أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية

بهاء سليمان عبد الديك1

1 قسم التربية الرياضية، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

بريد الكتروني: bahaaaldeek@hotmail.com

تحت إشراف: د. جمال شاكر، د. محمود الأطرش

The Impact of E-Learning Systems on Developing the Academic Performance of Faculty Members in the Department of Physical Education at An-Najah National University

Bahaa Suleiman Abed El-Deek1

1 Department of Physical Education, Graduate College, An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: bahaaaldeek@hotmail.com Supervised by: Dr. Jamal Shaker, Dr. Mahmoud Al-Atrash

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj74/28

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/74/28

المجلد (7) العدد (4). الصفحات: 427 - 448

تاريخ الاستقبال: 2026-03-12 | تاريخ القبول: 2026-03-20 | تاريخ النشر: 2026-04-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى تقويم أثر أنظمة التعلم الإلكتروني في تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية، من خلال الكشف عن دورها في تحسين الجوانب التدريسية والتربوية، وتنمية المهارات التقنية والمهنية، ورفع مستوى الكفاءة والإنتاجية، إلى جانب رصد أبرز التحديات المرتبطة باستخدامها. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت الاستبانة أداةً لجمع البيانات من عينة شملت أعضاء الهيئة التدريسية في القسم. وأظهرت النتائج وجود أثر إيجابي مرتفع لأنظمة التعلم الإلكتروني في تطوير الأداء الأكاديمي، لا سيما في تنظيم العملية التعليمية، وتقديم المحتوى، وتعزيز التواصل، وتوفير الوقت والجهد. كما بينت النتائج أن التحديات المرتبطة باستخدام هذه الأنظمة جاءت بدرجة متوسطة، وكان أبرزها صعوبة تكييف المحتوى العملي في التربية الرياضية، وبعض الجوانب التقنية والدعم الفني. وأوصت الدراسة بضرورة تعزيز التدريب المستمر، وتطوير البنية التقنية، وتوفير حلول أكثر ملاءمة لطبيعة المقررات العملية في التربية الرياضية.

الكلمات المفتاحية: أنظمة التعلم الإلكتروني، الأداء الأكاديمي، مدرّسو التربية الرياضية، التعليم الجامعي، جامعة النجاح الوطنية.

Abstract: This study aimed to evaluate the impact of e-learning systems on developing the academic performance of faculty members in the Department of Physical Education at An-Najah National University, by identifying their role in improving teaching and pedagogical practices, enhancing technical and professional skills, increasing efficiency and productivity, and examining the main challenges associated with their use. The study adopted the descriptive-analytical approach and used a questionnaire as the main instrument for data collection from a sample of faculty members in the department. The findings revealed a highly positive impact of e-learning systems on the development of academic performance, particularly in organizing the educational process, presenting course content, enhancing communication, and saving time and effort. The results also showed that the challenges related to the use of these systems were moderate, with the most prominent being the difficulty of adapting practical physical education content to electronic delivery, in addition to some technical and support-related issues. The study recommended strengthening continuous training, improving technical infrastructure, and providing more suitable solutions for the practical nature of physical education courses.

Keywords: E-learning systems, academic performance, physical education instructors, higher education, An-Najah National University.

مقدمة:

تُعدّ أنظمة التعلم الإلكتروني من أبرز التحولات التي شهدها التعليم العالي في العصر الحديث، إذ لم تعد مجرد وسيلة مساندة للعملية التعليمية، بل أصبحت مدخلاً رئيساً لتطوير أساليب التدريس، وتنويع مصادر المعرفة، وتعزيز التفاعل بين أطراف العملية التعليمية، بما يسهم في رفع جودة المخرجات الأكاديمية. وقد فرضت التحولات التكنولوجية المتسارعة على الجامعات إعادة النظر في أنماط التعليم التقليدي، والتوجه نحو بيئات تعليمية رقمية أكثر مرونة وكفاءة، قادرة على الاستجابة لاحتياجات الطلبة والمدرسين في آنٍ واحد (علي، 2020).

ويكتسب التعلم الإلكتروني أهميته من كونه يتيح فرصاً أوسع للتفاعل، والمشاركة، والتقويم المستمر، وتقديم المحتوى بوسائط متنوعة تسهم في تحسين الفهم والاستيعاب، كما يساعد في إعادة تشكيل أدوار كل من المدرس والطالب ضمن بيئة تعليمية حديثة قائمة على التقنية والاتصال الفعّال (علي، 2020). ومن هذا المنطلق، فإن نجاح التعليم الإلكتروني لا يرتبط فقط بتوفر المنصات الرقمية، بل يتطلب أيضاً بنية تحتية تقنية متطورة، ودعماً فنياً مستمراً، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية بكفاءة وفاعلية (عباس ويونس، 2022).

وفي السياق نفسه، أصبح امتلاك المدرس لمهارات التعليم الرقمي شرطاً أساسياً لنجاح العملية التعليمية المعاصرة، إذ إن قدرة عضو هيئة التدريس على استخدام الأدوات الرقمية، وتصميم محتوى إلكتروني جذاب، ودمج التكنولوجيا في الموقف التعليمي، تمثل عناصر جوهرية في تحسين الأداء الأكاديمي وتطوير البيئة الجامعية بصورة عامة (المندلاوي، 2024). وتزداد أهمية هذه المهارات في التخصصات الجامعية التي تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، حيث يصبح التحدي أكبر في كيفية توظيف الأنظمة الإلكترونية بما يحقق أهداف التعلم دون الإخلال بخصوصية التخصص (المندلاوي، 2024).

وقد أشارت دراسات عربية حديثة إلى أن التعليم الإلكتروني يسهم في تحسين جودة التعليم ورفع كفاءة الأداء الأكاديمي لدى أعضاء هيئة التدريس والطلبة، من خلال تسهيل إدارة المحتوى، وتوسيع فرص التواصل، وتعزيز الكفاءة والإنتاجية داخل البيئة الجامعية (السبيعي، 2025؛ حنيني، 2022). كما أكدت دراسات فلسطينية أهمية توفير التدريب المناسب والبنية التحتية الملائمة لضمان فاعلية هذا النوع من التعليم، وبيّنت أن نجاحه يرتبط بمدى قدرة المؤسسات التعليمية على تهيئة الظروف الفنية والبشرية اللازمة لتطبيقه بصورة سليمة (المبيض، 2020؛ حنتولي، 2016).

وانطلاقاً من ذلك، تبرز الحاجة إلى دراسة أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية، نظراً لخصوصية هذا التخصص الذي يجمع بين البعدين النظري والعملي، وما يفرضه ذلك من تحديات تتعلق بتكييف المحتوى المهاري والحركي ضمن بيئة إلكترونية. كما أن الوقوف على مدى إسهام هذه الأنظمة في تطوير الجوانب التدريسية والتربوية، والمهارات التقنية والمهنية، والكفاءة والإنتاجية، إلى جانب الكشف عن أبرز الصعوبات التي تحد من فاعليتها، يُعدّ أمراً مهماً لتقديم صورة علمية دقيقة يمكن الاستناد إليها في تحسين الممارسة التعليمية وتطويرها داخل الجامعة.

مشكلة الدراسة

شهد التعليم الجامعي في السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني بوصفها أداة فاعلة في تطوير العملية التعليمية وتحسين مخرجاتها، إلا أن درجة الاستفادة الفعلية منها تختلف باختلاف طبيعة التخصصات الأكاديمية، ومدى جاهزية البيئة التعليمية، وكفاءة أعضاء هيئة التدريس في توظيفها. ويُعدّ تخصص التربية الرياضية من التخصصات التي تفرض خصوصية واضحة في هذا السياق، نظراً لاعتماده على الجانبين النظري والعملي، الأمر الذي يجعل تطبيق أنظمة التعلم الإلكتروني فيه أكثر تعقيداً من غيره من التخصصات. وقد أشارت الدراسة إلى وجود أثر إيجابي مرتفع لهذه الأنظمة في الجوانب التدريسية والتربوية، والتقنية والمهنية، والكفاءة والإنتاجية، في مقابل ظهور بعض التحديات المرتبطة بتكييف المحتوى العملي، والدعم الفني، والجوانب التقنية. ومن هنا تتحدد مشكلة الدراسة في الحاجة إلى تقويم أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية، والكشف عن مدى فاعليتها، وأبرز التحديات التي تواجه استخدامها في هذا التخصص.

أهمية الدراسة

تنبع أهمية هذه الدراسة من أهمية موضوعها الذي يتصل بالتعلم الإلكتروني بوصفه أحد الاتجاهات الحديثة في تطوير التعليم الجامعي، خاصة في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي فرضت على الجامعات تبني أدوات وتقنيات تعليمية أكثر مرونة وكفاءة. كما تستمد الدراسة أهميتها من تناولها لتخصص التربية الرياضية، وهو من التخصصات التي تتطلب معالجة خاصة عند توظيف التعليم الإلكتروني بسبب طبيعته التطبيقية والمهارية. وتتمثل أهمية الدراسة كذلك في أنها تسهم في إثراء الأدبيات التربوية العربية والفلسطينية بدراسة ميدانية تتناول أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على الأداء الأكاديمي لأعضاء هيئة التدريس، كما تقدم نتائج يمكن الإفادة منها في تطوير الخطط التدريبية، وتحسين البنية التقنية، وتعزيز الدعم الفني، بما يسهم في رفع كفاءة العملية التعليمية داخل الجامعة. كذلك قد تساعد هذه الدراسة صانعي القرار في جامعة النجاح الوطنية على بناء تصورات أكثر دقة حول متطلبات تطوير التعليم الإلكتروني في قسم التربية الرياضية وفي الأقسام المشابهة.

أهداف الدراسة

تهدف هذه الدراسة إلى:

  1. التعرف إلى أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية.
  2. بيان دور أنظمة التعلم الإلكتروني في تطوير الجانب التدريسي والتربوي لدى أعضاء الهيئة التدريسية.
  3. الكشف عن أثر هذه الأنظمة في تنمية الجانب التقني والمهني لدى مدرسي قسم التربية الرياضية.
  4. التعرف إلى مدى إسهام أنظمة التعلم الإلكتروني في تعزيز الكفاءة والإنتاجية في العملية التعليمية.
  5. رصد أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه مدرسي قسم التربية الرياضية عند استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني.
  6. الخروج بتوصيات علمية يمكن أن تسهم في تحسين توظيف أنظمة التعلم الإلكتروني بما يخدم تطوير الأداء الأكاديمي في التعليم الجامعي.

أسئلة الدراسة

تسعى هذه الدراسة إلى الإجابة عن السؤال الرئيس الآتي:

ما أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية؟

ويتفرع عن هذا السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية الآتية:

  1. ما أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الجانب التدريسي والتربوي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية؟
  2. ما أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الجانب التقني والمهني لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية؟
  3. ما أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على زيادة الكفاءة والإنتاجية في العملية التعليمية من وجهة نظر مدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية؟
  4. ما أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه مدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية عند استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني؟
  5. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) في استجابات أفراد عينة الدراسة حول أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي تُعزى إلى متغيرات: الجنس، والمؤهل العلمي، والرتبة الأكاديمية، وعدد سنوات الخبرة، وطبيعة المادة التدريسية، ونوع أنظمة التعلم الإلكتروني المستخدمة، وعدد مرات الاستخدام، والتدريب؟

فرضيات الدراسة

في ضوء مشكلة الدراسة وأسئلتها، تنطلق الدراسة من الفرضية الرئيسة الآتية:

لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لأنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية من وجهة نظر أفراد عينة الدراسة.

وتتفرع عنها الفرضيات الآتية:

  1. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة حول أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي تُعزى إلى متغير الجنس.
  2. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة حول أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي تُعزى إلى متغير المؤهل العلمي.
  3. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة حول أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي تُعزى إلى متغير الرتبة الأكاديمية.
  4. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة حول أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي تُعزى إلى متغير عدد سنوات الخبرة.
  5. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة حول أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي تُعزى إلى متغير المادة التدريسية.
  6. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة حول أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي تُعزى إلى متغير نوع أنظمة التعلم الإلكتروني المستخدمة.
  7. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة حول أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي تُعزى إلى متغير عدد مرات الاستخدام.
  8. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α = 0.05) بين متوسطات استجابات أفراد عينة الدراسة حول أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي تُعزى إلى متغير التدريب على استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني.

منهج الدراسة

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، لملاءمته لطبيعة الدراسة وأهدافها، إذ يُعدّ من أكثر المناهج استخداماً في الدراسات التربوية التي تستهدف وصف الظواهر وتحليلها كما هي في الواقع، والكشف عن العلاقات بين متغيراتها. وقد تم توظيف هذا المنهج للتعرف إلى أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية، من خلال جمع البيانات من أفراد العينة وتحليلها إحصائياً للوصول إلى نتائج علمية دقيقة.

مجتمع الدراسة

تكوّن مجتمع الدراسة من جميع أعضاء الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية خلال العام الأكاديمي 2025/2026، والبالغ عددهم (20) عضو هيئة تدريس. وقد اختير هذا المجتمع لارتباطه المباشر بموضوع الدراسة، ولكونه يمثل الفئة الأكثر قدرة على تقييم أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على أدائهم الأكاديمي في ضوء خبراتهم وممارساتهم التعليمية.

عينة الدراسة

نظراً لصغر حجم مجتمع الدراسة، تم اعتماد أسلوب المسح الشامل، بهدف شمول أكبر عدد ممكن من أفراد المجتمع الأصلي. وقد بلغ عدد الاستبانات المستردة والصالحة للتحليل (14) استبانة، بنسبة بلغت (70%) من مجتمع الدراسة الكلي. وتُعد هذه النسبة مناسبة لأغراض التحليل الإحصائي وتحقيق أهداف الدراسة، كما تعكس مستوى مقبولاً من تمثيل أفراد المجتمع الأصلي. وقد توزعت العينة وفق عدد من المتغيرات الديموغرافية والمهنية، من أبرزها: الجنس، والمؤهل العلمي، والرتبة الأكاديمية، وعدد سنوات الخبرة، وطبيعة المادة التدريسية، ونوع أنظمة التعلم الإلكتروني المستخدمة، ومعدل استخدامها، ومستوى التدريب على استخدامها.

أداة الدراسة

اعتمدت الدراسة على الاستبانة بوصفها الأداة الرئيسة لجمع البيانات، لما تتميز به من ملاءمة لطبيعة الدراسات الوصفية، وقدرتها على جمع المعلومات من أفراد العينة بطريقة منظمة ودقيقة. وتكوّنت الاستبانة من قسمين رئيسين: تناول القسم الأول البيانات الديموغرافية والمهنية لأفراد العينة، في حين خصص القسم الثاني لقياس أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي. وقد اشتملت الأداة على (15) فقرة موزعة على أربعة مجالات رئيسة، هي: تطوير الجانب التدريسي والتربوي، وتطوير الجانب التقني والمهني، والكفاءة والإنتاجية، والتحديات والصعوبات. كما تم تصميم فقرات الاستبانة وفق مقياس ليكرت الخماسي، بما يسمح بقياس درجة استجابة أفراد العينة بصورة كمية قابلة للتحليل الإحصائي.

صدق أداة الدراسة وثباتها

للتأكد من صدق الأداة، عُرضت الاستبانة على مجموعة من المحكمين من ذوي الاختصاص والخبرة في الجامعات الفلسطينية، وذلك للتحقق من مناسبة الفقرات ووضوحها وقدرتها على قياس ما وُضعت لقياسه، وقد أُجريت التعديلات اللازمة في ضوء ملاحظاتهم. كما تم التحقق من صدق البناء من خلال حساب معاملات الارتباط بين الفقرات والدرجة الكلية للمجالات، وقد جاءت جميعها بدرجات مقبولة ودالة إحصائياً. أما ثبات الأداة، فقد تم التحقق منه باستخدام معامل كرونباخ ألفا، حيث تراوحت معاملات الثبات بين (0.82–0.94)، وبلغ معامل الثبات الكلي للأداة (0.90)، وهي قيم تدل على تمتع الأداة بدرجة عالية من الثبات والاتساق الداخلي، مما يجعلها صالحة للتطبيق وتحقيق أهداف الدراسة.

حدود الدراسة

تحددت هذه الدراسة بمجموعة من الحدود التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند تفسير نتائجها وتعميمها، وتمثلت فيما يأتي:

الحدود الموضوعية:

اقتصرت الدراسة على بحث أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية، وذلك من خلال أربعة مجالات رئيسة هي: تطوير الجانب التدريسي والتربوي، وتطوير الجانب التقني والمهني، والكفاءة والإنتاجية، والتحديات والصعوبات.

الحدود البشرية:

اقتصرت الدراسة على أعضاء الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية.

الحدود المكانية:

تم تطبيق الدراسة في جامعة النجاح الوطنية، بوصفها المؤسسة التعليمية التي جرت فيها الدراسة الميدانية.

الحدود الزمانية:

أُجريت الدراسة خلال العام الأكاديمي 2025/2026، وتحديداً في الفصل الدراسي الأول.

الحدود المنهجية:

اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، وعلى الاستبانة أداةً رئيسة لجمع البيانات، كما تحددت نتائجها بصدق الأداة وثباتها، وباستجابات أفراد العينة على فقراتها.

مصطلحات الدراسة

أنظمة التعلم الإلكتروني:

هي منظومات تعليمية تعتمد على توظيف التقنيات الحديثة ووسائل الاتصال الرقمية، مثل الحاسوب، والإنترنت، والمنصات التعليمية، والوسائط المتعددة، بهدف تقديم المحتوى التعليمي، وتسهيل التفاعل، وتحقيق أهداف العملية التعليمية بكفاءة ومرونة. ويُقصد بها إجرائياً في هذه الدراسة المنصات والأنظمة التي يستخدمها مدرّسو قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية، مثل Moodle وGoogle Classroom وMicrosoft Teams وZoom، في تنفيذ العملية التعليمية.

الأداء الأكاديمي:

هو مستوى الكفاءة والفاعلية التي يظهرها عضو هيئة التدريس في أداء مهامه التعليمية والتربوية والمهنية، بما يشمل تنظيم المحتوى، وطرائق التدريس، والتواصل مع الطلبة، واستخدام الوسائل التعليمية، وتحقيق الأهداف التعليمية المنشودة. ويُقصد به إجرائياً في هذه الدراسة الدرجة التي يحصل عليها أفراد عينة الدراسة على أداة القياس المعدة للكشف عن أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير أدائهم الأكاديمي.

مدرّسو قسم التربية الرياضية:

هم أعضاء الهيئة التدريسية العاملون في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية خلال العام الأكاديمي 2025/2026، والذين يشكلون مجتمع الدراسة وعينتها.

جامعة النجاح الوطنية:

هي المؤسسة الأكاديمية التي أُجريت فيها الدراسة، وتمثل الإطار المكاني والبشري لتطبيقها، من خلال أعضاء الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية فيها.

الجانب التدريسي والتربوي:

هو كل ما يتعلق بتطوير ممارسات التدريس، وتنظيم المحتوى العلمي، ومتابعة تعلم الطلبة، وتعزيز التفاعل معهم، بما ينعكس إيجاباً على جودة العملية التعليمية.

الجانب التقني والمهني:

هو ما يرتبط بتنمية مهارات عضو هيئة التدريس في استخدام التكنولوجيا التعليمية، وتصميم المحتوى الرقمي، والانفتاح على الأساليب التعليمية الحديثة، بما يسهم في تطوير كفاءته المهنية.

الكفاءة والإنتاجية

ويقصد بها مدى إسهام أنظمة التعلم الإلكتروني في توفير الوقت والجهد، وتسهيل التواصل، وتحسين إنجاز المهام التعليمية، وزيادة فاعلية الأداء الأكاديمي.

التحديات والصعوبات:

هي المعوقات التي قد تواجه أعضاء الهيئة التدريسية عند استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني، مثل المشكلات التقنية، وضعف الدعم الفني، وصعوبة تكييف المحتوى العملي مع البيئة الإلكترونية.

الإطار النظري للدراسة:

التعليم الإلكتروني (التعريف، الأهمية، الأهداف)

مفهوم التعليم الإلكتروني

هو طريقة للتعليم بإستخدام أليات الإتصال الحديثة، مثل الحاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة، من صوت وصورة ورسومات وأليات بحث وبوابات إلكترونية، وكذلك بوابات الإنترنت، سواء في الفصل الدراسي نفسه أو عن بعد، وبالتالي إستخدام التقنية بجميع أنواعها لإيصال المعلومة للمتعلم في أقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة (1).

أهمية وخصائص التعليم الإلكتروني

تكمن اهمية وخصائص التعليم الإلكتروني من خلال: تفعيل وسائل التفاعل الحي بين الطالب والمدرس، التفاعلية من خلال تعزيز تفاعل الطالب مع زملائه والمدرس بالنقاش، تعزيز المشاركة من خلال تمكين المدرس من عمل إستطلاع سريع يعكس مدى تجاوب الطلبة، وذلك من خلال عمل إستبيان سريع يستطيع من خلاله المدرس قياس مدى تفاعل الطلبة معه ومع المادة التعليمية، ويمكن للمدرس أيضاً عمل إستطلاع لقياس مدى تفاعل الطلبة مع نقاط المادة قيد النقاش، وتمكين كذلك الطلبة والمدرس من عمل تقييم فوري للقضايا قيد البحث، ويمكن للمدرس عمل جولة ميدانية لأحد المواقع التعليمية المتاحة عبر الإنترنت، إضافة لتمكين المدرس من إستخدام العديد من وسائل التعليم التفاعلية مثل التطبيقات، وأيضاً تعزيز المرونة من خلال مساعدة المدرس لتشكيل مجموعات من الطلبة موزعة في غرف متعددة بهدف عمل التجارب في الحال، وبالتالي قياس مدى التفاعل والمشاركة والوصول للنتائج المرجوه، وأخيراً تمكين المدرس والطلبة من عمل تقييم نهائي من خلال عمل إختبار سريع يتم تقييم ومناقشة تفاعل الطالب مع المدرس والمادة التربوية (2).

أهداف التعليم الإلكتروني

يهدف التعليم الإلكتروني إلى: توفير مصادر متعددة ومختلفة للمعلومات، حيث تتيح فرصة المناقشة والتحليل والتقييم، وكذلك إعادة هندسة العملية التعليمية التعلمية بتحديد دور المدرس والطالب والمؤسسة، إستخدام وسائط التعليم الإلكتروني في ربط وتفاعل المنظومة التعليمية (المدرس، الطالب، المؤسسة، البيت، المجتمع والبيئة)، تبادل الخبرات التربوية بين كافة الطلبة من خلال الوسائط التعليمية الإلكترونية، وأيضاً تنمية مهارات وقدرات الطلبة وبناء شخصيتهم بهدف بناء جيل قادر على التواصل الفعال مع الأخرين والتفاعل مع متغيرات العصر من خلال وسائل التقنيات الحديثة، وأخيراً نشر الثقافة التقنية بهدف خلق مجتمع إلكتروني قادر على مواطبة تطور وتقدم العصر والقدرو على التفاعل معه بإيجابية (3).

البنية التقنية والدعم الفني

تكمن اهمية البنية التقنية والدعم الفني بإعتبارها أحد أهم المتطلبات اللازمة لإنجاح عملية التعليم الإلكتروني، وذلك نتيجة التطور المستمر في تقنية المعلومات والتعليم الحديث. ولعل إستخدام التقنيات الحديثة في التعليم الإلكتروني هو الأكثر مواكبة للمهام التعليمية الحالية، وذلك لما تتيحه من فرص من فرص أكثر مرونة وقدرة على تحقيق الأهداف المرجوة من التعليم، علاوة على ذلك فإن بيئات التعليم الإلكتروني من أحدث الأدوات التقنية التي يمكن تحقيقها لما تسعى إليه مؤسسات التعليم العالي (4).

فالبيئة التعليمية تشكل منظومة متكاملة تقدم موضوعات التعلم من خلالها بصورة مناسبة ومرنة وفقا لإحتياجات المتعلمين وميولهم وإتجاهاتهم، فهناك العديد من التقنيات والأدوات الناجمة عن ثروة الإتصالات والمعلومات التي يمكن إستخدامها في مجال التعليم الإلكتروني، وبالتالي فإن كل نوع من أنواع التعليم يتطلب أدوات وتقنيات مختلفة (5).

وعليه، فإن تطور البنية التحتية للتقنيات والدعم الفني في الإتصالات والمعلومات يؤثر بشكل فعال وإيجابي على دعم وتطور التعليم الإلكتروني، فتطور البنية التحتية للتعليم الإلكتروني يأتي نتاج فاعلية التقنيات المالية والتنظيمية والفنية في البيئة التعليمية التي تحمل مهارات عالية.

مهارات المدرسين في إستخدام التعلم الإلكتروني

يشهد العالم تطوراً ملحوظاً ومتسارعاً في مجال التكنولوجيا والإتصالات، لذلك أصبح من الضروري مواكبة هذه التغيرات في مختلف المجالات، وأهمها التعليم، فالمعلم الرقمي أصبح ركن اساسي في هذه العملية، فهو المسؤول عن إستخدام الأدوات الرقمية والتكنولوجيا الحديثة بهدف تعزيز تجربة التعلم لدى الطلبة، وبالتالي فإن مهارات المعلم في إستخدام التكنولوجيا تهدف لتحسين عملية وبيئة التعليم برمتها (6).

فالمعلم الرقمي يعني النعلم الذي يستخدم التكنولوجيا والأدزات الرقمية في عملية التدريس وتسهيل التعلم الإلكتروني، حيث يعد إكتساب المهارات التعليمية الرقمية أمراً مهماً في عملية التعليم، وخاصة عندما يتعلق الأمر بإستخدام التكنولوجيا المتقدمة، وبالتالي فإن فاعلية مهارات المعلم الرقمي تعتمد بشكل أساسي على القدرة الفعالة لإستخدام الأدوات التقنية والتطبيقات الرقمية بهدف تحسين عملية التعلم للطلاب، وعندئذ فإن مهارات المدرس الرقمي تتصف بالقدرة على تصميم محتوى تعليمي جذاب وفعال، وكذلك القدرة على إستخدام الأدوات الرقمية، إضافة لدمج التكنولوجيا في التدريس (7).

وعليه، فإن دور المعلم مهم في العملية التعليمية، ويعتمد ذلك على مهاراته لإنجاح أهداف وتطلعات العملية التعليمية، وذلك من خلال إتقان إستخدام التكنولوجيا وتطبيق إستراتيجيات التدريس الفعالة، وبالتالي فإن مهارات المعلم الرقمي تساهم بتعزيز التجربة العلمية لدى الطلبة. وبالرجوع لنتائج الإستبيان السابق الذكر في الملخص، فقد كانت النسبة الأعلى لأعضاء هيئة التدريس الذين يدرسون مواد تجمع بين الجانبين النظري والعملي التي تبلغ بنسبة (%86)، كما يظهر الجدول تنوّعًا في استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني، حيث جاء Google Classroom في المرتبة الأولى بنسبة (43%)، يليه Moodle بنسبة (36%)، ثم Zoom بنسبة (14%)، وMicrosoft Teams بنسبة (7%).

أثر التعلم الإلكتروني على التفاعل مع الطلبة

مما لا شك فيه أن التعلم الإلكتروني يساهم في خلق بيئة تفاعلية ما بين الطلبة من جهة، وما بين الطلبة والمدرس من جهة أخرى، وهذا سيؤدي لتفعيل الحوار والإنسجام والمشاركة، وبالتالي نتائج جيدة لفهم المادة التعليمية. فالتعليم الإلكتروني وسيلة لإيصال المعلومات للمتعلم، بحيث يعتمد على أحدث التقنيات والوسائط المتعددة، والتي تهدف لإثراء الحوار والمناقشة وبالتالي إنجاز العديد من المهام التعليمية بأقل جهد ووقت، إضافة لتعزيز العمل المشترك كفريق واحد من خلال تعزيز الإنسجام والمشاركة الفاعلة في القضايا محور النقاش، وعندئذ الإستفادة من تبادل الأفكار والمعلومات التي تصب في خدمة العملية التربوية وأهدافها الإستراتيجية (8).

وفي دراسة بعنوان: “أثر إستخدام نظم التعلم الإلكتروني في تحسين جودة التعليم في الجامعات الإلكترونية الإماراتية”، للباحث هادي السبيعي (2025)، التي جاءت لتقييم نظم التعليم الإلكتروني ومعايير تحسين جودة التعليم، بحيث طبقت على أعضاء الهيئة التدريسية وطلاب الدكتوراة في كلية الإدراة، وكانت النتائج أن هناك تقدماً ملحوظاً في إستخدام نظم التعليم الإلكتروني ومعايير تحسين جودة التعليم بالنسبة للمدرسين وللطلبة أيضاً، وفيما يتعلق بفاعلية التعلم الإلكتروني على الطلبة، فقد أظهرت النتائج أن هناك أثر دال إحصائياً على إستخدام نظم التعليم الإلكتروني في تحسين جودة التعليم، ممثلة في تحسين أداء الطلبة وأعضاء هيئة التدريس والإدراة كذلك (9). وهذا يؤكد أن فاعلية التعليم الإلكتروني تؤثر على الطلبة والهئية التدريسية وإدراة الجامعة بشكل إيجابي لما يخدم أهداف العملية التربوية وأدواتها بالتقدم وتحقيق النجاحات.

وعلى الصعيد الفلسطيني، فقد أظهرت نتائج الإستبيان السابق الذكر لهذه الدراسة، والمتعلق بتقييم أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية، بحسب نتائج الجدول (5)، أن الدرجة الكلية لمجال تطوير الجانب التقني والمهني لدى المدرسين بلغت (4.29) بانحراف معياري (0.87)، وهو بمستوى مرتفع جدا، مما يشير إلى أن الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية يُبدون اتفاقاً عالياً حول تطوير الجانب المهني لدى المدرسين.

وعليه، فإن أثر التعلم الإلكتروني على الطلبة بالدرجة الأولى سيؤدي لتحقيق أهداف تساعد الطلبة على تحسين الأداء وتحقيق النجاحات التربوية، وأهمها سهولة الوصول للمعلم والحوار معه، زيادة التواصل الفعال ما بين الطلبة لتبادل وجهات النظر، تعزيز الثقة بالنفس لدى الطلبة وخاصة عند الشعور بالمساواة والمشاركة الفعالة، وبالتالي حصول الطالب على المعلومات التي يريد، وعندئذ تحقيق النجاح والتقدم المطلوب للطلبة والمدرس وإدارة الجامعة، ومن ثم نجاح أهداف العملية التربوية ككل.

أثر التعلم الإلكتروني على تحسين الأداء الأكاديمي

يعد التعليم الإلكتروني أحد اهم الأدوات لتحسين جودة التعليم وبالتالي السعي لتحسين الأداء الأكاديمي للطلبة والمدرسين على حد سواء. فالتعليم الإلكتروني وسيلة ناجحة لتطوير التحصيل الدراسي، ولضمان فاعلية ذلك يجب توفير بيئة مناسبة تتمتع بالإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لذلك، إضافة لتطوير البنية التحتية والإستفادة من التجارب الناجحة في التعليم الإلكتروني التي تعتمد على التقنيات المستحدثة (10). وهذا يؤكد أن التعليم الإلكتروني أصبح ظاهرة حتمية تسعى لتطوير الأداء الأكاديمي من خلال السعي لتحقيق فاعلية نوعية التعليم وإحداث تغيرات جوهرية في أدوار المعلمين والطلبة لإنجاح العملية التربوية.

لذلك يعتبر دور الهيئة التدريسية والطلبة على حد سواء أحد أهم مؤشرات تحسين الأداء الأكاديمي عبر فاعلية التعليم الإلكتروني، فمثلاً أظهرت نتائج الجدول (5) أن الدرجة الكلية لمجال تطوير الجانب التقني والمهني لدى المدرسين بلغت (4.29) بانحراف معياري (0.87)، وهو بمستوى مرتفع جدا، مما يشير إلى أن الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية يُبدون اتفاقاً عالياً حول تطوير الجانب المهني لدى المدرسين، وهذا سيؤدي لتحسين الأداء الأكاديمي حتماً.

وكذلك أظهرت نتائج الجدول (6) أن الدرجة الكلية لمجال الكفاءة والانتاجية بلغت (4.50) بانحراف معياري (0.47)، وهو مستوى مرتفع جدا، مما يشير إلى أن الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية لديهم تصور إيجابي حول دور نجاح هذه العملية في زيادة فاعلية الكفاءة والإنتاجية لدى طلبة قسم التربية الرياضية، وهذا سينعكس على تحسين الأداء الأكاديمي أيضاُ.

وفي دراسة مقارنة بعنوان: “تحليل واقع التعليم الإلكتروني في الجامعات الفلسطينية: دراسة حالة جامعة فلسطين التقنية-خضوري/طولكرم”، للباحثة هبة المبيض (2020)، حيث أوصت الدراسة بضرورة توفير فرص أكبر لتدريب وتنمية قدرات أطراف العملية التربوية على إستخدام وتطبيق التعليم الإلكتروني (11). وهذا يؤكد على أهمية وفاعلية التعليم الإلكتروني في تنمية وتقدم الأداء الأكاديمي، وبالتالي الإهتمام أكثر بأذرع تطوير هذا الأداء، المعلمين والطلبة على حد سواء، وهو ما يدعم توجهات الدراسة الحالية.

وفي دراسة لأطروحة ماجستير في كلية الدراسات العليا بجامعة النجاح الوطنية، بعنوان: “واقع التعليم الإلكتروني في جامعة النجاح الوطنية ودوره في تحقيق التفاعل بين المتعلمين من وجهة نظر طلبة الدراسات العليا برامج كلية التربية وأعضاء الهيئة التدريسية”، للباحثة تغريد حنتولي (2016)، أظهرت النتائج أن هناك كفاية للبنية التحتية في جامعة النجاح الوطنية وتلبيتها لمتطلبات التعليم الإلكتروني، والدور الفعال الذي تلعبه الجامعة في مساعدتهم للتعامل مع التعليم الإلكتروني وخدمات التدريب والدعم الفني، وهذا ما أكدته نتائج تحليل الوثائق الصادرة عن مركز التعليم الإلكتروني (12). ومن جانب دور التعلم الإلكتروني في تحقيق التفاعل بين المتعلمين، جاء بأعلى درجة (78.2) وهذا يتوافق بشكل كبير مع وجهة نظر أعضاء الهيئة التدريسية حول دور التعليم الإلكتروني في تحقيق التفاعل بين المتعلمين، بحيث إتفق معظمهم على ان التعليم الإلكتروني يزيد من التفاعل بين المتعلمين أنفسهم وبين المتعلمين والمدرس، لتنوع أدوات التفاعل والتواصل التي يوفرها (13).

الإطار العملي للدراسة:

تحليل نتائج الإستبيان (الطريقة والإجراءات):

منهج الدراسة: استخدم المنهج الوصفيّ التحليلي لمناسبته لطبيعة هذه الدراسة.

مجتمع الدراسة: تكون مجتمع الدراسة من الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية، والبالغ عددهم للعام 2025/2026 (20 عضو هيئة تدريس).

عينة الدراسة: بسبب حجم عينة الدراسة الصغير استخدم الباحث أسلوب المسح الشامل بحيث استرد (14) استبانة، وبنسبة (70%) من مجتمع الدراسة. وتم توزيع الاستبانة إلكترونياً على أفراد المجتمع المستهدف. الجدول (1) يبين توزيع مجتمع الدراسة حسب البيانات التعريفية.

جدول (1): خصائص عينة الدراسة من أعضاء الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية حسب متغيرات الدراسة المستقلة

المتغير

المستوى

العدد

النسبة المئوية %

الجنس

ذكر

10

%71

 

أنثى

4

%29

المؤهل العلمي

ماجستير

3

%21

 

دكتوراة

11

%79

الرتبة الاكاديمية

 

أستاذ

1

%6

أستاذ مشارك

4

%29

أستاذ مساعد

4

%29

محاضر

5

%36

عدد سنوات الخبرة في التدريس الجامعي

 

 

أقل من 5 سنوات

2

%14

من 5 – 10 سنوات

3

%22

أكثر من 10 سنوات

9

%64

 

مواد نظرية مثل: الإدارة، علم النفس الرياضي

1

%7

المادة التدريسية التي تقدمها بشكل أساسي

مواد عملية مثل: الجمباز، السباحة، كرة السلة

1

%7

 

مواد تجمع بين الجانبين النظري والعملي

12

%86

 

Moodle

5

%36

ما هي أنظمة التعلم الإلكتروني التي تستخدمها بشكل منتظم

Microsoft Teams

1

%7

 

Google Classroom

6

%43

 

Zoom

2

%14

 

يومياً

3

%21

ما مدى استخدامك لهذه الأنظمة

عدة مرات في الأسبوع

6

%43

 

أسبوعياً

5

%36

 

نعم، وكان كافياً ومفيداً

5

%36

هل تلقيت تدريباً كافياً على استخدام هذه الأنظمة؟

نعم، ولكنه لم يكن كافياً

3

%21

 

لا، لم أتلق أي تدريب

6

%43

يتبين من جدول (1) أن عدد أفراد عينة الدراسة بلغ (14) من أعضاء الهيئة التدريس في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية، وقد توزعت خصائصهم الديموغرافية وفق متغيرات الدراسة المستقلة. من حيث الجنس، أظهرت النتائج أن نسبة الذكور بلغت (%71) مقابل (%29) من الاناث، مما يشير إلى أن الذكور يشكلون النسبة الأكبر من أفراد العينة، وهو أمر يعكس الطبيعة العامة لمهنة التدريس في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية. أما من حيث المؤهل العلمي، فقد تبين أن أعلى نسبة كانت دكتوراة بنسبة (%79)، ثم ماجستير بنسبة (%21)، وهو ما يعكس واقع الكادر التعليمي الذي يعتمد بشكل رئيس على حملة درجة الدكتوراة في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية. أما من حيث عدد سنوات الخبرة في التدريس الجامعي، فقد كانت النسبة الأعلى لأعضاء هيئة التدريس ذوي الخبرة التي تبلغ (أكثر من 10 سنوات) بنسبة (%46)، تليها فئة من تقل خبرتهم عن (من 5-10 سنوات) بنسبة (%22)، ثم فئة من (أقل من 5 سنوات) بنسبة (%14)، مما يشير إلى أن غالبية أفراد العينة يمتلكون خبرة مهنية طويلة تؤهلهم لتقديم تصورات أكثر دقة واستقراراً حول موضوع الدراسة. أما من حيث المادة التدريسية التي يقدمها أفراد العينة بشكل أساسي في التدريس الجامعي، فقد كانت النسبة الأعلى لأعضاء هيئة التدريس الذين يدرسون مواد تجمع بين الجانبين النظري والعملي التي تبلغ بنسبة (%86)، تليها الفئتين الذين يدرسون مواد نظرية مثل: الإدارة، علم النفس الرياضي ومواد عملية مثل: الجمباز، السباحة، كرة السلة بنسبة (%7) لكلا الفئتين. كما يظهر الجدول تنوّعًا في استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني، حيث جاء Google Classroom في المرتبة الأولى بنسبة (43%)، يليه Moodle بنسبة (36%)، ثم Zoom بنسبة (14%)، وMicrosoft Teams بنسبة (7%). أما من حيث معدل الاستخدام، فقد أفاد (43%) بأنهم يستخدمون هذه الأنظمة عدة مرات أسبوعيًا، و(36%) يستخدمونها أسبوعيًا، بينما يستخدمها يوميًا (21%) فقط، مما يعكس تفاوتًا في مستوى الاندماج مع أدوات التعليم الرقمي. وفيما يتعلق بالتدريب على هذه الأنظمة، فإن النتائج تظهر قصورًا واضحًا؛ إذ أشار (43%) من أعضاء الهيئة التدريسية إلى أنهم لم يتلقوا أي تدريب على استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني، بينما رأى (21%) أن التدريب الذي تلقوه غير كافٍ، في حين أكد (36%) فقط أنهم حصلوا على تدريب كافٍ ومفيد. وهذا يشير إلى ضرورة تكثيف برامج التدريب التقني لرفع كفاءة الكادر الأكاديمي في استخدام التكنولوجيا التعليمية.

أداة الدراسة: تكونت أداة الدراسة من (15) فقرة موزعة على أربع مجالات (تطوير الجانب التدريسي والتربوي 5 فقرات، تطوير الجانب التقني والمهني 3 فقرات، الكفاءة والانتاجية 3 فقرة، التحديات والصعوبات 4 فقرات)، هذا بالإضافة إلى المتغيرات المستقلة والتي تمثلها البيانات الشخصية والعامة.

صدق الأداة (Validity): تم عرض الأداة على مجموعه من الأساتذة الجامعيين ذوي الخبرة والاختصاص في الجامعات الفلسطينية، لإبداء رأيهم في مضمون فقرات الأداة وفاعليتها نحو الفئة المستهدفة وتم تعديل بعض الفقرات وإعادة صياغتها بما يتناسب وواقع مجتمعنا الفلسطيني.

صدق البناء:

وللتحقق من صدق البناء، اعتمد على معاملات الارتباط لقياس اتساق الفقرات مع الدرجة الكلية للمقياس، الجدولين (2) يمثل النتيجة:

جدول (2): يوضح قيم معاملات ارتباط فقرات دور قياس أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي مع الدرجة الكلية للمجال والدرجة الكلية للأداة (ن=10)

الفقرة

المجال

الدرجة الكلية

الفقرة

المجال

الدرجة الكلية

الفقرة

المجال

الدرجة الكلية

تطوير الجانب التدريسي والتربوي

تطويرالجانب التقني والمهني

الكفاءة والانتاجية

1

0.85**

6

0.89**

9

0.94**

2

0.74**

7

0.94**

10

0.81**

3

0.87**

8

0.86**

11

0.86**

4

0.87**

الدرجة الكلية للمجال .70**

الدرجة الكلية للمجال .88**

5

0.75**

الدرجة الكلية للمجال **870.

   

الفقرة

المجال

الدرجة الكلية

   

التحديات والصعوبات

 

12

0.95**

           

13

0.90**

 

14

0.91**

 

15

0.95**

 

.48** الدرجة الكلية للمجال

         

يلاحظ من البيانات الواردة في الجدول (2) أن قيم معامل ارتباط الفقرات تراوحت ما بين (74.-95.)، وجاءت قيم معاملات الارتباط المحسوبة ذات درجات مقبولة ودالّة إحصائيًا؛ كما ذكر جارسيا Garcia, 2011)) أنّ قيمة معامل الارتباط الّتي تقلّ عن (30.0) تعتبر ضعيفة، والقيم الّتي تقع ضمن المدى (30.0- أقل أو يساوي 70.0) تعتبر متوسّطة، والقيمة الّتي تزيد عن (70.0) تعتبر قوية، لذلك لم تحذف أي فقرة من فقرات مقياس أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية – جامعة النجاح الوطنية.

ثانياً: ثبات أداة الدراسة:

للتّأكّد من ثبات أداة الدراسة، استخدمت معادلة (كرونباخ ألفا) (Cronbach’s Alpha) بعد التحقق من قياس الصّدق، والجدول (3) يوضّح ذلك:

جدول (3): قيم معاملات ثبات أداة الدراسة موزعة حسب المجالات والدرجة الكلية بطريقة كرونباخ ألفا

الأداة

عدد الفقرات

كرونباخ ألفا

تطوير الجانب التدريسي والتربوي

5

0.87

تطويرالجانب التقني والمهني

3

0.88

الكفاءة والإنتاجية

3

0.82

التحديات والصعوبات

4

0.94

الدرجة الكلية

15

90.0

يتضح من الجدول (3) أن قيم معاملات ثبات كرونباخ ألفا لأداة الدراسة تراوحت ما بين (82.0-94.0)، كما يلاحظ أن معامل ثبات كرونباخ ألفا للدرجة الكلية للأداة بلغ (90.0)، وتُعد هذه القيم مقبولة كما جاء في فرانكل ووالن (Fraenkel &Wallen, 2003) والذي حدد معامل الثبات ب (0.70)، ونتيجة لذلك فإن هذه القيم تجعل من مقياس قابل للتطبيق على العيّنة الاصلية.

تصحيح الأداة:

استخدم مقياس (Likert) الخماسي لمعرفة أثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية – جامعة النجاح الوطنية، وتم تصحيح الفقرات الإيجابية لهذا المقياس على النحو التالي: (كبيرة جداً (5) نقاط، كبيرة (4) نقاط، متوسطة (3) نقاط، قليلة نقطتان، قليلة جداً نقطة واحدة). ولغايات تفسير المُتوسطات الحسابية، حولت العلامة وفق الدرجة الذي يتراوح ما بين (1-5) نقاط، وذلك وفقاً للمعادلة الآتية:

طول الفئة =

الحد الأعلى – الحد الأدنى (للتدرج)=5-1

= 1.33

عدد المستويات المفترضة=3

وصنف إلى ثلاثة مستويات، هي: مستوى منخفض (من 1- أقل من 2.33)، مستوى مُتوسط (2.33- أقل من 3.66)، مستوى مُرتفع من (3.66-5).

نتائج الدراسة ومناقشتها:

السؤال الأول: هل نجحت هذه العملية في تطوير الجانب التدريسي والتربوي للطلبة والمدرسين على حد سواء؟

وللإجابة عن السؤال كان لا بد من إيجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمعرفة مدى نجاح هذه العملية في تطوير الجانب التدريسي والتربوي للطلبة والمدرسين على حد سواء من وجهة نظر الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية وذلك حسب الفقرات والدرجة الكلية كما يوضحه الجدول (4):

الجدول (4) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية على الدرجة الكلية وفقرات مجال تطوير الجانب التدريسي والتربوي من وجهة نظر الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية

الرقم

الفقرة

المُتوسط

الانحراف

النسبة المئوية

المستوى

 

ساعدتني المنصة في تنظيم وإدارة المادة العلمية (مثل توزيع المنهج، والواجبات، والتواريخ) بشكل أفضل.

4.43

0.65

89%

مرتفع جدا

 

وفرت المنصة طرقًا متنوعة ومبتكرة لتقديم المحتوى النظري للطلبة؛ مثل: الفيديوهات، والعروض التقديمية، والروابط التعليمية.

4.57

0.65

91%

مرتفع جدا

 

سهّلت المنصة عملية متابعة وتقييم الأداء اليومي للطلبة؛ بما يشمل متابعة التقدم والواجبات والاختبارات القصيرة.

4.57

0.51

91%

مرتفع جدا

 

ساعدتني المنصة في تقديم محتوى تعليمي داعم للمهارات العملية؛ مثل: تحميل فيديوهات للحركات الرياضية، وتحليل الأداء.

4.57

0.51

91%

مرتفع جدا

 

عزّزت المنصة من تفاعل الطلبة مع المادة العلمية خارج أوقات المحاضرات الرسمية.

4.43

0.51

89%

مرتفع جدا

الدرجة الكلية

4.51

0.46

90%

مرتفع جدا

أظهرت نتائج الجدول أن الدرجة الكلية لمتوسطات استجابات أفراد العينة بلغت (4.51) بانحراف معياري (0.46)، وهو مستوى مرتفع جدا، مما يدل على أن أفراد العينة يُدركون بدرجة عالية أهمية تطوير الجانب التدريسي والتربوي بما يتناسب مع قدرات واحتياجات الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية المختلفة. وتشير هذه النتيجة إلى انتشار وعي إيجابي بين أفراد العينة تجاه تطوير الجانب التدريسي والتربوي. كما يتبين أن أعلى متوسط حسابي جاء للفقرات رقم (2، 3، 4) التي نصت على “وفرت المنصة طرقًا متنوعة ومبتكرة لتقديم المحتوى النظري للطلبة؛ مثل: الفيديوهات، والعروض التقديمية، والروابط التعليمية”، “سهّلت المنصة عملية متابعة وتقييم الأداء اليومي للطلبة؛ بما يشمل متابعة التقدم والواجبات والاختبارات القصيرة”، “ساعدتني المنصة في تقديم محتوى تعليمي داعم للمهارات العملية؛ مثل: تحميل فيديوهات للحركات الرياضية، وتحليل الأداء” بمتوسط حسابي (4.57) وانحراف معياري (0.65)،(0.51)، وهو ما يعكس قناعة أفراد العينة بتوفير المنصة طرقًا متنوعة ومبتكرة لتقديم المحتوى النظري للطلبة؛ مثل: الفيديوهات، والعروض التقديمية، والروابط التعليمية و تسهيل المنصة عملية متابعة وتقييم الأداء اليومي للطلبة؛ بما يشمل متابعة التقدم والواجبات والاختبارات القصيرة و المساعدة في تقديم محتوى تعليمي داعم للمهارات العملية؛ مثل: تحميل فيديوهات للحركات الرياضية، وتحليل الأداء. في المقابل، جاءت أقل الفقرات متوسطاً الفقرة رقم (5) والتي نصت على “عزّزت المنصة من تفاعل الطلبة مع المادة العلمية خارج أوقات المحاضرات الرسمية” بمتوسط حسابي (4.43) وانحراف معياري (0.51).

السؤال الثاني: هل نجحت هذه العملية في تطوير الجانب المهني لدى المدرسين؟

للإجابة عن السؤال كان لا بد من إيجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمعرفة مدى نجاح هذه العملية في تطوير الجانب المهني لدى المدرسين من وجهة نظر الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية وذلك حسب الفقرات والدرجة الكلية كما يوضحه الجدول (5):

الجدول (5) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية على الدرجة الكلية وفقرات مجال تطوير الجانب التقني والمهني من وجهة نظر الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية

الرقم

الفقرة

المُتوسط

الانحراف

النسبة المئوية

المستوى

 

ساهمت المنصة في تطوير مهاراتي التقنية في مجال التعليم والاتصالات.

4.21

0.98

84%

مرتفع جدا

 

زادت المنصة من قدرتي على تصميم محتوى تعليمي إلكتروني تفاعلي وجذّاب.

4.21

1.05

84%

مرتفع جدا

 

فتحت المنصة لي آفاقًا جديدة للاطلاع على أحدث الطرق والأساليب التعليمية عالميًا.

4.43

0.85

89%

مرتفع جدا

الدرجة الكلية

4.29

0.87

86%

مرتفع جدا

أظهرت نتائج الجدول (5) أن الدرجة الكلية لمجال تطوير الجانب التقني والمهني لدى المدرسين بلغت (4.29) بانحراف معياري (0.87)، وهو بمستوى مرتفع جدا، مما يشير إلى أن الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية يُبدون اتفاقاً عالياً حول تطوير الجانب المهني لدى المدرسين. كما تبين أن أعلى متوسط حسابي كان للفقرة رقم (3) التي نصت على “فتحت المنصة لي آفاقًا جديدة للاطلاع على أحدث الطرق والأساليب التعليمية عالميًا” بمتوسط حسابي (4.43) وانحراف معياري (0.85)، وهو ما يعكس إدراك الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية لأهمية تطوير الجانب المهني للمدرسين من خلال فتح المنصة آفاقًا جديدة للاطلاع على أحدث الطرق والأساليب التعليمية عالميًا، جاءت الفقرة الأقل متوسطاً وهي الفقرة رقم (1) التي نصت على “ساهمت المنصة في تطوير مهاراتي التقنية في مجال التعليم والاتصالات” بمتوسط حسابي (4.21) وانحراف معياري (0.98) وبمستوى مرتفع جداً.

السؤال الثالث: هل نجحت هذه العملية في زيادة فاعلية الكفاءة والإنتاجية لدى طلبة قسم التربية الرياضية؟

وللإجابة عن السؤال كان لا بد من إيجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمعرفة مدى نجاح هذه العملية في زيادة فاعلية الكفاءة والإنتاجية لدى طلبة قسم التربية الرياضية وجهة نظر الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية وذلك حسب الفقرات والدرجة الكلية كما يوضحه الجدول (6):

الجدول (6) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية على الدرجة الكلية وفقرات مجال الكفاءة والانتاجية من وجهة نظر الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية

الرقم

الفقرة

المُتوسط

الانحراف

النسبة المئوية

المستوى

 

وفّرت المنصة عليّ الوقت والجهد في عمليات التحضير والتقديم والتقييم.

4.64

0.50

93%

مرتفع جدا

 

سهّلت المنصة عملية التواصل مع الطلبة والإجابة على استفساراتهم بسرعة وسهولة.

4.29

0.61

86%

مرتفع جدا

 

يسّرت المنصة عملية مشاركة المصادر والمراجع الإضافية مع الطلبة.

4.57

0.51

91%

مرتفع جدا

الدرجة الكلية

4.50

0.47

90%

مرتفع جدا

أظهرت نتائج الجدول (6) أن الدرجة الكلية لمجال الكفاءة والانتاجية بلغت (4.50) بانحراف معياري (0.47)، وهو مستوى مرتفع جدا، مما يشير إلى أن الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية لديهم تصور إيجابي حول دور نجاح هذه العملية في زيادة فاعلية الكفاءة والإنتاجية لدى طلبة قسم التربية الرياضية. كما تبين أن أعلى متوسط حسابي جاء للفقرة رقم (1) التي نصت على ” وفّرت المنصة عليّ الوقت والجهد في عمليات التحضير والتقديم والتقييم.” بمتوسط حسابي (4.64) وانحراف معياري (0.50)، وهو ما يعكس وعي الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية بأهمية توفير المنصة الوقت والجهد في عمليات التحضير والتقديم والتقييم.. أما الفقرة الأقل متوسطاً فكانت الفقرة رقم (2) التي نصت على “سهّلت المنصة عملية التواصل مع الطلبة والإجابة على استفساراتهم بسرعة وسهولة” بمتوسط حسابي (4.29) وانحراف معياري (0.61)، وهي بمستوى مرتفع جدا.

السؤال الرابع: هل هناك تحديات وصعوبات تؤثر على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية على الرغم من استخدام أنظمة التعليم الإلكتروني؟ وللإجابة عن السؤال كان لا بد من إيجاد المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمعرفة التحديات والصعوبات التي تؤثر على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية على الرغم من استخدام أنظمة التعليم الإلكتروني من وجهة نظر الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية وذلك حسب الفقرات والدرجة الكلية كما يوضحه الجدول (7):

الجدول (7) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية على الدرجة الكلية وفقرات مجال التحديات والصعوبات من وجهة نظر الهيئة التدريسية في قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية

الرقم

الفقرة

المُتوسط

الانحراف

النسبة المئوية

المستوى

 

واجهت صعوبات تقنية؛ مثل: مشكلات في الاتصال بالإنترنت، وعدم استقرار النظام.

2.79

1.05

56%

متوسطة

 

واجهت صعوبة في تكييف المحتوى العملي لمادة التربية الرياضية (المهارات الحركية) ليُقدَّم عبر المنصة الإلكترونية.

2.86

1.01

57%

متوسطة

 

أعتقد أن استخدام المنصة يستغرق وقتًا أطول مقارنة بطرق التدريس التقليدية.

2.64

1.03

53%

متوسطة

 

واجهت نقصًا في الدعم الفني المطلوب عند الحاجة.

2.79

1.01

56%

متوسطة

الدرجة الكلية

2.77

0.97

%55

متوسطة

أظهرت نتائج الجدول (7) يُظهر جدول (7) أن تقديرات أعضاء الهيئة التدريسية لمجال “التحديات والصعوبات” جاءت عند مستوى متوسط وغير كافٍ، حيث بلغ المتوسط الحسابي للدرجة الكلية (2.77) بنسبة مئوية (55%)، وهو ما يشير إلى أن حجم التحديات التي يواجهها الأكاديميون في استخدام المنصات الإلكترونية موجود ولكنه ليس مرتفعًا بدرجة كبيرة، بل يقع في نطاق محدود نسبياً. وتشير الفقرات جميعها إلى مستوى متوسط من التحديات، إذ جاءت أعلى الصعوبات عند الفقرة المتعلقة بتكييف المحتوى العملي ليُقدَّم إلكترونيًا بمتوسط (2.86) ونسبة (57%)، مما يعكس التحدي الأبرز لطبيعة تخصص التربية الرياضية القائم على الجانب المهاري والحركي. كما ظهر أن المشكلات التقنية ونقص الدعم الفني تشكّل عائقًا بنسب متقاربة (56%)، الأمر الذي يدل على وجود فجوات تقنية واضحة ولكنها غير حادة. أما الفقرة الأدنى، فقد كانت متعلقة باعتقاد الأكاديميين بأن استخدام المنصة يستغرق وقتًا أطول مقارنة بالطرق التقليدية (53%)، ما يوحي بأن العبء الزمني موجود لكنه ليس كبيرًا إلى درجة أن يشكّل عائقًا رئيسيًا.

النتائج والإستنتاجات

أظهرت الدراسة أن هناك فاعلية لأثر أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية، من ناحية تطوير الجانب التدريسي والتربوي، وكذلك الجانب التقني والمهني، إضافة للكفاءة والإنتاجية، وأن حجم التحديات التي يواجهها الأكاديميون في استخدام المنصات الإلكترونية موجود، ولكنه ليس مرتفعًا بدرجة كبيرة، بل يقع في نطاق محدود نسبياً.

الخاتمة

إن أهم ما جاءت به الدراسة هو التقييم الموضوعي لأثر فاعلية أنظمة التعلم الإلكتروني على تطوير الأداء الأكاديمي لمدرسي قسم التربية الرياضية في جامعة النجاح الوطنية، من خلال تسليط الضوء على أهم التحديات التي يواجهها الأكاديميون في إستخدام المنصات الإلكترونية، فهي موجودة ولكنها ليست مرتفعة بدرجة كبيرة. فعلى سبيل المثال، تكييف المحتوى العملي ليقدم إلكترونياً، خاصة أن طبيعة تخصص التربية الرياضية قائم على الجانب الحركي والمهاري. وكذلك الإهتمام بالجانب التقني والدعم الفني بدرجة أكبر، إضافة إلى العبء الزمني المتعلق بالوقت عند إستخدام المنصة الإلكترونية، مع العلم أنه لم يشكل عائقاً رئيسياً.

المصادر والمراجع

  1. علي، راي. (2020). أهمية التعلم الإلكتروني: خصائصه وأهدافه ومميزاته وسلبياته. المجلة العربية، 7(1)، 182–184.

Ali, Ray. (2020). The Importance of E-Learning: Its Characteristics, Objectives, Advantages, and Disadvantages. The Arab Journal, 7(1), 182–184.

  1. عباس، ثناء ليلو، ويونس، هبة عبد الله. (2022). البنية التحتية التقنية للتعليم الإلكتروني في الجامعات: تطبيقات Google التفاعلية نموذجاً. في وقائع المؤتمر العلمي السنوي الثاني والعشرين لقسمي الحاسبات والعلوم، كلية التربية الأساسية، الجامعة المستنصرية، الموسوم: البحث العلمي ركيزة التنمية المستدامة، 8–9 أيار 2022، ص 88–89.

Abbas, Thanaa Lilo, & Younis, Hiba Abdullah. (2022). The Technical Infrastructure of E-Learning in Universities: Interactive Google Applications as a Model. In Proceedings of the 22nd Annual Scientific Conference of the Departments of Computer Science and Sciences, College of Basic Education, Al-Mustansiriya University, titled: Scientific Research as a Pillar of Sustainable Development, 8–9 May 2022, pp. 88–89.

  1. المندلاوي، علاء عبد الخالق حسين. (2024). مهارات المعلم الرقمي في العصر الحديث. مؤسسة العراقة للثقافة والتنمية، (3). نُشر بتاريخ 26/07/2024.

Al-Mandalawi, Alaa Abdulkhaliq Hussein. (2024). Digital Teacher Skills in the Modern Era. Al-‘Araqah Foundation for Culture and Development, (3). Published on 26/07/2024.

  1. السبيعي، هادي بن محمد نايف. (2025). أثر استخدام التعلم الإلكتروني في تحسين جودة التعليم في الجامعات الإلكترونية. المجلة العربية للنشر العلمي، الإصدار الثامن، (81)، 486–514.

https://doi.org/10.36571/ajsp8121

Al-Subaie, Hadi bin Mohammed Nayef. (2025). The Impact of Using E-Learning on Improving the Quality of Education in Electronic Universities. Arab Journal for Scientific Publishing, Eighth Edition, (81), 486–514.

  1. حنيني، أسماء. (2022). فاعلية التعليم الإلكتروني في تطوير التحصيل الدراسي لطلبة التعليم العالي: المبررات والمعوقات. مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث، 2(2). https://doi.org/10.56989/benkj.v2i2.951

Hanini, Asmaa. (2022). The Effectiveness of E-Learning in Developing the Academic Achievement of Higher Education Students: Justifications and Obstacles. Ibn Khaldoun Journal for Studies and Research, 2(2).

  1. المبيض، هبة. (2020). تحليل واقع التعليم الإلكتروني في الجامعات الفلسطينية: دراسة حالة جامعة فلسطين التقنية–خضوري/طولكرم. مجلة جامعة فلسطين التقنية للأبحاث، 8(3).

https://doi.org/10.53671/pturj.v8i3.118

Al-Mubaid, Hiba. (2020). An Analysis of the Reality of E-Learning in Palestinian Universities: A Case Study of Palestine Technical University–Kadoorie/Tulkarm. Palestine Technical University Research Journal, 8(3).

  1. حنتولي، تغريد محمد تيسير كامل. (2016). واقع التعليم الإلكتروني في جامعة النجاح الوطنية ودوره في تحقيق التفاعل بين المتعلمين من وجهة نظر طلبة الدراسات العليا برامج كلية التربية وأعضاء الهيئة التدريسية (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية

Hantouli, Taghreed Mohammed Tayseer Kamel. (2016). The Reality of E-Learning at An-Najah National University and Its Role in Achieving Interaction among Learners from the Perspective of Graduate Students in the Faculty of Education Programs and Faculty Members (Unpublished Master’s Thesis). Graduate Studies College, An-Najah National University.