الاشتقاق اللغوي أقسامه وفائدته

Linguistic Derivation: Its Types and Significance

علي إبسيس فتح الله1

1 كلية الآداب، فرع القبة، جامعة درنة، ليبيا

بريد الكتروني: abses1122@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj73/9

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/73/9

المجلد (7) العدد (3). الصفحات: 154 - 163

تاريخ الاستقبال: 2026-02-01 | تاريخ القبول: 2026-02-07 | تاريخ النشر: 2026-03-01

Download PDF

المستخلص: تتناول هذه الدراسة موضوع الاشتقاق في اللغة العربية من حيث مفهومه، وأقسامه، وفائدته، ساعيةً إلى بيان تعدد تقسيماته عند اللغويين قديمًا وحديثًا، وإبراز أهميته في إثراء الدرس اللغوي ومواكبة التطور الحضاري. اعتمد البحث المنهج الوصفي القائم على الاستقراء والتحليل، فاستعرض المعنى اللغوي والاصطلاحي للاشتقاق، وناقش العلاقة بينه وبين علم التصريف، مبيّنًا أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما. كما عرض أقسام الاشتقاق كما وردت في كتب العلماء، مثل الاشتقاق الصغير، والكبير، والأكبر (الإبدال)، والكبّار (النحت)، والاشتقاق المركب، مع الإشارة إلى اختلاف العلماء في عددها وتسمياتها. وخلصت الدراسة إلى أن الاشتقاق أوسع مما قُسِّم إليه تقليديًا، وأن له دورًا محوريًا في توليد المصطلحات الحديثة وتعريب المفاهيم العلمية والتقنية، مما يجعله أحد أبرز مظاهر حيوية العربية وقدرتها على التجدد والاستمرار.

الكلمات المفتاحية: الاشتقاق، الاشتقاق الصغير، الاشتقاق الكبير، النحت، توليد المصطلحات.

Abstract: This study examines linguistic derivation in the Arabic language in terms of its concept, classifications, and significance. It aims to clarify the multiplicity of its divisions as presented by classical and modern linguists and to highlight its role in enriching linguistic studies and keeping pace with civilizational development. The research adopts a descriptive approach based on analysis and induction. It explores the lexical and terminological meanings of derivation and discusses its relationship with morphology (ṣarf), clarifying the similarities and differences between them. The study also presents the main types of derivation as identified in linguistic literature, including minor derivation, major derivation, greater derivation (phonetic substitution), al-kubbār (blending/compounding or “naḥt”), and compound derivation, while addressing the variations in terminology and classification among scholars. The study concludes that derivation is broader than traditionally classified and plays a central role in generating modern terminology and Arabizing scientific and technical concepts. This confirms its importance as a key feature of the vitality, flexibility, and continuity of the Arabic language.

Keywords: Derivation, Minor Derivation, Major Derivation, Naḥt (Blending), Terminology Formation.

مقدمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه الغرِّ الميامين، الحمد لله الذي جعل ألسنتنا تنطق بهذه اللغة العظيمة، التي مهما طال بها الزمان وعصفت بها المحن تظل ثابتًا راسخة رُسوخ الجبال، تواكب التطور الحاصل في كل زمنٍ تمر به، تستطيع من تلقاء نفسها من لبنات أحرفها نسج ما يطرأ عليه، تدخل الدخيل بحسب قواعدها وتخضعه لبنائها وأصولها، من خلال مستوياتها اللغوية الصارمة التي تحفظ للغة مكانتها.

ومن هذه المستويات علم الصرف والاشتقاق، وإن كان كل علم منهما مستقل بذاته، على اختلاف بين أهل اللغة في ذلك، ولكن ما يهمنا في هذه الورقة الوقوف على بعض المسائل التي دعتني للبحث في الاشتقاق، لا شك أن البحوث كثيرة في هذا الجانب لكنها قصّرت في جانب وأغفلت آخر، أما الأول فأقسام الاشتقاق أو أنواعه ففي البحوث التي وقعت بين يدي وجدت اختلافًا في تقسيمه، منهم من قسمه إلى قسمين: مطرد وغير مطرد، ومنهم من قسمه إلى صغير وكبير، ومنهم من قسمه إلى صغير وكبير وكبار أو أكبر.

والصحيح أن الاشتقاق أقسامه أكثر من ذلك كما سأبينه في هذه الورقة إن شاء الله، بغض النظر عن الاختلاف بين علماء اللغة في ذلك، فواجب الباحث عرض كل الآراء أمام طلاب العلم والقراء، حتى يكون على إلمامٍ بها، أما فائدة الاشتقاق فأزعم أن ما وقع بين يدي من بحوث لم يذكر أصحابها هذا الجانب بل تناولوا موضوعات أخر لا شك في أهميتها مثل ظاهرة الاشتقاق، وكذلك آراء القدماء والمحدثين فيه وغيرها كثير، وأسهبوا إسهابًا كبيرًا في جانب المشتقات أو ما يسمى بالوصف.

وقبل البدء في هذه الدراسة أود أن أطرح تساؤلاً ما أقسام الاشتقاق وفائدته؟

أسباب الدراسة:

  • أهمية الاشتقاق للغة العربية .
  • الرغبة في إمداد الدراسات الليبية في هذا الموضوع .

أهداف الدراسة:

  1. بيان أكثر تقسيم ورد في الاشتقاق، وإن اختُلف فيه.
  2. بيان فائدة الاشتقاق، ومدى أهميته في وضع المصطلحات الحديثة.
  3. الإسهام في إثراء الدرس اللغوي .

الدراسات السابقة:

  1. الاشتقاق عند ابن جني، دراسة تحليلية، د. سيراون عبد الزهرة هاشم، مجلة مركز دراسات الكوفة، كلية الآداب، جامعة الكوفة، العدد الثالث عشر، 2009م.
  2. قصية الاشتقاق في معجم مقاييس اللغة، د. عباس محمد أحمد، ود. جمال الدين إبراهيم عبد الرحمن، ود. يوسف محمد أبكر، دراسة دلالية نقدية، مجلة جيل الدراسات الأدبية والفكرية، العدد 55، 2019م.
  3. منهجية الاشتقاق والإبدال عند السيوطي والمحدثين، رميساء ميرغني محجوب، مجلة العلوم الإنسانية والطبيعية، كلية التربية، جامعة الجزيرة، (د. عدد)، 2021م.
  4. دراسة وصفية في الاشتقاق، دنيا رمضان مصطفى، مجلة دراسات الإنسان والمجتمع، كلية الآداب، جامعة الزاوية، العدد 18، 2022م.
  5. الاشتقاق في اللغة العربية وأثره في إيقاع الخطاب الشعري، د. عبد العرزيز الطالبي، مجلة أبحاث، كلية الآداب، جامعة سرت، المجلد 16 العدد الأول، 2024م.

منهج الدراسة:

المنهج المتبع في البحث هو المنهج الوصفي الذي يعتمد على المتابعة والاستقراء والتحليل.

خطة البحث:

اقتضت خطة البحث أن تأتي في مقدمة، وثلاث مباحث، وخاتمة، وقائمة للمصادر والمراجع.

تناولت في المقدمة أسباب الموضوع، وأهداف الدراسة، والدراسات السابقة ومنهج هذه الدراسة.

اختص المبحث الأول: في معنى الاشتقاق لغة واصطلاحًا والعلاقة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي, والثاني اختص بأقسام الاشتقاق، أما الثالث فقد اختص بفائدة الاشتقاق.

والخاتمة حوت أهم النتائج التي توصلت إليها، وقائمة المصادر والمراجع فذكرت أهم ما استخدمته في البحث، ورتبتها ترتيبًا هجائيًا وفق ألقاب المؤلفين.

والله أسأل أن يتقبل هذا العمل المتواضع، وأن ينفع به القارئ.

توطئة:

إنّ الألفاظ العربية التي تأتي على صيغ مختلفة يوجد بينها صلة معينة، عِمادُها أنَّ مفرداتها تشترك في أصول ثلاثية معينة ، وتشترك في معنى عام ثمّ تنفرد في معنى خاص بها، فلكل كلمة معناها, ولكنّها مهما ابتعدت في معناها، فإنَّها تحمل في نهاية المطاف طابع نسبها في الحروف الثلاثية التي تسمى مادة الكلمة وأصلها، فكلمة ( كتب ) يمكن تشكيلها على هيئات مختلفة، كل هيئة لها وزن خاص، ولها وظيفة خاصة، كقولك: (كاتب) ، (مكتوب)، (مكاتبة) وغيرها، فهذه العملية تجري داخل المادة اللغوية السابقة، ولكنّها تشترك في معنى عام واحد وهو القتل، وهي العملية التي تُسمّى بالاشتقاق .

المبحث الأول: تعريف الاشتقاق لغة واصطلاحًا.

الاشتقاق لغة :

الاشتقاق لغة هو: ” أخذ شقّ الشيء، وهو نصفه، واشتقاق الحرف من الحرف أخذه منه”(الزبيدي،2001: مادة شقق)، و جاء أيضًا: ” اشتقاقُ الشيءِ بني أنَّه من المُرْتَجَل “(ابن منظور، 1996: مادة شقق) وورد أيضًا أن الاشتقاق هو الأخذ في الكلام وفي الخصومة يمينًا وشمالًا مع ترك القصد، واشتقاق الحرف من الحرف أخذه منه(ينظر:الأزهري،2001: 8/205)، وذكر الخليل أن (الشّقّ) مصدر شققت، والشق غير بائن ولا نافذ، والصدق ربما يكون من وجهٍ(الفراهيدي، د.ت: 5/8).

وأورد صاحب إصلاح المنطق شيئًا في معنى الاشتقاق فقال: “الشّقّ: الصدع في عود أو حائط أو زجاجة، والشّقّ نصف الشيء”(ابن السكيت، د ت:4)، يقول ابن فارس: “الشين والقاف أصل واحد صحيح يدل على انصداع في الشيء ثم يحمل عليه ويشق منه على معنى الاستعارة، تقول: شققت الشيء أشقه شقًا إذا صدعته وبيده شقوق وبالدابة شقوق والأصل واحد”(ابن فارس،1994: 519)، وهذا المعنى اللغوي لم يتغيّر أو يتطور، حيث حرص أصحاب المعاجم ما نقلوه من بعضهم، دون اهتمام بأيِّ تدرج وقع فيه من خلال الحقب، فالنظرة في المعاجم العربية تَدُلّ على هذا المعنى دون غيره .

الاشتقاق اصطلاحاً :

أمّا جمهور النحاة مثل الزجّاج ، والرَّضيّ، و غيرهم، فقد حددوا مفهوم الاشتقاق؛ لأن عملهم مبنيٌّ على القياس، ثمّ بدأت التعريفات بالتدرج في سُلّم الدقّة و يظهر فيها التطور، تبدأ التعريفات تتفاوت في حرصها على الصلة اللفظية والمعنوية بين المشتق والمشتق منه، فتجد العلماء قد أسهبوا في نظرية الاشتقاق و اختلفوا في تحديد مفهوم الاشتقاق ومدى اتساع مجاله .

فالسيوطي يرى أنَّ الاشتقاق يعني اقتطاع فرع من أصل بحيث يدور هذا الأصل في جميع تصاريف الفرع (السيوطي،1975: 1/57)، أمّا ابن جنيّ فيرى أنَّ الاشتقاق يعني نزع صيغة أو أكثر من صيغة أخرى بشرط مناسبتها في المعنى و التركيب، و مغايرتها في الهيأة، لِتَدُلّ الثانية على زيادة مفيدة عن معنى الأصل، ولها كان هذا التغيير (ابن جني،1954: 1/3).

وقال الرضي: “ونعني بالاشتقاق كون إحدى الكلمتين مأخوذة من الأخرى أو كونها مأخوذين من أصل واحد” (الاستربادي، 1982: 2/334)، وذكر الشوكاني عدة تعريفات للاشتقاق في الاصطلاح وهي متقاربة في المعنى، منها(الشوكاني، 2004: 26-27):

قيل: هو أن تجد بين اللفظين تناسبًا في المعنى والتركيب، فترد أحدهما إلى الآخر.

وقيل: هو أن تأخذ من اللفظ ما يناسبه في التركيب، فتجعله دالًا على معنى يناسبه معناه.

وقيل: ردُّ لفظٍ إلى آخر لموافقته في حروفه الأصلية، ومناسبته في المعنى. وقد اختاره الدكتور حسان في كتابه مناهج البحث(تمام،1979: 212)، وذكر الأستاذ عبد الله أمين أنه: “أخذ كلمة من كلمة أو أكثر مع تناسب بين المأخوذ والمأخوذ منه في اللفظ والمعنى جميعًا”(أمين، 2000: 17)

وأمّا ابن دريد فقد ألّفّ كتابا في الاشتقاق, وهو كتابٌ في اشتقاق الأسماء (أسماء الأعلام): فقد بدأ كتابَه بذكر اشتقاق اسم “محمّد” صلّى الله عليه وسلّم، واشتقاق “ابن عبد الله”, وابن هاشم, وابن عبد مناف, وابن قصيّ وغيرهم, وأسماء القبائل العربية, ثمّ انتقل إلى اشتقاق أسماء أمّهات النبي صلّى الله عليه وسلم, ابتداء من آمنة بنت وهب, وأمّ عبد الله, وأمّ عبد المطّلب, وأم هاشم, وأم عبد مناف, وأم قصي وأم كلاب… وانتقل إلى اشتقاق أسماء أعمام النبي صلى الله عليه وسلم وهم: الحارث بن عبد المطَّلب والعباس وحمزَة وغيرهم… وانتقل إلى اشتقاق أسماء العَشَرة من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم, كأبي بكرٍ الصِّدِّيق وعُمر وعُثمان وعَلي رضي الله عنهم, وأسماء الصَّحابة, ورجال القبائل, وأسماء القبائل والبطون, ثمّ ختمَ بذكْرِ مشتقات أسماء الشّجَر والأرَضين…

فالأساس في كتاب الاشتقاق لابن دُرَيْد بيانُ أن كل اسم من أسماء الأعلام عِنْدَ العرب، له معنى عِنْدَهم، وله اشتقاق وأصل معروف، وأن هذه الأسماء لم توضع جُزافا ,ولم يتحدث في كتابه عن تعريف الاشتقاق أو أنواعه.

فإذا أردنا الجمع بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي، فلا شك أن هناك علاقة متينة بينهما، فقد ذكرت كلام ابن فارس في أن المعنى المعجمي لمادة (الشين والقاف) وما يتفرع منها من الكلمات يدور حول الصدع والتفرق والفصل والخلاف ونحو ذلك، وقد رُوعي هذا المعنى في المعنى الاصطلاحي المتمثل في إنشاء فرع من أصل يدل عليه أو في اقتطاع فرع من أصل يدور في تصاريفه على الأصل أو في أخذ صيغة من أخرى، فإنشاء الفرع من الأصل أو أخذ صيغة من أخرى ونحو ذلك من الألفاظ والعبارات التي ذكرها العلماء في التعريف الاصطلاحي للاشتقاق، وهي في الدلالة على المعنى المعجمي اللغوي المتمثل في الصدع والفصل والتفرق ونحو ذلك واضحة، لأن المعنى الاصطلاحي ما هو إلا جزء من المعنى اللغوي.

وإذا نظرنا إلى ما قاله الخليل ومن سار على دربه من أن الاشتقاق هو الأخذ في الكلام والخصومة يمينًا وشمالًا وعدو الفرس يمينًا وشمالًا، أو أخذ شق الشيء أي نصفه، فإن المعنى الاصطلاحي الذي ذكرناه وطيد الصلة بالمعنى اللغوي أيضًا؛ لأن أخذ الكلمة أو أخذ الفرع من الأصل أو إنشاء الفرع من الأصل بمثابة أخذ الكلام يمينًا وشمالًا وعدو الفرس، فكأن الاشتقاقيين والصرفيين أذوا المعنى اللغوي واستعاروه للمعنى الاصطلاحي، فالشق في الأشياء المحسوسة كالعود والحائط والزجاجة ونحو ذلك هو الصدع، وفي الأشياء غير المحسوسة كأخذ (قاتل) من قتل و(ذاهب) من ذهب ونحو ذلك هو إنشاء فرع من أصل يدل عليه.

ولكنّ النُّحَاة يقصرون المشتق على ما يَدُلُّ على ذات وصفة، وهذا ينحصر في أربعة من المُشْتَقّات هي: اسم الفَاعِل، واسم المفعول، و الصِّفَة المُشَبَّهَة، واسم التفضيل، أمّا الصرفيون فيجعلونه شاملاً لهذه الأنواع مضافاً إليها : اسما الزمان والمكان، واسم الآلة، والأفعال الثلاثة: الماضي، والمُضَارِع، والأمر، واسما المرة والهيئة، والمَصْدَر الميمي (نعيم،1982: 28-29).

كما اختلفوا في تعريفاتهم حول الاشتقاق مِنْ حَيْثُ الأصل و الفرع، و قد أوضح السيوطي في كتابه المزهر هذه الاختِلافات و قسّمها إلى أربعة أقسام هي:

1 – قول سيبويه، والخَليل، وأبي عمر، وأبي خَطاب، والأصْمَعِيّ، وأبي زيد، وابن الأعرابي، والشّيباني، إنّ بعض الكلام مشتق، وبعضَه غير مشتق .

2 – وطائفة ترى أن كل الكلام مشتق، ونُسِب ذلك إلى سيبويه و الزّجّاج .

3 – وطائفة ثالثة ترى أن الكلام كله أصل .

4 – أما ابن فارس فيرى أنّ الاشتقاق كان جائزًا في فترة من الفترات، وهي فترة تدوين اللُغَة، وتقعيد قواعدها، ثمّ اقتصر بعد ذلك على التوقيف والسماع (السيوطي،1989: 1/146-151).

فمن خلال هذه الآراء التي عرضها السيوطي يُلحظ أنّ الرأي الأول هو الرأي الراجح؛ لأنَّه يتفق مع المنطق العام للغات، ولكثرة القائلين به، أمّا الرأي الثاني ومنه الثالث، ففيهما غرابة واضحة، فلا يُعقَل أنْ يَكون الكلام كله مشتق، ولا يُعقَل أن يكون كله أصل، فالاشتقاق أساس في اللُغَة العربية, فبالاشتقاق يمكن مجاراة كلّ الحداثة التي تتطور اليوم في العصر الحديث، وما فيه من اختراعات تكنولوجية وتِقنية، أمّا رأي ابن فارس فهو يقوم على التوقيف اللغوي، والتوقيف أمر ظنيّ، لا يَقوم به دليل، فالاشتقاق أمر واقع أجمع عليه كثير من العلماء، فالكلام بين أمرين: مشتق، وبعضه غير مشتق.

وقبل الولوج إلى أقسام الاشتقاق وجب بيان مسألة مهمة في هذا الموضوع وهو التفريق بين التصريف والاشتقاق، لا شك أن هناك تبين بين العلماء في كون الاشتقاق علم بذاته أو هو داخل في علم الصرف، وهذه المسألة يطول الكلام فيها ولربما أُفرد لها بحث خاص، ولكن سأورد أهم نقاط التشابه والاختلاف بين الاشتقاق والتصريف.

التصريف وأشمل من الاشتقاق كما قال السيوطي في شرح التسهيل: “بأن التصريف أعم من الاشتقاق؛ لأن بناء مثل قردد من الضرب يسمى اشتقاقًا لأنه خاص بما ثبته العرب”(السيوطي،1989: 351).

أما ابن جني فيقول: “التصريف يحتاج إليه جميع أهل العربية؛ لأنه ميزان العربية وبع تعرف الأصول من كلام العرب من الزوائد والداخلة عليه، ولا يوصل إلى معرفة الاشتقاق إلا به… ينبغي أن يُعلم أن بين التصريف والاشتقاق نسبًا قريبًا واتصالًا شديدًا”(ابن جني،1957: 1/134) وهو بهذا يربط بين التصريف والاشتقاق؛ لأن التصريف هو المجيء بالكلمة فتصرفها على وجوه عدة، وهذا صحيح؛ لأن قواعد علم الصرف تختص ببنية الكلمة العربية وما يطرأ عليها من تغيير بالزيادة أو النقصان، في حين أن علم الاشتقاق هو شيء آخر غير الصرف فهو علم يزيد اللعة العربية تطورًا وثراءً لغويًا كبيرًا ويجعلها قادرة على التجدد والتقدم ومسايرة ارتفاع شأن الحياة، وارتقاء الحضارة(ينظر:أمين،2000: 143)، وهو الذي تولدت به الألفاظ الجديدة، والمصطلحات العلمية على اختلافها، ويظهر هنا أن توليد الكلمة من أصلها يسمى بالاشتقاق، تعقيبها في أوزان متعددة.

والخلاصة الصرف يبحث في بنية الكلمة والاشتقاق يبحث في توليد كلمات من جذر أول أصل، التصريف والاشتقاق هما الطرقان الرئيسان في اللغة العربية لإنتاج ألفاظ جديدة للتعبير عن معان جديدة.

التصريف: هو إحداث تغيير صرفي في بنية الكلمة، لإنتاج كلمة جديدة تحمل معنى جديدا.

الاشتقاق: هو أيضًا إحداث تغيير في بنية الكلمة، لإنتاج كلمة جديدة تحمل معنى جديدا.

كلتا الطريقتين تعمل على نفس الغرض فما الفرق بينهما؟ يكمن الفرق بين التصريف والاشتقاق في أن التصريف يبقي الكلمة في فيئتها الصرفية، مع بيان عددها وجنسها ووقت ومكان وفعل حدوثها، أما الاشتقاق فيخرج بالكلمة من بنيتها الصرفية المعتادة إلى بنية جديدة (فعل إلى اسم إلى صفة).

وأخير وليس آخرًا الاشتقاق يواكب التطور الحديث للغة ومدى كونها لغة حية، خاصة في إيجاد مصطلحات عربية للمخترعات الحديثة.

المبحث الثاني : أقسام الاشتقاق

علم الاشتقاق كما يروق للبعض، قد قسمه البعض إلى لثلاثة أقسام: الصغير والكبير والكبّار ولكنه يزيد على ذلك، فذكر الصرفيون والنُّحَاة للاشتقاق أنواعاً مختلفة، وتقسيمات متباينة، و يمكن عرضها كالآتي:

الأول – الاشتقاق الصغير

وأول من قال بهذا التقسيم أبو علي الفارسيّ، وأمّا ابن جنيّ فقد علّق على كلام أستاذه وبيّن أنه أطلق عليه التسمية فحسب كما أشار إلى ذلك حين قال: ” غير أنّ أبا علي – رحمه الله – كان يستعين به، و إنّما هذا التلقيب لنا نحن “(ابن جني،1957: 2/133)، والاشتقاق الصغير عِنْدَ ابن جنيّ ينحصر في تركيب معين لمادة لغوية واحدة، حيث يتحد المشتق والمشتق منه في الحروف الأصول وفي الترتيب، وقدر من المعنى المشترك، فالاشتقاق الصغير يقصد به رجوع جميع المُشْتَقّات المتفرعة عن الأصل إلى معنى هذا الأصل، الذي يكون الجامع المشترك بينهما في أغلب الأحوال، ويعرفه ابن جنيّ في كتابه قائلاً: “فالصَغيرُ ما في أيدي الناسِ وكتبِهم، كَأنْ تأخذَ أصلاً من الأصول فتتقرّاه فتجمع بين معانيه، نحو سَلِمَ، وَيَسْلَمُ، وسَالِم، وسَلمان، وسَلمى، والسَّلامَة، والسَّليمُ…. فهذا هو الاشتقاق الأصغر”(ابن جني،1954: 134).

و أمّا بعض المعاصرين كالدكتور علي عبد الواحد وافي فيُسمِّي الاشتقاق الأصغر (بالاشتقاق العام)، يقول: “إنَّ فريقًا من الباحثين المُحدثين نظروا إلى الاشتقاق مِنْ حَيْثُ الشيوع و الندّرة، ثمّ بنوا تقسيمهم على ذلك، فقالوا: هو نوعان : مُطرد وغير مُطرد، أو مَقيس وغير مَقيس، فالمطرد أو المقيس هو الذي يُبنى على قواعد ثابتة وأسس لا تتخلف من بناء لآخر، كالمُشْتَقّات السبعة في بنائها من الأفعال أو المصادر، و ربما يطلقون على هذا النوع أيضًا: الاشتقاق العام”(وافي،د.ت:57-58).

الثاني – الاشتقاق الكبير

وهو الذي يعتمد على التقاليب الستة لثلاثة من الجذور الأصول، ومحاولة إخضاع هذه التقاليب الستة حول معنى واحد، فهو يعتمد على تقليب المادة الثلاثية الأصلية إلى مجموعة صوتية ثلاثية تنصرف كل واحدة منها إلى مَدلول يشترك مع المَدْلولات الخمس الأخرى التي يَنْبَثِقُ عنها هذا التقليب شيء من نسب، و يعرّفه ابن جنيّ في كتابه الخصائص قائلاً: ” هو أنْ تَأخذَ أَصْلاً من الأصولِ الثُلاثِيَةِ، فتعقد عليه وعلى تَقاليبِهِ الستة معنًى واحدا، تجتمع التراكيب السّتة وما يتصرف من كل واحد منها عليه، وإنْ تباعد شيء من ذلك عنه رُدَّ بِلطف الصنعة والتأويل إليه”(ابن جني،1954: 134)، وذكر في كتابه الخصائص الأمثلة الكثيرة على هذا النوع, فمن ذلك تقليب (ج ب ر), فهي دائما للدِّلالَة على القوة والشدة, كجبرت العظم, وجبرت الفقير, أي: قويتهما, وغيرها.

وتجدر الإشارة إِلى أنَّ النوعين السابقين من تسمية ابن جنيّ، و أنّ أوّل من استعملهما هو أبو علي الفارسي، كما عبّر عن ذلك ابن جنيّ كما سبق، و لكن الناظر إلى معجم العين للخليل بن أحمد، يجد أنّ فكرة التقاليب مُطَبَّقَة أروع تطبيق, وأنّ العلماء أخذوا عنه هذه الفكرة.

ومع ذلك فإنّ هُنَاك من العلماء من خالف ابن جنيّ في فكرته هذه، كالسيوطي مثلاً يقول:” إنَّه ليس معتمدًا في اللُغَة ولا يَصحّ أن يُستنبَطَ به اشتقاق في لغة العرب”(السيوطي،1975: 347)، والدكتور أنيس يخالف ابن جنيّ أيضاً قائلاً: ” إنْ استطاع في مشقّة و عَنَتٍ أنْ يسوقَ لنا البَرهَنَة على ما يَزْعُم بِوضع مَواد من كلِّ مواد اللُغَة التي يُقَال أنَّه في جمهرة ابن دريد تصل إلى أربعين ألفا, وفي مُعجم لسان العرب تصل إلى ثمانين ألفا, فلا يَكفي مِثل هذا القدر الضئيل المُتكلّف لإثبات ما يُسَمّى بالاشتقاق الكبير”(أنيس،1947: 188)، ومع ذلك فابن جنيّ لم يَقُل إنّ هذا الاشتقاق مُطرد، إذ ليس كل مادةٍ تقاليبها مستعملة ، وليس كل المستعمل يمكن ربطه بمعنى عام جامع، فتراه يقول: ” و اعلم أنّا لا ندّعي أنّ هذا مستمرّ في جميع اللُغَة”(ابن جني،1954: 138).

الثالث – الاشتقاق الأكبر

فمن سَمّى الاشتقاق السابق بالكبير سَمّى هذا النوع بالأكبر، و من سَمّى السابق بالأكبر سَمّى هذا النوع بالكبير، ويُسمى الإبدال، وهو انتزاع كلمة من كلمة أخرى، ويكون بتغييرٍ في بعض حروفها مع التشابه في المعنى واتفاق في الأحرف الثابتة، وفي مَخارج الأحرف المفيدة، مثل طَنّ ودَنّ، وقد تحدث ابن جنيّ عن هذا النوع تحت باب (تَصاقُب الألفاظ لِتصاقُب المَعاني) في كتابه الخصائص، يقول: ” و هذا باب واسع، من ذلك قول الله سبحانه: (أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً)(مريم:83), أي تُزعِجهم وتُقلِقهم فهذا في معنى تهزّهم هزّاً، و الهمزة أخت الهاء، فتقارب اللفظان لِتقارب المعنيين”(ابن جني،1954: 538).

الرابع – الكــــــــبّار

وهو المعروف عِنْدَ النحويين بالنحت، نحو: بَسْمَلَ وحَوْقَلَ، من قولهم : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ولا حَوْلَ و لا قُوَةَ إلا بالله(ابن دريد،1958: 28)، و قد عرّفه ابن السّراج بقوله: ” هو أن يُؤخَذ لفظ مركب من بعض حروف عبارة ما “(ابن السراج،1972: 18)، كما مرّ في الأمثلة السابقة، وذهب جمهور اللغويين أنَّه لا يصح القيام به إلا حين يَكون له سند من نصوص اللُغَة، يَدُلُّ على أن العرب جاءوا بمثله أو نظيره، و على أن يَكون كثيرًا في كلامهم، كما أن هذا النوع – كما يزعم البعض – لا يُسَمّى اشتقاقاً وإنّما نَحتًا، والنَحت هدفُه الاختصار، والاشتقاق يَكون في نزع كلمة من كلمة لاستحضار معنى جديد .

الخامس – الاشتقاق المركب

عرّفه محمد المبارك بقوله: “هو الاشتقاق من المشتق كقولك تَمَسْكَنَ و تَمَذْهَبَ وتَمَنْطَقَ، وهي مشتقة من مسكين ومذهب ومنطق، وهذه مشتقة من سكن وذهب ونطق”(المبارك،1981: 149)، و يرى ابن جنيّ أن هذا النوع من الاشتقاق شاذّ و غير قوي(يُنظر: ابن جني،1954:130).

المبحث الثالث: فائدته

إنّ الاشتقاق وسيلة مُهمة لِتوليد الألفاظ والحصول على معنى جديد، وضرورة ملحّة لمتابعة كل ما هو جديد في العصر الحديث بما فيه من تطورات وصناعات، كما أنّ الاشتقاق يلعب دوراً بارزاً في معرفة الأصيل والدخيل، فبالاشتقاق نستطيع أن نفهم العربية ونخوض في أسرارها .

للاشتقاق قوة لنمو اللغة وتكاثر كلمها وتشعب صيغها لكنه سماعي مقيد بأزمان خاصة وأشخاص معينين، وأنه إذا كان للعرب القدامى أن ينحتوا ألفاظًا ويستعملوها في كلامهم فإنه يسوغ لنا أيضًا أن ننحت ما يلزمنا وما تحتاج إليه حاجاتنا فالعربية تكثر وتتوالد من بعضها، ويتضح لنا مما سبق أن العربية عرفت أشكال من النحت كوسيلة من وسائل نموها اللغوي منذ الأزل(ينظر: النجار، د.ت:137).

ولاحظ هذه الأهمية للاشتقاق الدكتور أحمد عبد الرحمن حماد فقال: “حتى كانت النهضة اللغوية والعلمية في العصر الحديث حيث واجهت العربية تطورًا في العلوم وأدوات الحضارة فواجه العلماء مشكلة وضع المصطلحات العلمية للتعبير عن المسميات الجديدة، فهناك مئات من الكلمات والمصطلحات العلمية في اللغة الأجنبية لا مقابل لها في العربية، ومن ثم شعر القائمون على العربية بضرورة اللحاق بكل هذا فلجأت المجامع العربية إلى وسائل عديدة لوضع الكلمات واستنباط المصطلحات فوجدوا في النحت طريقًا من طرق النمو اللغوي وذلك كي تواجه لغتنا هذا التقدم والتطور السريع في الحضارة”(حماد،2002: 40).

إنّ المتأمل في اللُغَة العربية وما يحصل في بعض كلماتها من تفريعات، وما يتولّد منها من ألفاظ مختلفة المبنى متقاربة المعنى ليدرك بوضوح قيمة الاشتقاق، الذي يُعَدُّ من أبرز الخصائص التي مَهَّدت للغة الضاد سُبُل التوسع، ومكنتها من القدرة على مواكبة التطور الحضاري، والتفاعل مع واقع البيئة والمجتمع، فهي بواسطته تتجدد مع كل طور من أطوار الحياة، مُزَوِّدَةً المتكلم بها بكل متطلبات عصره من الألفاظ، والتراكيب التي تمكنه من التعبير عن كل ما يطرأ في حياته السياسية، والاجتماعية، والفكرية، والاقتصادية، مع الحفاظ على الأصول الأولى لتلك الألفاظ, وبسبب الاشتقاق ظل آخر هذه اللُغَة يتصل بأولها في نسيج متقن، من غير أن تذهب معالمها، فالاشتقاق يُسَهِّل إيجاد صِيغ جديدة من الجذور القديمة، بحسب ما يحتاج إليه الإنسان، فعن طريقه يستطيع العربي استبدال المصطلحات الأجنبية بكلمات عربية فصيحة هي أحسن تعبيراً وأدق دلالة على مفهومها، وذلك باستمدادها من الأصول المناسبة المتمتعة بسمات الرسوخ والحيوية، وقد اشتدت الحاجة إلى الاشتقاق في عصرنا الحاضر عصر التقنيات والمخترعات التي نحتاج إلى تعريبها، وسبيلنا إلى ذلك هو الاشتقاق.

وأخير وليس آخرًا الاشتقاق يواكب التطور الحديث للغة ومدى كونها لغة حية، خاصة في إيجاد مصطلحات عربية للمخترعات الحديثة.

الخاتمة:

الحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات ونوره تقال العثرات وبرحمته ندخل الجنات، والصلاة والسلام على إمام الفصحاء وعلى آله وصحبه وسلم تسليمً كثيرًا مزيدًا إلى يوم الحشر والنشور.

فبعد الانتهاء من هذه الدراسة بفضل الله أستطيع أن أوجز النتائج التي توصلت إليها فيما يلي :

  1. إن المعنى اللغوي والاصطلاحي متقارب جدًا مما يزيد في وضوح وبيان هذا العلم.
  2. نستطيع القول أن علم الاشتقاق بالرغم من ارتباطه بعلم الصرف إلا أنه مستقل بذاته وإن اشتركا في بعض الأمور.
  3. إن أقسام أو أنواع الاشتقاق وإن اختلف في تعداده العلماء بين من يقسمه إلى قسمين ومن يقسمه إلى ثلاثة أقسام، فهو أكثر من ذلك، حتى وإن ضعف هذا الرأي بعضهم إلا أن من الواجب على طالب العلم خاصةً والدارس عمومًا أن يكون ملمًا بجميه هذه الآراء.
  4. إن فائدة الاشتقاق عظيمة جدًا للغة العربية، يسهم في مواكبة التطور الحاصل في الاختراعات وغيرها، ووضع مصطلحات عربية لها بعيدًا عن المصطلحات الأجنبية.

وأخيرًا أرى أن الاشتقاق يحتاج إلى مزيد من العناية والاهتمام والتأليف فبه نواكب التطور ولا نعجز عن وضع مسميات لكل ما يطرأ على اللغة.

المصادر والمراجع:

القرآن الكريم (برواية حفص عن عاصم).

ابن الزملكاني، شرف الدين الحسين بن محمد بن عبدالله الطيبي، (1991)، التبيان في علم البيان بيروت، دار البلاغة.

ابن السّراج، (1972) رسالة الاشتقاق (ت: محمد علي الدرويش ، مصطفى الحدري).

ابن السكيت، أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، (د.ت)، إصلاح المنطق، (ت: أحمد محمد شاكر، عبدالسلام هارون)، ط4، القاهرة، دار المعارف.

ابن جنيّ، أبو الفتح عثمان، (1954)، المنصف (ت: إبراهيم مصطفى)، مصر، مطبعة مصطفى البابي.

ابن جنيّ، أبو الفتح عثمان، (1957) الخصائص : (ت: محمد علي النجار)، القاهرة، دار الكتب المصريّة.

ابن دريد، أبوبكر محمد بالحسن الأزدي، (2005)، جمهرة اللغة، ط1، بيروت لبنان، دار الكتب العلمية.

ابن دريد، الاشتقاق،(1958 (ت: عبد السلام هارون)، القاهرة، مؤسسة الخانجي.

ابن فارس أبو الحسن أحمد بن زكريا، (1994)، معجم مقاييس اللغة، (ت: شهاب الدين أبو عمرو)، ط1، بيروت لبنان، دار الفكر .

ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن علي بن أحمد الأنصاري (1996)، لسان العرب، ط1، بيروت لبنان، دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التاريخ العربي.

الأزهري، أبو منصور محمد بن أحمد الهروي، (2001)، تهذيب اللغة، (ت: محمد عوض مرعب)، ط1، بيروت، دار إحياء التراث العربي.

الاستربادي، رضي الدين محمد بن الحسن،(1982)، شرح شافية ابن الحاجب، (ت: محمد نور الحسن، محمد الزقراف، محمد محي الدين عبد الحميد)، بيروت لبنان، دار الكتب العلمية.

أمين، عبد الله، (1958)، الاشتقاق، ط1 القاهرة، مكتبة الخانجي.

أنيس، إبراهيم، من أسرار اللُغَة، (1947)، القاهرة ، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر.

الجوهري، إسماعيل بن حماد، (1990)، تاج اللغة وصحاح العربية، ط4، بيروت لبنان، دار العلم للملايين.

حسان، تمام، (1979)، مناهج البحث في اللغة، الدار البيضاء، دار الثقافة.

حماد، أحمد عبد الرحمن، (1983)، عوامل التطور اللغوي، بيروت دار الأندلس.

الزبيدي، محمد بن عبد الرزاق،(د.ت)، تاج العروس من جواهر القاموس، (ت: مجموعة من المحققين)، دار الهداية.

السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر،(1975) الأشباه و النظائر في النحو (ت: طه عبد الرؤوف سعد) ، القاهرة، مكتبة الكليات.

السيوطي، جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، المزهر في علوم اللُغَة و أنواعها، (ت: محمد أبو الفضل إبراهيم)، دار إحياء الكتب العربية.

الشوكاني، محمد بن علي، (2004)، نزهة الأحداق في علم الاشتقاق، (ت: شريف عبد الكريم النجار)، ط1، عمان الأردن، دار عمار للنشر والتوزيع.

العكبري، أبو البقاء عبد الله بن الحسين،(د.ت) اللباب في علل البناء والإعراب، (ت: غازي مختار طليمات)، بيروت لبنان، دار الفكر المعاصر.

الفراهيدي، أبو عبد الرحمن الخليل ابن أحمد،(د.ت) كتاب العين، (ت: مهدي مخزوم، إبراهيم السامرائي)، الجمهورية العراقية، وزارة الثقافة والإعلام، دار الرشيد للنشر.

المبارك، محمد، (1981)، فقه وخصائص العربية، ط7، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

النجار، عبد المنعم محمد، (د.ت)، دراسات في اللغة، القاهرة، الجامعة القاهرة.

نعيم ، فريد،(1982)، النحو و الصرف تصريف الأفعال و الأسماء، دمشق، مطبعة ابن حيان.

وافي، علي عبد الواحد،(د.ت) فقه اللُغَة، ط2، القاهرة، دار نهضة مصر.