إذ واستعمالها في سورة البقرة

Idh" and Its Usage in Surah Al-Baqarah"

رحبية الصافي صغير1

1 محاضرة بقسم اللغة والإعلام العربي، بكلية الآداب والفنون والعلوم الإنسانية، بجامعة مندو، جمهورية تشاد.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj72/35

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/72/35

المجلد (7) العدد (2). الصفحات: 570 - 589

تاريخ الاستقبال: 2026-01-10 | تاريخ القبول: 2026-01-20 | تاريخ النشر: 2026-02-01

Download PDF

المستخلص: يهدف هذا البحث إلى دراسة أداة الزمن والربط «إذ» في العربية من حيث حقيقتها النحوية ودلالاتها السياقية، مع تطبيقٍ خاص على مواضعها في سورة البقرة. ينطلق البحث من أن «إذ» لفظٌ مشترك قد يأتي اسمًا (غالبًا ظرفَ زمانٍ للماضي) وقد يأتي حرفًا في بعض الاستعمالات، وأنه يدخل على الجملة الاسمية والفعلية دون أن يُحدث تغييرًا إعرابيًا فيها، مع ارتباطه غالبًا بالإضافة إلى الجمل. كما يوضح البحث أن «إذ» إذا أضيفت إلى جملة فعلية فالأصل أن يكون فعلها ماضيًا لفظًا ومعنى، وقد يَرِدُ بعدها فعلٌ مضارعٌ يُراد به الماضي بحسب السياق القرآني. ويتناول البحث صور الحذف المرتبطة بـ«إذ» كحذف الجملة والتعويض بالتنوين، وحذف بعض أجزاء الجملة، وكذلك اقترانها بـ«ما» وما يترتب عليه من تحولات وظيفية. ومن خلال الاستقراء والتحليل الوصفي لآيات سورة البقرة التي وردت فيها «إذ»، يبيّن البحث أكثر وظائفها شيوعًا في السورة، وفي مقدمتها وقوعها مفعولًا به بتقدير (اذكر) أو في مواقع بدلية/تفسيرية بحسب توجيهات المعربين، مع الإشارة إلى أبرز اختلافات النحاة في بعض المواضع. ويخلص البحث إلى إبراز ثراء «إذ» الدلالي وتنوع وظائفها في النص القرآني، وأهمية ضبط توجيهها النحوي لفهم السياق والمعنى.

الكلمات المفتاحية: إذ، الاستعمال النحوي، الدلالة الزمنية، سورة البقرة، النحو القرآني.

Abstract: This study examines the grammatical nature and semantic functions of the particle “idh” in Arabic, with a particular focus on its occurrences in Surah Al-Baqarah. The research is based on the premise that “idh” is a shared form that may function either as a noun—most commonly as an adverb of past time—or as a particle in certain contexts. It can precede both nominal and verbal sentences without causing any syntactic change, while usually being attached through genitive construction to clauses. The study explains that when “idh” is added to a verbal clause, the verb is typically in the past tense in form and meaning, though a present-tense verb may occur with a past meaning depending on the Qur’anic context. The paper also addresses cases of ellipsis associated with “idh,” such as omitting the clause and compensating for it with tanwīn, partial omission of the clause, and its combination with “mā,” which leads to functional shifts. Through descriptive and analytical examination of the verses in Surah Al-Baqarah containing “idh,” the study highlights its most frequent syntactic roles, particularly its occurrence as an object with an implied verb such as “remember”, or in appositional and explanatory positions according to different grammatical interpretations. The research concludes by emphasizing the semantic richness of “idh” and the diversity of its grammatical functions in the Qur’anic text, as well as the importance of accurate grammatical analysis for proper contextual understanding.

Keywords: Idh, grammatical usage, temporal semantics, Surah Al-Baqarah, Qur’anic grammar.

المقدمة:

لا شك أن اللغة العربية هي اللغة الوحيدة التي جاء بها القرآن الكريم، وإن تعددت لهجاتها، وهي التي اختارها الله سبحانه وتعالى لتكون وسيلة لتبليغ هذا الدين الحنيف، ومن هنا يتبين لنا أن عظمتها مستمدة من عظمة هذا الدين.

وقد أكدت النصوص الشرعية على مكانتها وفضلها، فهي لغة أهل الأرض، وهي لغة الملائكة في الأرض، وفي السماء، بل لغة أهل الجنة في السماء.

وقد سماها أصحابها والناطقون بها، والمناصرون لها، والمناضلون عنها بلغة (الضاد).

وقد احتوى البحث على العناصر الأساسية التالية:

أ/ دوافع اختيار الموضوع:

ـ الرغبة الصادقة في إتقان جانب من جوانب العربية.

ـ التعرف على مكانة العربية، وخصوصا النحو من خلال النصوص الشرعية.

ـ قلة الباحثين في هذه الموضوع تحديدا.

ـ قلة المتخصصين في مجال الدراسات القرآنية النحوية من خلال النصوص الشرعية.

ـ التوسل إلى الله عز وجل بخدمة العربية، وخصوصا فن النحو.

ب/ أهمية الموضوع:

ـ تكمن أهمية موضوع البحث في الآتي:

1ـ ارتباط البحث بالقرآن الكريم، وكتب النحو من كتب التراث، حيث أن (إذ) وردت كثيرا في القرآن الكريم.

2ـ إعانة الباحث على التعرف بالعلوم المتعلقة بالقرآن الكريم، والحديث النبوي الشريف.

3ـ الوصول إلى معرفة المصادر الأصلية المتعلقة بالموضوع، والتمكن من معرفتها.

ج/ أهداف البحث:

1ـ دراسة بعض الأدلة الواردة في الموضوع من خلال كتب التراث العربي.

2ـ بيان مكانة العربية من خلال الدراسة.

3ـ المساهمة والتزود للمكتبة العربية والإسلامية.

د/ مشكلة البحث:

1ـ قلة الكتب والبحوث الكافية لدراسة الموضوع.

2ـ قلة الباحثين في مجال (إذ) تحديدا.

هـ / فروض البحث:

ـ إن فروض حل مشكلة البحث يمكن أن تتمثل في الآتي:

1ـ بحث المسألة وتحليل معناها لإبراز ما فيها من فوائد علمية.

2ـ محاولة معرفة القدر الكبير من النصوص الواردة في تعزيز الموضوع.

و/ منهج البحث:

المنهج الذي سار عليه الباحث في بحثه هو المنهج الوصفي التحليلي.

ز/ هيكل البحث:

يتكون هذا البحث من مقدمة، تضمنت دوافع اختيار الموضوع، وأهمية الموضوع، وأهداف الموضوع، ومشكلة الموضوع، وفروض الموضوع، وحدود الموضوع، ومنهج الموضوع، وبابين، وكل باب تحته عدة مباحث، بالإضافة إلى الخاتمة، وفيها أهم النتائج التي توصل إليها الباحث، وأخيرا أهم المصادر والمراجع.

تمهيد:

فقد قمت على إعداد هذا البحث بعد القراءة والتتبع لأقوال النحاة المتعلقة بالموضوع، فتركزت على الكتب التي تحوي هذا الموضوع، وبرزت لي أهمية (إذ) ومعانيها، فعمدت عليها واخترتها موضوعا للبحث، ولعلها أن تكون لي فتحا ومدخلا إلى منابع القواعد العربية التي لا يستغني عنها أي علم من العلوم الانسانية.

وقد تناولت في هذا البحث أنواع “إذ” ثم تطرقت إلى معانيها التي اتفق عليها النحاة والتي اختلفوا فيها، وندمت في سورة البقرة التي اتفقوا في “إذ” واختلفوا عنها، وقد حوى هذا البحث على عدة مواضيع وجمعتها في بابين. فالباب الأول يتناول “إذ” وأنواعها وتفرعت منه عدة مباحث:

المبحث الأول: معاني “إذ”

المبحث الثاني: اسميه إذ وتحرفينها

المبحث الثالث: اضافة الجملة البها

المبحث الرابع: اقترانها ب “ما”

والباب الثاني: دروس تطبيقية في سورة البقرة، واشتمل هذا الباب على ثلاثة مباحث في الآيات التي فيها “إذ”

المبحث الأول: إذ التي تكون مفعول به.

المبحث الثاني: إذ التي تكون بدل.

المبحث الثالث: إذ التي تكون اسما للزمن المستقبل.

وهذا الجهد البسط الذي بذلته في خدمة هذا البحث الصغير، ونسأل الله سبحانه وتعالي أن يوفقنا لما يحب ويرضى.

الباب الأول: إذ وأنواعها

إن “إذ” لفظ مشترك يكون اسما وحرف، وتدخل عليه الجملة الاسمية والفعلية ولم يحدث لهما أي تغيير وبضاف اليها الجملتين، فإذا أضيفت اليها الجملة الفعلية وجب ان تكون فعلها فعل ماضي لفظا ومعنا، فأما إذا كان فعلها فعل مضارع قلبت معنا، الي الماضي.

وقد يحذف عنها الجملة ويعوض عن الجملة التنوين وأيضا قد يحذف شطر من الجملة التي وقعت معنان ويلاحظ هذا المحذوف ويتخيل ان معناه لا يتم الا به، وانه “إذ” قد تتركب مع “ما” فيجذم بها، وادواها من الجوازم.

وإذ: هي من الحروف التي على الجملتين، الجملة الاسمية والجملة الفعلية، وتترك كلا الجملتين على حالتها فلم تعمل فيها شيئا، كأن لم يكن قبلها شيء. فيجون ان يأتي بعدها الحملة الاسمية نحو قوله تعالى: ((واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض))[1]، وتدخل على الجملة الفعلية نحو قوله تعالى: ((وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة))[2].

فلما كان دخولها على الجملتين لا تتأثر فيها ولم تغير ما دخلت عليه سواء أكانت جملة اسمية او فعلية نحو دخلت على الجملة الاسمية فيكون أولى من الجملة الفعلية، وهذا مما صرح به سيبويه بقوله: ((إذا كانت تغير ما دخلت عليه فيجموا الاسم أولى بها من الفعل))[3].

المبحث الأول: معاني (إذ)

إذ تكون جملة على أربعة اقسام وهذا التقسيم مما ذهب اليه الن هـــــا[4] القسم الأول: ان تكون إذ اسما للزمن ولها الماضي ولها أربعة استعمالات:

  1. أن تكون ظرفية مثل قوله تعالى: ((فقد نصره الله إذ اخرجه الذين كفروا))[5].
  2. أن تكون “إذ” مفعولا به نحو قوله تعالى: ((وإذ أنتم قليلا فكثركم))[6] ، وهذا النوع هو الغالب في القراء الذى استعمله النحاة مما صرح هذا ابن هشام: والغالب على المذكور في اوائك القصص والتنزيل ان تكون مفعولا به بتقدير ((اذكر)) ونحو ((واذا قال ربك للملائكة))[7] إذ قلنا للملائكة)) [8]((وإذ فرقنا…))[9] وبفض المعربين بقول في ذلك انه ظرف لأذكر محذوفا، وهذا ومم فاحش، لاقتضائه حينئذ الامر بالذكر في ذلك الوقت، مع أن الامر لاستقبال وذلك الوقت قد مضى قبل تعلق الخطاب بالمكنعين منا وإنما المراد ذكر الوقت نفسه لا الذكر فيه))[10].
  3. إذ البدلية ((أي ان تكون بدلا من المفعول نحو قوله ((واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت))[11] فإذ هنا بدل اشتمال من مريم.
  4. أن يضاف اليها اسم زمان صالح لاستغناء عنه نحو قوله تعالى: ((يومئذ تحدث أخبارها))[12]، او يكون غير صالح نحو قوله تعالى: ((…. بعد إذ هديتنا))[13]

وقد جعد بعض النحاة الى “إذ” في نحو هذه الآية ((واذكروا إذ كنتم قليلا)) انها طرف لمفعول محذوف، وقي قوله ((إذ انتبذت)) فهي ظرف لمضاف الى مفعول. ولم يذهبوا الى أنها في هذه الآية بدل من مريم ويوضح هذا القول ابن هشام حيث يقال: (ونعم الجمهور ان اذ لا تنفه الا طرف او مضاف اليها، وانها في قول ((واذكروا اذ انتم قليلا))[14] طرف لمفعول محذوف أي ((واذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم أعداء))[15].

وقد رد ابن هشام ردا بليغا للزمخشري الذي جعل أن إذ في بعض القراءات او في الآية التالية تكون في محل رفع إذ فقال: (من الغريب ان الزمخشري فان في قراءة بعضهم، ((لمن من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا منهم)) بأن “إذ” في هذه الآية في محل رفع. انه يحون ان يكون اذ في محل رفع كإذا في قولك: (أخطب ما يكون الأمير إذا كان قائما، أي لمن من الله على المؤمنين وقت بعثه.

فمقتضى هذا الوجه ان اذ مبتدأ، ولا تعلم لذلك قائلا ثم تنظيره بالمنال غير مناسب، لأن الكلام في “إذ” لا في “إذا” وكان حقه ان يقول اذ كان، لأنعم يقددون في هذا المثال وخوه، إذ تارة وإذا أخرى، بحسب المعني المراد ثم ظاهر أن المثال يتكلم ثم ظهره أن المثال يتكلم [به] هكذا، والمشهور ان حذف الخبر في ذلك واجب، وكذلك المشهور ان إذا المقدرة في المثال في موضع نصب، ولكن جوراه عبد القاهر كونها في موضع رفع، تمسكا بقول بعض: (خطب ما يكون الأمير يوم الجمعة بالرفع فقاس الزمخشري إذ على إذا، والمبتدأ على الخير)[16]

القسم الثاني: اذ ان تكون اسما للزمن المستقبل أي تكون بمعني “إذ”، ولكن المجهور أن يتمنون هذا القسم، واما ابن هشام فقد أقر هذا القسم فقال: (ان تكون اسما مزمن المستقبل، نحو ((يومئذ تحدث أخبارها))[17] والجمهور لا ينبتون هذا القسم، ويجعلون لآية من باب ((ونفخ في صور)) أعني من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع لا منزلة ما قد وقع، وقد ينجح لغيرهم بقوله تعالى: ((فسوف يعلمون اذ الأغلال في أعناقهم فان يعلمون، مستقبلا لفظا ومعنا، لدخول حرف التنفيس عليه وقد اعمل في إذ، فليزم ان يكون بمنزلة إذا))[18].

وقال المرادي:

((ذهب قوم من المتأخرين منهم ابن مالك إذ ان تكون بمعني إذا واستدلوا بقوله: ((فسوف يعلمون إذ الاغلال في أعناقهم))[19]. ذهب اكتر المحققين الي أن إذ لا تفع موقع (إذا) ولا إذا موقع (إذا). وهذا الذي صححه المقاربة واجابوا عند هذه الآية بان الأمور المستقبلية لما كانت في أخبار الله تعالي من تيقنه منطوي بها غير عنها بلفظ كماضي وبهذا أجاب الزمخشري واليه عطية))[20]

القسم الثالث:

إذ التعليلية: أي أن تكون للتعليل، وإذ التعليلية خرجت عن الظرفية وتمحضت للتعليل، وصرح بهذا ابن مالك بحرفتيها[21] نحو قوله تعالي: ((ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم انكم في العناب مشتركون))[22]

فقال أبو حبان في هذه الآية: ((إذ للتعليل حرف بمعني إن))[23] وأيضا ان ابن هشام ذهب الى ان إذ تكون للتعليل واستشهد بهذه الآية ((ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم أنفسكم انكم في العذاب مشتركون))[24] فقال في الآية: ((أي: ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب، لأجب ظلمتكم في الدنيا، وهل هذه حرف بمنزلة لألم العلة او ظرف والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من اللفظ، فإنه إذا قيل ضربته إذا ساء، وإذ بدل (بإذ) الوقت اقتضى ظاهر الحال ان الاسادة سبب الضرب؟ قولا وانما يرتفع السؤال على القول لأول، فإنه قيل ((لن ينفعكم اليوم وقت ظلمكم الاشتراك في العذاب)) لم يكون التعليل مستفادا لاختلاف زمن الفعلين، ويبغي استكمال في آية، وهو ان اذ لا تبدل من اليوم لاختلاف الزمنين ولا تكون ظرف ينفع، لأنه لا بعمل في ظرفية، ولا لمشتركون لأنه معمول خبر الاحرف الخمسة لا يتقدم عليها ولأنه محمول الصلة لا متقدم على الموصول، ولأن اشتراك في الأخير لا في زم ظلمهم))[25] ولما حملوه من التعليل ((اذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم))[26]. وكذلك دهب عباس حسن: ان “إذ” في الآية السابقة تكون للتعليل، وليس صالحة للظرفية: وقد تزاد للتعليل كقوله تعالى: ((ولن ينفعكم اليوم اذ ظلمتم انكم فب العذاب مشتركون))، أي لأجل ظلمكم في الدنيا ولا تصلح للظرفية هنا، لأن الظلم لا يقع يوم القيامة وانما يقع فيه في الدنيا… وهي حرف بمنزلة لام التعليل، وهذا أسهل وقيل: ظرف، والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من اللفظ))[27]

وأيضا مما حملوه على التعليل قول الفرزدق:

فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم

إذ هم فريش، وإذ ما مثله ور بث

وقول الا عشى:

إن محلا وإن مرتحلا

وإن في السفر اذ مضوا مهلا

أي إن لنا حلولا في الدنيا وإن لنا ارتحالا في عنها إلى الآخرة وان الجماعة لنا الذين مانوا قبلنا امهالا لنا، لأنهم مضوا قبلنا ويقينا بعدهم، وانما يصح ذلك كله على القول بان اذ التعليلية حرف))[28]. وهذا استشهاد ابن هشام على اثبات اذ التعليلية حرف: ما ذهب اليه الجمهور انهم لا يثبتون هذا القسم.

القسم الرابع:

“إذ” أن تكون للمفاجئة وهي لا تكون للمفاجئة إلا إذا وقعت بعد كلمة “بينا”. المختومة بالألف الزائد او “ما” الزائدة نحو حلبوس اذ أقبل صديق او بينما نحن حلبوس إذ أقبل الشاعر:

استقدر الله خيرا وأرضي به …. فبينما العر إذ دارت مياسير

وهذا مما نص عليه عباس حسن

…..

وقد ذكر لإذ معنيين آخرين أن تكون للتوكيد، وللتحقيق وان تكون للتحقيق بمعني “قد” نحو قوله تعالي: ((وإذ قال ربك)) وإذ كانت للتوكيد تحتمل على الزيادة كذلك مثلها في الآية ((وإذ قال ربك)) ولكنه ان من مبهما في ذلك ضعيف. فقد ضعف المرادي[29] “إذ” التي تكون زائدة وقال إليه هشام: ((ليس القولاة شيء))[30]

المبحث الثاني:

اسمية إذ وحرفتها

أولا: الإسمية

إذ التي تكون اسمية هي اذ الظرفية وهذا القسم لا خلاف فيه على اسميتها، واستبدال المرادي على اسميتها من أربعة أوجه. فقال: ((والدليل على اسمية “إذ” هذه من أوجه:

  • أحدها: الاخبار بها مع مباشرة الفعل نحو: مجيئك اذ جاء زيد
  • ثانيها: ابدالها من الاسم نحو: أليتك أمس إذ جئت
  • ثالثها: تنوينها في غير ترنم نحو: يومئذ
  • رابعها: الإضافة اليها بلا تأويل نحو: بعد إذ هديتنا))[31].

ثانيا: إذ الحرفية

اذ التي تكون حرفية في موضعين:

إذ التعليلية،

وإذ الفجائية

  1. إذ التعليلية: نحو قوله تعالي: ((وإذ لم يهتدوا به فسيقول هذا إفك قديم))[32]، واختلف في “إذ” هذه انها تحردت عن الظرفية أو تمحضت للتعليل وصرح اليه مالك بقوله: (نجت حرفا للتعليل والمناجاة وليست حينئذ ظرف مكان ولا زائد))[33]
  2. إذ الفجائية: خص حرف للمفاجأة، وصرح (القول بحرفيتها بعض النحويين منهم عباس حسن[34]، وأيضا ابن مالك. ولكن قد اختلف في “إذ” الفجائية. فقيل هي باقية على ظرفيتها الزمانية. وقيل هي ظرف مكان.
  3. ويقول المرادي: إذا جعلت ظرفا فما العامل فيها؟ قلت: قال ابن حني الناصب لها هو الفعل الذي بعدها، وليست مضافة اليه، والناصب له “بينا” و “بينما” فقد بقدر مما بعد “إذ”. وقال الشلو بيني: العامل في بينا ما بفهم من سياق الكلام و”إذ” بدل من بينا أي حين انا كذلك، اذ جاء زيد، وافقت مجيء زيد) والفصيح الا بقتي ب “إذ” بعد “بينا” و “بينما”.

والاتبان بها عربي خلافا لمن أنكر)[35].

المبحث الثالث:

إضافة الجملة اليها

مضاف “إذ” الي الجملة الاسمية والي الجملة الفعلية، ولا تضاف الي جملة شرطية.

وإذ الطرفية التي تضاف الي الجملة فلا تكون مختومة “بما” الزائدة لأنه إذ ختمت بها تكفها عنه للإضافة، وصرح بهذا القول المبرد[36].

وإذا أضفيت الى جملة اسمية فلا يكن عجزها فعلا ماضيا نحو قوله تعالى: ((واذكروا إذ أنتم فليل))، فهذا كانت جملة اسمية وأما إذا كانت فعلية نحو جئتك اذ دعوتني، بشرط في هذه الجملة ان تكون الفعل ماضيا لفظا ومعنا، او معنا فقط. هذا على ما ذهب اليه في سن حسن[37]. ويتوضح أكثر فيقول: (إذا أضيفت لجملة فعلية وجب ان يكون الفعل ماضيا لعظا ومعنا معا)، كالمثال: فرحنا إذ قدمت قدوم سعد وإذ روباك في الأيام عيد[38]

وقد بين في هذا البيت أضيفت في اول البيت الي جملة فعلية ماضوية، الفعل ماضيا معنا دون لفظا فقط كما نص عليه عباس بقوله: (إذ معني فقط)، بأن يكون الفعل مضارعا في لفظه دون زمنه فيصبح أي يضع مكانه ماضية الحقيقي الزمني فلا يتغير المعني، كالذي في قوله تعالي: ((وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل))[39] فالزمن الذى رفع فيه إبراهيم القواعد هذا قد مضي وكان سابق على نزول هذه الآية بما اشتمل عليه من مضارع، فلو وضع الله فعل ماضا حقيقي الزمنى مكان الفعل المضارع فما تغير المعني وسبب هذا الوجوب: فبشير عباس حسن في سبب عذا الوجوب بقوله: (ان “اذ” في الاغلب -ظرف الزمن الماضي المبهم، فيحب ان بما ثلها المضاف اليه في نوع الزمن. كان لا يقع بينهما تعارض، وان بما ثلها عاملها أيضا، ولهذا قالوا: (إن الجملة المضارعة لا نفع مضافا اليه) بعدها الا حين يكون المضارع ماضي للمعني فيكون في ظاهره مضارعا وفي معناه ماضيا، … كالآية وان عملها لا بد ان يكون دالا على الماضي، وإذ لا يعمل فيما يدل على الماضي الا مثل فهذا إذا كانت إضافتها الى الجملة الفعلية.

إضافة الجملة الإسمية إليها:

“إذ” إذا أضيفت إلى جملة اسمية يجب معني هذه الجملة الإسمية أنه يتحقق قبل أن ينطق بها، او معني هذه الجملة الإسمية يتحقق في المستقبل بدون شك.

وقيل في هذا بأنه يجب او لا يجب بل انه يستحسن[40] ومن القبيح جدا بانه يكون خبر المبتدأ في الجملة الإسمية جملة ماضوية. وقد صرح بهذا عباس حسن حيث انه يقول: (ومن المستقبح وقيل انه ممنوع ان يكون خبر المبتدأ في هذه الجملة الإسمية جملة ماضوية كالتي في قوله: (حضرت إذا الجو المتدل)[41] فالسبب في الجملة الإسمية ان لا يكون خبر المبتدأ جملة ماضوية قال عباس: (وحجتهم ان “إذ” للزمن الماضي في أغلب استعمالاتها، والفعل الماضي مناس لها في الزمان، فلا يتسوق الفصل بينهما وهما في جملة واحدة)[42]. فوجئت إذ الغائب جاء واما اذا كان الفعل بعدها مضارع لا بد ان يكون معناه ماضيا ولو تأويلا فيحوز فصله او عدم فصله كلاهما سواء وحسن.

حذف شطر من الجملة:

اذ التي تضاف الي الجملة: قد يحذف أحد شطري الجملة قال ابن هشام: (وقد يحذف أحد شطري الجملة فيظن من لا خبرة له انها أصيغت الي المفرد)[43] لقول الشاعر:

هل ترجعت ليال قد مضيت بنا والعيش وانقلب اذ ذلك أفنانا[44]

والتقدير إذ ذاك كذلك.

قد يحذف الجملة كلها من إذ:

قد تحذف الجملة كلها من اذ ويعوض عن الجملة المحذوفة التنوين، وهذا التنوين لا يستغني عنه كقوله تعالى: ((ويومئذ يفرح المؤمنون))[45]. وحذف إذ ما تضاف اليه كثير والتوضيح فأكثر من قول جمال الدين “إذ” كثر حذف ما تضاف اليه لأنها كالأصل في الإضافة الي الجملة، لكنها عند حذف ما تضاف اليه ان تنون وتكسر ذا لها لا تقاء الساكنين وهذا التنوين الذي يلحفها هو عوض عن المضاف اليه، ولذلك لا يستغني عنه إذا حذف.

ولما كان عوض عن الجملة، وكان وجود الجملة معطيات إذ شبها بالموصول استحقق به البناء قام التنوين مقام في الجاب البناء واختلف العلماء في كسرة ذاك إذ فذهب الاخفش الى إنها كسرة اعراب وعلل على قوله: (أن اذ إنما بنيت علاء إضا فتها الى الجملة فلما حذفت الجملة عاد اليها الاعراب. فجرت بالإضافة)[46]. وذهب الجمهور على خلاف الاخفش ورد عليه بعدة وجوه قبل: (ان سبب بنائها ليس هو الإضافة الى الجملة وانما هو افتقارها الى الجملة. والافتقار عند حذف الجملة

1/ابلغ فالبناء حينئذ أولى، 2/ان بعض العرب يفتح الذال تخفيفا فيقول: حينئذ، 3/ان الكر يوجد دون إضافة كقول الشاعر:

نهيئك عن طلابك ام عمرو بعافية وانت اذ صحيح

قلت أجاب الاخفش عند هذا بأنه أراد حينئذ فحذف “حينا” وابقي الجر وفيه بعد)[47]. وعباس قال: (ولما كانت إذ واجبة الإضافة للجملة كانت واجبة البناء)[48]

خلاصة العول في اعراب “إذ”

ان بناء على “إذ” واجب في جميع أحوالها من أجل علة إضافتها الى الجملة التي تليها، وان إضافتها للجملة واجبة حتميا.

وان “إذ” لا تكون الا متصوبة عن الظرفية او في محل جر بالإضافة[49].

المبحث الرابع: اقتران إذ ب ما

فإذا اقترنت إذ بما في هذه الحالة خرجت “إذ” عن ظرفية وكانت حروف شرط وتكون جازمة لأنها إذا تجردت عما فتكون مضافة الي الجملة التي كتبها، فلما ركبت معها “ما” فكفتها عن الإضافة.

واختلاف النحويون فيها، فذهب سيبويه على انها شرطية كأنه ويجازي بها فقال سيبويه: (لا يكون الجزاء في حيث ولا في إذ حتى يضم الي كل منهما “ما” فتصير اذ مع “ما” بمنزلة انما وكأنما وليست ما فيها للغو، ولكن كل واحد منهما ما بمنزلة حرف واحد)[50]، واستشهد بهذا البيت.

قال: فمها كان من الجزاء بإذ ما قول الي العباس بن مدراس اذ ما أتيت على الرسول فقل له حق عليك إذ الطمأن المجلس[51] واما المبرد فذهب على انها ظرفية ولم تخرج عن الظرفية بعدما ركبت معها “ما” فقال: (ولا يكون الجزاء في “إذ” ولا في حيث بغير “ما” لأنهما ظرفان يضافان الى الفعال)[52]. واسارة الى قوله سيبويه على انها خرجت من الطرفية قوله: (وما بجازي به من الظروف أي حين ومن …….. ومن غيرها ان وإذ وما)[53].

الباب الثاني:

دروس تطبيقية في سورة البقرة:

واحتوى هذا الباب ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: اذ التي كانت مفعول به

المبحث الثاني: اذ التي كانت بدلا

المبحث الثالث: اذ التي كانت اسما للزمن المستقبل

الآيات التي وردت فيها إذ في سورة البقرة:

قوله تعالى: ((وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفه)) الآية 30

قوله تعالى: ((وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم…)) الآية 34

قوله تعالى: ((وإذ أنجينا كم من آل فرعون…)) الآية 49

قوله تعالى: ((وإذ فرقنا بكم البحر…)) الآية 50

قوله تعالى: ((وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة…)) الآية 51

قوله تعالى: ((وإذ اتينا موسى الكتاب والفرقان…)) الآية 52

قوله تعالى: ((وإذ قال موسى لقومه يا قوم…)) الآية 54

قوله تعالى: ((وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك…)) الآية 55

قوله تعالى: ((وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية…)) الآية 58

قوله تعالى: ((وإذ استسقى موسى لقومه…)) الآية 60

قوله تعالى: ((وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد…)) الآية 61

قوله تعالى: ((وإذ أخذنا ميثاقكم…)) الآية 62

قوله تعالى: ((وإذ قال موسى لقومه…)) الآية 67

قوله تعالى: ((وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها…)) الآية 72

قوله تعالى: ((وإذ أخذنا ميثاق بيني إسرائيل…)) الآية 83

قوله تعالى: ((وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور…)) الآية 93

قوله تعالى: ((وإذ ابتلى إبراهيم ربه…)) الآية 124

قوله تعالى: ((وإذ جعلنا البيت مثابة للناس…)) الآية 125

قوله تعالى: ((وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمينا…)) الآية 126

قوله تعالى: ((وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت…)) الآية 127

قوله تعالى: ((وإذ قال له ربه أسلم…)) الآية 131

قوله تعالى: ((ام كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه …)) الآية 133

قوله تعالى: ((الم تر الى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا…)) الآية 246

قوله تعالى: ((وإذ قال إبراهيم ربي الذي يحي ويميت…)) الآية 258

قوله تعالى: ((ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب…)) الآية 265

قوله تعالى: ((إذ تبرأ الذين ……………………..)) الآية 266

قوله تعالى: ((وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى…)) الآية 260

المبحث الأول:

إذ التي وقعت مفعول به

الآيــــــة الأولى:

قوله تعالى: ((وإذ قال ربك للملائكة أنى جاعل في الأرض خليفة)) اختلاف العلماء في إذ في هذه الآية منهم من جعلها زائدة ومنهم من جعلها انها مفعول به لفعل محذوف تقديره إذ. فأما الذي جعلها زائدة معمر بن المثني أبو عبيد قال: (إذ زائدة والتقدير وقال ربك، واستشهد بقول الأسود بني يعفر

فإذ وذلك لا مهاة لذكره والدهر بعقب صالحا بفساد

وهذا مما ذكره القرطبي[54] في تفسيره.

وأما الذين ذهبوا على انها مفعول به لفعل محذوف منهم. العكبري حيث قال: (وإذ قال هو مفعول به تقديره اذكر اذ وأيضا محمود صافي فقال: (إذ ظرف لما مضى من الرمي في محل نصب متعلق بفعل قالوا الآية)[55]. ووافقهم محي الدين الدر وبش على قولهم، فقال: (إذ ظرف لما مضى من الرمي في محل نصب مفعول به محذوف تقديره اذكر)[56]، وذهب الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور على انها مفعول به فقال: (اذ اسم زمان مفعول به بتقدير اذكر)[57]، ولكن قد اعترض ابوجا[58] على هذا وقال لان فيه اخراج اذ عن باب.

الآية الثانية:

قوله تعالى: ((وإذ قولنا للملائكة اسجدوا لآدم))[59]

في منتخب قدر اذ على الفعل اذكر فقالوا: (واذكر أيها النبي حين قلنا للملائكة))[60].

وقال محي الدين الدرويش: (اذ ظرف لما مضي من الزمن)[61] وسميت عاطف قال: (اذ في موضع نصب لأنها معطوفة على إذ الأولى وكذلك ان الزجاج[62] ذهب على أنها في موضع نصب عطفت على التي قبلها.

الآية الثالثة:

قوله تعالى: ((وإذ انجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب))[63]

المنخب قالوا: (واذكروا من نعمنا عليكم أن أنجيناكم من ظلم فرعون) وقال القرطبي: (اذ في الموضع نصب عطف على (اذكروا نعمة))[64] وذهب على رأيهم محي الدين الدرويش: (اذ طرف لما مضي من الزمن متعلق باذكر مقدرة)[65]. والعكبري فقد اتفق مع القرطبي.

الآية الرابعة:

قوله تعالى: ((وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم…))[66].

فذكر على تعبر هذه الآية (واذكروا كذلك من نعم الله عليكم حين شغفنا لكم ومن أجلكم البحر…)[67].

فذهب أبو محمد مكي [68] إلي ان إذ في موضع نصب على نعمة وذكر كلا من الآيات اذ انجيناكم وإذ اتينا وإذ قال موسى وإذ فرقنا فكلها معطوفة على نعمتي أي اذكروا اذ فرقنا.

الآية الخامسة:

قوله تعالى: ((وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اخذتم العجل من بعده…))[69].

ففسرت هذه الآية في المنتخب: (واذكروا حين واعدكم ربكم موسى أربعين ليلة لمناجاته، فلما ذهب إلى ميعاده، وعاد وجدكم قد انحرفتم واخذتم العجل)[70]. فاذ في هذا الآية ظرف في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا، وجملة (واعدنا) فعل وفاعل في محل جر مضاف اليه، وذهب على هذا محمود صافي.

الآية السادسة:

قوله تعالى: ((وإذ اتينا موسى الكتاب والفرقان لعلكم تهتدون))[71]

إشارة الى تغيرها لإيضاح معني إذ هنا ففي المنتخب، (واذكروا حين أنعمنا عليكم فأنزلنا على نبيكم موسى كتابنا التوراة وهو الذي يفرق بين الحق والباطل، ويميز الحلال من الحرام…)[72]، فإذ في الآية في محل نصب مفعول به معطوفه على واذكروا نعمتي، وهذا على ما ذهب به مكي ابن ابي طالب[73]، وجملة اتينا في محل جر بإضافتها الي إذ وواقعة محمد صافي على ان إذ في محل نصب مفعول به.

الآية السابعة:

قوله تعالى: ((وإذ قال موسى لقومه يا قوم انكم ظلمتم أنفسكم…))[74]

نوضحها تفسير: (واذكروا يوم قال لكم رسوكم موسى يا قومي، لقد ظلمتم أنفسكم باتخاذكم عجل السامري معبدا)

فقدر اذ في هذه الآية بتقدير (اذكروا) وعلى هذا تكون اذ في محل نصب مفعول به، وجملة (قال موسى) فعل وفاعل في محل جر مضافة الي إذ قال محمود: (اذ اسم وان على ما مضي من الزمن في محل نصب معطوف على المفعول به في الآية السابقة)[75].

الآية الثامنة:

قوله تعالى: ((وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرا))[76]

فسرت اذ في المنتخب على تقدير فعل محذوف اذكروا (واذكروا قولكم لموسى اننا لن نقر لك بالإيمان حتى نرى الله جهاز عيانا بحاسة البصر لا يحجبه عناشي)[77]. فقد ذهب محمود صافي[78] على ان اذ في هذه الآية مثل اذ في الآية السابقة أي انها اسم دال على ما مضي من الزمن في محل نصب معطوف علي اذ المفعول به.

الآية التاسعة:

قوله تعالى: ((وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا…))[79]

فقد جعلت إذ في المنتخب على تقدير فعل اذكروا حيث قال: (واذكروا يا بني إسرائيل حيث قلنا لكم ادخلوا المدينة الكثير واسعا)[80] وذهب على هنا محمود صافي في اعرابها فقال: (اذ مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر)[81].

الآية العاشرة:

قوله تعالى: (وإذ استسغني موسى لقومه فقلنا أضرب بعصاك البحر)[82]

إشارة الي تغيرها في المنتخب: (واذكروا يا بني إسرائيل يوم طلب نبيكم موسى الاستسقاء لكم من ربه حيث اشتدكم العطش في الشبه قال محمود صافي (اذ ستسقي موسى لقومه، مثل اذ قال موسى لقومه)[83]. قال الإمام القرطبي: (كسرت الذال للالتقاء الساكنين)[84]. وقال الزجاج: (موضع اذ نصب على ما تقدمه، كأنه قيل واذكروا اذ استسقي موسى)[85]، وقال: سميع عاطف الزبير: (وإذ متعلق بكلام محذوف، فكأنه قال واذكروا اذ استسقي ويجوز ان يكون معطوفا على ما تقدم ذكره في الآيات المتقدمة)[86].

الآية أحادية العاشرة:

قوله تعالى: ((وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد…))[87]

المعني المنتخب: (واذكروا أيها اليهود أيضا يوم سيطر على اسلافكم ولم يؤدوا نعمة الله حقها فقالوا لموسى لن نصبر على طعام واحد)[88]، أي محمود صافي رجع اعراب هذه الآية كالآية السابقة أي أية رقم (55) وأيضا في الآية ذكر اعرابها في الآية التي قبلها فقال: (اذ اسم دال على ما مضى من الزمن في محل نصب معطوف على اذ المفعول به في الآية السابقة)[89]

الآية الثانية عشر

قولي تعالى: ((وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطورة))[90]

ذكر في المنتخب ان اذ ((واذكروا حين اخذنا عليكم العهد والميثاق رافعين جبل الطول))[91]

فقد أعرب محمود صافي ((إذ)) في هذه الآية ان ((إذ)) اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول به فعل محذوف تقديره اذكره وحبلة ((اخذنا)) فعل وفاعل في محل جر بالإضافة ((إذ)) اليها ا

الآية الثالثة عشر

قوله تعالى: ((وإذ قال موسى لقومه ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة))[92]

في المنتخب قالوا في نفسها بالفعل اذكر مقدرة، وقد اعراب بعض من العلماء ان إذ في اعرابها مثلها مثل اعراب إذ في الآيات السابعة منهم محسين الدينة الدرويش ومحمود صافي وبعضهم لم يلتفت اليها من اجل تكرها في الآيات السابعة[93].

الآية الرابعة عشر

قوله تعالى: ((وإذ قلتم نفسا فأدرأتم فيها))[94]

في المنتخب تفسيرها (واذكروا يوم قتلتم نفسا وتخاصمتم وتدافعتم الجريمة)[95]، فاختلف العلماء في هذه الآية منهم من جل جملة (وإذ قلتم) معطوفة على جملة قوله تعالى: (وإذ قال موسى لقومه فالغطف على مذهب أبو حيان.

ومنهم من جعل الجملة استئنافية وهو محمود صافي.

فقال: (الوا واستئنافية وإذ طرف للزمن الماضي في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا)[96]

وجملة (قتلتم) في محل جر مضافة الى إذ الطرفية

الآية الخامسة عشر

قوله تعالى: ((وإذ اخذنا ميثاق بني إسرائيل))[97]

قال ابن عطية: ((المعنى: واذكروا إذ اخذنا)):[98] وقال محمود صافي اعراب إعراب إذ ((إذ اسم ظرفي في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا)).[99]

وجملة (اخذنا) جملة فعلية في محل جر بإضافتها الى إذ

الآية السادسة عشر:

قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ)ﱠ[100]

وإذ: اسم ظرف في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا، فهي الآية السابعة وهذا على ما ذهب إليه محمود صافي.[101] وجملة “أخذن” جملة فعلية في محل جر بالإضافة .

الآية السابعة عشر:

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ﱠ [102]

ذكر محمود صافي أن (إذ اسم ظرف ماضي مبني في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا)[103]، وجملة “أخذنا” جملة فعلية في محل جر بإضافتها إلى إذ الظرفية.

الآية الثامنة عشر:

قوله تعالى: ﴿وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ[104]

وقال ابن عطية: (العامل في (إذ) فعل، تقديره؛ واذكروا إذ) وقال محي الدين الرويش في ((إذ) ظرف لماضي من الزمان في محل نصب بفعل محذوف تقديره أذكر) واتفق محمود صافي مع محي الدين فقال: (إذ اسم ظرفي للزمن الماضي مبني في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أذكر).[105] وقال العكبري (إذ في موضع نصب على المفعول به أي أذكر)[106]

الآية التاسعة عشر:

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ﱠ[107]

ففي المنتخب قدر إذ على الفعل أذكر، وقال: (وإذ ذكروا كذلك قصة أبناء إبراهيم مع ابنه إسماعيل لبيت الله الحرام مكة)[108] فقال محمود صافي أن إذ جعلت مثل إذ ابتلى الآية السابقة أي أنها ظرف للزمن الماضي مبني في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أذكر، وذهب العبكري فيها في موضع نصب على المفعول به أي أذكر، وجملة جعلنا في محل جر بالإضافة إلى الظرف.

الآية العشرون:

قوله تعالى ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ﱠ [109]

ففي المنتخب جعل إذ على تقدير فعل محذوف تقديره أذكر، فقال في المعنى: (اذكروا إذ طلب إبراهيم إلى ربه أن يجعل البلد الذي سينشأ حول البيت بلدا آمنا).[110] محمود صافي اعرابها على ما مرت به في الآية السابقة أي أنها اسم ظرف للزمن الماضي في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أذكر .

الآية الحادية عشر:

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ﱠ[111]

قال محمود صافي: (إذ مفعول به لفعل محذوف تقديره أذكر) [112]

إذ يجب أن تضاف إليها جملة فعلية فعلها ماض لفظ ومعنا، أو تضاف إليها جملة فعلية فعلها مضارع إلا أنها تقلب معناه إلى المضي، كما في هذه الآية و(يرفع) فعل مضارع ظاهراً، ولكن معناه ماضين وهذا من ذكره عباس حسن وكما صرح بهذا أبو حبان [113]في تفسيره.

الآية الثانية والعشرون:

قوله تعالى : ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ﱠ[114]

قال محمد طاهر بن عاشور (” إذ” ظرف مطفينا وما عطف عليهن فهو عن هذه الطرفية إلى منقبه أخرى، لأن ذلك الوقت هو دليل اصطفائه حيث خاطبه الله بوحي وأمره بما تضمنه قوله أسلم).[115]

وذكر محمود صافي: (إذ ظرف للزمن الماضي قد يخلص للظرفية فيتعلق اصطفينا) في الآية السابقة، أو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر) [116] فقد ذكرنا آنفاً ويجوز أن نكون يدل كما يأتي.

الآية الثالثة والعشرون:

قوله تعالى : ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ﱠ[117]

قال سمير عاص: (إذ ظرف من قوله شهداء) [118] ، وذهب على رأيه محمود صافي حيث يقول : (إذ ظرف للزمن الماضي مبني في محل نصب متعلق بشهداء) [119]

الآية الرابعة والعشرون :

قوله تعالى : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ[120]

قال العبكري: (( إذ) يجوز أن تكون ظرفاً لحاج، وأن تكون لأتاه، وذكر بعضهم أن يدل من (آتاه)) وليس بشيء، لأن الظرف غير المصدر ولو كان بدلاً لكان غلطا إلا أن تجعل (إذ) بمعنى أن المصدرية) [121]

وقال محمود صافي: (إذ ظرف لماضي من الزمان في محل نصب متعلق يفعل حاج).

الآية الخامسة والعشرون:

قوله تعالى : ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى[122]

قال العبكري في قوله تعالى: (وإذ قال): العامل في إذ محذوف، وتقديره إذ فهو مفعول به لا ظرف) [123]

قال سميح عاطف الزين في إذ: (العامل في إذ في المعنى ” أذكر” أي وأذكر هذه القصة).[124]

وذكر ابن عطية فقال: (العامل في إذ فعل مضمر تقديره وأذكر) [125]

وقال محمود صافي: (إذ اسم ظرف مبني على السكون في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره أذكر).[126]

الخلاصة:

  1. من خلال ما تقدم أن “إذ” تكون ‘سمية ن وتكون حرفية، وإذ: هي من الحروف التي تدخل على الجملتين، الجملة الاسمية والجملة الفعلية، وتترك كلا الجملتين على حالتها فلم تعمل فيها شيئا، كأن لم يكن قبلها شيء. فيجوز ان يأتي بعدها الجملة الإسمية، ويجوز أن يأتي بعدها الجملة الفعلية. وإذ تكون جملة على أربعة أقسام القسم الأول: أن تكون إذ اسما للزمن الماضي، ولها أربعة استعمالات:
  2. أن تكون ظرفية.
  3. أن تكون “إذ” مفعولا به، وهذا النوع هو الغالب في القراء الذي استعمله النحاة والغالب على المذكور في اوائك القصص والتنزيل أن تكون مفعولا به.
  4. إذ البدلية يعني أن تكون بدلا من المفعول.

قائمة المصادر والمراجع:

1ـ التبيان في إعراب القرآن، دار الجيل، بيروت، الطبعة الثانية، 1407هـ ، 1987م.

2ـ تفسير الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1412هـ ، 1992م.

3/الفراهيدي، الخليل بن أحمد، الجمل في النحو، تحقيق: د. فخر الدين قباوة، بيروت،1987م، 1407هـ.

4/ سيبويه، أو بشر، عثمان بن عمرو بن قنبر، الكتاب، تحقيق: عبد السلام هارون، الطبعة المصرية العامة للكتاب،1983ج3.

5/ الزمخشري، محمود بن عمر: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل، في وحوه التأويل، تصحيح وضبط: مصطفى حسين أحمد، دار الريان، للتراث، القاهرة 3، 1407هـ ـ 1987م.

6/ ابن مالك، محمد بن عبد الله، شرح التسهيل، تحقيق: د، عبد الرحمن السيد، ومحمد بدوي، القاهرة، 1410هـ، 1990م.

6/ ابن جني، أبو الفتح عثمان: الخصائص، تحقيق محمد علي النجار، الناشر دار الكتاب العربي، بيروت – لبنان، م 1 ص 273، الطبعة 1913م.

7/ جلال الدين محمد بن أحمد وجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر: تفسير الجلالين، تصحيح محمد الصادق قمحاوي الناس مكتبة الجمهورية العربية مصر (ب.ط) ص174.

8/ أبو البقاء، عبد الله بن الحسين: المتبع في شرح اللمع، تحقيق: الدكتور حمد محمد محمود، منشورات جامعة قاريونس بنغازي ط 1 1994م ج 1 ص 263 بتصرف.

9 / ابن مالك، جمال الدين أبو عبد الله: شرح الكافية الشافية، بتحقيق: د. عبد المنعم أحمد دار المأمون للتراث الطبعة الأولى عام 1402هـ – 1982م ج 1 ص 400. محمد بن يزيد: المقتضب، ج 3 ص 87.

10/ الأنباري، أبو البركات عبد الرحمن بن محمد: الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين، ج1 ص 69.

11/ابن مالك، جمال الدين أبو عبد الله: شرح الكافية الشافية، بتحقيق: د. عبد المنعم أحمد دار المأمون للتراث الطبعة الأولى عام 1402هـ – 1982م ج 1 ص 400.

12/ابن مالك، محمد بن عبد الله، شرح التسهيل، تحقيق: د، عبد الرحمن السيد، ومحمد بدوي، القاهرة، 1410هـ، 1990م.

الهوامش:

  1. الآية رقم: 24 من سورة الانفال

  2. الآية رقم: 30 من سورة البقرة

  3. سيبويه الكتاب جـ:3، ص 116

  4. ابن هشام أبو عبد الله جمال الدين ابن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الانصاري المصري كتابه معني البيب من كتب الاعاديب خ:1 ص: 94

  5. الآية 40، سورة التوبة.

  6. الآية 86 آل عمران

  7. الآية 33 سورة البقرة

  8. الآية 34 سورة البقرة

  9. الآية 50 سورة البقرة

  10. ابن هشام مغني البيب ج 1 ص 94 95 المكتبة العربية

  11. الآية 16 سورة مريم وهذه الآية استشهد بها لبن هشام

  12. الآية 5 سورة الزلزلة

  13. من الآية 8 سورة آل عمران

  14. سورة آل عمران الآية 36

  15. سورة آل عمران الآية 103

  16. ابن هشام مغني اللبيب ج 1، ص 91

  17. سورة الزلزلة الآية 5

  18. غافر آية 69 70

  19. غافر آية 69 70

  20. المراد الجنى الراي ص 188

  21. ابن مالك في للتشهيد وسباني الحديث منه

  22. سورة الزخرف الآية 39

  23. أبو حبان هو محمد يوسف البحر المحيط مجلد 9 ص 375

  24. غافر آية 79 80

  25. ابن هشام المؤلف معني ج 1 ص 96

  26. من آية 11 سورة الأنفال

  27. تالبو عباس من المؤلف النحو الوافي ج 2 ص 277

  28. ابن هشام معني ج 1 ص 98

  29. الحسن بن قاسم المرادي ج 2 ص 192

  30. ابن هشام مغني اللبيب عند كتاب الأعاريب ج 1 ص 98

  31. الحن من قاسم المرادي ج 2 ص 186

  32. سورة الا حاق آية 11

  33. ابن مالك تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ص 93

  34. عباس حسن النحو الوافي مجلد 2 ص 277

  35. قاسم المرادي الجزء الثاني ص 190

  36. الى العباس محمد بن زيد المبرد ـ المقتضب م: 2 ص 54

  37. عباس محمد النحو الوافي م: 2 ص 276

  38. عباس حسن النحو الوافي م: 3 ص 80

  39. سورة البقرة آية 197

  40. عباس محمد النحو الوافي م: 3 ص 81

  41. عباس محمد النحو الوافي م: 3 ص 81-82

  42. عباس حسن المؤلف النحو الوافي م 3 ص 85

  43. المؤلف ابن هشام مغني اللبيب م: 1 ص 99 المكتبة المصرية

  44. استشهد بها البيت ابن هشام في المغني

  45. سورة الروم الآية 4

  46. جمال الدين بن عبدالله بن مالك – شرح الكافية الشافية ج 2 ص 939 – 940

  47. المرادي الحسن بن قاسم الحني الداتي حروف المعني ص187

  48. عباس حسن النحو الوافي الجزء 3 ص 83

  49. حسن عباس النحو الوافي ج 3 ص 88

  50. سيبويه الكتاب ج 3 ص 56 – 57

  51. اشاهد: حيث إذ ما حيث انه جازي بها بدليل وقوع القاء الجواب هامش كتاب سيبويه ج 3 ص 57

  52. ابى العباس محمد بن يزيد الميرد – المقتضب ج 2 ص 37

  53. سيلويه الكتاب ج 3 ص 56

  54. أبو عبد الله محمد بن أحمد الانصاري القرطبي – الجامع لأحكام القران ج 1 ص 2

  55. محمد صافي الجدول في اعراب القران وصرفه وببانه ج 1 ص 92

  56. محي الدين الدرويش – اعراب القران الكريم وبيانه ج 1 ص 92

  57. محمد طاهر بن عاشور تغرير التحرير والتنوين ج 1 ص 397

  58. محمد بن يوسف بشهير

  59. الآية 34 من سورة البقرة

  60. المنتخب ص 10 – 12

  61. مجي الدين الدرويش – اعراب القران الكريم وبيانه ج 1 ص 90

  62. سميح عاطف الاعراب في القران الكريم

  63. الآية 39 من سورة البقرة

  64. أبو عبد الله محمد بن احمد الانصاري القرطبي الجامع لأحكام القران ج 1 ص 321

  65. مجي الدين الدرويش – اعراب القران الكريم وبيانه ج 1 ص 102

  66. سورة البقرة الآية 50

  67. المنتخب تفسير القران الكريم ص 13

  68. أبو محمد مكي بن ابي طالب القسى مشكل اعراب الفران ج 1 ص 93

  69. سورة البقرة الآية 51

  70. محمود صافي اعراب القران الكريم وصفه وبيانه ج 1 ص

  71. سورة البقرة الآية 52

  72. المنتخب في تفسير القران الكريم ص 13

  73. ابي محمد مكي بن ابي طالب – مشكل اعراب القران الكريم ج 1 ص 921

  74. سورة البقرة الآية 54

  75. محمود صافي الجدول فب اعراب القران وصرفه وبيانه ج 1 ص 129

  76. سورة البقرة الآية 55

  77. المنتخب ص 13

  78. الجدول في اعراب القران وصرفه وبيانه ج 1 ص 131

  79. سورة البقرة الآية 58

  80. المنتخب ص 14

  81. محمود صافي الجدول في اعراب الفران ج 1 ص 134

  82. سورة البقرة الآية 60

  83. محمود صافي الجدول في اعراب الفران ج 1 ص 139

  84. القرطبي ابي عبد الله محمد بن احمد الأنصاري القرطبي – الجامع لإحكام ج 1 ص 417

  85. الزجاج ابي إسحاق بن إبراهيم – معاني القران واعرابه ج 1 ص

  86. سميع عاطف الزبير الاعراب في القران الكريم ص 480

  87. سورة البقرة الآية 80

  88. محمود صافي – الجدول في الاعراب القران ج 1 ص 129

  89. سورة البقرة الآية 61

  90. الآية 62 من سورة البقرة

  91. المنتخب ص 25

  92. محمود صافي الجدول في اعراب القران، ج: ص: 49.

  93. الآية 67 من سورة البقرة 5، المنتخب ص 16

  94. الآية 72 من سورة البقرة

  95. المنتخب ص 17

  96. محمود صافي / الجدول في اعراف القران وصرفه وبيانه ج: ص 17

  97. الآية 23 من سورة البقرة

  98. للقاضي ابي محمد عبدا لحق بن غالب عطية المحرر الاجيز في تفسير الكتاب العزيز ج: ص 76

  99. محمود صافي الجدول في اعراب القران وبيرفه وببانه ج

  100. – الآية 84 من سورة البقرة

  101. – محمود صافي – الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه ج: 1، ص 182.

  102. – الآية 92 من سورة البقرة

  103. – محمود صافي – الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه – ج:1، ص 200

  104. – الآية 124من سورة البقرة

  105. – محمود صافي – الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه ج: 1 ، ص 254

  106. – أبو البقاء عبد الله بن الحسيني العبكري – التبيان في إعراب القرآن، ص 112

  107. – الآية 125 من سورة البقرة

  108. – محمود صافي – الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه ج: 1 ، ص257

  109. – الآية 126 من سورة البقرة

  110. – محمود صافي – الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه ج: 1 ، ص 260

  111. – الآية 127 من سورة البقرة

  112. – محمود صافي – الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه ج: 1 ، ص 262.

  113. – محمد بن يوسف الشهير بأبي حبان الأندلسي – البحر المحيط، ج:1، ص 618.

  114. – الآية 131 من سورة البقرة

  115. محمد طاهر بن عاشور – تفسير التحرير والتنوير، ج: 1، ص 726.

  116. – محمود صافي – الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه ج: 1 ، ص 268

  117. – الآية 133 من سورة البقرة

  118. – أبو البقاء عبد الله بن الحسيني العبكري – التبيان في إعراب القرآن، ص 152

  119. – محمود صافي – الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه ج: 1 ، ص 271

  120. – الآية 258 من سورة البقرة

  121. – أبو البقاء عبد الله بن الحسيني العبكري – التبيان في إعراب القرآن، ص 206-207

  122. – الآية 260 من سورة البقرة

  123. – أبو البقاء عبد الله بن الحسيني العبكري – التبيان في إعراب القرآن، ص 211.

  124. – -سميع عاطف الذين – الاعراب في القرآن الكريم، ص 693.

  125. أبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي – المحرر الجير في تفسير كتاب العزيز، ج:2، مجلد الثاني، ص 301.

  126. – محمود صافي – الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه ج: 3، ص 39.