مركز الطرف الوطني وحقوقه في عقود الخدمة النفطية

The Legal Status and Rights of the National Party in Oil Service Contracts

مقداد عبد الزهره امطير المالكي1، د. امين عاطف صليبا1

1 الجامعة الإسلامية في لبنان، كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسم القانون العام.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj66/35

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/66/35

المجلد (6) العدد (6). الصفحات: 513 - 526

تاريخ الاستقبال: 2025-05-07 | تاريخ القبول: 2025-05-15 | تاريخ النشر: 2025-06-01

Download PDF

المستخلص: تتناول هذه الدراسة التحليل القانوني لمركز الطرف الوطني، ممثلاً بالدولة أو شركاتها الوطنية، في عقود الخدمة النفطية، مع التركيز على الحقوق السيادية والإدارية والمالية التي تُمكّنه من إدارة الثروة النفطية دون المساس بالسيادة الوطنية. تستعرض الدراسة أنواع الحقوق التي يتمتع بها الطرف الوطني، ومنها: ملكية النفط المنتج، والرقابة الفنية والإدارية، وتملّك الموجودات، وفرض الضرائب، وإدارة العمليات، وحق إنهاء العقد في حالات محددة. كما تعرض نماذج العقود العراقية مثل جولات التراخيص، وتوضح التحديات المرتبطة بمشاركة الطرف الوطني في مراحل التشغيل وتوزيع السلطات مع الشركات الأجنبية. خلصت الدراسة إلى أن عقود الخدمة تمثل أداة استراتيجية لتحقيق توازن بين جذب الاستثمار الأجنبي والحفاظ على حقوق الدولة، وأوصت بتعزيز الإطار التشريعي والتعاقدي لضمان فاعلية مشاركة الطرف الوطني، ورفع كفاءته الإدارية والفنية، وتفعيل الرقابة على تنفيذ العقود النفطية.

الكلمات المفتاحية: الطرف الوطني، عقود الخدمة النفطية، السيادة على الموارد، الرقابة والإشراف، الحقوق التعاقدية.

Abstract: This study analyzes the legal status of the national party—represented by the state or its national oil companies—in oil service contracts, focusing on the sovereign, administrative, and financial rights that enable the state to manage its petroleum resources without compromising its national sovereignty. The research examines various categories of rights held by the national party, including ownership of the produced oil, technical and administrative oversight, ownership of contractual assets, taxation powers, operational management, and the right to terminate the contract under specific conditions. It draws on examples from Iraq's licensing rounds to highlight the challenges and limitations related to national participation in operational phases and authority sharing with foreign companies. The study concludes that service contracts serve as a strategic tool for balancing foreign investment with the preservation of state control. It recommends strengthening the legislative and contractual frameworks to ensure effective national participation, enhancing administrative and technical capacities, and activating oversight mechanisms to ensure the integrity of oil contract implementation.

Keywords: National party, oil service contracts, resource sovereignty, oversight and supervision, contractual rights.

المقدمة

إن العلاقة التعاقدية بين الدولة المالكة للثروة النفطية والشركات الأجنبية العاملة في مجال التنقيب والإنتاج تخضع لتعددٍ في النماذج القانونية، ولعل أبرز هذه النماذج في العقود الحديثة هو عقد الخدمة الفنية (Service Contract)، الذي اعتمدته العديد من الدول النامية –ومنها العراق– كوسيلة لتنظيم استغلال الثروات الطبيعية، دون المساس بجوهر السيادة الدائمة على الموارد الطبيعية.

يمثل عقد الخدمة إطارًا قانونيًا تتولى فيه الشركة الأجنبية تنفيذ أعمال التنقيب والتطوير والإنتاج لحساب الدولة، مقابل أجر محدد أو عائد محكوم بآلية حسابية متفق عليها، دون أن تنتقل إليها ملكية النفط المنتج. وبموجب هذا النموذج، تحتفظ الدولة بكامل الحقوق المتعلقة بالثروة النفطية، بما في ذلك ملكية النفط المنتج، واتخاذ القرار بشأن معدلات الإنتاج، ومتابعة الامتثال للمعايير البيئية والفنية، فضلًا عن الإشراف على مختلف مراحل العمليات النفطية ([1]).

تُعد حقوق الدولة النفطية في هذا النوع من العقود محورًا رئيسيًا في بنية العلاقة التعاقدية، إذ لا تقتصر على الحقوق المالية والإدارية، بل تشمل كذلك حقوقًا سيادية، مثل سلطة إصدار التعليمات الفنية، وحق الموافقة المسبقة على خطط التطوير، والتحكم بعمليات التسويق والتصدير. كما تحتفظ الدولة بحق الإنهاء المبكر للعقد في حالات محددة، مثل الإخلال الجسيم من قبل الشركة المتعاقدة أو الظروف القاهرة، بما يضمن بقاء يد الدولة العليا في إدارة هذا المورد الحيوي.

إن هذا الشكل التعاقدي، وإن كان لا ينقل حقوق الملكية للشركة الأجنبية، إلا أنه لا يُغفل ضرورة منحها حوافز اقتصادية كافية لضمان استدامة الاستثمار، وذلك عبر تمكينها من استرداد كلفها التشغيلية والرأسمالية ضمن جدول زمني واضح، ومنحها أرباحًا محددة بموجب معادلة الأجر لكل برميل منتج، كما هو الحال في عقود جولات التراخيص العراقية([2]).

وإجمالًا، فإن عقد الخدمة الفنية يشكل توازنًا حساسًا بين متطلبات الحفاظ على السيادة الوطنية من جهة، والحاجة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية المتخصصة من جهة أخرى. ويعكس هذا التوازن جوهر فلسفة الدولة في التعامل مع قطاعها النفطي، وتحديد مدى تدخلها في إدارة المورد دون المساس بجاذبية الاستثمار، الأمر الذي يجعل من حقوق الدولة في هذا العقد ليس فقط حقوقًا قانونية، بل أدوات تنفيذ لسياسة وطنية استراتيجية في إدارة الموارد الطبيعية.

أولًا: أهمية البحث

تبرز أهمية هذا البحث من كونه يتناول أحد الجوانب الحيوية في عقود الخدمة النفطية، والمتمثل في بيان حقوق الدولة المنتجة، سواء في ملكية الثروات أو في ممارسة الرقابة والإدارة، وهي مسائل تشكل أساس التوازن في العلاقة التعاقدية بين الدولة والشركات الأجنبية، وتؤثر بصورة مباشرة على السيادة الاقتصادية.

ثانيًا: إشكالية البحث

تدور إشكالية البحث حول مدى قدرة الدولة المنتجة على المحافظة على حقوقها السيادية والاقتصادية ضمن عقود الخدمة النفطية، وما إذا كانت هذه العقود تمنحها سلطات فعلية تكفل السيطرة على الموارد النفطية وإدارة العلاقة التعاقدية دون الإخلال بالتزاماتها تجاه الطرف الأجنبي.

ثالثًا: منهجية البحث

يعتمد البحث على المنهج التحليلي من خلال دراسة النصوص القانونية والعقدية المنظمة لعقود الخدمة النفطية، وكذلك المنهج المقارن بين التجربة العراقية وبعض النماذج الإقليمية والدولية، بهدف استخلاص قواعد عامة حول مركز الدولة وحقوقها في هذا النوع من العقود.

رابعًا: أهداف البحث

يهدف البحث إلى توضيح الإطار القانوني لحقوق الدولة المنتجة في عقود الخدمة النفطية، وبيان مدى كفاية الضمانات المقرّرة لها بموجب هذه العقود، وتقييم مدى توازن العلاقة التعاقدية مع الشركات الأجنبية، وصولًا إلى تقديم مقترحات تسهم في تعزيز موقع الدولة في إدارة مواردها الطبيعية.

خامسًا: خطة البحث

جاء البحث في مبحثين رئيسيين: تناول المبحث الأول حقوق الدولة في الملكية والرقابة والاشراف ، بينما خُصص المبحث الثاني لبيان الحقوق التعاقدية والمالية للدولة ، وقد تم تقسيم كل مبحث إلى ثلاثة مطالب وفقًا لموضوعاته الرئيسة.

المبحث الاول: حقوق الدولة في الملكية والرقابة والاشراف

تُشكّل حقوق الدولة المنتجة في عقود الخدمة النفطية حجر الأساس في ضمان سيادتها على ثرواتها الطبيعية، لا سيما في ما يتعلق بملكيتها للنفط المستخرج، وسلطتها في الرقابة على مراحل الإنتاج والتنفيذ. إذ لم يعد يكفي أن تحتفظ الدولة بالملكية القانونية للموارد، بل بات من الضروري أن تمارس أدوارًا رقابية وإشرافية فعلية تكفل لها السيطرة على العمليات النفطية كافة. وتزداد أهمية هذه الحقوق في ظل دخول شركات أجنبية تتمتع بإمكانات فنية كبيرة، مما يفرض على الدولة تنظيم العلاقة التعاقدية بما يضمن عدم المساس بمصالحها العليا. وبناءً على ذلك، يتناول هذا المبحث ثلاث صور رئيسة لحقوق الدولة، تتمثل في ملكية الثروة النفطية، وحق الرقابة والإشراف، وحق ملكية الموجودات المنفذة ضمن إطار العقد.

المطلب الأول: ملكية الثروة النفطية

يقصد بحق الملكية هي ((سلطة مباشرة لشخص معين بالذات تخوله حدود القانون استعمال واستغلال والتصرف فيه)) ([3]).

ومالك الشيء يملك كل ما يعد في حكم العرف من عناصره الجوهرية بحيث لا يمكن فصله عنه ان يهلك او يتلف او يتغير، وهذا ما اشارت اليه المادة (1049/1) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951 المعدل.

كما نصت المادة (111) من الدستور العراقي 2005 النافذ على (ان النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي في الاقاليم والمحافظات) ، وهذا النص جاء مؤكداً لمبدأ ملكية الدولة لثرواتها الطبيعية ، فالثروات الطبيعية ومواردها وقوامها جميعاً ملكاً للدولة ، وهي التي تتكفل بحسن استغلالها وهذا ما تضمنته المادة (9) من دستور العراق لعام 1964 ([4]).

اما قانون تخصيص مناطق الاستثمار لشركة النفط الوطنية العراقية لسنة 1967 ، فقد نصت المادة (3/4) منه على ان (لايؤثر تعاقد شركة النفط الوطنية العراقية بموجب الفقرة الثانية من هذه المادة على الملكية العامة لما في باطن الارض من موارد نفطية وهيدروكاربونية باي شكل كان ولا يجوز ترتيب أي حق عيني او تبعي عليها).

خلاصة القول ان حق الدولة على ثرواتها الطبيعية ، حق خالص لا نزاع فيه ، نتيجة لحق الملكية التي تتمتع بها الدول على ثرواتها ، لذلك نجد ان استغلال هذه الثروات لا يتم الا عن طريق الدولة او من ترخص له هذا الحق ، واذا ما لجأت الدولة الى الاستعانة بالغير سواء شركة نفطية وطنية او اجنبية، كما يحدث في الدولة المنتجة والمصدرة للبترول، فليس من شان ذلك نقل ملكية الثروات الطبيعة الى المستثمر، وهذا الامر يجسد حقيقة سيادة الدولة على ثرواتها الطبيعية، واخيرا ان للدولة حق الرقابة على ملكها حتى لو لم ينص عقد الخدمة النفطي او الاتفاق على ذلك ([5]).

المطلب الثاني: حق الدولة في الرقابة والاشراف

تتضمن عقود الخدمة النفطية في العادة نصوصاً تعطي الحق للدولة المنتجة للنفط بالرقابة والاشراف على اعمال الشركات الاجنبية العاملة في الحقول النفطية ، للتأكد من تنفيذ الالتزامات المتفق عليها وفقا لبنود العقد ، لذلك نجد ان هذه العقود تتضمن وسائل وطرق تمكن الدولة من ممارسة هذا الحق، فالدولة لها حق زيارة المواقع النفطية ، ومراقبة انتاج نفط الخام، وتقييم جودته، وطرق شحنه، ومراقبة العمليات البترولية، وفحص الدفاتر والسجلات ، وكذلك الرقابة والاشراف على تنفيذ المنشئات الصناعية او الخدمية المتعلقة بعقود الخدمة النفطية ([6]).

وهذا الحق اشارت اليه عقود الخدمة النفطية في العراق (عقود جولات التراخيص البترولية) صراحةً، فقد نصت المادة (16/1) من عقد الخدمة الفني (عقود جولات التراخيص الاولى)، وكذلك المادة ذاتها في عقد التطوير والانتاج (عقود جولات التراخيص الثانية) على ان ((يتمكن مفتشوا شركة نفط ميسان المخولين اصولياً، بناءً على اشعار تحريري مسبق الى المشغل والمقاول من الدخول الى منطقة العقد واية منطقة اخرى، يجري تنفيذ العمليات البترولية لغرض تفتيشها ، ويمكن لهؤلاء المفتشين فحص الدفاتر والقوائم والسجلات الخاصة بالمشغل ويمكن الطلب من المشغل اجراء عدد معقول من المسوحات والمخططات والفحوصات وما شابه ، لغرض فرض احكام هذا العقد، ولهذا الغرض يكون للمفتشين الحق في استعمال او فحص بشكل معقول الاجهزة والمكائن والآلات المستعملة للقياس للعمليات البترولية الاخرى…الخ))([7]).

المطلب الثالث: حق الدولة المنتجة للنفط في ملكية الموجودات

في ظل عقود جولات التراخيص البترولية ، تعتبر جميع الموجودات المجهزة من قبل المقاول او المشغل والمرتبطة بالعمليات البترولية او ذات العلاقة بها من ممتلكات شركة النفط الوطنية حين دخولها الى جمهورية العراق سواء كان شراءها من خارج العراق او اقتنائها من الداخل ([8]).

والسبب الرئيسي لملكية هذه الموجودات (الثابتة والمنقولة) التي تؤل الى شركة النفط الوطنية هو ان جميع كلف ونفقات هذه الموجودات تدفع للشركة الاجنبية العاملة في الحقول النفطية، ويحق للمشغل (الشركة الاجنبية) الاستخدام الكامل وغير المقيد لهذه الموجودات ، لاغراض العقد وطيلة مدته ، ولا يجوز لطرفي العقد بيع او التنازل او التخلص من هذه الموجودات الثابتة او المتحركة الا باتفاق مشترك بين الطرفين ([9]).

اما بالنسبة للمنقولات التي تستأجرها الشركات الاجنبية او التي تعود ملكيتها الى المقاولين من الباطن ، فانها تبقى ملك لها ويعاد تصديرها خارج جمهورية العراق مالم يتم الاتفاق على غير ذلك ([10]).

المبحث الثاني: الحقوق التعاقدية والمالية للدولة

لا تقتصر حقوق الدولة في عقود الخدمة النفطية على الجوانب المتعلقة بالملكية والرقابة، بل تمتد لتشمل سلطات مالية وتعاقدية تُشكّل أدوات أساسية في إدارة العلاقة مع الشركات الأجنبية. فبصفتها الطرف السيادي وصاحبة الموارد، تحتفظ الدولة بحق فرض الضرائب والرسوم على الأنشطة المرتبطة بالعقد، كما تملك صلاحيات إدارة العمليات النفطية عبر الإشراف الفني والإداري المباشر، فضلًا عن حقها في إنهاء العقد في حال إخلال الطرف الآخر بالتزاماته أو اقتضت المصلحة العامة ذلك. وتُعد هذه الحقوق بمثابة ضمانات قانونية تكرّس الدور الحاكم للدولة في القطاع النفطي، وتحقق نوعًا من التوازن التعاقدي بين متطلبات الاستثمار وحماية السيادة. وبناءً على ذلك، يتناول هذا المبحث ثلاثة جوانب رئيسة: حق الدولة في فرض الضرائب، وحقها في إدارة العمليات النفطية، وحقها في إنهاء العقد.

المطلب الأول: حق الدولة المنتجة للنفط في تقاضي الضرائب المالية

يمتلك الطرف الوطني في عقد الخدمة النفطي ، الحق في فرض الضرائب على الشركات النفطية الاجنبية اثناء المراحل المختلفة من العقد ، كنظير لاستثمارها الثروات النفطية ، وسوف نحاول توضيح اهم الضرائب المالية التي تتقاضاها الدولة بموجب عقد جولات التراخيص البترولية في العراق:-

  1. هبة التوقيع: ويقصد بها مكافئة التوقيع وهي مبلغ مالي محدد يتفقع عليه الطرفان العقد، يدفع من قبل الطرف الاجنبي عند توقيع العقد النفطي ، دون انتظار النتائج التي ستسفر عنها العمليات البترولية التي تقوم بها الشركات الاجنبية المتعاقدة، كما لا يؤثر مبلغ المكافاة على قيام الشركات الاجنبية بالعمليات البترولية او التخلف عنها او تخليها عن منطقة العقد او جزء منها ، وفي أي مرحلة من مراحل العمليات البترولية ([11]).

وقد تضمن اغلب عقود الخدمة النفطية على مكافئة التوقيع ، منها العقد المبرم بين شركة النفط الوطنية العراقية وشركة كونتينال اويل سنة 1969 ، فقد نصت المادة (12/1/أ- ب) منه ، تلتزم شركة كونتينال اويل بان تدفع مكافاة توقيع مقدارها مليون دولار ومكافاة اخرى مليون دولار سنوياً وتمدد على مدة اربعة سنوات التالية لتوقيع العقد ([12]).

كذلك عقود الخدمة النفطية المبرمة في ظل عقود جولات التراخيص البترولية ، فقد نصت على هبة التوقيع في المادة (4/1) من عقد تطوير وانتاج حقل الحلفاية على ، (خلال 30 يوما من تاريخ النفاذ تودع الشركات في حساب مصرفي محدد من قبل شركة نفط ميسان هبة توقيع العقد غير مستردة مبلغ قدره 150000000 مائة وخمسون مليون دولار امريكي).

  1. الضرائب: كان العمل بموجب الاتفاقيات النفطية في بداية ظهور عقود الاستثمار النفطي على اعفاء الطرف الاجنبي المتعاقد من دفع الضرائب في البلد المنتج للنفط ، وذلك مقابل الربح الذي تدفعه الشركات الاجنبية للطرف الوطني ، الا ان هذا الامر تغير نتيجة ارتفاع اسعار النفط ، وزيادة الفارق بين ما تحققه الشركات الاجنبية من ارباح وما يعود للدولة من عوائد، الامر الذي دفع الدول المنتجة للنفط ان تقوم بفرض ضرائب مالية على الشركات الاجنبية المتعاقدة معها ([13]).

وهذا ما نجده في عقود النفط السابقة وعقود النفط الحديثة ، حيث نصت اغلب العقود النفطية السابقة على اعفاء الطرف الاجنبي من الضرائب ، ويمكن ملاحظة ذلك في نص المادة (7/3) من عقد شركة أراب الفرنسية مع شركة النفط الوطنية العراقية التي نصت على ، (لا يخضع أي جزء من نشاطات ايراب بموجب هذا العقد للضرائب في العراق…)، وكذلك نص المادة (21) من الاتفاقية النفطية بين السعودية وشركة ارامكو عام 1933 التي جاء فيها ، (مقابل الالتزامات التي اخذتها الشركة على نفسها ولقاء الدفعات المطلوبة منها يعفى المشروع من جميع الضرائب المباشرة وغير المباشرة…) ([14]).

في حين نجد ان اغلب الدول اخضعت الشركات الاجنبية للضرائب في العقود النفطية الحديثة ، فكانت فينزولا اول دولة فرضت الضرائب على ارباح الشركات الاجنبية المستثمرة في اراضيها عام 1984 بنسبة 5% من دخل الشركات الاجنبية العاملة في مجال النفط بموجب عقود النفط ([15]).

اما في العراق فقد اخضعت عقود جولات التراخيص البترولية الشركات الاجنبية العاملة في الحقول النفطية الى القانون والانظمة والتعليمات العراقية من كافة النواحي ([16]).

اذ يكون الالتزام الضريبي على الشركات الاجنبية يتعلق بالكلف البترولية والاضافية([17]) والربحية او أي دخل ناشئ بموجب هذه العقود وخلال مدة العقد ([18]).

ومقدار الضريبة يكون (35%) وفقا لقانون ضريبة الدخل على الشركات على شركات النفط الاجنبية للعمل في العراق رقم (19) لسنة 2010 ، حيث نصت المادة (1) منه على (تفرض ضريبة دخل بنسبة 35% خمسة وثلاثين من المائة على الدخل المتحقق في العراق عن العقود المبرمة مع شركات النفط الاجنبية المتعاقدة للعمل في العراق او فروعها او مكاتبها والمتعاقدين من الباطن معها في مجال انتاج واستخراج النفط والغاز والصناعات المتعلقة بها) ([19]).

كما يفرض القانون العراقي على شركات النفط الاجنبية المتعاقدة للعمل في العراق استقطاع (7%) من اجمالي الدفعات المستحقة للمتعاقد الثانوي (من الباطن) للعقود النفطية ، بينما تكون نسبة الاستقطاع للعقود الاخرى غير النفطية (3,3%) وجميع المبالغ المستقطعة يتم تحويلها الى الهيئة العامة للضرائب ([20]).

كما تخضع اجور ورواتب ومخصصات العاملين والأجانب في شركات النفط الاجنبية المتعاقدة في العراق وفروعها ومكاتبها والمتعاقدين من الباطن لضريبة الاستقطاع المباشر سواء استلمت هذه المبالغ داخل العراق او خراجه استناداً لتعليمات الاستقطاع المباشر رقم (1) لسنة 2007 ([21]).

  1. صندوق التدريب والبعثات الدراسية: تلتزم شركات النفط الاجنبية المتعاقدة بدفع منحت التدريب الى الطرف الوطني سنوياً ، لتمويل صندوق التدريب والتقنية والبعثات الدراسية لاكتساب الخبرات العلمية والتدريب الاكاديمي للعمالة الوطنية ، وهذا ما نصت عليه المادة (26/3) عقود جولات التراخيص البترولية ، (يخصص المقاول اثناء مدة العقد مبلغا سنويا قدره (5000000) خمسة ملايين دولار امريكي كحد ادنى لتمويل صندوق التدريب والبعثات الدراسية…) ، ولا يتم استرجاع هذه المبالغ من قبل المقاول ولا تعتبر تكاليف بترولية مستردة ([22]).

المطلب الثاني: حق ادارة العمليات النفطية

في السابق كانت الشركات النفطية الاجنبية تسيطر على ادارة العمليات النفطية بشكل كامل في عقود الامتياز ، ولا تسمح للشركات الوطنية بإدارة العمليات النفطية ، الا ان هذا الامر تغير في ظل عقود الخدمة النفطية ، فقد منحت الدولة المنتجة للنفطة الحق في ادارة العمليات النفطية بصورة مشتركة ولجميع الحقول والمنشئات النفطية.

ويختلف حق ادارة العمليات النفطية في عقود جولات التراخيص البترولية في العراق فيما اذا كان عقد الخدمة، عقد فني او عقد تطوير وانتاج ، وسنوضح ذلك في طريقتين لإدارة العمليات النفطية، من خلال اعتماد النموذج المعياري المعلنه عنه في الجولة الاولى (عقد الخدمة الفني TSC) ، والعقد الثاني المعلن عنه في الجولة الثانية لعقود جولات التراخيص البترولية (عقد الخدمة للتطوير والانتاج DPSC) ([23]):-

الطريق الأولى (عقد الخدمة الفني TSC): تبدأ ادارة العمليات من تاريخ نفاذ العقد وتستمر لمدة (30) يوم، يتولى فيها الطرف الوطني المتمثل بشركة النفط العراقية إدارة العمليات النفطية في الحقل النفطي وبالتنسيق مع الشركة الأجنبية من خلال لجنة تسمى لجنة الإدارة المشتركة، تقوم هذه اللجنة بوضع خطة عمل وموازنة مؤقتة، لحين تشكيل قسم التشغيل (FOD) ([24]).

وبعد انتهاء مدة (30) يوم يشكل طرفي العقد قسم التشغيل الحقلي (FOD) للقيام بدور المشغل في إدارة العمليات النفطية ، بدلا من الشركة الوطنية وتحت اشراف وتوجيه لجنة الإدارة المشتركة (JMC) ([25]) لحين انتهاء مدة العقد ([26]) ، وعلى الطرفين المتعاقدين وضع خطة لتحويل جميع المنشات والمعدات والمواقع والدفاتر والسجلات والمستندات والبيانات والمعلومات اللازمة من قبل شركة النفط العراقية الى قسم التشغيل الحقلي خلال سنة من تاريخ نفاذ العقد ([27]).

الطريق الثانية (عقد الخدمة للتطوير والإنتاج DPSC): تتولى الشركات الأجنبية إدارة العمليات النفطية في الحقل منذ نفاذ العقد ، وغالبا ما تكون هذه المهمة من نصيب المشغل وهي الشركة الأجنبية التي تمتلك النصيب الأكبر في اسهم العقد ، بينما يطلق على ائتلاف الشركات التي تمثل الطرف الأجنبي بالمقاول([28]).

اذ يقوم المشغل بإدارة العمليات النفطية تحت سيطرة ورقابة لجنة الإدارة المشتركة (JMC) التي يقع على عاتقها وضع خطة عمل مؤقتة وموازنة بالاتفاق مع الشركة الوطنية الاستخراجية المتعاقدة معها ، لحين المصادقة على خطط التطوير ، ولا يجوز تغيير مشغل المقاول الا بموافقة خطية من قبل شركة النفط الوطنية ([29]).

وبعد مرور سبع سنوات على تاريخ نفاذ العقد او عندما يحقق المقاول لأول مرة قيمة معامل الاسترداد (R) ([30])، تساوي او تزيد عن واحد، فان شركة النفط الوطنية لها خيار الدعوة الى تشكيل شركة التشغيل المشتركة (JOC) ([31]).

وبعد تشكيل شركة التشغيل المشتركة تأخذ على عاتقها إدارة العمليات البترولية نيابة عن طرفي العقد وتحت سيطرة واشراف مجلس إدارة الشركة (BOD)([32]).

يُظهر النموذج المعتمد لعقود الخدمة الخاصة بالتطوير والإنتاج النفطي، أن إدارة العمليات تمر بمرحلتين تنظيميتين مختلفتين من حيث الأطراف المسؤولة وآليات الرقابة والإشراف. ففي المرحلة الأولى، توكل مسؤولية إدارة العمليات النفطية إلى “المشغل “، وذلك تحت إشراف مباشر من لجنة الإدارة المشتركة (JMC) التي تمثل الطرفين المتعاقدين. أما في المرحلة الثانية، فتنتقل هذه المسؤولية إلى “شركة التشغيل المشتركة” (JOC)، التي تعمل بإشراف مجلس الإدارة (BOD) الذي يُشكَّل لهذا الغرض([33]).

ويتضح من نصوص العقد أن هذه المرحلة الانتقالية تتم من خلال خطة يتفق عليها الطرفان، تهدف إلى نقل المهام والموارد التشغيلية من مشغل المقاول إلى شركة التشغيل المشتركة خلال مدة لا تتجاوز سنة واحدة من تاريخ تأسيس الشركة. وتشمل عملية النقل هذه تسليم جميع المنشآت والمواقع والمعدات، فضلاً عن الوثائق والسجلات والمعلومات اللازمة لضمان استمرارية العمليات النفطية دون انقطاع ([34]).

غير أن تنظيم هذه العملية، رغم وضوحه من الناحية الإجرائية، يثير جملة من الملاحظات النقدية الجوهرية تتصل بمستوى مشاركة الطرف الوطني في إدارة العمليات، ومدى ملاءمة الإطار الزمني المحدد في العقد. وأبرز هذه الملاحظات ما يلي:

أولاً: لم يُحدد العقد مدة زمنية تلزم شركة النفط العراقية باتخاذ قرار تشكيل شركة التشغيل المشتركة (JOC)، إذ اكتفى بالنص على إمكانية إصدار هذا القرار “في أي وقت كان”، وهو ما قد يؤدي عملياً إلى بقاء إدارة العمليات بيد الشركة الأجنبية لفترة غير محددة، في حال تأخر الطرف العراقي في مباشرة إجراءات التأسيس. ومن ثمّ، يُستحسن أن يُعدّل هذا النص ليُدرج سقفاً زمنياً واضحاً، يفرض على الطرف الوطني تشكيل شركة التشغيل خلال فترة معقولة بعد بدء سريان العقد.

ثانياً: إن مشاركة الطرف العراقي في إدارة العمليات لا تتم بصورة فعلية إلا بعد مضي سبع سنوات من تاريخ نفاذ العقد، أو عند تحقق قيمة معامل الاسترداد (R-Factor) المتفق عليها، أيّهما أسبق. ويُعد هذا التأخير في إشراك الطرف الوطني من أهم جوانب الضعف في نموذج العقد، حيث يُفوّت على الجانب العراقي فرصاً ثمينة تتعلق بتطوير الكفاءات الوطنية، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز الخبرات الفنية والإدارية. فضلاً عن ذلك، فإن غياب المشاركة المبكرة يضعف الرقابة الوطنية اليومية على العمليات الجارية في الحقول النفطية.

وعليه، فإن إعادة النظر في هذه البنود تمثل ضرورة ملحة لضمان تحقيق مبدأ الشراكة الفعلية بين الطرفين، وضمان الاستفادة المثلى من موارد الدولة النفطية ليس فقط من الناحية الاقتصادية، وإنما من حيث بناء قدرات وطنية مستدامة في مجال الإدارة النفطية.

المطلب الثالث: حق الدولة في انهاء العقد

تنقسم طرق انتهاء العقود بوجه عام إلى نوعين: نهاية طبيعية، ونهاية غير طبيعية. ولا تثير النهاية الطبيعية للعقد أي إشكاليات قانونية خاصة، إذ تتحقق إما بانقضاء المدة الأصلية للعقد، مع ما قد يُضاف إليها من مدد تمديد، أو من خلال تنفيذ جميع الالتزامات التعاقدية من قِبل الأطراف المعنية([35]). أما النهاية غير الطبيعية فتتحقق نتيجة لظروف خارجة عن الإرادة، أو بسبب إخلال أحد الأطراف بالتزاماته، أو باتفاق الطرفين، أو في حال تحقق قوة قاهرة، أو هلاك محل العقد([36]).

وفيما يتعلق بالعقود النفطية، فإن للدولة المتعاقدة الحق في إنهاء العقد قبل حلول أجله، وذلك استناداً إلى أسباب تختلف عن تلك المتعلقة بالعقود المدنية التقليدية. ومن أبرز هذه الأسباب، عدم تحقق الاكتشاف التجاري للنفط، والذي يُعد عاملاً جوهرياً في أغلب نماذج العقود النفطية([37])، إذ يشكل هذا الاكتشاف نقطة التحول من مرحلة التنقيب إلى مرحلة الإنتاج التجاري([38]).

غير أن هذا السبب لا يجد له مجالاً في عقود تطوير وإنتاج الحقول النفطية، وذلك لأن الحقول موضوع هذه العقود تكون قد خضعت لاكتشاف سابق، وتم تقييم طاقتها الإنتاجية بدقة، مما يعني أن عنصر المخاطرة المرتبط بجدوى الاكتشاف غير وارد. ومن ثم، فإن هذه العقود لا تتضمن عادة نصوصاً تتيح إنهاء العقد بناءً على عدم تحقق الاكتشاف التجاري.

كما يجوز أيضاً إنهاء العقد في حال قيام الشركة الأجنبية المتعاقدة بالتنازل عنه. وهنا تميز أغلب العقود النفطية بين حالتين: الأولى، إذا كان التنازل إلى طرف ثالث مستقل، حيث يُشترط الحصول على موافقة الدولة المنتجة مسبقاً؛ والثانية، إذا كان التنازل إلى شركة تابعة أو مملوكة للشركة الأم، وفي هذه الحالة غالباً ما لا تُشترط موافقة الدولة، نظراً لأن السيطرة الاقتصادية والإدارية لا تزال بيد الطرف المتعاقد ذاته([39]).

من الجائز في العقود النفطية أن يتم إنهاؤها قبل الموعد المحدد لانتهائها، وذلك إما باتفاق الطرفين أو نتيجة ظروف استثنائية يقرها العقد. وفي حال كان الطلب بإنهاء العقد صادراً عن الشركة الأجنبية، فإن الأمر يعد بمثابة “تنازل” عن العقد. أما إذا كان الطلب مقدماً من الطرف الوطني (الدولة)، فيتوجب على الأخيرة – وفقاً للأعراف التعاقدية – تعويض الشركة الأجنبية عن الأضرار الناتجة عن هذا الإنهاء، على أن يُصادق على اتفاق الإنهاء بقانون خاص يلغـي القانون الذي صدق بموجبه العقد. ويُعد المثال الأبرز لذلك ما جرى عند إنهاء عقد شركة “إيراب” الفرنسية عام 1968، حيث تم الاتفاق على الإنهاء بموجب قانون خاص ألغى القانون المصادق للعقد الأصلي ([40]).

ومن جهة أخرى، فإن إنهاء العقد قد يتم أيضاً بسبب إخلال جسيم من قبل الشركة المتعاقدة، وقد نصت أغلب الاتفاقيات النفطية على هذا الحق للدولة، بحيث يكون لها أن تنهي العقد إذا ثبت وجود خطأ أو تقصير جسيم من الشركة في تنفيذ التزاماتها التعاقدية([41]).

كما تضمنت بعض العقود نصوصاً تجيز إنهاء العقد في حالات خاصة، مثل صدور حكم قضائي بإفلاس الشركة الأجنبية، أو تقديمها لبيانات جوهرية خاطئة، أو غير ذلك من الحالات التي تؤثر تأثيراً مباشراً في جوهر الالتزامات التعاقدية([42]).

وفيما يتعلق بعقود جولات التراخيص النفطية الحديثة، فإنها تختلف من حيث صياغتها وأحكامها، إذ لم تمنح الدولة الحق في إنهاء العقد بإرادتها المنفردة، على خلاف ما قد يُمنح للشركة الأجنبية. بل إن هذه العقود وضعت حالات محددة، وردت على سبيل الحصر في المادة (8) من نموذج العقد، والتي يجوز للطرف الوطني – ممثلاً بشركة النفط العراقية – إنهاء العقد عند تحقق إحداها([43])، وتشمل ما يلي:

أولا: صدور حكم قضائي باعتبار الشركة الأجنبية مفلسة، أو إعلانها عدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.

ثانياً: ارتكاب الشركة خرقاً جسيماً لأي التزام جوهري، مثل: تقديم بيانات كاذبة عن سبق علم، يكون لها تأثير جوهري في تنفيذ العقد؛ التنازل عن حقوق أو التزامات ناشئة عن العقد إلى طرف ثالث بصورة تتعارض مع أحكامه؛ الإخفاق في تنفيذ الالتزامات الخاصة بإدارة وتنفيذ العمليات النفطية.

وفي حال تحقق إحدى الحالات المشار إليها، يتعين على شركة النفط العراقية أن تُوجه إشعاراً خطياً إلى الشركة الأجنبية، يتضمن وصف الخرق والمطالبة بإصلاحه. فإذا استجابت الشركة وأصلحت الخلل خلال المدة المحددة، فإن الإشعار يعد ملغى. أما إذا تبين لشركة النفط العراقية أن الشركة تبذل جهوداً معقولة لإصلاح الخرق، فيجوز تمديد فترة الإشعار بحسب تقدير الطرف الوطني ([44]).

وإذا لم يتم تصحيح الخلل ضمن المدة المقررة، فإن لشركة النفط العراقية أن تنهي العقد، مما يترتب عليه الآثار التالية:

  • فقدان الشركة الأجنبية لكافة الحقوق والمصالح المستقبلية بموجب العقد، اعتباراً من تاريخ الإنهاء.
  • إعفاء شركة النفط العراقية من أية دعاوى أو مطالبات أو إجراءات قانونية قد تنشأ بسبب الإنهاء، باستثناء النزاعات المرتبطة بقرار الإنهاء ذاته.

إضافة إلى الحالات التي تم ذكرها سابقاً، أوردت نماذج العقود حالات أخرى تخوّل الطرف الوطني إنهاء العقد عند تحققها، ومن أبرز هذه الحالات:

أولاً: إذا قامت حكومة الدولة الأم للشركة الأجنبية بإصدار أمر يُعلّق بموجبه تنفيذ التزامات الشركة المرتبطة بالعمليات النفطية، واستمر هذا التعليق لمدة سنة كاملة، فيجوز لشركة النفط العراقية إنهاء العقد بعد توجيه إشعار كتابي للشركة الأجنبية قبل شهرين من تاريخ الإنهاء. غير أنه إذا بادرت الشركة الأجنبية خلال مدة الإشعار إلى تقديم طلب يوضح قدرتها ورغبتها في استئناف تنفيذ التزاماتها، فإن على الطرفين الدخول في مفاوضات لتحديد الخطوات الإجرائية لاستئناف العمل. أما في حال عدم تقديم مثل هذا الطلب، فإن أحكام المادة (1/8/ج) تسري بحق الشركة الأجنبية ([45]).

ثانياً: إذا فشلت الشركة الأجنبية في الحفاظ على وجودها الفعّال والمستمر داخل العراق، فيُمنح الطرف الوطني حق إنهاء العقد بعد إرسال إشعار تحريري قبل شهرين، على أن تُطبق أحكام المادة (1/8/ج) بشأن الآثار المترتبة على الإنهاء([46]).

ثالثاً: في حال تعليق العمليات النفطية بسبب ظروف القوة القاهرة أو تعرضها لمخاطر جسيمة لفترة تتجاوز اثني عشر شهراً متتالية، يحق لأي من الطرفين – سواء الدولة أو الشركة الأجنبية – إنهاء العقد، بعد إشعار كتابي مسبق بمدة لا تقل عن شهرين. وفي هذه الحالة، لا تُطبق سوى أحكام المادة (1/8/ج/أولاً وثانياً) المتعلقة بالآثار المترتبة على الإنهاء([47]).

ويمكن القول إن إدراج هذه الحالات ضمن نماذج العقود الحديثة يُعبر عن توجه تعاقدي يرمي إلى خلق توازن في الحقوق والواجبات بين الطرف الوطني والشركة الأجنبية. فبينما تتمتع الشركات الأجنبية عادة بحق إنهاء العقد بإرادتها المنفردة، فإن منح الدولة مثل هذه الصلاحيات، ضمن شروط وضوابط دقيقة، يُعد ضمانة ضرورية لحماية المصالح السيادية والاقتصادية العراقية في ظل الطابع الحساس لعقود الموارد الطبيعية.

الخاتمة

بعد تناول الجوانب القانونية المتعلقة بمركز الطرف الوطني وحقوقه في عقود الخدمة النفطية، يمكن القول إن هذه العقود، رغم طابعها الفني والإجرائي، تنطوي على أبعاد سيادية تمس جوهر سلطة الدولة في إدارة مواردها الطبيعية. وقد أظهرت الدراسة أن نجاح هذه العقود واستقرارها يرتبط بمدى وضوح وتكريس حقوق الطرف الوطني، وتمكينه من أداء دوره في حماية المصالح الوطنية. وفي ضوء ذلك، يمكن استخلاص النتائج والتوصيات الآتية:

الاستنتاجات

1. يحتل الطرف الوطني مركزًا قانونيًا محوريًا في عقود الخدمة النفطية، باعتباره الممثل السيادي للدولة ومالك المورد الطبيعي.

2. يتمتع الطرف الوطني بحقوق جوهرية تشمل ملكية النفط المنتج، والإشراف على تنفيذ العمليات الفنية والإدارية، وتملّك الموجودات الثابتة.

3. تتمثل إحدى مظاهر القوة التعاقدية للطرف الوطني في احتفاظه بحق إصدار الموافقات، والمشاركة في اللجان الفنية والإدارية، وتقرير المصير التعاقدي.

  1. كشفت الدراسة أن الدور المالي للطرف الوطني في العقود غالبًا ما يظل محدودًا، حيث تُدار الجوانب المتعلقة بالتكاليف والإنفاق بالتنسيق مع الطرف الأجنبي، مما قد يُضعف قدرة الدولة على التحكم الكامل في التزاماتها المالية.
  2. يُعدّ حق الطرف الوطني في إنهاء العقد ضمانة لحماية المصلحة العامة، لكنه مقيد غالبًا بشروط جزائية وتعويضية لصالح الطرف الأجنبي.
  3. لا تزال بعض الجوانب المتعلقة بتعزيز دور الطرف الوطني تعاني من ضعف في التمكين التشريعي والمؤسسي، مما قد يؤدي إلى اختلال في التوازن التعاقدي.

التوصيات

1. ضرورة مراجعة الصياغات التعاقدية بما يضمن وضوح اختصاصات الطرف الوطني وتوسيع سلطاته الرقابية والإشرافية.

2. تعزيز الإطار التشريعي الوطني من خلال إصدار قانون موحد لعقود النفط يتضمن أحكامًا تفصيلية تنظم دور الطرف الوطني وحقوقه.

3. رفع الكفاءة الفنية والإدارية للطرف الوطني عبر التدريب المتخصص وإشراكه المباشر في إدارة العمليات.

4. اعتماد نماذج عقود موحدة تتضمن أحكامًا صريحة تُعزز استقلالية الطرف الوطني في الجوانب المالية والإدارية، وتمنع الغموض في تفسير الصلاحيات المشتركة.

5. تفعيل آليات الرقابة البرلمانية والقضائية على أداء المؤسسات الوطنية في تنفيذ العقود، لضمان التوازن والشفافية في العلاقة التعاقدية.

المراجع

  1. احمد عبد الحميد عشوش النظام القانوني للاتفاقيات البترولية في البلاد العربية، اطروحة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة القاهرة، 1975.
  2. احمد عبد الحميد عشوش وعمر ابو بكر باخشب ، النظام القانوني للاتفاقيات البترولية في دول مجلس التعاون الخليجي، مؤسسة السباب الجامعة ، الاسكندرية، 1990 .
  3. احمد عثمان عياد ، مظاهر السلطة العامة في العقود الإدارية ، دار النهضة العربية، القاهرة ، ۱۹۷۳ .
  4. بيار ترزيان ، الاسعار والعائدات والعقود النفطية في البلاد العربية وايران، ترجمة فكتور سحاب، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الاولى ، بيروت، 1982.
  5. عبد الله نزار طالب ، القانون الدولي للنفط والغاز، التنظيم والسيادة والعقود، دار الثقافة للنشر، عمان، 2017.
  6. عدلي محمد عبد الكريم ، النظام القانوني للعقود المبرمة بين الدول والاشخاص الاجنبية ، رسالة دكتوراه ، كلية الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة ابي بكر، الجزائر، 2011.
  7. علي هادي العبيدي، الوجيز في شرح القانون المدني الحقوق العينية، الطبة العاشرة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2013.
  8. عمر الخولي ، الوجيز في العقود الإدارية ، دراسة قانونية تحليلية تطبيقية ، الطبعة الثانية ، مكتبة القانون والاقتصاد للنشر والتوزيع ، ۲۰۱۲.
  9. محمد لبيب شقير ، صاحب ذهب، وثائق ونصوص واتفاقيات وعقود البترول في البلاد العربية ، ج1 ، ط2 ، المطبعة العالمية ، القاهرة ، 1969.
  10. محمد يوسف علوان، النظام القانوني لاستغلال النفط في الاقطار العربية – دراسة في العقود الدولية, ط1, جامعة الكويت, كلية الحقوق, الكويت, 1982.
  11. ناجي مزهر عبد الرحمن ، هادي عبد الازيرج ، الصناعة النقطية في العراق ، الطبعة الأولى، العدالة للطباعة والنشر ، بغداد ، ۲۰۰۹ .

الهوامش:

  1. – عبد الله نزار طالب ، القانون الدولي للنفط والغاز، التنظيم والسيادة والعقود، دار الثقافة للنشر، عمان، 2017، ص 212.

  2. – وزارة النفط العراقية، نموذج عقد الخدمة الفنية – جولة التراخيص الأولى، منشور في الموقع الرسمي لوزارة النفط العراقية، 2009، المواد 6 و12 و20.

  3. – علي هادي العبيدي، الوجيز في شرح القانون المدني الحقوق العينية، الطبة العاشرة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، 2013، ص31.

  4. – الدستور اعلاه منشور في جريدة الوقائع العراقية ، العدد (949) في 10/5/1964.

  5. – راجع بهذا الشان محمد يوسف علوان، النظام القانوني لاستغلال النفط في الاقطار العربية – دراسة في العقود الدولية, ط1, جامعة الكويت, كلية الحقوق, الكويت, 1982، ص361-362.

  6. – عدلي محمد عبد الكريم ، النظام القانوني للعقود المبرمة بين الدول والاشخاص الاجنبية ، رسالة دكتوراه ، كلية الحقوق والعلوم السياسية ، جامعة ابي بكر، الجزائر، 2011، ص126-127.

  7. – راجع نص المادة اعلاه في عقد تطوير وانتاج حقل الحلفاية.

  8. – لمزيد من التفاصيل راجع المادة (22/1) من عقد تطوير وانتاج حقل الحلفاية.

  9. – هذا ما اشارت اليه المادة (22/2) من عقد تطوير وانتاج حقل الحلفاية.

  10. – راجع المادة (22/3) من عقد تطوير وانتاج حقل الحلفاية.

  11. – احمد عبد الحميد عشوش وعمر ابو بكر باخشب ، النظام القانوني للاتفاقيات البترولية في دول مجلس التعاون الخليجي، مؤسسة السباب الجامعة ، الاسكندرية، 1990 ، ص115 وما بعدها.

  12. – بيار ترزيان ، الاسعار والعائدات والعقود النفطية في البلاد العربية وايران، ترجمة فكتور سحاب، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، الطبعة الاولى ، بيروت، 1982، ص251.

  13. – نعيم فهيم حنا ، تقييم سياسة الحوافز الضريبية ودورها في جذب الاستثمارات الاجنبية ، بحث منشور على الموقع الالكتروني ، (www.Jesdir.com ) ، ص27.

  14. – بيار ترزيان ، المصدر السابق، ص239.

  15. – من الدول التي فرضت الضرائب على ارباح الشركات الاجنبية ، اندونيسيا سنة 1960 ، وليبيا سنة 1965 ، لمزيد من التفاصيل راجع محمد لبيب شقير ، صاحب ذهب، وثائق ونصوص واتفاقيات وعقود البترول في البلاد العربية ، ج1 ، ط2 ، المطبعة العالمية ، القاهرة ، 1969 ، ص 162.

  16. – المادة (1/47) من عقود جولات التراخيص البترولية الثانية في العراق.

  17. – قصد بالكلف الاضافية: هي الكلف والنفقات المتكبدة من قبل المقاول والقابلة للاسترداد والمتضمنة الفائدة المستحقة والمترتبة عليها ، وهذه الكلف غير تلك المعروفة ككلف بترولية ، راجع المادة (1/86) من عقد تطوير وانتاج حقل الحلفاية ، اما الكلف الربحية راجع المادة (1/ 77) من العقد ذاته.

  18. – المادة (23/ 3) من عقود جولات التراخيص البترولية الثانية في العراق.

  19. – لمزيد من التفاصل راجع المادة (23/3) من عقود جولات التراخيص البترولية الثانية في العراق.

  20. – المادة (4) من التعديل الاول رقم (2) لسنة 2013 من تعليمات قانون ضريبة الدخل على شركات النفط الاجنبية المتعاقدة للعمل في العراق.

  21. – لمزيد من التفاصيل راجع المادة (2) من تعليمات رقم (5) لسنة 2011.

  22. – المادة (26/3) من عقد تطوير وانتاج حقل الحلفاية.

  23. – نماذج العقود المعيارية لجولات التراخيص النفطية متوفرة عل الموقع الالكتروني:

    www.oil.goviq/Developmentandproductionservicecontractpdf

  24. – (FOD) هي مختصر لــ (Field operation division) ويسمى قسم تشغيل الحقل ، يتألف من عدد من الموظفين من طرفي العقد بصورة مشتركة ، تكون نسبة مشاركة الشركة الوطنية (85%) ، وتكون نسبة مشاركة الطرف الأجنبي (15%) ، ويتولى إدارة هذا القسم اثنان من المدراء العاملين ، يعين كل طرف واحد منهم وبعد مرور سنتين يتم تعيين مدير عام من قبل الشركة الأجنبية ونائب له من قبل الشركة الوطنية ويتم التناوب على تعيين المدير العام ونائبه كل سنتين من قبل طرفي العقد، ويقوم هذا القسم بإدارة العمليات النفطية بالنيابة عن طرفين ومن اهم واجباته منها:-

    أ- ادرة وتنفيذ العمليات النفطية وبرنامج العمل والموازنات المالية المصادق عليها بجدية وفقا لاحكام العقد والقوانين العراقية وفقا لافضل الممارسات في الصناعة البترولية العالمية.

    ب- تقديم تقرير تحريري تفصيلي في موعد لا يتجاوز (20) من كل شهر يتضمن المتطلبات النقدية الكلية للشهر اللاحق بموجب برنامج العمل والموازنات المصادق عليها ليتم دفعها من قبل الشركة الأجنبية المتعاقدة.

    ج- اتخاذ كافة الإجراءات المناسبة والضرورية بموجب القانون لحماية البيئة من التلوث ومنع التلوث الذي قد ينتج عن العمليات البترولية ولتقليل تاثير ضرر أي تلوث قد يحصل.

    د- توفير الكوادر المطلوبة للعمليات النفطية معطيا الاسبقية للمواطنين العراقيين شرط امتلاكهم الخبرة والمؤهلات المطلوبة.

    هـ- تنفيذ برامج التدريب والتوظيف التي تهدف الى جعل جميع العاملين في قسم التشغيل الحقلي من العراقيين وفقا للخطة المقدمة من قبله في مدة لا تتجاوز (3) سنوات من تاريخ نفاذ العقد دون الاخلال بحق الطرف الاجنبي في اشغال المناصب المقررة له في هذا القسم.

    لمزيد من التفاصيل راجع المواد (8/6) والمادة (9) من المرفق رقم (3) لعقد الخدمة الفني ، وكذلك المواد (15) الفقرات (1،2،3) ، والمادة (9) الفقرات (12،15، 17، 19، 20، 26) من العقد ذاته.

  25. – لجنة الادارة المشتركة تشكل من قبل طرفي العقد خلال مدة (30) يوم من تاريخ نفاذ العقد، وتتالف من ثمان اعضاء، يعين الطرف الوطني اربعة منهم بضمنهم رئيس اللجنة ، وتعين الشركة الاجنبية الاربعة الاخرين وبضمنهم نائب رئيس اللجنة، والسكرتير ويسمى لكل عضو من الاعضاء المذكورين بديلا له، ويتحقق النصاب بحضور ثلاثة اعضاء على الاقل من كل طرف (اصلي او بديل) ، وتتخذ قراراتها بالأجماع ، ومن اهم الواجبات التي تتولاها هذه اللجنة هي ما يلي:-

    أ-مراجعة واقتراح الخطط واية تنقيحات عليها.

    ب- مراجعة ومصادقة برنامج العمل والموازنات السنوية وبرنامج الانتاج واية تنقيحات عليها.

    ج- مراجعة ومصادقة اجراءات التشغيل وفقا للمادة(9) من العقد.

    د- مراجعة او مصادقة المحالة على المقاولين الثانويين وطلبيات الشراء حسبما ينطبق وفقا للمادة (9/19/ج).

    هــ- الاشراف والسيطرة على تنفيذ خطط التطوير وبرنامج العمل المصادق عليه والسياسة العامة للمشغل.

    و- المراجعة والمصادقة على مستويات القوة العاملة والهيكل التنظيمي للمشغل.

    ز- مراجعة الكشوفات الفصلية والحسابات السنوية والكشوفات المالية الأخرى المتعلقة بالعمليات البترولية.

    ح- مراجعة التقارير الدورية وغيرها التي يقدمها المقاول او المشغل وابداء الملاحظات والتوصيات بشأنها لضمان التنفيذ الصحيح للعمليات البترولية استنادا الى احكام هذا العقد.

    ط- اقتراح تعيين مدقق حسابات دولي مستقل وفقا للمادة (20/4) من العقد. لمزيد من التفاصيل راجع المادة (13) من عقود الخدمة المبرمة ضمن عقود جولات التراخيص.

  26. – المادة (12) من مرفق عقد الخدمة الفني رقم (3) مبادئ اتفاقية التشغيل المشتركة.

  27. -المادة (9/7) من عقد الخدمة الفني والمادة (1) من ملحق العقد رقم (3).

  28. – في عقد الخدمة لتطوير وانتاج حقل الحلفاية ، مثلا يكون المشغل شركة بتروجاينا الصينية لانها تمتلك اكبر الاسهم في العقد ، بينما يمثل المقاول هو ائتلاف الشركات (بتروناس كاريكالي الماليزية، وشركة توتال الفرنسية، وشركة بتروجاينا، وبالاضافة الى الشريك الحكومي شركة نفط الجنوب) ، راجع المادة (1/ الفقرة 20 و21) من العقد اعلاه.

  29. – المادة (9/ 1،2,3) من عقد الخدمة لتطوير وانتاج حقل الحلفاية.

  30. – يقصد بمعامل الاسترداد (R): هو نسبة المقبوضات النقدية المتراكمة الى النفقات المتراكمة في تنفيذ العمليات البترولية وفقا للمادة (19/4) ، راجع المادة (1/80) من عقد الخدمة لتطوير وإنتاج حقل الحلفاية.

  31. – شركة التشغيل المشتركة (JOC): شركة ذات مسؤولیة محدودة تؤسس بموجب القانون العراقي في غضون (12) اثني عشر شهراً بعد قرار شركة نفط الوطنية لتشكیلها, وتشرع بتنفیذ العملیات البترولیة خلال 30 ثلاثین یوما بعد تسيسها ، وتكون مملوكة بنسبة (50 %) خمسین بالمائة من قبل شركة نفط الوطنية و(50 %) خمسین بالمائة من قبل المقاول ، تتولى شركة التشغیل المشتركة مهام المشغل إلى المدى الذي تنطبق فیه تلك المهام مع تنفیذ العملیات البترولیة وبالنیابة عن الطرفین ، استنادا إلى أحكام العقد ، ولا تملك شركة التشغیل المشتركة أي حق أو ملكیة أو حصة بموجب العقد أو في النفط المنتج من منطقة العقد، وتكون وضيفتها كمشغل وتتولى كافة المسؤولیات ذات الصلة بالمشغل بموجب العقد .ويتولى الرقابة والاشراف على إدارة العمليات البترولية مجلس إدارة الشركة ، ويتكون من ثمان أعضاء ، یتم تعیین أربعة أعضاء من قبل شركة نفط الوطنية، وأربعة أعضاء من قبل المقاول، بینهم عضو واحد من الشریك الحكومي ، ویتم تعیین بدیل لكل عضو، ويتم تعيين الرئيس من قبل شركة النفط الوطنية، ونائبا له من قبل المقاول ، ویتولى مجلس الإدارة جمیع واجبات وصلاحیات لجنة الإدارة المشتركة (JMC). لمزيد من التفاصيل راجع المرفق الثالث (البنود الرئیسیة للنظام الداخلي لشركة التشغیل المشتركة) لعقد الخدمة للتطوير والانتاج في حقل الحلفاية.

  32. – (BOD) هي مختصر لــ (Board of directors) وتعني مجلس إدارة الشركة .

  33. – المادة (13/1) من نموذج عقد الخدمة للتطوير والإنتاج النفطي.

  34. – المادتان (9/6) و(9/4) من نموذج عقد الخدمة للتطوير والإنتاج النفطي.

  35. – عمر الخولي ، الوجيز في العقود الإدارية ، دراسة قانونية تحليلية تطبيقية ، الطبعة الثانية ، مكتبة القانون والاقتصاد للنشر والتوزيع ، ۲۰۱۲، ص ۲۸.

  36. – احمد عثمان عياد ، مظاهر السلطة العامة في العقود الإدارية ، دار النهضة العربية، القاهرة ، ۱۹۷۳ ، ص ٢٤٩ وما بعدها .

  37. -. ناجي مزهر عبد الرحمن ، هادي عبد الازيرج ، الصناعة النقطية في العراق ، الطبعة الأولى، العدالة للطباعة والنشر ، بغداد ، ۲۰۰۹ ، ص ۳۹.

  38. – بيار ترزيان ، المصدر السابق ، ص ١٤٤ .

  39. – احمد عبد الحميد عشوش النظام القانوني للاتفاقيات البترولية في البلاد العربية، اطروحة دكتوراه، كلية الحقوق جامعة القاهرة ، 1975 ، ص ١٤٠ وما بعدها .

  40. – ينظر: القانون رقم (88) لسنة 1977، المنشور في جريدة الوقائع العراقية، العدد 2598 في 4/7/1977، والذي صادق على اتفاقية إنهاء العقد مع شركة إيراب، وألغى القانون رقم (5) لسنة 1968 المتعلق بعقد المقاولة.

  41. – على سبيل المثال: المادة (13) من اتفاقية شركة نفط العراق، والمادة (5) من اتفاقية شركة نفط الموصل، والمادة (4) من اتفاقية شركة نفط البصرة، والمادة (29) من اتفاقية أرامكو السعودية لعام 1933.

  42. – ينظر: عقد شركة “أموكو” في مصر، وعقد شركة “ساموكو” في سوريا.

  43. – تنظر المادة (1/1/8، ب) من نموذج عقد جولات التراخيص النفطية في العراق.

  44. – تنظر المادة (1/1/8، ب) من نموذج عقد جولات التراخيص النفطية في العراق.

  45. – تنظر: المادة (1/8/هـ) من نماذج عقود التراخيص النفطية في العراق.

  46. – تنظر: المادة (1/8/و) من نماذج عقود التراخيص النفطية.

  47. – تنظر: المادة (1/8/ د) من نماذج عقود التراخيص النفطية.