اعادة التفاوض في عقود الاستثمار النفطي
خالد حسين ناعم الخزرجي1، أ.د. اشرف رمال1
1 الجامعة الإسلامية في لبنان.
Renegotiation in Oil Investment Contracts
Khaled Hussein Naem Al-Khazraji¹, Prof. Dr. Ashraf Rammal¹
1 Islamic University of Lebanon.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj75/77
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/75/77
المجلد (7) العدد (5). الصفحات: 1399 - 1432
تاريخ الاستقبال: 2026-04-15 | تاريخ القبول: 2026-04-22 | تاريخ النشر: 2026-05-01
المستخلص: تتناول هذه الدراسة موضوع إعادة التفاوض في عقود الاستثمار النفطي، بوصفه آلية قانونية علاجية تهدف إلى المحافظة على التوازن العقدي وضمان استمرارية تنفيذ العقود طويلة الأجل عند تغير الظروف الاقتصادية أو القانونية أو الفنية التي أبرمت في ظلها. وتنبع أهمية البحث من خصوصية عقود الاستثمار النفطي، لما ترتبط به من مصالح سيادية واقتصادية للدول المنتجة، وما تنطوي عليه من مخاطر مالية وتقنية كبيرة بالنسبة للشركات المستثمرة. وقد ركزت الدراسة على بيان مفهوم إعادة التفاوض وتمييزه عن التفاوض السابق على التعاقد، والقوة القاهرة، ونظرية الظروف الطارئة، وتعديل العقد، مع إبراز الأساس القانوني لهذا الشرط في ضوء مبدأ سلطان الإرادة ومبدأ حسن النية في تنفيذ العقود. كما عالجت الدراسة الآثار المترتبة على شرط إعادة التفاوض، ولا سيما الالتزام بالتعاون، والإعلام، والسرية، وإمكانية وقف تنفيذ بعض الالتزامات العقدية إلى حين الوصول إلى اتفاق جديد. واعتمدت الدراسة المنهجين التحليلي والمقارن من خلال تحليل النصوص القانونية ذات الصلة في القانونين العراقي واللبناني، والاستئناس ببعض التشريعات والتجارب المقارنة، ولا سيما التطور الحاصل في القانون الفرنسي ومبادئ العقود التجارية الدولية. كما تناولت الدراسة تطبيقات إعادة التفاوض في عقود جولات التراخيص النفطية في العراق، ومدى كفاية النصوص الحالية في تحقيق التوازن بين مصلحة الدولة العراقية ومصلحة المستثمر النفطي الأجنبي. وخلصت الدراسة إلى أن القواعد التقليدية لا تكفي وحدها لمعالجة الإشكالات العملية التي تثيرها عقود الاستثمار النفطي، وأن الحاجة قائمة إلى تدخل تشريعي واضح ينظم مرحلتي التفاوض وإعادة التفاوض، ويضع قواعد خاصة تراعي طبيعة هذه العقود وأهميتها الاقتصادية، بما يحقق العدالة العقدية ويضمن استمرار تنفيذ العقود مع حماية مصالح الدولة والمستثمرين على حد سواء.
الكلمات المفتاحية: إعادة التفاوض، عقود الاستثمار النفطي، التوازن العقدي، حسن النية، الظروف الطارئة، جولات التراخيص النفطية.
Abstract: This study examines renegotiation in oil investment contracts as a remedial legal mechanism aimed at preserving contractual balance and ensuring the continuity of long-term contract performance when the economic, legal, or technical circumstances under which the contract was concluded change. The importance of this study stems from the special nature of oil investment contracts, as they are closely linked to the sovereign and economic interests of producing states and involve significant financial and technical risks for investing companies. The study focuses on defining the concept of renegotiation and distinguishing it from pre-contractual negotiation, force majeure, the theory of unforeseen circumstances, and contract modification. It also highlights the legal basis of this clause in light of the principle of freedom of contract and the principle of good faith in contract performance. Furthermore, the study addresses the legal effects arising from the renegotiation clause, particularly the duties of cooperation, disclosure, confidentiality, and the possibility of suspending certain contractual obligations until a new agreement is reached. The study adopts both analytical and comparative approaches by analyzing relevant legal provisions in Iraqi and Lebanese law, while also referring to selected comparative legislation and experiences, particularly developments in French law and the principles of international commercial contracts. The study further examines the application of renegotiation in oil licensing round contracts in Iraq and assesses the adequacy of the current provisions in achieving a balance between the interests of the Iraqi state and those of the foreign oil investor. The study concludes that traditional legal rules alone are insufficient to address the practical issues raised by oil investment contracts. Therefore, there is a need for clear legislative intervention to regulate both the negotiation and renegotiation stages and to establish special rules that take into account the nature and economic importance of these contracts, in a manner that achieves contractual justice, ensures the continued performance of contracts, and protects the interests of both the state and investors.
Keywords: Renegotiation, oil investment contracts, contractual balance, good faith, unforeseen circumstances, oil licensing rounds.
المقدمة
يعد التوازن العقدي هدفاً للعملية التعاقدية وخصوصا في عقود الاستثمار النفطي لأهميتها، ومقصداً للتشريعات القانونية على مر العصور، إذ أنه مرتبط، ارتباط لزوم بالعدالة، والعدالة مرتبطة بالعقد. ولعل العبارة الشهيرة من قال عقدا قال عدلا، ما هي إلا التجسيد الحقيقي لهذا الارتباط. وعلى الرغم من مكانة هذه العبارة وما تمخض عنها من قواعد قانونية تفرض المساواة على الجميع في العملية العقدية، من دون ثمة تفرقة او محاباة لاحد على حساب الاخر، نجد ان هذه العبارة لا تعبر عن الواقع الحقيقي للعقد في ذاته. فلا يترتب على ذلك التزامات عادلة دائما، ذلك أنه في الغالب يعتبر تعبيراً عن ارادات غير متكافئة. في البداية، وخلال مرحلة التفاوض تكون وجهات الاطراف متباعدة الى حد ما، حتى تسجل توافقا في الآراء. اذ ان التفاوض هو وسيلة، الغرض منها تقريب وجهات النظر بين الاطراف، وصولاً إلى انعقاد العقد بين الطرفين. تعتبر هذه المرحلة من اخطر انواع المراحل التي يمر بها العقد، إذ لابد من توافر شرط حسن النية لدى الأطراف، واتقان فن التفاوض، للوصول الى إبرام عقد متوازن سليم، وهي النتيجة المراد الوصول اليها.يعد النفط من المعادن الاستخراجية المهمة, وتترتب على هذه الأهمية سياسه الدول ومجال حياتها واستقلاليتها قوتها وضعفها وتزداد اهميه النفط يوما بعد يوم تبعا لتعدد استعمالاته وتزايدها في شتى المجالات وليس من المبالغة في شيء ان يوصف العصر الذي نعيش فيه بعصر النفط فهو سلعه استراتيجية تتحكم في مصير العالم الاقتصاد من المعروف ان اللفظ في الغالبية العظمى من الدول المنتجة له ومنها الدول العربية مملوك للدولة وان هذه الدول غير قادره على القيام بعمليات الاستثمار المباشر لعدم كفاية رؤوس الاموال الوطنية اللازمة لهذه العمليات والنقص الذي تعاني منه من الكوادر الوطنية لذا عهدت الدول المنتجة للنفط ان شركات النفط العالمية القيام بكل او بعض مراحل الصناعة النفطية فيها لما تملكه هذه الشركة من قدرات ماليه ضخمه وداريه كامله بأساليب الصناعة الحديثة بالوسائل التقنية المتطورة والتسهيلات التسويقية في الاسواق العالمية.
والعقود الشائعة في الاستثمار النفطي هي عقود الامتياز التي تضمن حقوقا حصريه في الاستكشاف والانتاج للشركة المتعاقدة وعقود المشاركة التي يتضح انها تضمن مشاركه الدول مع الشركات المتعاقدة فيما يتعلق بالاستكشاف والانتاج ايضا وعقود اقتسامه الانتاج التي تمتلك الدولة بموجبها الحقوق الحصرية في الاستكشاف والانتاج واخيرا عقود الخدمة التي تمتلك الدولة بموجبها جميع الحقوق والاستكشافات والانتاجات.
والمعروف ان الصناعة النفطية في العراق تعاني في الوقت الحاضر من تأخر كبير ونقص حاد في تكنولوجيا الصناعة النفطية والسبب في ذلك يعود الى الظروف التي مر بها العراق لسنوات طويله من حروب وحصار اقتصادي حرم من خلالها من الخيرات التكنولوجية في هذا المجال
وعليه فان تطوير الصناعات النفطية في العراق لا يتم الا بواسطه الاستعانة بتلك الامكانيات التي تحتكرها الشركات النفطية المستثمرة لما تمتلك من خيرات فنيه ومعليه وتكنولوجيا حديثه
اما اعادة التفاوض فهي المرحلة التي تلي انعقاد العقد، وتهدف أساساً إلى مواجهة الصعوبات في مرحلة تنفيذ العقد، وصولاً إلى تنفيذ سليم لهذا الأخير وتأمين استمرارية متى كان من عقود المدة تأخذ إعادة التفاوض صور عديدة، منها ما يكون مشروطاً في العقد، ومنها ما يكون موجوداً بنص القانون.
فالعقد المتوازن السليم، لا بد من أن يمر في مرحلة مفاوضات قائمة على اسس قانونية سليمة، كما أنه لا بد من التحسب للصعوبات التي قد تطرأ اثناء تنفيذ العقد، كالقوة القاهرة أو الظروف الاستثنائية، والتمكن من غدارة الاثار الناتجة عنها وصولاً إلى تنفيذ العقد بشكل سليم.
لذلك وبناء عليه، فإن التفاوض وإعادة التفاوض في العقود تشكلان مرحلتين قانونيتين مهمتين جداً من مراحل التعاقد، لذلك لا بد من التطرق إلى الإشكاليات القانونية التي قد تنتج عنهما، وهو ما يشكل الدافع لهذه البحث. ان الإشكالية. للبحث في هذا الموضوع اهميه كبيره نابعه مما يحظى به النفط من مكان لدى الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء ولما يؤديه على استثمار في هذا القطاع من تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الدول التي يعد النفط من اكثر ثروات الطبيعية في العالم قيمه من حيث الكميات الموجودة والمستخرجة لما له من دور فعال في تحقيق التنمية الاقتصادية في دول العالم كافه لذا يطلق عليها الذهب الاسود ويتجلى اهميه في مبالغ العقود التي تبرم بالملايين وربما مليارات الدولارات وهي من اهم سلعه في التجارة الدولية كل ذلك يمثل دافعا مهما يدفع الى اختيار هذا الموضوع فضلا عن ذلك ما يتمتع به الموضوع من حيوية ولكونه حديث الساعة وموضوع العصر من المختصين وغيرهم من ساسة واقتصاديين وقانونيين.
ومع ان الكثير من المختصين والباحثين والكتاب قد كتبوا وبحثوا في جوانب عده من القضايا النفطية كالجانب العلمي والفني والاقتصادي والتاريخ الا اننا لم نجد الدراسة تتناول موضوع النظام القانوني لعقود الاستثمار النفطي بشمولية لذا كان دافعا لي بصفه قانونيا في وزاره النفط الى اختيار هذا الموضوع محل الدراسة والبحث وندعو الله ان يوفقنا في ذلك ان الاشكالية تتضمن وتتركز حول اعادة التفاوض في عقود الاستثمار النفطي، وما لها من تأثير في انعقاد العقد ودور التوازن العقدي في ظل الظروف التي يمر بها العقد، واعادة البحث في التنفيذ السليم للعقد المتفق عليه في اعادة التفاوض. وماهي الظروف التي قد تعترض تنفيذه وما هي الاثار التي قد تنتج عنها. ان مرحله التفاوض تأخذ حيز واسع في تنوع العروض، وفن ومهارات المتفاوض وان هذه المرحلة تسمى مرحله العروض بين الطرفين، وتسمى ايضا المرحلة التمهيدية للانعقاد ومرحلة المشاورات والمساعي، وتبادل الأراء للتوصل الى اتفاق، وسميت كذلك مرحلة تبادل المقترحات والمساومات، والدراسات الفنية والاستشارات القانونية بين الاطراف وغيرها من التسميات. وفقا لأغلب الانظمة القانونية، فانه يجب ان تدور هذه المرحلة في اطار متكامل من الحرية بغية الوصول إلى عقد سليم ومتوازن. بالإضافة الى ذلك ان المشرعين العراقي واللبناني لم ينظما التفاوض واعادة التفاوض في العقود الداخلية والدولية بقواعد خاصة، وانما اعترفا بها ضمنا من خلال بعض النصوص القانونية في القانون المدني.
نطاق البحث
يجدر بنا القول ان دراستنا تختص في عقود الاستثمار النفطي العراق نموذجا هذا ما يتعلق في القسم الاول والقسم الثاني يبحث في اعادة التفاوض في عقود الاستثمار النفطي واثارها وفي مدى تنفيذ العقد خصوصا ان عقود الاستثمار النفطي تعتبر من العقود طويلة الاجل وتحتاج الى بنود وعقود رصينة تضمن حقوق الطرفين
منهجية البحث
نظراً لتشعب المسائل التي يتطرق اليها موضوع البحث فقد اعتمدت بشكل أساس على منهجين علميين يكمل احدهما الآخر بقصد اغناء موضوع البحث والإلمام بجميع دقائقه وتفصيلاته، ولأجل تحقيق هذه الغاية اتبعت المنهج المقارن والمنهج التحليلي.
يقوم المنهج المقارن: على إجراء المقارنة بين عقود الاستثمار النفطي في العراق والسعودية والكويت وفي بعض الدول الاخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك، مع الأخذ بنظر الاعتبار الاحكام الخاصة بمشروع قانون النفط والغاز العراقي لسنة ۲۰۱۱ مقارنة بقوانين النفط لبعض الدول
ويقوم المنهج التحليلي: على تحليل الآراء المتعلقة بموضوع البحث ومناقشتها، والمقارنة بينها، وترجيح أحدها مع بيان اسباب ومسوغات ذلك فضلاً عن تحليل النصوص القانونية وابداء الرأي بشأنها.
أهداف الدراسة.
ان مرحلة اعادة التفاوض في عقود الاستثمار النفطي، هي مرحلة من خلالها تتوفر شروط الاتفاق التي تهدف الى انعقاد العقد. اضافه الى ذلك، تلعب ارادة الاطراف من خلال التشاور دورا مهما في تنظيم المفاوضات وصولاً إلى إبرام عقد سليم. وبما أن النظم القانونية في والعراق تخلوا من تنظيم تشريعي يمكن اتباعه في الواقع العملي. فإن هدف هذه الدراسة هو إبراز بعض القواعد والمفاهيم التي تحكم المفاوضات سواء في مرحلة ما قبل الإنعقاد كما في مرحلة التنفيذ في ظل هذا الفراغ التشريعي.
أهمية الدراسة.
تتركز اهمية الدراسة على اعادة التفاوض في عقود الاستثمار النفطي، ومالها من تأثير على مستوى التجارة الدولية والسوق الداخلي. وكون التفاوض هو مرحلة مهمة في العقود، فلقد اخذت حيزا كبيرا في هذا البحث، حيث تركزت الجهود على مهارة المتفاوض والنظام القانوني الذي يحكم هذه العلاقة. اما في اعادة التفاوض لقد نظر البعض الى اعادة التفاوض في العقود نظرة شامله، دون تحديدها باعتبارها شرطا في العقد أو نصاً في القانون، أي أن التعامل مع الظروف المتغيرة لتنفيذ العقد، أو بشكل أكثر دقة، التغلب على آثار هذا التغيير في الشروط التي تؤثر على ميزان المدفوعات التعاقدية، هي فكرة قانونية مستمدة من الإجراءات التعاقدية الدولية. تختلف العملية تمامًا عن مرحلة ما قبل التعاقد، حيث تتم إعادة التفاوض بعد فترة العقد وتهدف إلى مواصلة تنفيذ العقد المتفق عليه. كما أنها تختلف من عقد إلى آخر. شروط إعادة التفاوض، بما في ذلك تلك الواردة في بند صريح في العقد، أو أي اتفاقية بين الأطراف يتم بموجبها تنفيذ العقد، أو نص قانوني. هذه واحدة من أخطر المراحل التي يمر بها العقد.
ثامنا-حدود الدراسة.
ان حدود الدراسة اخذت التفاوض في عقود الاستثمار النفطي، وبالتالي لا توجد اي قيود تحد من تعميم نتائجها في لبنان والعراق وقسم من الدول العربية وتعديل القانون الفرنسي اينما تمت الحاجة اليها، وغيرها من الدول العربية، كما ان هذه الدراسة تبقى محددة بالإطار الزمني في التفاوض قبل الانعقاد واعادة التفاوض خلال التنفيذ.
ثامنا-سبب اختيار الدراسة.
ان السبب الرئيسي لاختيار هذا الموضوع، هو الأهمية التي يعتريها فيما يتعلق بالنظام القانوني للتفاوض في عقود الاستثمار النفطي المسبق واللاحق. وكون التفاوض يدخل في مراحل اساسية في العقود الداخلية والدولية، وهو يمثل المرحلة المهمة لانعقاد العقد، وان اعادة التفاوض هي مرحلة تكون بعد انعقاد العقد، وهي مرحلة علاجية تجسد من خلالها اكمال تنفيذ العقود بدون مشاكل واقل خسائر، فان الدور البارز الان في تطور العالم من الناحية الاقتصادية والمالية والامنية أثر تأثيرا واسعا وايجابيا على اختيار الموضوع. كون النفط يعتبر العنصر الاساس في كثير من الصناعات حيث يسمى الذهب الأسود.
منهجية الدراسة:
في هذا البحث، يتم استخدام المنهج الوصفي التحليلي (تحليل المحتوى) من خلال تحليل النصوص القانونية ذات الصلة في المفاوضات قبل التشكيل وإعادة التفاوض أثناء التنفيذ، والتي أشار إليها المشرع اللبناني والعراقي ضمناً في القانون المدني. وفي القوانين الخاصة التي شرعت من قبل المشرع العراقي وخصوصا قانون النفط وقانون الاستثمار وبموجبها تم تشكيل محكمة مختصة في نظر النزاعات التي تنشأ بين المتعاقدين وسميت بالمحكمة التجارية.
كما سيتم اعتماد المنهج المقارن لقوانين لبنان والعراق حسب المشاكل التي سببها هذا البحث في ضوء تعديل القانون المدني الجديد لفرنسا.
اضافة الى ذلك فأن هذه الاطروحة قسمت الى قسمين، سوف نطرح في القسم الاول النظام القانوني لعقود الاستثمار النفطي، اما في القسم الثاني اعادة التفاوض في عقود الاستثمار النفطي.
إعادة التفاوض في العقود النفطية
نبذة تمهيدية: تعد العقود النفطية من العقود بالغة الأهمية سواء بالنسبة للدول، خاصة النامية منها، أو بالنسبة للمستثمرة. فبالنسبة للدول ترتبط هذه العقود بالثروة الوطنية للدولة، إذ تتعلق باستثمار الموارد الطبيعية فيها، وما ينشأ عنها من مدخول مالي قد يعتمد اقتصاد بعض الدول على ناتجها كما أنها تتعلق من ناحية أخرى بسلطة الدولة وسيادتها على هذه الثروة مما يقتضي استثمارها على يحقق مصلحة الدولة. أما بالنسبة للمستثمر فان أهميتها تكمن في مردودها المالي الهائل الذي يمكن يحصل عليه، فضلا عن الخطورة التي يمكن أن تنشأ عنها وهي مخاطر جيولوجية وتجارية وسياسية، فيقوم بتقدير المخاطر والربح من المشروع في ضوء التنظيم القانون الذي يحكم العقد في الدولة المضيفة ليقرر بعدها إبرام العقد من عدمه.
وتمتاز هذه العقود بأنواعها المختلفة، سواء كانت عقود امتياز وهي الصيغة الأقدم لهذه العقود، أو عقود مشاركة بالإنتاج، أو عقود مقاولة ( عقود خدمة)، بانها عقود طويلة المدة، فهي تمتد لعشرات السنين. وهذا الامتداد مع الزمن يخلق خطر تغير الظروف التي تم في ظلها العقد سواء بالنسبة للدولة المضيفة للاستثمار أو بالنسبة للمستثمر الأجنى، إذ قد يحدث تغير في الظروف التي كانت سائدة عند إبرام العقد لم يكن بالوسع توقعها أو تلافي أثارها تجعل تنفيذ العقد النفطي شاقا على احدهما أو كلاهما. ويكون ذلك في تغير التشريعات التي تحكم العقد بالنسبة للمستثمر النفطي على نحو من شانه الإخلال بالمصالح المالية التي كسبها من إبرام العقد، ويتمثل بالنسبة للدولة المضيفة للاستثمار في أن يؤدي هذا التغير إلى اختلال في التوازن الاقتصادي في العقد. وتلافيا لآثار هذا التغير في الظروف فقد درج أطراف العقد النفطي على إيراد شرط في العقد يقضي بإعادة التفاوض عند حدوث مثل هذا التغير.
غالبًا ما تكون مرحلة إعادة التفاوض تصحيحية بطبيعتها بعد إبرام العقد وتهدف إلى مواصلة تنفيذ العقد. تتميز العقود التجارية الدولية عن العقود الوطنية في مدتها، إما بسبب اتفاق الأطراف ورغبتهم في تحقيق استقرار معين في علاقاتهم، مثل عقود الامتياز وعقود التوريد.
أو بسبب طبيعة العقد. ومقدار العمل الذي يتعين القيام به. مثل عقود نقل التكنولوجيا، وعقود بناء المصانع الجاهزة والطرق الدولية، تسمح إعادة التفاوض على هذه العقود بمواصلة تنفيذ العقد وفقًا للشروط المتفق عليها بين الأطراف [1].
لا شك أن الالتزام بالعقد لفترة طويلة نسبيًا يجعله عرضة لشروط وأحداث معينة تؤثر على قدرة الأطراف على الوفاء بالتزاماتهم. إذا كان للتغييرات في شروط العقد تأثير واضح على المستوى المحلي، فسوف يشتد هذا التأثير ويزداد على المستوى الدولي. نظرًا لأن حركة الأسواق العالمية غالبًا ما تكون مدفوعة بالأحداث والظروف، يمكن أن تتغير أسعار المواد الخام والمواد المصنعة أو المصنعة بشكل كبير[2].
وقد أدت الحقيقة المذكورة إلى إنشاء مفاهيم جديدة تفرض شروط وأحكام التجارة الدولية، والتي تكشف عن عدم ملاءمة القواعد والأنظمة القانونية المختلفة في القوانين الوطنية لمواكبة التطورات في مستوى التجارة الدولية. إن الحلول الواردة في القوانين الوطنية، في المقام الأول، تتناول المشاكل التي تسببها العلاقات الداخلية على وجه الخصوص، وتعتبر وجهة نظرهم حول العلاقات الدولية والمشاكل الناجمة عن الظروف المتغيرة استثناءً. على سبيل المثال، غالبًا ما لا تأخذ نظرية القوة القاهرة في الاعتبار القضايا ذات الطبيعة الاقتصادية والتكنولوجية في العقود الدولية. فيما يتعلق بنظرية حالات الطوارئ، مع السلطة التي يمنحها للقاضي في تعديل العقد، فإنها لا تدرس عواقب تغيير شروط العقود الدولية، بينما تتضمن العقود الدولية شرط إحالة أي نزاع إلى التحكيم. التي قد تنشأ بمناسبة تنفيذ العقد. لقد أوجد واقع العقود التجارية الدولية حلولاً اعترف الأطراف من خلالها بحرية واسعة في إبرام عقودهم تحت نوعين من الشروط:
النوع الأول: تسمى بنود التعديل الآلي للعقد. الغرض من هذه الشروط هو تعديل شروط العقد تلقائيًا دون الحاجة إلى تدخل الأطراف في عملية التعديل. من بين الشروط، شرط الحفاظ على القيمة بناءً على مؤشر معين أو شرط الحفاظ على القيمة على الرغم من تغيرات العملة[3].
النوع الثاني: يسمى شروط مراجعة العقد. حيث أن الغرض من هذه الشروط هو مراجعة شروط العقد من خلال إعادة التفاوض بين الطرفين، والأكثر أهمية وشعبية من هذه الشروط في واقع العقود الدولية هو شرط إعادة التفاوض[4].
وقد ابرم العراق بعد العام ۲۰۰۳ العديد من العقود النفطية اطلق عليها عقود جولات التراخيص النفطية، إذ ابرم العراق أول مجموعة منها في العام ۲۰۰۸ ولازالت نافذة. وقد حدث خلال مدة سريانها انهيار في أسعار النفط، مما جعل تنفيذ الالتزامات المالية بموجبها شاقا على الدولة العراقية. وهنا يثار التساؤل عن مدى إمكانية الدولة العراقية إعادة التفاوض بشأن هذه العقود. ولذلك وفي سبيل الإجابة عن هذا التساؤل سنبحث إعادة التفاوض في العقود النفطية في فصلين، نخصص أولهما لمفهوم إعادة التفاوض في العقود النفطية، ونخصص ثانيهما لمدى إمكانية إعادة التفاوض في عقود جولات التراخيص النفطية في العراق.
الفصل الاول
مفهوم إعادة التفاوض في العقود النفطية
إن تحديد مفهوم إعادة التفاوض في العقود النفطية يقتضي منا بيان التعريف بها، فضلا عن تأصيلها القانوني، وهو ما سنناقشه في بحثين، نخصص أولهما للتعريف بإعادة التفاوض في العقود النفطية، ونخصص ثانيهما لتأصيل إعادة التفاوض في العقود النفطية.
المبحث الأول
التعريف بإعادة التفاوض في العقود النفطية
لقد نظر البعض إلى إعادة التفاوض في العقود نظرة شاملة دون تحديدها باعتبارها شرط في العقد، فعرفها بانها “فكرة” قانونية حديثة وليدة الممارسة العقدية الدولية لمواجهة تغير ظروف تنفيذ العقد أو بصورة أدق لتجاوز أثار هذا التغير في الظروف على توازن الاداءات العقدية “[5].
كما عرفها جانب من الباحثين بالنظر إلى كونها شرط يرد في العقد، فعرفها بعضهم بانها ” شرط يدرجه الأطراف في العقد يتفقون فيه على إعادة التفاوض فيما بينهم بقصد تعديل أحكام العقد عندما تقع أحداث معينة يحددها الأطراف من شأنها الأخلال بتوازن العقد وإصابة أحد المتعاقدين بضرر جسيم[6]. كما عرفها بعضهم[7] ( بند يدرجه اطراف العقد التجاري الدولي، يلتزمون بمقتضاه بإعادة التفاوض بحسن نية، وخلال مدة معقولة، عندما تطرأ أحداث غير متوقعة، خارجة عن إرادتهم، توثر في التوازن الاقتصادي للعقد بشكل جوهري، لغرض تطويع العقد، وجعله اكثر تلاؤما مع الأحداث الجديدة “. كما عرفها بعضهم بانها وسيلة يلجأ المتعاقدان لها في اطار عقود الاستثمار الدولية لغرض حمايتهم ضد التغيرات التي قد تحصل والتي تصل إلى حد الاختلال بالتوازن الاقتصادي للعقد المبرم بينهما لان عقود الاستثمار تنفذ في ظروف سياسية واقتصادية وقانونية لا تتسم بالثبات لذلك يسعى اطراف العقد إلى إدراج هذا الشرط لإنقاذه من الانهيار في حالة تنفيذ هذا العقد لتغير الظروف المحيطة به، وذلك لان شرط إعادة التفاوض يعمل على إعادة التوازن وهذا ما يؤدي للمحافظة على استمرار العقد من اجل بقائه مدة أطول. [8]كما عرفها اخر بانها ” شرط يدرجه الأطراف في العقد ويتفقون فيه على إعادة التفاوض فيما بينهم عندما تقع أحداث من طبيعة معينة، يحددها الأطراف في العقد، سواء في نفس الشرط الوارد في العقد، أو في اتفاق منفصل، وتكون هذه الأحداث مستقلة عن أرادتهم وتوقعاتهم عند إبرام العقد، ويكون من طبيعتها الإخلال بتوازن العقد وإصابة احد المتعاقدين بضرر فاحش [9]” واذا كانت التعريفات السابقة حددت معنى إعادة التفاوض في عقود التجارة الدولية بصورة عامة، فهناك من عرفها في نطاق العقود النفطية، إذ ذهب بعضهم [10] إلى إنها ” تتيح لأطراف العقد ما يحتاجون له من ثبات ومرونة تجاه الظروف الجديدة التي تنشأ أثناء تنفيذ العقد “. كما عرفها اخر [11] بانها ” يمكن أن توفر الحماية لطرفي العقد تجاه المشقة الناشئة عن تغير الظروف التي كانت موجودة عند إبرام العقد، وذلك عن طريق الالتزام بإعادة التفاوض بحسن نية في حالة حصول مثل هذا التغير “.ويبد لنا أن التعريفات السابقة قد جاءت لتحدد إعادة التفاوض في العقود من ناحية الاشتراط الصريح لها في العقد، وهو ما يظهر من استعمال عبارة يدرجه اطراف العقد او المتعاقدان التي وردت في اغلب التعريفات، في حين أن إعادة التفاوض يمكن اللجوء لها من قبل الطرف الذي اصبح تنفيذ الالتزامات التي يفرضها العقد مرهقا له أو شاقا عليه نتيجة تغير الظروف التي كانت سائدة عند إبرام العقد على نحو يخل بالتوازن العقدي أو يؤدي إلى انهيار هذا التوازن وان لم يشرط ذلك صراحة في العقد. فإعادة التفاوض تكون في أوضاع ثلاثة [12]، أولهما هو إعادة التفاوض بعد انتهاء العقد أو الصفقة، حيث يعيد المتعاقدان إعادة التفاوض بشأن تجديد العقد بعد انتهاء العقد بتنفيذه. وثانيهما هو إعادة التفاوض من داخل العقد أو الصفقة، ويكون عندما يتضمن العقد شرطا يقضي بإعادة التفاوض في حالة تغير الظروف التي كانت موجودة عند إبرام العقد وتؤدي إلى انهيار التوازن الاقتصادي الذي كان سائدا عند إبرامه. أما الوضع الثالث فهو إعادة التفاوض خارج نطاق العقد، ويكون في حالة خلو العقد أو الصفقة من شرط إعادة التفاوض وبناء على ما تقدم يمكننا تعريف إعادة التفاوض في العقود النفطية بانها ” وسيلة قانونية يلجأ اليها احد اطراف العقود النفطية أو كليهما لإعادة التوازن الاقتصادي للعقد الذي اختل نتيجة لتغير الظروف التي كانت سائدة عند إبرام العقد بصورة غير متوقعة وخارج عن إرادة الأطراف، وذلك عن طريق إعادة النظر ببنود العقد بصورة شاملة من خلال الدخول في مفاوضات جديدة بحسن نية “. ومن الجدير بالإشارة اليه في هذا الصدد أن إعادة التفاوض في العقود النفطية تختلف[13] عن كل من القوة القاهرة، ونظرية الظروف الطارئة، وتعديل العقد. فالفارق الجوهري بين نظرية القوة القاهرة، وهي حوادث استثنائية عامة لا يمكن توقعها ولا يمكن تلافي أثارها، وبين إعادة التفاوض هو أن الأولى تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا مما يؤدي إلى انقضائه، في حين أن إعادة التفاوض تكون في حالة أن تغير الظروف يجعل تنفيذ الالتزام شاقا ومرهقا لاحد الأطراف أو كليهما دون أن يكون مستحيلا. واذا كانت إعادة التفاوض تشتبه بالظروف الطارئة من هذه الناحية إلا أنها تختلف عنها في أن إعادة التفاوض لا يشترط فيها ان تكون الحوادث استثنائية وعامة، إذ يكفي أن تكون غير متوقعة وخارجية[14] أما فيما يتعلق بتعديل العقد بصورة عامة، فانه قد يتم بناء على اتفاق الأطراف ودون حاجة إلى تغير الظروف، فضلا عن أن تعديل العقد هو اثر لإعادة التفاوض. كما أنها تختلف عن شرط التعديل التلقائي [15]، إذ أن هذه الشروط تتضمن الكيفية التي يتم فيها تعديل العقد دون الحاجة إلى تدخل الأطراف عن طريق التفاوض. في حين أن تغير الظروف في إعادة التفاوض يفترض دخول الأطراف في مفاوضات جديدة لإعادة النظر في بنود العقد. يمكن تعريف شرط إعادة التفاوض على أنه بند يدرجه الطرفان في العقد الذي يتفقون فيه على أنه عندما تكون هناك أحداث معينة يحددها الطرفان تخل بتوازن العقد وبغرض تعديل أحكام العقد مع كل طرف يتفاوض مع كل منهما آخر. تسبب إصابة خطيرة لأحد الطرفين[16]. ومن خلال امعان النظر في التعريف المتقدم يتبين لنا ما يأتي:
1-ان شرط اعادة التفاوض هو شرط اتفاقي، اي ان مضمونه، يعتمد محتواه على ما يتفق عليه الطرفان في العقد. وهذا ما نصت عليه المادة 176 من قانون الالتزامات والعقود اللبناني. لذلك عادة ما يتم تنظيم الشرط بالتفصيل، حيث يوضح الطرفان مفهوم الشرط والأحداث التي يواجهها وتأثيرها على العقد، وكذلك العلاجات التي سيلجأ إليها الطرفان في مرحلة تلك الأحداث. نظرًا
للأهمية الكبيرة التي تحتلها إرادة الأطراف في صياغة شرط إعادة التفاوض، فإنها تعتمد في تعريف مفهومها وتطبيقها على ما يتفق عليه الطرفان في عقدهما.
في الواقع، يفرض المفهوم التوافقي للشرط على الأطراف تعريفًا دقيقًا للعناصر المختلفة للشرط الذي يشيرون إليه في العقد، من أجل ضمان تنفيذه بشكل صحيح.
2- هو شرط خاص تختلف أشكاله باختلاف العقود والشروط، أي أن محتواه ليس هو نفسه في جميع العقود، بل يتغير حسب إرادة الأطراف وطبيعة الشروط عند الإبرام. وعند التطبيق تنتمي إلى العقد [17]. لذلك، تتغير صورة الشرط من عقد إلى عقد حسب الحالة السياسية أو المالية الطارئة. يمكن للأطراف أيضًا الاتفاق على تطبيق البند لمجرد أن أحدهم يعاني من ضرر، بغض النظر عن مقدار هذا الضرر، ولتنفيذ البند، يمكنهم النص على أن الضرر خطير وغير عادي.
في بعض العقود، قد يتفق الأطراف على التفاوض في ضوء التفاهم المتبادل وحسن النية، وفي العقود الأخرى قد يتفقون على الرجوع إلى الخبراء الفنيين والقانونيين أو هيئة التحكيم لمراقبة عملية التفاوض، حتى لو تم التفاوض. إذا تعذر ذلك، سعى التحكيم إلى حل النزاع[18]. علماً ان ماهية اعادة التفاوض تتركز في استقلال الحدث عن ارادة المدين و عدم امكانية التوقع وعدم امكانية دفع الحدث وتجنب نتائجه.
لقد سبقت الاشارة الى ان اعادة التفاوض في العقود قد تأتي في صورة شرط او بند في العقد، يتفق بموجبه الطرفان على الالتزام بإعادة التفاوض في حالة تغير الظروف التي تم العقد في ظلها عند إنشائه، ومن شأن هذا التغير ان يجعل الاستمرار بتنفيذ العقد شاقا على احد الاطراف، وذلك لاختلال التوازن الاقتصادي او المالي الذي بني عليه العقد.
وفي هذه الحالة فان الاساس عادة هو مبدا سلطان الارادة[19]. الذي يفضي الى منح المتعاقدين الحرية والقدرة على اعادة انشاء ما يشاؤون من عقود، وتحديد مضمونها عن طريق تضمنيها ما يرون من شروط او بنود. ومن ثم القدرة على تحديد اثارها، دون ان يحد من هذه القدرة اي قيد سوى النظام العام. وهذا ما نص عليه قانون الموجبات والعقود اللبناني في المادة 418 منه.
عالمياً، يعد اساسا لإعادة التفاوض في حالة النص عليه في العقد، فهو مفهوم قضائي ومبدأ قانونيا، يعني حرية اطراف العقد في تضمينه ما يريدون من شروط او بنود. وهو يبنى على الاتفاق المتبادل وحرية الاختيار.
هذه الحرية لا يجوز المساس بها عند التعاقد من قبل القانون الا لحماية النظام العام. فضلا عن احترام ارادة التعاقد، فما اتفق عليه المتعاقدان يجب عدم تعديله او الغاءه الا باتفاق جديد من قبلهما، ولا يجوز للقاضي ان يتدخل في العقد سواء بالتعديل او الالغاء[20].
وفي هذا السياق جاءت المادة(1/1) من مبادئ UNIDROIT لتؤكد ان للمتعاقدين بحرية ورضا تام، ابرام العقود وتحديد مضمونها. وهذا يعني القدرة الذاتية للأطراف لإبرام العقود وتحديد اشكالها وبنيتها. فضلا عما نصت عليه الفقرة من المادة نفسها التي اشارت الى عدم قدرة اطراف العقد الملزم قانونا على تعديله او الغاءه مالم يتضمن شرطا يسمح بذلك او باتفاق جديد بينهم[21]. سنقسم هذا المبحث الى مطلبين:
المطلب الاول: الالتزام والأثار المترتبة على اعادة شرط التفاوض في العقود.
المطلب الثاني: واجبات شرط اعادة التفاوض.
المطلب الاول
الالتزام والآثار المترتبة على اعادة شرط التفاوض في العقود
من أجل الالتفات إلى الالتزام بإعادة التفاوض على العقد كأثر مميز لتنفيذ شرط إعادة التفاوض، سنحدد محتوى الالتزام المذكور وأثر انتهاكه، لا سيما أن العقد في مجال دولي. تجارة. لعبت دورًا مهمًا في تحديد واجبات الأطراف.
مضمون الالتزام بالتفاوض متى وقع حدث يبرر أداء بند إعادة التفاوض، فإن الواجب الأساسي الذي يفرضه البند هو إعادة التفاوض على العقد. إعادة التفاوض هي السمة الأساسية للنظام القانوني والشرط والأثر المباشر لتطبيقه [22].
يؤكد القضاء أنه من واجب الأطراف الدخول في مفاوضات بعد هذا الحدث. في إحدى الحالات، فإن الحقيقة هي أن شركة (شل) قد وقعت عقدًا طويل الأجل مع شركة (EDF) لتوريد أحد المشتقات النفطية من أجل تأمين سعر تفضيلي. [23]. احتوى هذا العقد على بند ينص على أن: “سينظر الطرفان في التعديلات التي يتعين إجراؤها في العقد سواء كان السعر أو أي شرط آخر، إذا كانت البضائع المستوردة تشير إلى زيادة في السعر بأكثر من (6). فرنك مقارنة بالقيمة الأصلية.
وجدت المحكمة التي تعاملت مع هذا الشرط في تفسيرها أن الطرفين يريدان تعديل العقد وفقًا للشروط الجديدة من أجل الحفاظ عليه. لذلك طلبت المحكمة من الطرفين إعادة التفاوض وعينت مشرفًا لمتابعة المفاوضات وإعداد تقرير لتقديمه في حالة فشل المفاوضات[24]. لكي يدخل الأطراف مرحلة التفاوض، فإن الحدث الذي يبرر تنفيذ بند إعادة التفاوض يتطلب أن يبلغ الطرف المتضرر الطرف الآخر بنيته في إعادة التفاوض بشأن شروط العقد. في الواقع، يمثل هذا الخطر نقطة البداية في عملية التفاوض. عادةً ما يحدد الطرفان الفترة الزمنية التي يجب خلالها تقديم الإشعار وفقًا لشروطهم التعاقدية [25].
على الرغم من الأهمية الكبيرة لإعادة التفاوض كالتزام ينشأ من إجراءات شرط إعادة التفاوض وهو وسيلة يتم من خلالها الوصول إلى الغرض من البند المذكور. تظهر حقيقة الصفقة في مجال التجارة الدولية أن الأطراف المتعاقدة قد لا تولي أهمية كبيرة للالتزام المذكور أعلاه مع النص الصريح لاتفاقهم. أو قد يشيرون إليها باختصار أو بإيجاز، لكن لا يمكن تفسيرها على أنها تجعل اللجوء إلى التفاوض اختياريًا، لأن هذا التفسير سيفرغ بند إعادة التفاوض من محتواه ويمنعه من أداء دوره المحدد[26].
على أي حال، فإن المقاولين ملزمون بإعادة التفاوض على العقد من خلال مراعاة مبدأ حسن النية [27]. تتكون عملية التفاوض نفسها من عنصرين: الأول مادي ويهدف إلى تنفيذ جميع الإجراءات المادية التي تفرضها عملية التفاوض، مثل الرسائل والمراسلات والاجتماعات بين الأطراف. والثاني هو أخلاقي أو نفسي، مما يعني أن كل طرف من أطراف التفاوض يتمتع بحسن نية وصدق ونزاهة طوال مدة التفاوض. وبعبارة أخرى، فإن مبدأ حسن النية هو مظهر من مظاهر العنصر الأخلاقي في عملية التفاوض[28]. إن التعبير عن النية الحسنة له في الواقع أشكال مختلفة، والتي تختلف بناءً على المصطلحات المستخدمة من قبل الأطراف للتعبير عن المبدأ المذكور أعلاه عند إعداد بند إعادة التفاوض.
المطلب الثاني
واجبات شرط اعادة التفاوض
اولاً: واجب التعاون بين الاطراف:
يلتزم طرفا العقد بالتعاون البناء والمثمر بهدف التوصل إلى اتفاق. يعتبر واجب التعاون نوعًا من حسن النية في العقود التجارية الدولية، والذي ينشأ لأن أحد طرفي العقد لا يحفز المصالح على
حساب الطرف الآخر. بدلاً من ذلك، يجب أن يعمل الطرفان معًا للتوصل إلى اتفاق مفيد ومفيد لكليهما[29].تنفيذاً لواجب التعاون يلتزم الطرفان في مرحلة المفاوضات بما يلي:
أ- لا تتهاون في تحديد موعد اجتماعات التفاوض واحترام المواعيد المحددة.
ب- تحديد أماكن التفاوض التي يسهل على طرفي العقد.
ج- التحلي بالمرونة الممكنة وعدم الصرامة في الاجتماعات والمناقشات والعروض التقديمية.
د- الالتزام بالجدية والاعتدال في مناقشة الاقتراحات وعدم رفضها دون مبرر.
هـ- تجنب تقديم عروض مبالغ فيها لتشجيع الطرف الآخر على رفضها.
و- بادر بتقديم جميع المستندات والمستندات اللازمة للطرف الآخر ولا تمتنع عن ذلك دون مبرر مشروع.
ز- استمرار التفاوض واستمراره لحين الحصول على نتيجة المفاوضات والحصول على صيغة البنود الجديدة للعقد[30].
2-الالتزام بالإعلام: ويسمى أيضًا الالتزام بالإبلاغ أو الالتزام بالكشف، حيث يلتزم كل طرف متعاقد بإبلاغ الطرف الآخر بجميع بياناته المهمة من أجل التعاون المثمر.
3-الالتزام بالسرية: بناءً على مبدأ حسن النية في مرحلة التفاوض، يلتزم الطرفان بالحفاظ على الأسرار التي يعرفونها أثناء التفاوض[31].
ثانياً- أثر الاخلال بالالتزام بإعادة التفاوض.
يجوز لأحد الطرفين رفض إعادة التفاوض على العقد. قد يتم ذلك بشكل صريح، أو قد يستخدم وسائل متأخرة لتحقيق هدف ما. والسبب في ذلك أن اختلال العقد قد يتسبب في خسارة أحد الطرفين كبيرة[32]. إذا كان الطرف الآخر هو المستفيد من هذا الخلل، فإنه يرفض إعادة التفاوض على العقد وفقًا لبند إعادة التفاوض. على سبيل المثال، في عقد التوريد، إذا حدث شيء أدى إلى زيادة كبيرة في الأسعار، فمن مصلحة البائع إعادة التفاوض على البند، لأنه إذا ظل ملتزماً بالوفاء بشروط العقد، فسيخسر الكثير. ولكن إذا أدى عدم التوازن إلى انخفاض السعر، فإن المشتري هو الذي يحاول إعادة التفاوض على العقد[33].
ومع ذلك، فإن رفض إعادة التفاوض على العقد، كما هو مذكور أعلاه، أو عدم الامتثال لمبدأ حسن النية يشكل خرقًا لإعادة التفاوض. على الرغم من أن الأطراف هم الذين ينظمون شرط إعادة التفاوض. فإن نظرة على شروط العقد تظهر بوضوح أنه من النادر للأطراف تحديد أو تنظيم عقوبة انتهاك التزام إعادة التفاوض. وبناء على ذلك، لا بد من الرجوع إلى العقوبات التي تمليها القواعد العامة وضرورات التجارة الدولية[34].
يجوز للمتضرر اللجوء إلى دعوى عدم الأداء بهدف إجبار الطرف الآخر على الوفاء بالتزامه. إن الدفاع عن عدم الأداء هو الرفض الشرعي لأحد الطرفين لأداء التزامه مؤقتًا بإجبار الطرف الآخر على الامتناع عن أداء التزامه. كما أنها ضمانة للدائن. حتى لا يفي المدين بالتزامه، يوقف تنفيذ التزامه، وبالتالي يمنع المدين من الإفلاس قبل التنفيذ. وفي القانون المدني العراقي، تنظم المادة 282 الدفاع عن عدم الأداء، لأنها تقول: “يمكن للشخص الملزم بفعل شيء ما، ما دام الدائن لم يوف بالالتزام الذي نشأ قبله.، الامتناع عن القيام بذلك. كان سببه التزام الدين والمتعلق به.
يتضح من النص أعلاه أنه مطلوب للامتثال لدفع عدم الأداء، وتوافر التزامات الأطراف في العقد في عقد ملزم لكلا الطرفين. أي أن التزام كل طرف متعاقد يعتمد ويتعلق بالتزام الطرف المتعاقد الآخر. يتم تحقيق ذلك في العقود التجارية الدولية، والتي تتميز بالعقود المتبادلة التي تنطوي على التزامات متبادلة لكلا الطرفين. لذلك، يمكن لأحد الطرفين رفض الوفاء بالتزامه من خلال الامتثال لشرط إعادة التفاوض من أجل إجبار الطرف الآخر على الدخول في التفاوض[35].والواقع أن اللجوء إلى فكرة عدم الإنفاذ قد يحقق فوائد عملية كبيرة في مجال التجارة الدولية. قد يرفض أحد الطرفين إعادة التفاوض بشأن أداء التزام ثانوي أو ثانوي، مثل الالتزام بالاحتفاظ بالبضائع والحفاظ عليها، والالتزام بنقل البضائع، والالتزام بالدفع بعملة معينة.
وهنا يطرح السؤال، هل يجوز للطرف الآخر أن يرفض الوفاء بالتزامه الأساسي، كالتزام تسليم البضاعة، تنفيذاً لفكرة عدم الأداء؟ حيث إن التضامن والمعاملة بالمثل في الالتزامات، وفقًا لمفهوم عدم الأداء، يجب أن يتم العثور عليها حصريًا في الالتزامات الأصلية[36]. من ناحية أخرى، يمكن تصور أنه على الرغم من رفض الطرف المتضرر الوفاء بالتزامه في تنفيذ فكرة عدم الأداء، مما يقلل من الأهمية والجدوى، فإن الطرف الآخر سيظل يرفض إعادة التفاوض على العقد. إن النداء العلمي لهذه الفكرة، بالإضافة إلى حقيقة أن الدفع قد يكون ضارًا بالعقد، هو كما لو كان العقد لتوريد سلعة معينة أو مادة خام معينة يحتكرها المورد – الطرف المقابل – التوريد والطرف المقابل يرفض الدخول. أدخل مرحلة التفاوض[37].
لجميع الحالات المذكورة أعلاه، وجدت احتياجات التجارة المحلية والدولية حلولاً أخرى، لعل أهمها ما يلي:
أ- يمكن للطرفين الاتفاق على أنه إذا لم يقبل أحدهما إعادة التفاوض، فسيظل العقد الأصلي ساري المفعول. لكن اللجوء إلى هذا الحل سيضيع الهدف الذي توصل إلى تحقيقه بشرط إعادة التفاوض. يجب القول أنه من المرجح أن يلجأ الطرفان إلى مثل هذا الاتفاق عندما تكون هناك صفقة سابقة بينهما تضمن قدرًا كبيرًا من الثقة والثقة والصدق في المعاملة.
ب- يمكن للطرفين الاتفاق على إنهاء العقد من جانب واحد إذا فشل أحدهما في إعادة التفاوض، بشرط إبلاغ الطرف الآخر. تنفيذ مثل هذه العقود في العقود التجارية الدولية غير مرغوب فيه، لأن معظم هذه العقود هي عقود طويلة الأجل لها أهمية كبيرة لتنفيذها، والغرض منها تحقيق منافع كبيرة للمقاولين، واللجوء إلى الإلغاء يخالف الغرض.، بما في ذلك إعادة التفاوض. بند يحفظ العقد من الزوال [38].
ج- والغالب، من الناحية العلمية، من الأفضل للأطراف الرجوع إلى التحكيم لحل النزاع، وذلك من خلال محكم أو محكمة تحكيم أو مؤسسة تحكيم متخصصة تتعامل مع النزاع. في ذلك الوقت، يجوز لقرار التحكيم حل النزاع عن طريق إنفاذ الطرف المتعاقد الذي فشل في الوفاء بالتزاماته في التفاوض، أو، إذا لم يكن هناك حل آخر، إنهاء العقد بحق الطرف المتعاقد المتضرر. للمطالبة بالتعويض عن مخالفة عقد آخر التزام إعادة التفاوض، سواء كان قرار التحكيم بالتنفيذ القسري أو الإنهاء، وهذا ما ورد في نص المادة 127 من القانون المدني العراقي.
ثالثاً: الاثار المترتبة على إعمال شرط اعادة التفاوض
كلما كان للحدث خصائص الاستقلال عن إرادة المدين، استحالة التنبؤ واستحالة السداد، وهذا الحدث يتسبب في خلل في العقد. ينظم بند إعادة التفاوض آثاره. تتجسد هذه الآثار عندما ينفذ الأطراف التزاماتهم التعاقدية ويبدوان في إعادة التفاوض على العقد وفقًا للمتغيرات الجديدة للوصول إلى اتفاقية جديدة ووفقًا للقواعد المحددة التي تحكم عملية التفاوض.
المبحث الثاني
الاساس القانوني للوقف في العقود
يعتمد نظام تعليق تنفيذ العقد، خاصة مع تنفيذ بند إعادة التفاوض، على أكثر من أساس قانوني واحد. بما أن الالتزام بإعادة التفاوض على الاتفاقية يعتمد على إرادة الأطراف، فإن تعليق العقد يعتمد بشكل أكبر على بند إعادة التفاوض أكثر من اعتماده على إرادة الأطراف وما حددوه في شروطهم التعاقدية[39]. غالبًا ما يتفق الطرفان على شرط أن يعلقوا أداء العقد لفترة من الوقت بعد وقوع الحدث حتى يتم إعادة التفاوض على العقد والتوصل إلى اتفاق جديد.
يتم تطبيق نظام الوقف بعد الحدث في الفترة التي تسبق عملية التفاوض ويتم تطبيقه أيضًا أثناء عملية التفاوض[40].
من أحكام العقد الذي اتفق فيه الطرفان صراحة على تعليق تنفيذ العقد هو شرط عقد منشأة مصفاة النفط الذي اتفق فيه الطرفان على تعليق تنفيذ التزاماتهما وتمديد العقد حتى الوقت المحدد.. توقفت أيام عمل الشركة المتخصصة في تركيب المصفاة بسبب أحداث خاصة تتطلب إعادة التفاوض على العقد الشروط الرئيسية للعقد.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن إرادة الأطراف تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد حدود الوقف. قد يتم الاتفاق على أن الالتزامات الأساسية فقط هي التي يتم تضمينها في نظام الوقف، دون التزامات ثانوية. من الممكن أيضًا الموافقة على تعليق الالتزامات التي أثرت بسبب وقوع الحدث على قدرة الأطراف على تنفيذها [41].
اثار الوقف التأثير الطبيعي لتعليق تنفيذ العقد هو تعليق الالتزامات الناشئة عن العقد، بالإضافة إلى وجود التزامات أخرى ناشئة عن التعليق نفسه ان هذا المبحث يقسم الى مطلبين.
المطلب الاول: وقف تنفيذ الالتزامات الناجمة في العقد.
المطلب والثاني: شروط اعادة التفاوض في العقود النفطية.
المطلب الاول
وقف تنفيذ الالتزامات الناجمة في العقد.
بالنظر إلى أن تعليق التنفيذ هو فترة سكون أو خمول للعلاقة، فمن الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى وقف تنفيذ الالتزامات الرئيسية الناشئة عن العقد، ويتأثر تنفيذها بتحقيق الحدث، فهي مستمرة ولأطرافها ملزمة وعدم تنفيذها يؤدي إلى المسؤولية التعاقدية للمدين. أما بالنسبة للالتزامات الثانوية، فيخصص لها الوقف في حالتين:
أولاً: الحدث يؤثر بشكل مباشر على قدرة المدين على أداء الالتزام الفرعي بنفسه[42].
ثانيًا: إذا كان القسم الفرعي مرتبطًا بشكل أساسي بالالتزام المعلق: فإن الوقف يمتد أيضًا إلى القسم الفرعي. على سبيل المثال، في عقد البيع، سيؤدي وقف تنفيذ الالتزام بتسليم البضائع إلى إيقاف تنفيذ الالتزام بنقلها، لأن الالتزام بالتسليم في هذا العقد مرتبط بالالتزام بالنقل. في بعض
الحالات، لا يؤدي تعليق الالتزام بتسليم البضائع إلى تعليق الالتزام بالتأمين عليها، لأن الالتزام الأخير مستقل عن الالتزام بالتسليم[43].بالإضافة إلى ما سبق، يجوز تمديد فترة الإقامة إلى التزامات الطرف المتعاقد الآخر. ليس فقط التزام المدين هو أن القدرة على أداء الالتزام تتأثر بحدوث الحدث. تمامًا كما لا يحق للدائن إجبار المدين على الوفاء بالتزامه خلال فترة التعليق، لا يتمتع المدين بهذا الحق أيضًا [44].
نشأت خلافات في الإجراءات القضائية بشأن أساس تعليق تنفيذ التزامات الطرف المتعاقد الآخر (الدائن)، خاصة إذا لم يتفق الطرفان صراحة على تعليق تنفيذ العقد، وهذا هو سبب تنفيذ العقد. العقد. حدث بند إعادة تفاوض، مما يعني أن كلا الطرفين توقف عن أداء التزاماتهما التعاقدية [45].
الالتزامات التي يفرضها الوقف على الأطراف: للوهلة الأولى، قد يبدو أن إسناد التزامات معينة للأطراف خلال فترة الوقف لا يتفق مع طبيعة الوقف، الأمر الذي يتطلب من الطرفين التوقف عن الوفاء بالتزاماتهما. لكن هذه الفكرة صحيحة فقط فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة عن العقد. استمرار العقد طوال فترة التعليق يفرض التزامًا على الطرفين للحفاظ على العقد حتى يظل ساريًا ويستمر تنفيذه بعد إنهاء الحدث الذي يبرر إعادة التفاوض. وكذلك الالتزام بالسعي لتجديد سريان العقد.
الالتزام بالحفاظ على العقد هو التزام متبادل يشمل الدائن والمدين. المبدأ هو أن كل طرف من الأطراف المتعاقدة له مصلحة في الحفاظ على العقد، لذلك يتفق طرفان متعاقدان في مجال التجارة الدولية، أحيانًا في شروطهما التعاقدية، على طبيعة الإجراءات التي يتعين عليهم تنفيذها أثناء التعليق فترة. للحفاظ على العقد [46].
نجاح التعليق نفسه يعتمد على نجاح المقاولين في استئناف أداء العقد. لذلك، يلتزم أطراف العقد باتخاذ جميع الإجراءات والتدابير اللازمة وبذل الجهود اللازمة لاستئناف سريان العقد وتنفيذه. في الواقع، يتم تحقيق ذلك من خلال محاولة تجنب حدث أو عواقب الحدث الذي يبرر ممارسة شرط إعادة التفاوض. يجوز للأطراف أن يحددوا في شروطهم التعاقدية نوع وطبيعة الإجراءات والإجراءات التي يجب أن يقوم بها كل طرف في تنفيذ هذا الالتزام، ولكن في حالة الخلاف حول
هذا الأمر، فمن الممكن أن يكون كل طرف من الأطراف المتعاقدة، معقولاً. واعتماد المعقول. سوف تبذل الجهود المناسبة. لاستئناف العقد[47].
ثالثاً. انقضاء الوقف
الطريقة الطبيعية لانقضاء الوقف هو انتهاء مدته. ومع ذلك، قد تنتهي صلاحيته قبل أن تنتهي صلاحيته في حالات معينة وسنتعامل مع ذلك وفقًا لذلك.
ا- انقضاء الوقف بانتهاء مدته: بانتهاء المدة المحددة لتعليق تنفيذ العقد، يستأنف الطرفان تنفيذ التزاماتهما وفق الاتفاق في مرحلة التفاوض.[48].
إن استعادة صلاحية العقد بعد انتهاء عملية التفاوض بين الطرفين هي في الواقع أحد حقوق كلا الطرفين في العقد. يمكن لكل منهم أن يطلب استئناف العقد وفق الشروط الجديدة بعد انتهاء فترة الإيقاف في حالة تقصير الطرف الآخر أو إخفاقه.
ب-انقضاء الوقف قبل انتهاء مدته: قد ينتهي التعليق قبل انتهاء الفترة المحددة له، في حالات قليلة، كما لو كان الحدث الذي يبرر ممارسة شرط إعادة التفاوض الذي أدى إلى إعادة موازنة العقد قد حدث إلى الحد الذي سمح للأطراف بـ القيام بذلك دون الحاجة إلى التوصل إلى اتفاقيات جديدة وتنفيذ التزاماتها على الفور [49].قد يتفق الطرفان أيضًا على إنهاء الإقامة قبل نهاية الفترة المحددة لها. بما أن إرادة الأطراف تلعب دورًا أساسيًا في تأكيد الوقف في البداية، فإنها تؤدي نفس الوظيفة أيضًا في إنهاء الوقف لاحقًا، وكل ذلك يقوم على مبدأ سيادة الوصية الحاكمة في مجال العقود التجارية الدولية.. إلى حد كبير حيث يحدد الطرفان كل من الموضوعات الأساسية للعقد التي قد تتأثر بعدم التوازن[50]. قد يكون هذا العنصر هو السعر، مثل شرط ينص على: “إذا حدثت أحداث أدت إلى زيادة تكلفة الحصول على النقد أو الائتمان أو انخفاض في المبلغ الأساسي أو الفائدة الممنوحة من قبل البنك…”، وكذلك شرط ينص على أن “….. إذا نتج عن التغيير عوائد غير كافية لتغطية تكاليف المعاملات….”[51].
في رأينا أن اعتماد صيغة خاصة للتعبير عن عدم التوازن يعود بفائدة كبيرة على أطراف العقد وهيئة التحكيم، حيث أنها تمكنهم من تجنب العديد من المشاكل الناشئة عن استخدام مصطلحات عامة قد تكون غير مكتملة بسبب الغموض. عدم وجود تفسيرات أو تعددها.
المطلب الثاني
شروط إعادة التفاوض في العقود النفطية
أنشأ الفن التعاقدي في مجال التجارة أكثر من بند للتعامل مع الظروف المتغيرة المصاحبة لأداء العقد، حيث يحاول أطراف العقد حماية أنفسهم من التقلبات في شروط أداء عقودهم. مهما كانت طبيعتهم. تعد حالة إعادة التفاوض من أكثر الشروط وضوحًا وأهمية على المستوى العملي.
تشترط لإعمال إعادة التفاوض في العقود النفطية أن يتوافر شرطان هما:
- تغير في الظروف التي كانت سائدة عند إبرام العقود النفطية وهذا هو العنصر الأول الذي يجدب تحديده عند صياغة شرط إعادة التفاوض في حالة النص عليه في العقد النفطي، وذلك عن طريق تحديد الظروف بشكل دقيق للوصول إلى تكيف العقد مع هذا التغير. فهناك العديد من الشروط لا تتضمن تعريفا محددا للظروف، إذ تأتي بعبارات عامة مثل “التغير الجوهري في الظروف التي كانت موجودة عند إبرام العقد ” أو تكون بشكل اكثر بساطة مثل ” تغير الظروف”. وهناك بعض الظروف ترتبط مباشرة بالعقد فتكون داخلية مثل ” اختلال التوازن الاقتصادي للعقد “، وقد تكون خارجة عن العقد مثل ” مشاكل توازن الدفعات المالية للدولة المضيفة للاستثمار النفطي [52]
ويشترط في هذا التغير في الطروف أن يكون مستقلا عن إرادة الطرف المتضرر منه، وغير متوقع، واستحالة تجنب حصوله أو تلافي اثاره [53].
- تأثير التغير في الظروف على العقود النفطية يجب أن يؤثر التغير في الظروف على العقد النفطي بحيث يؤدي إلى تغير جوهري في التوازن الاقتصادي لمصالح احد اطراف العقد، أوان يؤثر بشكل مادي في الأسس الاقتصادية والمالية للعقد[54]
فإعادة التفاوض يتم أعمالها عندما يصبح تنفيذ احد المتعاقدين لالتزاماته شاقا أو مرهقا له بشكل مؤثر. ويكون نتيجة إعادة التفاوض هي إعادة التوازن الاقتصادي بين اطراف العقد. لذلك فان اختلال التواز الاقتصادي أو المالي في العقد يجب أن يصل إلى حد معين. وهو في الغالب يصل إلى مستوى بين المستوى المعتدل أو العادي وبين مستوى الاستحالة المطلقة. إذ يجب أن لا يصل
إلى الاستحالة المطلقة لتنفيذ الالتزامات، وان يكون فوق المستوى الاعتيادي، بشكل يضر اقتصاديا بالطرف المتضرر من هذا التغير[55].
لذلك من الضروري التمييز بين التغير البسيط والتغير الجدي في توازن الالتزامات العقدية بين الطرفين، فالأول لا يعدو أن يكون خطرا معتادا، مثال ذلك التقلب العادي أو الطبيعي في الأسعار
وتقلب أسعار المواد الخام. ولكن التغير الجدي في التوازن العقدي يؤدي إلى جعل تنفيذ الالتزامات العقدية شاقة أو مرهقة وقريبة إلى الاستحالة. وفي هذا السياق تميز محاكم التحكيم الدولية بين التغير العادي أو الطبيعي في الأسواق العالمية والأسعار وبين التغير الكبير في التوازن العقدي [56]تأصيل إعادة التفاوض في العقود النفطية وسنناقش في تأصيل إعادة التفاوض أساس الالتزام به، فضلا عن أنواعه في عقود النفط، وذلك في الفقرتين الآتيتين:
أولا: أساس إعادة التفاوض في العقود النفطية
لقد سبقت الإشارة إلى أن إعادة التفاوض في العقود النفطية قد يأتي في صورة شرط أو بند في العقد النفطي، يتفق بموجبه الطرفان على الالتزام بإعادة التفاوض في حالة تغير الظروف التي تم العقد في ظلها، ومن شأن هذا التغير أن يجعل الاستمرار بتنفيذ العقد شاقا على احد الأطراف، وذلك لاختلال التوازن الاقتصادي أو المالي الذي بني عليه العقد
وفي هذه الحالة فان أساس إعادة التفاوض هو مبدأ سلطان الإرادة [57]. الذي يفضي إلى منح المتعاقدين الحرية والقدرة على إنشاء ما يشاؤون من عقود، وتحديد مضمونها عن طريق تضمينها ما يرون من شروط أو بنود، ومن ثم القدرة على تحديد أثارها، دون أن يحد من هذه القدرة أي قيد سوى فكرة النظام العام [58].
وقد عبر بعض الباحثين [59] عن ذلك بالقول أن مبدأ حرية التعاقد باعتباره مبدأ قانونيا عالميا يعد أساسا لإعادة التفاوض في حالة النص عليه في العقد، فهو مفهوم قضائي ومبدأ قانونيا، يعني حرية اطراف العقد في تضمينه ما يريدون من شروط أو بنود. وهو يبنى على الاتفاق المتبادل وحرية الاختيار، وهذه الحرية لا يجوز المساس بها عند التعاقد من قبل القانون إلا لحماية النظام العام. فضلا عن احترام إرادة التعاقد، فما اتفق عليه المتعاقدان يجب عدم تعديله أو الغاءه إلا باتفاق جديد من قبلهما، ولا يجوز للقاضي أن يتدخل في العقد سواء بالتعديل أو الإلغاء
وفي هذا السياق جاءت المادة (۱/۱ ) من مبادئ UNIDROIT لتؤكد أن للمتعاقدين بحرية ورضا تام إبرام العقود وتحديد مضمونها. وهذا يعني القدرة الذاتية للأطراف لإبرام العقود وتحديد أشكالها وبنيتها. فضلا عما نصت عليه الفقرة (۳) من المادة نفسها التي أشارت إلى عدم قدرة اطراف العقد الملزم قانونا على تعديله أو الغاءه ما لم يتضمن شرطا يسمح بذلك أو باتفاق جديد بينهم [60].
أما في حالة عدم اشترط إعادة التفاوض في العقد النفطي فان ذلك لا يعني عدم قدرة أي من الأطراف على اللجوء إلى طلب إعادة التفاوض في حالة تغير الظروف [61]. فواقع العقود النفطية يشير إلى أن إعادة التفاوض قد كانت غالبا في العقود النفطية التي لم تتضمن شرط إعادة التفاوض فمن اصل ٤٣ عملية إعادة تفاوض جرت بين العامين ۱۹٦٧-۱۹۷۷ كانت ۳۹ منها تتعلق بعقود نفطية لم تتضمن شرط إعادة التفاوض[62].
والعقود النفطية في هذا السياق لا تخرج عن مشروعات الاستثمار الدولية، إذ إن الرسالة المتبادلة بين اطراف هذه العقود هي ” بمجرد توقيع العقد نضعه في الدرج، وان المسالة المهمة هي علاقتنا مع شريكنا، ونحن نتفاوض كل الوقت [63]. وإعادة التفاوض هنا تجد أساسها في مبدا حسن النية في تنفيذ العقود [64]، وهو المبدأ الذي نصت عليه غالبية النظم القانونية الوطنية، ومنها القانون المدني العراقي، فقد نصت المادة (١٥٠) منه على “١- يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية -٢ ولا يقتصر العقد على الزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام “. وهذا المبدأ يفرض النزاهة والأمانة في التعامل بين المتعاقدين، فضلا عن واجب التعاون بين بينهما في تنفيذ العقد [65]. ومن ذلك تجاوز المشاكل التي تعترض تنفيذ العقد بسبب تغير الظروف، إذ لا يجب أن يستفيد أي طرف من تغير الظروف أثناء تنفيذ العقد على حساب المتعاقد الآخر[66]. فالالتزام بإعادة التفاوض في هذه الحالة يكون بناء على شرط ضمني يفرض على المتعاقدين التعاون لمواجهة تغير الظروف[67].
كما أكدت قرارات التحكيم الدولية على مبدأ حسن النية باعتباره أساسا لإعادة التفاوض في عقود التجارة الدولية، ومن ذلك قرار غرفة التجارة الدولية (ICC) فيما يتعلق بالنزاع بين جمهورية ايران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية، إذ جاء في القرار ” يفرض مبدأ حسن النية في كل عقد التزامات ضمنية عندما تشهد الظروف المحيطة بتنفيذ العقد تغيرات غير متوقعة تؤثر جذريا في أداءات العقد، وتتمثل هذه الالتزامات في إعادة التفاوض وتطويع أحكام هذا العقد مع الظروف الجديدة، كون ذلك يعد من المبادئ العامة في القانون ” [68].
وجاء في قرار اخر صادر عنها في عام ۱۹۸۹ ” إن احد اثار المبدأ المشار اليه في نص المادة ١١٣٤ ف 3 من القانون المدني الدولي ساحل العاج القاضي بان العقود يجب أن تنفذ بحسن نية، يتمثل في وجوب تعاون اطراف العقد بحسن نية من اجل تحقيق الأهداف التي من أجلها ابرم العقد،…. فمبدأ حسن النية والصدق يجبران كل متعاقد على تسهيل تنفيذ المتعاقد الآخر ” [69]. كما جاء في قرار لها “… إن الأزمة البالغة للديون في بداية الثمانينات، والتي عانت منها الدول السائرة في طريق النمو، دفعت بدائنيها مهما كانت طبيعتهم وطبيعة ديونهم وبنجاحات متفاوتة إلى إجراء عدة عمليات إعادة تفاوض وعقد عدة اتفاقات لتمديد آجال ديونهم”[70]
ثانيا: أنواع إعادة التفاوض في العقود النفطية
عندما تنقسم إعادة التفاوض في العقود النفطية إلى عدة أنواع، بناء على اعتبارات مختلفة.فمن حيث وجود شرط يبيح إعادة التفاوض في العقود النفطية ذهب بعض الفقه [71] إلى أن إعادة التفاوض في العقود النفطية يمكن تصورها على نوعين هما: إعادة التفاوض المتوقع، ويحصل هذا النوع من إعادة التفاوض يسمح العقد النفطي بذلك أثناء سريانه، في مدة محددة في العقد أو عند حصول أحداث معينة، وفي هذه الحالة يجب على اطراف العقد النفطي إعادة التفاوض أو مراجعة بنود معينة في العقد. مثال ذلك أن يتضمن عقد الاستكشاف النفطي بندا بإعادة التفاوض في حالة اكتشاف الغاز الطبيعي غير المصاحب بكميات تجارية. فإعادة التفاوض في هذه الحالة يكون إجراء مشروع يستند إلى العقد يمكن اللجوء اليه من قبل أي من المتعاقدين في حالة حدوث الواقعة محل الشرط.
ومثال ذلك قضية شركة Winter shall A.G et al ضد حكومة قطر، حيث أبرمت قطر عقد لاستكشاف ومقاسمة إنتاج النفط (EPSA) عام ١٩٧٦، لاستكشاف النفط وإنتاجه في منطقة
معينة لمة ٣٠ سنة. وقد تضمن العقد بندا يقضي بانه في حالة اكتشاف الغاز الطبيعي غير المصاحب بكميات تجارية فان من حق الشركة إنتاجه بناء على ترتيبات تعاقدية إضافية. وقد اعتبر أن هذا البند هو بند لإعادة التفاوض بين الشركة وحكومة قطر[72].أما النوع الثاني من إعادة التفاوض فهو إعادة التفاوض اللاإرادي، والذي يمكن أن يوصف بانه اصعب أنواع إعادة التفاوض، وذلك لأنه يحصل في حالة الإخلال بالعقد أو في حالة غياب الشرط الذي يجيز لأطراف العقد النفطي إعادة التفاوض عند تغير الظروف. فإعادة التفاوض هنا يكون خارج هيكل العقد. ومثال ذلك إعادة التفاوض التي جرت بشأن عقود الامتياز النفطية التي عقدت في الأعوام ١٩٦٠- ۱۹۷۰، بسبب الأزمة المالية الأسيوية في العام ۱۹۹۰[73]
كما تنقسم إعادة التفاوض في العقود النفطية من حيث الفائدة منها إلى شرط إعادة التفاوض لمصلحة المستثمر الأجنبي أو شركة النفط الأجنبية، والى شرط إعادة التفاوض لمصلحة طرفي العقد النفطي[74] ويكون هذان النوعان في حالة وجود شرط يبيح إعادة التفاوض في العقود النفطية
ويكون شرط إعادة التفاوض لمصلحة المستثمر النفطي الأجنبي في حالة النص في العقد النفطي على انه في حالة إصدار الدولة المضيفة للاستثمار النفطي في المستقبل قوانين أو تعليمات من شأنها أن تؤثر في الوضع القانوني لشركة النفط الأجنبية بموجب العقد، فانه يجب على الدولة إعادة التفاوض بحسن نية المستثمر من اجل الوصول إلى حل عادل لاستعادة حقوق المستثمر النفطي. وقد أشار العقد النموذجي للاستكشاف ومقاسمة الإنتاج في دولة قطر في العام ۱۹۹٤ إلى هذا النوع من إعادة التفاوض في المادة )2٤-12 )). [75]وكذلك المادة (١٦-٧) من العقد (PSC ) النموذجي في الهند[76]
ويبدو واضحا أن إعادة التفاوض بموجب مثل هذا الشرط غرضه حماية المستثمر النفطي من التغير في التشريعات التي تحكم العقد النفطي ومن شأنه أن يؤثر في حقوقه أو مركزه القانوني بموجب هذا العقد. وقد لجات الشركات النفطية الأجنبية إلى إدراج هذا الشرط في عقودها بدلا من شرط الثبات التشريعي التقليدي[77] الذي ينص على منع الدولة المضيفة للاستثمار النفطي من تغيير التشريعات التي تحكم العقود النفطية، وذلك لان شرط الثبات التشريعي من شأنه أن يصطدم بحق الدولة في السيطرة على ثرواتها الطبيعية، كما انه يتعارض مع سيادة الدولة، وهو ما قرره حكم التحكيم (AMINOIL ) الشهير عام ۱۹۸۲، في قضية دولة الكويت ضد شركة[78]AMINOIL)، لذلك فإننا نعتقد أن شرط إعادة التفاوض في هذه الحالة يعد صورة حديثة من شرط الثبات التشريعي، فالغاية منه هو المحافظة على المركز القانون للمستثمر النفطي بموجب العقد النفطي عن طريق المفاوضات، وهي الغاية ذاتها التي يسعى اليها المستثمر من إدراج شرط الثبات التشريعي ولكن عن طريق تجميد التشريعات التي تحكم العقد النفطي.
كما يكون شرط إعادة التفاوض في العقود النفطية لمصلحة طرفي العقد، فيكون بإمكان الدولة المضيفة للاستثمار النفطي، وكذلك شركة النفط الأجنبية، إعادة التفاوض بشأن بنود العقد النفطي عند تغير الظروف التي كانت سائدة عند إبرام العقد على نحو يخل بالتوازن الاقتصادي للعقد أو يهدم الأساس المالي الذي بني عليه العقد. مثال ذلك نص المادة (٤٧- ب ) من عقد إنتاج النفط بين حكومة غانا وشركة شل لاستكشاف وإنتاج النفط (غانا)، اذ جاء فيه ” اذا حصل أثناء مدة العقد تغيرات في الظروف المالية والاقتصادية المتعلقة بالصناعة النفطية، ظروف العمل في غانا، وظروف التسويق بصورة عامة، على نحو يوثر تأثيرا حقيقيا في الأساس الاقتصادي والمالي لهذا الاتفاق، فان بنود هذا الاتفاق يمكن مراجعتها أو إعادة التفاوض بشأنها “[79]
الفصل الثاني
إعادة التفاوض في عقود جولات التراخيص النفطية في العراق
بعد أن انتهينا من عرض مفهوم إعادة التفاوض في العقود النفطية بشكل موجز يجب تحري موقف عقود جولات التراخيص النفطية من إعادة التفاوض، وذلك ببيان نوعية إعادة التفاوض المنصوص عليها في هذه العقود، ومدى إمكانية إعادة التفاوض بشأن هذه العقود لمصلحة شركات النفط الوطنية المتعاقدة. وهو ما سنناقشه في مبحثين.
المبحث الاول: نوعية التفاوض في عقود جولات التراخيص النفطية.
المبحث الثاني: مدى امكانية اعادة التفاوض لمصلحة الدولة العراقية.
المبحث الأول
نوعية إعادة التفاوض في عقود جولات التراخيص النفطية
لقد أشار عقد الخدمة الفني النموذجي (TSC )، وعقد الخدمة للتطوير والإنتاج ( DPSC) في العراق إلى شرط إعادة التفاوض لمصلحة المستثمر النفطي الأجنبي، كما أشارا إلى شرط عدم المساس بالعقد، وهو ما سنتولى بيانه في مطلبين:
المطلب الاول: شرط اعادة التفاوض لمصلحة المستثمر النفطي
المطلب والثاني: شرط عدم المساس بالعقد.
المطلب الاول
شرط إعادة التفاوض لمصلحة المستثمر النفطي
تضمنت عقود جولات التراخيص النفطية في العراق نصا يقضي بإعادة التفاوض في حالة تأثر الحصص المالية للمستثمر النفطي الناشئ عن تغير القوانين التي كانت تحكم العقد، إذ نصت المادة (٢٩ – ٤ ) من عقد الخدمة الفني، وعقد الخدمة للتطوير والإنتاج على ” بعد تاريخ النفاذ، اذا تأثرت الحصص المالية للمقاول بشكل سلبي وكبير بتغيير في القانون الذي كان نافذا في جمهورية العراق بتاريخ النفاذ، أو الغاء أو عدم تجديد أية مصادقات أو موافقات أو إعفاءات ممنوحة للمقاول بموجب هذا العقد ( غير تلك الناتجة عن الإهمال الجسيم أو سوء الإدارة المتعمد من قبل المقاول أو المشغل)، فعلى الطرفين وخلال (۹۰) يوما الاتفاق على التعديلات اللازمة للأحكام ذات الصلة في هذا العقد.
لغرض استعادة المصالح المالية للمقاول بموجب هذا العقد وبشكل معقول إلى وضعها كما كانت مباشرة قبل وقوع التغيير أو النقض المذكور للقانون أو التعديل أو عدم تجديد أية مصادقات أو موافقات أو إعفاءات ممنوحة إلى المقاول بموجب هذا العقد “
كما نصت الفقرة (٥) من المادة ذاتها على ” اذا لم يتمكن الطرفان من الاتفاق خلال (۹۰) يوما على أية تعديلات مزمع إجراؤها وفقا للمادة ۲۹ -٤ أو خلال أية فترة أخرى قد يتم الاتفاق عليها، فانه يمكن حل النزاع وفقا للمادة ٣٧”.ويبدو واضحا أن إعادة التفاوض وفقا للمادة أعلاه هي لمصلحة المستثمر النفطي، إذ إن الغرض منها هو استعادة المصالح المالية للمستثمر التي تأثرت نتيجة تغير التشريعات التي تحكم العقد، وإعادتها إلى الحالة التي كانت قبل تغير التشريعات. ويمكن أن نسجل على هذه المادة بعض الملاحظات نجملها في النقاط الأتية:
-
-
-
- إن تحديد الغرض من إعادة التفاوض باستعادة المصالح المالية للمستثمر سلبت الدولة العراقية ممثلة بشركات النفط الوطنية القدرة على المساومة مع المستثمر الأجنبي أثناء المفاوضات من اجل تحقيق مكاسب للدولة العراقية.
- إن إعادة التفاوض بموجب هذا النص لا تقتصر على تغير التشريعات التي كانت تحكم العقد فقط، وإنما يشمل أيضا بعض إجراءات الإدارة كالامتناع عن المصادقات أو إعطاء الموافقات التي يترتب عليها مساس بالمركز المالي للمستثمر. فيستطيع المستثمر المالي هنا أيضا طلب إعادة التفاوض لاستعادة مركزه المالي الذي اختل.
- إن خطأ المقاول غير الجسيم، وسوء الإدارة غير المتعمد لا يبيح للدولة العراقية اتخاذ إجراءات إدارية أو تعديل تشريعاتها على نحو يمس بالمركز المالي للمستثمر بموجب هذه العقود. وذلك لان النص أعلاه قد استثنى حالة اتخاذ الإدارة إجراءات معينة كالامتناع عن المصادقات أو الموافقات في حالة الإهمال الجسيم وسوء الإدارة المتعمد من إعادة التفاوض لمصلة المستثمر.
- إن هدف المفاوضات يجب أن يكون استعادة الوضع المالي للمستثمر النفطي قبل حصول هذه الظروف، وان أية نتيجة أخرى لا تعد مقبولة، فالدولة ملزمة بإعادة التفاوض بناء على هذا النص، والمستثمر النفطي غير ملزم بالموافقة على ما تعرضه الدولة أن لم يكن يلبي توقعاته. لذلك أشار النص إلى انه في حالة عدم التوصل إلى اتفاق نتيجة للمفاوضات فيحال الأمر إلى التحكيم.
- لما كان العراق لم يصدر لحد الآن قانونا خاصا بالنفط والغاز، لذلك فان عقود جولات التراخيص النفطية قد قيدت المشرع بعدم إصدار قانون يخالف ذلك العقود على نحو يمس بالمركز المالي للمستثمر إلا بعد التأكد من عدم ممانعته على ذلك ولا وجب عليها تعويض المستثمر
-
-
المطلب الثاني
شرط عدم المساس بالعقد
يقصد بشرط عدم المساس بالعقد ” ذلك الشرط الذي تتعهد الدولة بمقتضاه بعدم تعديل العقد بإرادتها المنفردة دون رضا الطرف الآخر، مستخدمة في ذلك امتيازات السلطة العامة التي يعترف لها بها قانونها الوطني [80]. فبموجب هذا الشرط تتنازل الدولة عن سلطاتها في تعديل العقد بإرادتها المنفردة لصالح المستثمر النفطي، فيمتنع عليها إجراء تعديلات أحادية على العقد النفطي، وان أي تعديل يجب أن يكون محل لاتفاق المتعاقدين، وبخلاف ذلك تعد الدولة مخلة بالعقد النفطي مما يستوجب تعويض المستثمر النفطي عما أصابه من ضرر بسبب هذا التعديل وقد تضمنت عقود جولات التراخيص النفطية في العراق شرط عدم المساس بالعقد، إذ نصت المادة (۳۲ -۲) من عقد الخدمة الفني، وعقد الخدمة للتطوير والإنتاج على ” لن يتم تعديل هذا العقد أو الإضافة اليه إلا بمستند تحريري موقع من قبل ممثلي كلا الطرفين المخولين حسب الأصول والمعينين لأغراضه ” وهذا النص يفرض على الدولة الالتزام بعدم تعديل العقد بإرادتها المنفردة باعتبارها صاحبة سيادة، وبخلاف ذلك يجب عليها تعويض المستثمر النفطي عما أصابه من ضرر، مع إقرارنا بإمكانية تعديل العقود النفطية في العراق اذا حدث تغير في الظروف التي كانت سائدة عند إبرام العقد من شأنها الإخلال بالتوازن الاقتصادي في العقد. ولذلك فليس دقيقا ما ذهب اليه بعض الباحثين [81] في العراق من أن الدولة العراقية بإمكانها تعديل العقد بالإرادة المنفردة مع بقاء العقد نافذا بين المتعاقدين، فما استند اليه الباحث لا يدعم وجهة نظره وإنما يثبت خلافها. فاستناده إلى نص المادة (١٢ – ٥) من عقد الخدمة الفني الذي يبيح للإدارة الحق في تخفيض أو زيادة الإنتاج إنما هو دليل على أن الإدارة تملك هذا الحق بوصفها متعاقد وليس بوصفها صاحبة سيادة، فالعقد النفطي هو ذاته أجاز للإدارة حق طلب تعديل الإنتاج، ثم بين الأسباب التي تجيز للإدارة تعديل مستوى الإنتاج. ولذلك فان الإدارة عندما تستعمل هذا الحق لا تكون قد أخلت بالتزاماتها في العقد النفطي، وفي غياب هذا النص لا يجوز للإدارة طلب تعديل مستوى الإنتاج والا عد ذلك مخالفة للعقد النفطي. وبناء على ذلك فان الإدارة لم تتصرف بوصفها صاحبة سيادة وإنما بوصفها متعاقد يحكمها العقد الذي ارتبطت به.
وما اشرنا اليه أعلاه يصدق على حجته الثانية وهي نص المادة (۳۲-۳) من كلا عقدي الخدمة الفني، وعقد الخدمة للتطوير والإنتاج، فالنص يشير إلى حالة بطلان أو عدم نفاذ أية فقرة في العقد بناء على حكم قضائي. فطلب الإدارة من القضاء أبطال أية فقرة في العقد لا يمثل استخدام الإدارة لسلطانها في تعديل العقد بإرادتها المنفردة، وإنما يدل على أن الإدارة تسلك الطريق العادي الذي يسلكه أشخاص القانون الخاص وهو اللجوء إلى القضاء لتقرير بطلان بنود العقود التي ابرموها.
مع ملاحظة إننا نعتقد بعدم إمكانية اللجوء إلى القضاء لتقرير بطلان أية فقرة من فقرات عقود جولات التراخيص النفطية في العراق، وذلك لان هذه العقود قد رسمت طريق فض النزاعات التي يمكن أن تنشأ بين طرفي العقد بموجب المادة (۳۷) من هذه العقود، وهي تبتدأ بالتسوية الودية بين الطرفين، والإحالة إلى الخبير في المسائل الفنية وتنتهي بالتحكيم وفقا لقواعد غرفة التجارة الدولية. فمع وجود شرط التحكيم والدفع به أمام القضاء يمتنع القاضي عن النظر في النزاع.
وخلاصة ما تقدم أن شرط عدم المساس بالعقد الذي تضمنته عقود جولات التراخيص النفطية في العراق قد الزم الإدارة بعدم تعديل العقد بإرادتها المنفردة والا عدت مخلة بالعقد، مما يستوجب تعويض المقاول عما أصابه من ضرر، وقد يؤدي إلى إنهاء العقد اذا ما ترتب على هذا التعديل اختلال في التوازن الاقتصادي لطرفي العقد.
المبحث الثاني
مدى إمكانية إعادة التفاوض لمصلحة الدولة العراقية
لقد سبق أن أشرنا إلى أن عقود جولات التراخيص النفطية في العراق قد نصت على إعادة التفاوض لمصلحة المستثمر النفطي، ولم تتضمن شرطا لإعادة التفاوض لمصلحة الطرفين يمكن عن طريقه أن تلجأ الدولة العراقية إلى إعادة التفاوض لمصلحتها. وهنا يثار التساؤل عن إمكانية إعادة التفاوض بشأن العقود النفطية في العراق مع غياب النص عليه في هذه العقود؟
وقبل الإجابة عن هذا التساؤل لابد لنا من البحث في تكييف التعديلات التي جرت على هذه العقود، إذ حصلت تعديلات على عقود جولات التراخيص النفطية في العراق. فهل يصدق عليها وصف إعادة التفاوض ؟ وهو ما سنبحثه في مطلبين:
المطلب الاول: تكييف التعديلات التي جرت على عقود جولات التراخيص النفطية.
المطلب والثاني: امكانية اعادة التفاوض من قبل الدولة العراقية.
المطلب الاول
تكييف التعديلات التي جرت على عقود جولات التراخيص النفطية
لقد جرى تعديل عقود جولات التراخيص النفطية في العراق [82]بناء على الاتفاق بين بين شركات النفط الأجنبية والدولة العراقية ممثلة بشركات النفط الوطنية المتعاقدة. وقد كانت من بين هذه التعديلات خفض نسبة الإنتاج، وتخفيض نسبة الشريك الحكومي، وتمديد مدة العقد. ونشير هنا إلى التعديلات التي جرت على عقد الحلفايه النفطي بهذا الخصوص، إذ عدلت المادة (۲-۲-ج) منه بتخفيض الانتاج من ٥٣٥,٠٠٠ الف برميل في اليوم إلى ٤۰۰,۰۰۰ الف برميل في اليوم، كما عدلت المادة ( ٣-٢) منه بتمديد مدة العقد من ٢٠ سنة إلى ٣٠ سنة، وعدلت المادة ( ۲۷ -۱) منه بتخفيض حصة الشريك الحكومي من ٢٥ إلى ١٠ [83].
وفي تقديرنا أن التعديلات أعلاه لا تعد من قبيل إعادة التفاوض بمعناه الذي سبق بيانها، فهي لا تستند إلى التغير في الظروف التي كانت سائدة عند إبرام العقد ويكون من شأنها الإخلال بالتوازن الاقتصادي أو بالأساس المالي الذي قام عليه العقد، فيكون الغرض من إعادة التفاوض هو استعادة هذا التوازن. والتعديلات التي سبق بيانها لا علاقة لها بالتوازن الاقتصادي في العقد، فلا تهدف إلى استعادة التوازن على فرض اختلال هذا التوازن
هذا إلى جانب أن أساس هذه التعديلات نصوص العقد ذاته، فخفض نسبة الإنتاج يستند إلى المادة (١٢-٥٥) التي تنص على ” يحق لشركة نفط ميسان مراجعة مستوى الإنتاج المقترح الخاص باي برنامج عمل مقترح أو مصدق عليه، وقد تطلب بموجب أشعار تحريري من المقاول و/ أو المشغل زيادة أو تقليص (تخفيض )معدل الإنتاج من منطقة العقد لأي من الأسباب الآتية…. “. أما التعديلات الأخرى فتجد أساسها في المادة (۳۲ -۲) التي سبق الإشارة اليها وهي تفترض إجراء التعديلات باتفاق المتعاقدين، دون أن تكون شركة النفط الأجنبية ملزمة بالدخول في مفاوضات لإجراء التعديلات. في حين أن إعادة التفاوض تفرض التزاما على عاتق شركة النفط الأجنبية للدخول في مفاوضات لإعادة التوازن الاقتصادي للعقد
المطلب الثاني
إمكانية إعادة التفاوض من قبل الدولة العراقية
لقد سبق أن أشرنا إلى أن إعادة التفاوض يمكن أن يتم اللجوء اليه في حالة غياب شرط إعادة التفاوض في العقد النفطي، وذلك أن مبدأ حسن النية في العقود الدولية يفرض على المتعاقدين التعاون في تنفيذ العقد، وهذا التعاون يوجب أن لا يستفيد احدهما من تغير الظروف التي كانت سائدة وقت إبرام العقد على نحو من شأنه الحاق الضرر بالطرف الآخر
وفي تقديرنا أن الأزمة الاقتصادية التي مر بها العراق بسبب انهيار أسعار النفط في العامين ۲٠١٤ و ۲۰۱5، تعد تغيرا في الظروف التي كانت سائدة وقت إبرام العقد أدت إلى انهيار الأساس المالي الذي بنيت عليه العقود النفطية فاختل التوازن الاقتصادي في العقد، إذ أصبحت الدولة العراقية تواجه مشكلة في تسديد مستحقات الشركات النفطية. فقد وصل سعر برميل النفط إلى اقل من ٣٠ دولار بعد أن كان وقت إبرام العقود النفطية بحدود (١٤٥) دولار للبرميل الواحد[84]. إذ أن الاقتصاد العراقي يعتمد بالدرجة الأساس على النفط، فموازنة الدولة يتم وضعها بناء على أسعار النفط العالمية. وقد سبقت الإشارة إلى أن التقلب الجدي في الأسعار العالمية، وكذلك مشكلة توازن الدفعات المالية للدولة المضيف للاستثمار يعد تغيرا حقيقيا في الظروف يجيز للدولة العراقية اللجوء إلى طلب إعادة التفاوض، اذا ما أخذنا بالاعتبار أن كلفة النفقات المسترجعة للشركات النفطية من غير ارباحها تقدر( 7-10) دولار للبرميل الواحد[85] وفي هذا السياق ذهب بعض الباحثين في العراق [86] إلى إمكانية تعديل العقود النفطية عند انخفاض أسعار النفط بناء على قاعدة تغير الظروف، وقدما في سبيل الوصول إلى ذلك مقترحات عدة، سنعرض أهمها ونحاول مناقشتها:
المقترح الأول: ” تعديلها بالاستناد إلى القانون واجب التطبيق حيث تخضع هذه العقود الى القانون العراقي وفقا للمادة (۳۷)، وان قاعدة تغير الظروف منصوص عليها بشكل صريح وواضح في التشريعات العراقية وبالتالي بإمكان تعديلها وفقا لذلك”.
وفي تقديرنا أن هذا المقترح غير ممكن التطبيق، فعلى الرغم من أن القانون العراقي هو القانون واجب التطبيق غير ان تطبيقه مرهون بعد مخالفته لبنود العقد النفطي، اذ جاء في المادة (۹۲-۱) من عقد الخدمة الفني وكذلك عقد الخدمة للتطوير والإنتاج ” يلتزم المقاول والمشغل ويخضعان لأحكام القانون من كافة النواحي على المقاول، ما لم يشترط خلاف ذلك في العقد “. وبما أن الباحثين يقصدان تطبيق نظرية الظروف الطارئة بموجب المادة (۱٤٦ -۲) من القانون والمدني، التي تجيز للقاضي انقاص الالتزام إلى الحد المعقول عند حدوث مثل هذه الظروف. ولما كان تطبيق هذه النظرية يتعارض مع المادة ( ۳۲ -۲) من العقد التي لا تجيز تعديل العقد إلا باتفاق المتعاقدين، لذلك يكون تطبيق هذا المقترح غير ممكن كما سبق أن ذكرنا.
المقترح الثاني: تعديل التشريعات المتعلقة بهذه العقود أو الإسراع بتشريع قانون النفط والغاز وذلك بإدخال التعديلات الضرورية على هذه العقود كالنص على شرط المشقة او بشرط التوازن العقدي خاصة مع عدم النص على شرط الثبات التشريعي، مع مراعاة المادة (۲۹-٤ ) الخاصة بتغير التشريعات. وفي تقديرنا أن هذا المقترح غير ممكن التطبيق أيضا، فقد سبق بيان أن المادة (۲۹-۲) تعد صورة جديدة لشرط الثبات التشريعي، إذ إن تعديل التشريعات التي تحكم العقد النفطي لن ينتج عنها إعادة التوازن الاقتصادي في العقد، فهذه المادة الزمت الدولة بالتفاوض مع المستثمر النفطي لاستعادة حقوقه وامتيازاته قبل التعديل، وبذلك لن يكون لتعديل أو سن تشريع ينص على شرط المشقة أو إعادة التفاوض أية فائدة تذكر، فالدولة ملزمة بموجب هذا الشرط بالعودة إلى الحالة التي كان عليها العقد قبل (٤٦)تعديل التشريعات، وبخلاف ذلك يعد تعديل الدولة للتشريعات إخلالا بالعقد، ويمكن أن تلزم بتعويضات هي غير قادرة على تحملها في ضوء أوضاع العراق الاقتصادية والمالية والسياسية.
ومن جهة أخرى فان إعادة التفاوض في العقود النفطية لا يتطلب النص عليه في العقد، فقواعد القانون الدولي قد أجازت للدول إعادة التفاوض ومن ذلك المادة (٦٢) من اتفاقية فينا لقانون المعاهدات، فقد أشارت إلى إمكانية إعادة التفاوض بشأن المعاهدات من قبل الطرف المتضرر في حالة التغير الجوهري في الظروف. وعلى الرغم من أن اتفاقية فينا تطبق على المعاهدات بين الدول إلا انه قد قرر أن المادة (٦٢) محل نقاش بشأن اعتبارها مبدأ عاما والذي يمكن أن يطبق على العقود الدولية العابرة للحدود التي تعقد بين أشخاص القانون الخاص [87].
فضلا عن أحكام التحكيم الدولية التي سبق الإشارة اليها. وأخيرا فإننا نعتقد أن الطريق الوحيد لإعادة التفاوض لمصلحة الدولة العراقية يكون في حالة انهيار أسعار النفط، وذلك باللجوء إلى التحكيم وفقا لقواعد غرفة التجارة الدولية بموجب أحكام المادة (۳۷)، فقد جرت أحكام هذه الغرفة على الإقرار بحق الدولة في إعادة التفاوض بشأن العقود النفطية حتى في حالة غياب شرط إعادة التفاوض لمصلحة الطرفين في العقد النفطي. كما يجب على المعنيين بإبرام العقود النفطية النص في العقود النفطية التي سيبرمها العراق في المستقبل وضع بند فيها لإعادة التفاوض لمصلحة الطرفين في حالة تغير الظروف، فضلا عن الإسراع بتشريع قانون اتحادي للنفط والغاز من اجل تنظيم إبرام العقود النفطية في المستقبل، مع التشديد على أن هذا القانون لن يطبق على العقود التي تبرم قبل تشريعه.
الخاتمة
الحمد الله على نعمة، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. في ختام هذا البحث المتواضع، الذي حمل عنوان اعادة التفاوض في العقود الاستثمار النفطي، نأمل ان نكون قد وفقنا بتحقيق الهدف، المتمثل في القاء الضوء على هذا الموضوع وذلك لأهميته الكبيرة، التي يتمتع بها، في ميدان التجارة الدولية والداخلية كون العلاقات العقدين بين الطرفين لها تاثير مباشر على تنفيذ العقود، والتي تدور بين المتعاقدين ان كانوا اشخاص مع اشخاص او اشخاص مع قطاع عام او قطاع عام مع قطاع عام او دولة مع دولة اخرى.
وذلك استجابة الى التطور الهائل في وسائل الانتاج الصناعي، والتكنلوجي، والثورة المعلوماتية، في مجال استخدام وسائل الاتصال الحديثة في التفاوض واعادة التفاوض على العقود وأبرامها. لما تنطوي على تلك العقود من مخاطر جمه، اضافه الى قيمتها الهائلة. كل ذلك جعل من عملية التفاوض واعادة التفاوض بمفهومها التقليدي، من ايجاب وقبول لا تتوافق مع تلك العقود بل تحتاج الى تنظيمات قانونية واعراف تثبت من خلالها الحقوق والالتزامات المتبادلة لاذ تنطرق الى اهم النتائج التي من خلالها تم مناقشة عنوان البحث وهي اعادة التفاوض في عقود الاستثمار النفطي.
النتائج
1-حيث ان هذه العقود تحتاج الى مفاوضات طويلة ومكثفه، وتستغرق في الغالب وقتا طويلا، كما هو الشأن في عقود نقل التكنلوجيا وغيرها. تم التطرق الى دور المفاوضات في العقود الداخلية والدولية وماهية الميزة التي تميز تلك العقود عن بعضها، وتم البحث في النظام القانوني للمفاوضات خصوصا ان اعادة التفاوض في العقود يحتاج الى نية حقيقية لغرض استمرار العقد.
2-كما تم البحث في دور المفاوضات في انعقاد العقد ومكا لها من تأثير في اتمام الانعقاد، والاثر القانوني للمراحل والوثائق السابقة للتعاقد من حيث تقديم العروض لحين انعقاد العقد. كما وجت ان مبدا حسن النية له تأثير واضح في ترتيب العقود وانعقادها وان اعادة التفاوض يعيد العمل في العقد المتفق علية.
4- وتم ايضا البحث في المبادئ التي تحكم المرحلة السابقة على العقد، وان دور الحرية الالتزام او عدم الالتزام لها دور واضح من حيث التفاوض، فالمفاوض غير ملزم بأبرام عقد نتيجة للمفاوضات، ولكن لا يجوز تخطي الحدود المرسومة مع الافراد المتفاوضين، تفاديا للأضرار التي يمكن ان تلحق بالطرف الاخر.
5-كما وجدت من خلال البحث في جزاء الافشاء بالمعلومات التي وقف المفاوض عندها اثناء المفاوضات، فأنها تعرض صاحبها للمسألة القانونية وتلزم صاحبها بالتعويض.
6- كما ان احكام المسؤولية ما قبل التعاقدية في القانون المقارن والاتفاقيات الدولية وجدت فيها عدت اراء من حيث الالتزام وعدم الالتزام.
7-كما تم البحث في قطع المفاوضات والعدول عنها، ووجدت ان المفاوضات لا ترتب اي مسؤولية مادام التعامل بحسن نية كون ان مبدأ حسن النية مؤثر في عملية التعويض من عدمه.
8-ومن خال البحث وجت دور القانون اللبناني مهم جدا في مرحلة التفاوض وموجب الاعلام، لأنه اذا وجد خللا بموجب الاعلام فانه يعتبر سبب الى بطلان العقد.
9-ووجدت اعادة التفاوض، هي مرحلة بعد انعقاد العقد وهي مرحلة علاجية الغرض منها هو تسهيل تنفيذ العقد وازالة المعوقات التي يتعرض لها العقد اثناء التنفيذ.
10-كما وجدت من خلال البحث ومن خلال المادة 176 من القانون المدني اللبناني تتحدث عن الشرط في العقد وما لها من تأثير في اعادة التفاوض.
11-ومن خلال البحث ان الالتزامات التي فرضها شرط اعادة التفاوض الهارد شوب في العقد التجاري الدولي، له أثره القانوني والذي ينص على ان المدين التزاما يقابله التزاما اخر على عاتق الدائن، فانه يفرض على المدين التزام بأخطار الدائن في أقرب وقت ممكن بوقوع الحادث، بالظروف المصاحبة لوقوعه، وبنتائج هذا الحادث، وبالمقابل يفرض هذا الشرط على الدائن ان يبذل قصارى جهده لتخفيف الاضرار التي قد تنجم عن استمرار تنفيذ التزاماته..
12- ان القوة القاهرة والظروف الطارئة على تنفيذ العقد التجاري الدولي، لها أثرها القانوني وقد وردت في تعديل القانون المدني الفرنسي، فبر 10 فبراير 2016 موضوع القوة القاهرة ومعالجتها وشروطها.
ومن خلال البحث في اعادة التفاوض في عقود الاستثمار النفطي، يتبين لنا ان المفاوضات تكون سابقة لانعقاد العقد، وتكون الظروف المحيطة بالمفاوضات لها تأثير مهم لانعقاد العقد او عدم انعقاده، وان اعادة التفاوض تكون بعد انعقاد العقد وهيه مرحله لاحقة لانعقاد العقد، وهيه حاله علاجية لتنفيذ العقد، في الامور والمعوقات التي تطرأ على العقود في ضل الظروف التنفيذية والتي تسعى أطراف العقد لحلها من خلال الاتفاقات او التحكيم او اللجوء الى القضاء.
المقترحات:
1-ان التفاوض واعادة التفاوض التي تسري على العقود الداخلية او الدولية، لابد من الدول العربية خصوصا، ان تعدل قوانينها خصوصا ان دور النهضة الاقتصادية والتطور العلمي والعملي، أصبح واضحا وضع التجارة من حيث وبعدها وقربها لا يتلأم مع القوانين الحالية تحتاج الى تشريعات جديدة وأكثر تطورا تتلأم مع ما يدور حول العقود الداخلية والدولية.
2- ان اغلب الدول معتمدة على المبادئ العامة في حل النزاعات الداخلية ولم تعدل في قوانينها باستثناء بعض الدول وان التوجهات الفقهية لها دور بارز بان تجعل الدولة اكثر تطورا من الناحية القانونية، والتعاقدات الدولية والداخلية فأنني اوصي بان تكون الدراسات تتلأم مع الوضع الاقتصادي العالمي والنهضة العلمية والاقتصادية ومستوى العقود بمستوى التطور التجاري المتقدم.
3-ان التفاوض في اي عقد اقترح ان تكون هناك التزامات عرفية بين المتعاقدين لا يجوز تعديها وتحدد بقانون وان يكون الزاما عقديا في مضمون العقد، وان اعادة التفاوض لابد ان تكون شرط اساسي في العقد حول اي اتفاق او ظروف استثنائية تقع على العقد، حيث ان التعديل الذي حصل في القانون المدني الفرنسي، بتاريخ 10 فبراير 2016 أكد للعالم بعد 200 سنة انه تم التوجه الى تشريعات جديدة، تواكب وتتلأم مع الوضع الاقتصادي العالمي والداخلي..
التوصيات:
وان كان لي ان اوصي فأنني اوصي، الباحثين ان يقوموا بمتابعة دراسة موضوع اعادة التفاوض في عقود الاستثمار النفطي لما لها من تأثير في ميدان العقود الداخلية والدولية، من حيث الانعقاد والمفاوضات والظروف المحيطة بالعقد والعروض والايجاب والقبول بين المتعاقدين لحين اتمام العقد، وسريان تنفيذه وان شرط اعادة التفاوض هو دور علاجي يكون بعد انعقاد العقد، لابد من المتفاوض ان يبدع فن ومهارة التفاوض في الامور المتعلقة في العقد او في الامور المراد التعاقد عليها، كون ميدان العقود الدولية والداخلية اخذ شوطا طويلا في عملية الانعقاد والتنفيذ، في ضل التطور الهائل في ميدان الصناعة والتكنلوجيا وكافة المجالات الاخرى.
بالإضافة الى ذلك، ينبغي على الاطراف ان تراعي مبدأ حسن النية في التعاملات العقدية عند التفاوض، ضرورة العمل على ايجاد علاقة قانونية، تربط طرفي التفاوض بما يسمى بعقد التفاوض.
والحمد الله على الاتمام وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم.
المصادر والمراجع
أولاً: المصادر العربية
القرآن الكريم.
The Holy Qur’an.
بارود، حمدي محمود. القيمة القانونية للاتفاقات التي تتخلل مرحلة التفاوض قبل العقد في مجال عقود التجارة الدولية. كلية الحقوق، جامعة الأزهر، غزة، دار النشر، الإسكندرية.
Baroud, Hamdi Mahmoud. The Legal Value of Agreements Concluded During the Pre-Contractual Negotiation Stage in International Trade Contracts. Faculty of Law, Al-Azhar University, Gaza, Publishing House, Alexandria.
منصور، محمد نصر الدين. “المفاوضات الجماعية”، بحث منشور في كتاب: النظام القانوني للعاملين في مصر. مركز البحوث والدراسات القانونية والتدريب المهني القانوني، كلية الحقوق، جامعة القاهرة، ط3، 1993.
Mansour, Mohamed Nasr El-Din. “Collective Negotiations,” published in: The Legal System of Workers in Egypt. Center for Legal Research and Studies and Legal Vocational Training, Faculty of Law, Cairo University, 3rd ed., 1993.
الشافعي، جابر عبد الهادي سالم. مجلس العقد في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي. دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2001.
Al-Shafei, Jaber Abdel Hadi Salem. The Contract Session in Islamic Jurisprudence and Positive Law. New University Publishing House, Alexandria, 2001.
بن هندي، هدية عبد الحفيظ مفتاح. المسؤولية المدنية الناشئة عن الإخلال بالالتزام بالسرية في عقود نقل التكنولوجيا: دراسة تحليلية مقارنة. رسالة ماجستير، معهد البحوث والدراسات العربية، جامعة الدول العربية، 2009.
Bin Hindi, Hadiya Abdel Hafiz Muftah. Civil Liability Arising from Breach of the Obligation of Confidentiality in Technology Transfer Contracts: A Comparative Analytical Study. Master’s Thesis, Institute of Arab Research and Studies, League of Arab States, 2009.
محمدين، جلال وفاء. الإطار القانوني لنقل التكنولوجيا في ظل الجهود الدولية وأحكام نقل التكنولوجيا في قانون التجارة الجديد. دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، مصر، 2004.
Mohamedin, Galal Wafaa. The Legal Framework for Technology Transfer in Light of International Efforts and the Provisions of Technology Transfer in the New Commercial Law. New University Publishing House, Alexandria, Egypt, 2004.
الصبح، نرمين محمد محمود. مبدأ العقد شريعة المتعاقدين والقيود التي ترد عليه في قانون التجارة الدولية. أطروحة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، 2003.
Al-Subh, Nermin Mohamed Mahmoud. The Principle of Pacta Sunt Servanda and Its Restrictions in International Trade Law. PhD Dissertation, Faculty of Law, Ain Shams University, 2003.
حمود، عبد العزيز المرسي. الجوانب القانونية لمرحلة التفاوض ذات الطابع التعاقدي. الطبعة الأولى، القاهرة، مصر، 2005.
Hammoud, Abdel Aziz Al-Morsi. The Legal Aspects of the Contractual Negotiation Stage. 1st ed., Cairo, Egypt, 2005.
العوجي، مصطفى. القانون المدني اللبناني، الجزء الأول: العقد. منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت.
Al-Awji, Mustafa. Lebanese Civil Law, Part One: The Contract. Al-Halabi Legal Publications, Beirut.
الحديثي، عبد العزيز. المفاوضات التمهيدية قبل انعقاد العقد. منشورات عبد السلام العربي، ط1، 1999.
Al-Hadithi, Abdel Aziz. Preliminary Negotiations Prior to the Conclusion of the Contract. Abdul Salam Al-Arabi Publications, 1st ed., 1999.
الطيار، صالح بن بكر. العقود الدولية لنقل التكنولوجيا. مركز الدراسات العربي الأوروبي، ط1، 1999.
Al-Tayyar, Saleh bin Bakr. International Contracts for Technology Transfer. Arab-European Studies Center, 1st ed., 1999.
عيسى، حسام محمد. نقل التكنولوجيا: دراسة في الآليات القانونية للتبعية الدولية. دار المستقبل العربي، القاهرة، 1987.
Issa, Hossam Mohamed. Technology Transfer: A Study of the Legal Mechanisms of International Dependency. Dar Al-Mustaqbal Al-Arabi, Cairo, 1987.
عزيز، سليمان شيرزاد. حسن النية في إبرام العقود. دار دجلة، عمان، ط1، 2008.
Aziz, Sulaiman Sherzad. Good Faith in the Conclusion of Contracts. Dar Dijlah, Amman, 1st ed., 2008.
سالم، محمد عمر. الطبيعة القانونية للمسؤولية السابقة على التعاقد. بحث منشور على شبكة الإنترنت عبر موقع منتدى المحامين العرب.
Salem, Mohamed Omar. The Legal Nature of Pre-Contractual Liability. Research published online through the Arab Lawyers Forum website.
النمر، أبو العلاء علي أبو العلا. مفاوضات عقود التجارة الدولية. دار النهضة العربية، القاهرة، د.ت.
Al-Nimr, Abu Al-Ala Ali Abu Al-Ala. Negotiations of International Trade Contracts. Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, n.d.
دسوقي، محمد إبراهيم. الجوانب القانونية في إدارة المفاوضات وإبرام العقود. د.ن، د.ت.
Desouki, Mohamed Ibrahim. Legal Aspects of Managing Negotiations and Concluding Contracts. No publisher, n.d.
المنصور، محمد حسين. ماهية العقد الدولي وأنواعه وتطبيقاته: مفاوضات العقد وإبرامه ومضمونه وآثاره وانقضاؤه. دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 1999.
Al-Mansour, Mohamed Hussein. The Nature, Types, and Applications of International Contracts: Contract Negotiation, Conclusion, Content, Effects, and Termination. New University Publishing House, Alexandria, 1999.
مهدي، التوفيق. المسؤولية في فترة المفاوضات السابقة على التعاقد. رسالة ماجستير، كلية العلوم القانونية، جامعة الحسن الأول، 2010.
Mahdi, Al-Tawfiq. Liability During the Pre-Contractual Negotiation Period. Master’s Thesis, Faculty of Legal Sciences, Hassan I University, 2010.
المجذوب، محمد. القانون الدولي العام. منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، ط5، 2004.
Al-Majzoub, Mohamed. Public International Law. Al-Halabi Legal Publications, Beirut, 5th ed., 2004.
عبد الجبار، خالد عبد اللطيف. “المفاوضات في العقود النفطية”. مجلة كلية القانون، جامعة البصرة، العدد 132، 2017.
Abdel Jabbar, Khaled Abdel Latif. “Negotiations in Oil Contracts.” Journal of the College of Law, University of Basra, Issue 132, 2017.
حداد، رومان. حسن النية في تكوين العقد. رسالة ماجستير، جامعة آل البيت، الأردن.
Haddad, Roman. Good Faith in the Formation of the Contract. Master’s Thesis, Al al-Bayt University, Jordan.
المهدي، نزيه محمد الصادق. الالتزام قبل التعاقدي بالإدلاء بالبيانات المتعلقة بالعقد وتطبيقاته. دار النهضة العربية، القاهرة، 2004.
Al-Mahdi, Nazih Mohamed Al-Sadiq. The Pre-Contractual Obligation to Disclose Contract-Related Information and Its Applications. Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 2004.
السنهوري، عبد الرزاق. نظرية العقد، الجزء الأول. دار الفكر، بيروت.
Al-Sanhouri, Abdel Razzaq. The Theory of Contract, Part One. Dar Al-Fikr, Beirut.
زكي، محمود جمال الدين. مشكلات المسؤولية المدنية، الجزء الأول. القاهرة، د.ن، 1978.
Zaki, Mahmoud Gamal El-Din. Problems of Civil Liability, Part One. Cairo, no publisher, 1978.
قاسم، محمد. مراحل التفاوض في عقد المكننة المعلوماتية: دراسة مقارنة. دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية.
Qasim, Mohamed. Stages of Negotiation in the Informatics Mechanization Contract: A Comparative Study. New University Publishing House, Alexandria.
السامرائي، عبد القهار. الأثر القانوني للمفاوضات قبل انعقاد العقد. دار الجامعة للنشر، بغداد، 2004.
Al-Samarrai, Abdel Qahhar. The Legal Effect of Pre-Contractual Negotiations. Dar Al-Jami’a Publishing House, Baghdad, 2004.
جاسم، مها نصيف. “التفاوض الإلكتروني”. مجلة مداد الآداب، الجامعة العراقية، العدد الخامس.
Jassim, Maha Nassif. “Electronic Negotiation.” Midad Al-Adab Journal, Iraqi University, Issue 5.
شلبي، جلول. “العقود الدولية: الالتزامات والنزاعات”. مجلة الدراسات في القانون الدولي الخاص، مركز الدراسات القانونية والقضائية، 2008.
Shalabi, Jaloul. “International Contracts: Obligations and Disputes.” Journal of Studies in Private International Law, Center for Legal and Judicial Studies, 2008.
محمدين، جلال وفاء. الأثر القانوني في العقود الدولية. دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، مصر، 2004.
Mohamedin, Galal Wafaa. The Legal Effect in International Contracts. New University Publishing House, Alexandria, Egypt, 2004.
عنبر، محمد عبد الرحيم. الوجيز في نظرية الظروف الطارئة. مطبعة زهران للنشر، 1987.
Anbar, Mohamed Abdel Rahim. A Concise Study on the Theory of Unforeseen Circumstances. Zahran Printing Press, 1987.
الدليمي، أحمد عبد الجليل. حدود المسؤولية المدنية في الالتزام في تأثير القوة القاهرة. رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة بابل، 2014.
Al-Dulaimi, Ahmed Abdel Jalil. The Limits of Civil Liability in Obligations Under the Effect of Force Majeure. Master’s Thesis, Faculty of Law, University of Babylon, 2014.
الشريفي، محمد جاسم. أثر الالتزام في شرط إعادة التفاوض. رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة الموصل، 2010.
Al-Sharifi, Mohamed Jassim. The Effect of Obligation in the Renegotiation Clause. Master’s Thesis, Faculty of Law, University of Mosul, 2010.
لطفي، محمد حسام محمود. المبادئ المتعلقة بعقود التجارة الدولية. القاهرة، د.ن، 2014.
Lotfy, Mohamed Hossam Mahmoud. Principles Relating to International Commercial Contracts. Cairo, no publisher, 2014.
لطفي، محمد حسام محمود. المسؤولية المدنية في مرحلة التفاوض. النسر الذهبي للطباعة، القاهرة، مصر، 1995.
Lotfy, Mohamed Hossam Mahmoud. Civil Liability During the Negotiation Stage. Al-Nisr Al-Dhahabi Printing Press, Cairo, Egypt, 1995.
الهمشري، وليد عودة. عقود نقل التكنولوجيا والالتزامات المتبادلة والشروط التقييدية. دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2009.
Al-Hamshari, Walid Odeh. Technology Transfer Contracts, Mutual Obligations, and Restrictive Clauses. Dar Al-Thaqafa for Publishing and Distribution, Amman, 2009.
سري الدين، هاني صلاح. المفاوضات في العقود التجارية الدولية: دراسة مقارنة بين القانون المصري والإنجليزي. دار النهضة العربية، القاهرة، 1998.
Serry El-Din, Hani Salah. Negotiations in International Commercial Contracts: A Comparative Study Between Egyptian and English Law. Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 1998.
الطيار، صالح بن بكر. العقود الدولية لنقل التكنولوجيا. دار بلال، بيروت، 1999.
Al-Tayyar, Saleh bin Bakr. International Contracts for Technology Transfer. Dar Bilal, Beirut, 1999.
علوان، أمية. “ملاحظات حول المسؤولية قبل العقدية عن قطع المفاوضات في عقود التجارة الدولية”. تقرير مقدم لندوة المنظمة التعاقدية للقانون المدني ومقتضيات التجارة الدولية.
Alwan, Omayya. “Notes on Pre-Contractual Liability for Breaking Off Negotiations in International Trade Contracts.” Report submitted to the symposium on the contractual organization of civil law and the requirements of international trade.
حجازي، عبد الحي. النظرية العامة للالتزامات في القانون المصري. ط1، 1957.
Hegazy, Abdel Hay. The General Theory of Obligations in Egyptian Law. 1st ed., 1957.
النكاس، جمال فخر. العقود القانونية الممهدة للتعاقد وأهمية التفرقة بين العقد والاتفاق في المرحلة السابقة على العقد. د.ن، د.ت.
Al-Nakkas, Jamal Fakhr. Preliminary Legal Contracts and the Importance of Distinguishing Between Contract and Agreement in the Pre-Contractual Stage. No publisher, n.d.
بدوي، حلمي بهجت. “آثار التصرفات الباطلة”. مجلة القانون والاقتصاد، كلية الحقوق، جامعة القاهرة، العدد 49، 1967.
Badawi, Helmy Bahgat. “The Effects of Invalid Legal Acts.” Journal of Law and Economics, Faculty of Law, Cairo University, Issue 49, 1967.
بدوي، السيد. حول نظرية عامة لمبدأ حسن النية في المعاملات. رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة القاهرة، 1989.
Badawi, Al-Sayed. Toward a General Theory of the Principle of Good Faith in Transactions. PhD Dissertation, Faculty of Law, Cairo University, 1989.
القوني، عبد الحليم عبد اللطيف. مبدأ حسن النية في التصرفات القانونية. القاهرة، 1997.
Al-Qouni, Abdel Halim Abdel Latif. The Principle of Good Faith in Legal Acts. Cairo, 1997.
محمد، صلاح الدين جمال. عقود الدولة لنقل التكنولوجيا. رسالة دكتوراه، جامعة عين شمس، 1993.
Mohamed, Salah El-Din Gamal. State Contracts for Technology Transfer. PhD Dissertation, Ain Shams University, 1993.
ثانياً: المصادر الأجنبية
Cass. com., 12 mars 1972, Bull. civ. IV, no. 93; RTD civ., 1972, p. 780, obs. Durry.
Gourion, Pierre-Alain, and Peyrard, Georges. Droit du commerce international. LGDJ, Paris, 1994.
Le Tourneau, Philippe. “Rupture des négociations.” Revue trimestrielle de droit commercial, no. 3, 1993.
Orr, Graeme. “The Australian Experience of Electoral Bribery: Dealing in Electoral Support.” Australian Journal, Issue 56, 2010.
ثالثا: المواقع الإلكترونية
www.ci.seattle.wa.us/ethics/ethics.htm
www.bibliojuriste.club/2010/12/chotta3asofiya.html
www.bibliojuriste.club/2018/12/chotta3asofiya.html
رابعاً: القرارات والأحكام القضائية
قرار محكمة جبل لبنان، بتاريخ 23/4/1992، مجلة العدل، 1992.
Decision of the Mount Lebanon Court, 23 April 1992, Al-Adl Journal, 1992.
قرار محكمة جبل لبنان، بتاريخ 2/5/1988، مجلة العدل، 1989.
Decision of the Mount Lebanon Court, 2 May 1988, Al-Adl Journal, 1989.
قرار محكمة التمييز الاتحادية العراقية رقم 354/ت/2019، بتاريخ 3/4/2019.
Decision of the Iraqi Federal Court of Cassation No. 354/T/2019, 3 April 2019.
نقض مدني مصري، 9/2/1967، مجموعة أحكام النقض، السنة 18.
Egyptian Civil Cassation, 9 February 1967, Collection of Cassation Judgments, Year 18.
قرار محكمة استئناف بيروت رقم 237، بتاريخ 12/7/1993.
Decision of the Beirut Court of Appeal No. 237, 12 July 1993.
خامساً: القوانين والتشريعات
قانون الموجبات والعقود اللبناني.
Lebanese Code of Obligations and Contracts.
القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951.
Iraqi Civil Code No. 40 of 1951.
القانون المدني الإيطالي لسنة 1942، المادة 1337، بشأن ضرورة الالتزام بحسن النية في مفاوضات العقود.
Italian Civil Code of 1942, Article 1337, concerning the obligation to act in good faith during contract negotiations.
القانون المدني اليوناني لسنة 1946، المادتان 197 و198.
Greek Civil Code of 1946, Articles 197 and 198.
القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976.
Jordanian Civil Code No. 43 of 1976.
القانون المدني الكويتي رقم 67 لسنة 1980، المادة 93.
Kuwaiti Civil Code No. 67 of 1980, Article 93.
قانون الاستثمار المصري رقم 8 لسنة 1997، المادة 9.
Egyptian Investment Law No. 8 of 1997, Article 9.
قانون الاستثمار الأردني رقم 16 لسنة 1995، المادة 13.
Jordanian Investment Law No. 16 of 1995, Article 13.
قانون الاستثمار الفلسطيني رقم 1 لسنة 1998، المادة 40.
Palestinian Investment Law No. 1 of 1998, Article 40.
قانون الاستثمار العراقي رقم 13 لسنة 2006 المعدل، المادة 27، الفقرة 5.
Iraqi Investment Law No. 13 of 2006, as amended, Article 27, Paragraph 5.
- اسيل باقر جاسم، النظام القانوني لشرط اعادة التفاوض، دراسة مقارنة في عقود التجارة الدولية،،دار دجلة للنشر، بغداد، ص115. ↑
- حسين عبد القادر معروف، اعادة التفاوض في العقود النفطية، دراسة في عقود جولات التراخيص النفطية في العراق، كلية القانون، جامعة البصرة، مجلة الحقوقيين،سنة 2018،البصرة، ص1. ↑
- حسام كامل الأهواني، اصول قانون التجارة الدولية، الجزء الاول، القاهرة، دار الفكر العربي،1993،ط1،ص123. ↑
- اسيل باقر جاسم المرجع السابق، ص116 ↑
- هني عبد اللطيف، حدود الأخذ بفكرة إعادة التفاوض في العقد، أطروحة دكتوراه، جامعة أبي بكر بلقايد، الجزائر، ٢٠١٦، ص ٦. ↑
- أسيل باقر جاسم، النظام القانوني لشرط إعادة التفاوض، مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية، جامعة بابل، المجلد (۳)، الإصدار (۱)، سنة ۲۰۱۱، ص ۱۱۷. ↑
- د. ميثاق طالب عبد حمادي الجبوري، شرط إعادة التفاوض في عقود التجارة الدولية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، ٢٠١٧، ص ٦٠ ↑
- بن طبال جهيدة، شرط إعادة التفاوض في عقود الاستثمار الدولية كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة قاصدي مرباح ورقلة، الجزائر، ۲۰۱۷، ص ۲. ↑
- د. شريف محمد غنام، اثر تغير الظروف في عقود التجارة الدولية، الطبعة الأولى، مطبعة الفجيرة الوطنية، ۲۰۱۱، ص ۳۸. ↑
- Arez mohammed sediq Othman, legal issues around the lack of renegotiation clause in petroleum contracts, p131. http://journal.uor.edu.krd/Archived Issues06/English/14.pdf. ↑
- Hadiza Tiijani Mato, The role of stability and renegotiation in transnational petroleum agreements, journal of political and law, vol.5,no1, 2012, p 35 ↑
- Jeswald w. salacuse, renegotiating international project agreement, Fordham international law journal, vol.24, issue 4, article 9, p 1320 ↑
- أما بشأن أوجه الشبه بينهما انظر هني عبد اللطيف، المرجع السابق، ص ٢٤ وما بعدها. د. ميثاق طالب عبد حمادي الجبوري، المرجع السابق، ص ١٨٢ وما بعدها. ↑
- انظر في ذلك د. ميثاق طالب حمادي الجبوري، المرجع السابق، ص ۱۸۵ و ص ۲۰۲ -۲۰۳. هني عبد اللطيف، المرجع السابق، ص ٣٦ وما بعدها. وانظر خلاف ذلك د. صعب ناجي عبود سعدية عزيز دفار، اثر قاعدة تغير الظروف في تعديل العقود النفطية، ص ٥٦-٥٧ https://www.iasj.net/iasj?func=fulltext&ald=43572 (1) ↑
- وهي الشروط التي يتفق عليها المتعاقدان في العقد لتعديل العقد عند تغير الظروف ودون تدخل المتعاقدين في ذلك. انظر هني عبد اللطيف، المرجع السابق، ص ٥٤ ↑
- رشوان حسن رشوان،اثر الظروف الطارئة للعقد، دار الهاني للطباعة والنشر، القاهرة،1994،ط2،ص61.3 ↑
- احمد عبد الكريم سلامة، العقد الدولي الطليق في القانون الخاص، وقانون التجارة الدولية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1988،ط1،ص125 ↑
- حسام كمال الدين الأهواني، المرجع السابق،ص59. ↑
- هني عبد اللطيف، حدود الاخذ بفكرة اعادة التفاوض في العقد،، اطروحة دكتوراه، جامعة ابي بكر بالقايد، الجزائر، دار عبد العزيز للنشر، 2016،ط1،ص6 ↑
- هني عبد اللطيف، حدود الاخذ بفكرة اعادة التفاوض في العقد، مرجع سابق، ص6 ↑
- موريس نخلة، الكامل في شرح القانون المدني اللبناني، الجزء الثالث، منشورات الحلبي، المادة 418 من قانون الموجبات والعقود. ↑
- شريف محمد غنام، المرجع السابق،386 ↑
- عاطف النقيب، المصدر السابق، ص374. ↑
- اسيا باقر جاسم، المرجع السابق، ص141 ↑
- ميثاق طالب عبد حمدي الجبوري، شرط اعادة التفاوض في عقود التجارة الدولية، دار الجامعة الجديد، الاسكندرية،2017،ط1،ص60. ↑
- شريف محمد غنام، المرجع السابق، 386. ↑
- عاطف النقيب، المصدر السابق، ص374. ↑
- اسيا باقر جاسم، المرجع السابق، ص141. ↑
- اسيل باقر جاسم، المرجع السابق، ص142. ↑
- السيد البدوي الفزاري، حول نظرية عامة لمبدا حسن النية في المعاملات التجارية، رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة اسيوط،دار النهضة العربية،،القاهرة،1996، ص32. ↑
- احمد سعيد عبد الله الجبوري، مبدا حسن النية في عقود التجارة الدولية،رسالة دكتوراه، جامعة بغداد،دارالغربي للطباعه والنشر، سنة 1999،،ط1،ص69. ↑
- اسيل باقر جاسم، المرجع السابق، ص139. ↑
- . عبد المنعم البدراوي، النظرية الالتزامات في القانون المدني المصري، ج1، مصادر الالتزام، دار الشافعي للنشر، القاهر ة، 1985،ص176. ↑
- شريف محمد غنام، المرجع السابق، ص382. ↑
- اسيل باقر، مرجع سابق،ص140. ↑
- خالد عبد السلام محمد الجبوري، النظام القانوني في العقود النفطية، رسالة ماجستير، كلية القانون، الجامعة المستنصرية،بغداد، مجلة الوطن للنشر، 2004،ص89. ↑
- عبد الحليم عبد اللطيف القوني، مصدر سابق، ص123. ↑
- حسام الدين الأهواني المرجع السابق، ص187 ↑
- د. محمد ابراهيم الدسوقي، المرجع السابق، ص161. ↑
- اسماء مدحت سامي، الاعفاء من المسؤولية في اتفاقية الامم المتحدة للبيع الدولي للبضائع، فينا، الناشر دار النهضة القاهرة، ط1، 2006، ص8 ↑
- اسماء مدحت سامي، الاعفاء من المسؤولية في اتفاقية الامم المتحدة للبيع الدولي للبضائع، مرجع سابق، ص8. ↑
- ثروة حبيب، دراسة في القانون التجارة الدولية، مع الاهتمام بالبيوع الدولية، اتفاقية فينا، 1980، مكتبة الجلاء، الجديد بالمنصورة، الطبعة الثانية، سنة، 1995، ص26. ↑
- م. محسن شفيق، المرجع السابق،ص 255. ↑
- اسماء مدحت سامي، المرجع السابق، ص10 ↑
- زورتي الطيب، دفع المسؤولية العقدية بالقوة القاهرة، مذكرة ماجستير في القانون، جامعة الجزائر، كلية الحقوق،دار المستقبل العربي للنشر،2001،ط1، ص132. ↑
- عبد السلام محمد الحديثي، المرجع السابق، ص145. ↑
- زروتي الطيب، المرجع السابق، ص133 ↑
- د. محمد شفيق، المرجع السابق ص 334. ↑
- د. مخلف محمد الجبوري، القوة القاهر وتأثيرها على الالتزامات العقدية، بغداد، دار الخوارزمي للطباعة،بغداد،ط1، سنة 2016،ص34. ↑
- محمد شفيق، المرجع السابق،335. ↑
- د. مخلف محمد الجبوري، مصدر سابق،ص36. ↑
- Piero Bernardini, Stabilization and adaptation in oil and gas investments, journal of world energy law &business, vol. 1, no. 1, p103-104 ↑
- انظر في تفصيل هذه الشروط Sarbast Abdullah Hamad, renegotiation clauses in international petroleum contracts master thesis, international law school, near east university , 2017, p7-19 ↑
- Piero Bernardini, op.cit, p 105. ↑
- Sarbast Abdullah Hamad, op,cit, p 10. ↑
- Sarbast Abdullah Hamad, op,cit, p 12 ↑
- هني عبد اللطيف، المرجع السابق، ص ٢٦. د. ميثاق طالب حمادي الجبوري المرجع السابق، ص ۱۰۷ ↑
- انظر د. عبد المجيد الحكيم، الوسيط في نظرية العقد، الجزء الأول انعقاد العقد، شركة الطبع والنشر الاهلية، بغداد، ١٩٦٩، فقرة (٩١) وما بعدها. د. محمود جمال الدين زكي، الوجيز في النظرية العامة للالتزام في القانون المدني المصري، الطبعة الثالثة، مطبعة جامعة القاهرة، ۱۹۷۸، فقرة ( ١٦). د. توفيق حسن فرج، د. جلال على العدوي النظرية العامة للالتزام، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، ۲۰۰۲، فقرة (24 ). ↑
- ) Sarbast Abdullah Hamad, op,cit, p 5-6. ↑
- USLEGAL, freedom of contract law and legal definition. http: definiyion.uslegal.com/f/freedom-of-contract ↑
- انظر خلاف ذلك د. شريف محمد غنام، المرجع السابق، ص ٤٣. د. أسيل باقر جاسم، المرجع السابق، ص. ۱۱۸. د. مراد محمود المواجدة المسؤولية المدنية في عقود نقل التكنلوجيا، دار الثقافة، الأردن، ۲۰۱۰، ص ٤۰۸. ↑
- هني عبد اللطيف، المرجع السابق، ٢٧ ↑
- Jeswald w. salacuse op. cit, p 1331 ↑
- هني عبد اللطيف، المرجع السابق، ص ۲۷. د. ميثاق طالب الجبوري، المرجع السابق، ص ۱۳۰ وكذلك Antonis(G) Karam patros ,supervening hardship as subdivision of the general frustration rule, European review of private law ,vol. 13, 2005, p 134 ↑
- انظر د. عبد المنعم فرج الصدة، نظرية العقد في قوانين البلاد العربية، دار النهضة العربية، بيروت، ١٩٧٤، فقرة ( ٢٨٦). د. عبد المنعم البدراوي، النظرية العامة للالتزام، دار النهضة العربية، بيروت، بدون سنة طبع، فقرة ( (٣١٦). د. سمير تناغو، مصادر الالتزام، الطبعة الأولى، مكتبة الوفاء القانونية، الإسكندرية، ۲۰۰۹، فقرة ١٢٦. ↑
- هني عبد اللطيف، المرجع السابق، ص ۲۷ – ۲۸ ↑
- Jeswald w. salacuse op. cit, p 1331 ↑
- قرار رقم (٧٣٦٥) لسنة ١٩٩٧. أشار اليه د. ميثاق طالب الجبوري المرجع السابق، ص ١٣٩. ↑
- قرار رقم ٩٥٩٣ أشار اليه هني عبد اللطيف، المرجع السابق، ص ۲۹ – ۳۰ ↑
- قرار رقم ٦٢١٩ أشار اليه هني عبد اللطيف، المرجع السابق، ص ۳۰ -۳۱ ↑
- Arez mohammed sediq Othman, Op. Cit, p133. ↑
- Sarbast Abdullah Hamad, op,cit, p 43-44 ↑
- Arez mohammed sediq Othman , Op. Cit, p133 ↑
- Piero Bernardini, Op.Cit, p 102-103. Hadiza Tiijani Mato, Op. Cit, p 35-36. ↑
- Piero Bernardini , Op.Cit, p 102 ↑
- Arez mohammed sediq Othman,Op. Cit, p132 ↑
- يعرف بانه “تلك الشروط التي تهدف إلى تجميد د ور الدولة كسلطة تشريعية وطرف في العقد وفي الوقت نفسه يمنعها من تغيير القواعد القانونية النافذة وقت إبرامها إذ تتعهد الدولة بمقتضاها بعدم إصدار تشريعات جديدة تسري على العقد المبرم بينها وبين الطرف الأجنبي المتعاقد معها على نحو يخل بالتوازن الاقتصادي للعقد ويترتب عليه الإضرار بالطرف الأجنبي المتعاقد معها ” د. بشار محمد الأسعد، عقود الاستثمار في العلاقات الدولية الخاصة، دار النهضة العربية، القاهرة، ۲۰۰۵، ص ۲۹۳. ↑
- Zeyad A. AL Qurashi, Renegotiation of International Petroleum Agreement, Journal of International Arbitration, 22 (4), 2005, 261-262. ↑
- Hadiza Tiijani Mato, Op. Cit, p 37 ↑
- د. سراج حسين ابو زيد، التحكيم في عقود البترول،، دار النهضة العربية، القاهرة، ٢٠٠٤، ص ۱۱۳ ↑
- حيدر طه ياسين جاسم، النظام القانوني لرقابة الادارة على عقود التراخيص البترولية في العراق، رسالة ماجستير، كلية القانون، جامعة البصرة، ۲۰۱۹، ص ۱۹۱ ↑
- لابد من الإشارة هنا إلى صعوبة الحصول على المعلومات بشأن العقود النفطية والتعديلات التي جرت عليها بشكل موثق يمكن الإشارة اليه في البحوث العلمية ↑
- انظر ملحق تعديل عقد الحلفاية النفطي ↑
- د. باسم حمادي الحسن، الاستثمار الأجنبي المباشر منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى، ٢٠١٤، ص ١٩٢ ↑
- یاسر عامر،حسان الآثار القانونية لعقد الخدمة النفطي بالنسبة للشركة الأجنبية المستثمرة، رسالة ماجستير، جامعة الشرق الأوسط، ۲۰۱۷،ص ۲۱۷، هامش رقم (۱، 3). ↑
- د. صعب ناجي عبود، سعدية عزيز دفار، المرجع السابق، ص ٦١ ↑
- Zeyad A. AL Qurashi, Op.Cit, 277-278. ↑