منزلة السنة النبوية ومكانتها في الشريعة الإسلامية
د. سعدية تميم جماع إبراهيم1
1 كلية التربية – ثانوي، جامعة نيالا، السودان.
The Status and Significance of the Prophetic Sunnah in Islamic Sharia
Dr. Saadia Tamim Jamaa Ibrahim¹
¹ Faculty of Education – Secondary, University of Nyala, Sudan.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj77/31
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/77/31
المجلد (7) العدد (7). الصفحات: 575 - 587
تاريخ الاستقبال: 2026-06-15 | تاريخ القبول: 2026-06-20 | تاريخ النشر: 2026-07-01
المستخلص: يتناول هذا البحث منزلة السنة النبوية ومكانتها في الشريعة الإسلامية، بوصفها المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم، والمبيِّنة لأحكامه، والمفصِّلة لمجمله، والمخصِّصة لعامه، والمقيِّدة لمطلقه. وتهدف الدراسة إلى بيان مفهوم السنة النبوية والشريعة الإسلامية، وتوضيح العلاقة التكاملية بين القرآن الكريم والسنة النبوية، وإبراز حجية السنة وأدلتها من القرآن الكريم والسنة النبوية وإجماع الأمة والعقل، فضلاً عن بيان أثرها في تنظيم حياة المسلمين في مجالات العقيدة والعبادات والمعاملات والأخلاق. اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال الرجوع إلى المصادر الأصيلة في علوم الحديث وأصول الفقه، وتحليل النصوص الشرعية ذات الصلة بموضوع الدراسة. وقد توصل البحث إلى أن السنة النبوية تمثل ركناً أساسياً في بناء التشريع الإسلامي، وأن العمل بها واجب شرعي لا يستقيم فهم الدين ولا تطبيق أحكامه بدونه، كما أكد أن السنة وحي من الله تعالى، وأن جهود علماء الأمة في جمعها وتمحيصها ونقد أسانيدها ومتونها أسهمت في حفظها من التحريف والوضع. كما خلصت الدراسة إلى أن التمسك بالسنة النبوية سبب لصلاح الفرد والمجتمع، وأن الطعن في حجيتها يؤدي إلى خلل في فهم الشريعة الإسلامية وتطبيقها. ويوصي البحث بضرورة تعزيز العناية بدراسة السنة النبوية وعلومها في المؤسسات التعليمية، ونشر الأحاديث الصحيحة، والرد على الشبهات المعاصرة حول حجية السنة، وتوظيف الوسائل الحديثة في ربط المسلمين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً ومنهجاً.
الكلمات المفتاحية: السنة النبوية؛ الشريعة الإسلامية؛ حجية السنة؛ مصادر التشريع؛ علوم الحديث.
Abstract: This study examines the status and significance of the Prophetic Sunnah in Islamic Sharia, considering it the second source of Islamic legislation after the Holy Qur’an. The Sunnah explains Qur’anic rulings, details what is stated generally, specifies general texts, and restricts unrestricted rulings. The study aims to clarify the concept of the Prophetic Sunnah and Islamic Sharia, explain the complementary relationship between the Holy Qur’an and the Sunnah, and highlight the authority of the Sunnah through evidence from the Qur’an, the Sunnah, the consensus of the Muslim Ummah, and reason. It also explores the impact of the Sunnah on regulating Muslims’ lives in the fields of creed, worship, transactions, and ethics. The study adopts the descriptive analytical method by referring to authentic sources in Hadith sciences and principles of Islamic jurisprudence and by analyzing the relevant legal texts. The study concludes that the Prophetic Sunnah represents a fundamental pillar in the structure of Islamic legislation and that adhering to it is a religious obligation without which the correct understanding and application of Islam cannot be achieved. It also confirms that the Sunnah is a form of divine revelation and that the efforts of Muslim scholars in collecting, verifying, and critically examining its chains of transmission and texts contributed to preserving it from distortion and fabrication. The study further concludes that adherence to the Prophetic Sunnah is a means of reforming both the individual and society, and that questioning its authority leads to a flawed understanding and application of Islamic Sharia. The study recommends increasing attention to the teaching of the Prophetic Sunnah and its sciences in educational institutions, promoting authentic Hadiths, responding scientifically to contemporary doubts regarding the authority of the Sunnah, and employing modern means to connect Muslims with the Sunnah of the Prophet, peace and blessings be upon him, in word, action, and methodology.
Keywords: Prophetic Sunnah; Islamic Sharia; Authority of the Sunnah; Sources of Legislation; Hadith Sciences.
مقدمة
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، وجعل شريعة صالحة لكل زمان ومكان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله تعالي هادياً، ومبشراً ونذيرا فبلغ الرسالة وأدى الأمانة وترك الأمة على المحبة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هلاك، وعلى آلة وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإن السنة النبوية تعد المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم ، وهي البيان العلمي والعملي والتطبيقي لما جاء في كتاب الله تعالى، إذ لا يمكن فهم الكثير من الأحكام الشرعية وتفصيلاتها إلا من خلال السنة النبوية المطهرة، وقد احتلت السنة منزلة عظيمة في الشريعة الإسلامية لما لها من دور كبير في توضيح العقائد، وبيان العبادات وتنظيم معاملات الناس وسلوكهم.
وقد دلت نصوص القرآن الكريم على وجوب إتباع النبي صلى الله عليه وسلم وطاعته ، قال تعالى: وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا سورة الحشر ، الآية 7. هذا مما يؤكد أن السنة النبوية جزء أساسي من التشريع الإسلامي وأنها مكملة ومبينة لإحكام القرآن الكريم.
وتبرز أهمية هذا الموضوع في بيان مكانة السنة النبوية في حياة المسلمين وبيان علاقتها الوثيقة بالشريعة الإسلامية والرد على الشبهات التي أثيرت حول حجية السنة ومكانتها التشريعية ، كما يهدف هذا البحث إلى توضيح مفهوم السنة والشريعة وبيان دور السنة في حفظ الدين واستقامة حياة الأمة الإسلامية.
وقد اعتمدت في هذا البحث على المنهج الوصفي التحليلي من خلال الرجوع إلى
المصادر الأصلية في علوم الحديث وأصول الفقه وتحليل النصوص المتعلقة بموضوع البحث للوصول إلى النتائج المطلوبة.
وجاء هذا البحث في ثلاثة مباحث ، وتناول المبحث الأول مفهوم السنة والشريعة الإسلامية، والمبحث الثاني علاقة السنة النبوية بالشريعة الإسلامية أما المبحث الثالث فقد تناول مكانة السنة في حياة المسلمين والإسلام ، وثم ختم البحث بأهم النتائج والتوصيات.
مشكلة الدراسة:
تتمثل مشكلة البحث في وجود بعض التصورات الخاطئة والشبهات التي تثار حول السنة النبوية، ومحاربة التقليل من مكانتها في التشريع الإسلامي مما أدى إلى ضعف معرفة بعض المسلمين بعلاقة السنة النبوية بالشريعة الإسلامية وأثرها في حياة الأمة ومن هنا يسعى البحث للإجابة عن الأسئلة الآتية:
- ما المقصود بالسنة النبوية والشريعة الإسلامية؟
- ما العلاقة بين السنة النبوية والشريعة الإسلامية؟
- ما منزلة السنة في التشريع الإسلامي؟
- ما أثر السنة النبوية في حياة المسلمين؟
أهمية الدراسة:
تنبع أهمية هذا البحث من أهمية السنة النبوية نفسها فهي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، وبها تتضح كثير من الأحكام الشرعية التي جاءت مجملة في كتاب الله تعالى، كما تكمن أهمية البحث في بيان منزلة السنة في الشريعة الإسلامية، وإبراز دورها في حفظ الدين وتنظيم حياة المسلمين في مختلف الجوانب العقدية والعبادية والأخلاقية والإجتماعية ، ويسهم البحث كذلك في الرد على الشبهات المثارة حول حجية السنة النبوية ومكانتها التشريعية مع بيان جهود العلماء في حفظها وخدمتها عبر العصور.
أهداف البحث:
يهدف هذا البحث إلى تحقيق الأهداف الآتية:
- التعرف بالسنة النبوية والشريعة الإسلامية.
- بيان العلاقة بين السنة النبوية والشريعة الإسلامية.
- توضيح منزلة السنة النبوية في التشريع الإسلامي.
- إبراز أهمية السنة النبوية في حياة المسلمين.
- الرد على الشبهات المتعلقة بحجية السنة ومكانتها.
أسباب اختيار الموضوع:
تم اختبار هذا الموضوع للأسباب الآتية:
- أهمية السنة النبوية بإعتبارها مصدراً أساسياً من مصادر التشريع الإسلامي.
- كثرة الشبهات المثارة حول السنة النبوية في العصر الحديث.
- الرغبة في بيان مكانة السنة وعلاقتها الوثيقة بالشريعة الإسلامية.
- إبراز دور السنة في توجيه حياة المسلمين وتنظيم جوانب حياتهم.
منهج البحث:
اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي من خلال الرجوع إلى المصادر الأصلية وكتب الحديث وأصول الفقه لتحليل النصوص وبيان دلالتها العلمية.
المبحث الأول: مفهوم السنة والشريعة الإسلامية:
المطلب الأول: تعريف السنة لغة وشرعاً وأنواعها:
السنة لغة: جاء في لسان العرب أن السنة في اللغة تطلق على الطريقة والسيرة حسنة كانت أو سيئة ومنه قولهم ” سن لهم سنة” أي وضع لهم طريقاً يقتدي به (لسان العرب، محمد بن منظور،1414هـ، ص 225).
وذكر في القاموس المحيط أن السنة هي: الطريقة والسيرة والعادة، سواء كانت محمودة أو مذمومة.( محمد بن يعقوب الفيروز، 1426ه، 2005م، ص 1238).
وجاء في مختار الصحاح أن السنة لغة تعني: السيرة والطريقة، ويقال: “سننت الشيء” إذا بينته وأوضحته.( مختار الصحاح ، محمد بن ابوبكر الرازي، 1420ه، 1999م، ص 149).
السنة شرعاً: عرفها ابن الصلاح في مقدمه ابن الصلاح السنة شرعاً بأنها: ما نُقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، مما يصلح أن يكون دليلاً شرعياً.( ابن الصلاح عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوي، 1406ه، 1986م، ص 22).
وذكر تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي أن السنة في اصطلاح المحدثين هي: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلقية أو خُلقية، وهو مايثاب فاعله ولا يعاقب تاركه.( عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي ، 1426ه، 2005م، ص 39).
وجاء في قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث أن السنة شرعاً هي: ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير مما يُستدل به في الأحكام الشرعية.( محمد جمال الدين القاسمي، 1399ه، ص 62)
إذن السنة هي ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال وأفعال وتقريرات وصفات، وهي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي.
أنواع السنة:
تنقسم علوم الحديث والسنة النبوية إلى عدة أنواع بإعتبارات مختلفة وأشهر أنواع السنة من حيث ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم هي:
- السنة القولية : وهي ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال وأحاديث مثل قوله ” إنما الأعمال بالنيات” ( أخرجه البخاري كتاب بدء الوحي رقم 1). وتعد مصدراً مهماً لأحكام الشريعة الإسلامية والآداب.
- السنة الفعلية : وهي ما نقل عن النبي صل الله عليه وسلم من أفعال مثل كيفية صلاته وحجه ووضوئه.
- السنة التقريرية: وهي ما اقره النبي صلى الله عليه وسلم من أقوال وأفعال صدرت من الصحابة ولم ينكرها، فيكون ذلك دليلاً على الجواز، مثال ذلك إقراره لبعض الصحابة على أكل الضب.
- السنة الوصفية: ” الخِلقية والخُلقية” : وهي ما ورد في وصف النبي صلى الله عليه وسلم خِلقاً وخُلقاً مثل وصف شكله الشريف وأخلاقه الكريمة كالصدق والأمانة والرحمة، كما تنقسم السنة باعتبارات أخرى مثل:
- من حيث السند : متواتر والحاد.
- من حيث الحكم: واجبة ، مندوبة ، وغير ذلك.
- من حيث الإضافة: سنة نبوية وسنة غير نبوية.
والسنة النبوية هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، وتقوم ببيانه وتفصيل أحكامه ( عبد الغني عبد الخالق، حجية السنة، 1995م ، ص 54 – 56).
المطلب الثاني: تعريف الشريعة الإسلامية وخصائصها:
الشريعة الإسلامية هي الأحكام والقوانين التي شرعها الله تعالي لتنظيم حياة الإنسان في جميع جوانب الحياة العقدية والعبادية والأخلاقية والاجتماعية والإقتصادية.
تهدف الشريعة الإسلامية إلى تحقيق مصالح الناس وحفظ الضروريات الخمس: ( الدين، النفس، العقل ، النسل، المال).
الشريعة لغة : في اللغة مأخوذة من الفعل : شرع ، وتأتي بمعنى الطريق الواضح المستقيم ، مورد الماء الذي يقصد للشرب، وقال ابن منظور في لسان العرب الشريعة : مورد الماء ، ثم استعملت في الطريق المستقيم. ( لسان العرب ، ابن منظور ج8 ، 1414ه ، ص175 ).
الشريعة : ما شرع الله لعباده من الدين ( القاموس المحيط ، الفيروز آبادي ، ط1 ، 1429ه ، ص 45).
الشريعة في الأصل : مورد الماء الجاري الذي يقصد للشرب ثم استعملت في الإسلام والدين ( تاج العروس، الزبيدي، ط2 ، 1424ه ، ص 245).
الشريعة شرعاً: هي ما شرعه الله تعالى لعباده من الأحكام والعقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق لتنظيم حياة الناس وتحقيق مصالحهم في الدنيا والآخرة، أيضاً هي الحدود والأحكام التي شرعها الله لعباده (أبو اسحق الشاطبي، الموافقات ، ط1 ، 1997م ، ص 37).
والشريعة في أصول الفقه الإسلامي هي الأحكام التي جاء بها الإسلام لتنظيم علاقة الإنسان بربه وبغيره، وايضاً هي ما شرعه الله لعباده من الأحكام التي جاء بها نبي من الأنبياء ( عبد الوهاب خلاف، أصول الفقه ، ط12 ، 1986م ، ص 11).
خصائص الشريعة الإسلامية:
من السمات التي تميزها عن غيرها من القوانين والأنظمة وتجعلها صالحة لكل زمان ومكان ومن أبرزها :
- الربانية: الشريعة مصدرها من عند الله تعالى قائمة على وحي الهي نزل على سيدنا محمد بن عبد الله، لذلك فهي معصومة من الخطأ والنقص بخلاف القوانين الوضعية التي يضعها البشر.
- الشمول: تشمل جميع جوانب الحياة من عبادات ومعاملات، وأخلاق وعقائد وسلوك ، فهي تنظم علاقة الإنسان بربه وبنفسه وبالآخرين.
- العدل : قائمة على تحقيق العدل بين الناس وحفظ الحقوق دون تميز في الجنس أو اللون أو النسب ، قالي تعالي: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ (سورة النحل ، الآية 90)
- المرونة والصلاحية لكل زمان ومكان: حيث جاءت بأصول ثابتة وأحكام تراعي مصالح الناس المتجددة ، فهي تتسم بالقدرة على التكييف مع كل الأمكنة والأزمنة من خلال الإجتهاد والقياس والمصالح المرسلة.
- تحقيق المصلحة ودرء المفسدة: فغايتها حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل.
- الرحمة ، تقوم على التيسير ورفع الحرج مثل الرخص ( الإفطار للمريض والمسافر في رمضان)، مما يدل على مراعاتها لظروف الإنسان.
- الثبات في الأصول: الأحكام الأساسية كالعقيدة والعبادات ثابتة لا تتغير، مما يحفظ هوية الدين واستقراره.
- التوازن والوسطية : تحقق التوازن بين الروح والمادة وبين الفرد والمجتمع.
- الواقعية: تراعى طبيعة الإنسان وقدراته ، فلا تفرض ما لا يطاق، وتضع حلولاً عملية لمشاكل الحياة( مصطفى احمد الرزق ، المدخل الفقهي ، ط2 ، 1425ه2004م ، ص 72-75).
المبحث الثاني: علاقة السنة بالشريعة الإسلامية:
المطلب الأول: السنة مصدر من مصادر التشريع:
- تعد السنة النبوية المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم ، وقد أمر الله تعالى بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قال تعالى: وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، سورة الحشر ، الآية 7).
- السنة مبنية للقرأن الكريم: جاءت السنة لتوضح ما ورد في القرآن الكريم ومن أحكام عامة ومجملة مثل:
- بيان كيفية الصلاة.
- توضيح أحكام الزكاة.
- شرح مناسك الحج.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني أصلي) (اخرجه البخاري ، كتاب الأذان ، ص 361).
3. السنة مؤكدة لأحكام القرآن : تؤكد السنة ما جاء في القرآن الكريم من عقائد وعبادات وأخلاق مثل:
- الأمر بالصلاة.
- تحريم الربا والسرقة.
- وجوب بر الوالدين
4. السنة مستقلة ببعض الأحكام: قد تأتي السنة بأحكام لم تذكر صراحة في القرآن الكريم ، مثل:
- تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها.
- تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير.
5. السنة تطبيق عملي للشريعة: كانت حياة النبي صلى الله عليه وسلم نموذجاً عملياً لتطبيق الشريعة الإسلامية، لذلك كان الصحابة يقتدون به في جميع شؤون حياتهم .( وهبة الزحيلي، أصول الفقه الإسلامي ، 1986م ، ص 450).
المطلب الثاني: دور السنة في بيان الأحكام :
- بيان المجمل: قد يرد الحكم في القرآن مجملاً دون تفصيل فتأتي السنة لتوضيحه وتبين كيفية تطبيقه ، مثال ذلك : أمر الله تعالي بإقامة الصلاة في قوله تعالى : وَأَقِيمُوا الصَّلاة ، (سورة البقرة ، الآية 43)، فجاءت السنة فبينت: عدد الصلوات ، الركعات ، أوقاتها وأركانها، وهيئاتها.
- تخصيص العام: قد يأتي الحكم عاماً في القرآن ثم تخصص السنة بعض أفراده، مثل قوله تعالي : يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُم ، سورة النساء ، الآية 11، ظاهر الآية يشمل جميع الأولاد لكن السنة خصصت ذلك فمنعت القاتل من الميراث ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لايرث القاتل) (أخرجه الترمذي ، كتاب الفرائض ، رقم 2109.)
- تقييد المطلق: قد يرد حكم في القرآن مطلقاً فتأتي السنة لتقييده ، مثال ذلك قال تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ، سورة النساء ، الآية 92.في كفارة الظهار، فجاءت السنة وقيدت الرقبة بأن تكون مؤمنة في بعض الأحكام .
- توضيح المشكل وبيات المراد: قد يكون في الأية معنى يحتاج إلى تفسير وبيان مثال ذلك ، قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ ، سورة الانعام ، الآية 82.، الصحابة فهموا أن الظلم هنا يشمل جميع الذنوب، بين النبي صل الله عليه وسلم أن المقصود بالظلم هنا الشرك ، واستدل بقوله : إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيم ، سورة لقمان ، الآية 13.
- بيان للأحكام العملية: السنة شرحت الأحكام التطبيقية التي وردت في القرآن مثل :
- أحكام الزكاة في مقاديرها.
- مناسك الحج.
- أحكام الصيام .
- البيوع والمعاملات.
فكلها جاءت أي وردت في القرآن الكريم وأكدتها السنة النبوية فيتضح من هذا أن السنة لها دور عظيم في بيان القرآن الكريم فهي شارحة لأحكامه ومفسرة لمعانيه، ومفصلة لمجملة ، ولذلك لا يمكن فهم الشريعة الإسلامية فهماً كاملاً إلا بالرجوع إلى القرآن والسنة النبوية معاً لأنهما مصدران متكاملان للتشريع الإسلامي. ( محمد ادريس الشافعي ، الرسالة ، 1940 م، ص 78- 79).
المطلب الثالث: حجية السنة وأدلتها:
هنالك أدلة توضيح حجية السنة بأنها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم ومن هذه الأدلة:
- أدلة من القرآن الكريم: قال تعالى: وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، سورة الحشر ، الآية 7، تدل الآية على وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في أوامره وتوصية سواء وردت في القرآن أو السنة. وقوله تعالي : مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، سورة النساء، الآية 80، بينت الآية أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم من طاعة الله تعالى وهذا دليل واضح على وجوب اتباع السنة وهي حجة، وقوله تعالى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ، سورة المائدة، الآية 92، جاء الامر بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم مستقلاً مما يدل على إن سنته واجب الاتباع. وقوله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة، سورة الأحزاب، الآية 21، الآية تدعوا إلى الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في أقوله وأفعاله وأخلاقه.
- أما الأدلة من السنة: قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من إطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله) ، (اخرجه البخاري، كتاب الأحكام ، حديث رقم 7137 ) وقوله صلى الله عليه وسلم ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي)، (أخرجه ابو داؤد الترمذي ، كتاب العلم ، حديث رقم 2676) فيه أمر صريح بلزوم السنة والتمسك بها.
- إجماع المسلمين : أجمع الصحابة والعلماء من بعدهم على إن السنة حجة شرعية يجب العمل بها وأنها مبينة للقرآن وموضحة لأحكامه.
- من العقل :القرآن جاء بأحكام مجملة والسنة جاءت مبينة ومفصلة لها كما ذكر ، محمد على الشوكاني، إرشاد الفحول ، ط4 ، 1992م، ص 33 – 35.
المبحث الثالث: مكانة السنة في حياة المسلمين والإسلام:
المطلب الأول: أثر السنة في العبادات والمعاملات:
- أثر السنة في العبادات: تعد السنة النبوية المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، ولها أثر كبير وعظيم في تنظيم حياة المسلمين في جميع جوانب الحياة سواء في العبادات أو المعاملات، إذ جاءت مبينة ومفسرة ومكملة لما ورد في القرآن.
- أولاً: أثر السنة في العبادات: للسنة النبوية دور كبير في بيان أحكام العبادات وتفصيلها ومن آثارها:
- بيان كيفية العبادات: وردت بعض العبادات في القرآن بصورة مجملة ، فجاءت السنة النبوية لتوضيح كيفية أدائها مثل:
- الصلاة: بينت السنة أوقاتها وعدد ركعاتها وهيئاتها، وقال في ذلك صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني أصلي)، (أخرجه البخاري، رقم 631 ، مرجع سابق ).
- الزكاة : وضحت السنة أنصبة الزكاة ومقاديرها.
- الصيام: بينت السنة إحكام الصيام وما يفسره وما يستحب منه.
- الحج : شرحت السنة مناسك الحج عملياً فقال الرسول صلى الله وسلم ( خذوا عن مناسككم)، (أخرجه مسلم ، كتاب الحج ، رقم 1297 ).
- تأكيد أحكام القرآن: جاءت السنة مؤكدة لما ورد في القرآن الكريم من وجوب العبادات والطاعات كالأمر بالصلاة والزكاة والصوم.
- تشريع بعض الأحكام التعبدية : استقلت السنة ببعض الأحكام التي لم ترد تفصيلاً في القرآن وصلاة الوتر.
- تربية المسلم روحياً واخلاقياً : فالسنة لا تقتصر على بيان الأحكام بل تغرس الإخلاص والخشوع والإلتزام بآداب العبادة.
- أثر السنة في المعاملات : كان للسنة أثر كبير وعظيم في تنظيم العلاقات بين الناس وتحقيق العدالة والإستقرار في المجتمع ، ومن آثارها:
- تنظيم المعاملات المالية: وضحت السنة إحكام البيع والشراء والإجارة والدين والشراكة ومنعت الظلم والغش والربا والإحتكار.
- تحقيق العدالة وحفظ الحقوق: حثت السنة النبوية على الأمانة والصدق والوفاء بالعقود، حيث قال صلى الله عليه وسلم : ( المسلمون على شروطهم) ، (اخرجه الترمذي ، كتاب الأحكام ، حديث رقم 1352 ).
- تنظيم العلاقات الاجتماعية: بينت السنة حقوق الوالدين والأقارب والجيران، ودعت إلى التعاون والتسامح والإصلاح بين الناس.
- حماية المجتمع من الفساد: حرمت السنة الرشوة والخيانة والغش واكل أموال الناس بالباطل مما يسهم في حفظ الأمن والاستقرار.
- إرساء مبادئ الرحمة والتكافل: حثت السنة على الصدقة والاحسان ومساعدة المحتاجين وكفالة الأيتام، مما يعزر التكافل الاجتماعي، ولها مكانه عظيمة في الاسلام تتجلى في عدة مظاهر أهمها: ( عبد الغني عبد الخالق، حجية السنة ، 1415ه – 1986م، ص 242).
- أنها وحي من الله.
- أنها تفسير القرآن الكريم .
- أنها تحفظ للمسلمين منهج حياتهم.
- أنها أساس لفهم الأحكام الشرعية بصورة صحيحة.
المطلب الثاني: واجب المسلمين تجاه السنة النبوية:
- أولاً: التمسك بالسنة النبوية : يعد التمسك بالسنة النبوية من اعظم واجبات المسلمين لان السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، وهي المبينة لأحكامه والموضحة لمعانيه والتمسك بالسنة يعني الالتزام بما جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن أقوال وأفعال وتقريرات ، والعمل بها في جميع شؤون الحياة، ومن مظاهر التمسك بالسنة:
- اتباع اوامر النبي صلى الله عليه وسلم واجتناب نواهيه، قال تعالى قال تعالى: وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا سورة الحشر ، الآية 7. الاقتداء بالني صلى الله عليه وسلم في العبادات والمعاملات والاخلاق، لانه هو القدوة الحسنة للمسلمين قال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة، سورة الأحزاب، الآية 21.
- العمل بالسنة الصحيحة والدعوة إليها، وذلك بنشر أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وتعليمها للناس وترغيبهم في تطبيقها.
- تقديم السنة على الأهواء والعادات المخالفة للدين ، فالمسلم الحق يجعل سنة النبي صلى الله عليه وسلم مرجعاً له في اقوله واعماله.
- الثبات على السنة والتحذير من البدع: لان البدع تؤدي إلى الانحراف من منهج الإسلام الصحيح.
- فالتمسك بالسنة سبب للفلاح والهداية، وطريق لنيل محبة الله تعالى ، قال تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ ، سورة آل عمران، الآية 31 .
- ثانياً: نشر السنة النبوية: من واجب المسلمين تجاه السنة النبوية نشرها بين الناس وتعليمها، لان في ذلك حفظاً للدين واحياء لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، ويكون نشر السنة بالدعوى إلى العمل بها لبيان فضلها واهميتها في حياة المسلمين.
ومن وسائل نشر السنة:
- تعليم السنة للأبناء والطلاب : وذلك بتربية الأجيال على حب النبي صلى الله عليه وسلم وإتباع هديه.
- نشر الأحاديث الصحيحة بين الناس عن طريق الخطب والدروس والكتب ووسائل الإعلام المختلفة.
- الاقتداء العملي بالسنة : فالتطبيق العملي لأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وسلوكياته من أعظم وسائل الدعوة إلى السنة.
- تصحيح المفاهيم الخاطئة والرد على الشبهات، وذلك ببيان مكانة السنة وحجيتها بالأدلة الصحيحة.
- التحذير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة حتى تبقى السنة نقية محفوظة ، كما جاءت عن رسول الله صلى عليه وسلم.
ونشر السنة سبب نيل الأجر العظيم بدليل قوله صلى الله عليه وسلم (بلغوا عنى ولو بأية) أخرجه البخاري. كما إن نشرها يسهم في إصلاح المجتمع وتقوية التمسك بالدين الإسلامي.
- ثالثاً: الدفاع عن السنة النبوية : يعد الدفاع عن السنة النبوية من الواجبات العظيمة على المسلمين لان السنة هي الحافظة للشريعة الإسلامية والمبينة للقرآن الكريم ، والطعن فيها طعن في الدين الإسلامي نفسه ، ومن صور الدفاع في السنة :
- الرد على الشبهات المثارة حول السنة وذلك ببيان مكانتها وحجيتها بالأدلة من القرآن والسنة والعقل.
- بيان صحة الأحاديث وتمييز الصحيح من الضعيف، لان الله تعالى سخر علماء الحديث لحفظ السنة وتنقيتها من الكذب والتحريف.
- التحذير من أفكار السنة أو التقليل من شأنها لان انكسار السنة يؤدي إلى ضياع كثير من إحكام الدين وتعاليمه.
- أظهار محاسن السنة النبوية وآثارها في حياة الفرد والمجتمع لان السنة تدعو إلى الأخلاق الفاضلة والعدل والرحمة والتعاون.
- الالتزام بالسنة عملياً لان التطبيق الصحيح لها يعد من أقوى وسائل الدفاع عنها واثبات صلاحيتها لكل زمان ومكان . وقد وعد الله تعالى بحفظ دينه والسنة داخلة في الحفظ بتسخير علماء بحفظها ، اما الدين فقد قال تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ، سورة الحجر ، الآية 9 .، فالدفاع عن السنة واجب ديني يسهم في حفظ العقيدة والشريعة وصيانة الأمة من الانحراف.
- رابعاً: الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم: يعتبر الإقتداء به من أهم واجبات المسلمين تجاه السنة النبوية لأنه هو القدوة الحسنة والاسوة الصالحة في جميع جوانب الحياة وقد امر الله تعالى باتباعة والسير على هدية ويكون الاقتداء به في العبادات كالصلاة والصيام والزكاة والحج وسائر الطاعات، ايضاً الاقتداء به في الأخلاق والمعاملات كالصدق والامانة والرحمة والتواضع وحسب التعامل مع الناس ، ايضاً الإقتداء به في الصبر والثبات فقد تحمل النبي صلى الله عليه وسلم الاذى في سبيل الدعوة إلى الله وصبر على الشدائد، والاقتداء به في التعامل مع الأسرى والمجتمع حيث كان مثالاً في الرحمة والعدل وحسن المعاشرة، وايضاً الاقتداء به في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والرفق بالناس. قال تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَة، سورة الأحزاب، الآية 21. فالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم سبب للفلاح في الدنيا والاخرة ودليل على صدق محبة المسلم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ( ابو بكر الجزائري ، منهاج المسلم ، 1410ه – 1990م، ص ص 165 – 170).
الخاتمة:
الحمد لله الذي انزل القرآن الكريم وجعل السنة النبوية بياناً له وشرحاً لأحكامه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صل الله عليه وسلم الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وعلى أله وصحبه أجمعين.
وبعد فقد تناول هذا البحث موضوع منزلة السنة النبوية ومكانتها في الشريعة الإسلامية، باعتبارها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم إذ جاءت موضحة لأحكامه ، ومبينة لمجمله ، ومخصصة لعامة، ومقيدة لمطلقه، كما اشتملت على أحكام وتشريعات لم ترد في القرآن نصاً وقد ظهر من خلال البحث إن السنة النبوية لها مكانة عظيمة في حياة المسلمين ، وان العمل بها واجب شرعاً لما دلت عليه نصوص القرآن الكريم والاجماع .
كما بين البحث إن السنة النبوية حفظها الله تعالى كما حفظ كتابه الكريم ، وذلك من خلال الجهود العظيمة التي بذلها علماء الحديث في جمعها وتمحيصها ونقد روايتها ، فوضعوا القواعد الدقيقة لحماية السنة من التحريف والوضع والكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم.
وتوصل البحث كذلك إلى أن التمسك بالسنة النبوية ، يعد من أهم أسباب صلاح الأمة ووحدتها والإبتعاد عنها يؤدي إلى الإنحراف الفكري والسلوكي، لذلك كان من الواجب على المسلمين تعلم السنة والعمل بها ونشرها بين الناس، وإقتداءً بالرسول صلى الله عليه وسلم وامتثالاً لأوامر الله تعالي.
النتائج:
من خلال كتابة هذا البحث توصلت إلى النتائج التالية:
- إن السنة النبوية مصدر أساسي من مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم.
- إن القرآن الكريم اكد حجية السنة النبوية ووجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم.
- إن السنة النبوية تقوم ببيان القرآن الكريم وتفسير أحكامه وتفصيل مجمله.
- إن للسنة دوراً عظيماً في تنظيم حياة المسلمين في العقيدة والعبادات والمعاملات والاخلاق.
- إن علماء الحديث جهوداً كبيرة في حفظ السنة النبوية وتمييز الصحيح من الضعيف.
- إن الطعن في السنة النبوية يعد طعناً في الشريعة الإسلامية نفسها .
- إن التمسك بالسنة النبوية سبب في صلاح الفرد والمجتمع وتحقيق الاستقامة.
- إن نشر الوعي بمكانته السنة النبوية ضرورة لمواجهة الشبهات المعاصرة.
التوصيات:
- ضرورة الإهتمام بتعليم السنة النبوية في المؤسسات التعليمية بمختلف مراحلها.
- تشجيع الباحثين وطلاب العلم على دراسة علوم السنة والحديث الشريف.
- العناية بنشر كتب السنة النبوية الصحيحة تسيير فهما لعامة المسلمين.
- مواجهة الشبهات المثارة حول السنة النبوية بالأسلوب العلمي.
- الاستفادة من وسائل الإعلان والتقنية الحديثة في نشر السنة النبوية وتعليمها.
- حث المسلمين على التمسك بسنة النبي قولاً وعملاً.
- دعم الدراسات العليمة التي تدرس مكانة السنة النبوية وأثرها في حياة الأمة الاسلامية.
قائمة المراجع و المصادر
- ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري. (1986م). مقدمة ابن الصلاح في علوم الحديث. دمشق: دار الفكر.
Ibn al-Ṣalāḥ, ʿUthmān ibn ʿAbd al-Raḥmān al-Shahrazūrī. (1986). Introduction of Ibn al-Ṣalāḥ to the Sciences of Hadith. Damascus: Dār al-Fikr.
- ابن منظور، محمد بن مكرم بن علي. (1414هـ). لسان العرب، ط3. بيروت: دار صادر.
Ibn Manẓūr, Muḥammad ibn Mukarram ibn ʿAlī. (1414 AH). Lisān al-ʿArab. 3rd ed. Beirut: Dār Ṣādir.
- الجزائري، أبو بكر جابر. (1994م). منهاج المسلم، ط7. المدينة المنورة: دار السلام.
Al-Jazāʾirī, Abū Bakr Jābir. (1994). The Muslim’s Methodology. 7th ed. Medina: Dār al-Salām.
- خلاف، عبد الوهاب. (1978م). علم أصول الفقه، ط8. القاهرة: دار القلم.
Khallāf, ʿAbd al-Wahhāb. (1978). The Science of Principles of Islamic Jurisprudence. 8th ed. Cairo: Dār al-Qalam.
- الرازي، محمد بن أبي بكر. (1999م). مختار الصحاح، ط5. بيروت: المكتبة العصرية.
Al-Rāzī, Muḥammad ibn Abī Bakr. (1999). Mukhtār al-Ṣiḥāḥ. 5th ed. Beirut: Al-Maktabah al-ʿAṣriyyah.
- السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر. (2003م). تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي. الرياض: دار طيبة.
Al-Suyūṭī, Jalāl al-Dīn ʿAbd al-Raḥmān ibn Abī Bakr. (2003). Training the Narrator in Explaining al-Nawawī’s Taqrīb. Riyadh: Dār Ṭaybah.
- الشاطبي، إبراهيم بن موسى. (د. ت.). الموافقات في أصول الشريعة. بيروت: دار المعرفة.
Al-Shāṭibī, Ibrāhīm ibn Mūsā. (n.d.). Al-Muwāfaqāt on the Principles of Islamic Sharia. Beirut: Dār al-Maʿrifah.
- الشافعي، محمد بن إدريس. (1940م). الرسالة. القاهرة: مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي.
Al-Shāfiʿī, Muḥammad ibn Idrīs. (1940). Al-Risālah. Cairo: Muṣṭafā al-Bābī al-Ḥalabī Library and Press.
- الشوكاني، محمد بن علي. (1999م). إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول. بيروت: دار الكتاب العربي.
Al-Shawkānī, Muḥammad ibn ʿAlī. (1999). Guiding the Outstanding Scholars to the Truth in the Science of Legal Theory. Beirut: Dār al-Kitāb al-ʿArabī.
- عبد الخالق، عبد الغني. (1978م). حجية السنة. القاهرة: دار الوعي.
ʿAbd al-Khāliq, ʿAbd al-Ghanī. (1978). The Authority of the Sunnah. Cairo: Dār al-Waʿy.
- الفيروز آبادي، محمد بن يعقوب. (2005م). القاموس المحيط، ط8. بيروت: مؤسسة الرسالة.
Al-Fīrūzābādī, Muḥammad ibn Yaʿqūb. (2005). Al-Qāmūs al-Muḥīṭ. 8th ed. Beirut: Al-Resalah Foundation.
- القاسمي، محمد جمال الدين. (1979م). قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث، ط5. بيروت: دار الكتب العلمية.
Al-Qāsimī, Muḥammad Jamāl al-Dīn. (1979). Principles of Hadith Narration from the Disciplines of Hadith Terminology. 5th ed. Beirut: Dār al-Kutub al-ʿIlmiyyah.