أثر إدارة الموارد البشرية على تقييم الأداء بالتطبيق على جامعة العلوم والتقانة (2020-2025)

Impact of Human Resources Management on Performance Evaluation: A Case Study of the University of Science and Technology (2020–2025)

د/ عبد العال عبد الودود محمد حمزه1

1 استاذ ادارة الاعمال المشارك -جامعة الزعيم الازهري، السودان.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj611/10

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/611/10

المجلد (6) العدد (11). الصفحات: 156 - 175

تاريخ الاستقبال: 2025-10-07 | تاريخ القبول: 2025-10-15 | تاريخ النشر: 2025-11-01

Download PDF

المستخلص: تستهدف الدراسة تحليل أثر إدارة الموارد البشرية في تحسين فعالية تقييم الأداء بالجامعات الأهلية، بالتطبيق على جامعة العلوم والتقانة خلال الفترة (2020–2025). انطلقت المشكلة من ملاحظة فجوة بين الطموحات والممارسات الفعلية في نظم تقويم الأداء، وافترضت وجود علاقة دالّة إحصائيًا بين وظائف إدارة الموارد البشرية وأداء التقويم. اتبعت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي مع الإفادة من المنهج التاريخي وأسلوب دراسة الحالة، وجُمعت البيانات الأولية عبر استبيان مُحكَّم شمل مجتمع العاملين بالجامعة (250 استبانة موزّعة، 200 مستردة بنسبة 75%). استُخدم مربع كاي لاختبار دلالة الفروق عبر عبارات مقياس ليكرت، كما حُسِب معامل ارتباط بيرسون بين محاور الموارد البشرية وتقييم الأداء. أظهرت النتائج وجود ارتباطات طردية دالّة بين تقييم الأداء وكلٍّ من: وظائف إدارة الموارد البشرية (r=0.425)، التدريب (r=0.435)، الاختيار والتعيين (r=0.460)، والحوافز (r=0.469) عند مستوى معنوية (p=0.000). كما بيّنت النتائج أهمية دور الإدارة العليا في تمكين إدارة الموارد البشرية، وأن التدريب والحوافز العادلة يعززان سرعة الإنجاز ورفع الكفاءة، مع حاجة ملحّة إلى نظام معلومات موارد بشرية يساند دورة التقويم ويوحّد معاييره. توصي الدراسة بتصميم وتفعيل نظام إلكتروني لتقييم الأداء، وتوسيع عدالة فرص التدريب، وتبني تقويم 360 درجة، ومراجعة سياسات الحوافز المادية والمعنوية بما يتسق مع الجهد والمخرجات، والاستفادة من التجارب الدولية الملائمة لبيئة الجامعات السودانية.

الكلمات المفتاحية: إدارة الموارد البشرية، تقييم الأداء، التدريب، الاختيار والتعيين، الحوافز، جامعة العلوم والتقانة.

Abstract: This study analyzes the impact of human resources management (HRM) on the effectiveness of performance evaluation in private universities, with application to the University of Science and Technology during 2020–2025. The research problem stems from a gap between aspirations and actual practices in performance appraisal systems, and posits a statistically significant relationship between HRM functions and evaluation outcomes. The study adopts a descriptive–analytical design, drawing on historical insights and a case-study approach. Primary data were collected via a validated questionnaire administered to the university’s workforce (250 distributed; 200 returned; 75% response rate). Chi-square tests were used to examine differences across Likert-scale items, and Pearson correlations were calculated between HRM dimensions and performance evaluation. Findings indicate positive, statistically significant associations between performance evaluation and each of the following: HRM functions (r = 0.425), training (r = 0.435), selection and appointment (r = 0.460), and incentives (r = 0.469) at p = 0.000. Results also underscore the role of senior leadership in empowering HRM, and show that equitable training and incentives enhance task completion speed and raise efficiency, while highlighting an urgent need for a dedicated human resources information system to support and standardize the evaluation cycle. The study recommends designing and deploying an electronic performance-evaluation system, expanding fair access to training, adopting 360-degree appraisal, revisiting monetary and non-monetary incentive policies to align with effort and outputs, and leveraging international best practices suited to the Sudanese university context.

Keywords: Human Resources Management; Performance Evaluation; Training; Selection and Appointment; Incentives; University of Science and Technology.

تمهيد: –

يمكن النظر لإدارة الموارد البشرية بوصفها ممارسة ونشاطاً الى أنها نشاط يتم بموجبه الحصول على الافراد اللازمين للمنظمة من حيث العدد والنوعية التي تخدم اغراضها وترغبهم في البقاء بخدمتها وتجعلهم يبذلون اكبر قدر ممكن من قدراتهم وطاقاتهم ومعاونتهم في أن يقدموا اقصى انتاجيتهم بصفتهم مجموعة عمل متعاونة ومتآزرة ، كما انها تبحث في توفير شروط عادلة للتوظيف وظروف عمل مرضية للجميع وهي تعمل على وضع القواعد السليمة لمعاملة العنصر البشري في المنظمة معاملة انسانية تحترم فيها مشاعره ومساعدته في تحقيق آماله وتطلعاته وتقديم العون له في حل مشاكله.

مرت عملية تقييم الأداء بتطورات عديدة واصبحت اليوم تتطلب أنظمة التقييم التنسيق بين جهود كل من إدارة الموارد البشرية والمديرين المسؤولين عن تقييم الاداء وبالتالي اصبحت مسؤولية إدارة الموارد البشرية تتمثل في الإعداد والتصميم لتقييم الأداء وتحديد الطرق التي يمكن استخدامها لتقييم الأفراد وتدريب المديرين على كيفية القيام بتقييم الاداء مع ايجاد وسيلة لحفظ وتدوين وتسجيل تقييم أداء الافراد ، اما المديرين المسؤولين فيقع على عاتقهم تطبيق طرق تقييم الاداء على المرؤوسين ومراجعتها معهم ثم تسليمها لإدارة الموارد البشرية.

الجامعات السودانية الخاصة تهتم كثيراً بعملية تقييم وتطوير الاداء وتركز علي دور ادارة الموارد البشرية في عملية التقييم وتحسين كفاءة الاداء بها بهدف الارتقاء بمخرجات التعليم. جامعة العلوم والتقانة من الجامعات الرائدة في مجال التعليم الاهلي في السودان وتخطو بخطوات ثابتة نحو التقدم في التصنيف المحلي والاقليمي والدولي وتهتم هذه الجامعة بالموارد البشرية الا انه رغم ذلك مازالت الجامعة تحتاج الي الكثير حتي تنافس عالمياً.

مشكلة الدراسة:

تكمن مشكلة الدراسة في أن تقييم الاداء يتأثر تأثيراً مباشراً بدور ادارة الموارد البشرية وعلي الرغم من إهتمام الإدارات العليا بالجامعات السودانية بصفة عامة وبجامعة العلوم والتقانة بصفة خاصة بتقييم اداء العاملين إلا أن عملية التقييم لا تتم بكفاءة ومهنية عالية مما يثير العديد من التساؤلات عن دور ادارة الموارد البشرية في عملية تقييم الاداء بجامعة العلوم والتقانة .عليه يمكن صياغه مشكلة الدراسة في التساؤلات التالية:

  1. ما هو الدور الذي تلعبه إدارة الموارد البشرية في عملية تقييم الاداء بجامعة العلوم والتقانة؟
  2. ما العلاقة بين وظائف الموارد البشرية وتقييم الاداء بجامعة العلوم والتقانة؟

أهداف الدراسة:-

هدفت الورقة الى تحقيق الاهداف التالية:-

1. دراسة العلاقة بين إدارة الموارد البشرية و تقييم الاداء في جامعة العلوم والتقانة.

2. بيان دور وظائف إدارة الموارد البشرية في عملية تقييم الاداء بجامعة العلوم والتقانة.

3. تقديم نتائج وتوصيات لتطوير عملية تقييم الاداء بجامعة العلوم والتقانة.

فرضيات الدراسة:

  1. توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين ادارة الموارد البشرية وتقييم الاداء بجامعة العلوم والتقانة.
  2. توجد علاقة ذات دلالة احصائية بين وظائف الموارد البشرية وتقييم الاداء بجامعة العلوم والتقانة.

منهج الدراسة”-

إتبعت هذه الدراسة المنهج الوصفى التحليلى كما استفادت من المنهج التاريخي اضافة لأسلوب دراسة الحالة.

حدود الدراسة :

الحدود الزمانية : (2020 -2025 )

الحدود المكانية : جامعة العلوم والتقانة – الخرطوم – السودان

الحدود البشرية : العاملين بجامعة العلوم والتقانة

مصادر جمع المعلومات :

المصادر الاولية : الاستبيان والمقابلات والملاحظة

المصادر الثانوية : المراجع العربية والاجنبية والمجلات والدوريات العلمية والرسائل الجامعية

الدراسات السابقة:-

1/ دراسة علوية يس إبراهيم([1])

تناولت أثر إدارة الموارد البشرية على كفاءة أداء العاملين التطبيق على وزارة الثقافة السودانية في هذه الدراسة تم التأكيد على أهمية إدارة الموارد البشرية كإدارة متخصصة لها وضع في الهيكل التنظيمي ، كما لها دور استشاري بتقديم النصح للإدارة العليا. اهتمت هذه الدراسة بالتأكيد على أهمية الوظائف التي تقوم بها إدارة الموارد البشرية ، باعتبارها الإدارة المختصة بشؤون الاختيار والتدريب وتهيئة بيئة العمل …الخ، وعدم حصر دورها في تقديم الاستشارات اللازمة للإدارة العليا ، ومن أهم نتائج الدراسة :-تعاني الوزارة من خلل في تحديد السلطات والمسئوليات مما أدى إلى المخالفات الإدارية ، لا تطبق اللوائح والقوانين على حسب الأسس العلمية السليمة التي تنظم العمل. المناخ يكون غير صالح للعمل في ظل عدم وجود مقر دائم للوزارة وتوصلت الي جملة من التوصيات الالتزام بالقوانين واللوائح التي تنظم العمل، الاهتمام بتخطيط القوى العاملة بإتباع السياسات الرشيدة.

2/ دراسة مروان بن جابر صويلح ([2])،

تناولت دور إدارة الموارد البشرية في الارتقاء بمستوى أداء العاملين من منظور تطبيق مفهوم إدارة الجودة الشاملة ، دراسة دكتوراه غير منشورة، بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ، أجريت في العام 2006م. هدفت الدراسة إلى إبراز مفهوم إدارة الموارد البشرية وإدارة الجودة الشاملة من منظور إسلامي، استشراف والتعرف على اتجاهات المستجيبين نحو ممارسات إدارة الموارد البشرية في تطبيق إدارة الجودة الشاملة. ومن أهم نتائج الدراسة يوجد إدراك واهتمام من الإدارة العليا نحو تبني مفاهيم إدارة الجودة الشاملة، وان ذلك يساعد على تحسين أداء العاملين، يوجد ادارك بان من الأولويات الاهتمام بإدارة الموارد البشرية ، اجتذاب واستقطاب الأفراد ذوي المؤهلات والكفاءات والمهارات التي تخدم احتياجات العمل، ومن أهم توصيات هذه الدراسة أهمية العمل على رفع مستوى ادارك ودعم الإدارة العليا بأهمية الجودة والتحسين المستمر على مختلف المستويات بالمصانع،تؤدي المشاركة بين المصانع المتنافسة إلى وفورات ومزايا إضافية لكل طرف مما ينعكس على الجودة والتحسين المستمر للخدمات أو المنتجات.

3/ دراسة مهند أحمد عثمان يوسف ([3]

استعرضت دور إدارة الموارد البشرية في تنمية القوى العاملة في الشركات السودانية ، دراسة دكتوراه غير منشورة ، بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا ، أجريت الدراسة في العام 2009م. تهدف الدراسة إلى توضيح معنى ومفهوم تخطيط القوى العاملة والكيفية المثلى التي يتم بها الاختيار والتعيين معرفة أثر تخطيط الموارد البشرية في تنمية القوى العاملة، ومن أهم نتائج الدراسة يساعد تخطيط الموارد البشرية في القضاء على الكلفة المترتبة على وجود بطالة في العمل، كما يوفر التخطيط الجيد للموارد البشرية الاستخدام الأفضل للقوى العاملة، يساعد تخطيط الموارد البشرية في حصر وتوزيع المهام بعدالة. ومن أهم توصيات هذه الدراسة الاستفادة من الخريجين وتدريبهم بمؤسسات الدولة في فترات تدريبية محددة ، منح إدارات الموارد البشرية بالمؤسسات حرية العمل وفقاً للنظم واللوائح الموضوعة دون تأثير من مراكز ضغط داخلية أو خارجية، إهتمت هذه الدراسة بالقوى البشرية باعتبارها الدعامة الأولى للمؤسسة في مواجهات التحديات، لذلك ركزت على تنمية القوى العاملة لديها من خلال التخطيط السليم لهذه القوى وتدريبها وتأهيلها والاستفادة منهم بالصورة المثلى التي ترعى حقوقهم وتحقق أهداف المنظمة .

أولاً: إدارة الموارد البشرية

مر مصطلح إدارة الموارد ألبشرية بسلسلة من التغيرات)[4]( من حيث التسمية والمضمون أو التطبيق الموافق لتسميته إذ بدأت هذه الإدارة تحت مسمى إدارة الافراد التي تتضمن إدارة الأفراد العاملين في المنظمة من حيث اختيارهم تدريبهم وتطويرهم وتحفزيهم وانتهاء خدمتهم بالتقاعد أو انهاء خدماتهم ويلاحظ من هذا المفهوم ان إدارة الافراد ما هي إلا ناشاطات أو وظائف تبدأ مع الافراد منذ دخلوهم المنظمة كما وان هذه الوظائف هي لتنظيم عمل الافراد مع المنظمة من كونها استثماراً للجوانب الانسانية لهذا العنصر ومع التطور العلمي للإدارة بصورة عامة وفي التوجه إلى العنصر البشري خاصة أصبح ينظر إلى الافراد العاملين كموارد بشرية وانسانية ولذلك فإن دور إدارة الموارد البشرية لم يعد محدداً بالأدوار الادارية الوظيفية بل امتد إلى ادوار اخرى استجابة لمتغيرات البيئة المؤثرة على المورد البشري كالمتغيرات البيئية والاجتماعية والاقتصادية إلى أن مقدار ومستوى ونوعية نشاطات ووظائف إدارة الموارد لتستجيب لمشاكل البيئة الخارجية المؤثرة على البيئة الداخلية وبهذا المفهوم أصبح ينظر للمنظمة كنظام ضمن النظام الاشمل الذي هو المنظمة وبيئتها وفي ظل هذا المفهوم لإدارة الموارد البشرية ظهرت وظائف ونشاطات اخرى غير تقليدية من أهمها اختيار العاملين وجذبهم وابقاؤهم أو الحفاظ عليهم في المنظمة واملفاوضات الجماعية وعقود العمل والمسوحات الخاصة برغبات واتجاهات العاملين.)[5]( وهنالك العديد من المفكرين عرّفوا إدارة الموارد البشرية ، إذ عرفت انها جميع الناس الذين يعملون في المنظمة سواء كانوا رؤساء أو مرؤوسين والذين جرى توظيفهم فيها لأداء كافة وظائفها وأعمالها تحت مظلة هي ثقافتها التنظيمية التي توضح وتضبط وتوحد انماطها السلوكية ومجموعة من الخطط لوظائف المنظمة لرسالتها واهدافها الاستراتيجية وتتقاضى الموارد البشرية نظير ذلك تعويضات متنوعة تتمثل في الاجور والرواتب ومزايا وظيفية اخرى في عمليات تبادل المنفعة التي تتم بين الموارد البشرية والمنظمة.)[6]( كما عرفت بانها تلك المجموعات من الأفراد القادرين على أداء العمل والراغبين في هذا الأداء بشكل جاد وملتزم وحيث يتعين أن تتكامل وتتفاعل القدرة مع الرغبة في اطار منسجم وتزيد فرص الاستفادة الفاعلة لهذه الموارد البشرية عندما تتوفر نظم تحسن تصميمها وتطويرها بالتعلم والاختيار والتدريب والتطوير.([7] ) كما يمكن تعريف الموارد البشرية بأنها رأس المال البشري واحد عوامل الانتاج وهي القوى البشرية العاملة في الأنشطة الادارية المختلفة . كما عرفت ( بانها مجموعة الافراد المشاركين في رسم اهداف وسياسات ونشاطات وانجاز الاعمال التي تقوم بها المؤسسات)([8]) . وسميت ايضاً إدارة الموارد البشرية بعدة مسميات منها : إدارة الأفراد ، وإدارة شئون الموظفين وشئون الاستخدام ، وإدارة التوظيف ، وإدارة شئون الخدمة ، وإدارة القوى العاملة وإدارة شئون العاملين . وتتعدد الاسماء والقصد واحد ولعل هذه التسمية الحديثة لإدارة الموارد البشرية تضمها في مصاف الموارد الاقتصادية الهامة للمنظمة.)[9] ( يمكن النظر لإدارة الموارد البشرية بوصفها ممارسة ونشاطاً الى أنها نشاط يتم بموجبه الحصول على الافراد اللازمين للمنظمة من حيث العدد والنوعية التي تخدم اغراضها وترغبهم في البقاء بخدمتها وتجعلهم يبذلون اكبر قدر ممكن من قدراتهم وطاقاتهم ومعاونتهم في أن يقدموا اقصى انتاجيتهم بصفتهم مجموعة عمل متعاونة ومتآزرة ، كما انها تبحث في توفير شروط عادلة للتوظيف وظروف عمل مرضية للجميع وهي تعمل على وضع القواعد السليمة لمعاملة العنصر البشري في المنظمة معاملة انسانية تحترم فيها مشاعره ومساعدته في تحقيق آماله وتطلعاته وتقديم العون له في حل مشاكله ، نلاحظ أن وصف إدارة القوى العاملة كونها نشاطاً وممارسة متخصصة محوره العنصر البشري في المنظمة وكل مايتعلق به من أمور وظيفية فهذه الإدارة تضع قواعد وأسس علمية على شكل وظائف وبرامج تنظم الخدمة الوظيفية للقوى البشرية فيها وتتضمن تنمية وتطوير القوى البشرية وتأهيلها للعمل بشكل أفضل ووضع هيكل رواتب وأجور عادل في ضوء تقييم الوظائف كما تساهم مع الادارات الاخرى في المظمة في تحديد احتياجاتها من القوى البشرية في ضوء عبء العمل الحالي والمرتقب ضمن ما يسمى بتخطيط القوى البشرية وترغيبها ورفع روحها المعنوية وتحقيق التكامل بين مصالحها ومصالح المنظمة وتحقيق الانتماء والولاء من هذه القوى البشرية.)[10]( وهي وظيفة من الوظائف الادارية الصناعية التي تعنى بشئون الافراد أي الاستخدام الأمثل للموارد البشرية على جميع المستويات بالمشروع ( المنظمة، المؤسسة) بغية المساعدة على تحقيق أهداف المشروع وتعنى أساساً بتنمية قدرات ومواهب العاملين حتى يتسنى لهم بذل أقصى جهد ممكن وحتى يتوفر لهم في الوقت نفسه ، الحافز القوي على تحقيق أهدافهم الشخصية بجانب أهداف المشروع.)[11](

إنَّ تاريخ إدارة الموارد البشرية يرجع إلى قرنين من الزمان تقريباً، إلى عصر الثورة أو النهضة الصناعية، إذ بدأ التفكير في أهمية العنصر البشري، فبدأت المنظمات بإنشاء إدارات خاصة بالموظفين، تبحث في شؤونهم وتعتني بكل ما يتعلق بهم، وسميت هذه الإداراتُ بمسميات مختلفة منها: إدارة شؤون الموظفين، إدارة الأفراد، إدارة شئون العاملين. ومع اختلاف النظرة إلى العنصر البشري باختلاف تطور النظريات والمدارس الإدارية على مر العقود الزمنية، إلا أن هذا الاختلافَ لم يمنعِ التطورَ الموازيَ في الاهتمام بالعنصر البشري.

1) مرحلة العبودية:

وذلك عندما ساد المجتمع الإنساني القديم نظام الرق، كان تعامل المنظمات مع الإنسان والعاملين الذين تحتاجهم العمل كأي وظيفة شراء، ونظام الرق هو نظام يسمح للإنسان أن يشتري آخر ويبيعه ويستخدمه كما يشتري ويبيع ويستخدم أية حاجة أخرى، لذلك لا تحتاج المنظمة التي تعمل في مجتمع يسوده هكذا نظام إلى وظيفة مستقلة لإدارة الموارد البشرية، فاهتماماته تصحب مشابهة لاهتمامها بشراء أي شيء مادي أخر، وفي هذه المنظمة ينحصر دور ( إدارة الموارد البشرية ) في شراء الرقيق بالعدد والصفات التي تحتاجها المنظمة وتعويض من يموت منهم بجديد ومن دون الحاجة لمنحهم أجور أو حوافز، أو تطويرهم أو الحفاظ عليهم)[12].

2) مرحلة الطوائف والصناعات المنزلية :

الطائفة هي ﻤﺠﻤوﻋﺔ ﻤن اﻟﺼﻨﺎع اﻟﻤﺘﺨﺼﺼﻴن ﺒﻤﻬﻨﺔ واﺤدة ﻟﻴﺤﺘﻛروا ﺤق ﻤﻤﺎرﺴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﻤﻨطﻘﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ، وﻗد ﺘﻤﻴزت ﻫذﻩ اﻟﻤرﺤﻠﺔ ﺒظﻬور اﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﺒﺎﻷﺠراء اﻟذﻴن ﻟﻬم أﺠور ﻤﺤددة ﻤن ﻗﺒﻝ الطائفة وفقاً ﻟﺴﺎﻋﺎت اﻟﻌﻤﻝ.

وفي هذه المرحلة حدث تحول ملحوظ في طبيعة العلاقة بين رب العمل والعاملين معه ولا سيما في نظام الطوائف حيث برزت فئة من الصناع واصحاب الحرف في المدن كل منهم يملك رأس ماله وادواته ويتولى إدارة العمل بنفسه .

3) مرحلة الثورة الصناعية :

تزامنت مرحلة الثورة الصناعية مع ثورات عدة في المجالات العلمية والسياسية والثقافية والتي امتدت ما بين القرن السابع عشر والثامن عشر وتميزت بظهور العديد من الكتابات نبهت لضرورة الاهتمام بالعنصر البشري بشكل عام والاهتمام به خلال فترة عمله بشكل خاص. وتميزت هذه المرحلة بعدة خصائص منها : تطوير مكان العمل وربط العامل به وإنشاء المصانع التي توظف اعداد هائلة من الافراد ونتيجة لذلك أخذ كثير من اصحاب الحرف بهجر حرفته والاتجاه للعمل في المصانع ، مما زاد من تحسين انتاجية تلك المصانع وجودة العمل بها الشيء الذي انعكس في زيادة أجر العامل وزيادة ربحية المصانع ولكن بالرغم من ذلك ظهرت عدة مساوي منها كثيرة الانتاج خلق مشكلات ادارية منها فرض رقابة ادارية على العمال وايجاد مجموعة من قواعد العمل التي تنظم عمل مجموعات كبيرة من العاملين ولا شك أن تعدد المستويات التنظيمية واتساع المسافة بين المالك والعاملين ادى لظهور النقابات حيث أخذ العاملون ينظمون انفسهم في نقابات تمثلهم وتدافع عن حقوقهم بعد أن عانوا من الحرمان والاستغلال ومن خلال النقابات العمالية استطاع العاملون في المنظمات من حل مشاكلهم المتعلقة بأجور وساعات العمل والمكافآت وتحسين ظروف العمل.)[13](

4) مرحلة الإدارة العلمية :

ويعتبر فردريك تايلور رائداً لهذه الحركة وعمل تايلر على تحديد كيفية اداء العمل والسرعة التي ينبغي على العامل أن يؤدي بها عمله واستند تايلر على أن الإدارة العلمية تعني استخدام المعرفة والاستقصاء العلمي بدلاً عن الأسلوب القديم القائم على الرأي والتقدير الشخصي . وركز على وضع معايير لتحسين العمل وقياس ادائه ووضع أنظمة للحوافز المالية وركز على التنبؤ بالسلوك وشجع على تدريب العاملين.)[14](

5) مرحلة التشريعات الحكومية:

ان تدخل الحكومات في تحديد شروط الاستخدام للافراد ادى إلى مجموعة من تغيرات في مسؤوليات الحكومة لتشمل الاهتمام بالعلاقة بين اصحاب العمل والعمال.)[15](

حيث استفادت هذه الحكومات من مفاهيم الإدارة العلمية وعلم النفس الصناعي والعلاقات الانسانية فيا لعديد من الممارسات كوضع شروط التعيين واستخدام الختبارات النفسية والاهتمام بالمنظمة والاجور والفصل التعسفي .)[16] (

6) مرحلة حركة العلاقات الانسانية :

ظهرت هذه المرحلة من خلال البحثو العلمية والدراسات اجراها العديد من علماء الإدارة ومن أهم روادها ( ماري باركر فوليت) والتي كانت مستشارة في الشئون الادارية ورائدة في مجالات النظرية التنظيمية والسلوك التنظيمي، أيضاً من روادها التون مايو وفريتز روزث من جامعة هارفرد في مصانع هورثون للاكترونيات ، وكانت التجارب التي أجريت في المصانع لتحليل تأثير العوامل البيئية للعمل على المخرجات أو الاداء التنظيمي ولقياس العلاقة بين بعض العوامل المدروسة والانتاجية، ففي تجربة الاضاءة كانت الاضاءة الجيدة تزيد من الانتاجية اول الأمر ولكن عندما تم تخفيضها لم تنخفض الانتاجية، كذلك تجربة فترات الراحة والتهوية وعلاقتها بالانتاجية وبعد اجراء كل هذه التجارب توصل الباحثون إلى أن استجابة الافراد لزيادة الانتاجية لم تكن بسبب الاضاءة أو العوامل البيئية الاخرى بل بسبب اهتمام الإدارة بهم كذلك أهمية العلاقات الانسانية الجيدة ومعنويات الافراد العاملين لذا فقد عكست هذه الحركة الانسانية مدى التطور الكبير الذي طرأ على إدارة الموارد البشرية بعد أن كانت القوى البشرية تعامل معاملة سيئة بدون واجبات أو حقوق وجاءت هذه الحركة لتعطي الافراد حقوقهم.

7) مرحلة إدارة الموارد البشرية :

ظهر مصطلح إدارة الموارد البشرية بعد عام 1980 تقريباً حيث تغيير مسمى (إدارة الافراد ) إلى إدارة الموارد البشرية وهذا التغييرَ لم يكن في المسمَّى فقط، ولكن كان في المضمون أيضاً، فدور إدارة الأفراد كان محصوراً في تنفيذ سياسات الموارد البشرية التي تضعها الإدارة العليا في المنظمة، أما دور إدارة الموارد البشرية فقد امتد إلى التخطيط والتنفيذ معاً في آن واحد ولهذا أصبح لها استراتيجيةٌ تخطيطية وتنفيذية خاصة بها تعمل من خلالها على تحقيق الاستراتيجية الأم للمنظمة، وأصبح مدير إدارة الموارد البشرية من المتخصصين فهم اخصائيون لهم دارسات خاصة واحترفوا العمل في مجال إدارة الموارد البشرية.)[17](

وتطور إدارة الموارد البشرية وهي ما يلي:)[18](

  1. إكتشاف مدى أهمية العنصر البشري في العمل ودوره الفعال في تحقيق أهداف المنظمة وبقاءها واستمرارها.
  2. الحاجة للتعامل مع القوانين الحكومية الصادرة بشأن تنظيم خدمة الموارد البشرية في المنظمات وضمان حقوقها . .
  3. ظهور النقابات وتزايد دورها في ميادين الاعمال وحاجة المنظمات لإدارة الموارد البشرية للتفاوض معها فيما يخص موظفيها .
  4. تضخم حجم المنظمات وكبر عدد العاملين فيها وكثرة مشاكلهم .
  5. العولمة وما أحدثته من منافسة شديدة بين المنظمات والتوجه لارضاء الزبائن من خلال جودة الاداء البشري.

أهداف إدارة الموارد البشرية

إن إدارة الموارد البشرية من خلال وظائفها المتعددة تهدف فيما تهدف إلى وضع استراتيجية بشرية تتفق مع متطلبات استراتجية المنظمة ككل سواء في الوقت الحاضر أو المستقبل والاسهام في تحقيق رؤية ورسالة وأهداف المنظمة عن طريق توفير قدرات بشرية ذات مستوى عال من العلم والكفاءة والفعالية والانتاجية، ومن أهم تلك الاهداف التي تسعى إدارة الموارد البشرية إلى تحقيقها داخل المنظمة هي

1) اهداف اجتماعية:

وتتمثل في تشغيل الافراد المؤهلين بالوظائف المختلفة الشيء الذي يساعد في القضاء أو خفض مستوى البطالة في المجتمع وزيادة نمو وتطور المجتمع.

2) أهداف وظيفية :

مثل العمل على تحقيق الكفاية الانتاجية ويتم من خلال دمج الموارد البشرية مع الموارد المادية التي تمتلكها المنظمة لتحقيق الاستخدام الامثل لهذه الموارد مجتمعة فالموارد المادية المتمثلة في المواد الخام، والعِدَد والآلات، والمعدات، وتكنولوجيا التصنيع وغيرها، كلها مدخلات للعملية الإنتاجية، يستخدمها العنصرُ البشري داخل المنظمة.

3) أهداف تنظيمية :

إدارة الموارد البشرية نظاماً جزء من النظام الاشمل (المنظمة) فهي تؤدي وظائفها بشكل مترابط مع الاجزاء الاخرى او الانظمة الاخرى للمنظمة وتبرز ا لاهداف التنظيمية لإدارة الموارد البشرية من خلال وظائفها التنفيذية والاستشارية)[19](.

4) الاهداف الانسانية :

إن واقع إدارة الموارد البشرية في المنظمات في وقتنا المعاصر تعتبر كبيراً عما كان عليه في الماضي إذ زاد الاهتمام بالعنصر البشري واصبحت إدارة الموارد البشرية هي الجهة المسؤولة عن حماية، وتأهيل وتنمية، وتنظيم علاقة العنصر البشري في العمل داخل المنظمة وعن تحفيزه بكل الوسائل المادية والمعنوية، لتزيد من انتمائه وولائه، وتستخرج مكنون قدراته وإبداعاته وابتكاراته وهي المسؤولية أيضاً عن حل مشكلاته وتهيئة المناخ والبيئة المناسبة والصالحة للعمل.)[20](

ثانياً وظائف إدارة الموارد البشرية:

إن الإطار العام لوظائف إدارة الموارد البشرية يشتمل على العديد من الوظائف التي تكوِّن في مجموعها مجالَ عمل إدارة الموارد البشرية داخل المنظمة أو الشركة. ولتحقيق التوافق بين الفرد والوظيفة وجدت عدة وظائف للموارد البشرية هي كالآتي:

1) تحليل وتوصيف الوظائف: يقصد بالتحليل الوظيفي ﻋﻤﻠﻴـﺔ ﺘﺤﺩﻴـﺩ ﻭﺘـﺴﺠﻴل ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤـﺎﺕ ﺍﻟﻤﺭﺘﺒﻁﺔ ﺒﻁﺒﻴﻌﺔ ﻭﻅﻴﻔﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ. ﻓﻬﻭ ﻴﺤﺩﺩ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻜـﻭﻥ ﻤﻨﻬـﺎ ﺍﻟﻭﻅﻴﻔـﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻬـﺎﺭﺍﺕ، ﻭﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ، ﻭﺍﻟﻘﺩﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺒﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﺸﺎﻏل الوظيفة ﻟﻜﻲ ﻴﺤﻘـﻕ ﻤـﺴﺘﻭﻯ أداء ﻨﺎﺠﺢ.)[21](

2) تخطيط الموارد البشرية : يقصد به تحديد احتياجات المؤسسة من الموارد البشرية كماً ونوعاً ويتطلب ذلك تقدير طلب المؤسسة من العاملين وتحديد ما هو متاح منها ومن ثم المقارنة بين جانبي العرض والطلب لتحديد صافي العجز أو الزيادة في الموارد البشرية.)[22]( يتوقف نجاح المنظمة في الأجل الطويل على مدى الحصول على الأفراد المناسبين في الأعمال المناسبة وفي الوقت المناسب. حيث لا يمكن تحقيق الأهداف المرجوة من عملية التخطيط الإستراتيجي، إلا إذا توافر الأفراد ذوي المواهب والمهارات المناسبة.)[23](

3) جذب واستقطاب الموارد البشرية:  يتضمن الإستقطاب البحث عن وعاء من الأفراد المؤهلين لشغل الوظائف الشاغرة ،ويتحدد حجم مجهود المنظمة المبذول للإستقطاب والطرق والوسائل المستخدمة فى هذة الجهود من خلال عملية تخطيط الموارد البشرية، ويهتم الإستقطاب بعملية البحث عن وجذب المرشحين الأكفاء والمؤهلين فقط للوظيفة.)[24](

4) الإختيار والتعيين: هو الجزء الاخير من عملية الإستقطاب عندما تقرر المنظمة تعيين المرشح المناسب في المكان المناسب من المتدقمين للوظيفة وتعمل هذه الوظيفة على الإنتقاء بعين الخبير أفضل المتقدمين لشغل الوظائف الشاغرة في المنظمة، والذين تم جذبهم وإستقطابهم، وذلك بالاعتماد على أسس ومعايير إختيار دقيقة تم وضعها من خلال تصميم وتحليل العمل والوظائف وتتضمن هذه الوظيفة الحصول على الموارد البشرية والقيام باجراءات الإختبار من مقابلة وإختبارات لضمان وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.([25])

5) تدريب وتطوير العاملين : التدريب هو عملية تعلم يكتسب فيها الافراد مهارات ومعارف تساعدهم في بلوغ الاهداف ويمثل التدريب أهمية كبيرة خاصة في ظل التطورات الاقتصادية والاجتماعية والتكنلوجية والتي تؤثر بدرجة كبيرة على أهداف واستراتيجيات المؤسسة ، ومن الناحية الاخرى فإن هذه التغيرات يمكن ان تؤدي إلى تقادم المهارات التي تم تعلمها في السابق وبالتالي يحتاج الموظف إلى تحديث مهاراته واكتساب مهارات جديدة لذلك وجب الاهتمام بالموظف وزيادة كفاءته التي تنعكس على كفاءة المؤسسة.([26])

6) تقييم اداء العاملين

وتقييم الاداء هو نظام ﻟﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﻭﺘﻘﻴﻴﻡ ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﻤﻬﻤﺎﺕ ﻟﻠﻔﺭﺩ، ﻭﻫﻲ ﻤﻘﺎﺭﻨﺔ ﺒﻴﻥ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻭﺍﻷﺩﺍﺀ ﺍﻷﻓﻀل، ﻭﻴﺘﻡ ﺒﻤﻭﺠﺒﻪ ﺘﻘﻴﻴﻡ ﺍﻟﻤﻭﻅﻑ ﺒﺸﻜل ﺩﻭﺭﻱ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭ ﺃﻭ ﻤﻥ ﻟﻬﻡ ﻋﻼﻗﺔ ﺒﺎﻟﻤﻭﻅﻑ.([27])

7) الوقاية والسلامة المهنية : تعنى إدارة الموارد البشرية في المؤسسة بتوفير ظروف عمل مناسبة تعمل على منع وقوع الاخطار التي تهدد صحة الموظيفين وسلامتهم وتستمد هذه العناية قوامها من عامل اخلاقي غايته المحافظة على العنصر البشري وتجنب الحوادث والاصبات التي تعرض حياته للخطر وتوفير شروط عمل صحية تضمن استمرار نشاط المنظمة..([28])

8) تطوير علاقات العمل : ﺘﻬﺘﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻭﻅﻴﻔﺔ ﺒﺘﻬﻴﺌﺔ ﺠﻭ ﻤﻥ ﺍﻟﺜﻘﺔ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﻫﻡ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﻴﻥ، ﻭﺘﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺒﺤﺙ ﻤﻁﺎﻟﺏ ﻭﺸﻜﺎﻭﻱ ﺍﻟﻨﻘﺎﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﻭﻀﻊ ﻨﻅﺎﻡ ﻟﺒﺤﺙ ﻭﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺸﻜﺎﻭﻱ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﻴﻥ(.[29])

9) انظمة الرواتب والاجور والمكافآت والفوائد : أظهرت دراسات العلوم السلوكية فى هذا القرن أهمية موضوع دوافع العمل الذى يرتكز على دراسة طبيعة الانسان العامل وسلوكة بهدف التعرف على حاجتة ،ومن ثم محاولة إشباع هذة الحاجات لتحقيق أهداف المنظمة وبالتالى فأن ترغيب العاملين فى العمل والإستمرار فيه يفرض إيجاد منظمة يسود فيها التعاون والولاء الجماعى والرغبة الصادقة في تحقيق الاهداف وهذا يعنى إشباع حاجات العاملين وتحقيق رغباتهم بالاسلوب الذى الذى يحرك قدراتهم ويضعها فى خدمة الاهداف .

ثانياً: تقييم الأداء

كان التطور الذي شهدته إدارة الافراد خلال الفترة التي واكبت حركة الإدارة العلمية التي تزعمها (فريدريك تايلور) وما تمخض عنها من نتائج دراسة الحركة والزمن ارتباط ذلك بأداة العاملين في المدرسة السلوكية ( ماري فوليت باركر ) التي اعتبرت الإدارة نشاطاً انسانياً يعتمد في المقام الاول على العنصر البشري إلى حركة العلاقات الانسانية بقيادة (التون مايو) حيث اكد اضافة للنظريات السابقة اهمية الفرد كعنصر من عناصر الاتاج واثرت العلاقات الانسانية في تحريكه دوافع العاملين نحو العمل من خلال تجارب هاوثورن الشهيرة.([30]) كان لكل ذلك أثره الواضح في الاتجاه إلى دراسة الانسان كعنصر هام واساسي في العملية الانتاجية والدور الذي يمكن أن يقوم به في تهيئة الجو المناسب لنجاح منشآت الأعمال في الوصول إلى تحقيق أهدافها المرجوة . وتقييم الاداء من الاجراءات الادارية المرتبطة بالعنصر البشري في العمل وليس من الممكن ان يشار إليه دون التعرض للإدارة وبصفة خاصة إدارة الموارد البشرية . يشير الاداء إلى درجة تحقيق واتمام المهام المكونة لوظيفة الفرد وهو يعكس الكيفية التي يحقق بها الفرد متطلبات الوظيفة وغالباً ما يحدث لبس وتداخل بين الاداء والجهد فالجهد يشير إلى الطاقة المبذولة اما الاداء فيقاس على أساس النتائج التي حققها الفرد.([31] )

وعليه فالاداء يعبر عن مدى انجاز المهام واقتصر مفهومه لدى الكثير من الباحثين على المورد البشري دون غيره من الموارد الاخرى.([32] )

مفهوم وأهمية وفوائد تقييم الأداء

مرت عملية تقييم الأداء بتطورات عديدة واصبحت اليوم تتطلب أنظمة التقييم التنسيق بين جهود كل من إدارة الموارد البشرية والمديرين المسؤولين عن تقييم الاداء وبالتالي اصبحت مسؤولية إدارة الموارد البشرية تتمثل في الإعداد والتصميم لتقييم الاداءوتحديد الطرق التي يمكن استخدامها لتقييم الأفراد وتدريب المديرين على كيفية القيام بتقييم الاداء مع ايجاد وسيلة لحفظ وتدوين وتسجيل تقييم أداء الافراد ، اما المديرين المسؤولين فيقع على عاتقهم تطبيق طرق تقييم الاداء على المرؤسين ومراجعتها معهم ثم تسليمها لإدارة الموارد البشرية. هنالك العديد من المفكرين تناولوا هذا الموضوع ويمكن طرح بعض التعاريف لتقييم الاداء:

عرّف بانه دراسات وبحوث تستهدف الوقوف على العلاقات التي تربط الموارد المتاحة وتبين كيفيـة استخدامها من قبل الوحدة الاقتصادية وكيفية تطوير هذه العلاقة خلال مدة زمنية معينة عن طريق مقارنة ما تحقق فعلا مع معايير محددة مسبقا.([33]) عرّف بانه جميع العمليات والدراسات التي ترمي لتحديد مستوى العلاقة بين الموارد المتاحة وكفاءة استخدامها من قبل الوحدة الاقتصادية مع دراسة تطور العلاقة خلال فترات زمنية متتابعة أو فترة زمنية محددة عن طريق اجراء المقارنات بين المستهدف والمتحقق من الأهداف بالاستناد إلى مقاييس ومعايير معينة.([34]) ومفهوم آخر يعتبر تقييم الأداء أحد الوظائف المتعارف عليها في إدارة الأفراد (الموارد البشرية) في المنظمات الحديثة، وهذه الوظيفة ذات مبادئ وممارسات علمية مستقرة، وهو نظام يتم من خلاله تحديد مدى كفاءة أداء العاملين لأعمالهم، ويحتاج الأمر أن يكون العاملون قد قضوا فترة زمنية في أعمالهم، وبشكل يمكن من القيام بتقييم أدائهم خلالها، كما يطلق على تقييم الأداء مسميات أخرى مثل نظام تقييم الكفاءة، أونظام تقارير الكفاءة.([35])

أهمية وفوائد تقييم الأداء

تعتبر عملية التقييم عملية هامة جداً لتحديد مدى كفاءة الموظف واحد سياسات الأفراد التي لا غنى عنها نظراً للفوائد التي تجنى من وراء تطبيقها على أسس سليمة مثل الموضوعية والبعد عن التحيز والمحسوبية ، ومن أهم تلك الفوائد الآتي:([36])

أ) أهميته على مستوى المنظمة : ([37])

  • يساعد على إعداد سياسة جيدة للترقية من خلال اختيار انسب الموظفين وأكفاءهم لشغل الوظائف العليا.
  • يساعد على ترشيد سياسة الاختيار والتعيين والحكم على سلامتها .
  • اعداد سياسة تدريبية للعاملين على أسس علمية بناء على نقاط الضعف في أداء العاملين .
  • يساعد تقييم الأداء المسؤولين في المنظمة على الحكم على مدى اسهام العاملين في تحقيق أهداف المنظمة كما يساعد تقييم الأداء الرؤساء على اتخاذ قرارات تتعلق بالاقتراحات لتحسين اداء المرؤسين أو اقتراح المكافآت المالية المناسبة وترقيتهم وكذلك توليهم مناصب قيادية أعلى.
  • كما يزود تقييم الأداء مسؤولي ادارات القوى البشرية بمعلومات واقعية عن اداء العاملين واوضاعهم في المنظمة مما يعتبر نقاط انطلاق لاجراء دراسات ميدانية تطبيقية تتناول اوضاع العاملين ومشكلاتهم وانتاجيتهم ومستقبل المنظمة نفسها.

ب) أهميته على مستوى الوحدات التنظيمية في الآتي

  • متابعة تنفيذ الاهداف بغرض التعرف على مدى تحقيق الوحدة الاقتصادية للاهداف الموضوعية بالمستوى المطلوب في الوقت المطلوب .
  • تدعيم عمليات الاتصال وتحسين العلاقات بين الرؤساء والمرؤسين .
  • تخطيط القوى العاملة وتحديد الاحتياجات التدريبية على مستوى الوحدة التنظيمة .
  • الكشف عن المشكلات الادارية والتنظيمية داخل الوحدة.

ج) أهميته على مستوى الأفراد (الموارد البشرية )

  • يساعد التقييم على تعريف الافراد بنواحي القصور لتلافيها في المستقبل كما يساهم على خلق نوع من المنافسة البناءة بين العاملين بعضهم البعض والكشف عن القدرات والطاقات غير المستقلة لدى الفرد.([38])
  • اشعار الموظف بالمسئولية وتحقيق الرقابة الذاتية فعندما يدرك الموظف بأن نشاطه موضع تقييم من قبل رؤسائه وان نتائج هذا التقييم سيترتب عليها اتخاذ قرارات هامة سوف يسعد بالمسؤوليات ويبذل طاقته.([39] )
  • رفع الروح المعنوية وتحسين علاقات العمل حيث نجد أن التفاهم يسود بين الموظفين ورؤسائهم لشعور الموظف بأن جهده في تأدية العمل موضع تقدير واهتمام الإدارة وأن هدف التقييم لصالحه .
  • الرقابة على الرؤساء وقدرتهم على الاشراف من خلال نتائج تقارير الكفاءة المرفوعة من قبلهم لتحليلها ومراجعتها.([40])
  • استخدامه في تقييم برامج الافراد فالحكم على دقة عملية تقديرات الاداء ونتائج الاختبارات والمقابلات والحكم على قيمة برنامج تدريبي يمكن ان تحدد بتحليل اداء الفرد بعد عملية التدريب.([41])
  • تقليل معدل دوران العمل من خلال شعور العاملين بالعدالة الموضوعية في اتخاذ قرارات شؤون العاملين.
  • يزد تقييم الاداء مسؤولي ادارات القوى البشرية بمعلومات واقعية عن اداء العاملين واوضاعهم في المنظمة مما يعتبر نقطة انطلاق لاجراء دراسات ميدانية تطبيقية تتناول اوضاع العاملين ومشكلاتهم وانتاجيتهم ومستقبل المنظمة نفسها.

طرق قياس و تقييم الأداء

بعد تطوير بعض أنظمة قياس الأداء اصبح بامكان المديرين استخدام الكثير من طرق التقييم المناسبة وفق الأهداف التي يسعون لتحقيقها من هذه العملية يوجد نظامان رئيسيان لتقييم أداء العاملين بالاجهزة التنفيذية والادارية احدهما نظام الاختبارات والآخر نظام التقارير الدورية. نظام الاختبارات الدورية يعتمد على اجراء سلسلة من الاختبارات الشفوية أو التحريرية أو الاثنين معاً للموظفين الذين يراد تقييم أدائهم ، وذلك فيما يتعلق بالمعلومات والمهارات المتصلة بمجال عمله وتجويده، ويمتاز هذا النظام بأنه يوفر متطلبات الحياد والعدالة والموضوعية في تقييم الاداء ([42]) لكن هذا النظام لم يسلم من المعارضة حيث إدعى معارضوه إلى أنه لا يمكن ان يوفر الدقة المطلوبة والموضوعية والثبات التي يجب أن تتوفر في أنظمة تقييم الأداء للعاملين فهو غير دقيق وذلك لجهل الرؤساء وعدم إلمامهم الدقيق بالعناصر والمعايير التي يتم بموجبها التقييم ، أما عدم موضوعيته فتتجلى في التفاوت الذهني والخلقي وإختلاف مستوى المهارات بين الرؤساء المقيمين، مما يستدعي اختلافهم في مهارات التقييم وتعددت الطرق التي استخدمت في قياس أداء العاملين.([43] )

الطرق التقليدية لتقييم الأداء هي الاكثر شيوعاً في الحياة العملية حيث تستخدم تقارير تقييم الأداء وذلك من خلال نماذج مطبوعة يقوم القائم بالتقييم باستيفاء كافة البيانات المدونة بالنموذج عن الافراد المقيمين، ويتضمن نموذج التقييم على عدد من الخصائص أو الصفات بعضها يتصل بسلوك المرؤوس وتصرفاته ويتصل بعضها بالعمل والانتاج.([44]) ومن طرق التقييم:

1) طريقة تقدير المقياس المدرج ( التقييم ببحث الصفات):

تعتبر هذه الطريقة من اوسع الطرق استخداماً في مجال تقدير كفاءة العاملين وتعتمد هذه الطريقة على أساس تمثل كل عوامل من عوامل التقييم على مقياس ذي درجات مختلفة بحيث يؤشر القائم على التقييم بالتقدير على الدرجة التي يعتقد بانها خاصة بالفرد موضع التقدير.([45])

على أن توضع بعد ذلك اعادة النماذج (بعد الانتهاء من التقدير ) إلى إدارة الموارد البشرية. .

ومن مزايا هذه الطريقة سهولة فهمها واستخدامها كما أنها تسهل من الجدولة الاحصائثة لنتائج التقدير في صورة مقاييس تفيد في الحكم على الاتجاهات الشائعة والانحرافات والتشتت. ، كما تساعد في مقارنة نتائج التقدير بالنسبة للعاملين والتي تكشف عن مزايا أو قيمة كل فرد في التنظيم ، وبالرغم مزاياها إلا ان لها بعض العيوب ، منها عدم الدقة في الحكم على كفاءة العاملين خاصة وأن المشرفين يميلون إلى التقدير العالي لكفاءة مرؤسيهم ومن عيوبها أيضاً تأثير عنصر من عناصر التقييم على باقي العناصر، وأيضاً المغالاة في الليون أو الخشونة لان الرئيس المباشر يتخوف من إعطاء تقديرات منخفضة لان ذلك قد يعكس انخفاض كفاءة الرئيس في قيادة المرؤسين.([46])

ب) طريقة مقارنة العاملين :

وبموجبها يتم تقييم الاداء عن طريق مقارنة اداء الفرد مع زملائه وتنفذ بواسطة اسلوبين هما :

أ- الترتيب المستقيم Ranking:

بموجب هذه الطريقة يقوم المقيم بترتيب الافراد الخاضعين للتقييم تنازلياً أو تصاعدياً حسب مستويات كفاءتهم وذلك من الاحسن للأسواء والعكس.

وذلك بعد أن يقوم بمقارنة أداء وسلوك كل فرد بالآخرين ويجب ان لا يكون الترتيب حسب خاصية أو صفة معينة فقط بل حسب الاداء والسلوك العام للفرد.

ب) اسلوب المقارنة الثنائية المزدوجة ( الزوجية ) Paired comparison Method

تعتبر هذه الطريقة احد اشكال طرق الترتيب والتي فيها يطلب من القائم بالتقييم ان يوضح من هو العامل الذي مستوى ادائه أعلى من بين كل العاملين في سلسلة من المقارنات الزوجية بين اعضاء المجموعة المراد تقيمها بمعنى عقد مقارنات زوجية بين اعضاء المجموعة المراد تقييمها لكل اثنين من الافراد المراد تقييمهم.

من مساوي هذه الطريقة أيضاً انها محددة إلى حد بعيد إذ أنها لاتصلح لاغراض الترقية لانها لا تبين السبب الذي تم من أجله تقييم أحد الاشخاص تقييماً عالياً أو منخفضاً ، وبنفس المنطق فإنها لا تصلح لاغراض النقل، التدريب ، الفصل ، لكن الغرض الوحيد الذي تصلح له هو اختبار مدى نجاح سياسة الاختيار والتعيين في اختيار الاشخاص المناسبين .([47])

3) طريقة التوزيع الاجباري Forced Distribution Method: ([48])

وتعتمد هذه الطريقة على أساس فكرة التوزيع الطبيعي Normal Distribution أي أن مجموعة الاشياء أو الاحداث تتركز حول وسط المنحنى ويقل تركيزها عند الأطراف وبالتالي فإنه يطلب من القائم بالتقدير ان يوزع تقديراته بشكل يتناسق مع التوزيع الطبيعي المعتاد ومن ثم يجب على المشرف ان يقسم مرؤسية إلى مجموعات ويترتب كل منها حسب تركيزها على منحنى التوزيع وعليه فإنه يخصص 10% من الأفراد للنهاية العظمى من المقياس ( المجموعة الاولى ) 20% المجموعة الثانية ، 40% الفئة الوسطى ، 20% للفئة التالية المنخفضة ،10% للمجموعة الدنيا.

الطرق الحديثة لتقدير الكفاءة Checklist Method

  1. طريقة الاختيار الإجباري Forced choice Method:

تقوم علي اساس إجبار القائم بالتقييم على الإختيار من بين عدد من العبارات الوصفية التي تبدو كأنها ذات قيمة متساوية بالنسبة له هذة العبارات الوصفية هي مجموعات رباعية كل منها يعبر عن صفتين ايجابيتين والأخريات تعبر عن صفتين سلبيتين في الأداء ويطلب من الشخص القائم على التقدير أو المشرف ان يقوم باختيار عبارتين فقط، واحدة تعبر عن الصفة المرضية في أداء المرؤوس واخرى تعبر عن الصفة الغير مرضية في هذا الاداء ، أما عن القيمة الفعلية اووزن العبارات فإنها تبقى سرية عن المشرفين

لذلك لا يوجد تحيز في عملية التقييم بهذة الطريقة لكن من عيوبها صعوبة فهمهما واستحالة المحافظة على سرية مفتاح التقييم وايضاً ارتفاع تكاليف اعداده .

2) طريقة البحث الميداني Field Review Method:([49])

تقوم هذه الطريقة بأن يذهب الشخص المكلف بعملية التقييم إلى موقع العمل ويطلب من المشرف تزويده بالعلومات التي تتعلق باداء وسلوك العاملين معهم أو يحاول الحصول على هذه المعلومات من اشخاص لديهم بعض المعلومات عن اولئك الافراد بعد الحصول عليها والتأكد من صحتها ثم يعود المتدرب إلى المكتب المخصص له للقيام بعملية التقييم من خلال المعلومات التي تحصل عليها بعد ذلك يرسل نتائج التقييم للمشرف المختص ليقوم بمراجعتها واعتمادها أو اجراء التعديلات التي يراها بما لا يؤثر على سلامة التقييم الذي يتم على مستوى الاداء بصفة عامة.

ومن مزاياها البعد عن التحيز والدقة في جمع البيانات ، أما عيوبها فإن التقييم لا يأخذ في الاعتبار رأي الرئيس المباشر في الموظف بل قد يصل الامر إلى اعطاء معلومات غير صحيحة وارتفاع تكلفة التقييم بسبب اللجوء إلى خبراء من خارج المنشأة.

3) طريقة: (L’évaluation 360°)  : Le 360° Feed-back:

تعتمد على تعدد مصادر أو مراكز التقييم، إذ يقيم الفرد من طرف زملائه، الزبائن الخارجيين، الزبائن الداخليين، مساعديه المباشرين، المسؤولين بالإضافة إلى تقييمه لذاته، وينتج عن هذا التعدد في الجهات القائمة بالتقييم تعدد واختلاف في المعايير التي يتم على أساسها التقييم. وتعتبر هذه النتيجة من إيجابيات هذه الطريقة بالإضافة إلى أنها تهدف إلى إشراك مجمل العاملين في عمليات تقييم الأداء، مما يشعرهم بالأهمية والاعتبار. ([50])

4) طريقة الاحداث الجوهرية Critical incident Method:

تقوم على أساس أن هناك بعض الاحداث التي تؤثر على سلوك الفرد وتجعله ناجحاً أو فاشلاً في عمله وعلى ذلك فإنه يجب على القائم بالتقديرات ان يسجل أو يراجع بعض انواع الاحداث الجوهرية والتي تحدث اثناء العمل ، مثل ، قلق الفرد أو غضبه اثناء تأديته عمله ، رفضه في يوم ما الالتحاق باحد البرامج التدريبية أو محاولته لاقناع زميل له في احد الايام بقبول قرار الادارة.

هذا ويتم اكتشاف مثل هذه الاحداث الجوهرية من خلال دراسة سلوك الافراد اثناء العمل بعد ذلك ترتب مثل هذه الاحداث المجمعة حسب تكرارها أو اهميتها ثم تعطى اوزان لكل منها بحيث تكون اساساً لعملية التقدير. من مزايا هذه الطريقة أنها توفر اساساً موضوعياً لمناقشة المشرف للفرد في كيفية تجنب اوجه القصور في ادائه لعمله وتحسين هذا الاداء في المستقبل(.[51])

لكن اهم عيوبها انها تتطلب من المشرف ان يعطي اهتماماً بالغاً إلى ما يؤديه الافراد كما أن دقة الاشراف هذه قد تختلف لدى الافراد شعوراً بأن كل شيء يؤدونه سوف يكتب في القائمة السوداء لدى المشرف مما يؤدي إلى الاحباط في العمل.([52])

5) طريقة الإدارة بالأهداف Management by Objectives :

صُمم نظام الإدارة بالاهداف حتى يمكن التغلب على كثير من المشاكل الخاصة بالطرق التقليدية للتقييم والهدف الاساسي لهذا المدخل هو تقوية العلاقة بين الرئيس والمرؤوس وزيادة حفز الافراد على العمل . ومن أهم المقومات الاساسية للإدارة بالأهداف بصفة خاصة في مجال تقييم الاداء ما يلي:

المشاركة الجماعية بين المشرف والمرؤوس في وضح المهام الاساسية ومجالات مسئولية عمل الفرد. موافقة المشرف والمرؤوس على معايير القياس وتقييم الأداء . من فترة لآخرى يتم عقد لقاء مشترك بن الرئيس والمرؤوس لتقييم مدى تحقيق الأهداف السابق تحديدها ،وفي أثناء هذه الاجتماعات يتم وضع أو تعديل أهداف خاصة بالفترات القادمة .

معوقات تقييم الأداء

تعاني كثير من المنظمات و المديرون من مشاكل خاصة أثناء عملية تقييم الأداء

ومن أهم المشكلات ما يلي: ([53] )

  1. عدم وضوح المعايير: قد يحتوي نموذج تقييم الأداء على معايير غير واضحة للتقييم مما يدع مجال لاختلاف التفسيرات مثل ما هو التعريف المحدد لوصف أداء جيد ولوصف القدرة على الإبداع.
  2. التركيز على الاداء الفردي أو الاداء الجماعي إذ تواجه بعض المنظمات مشكلة عدم فعالية اداء فرق أو جماعات العمل ولك باستخدام مقاييس تركز على اداء الفرد وليس الاداء الجماعي.
  3. استخدام طريقة للتقييم لا تتناسب مع جميع الوظائف غالباً ما يستخدم طريقة واحدة للتقييم ويتم تعميمها على جميع الادارات والاجهزة بغض النظر عن طبيعة ومستوى الوظائف وللعلاج لا بد من تنوع طرق التقييم وفقاً لطبيعة ومستوى الوظائف.
  4. عدم تدريب الرؤساء إذ ان الرؤساء بحاجة دائماً إلى التدريب والتركيز أو من خلال اصدار نشرات دورية تتضمن توجيهات وارشادات متعلقة بتقييم الاداء الوظيفي.
  5. عدم اهتمام الرؤساء باعداد التقارير وقد ينظر القائمين على تقييم الاداء بنظرة روتينية وبالتالي يقومو بملئ النماذج بدون تحري الدقة بالاضافة لقيام بعض القائمين على تقييم الاداء دون الوقوف على الهدف الاساسي من التقييم.
  6. التحيزات الشخصية للرؤساء تتأثر عملية التقييم بالعلاقات الشخصية بين الرئيس والمرؤوس فيميل الرئيس إلى مرؤوس معين يؤثر تأثيراً ملحوظاً على التقديرات التي يمنحها له وقد يكون التحيز بسبب الجنس ، السن ، المستوى التعليمي. ([54])

للتغلب على الأخطاء في عملية التقييم يجب تحسين وتعديل طرق تقييم الاداء.([55])

ثـــــالثــاً: الدراسة الميدانية

تمثل مجتمع الدراسة في العاملين بجامعة العلوم والتقانة والبالغ عددهم 250 موظف تم أخذهم جميعاً بنظام الحصر الشامل. تم تصميم استبيان وتحكيمة وتوزيع عدد 250 استبانة علي المبحوثين حيث تم استرداد 200 استبانة بنسبة استرداد بلغت 75% .والجدول (1) يوضح إجابات المبحوثين والتكرارات والنسب المئوية لارائهم حول كل عبارة، ويوضح نتائج الإختبارات الإحصائية لعبارات الإستبانة حيث تم حساب قيمة مربع كاي لكل عبارة والقيمة الإحتمالية وتفسير الإتجاه الذي يشير اليه الفرق إن وجد فرق في أراء المبحوثين حول العبارة.

جدول (1) : إجابات المبحوثين والتكرارات والنسب المئوية لارائهم حول كل عبارة

الرقم

العبارات

الاستجابة

درجة الحرية

قيمة مربع كاي

معنوية الإختبار

أوافق بشدة

أوافق

محايد

لا أوافق

لا أوافق بشدة

1

تهتم إدارة الموارد البشرية بمواصفات الوظيفة (المؤهل العلمي)

ت

28

40

11

16

5

4

39.30

0.000

%

28

40

11

16

5

2

يزود نظام تقييم الأداء مسئول إدارة الموارد البشرية بمعلومات واقعية عن العاملين

ت

16

48

18

14

4

4

54.80

0.000

%

16

48

18

14

4

3

تقوم إدارة الموارد البشرية بتطبيق اللوائح المنظمة للعمل بصورة سليمة وتحقق العدالة والموضوعية

ت

20

34

28

12

6

4

26.00

0.000

%

20

34

28

12

6

4

يتم تعيين الاشخاص وفق اسس ومعايير إختيار دقيقة مما يساعد علي توظيف الافضل للجامعة

ت

60

31

4

5

3

82.131

0.000

%

60

31

4

5

5

التدريب يرفع الروح المعنوية ويؤدي لزيادة القدرة لدي العاملين لتحمل المسؤولية

ت

70

28

2

3

110.6

0.000

%

70

28

6

يؤدي التدريب الي ضمان سرعة انجاز العمل ويمكن الجامعة من زيادة كفاءة الاداء

ت

61

35

2

2

     

%

61

35

2

2

7

تحرص الإدارة العليا على تعيين رئيس كفؤ لإدارة الموارد البشرية ويمثل حلقة وصل بين العاملين والادارة العليا

ت

36

29

18

10

7

4

30.50

0.000

%

36

29

18

10

7

8

الحوافز المعنوية تشعر الفرد بالتقدير والفخر مما يدفعه لبذل المزيد من الجهد والتحفيز ينمي مشاعر الولاء للعاملين بالجامعة

ت

55

25

2

9

9

4

90.80

0.000

%

55

25

2

9

9

9

تسير عملية تقييم الاداءبشكل دوري ومنتظم كما يتسم نظام التقييم بالبساطة

ت

12

38

25

15

10

4

37.70

0.000

%

12

38

25

15

10

10

عملية تقييم الاداء عملية مهمة تنعكس نتائجها علي العاملين ويستفاد منها في تصحيح الاخطاء الموجودة في أداء العاملين

ت

46

46

5

3

4

20.70

0.000

%

46

46

5

3

المصدر : اعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية ، 2025

في الجدول أعلاه تم إستخدام مربع كاي لمعرفة الفروق في أراء المبحوثين حول عبارات الدراسة ،وحسب مقياس ليكرات الخماسي للبيانات الوصفية التي تكون خاضعة للترتيب فقد تم إعطاء قيم وهمية لمعرفة اهمية كل صفة من الصفات كالاتي(1:اوافق بشدة2:اوافق 3:محايد 4:لا اوافق 5: لااوافق بشدة) اما القيمة الاحتمالية فهي عبارة عن قيمة الخطاء الذي يحدث نتجة الاختلاف الحاصل في اراء المبحوثين،علماً بان أعلي قيمة يمكن أن ياخذها هذا الخطاء حتي تكون الفروق معنوية هي 0.05 أي إن من بين كل مائة محاولة هناك خمس محاولات فاشلة أو خاطئة.

معامل الارتباط الخطي Correlation لبيرسون Pearson بين المتغيرات المستقلة والمتغير التابع

يستخدم معامل الارتباط الخطي لقياس التغير الذي يطرأ على المتغير/المتغيرات التابعة عندما تتغير قيم المتغير/المتغيرات المستقلة ، ويكون الارتباط قوياً عندما تقترب قيمته من الواحد الصحيح. يوضح معامل الارتباط الخطي لبيرسون بين المتغيرات المستقلة للدراسة والمتغير التابع لمحاور/ متغيرات الدراسة.

جدول (2) : معامل الارتباط الخطي لبيرسون بين المحاور الأربعة و تقييم الاداء في الجامعة

تقييم الاداء في الجامعة

إدارة الموارد البشرية

الحوافز

الاختيار والتعين

التدريب

قيمة الإرتباط

.425**0

.469**0

.460**0

.435**0

معنوية الإختبار

.0000

.0000

.0000

.0000

العدد

100

100

100

100

المصدر: إعداد الباحث من بيانات الدراسة الميدانية، 2025

يشير الجدول إلى معامل الارتباط الخطي لبيرسون لمتغيرات الدراسة ، كالأتي:

  1. يوجد علاقة طردية (موجبة) بين وظائف ادارة الموارد البشرية وتقييم الاداء في الجامعة قيمته (0.425) بمستوى معنوية 0.000 ، وهذا يثبت الفرض الأول القائل بـ “هنالك علاقة ذات دلالة إحصائية بين وظائف إدارة الموارد البشرية وتقييم الاداء بالجامعة
  2. يوجد علاقة طردية (موجبة) بين التدريب وتقييم أداء العاملين في الجامعة قيمته (0.435) بمستوى معنوية 0.000 ، وهذا يثبت الفرض الأول القائل بـ “هنالك علاقة ذات دلالة إحصائية بين التدريب وتقييم الاداء بالجامعة
  3. يوجد علاقة طردية (موجبة) بين الإختيار والتعيين وتقييم أداء العاملين في الجامعة قيمته (0.460) بمستوى معنوية 0.000 ، وهذا يثبت الفرض الأول القائل بـ “هنالك علاقة ذات دلالة إحصائية بين الإختيار والتعيين وتقييم الاداء بالجامعة
  4. يوجد علاقة طردية (موجبة) بين الحوافز وتقييم أداء العاملين في الجامعة قيمته (0.469) بمستوى معنوية 0.000 ، وهذا يثبت صحة الفرضية الرابعة القائلة بـ”هنالك علاقة ذات دلالة إحصائية بين الحوافز وتقييم الاداء بالجامعة“.

النتائج والتوصيات:

اولاً: النتائج

خلصت الدراسة الي عدة نتائج أهمها :

  1. وجود علاقة ايجابية بين إدارة الموارد البشرية وتقييم الاداء بجامعة العلوم والتقانة.
  2. وجود علاقة ايجابية بين التدريب وتقييم الاداء بجامعة العلوم والتقانة
  3. وجود علاقة ايجابية بين الإختيار والتعيين وتقييم أداء العاملين بجامعة العلوم والتقانة
  4. وجود علاقة طردية بين الحوافز وتحسين الاداء بجامعة العلوم والتقانة
  5. يزود نظام تقييم الأداء مسئول إدارة الموارد البشرية بمعلومات واقعية عن العاملين
  6. تقوم إدارة الموارد البشرية بتطبيق اللوائح المنظمة للعمل بصورة سليمة.
  7. سياسات إدارة الموارد البشرية تحقق العدالة والموضوعية و تستخدم إدارة الموارد البشرية أساس موحد للتقييم لضمان عدالة المعاملة.
  8. تحرص الإدارة العليا على تعيين رئيس كفؤ لإدارة الموارد البشريةإذ يمثل مسئول إدارة الموارد البشرية حلقة وصل بين الإدارة العليا والمرؤوسين.
  9. الحوافز المعنوية تشعر الفرد بالتقدير والفخر مما يدفعه لبذل المزيد من الجهدكما تنمي مشاعر العاملين بالولاء للجامعة.
  10. اختيار العاملين بأسس سليمة يساعد على توظيف الأفضل في الجامعة كمايتم تعين العاملين وفقاً للقوانين والأنظمة وبعد خضوعهم لاختبارات ومقابلات.
  11. التدريب يرفع الروح المعنوية للعاملين، كما يؤدي التدريب لزيادة القدرة لدي العاملين على تحمل المسئولية، ويساعد علي مواكبة التطورات التقنية والتكنولوجية. إلا أن الجامعة لا تمنح برامج تدريبية للعاملين بعدالة.
  12. يؤدي التدريب إلى ضمان سرعة انجاز العمل ، كما يساعد على زيادة كفاءة الأداء .
  13. تسير عملية تقييم الأداء بشكل دوري ومنتظم كما أن نظام تقييم الأداء المتبع يتسم بالبساطة والفعالية
  14. عملية تقييم الأداء عملية مهمة تنعكس نتائجها على أداء العاملين ويتم الاستفادة من التغذية المرتدة في عملية تقييم الاداء في معالجة نواحي القصورفي الاداء.

ثـــانيــــاً: التوصيات

علي ضوء النتائج السابقة خلصت الدراسة الي عدة توصيات أهمها :

  1. علي الجامعة التركيز علي دور إدارة الموارد البشرية في عملية تقييم الاداء
  2. يجب أ ن تهتم إدارة الموارد البشرية بمواصفات الوظيفة (المؤهل العلمي)
  3. الدراسات والمقترحات التي تقدمها إدارة الموارد البشرية للإدارة العليا يجب أن تتميز بالتحليل العميق.
  4. علي الجامعة أن تعيد النظر في الحوافز المادية للعاملين بصورة مكافئة للجهد الميذول.
  5. يجب عدم إهمال الحوافز المعنوية للفرد و إيجاد سبل لتنمية مشاعر العاملين بالولاء للجامعة.
  6. يجب درراسة التجارب الخارجية الناجحه واستنباط الدروس المفيدة في تقيم الاداء بالجامعة
  7. علي إدارة الموارد البشرية تتوخى الحذر في تعين الشخص المناسب في المكان المناسب.
  8. علي الجامعة الإهتمام بعدالة تدريب العاملين بصورة دورية لرفع الروح المعنوية لهم.
  9. يجب إستخدام طريقة 360 درجة في عملية تقييم أداء العاملين بالجامعة.

المراجع:-

  1. أحمد إبراهيم أبو سن. إدارة الموارد البشرية، ط1. الخرطوم: شركة مطابع السودان للعملة، 2007م.
  2. أحمد ماهر. إدارة الموارد البشرية، ط1. الإسكندرية: الدار الجامعية للنشر، 2005م.
  3. أحمد سيد مصطفى مصطفى. إدارة البشر: الأموال والمهارات. القاهرة: المؤلف نفسه، 2002م.
  4. بكري الطيب موسى. إدارة الأفراد. الخرطوم: دار جيتاو للطباعة والنشر، 2002م.
  5. جمال الدين محمد المرسي. الإدارة الاستراتيجية للموارد البشرية، ط1. الإسكندرية: الدار الجامعية، 2003م.
  6. زكي مكي إسماعيل. إدارة الموارد البشرية، ط1. الخرطوم: شركة مطابع السودان للعملة المحدودة، 2009م.
  7. يوسف حجيم الطائي، مؤيد عبدالحسين فضل، وهاشم فوزي العبادي. إدارة الموارد البشرية، ط1. عمّان: دار الوراق للنشر والتوزيع، 2006م.
  8. محمد الصيرفي. كيف تحفّز مرؤوسيك. الإسكندرية: مؤسسة حورس الدولية للنشر، 2008م، ص5.
  9. محمد ماهر عليش. إدارة الموارد البشرية. القاهرة: دار غريب للطباعة والنشر، دون سنة نشر.
  10. مؤيد سالم السعيد. إدارة الموارد البشرية، ط1. عمّان: دار إثراء للنشر والتوزيع، 2009م.
  11. نادر أحمد أبو شيخة. إدارة الموارد البشرية. عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع، 2000م.
  12. سهيلة محمد عباس. إدارة الموارد البشرية: مدخل استراتيجي، ط3. عمّان: دار وائل للنشر، 2003م.
  13. سعاد نايف نوطي. إدارة الموارد البشرية وإدارة الأفراد، ط2. عمّان: دار وائل للنشر، 2004م.
  14. عادل محمد زايد. إدارة الموارد البشرية: رؤية استراتيجية. القاهرة: بدون ناشر، 2003م.
  15. عامر خضر الكييس. إدارة الموارد البشرية في الخدمة المدنية، ط1. القاهرة: المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2005م.
  16. عبدالباري درة، زهير الصباغ، مروة أحمد، وياسر العدوان. إدارة القوى البشرية، ط2. القاهرة: الشركة العربية المتحدة، 2010م.
  17. عبدالغفار حنفي. السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية، ط1. الإسكندرية: الدار الجامعية للنشر، 2002م.
  18. علي محمد ربايعة. إدارة الموارد البشرية. عمّان: دار صفاء للنشر والتوزيع، 2003م.
  19. عمر وصفي عقلي. إدارة الموارد البشرية المعاصرة، ط1. عمّان: دار وائل للنشر، 2005م.
  20. صلاح الدين محمد عبدالباقي. إدارة الموارد البشرية، ط1. الإسكندرية: الدار الجامعية للنشر، 2000م.

الهوامش:

  1. علوية يس إبراهيم، “أثر إدارة الموارد البشرية على كفاءة أداء العاملين: تطبيق على وزارة الثقافة السودانية”، دراسة غير منشورة، السودان، دون سنة.

  2. مروان بن جابر صويلح ،دور إدارةالموارد البشرية بالارتقاء بمستوى أداء العاملين، رسالة دكتوارة غير منشورة،مقدمة لجامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا،2006

  3. مهند أحمد عثمان يوسف، دور إدارة المواد البشرية في تنمية القوى العاملة فى الشركات السودانية،دراسة دكتوراة غير منشورة،مقدمة لجامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا،2009م

  4. سهيلة محمد عباس ، إدارة الموارد البشرية ، مدخل استراتيجي ، ط3 ( الأردن : دار وائل للنشر ، 2003) ص 26

  5. المرجع السابق ، ص 27

  6. عمر وصفي عقلي، إدارة الموارد البشرية المعاصرة ، ط1( عمان : دار وائل للنشر ، 2005م) ص11.

  7. احمد سيد مصطفى ، إدارة الموارد البشرية ، ط1 (القاهرة : المؤلف نفسه ، 2004) ص55

  8. شبكة طلبة الجزائر ، www.etudiantd2.com

  9. زكي مكي اسماعيل ، إدارة الموارد البشرية ، ط1 (الخرطوم: شركة مطابع السودان للعملة المحدودة ، 2009) ص ص13 ـ 14

  10. عبدالباري دره وآخرون ، مرجع سبق ذكره ، ص 9

  11. محمد ماهر عليش، إدارة الموارد البشرية ، (القاهرة: دار غريب للطباعة ، دون سنة ) ص 27

  12. سعاد نايف نوطي ، إدارة الموارد البشرية وإدارة الافراد ، ط2 (عمان: دار وائل للنشر ، 2004)ص ص26 -27

  13. يوسف حجيم الطائي ومؤيد عبدالحسين فضل وهاشم فوزي العبادي ، إدارة الموارد البشرية ، ط1 (عمان : الوراق للنشر والتوزيع ، 2006م)ص ص55 -57

  14. عبدالغفار حنفي، السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية ط1،( الاسكندرية : الدار الجامعية للنشر ، 2002) ص20

  15. يوسف حجيم الطائي وآخرون ، مرجع سبق ذكره ، ص58

  16. احمد ماهر ، إدارة الموارد البشرية ، ط1( الاسكندرية : الدار الجاممعية للنشر ، 2005م)ص30

  17. ويكبيداي الموسوعة الحرة www.wikipedia.com تاريخ الزيارة 2/7/2025 الساغة 9 مســـاءً

  18. عمر وصفي عقيلي، مرجع سبق ذكره ، ص46

  19. سهيلة محمد عباس ، إدارة الموارد البشرية ، ط3 ( عمان : دار وائل للنشر ، 2003) ، ص23

  20. عمر وصفي عقلي، إدارة الموارد البشرية المعاصرة ، ط1( عمان : دار وائل للنشر ، 2005م) ص26

  21. راوية حسن ، إدارة الموارد البشرية ( القاهرة : الدار الجامعية للطباعة والنشر والتوزيع ، 2000) ص58

  22. نادر احمد ابو شيخه، إدارة الموارد البشرية ( عمان : دار صفاء للنشر والتوزيع ، 2000م) ص25

  23. علي محمد ربايعة ، إدارة الموارد البشرية ، ( عمان : دار صفاء للنشر والتوزيع ، 2003م) ص41

  24. راوية حسن محمد (إدارة الموارد البشرية، ،الدار الجامعية،2000م) ص99

  25. سهيلة محمد عباس ، مرجع سبق ذكره ص25

  26. حنا نصر الله ، مرجع سبق ذكره، ص210

  27. سهيلة محمد عباس ، مرجع سبق ذكره، ص45

  28. نادر ابو شيخه، مرجع سبق ذكره ، ص327

  29. نفس المرجع السابق ، ص325

  30. حامد التاج الصافي ، إدارة الموارد البشرية مدخل تطبيقي ( أبها : جامعة الامام محمد بن سعود ، 1996م ) ص 230

  31. راوية حسن ، مرجع سبق ذكره ، ص 209

  32. احمد ماهر ، مرجع سبق ذكره ص 45

  33. فلاح حسن الحسين ومؤيد عبدالرحمن الدوري ، إدارة البنوك مدخل علمي استرايتجي معاصر (عمان : دار وائل للنشر ، 2007) ص63

  34. علي السلمي ، إدارة الافراد لرفع الكفاءة الانتاجية ، 1982م ، ص 45

  35. أحمد ماهر ،إدارة الموارد البشرية ( القاهرة : الدار الجامعية للنشر ، 2005م) ص 284

  36. محمد عشماوي ، الإدارة الاستراتيجية في تنمية الموارد البشرية في ظل العولمة ط1( الاسكندرية ، منشأة المعارف ، 2010م ) ص190

  37. عبدالباري درة وزهير الصباغ ومروة احمد وياسر العدوان ، إدارة القوى البشرية ، ط2 ، (القاهرة : الشركة العربية المتحدة للتسويق والتوزيع، 2010) ص271

  38. محمد عشماوي ، مرجع سبق ذكره ، ص 190

  39. ثابت عبدالرحمن ادريس ، إدارة الاعمال النظريات ونماذج تطبيقية ( الاسكندرية : مكتبة الابراهيمية ، 2007) ص305

  40. نفس المرجع السابق ، ص 306

  41. محمد محمد ابراهيم إدارة الموارد البشرية (القاهرة: الدار الجامعية ، 2010م) ص757

  42. ثابت عبدالرحمن ادريس ، مرجع سبق ذكره ، ص 200

  43. المرجع السابق ، ص 201

  44. محمد عشماوي ، مرجع سبق ذكره ، ص196

  45. محمد محمد ابراهيم ، مرجع سبق ذكره ، ص 763

  46. بكري الطيب موسى ، إدارة الأفراد (الخرطوم: دار جيتاو للطباعة والنشر، 2002م) ص66

  47. احمد ماهر، مرجع سبق ذكره ص299

  48. محمد محمد ابراهيم ، مرجع سبق ذكره ، ص766ص767

  49. بكري الطيب موسى ، مرجع سبق ذكره ، ص79

  50. فداء محمود حامد ، مرجع سبق ذكره ، ص111ص112

  51. محمد محمد ابراهيم ، مرجع سبق ذكره ، ص 769ص770

  52. المرجع السابق ، ص77

  53. محمد عشماوي ،مرجع سبق ذكره ، ص 192

  54. نفس المرجع السابق ، ص 334 ص335

  55. أحمد ماهر ، مرجع سبق ذكره ، ص ص 229-230