الخجل الاجتماعي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة

Social Shyness among Mothers of Children with Disabilities

م.م. ليلى علاء الدين حمزة السلطاني1

1 وزارة التعليم العالي والبحث العلمي/هيئة البحث العلمي/مركز البحوث النفسية، بغداد، العراق.

بريد الكتروني: layla.a.hamzah@src.edu.iq

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj612/4

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/612/4

المجلد (6) العدد (12). الصفحات: 38 - 57

تاريخ الاستقبال: 2025-11-01 | تاريخ القبول: 2025-11-07 | تاريخ النشر: 2025-12-01

Download PDF

المستخلص: تجسد البحث الحالي في الخجل الاجتماعي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، الخجل الناتج عن حالة اطفالهن الخاصة بمواجهة المواقف الاجتماعية المختلفة التي تتطلب الاندماج مع الاخرين، وتكمن اهمية البحث في تعرف اسباب الخجل الاجتماعي لدى الامهات والعوامل المؤثرة في درجة الخجل الاجتماعي، اذ تحددت اهداف البحث (قياس الخجل الاجتماعي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعرف الفروق في الخجل الاجتماعي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وفق متغيرات (المؤهل العلمي للأم)، (مهنة الام)، (عدد الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة)، (المستوى الاقتصادي للأسرة)، نوع الإعاقة (الجسدية، السمعية، البصرية، النطق، العقلية، التوحد). اعتمدت الباحثة مجموعة من الدراسات النظرية السابقة في بناء مقياس الخجل الاجتماعي للبحث الحالي، وتم التحقق من صدق وثبات المقياس، تم تطبيق المقياس على عينة البحث المكونه من (195) ام لاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، واظهرت نتائج البحث (ان الخجل الاجتماعي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة أعلى من المتوسط المرجعي بشكل دال إحصائياً، وتوجد فروق دالة إحصائياً في درجات الخجل الاجتماعي بين الأمهات حسب مستواهنّ التعليمي (شهادة الأم)، ولا توجد فروق تبعاً لاختلاف مهنة الام (ربة بيت، موظفة، أعمال حرة)، فضلاً عن أن عدد الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة قد يكون لهُ تأثير جزئي على مستوى الخجل الاجتماعي لدى الأمهات، وتوجد فروق بين الأمهات بحسب حالتهم الاقتصادية ونوع إعاقة أطفالهن، وقد تم استنتاج من نتائج البحث وفق المتغيرات ان أكثر المتغيرات تأثيراً في الخجل الاجتماعي هي (نوع الإعاقة، الحالة الاقتصادية، شهادة الأم، بينما مهنة الأم وعدد الأطفال ذوي الإعاقة لا يظهران فروقاً دالة.

الكلمات المفتاحية: الخجل، الخجل الاجتماعي، امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ذوي الاحتياجات الخاصة، الإعاقة الجسدية، الإعاقة العقلية، الإعاقة السمعية، الإعاقة البصرية، التوحد، متلازمة داون.

Abstract: The current research embodies social shyness among mothers of children with special needs, the shyness resulting from their children"s special situation in facing different social situations that require integration with others, and the importance of the research lies in identifying the causes of social shyness in mothers and the factors affecting the degree of social shyness, as the research objectives were determined (measuring social shyness in the mothers of children with special needs, and identifying the differences in social shyness in the mothers of children with special needs according to the variables (the mother’s educational qualification), (mother’s occupation), (number of children with special needs), (economic level of the family), type of disability (physical, auditory, visual, speech, mental, autism). The researcher adopted a set of previous theoretical studies in building the social shyness scale for the current research, and the validity and stability of the scale was verified, the scale was applied to the research sample consisting of (195) mothers of children with special needs, and the results of the research showed that social shyness among mothers of children with special needs is statistically significantly higher than the reference average, and there are statistically significant differences in the degrees of social shyness between mothers according to their educational level (mother’s certificate), and there are no differences according to Due to the difference in the mother’s profession (housewife, employee, self-employed), as well as the number of children with special needs may have a partial effect on the level of social shyness among mothers, and there are differences between mothers according to their economic status and the type of disability of their children, and it has been concluded from the results of the research according to the variables that the most influential variables in social shyness are (type of disability, economic status, mother’s certificate, while the mother’s profession and the number of children with disabilities do not show significant differences.

Keywords: Shyness, Shyness Social, Mothers of children with special needs Those with special needs, physical disability, Mental disability, Auditory disability, Visual disability,

الفصل الأول: الإطار العام للبحث

أولاً: أهمية البحث والحاجة اليه:

تحددت مشكلة البحث في خجل امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، ذلك لحالة اطفالهن الخاصة التي تعيق الام من تكوين العلاقات الاجتماعية السليمة، ويظهر عليها بعض السلوكيات النفسية من الانسحاب الاجتماعي والشعور بالقلق المستمر وضعف القدرة على التفاعل الاجتماعي (الاسرة، العائلة، الاصدقاء والجيران)، نتيجة للضغوط النفسية والاجتماعية التي تمر بها الام لاحتياج اطفالهن ذوي الاحتياجات الخاصة للمزيد من الوقت والجهد من الام للرعاية الخاصة، مما يعيق التفاعل الاجتماعي ((Allala&Alzubairi,2016,p.197، اذ ان القلق الاجتماعي ناتج عن الخوف من تقييم الآخرين، ويتبع شعور الخوف السلوك الانسحابي (Arslan,2017,p.20)، فالخجل الاجتماعي يضعف قدرات الام الشخصية ومهارات التواصل، اذ يعد الخجل عامل اساسي لضعف الثقة بالنفس والتلعثم بالكلام وصعوبة التواصل البصري، ويعكس الخجل المفرط الخوف والعصابية والانسحاب الاجتماعي Gao,2014,p.42))، فان ردود الفعل الانسحابية من المواقف الاجتماعية، يرافقها قلق وتوتر وانخفاض الثقة بالنفس وضعف الإرادة والتفكير (Alsheef,2022,p.46)، اذ تشعر الام بالانزعاج والقلق في المواقف الاجتماعية، لاسيما محاولة بدأ التفاعل الاجتماعي المباشر مع الآخرين (Al Sabi,2022,p.234)، اذ يعد الخجل من العوامل النفسية ذات الأثر السلبي في قدرة الفرد على التكيف الجيد مع الآخرين، لأنه يحد من قدرته على التواصل الفاعل، ويقلل من فرصة تكوين الصداقات، والاستمتاع وتبادل الخبرات مع الاخرين، ومن ثم يواجه الفرد الخجول مشكلات عند مقابلة افراد جدد، وتكوين صداقات جديدة، اذ تظهر عليه عدم القدرة على الاستماع لحديث الاخرين، فضلاً عن التمركز حول الذات والانشغال بردود الأفعال من الاخرين، وصعوبة توكيد الذات، وصعوبة التعبير عن الرأي، وصعوبة إظهار الجوانب الإيجابية في الشخصية، مما يحد من تقييم الآخرين، ويشعر المحيطون به أنه متكبر، وعدواني من أساليب معاملته، وينتج عن ذلك شعور الخجول بالقلق والاكتئاب والإحساس بالوحدة، والضيق في مواقف تتطلب المتانه النفسية، الآثار التي يسببها الخجل، اذ اصبح الخجل نمطاً ثابتاً في السلوك الانفعالي، فإن تأثيراته تكون خطيرة على الشخصية وتوافق الفرد النفسي والاجتماعي، اذا كان مستمراً وثابتاً، فضلاٌ عن حالة التردد والخوف من الابتكار، ونقص خبرات التعلم الاجتماعي، وصعوبة دور القيادة لمجموعة ما أو مهمة ما، لضعف القدرة على الاتصال بصورة فاعلة وصحيحة مع الآخرين، والانطواء على الذات، فالخجل يضعف الشخصية، اذ ان مفهوم الذات عند الشخص الخجول هو التأثر بالأحكام الاجتماعية، مما تتكون لديه مشاعر النقص، فمن المحتمل أن يتأثر بالعديد من الأنظمة العصبية المختلفة والمتغيرات النفسية والقلق الاجتماعي (Battaglia,2004,p.46)، فالقلق من المواقف الاجتماعية وتجنب التفاعل بين الأشخاص ناتج عن الخوف من التقييم الشخصي من قبل الاخرين (Lengkat,2021,p.127)، لاسيما الدعم من بيئتهم الاجتماعية، لأن هناك دوراً للخوف من التقييم الاجتماعي السلبي، اذ يمكن أن تؤدي التأثيرات التي تنشأ إلى تعطيل التوازن النفسي والاجتماعي، ويمكن للعديد من التدخلات التغلب على الخجل كالتدريب على المهارات الاجتماعية والتثقيف النفسي (Chen et al,2023)، فضلاً عن النمذجة التي يمكن أن تحسن المهارات الاجتماعية الفردية، لأنهم يوجهون التعلم الاجتماعي من النماذج التي يتبعونها بالنمذجة، وهي التعلم الاجتماعي الذي يلبي جميع جوانب الخجل الجانب العاطفي الذي ينشئ في مواقف اجتماعية من القلق والخوف فضلاً عن الأعراض الجسدية (Said,2024,p.36)، وهنا تحتاج الام رؤية واضحة للعمليات التي يتضمنها التفاعل الاجتماعي مع الاخرين، والتي من المحتمل ان تحسن فهم حالة طفلها الخاصة وتتوصل حلول تساعد على معالجة حالته الخاصة وفق تجارب الاخرين المشابهة (Allala&alzubairi,2016,p.197).

فإن الأهمية العلمية والنظرية لدراسة الخجل الاجتماعي للأم مع إعاقات اطفالهن، توفر البصيرة للعمليات الضمنية من التفاعل الاجتماعي مع الآخرين، فالخجل الاجتماعي يستحق الدراسة وإيجاد حل لتحسين مستوى التفاعل لدى فئات متعددة ومنها الام التي لديها طفل لو اطفال من ذوي الاحتياجات الخاص، وتعد الإعاقة من أكثر عقبات التواصل الاجتماعي السليم بين الأسرة والبيئة المحيطة، اذ تجبر الأسرة على تجربة الانسحاب الاجتماعي والعزلة عن الاخرين وعن كل ما يشعرهم بحالة القلق من تقييم الاخرين، وتختلف آثارها وفق عوامل متعددة ومنها: نوع الاعاقة، شدة الإعاقة، المستوى الاجتماعي والاقتصادي والتأهيل الأكاديمي للاسرة، فضلاً عن قبول هذه الإعاقة وأسبابها (وراثية، مكتسبة)، ومستوى الرعاية للطفل المعاق، ومستوى الاهتمام من المجتمع المحيط بالام والطفل.(Allala,2016,p.41)

ثانياً: اهداف البحث:

  1. قياس الخجل الاجتماعي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.
  2. تعرف الفروق في الخجل الاجتماعي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وفق متغير (المؤهل العلمي للأم).
  3. تعرف الفروق في الخجل الاجتماعي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وفق متغير (مهنة الام).
  4. تعرف الفروق في الخجل الاجتماعي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وفق متغير (عدد الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة).
  5. تعرف الفروق في الخجل الاجتماعي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وفق متغير (المستوى الاقتصادي للأسرة).
  6. تعرف الفروق في الخجل الاجتماعي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وفق متغير نوع الإعاقة (الجسدية، السمعية، البصرية، النطق، العقلية، التوحد).

ثالثاً: حدود البحث:

تحدد البحث الحالي بامهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتكونت من (195) تم اختيارهن من مراكز الاعاقة والعلاج النفسي السلوكي والتأهيل للاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

رابعاً: تحديد المصطلحات:

  • الخجل (Sheynss):

“شعور القلق من التقييم الشخصي المتصور في مواقف مختلفة” (Clarke,2020,p.44).

  • الخجل الاجتماعي (Socail Shyness):

“ميل التجنب للتفاعلات الاجتماعية، وفشل المشاركة في المواقف الاجتماعية المختلفة” (Hassan,2023,p.38).

“الميل لتجنب التفاعل الاجتماعي في المواقف الاجتماعية، يرافقه شعور القلق وعدم الراحة والصمت الانسحابي من التفاعل مع الاخرين” (Kasmi,2025,p.40).

تعرف الباحثة “حالة نفسية معقدة تتعلق بالشعور بعدم الراحة أو القلق في المواقف الاجتماعية”.

  • امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة (Mothers of children with special needs) :الأم لطفل أو أكثر لديه اعاقة (جسدية، عقلية).
  • ذوي الاحتياجات الخاصة (Those with special needs): الاشخاص الذين لديهم اعاقة (جسدية، عقلية) تعيق ممارسة مهام حياتهم بشكل طبيعي، وتنقسم الاعاقة الى انواع منها:
  1. الإعاقة الجسدية (physical disability): إعاقة تعرقل الوظيفة الجسدية لطرف واحد أو أكثر أو المهارات الحركية، وقد تكون الإعاقة الجسدية خلقية منذ الولادة أو مكتسبة نتيجة لإصابة أو مرض.
  2. الإعاقة العقلية (Mental disability): انخفاض اداء القدرات العقلية والشخصية والاجتماعية.
  3. الإعاقة السمعية (Auditory disability): انخفاض مستوى السمع اقل من )70( ديسيبل فأكثر، اذ يعاني الشخص ضعيف السمع من فقدان السمع بمقدار (35_69( ديسيبل.
  4. الإعاقة البصرية (Visual disability): فقدان الشخص للبصر كلياً او جزئياً.
  5. التوحد (Autism): اضطراب النمو العصبي الذي يؤثر على جوانب مختلفة من التفاعل الاجتماعي والتواصل اللفظي وغير اللفظي والحركات اللاارادية، ويظهر في السنوات الثلاث الأولى من الطفولة.
  6. متلازمة داون (Down syndrome): هي نوع من الإعاقة العقلية، الأكثر شيوعاً من هذه الإعاقة عند الولادة، ويمثل (5_6%) نتيجة لخلل كروموسوم الواحد والعشرون.
  • التعريف الاجرائي: الدرجة التي تحصل عليها ام الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة عند الاجابة على مقياس الخجل الاجتماعي، الذي قامت الباحثة ببناءهُ.

الفصل الثاني: الأطار النظري

حدد العلماء الخجل من عوامل القلق الاجتماعي، يتميز بالقلق الذاتي من حضور الآخرين (Briggs,2008,p.1&(Jones، إذ يكون سبب الخجل اما بايولوجي (تغيرات في عمل الغدد)، او مكتسب (عوامل التنشئة الاجتماعية)، أو كليهما، فضلاً عن ان الخجل والحياء يقعان على خط متدرج، فالخجل والحياء من الخصائص الشخصية التي تسبب إضطرابات نفسية، اذا كانت خاصية لسلوك مفرط، ويمكن تحديد الفرق بين الحياء والخجل، اذ أن الخجل يكون سلوك لا ارادي، اما الحياء يكون سلوك ارادي لحالة انفعالية، فالشخص الذي يتصف بالحياء يكون متحفظ وحذر تجاه الخبرات، ويضع في تفكيره وسلوكه المرغوبية الاجتماعية في المواقف، ويكون مراقباً لخطواته، على سبيل المثال (الحياء ان ترفع صوتك في وجه الشخص الأكبر سناً)، اما الشخص الخجول ينسحب فوراً من الموقف، ويخشى التحدث عند مخاطبة الآخرين ويفضل الابتعاد من الظهور أمام الاخرين (Philip,2021,p.37).

  • أنواع للخجل، ومنها:
  1. الخجل النشط (تجنب المواقف الاجتماعية بشكل مزمن).
  2. الخجل السلبي (تجنب مواجهة بيئة جديدة، وينخفض تدريجاً بتعرف الشخص على البيئة(.
  3. الخجل الاجتماعي (العصابية العالية والانبساط العالي).
  4. الخجل الانطوائي (العصابية العالية والانبساط المنخفض)Kong,2023,p.45) ).
  • نظريات الخجل الاجتماعي:
  1. نظرية التحليل النفسي: تفسر الخجل بالتركيز على الأنا والقلق الذاتي، يُعتقد أن الأفراد الذين يعانون من الخجل يكون لديهم مستوى عالٍ من النرجسية، مما يجعلهم أكثر حساسية تجاه كيفية رؤيتهم من قبل الآخرين، كما تشير إلى أن الخجل قد يرتبط بمشاعر العدائية والعدوانية.
  2. نظرية التعلم الاجتماعي: تعزو الخجل إلى القلق الاجتماعي الذي يمنع الأفراد من تعلم المهارات الاجتماعية، اذ يظهر الأفراد الخجولون نمط من السلوك الانسحابي، مما يؤدي إلى توقع الفشل في المواقف الاجتماعية، فضلاً عن البيئة الأسرية التي تفاقم الخجل بالحماية الزائدة أو النقد المستمر.
  3. نظرية الوراثية: تشير أن الخجل قد يكون له أساس وراثي، اذ يمكن أن يكون سلوك الخجل متجذراً في الجينات، فالأفراد الذين يعانون من الخجل الوراثي، قد يواجهون صعوبات في التفاعل الاجتماعي طوال حياتهم، مما يجعلهم أكثر عرضة للخجل المزمن.
  4. نظرية السمات: تعتبر الخجل سمة من سمات الشخصية، مما يعني أن الأفراد يشعرون بدرجات متفاوتة من الخجل بناءً على ظروف معينة، وتُشير النظرية إلى أن الخجل قد يكون نتيجة لعوامل وراثية، اذ يمكن أن يكون هناك سمات مشتركة بين الأفراد الخجولين.
  5. نظرية الخجل كاستجابة اجتماعية: تعتبر الخجل استجابة طبيعية للشعور بالحرج أو الفشل في المواقف الاجتماعية، فيُنظر للخجل وسيلة للتواصل الاجتماعي، اذ يشعر الخجولون بادراك القواعد الاجتماعية ويرغبون في تعزيز الثقة الاجتماعية والروابط بين الأفراد.
  6. النظرية المعرفية: تشير إلى أن الخجل قد يكون نتيجة لتفكير سلبي أو تقييم ذاتي قاسي، فالأفراد يشعرون بالخجل عند توقع تقييم سلبي من الآخرين، أو يتعارض سلوكهم مع معاييرهم الشخصية.
  7. نظرية التعلق: بينت ان الخجل يربط التكيف العاطفي المبكر والكفاءة الاجتماعية اللاحقة، اذ يعتقد أن الوالدين لديهم تأثير على نمو الشخصية )تلبية الحاجات العاطفية المبكرة( التي لها آثار إيجابية طويلة الأمد، فالنساء اللواتي أظهرن زيادة في الرفاهية النفسية والكفاءة الاجتماعية كانت فترة التنشئة والطفولة لديهم آمنة، اذ استنتجت الدراسات أن الأشخاص الخجولين يميلون إلى توقع عواقب سلبية ونتائج غير مرغوب فيها، لاسيما في مواقف اجتماعية غير المألوفة.
  8. تفسير ماسلو للخجل الاجتماعي: ينشأ من فشل الفرد في إشباع الحاجات الاجتماعية (الحب، الانتماء، والتقدير)، اذ ان عدم تلبيتها يؤدي الى الشعور بالإحباط، مما يجعل الشخص يخبىء التعبير عنها حتى تتحول الى خوف وقلق اجتماعي مستمر (Battaglia,2004,p.46).

مناقشة النظريات:

تساعد تلك النظريات على فهم الخجل الاجتماعي بشكل أعمق، مما يمكن الأفراد من التعامل مع مشاعرهم بشكل أفضل وتطوير استراتيجيات التغلب على الخجل، وفي المقام الأول الحديث السلبي عن النفس، اذ يواجه الخجولين صعوبة في الاعتراف بالنجاح، وتعزيز السمات السلوكيات المثبطة اجتماعياً وزيادة احتمالية الإصابة بالاكتئاب والقلق، كما أفاد أسندوربف و ويلبرز (2008) دراسة لبناء دليل على الاستقرار النسبي أو الاختلافات الملحوظة في الشخصية بسبب التغيرات البيئية، وقد يستجيب شخصان خجولان بشكل مختلف لموقف اجتماعي معين، ويعتقد بير (2002) أن الشخص الخجول قد يقلل من خجله بناء على الوساطة المعرفية وتحفيز الوعي الذاتي، مما يعكس تفسير النظريات بأن الخجل هو جانب من جوانب الشخصية الثابتة، والمعرضة للتغيير في نفس الوقت، غالبا ما ينسب الشخص الخجول الإخفاقات الاجتماعية المتصورة إلى شيء ما داخل الذات، لاسيما المواقف ذات النتائج الإيجابية التي يتم رفضها خارجياً على أنها حظ أو فرصة، في حين أن أولئك الذين لديهم نتائج سلبية تؤدي إلى لوم الذات، يعتمد حجم هذا التصور على كيفية إدراك الفرد للخجل، فالخجل الاجتماعي يرافقه العديد من مظاهر الشعور بالقلق والانزعاج والانسحاب من الذات (Kasmi,2025,p.40)، اذ يتميز الخجل النفسي بعدم الأمان في سياق الانسحاب الاجتماعي من المواقف الاجتماعية لأسباب مختلفة، فالافراد الخجولون يتراجعون لأنهم مثبطين في مواقف اجتماعية (أي أنهم خجولون) وآخرين يتراجعون لأنهم لا يحتاجون إلى الانتساب مع الآخرين (أي أنهم انطوائيون)، وللتمييز بين الانطواء الاجتماعي والخجل الاجتماعي العصبي بالوعي الذاتي بان الانسحاب يكون مع قلق حول اللقاءات الاجتماعية (Gao,2014,p.4).

ويعتقد ليري (2016) ان من الصعب تصور الخجل باعتباره مجرد عرض سلوكي، انما تثبيط تجربة عاطفية ذاتية وقلق اجتماعي ذاتي يثبط السلوك الاجتماعي (Philip,2021,p.37)، اذ يتجلى الخجل لتثبيط استجابة التقييم الاجتماعي، ويمكن أن يظهر لتثبيط الشعور بالخوف وتجنب السياق الاجتماعي الجديد للبيئات والتقييم الاجتماعية من الاخرين، ما يتم تثبيتها بالخوف الداخلي أو انخفاض الثقة بالنفس، فالأفراد ذوي الخجل يشعرون بالقلق الذي يمنعهم من مشاركة الحياة الاجتماعية (Chen et al,2023)، اذ يعكس الجانب المعرفي الاحساس بالوعي الذاتي المفرط للتقييم الذاتي السلبي من الاخرين، ومن ثم يعمل العقل على تثبيط سلوك عدم التحدث للآخرين والشعور بالحرج والخوف من التفاعل الاجتماعي (Said,2024,p.36).

الفصل الثالث

)منهج البحث واجراءاته(

اولاً : مجتمع البحث:

  • منهجية البحثResearch methodology :

تعد البحوث الوصفية من المناهج الأكثر استعمالاً في الدراسات الانسانية في وصف الخصائص النفسية، وتستعمل في البحوث النفسية والتربوية.

أولاً: مجتمع البحث:

تم اختيار مجتمع البحث من امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، لانهن شريحة من المجتمع يواجهن تحديات كثيرة على صعيد شخصي واجتماعي، ومنها مشكلة ضعف المهارة على التفاعل الاجتماعي، نظراً لحالة اطفالهن الخاصة، اذ تمثل حالة الخجل الاحتماعي لدى الامهات من الاعاقة لدى ابناءهن، المجتمع الأنسب لموضوع الدراسة الحالية، وفق تفسيرات الدراسات السابقة.

ثانياً:- عينة البحث:

تألفت عينة البحث الحالي من امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، تم اختيارهم بطريقة عشوائية من الإناث، للاعمار بين (21_60) سنة، ومن مركز التدريب والتأهيل والعلاج للأطفال ذزي الاحتياجات الخاصة، فضلاً عن هيئة ذوي الاحتياجات الخاصة.

ثالثأ:- آداة البحث:

  • اعداد فقرات مقياس الخجل الاجتماعي وصياغتها:

قامت الباحثة ببناء مقياس الخجل الاجتماعي، وتكون من (30) فقرة، تم صياغتها بعد الاطلاع على دراسات سابقة.

  • تحديد بدائل الاستجابة واوزانها واتجاه الفقرات وتصحيحها:

تم اعتماد طريقة Likert في تحديد بدائل الاستجابة الثلاثية (ابداً، احياناً، دائماً)، وبالاوزان (1،2،3)، ويوضح الجدول (1) ذلك:

الجدول (1)

البدائل وميزان الإجابة على مقياس الخجل الاجتماعي

دائماً

احياناً

ابداً

بدائل الاستجابة

3

2

1

اوزان التصحيح

  • تطبيق أداة البحث على العينة:

تم تطبيق المقياس المكون من (30) فقرة على عينة البحث للتحليل الاحصائي المكونة من (170)، و عينة البحث الرئيسة والمكونة (195) من امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في مراكز التوحد والصم البكم والاعاقة الجسدية والعقلية وهيئة ذوي الاحتياجات الخاصة.

  • صدق المقياس:

للتحقق من صلاحية فقرات المقياس وبدائل الاستجابة بصيغته الأولية، تم عرض الفقرات بصيغتها الأولية على مجموعة من الخبراء المتخصين في علم النفس[1]، اذ نالت جميع الفقرات نسبة موافقة 80% فأعلى، وتم التعديل على بعض الفقرات، فضلاً عن الموافقة على بدائل واوزان الاستجابة.

  • اعداد تعليمات المقياس:

ارتأت الباحثة ان تكون تعليمات المقياس واضحة، إذ طلب من المستجيبات تفضلهن بالاجابة على جميع فقرات المقياس، ولا حاجة لذكر الأسم، وان الدراسة لأغراض البحث العلمي.

  • القوة التمييزية للفقرة Item Disicrimination Power:

يؤشر التحليل الاحصائي للفقرة على مدى تمثيل محتوى الفقرة للموضوع الذي اعُدت لقياسه، وللإبقاء على فقرات المقياس المميزة، تم حساب القوة التمييزية للفقرة بالطريقتين الآتية:

أ_ طريقة المجموعتين المتطرفتين Extreme Groups Method:

يعد تحديد الدرجات العليا والدنيا نسبة 27% لتوفير أفضل حجم وأكبر تمايز، ونسبة 27% نقطة لإيجاد الفرق بين الفئات العليا والدنيا (Allen,2006,Pp.29_30)، وتؤكد نونلي ان نسبة عدد افراد العينة إلى عدد الفقرات يجب ان لا يقل عن (1:5) وذلك لتقليل عملية خطأ الصدفة في التحليل الاحصائي (Nunnally,1978,p.263)، وتألفت عينة التحليل للبحث الحالي من (170) امهات الاطفال لذوي الاحتياجات الخاصة، وهي عينة البحث التحليلية، وبتحديد نسبة 27% كانت (53) للدرجات العليا وتراوحت من (90_72) و (53) للدرجات الدنيا وتراوحت من (40_49)، ومن ثم تم استعمال الاختبار التائي لعينتين مستقلتين للمقارنة بين المجموعتين، اذ أشارت القيم التائية المحسوبة لكل فقرة عند موازنتها مع القيمة التائية الجدولية (1,96) إلى أن جميع فقرات المقياس كانت مميزة عند مستوى دلالة (0,05)، بدرجة حرية (163)، ويوضح الجدول (1) ذلك:

الجدول (1) القوة التميزية بطريقة المجموعتين المتطرفتين لفقرات مقياس الخجل الاجتماعي

رقم

الفقرة

المجموعة العليا

المجموعة الدنيا

القيمة التائية المحسوبة

مستوى الدلالة

المتوسط

الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

 

2,4565

0,68982

2,0870

0,66084

2,624

دالة

 

2,7826

0,46729

1,9783

0,64941

6,819

دالة

 

2.7609

0,48004

1.4130

0,65238

11,286

دالة

 

2.7174

0,54418

1.2609

0,44396

14,066

دالة

 

2.7391

0,53478

1.2174

0,41703

15,219

دالة

 

2.9783

0,14744

2.5870

0,61738

4,181

دالة

 

2.8261

0,43738

1.6087

0,53658

11,927

دالة

 

2.7826

0,46729

1.4130

0,58027

12,468

دالة

 

2.9348

0,32675

1.4783

0,58648

14,714

دالة

 

2.8043

0,45312

1.5000

0,69121

10,704

دالة

 

2.8478

0,36316

1.2609

0,44396

18,765

دالة

 

2.8478

0,36316

1.7609

0,73590

8,983

دالة

 

2.7391

0,49147

1.5000

0,69121

9,909

دالة

 

2.8043

0,45312

1.1522

0,41991

18,139

دالة

 

2.8478

0,36316

1.8043

0,74891

8,503

دالة

 

2.7826

0,41703

1.8478

0,69817

7,796

دالة

 

2.8913

0,31470

1.1304

0,34050

25,758

دالة

 

2.6522

0,56637

1.2174

0,51264

12,738

دالة

 

2.6522

0,56637

1.1522

0,41991

14,429

دالة

 

2.5652

0,62011

1.3043

0,55255

10,296

دالة

 

2.8043

0,45312

1.4130

0,61738

12,322

دالة

 

2.7826

0,41703

1.5217

0,62322

11,404

دالة

 

2.8478

0,36316

1.1739

0,48554

18,724

دالة

 

2.6522

0,52567

1.2609

0,49147

13,113

دالة

 

2.8913

0,31470

1.5000

0,58689

14,170

دالة

 

2.6304

0,64494

1.4130

0,71728

8,560

دالة

 

2.8478

0,36316

1.2609

0,53478

16,650

دالة

 

2.7609

0,52429

1.4130

0,65238

10,922

دالة

 

2.8696

0,40048

1.1957

0,40109

20,030

دالة

 

3.0000

0,10000

1.8696

0,77771

9,858

دالة

ب_ طريقة الاتساق الداخلي (علاقة الفقرة بالدرجة الكلية):

يعد ارتباط درجة الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس مؤشراً على صدق بناء الفقرة صدقاً تقاربياً (Convergent Validity)، فإن استبعاد الفقرات التي يكون ارتباطها ضعيفاً بالدرجة الكلية يؤدي إلى زيادة صدق المقياس، ويمكن اعتماد الدرجة الكلية للمقياس كمحك داخلي، لان في حال عدم توافر محك خارجي يكون المحك الأفضل هو الدرجة الكلية للمقياس، كما تشير انستازي (1976) ان الدرجة الكلية هي أفضل محك داخلي عند عدم توفر محك خارجي (Anastasi,1976,p.206)، وتم استعمال معامل ارتباط بيرسون، اذ تراوحت حدود معاملات الارتباط من (0,266_ 0,824)، والجدول (2) يوضح ذلك:

الجدول (2) علاقة الفقرة بالدرجة الكلية لمقياس الخجل الاجتماعي

الفقرة

معامل الارتباط

الفقرة

معامل الارتباط

الفقرة

معامل الارتباط

 

.266

11

.772

21

.704

 

.524

12

.616

22

.659

 

.696

13

.661

23

.767

 

.727

14

.795

24

.738

 

.776

15

.563

25

.704

 

.338

16

.528

26

.626

 

.338

17

.824

27

.732

 

.686

18

.741

28

.647

 

.709

19

.751

29

.801

 

.670

20

.669

30

.578

  1. صدق البناء (Construct Validity):

تم التحقق من صدق المقياس بطريقتين:

  1. الصدق الظاهري:

أشار Trochim (2006) إلى ان الصدق الظاهري نوع من أنواع صدق البناء فهو الحكم الموضوعي على التنفيذ وبناء المقياس من خبير مختصص، وغالباً ما ينظر إلى الصدق الظاهري كأضعف انواع صدق البناء Drost,2011,p.116))، وللتحقق من صدق المقياس عرض على خبراء متخصصين في علم النفس، ونالت جميع الفقرات نسبة موافقة 80% فأعلى، ولم تحذف أي فقرة من المقياس.

  1. الاتساق الداخلي Internal Consistency:

تم تحليل فقرات المقياس بحساب معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية.

  • الثبات:

معامل الفا كرونباخCronbach’s_ alpha :

تم استعمال معامل االفا لاستخراج ثبات مقياس الخجل الاجتماعي المُكون من (30)، إذ بلغ معامل الثبات (0,95)، ويعد مؤشراً مرتفع للاتساق الداخلي للمقياس.

  • الخصائص الإحصائية الوصفية لدرجات عينة البحث في مقياس الخجل الاجتماعي:

تشير النتائج ان التوزيع التكراري يقترب من التوزيع الاعتدالي، مما يؤكد انتشار الخاصية النفسية موضوع البحث بشكل اعتدالي في مجتمع البحث، والجداول الاتية توضح ذلك:

الجدول (3) التكرارات والنسب المئوية لشهادة الأم

شهادة الأم

التكرار

النسبة المئوية

بكالوريوس

85

43.59%

ابتدائية

40

20.51%

اعدادية

35

17.95%

متوسطة

26

13.33%

دراسات عليا

9

4.62%

المجموع

195

100%

الجدول (4) التكرارات والنسب المئوية لمهنة الأم

مهنة الأم

التكرار

النسبة المئوية

ربة بيت

120

61.54%

موظفة

65

33.33%

أعمال حرة

10

5.13%

المجموع

195

100%

الجدول (5) التكرارات والنسب المئوية لعدد الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة

عدد الأطفال

التكرار

النسبة المئوية

1

149

76.41%

2

32

16.41%

3

14

7.18%

المجموع

195

100%

الجدول (6) التكرارات والنسب المئوية لنوع الإعاقة

نوع الإعاقة

التكرار

النسبة المئوية

اضطراب طيف التوحّد

92

47.18%

إعاقة عقلية

30

15.38%

إعاقة جسدية

23

11.79%

اضطرابات النطق

15

7.69%

متلازمة داون

8

4.10%

إعاقة سمعية

7

3.59%

إعاقة جسدية + اضطراب عقلي

6

3.08%

إعاقة عقلية + اضطراب طيف التوحّد

4

2.05%

إعاقة جسدية + اضطراب طيف التوحّد

4

2.05%

إعاقة بصرية

2

1.03%

متلازمة داون + اضطراب طيف التوحّد

2

1.03%

أطراب طيف التوحد + بصرية + نطق

1

0.51%

متلازمة توريت

1

0.51%

المجموع

195

100%

الجدول (7) التكرارات والنسب المئوية للحالة الاقتصادية

الحالة الاقتصادية

التكرار

النسبة المئوية

متوسطة

127

65.13%

ضعيفة

52

26.67%

جيدة

16

8.21%

المجموع

195

100%

الجدول (8) الإحصاءات الوصفية لدرجات الخجل الاجتماعي لدى أفراد العينة (ن = 195)

الخاصية

القيمة

عدد العينة (N)

195.00

المتوسط الحسابي

64.94

الانحراف المعياري

16.63

أدنى قيمة

35.00

الربع الأول (Q1)

50.00

الوسيط (Q2)

61.00

الربع الثالث (Q3)

80.50

أعلى قيمة

90.00

وللتحقق مما إذا كانت النتائج تتبع التوزيع الطبيعي، تم اختبار توزيع درجات الخجل الاجتماعي باستخدام ثلاث اختبارات شهيرة (Shapiro-Wilk, D’Agostino and Pearson, Anderson-Darling)، وتشير جميع الاختبارات الثلاثة إلى رفض فرضية التوزيع الطبيعي (Normality)، أي أن درجات الخجل الاجتماعي لا تتبع توزيعاً طبيعياً ، وكما موضح في الشكل (1) والشكل (2) .

الشكل (1)

A graph with orange lines

AI-generated content may be incorrect.

الشكل (2)

A graph with a line and a red line

AI-generated content may be incorrect.

الفرضية:

تم استخدام المتوسط الحسابي والانحراف المعياري لتقدير مستويات الخجل الاجتماعي كالتالي (وهو شائع في البحوث النفسية): وبذلك تم اعتماد منطق القياس المعياري داخل العينة نفسها، وهو ما يُعرف بـ التمركز حول الوسط والانحراف المعياري، وهو إجراء شائع جداً في الدراسات النفسية التي تفتقر إلى قيمة معيارية خارجية ثابتة.

  • المتوسط الحسابي لدرجات الخجل الاجتماعي = 64.94
  • الانحراف المعياري = 16.63

(ملاحظة) نستخدم قاعدة: أي درجة تبعد عن المتوسط بانحراف معياري واحد على الأقل تُعدّ درجة خجل. إذاً:

  • المجال الطبيعي للعينة (±1 انحراف معياري) =

من 64.94 – 16.63 = 48.31 إلى 64.94 + 16.63 = 81.57

  • بناءً على هذا، فإن:
    • كل من يسجل أعلى من 81.57 يعاني من خجل مرتفع جداً.
    • كل من يسجل بين 64.94 و81.57 لديه خجل فوق المتوسط.
    • كل من يسجل بين 48.31 و64.94 يعتبر ضمن المجال المتوسط.
    • كل من يسجل أقل من 48.31 لديه خجل منخفض أو غير موجود.

الاستنتاج النهائي:

بما أن المتوسط الحسابي للعينة = 64.94، وهو أعلى من الحد الأدنى للمجال الطبيعي (48.31)، فإن عينة البحث تُظهر خجلاً اجتماعياً واضحاً وتُعتبر ذات مستوى أعلى من المتوسط داخل نفسها، حتى دون الرجوع إلى مقياس خارجي، ويوضح الجدول (10) ذلك:

الجدول (10) توزيع أفراد العينة وفق مستوى الخجل الاجتماعي بناءً على معيار (±1) انحراف معياري

تصنيف الخجل

التكرار

النسبة المئوية

خجل متوسط

69

35.38%

خجل مرتفع جداً

48

24.62%

خجل منخفض

40

20.51%

خجل فوق المتوسط

38

19.49%

المجموع

195

100%

خامساً:_الوسائل الإحصائية:

  1. الاختبار التائي لعينتين مستقلتين (Independent_Samples_T_Test): لمعرفة دلالة الفروق بين المجموعتين العليا والدنيا، لاستخراج القوة التمييزية لفقرات المقياس.
  2. معامل الارتباط بيرسون (Pearson Correlation Coefficient): لمعرفة العلاقة بين درجة كل فقرة من الفقرات والدرجة الكلية للمقياس.
  3. معادلة (Cronbach _ Alpha): لاستخراج معامل ثبات (الاتساق الداخلي).
  4. المعادلات (Shapiro-Wilk، D’Agostino and Pearson، Anderson-Darling) للتحقق وللتحقق مما إذا كانت تتبع التوزيع الطبيعي.
  5. اختبار Wilcoxon Signed-Rank: لغرض اختبار ما إذا كان الوسط الحسابي للعينة يختلف دالاً عن قيمة مرجعية مفترضة، ذلك ان سبب في اختياره بديل غير معلمي لاختبار (T) الأفراد، يستخدم عندما لا يكون التوزيع طبيعياً.
  6. اختبار كروسكال واليس (Kruskal-Wallis H-test) لإيجاد دلالة الفروق وفق المتغيرات الديموغرافية.
  7. نتائج المقارنات البَعدية (Post-hoc) باستخدام اختبار ((Mann–Whitney U لاستخراج نتائج المقارنات البَعدية، استخدام اختبار بين شهادات الأم المختلفة في درجات الخجل الاجتماعي.
  8. المقارنات البعدية (Mann–Whitney U Test) لاستخراج نتائج المقارنات البعدية لمتغير الحالة الاقتصادية وتأثيره على الخجل الاجتماعي: متوسطات الخجل الاجتماعي حسب الحالة الاقتصادية.
  9.  استعمال (Frequency) لمعرفة الخصائص السايكومترية.

الفصل الرابع

(النتائج وتفسيرها)

  • الهدف الاول:_ قياس الخجل الاجتماعي لدى امهات الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة :

لغرض اختبار ما إذا كان الوسط الحسابي للعينة يختلف دالاً عن قيمة مرجعية مفترضة (مثل 50) استخدم اختبار Wilcoxon Signed-Rank ، ذلك ان سبب في اختياره: بديل غير معلمي لاختبار T-للأفراد، يُستخدم عندما لا يكون التوزيع طبيعياً.

  • النتيجة التي وجدناها سابقاً:
    • إحصائية = 1874.5
    • p-value = 1.47e-21 → دال جداً (p < 0.05)

الاستنتاج: الخجل الاجتماعي في العينة أعلى من القيمة المرجعية بشكل دال.

ثانياً. التحقق باستخدام نطاق الثقة ضمنياً: في الإحصاء غير المعلمي، لا يُستخدم “فاصل الثقة” التقليدي بسهولة، لكن يمكننا تأكيد الدلالة بالطرق التالية:

  • إذا كان أكثر من 50% من الأفراد في فئة الخجل المتوسط أو الأعلى (وهو حالنا: 79.5%)
  • وإذا كان متوسط العينة بعيداً عن القيمة المفترضة بدرجة كبيرة (64.94 بعيد عن 50)
  • وإذا كانت القيمة الاحتمالية (p-value) أقل من 0.05 في اختبار ويلكوكسون

فهذا يعني أن الفرق ذو دلالة إحصائية قوية.

أثبت أن الخجل الاجتماعي في العينة أعلى من المتوسط المرجعي بشكل دال إحصائياً.

الهدف الثاني : تعرف الفروق في الخجل الاجتماعي وفق متغير (شهادة الام).

أولاً. نتائج اختبار كروسكال واليس (Kruskal-Wallis H-test) لمقارنة درجات الخجل الاجتماعي حسب شهادة الأم:

  • القيمة الإحصائية (H): 12.65
  • القيمة الاحتمالية (p-value): 0.0131

بما أن القيمة الاحتمالية أقل من 0.05، فإن:

توجد فروق دالة إحصائياً في درجات الخجل الاجتماعي بين الأمهات حسب مستواهنّ التعليمي (شهادة الأم).

نتائج المقارنات البَعدية (Post-hoc) باستخدام اختبار Mann–Whitney U بين شهادات الأم المختلفة في درجات الخجل الاجتماعي:

المجموعة 1

المجموعة 2

إحصائية U

القيمة الاحتمالية (p)

بكلوريوس

دراسات عليا

537.0

0.0474

بكلوريوس

ابتدائية

2085.5

0.0414

بكلوريوس

اعدادية

1483.0

0.9815

بكلوريوس

متوسطة

1445.5

0.0178

دراسات عليا

ابتدائية

123.0

0.1443

دراسات عليا

اعدادية

83.5

0.0321

دراسات عليا

متوسطة

102.0

0.5836

ابتدائية

اعدادية

538.5

0.0871

ابتدائية

متوسطة

601.0

0.2905

اعدادية

متوسطة

616.0

0.0191

الاستنتاج:

  • توجد فروق دالة إحصائياً بين:
    • بكلوريوس vs. دراسات عليا
    • بكلوريوس vs. ابتدائية
    • بكلوريوس vs. متوسطة
    • دراسات عليا vs. اعدادية
    • اعدادية vs. متوسطة

أما باقي الأزواج، فلم تظهر فيها فروق دالة.

فيما يلي متوسطات درجات الخجل الاجتماعي لكل فئة من فئات شهادة الأم:

شهادة الأم

المتوسط الحسابي للخجل الاجتماعي

اعدادية

68.60

بكلوريوس

68.21

ابتدائية

61.08

متوسطة

58.50

دراسات عليا

55.67

تحليل الفروق الدالة إحصائياً:

بناءً على نتائج الاختبارات والمقارنات:

  1. الفروق بين بكالوريوس vs دراسات عليا

→ الخجل الاجتماعي أعلى عند الأمهات من حملة البكالوريوس مقارنة بحاملات الدراسات العليا.

  1. الفروق بين بكالوريوس vs ابتدائية

→ الخجل أعلى لدى حملة البكالوريوس مقارنة بالابتدائية.

  1. الفروق بين بكالوريوس vs متوسطة

→ الخجل أعلى بشكل واضح لدى البكالوريوس مقارنة بالمتوسطة.

  1. الفروق بين دراسات عليا vs اعدادية

→ الخجل أعلى لدى حملة الإعدادية مقارنة بحاملات الدراسات العليا.

  1. الفروق بين اعدادية vs متوسطة

→ الخجل أعلى لدى الإعدادية.

الاستنتاج النهائي:

الفروق الإحصائية تشير إلى أن الأمهات الأقل تعليماً نسبياً (متوسطة ودراسات عليا) لديهن درجات خجل اجتماعي أقل، بينما الأمهات من حملة البكالوريوس والإعدادية هن الأكثر خجلاً اجتماعياً، وهو أمر قد يكون مرتبطاً بعوامل نفسية أو اجتماعية وسط هذه الفئة.

الهدف الثالث : تعرف الفروق في الخجل الاجتماعي وفق متغير (مهنة الام).

ثانياً. نتائج اختبار كروسكال واليس (Kruskal-Wallis) لبيان الفروق في الخجل الاجتماعي حسب مهنة الأم:

  • القيمة الإحصائية (H): 1.39
  • القيمة الاحتمالية (p-value): 0.499

الاستنتاج:

بما أن القيمة الاحتمالية أكبر من 0.05

فلا توجد فروقاً دالة إحصائياً في الخجل الاجتماعي بين الأمهات تبعاً لاختلاف المهنة (ربة بيت، موظفة، أعمال حرة)

أي أن المهنة ليست عاملاً مؤثراً في مستوى الخجل الاجتماعي لدى هذه العينة.

الهدف الرابع : تعرف الفروق في الخجل الاجتماعي وفق متغير (عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة).

ثالثا. نتائج اختبار كروسكال واليس (Kruskal-Wallis) للفروق في الخجل الاجتماعي حسب عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الأسرة:

  • القيمة الإحصائية (H): 5.30
  • القيمة الاحتمالية (p-value): 0.0705

الاستنتاج:

القيمة الاحتمالية أكبر من 0.05 لكنها قريبة منها، مما يعني أن:

  • لا توجد فروق دالة إحصائياً على مستوى التقليدي (5%)،
  • لكنها قد تُعتبر اتجاهاً للفروق (Trend) يمكن ملاحظته عند مستوى دلالة أقل صرامة (مثل10%).

ملاحظة:

قد تشير هذه النتيجة إلى أن عدد الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة قد يكون له تأثير جزئي على مستوى الخجل الاجتماعي لدى الأمهات، لكن لا يمكن تأكيده إحصائياً بقوة عند p < 0.05.

الهدف الخامس : تعرف الفروق في الخجل الاجتماعي وفق متغير (نوع الإعاقة لدى الطفل).

رابعاً. نتائج اختبار كروسكال واليس (Kruskal-Wallis) للفروق في الخجل الاجتماعي حسب نوع الإعاقة لدى الطفل:

  • القيمة الإحصائية (H): 23.72
  • القيمة الاحتمالية (p-value): 0.0222

الاستنتاج : بما أن p < 0.05، فهذا يشير إلى وجود فروق دالة إحصائياً في درجات الخجل الاجتماعي بين الأمهات بحسب نوع إعاقة أطفالهن، فيما يلي ترتيب أنواع الإعاقات وفق متوسط درجات الخجل الاجتماعي لدى الأمهات (من الأعلى إلى الأقل)

نوع الإعاقة

المتوسط الحسابي للخجل الاجتماعي

متلازمة داون + اضطراب طيف التوحّد

89.00

إعاقة عقلية + اضطراب طيف التوحّد

74.50

إعاقة جسدية + اضطراب طيف التوحّد

72.50

إعاقة عقلية

71.90

اضطراب طيف التوحّد

65.74

إعاقة جسدية

61.09

اضطرابات النطق

59.60

متلازمة داون

57.88

إعاقة جسدية + اضطراب عقلي

57.83

إعاقة سمعية

55.29

إعاقة بصرية

52.50

اضطراب طيف التوحّد + بصرية + نطق

51.00

متلازمة توريت

41.00

الاستنتاج:

  • أعلى درجات الخجل الاجتماعي ظهرت عند أمهات أطفال يعانون من إعاقات مزدوجة أو مركبة، خاصة:
    • متلازمة داون + توحد
    • إعاقة عقلية + توحد
    • إعاقة جسدية + توحد
  • أقل الخجل الاجتماعي ظهر لدى أمهات أطفال يعانون من متلازمة توريت وإعاقات حسية بصرية.

فيما يلي أبرز الفروق الدالة إحصائياً أو القريبة من الدلالة في الخجل الاجتماعي بين أنواع الإعاقات المختلفة (تم الترتيب حسب مستوى الدلالة):

الإعاقة 1

الإعاقة 2

إحصائيةU

القيمة الاحتمالية (p)

إعاقة عقلية

إعاقة جسدية

478.0

0.0172

اضطرابات النطق

إعاقة عقلية

126.5

0.0180

إعاقة سمعية

إعاقة عقلية

45.0

0.0206

إعاقة جسدية

متلازمة داون + اضطراب طيف التوحّد

0.0

0.0241

اضطرابات النطق

متلازمة داون + اضطراب طيف التوحّد

0.0

0.0302

متلازمة داون

إعاقة عقلية

61.5

0.0371

متلازمة داون

متلازمة داون + اضطراب طيف التوحّد

0.0

0.0488

الاستنتاجات الأساسية:

  • الفروق الأكثر دلالة كانت عند مقارنة:
    • الإعاقات العقلية مع معظم الأنواع الأخرى (مثل الجسدية، السمعية، النطق، متلازمة داون).
    • الإعاقات المركبة (متلازمة داون + توحد) أظهرت خجلاً اجتماعياً أعلى بكثير من الأنواع الأخرى.

الهدف السادس : تعرف الفروق في الخجل الاجتماعي وفق متغير (الحالة الاقتصادية).

خامساً. نتائج اختبار كروسكال واليس (Kruskal-Wallis) لبيان الفروق في الخجل الاجتماعي حسب الحالة الاقتصادية:

  • القيمة الإحصائية (H): 15.46
  • القيمة الاحتمالية (p-value): 0.00044

الاستنتاج:

بما أن p < 0.05، فهذا يعني: توجد فروق دالة إحصائياً في درجات الخجل الاجتماعي بين الأمهات بحسب حالتهم الاقتصادية.

وفيما يلي نتائج المقارنات البعدية لمتغير الحالة الاقتصادية وتأثيره على الخجل الاجتماعي:

متوسطات الخجل الاجتماعي حسب الحالة الاقتصادية:

الحالة الاقتصادية

المتوسط الحسابي للخجل الاجتماعي

متوسطة

67.34

ضعيفة

63.46

جيدة

50.75

المقارنات البعدية (Mann–Whitney U Test):

الحالة 1

الحالة 2

إحصائية U

القيمة الاحتمالية (p)

جيدة

متوسطة

430.5

0.0002

جيدة

ضعيفة

203.5

0.0022

ضعيفة

متوسطة

2858.5

0.1589

الاستنتاج النهائي:

  • توجد فروق دالة إحصائياً بين:
    • جيدة vs. متوسطة (الخجل أعلى بكثير لدى المتوسطة)
    • جيدة vs. ضعيفة (الخجل أعلى عند الضعيفة)
  • لا توجد فروق دالة بين الفئتين “متوسطة” و”ضعيفة ” (p > 0.05)

أي أن الأمهات في الطبقة الاقتصادية الجيدة يعانين من أقل مستويات الخجل الاجتماعي مقارنة بالفئات الأخرى، والفروق دالة إحصائياً.

مقارنة شاملة لتأثير المتغيرات المستقلة على “الخجل الاجتماعي” (بناءً على اختبار كروسكال واليس)

الترتيب

المتغير

القيمة الإحصائية (H)

القيمة الاحتمالية (p)

دلالة الفروق

1

نوع الإعاقة

23.72

0.0222

نعم (دال)

2

الحالة الاقتصادية

15.46

0.00044

نعم (دال جدًا)

3

شهادة الأم

12.65

0.0131

نعم (دال)

4

عدد الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة

5.30

0.0705

لا (اتجاه فروق)

5

مهنة الأم

1.39

0.4995

لا (غير دال)

الاستنتاج :أكثر المتغيرات تأثيرًا على الخجل الاجتماعي هي:

  1. نوع الإعاقة (الأمهات لأطفال لديهم إعاقات مزدوجة يعانين من أعلى خجل)
  2. الحالة الاقتصادية (الخجل يزداد مع تدني الوضع الاقتصادي)
  3. شهادة الأم (الخجل أعلى لدى حملة البكالوريوس والإعدادية)

بينما مهنة الأم وعدد الأطفال ذوي الإعاقة لا يظهران فروقًا دالة.، والشكل(3) يوضح ذلك:

الشكل(3)

تفسير النتائج :

إن ظهور نسبة من الخجل تتباين في العلاقات الاجتماعية، اذ أشارت دراسة كمبل ان الخجل الاجتماعي يؤدي الى اضطرابات نفسية متعددة تعيق تطور الشخصية، فالفرد يواجه مواقف تتطلب قدرة نفسية للتأقلم مع التغييرات التي تطرأ على بيئته (Gao,2014,p.42)، فخجل الام الذاتي من حالة طفلها الخاصة، فتكون الام في تناقض بين إدراكها لذاتها وسلوكها الاجتماعي (Briggs,2008,p.1&(Jones، اذ يشير سيندورف (1990) ان الخجل الاجتماعي والاستعداد للانسحاب من التقييم الاجتماعي يجعل الام في صراع نفسي بين حاجة التواصل ودافع الانسحاب، اذ تتجب الكلام عن حالة طفلها الخاصة، مما يؤدي لتكيفها النفسي وشعورها بالوحدة والاكتئاب والقلق وضعف احترام الذات وانخفاض الثقافة الاجتماعية (Wang et.al,2021,Pp.2_16) فالكثير من الاشخاص لديهم سمات خجولة يعبرون عنها في حياتهم اليومية وترتبط بنوع من السلبية أو عدم الارتياح للاخرين، اذ أظهرت الأبحاث أن حوالي 40٪ من الاشخاص يعبرون عن استعدادهم لوصف أنفسهم بأنهم خجولون ويميلون إلى حواجز أمام التفاعلات الاجتماعية، ويعانون من مقارنة اجتماعية، وفضلون العزلة، فضلاً عن ان مشاعرهم الأكثر سلبية، وقد ولديهم مشكلات عاطفية واجتماعية وأكاديمية ومهنية، فالأشخاص الخجولين يثير قلقهم المواقف الغامضة التي لايعرفون كيفية التصرف فيها، والخوف من مواجهة الاحداث الاجتماعية، اذ أن الخجل له أساس بيولوجي، اذ اثبتت الأبحاث ارتباط الخجل بالضغوط الاجتماعية والأنظمة التنظيمية الفسيولوجية باضطراب ضربات القلب والجهاز التنفسي وفرط التعرق وغيرها (Hassan,2023,p.38).

وأمهات لأطفال لديهم إعاقات مزدوجة يعانين من أعلى خجل ذلك لأسباب متعددة تتعلق بالضغوط النفسية والاجتماعية التي يواجهنها من تحديات كبيرة في التعامل مع احتياجات أطفالهن الخاصة، مما يؤدي إلى شعورهن بالخجل أو الانزعاج عند الحديث عن إعاقات أطفالهن، هذا الخجل قد يكون ناتجاً عن عدم تقبل المجتمع للإعاقات، أوالخوف من ردود الفعل السلبية من الآخرين، فالأمهات اللواتي لديهن أطفال ذوي إعاقات مزدوجة غالباً ما يشعرن بالضغط بسبب نقص الموارد والدعم المتاح، فالأطفال ذوو الإعاقات المزدوجة يحتاجون إلى رعاية وتأهيل خاصين، وتكون هذه الخدمات غير متاحة أو غير كافية ووفق التوقعات المجتمعية بأن الأمهات قادرات على التعامل مع جميع التحديات بمفردهن، مما يضع ضغطاً إضافياً عليهن، هذا الضغط يمكن أن يؤدي إلى مشاعر الخجل، حيث قد يشعرن بأنهن غير قادرات على تلبية هذه التوقعات، فضلاً عن ان الأطفال ذوو الإعاقات المزدوجة قد يعانون أيضاً من مشاعر الخجل نتيجة لعدم تقبلهم من قبل أقرانهم أو المجتمع بشكل عام، مما يخلق حلقة مفرغة، حيث أن خجل الأمهات قد يؤثر على كيفية تفاعل الأطفال مع الآخرين، فإن الخجل الذي تعاني منه الأمهات لأطفال ذوي الإعاقات المزدوجة هو نتيجة لتفاعل معقد بين الضغوط النفسية، نقص الدعم، والتوقعات المجتمعية.

كما ان الخجل يزداد مع تدني الوضع الاقتصادي: اذ تتداخل العوامل النفسية والاجتماعية لتزيد من مستويات الخجل في أوقات الأزمات الاقتصادية، الضغط النفسي، الشعور بالوحدة، التمييز الاجتماعي، والمقارنة الاجتماعية كلها تلعب دوراً في تعزيز هذه المشاعر، فمن المهم أن يتم توفير الدعم النفسي والاجتماعي للأفراد المتأثرين لتحسين صحتهم النفسية وتقليل مشاعر الخجل.

وان الخجل الاجتماعي للأم أعلى لدى حملة شهادة البكالوريوس والإعدادية: مقارنة بالأمهات ذوات التعليم الابتدائي أو الحاصلين على شهادات عليا الاقل خجلن، بسبب الضغوط الاجتماعية والتوقعات المختلفة المرتبطة بمستويات التعليم، اذ تشير بعض الدراسات إلى أن الأمهات ذوات التعليم العالي قد يواجهن ضغوطاً اجتماعية أقل، مما قد يؤدي إلى خجل أقل مقارنة بالأمهات ذوات التعليم الأقل، وتشير الأبحاث إلى أن الأمهات ذوات التعليم العالي غالباً ما يتمتعن بمزيد من الثقة بالنفس والقدرة على التعامل مع المواقف الاجتماعية لتحقيق مستوى من ادراك الذات، بينما الأمهات ذوات التعليم الإعدادي أو البكالوريوس قد يشعرن بمزيد من الضغوط الاجتماعية أو التوقعات التي تؤدي إلى مستويات أعلى من الخجل نتيجة لعدم وصولهن الى تحقيق الذات.

التوصيات:

  1. اعداد دليل ارشاري من المختصين النفسيين، لتحديد المواقف التي تشعر بها الام بالخجل، والعمل على حلول لمعالجتها.
  2. تشجيع الامهات على مواقع التواصل الاجتماعي لحضور ورش الاندماج الاجتماعي لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، عبر برامج التواصل الاجتماعي الاكترونية خطوة اولية لكسر حاجز الخجل الاجتماعي والتعبير عن حالة اطفالهن الخاصة.

المقترحات:

  1. اجراء دراسة عن الخجل الاجتماعي لدى اباء الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.
  2. اجراء دراسة عن الخجل الاجتماعي لدى اهالي الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وفق متغيرات (عمر الطفل ، ونوع الاعاقة).

References

  1. Al Sabi, Y., et al. (2022). “Shyness and its Relation with Self-esteem in Light of Some Variables.” Information Sciences Letters 11(6): 2345-2235.
  2. Allala, S. & S. Alzubairi (2016) “Social Shyness among Mothers of Children with Disabilities Based on Some Variables in Riyadh, Saudi Arabia.” Journal of Education and Practice 7 (36): 197-210.
  3. Allen, K. (2006) The Statistics Concept Inventory: Development and analysis of a cognitive assessment instrument in statistics,The University of Oklahoma.
  4. Alsheef, F. H., et al. (2022). “Social shyness as a predictor of job satisfaction and psychological distress among health workers Nursing”.
  5. Anastasi, A. (1976) Psychological Testing. Millan Publishing Co Inc. New York Mc.
  6. Arslan, C., et al. (2017). “The Predictive Role of Emotional Intelligence on Personality and Shyness.” Universal Journal of Educational Research 5(10): 1835-1842.
  7. Battaglia, M., et al. (2004). “Children’s discrimination of expressions of emotions: Relationship with indices of social anxiety and shyness.” Journal of the American Academy of Child & Adolescent Psychiatry 43(3): 358-365.
  8. Chen, Y., Zhang, H., Liu, Z., Hu, Y., Fang, X., & Liu, K. (2023).shyness and classroom performance in junior school students:A moderated mediation model. Current Psychology, 42(20),16844-16853.
  9. Clarke, R. (2020). Examining the relationship between shyness, anxiety and Type D personality, University of Leeds.
  10. Drost, E. A. (2011) “Validity and reliability in social science research.” Education Research and perspectives 38(1): 105-123.
  11. Gao, X., et al. (2014). “A new approach to measuring individual differences in sensitivity to facial expressions: Influence of temperamental shyness and sociability.” Frontiers in Psychology 5: 26.
  12. Hassan, R. and L. A. Schmidt (2023). “How biology shapes the development of shyness within specific contexts: A longitudinal, cross-lagged investigation.” Developmental Psychology.
  13. Kasmi, N. E. and T. Brahimi (2025).”The Effect of Obesity on Social Shyness among Middle School Students .A Comparative Study between Those Engaging in Physical Activity and Those Who Do Not”238-252(1)12.
  14. Kong, X. (2023). A Cross-Cultural Investigation of Shyness in Adults and Children.
  15. Lengkat, P. E. And R. J. Bodang (2021). “Causes And Consequences Of Shyness In Adults.” Sapientia Global Journal Of Arts, Humanities And Development Studies 4(1).
  16. Nunnally, J. C. (1978) “Psychometric theory McGraw-Hill book company” INC New York.
  17. Philip, E. and R. J. Bodang (2021). “Causes and consequences of shyness in adults.” Journal of Arts, Humanities and Development Studies 4(1):125-136.
  18. Said, A. A. and I. Iswinarti (2024). “Improving social skills in children with personality traits shyness.” Procedia: Studi Kasus dan Intervensi Psikologi 12(4): 195-201.
  19. Wang, Z., et al. (2021). “Relations between shyness and psychological adjustment in Chinese children: The role of friendship quality.” Infant and Child Development 30(2): e2209.
  20. Warren h. Jones, stephen r. Briggs (2008) the self other discrepancy in social shyness.

مقياس الخجل الاجتماعي

https://drive.google.com/file/d/1jhK0iDEoL7u9TwbPQ-xElK4wP3QbIqzS/view?usp=drive_link