إدارة المشاريع والعوامل الأساسية لنجاحها
Project Management and the Key Factors for Its Success
ساجدة قاسم مجيد1
1 كلية الحقوق، قسم القانون العام، الجامعة الإسلامية في لبنان. بريد الكتروني: Sajidaq125@gmail.com
اشراف الأستاذ الدكتور: جورج لبكي. بريد الكتورني: drlabaki20@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj612/46
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/612/46
المجلد (6) العدد (12). الصفحات: 674 - 707
تاريخ الاستقبال: 2025-11-10 | تاريخ القبول: 2025-11-18 | تاريخ النشر: 2025-12-01
المستخلص: يتناول البحث موضوع إدارة المشاريع بوصفها أداة تنظيمية واستراتيجية أصبحت حاسمة لرفع كفاءة المؤسسات، ولا سيّما في البيئات التي تشهد تنافساً متسارعاً وضغوطاً متزايدة على الوقت والكلفة والجودة. وينطلق من إشكالية تتمثل في الحاجة إلى تطوير فهم أكثر نضجاً لممارسات إدارة المشاريع وتحديد العوامل الأساسية لنجاحها، في ظل قصور بعض أساليب التقييم التقليدية التي تربط نجاح الشركات بحجم الأعمال أو قيمة العقود دون قياس فعلي لقدراتها الإدارية ونضجها المؤسسي. اعتمدت الدراسة منهجاً وصفياً تحليلياً يستند إلى الرصد التفصيلي لخطوات تنفيذ المشاريع، بالاستفادة من المشاهدات والمقابلات والملاحظات، بهدف تشخيص المشكلات الأكثر تأثيراً في مسار التنفيذ واقتراح معالجات واقعية. وخلص البحث إلى أن نجاح إدارة المشاريع يرتبط بمنظومة عوامل متكاملة تتقدمها: وضوح الرؤية ودعم الإدارة العليا، كفاءة مدير المشروع، التخطيط الشامل، اختيار فريق عمل مؤهل، وتحليل البيئة الداخلية والخارجية، إضافة إلى أهمية إدارة أصحاب المصلحة والاتصال الفعّال وبناء الثقة داخل فرق العمل. كما أبرزت الدراسة دور فهم دورة حياة المشروع (البدء، التخطيط، التعاقد، التنفيذ، الإغلاق) في تعزيز الرقابة وتقليل الانحرافات، وتوجيه الموارد بكفاءة، بما يضمن تحقيق الأهداف ضمن القيود المحددة. وتؤكد النتائج أن تبنّي مقاربة ناضجة لإدارة المشاريع يسهم في تقليص التعثر والهدر، وتحسين جودة المخرجات، ودعم قدرة المؤسسات على إنجاز مشاريع تنموية وخدمية بكفاءة أعلى واستدامة أكبر.
الكلمات المفتاحية: إدارة المشاريع، عوامل النجاح الحرجة، نضج إدارة المشروع، دورة حياة المشروع، مثلث الوقت–الكلفة–الجودة.
Abstract: This study addresses project management as a strategic and organizational tool that has become essential for improving institutional performance, particularly in environments characterized by rapid competition and increasing pressure on time, cost, and quality. The research stems from a core problem related to the need for a more mature understanding of project management practices and for identifying the key success factors, in light of the limitations of traditional evaluation approaches that assess organizations based mainly on contract size or project volume rather than on actual managerial maturity and capability. The study adopts a descriptive–analytical approach, relying on detailed observation of project implementation processes, supported by interviews and field notes, in order to diagnose the most influential problems affecting execution and to propose practical solutions. The findings indicate that successful project management depends on an integrated set of factors, foremost among them: clarity of vision and top management support, the competence of the project manager, comprehensive planning, effective selection of a qualified project team, and systematic analysis of the internal and external environment. The study also highlights the importance of stakeholder management, effective communication, and trust-building within project teams. Moreover, the research emphasizes the role of understanding the project life cycle—initiation, planning, contracting, execution, and closure—in strengthening control mechanisms, reducing deviations, and ensuring efficient allocation of resources. The results confirm that adopting a mature project management approach contributes to minimizing delays and waste, improving output quality, and enhancing the capacity of organizations to deliver developmental and service projects with greater efficiency and sustainability.
Keywords: Project Management, Critical Success Factors, Project Management Maturity, Project Life Cycle, Time–Cost–Quality Triangle.
المقدمة
يعد موضوع نضج إدارة المشروع من الموضوعات التي حظيت باهتمام واسع في شركات الدول المتقدمة منذ بدايات عام 2000 وفي المجالات المختلفة اذ تتنافس دول العالم فيما بينها في المجالات الخدمية والعمرانية والبنى التحتية عبر تقديم مشاريع متميزة من جميع النواحي ولاسيما سرعة انجاز تلك المشاريع وتكلفتها والتصميم المعماري لها، وهذه المنافسة السريعة تدفعنا لمواكبة التطور ولاسيما ان بلدنا مرّ بظروف عصيبة في العقود الماضية حالت دون مواكبة هذا التطور، الامر الذي يجعل من دراسة الادارة الناجحة للمشاريع ضرورية للنجاح والتقدم بسبب البيئة المتغيرة التي تخلق تحديات غير مألوفة ومعتادة، واصبحت هي الوسيلة لإدارة الانماط المختلفة من المشاريع الجديدة وغير الجديدة كما هو الحال في المشاريع المتلكئة والمشاريع الكبيرة جدا والمشاريع المعقدة والمتوقفة، التي تعاني من تلكؤ في الانجاز الذي يؤدي الى هدر في الجهد وارتفاع التكاليف مع حرمان المواطن من الاستفادة من اهداف تلك المشاريع.. كما قدم الباحثون والكتاب بحوثاً ودراسات تناولت تصميم أو تطوير نموذج نضج إدارة المشروع إلا إنها لم ترتقِ إلى مستوى نماذج نضج إدارة المشروع المقدمة من قبل المعاهد أو الجهات المتخصصة بإدارة المشروع، وعلى الرغم من القبول الذي حظيت به نماذج النضج التي صدرت من المعاهد المتخصصة بإدارة المشروع إلا انه مازالت هناك حاجة إلى تقديم نموذج نضج متكامل
اولا: اهمية البحث
1- يعد البحث محاولة للمساهمة في التعريف بموضوع ادارة المشروع والذي يعد موضوعا تعاني المكتبات العراقية محدودية تناوله على حد علم الباحث على الرغم من انه شهد تطورا كبيرا في مفاهيمه.
2- يسهم البحث في تحسين اداء عمليات تنفيذ المشروع من خلال تحديد أكثر المشكلات تأثيرا في عمليات تنفيذ المشروع والتعرف على اسبابها
3- تحتل إدارة المشروع في العراق أهمية خاصة بعد أحداث 2003، وما سببته من أضرار في البنية التحتية في مجالات الحياة كافة، لذلك فإن حاجة الدولة لتنفيذ المشروعات ستزداد مما يتطلب من المنظمات الارتقاء بمستوى نضج إدارة المشروع.
ثانيا: مشكلة البحث
ان مشكلة الدراسة تتركز في الجانبين المعرفي والتطبيقي، فعلى الصعيد المعرفي تكمن المشكلة في غياب وجود نموذج متكامل يمتاز بجميع خصائص النماذج المطروحة، وتمتد المشكلة إلى الجانب التطبيقي، إذ لا توجد محاولات لتقييم نضج إدارة المشروع في المنظمات والشركات. فعلى صعيد المنظمات والشركات الموجهة لإدارة المشروعات التي تتألف عملياتها أساساً من مشروعات مثل المنظمات والشركات التي تكسب دخلها أساساً من تنفيذها لمشروعات لحساب الغير بموجب تعاقد مثل شركات المقاولات، فان هذه الشركات يتم تقييمها على وفق أسس معينة وهي مقدار المبالغ الإجمالية للمشروعات التي تنفذها الشركة خلال مدة زمنية معينة (سنة مثلاً) وكذلك على انجازها لمشروعاتها ضمن المدة الزمنية المحددة لتنفيذ كل مشروع. وهذا الأسلوب لا يعطي صورة واضحة عن مستوى نضج إدارة المشروع في كل شركة من الشركات، إذ أن حجم المبالغ الإجمالية الضخمة لا يعني أن تكون الشركة التي يكون مجموع مبالغ مشروعاتها ضخمة هي الأفضل.
ثالثا: منهجية البحث
تم اختيار المنهج الذي يمتاز بالوصف التفصيلي الدقيق للمعلومات ذات العلاقة، فضلاً عن تعدد وسائل الحصول عليها متمثلاً بالمشاهدات والمقابلات الشخصية والملاحظات والاستفسارات كما انه المنهج الاصلح لتناول الموضوع لانه يعايش عمليات وخطوات تنفيذ المشروع فعليا وبالتالي فهو يقف على مشكلات هذه العملية بشكل واقعي ويقدم الحلول اللازمة لها.
رابعا: هيكلية البحث
ادارة المشاريع والعوامل الاساسية لنجاحها
المبحث الاول: مفهوم ادارة المشاريع واهميتها
المطلب الاول: مفهوم المشروع
المطلب الثاني: ادارة المشاريع واهميتها
المبحث الثاني: العوامل الاساسية لنجاح ادارة المشاريع
المطلب الاول: مفهوم العوامل الاساسية لنجاح ادارة المشاريع
المطلب الثاني: دورة حياة المشروع
تتنافس دول العالم فيما بينها في المجالات الخدمية والعمرانية والبنى التحتية عبر تقديم مشاريع متميزة من جميع النواحي ولاسيما سرعة انجاز تلك المشاريع وتكلفتها والتصميم المعماري لها، وهذه المنافسة السريعة تدفعنا لمواكبة التطور ولاسيما ان بلدنا مرّ بظروف عصيبة في العقود الماضية حالت دون مواكبة هذا التطور، الامر الذي يجعل من دراسة الادارة الناجحة للمشاريع ضرورية للنجاح والتقدم بسبب البيئة المتغيرة التي تخلق تحديات غير مألوفة ومعتادة، واصبحت هي الوسيلة لإدارة الانماط المختلفة من المشاريع الجديدة وغير الجديدة كما هو الحال في المشاريع المتلكئة والمشاريع الكبيرة جدا والمشاريع المعقدة والمتوقفة، التي تعاني من تلكؤ في الانجاز الذي يؤدي الى هدر في الجهد وارتفاع التكاليف مع حرمان المواطن من الاستفادة من اهداف تلك المشاريع.
تميز العصر الحالي بتطورات على مختلف الجوانب الاقتصادية، والاجتماعية، والتكنلوجية والتي بدورها انعكست على المشاريع التي كانت ولا زالت تؤدي دورا مهما في تطوير اقتصادات الدول. فالمشاريع تعد احدى اهم الوسائل لتطوير المجتمعات بصورة عامة والمنظمات على وجه الخصوص وبشكل متوازن سواء اكانت هذه المشاريع الهدف منها الربح او ان تكون غير ربحية.
ومن اجل تسليط الضوء بصورة ادق على مفهوم أدارة المشاريع والعوامل الاساسية لنجاحها سيقسم هذا الفصل على مبحثين، نبحث في الاول مفهوم أدارة المشاريع واهميتها ونخصص للمبحث الثاني العوامل الاساسية لنجاحها.
المبحث الاول
لغرض فهم إدارة المشاريع، لابد في البداية معرفة مفهوم المشروع، اذ تأتي فلسفة المشروع انطلاقاً من التنمية الشاملة للأفراد والمنظمات للارتقاء بالطاقات، فيعد المشروع المولود الجديد بمثابة نواة لأية منشأة او منظمة او هو توسيع وتطوير للوضع السائد ولا يمكن رعاية وتنمية هذا الوليد دون ان تكون هنالك ادارة وتوجيه جهات عليا مدركة تأخذ على عاتقها عملية الرعاية والاشراف والتطوير، فنجاح أي مشروع يعتمد بشكل كبير على وجود إدارة فاعلة تقوم بالتخطيط، والتنفيذ، والمراقبة لأنشطة المشاريع وجدولتها بشكل صحيح واتخاذ الإجراءات الضرورية لمعالجة أي تاخير في اداء هذه المشاريع، اما العاملين في المشاريع سواء بتنفيذها او ادارتها او الاشراف عنها فلابد ان يتمتعوا بجملة من المهارات الاساسية ذات التأثــير المباشر في المشروع نفسه وتوجيــه موارده نحو الاتجــــــاه الصحـــيح ويجب ان يفهموا ويقيموا الغرض الذي جاء من اجله، وما هي مراحله والكيفية التي يجري بها للتخطيط له، اضافة لتنظيم عناصره وتقسيم المشروع الى انشطة صغيرة، يمكن السيطرة عليها وادارتها بصوره مثالية لتلافي الاخطاء التي قد تحصل اثناء عملية التنفيذ، نتيجة لسوء التخطيط او غيرها من الاسباب التي سيتم ذكرها لاحقاً والتي تتسبب في عرقلة سير الاعمال وتأخير المشروع المحال ضمن الشروط والمواصفات المطلوبة، ومن هنا بدأت الجهود تتوحد في اطار واحد نحو معرفة المشروع، وماهي احتياجاته الحقيقة التي من شانها ان تصل الى الاهداف المطلوبة الناتجة من ادارة واعية من شانها ان تشرف على عملية تخطيط وتنظيم ورقابة عملية تنفيذ المشاريع المختلفة.
من الضروري التعريف بالمشروع بوصفه كيانا هاماً في الاقتصاد والمجتمع وعليه يجب الالمام بانواعه وخواصه واهدافه سواء كان خاصا ام عاما وعليه فان المدخل الى المشروع والمحتوى الذي تستند اليه فكرة المشروع من خلال دراسة مراحله.
وللوقوف على ماهية المشروع واهدافه وانواعه وادارته سيتضمن هذا المبحث مطلبين
المطلب الاول
مفهوم المشروع
يتطلب تقسيم هذا المطلب على فرعين نتعرض من خلالها الى تعريف المشروع في الفرع الاول والى بيان انواعه وخصائصه واهدافه في الفرع الثاني وهذا ما سنبحثه تباعا:
الفرع الاول
تعريف المشروع
يمكن تعريف المشروع من الناحية اللغوية وهو مشتق من الفعل .(شَرَع َ) في العَمَلِ: أَخَذَ فِيهِ، بَدَأَ، خَاضَ ويقال ايضاً شرَّع الطّريقَ: مَدّه ومَهَّدَه مَشروع: (اسم) الجمع: مشروعات او مشاريعُ مفعول مِنْ شَرَعَ عَمَلٌ مَشْرُوعٌ: عَمَلٌ مُسَوَّغٌ، أَيْ مَا سَوَّغَهُ الشَّرْعُ حَضَّرَ مَشْرُوعاً جَدِيداً: مَا يُحَضَّرُ فِي مَجَالٍ مِنَ الْمَجَالاَتِ وَيُقَدَّمُ في صُورَةٍ مَّا أَوْ خُطَّةٍ لِيُدْرَسَ وَيُقَرَّرَ فِي أُفُقِ تَنْفِيذِهِ ([1]).
وقال الشجاع: يسد به نوائب تعريه من الايام وشرعت في هذا الامر شروعاً اي خضتُ به والشارع هو الطريق الاعظم ([2]).
المشروع مصطلحاً يعني اي فكرة مقترحة تخضع الى الدراسة والتقييم الامر الذي يعني احتمال الاخذ بها او رفضها على الاطلاق او احتمال تنفيذها بعد اجراء القليل او الكثير من التعديلات عليها ([3]).
ومفهوماً المشروع “هو منتج وهو اي مخرج حسي مثل البناء او ابتكار جهاز او منتج صناعي او حتى برنامج حاسوبي وخدمة مثل خدمة توفير الاتصالات او توفير الكهرباء والماء وغيرها من الخدمات ونتيجة مثل ما نحصل عليه عند اجراء بحوث او دراسات او حتى القيام بحملات دعائية او انتخابية ([4]).
لقد توسع الباحثون في عرض مفاهيم عدة للمشروع على وفق المنظور الذي ينظر من خلاله الى ذلك المشروع وحسب وجهات النظر والمنطلقات المختلفة للباحثين:
حيث عرف على انه مسعى لتحقيق هدف محدد من خلال مجموعة فريدة من المهام المترابطة والاستعمال الفعال للموارد ([5])، كذلك أشارا ([6])على ان المشروع عبارة عن مجموعة من الانشطة المحددة التي تعد عادة لمرة واحدة فقط ولـــــه اهداف مصـــممة بشكل جيـــد وذلك باستعمال مزيــــــج من الموارد البشرية وغير البشرية خلال وقت محــــــدد، ويــــــــراه بأنه مجموعة أنشطة مترابطة تمتلك نقطة بداية ونهاية واضحتين والتي تسبب حصيلة لا مثيل لها لتخصيص ثروة محددة ومعينة .([7]). كما ينظر اليه بأنه أنشطة متسلسلة وفريدة من نوعها ومعقدة ومتصلة مع بعضها البعض تمتلك هدفا واحدا وينبغي ان ينفذ ضمن كلفة معينة ووقت محدد وعلى وفق المواصفات المطلوبة ([8]).
وعرف المشروع ايضا بأنه مجموعة من الانشطة التي يكون لها نقطة بداية معرفة ونقطة نهاية معرفة ايضا والتي تسعى نحو هدف معرف وتستخدم مجموعة معرفة من الموارد ([9])، كما عرف بأنه مجموعة انشطة مترابطة تمتلك نقطة بداية ونقطة نهاية واضحتان والتي تسبب حصيلة لا مثيل لها لتخصيص ثروة محددة ومعينة، وعرفوا المشروع هو مجهود مؤقت لخلق منتج او خدمة او نتيجة فريدة ([10]).
في حين عرف المشروع بأنه سلسلة من المهام المترابطة موجهة نحو منتج رئيس.([11]).
وقد فسر المشروع بأنه تطبيق المعرفة والمهارات والادوات والتقنيات على انشطة المشروع التي تلبي متطلباته.([12])
كما يورد بعض الباحثون تعاريف عديدة للمشروع تتفق في الكثير من العناصر، لكنها تختلف من حيث الشمولية وأسلوب التعبير، وعلى سبيل المثال:
المشروع: مجموعة من النشاطات المترابطة التي لها نقطتا بداية ونهاية محددة، ويخصص موارد محددة لها، والتي ينتج عنها منتج فريد ([13]).
مجهود مؤقت لخلق منتج أو خدمة أو نتيجة فريدة .([14]).
مجموعة فريدة من النشاطات المنسقة، يحدد لها نقاط بداية ونهاية وتنجز النشاطات بوساطة الأفراد لتحقيق الأهداف ضمن الوقت، الكلفة
عملية فريدة، تتألف من مجموعة من الأنشطة والفعاليات المتناسقة والمسيطر عليها ولها تواريخ بدء وإنهاء لتحقيق أهداف تتوافق مع متطلبات معينة وتتضمن قيوداً ومحددات مثل الوقت، الكلفة، والموارد.
سلسلة من الأعمال أو المهام المترابطة والتي تتطلب مدة من الوقت لتقدم مخرجات.
سلسلة من المهام المترابطة موجهة نحو منتج رئيس ([15]).
مجهود مؤقت لتحقيق هدف محدد([16]).
وعرف المشروع ([17]) بأنه مجموعة انشطة مترابطة تمتلك نقطة بداية ونقطة نهاية واضحتان والتي تسبب حصيلة لا مثيل لها لتخصيص ثروة محددة ومعينة.
وعرفه على انه مسعى لتحقيق هدف محدد من خلال مجموعة فريدة من المهام المترابطة والاستعمال الفعال للموار ([18])، وهنالك من يرى في المشروع بانه “أئتلاف colition عناصر اقتصادية واجتماعية وبيئية لبناء كيان اقتصادي([19]).
وكذلك يقصد به بأنه نشاط بشري منظم يهدف الى أنجاز هدف معين في فترة زمنية محددة وباستعمال موارد متنوعة من العاملين والمستلزمات الفنية والطاقة والمواد الاولية والموارد المالية او أية بيانات او معلومات لازمة لعملية الانجاز([20]).
وانه نشاط تجاري او صناعي او حرفي او خدمي له مجموعة من الانشطة والعمليات التي تنتهي عند الانتهاء من تنفيذها ويحقق اغراض معينة وله ميزانية مقيدة ويعتبر كل نشاط في المشروع له بداية ونهاية محددة وتعتمد النشاطات على الموارد المادية مثل الآلات والمعدات ومواد الخام وكذلك على الموارد البشرية حيث لا يمكن تنفيذها بدون تلك الموارد ([21]).
واطلق كلمة المشروع على جميع المنشاءآت التي تقام على سطح الكرة الارضية بل وقد تمتد الى باطن الارض وفي اعماق البحار والمحيطات وحتى الفضاء الخارجي وبمعنى ان المشروعات تختلف من ناحية طبيعة تكوينها .([22]).
وفي كثير من الحالات فأن كلمة مشروع قد تستخدم لوصف اي مهمة أو نشاط شاذ عن الروتين المعتاد في المنظمة او الشركة لذا فأن المشروع قد يعني أي اعمال غير روتينية يتطلب أنجازها وقت ما ([23])
وأشار إن منظمة المواصفات الدولية قد عرفت المشروع على انه ([24])” العملية الفريدة التي تحتوي على مجموعة من الفعاليات المتناسقة والمسيطر عليها التي لها تأريخ بداية ونهاية والموجهة نحو تحقيق هدف محدد وفقاً للمتطلبات المحددة وتشمل الزمن والتكلفة والموارد وعرف المشروع بأنه مسعى محدد بزمن معين يأخذ على عاتقه خلق أو إنشاء خدمة أو إنتاج مميز، وهو جزء من برنامج واسع وعادة ما يقسم المشروع إلى مهام رئيسية ومهام فرعية ([25])، في حين عرف المشروع بأنه ” مشكلة مجدولة من أجل الحل ” وهذا التعريف يبقي المشروع كمشكلة قائمة بحاجة للحل ([26]).
وعرف المشروع بأنه ” اقتراح خاص باستثمار يهدف إلى إنشاء أو توسيع أو تطوير ما هو قائم فعلاً بهدف زيادة إنتاج السلع أو الخدمات في مكان ما خلال فترة زمنية معينة “. وتشترك التعريفات السابقة في أن المشروع يتكون من مجموعة أنشطة متناسقة منفردة ذات هدف ووقت محددين ومهمة مؤقتة منفردة، فيما تركز تعريفات أخرى على أهداف ومحددات المشروع إذ يعرف على انه “مجموعة من الأنشطة المترابطة والمتناسقة التي لها نقطة بداية ونهاية محددة والتي تنجز عن طريق الأفراد لتحقيق أهدف تتوافق ومتطلبات معينة، وتتضمن قيوداً ومحددات مثل التكلفة والوقت والجودة والموارد ” ([27]).
كما اشار الى أن المشروع هو عبارة عن مجهود يتم القيام به بهدف تحقيق انجاز محدد لمرة واحدة وذو طبيعة خاصة لا تكرر بنفس الصورة ويتم عادة انجاز هذا المشروع خلال مدة زمنية محددة وفي حدود ميزانية موضوعة غالبا ما تكون كبيرة نسبيا ([28]).
ومهما اختلفت المشاريع في طبيعتها او حجمها او تمويلها فأنها ترتبط في تحقيق ثلاث محددات رئيسة وهي (الوقت والكلفة والمواصفة) لذلك فان اي مشروع لابد ان يكون له عمر زمني محدد مُنذ بدايته حتى انتهاءه في الوقت المطلوب والمخطط له دون اي تأخير والتي تعتبر الهدف الأسمى للإدارة وكما ان الكلفة هي احدى الاهداف الحرجة للمشروع لان ارتفاع الكلف عما هو مخطط له يجعله خاسراً اضافةً الى اهمية المواصفات المطلوب الحصول عليها وذلك لان وجود اي انحراف في عملية التنفيذ سيؤثر على اهداف المشروع الاخرى اهدافها ([29]).
ومن التساؤلات التي يثيرها تحديد مفهوم المشروع هي كيفية توضيح المعايير التي طبقا لها يتم تمييز نشاط المشروع عن انشطة المنظمة الاخرى ومن هذه المعايير هي ما يلي .([30]).
– المشروع يستند الى انشطة غير متكررة.
– المشروع يقوم على اساس حجم قليل وتنوع كبير في الانشطة.
– المشروع بوصفه محاولة مؤقتة لتقديم منتوج او خدمة لأول مرة (هذا المعيار حدَّدَهُ معهد ادارة المشروع الأميركي) .(PMI).
وفي اطار هذه المعايير عرف المشروع بانه نشاط بشري منظم يهدف الى انجاز هدف معين في مدة زمنية محددة (بداية ونهاية) وباستخدام موارد متنوعة من العاملين والمستلزمات الفنية والطاقة والمواد الاولية والموارد المالية او اية بيانات او معلومات لازمة لعملية الإنجاز او انه عملية فريدة من نوعها تتكون من مجموعة من الأنشطة المنسقة والمراقبة مع بدء وتواريخ الانتهاء التي اتخذت لتحقيق أهداف مطابقة لمتطلبات محددة بما في ذلك قيود الوقت والتكلفة والموارد([31]).
وكذلك عرف المشروع بأنه عبارة عن مسعى مؤقت يُضطلع به لإنشاء منتج أو خدمة أو نتيجة فريدة او انه عمل مؤقت له بداية محددة ونهاية محددة ([32]). وفي السياق نفسه يعرف المشروع هو مجموعة كاملة من الأنشطة والعمليات التي تستهلك موارد محددة ينتظر منها مداخيل أو عوائد أخرى نقدية أو غير نقدية. ومن هنا فان المشروع يحتاج الى تنظيم علمي للوسائل والمراحل بحيث يسمح بتحقيق الأهداف المثلى([33]).
وكذلك عرف المشروع بانه عملية او نشاط او مجموعة من الانشطة المعبرة بزمن، أي له تاريخ بداية وتاريخ نهاية يتم القیام به مرة واحدة من اجل تقديم منتج او خدمة ما بهدف تحقيق تغییر مفید او ایجاد قیمة مضافة، اي انه یمثل عملا لم یحدث سابقا ولا یتكرر مرة اخرى وینتهي بنهایة تاریخه ([34]). وفي المعنى الاوسع یكون للمشروع مهمة معینة محددة يراد تحقيقها، سواء أكان على مدى طويل أم قصیر بان المشروع مسعى مؤقت يتم القيام به من اجل توليد سلعة أو خدمة استثنائية ([35]).
أما جمعية إدارة المشاريع البريطانية (PMA) فقد عرفت المشروع على انه ” مجموعة من الأنشطة المترابطة غير الروتينية لها بدايات ونهايات زمنية محددة يتم تنفيذها من شخص أو منظمة لتحقيق أهداف محددة في إطار معايير الكلفة، الزمن، والجودة ([36]). وفي كثير من الحالات فأن كلمة مشروع قد تستخدم لوصف اي مهمة أو نشاط شاذ عن الروتين المعتاد في المنظمة او الشركة لذا فأن المشروع قد يعني أي اعمال غير روتينية يتطلب أنجازها وقت ما([37]).
ومعهد ادارة المشروع (PMI) (Project management instituti) فقد عرف المشروع على انه الجهود المؤقتة الموجهة نحو توليد المنتج المنفرد أو الخدمة المنفردة والمقصود بالمؤقت يعني بأن كل مشروع محدد بنهاية أما المقصود بالمنفرد بأن المنتج او الخدمة تختلف بشكل أو بآخر عن جميع المنتجات والخدمات التقليدية ([38]). أما ومن جهته عرف البنك الدولي المشروع بانه حزمة من النشاطات الاستثمارية والسياسات والاجراءات المؤسسية الاخرى التي تستهدف تحقيق هدف تنموي معين خلال فترة زمنية محددة ([39]).
كما اشار صندوق التنمية الاجتماعي في اليمن ([40]) الى أن المشروع هو عبارة عن عمل مخطط، يتضمن مجموعة من الأنشطة التي تم تصميمها للتوصل إلى نتائج محددة في حدود موازنة معينة وإطار زمني محدد
مما تقدم فأن هناك تعريفات متعددة للمشروع إلا إنها تركز على النقاط التالية:
1- إن لكل مشروع مهمة وأهداف محددة.
2- يتكون المشروع من مجموعة أنشطة مترابطة.
3- للمشروع بداية ونهاية معلومة ومحددة بزمن معين.
4- للمشروع ميزانية تقديرية خاصة.
وأخيراً تتفق الباحثة مع التعريفات السابقة في كثير من العناصر وتجد ان المشروع هو عبارة عن مجموعة من العمليات او الانشطة التي تربطها علاقة محددة معروفة وتنفذ بزمن محدد بهدف تحقيق مجموعة من الأهداف او مجموعة من الاعمال المتسلسلة ذات وقت زمني محدد (بداية ونهاية)، والتي تتطلب وجود تخطيط مسبق وامكانيات مادية وبشرية قادرة على انجاز هدف معين او تقديم خدمة بكفاءة عالية.
الفرع الثاني
انواع وخصائص واهداف المشاريع
اولا: انواع المشاريع
أ: تصنف المشاريع في العراق حسب حجم الاعمال وعدد العمال ورأس المال. كالاتي:-
1- المشاريع الانشائية:- وهي المشاريع الأكثر شيوعا في الواقع العملي، والتي تتمثل في مشاريع التشييد والبناء، مثل بناء العمارات السكنية، وبناء الطرق والجسور والمستشفيات، وبناء الملاعب والمستشفيات والجامعات والمدارس وكذلك بناء القواعد والمرتكزات الاساسية لكافة المشاريع الاخرى سواء أكانت صناعية ام خدمية ام علمية..الخ.
2- المشاريع الصناعية:- وهي المشاريع ذات الطابع التكنولوجي والهندسي التي تهدف الى اقامة المصانع وخطوط الانتاج وبناء الطائرات وصناعة السيارات.. الخ.
3- المشاريع الخدمية:- مثل المشاريع التعليمية والفندقية، بانه قدم في اطر وصيغ مختلفة كما هو الحال في مشروع تسويق منتج جديد أو مشروع انتاج سينمائي روائي أو تصميم حملة اعلانية تمهيدا لتسويق منتج جديد، و [41]تشمل مختلف مشروعات الخدمات (المصرفية، الصحية، النقل، والتعليمية،..الخ).
4- المشاريع العلمية: – وهي المشاريع ذات الطابع العلمي مثل تصميم نظام معين، والتنقيب عن الاثار، وبحوث الفضاء، ومعالجة مشكلة كساد او حالة تدهور في الاقتصاد.. الخ وتطوير منتج معين .(دواء، جيل جديد من الحواسيب..وغيرها)، وتخصص بمجال البحث العلمي وتقديم الافكار الجديدة التي يمكن ان تجسد واقعيا كمشروعات مادية وغالبا ما يتم الاشراف عليها وادارتها من قبل الدولة.
5- المشاريع الاجتماعية: – مثل المشاريع الخاصة بمكافحة الفساد، ومشاريع تنظيم الاسرة والتوعية ضد التدخين، ترتبط المشاريع الاجتماعية بتوجهات الدولة نحو خلق تنمية اجتماعية لمواكبة التطورات المختلفة في مجالات الحياة واضاف كذلك حملات تدعيم التكافل الاجتماعي.
6- المشاريع الاقتصادية:- مثل المشاريع المتعلقة بمواجهة الفساد والفقر والبطالة، والتضخم ومشاريع الخصخصة، ويقصد بذلك المشاريع على مستوى اقتصاد البلد بشكل عام من اجل خلق صيغ للتنمية الاقتصادية واضاف مشاريع استبدال العملة او تدعيمها ([42]).
ويمكن تصنيف المشاريع الى انواع مختلفة على أساس عدة عوامل من أهمها الأخطار التي تواجه المشروع عند تنفيذه، اذ تقسم الى مشاريع ذات خطر كبير أو متوسط أو صغير وكذلك درجة التعقيد حيث يعبر هذا العامل عن ظروف المشروع بوجه عام سواء أكانت من ناحية التنفيذ أو التمويل أو غير ذلك وكذلك تصنف المشاريع حسب التكنولوجيا المستخدمة في تنفيذها قد تكون تكنولوجيا تقليدية ومنخفضة او تكنولوجيا فائقة التطور وغير تقليدية وكذلك تمثل كلفة المشروع عامل مهم جدا في تصنيف المشاريع حيث يمكن تقسيمها الى مشاريع ذات كلفة عالية أو متوسطة أو منخفضة ([43]).
وكذلك يمكن تصنيف المشاريع أيضا على أساس طول مدة التنفيذ الى مشروع طويل ومتوسط وقصير وكذلك يصنف المشروع على اساس حجمه والهدف الذي تم على اساسه تنفيذه وكذلك يتم تصنيف المشاريع على أساس ملكيتها والمستفيد منها الى مشاريع قطاع العام او مشاريع قطاع الخاص او مشاريع قطاع مشترك،([44]) وان المشاريع تختلف من حيث طبيعة أنشطتها وكلفتها والمخاطر والمصاعب التي تواجهها وغيرها من العوامل الا انها تشترك في كونها تمر خلال فترة تنفيذها بمراحل متشابهة من لحظة ظهور فكرة المشروع وحتى نقطة الانتهاء والتسليم والتي تسمى دورة حياة المشروع
ب: ويمكن تصنيف المشاريع الى
1- المشاريع الكبرى (العملاقة):-
وتتمثل بمشاريع الطرق – المحطات – الموانئ – الانفاق – وخطوط الانابيب – السدود الكبرى – محطات الطاقة وغيرها([45])، التي تتطلب اعداد دليل خاص لإدارتها الذي يشتمل على الكثير من الخطوات والشؤون الادارية وعلى شكل نماذج تستعمل لتأدية وظائف معينة ([46])، على سبيل المثال نموذج الشهادات المعتمدة – نموذج الاعتماد المواد – نموذج اعتماد مقاولي الباطن – فضلاً عن نماذج وخطوات للأنشطة الرئيسة الحساسة مثل تقييم الاعمال واعداد الدفعة المالية وغيرها من النماذج وذلك لضمان حسن سير الاعمال، لذلك يتطلب هذا النوع من المشاريع اشخاص متمرسين وخبراء بعدد المواضيع التي يعالجها وربما يكون هناك حاجة احيانا ً لتوظيف خبراء ومستشارين ([47]).
ويمتاز هذا النوع من المشاريع:-.
(أ) يحتاج المشروع الى مساحة واسعة لإداء نشاطه
(ب) الحاجة الى تمويل كبير ودراسة حال واسعة
(ت) يمتاز بكثرة عدد العاملين في ادارته وتنفيذه
(ث) درجة المخاطر عالية
(ج) غالباً ما تكون هذه المشاريع قد تدار او تنفذ من قبل مستثمرين او شركات عالمية كبيرة ورصينة لما تحتاجه من مهارات خاصة بين العاملين اضافة الى تكنولوجيا متطورة في الاجهزة والمعدات المستخدمة.
(د) يعكس مدى التطور العمراني للمدن التي يقام فيها
(و) لها تأثيرات اقتصادية كبيرة على الموازنة العامة للدولة وتحتاج الى فترة طويلة لتنفيذها او الاستفادة من الارباح المتوقعة من الاستثمار.
2 - المشاريع المتوسطة:-
تشهد الكثير من الدول العربية طفرات اقتصادية غير مسبقة جاءت لتواكب التطور والازدهار الذي تعيشه تلك الدول خصوصاً الدول النفطية التي عمدت الى استغلال العائدات النفطية وعائدات الغاز والاستغلال الامثل لتلك الموارد لتحسين وتطوير وتحديث بناها التحتية وذلك من خلال تعزيز شبكات الاتصالات والمواصلات والنقل وتشييد الجسور وانشاء الطرق كما تشهد غالبية الدول العربية تطوير وبناء الابراج التجارية والسكنية وانشاء مدن جديدة سعياً منها لتحسين مستوى الحياة العامة للأفراد والذي ينعكس ايجاباً على النمو الاقتصادي بشكل عام فضلا ً عن ذلك يعتبر مركزاً لاستقطاب العديد من الموارد البشرية ورؤوس الاموال والمكائن ويمكن ان توصف بأنها عبارة عـن صناعة ومهنة خدمات في انٍ واحد ([48])
ويمكن تقسم هذا النوع من المشاريع الى:-
أ //المشاريع الانشائية وتقسم الى:-
(1) المشاريع الانشائية السكنية: تكون قد انشأت هذه المباني لغرض الاسكان ([49]).
(2) مشاريع انشائية غير سكنية: وتشمل المباني الادارية والبنوك والتعليمية والابنية التجارية والامنية ومشاريع البنى التحتية الخدمية المرتبطة بالمصلحة العامة والمجتمع ([50])، وتتميز المشاريع الانشائية عن غيرها من المشاريع بعدد من الخصائص ومنها ([51]):
- ان تصميمها وتنفيذها يتطلب اكثر التخصصات الهندسية المعروفة.
- تحتاج الى عدد كبير من العمالة الفنية من تخصصات مختلفة.
- يحتاج تنفيذها الى وقت ويتوقف على حجم الاعمال وبيئة المشروع.
- تحتاج لتمويلات مالية واجراءات تعاقدية وقانونية لذلك فأنها تحتاج لمعدلات عالية ومنتظمة من الدفعات النقدية.
- تتطلب الى تخطيط السابق ومعرفة بالمخاطر والتوقعات المستقبلية.
- تحتاج الى هيكل تنظيمي وادارة مختلفة ومتخصصة.
ب // المشاريع الصناعية:- وتشمل المصانع بأنواعها و محطات تصفية البترول ومحطات الطاقة بأنواعها.
ج // المشاريع التجارية:- وهم الوسطاء والموجودين في القنوات التوزيعية والعاملين على بيع وايصال السلع من المنتج الى المستهلك النهائي ([52]).
3- المشاريع الصغيرة
ان تحديد مفهوم المشاريع الصناعية الصغيرة له اهمية كبيرة وتبدو هذه الاهمية بوضوح في الدول النامية اذ تقتضي مصلحة هذه الدول التعرف على مجموعة الصناعات الصغيرة لديها والالمام بجيع انشطتها المتعددة للوقوف على مشاكلها المختلفة كما ان التعريف يترتب عليه حقوق ومسؤوليات تنظيمية وقانونية ويسهل رسم السياسات التنموية لهذا القطاع على المستوى القومي ووضع الرامج الكفيلة بدعمها وتطويرها)[53])، ويمكن القول انه لا يوجد في ادبيات الصناعة تعريف موحد وشامل للصناعات الصغيرة بل هناك نوع من التعدد في تعريفها وذلك لان مفهوم (الحجم الصغير) يعد مفهوما يختلف من دولة الى اخرى ووفقا لذلك تتباين معاييرها من بلد الى اخر ويعتمد على نمط ومرحلة التطور وامكانياتها المادية والتقنية ([54])، كما اختلف الباحثون في تعريفها وحسب وجهات نظر كل منهم ولطبيعة العمليات في البلدان التي يعيشون فيها وقد تم تعريف المشروع الصغير على انه مجموعة انشطة استثمارية يمارسها صاحب العمل لتحقيق عائد اقتصادي.([55]).
وعادوا ليصفوا اصحاب هذه المشروعات بان لديهم قدرة عالية على الابتكار وتجريب افكار جديدة التي تؤدي الى تطوير المنتج اضافة الى المرونة المتوفرة فيها قياساً بالمشروعات الكبيرة والمتوسطة كما عرفت انها .([56]) واحدة من حلقات النشاط الصناعي المنتشرة على ساحات محلية واسعة من جغرافية الدول وتوزيعاتهم السكنية، يساهم انتاجها في احتياجات السوق المحلية او التصدير ةترتبط بعلاقات وثيقة مع الصناعات المتوسطة والكبيرة وتتصف باعتمادها على ايدي عاملة ماهرة محدودة وقلة راس المال المستثمر فيها. وعرفت انها منظمة مملوكة من قبل فرد او عدد محدود من الافراد ويعمل فيها عدد قليل ولا تهيمن على القطاع الذي تعمل فيه ([57])، وعرفت انها عبارة عن مؤسسة او منشاة او شركة او اي كيان يمول ويدار ويراقب من قبل اصحابه ويتصف بقلة حجم العمالة فيه واشتماله على وحدات ادارية محدودة ويقدم خدماته واعماله الى منطقة محدودة كما تعددت التعاريف التي تناولت المشاريع الصناعية الصغيرة بين المنظمات والبلدان ([58])، وبالرغم من عدم وجود تعريف دولي موحد ومتفق عليه للمشاريع الصناعية الصغيرة بيد انه يوجد اتفاق على المعايير التي يمكن على اساسها تعريفها وتصنف ضمن فئتين ([59])
أـ المعايير الكمية: وتشمل هذه المعايير عدة انواع منها المعيار الاحادي كمعيار العمالة ومعيار راس المال ومعيار قيمة الانتاج والمبيعات ومعيار مستوى التكنولوجيا المستخدمة او المعيار الثنائي كمعيار العمالة وراس المال معا وغيرها واخيرا المعيار المركب الذي يضم عدة معايير في ان واحد كمعيار عدد العمال وحجم راس المال الى حجم المبيعات.
ب ـ المعايير الوصفية (الوظيفية) تعتمد هذه المعايير على الخصائص النوعية التي تميز هذه المشاريع عن المتوسطة والكبيرة من حيث:
تمركز ملكية المشروع بيد عدد محدد من الافراد ان يكون انتاجه محليا وان يكون نصيبه من السوق الذي ينافس صغيرا نسبيا احتياجاته من خدمات البيئة الاساسية متواضعة كما يعتمد الى حد كبير على الموارد المحلية احتياجاته لمستويات متواضعة من الادارة والتنظيم مرونة الاتصال المباشر بين الادارة والعمال ومن اكثر المعايير المستخدمة في الدول الصناعية هو معيار العمالة حيث تعرف منظمة التنمية الصناعية (unido) المشاريع الصناعية الصغيرة بانها المشاريع التي تدار من قبل مالك واحد ويتكفل بكامل المسؤولية بابعادها (الاستراتيجية)الطويلة الاجل والتكتيكية القصيرة الاجل
خصائص المشاريع الصغيرة:-
تتمتع المشاريع الصغيرة بعدد من الخصائص والتي تميزها عن المشاريع الاخرى ومنها:
- صغر حجمها المشروع مقارنة بالمشروع الكبير
- الملكية الخاصة من قبل شخص او اشخاص
- يعتمد بشكل كبير على المصادر الداخلية لتمويل راس المال من اجل نموه.
- بساطة هيكلها التنظيمي
- الاعتماد على القدرات البشرية رغم قلة عدد العاملين فيه[60]
- نشاط المشروع ونطاقه الجغرافي محدود نسبياً
- يعتمد على تكنولوجيا بسيطة
- درجة المخاطر قليلة
وتتفق الباحثة مع من يقول بالرغم من اهمية المشاريع الكبيرة الا ان الصغيرة تعد بمثابة العمود الفقري للاقتصاد الوطني نظراً لأسباب عدة اهمها:-
(أ) التعددية للمشاريع الصغيرة قياساً بالكبيرة.
ب) نسبة مساهمتها في الناتج القومي الاجمالي.
(ج) التنوع في مجال نشاطاتها
د) تعد المشاريع الصغيرة المصدر الرئيسي للإبداعات والافكار الجديدة وان البدايات للمشاريع الكبيرة قد تكون بدايات صغيرة.
وتقسم المشاريع الصغيرة في العراق الى
اولاً/ مشاريع صغيرة انتاجية: وهي التي تقوم بتمويل المواد الخام الى منتج نهائي او وسيط اي تلك المشاريع التي تحقق قيمة مضافة.
ثانياً/ مشاريع صغيرة خدمية: وهي تلك التي تقدم خدمة لصالح الاخرين مقابل اجر
ثالثاً /مشاريع صغيرة تجارية: اساسها شراء وبيع وتوزيع سلعة ما او عدة سلع مختلفة من اجل تحقيق الربح اي هي كل مشروع يقوم بشراء سلعة ثم يقوم بإعادة بيعها او تعبئتها او تغليفها ومن ثم بيعها بقصد الحصول عل الربح مثل تجارة الجملة والمفرد وغيرها ([61]).
رابعاً /الصناعات الغذائية: وتشمل صناعة الالبان والمربيات والخضروات وطحن الحبوب وغيرها.
خامساً /الصناعات الميكانيكية والكيمياوية: وتشمل صناعات بعض الادوات والمكائن الزراعية والمعدات الخاصة ببعض الحرف وقطع الغيار فضلاً عن صناعة الاحبار والاصباغ
سادساً /الصناعات اليدوية: وتمثل اغلب هذه المشاريع التي تعتمد الخبرات المحلية المكتسبة كصناعة الجلد والحياكة وبعض المنتجات التراثية ([62])
واضافة بأن هذه المشروعات تلعب دورا مهماً في الاقتصاد القومي لكثير من الدول المتقدمة والنامية وتشير التحليلات الاقتصادية والاجتماعية للتجارب العالمية في هذ المجال الى ان بعض الدول الاسيوية قد حققت انجازات كبيرة خلال السنوات الماضية وتحولت من دول استهلاكية الى قوى انتاجية من خلال اللجوء الى المنتج الصغير والصناعات الصغيرة التي تتلاءم مع الزيادة وقلة الاستثمارات اللازمة لها، وذلك من خلال استغلال الخامات المتاحة وابتكار اساليب متطورة جديدة تنسجم مع وفرة الايدي العاملة.
ثانيا: خصائص المشاريع
تشترك المشاريع مهما تنوعت واختلفت طبيعتها في مجموعة من الخصائص أهمها: ان لكل مشروع مجموعة من الاهداف التي يركز على تحقيقها والتي تكون النتيجة النهائية للمشروع ومخرجاته ولا يوجد هناك مشروعان متشابهان في تنفيذهما بشكل تام اذ تختلف المشاريع التي يعاد تنفيذها مرة اخرى وأن تشابهت بذات المواصفات وطريقة التنفيذ اذ ان لكل مشروع بعض العناصر التي تكون فريدة وخاصة([63]).
ولكي يتم تنفيذ المشروع وفق الخطة المعدة له يجب ان يتوفر له الموارد الضرورية اللازمة وتشمل الافراد العاملين والآلات والأجهزة وغيرها من الموارد التي يحتاجها المشروع لتحقيق أهدافه وينبغي كذلك القيام بالعديد من المهام المتسلسلة والمترابطة والمعتمدة على بعضها البعض وفق جدول زمني محدد، إذ ان لكل مشروع فترة زمنية محددة اي له نقطة بداية ونقطة نهاية ولا يمكن ان يستمر المشروع الى الابد حتى وان كان يحتاج عدة سنوات لانجازه([64]).
وان كل مشروع يتبع نمط متسلسل من الفعاليات من بدايته وحتى نهايته والتي يطلق عليها دورة حياة المشروع والتي تشبه دورة حياة الكائنات الحية اذ تكون البداية بطيئة ثم تتقدم المشاريع حتى تصل الى الذروة تبدأ بعدها بالانخفاض وأخيراً يجب ان تنتهي وتواجه المشاريع خلال دورة حياتها كثيراً من التعقيدات وعدم التأكد حيث يتطلب لتنفيذ المشروع القيام بالعديد من المهام والتي قد تكون العلاقة بينها معقدة ويرتبط التعقيد بحجم المشروع وقيمته وعدد الاشخاص المشتركين في المشروع وتمثل خاصية عدم التأكد احدى التحديات الرئيسية التي تواجه ادارة المشروع والتي تؤثر في الوصول الى الأهداف المنشودة على وفق معايير الكلفة والوقت والجودة كون المشروعات تضم نشاطات تشتمل على مستويات مختلفة من المخاطر لذلك ينبغي التخطيط بدقة لكل مشروع قبل الشروع بتنفيذه .([65]).
اي ان اغلب المشاريع تشترك في مجموعة من العوامل، فجميعها لديها هدف Objective ولها نهاية End واضحة محددة وتكون كلفتها محسوبة وكذلك وقتها ونوعيتها
من تلك الخصائص التي تتميز بها المشروعات ([66]):
1- الهدف Objective:- يمثل النتيجة النهائية او المخرج output ويعرف المخرج في نشاطات المشروع بمعايير الكلفة و الوقت والجودة. اي تشترك المشاريع مهما تنوعت واختلفت طبيعتها في مجموعة من الخصائص أهمها: ان لكل مشروع مجموعة من الاهداف التي يركز على تحقيقها والتي تكون النتيجة النهائية للمشروع ومخرجاته ولا يوجد هناك مشروعان متشابهان في تنفيذهما بشكل تام اذ تختلف المشاريع التي يعاد تنفيذها مرة اخرى وأن تشابهت بذات المواصفات وطريقة التنفيذ اذ ان لكل مشروع بعض العناصر التي تكون فريدة وخاصة
2- الانفرادية:- يقام المشروع لتقديم منتج او خدمة او نتيجة فريدة من نوعها فالمشروعات التي يعاد تنفيذها مرة اخرى بالمواصفات والطريقة نفسها قد تختلف في مجال الموارد المستخدمة والبيئة الحقيقية التي ينفذ فيها المشروع.
اي ان كل مشروع له مزايا وخصائص يتميز بها عن اي مشروع اخر فلكل مشروع خصوصية واهدافه المتنوعة ووسائله المختلفة لتحقيق هذه الاهداف، وان كل مشروع يتميز بخصائص فريدة تميزه عن المشاريع الاخرى وقد يتشابه مشروعان من حيث العناصر الاساسية الا انهما سيواجهان درجة من المخاطرة مختلفة واسلوب الادارة سيعكس فلسفة
المنظمة ونمط ادارة المشروع. ([67]) ان المشاريع مهما تشابهت فأنها تنفذ بأنشطة متفردة تختلف من مشروع الى اخر، كون يتم لمرة واحدة ولا يتكرر عادة بنفس الطريقة والظروف والمجال ونوعية اصحاب المصالح.
3- الطبيعة المؤقتة Temporary Nature نقطتا بداية ونهاية لذلك يتطلب القيام بحشد مؤقت للموارد لتنفيذ المشروع، وحين تكتمل مساهمة هذه الموارد في تحقيق اهداف المشروع يعاد نشرها في مشروعات اخرى. والطبيعة المؤقتة لا تعني بالضرورة مدة قصيرة، فالعديد من المشروعات تبقى لعدة سنوات.
4- التعقيد Complexity:- لتحقيق اهداف المشروع يجب القيام بالعديد من المهام المختلفة، وقد تكون العلاقة بين هذه المهام معقدة لاسيما حين يكون عدد المهام المنفصلة كبيرا. كما ان التعقيد يرتبط بالحجم، والقيمة، وعدد الاشخاص المشتركين في المشروعات.
5ـ دورة الحياة: المشروع له دورة حياة، ومراحل مختلفة خلال هذه الدورة وكل مرحلة من هذه المراحل لها ما يميزها وتحتاج الى قرارات خاصة بها، فالمشروع يبدأ كفكرة، وبداية عمل بطيئة ونمو، ونمو، ونضج، ثم انهاء لحياة المشروع مثله مثل الكائنات الحية، اذ يعد المشروع بمثابة كائن عضوي له دورة حياة حيث يبدأ ببطء ثم تتزايد الانشطة فيه حتى تصل الذروة ثم تنخفض حتى تنتهي عند اكتمال المشروع.
ان كل مشروع يتبع نمط متسلسل من الفعاليات من بدايته وحتى نهايته يطلق عليها دورة حياة المشروع والتي تشبه دورة حياة الكائنات الحية اذ تكون البداية بطيئة ثم تتقدم المشاريع حتى تصل الى الذروة تبدأ بعدها بالانخفاض وأخيراً يجب ان تنتهي وتواجه المشاريع خلال دورة حياتها كثيراً من التعقيدات وعدم التأكد حيث يتطلب لتنفيذ المشروع القيام بالعديد من المهام والتي قد تكون العلاقة بينها معقدة ويرتبط التعقيد بحجم المشروع وقيمته وعدد الاشخاص المشتركين في المشروع وتمثل خاصية عدم التأكد احدى التحديات الرئيسية التي تواجه ادارة المشروع والتي تؤثر في الوصول الى الأهداف المنشودة على وفق معايير الكلفة والوقت والجودة كون المشروعات تضم نشاطات تشتمل على مستويات مختلفة من المخاطر لذلك ينبغي التخطيط بدقة لكل مشروع قبل الشروع بتنفيذه.
6ـ القيود: لكل مشروع مجموعة من القيود والمحددات تقف امام تنفيذه وتختلف هذه القيود باختلاف المشروعات وقدرتها على التكيف والتأقلم ومن هذه القيود ما يأتي:
أ- الوقت اللازم لتنفيذ المشروع.([68]) السمة المؤقتة للمشروع .(له بداية ونهاية معينة.
ب- التكلفة: قيمة التكاليف الخاصة بمشروع معين تختلف عن مشروع اخر.
ت- الجودة: يسعى كل مشروع الى تحقيق ميزة تنافسية له تجاه المشروعات الاخرى استجابة لرغبات واحتياجات المواطنين في المنظمة.
ث- البيئة: وهي مجموعة المتغيرات المستمرة سواء في البيئة الداخلية او الخارجية، والتي تختلف من مشروع الى اخر
د- الثقافة التنظيمية والقيم: فلكل مشروع له قيم وثقافة تنظيمية تختلف عن قيم وثقافة اي مشروع اخر.
7- اللاتأكد Uncertainty:- تؤثر حالة اللاتأكد في الوصول الى اهداف المشروع على وفق معايير الكلفة و الوقت و الجودة كون المشروعات تضم نشاطات جديدة فهي تشتمل على مستويات مختلفة من المخاطر لذلك فكل المشروعات يخطط لها قبل التنفيذ.
ثالثا: أهداف المشروع
ان المقاييس الثلاثة لكفاءة اي مشروع هي الوقت والكلفة والجودة وغالبا ما يكون الهدف العام للمشروع هو تنفيذ المشروع في اقصر وقت واقل كلفة واعلى جودة بشكل واقعي فان هذه الاهداف تتعارض مع بعضها البعض حيث في معظم الحالات يتطلب انهاء المشروع في وقت اقصر استثمارات اكبر وبالتالي كلفة اعلى وكذلك الامر في حال طلب جودة تنفيذ عالية لذلك يكون على المدير ايجاد حل عام مناسب عن طريق الموازنة بين تحقيق الاهداف الثلاثة:
- الوقت: هو المسافة الزمنية الفاصلة بين الاحداث او التعبير عن نقطة ما على الخط الزمني.
- الكلفة: هي مجموع ما تدفعه المنشئات من قيمة المواد والعمل والمصاريف غير المباشرة لإنتاج سلعة معينة او بمعنى اخر انها ثمن ما تتحمله المنشاة او الشركة من المواد واجور العمال والنفقات الاخرى في انتاج السلع والخدمات.
- الجودة: مطابقة المنتج للمواصفات المطلوبة واتباع اشتراطات محددة في المنتج او الخدمة المقدمة للعميل
ان أهداف المشروع هي في الأساس نفس أهداف أي منظمة، فالمشاريع مهما اختلفت بطبيعتها أو حجمها أو عمرها أو رأس مالها فأنها تشترك في تحقيق ثلاثة أهداف وذلك بهدف إرضاء الزبون ([69]).
1- الوقت
إن لكل مشروع عمر زمني محدد ويعتبر إنهاء المشروع في الوقت المطلوب أحد الأهداف الرئيسية لإدارة المشروع ويتم التعبير عن الاهتمام بالوقت وإدارته من خلال جدولة المشروع وهي عملية تحويل خطة المشروع إلى جدول زمني لتشغيل المشروع ابتداءً من لحظة مباشرة العمل في المشروع مروراً بجميع الأنشطة المتتابعة والمتداخلة والأحداث والمحطات الرئيسية وصولاً إلى لحظة انتهاء العمل في المشروع وتحديد الوقت اللازم لتنفيذ المشروع من لحظة البدء وحتى لحظة الانتهاء
إن عملية تنفيذ أي مشروع إنشائي يكون فيها الوقت جزء أساسي ومهم وإن السيطرة على الوقت وتحديده هي عملية صعبة تحتاج إلى جهاز إداري متخصص وبكفاءة عالية ابتداءً من المراحل الأولية للمشروع حتى إنجاز جميع أعماله والمباشرة بأعمال التشغيل والصيانة والاستلام النهائي ويتم ذلك على حد سواء من الموارد البشرية التابعة لصاحب العمل أو الفريق التنفيذي فلابد من أن يكون هنالك جهاز للأشراف والمراقبة والمتابعة والاستطلاع لمسار تنفيذ المشروع ميدانياً من أجل معرفة إذا كان المشروع سوف تنجز فقراته ومراحله ضمن المدد المحددة مسبقاً ([70]).
إن المشاريع مقيدة بإطار زمني محدد يجب خلاله أن يكتمل المشروع، إذ ليس من المفترض أن يستمر المشروع إلى أجل غير مسمى وبالتالي القيد الأول الذي يحكم إدارة المشاريع ينطوي على شرط أساسي وهو إن المشاريع ينبغي أن تنجز خلال جدولها الزمني المعمول به ([71]). ويعتبر الوقت من الموارد المهمة لإدارة المشروع التي تقع عليها مسؤولية تحقيق الاستثمار لوقت العمل إذا ما أرادت لنفسها الإستمرار والنمو والتطور وإن الإدارة غير القادرة على توظيف الوقت المتاح لها للعمل بفاعلية وكفاءة عالية فأن إنتاجية المشروع ستنخفض ملحقة بها الضرر الاقتصادي والمعنوي ([72]).
2- الكلفة
هي أحد الأهداف الحرجة للمشروع، لأن إرتفاع الكلفة عن ما خطط له يجعل المشروع خاسراً ويتم الإهتمام بالكلفة وإدارتها عن طريق موازنة المشروع وهي عملية تقدير كلفة المشروع عن طريق تحديد الموارد اللازمة لتنفيذ جميع أنشطة المشروع، مع تقدير الكلفة المتوقعة لهذه الموارد وقت إستعمالها بحيث ينتج عن ذلك تحديد الكلفة التقديرية للمشروع شاملة كافة أنشطته وفعالياته من لحظة المباشرة حتى لحظة الانتهاء. إن وظيفة تقدير الكلف صعبة كونها تتسم بالدقة العالية وتبدأ عادة في مرحلة تقديم وتعريف المشروع فكلما كان المشروع وتفاصيله معروفة جيداً من قبل فريق إدارة المشروع كلما كانت عملية تقدير الكلف أكثر سهولة وبالتالي يكون إنحراف المشروع أقل، وإن المقدار الذي تزداد به الكلف الفعلية عن مستويات الكلف التقديرية الأولية يسمى بتصاعد التكلفة وإن حدوث مثل هذه الحالات يعود لمجموعة من العوامل اهمها ([73]):
أ- التغيرات التي تطرأ على التصاميم والمخططات.
ب- حالات عدم التأكد ونقص في المعلومات الدقيقة.
ت- تأخر عملية إحالة المشروع وتغير أسعار المواد الأولية.
يمكن تقسيم كلف المشروع إلى كلف مباشرة وكلف غير مباشرة وسوف يتم التطـرق وبشكل مبسط إلى هذه الكلف وكيفية تبويبها:
أولاً: الكلف المباشرة: هي تسعيرة المواد والمقـاولات الثانـوية والعمالة والمعدات والتي تحتسـب على أسـاس (كلفة الوقود، المواد الاحتياطية، التصليح الميداني، التامين، الزيوت، الاندثار، الخزن، الضرائب، التصليح العام) ويتم أحتساب كلف المعدات مقارنةً مع المعدلات الإنتاجية لهذه المعدات، كما ويتم تخمين التضخم في كلف العمالة والمواد المجهزة.
ثانياً: الكلف غير المباشرة: هي الكلفة العامة أو الإضافية والتي تشمل الكلف الآتية (رواتب المراقبين للعمل الميداني والمهندسين والإداريين والمحاسبين والمعدات والخدمات الوقتية، معدات الدوائر ومواقع الموظفين، أعمال الحراسة والمساحة) والتي تعتبر معظمها كلفاً ثابتة ولا تعتمد على عامل الإنتاج في المشروع ولكن تسهم وتساعد في تنفيذ وبرمجة العمل والمحافظة عليه إضافةً إلى كلف النصب والنقل والتفكيك للمعدات ومع كلف المكاتب والدوائر الأساسية الخاصة بالمشروع أو المؤسسة.
3- المواصفات
عرفت هيئة التقييس البريطانية المواصفات المطلوبة على إنها ” مجموعة الصفات أو الخصائص لسلعة أو خدمة من شانها أن تلبي متطلبات محددة “، أما في الولايات المتحدة فقد تم تعريفها تعريفاً تسلسلياً ومختصراً ومباشراً من معهد صناعة التشييد التابع لجامعة تكساس بأنها ” مطابقة المتطلبات ” وتم تعريف المواصفات على إنها” الخصائص المثبتة تعاقديا لمنتج أو عملية أو خدمة” وإلى ضرورة متابعة إدارة المشروع لفقرات العمل من ناحية المواصفات بالرجوع إلى المواصفات الفنية والشروط العامة والخاصة المعتمدة في عقد المقاولة كذلك ضرورة إدارة هذه المواصفات من قبل جهة مختصة تضع خطة للسيطرة على المواصفات وتسعى إلى تطبيقها في فعاليات وأنشطة المشروع وتتحقق من مطابقتها لمتطلبات المالك. كانت في الأيام الأولى من إدارة المشروع الأهداف المباشرة للمشروع (الوقت، الكلفة، المواصفات) هي المحدد الرئيسي ل
نجاح أو فشل المشروع والتي يطلق عليها المثلث الحديدي.
المطلب الثاني
أدارة المشاريع وأهميتها
مع تعدد مشروعات الأعمال وتعقد مهامها، أصبحت ادارة المشاريع أكثر أهمية، كما واصبحت الوظيفة الإدارية متعددة الجوانب وأكثر شمولاً، وذلك يتطلب ضرورة التنسيق بين الأنشطة الإدارية من خلال معرفة طبيعة هذه الأنشطة وجوانب التوافق وأوجه الاختلاف. ومع التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم وزيادة حدة المنافسة يتطلب الاهتمام المتزايد بالإدارة والنشاط الإداري كعلم وفن معاً بهدف البقاء والتقدم والاستمرار في بيئات منظمات الأعمال. وبالتالي يمكن القول إن الإدارة أصبحت مفتاح نجاح أي جهد بشري جماعي في أي مجال ونشاط، بل مفتاح تقدم الأمم وازدهارها. وكان ينظر إلى الإدارة الحديثة للمشروعات لأول مرة وتحديدا في الخمسينات، على أنها موضوع فردي في مجال العلوم الاقتصادية، الا انه ينظر اليها في الوقت الحالي كأداة مهمه واساسية لنجاح عمل المنظمات واعطيت أولوية عالية جدًا حيث أن جميع المنظمات سواء كانت صغيرة أم كبيرة تشارك في تنفيذ تعهدات وابتكارات وتغييرات جديدة. ان تطور إدارة المشاريع كان دائمًا يسير وبشكل متواز مع تطور الاتجاهات العامة في الاقتصاد العالمي، ففي التسعينات كانت ادارة المشاريع تدور حول العولمة. اما الألفية الجديدة فكانت حول السرعة وقريبة من حافة العقد الجديد الذي ربما يتعين على العالم أن يواجه فيه كساداً اقتصادياً وفي أيامنا هذه تعد أكثر من أي وقت مضى يطلب الجميع فيها مشاريع لإعادة الاقتصاد العالمي إلى سرعته السابقة، لذلك يعد تطبيق الإدارة في المشاريع أمرًا حيويًا في الأنشطة التجارية، والصناعية، والحكومية، والشخصية لأنها توفر وسيلة لإنجاز الجهد الإنساني المتضمن الكفاءات الأساسية وتكون كاستراتيجية أعمال أساسية في المؤسسة.
وبغية اعطاء صورة واضحة عن مفهوم ادارة المشاريع في هذا المجال نعرض الى تعريف ادارة المشاريع في الفرع الاول ثم مزايا واهمية ادارة المشاريع في الفرع الثاني.
الفرع الاول
مفهوم ادارة المشاريع
يعد موضوع ادارة المشروع احد الموضوعات التي شهدت تطوراً واسعاً في مفاهيمها وادارتها وعملياتها استجابة للتطورات التي تشهدها بيئة الاعمال اليوم. وقد ولدّ ذلك تصورات اكثر حداثة لعمليات ادارة المشروع حولها من مجرد مراحل الى مجموعة من المجالات المعرفية، تضم كلٍ منها مجموعة من العمليات.
ان الادارة بصفة عامة هي عملية تهدف الى تحقيق نتائج محددة باستعمال الموارد المتاحة بأعلى درجة من الكفاءة وأن نجاح أي مشروع بغض النظر عن طبيعته وحجمه يعتمد بدرجة كبيرة على كفاءة أدارته فالإدارة هي العنصر الديناميكي الذي يبعث الحياة في موارد المشروع لتخلق منه عملاً ناجحاً وقادراً على التكيف مع المتغيرات الطارئة التي من شأنها أعاقة المشروع او تأخيره او ألحاق الخسائر المادية به
عليه يمكن تعريف ادارة المشروع
- بأنها تطبيق المعرفة والمهارات والادوات والتقنيات في نشاطات المشروع لتلبية احتياجات أصحاب المصالح وتوقعاتها في المشروع ([74]).
- الوظيفة الادارية التي تشتمل على تحديد وتقدير الاحتياجات ودراسات الجدوى وتحديد الأهداف والاساليب واعداد الميزانيات أضافة الى المتابعة والتقييم من أجل تنفيذ أهداف المشروع بفاعلية وكفاءة أكبر ([75]).
- هي تخطيط وتوجيه وسيطرة الموارد، الأفراد، المعدات، والمواد لمواجهة قيود المشروع الفنية والكلفة والوقت ([76]).
- هي الوسائل والتقانات والمفاهيم المستعملة في تنفيذ المشروع وتحقيق أهدافه ([77]).
- تشمل جميع النشاطات التي تترافق مع التخطيط، الجدولة والسيطرة على المشروع ([78]).
- بأنها التخطيط والجدولة والسيطرة على المشروع ([79]).
- عملية القيادة والتخطيط والتنظيم وتوفير الموظفين ومراقبة الأنشطة والناس والموارد الأخرى من أجل تحقيق أغراض معينة ([80]).
- تتألف من المعارف والمهارات والطرق والتقنيات والادوات التي تستعمل لتخطيط وادارة اعمال المشروع، وهي تؤسس لقواعد التخطيط الفعال ووضع الجداول الزمنية وتحديد الموارد وصنع القرار واعادة النظر في ادارة وخطة المشروع ([81]).
- انها تطبيق المعرفة والمهارات والأدوات والتقنيات على أنشطة المشروع من أجل تلبية أو تجاوز احتياجات وتوقعات أصحاب المصلحة من المشروع ([82]).
- ادارة عمليات مسؤولة عن تحويل مدخلات النظام الى مخرجات، وهي تسعى الى تحقيق اهداف الكفاءة والفاعلية ورضا الزبون، لكنها تختص بإنتاج منتجات في بيئة الانتاج على وفق الطلب، ولاسيما التي تنطبق عليها مواصفات المشروع. وبسبب هذا التخصص صار لإدارة المشروع مفهوم وطرائق ومعايير تقوم لها خصوصية تختلف عن ادارة بقية انماط العمليات ([83]).
- هي علم وفن ينطوي على مجموعة من الوظائف التي يمارسها المدير المسؤول أو متخذ القرار في المشروع، وهي التخطيط والتنظيم أو الجدولة وتنمية المدراء والتوجيه ومن ثم الرقابة على الاداء والانفاق المادي والزمني ضمن أنشطة المشروع ([84]).
- وعرفت ادارة المشروع بأنها تطبيق المعرفة والادوات والتقنيات والمهارات المحددة لخلق منتج او خدمة فريدة ([85]). أنها ادارة العمل لتطوير وتنفيذ الابداع او التغيير في العمليات الموجودة ([86]).
- مجموعة من المعارف والادوات والتقنيات التي حين تطبق ستساعد في تقديم أفضل النتائج للمشروع ([87]).
- التخطيط والمراقبة والتحكم في جميع جوانب المشروع ودوافع جميع المشاركين فيه من أجل تحقيق أهداف المشروع ضمن معايير متفق عليها من الوقت والتكلفة والأداء ([88])
- تطبيق المعرفة والمهارات والأدوات والتقنيات لأنشطة المشروع لتلبية متطلبات المشروع وعليه فان ادارة المشاريع تستند بشكل كبير إلى قاعدة أن الأشخاص الذين يجب عليهم القيام بالعمل يجب أن يساعدوا في التخطيط له ([89])، كما ان ادارة المشروع تتطلب معرفة ما يجب القيام به، وضمان تحقيق الأهداف والكشف عن انحرافات الخطة في وقت مبكر من أجل اتخاذ إجراءات علاجية أو للاستفادة من الانحرافات الإيجابية وكذلك زيادة الكفاءة الكلية في أداء المشروع وتقليل مخاطر الفشل أو التكلفة أو تجاوز الوقت.([90]).
وتخلص الباحثة الى ان أدارة المشروع هي عبارة عن تنظيم للأفراد والموارد والوقت وكافة المدخلات بهدف أنجاز عمل أو تحقيق هدف محدد ضمن قيود الوقت والمواصفات والموازنة المحددة. او هي تطبيق المهارات والمعرفة والتقنيات لأنشطة المشروع وذلك خلال عمليات التخطيط والتنظيم والقيادة والتقييم لتحقيق متطلبات المشرع على وفق المعايير الاساسية الوقت والكلفة والجودة والمواصفات المطلوبة ضمن نطاق المشروع.
ولإدارة المشروع تشمل بعدين هما:-
1 – البعد التقني Technical: أو ما يسمى بالبعد العلمي، وهذا البعد يمثل دليل لمدراء وفرق المشروع لإنجاز العمليات الرئيسة بفاعلية مثل تحديد هدف المشروع، التخطيط، التنفيذ، الرقابة، غلق المشروع، وتحديد الاحتياجات من الموارد. وبذلك فهو يمثل المعرفة، المهارات، والطرق لوصف إدارة المشروع وتطبيقها.
2- البعد الفني Art: أو يطلق عليه بعد العمليات الإنسانية (Human Processes)، بدأ هذا البعد مع عصر ما بعد الصناعة أو في مجتمع المعرفة يختص هذا البعد بكيفية إدارة الأفراد في المشروع، فإدارة المشروع تتطلب معرفة عميقة وقوية بالسلوك الإنساني والقدرة على تطبيق المهارات التفاعلية المناسبة بمهارة. والبعد الفني لإدارة المشروع يشتمل على مهارات كيفية بناء فريق المشروع، التعاون، الاتصالات، ثقافة المشروع، تطوير الأفراد، التعلم، القيادة، والدافعية وغيرها. لقد مثل هذا البعد تحدياً حقيقياً في إدارة المشروع.
ويعتمد البعد التقني على البعد الفني، فعلى سبيل المثال، عمليات إدارة المشروع من تخطيط، وتنفيذ، ورقابة، وإنهاء المشروع تتطلب مهارات الاتصال، كما أن عملية التنفيذ تتطلب مهارة بناء الفريق. وبذلك فإن إدارة المشروع هي مزيج من البعد التقني والفني.
الفرع الثاني
مزايا وأهمية إدارة المشاريع
يتميز نهج إدارة المشاريع بالعديد من المزايا والفوائد التي تمكن المشروع من تحقيق اهدافه الاستراتيجية، وذلك في اطار المعايير الاساسية الموضوعة للوقت والكلفة والجودة وهذا بدوره يزيد مباشرة من نجاح المنظمة الكلية إذ يتطلب ذلك تطبيق المبادئ والممارسات الموصوفة بشكل صحيح وذلك من خلال دعم استراتيجيات المنظمة، و تقييم مخاطرها وفهمها بشكل كافٍ، وتصنيفها على رأس الأولويات مع المشروعات المنافسة الأخرى، و تخصيص الموارد المحدودة الرئيسة (الأفراد، والمال، والتسهيلات) لكل مشروع على النحو المطلوب للتنفيذ الناجح والتخطيط والجدولة لكل مشروع لتحقيق الاهداف الفنية([91])، ومن مزايا ادارة المشاريع الفعالة ايضا تحديد فرق العمل للمشروع وتحديد المسؤوليات و تعيين مدير مشروع لكل مشروع وكذلك تحديد المشكلات المبكرة التي قد تعرض إكمال المشروع للخطر لتمكين اتخاذ إجراءات تصحيحية فعالة في الوقت المناسب لمنع أو حل المشكلات وكذلك الجمع بين التخصصات المتعددة اللازمة من منظمات متنوعة للتعاون بشكل خلاق لتحقيق أهداف المشروع و خلق التزام فريق قوي وفهم للمشروع وأهدافه و العمل كفريق واحد على الاتفاق على الخطط والجداول الزمنية والميزانيات المتفق عليها لتنفيذ المشروع مما أدى إلى الالتزام بتحقيق النتائج المحددة ضمن الجدول الزمني المحدد والتكلفة المحددة و تحقيق الأداء المتميز للفريق في كل مشروع .([92]).
المبحث الثاني
العوامل الاساسية لنجاح ادارة المشاريع
في ظل التطور الذي يشهده العالم والعولمة والتغيرات السريعة تسعى المنظمات للتطور باختلاف انواعها وذلك لمواكبة التغيرات السريعة، والتعامل مع عوامل عدم اليقين، والقدرة على مواجهة تحديات البيئة الخارجية ولذلك اصبح من الضروري البحث عن وسائل تساعدها على الاستمرار والتطور ودفعها للنجاح. حيث ان نجاح اي مشروع يتطلب ادارة فاعلة وكفوءة تمد موارد المشروع بالحياة.
لذا نجد انفسنا ملزمين بتقسم ها المبحث على مطلبين الاول يتناول التعريف بالعوامل الاساسية لنجاح ادارة المشروع والتطرق الى المفاهيم الاساسية لها والثاني سوف يسلط الضوء على دورة حياة المشروع.
المطلب الاول
مفهوم العوامل الاساسية لنجاح ادارة المشاريع
على الرغم من اتفاق الباحثين على اهمية وجود عوامل النجاح لإدارة المشاريع وبانها تعمل كجسر لتحقيق النجاح للمشروع، الا ان هناك اختلافاً بين الباحثين في تحديد مفهوم عوامل النجاح لإدارة المشاريع وذلك من جراء الاختلاف في وجهات النظر لهذا الموضوع واستخداماته، فضلاً عن الاختلاف في الاتجاهات المعرفية للباحثين و تباين هذه العوامل واختلافها من منظمة إلى أخرى ومن قطاع إلى آخر، كما ان نجاح إدارة المشروع غالباً ما ترتبط بالنتيجة النهائية للمشروع. ولا بد للمشاريع أن تدرك أهمية عوامل النجاح في الوصول إلى غاياتها وأهدافها التي تسعى لتحقيقها ([93]).
يتبين من ذلك انه من المهم فهم ماهي عوامل النجاح من وجهة نظر الباحثين لان مفهوم عوامل النجاح لا يمكن وضعها في نطاق محدد فهو يتطرق إلى جوانب مختلفة ذات تأثيرات واسعة لاتصافها بالشمولية وبغية اعطاء صورة واضحة عن مفهوم العوامل الاساسية لنجاح ادارة المشاريع في هذا المجال نعرض الى تعريف عوامل نجاح ادارة المشروع من وجهة نظر الباحثين في الفرع الاول ثم التطرق الى العوامل الاساسية لنجاح ادارة المشاريع في الفرع الثاني.
الفرع الاول
تعريف عوامل نجاح ادارة المشروع
هي العوامل الرئيسة التي تؤدي إلى جذب الانتباه للتركيز على المستقبل الذي تريده كما تعد المجالات التي من خلالها تتنافس المشاريع على وفق أدائها الناجح والتي تتمثل في: دعم الإدارة العليا، الثقافة، تكنولوجيا المعلومات، الاستراتيجية، القياس، البنية التحتية، العمليات والأنشطة، التحفيز، الموارد، التدريب والتعليم، إدارة الموارد البشرية ([94]).
هي القيم الجديدة لنجاح ادارة المشروع متمثلة في بناء الثقة والامانة والنزاهة لروح فريق العمل وانه يجب ان يكون لديهم فكر مشترك ورؤية مشتركة ([95]).
هي المتطلبات الاساسية المعروفة بالاستراتيجية والتزام الادارة العليا وتكنولوجيا المعلومات والاستعداد للتغير والاتصال ([96]) مترابطة وذات تسلسل وتبني بعضها على بعض بدءًا بالمهمة والقيم والرؤية ثم الانتقال إلى تقسيم الأدوار والمسؤوليات.([97])، وكذلك عمليات صنع القرار التي يجب ان تكون واضحة وفعالة تؤدي إلى أفضل القرارات الممكنة التي تساعد في ايجاد الحلول وتستند إلى معلومات موثوقة مثل الوقائع والأدلة بحيث تكون على دراية وغير متحيزة.
لكي تكون أدارة المشروع ناجحة فأن عليها ان تقوم بممارسة عدد من الوظائف الادارية في جميع مراحل حياة المشروع وهذه الوظائف هي ([98]):
أ- التخطيط للمشروع
والمقصود هو تحديد أهداف المشروع ثم تحديد الطرق المناسبة للوصول الى تلك الأهداف.
ب- تنظيم المشروع
والمقصود هنا أمرين: أولهما تنظيم المشروع داخليا وتوزيع المسؤوليات وصلاحيات اتخاذ القرار وطرق الرقابة وتقييم الأداء على فرق العمل في المشروع وثانيهما وهو كيف نقوم بتثبيت المشروع ضمن الهيكل التنظيمي للمنظمة الأم وهل يكون تابعاً لأحد الوظائف أم يكون مستقلا بذاته أم ماذا ؟
ج- طاقم المشروع
والمقصود هنا اختيار أعضاء فريق المشروع والموارد البشرية اللازمة لحمل المشروع نحو تحقيق أهدافه.
د- موازنة المشروع
والمقصود أعداد الموازنة التقديرية والتي تتضمن الموارد اللازمة لتنفيذ المشروع وكلف هذه الموارد والعائدات المتوقعة والتدفقات التقذية والارباح المتوقعة من هذا المشروع.
هـ- توجيه المشروع
والمقصود هو توجيه فريق عمل المشروع عن طريق القيادة والتحفيز والاتصال لهذا الفريق لتوجيهه نحو أفضل أداء وصولا لأهداف المشروع.
و- الرقابة على المشروع
والمقصود هنا تحديد المعايير التي ستستخدم لتقييم الأداء ثم قياس الأداء الفعلي وعمل التغذية العكسية بهدف تصحيح الأخطاء وتحسين الأداء وصولا الى أهداف المشروع والتدقيق عليه وصولا الى مرحلة تسليم المشروع الى الجهة المستفيدة.
الفرع الثاني
العوامل الاساسية لنجاح ادارة المشروع
ان مفهوم عوامل نجاح المشروع يحتمل بين اركانه الكثير من المرتكزات من خلال ما تم طرحه من قبل الكتاب والباحثون في هذا المجال إذ ترى الباحثة أنه لا توجد اختلافات جوهرية في هذه المفاهيم وان هذه العوامل اساسية في نجاح ادارة المشروع، اذ تم تدوينها في جداول او اطار قبل البدء في عملية تنفيذ المشروع، وان هذه العوامل مختلفة في اهميتها حسب نوع المنظمة وحجمها وطبيعة عملها أي الهدف الذي خلقت من اجله، إذ تم تحديدها بالعوامل الخمسة الآتية وحسب رأي الباحثة: فهم المنظمة، ومدير المشروع، واختيار فريق العمل، والتخطيط، و تحليل البيئة
ان فهم عوامل النجاح الأساسية لإدارة المشروع، والاستعداد المسبق لها، يمكن ادارة المشروع من تحقيق النجاح للمشروع والوصول إلى أهدافه ابتداءً من فهم المنظمة لإدارة المشروع وتحليل بيئتها ووضع خطة تفصيلية لكل اجزاء المشروع من احالته وحتى تسليمه وبما يتضمنه من موارد واهداف يطمح في الوصول إليها ضمن الميزانية المحددة والوقت المحدد والجودة المطلوبة لتحقيق النجاح ومواكبة التطور والتغيرات في البيئة الخارجية لتحقيق ميزة تنافسية.
وفيما يلي توضيح العوامل الاساسية لنجاح ادارة المشروع
1. فهم المنظمة
إن فهم المنظمة لإدارة المشروع هو عامل النجاح الأول، والمقصود بفهم المنظمة هو مفهوم شامل لعدة عوامل، تتمثل هذه العوامل بفهم مهمة المنظمة لتحقيق اهداف المشروع، ووضوح الرؤية الاستراتيجية في المنظمة والاستيعاب الشامل للمفاهيم الإدارية الحديثة، و ثقافة المنظمة وخلق القدرات الابتكارية، ومستوى مرونة الهيكل التنظيمي ومدى ملائمته لمتطلبات المشاريع ودعم الادارة العليا لادارة المشروع المتمثلة بالدعم المادي والمعنوي و توجهها في تطوير أساليب عمليات الرقابة والتقويم والمتابعة، كل ذلك له الأثر الكبير في تطبيق ونجاح المشاريع المهمة في المنظمة. وكذلك تعد إدارة اصحاب المصالح لاستراتيجيات العقد عدد وحجم العقود، التفاعل بين عقود مختلفة، وادارة العقود عوامل نجاح منفصلة تعد جزءا من قضايا المنظمة [99]. جميع هذه العوامل مهمة في نجاح المشروع والوصول الى اهدافه ضمن الوقت المحدد والكلفة والجودة المناسبة.
2. مدير المشروع
ان لمدير المشروع تأثيراً كبيراً في نجاح المشروع وذلك لما له من دور كبير في اتخاذ القرار وتوجيه فريق العمل لتحقيق اهداف المشروع، وهو المسؤول المباشر عن ادارة العمل في المشروع وعن جودة العمل المنجز ضمن الوقت المحدد، والميزانية المحددة، والتحديد السريع للمشكلات فور وقوعها. لذا يجب على مدير المشروع ان يتصف بصفات قيادية ويمتلك المهارات للاستفادة منها في انجاز المشروع بنجاح.
3. التخطيط
عملية تكاملية لجميع الخطط التفصيلية الموضوعة منذ إعداد الفكرة الأولية ثم التصميم والإحالة والتنفيذ والإشراف وحتى تسليم المشروع ضمن المتطلبات الأساسية لصاحب العمل ان الهدف الرئيس من التخطيط العام للمشروع هو وضع نظام سيطرة يمكن تطبيقه ابتداءً من السيطرة على الموارد الاساسية للمشروع وصولاً الى الخطة المركزية وتوفير إمكانية التنبؤ المستقبلي من خلال الرقابة والمتابعة المستمرة للخطط الموضوعة .([100]).
4. اختيار فريق العمل
من اهم العوامل لنجاح ادارة المشروع هو حماس الفريق وشغفه بالعمل إذ يحتاج المدير الناجح الى العمل مع اعضاء فريق لديهم الحافز والعمل معا كوحدة واحدة. حيث ان كفاءة وخبرة فريق المشروع والمهارات الفنية التي يمتلكها وقدرته على التعامل مع عوامل عدم اليقين مهمة في نجاح المشروع وتحقيق اهدافه .([101]).
5. تحليل البيئة
من عوامل النجاح الحرجة لإدارة المشروع العامل الاخير هو تحليل بيئة المنظمة الخارجية و الداخلية بما تتضمنه من فهم المنظمة وتحليل بيئتها حيث ان تحليل البيئة يمكن ادارة المشروع من الاستعداد للتغيرات الطارئة، ووضع خطط مستقبلية لمواجهتها، والتكيف معها، وذلك بتحديد نقاط القوة، والعمل على تعزيزها والتغلب على نقاط الضعف، واستغلال الفرص بالبيئة الخارجية والتغلب على التهديدات او وضع الحد لها، حيث ان العوامل الخارجية تتمثل بالعوامل الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية، القانونية.
وترى الباحثة ان هناك نقاط مشتركة لنجاح اي مشروع او فشله ومنها ما يأتي:-
1- تحديد الاهداف بوضوح: وتتضمن فلسفة المشروع او الهدف العام له، ومدى التزام فريق العمل بتحقيق الاهداف النهائية او بعضها.
2- كفاءة مدير المشروع: يجب ان يكون مدير المشروع على درجة عالية من الكفاءة والمهارة لإنجاز المشروع من خلال قدرته الادارية واسلوب التعامل مع فريق العمل
3- دعم الادارة العليا: ان دعم الادارة العليا للمشروع ستجعل جميع الاطراف العاملة فيه ملتزمة بتحقيق اهدافها كما انه يمنح المشروع قوة في التنفيذ ودعم الاطراف الضاغطة وذات المصلحة في المشروع
4- فريق عمل كفوء: اختيار وتدريب افراد فريق العمل المسؤولين عن المشروع وان يتمتع كل منهم بمهارة وكفاءة خاصة تؤدي الى قيام الفريق بانهاء المشروع بنجاح.
المطلب الثاني
دورة حياة المشروع
عرفت دورة حياة المشروع بأنها المدة الزمنية الممتدة من تصور المشروع ومراحله وتنفيذها وحتى إكماله وإغلاقه اي إن هناك سلسلة من المراحل والفعاليات التي ينفذ من خلالها المشروع والتي يجب إنجازها ضمن مواصفات دقيقة وبمدة محددة وبأقل الكلف الممكنة ([102]).
لقد تطورت إدارة المشروعات بشكل كبير في العقود الماضية ولكن المهام الرئيسة للمشروع ودورة حياته لا تزال شبة مستقرة، إذ يعد فهم دورة حياة المشروع أمرًا ضروريًا للإدارة الفعالة للمشروع لأنه بدون هذا الفهم من الصعب جدًا وضع خطة تفي باحتياجات المشروع في أي مرحلة من مراحله بحيث تتم دراسة كل شيء بعناية في كل مرحلة ([103]).وينظر الى دورة حياة المشروع بأنها سلسلة من المراحل التي يمر بها المشروع من بدايته وحتى إغلاقه، فلكل مشروع دورة حياة خاصة به و يبدأ من نقطة معينة وينتهي عند اخرى لذا فان بوسع مدراء المنظمات تقسيم المشروعات الى مراحل لإتاحة قدر اكبر من الرقابة الادارية على الاعمال وتعرف مجموع تلك المراحل باسم دورة حياة المشروع، وهناك شبة اتفاق بين الكتاب على ان دورة حياة المشروعات هي أربع مراحل ([104]). وفيما يلي توضيح لهذه المراحل الأربع:
الفرع الاول
مراحل دورة حياة المشروع
- مرحلة البدء
خلال المرحلة الأولى من هذه المراحل يتم تحديد مرحلة البدء أو هدف المشروع إذ يتم إجراء دراسة جدوى لمعرفة ما إذا كان كل خيار يتناول هدف المشروع ويتم تحديد الحل النهائي الموصى به تتم معالجة قضايا الجدوى “هل يمكننا القيام بالمشروع؟” والمبررات “هل يجب علينا أن نفعل المشروع؟” بمجرد الموافقة على الحل الموصى به يتم الشروع في المشروع لتقديم الحل الموافق عليه وتعيين مدير المشروع يتم تحديد النواتج الرئيسة ومجموعات العمل المشاركة ويبدأ فريق المشروع في التبلور ثم يتم طلب الموافقة من قبل مدير المشروع للانتقال إلى مرحلة التخطيط التفصيلي.
- مرحلة التخطيط
تعد مرحلة تخطيط المشروع أمرا حيويا للغاية في إدارة المشروعات، اذ تأخذ هذه المرحة أكثر من 50 ٪ من وقت ادارة المشروع من مراحل المشروع، ويتم في هذه المرحلة تحديد الاحتياجات الفعلية للمشروع لأنه قبل البدء في اي مشروع لابد ان يكون هناك احتياج لتنفيذه لتتبلور الفكرة الاولى لأنشائه ([105]) وهي:
الاحتياجات والطلب غير المشبعة والمطلوب انتاجها لتلبية هذه الاحتياجات.
وجود موارد مادية وبشرية غير مستخدمة وهناك فرص وامكانيات لاستخدامها في اغراض الانتاج.
المشاكل التي تعترض عملية التنمية تولد افكار جديدة.
ويرى الباحث هناك نقطتان يمكن ان تضاف اليها وهما انخفاض مستوى الخدمات والسلع في المجتمع يتطلب استحداث افكار جديده للمشاريع للرفع من مستوى الخدمة المجتمعية، ضغط الراي العام على المؤسسات الحكومية والجهات الرقابية في ظل حرية وسائل الاعلام يجعل المنظمات للتفكير جدياً في ايجاد الحلول السريعة لتوفير احتياجات المجتمع مما يتمحص عنها ولادة افكار لمشاريع جديدة للإيفاء بتلك الالتزامات. كما وان هذه المرحلة هي الأكثر أهمية وتحديا في المشروع، فاذا ما تم تخطيط المشروع جيدًا من البداية فسيساعد ذلك في تجنب الكثير من المشكلات والإرباك في المراحل اللاحقة .([106])، ويجب على المدراء والمخططين إنشاء مخطط شامل لخطة المشروع والذي سيكون بمثابة خريطة طريق للمشروع بالكامل، حيث ان خطة المشروع هي الخارطة التي توضح أنشطة المشروع والمهام التي يجب تسليمها في وقت معين، مع الاعتراف بالموارد اللازمة والمعالم الرئيسة و إعداد خطة للمخاطر لإنقاذ المشروع إذا لزم الأمر ومن ثم تنفيذ العمل وبعدها تقييم الاخطاء ومعالجتها او الحد منها.
3. طرح المشروع للمناقصة والتعاقد
وتتم في هذه المرحلة طرح العطاءات ودراسة جميع عطاءات المتقدمين على اعلان المشروع ليتم اختيار مقاول او مجموعة مقاولين واحالة المشروع بالطرق القانونية.
4. مرحلة التنفيذ
المقصود بهذه المرحلة هو تحويل ما تم تصميمه في المراحل السابقة الى واقع تطبيقي ([107])، وتبدأ هذه المرحلة بمجرد اختيار المقاول وتوقيع العقد لتبدأ بتسليم الارض للفائز بالمناقصة حيث تعتبر هذه المرحلة من اهم المراحل لتشييد المشروع لأنها تستغرق معظم الزمن كما انها تستهلك الجزء الاكبر من التكلفة حوالي 80% من الكلفة الكلية للمشروع، وخلال هذه العملية يتم توجيه المدخلات الفنية والتنظيمية المتنوعة الموجودة في المشروع لتنفيذ الخطة الموضوعة لتحقيق الاهداف المراد الوصول اليها من خلال تطبيق الانشطة بالجودة العالية لضمان استخدام المشروع لكافة العمليات اللازمة للوفاء بالمتطلبات عن طريق فريق عمل المشروع وامكانية تطويره وتحسين كفاءتهم والتفاعل بين اعضاء الفريق الواحد لتعزيز ادارة المشروع وتوزيع المعلومات والمهام وضمان استمرارية الاتصالات اللازمة في الاعمال، و ان معظم المشاريع تجري من خلال مراحل متماثلة في المسار من النشأة وحتى الانجاز وفي هذه المرحلة يتم تحديد مدير المشروع وتجميع فريق العمل والمواد الاولية ليتم تقسم برنامج العمل لأنشطة التنفيذ الاعمال المطلوبة حيث انها تجري بنمط متسارع متأثره بجهد المشروع
وترى الباحثة انه في مرحلة التنفيذ او التشغيل يتم بناء الجسم الحقيقي للمشروع وإعداده لتسليمه إلى صاحب العمل، اذ يمكن أن تستهلك الكثير من الطاقة لأنها طويلة ومليئة بالتفاصيل في هذه المرحلة نحتاج إلى استخدام العديد من العمليات مثل إدارة الوقت، إدارة التكلفة، إدارة الجودة، إدارة التغيير، إدارة المخاطر، إدارة البرامج وهناك ادوات وتقنيات ضرورية لتنفيذ المشروع.
قيام صاحب العمل بتوفير التدفق النقدي اللازم لدفع المستحقات المالية في مواعيدها المحددة دون تأخير الى العاملين في المشروع من مقاولين او مجهزي المواد وغيرهم لضمان انسيابية الاعمال فضلاً عن منح الصلاحيات الادارية الواسعة لإدارة المشروع في ظل نظام قانوني وسياقات رقابية خاصة التي من شأنها ان تفي بالالتزامات التعاقدية ([108]).
التأكد من تطوير وادارة برنامج السلامة من قبل المقاول لان المسؤولية تقع بشكل رئيسي على الشركة المنفذة لذلك فيجب عليها وضع كافة اعتبارات السلامة العامة وفقاً لما جاء بمستندات العقد وقوانين الامن والسلامة كما ان على الجهاز الاداري المشرف التأكد من قيام الجهة المنفذة بهذا الدور و ان اي مشكلة تنتج عن عدم الالتزام قد تؤثر بشكل مباشر او غير مباشر على الصالح العام ([109]).
و ترى الباحثة ان تجاهل او عدم اعطاء الاهمية الكبيرة لهذه المتطلبات من قبل الجهات الادارية وفريق الاشراف على الاعمال والجهات التنفيذية ايضاً ينعكس سلباً على سير خطة العمل وتنفيذ فقرات المشروع وخصوصاً في موضوع السلامة المهنية ايضا او عدم الاكتراث باستخدام برمجيات ادارة المشاريع التي تساعد فريق العمل على اختزال كبير في الجهد والوقت في تحديد الكثير من نقاط القوة والضعف والانحرافات التي تحصل عن الخطة الموضوعة.
4. مرحلة الاغلاق
تعرف مرحلة الاغلاق بأنها المرحلة الأخيرة في دورة حياة المشروع إذ يتم في هذه المرحلة الانتهاء من المشروع وإغلاقه..(الانجاز والاستلام)
وتبدا هذه المرحلة عند تقديم الجهة المنفذة تقرير الى صاحب العمل مفاده بانه قد انجز ما بذمته من اعمال بموجب العقد الموقع بين الطرفين على ان يشمل هذا التقرير جميع الاعمال المدنية والكهربائية والميكانيكية وغيرها لتبدأ بعد ذلك الاعداد لإصدار شهادة الاستلام الاولي من قبل لجنة مختصة بذلك والتي تقوم بواجباتها بعملية فحص الاعمال المطلوبة ومطابقتها من الجوانب الفنية من خلال المخططات والتصاميم المطلوبة للتنفيذ والمواصفات الفنية المعتمدة وعينات المواد ونتائج الفحص المختبري ان وجد و تقييم كفاء المشروع وحسن التنفيذ وذرعة الاعمال المنفذة ومطابقتها مع جدول الكميات المعتمد.
لتكون هذه الخطوة الاولى من مرحلة الانجاز والتي تمر بمرحلتين اساسيتين هما صدور شهادة الصيانة والاستلام النهائي استنادا الى المادة 49-1 من الشروط العامة لمقاولات اعمال الهندسة المدنية والتي نصت (حالما يكون في راي المهندس ان الاعمال الدائمة قد اكملت بصورة اساسية وبالدرجة التي يمكن معها الاستفادة منها للغرض الذي انشأت من اجله وانها اجتازت بنجاح اي فحص نهائي) ([110]) ويطلق على هذه المرحلة من الاستلام .(الاستلام الاولي) لان المشروع يبقى في ذمة الجهة المنفذة وحتى انتهاء مدة الصيانة والبالغة 12 شهرا من تاريخ صدور شهادة الاستلام الاولي وكما نصت عليها (المادة 50-1) من الشروط العامة حيث خلال هذه الفترة يتحمل المقاول او الجهة المنفذة اي خلل يحصل في المشروع من جراء سوء التنفيذ لذلك تقوم بإعادة الصيانة ومعالجة لأي جزء قد يحصل فيه التلف او ظهور عيوب ولا يترتب على هذه الاعمال اي مستحقات مالية اضافية بذمة المالك الا في بعض الحالات التي يكون سببها طرف ثالث قد تعمد في تخريب كل او جزء من المشروع خلال فترة الصيانة وهذا يتوقف على راي صاحب العمل واللجنة المشرفة وبالاعتماد على ما تنص عليه الشروط العامة للمقاولات. وعليه يبدا الاستلام النهائي بعد انتهاء فترة الصيانة وكما جاءت به (المادة64) من الشروط العامة والخاصة بالقبول النهائي اذ تقوم الجهة المنفذة بإعلام المالك بان المشروع جاهزاً للاستلام النهائي وعلى هذا الاساس وبموجب الاوراق الرسمية تشكل لجنة لغرض التقييم والاستلام تسمى (لجنة الاستلام النهائي) وقبل فترة زمنية مناسبة وهذه اللجنة تفضل ان يكون اعضاءها من كافة التخصصات حيث انها تختلف عن (لجنة الاستلام الاولي) التي تم تشكيلها سابقا ًوتقوم هذه اللجنة بالاطلاع على جميع وثائق المشروع وعلى ما جاء في محضر الاستلام الابتدائي من ملاحظات.
الفرع الثاني
فوائد دورة حياة المشروع
- تحقق دورة حياة المشروع فائدة كبيرة لمدير المشروع اذ تساعده في ([111]):-
- العمل الفني المطلوب اداؤه في كل مرحلة.
- توقيت تسليم كل مرحلة وتقييمها.
- كيفية الرقابة في كل مرحلة والمصادقة عليها.
- تبدا مستويات الكلفة والعمال منخفضة في البداية ثم تبلغ ذروتها خلال المراحل المتوسطة، تم تنخفض بحدة مع اقتراب انهاء المشروع.
الخاتمة
تناول هذا البحث موضوع إدارة المشاريع والعوامل الأساسية لنجاحها بوصفه أحد المرتكزات المعاصرة في تحسين كفاءة أداء المنظمات وتحقيق أهدافها التنموية والخدمية، ولا سيّما في البيئات التي تتسم بتسارع التغيرات وتعقّد المشروعات وتزايد القيود المرتبطة بالوقت والكلفة والجودة. وقد سعى البحث إلى تأصيل الإطار المفاهيمي لإدارة المشاريع، وبيان تطورها وأهميتها، مع تسليط الضوء على مفهوم نضج إدارة المشروع ودوره في تعزيز القدرة التنظيمية على التخطيط والتنفيذ والرقابة.
كما ركّزت الدراسة على تحليل العوامل الأساسية لنجاح إدارة المشاريع، مبيّنة أن النجاح لا يتحقق بعامل منفرد، بل هو نتاج منظومة متكاملة تبدأ من وعي المنظمة وفهمها لإدارة المشاريع، مروراً بكفاءة مدير المشروع وفريق العمل، وصولاً إلى التخطيط السليم وتحليل البيئة الداخلية والخارجية. وأكد البحث كذلك أهمية الإلمام بدورة حياة المشروع بمراحلها المختلفة، لما لذلك من أثر مباشر في الحد من التعثر، وتقليل الهدر، وتحقيق الانسجام بين الأهداف والموارد المتاحة.
وفي ضوء ما تقدّم، يخلص البحث إلى أن تبنّي منهجية علمية متكاملة في إدارة المشاريع يُعدّ شرطاً أساسياً لنجاحها، ويسهم في تعزيز كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق التنمية المستدامة، خاصة في الدول التي تشهد حاجة متزايدة لتنفيذ المشاريع الكبرى والمتوسطة والصغيرة على حدّ سواء.
النتائج
توصل البحث إلى جملة من النتائج، من أبرزها:
- إن إدارة المشاريع تمثل أداة استراتيجية فاعلة لتحقيق الأهداف التنظيمية، ولم تعد مجرد وظيفة تنفيذية تكميلية داخل المنظمات.
- يرتبط نجاح المشاريع ارتباطاً وثيقاً بمستوى نضج إدارة المشروع في المنظمة، وليس بحجم المشروع أو كلفته المالية فقط.
- يُعد وضوح الرؤية ودعم الإدارة العليا من أهم العوامل المؤثرة في نجاح إدارة المشاريع واستمراريتها.
- تؤدي كفاءة مدير المشروع، وما يمتلكه من مهارات قيادية وفنية، دوراً محورياً في ضبط الوقت والكلفة وتحقيق الجودة المطلوبة.
- يسهم التخطيط المتكامل، القائم على تحليل المخاطر وتوقع التغيرات، في تقليل حالات التعثر والتأخير في تنفيذ المشاريع.
- يؤثر اختيار فريق العمل المؤهل والمتجانس تأثيراً مباشراً في رفع كفاءة التنفيذ وتحقيق أهداف المشروع.
- إن فهم دورة حياة المشروع وإدارتها بصورة علمية يسهّل عملية الرقابة والتقويم ويحد من الانحرافات أثناء التنفيذ.
- تعاني العديد من المشاريع من ضعف في تحليل البيئة الداخلية والخارجية، الأمر الذي يؤدي إلى قرارات غير دقيقة وانخفاض مستوى الأداء.
التوصيات
في ضوء النتائج التي توصل إليها البحث، يوصي بما يأتي:
- ضرورة تبنّي المنظمات، ولا سيّما العامة منها، منهجية علمية واضحة لإدارة المشاريع قائمة على المعايير الدولية الحديثة.
- العمل على رفع مستوى نضج إدارة المشاريع من خلال التدريب المستمر وبناء القدرات المؤسسية في هذا المجال.
- تعزيز دور الإدارة العليا في دعم المشاريع مادياً ومعنوياً، وتوفير الصلاحيات اللازمة لمديري المشاريع.
- الاهتمام باختيار مديري المشاريع على أساس الكفاءة والخبرة، مع تنمية مهاراتهم القيادية والفنية بشكل مستمر.
- اعتماد التخطيط الشامل والدقيق منذ المراحل الأولى للمشروع، مع الاهتمام بإدارة المخاطر والتغيرات المحتملة.
- تشكيل فرق عمل متخصصة ومؤهلة، وتعزيز ثقافة العمل الجماعي والتواصل الفعّال داخل المشروع.
- ضرورة تحليل البيئة الداخلية والخارجية للمشروعات بشكل دوري لضمان التكيّف مع المتغيرات الاقتصادية والقانونية والاجتماعية.
- تشجيع الدراسات المستقبلية لإعداد نماذج وطنية متكاملة لنضج إدارة المشاريع تتلاءم مع خصوصية البيئة المحلية ومتطلبات التنمية.
قائمة المراجع:
أولاً: المراجع العربية – الكتب
- نصير إبرهيم عبد الرشيد. إدارة مشروعات التشييد. ط3. القاهرة: دار النشر للجامعات؛ 2010.
- دودين أحمد يوسف. إدارة المشاريع. عمّان: دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع؛ 2012.
- الطيطي خضر مصباح إبراهيم. أساسيات إدارة المشروع وتكنولوجيا المعلومات. ط1. عمّان: دار الحامد للنشر والتوزيع؛ 2010.
- العلي عبد الستار محمد. إدارة المشروعات العامة. ط1. عمّان: دار المسيرة للنشر والتوزيع؛ 2009.
- الغريري سامي ذياب عبد الرزاق. إدارة المشروع ودراسة جدواه. ط1. بيروت: مكتبة زين الحقوقية والأدبية؛ 2015.
- العبيدي محمود، الفضل مؤيد. إدارة المشاريع: منهج كمي. ط2. عمّان: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع؛ 2010.
- المقصود محمد عبد. إدارة المشاريع الهندسية. ط1. عمّان: مكتبة المجتمع العربي للنشر والتوزيع؛ 2006.
- نجم عبود نجم. مدخل إلى إدارة المشروعات. ط1. عمّان: مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع؛ 2013.
- كداوي طلال. تقييم القرارات الاستثمارية. عمّان: دار اليازوري العلمية للنشر؛ 2009.
- ماضي محمد توفيق. خطوات تخطيط وتنظيم وجدولة مراحل تنفيذ المشروع وكيفية الرقابة عليها. القاهرة: الدار الجامعية؛ 2014.
- خير الدين موسى محمد. إدارة المشاريع: منهج متكامل في دراسة إدارة المشاريع. ط1. عمّان: دار وائل للنشر؛ 2012.
- هيكل محمد. مهارات إدارة المشاريع الصغيرة. ط1. القاهرة: مجموعة النيل العربية؛ 2002.
- يعقوب عبد الكريم. دراسات جدوى المشروع. ط1. عمّان: دار أسامة للنشر والتوزيع؛ 2008.
- الشوبكي سمير. المعجم الإداري. عمّان: دار أسامة للنشر والتوزيع؛ 2006.
- الغالبي طاهر محسن. إدارة استراتيجية منظمات الأعمال المتوسطة والصغيرة. عمّان: دار وائل للنشر والتوزيع؛ 2009.
- الحطاب علي. استراتيجية التخطيط للمشاريع الصغيرة. عمّان: دار أسامة للنشر والتوزيع؛ 2010.
ثانياً: الرسائل الجامعية (ماجستير ودكتوراه)
- الشمري زهرة عبد محمد. نموذج نضج إدارة المشروع: تصميم وحوسبة وتطبيق–دراسة حالة في شركات وزارة الإعمار والإسكان في العراق [أطروحة دكتوراه]. بغداد: جامعة بغداد؛ 2007.
- طبيب عبد السلام. تطبيق معايير الجودة الشاملة على إدارة المشروع لتحقيق الميزة التنافسية للمؤسسة [أطروحة دكتوراه]. المسيلة: جامعة محمد بوضياف؛ 2019.
- مبارك بشرى خضر مهدي. دور إدارة الجودة الشاملة في أداء المشاريع الإنشائية [رسالة ماجستير]. بغداد: جامعة بغداد؛ 2014.
- يوسف جابر يوسف محمد. أثر تطبيق منهجية إدارة المشاريع في المشاريع الإنشائية [أطروحة دكتوراه]. الدنمارك: الأكاديمية العربية؛ 2012.
- بو سنية محمد علي. دراسات التأخير في المشاريع الإنشائية بسبب المالك [أطروحة دكتوراه]. الأكاديمية العربية البريطانية للتعلم العالي؛ 2011.
- سلمان ميساء حبيب. الأثر التنموي للمشروعات الصغيرة الممولة من هيئة التشغيل وتنمية المشروعات [رسالة ماجستير]. الدنمارك: الأكاديمية العربية المفتوحة؛ 2009.
- العزاوي محمد ناصر إسماعيل. تكامل أسلوب المسار الحرج مع نظام تخطيط الاحتياجات المادية في إدارة المشروع [أطروحة دكتوراه]. بغداد: جامعة بغداد؛ 2001.
- عنيد حنان رحيم. تأثير عوامل النجاح الحرجة في إدارة المشاريع: دراسة حالة [بحث تطبيقي]. بغداد؛ دون سنة.
ثالثاً: المقالات العلمية والمجلات
- عبد العالي أمجد صباح. المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العراق: الأهمية والمعوقات ومتطلبات التطوير. مجلة الاقتصادي الخليجي. 2012؛(12):221–226.
- سلام فياض، عبد عدي فاضل علي. المشاريع الصناعية الصغيرة ودورها في تنمية الأسر النازحة في مدينة الكاظمية. مجلة العميد. 2014؛3(12):204.
- قدوري فائق مشعل. الصناعات الصغيرة: المحددات والآفاق التطويرية. مجلة تكريت للعلوم الإدارية والاقتصادية. 2006؛2:12.
- الشيخلي باسل قاسم. تخطيط السيطرة على الوقت والكلفة والجودة في مشاريع التنفيذ المتسارع. مجلة IJCE. 2007؛(17):119.
- الهنداوي غافل كريم أسود. أسباب تأخير المشاريع الإنشائية في العراق. مجلة جامعة بابل. 2007؛14(4):10.
رابعاً: المراجع الأجنبية – الكتب
- Project Management Institute. A Guide to the Project Management Body of Knowledge (PMBOK). Newtown Square (PA): PMI; 2000.
- Meredith JR, Mantel SJ. Project Management: A Managerial Approach. 4th ed. New York: Wiley; 2000.
- Wysocki R, McGary R. Effective Project Management. 3rd ed. New York: Wiley; 2003.
- Clements J, Gido J. Effective Project Management. Canada: Thomson South-Western; 2006.
- Heerkens GR. Project Management. New York: McGraw-Hill; 2001.
- Pinto JK. Project Management: Achieving Competitive Advantage. New Jersey: Pearson Education; 2007.
- Burke R. Project Management: Planning and Control Techniques. 3rd ed. New York: Wiley; 2002.
- Heagney G. Fundamentals of Project Management. 4th ed. New York: AMACOM; 2011.
- Richman L. Successful Project Management. 3rd ed. New York: AMA; 2011.
خامساً: المواقع الإلكترونية
- معاني المعاجم. Almaany. Available from: https://www.almaany.com
Accessed: 16 Sep 2023. - لسان العرب. Available from: http://www.lesanarab.com
Accessed: 16 Sep 2023. - كتب عربية. Kotobarabia. Available from: http://www.kotobarabia.com
Accessed: 2 May 2021.
سادساً: الأنظمة والوثائق الرسمية
- وزارة التخطيط. الشروط العامة لمقاولات أعمال الهندسة المدنية (القسمان الأول والثاني). بغداد؛ 1988.
الهوامش:
-
() http://www.almaany.com تاريخ الدخول 16/9/2023. ↑
-
() http://www.lesanarab.com. تاريخ الدخول 16/9/2023. ↑
-
(), نبيل عبد السلام شاكر , دراسات الجدوى الاقتصادية وتقييم المشروعات الجديدة, 1996
الموقع الالكتروني: http://www.kotobarabia.com تاريخ الدخول 2/5/2021. ↑
-
() سيد سالم عرفة, دراسات جدوى المشروعات, دار الراية للنشر ,عمان , 2011 ,ص20. ↑
-
()Clements, james and Gido jack, effective project manage- ment, Thomson south-western, Canada,2006,4., ↑
-
()Mishra,R.c. and soota,Tarun , modern project management ,New age international ,India, 2005, 17. ↑
-
() Krajewski,L.,Ritzman ,L.), operation management: process &value chains, Wesley publishing company ,U.S.A,. (2005 ),276.. ↑
-
() Wysocki, Robert & McGary, Rudd, Effective Project Management, 3rd ed., Wiley, New York, NY. 2003,1. ↑
-
() Slack Nigel & Chambers , Stuart & Johnston , Robert. , “Operations Management” , 3rd edition, An imprint of Pearson Education , England , 2007,553.. ↑
-
() Meredith , Jack. R. , & Mantel , Samuel , J., “Project Management: A Managerial Approach” , 4th edition John Wiley & Sons , New York , 2000. 8.. ↑
-
() Hiezer , Jay & Render , Barry., “Production & Operations Management ” , 6th edition , prentice- Hall , U.S.A , 2001,658. ↑
-
() A Guide to the Project Management Body of knowledge – PMBOK Guide , 2000 edition , Project Management Institute Newtown Square , Pennsylvania , U.S.A. 2000 ,6.. ↑
-
() Krajewski, Lee j & Ritzman, larry p. , ” Operations Management: Processes and Value Chains , ” 7th edition prentice Hall- Upper Saddle River , New Jersey , 2005 , 342 ↑
-
() Meredith , Jack. R. , & Mantel , Samuel. J., “Project Management: A Managerial Approach” , 4th edition John Wiley & Sons , New York , 2000 , 8 ↑
-
() Hiezer , Jay & Render , Barry., “Production & Operations Management “, 6th edition , prentice – Hall , U.S.A , 2001 ,658 ↑
-
() – Heerkens , Gary. R., “Project Management” , Mc Graw- Hill , New York , 2001,658. ↑
-
() Krajewski, Lee j & Ritzman, larry p. , ” Operations Management: Processes and Value Chains , ” 7th edition prentice Hall- Upper Saddle River , New Jersey , 2005 , 342. ↑
-
() clements, james and Gido jack, effective project manage- ment, Thomson south-western, Canada, 2006, 4 ↑
-
()طلال كداوي, تقييم القرارات الاستثمارية , دار اليازوري العلمية للنشر, عمان , 2009 ,ص21. ↑
-
() محمود والفضل مؤيد العبيدي، ادارة المشاريع منهج كمي، ط2 ,،مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع،الاردن، 2010، ص13, ↑
-
()محمد عبد المقصود، ادارة المشاريع الهندسية، ط1،مكتبة المجتمع العربي للنشر و التوزيع، الاردن، 2006،ص11. ↑
-
() امجد صباح عبد العالي ,, , المشاريع الصغيرة و المتوسطة في العراق اهميتها و المعوقات التي تواجهها و متطلبات تطويرها , مجلة الاقتصادي الخليجي – جامعة البصرة , مركز دراسات الخليج العربي2012 , العدد 12 , 221. ↑
-
() خضر مصباح ابراهيم الطيطي , “اساسيات ادارة المشروع وتكنولوجيا المعلومات ” , دار الحامد للنشر والتوزيع ,عمان- الاردن , الطبعة الاولى،2010، ص53. ↑
-
() عبد الستار محمد العلي، “أدارة المشروعات العامة “, الطبعة الأولى, دار المسيرة للنشر والتوزيع والطباعة، الأردن، 2009 , ص23. ↑
-
. () Nagmi Project Management in practice ” , 3th ed. , john wiley & sons , inc , USA ,2008, 3. ↑
-
() نجم عبود نجم،”مدخل إلى إدارة المشروعات”، الطبعة الأولى، مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع، الأردن , 2013 ,ص17. ↑
-
() زهرة عبد محمد الشمري، “نموذج نضج إدارة المشروع: تصميم وحوسبة وتطبيق – دراسة حالة في عينة من شركات وزارة الأعمار والإسكان في العراق” , أطروحة دكتوراه غير منشورة في فلسفة إدارة الأعمال, جامعة بغداد، 2007، ص24. ↑
-
() محمد توفيق ماضي , خطوات تخطيط وتنظيم وجدولة مراحل تنفيذ المشروع وكيفية الرقابة عليها , الدار الجامعية , مصر , 2014،ص15 ↑
-
() موسى محمد خير الدين , “ادارة المشاريع منهج متكامل في دراسة ادارة المشاريع ” , دار وائل للنشر , عمان , الاردن , الطبعة الاولى، 2012، ص29. ↑
-
() مؤيد الفضل , تقييم وادارة المشروعات المتوسطة والكبيرة,مؤسسة الوراق للنشر,عمان، 2008، ص19. ↑
-
(), a,project Lester management ,planning andconrol ,bthed, university of technologj ,Loughborough, 2014. ↑
-
() Nagmi Project management for construction projects,an nagah national university , nabius, palestine ,2011,9. ↑
-
() عبد السلام طبيب، تطبيق معايير الجودة الشاملة على ادارة المشروع لتحسين الميزة التنافسية للمؤسسة، اطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في علوم التيسير، جامعة محمد بوضاف، المسلية، 2019، ص69. ↑
-
() بشرى خضر مهدي مبارك, دور إدارة الجودة الشاملة في أداء المشاریع الإنشائية , رسالة مقدمة الى كلية الادارة والاقتصاد للحصول على درجة ” الماجستیر في علوم الإدارة الصناعية ” جامعة بغداد، 2014، ص42. ↑
-
() , هيثم علي حجازي , مبادئ ادارة المشروعات وتحليل الجدوى , الطبعة الثانية , دار صفاء للنشر والتوزيع , الاردن، 2015، ص37. ↑
-
() موسى أحمد خير الدين، “إدارة المشاريع المعاصرة “،الطبعة الأولى, دار وائل للنشر والتوزيع, الأردن، 2012، ص27. ↑
-
() خضر مصباح ابراهيم الطيطي, المصدر السابق، ص53 ↑
-
() عبد الستار محمد العلي , المصدر السابق، ص23. ↑
-
(),مدحت القريشي , دراسات الجدوى الاقتصادية وتقييم المشروعات الصناعية , ط2 , دار الوائل للنشر ,عمان، 2012، ص16. ↑
-
() الصندوق الاجتماعي للتنمية , الخلفية النظرية في ادارة المشاريع , اليمن , وحدة التدريب والدعم المؤسسي،2011 , ص16. ↑
-
() سامي ذياب عبد الرزاق الغريري , ادارة المشروع ودراسة جدواه , الطبعة الاولى , مكتبة زين الحقوقية والادبية , لبنان , 2015, ص21. ↑
-
() محمود و الفضل مؤيد العبيدي, المصدر السابق , 2010.. ↑
-
() Wysocki, Robert & McGary, Rudd, Effective Project Management, 3rd ed., Wiley, New York, 2003, 13. ↑
-
() mishra,R.c. and soota,Tarun, modern project management ,New age international ,India ,2006, 20 ↑
-
() ابراهيم عبد الرشيد نصير , ادارة مشروعات التشييد , ط3 , دار النشر للجامعات , القاهرة. 2010،ص15. ↑
-
() سامي محمد فريج، ادارة العقود الهندسية – عقود النشر – ك2 , ط2، دار النشر للجامعات، القاهرة،ص 30. ↑
-
() عبد الكريم يعقوب ,، دراسات جدوى المشروع , ط 1 , دار اسامة للنشر و التوزيع , الاردن , 2008, ص 59. ↑
-
() محمد علي بو عجيلة بو سنية، ” دراسات التاخير في المشاريع الانشائية بسبب المالك “، اطروحة دكتوراه في ادارة الاعمال .(ادارة المشاريع)، الاكاديمية العربية البريطانية للتعلم العالي، 2011 , ص33. ↑
-
() محمود العبيدي , الفضل مؤيد، المصدر السابق، ص41. ↑
-
() ابراهيم عبد الرشيد نصير , ادارة مشروعات التشييد , ط3 , دار النشر للجامعات , القاهرة, 2010 , ص16. ↑
-
() جابر يوسف محمد يوسف , اثر تطبيق منهجية ادارة المشاريع في المشاريع الانشائية، اطروحة دكتوراه، كلية الإدارة والاقتصاد، الاكاديمية العربية في الدنمارك , 2012 , ص65. ↑
-
() محمد عبد المقصود، المصدر السابق , ص16. ↑
-
() فتحي السيد عبده ابو السيد احمد، الصناعات الصفيرة ودورها في تنمية المجتمع المحلية ــ دراسة ميدانية مطبقة على مدينة كفر الشيخ، اطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية الآداب في جامعة عمر المختار، الجماهيرية الليبية، الناشر مؤسسة شباب الجامعة، الاسكندرية , 2005 ,ص41. ↑
-
() سلام فياض وعبد، عدي فأظل علي، المشاريع الصناعية الصغيرة ودورها في تنمية الاسر النازحة في مدينة الكاظمية المقدسة، مجلة العميد، السنة 3، العدد 12، العتبة العباسية المقدسة، 2014 , ص204. ↑
-
() السيد وكمال الدين جمال كاسب، المشروعات الصغيرة الفرص والتحديات، مركز تطوير الدراسات العليا والبحوث، كلية الهندسة – جامعة القاهرة ,2007 , ص7. ↑
-
() فائق مشعل قدوري، الصناعات الصغيرة ــ المحددات والافاق التطويرية ـ رؤوية استراتيجية مقترحة، مجلة تكريت للعلوم الادارية والاقتصادية، المجلد 2، العدد، 2006 ,ص12. ↑
-
()،طاهر محسن الغالبي، ادارة استراتيجية منظمات الاعمال المتوسطة والصغيرة، دار وائل للنشر والتوزيع، عمان ـ الاردن ,2009 ص ص24. ↑
-
()، علي الحطاب , استراتيجية التخطيط للمشاريع الصفيرة، دار اسامة للنشر والتوزيع، عمان ـ الاردن ,2010. ص7. ↑
-
() ميساء حبيب سلمان , الاثر التنموي للمشروعات الصغيرة الممولة من قبل هيئة التشغيل وتنمية المشروعات في الجمهورية العربية السورية، رسالة ماجستير مقدمة الى كلية الادارة والاقتصاد في الاكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك , 2009 , ص25. ↑
-
() محمد هيكل , مهارات ادارة المشاريع الصغيرة , ط1 , مجموعة النيل العربية , القاهرة , 2002, ص20. ↑
-
()عدنان حسين و عبيس،رائد خضير يونس .(بدون سنة نشر) , دور حاضنات الاعمال في تطوير المشاريع الصغيرة , دار الايام للنشر و التوزيع ,2013 , ص134. ↑
-
() امجد صباح عبد العالي , , المشاريع الصغيرة و المتوسطة في العراق اهميتها و المعوقات التي تواجهها و متطلبات تطويرها , مجلة الاقتصادي الخليجي – جامعة البصرة , مركز دراسات الخليج العربي , العدد 12 , 2012 , ص226. ↑
-
().Nagarajan, project management, New age international, second Edition , New delhi,K, 2004, 2 ↑
-
() clements, james and Gido jack effective project manage- ment, Thomson south-western, Canada ,2006,4., ↑
-
() mishra,R.c. and soota,Tarun, modern project management ,New age international ,India , 2005. ↑
-
() احمد يوسف دودين , ادارة المشاريع , دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع , الاردن. 2012 , ص24 ــ ص26. ↑
-
() موسى احمد خير الدين, المصدر السابق , ص34. ↑
-
() نجم عبود نجم , المصدر السابق , 2013. ↑
-
() موسى أحمد خير الدين، المصدر السابق، ص29. ↑
-
() رعد منيب محمد أمين بناء نظام إداري للسيطرة على الوقت في مشاريع التنفيذ المتسارع ” أطروحة دكتوراه غير منشورة في فلسفة علوم هندسة البناء والإنشاءات, الجامعة التكنولوجية, 2006 , ص18. ↑
-
() Pinto , Jeffrey K. , ” Project Management – Achieving Competitive Advantage ” 1th ed. pearson education , inc. , New Jersey 2007 13 ↑
-
() غافل كريم أسود الهنداوي،أسباب تأخير المشاريع الإنشائية في العراق, مجلة جامعة بابل, المجلد الرابع عشر, العدد الرابع, بابل, 2007 ,ص10. ↑
-
() عبد الستار محمد العلي , المصدر السابق ,ص340 ↑
-
() Burke,Rory , project management ;planning &control Techniques,3rd edition ,john wiley&sons ,LTD NEW York , 2002, 3. ↑
-
() Heerkens, Gary R, Project Management (The Briefcase Book Series), The McGraw-Hill Professional Education Series 2002,16 ↑
-
() Chase, Richard B., Nicholas J. Aquilano & Mark M. Davis; Fundamentals of Operation Management, second edition, IRAWN Inc., Publishing, Chicago,2003 87 ↑
-
() Meredith,jack R.& mantel jr ,Samuel, project management Amanagerial Approach, john wiley & sons,USA , 2000, 22. ↑
-
() Evans , James R., ” Production/ Operations Management Quality Performance and Value” , 4th edition, west publishing company, New York, 1997, 740. ↑
-
() Evans, James, Applied probuction and Operations management ,4th ed ,U.S.A,west publishing Co, 1993 334 ↑
-
() د. سمير , الشوبكي ” المعجم الأداري ” , دار أسامة للنشر والتوزيع , عمان ,2006 ,ص26. ↑
-
() Richman, Larry, Successful Project Management, Third Edition American Management Association , 2011, 2. ↑
-
() Najmi, h. project m anagement for construction projects an nagah national university nabul palestine 2011,10. ↑
-
() محمد ناصر اسماعيل العزاوي، ” تكامل اسلوب المسار الحرج (CPM) مع نظام تخطيط الاحتياجات المادية (MRP) في ادارة المشروع، دراسة تجريبية في شركة المشاريع النفطية، اطروحة دكتوراه غير منشورة في ادارة الاعمال، كلية الادارة والاقتصاد / جامعة بغداد،2001, ص27 ↑
-
() مؤيد الفضل , تقييم وادارة المشروعات المتوسطة والكبيرة , مؤسسة الوراق للنشر والتوزيع , الطبعة الاولى ,عمان, الاردن , 2009 , ص36. ↑
-
() Kenny , John, “Effective Project Management For Strategies Innovation And Change In An Organizational Context” , Project Management Journal, March, 2003,43. ↑
-
() Russell, Roberta. S & Taylor II , Bernard. W., “Operations Management”. 4th edition Prentice Hall, Inc, New Jersey, 2003, 217. ↑
-
() Martin, Paula & Tate. Karen, “Getting studied in Project Management “, John Wiley & Sons, Inc. New York, 2001, 9 ↑
-
() Lester , Project Management , planning ,and control , 6 th ed , university of technology , Loughborough, 2014:7 ↑
-
() Heagney, g , fundamentals of Project Management 4 th ed,American management association, new York 2011:4-5 ↑
-
() Baber, r, ashort I introduction to Project Management 2003:1 ↑
-
() Goteeborg sakar , widestadh , benefits management university and charlmers university of technology 2005, 15. ↑
-
() Archibaid etai , the importance and vaiue of project management for enterprises and institutions , 2004, 16-17. ↑
-
() وفاء سامي ابو زيد , اثر عوامل النجاح الحرجة في تطبيق منهجية سيجما ستة على رضا المتعاملين في دائرة الاحوال المدنبة والجوازات في عمان , اطروحة مقدمة لنيل شهادة الماجستير في ادارة الاعمال , جامعة الشرق الاوسط , عمان , 2011 ,ص10. ↑
-
() طاهر محسن الغالبي ,وائل محمد ادريس, الادارة الاستراتيجية ,منظور منهجي متكامل , دار وائل للنشر ,2007, ص11. ↑
-
()Smith K. teamwork , and to Project Management university of minnesota 2002: 93 ↑
-
()Khoshlafza , m and Hekmati ,s.bpr Implementation process; an analysis of key success and failure factors , management science letters 6, iran ,2016 ,572 ↑
-
() Chien ,h. and Barthorpe, s. using analytic hierarchy process to analyse the critical success factors for performance management of the Taiwanese veterans home , yournal of applied science and technology , vol , 3 no 7 2013:51-52 ↑
-
()موسى محمد خير الدين, , “ادارة المشاريع منهج متكامل في دراسة ادارة المشاريع ” , دار وائل للنشر , عمان , الاردن , الطبعة الاولى , 2012 , ص94. ↑
-
() حنان رحيم عنيد , تاثير عوامل النجاح الحرجة في ادارة المشاريع ,دراسة استطلاعية تحليلية في شركة المنصور العامة للمقاولات الانشائية , بلا ,ص13. ↑
-
() باسل قاسم الشيخلي , تخطيط السيطرة على الوقت والكلفة والجودة في مشاريع التنفيذ المتسارع , بحث منشور في قسم هندسة البناء والانشاءات , الجامعة التكنولوجية , بغداد,2007 , ص102. ↑
-
() عبد السلام طبيب , تطبيق معايير الجودة الشاملة على ادارة المشروع لتحقيق الميزة التنافسية للمؤسسة , اطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه في علوم التسيير , جامعة محمد بوضياف , المسلية ,2019 ,ص62. ↑
-
() قدير احمد عبد الحسين , تشخيص وتحليل اسباب تلكؤ المشاريع الخدمية باستعمال أدوات الجودة , دراسة حالة في مديرية بلدية الهندية , رسالة مقدمة الى كلية الادارة والاقتصاد للحصول على درجة ” الدبلوم العالي .(المعادل للماجستير في ادارة البلديات) ” , جامعة بغداد,2015 ↑
-
() sakar , P. and Widestadh , C, Benefits management, Goteborg university and charlmers university of technology , G OTEBORG , Sweden 2005:13 ↑
-
() Baars , W. Project management Hand book ,5 , San Francisco USA 2006:4 ↑
-
() عبد الكريم يعقوب، دراسات جدوى المشروع , ط 1 , دار اسامة للنشر و التوزيع , الاردن. 2008 ,ص49. ↑
-
() Najmi ,H , Project management FOR Construction Project , An Nagah National university , Nablus , Palestine 2011:16 ↑
-
() ابراهيم عبد الرشيد نصير , ادارة مشروعات التشييد , ط3 , دار النشر للجامعات , القاهرة , 2010, ص26. ↑
-
() باسم قاسم الشيخلي , تخطيط السيطرة على الوقت و الكلفة و الجودة في مشاريع التنفيذ المتسارع , مجلة (IJCE) , العدد 17, 2007 ,ص119. ↑
-
() سامي محمد فريج ,المصدر السابق , ص34. ↑
-
() شروط المقاولة لاعمال الهندسة المدنية بقسميها الاول والثاني الصادرة عن وزارة التخطيط , 1988. ↑
-
() رغد يوسف كبرو , مدخل الى ادارة المشاريع , الطبعة الاولى, دار الكتب والوثائق للنشر والتوزيع , بغداد , 2017 ,ص169. ↑