الضغوط النفسية والاجتماعية لدى المسعفين أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية

Psychological and Social Stress among Paramedics during Their Response to Medical Cases at the Saudi Red Crescent Authority

نواف مزيد الحربي1

1 أخصائي طب طوارى، فرع هيئة الهلال الأحمر بمنطقة القصيم، ماجستير خدمة اجتماعيه طبية إكلينيكيه، المملكة العربية السعودية.

بريد الكتروني: naw600@hotmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj68/41

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/68/41

المجلد (6) العدد (8). الصفحات: 642 - 662

تاريخ الاستقبال: 2025-07-07 | تاريخ القبول: 2025-07-15 | تاريخ النشر: 2025-08-01

Download PDF

المستخلص: هدفت الدراسة معرفة مستوى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية، ومن اجل تحقيق أهداف الدراسة تم استخدام المنهج الوصفي التحليل، وتم استخدام الاستبانة كأداة للدراسة، وتم توزيع الاستبانه على (62) مسعف ومسعفه في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية. وتوصلت الدراسة على ما يلي: أن تقديرات عينة الدراسة عن مستوى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية من وجهة نظر المسعفين جاءت مرتفعة بمتوسط حسابي بلغ (4.148) للضغوط النفسية، ومتوسط حسابي (4.293) للضغوط الاجتماعي. وأوصى الباحث: إدراج برامج التوعية النفسية والاجتماعية ضمن المناهج التدريبية للمتطوعين والمسعفين الجدد قبل مباشرتهم العمل الميداني، لتعريفهم بالضغوط المحتملة وسبل التعامل معها. والعمل على تعزيز آليات التوجيه والإشراف المهني من قبل المشرفين ذوي الخبرة، لتقديم الدعم الفني والنفسي المستمر للمسعفين أثناء أدائهم لمهامهم الميدانية.

الكلمات المفتاحية: الضغوط النفسية، الضغوط الاجتماعية، المسعفين، هيئة الهلال الأحمر.

Abstract: The study aimed to identify the level of psychological and social stress faced by paramedics during the management of medical cases in the Saudi Red Crescent Authority. To achieve the study objectives, the descriptive-analytical method was employed, and a questionnaire was used as the main tool for data collection. The questionnaire was distributed to a sample of (62) male and female paramedics working in the Saudi Red Crescent Authority. The results revealed that the participants’ assessments of the psychological and social stress they encounter while handling medical cases were high, with a mean score of (4.148) for psychological stress and (4.293) for social stress. The researcher recommended incorporating psychological and social awareness programs into the training curricula for new paramedics and volunteers prior to their fieldwork, in order to familiarize them with potential stressors and effective coping strategies. Furthermore, the study emphasized the importance of strengthening supervision and professional guidance mechanisms by experienced supervisors to provide continuous technical and psychological support to paramedics during their field duties.

Keywords: Psychological stress, Social stress, Paramedics, Saudi Red Crescent Authority.

مقدمة

تُعد مهنة الإسعاف من أبرز المهن الإنسانية التي تقوم على إنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية الأولية للمصابين في الحالات الطارئة، سواء الناتجة عن الحوادث المرورية أو الحالات المرضية الحرجة أو الكوارث الطبيعية وغيرها. هذا الدور الحيوي يضع المسعفين في الخط الأمامي للتعامل المباشر مع مواقف مليئة بالمخاطر والتحديات، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة لمختلف أشكال الضغوط النفسية والاجتماعية المرتبطة بطبيعة عملهم. ولأن التدخل السريع قد يكون الفاصل بين الحياة والموت، فإن الضغط الزمني والذهني والبدني يصبح عنصراً ملازماً لعملهم اليومي.

لقد أظهرت العديد من الدراسات العالمية أن العاملين في مجالات الطوارئ الطبية، ومنهم المسعفون، هم من أكثر الفئات عرضة للإصابة باضطرابات نفسية مثل القلق، الاكتئاب، واضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD)، وذلك نتيجة التعرض المستمر لمواقف عالية الخطورة. كما أن وجود ضغط اجتماعي متزايد ناجم عن توقعات المرضى وذويهم أو عن غياب التقدير المؤسسي والمهني قد يضاعف من حدة هذه الضغوط. الأمر الذي يطرح تساؤلات هامة حول الكيفية التي يمكن من خلالها دعم هؤلاء المسعفين نفسياً واجتماعياً لضمان استمرار عطائهم في خدمة المجتمع( جودة،2003).

شهدت المملكة العربية السعودية في العقود الأخيرة تطوراً ملحوظاً في القطاع الصحي، وكان لهيئة الهلال الأحمر السعودي دور بارز في تعزيز منظومة الخدمات الطبية الطارئة من خلال كوادرها المؤهلة من المسعفين. ومع هذا التطور وازدياد عدد الحوادث والحالات الطارئة نتيجة النمو السكاني والتمدن، تضاعفت الأعباء الملقاة على عاتق المسعفين. هذه الأعباء لم تقتصر على الجانب المهني فقط، بل امتدت لتشمل أبعاداً نفسية واجتماعية قد تؤثر على مستوى رضاهم الوظيفي وعلى أدائهم المهني وكفاءتهم في تقديم الخدمة.

في السياق السعودي، تكتسب هذه الإشكالية أهمية مضاعفة، نظراً للظروف الميدانية الخاصة التي يتعامل معها المسعفون. فإلى جانب المهام الاعتيادية، تزداد الضغوط أثناء موسم الحج والعمرة، حيث يشهد الهلال الأحمر كثافة عالية في التدخلات الطبية الطارئة نتيجة تدفق ملايين الحجاج والمعتمرين من مختلف أنحاء العالم. كما أن طبيعة التركيبة السكانية المتنوعة، والاختلافات الثقافية، تضيف أبعاداً جديدة على طريقة التواصل والتعامل مع الحالات المرضية وذويها. لذا، فإن دراسة الضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها المسعفون في المملكة تشكل ضرورة علمية ومجتمعية في آن واحد( أبو معلا،2006).

إن الضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها المسعفون ليست مجرد أحداث عابرة، بل هي خبرات متراكمة تؤثر على صحتهم العقلية والانفعالية. فالتعامل المستمر مع الإصابات البليغة، وحالات الوفاة المفاجئة، أو مواجهة انفعالات ذوي المرضى في لحظات عصيبة، يترك بصمة عاطفية قد تتطور إلى احتراق نفسي أو شعور بالإرهاق والإنهاك العاطفي. وقد أشارت العديد من الدراسات العالمية إلى أن العاملين في المهن ذات الطابع الإنساني المباشر، مثل الأطباء والممرضين والمسعفين، هم الأكثر عرضة لمثل هذه الضغوط نظراً للطبيعة الحساسة والمتطلبة لأدوارهم( الشافعي، 2022).

إلى جانب الضغوط النفسية، يتعرض المسعفون أيضاً لضغوط اجتماعية ناتجة عن تفاعلهم المباشر مع المجتمع في ظروف استثنائية. فغالباً ما يواجهون انتقادات أو مطالبات مفرطة من قبل أهالي المرضى، أو يجدون أنفسهم في مواقف محرجة عند التدخل في أماكن عامة، أو يتعرضون لعدم التقدير الكافي من قبل بعض فئات المجتمع لجهودهم المضنية. هذه الضغوط الاجتماعية تضاف إلى الضغوط المهنية، مما يزيد من حجم الأعباء التي يتحملونها ويجعل الحاجة إلى دراسة هذه الظواهر أمراً ضرورياً.

تُبرز أهمية دراسة الضغوط النفسية والاجتماعية لدى المسعفين في المملكة العربية السعودية خصوصية البيئة التي يعملون فيها، حيث تختلف الظروف الثقافية والاجتماعية عن غيرها من الدول. فالمسعف لا يواجه فقط متطلبات العمل المهني، بل يواجه أيضاً تحديات ترتبط بالتوقعات المجتمعية العالية، وبثقافة التعامل مع المرض والموت، وبالطبيعة الحساسة للتواصل مع ذوي المصابين. إن هذه الخصوصية تجعل من الضروري تسليط الضوء على واقع الضغوط التي يواجهها المسعفون السعوديون بشكل خاص( القحطاني، 2023).

كما أن طبيعة عمل المسعف في هيئة الهلال الأحمر السعودي تضعه في مواجهة مستمرة مع أحداث مفاجئة وغير متوقعة، حيث لا يمكن التنبؤ بنوعية الحالات أو شدتها أو توقيتها. هذا الانعدام في التوقع يعزز من حالة التوتر النفسي ويجعل المسعف في حالة استعداد دائم للتعامل مع طيف واسع من الحالات التي قد تتراوح بين بسيطة ومعقدة للغاية. وبالتالي، يصبح فهم طبيعة الضغوط التي يتعرض لها هؤلاء المسعفون مدخلاً أساسياً لتقديم الدعم المناسب لهم على المستويين النفسي والاجتماعي.

وانطلاقاً من أهمية الدور الذي يقوم به المسعفون، وأثر الضغوط النفسية والاجتماعية على أدائهم وكفاءتهم، يسعى هذا البحث إلى دراسة هذه الضغوط بشكل علمي ومنهجي. إذ يهدف إلى التعرف على طبيعة الضغوط التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر السعودي، والكشف عن أبعادها المختلفة، النفسية منها والاجتماعية، مع محاولة استقصاء تأثيراتها على جودة الخدمة المقدمة. إن نتائج هذا البحث من شأنها أن تسهم في تقديم توصيات عملية تسهم في تحسين بيئة عمل المسعفين وتعزيز صحتهم النفسية والاجتماعية بما ينعكس إيجاباً على خدمة المجتمع(الزملي، والعيدان، 2019).

وفي ضوء ما سبق، فإن هذا البحث لا يهدف فقط إلى رصد وتحليل أشكال الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها المسعفون، بل يسعى أيضاً إلى إبراز أهمية تفعيل استراتيجيات الدعم النفسي والاجتماعي في بيئة العمل الإسعافية. كما يأمل أن يفتح المجال أمام مزيد من الدراسات المستقبلية التي تتناول موضوع الصحة النفسية للمسعفين في المملكة، بما يضمن تعزيز كفاءتهم المهنية، ورفع مستوى جودة الخدمات الإسعافية المقدمة للمجتمع.

مشكلة الدراسة

لاحظ الباحث من خلال عمله أخصائي طب طوارئ في فرع هيئة الهلال الأحمر بمنطقة القصيم، أن المسعفين الميدانيين يتعرضون لأنواع متعددة من الضغوط النفسية والاجتماعية أثناء مباشرتهم للحالات المرضية والإصابات الطارئة. فطبيعة عملهم تضعهم في مواجهة مباشرة مع مواقف إنسانية صعبة، مثل التعامل مع الإصابات البليغة، أو حالات الوفاة المفاجئة، أو نقل المرضى في أوضاع حرجة. هذه التجارب المتكررة تترك آثاراً نفسية عميقة قد تتمثل في القلق المستمر، أو الشعور بالخوف من الفشل في إنقاذ حياة الآخرين، إضافة إلى الإرهاق النفسي الناتج عن الاستعداد الدائم لمواجهة الطوارئ في أي وقت.

كما لاحظ الباحث أن الضغوط لا تقتصر على الجانب النفسي فقط، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية تتعلق بالتفاعل المباشر مع المرضى وذويهم، حيث يتعرض المسعفون أحياناً للوم أو انتقادات حادة في حال عدم تحقق النتائج المرجوة، رغم محدودية إمكاناتهم أو صعوبة الموقف الطبي. وقد يواجهون أيضاً مواقف محرجة أو خلافات ناتجة عن سوء الفهم مع المجتمع المحيط، مما يزيد من شعورهم بالعزلة وضعف التقدير الاجتماعي لمهنتهم. وتزداد هذه الضغوط عندما يقترن العمل بساعات طويلة أو دوام في العطل الرسمية، مما ينعكس سلباً على حياتهم الأسرية والاجتماعية.

وانطلاقاً من هذه الملاحظات الميدانية التي لمسها الباحث خلال عمله اليومي في الميدان، برزت الحاجة الماسة إلى تسليط الضوء على طبيعة هذه الضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها المسعفون العاملون في هيئة الهلال الأحمر السعودي، وفهم أبعادها وتأثيراتها على أدائهم المهني واستقرارهم النفسي والاجتماعي. فالدراسة لا تسعى فقط إلى توصيف الواقع، وإنما إلى تقديم حلول عملية تسهم في تعزيز الدعم النفسي والاجتماعي للمسعفين، بما يضمن استمراريتهم في أداء رسالتهم الإنسانية على الوجه الأمثل. لذا جاءت هذه الدراسة للإجابة عن السؤال الرئيسي المتمثل في: ما مستوى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية؟

وينبثق من السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية التالية:

1. ما مستوى الضغوط النفسية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية؟

2. ما مستوى الضغوط الاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية؟

3. اقتراح حلول لتخفيف مستوى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية؟

أهداف الدراسة

تسعى الدراسة إلى تحقيق الأهداف التالية:

  • التعرف على مستوى الضغوط النفسية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية.
  • معرفة مستوى الضغوط الاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية.
  • قيام الباحث بتقديم بعض الحلول لتخفيف مستوى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية.

أهمية الدراسة

تستمد الدراسة أهميتها من خلال ما يلي:

1. ترفد المكتبة العربية بجهد علمي متخصص يعالج موضوع الضغوط النفسية والاجتماعية التي يتعرض لها المسعفون، وهو مجال نادر التناول رغم أهميته البالغة في دعم العمل الصحي والإسعافي.

2. تقدم تصوراً علمياً يمكن أن يستفيد منه أصحاب القرار في المؤسسات الصحية والإسعافية، مما يساعدهم في تطوير السياسات والإجراءات التي تسهم في تحسين بيئة عمل المسعفين ورفع مستوى الرضا الوظيفي لديهم.

3. تكشف بصورة منهجية عن أبرز الضغوط التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية، الأمر الذي يسهم في تحديد مصادر الضغوط والعمل على معالجتها بما يضمن استقرارهم النفسي والاجتماعي.

4. تساعد على لفت الانتباه إلى الحاجة الماسة لدعم المسعفين على الصعيدين المهني والنفسي، وذلك بما يعزز من قدرتهم على أداء مهامهم بكفاءة عالية ويحد من الأثر السلبي للضغوط على جودة الخدمات المقدمة.

5. توفر قاعدة معرفية يمكن للباحثين الاعتماد عليها في أبحاث مستقبلية تتناول الضغوط المهنية في المجال الصحي بشكل عام، مما يثري الحقل البحثي ويفتح آفاقاً جديدة للدراسة والتطوير.

6. تفتح المجال أمام اقتراح برامج عملية وإجرائية تهدف إلى التخفيف من الضغوط المختلفة التي يواجهها المسعفون، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات الإسعافية المقدمة للمجتمع وعلى الصحة العامة بشكل عام.

حدود الدراسة

تتحدد الدراسة بما يلي:

        • الحدود الموضوعية: الضغوط النفسية والاجتماعية لدى المسعفين أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية
  • الحدود البشرية: جميع المسعفين العاملين في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية.
  • الحدود المكانية: المملكة العربية السعودية.
  • الحدود الزمانية: تم تطبيق الدراسة خلال النصف الأول من عام 2025.

مصطلحات الدراسة الإجرائية

  • الضغوط النفسية

هي مجموعة من المشاعر والانفعالات السلبية التي يمر بها الفرد نتيجة تعرضه لمواقف ضاغطة تفوق طاقته على التكيف أو المواجهة (Boyd,2005).

وقد عرفها الباحث إجرائياً بأنها: الضغوط والانفعالات التي يتعرض لها المسعف أثناء مباشرته للحالات المرضية والإصابات، مثل الشعور بالقلق، الخوف، التوتر، أو الإحباط، والتي تؤثر في أدائه المهني واستقراره النفسي.

  • الضغوط الاجتماعية

يقصد بها العوائق أو المواقف الضاغطة الناشئة عن البيئة الاجتماعية وعلاقات الفرد بالآخرين، والتي قد تعرقل أداءه أو تسبب له ضغطاً نفسياً إضافياً(يونس، 2020).

وقد عرفها الباحث إجرائياً بأنها: الضغوط الناتجة عن تعامل المسعف مع المرضى وأسرهم أو مع المجتمع المحيط أثناء أداء مهامه، مثل سوء الفهم، الانتقاد، المطالب المبالغ فيها، أو غياب التقدير، والتي تنعكس على تكيفه الاجتماعي والمهني.

  • المسعفون

هم الأفراد المتخصصون في تقديم الخدمات الطبية الطارئة قبل وصول المريض إلى المستشفى، سواء في الحوادث أو الحالات المرضية الطارئة.

وقد عرفهم الباحث إجرائياً بأنهم: العاملون في فروع هيئة الهلال الأحمر السعودي ممن تقع على عاتقهم مسؤولية التدخل الميداني لتقديم الإسعافات الأولية والنقل الطبي، والذين يشكلون مجتمع الدراسة الحالي.

  • الحالات المرضية والإصابات

هي المواقف الصحية الطارئة التي تستدعي التدخل الفوري من قبل فرق الإسعاف لتقديم الرعاية العاجلة Salvarani,2020),).

وقد عرفها الباحث إجرائياً بأنها: جميع الحالات التي يباشرها المسعفون ميدانياً ضمن عملهم في هيئة الهلال الأحمر السعودي، وتشمل الأزمات القلبية، الحوادث المرورية، الإصابات البليغة، والحالات الصحية الحرجة.

  • هيئة الهلال الأحمر السعودي

هي الجهة الرسمية المعنية بتقديم الخدمات الطبية الطارئة والإسعاف في المملكة العربية السعودية، عبر فروعها المنتشرة في مختلف المناطق.

وقد عرفها الباحث إجرائياً بأنها: المؤسسة الحكومية التي يعمل تحت مظلتها مجتمع الدراسة (المسعفون) ، والتي تمثل الإطار المؤسسي الذي تتم فيه ممارسة المهنة ومواجهة الضغوط.

الإطار النظري

تُعد مهنة الإسعاف من المهن الإنسانية الحيوية التي تتطلب جهداً بدنياً ونفسياً كبيراً، حيث يتعامل المسعفون يومياً مع حالات طارئة تتنوع بين الإصابات البسيطة والمعقدة والحالات المرضية الخطيرة والمهددة للحياة. هذه البيئة المهنية تتسم بعدم اليقين، وسرعة التغير، وطبيعة التعامل المباشر مع الألم والمعاناة البشرية، وهو ما يضع المسعف تحت ضغط نفسي مستمر يؤثر على صحته النفسية والجسدية.

وتتزايد حدة الضغوط النفسية والاجتماعية عند المسعفين نتيجة العوامل الميدانية المختلفة، مثل التدخل في مواقع حوادث مرورية أو صناعية، أو الكوارث الطبيعية، أو التعامل مع حالات وفاة مفاجئة، إضافةً إلى مواجهة المرضى وذويهم الذين يمرون بحالات نفسية واجتماعية معقدة. هذه الظروف تجعل من فهم طبيعة الضغوط التي يتعرض لها المسعف، وطرق التعامل معها، أمراً ضرورياً لتحسين أدائه المهني والحفاظ على صحته النفسية.

كما أن تطور الحياة الاجتماعية وزيادة تعقيدات العمل والإجراءات الطبية وارتفاع متطلبات السرعة والكفاءة في التعامل مع الحالات الطارئة يزيد من مستوى الضغط النفسي على المسعفين. فالمسعف ليس مجرد منفذ للمهام الطبية، بل هو حلقة وصل بين المرضى وذويهم ونظام الرعاية الصحية، وهو ما يزيد من حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه ويجعل إدارة الضغوط أمراً محورياً للحفاظ على استمرارية العمل بكفاءة وفعالية( يونس،2020).

أولاً: الضغوط النفسية

تعريف الضغوط النفسية

الضغوط النفسية تُعرف بأنها الاستجابة النفسية والجسدية للتهديدات أو المطالب التي تتجاوز قدرة الفرد على التكيف معها. وقد عرفها الباحثون بأنها حالة من التوتر النفسي والانفعالي تنتج عن مواجهة الفرد لمواقف صعبة تتطلب استجابة عاجلة أو مستمرة، وتشمل هذه الاستجابات مشاعر القلق، الخوف، الحزن، الغضب، والشعور بالعجز أو الإحباط (Shahrour, G., & Dardas,2020).

وعند المسعفين، تتجلى الضغوط النفسية في عدة مظاهر: مواجهة مشاهد دماء وصدمات جسدية متكررة، التعامل مع حالات وفاة مفاجئة، الشعور بالمسؤولية الكبيرة لإنقاذ حياة الآخرين، العمل لساعات طويلة متواصلة، والقلق المستمر بسبب طبيعة الطوارئ المفاجئة. هذه العوامل تؤدي إلى إرهاق جسدي ونفسي، وتزيد من احتمال الإصابة بالاضطرابات النفسية مثل الأرق، الكوابيس، والاكتئاب، فضلاً عن التأثير على الأداء المهني والقدرة على اتخاذ القرارات السريعة والدقيقة في المواقف الحرجة.

ونلاحظ مما سبق أن الضغوط النفسية تمثل عاملاً مؤثراً أساسياً على قدرة المسعفين على أداء مهامهم بكفاءة، إذ تتأثر صحتهم النفسية والجسدية مباشرة بطبيعة المواقف الطارئة التي يواجهونها. كما يتضح أن فهم مصادر الضغوط وطرق التعامل معها يعد ضرورياً للحفاظ على استقرارهم النفسي وضمان تقديم الرعاية المثلى للمرضى والمصابين.

طرق التعامل مع الضغوط النفسية

تتعدد الاستراتيجيات التي يمكن للمسعفين اتباعها للتعامل مع الضغوط النفسية، ويمكن تصنيفها إلى:

  • استراتيجيات التكيف الفردي: وتشمل ممارسة الرياضة، تنظيم الوقت بين العمل والراحة، تمارين الاسترخاء والتنفس العميق، والتعبير عن المشاعر مع الزملاء لتخفيف التوتر.
  • الدعم الاجتماعي: يعد الدعم من الزملاء وأفراد الفريق الطبي عاملاً مهماً لتخفيف الضغط النفسي، حيث توفر المشاركة والتفاعل مع الآخرين مجالاً لتبادل الخبرات وتقليل مشاعر العزلة.
  • إعادة التقييم المعرفي: وهي مهارة يقوم فيها المسعف بإعادة تفسير المواقف الضاغطة بشكل إيجابي، واعتبارها فرصاً لتطوير مهاراته المهنية بدلاً من اعتبارها تهديداً مستمراً.
  • الاستعانة بالخبرات النفسية المتخصصة: من خلال جلسات الإرشاد النفسي أو برامج الدعم النفسي الميداني التي تقدمها بعض المؤسسات الصحية، والتي تساهم في معالجة الضغوط والتقليل من آثارها السلبية على الصحة النفسية.

ويشير الباحثون إلى أن تكامل هذه الاستراتيجيات مع وعي المسعف الذاتي حول قدراته وفعاليته الشخصية يعزز من مقاومته للضغوط، ويتيح له القدرة على تقديم رعاية فعالة للمرضى دون التأثر المفرط بالمواقف الحرجة.

أبعاد الضغوط النفسية

تتمثل أبعاد الضغوط النفسية بما يلي كما ذكرها القحطاني(2023):

1.البعد البيئي والميداني: يشمل الضغوط الناتجة عن بيئة العمل الطارئة والميدانية، مثل التعرض لحوادث خطيرة، مواقع صعبة التضاريس، الظروف الجوية القاسية، وكثافة البلاغات المفاجئة التي تتطلب الاستجابة السريعة.

2.البعد الاجتماعي: يتعلق بالضغوط الناتجة عن التعامل مع المرضى وذويهم، مثل الحالات العاطفية الصعبة، توقعات أسر المرضى، المواقف المحرجة، وضغوط الحفاظ على سمعة المهنة أمام المجتمع.

3. البعد النفسي الشخصي: يشمل التأثيرات الداخلية على المسعف، مثل الشعور بالذنب عند فقدان مريض، الإحساس بالعجز أمام الحالات الحرجة، التعرض للصدمة النفسية من المشاهد الدموية أو الوفاة المفاجئة، والأرق الناتج عن الضغوط اليومية.

4. البعد المهني والتنظيمي: يشمل الضغوط المرتبطة بطبيعة العمل المهني، مثل ساعات العمل الطويلة، تعدد المهام، كثرة المسؤوليات، الالتزام بمعايير السلامة، ونقص التقدير أو الدعم من المؤسسة أو الزملاء.

كما تؤكد ماركريت لويد ( Loyed Margaret ) أن هناك الكثير من المواقف والإحداث التي تحدث في الحياة اليومية وتكون بمثابة مصادر ضغط على الإنسان مثل الامتحانات والمشاجرات والأزمات المالية وغيرها من المواقف الضاغطة التي يدركها الفرد ويشعر بتهديدها له وقد تؤدي الى حدوث استجابات نفسية أو جسمية أو سلوكية وظهور نتائج سلبية أو ايجابية لدى الفرد بناء على التعرض لهذه المصادر الضاغطة.

أما كينان(Kenan) فقد قسم الضغوط على النحو الأتي :-

  1. الضغوط النفسية الايجابية: وهي الضغوط التي يسعى أليها الفرد للبحث عن النواحي الجيدة والمفيدة التي تكون بمثابة الدافع أو الحائز نحو العمل والانجاز فالضغط النفسي الايجابي لا يعتبر سيئاً خصوصاً أذا تعاملنا معه بطريقة ايجابية ، أن الضغط النفسي الايجابي يساعد على رفع ألقدره الإنتاجية والإبداعية ، الحيوية ، التفاؤل ، النظرة الايجابية للأمور ، مقاومة الأمراض ، التحمل ، اليقظة الفكرية ، العلاقات الشخصية الجيدة.
  2. الضغوط السلبية: وهي عبارة عن الإحداث التي تؤدي بدورها الى الشعور بالتعاسة والإحباط وعدم السرور ، إي عدم الاتزان النفسي.
  3. أن كلاً من الضغوط النفسية الايجابية منها أو السلبية تشعر الفرد بالتوتر ، ولكن مع اختلاف تأثير الموقف على الفرد بحيث يتوقف ذلك على أسلوب الفرد في تعامله مع المواقف والإحداث المسببة للضغط النفسي ومدى إدراكه و تقييمه للضغط على انه حسن أو سيء ومزعج.

الآثار التي تترتب على الضغوط النفسية:-

تشير الدراسات النفسية والطبية المختلفة ، الى أن للضغوط النفسية أثارا فسيولوجية وأخرى نفسية يمكن توضيحها فيما يأتي :

1.الآثار الفسيولوجية.

وتتمثل الآثار الفسيولوجية المرتبطة بالضغوط في اضطرابات الجهاز الهضمي ، والإسهال ، والإمساك المزمن ، واضطرابات الجهاز التنفسي ، وارتفاع ضغط الدم ، والصداع ، وانتشار الأمراض الجلدية، وتضخم الغدة الدرقية ، والبول السكري والتشنج العضلي ، والتهاب المفاصل الروماتيزمي ، واضطرابات الغذاء كفقدان الشهية ، أو الشره والبدانة والميل للتقيؤ والغثيان ، والنوبات القلبية ، وقرحة المعدة وارتفاع نسبة الكولسترول .

2. الآثار النفسية.

تكاد تجمع نتائج البحوث النفسية على أن للضغوط أثارا نفسية تتمثل في اضطراب أدراك الفرد، وعدم وضوح مفهوم الذات لديه، كما أن ذاكرته تضعف وتصاب بالتشتت ، ويصبح أكثر قابلية للمرض النفسي والعقلي والجسمي ، كما أن تكرار الضغوط الشديدة يؤدي بالفرد الى الغضب والخوف والحزن والشعور بالاكتئاب، وكذلك الشعور بالخجل والغيرة.

فالضغوط النفسية يمكن أن تؤدي الى اضطراب النمو ، وعدم الثقة في النفس وتزيد من تشتت الانتباه. وبشكل عام ترتبط الضغوط باضطراب الأداء وضعفه وتشوش السمع والحركات الزائدة ، وكراهية الذات ، وضعف ألانا ، وتصدع الهوية ، والميل للاغتراب وكثرة الشكوى من المرض ، والرغبة في النعاس.

ثانياً: الضغوط الاجتماعي:

تعد الضغوط الاجتماعية من أبرز العوامل المؤثرة على الحالة النفسية والمسلكية للمسعفين أثناء مباشرتهم للحالات المرضية والإصابات في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية. تنشأ هذه الضغوط نتيجة التفاعلات اليومية مع المرضى وذويهم، والمجتمع المحيط الذي يتوقع من المسعفين الالتزام الفوري والمهني في جميع الظروف. كما يمكن أن تتجلى الضغوط الاجتماعية في التعامل مع المواقف الطارئة التي تشمل حضور ذوي المرضى، أو مطالبهم المتكررة، أو حتى الانتقادات المباشرة نتيجة عدم القدرة على إنقاذ حالة حرجة، مما يزيد شعور المسعف بالإجهاد النفسي والاجتماعي. بالإضافة إلى ذلك، يواجه المسعف تحديات مرتبطة بضرورة التكيف مع متطلبات المجتمع والتصرف وفق توقعاته أثناء أداء مهامه، وهو ما يضاعف الضغط النفسي والاجتماعي(المعشر،2019).

تعريف الضغوط الاجتماعية

عرفها الرشيدي (1999) بأنها القوى الاجتماعية التي تمارس ضغطاً على الفرد لتعديل سلوكه أو للتكيف مع متطلبات المحيط الاجتماعي، وقد تسبب توتراً أو صراعاً داخلياً.

يعرف جودة (2004) الضغوط الاجتماعية على أنها المواقف أو الأحداث التي تتطلب من الفرد تعديل سلوكه النفسي والاجتماعي وفق توقعات الآخرين، وهو ما يرتبط مباشرة بمستوى التوافق الاجتماعي.

وفق الأمارة (2001)، الضغوط الاجتماعية تمثل الاستجابات النفسية والسلوكية للفرد نتيجة التأثيرات الاجتماعية المحيطة، وتشكل تحدياً لقدراته على التكيف مع مختلف المواقف.

وبناءً على ذلك، يلاحظ أن المسعفين في الهلال الأحمر يتعرضون بشكل يومي لمزيج من هذه الضغوط، حيث تتداخل متطلبات المهنة مع التوقعات الاجتماعية للمجتمع والمرضى، مما يستدعي دراسة شاملة لفهم طبيعة هذه الضغوط وتأثيرها على أدائهم المهني والنفسي، والعمل على اقتراح آليات للتخفيف منها.

أسباب الضغوط الاجتماعية

من أسباب الضغوط الاجتماعية ما يلي:

  1. المطالب المجتمعية المتزايدة: يُواجه الفرد توقعات مستمرة من المجتمع للالتزام بالمعايير الاجتماعية والأدوار المختلفة، مثل الالتزام بالوظائف، الأعراف الثقافية، أو المشاركة في المناسبات الاجتماعية. هذه المطالب المتزايدة قد تسبب شعورًا بالضغط المستمر للتكيف مع ما يتوقعه المجتمع، مما يزيد من التوتر النفسي والاجتماعي للفرد.
  2. الصراعات بين القيم والأدوار: يحدث أحيانًا تضارب بين قيم الفرد الشخصية ومتطلبات المجتمع أو بين الأدوار المختلفة التي يؤديها الفرد، مثل التوازن بين العمل والأسرة أو بين الالتزامات المهنية والمجتمعية. هذا التضارب يولّد توتراً داخليًا ويجعل الفرد في موقف صعب يتطلب حلولاً مستمرة وإعادة ترتيب الأولويات.
  3. التمييز الاجتماعي: يشمل التعرض للمعاملة غير العادلة أو الفروق الطبقية، حيث يُضغط على الفرد لتبرير موقعه الاجتماعي أو إثبات كفاءته أمام الآخرين. هذا النوع من الضغوط يرفع من مستوى القلق والشعور بعدم الأمان الاجتماعي، وقد يؤثر على القدرة النفسية للفرد في التكيف مع محيطه.
  4. العلاقات الاجتماعية المعقدة: التفاعلات اليومية مع الزملاء، الجيران، أو أفراد المجتمع قد تتسبب في صراعات أو توترات، خاصة عند اختلاف الرؤى أو اختلاف المواقف. هذه العلاقات المعقدة تتطلب من الفرد مهارات اجتماعية عالية للتكيف والتواصل بشكل فعال، وإلا قد تتضاعف الضغوط الاجتماعية عليه.
  5. التغيرات الاجتماعية السريعة: يشهد المجتمع تحولات مستمرة في القيم الثقافية، التكنولوجيا، وأنماط الحياة، ما يفرض على الفرد التكيف بسرعة مع هذه التغيرات. التكيف المستمر مع التحولات الاجتماعية السريعة يولد ضغطًا نفسيًا إضافيًا، خاصة إذا كانت التغيرات تتطلب تعديل السلوك أو إعادة ترتيب الأولويات بشكل مستمر.
  6. النقد الاجتماعي أو الرقابة: يتعرض الفرد أحيانًا للانتقاد أو المراقبة المستمرة من قبل أفراد المجتمع أو المحيط الاجتماعي بسبب سلوكياته أو قراراته. هذا النوع من الضغط يولد شعورًا بالخوف أو القلق من الفشل الاجتماعي، ويزيد من الحاجة إلى الكمال والالتزام بمعايير المجتمع، مما يعزز مستويات التوتر النفسي والاجتماعي Bulik, N., & Kobylarzyk, M., 2016)).

طرق التعامل مع الضغوط الاجتماعية

ابرز الطرق للتعامل مع الضغوط الاجتماعية ما يلي كما ذكرها القحطاني(2023):

  • التواصل الفعّال وبناء الدعم الاجتماعي: يعد التواصل الواضح والمفتوح مع الآخرين من أهم الوسائل للتخفيف من الضغوط الاجتماعية. فوجود شبكة دعم قوية من الأصدقاء والزملاء والمجتمع يمكن أن يساعد الفرد على التعبير عن مشاعره، والحصول على النصائح والمساندة، مما يقلل من الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية. كما يُنصح ببناء علاقات اجتماعية صحية ومتوازنة لتخفيف تأثير الضغوط الناتجة عن النقد أو التوقعات المجتمعية.
  • تحديد الأولويات وإدارة الوقت بفعالية: يساعد تنظيم الوقت وتحديد الأولويات على مواجهة الضغوط الناتجة عن تعدد الالتزامات الاجتماعية والمهنية. ينبغي على الفرد تقييم الأدوار الاجتماعية المختلفة، ومعرفة ما يمكن الالتزام به وما يمكن تأجيله، حتى يقل الضغط الناتج عن محاولة الوفاء بكل متطلبات المجتمع في آن واحد.
  • تطوير مهارات التكيف الاجتماعي: تشمل مهارات التكيف الاجتماعي القدرة على التفاوض، وحل النزاعات، والتعامل مع الخلافات بأسلوب بنّاء. استخدام هذه المهارات يمكن الفرد من مواجهة الضغوط الناتجة عن الاختلافات في الرأي أو الصراعات بين القيم والمواقف الاجتماعية، ويقلل من التوتر النفسي المرتبط بالتفاعلات اليومية.
  • استخدام استراتيجيات الاسترخاء وتقنيات التحكم النفسي: تمثل أساليب الاسترخاء، مثل تمارين التنفس العميق، التأمل، أو ممارسة الرياضة، أدوات فعّالة في التحكم بالضغط الاجتماعي. هذه التقنيات تساعد الفرد على تقليل التوتر الجسدي والنفسي الناتج عن التوقعات الاجتماعية المتزايدة، وتعزز القدرة على التعامل مع المواقف الصعبة بهدوء وثقة.
  • الوعي الذاتي والتفكير الإيجابي: ينطوي التعامل مع الضغوط الاجتماعية على القدرة على التعرف على المشاعر والاستجابات العاطفية للنقد أو التوقعات المجتمعية. يساعد الوعي الذاتي على فهم تأثير هذه الضغوط على السلوك، ويتيح للفرد استخدام التفكير الإيجابي لإعادة صياغة المواقف الصعبة بطريقة تقلل من التوتر وتعزز التكيف النفسي والاجتماعي.
  • طلب الدعم المهني عند الحاجة: في حالات الضغوط الاجتماعية الشديدة التي تؤثر على الأداء الوظيفي أو الصحة النفسية، يُنصح باللجوء إلى المختصين في الصحة النفسية، مثل الاستشاريين النفسيين أو المرشدين الاجتماعيين. يمكن لهؤلاء تقديم استراتيجيات علاجية وعملية تساعد على مواجهة الضغوط الاجتماعية بفعالية، والحفاظ على التوازن النفسي والاجتماعي للفرد.

ثالثاً: النظريات المفسرة للضغوط

ظهرت العديد من النظريات النفسية والاجتماعية التي حاولت دراسة الضغوط من منظور علمي

متكامل، حيث تركز كل نظرية على جانب معين من عوامل الضغوط أو استجابة الفرد لها.

وفيما يلي أهم هذه النظريات المفسرة للضغوط النفسية والاجتماعية ما يلي:

1. نظرية المجال (نظرية ليفين – Levin)

تعتمد نظرية المجال على مفهوم “المجال” المأخوذ من الفيزياء، وتفترض أن سلوك الفرد يتحدد من خلال التفاعل بين الشخص وبيئته. وفقًا لليفين، فإن الضغوط النفسية تنتج عن عدم التوافق بين حاجات الفرد وإرادته والظروف البيئية والاجتماعية المحيطة به. وتركز النظرية على أربعة عناصر رئيسية هي: الحاجات الفردية، الشخصية، الإرادة، والعوامل الاجتماعية. ويعتقد ليفين أن التوتر النفسي يظهر عندما يشعر الفرد بعجزه عن تلبية متطلبات هذا المجال المحيط به، ما يؤدي إلى ضغوط متراكمة يمكن أن تؤثر على أدائه اليومي واستقراره النفسي. بالمقارنة مع نظرية الجشطالت التي تهتم بالإدراك والتعلم والتكوينات الفسيولوجية، فإن نظرية ليفين تركز أكثر على التفاعل الديناميكي بين الفرد ومجاله الاجتماعي والبيئي.

2. نظرية التوازن النفسي (هانز سيليه – Selye)

طور هانز سيليه نظرية التوازن النفسي لتفسير كيفية استجابة الجسم للضغوط النفسية والجسدية على حد سواء. تعرف الضغوط هنا بأنها استجابة عامة للجسم تجاه أي مطالب خارجية تؤثر على التوازن الداخلي للفرد، سواء كانت هذه المطالب جسدية، نفسية أو اجتماعية. تنقسم استجابة الفرد للضغط النفسي وفق سيليه إلى ثلاث مراحل رئيسية:

1.مرحلة الإنذار: وهي المرحلة الأولية التي يكتشف فيها الجسم التهديد أو الموقف المجهد، ويبدأ بتفعيل آليات الاستجابة.

2. مرحلة المقاومة: يحاول الجسم التكيف مع الضغوط والتهديدات المستمرة، ويعمل على إعادة التوازن النفسي والوظيفي.

3.مرحلة الإرهاق: تحدث عند استنفاد قدرة الفرد على التكيف نتيجة تعرضه المستمر للضغوط، مما قد يؤدي إلى مشكلات صحية ونفسية خطيرة.

ويؤكد سيليه أن التعرض المستمر للضغوط دون استراتيجيات فعالة للتكيف يزيد من مخاطر الانهاك الجسدي والعقلي، ويؤثر سلبًا على القدرة المهنية والاجتماعية للفرد.

3. نظرية التفاعل (نظرية لازاروس وفولكمان – Lazarus & Folkman)

تركز هذه النظرية على أن الضغط النفسي ليس مجرد حدث خارجي، بل هو نتيجة تفاعل الفرد مع بيئته وكيفية تقييمه للموقف. وتشير النظرية إلى أهمية التقييم المعرفي، أي الطريقة التي يقدّر بها الفرد شدة التهديد أو التحدي الذي يواجهه، ومدى قدرته على التعامل معه.

وتتضمن هذه النظرية مفهومين أساسيين:

  • التقييم الأولي (Primary Appraisal): تحديد ما إذا كان الموقف يشكل تهديدًا، تحديًا أو ضررًا محتملاً للفرد.
  • التقييم الثانوي (Secondary Appraisal): تقييم الموارد والاستراتيجيات المتاحة للفرد للتعامل مع الموقف وضبط ردود أفعاله.

وفقًا لهذه النظرية، فإن قدرة الفرد على التعامل مع الضغوط تعتمد على مهاراته الشخصية في التكيف والتقييم الواقعي للموقف، ويؤكد الباحثون أن الأشخاص الذين يمتلكون قدرة عالية على التقييم المعرفي والتكيف يظهرون مرونة نفسية أكبر ويقل تعرضهم للتأثيرات السلبية للضغوط مقارنةً بأولئك الذين يفتقرون لهذه القدرات.

الدراسات السابقة

سيتم عرض للدراسات السابقة ذات العلاقة بموضوع الدراسة مرتبة من الأحدث إلى الأقدم:

1. دراسة القحطاني (2023) بعنوان: “الضغوط النفسية وعلاقتها بالأفكار اللاعقلانية لدى العاملين في مهنة التمريض في مستشفى ومراكز الرعاية الأولية بمحافظة القويعية” هدفت الدراسة إلى التعرف على الضغوط النفسية وعلاقتها بالأفكار اللاعقلانية لدى العاملين في مهنة التمريض في مستشفى ومراكز الرعاية الأولية بمحافظة القويعية، حيث استخدم الباحث المنهج الوصفي الارتباطي بين متغيرات الدراسة، وطبقت الدراسة على عينة قوامها 59 ممرضًا و71 ممرضة. استخدم الباحث مقياسًا للضغوط النفسية لدى العاملين في مهنة التمريض من إعداد الباحث، كما استخدم مقياس سليمان الريحاني (1997) للأفكار اللاعقلانية. أشارت نتائج الدراسة إلى أن العاملين في مهنة التمريض يعانون من الضغوط النفسية بنسبة 12.9%، كما أشارت النتائج إلى انتشار الأفكار اللاعقلانية بين العاملين بمهنة التمريض بنسبة 11.9%. وكشفت النتائج وجود علاقة بين الضغوط النفسية والأفكار اللاعقلانية لدى عينة الدراسة، كما بينت وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مستوى الضغوط النفسية بين الممرضين والممرضات لصالح الممرضات، وبين المتزوجين وغير المتزوجين لصالح المتزوجين، بالإضافة إلى فروق ذات دلالة إحصائية في نسبة انتشار الأفكار اللاعقلانية بين الممرضين والممرضات لصالح الممرضين، وبين المتزوجين وغير المتزوجين لصالح غير المتزوجين.

2. دراسة زيدان (2021) بعنوان :” الضيق النفسي وعلاقته باستراتيجيات المواجهة والمرونة النفسية لدى عينة من هيئة التمريض في ظل جائحة كورونا (COVID-19). هدفت الدراسة إلى التعرف على العلاقة بين درجات الضيق النفسي وكل من استراتيجيات المواجهة والمرونة النفسية لدى عينة من هيئة التمريض في ظل جائحة كورونا (COVID-19)، وكذلك الكشف عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية في أبعاد الضيق النفسي وفق متغيري النوع (ذكور، إناث) والخبرة العملية (أقل من 10 سنوات / أكثر من 10 سنوات)، بالإضافة إلى التحقق من إمكانية التنبؤ بالضيق النفسي من خلال أبعاد استراتيجيات المواجهة والمرونة النفسية لدى الممرضين والممرضات العاملين بمستشفيات جامعة المنصورة. اعتمدت الباحثة المنهج الوصفي لتحقيق أهداف الدراسة، وكونت العينة النهائية من 200 ممرض وممرضة تراوحت أعمارهم بين 25 و60 سنة بمتوسط عمر 35.6 سنة وانحراف معياري 6.41. استخدمت الدراسة أدوات من إعداد الباحثة، وهي مقياس الضيق النفسي، مقياس استراتيجيات المواجهة، ومقياس المرونة النفسية، مع التأكد من الخصائص السيكومترية لهذه الأدوات لضمان صدقها وثباتها. أظهرت نتائج الدراسة وجود علاقة موجبة بين أبعاد الضيق النفسي والدرجة الكلية لأحد أبعاد استراتيجيات المواجهة (المواجهة المتمركزة حول الانفعال)، وعلاقة سالبة بين أبعاد الضيق النفسي والبعد الآخر من استراتيجيات المواجهة (المواجهة المتمركزة حول المشكلة)، وجميع معاملات الارتباط كانت دالة عند مستوى 0.01. كما بينت النتائج وجود علاقة ارتباطية سالبة بين أبعاد الضيق النفسي والمرونة النفسية، وأظهرت الدراسة فروقاً ذات دلالة إحصائية وفق متغيري النوع والخبرة لصالح الإناث والخبرة الأقل من 10 سنوات. وأكدت النتائج إمكانية التنبؤ بالضيق النفسي من خلال أبعاد استراتيجيات المواجهة والمرونة النفسية لدى الممرضين والممرضات العاملين بمستشفيات جامعة المنصورة في ظل جائحة كورونا.

3. دراسة يونس (2020) بعنوان: “الضغوط الاجتماعية والنفسية التي تواجه العاملين بالمستشفيات وتصور مقترح من منظور الممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية لمواجهتها: دراسة مطبقة على عينة من العاملين ببعض مستشفيات مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية” هدفت إلى التعرف على الضغوط الاجتماعية والنفسية التي يواجهها العاملون بالمستشفيات، وذلك من خلال تطبيق الدراسة على عينة مكونة من (152) فرداً من العاملين ببعض مستشفيات مدينة الرياض، حيث استخدم الباحث منهج المسح الاجتماعي لجمع البيانات. وأظهرت نتائج الدراسة أن أبرز ضغوط العمل تمثلت في ضعف الحوافز والمكافآت ونقص الأنشطة الترفيهية للعاملين، أما الضغوط الشخصية فشملت عدم ممارسة الرياضة بانتظام وعدم تناسب الراتب مع الجهد المبذول، بينما تمثلت الضغوط الأسرية في كثرة الأعباء الأسرية وعدم تفهم أفراد الأسرة لظروف العمل، في حين شملت الضغوط النفسية الشعور بالملل الناتج عن تكرار المهام، والرغبة في الانتقال للعمل في مجال آخر، وافتقاد روح الفريق في العمل، والشعور بعدم التقدير المهني. وأشارت الدراسة إلى أن هذه الضغوط تشكل عبئاً كبيراً على العاملين بالمستشفيات، مما يستدعي تطوير استراتيجيات عملية للتخفيف من آثارها وتحسين بيئة العمل وكفاءة العاملين.

مدى استفادة هذه الدراسة من الدراسات السابقة:

تم الاستفادة من الدراسات السابقة في ما يلي:

– تحديد مشكلة الدراسة، وأسئلة الدراسة وأهميتها، واختيار المنهج العلمي الملائم، وطرق اختيار العينة.

– تكوين خلفية فكرية نظرية عن الموضوع، والاستفادة منه في كتابة الأدب النظري.

– تحديد الأساليب الإحصائية المناسبة.

– استفادت الدراسة من المراجع والإنتاج العلمي الوارد في الدراسات السابقة.

– الاستفادة من النتائج والتوصيات الدراسات السابقة التي تدعم أو تختلف مع نتائج هذه الدراسة.

– توظيفها في تفسير النتائج.

منهج الدراسة:

تم الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي ، والذي يعتمد على وصف الظاهرة وصفاً دقيقاً كم هو من أجل الوصول إلى استنتاجات تساهم في فهم الواقع من اجل تحقيق هدف الدراسة .

مجتمع الدراسة

تكون مجتمع الدراسة من جميع المسعفين العاملين في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية .

عينة الدراسة

تكونت عينة الدراسة من مسعف ومسعفه، حيث تم اختيار عينة عشوائية أول (62 )

مسعف ومسعفه استجابوا من جميع المستشفيات في المملكة.

والجدول (1) يبين توزع أفراد عينة الدراسة حسب الجنس، وعدد سنوات الخبرة.

جدول(1) توزع أفراد عينة الدراسة حسب متغيراتها

 

الفئات

التكرار

النسبة

الجنس

ذكر

56

%90.33

 

أنثى

6

%9.67

عدد سنوات الخبرة

5 سنوات فأقل

10

%16.1

 

أكثر من 5 سنوات

52

%83.9

 

المجموع

62

100.0

أداة الدراسة

استخدمت الاستبانة أداة رئيسة لتحديد مستوى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية من وجهة نظر المسعفين أنفسهم ، حيث تم بناء وتطوير فقراتها من خلال الخطوات الآتية:

1.الاطلاع على البحوث والدراسات التي لها عالقة بموضوع الدراسة.

2. الاطلاع على الأدب النظري المتعلق بموضوع الدراسة.

3. تحديد المجالات الرئيسية للاستبانة.

4. صياغة الفقرات التي تضمنها كل مجال.

5. تجهيز الاستبانة بصورتها النهائية إذ اشتملت على جزأين:

الجزء الأول: البيانات الأولية عن خصائص عينة الدراسة وتكون من متغيرين هي:

الجنس، وعدد سنوات الخبرة بالإسعاف.

الجزء الثاني: تكون من قسمين:

القسم الأول: اشتمل على مجموع الفقرات التي تقيس مستوى الضغوط النفسية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية.

القسم الثاني: اشتمل على مجموع الفقرات التي تقيس مستوى الضغوط الاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية.

تصحيح أداة الدراسة

تم اعتماد سلم ليكرت الخماسي في تحديد استجابات أفراد عينة الدراسة على فقرات الاستبانة، والذي تتدرج علية الإجابة كما يلي: موافق بدرجة كبيرة جداً (5) درجات، موافق بدرجة كبيرة ((4 درجات، موافق بدرجة متوسطة (3) درجات، موافق بدرجة قليلة (2) درجتان، موافق بدرجة قليلة جداً (1) درجة.

ولتفسير تقديرات أفراد عينة الدراسة على كل فقرة من فقرات الاستبانة، فقد تم اعتماد المعيار التالي:

(الحد الأعلى للمقياس- الحد الأدنى للمقياس) /عدد الفئات=

(1-5) /3= 1.33 طول الفئة وبهذا تصبح الفئات على النحو التالي:

– بدرجة مرتفعة تتراوح المتوسطات الحسابية من (5-3.68).

– بدرجة متوسطة تتراوح المتوسطات الحسابية من(3.67-234).

– بدرجة قليلة تتراوح المتوسطات الحسابية من (2.33-1).

صدق أداة الدراسة

للتحقق من صدق أداة الدراسة اتبع الباحث طريقة تمثلت فيما يلي:

الصدق الظاهري (المحكمين) : تم التحقق من الصدق الظاهري لمحتوى الاستبانة بصورتها الأولية، قام الباحث بعرض الاستبانة على مجموعة من المحكمين وذلك من أجل الاطلاع على فقرات أداة الدراسة، وإبداء أرائهم من حيث: مدى مناسبة الفقرة للمجال التي وضعت فيه، ودقة السلامة اللغوية، ودرجة ملائمتها للمجال الذي وضعت فيه، وحذف غير المناسب والمكرر من الفقرات، واقتراح فقرات أخرى، وأي ملاحظات أخرى، وبعد الأخذ برأي المحكمين التي أجمع على((%90 من الفقرات بأنها ملائمة، حيث أجمع المحكمين على إبقاء جميع الفقرات مع إجراء تعديل على بعض الفقرات، حيث تكونت الاستبانة في صورتها النهائية من (24) فقرة.

ثبات أداة الدراسة

للتأكد من ثبات أداة الدراسة، فقد تم التحقق بطريقة الاختبار وإعادة الاختبار (test-retest) بتطبيق المقياس، وإعادة تطبيقه بعد أسبوعين على مجموعة من خارج عينة الدراسة ، ومن ثم تم حساب معامل ارتباط بيرسون بين تقديراتهم في المرتين. وتم أيضاً حساب معامل الثبات بطريقة الاتساق الداخلي حسب معادلة كرونباخ ألفا، والجدول رقم (2) يبين معامل الاتساق الداخلي وفق معادلة كرونباخ ألفا وثبات الإعادة للأنماط واعتبرت هذه القيم ملائمة لغايات هذه الدراسة.

جدول (2) معامل الاتساق الداخلي كرونباخ ألفا وثبات الإعادة

الضغوط

ثبات الإعادة

الاتساق الداخلي

الضغوط النفسية

0.83

0.79

الضغوط النفسية

0.85

0.80

الأداة ككل

0.89

المعالجات الإحصائية

لتحقيق أهداف الدراسة وتحليل البيانات التي تم تجميعها، فقد قام الباحث باستخدام مجموعة من الأساليب الإحصائية المناسبة باستخدام الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية:

تم استخدام الأساليب الإحصائية التالية:

1.معامل الارتباط بيرسون للتأكد من الصدق والثبات لأداة الدراسة.

2. معامل كرونباخ ألفا للتأكد من الاتساق الداخلي لفقرات أداة الدراسة.

3.المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية.

4. التكرارات والنسب المئوية.

عرض نتائج الدراسة

عرض نتائج السؤال الأول:

نص السؤال الأول للدراسة على: ما مستوى الضغوط النفسية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية؟

للإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى الضغوط النفسية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية من وجهة نظر المسعفين، والجدول(3) يوضح ذلك.

جدول (3) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية المتعلقة لمستوى الضغوط النفسية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية من وجهة نظر المسعفين مرتبة تنازلياً حسب المتوسطات الحسابية

الرتبة

الرقم

الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدرجة

9

1

أتعرض يومياً لمشاهدة إصابات دموية متكررة تترك في نفسي صدمات يصعب تجاوزها.

4.04

.957

مرتفعة

6

2

أواجه حالات وفاة مفاجئة تجعلني أشعر بالعجز أحياناً رغم محاولاتي المستمرة للإنقاذ.

4.12

.921

مرتفعة

1

3

أشعر بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقي لإنقاذ حياة الآخرين في كل موقف ميداني.

4.58

.934

مرتفعة

3

4

يراودني شعور بالذنب عند فقدان مريض رغم أنني بذلت كل ما أستطيع.

4.19

.899

مرتفعة

7

5

أعمل لساعات طويلة مما يرهق جسدي ويؤثر على تركيزي وحالتي النفسية.

4.10

.928

مرتفعة

12

6

أعاني من الأرق وأحياناً الكوابيس بسبب المشاهد القاسية التي أتعرض لها يومياً.

3.89

.913

مرتفعة

3

7

أشعر بالإحباط عندما أقف عاجزاً أمام بعض الحالات المستعصية.

4.19

.962

مرتفعة

11

8

أتعامل مع بيئة عمل مليئة بالمخاطر مما يزيد من ضغوطي النفسية.

3.99

.973

مرتفعة

2

9

يزداد خوفي عندما أواجه إصابة أحد أقاربي أو معارفي بين المصابين.

4.49

.920

مرتفعة

5

10

أربك أحياناً بسبب كثرة البلاغات المفاجئة وتعدد الحالات في وقت قصير.

4.16

.964

مرتفعة

8

11

يراودني القلق من احتمال الإصابة بعدوى الأمراض المعدية.

4.07

.951

مرتفعة

10

12

أعيش صراعاً داخلياً بين واجبي الإنساني وبين حدود قدرتي الشخصية.

3.96

.926

مرتفعة

الضغوط النفسية ككل

4.148

.705

مرتفعة

يتبين من الجدول (3) أن تقديرات عينة الدراسة عن مستوى الضغوط النفسية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية من وجهة نظر المسعفين جاءت مرتفعة بمتوسط حسابي بلغ (4.148) وبانحراف معياري بلغ (.705). ويفسر الباحث ذلك بأن طبيعة عمل المسعفين في هيئة الهلال الأحمر تتسم بدرجة عالية من الصعوبة والتعقيد، حيث يتعرضون بشكل متكرر لمواقف طارئة تتسم بالضغط النفسي والانفعالي نتيجة التعامل المباشر مع الحالات الحرجة والإصابات البالغة، إضافة إلى ما يرافق ذلك من مسؤولية إنسانية كبيرة تتعلق بإنقاذ الأرواح. كما أن طول ساعات العمل، ونوبات المناوبة المستمرة، وكثرة البلاغات المفاجئة، فضلاً عن محدودية بعض الإمكانات المادية أو البشرية، تسهم في رفع مستوى الضغوط لديهم. ولا يقتصر الأمر على طبيعة العمل ذاته، بل يمتد ليشمل العوامل الاجتماعية والأسرية المرتبطة بظروف الحياة الشخصية للمسعف، والتي تتداخل مع ضغوط بيئة العمل، مما يؤدي إلى ارتفاع تقديرات العينة حول مستوى الضغوط النفسية بشكل عام.

أما فيما يتعلق بالفقرات فقد جاءت أعلى فقرتين من ناحية الترتيب:

  • جاءت الفقرة(3) التي تنص على أشعر بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقي لإنقاذ حياة الآخرين في كل موقف ميداني ” في المرتبة الأولى وبمتوسط حسابي بلغ (4.58) وبانحراف معياري بلغ (.934) وبدرجة تقدير مرتفعة.
  • بينما جاءت الفقرة(4) والتي تنص ” يزداد خوفي عندما أواجه إصابة أحد أقاربي أو معارفي بين المصابين ” بالمرتبة الثاني وبمتوسط حسابي بلغ (4.49) وبانحراف معياري بلغ (0.920) بدرجة تقدير مرتفع.

أما فيما يتعلق بالفقرات فقد جاءت أقل فقرتين من ناحية الترتيب:

  • جاءت الفقرة (8) التي تنص على” أتعامل مع بيئة عمل مليئة بالمخاطر مما يزيد من ضغوطي النفسية ” في المرتبة احد عشر وقبل الاخير وبمتوسط حسابي بلغ (3.99) وبانحراف معياري بلغ (.973) وبدرجة تقدير مرتفعة.
  • بينما جاءت الفقرة(9) والتي تنص ” أعاني من الأرق وأحياناً الكوابيس بسبب المشاهد القاسية التي أتعرض لها يومياً ” بالترتيب الأخير وبمتوسط حسابي بلغ (3.89) وبانحراف معياري بلغ (0.913) بدرجة تقدير مرتفع.

عرض نتائج السؤال الثاني والذي ينص على ما يلي: ما مستوى الضغوط الاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية؟

للإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمستوى الضغوط الاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية من وجهة نظر المسعفين، والجدول(4) يوضح ذلك.

جدول (4) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية المتعلقة لمستوى الضغوط الاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية من وجهة نظر المسعفين مرتبة تنازلياً حسب المتوسطات الحسابية

الرتبة

الرقم

الفقرات

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

الدرجة

2

13

أتعرض لمواقف صعبة عندما يكون بين المصابين أحد أقاربي أو معارفي.

4.58

.923

مرتفعة

7

14

أجد صعوبة في الموازنة بين متطلبات العمل وحياتي الخاصة.

4.21

.883

مرتفعة

1

15

أضطر للعمل في الأعياد والعطل الرسمية على حساب أسرتي.

4.69

1.019

مرتفعة

9

16

أتعرض أحياناً لانتقادات من ذوي المرضى في حال لم تنجح محاولات الإنقاذ.

4.12

.995

مرتفعة

5

17

أشعر أن الدعم الاجتماعي الذي أتلقاه أقل بكثير من حجم مسؤوليتي.

4.46

.960

مرتفعة

11

18

أواجه خلافات أو مواقف محرجة أثناء الاحتكاك المباشر مع المجتمع.

3.96

.963

مرتفعة

10

19

أشعر بالعزلة المهنية مقارنة بالمهن الأخرى التي تحظى بظروف أسهل.

4.05

.944

مرتفعة

12

20

يغمرني الإحساس بالوحدة نتيجة غياب التقدير الاجتماعي الكافي.

3.87

1.110

مرتفعة

3

21

أغيب عن كثير من المناسبات العائلية والاجتماعية مما يضعف ارتباطي بالمحيط.

4.52

.968

مرتفعة

4

22

أتعرض للضغط نتيجة توقعات المجتمع العالية مني في إنقاذ الحياة بشكل دائم.

4.49

1.066

مرتفعة

8

23

أواجه صعوبة في التعامل مع ذوي المرضى عندما يكونون قلقين أو غاضبين.

4.19

.991

مرتفعة

6

24

أتعرض أحياناً للنقد أو اللوم من المجتمع عند تأخر الاستجابة للحالات الطارئة.

4.38

.984

مرتفعة

الضغوط الاجتماعية ككل

4.293

.793

مرتفعة

يتبين من الجدول (4) أن تقديرات عينة الدراسة عن مستوى الضغوط الاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية من وجهة نظر المسعفين جاءت مرتفعة بمتوسط حسابي بلغ (4.293) وبانحراف معياري بلغ (.793). ويفسر الباحث ذلك بأن المسعفين خلال مباشرتهم للحالات المرضية يواجهون ضغوطًا اجتماعية متعددة تتمثل في تعاملهم المباشر مع ذوي المرضى والمصابين وما قد يتسم به هذا التعامل من توتر أو انفعال شديد في المواقف الحرجة، بالإضافة إلى ما قد يتعرضون له من انتقادات أو مطالب تفوق إمكاناتهم المتاحة. كما أن بعض أفراد المجتمع قد لا يدركون طبيعة عمل المسعف وحدود صلاحياته، مما يزيد من حجم التوتر الاجتماعي الواقع عليه. كذلك فإن طبيعة المناوبات الطويلة والغياب المتكرر عن الأسرة تسهم في خلق ضغوط أسرية واجتماعية إضافية، مثل عدم تفهم الأهل لطبيعة العمل أو صعوبة المشاركة الفعّالة في المناسبات الاجتماعية، وهو ما ينعكس في النهاية على ارتفاع تقديرات العينة لمستوى الضغوط الاجتماعية.

أما فيما يتعلق بالفقرات فقد جاءت أعلى فقرتين من ناحية الترتيب:

  • جاءت الفقرة (15) التي تنص على أشعر بالمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقي لإنقاذ حياة الآخرين في كل موقف ميداني ” في المرتبة الأولى وبمتوسط حسابي بلغ (4.69) وبانحراف معياري بلغ (1.019) وبدرجة تقدير مرتفعة.
  • بينما جاءت الفقرة(13) والتي تنص أتعرض لمواقف صعبة عندما يكون بين المصابين أحد أقاربي أو معارفي ” بالمرتبة الثاني وبمتوسط حسابي بلغ (4.58) وبانحراف معياري بلغ (.923) بدرجة تقدير مرتفع.

أما فيما يتعلق بالفقرات فقد جاءت أقل فقرتين من ناحية الترتيب:

  • جاءت الفقرة (18) التي تنص على” أواجه خلافات أو مواقف محرجة أثناء الاحتكاك المباشر مع المجتمع ” في المرتبة احد عشر وقبل الأخير وبمتوسط حسابي بلغ (3.96) وبانحراف معياري بلغ (.963) وبدرجة تقدير مرتفعة.
  • بينما جاءت الفقرة(20) والتي تنص ” يغمرني الإحساس بالوحدة نتيجة غياب التقدير الاجتماعي الكافي ” بالترتيب الأخير وبمتوسط حسابي بلغ (3.87) وبانحراف معياري بلغ (1.110) بدرجة تقدير مرتفع.

عرض نتائج السؤال الثالث والذي ينص على ما يلي: اقتراح حلول لتخفيف مستوى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية؟

يقترح الباحث مجموعة من الحلول العملية لتخفيف مستوى الضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهها المسعفون أثناء مباشرتهم للحالات المرضية في هيئة الهلال الأحمر بالمملكة العربية السعودية، وذلك للإجابة عن السؤال الثالث. وتشمل هذه الحلول:

  1. تقديم برامج تدريبية منتظمة تهدف إلى تطوير مهارات المسعفين في إدارة الضغوط النفسية والاجتماعية، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع المواقف الطارئة والمتطلبات المهنية العالية.
  2. إعداد برامج دعم نفسي واستشارات سرية توفر متنفساً آمناً للمسعفين للتعبير عن مشاعرهم ومشاكلهم النفسية، مع إمكانية الحصول على استشارات متخصصة للتعامل مع الصدمات النفسية الناتجة عن مشاهدة الإصابات الحرجة أو الحالات الحرجة.
  3. تنظيم فترات راحة دورية وأوقات عمل مرنة لتقليل الإرهاق البدني والعقلي الناتج عن العمل لساعات طويلة، مع مراعاة جدولة المناوبات بما يتيح التوازن بين العمل والحياة الشخصية.
  4. توفير بيئة عمل آمنة ومجهزة بالمعدات اللازمة لتقليل الشعور بالخطر أثناء التعامل مع الحالات المرضية والإصابات المختلفة، مما يساهم في تخفيف الضغط النفسي المرتبط بالمسؤولية الكبيرة في إنقاذ حياة الآخرين.
  5. إقامة جلسات توعية وورش عمل حول أساليب مواجهة الضغوط والتكيف النفسي تشمل تقنيات التنفس العميق، الاسترخاء، التأمل، واستراتيجيات التحكم بالعاطفة، بهدف تعزيز الصحة النفسية للمسعفين.
  6. تعزيز الدعم الاجتماعي بين الزملاء والمسؤولين عبر برامج الإرشاد والمساندة المهنية الداخلية، بما يخلق بيئة داعمة ويقلل الشعور بالعزلة المهنية مقارنة بالمهن الأخرى.
  7. إطلاق حملات تقدير وتشجيع رسمية للمسعفين، تهدف إلى إبراز جهودهم والاعتراف بمساهماتهم الإنسانية والمهنية، مما يخفف من شعورهم بعدم التقدير الاجتماعي أو المهني ويزيد من رضاهم الوظيفي.
  8. توفير تدريب متقدم على مهارات التواصل مع المرضى وأسرهم لتقليل الاحتكاك النفسي الناتج عن التوتر أو المواقف الصعبة، وتعزيز القدرة على التعامل مع الضغوط الاجتماعية المصاحبة للتواصل المباشر مع المجتمع والمصابين.
  9. تطبيق برامج الصحة النفسية واللياقة البدنية لتعزيز القدرة البدنية والعقلية للمسعفين، بما يمكنهم من مواجهة الضغوط بشكل أفضل وتحسين قدرتهم على التركيز واتخاذ القرارات السريعة في المواقف الحرجة.
  10. تطوير نظام متابعة وتقييم دوري للضغوط يشمل قياس مستويات الضغوط الفردية وجمع المقترحات لتحسين بيئة العمل باستمرار، بما يضمن التدخل المبكر وتقليل آثار الضغوط النفسية والاجتماعية على الأداء المهني للمسعفين.

التوصيات

بناء على نتائج البحث يوصي الباحث بما يلي:

  • إدراج برامج التوعية النفسية والاجتماعية ضمن المناهج التدريبية للمتطوعين والمسعفين الجدد قبل مباشرتهم العمل الميداني، لتعريفهم بالضغوط المحتملة وسبل التعامل معها.
  • تعزيز آليات التوجيه والإشراف المهني من قبل المشرفين ذوي الخبرة، لتقديم الدعم الفني والنفسي المستمر للمسعفين أثناء أدائهم لمهامهم الميدانية.
  • تطوير سياسات واضحة لإدارة الحالات الطارئة وتقليل العشوائية في العمل الميداني، بما يسهم في خفض مستويات الضغط الناتجة عن غياب التنظيم والتنسيق أثناء الحوادث.
  • تشجيع البحث العلمي والدراسات الميدانية حول الضغوط النفسية والاجتماعية للمسعفين، لتوفير بيانات دقيقة تساعد على تحسين بيئة العمل واتخاذ القرارات المبنية على الأدلة.
  • تفعيل برامج التعافي النفسي بعد الحوادث الكبرى أو الحوادث المؤثرة عاطفياً، مثل جلسات الدعم الجماعي أو الفردي بعد التعامل مع الإصابات الحرجة أو حالات الوفاة المفاجئة.
  • تعزيز التواصل بين الإدارات المختلفة وهيئة الهلال الأحمر لضمان توفير الموارد البشرية والمادية بشكل كافٍ، مما يقلل الشعور بالعجز والضغط النفسي لدى المسعفين أثناء مباشرة الحالات.

مقترحات

يقترح الباحث إجراء البحوث التالية:

1. دراسة مقارنة بين الضغوط النفسية والاجتماعية للمسعفين في المستشفيات العامة والخاصة بالمملكة العربية السعودية، بهدف تحديد الفروق في مستويات الضغوط وتأثير بيئة العمل على الأداء النفسي والاجتماعي.

2. تأثير برامج الدعم النفسي والإرشاد الميداني على مستويات الضغوط النفسية والاجتماعية لدى المسعفين أثناء التعامل مع حالات الطوارئ، مع التركيز على فعاليتها في تحسين الأداء وتقليل الإرهاق النفسي.

المراجع

اولاً: المراجع العربية

أبو معلا, طالب.(2006). ” المهارات الاجتماعية و فعالية الذات و علاقتهما بالاتجاه نحو مهنـة التمريض لطلبة كليات التمريض في قطاع غزة”, رسـالة ماجـستير غيـر منـشورة, جامعـة

الأزهر,غزة: فلسطين.

الأمارة، سعد. (2001). الضغط النفسي والاجتماعي في الحياة المعاصرة. عمان: دار المناهج للنشر والتوزيع.

جودة، سرية. (2004). الدراسات النفسية والاجتماعية للضغط النفسي. القاهرة: دار الفكر العربي.

جودة, يحيى عبد الجواد. (2003). ” مصادر ضغوط العمل لـدى الممرضـين و الممرضـات

العاملين في مستشفيات محافظات شمال الضفة الغربية”,رسالة ماجستير غير منـشورة, جامعـة

النجاح الوطنية, نابلس: فلسطين.

الرشيدي، عبد الله .(1999). علم النفس الاجتماعي: الضغوط الاجتماعية وتأثيرها على الفرد. الرياض: دار المعرفة.

الزملي، أيمن مصطفى و العيدان، بيان إبراهيم.(2019) الضغوط النفسية لدى الممرضين العاملينفي العناية المركزة في المستشفيات الحكومية وعلاقتها بالرضا الوظيفي. مجلة جامعة الاسراء للعلوم الإنسانية، 3(1)، 19-39.

زيدان عبد الحي، شيماء حممود. (2021). الضيق النفسي وعلاقته باستراتيجيات المواجهة والمرونة النفسية لدى عينة من هيئة التمريض في ظل جائحة كورونا (COVID-19). مجلة الارشاد النفسي، 68(3)، 1-94.

الشافعي, ماهر. (2022) . ” التوافق المهني للممرضين العـاملين بالمستـشفيات الحكوميـة

و علاقته بسماتهم الشخصية ” , رسالة ماجستير غير منـشورة, الجامعـة الإسـلامية-غـزة :

فلسطين.

القحطاني، عبدالله بن صالح .(2023). الضغوط النفسية وعلاقتها بالأفكار اللاعقلانية لدى العاملين في مهنة التمريض في مستشفى ومراكز الرعاية الأولية بمحافظة القويعية. مجلة جامعة الملك عبدالعزيز، 29(1)، 75-113.

المعشر، عيسى إبراهيم .(2019). أثر ضغوط العمل على العاملين في الفنادق الأردنية فئة

الخمسة نجوم – دراسة ميدانية رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم الإدارية والمالية

جامعة الشرق الأوسط لدراسات العليات الأردن.

يونس، محمد. (2020). الضغوط الاجتماعية والنفسية التي تواجه العاملين بالمستشفيات وتصور مقترح من منظور الممارسة العامة في الخدمة الاجتماعية لمواجهتها دراسة مطبقة على عينة من العاملين ببعض مستشفيات مدينة الرياض بالمملکة العربية السعودية. مجلة الدراسات في الخدمة الاجتماعية، 1(53)، 305-338.

المراجع الأجنبية

– Boyd, J. (2005).Conflict and Role Ambiguity as Predictors of Hospice Nurses and Social Workers. Unpubished ph.D.Disertation, University of Florida.

– Bulik, N., & Kobylarzyk, M., (2016). Association between resiliency and posttraumatic growth in firefighters: the role of stress appraisal, International Journal of Occupational safety and Economics , 1 (22), 40-48.

– Salvarani, V., Ardenghi, S., Rampoldi, G., Bani, M., Cannata, P., Ausili, D., … & Strepparava, M. G. (2020). Predictors of psychological distress amongst nursing students: A multicenter cross-sectional study. Nurse education in practice, 44, 102758.

– Shahrour, G., & Dardas, L. A. (2020). Acute stress disorder, coping self‐efficacy and subsequent psychological distress among nurses amid COVID‐19. Journal of nursing management, 28(7), 1686- 1695.