فاعلية وكالات الأنباء الوطنية في تناول قضية تغير المناخ دراسة وصفية بالتطبيق على وكالة السودان للأنباء (خلال الفترة من يناير 2022 ـ يناير 2023)
The Effectiveness of National News Agencies in Addressing the Climate Change Issue: A Descriptive Study Applied to the Sudan News Agency (SUNA) (During the period from January 2022 – January 2023)
د. بكري المكي محمد علي1، أ. مناهل محمد أحمد2
1 أستاذ الإعلام المساعد بكلية علوم الاتصال ـ جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، السودان.
بريد الكتروني: bakrinews@gmail.com
2 باحثة دكتوراة في مجال الاتصال، الصحافة والنشر، كلية الاتصال، جامعة أكدينيز، تركيا.
بريد الكتروني: manahilmohamed93@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj611/36
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/611/36
المجلد (6) العدد (11). الصفحات: 602 - 616
تاريخ الاستقبال: 2025-10-07 | تاريخ القبول: 2025-10-15 | تاريخ النشر: 2025-11-01
المستخلص: تناولت هذه الدراسة (فاعلية وكالات الأنباء الوطنية في معالجة قضية تغير المناخ) وهي دراسة وصفية تحليلية تم تطبيقها على وكالة السودان للأنباء (سونا) خلال الفترة من يناير 2022 ـ يناير 2023، واستخدمت الدراسة منهج تحليل المضمون كأداة وأسلوب إضافة للملاحظة، وقد خرجت بعدة نتائج أهمها: أن وكالة السودان للأنباء تفرد حيزاً للفعاليات والأنشطة ذات الصلة بقضية تغير المناخ والتلوث البيئي لكنها غير كافية، وبينت أن الوكالة لا تعتمد على مصادر خاصة لتغطية المؤتمرات والندوات والملتقيات التي تناقشها القضية، وتستخدم فني الخبر والتقرير الصحفي في تغطيتها للأنشطة البيئية والمناخية مع غياب تام للفنون الإعلامية الأخرى، وأوصت الدراسة بالتوسع في بث البرامج والأنشطة ذات العلاقة بتغيرات المناخ وإستضافة الخبراء والمختصين في المجال وتوظيف المنصات الرقمية والوسائط المتعددة لنشر الوعي وتعزيز ثقافة تغير المناخ للتقليل من مخاطرها.
الكلمات المفتاحية: وكالات الأنباء الوطنية، وكالة السودان للأنباء، التلوث البيئي، التغير المناخي.
Abstract: This study investigated "The Effectiveness of National News Agencies in Addressing the Climate Change Issue," a descriptive-analytical study applied to the Sudan News Agency (SUNA) during the period from January 2022 to January 2023. The research utilized Content Analysis as its primary methodology and tool, supplemented by observation. The study yielded several key findings, notably: that the Sudan News Agency allocates space for activities and events related to climate change and environmental pollution, yet this allocation is insufficient. It also showed that the agency does not rely on its own exclusive sources to cover conferences, seminars, and forums discussing the issue. Furthermore, SUNA primarily employs the news story and news report formats in its coverage of environmental and climate activities, with a complete absence of other journalistic genres. The study recommends expanding the broadcast of climate-related programs and activities, hosting experts and specialists in the field, and utilizing digital platforms and multimedia to spread awareness and enhance the culture of climate change mitigation to reduce its risks.
Keywords: National News Agencies, Sudan News Agency (SUNA), Environmental Pollution, Climate Change.
المُقدمة:
شغلت قضية التغير المناخي وتأثيره على الأنشطة الإنسانية العالم خلال السنوات الأخيرة، وباتت تحظى بإهتمام واسع من قبل الدول والحكومات والشعوب والمنظمات والهيئات المختصة؛ نظراً للتأثير السلبي الكبير الذي أحدثته في كل القارات، وهو الأمر الذي جعلها على سطح الأحداث العالمية من خلال وسائل ومنصات الإعلام، وشهدت الكثير من العواصم والمدن العالمية حلال العقد الأخير مؤتمرات ولقاءات وتجمعات في إطار مناقشة تداعيات تأثير القضية وأبعادها في ظل موجة من التغيرات الإقتصادية والسياسية يشهدها العالم وكثيراً ما تصحب هذه اللقاءات التي يحضرها علماء مختصون في المجال والمجالات ذات الصلة تظاهرات مناهضة تندد بممارسة الشركات والمؤسسات الاقتصادية الكبرى التي تعتمد استهلاك مشتقات النفط والمواد الكيميائية في الإنتاج وتنادي بسن تشريعات وقوانين تحمي الإنسان والحيوان من التعديات في ظل عالم يحكمه الاقتصاد، وتمثل ظاهرة التعدي على الغابات مظهراً من مظاهر التغير المناخي وتنتشر في الدول الإفريقية ومن بينها السودان الذي شهد خلال الثلاثة عقود الأخيرة تغيرات مناخية أثرت بصورة واضحة على وضعه الإقتصادي حيث انخفض الإنتاج القومي الزراعي بسبب شح الأمطار وانخفاض أو زيادة معدل نزولها، وقد أدى ذلك إلى عزوف الشباب عن العمل في مجال الزراعة والبحث عن فرص عمل في ظروف أفضل، وشهدت هذه الفترة كذلك هجرة مئات الآلاف من المواطنين من الريف إلى المدن حيث إزداد الضغط على خدمات التعليم والصحة وتحولت نتيجة ذلك الكثير من الأراضي الزراعية إلى أراض سكنية، وإزداد عدد المصانع مما أدى إلى زيادة نسبة إستهلاك مشتقات الوقود والمواد الكيميائية وكان لذلك تأثيرات صحية على المواطن بعد أن تلوثت مصادر المياه مما نتج عنه إزدياد وانتشار الأمراض حسب تقارير جهات صحية معنية، وفي ظل هذا الوضع والتأثير السلبي الكبير للتغير المناخي على السودان لا يزال التناول الإعلامي للقضية منخفضاً قياساً بأضرارها، حيث لم تفرد وسائل الإعلام والمنصات الإعلامية السودانية ـ حسب ملاحظة الباحثين ـ مساحات واسعة لتناولها ومناقشتها والإسهام في إيجاد حلول ومعالجات، وتحاول هذه الدراسة البحث عن فاعلية التناول الإعلامي للقضية عبر الطرق العلمية من خلال وكالة السودان للأنباء (سونا) في ظل شح الدراسات والبحوث الأكاديمية التي تتناول علاقة وسائل الإعلام بقضايا البيئة والتغير المناخي في السودان.
أولاً: الإطار المنهجي للدراسة
مشكلة الدراسة:
في ظل التحديات البيئية التي يشهدها العالم يعاني السودان من آثار بيئية واقتصادية جسيمة نتيجة التغيرات المناخية في ظل تدني مستوى الوعي وعدم وجود سياسات وطنية واضحة تجاه تداعيات هذه القضية، وقد ارتبط تغير المناخ عالمياً بالإعلام الذي لعب أدواراً مهمة في التوعية بمخاطره وتأثيره على كوكب الأرض، وبات التناول الإعلامي ظاهرة ملازمة لكل الفعاليات والمؤتمرات التي تناقش قضايا البيئة في المدن والعواصم العالمية الكبرى وهو ما يعزز دوره مستقبلاً في التصدي لهذه الظاهرة، ولم يكن الإعلام السوداني بمعزل عن ما يشهده العالم فيما يتعلق بأمر التغير المناخي لكن مستوى حضوره لم يكن بالمستوى المطلوب، وتتمثل مشكلة الدراسة الرئيسية في التعرف على فاعلية وكالة السودان للأنباء (سونا) التي تديرها الحكومة في تناول هذه القضية وهي تعتبر إحدى وسائل الإعلام الرسمية التي تتبنى سياسة الحكومة تجاه معالجة قضايا التغير المناخي، وتناقش المشكلة أنواع التغطية والفنون الإعلامية التي توظفها الوكالة في تناول القضية وفقاً للطرق والمناهج البحثية العلمية، وتناول المشكلة جوانب أخرى تتمثل في:
1ـ تحليل مدى تفصيل وتعمق الأخبار: هل تشتمل الأخبار التي تعرضها الوكالة على تحليلات وتقارير مفصلة عن التغير المناخي.
2ـ دراسة اللغة والمصطلحات المستخدمة: وذلك من خلال معرفة المصطلحات والمفردات المستخدمة للإشارة إلى التغير المناخي وإلى أي مدى تعبر هذه المصطلحات بفهم ووضوح عن القضية؟ وهل تركز الأخبار على جوانب معينة لقضية التغير المناخي مثل إرتفاع درجات الحرارة والفيضانات والتصحر؟
3ـ تقييم المصادر المستخدمة: ماهي المصادر التي تحصل من خلالها وكالة السودان للأنباء على الأخبار والمواد الإعلامية في تناولها وتعاطيها من قضية التغير المناخي؟ وهل تستند على تقارير علمية وآراء خبراء ومختصين أو تقارير منظمات معنية موثوق بها لتحقيق الشفافية والمصداقية؟
4 ـ تحليل اللغة ونبرة التغطية: وذلك من خلال معرفة اللغة المستخدمة في تغطية الوكالة لقضية التغير المناخي ونوعها ومدى إلتزامها التفسيرات العلمية المحايدة والإيجابية.
5 ـ تأثير التغطية على الوعي العام واتخاذ القرار: ويتمثل ذلك في معرفة نوع التأثير الذي تحدثه تغطية وكالة السودان للأنباء لقضية تغير المناخ في السودان على وعي الجمهور المتلقي وصانعي ومتحذي القرار.
أهمية الدراسة:
تتمثل أهمية الدراسة في أهمية قضية التغير المناخي وتأثيرها على كافة أوجه وأنشطة الحياة في العالم والإهتمام المتعاظم الذي تجده من وسائل ومنصات الإعلام، كما أن السودان يدخل ضمن قائمة الدول العشر التي تضررت بصورة مباشرة من التغير المناخي حيث تسبب في هجرة مئات الآلاف من الأرياف إلى المدن مما كان له تأثيره البالغ على الخدمات وهو الأمر الذي يفرض تسليط الضوء على هذه القضية إعلامياً وعلمياً، وتفتقر المكتبة الأكاديمية العلمية إلى الدراسات المتخصصة في هذا المجال وهو ما دعا الباحثين للبحث عن أطر المعالجة التي تنتهجها وكالة السودان للأنباء في تغطية جوانب القضية.
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة لتحقيق التالي:
- التعرف على فاعلية وكالة السودان للأنباء في تناول قضية التغير المناخي على السودان.
- الوقوف على الفنون والأشكال الإعلامية التي تعتمدها الوكالة في تغطية تأثيرات وتداعيات القضية.
- معرفة المصادر التي تعتمد عليها الوكالة في معالجة القضية.
- التعرف على دور الوكالة في بث الوعي بمخاطر التلوث البيئي وتأثير تغير المناخ على أنشطة الحياة العامة.
- تقديم دراسة علمية متخصصة تساعد الطلاب والباحثين على تناول القضية بصورة تسهم في تخفيف تأثير التغير المناخي ومساعدة الدولة في توفير حلول ومعالجات.
تساؤلات الدراسة:
- ما مدى إهتمام وكالة السودان للأنباء بقضية التغير المناخي والتلوث البيئي؟
- ما الكيفية التي تعالج بها الوكالة تأثير تغير المناخ على أنشطة الحياة العامة إعلاميا؟
- ماهي الفنون والأشكال الإعلامية التي توظفها الوكالة في تناولها وعرضها لقضية التغير المناخي؟
- ما المصادر التي تعتمد عليها الوكالة في تغطية الأنشطة ذات العلاقة بالتغير المناخي؟
- ما هي اللغة التي تستخدمها الوكالة وإلى أي مدى تنتهج سياسة الحياد والموضوعية في تناولها ومعالجة لتداعيات قضية التغير المناخي؟
- إلى أي مدى تستعين الوكالة بخبراء مختصين أثناء عرضها وتناولها لقضية التغير المناخي؟
مناهج وأدوات الدراسة:
تستخدم الدراسة المناهج والأدوات التالية:
1 ـ منهج تحليل المضمون: ويعرف بأنه (مجموعة من الخطوات التي تسعى إلى إكتشاف المعاني الكامنة في المحتوى والعلاقات الإرتباطية لهذه المعاني من خلال البحث الكمي الموضوعي والمنظم للسمات الظاهرة في هذا المحتوى)(1).
2 ـ المنهج الوصفي التحليلي: وهو من أكثر المناهج البحثية استخداما في الدراسات الإعلامية، ويُعنى به (الوصف التحليلي الدقيق والتفصيلي لظاهرة معينة، أو موضوع محدد من خلال نوعين كمي وكيفي، حيث يصف الأول الظاهرة ويوضح خصائصها فيما يضع الثاني وصفاً رقمياً لها حيث يبين مقدارها وحجمها ودرجة ارتباطها مع الظواهر الأخرى)(2).
3 ـ الملاحظة: وهي (تركيز الإنتباه نحو ظاهرة معينة لفهمها ودراستها)(3).
حدود الدراسة:
يتمثل الإطار الزماني للدراسة في الفترة ما بين يناير 2022 وحتى يناير من العام 2023، وهي الفترة التي إزداد فيها الإهتمام بقضية التغير المناخي على مستوى العالم حيث نظمت العديد من اللقاءات والمؤتمرات والأنشطة لتناول تأثير القضية على العالم وقد تزامنت هذه الفعاليات مع تظاهرات نظمتها منظمات وهيئات أممية ومدنية للفت الإنتباه إلى خطورة الظاهرة، كما أن الفترة ذاتها شهدت زيادة تأثير القضية على السودان الذي يعتبر من أبرز الدول الإفريقية تضرراً من التغيرات المناخية، وقد إزداد إهتمام وسائل الإعلام السودانية بالقضية خصوصاً الرسمية وعلى رأسها وكالة السودان للأنباء ـ أما الإطار المكاني فيتمثل في الموقع الرسمي لوكالة السودان للأنباء (سونا) حيث تم إختيار عينة من الأشكال والفنون الإعلامية التي تستخدمها الوكالة في عرض وتناول قضية التغير المناخي من خلال منهج تحليل المضمون.
مجتمع وعينة البحث:
يتمثل مجتمع البحث في الأخبار والتقارير والأحاديث والتحقيقات والآراء التي تناولت عبرها وكالة السودان للأنباء قضية التغير المناخي خلال فترة الدراسة، أما العينة فتتمثل في عدد من المفردات تم إختيارها وفق المعايير العلمية.
التعريفات الإجرائية: (مصطلحات البحث)
فاعلية: الاصل اللغوي للفاعلية هو (فعل) والذي من مشتقاته فاعل وفعال، وهي (كون الشئ يؤدي إلى نتائج وأفعال، أو مقدرة الشيء على الـتأثير)(4).
ويعني الباحثان بفاعلية هنا الجهود التي تبذلها وكالة السودان للأنباء في معالجة قضايا التغير المناخي وفق سياستها التحريرية.
وكالة الأنباء: وهي (هيئة او مؤسسة عامة أو خاصة أو حكومية تعمل في مجال جمع الأخبار والمعلومات وتوزيعها على وسائل الإعلام والهيئات والأفراد بمقابل أو بدونه)(5). أما وكالة السودان للأنباء (سونا) فهي (مؤسسة صحفية مستقلة تلتزم يتوفير خدمة إخبارية وإعلامية متكاملة المنابر والوسائط تتسم بالدقة والإتزان والموضوعية والتنوع والشمول، وتغطي الوكالة الأنشطة الإجتماعية والإقتصادية والسياسية وتسهم في صنع رأي عام سوداني مستنير ومتابع لما يجري في البلاد)(6).
تناول: ويقصد بها (الطريقة التي تتبعها جهة ما لمعالجة أو عرض قضية ذات تأثير وأهمية لجمهور الرأي العام)(7).
قضية: يقصد بها (الأحداث والمشكلات التي تواجه الشعوب والأفراد نتيجة سلوك أو تصرف أو تعامل نتيجة فعل الطبيعة أو الإنسان)(8).
التغير المناخي: ويشير إلى (تحولات طويلة الأجل في درجات الحرارة وأنماط الطقس يمكن أن تكون بسبب التغيرات في نشاط الشمس او الإنفجارات البركانية الكبيرة، أو بشرية وتتمثل في حرق الوقود الأحفوري كالفحم والنفط والغاز أو القطع الجائر للغابات)(9).
الدراسات السابقة:
1 ـ دراسة حسن (2023)(10) : وقد هدفت للتعرف على التأطير الإخباري والمصور لتغطية قمة المناخcop 27 في المواقع الإخبارية الدولية، وسعت الدراسة كذلك لرصد وتحليل الدلالات الرقمية والصور المنشورة عن القمة، ووظفت المنهج الوصفي التحليلي واستخدمت المقاربة المنهجية ونظرية تحليل الأطر الإعلامية، وتوصلت الدراسة لعدة نتائج أبرزها أن المواقع الإخبارية محل الدراسة (بي بي سي العربية، وسي إن أن، وتي آر الروسية ) استخدمت الأخبار والتقارير الإخبارية والصور والفيديوهات والرسوم في تغطيتها لقمة تغير المناخ EGEPT COP 27 ، وقد تنوعت مصادر المواقع الثلاثة ما بين مصادر ذاتية كالمراسلين والموفدين ووسائل الإعلام الأخرى كوكالات الأنباء والصحف والمواقع الإلكترونية، وقد تم ذلك وفقا للسياسة التحريرية للمواقع الإخبارية المعنية.
2 ـ دراسة الشحري (2023)(11): وتناولت قياس معدل تعرض الجمهور المصري لمواقع الأخبار في متابعة قضايا التغيرات المناخية، واستخدمت المنهج الوصفي وأداتي تحليل المضمون وصحيفة الإستبيان الإلكترونية، وتوصلت الدراسة لعدة نتائج أهمها: أن المواقع الإلكترونية الإخبارية في الصحف الحكومية كالأهرام هي الأكثر متابعة للمهتمين بقضايا التغير المناخي مقارنة بالمواقع الإخبارية الإلكترونية للصحف الحزبية والمستقلة، وأن الجمهور يلتمس الحصول على الأخبار والمعلومات الجديدة من خلال هذه المواقع.
3 ـ دراسة الخولي (2023)(12): وهدفت للتعرف على معالجة الصحف الإلكترونية المصرية والأمريكية لموضوعات التغيرات المناخية في مؤتمر المناخ EGEPT COP 27 في ضوء أبعاد نظرية المسؤولية الإجتماعية، وخلصت إلى تنوع أهداف المعالجات وتنوع الفنون الصحفية المستخدمة في المعالجة والتي تصدرتها الأخبار والتقارير، كما كشفت عن توظيف المواقع محل الدراسة لغة إيجابية في معالجة القصايا، وأكدت أن من أهم أسباب التغيرات المناخية زيادة إستهلاك الطاقة الأحفورية والغازات الناتجة عن حرق النفايات.
4 ـ دراسة كمال (2023)(13): وقد سعت لمعرفة أطر تغطية قضية تغير المناخ في الصحف والمواقع الصحفية المصرية، واستخدمت المنهج الوصفي ومنهج تحليل المضمون وأداتي الملاحظة وصحيفة الإستبيان الإلكترونية، وتوصلت الدراسة أن التغطية الخبرية تأتي في المرتبة الأولى في المواقع المختارة تليها التقارير الصحفية بأنواعها مع توظيف الوسائط المتعددة في عرض المواد التي تستعرض وتناقش القضية، وبينت أن إنبعاث الغازات من اسباب التلوث البيئي وتغير المناح.
5 ـ دراسة مصطفى (2023)(14): وهدفت إلى تحليل ورصد الدراسات الإعلامية العربية والأجنبية الحديثة في مجال البيئة والتغيرات المناخية من مختلف المدارس على مستوى العالم، وتنتمي هذه الدراسة إلى الدراسات الوصفية وقد وظفت منهج تحليل المضمون، وكانت أبرز نتائجها تفوق الدراسات العربية على الدراسات الأجنبية في دعم وتعزيز القضايا البيئية المستدامة حيث ركزت وسائل الإعلام العربية على بث الوعي والتنشئة الإجتماعية والثقافة البيئية في هذا الإتجاه فيما تفوقت الدراسات الأجنبية في جانب قضايا التغيرات المناخية ، وكشفت عن وجود غياب شبه تام لبحوث إستقراء المستقبل في مجال الإعلام البيالبيئي والتركيز على البحوث الوصفية.
6 ـ دراسة حنفي (2022)(15): واستهدفت دور الإعلام الرقمي عبر قنوات اليوتيوب في معالجة قضايا البيئة في ظل التحديات والتغيرات المناخية وحجم الإهتمام الذي تقدمه مختلف المؤسسات لمناقشة مخاطر التغيرات المناخية والتوعية بها، ورصد أهم الموضوعات التي تتناولها هذه القنوات وكيفية معالجتها بالإضافة إلى تحليل السمات الاتصالية والأساليب الإقناعية المستخدمة، واعتمدت الدراسة نظرية الأطر الإعلامية ومنهج المسح بالعينة وذلك بحصر مقاطع الفيديو التي تناولت التغيرات المناخية على موقع اليوتيوب، وأظهرت نتائج الدراسة أن موضوعات التغيرات المناخية استحوذت على إهتمام وسائل الإعلام العربية من خلال قنواتها على موقع اليوتيوب لتعزيز المصلحة الوطنية والدولية ومن ذلك من خلال طريقة متكاملة تمثلت في نشر الأخبار وتقديم التفسيرات والتحليلات، وقد اختلفت المعالجة وفقا لنوع القناة وسياستها التحريرية حيث تميل قنوات (اليوتيوبرز) إلى تقديم الأشكال الفنية البسيطة وعدم إستخدام الوسائل البصرية المساعدة كالرسوم البيانية والجرافيك مع الإعتماد على المعلومات المنشورة على شبكة الإنترنت، وذلك نظرا للإتجاه التجاري والإعلاني لهذه القنوات التي تختلف عن قنوات وسائل الإعلام الاُخرى.
7 ـ دراسة عبد العليم، (2022)(16): وقد هدفت إلى التعرف على اهتمام الصحف المصرية لقضية التغيرات المناخية واستخدمت الأسلوب المقارن ومنهج تحليل المضمون، وخلصت الدراسة لعدة نتائج أهمها: أن المواقع المصرية موضوع الدراسة (اليوم السابع والمصري والشروق) اهتمت بقضية التغيرات المناخية وأفردت لها حيزاً واسعاً عبر الفنون والأشكال الصحفية والإعلامية المختلفة، وقد جاء التقرير الصحفي في المرتبة الأولى كأبرز شكل صحفي وظفته المواقع الثلاثة.
8 ـ دراسة العزب وآخرون (2021)(17): وتناولت كيفية معالجة الصحف المصرية والبريطانية لقضية التغيرات المناخية، وتوصلت الدراسة إلى إهتمام صحيفة التايمز البريطانية بتغطية التغيرات المناخية من خلال إبراز المؤتمرات والإتفاقيات التي نشرت عن القضية والمقترحات والآراء التي تناقشها وتبحث عن توفير الحلول لها فيما جاء تناول صحيفة الأهرام المصرية بصورة أقل مقارنة بالصحيفة البريطانية حيث ركزت اهتمامها على نشر الأخبار التي تتعلق بالقضية، وأكدت الدراسة اهتمام الصحيفتين على المندوبين الصحفيين في تغطية قضايا تغير المناخ مما يعزز صحة المعلومات والأخبار التي تتناولها وقد تفوقت صحيفة التايمز في ناحية الإعتماد على صحفيين متخصصين وهو الأمر افتقرت إليه صحيفة الأهرام المصرية رغم عراقتها، وتوصلت الدراسة كذلك إلى وجود فوارق ذات دلالات إحصائية في المعالجة الخبرية لصالح الصحيفة البريطانية.
9 ـ دراسة (محمد 2020)(18): وتناولت دور الصفحات الرسمية المصرية على مواقع التواصل الإجتماعي في دعم التنمية البيئية المستدامة، ووظفت الدراسة منهجي المسح وتحليل المضمون على عينة تحليلية من منشورات مبادرة (إتحضر للأخضر)، وتوصلت إلى مجموعة من النتائج أهمها: أن الصفحة كانت فاعلة في إشراك الجمهور المصري في الاتصالات البيئية من خلال تحفيز التفاعل بين المتابعين، وأكدت إرتفاع نسبة مشاركة المبحوثين للمنشورات وممارستهم للاتصال الشفهي الإلكتروني، كما أثبتت فاعلية الصفحة في التأثير على وعي المبحوثين البيئي وتدعيم اتجاهاتهم نحو الإستدامة البيئية.
10 ـ دراسة ملياني (2019)(19): واستهدفت تناول الإعلام الرقمي عبر شبكات التواصل الإجتماعي لقضايا البيئة والتغير المناخي واستخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي وطبقت على موقع تويتر كنموذج للإعلام الجديد، وتوصلت إلى افتقار الإعلام الرقمي إلى الكادر الإعلامي المتخصص وعدم تفاعل مستخدمي موقع تويتر مع الموضوعات التي تتناول الوعي البيئي وعد توفر استراتيجية بيئية عالمية، كما كشفت الدراسة غياب المنهج الإعلامي الواضح للتعامل مع قضايا البيئة والتغيرات المناخية.
العلاقة بين الدراسة والدراسات السابقة:
تتفق الدراسة مع الدراسات السابقة في الأدوات والمناهج المستخدمة حيث وظفت معظم الدراسات المنهج الوصفي التحليلي أسلوب تحليل المضمون وأداتي صحيفة الإستبيان الإلكتروني والملاحظة، وقد ساعد ذلك الباحثان في اختيار ما يناسب الدراسة الجديدة، وتتفق مع سابقاتها كذلك من حيث الموضوع حيث تتناول جميعها العلاقة بين الإعلام والتغير المناخي والتلوث البيئي من حيث التناول والمعالجة والتأثير على الجمهور المتلقي وذلك عبر الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الإجتماعي وهو الأمر الذي يؤكد سطوة هذا النوع وانتشاره وتمدده على حساب الإعلام التقليدي وقد أشارت نتائج معظم الدراسات السابقة وأكدت توجه الجمهور إلى الإعلام الجديد وتفاعله مع ما ينشر، كما أن جميع الدرسات تم إنجازها خلال العام ما بين 2022 و 2023 وهي الفترة التي شهدت تعاظم الإهتمام بتأثير التغير المناخي على الشعوب وإزدياد المؤتمرات والأنشطة والفعاليات التي تهتم بإبراز قضاياها، وتختلف الدراسة عن ما سبقها في أنها تتناول فاعلية وكالات الأنباء الوطنية في تناول قضية تغير المناخ وهو أمر لم يتم تناوله في السودان والمنطقة العربية ـ حسب إطلاع الباحثين ـ إذ لم تتوفر دراسات سابقة تناقشه، كما أن الدراسة تعتبر الأولى التي تناقش قضية التغير المناخي عبر وسائل الإعلام في السودان الذي يأتي ضمن الدول الأفريقية العشرة الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية.
ثانياً: وكالة السودان للأنباء (سونا):
ظهرت في بداية خمسينيات القرن الماضي وكالات أنباء صغيرة في الخرطوم يملكها أفراد كوكالة أنباء (إفريقيا الجديدة) لصاحبها الأستاذ عبد الرحمن مختار، ووكالة (أخبار الخرطوم) التي أسسها إدريس البنا، ووكالة (الصحافة السودانية) التي يملكها عبد الكريم عثمان(20)، وكانت هذه الوكالات محدودة النشاط وتعمل بأجهزة بدائية وقد شملها جميعا قرار التأميم الذي أصدر رئيس جمهورية السودان الأسبق جعفر نميري(21).
وبعد فترة وجيزة من تنفيذ قرار التأميم أعلن الرئيس عن عزم الحكومة على إنشاء وكالة أنباء وطنية رسمية رأى القائمون على أمرها أن تقتصر مرحلتها الأولى على توفير الحد الأدنى من الضروريات التي يتطلبها التأسيس والإكتفاء بالصورة التي تمكنها من مقابلة إلتزاماتها المالية، وأن تكون قادرة على تغطية الإحتياجات العاجلة للصحافة المحلية وأجهزة الإعلام الرسمية، وأن تكون قادرة كذلك على التقاط الأخبار المذاعة والمرسلة من المؤسسات الإخبارية العالمية المهمة وذلك لربط البلاد بما يحدث في الخارج ومتابعة الأحداث اليومية(22).
بدأت وكالة السودان للأنباء (سونا) عملها رسميا في العام 1973 ووضع لها قانون شبيه بقانون وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، ولم يقتصر دورها على بث الأخبار فقط بل كانت تمثل جهاز اتصال ومعلومات للحكومة حيث وفرت لها أجهزة اتصال قوية في الداخل والخارج، وكانت تنقل أخبار الأقاليم إلى رئاسة الجمهورية، كما كانت تتلقى تقارير السفارات السودانية وذلك بسبب ضعف أجهزة الاتصال بوزارة الخارجية وتقوم بإرسالها سرا إلى الوزارة، وقد كانت الوكالة في مرحلتها الأولى تابعة لرئاسة الجمهورية ومرتبطة بها حتى ان صحيفة (لوموند) الفرنسية قالت أن رئيس الجمهورية هو رئيس ايضا للوكالة، وقد زار الرئيس سونا في العام 1984 ووزع الأوسمة والنياشين على بعض قادتها.
وكانت الوكالة تصدر عشرات النشرات في اليوم يتم توزيع بعضها على المشتركين من الصحف والإذاعات والهيئات والمؤسسات الحكومية والسفارات الأجنبية، كما تقوم الوكالة بتوزيع نشرة خاصة على المسؤولين تتضمن الأخبار المنقولة من الصحف والإذاعات ووكالات الأنباء الأجنبية التي تنتقد أداء الحكومة وسياساتها والتي يحظر نشرها على وسائل الإعلام المحلية.
وتضم الوكالة عدداً من الأقسام والإدارات يعمل بها عددا من الصحفيين والإعلاميين المؤهلين في مجالات التحرير الإعلامي واللغات والترجمة، ولها عدد من المراسلين داخل وخارج السودان.
وقد كانت (سونا) تمثل واحدة من أجهزة إعلام حكومة الفترة العسكرية الثانية في السودان (1969 ـ 1985) واعتمدت عليها صحيفتا (الصحافة) و (الأيام) وكذلك الإذاعة والتلفزيون بصورة أساسية في الحصول على الأخبار الرسمية القومية والإقليمية مقابل رسوم تسدد شهرياً، وقد استمرت في أداء عملها بعد سقوط حكومة نميري لكنها دورها تراجع واعتراه الضعف بعد عودة الصحف الحزبية والصحف المستقلة(23).
وعندما استوى نظام الإنقاذ على السلطة في السودان في يونيو من العام 1989 أحكم سيطرته على الوكالة الوطنية للأنباء وعمل على تسخيرها لخدم مشروعه السياسي والترويج له، وباتت (سونا) جزء من الإعلام الرسمي كالإذاعة والتلفزيون وصحيفتي (الإنقاذ الوطني) و (السودان الحديث)، وقد وضعت الحكومة العسكرية يدها على مفاصل الوكالة وعينت عدداً من الموالين للسلطة على رأس الوكالة وإدارتها المهمة، وقد وفرت لها أرضية وبيئة جيدة للعمل حيث استجلبت معدات وأدوات ووسائل متطورة على عدة مستويات وجوانب، وقد تطورت الوكالة نسبيا لكنها لم تبلغ المرحلة المطلوبة من التقدم إلى أن سقط نظام الإنقاذ في العام 2019، لتنتقل إلى أدارة جديدة في ظل حكومة انتقالية غير مستقرة وتشهد حالة من عدم الإستقرار مما أثر بصورة واضحة على مستوى أدائها.
الموقع الرسمي للوكالة:
واكبت وكالة السودان للأنباء (سونا) التطورات التي شهدها العالم في مجال التكنولوجيا الرقمية والاتصالات حيث انشأت موقعها الإلكتروني في تسعينيات القرن الماضي وقد ظل يوفر الخدمات الإخبارية الرسمية والمتنوعة لوسائل الإعلام المحلية والعالمية، ويهتم الموقع بنشر الأخبار السياسية والإجتماعية والثقافية والإقتصادية والرياضية عبر الفنون والأشكال الإعلامية المختلفة، ويوظف الوسائط المتعددة والصورة بأشكالها المختلفة في تغطية الأحداث والأنشطة المهمة، كما يهتم الوقع بالأخبار والتقارير العالمية ذات التأثير على الوضع في السودان، ومع أن الوكالة تركز تغطيتها على أخبار السياسة والحكومة إلا أنها ظلت تخصص مساحة لمتابعة أخبار وفعاليات قضايا البيئة وتغير المناخ خصوصاً تلك التي تؤثر بصورة مباشرة على السودان لكنها وكبقية وسائل الإعلام السودانية لم تمنح هذه القضية المساحة الكافية وذلك بسبب سياستها التحريرية التي تركز على قضايا السياسة والإقتصاد والتغطية الأنشطة الثقافية والرياضية.
ثالثاً: تغير المناخ
يعرف يُعرًف تغير المناخ بأنه (التحولات الكبيرة والطويلة الأمد في أنماط الطقس ودرجات الحرارة على كوكب الأرض والتي قد تمتد من عقود إلى ملايين السنين)(24)، ويُعزى هذا التغير إلى عوامل طبيعية وبشرية تتمثل الأولى في التغيرات المدارية للأرض والإنفجارات البركانية والتقلبات في النشاط الشمسي بالإضافة إلى التغيرات في تيارات المحيطات والغلاف الجوي، فيما تقوم الثانية على التعدي على الغابات والقطع الجائر للأشجار وحرق النفايات وإستهلاك الطاقة وتوظيف المواد الكيميائية في الصناعة.
أسباب تغير المناخ:
هناك عدة عوامل واسباب تؤدي إلى تغير المناخ أبرزها(25):
1 ـ إحتراق الوقود الأحفوري: وهو من أبرز أسباب تغير المناخ على مستوى العالم، ويتمثل في إحتراق الفحم والنفط والغاز الطبيعي الذي يمثل المصدر الرئيسي لانبعاث الغازات المسببة للإحتباس الحراري، ويستخدم هذا القود على نطاق واسع لتوليد الكهرباء والنقل والعمليات الصناعية مما يؤدي إلى إطلاق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون (c o 2 ) وغيره من الغازات المسببة للإحتباس الحراري العالمي في الغلاف الجوي، ويمثل إحتراق الوقد الأحفوري ما يقارب 5 / 6 % من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
2 ـ إزالة الغابات: يعتبر القطع الجائر للأشجار بمختلف أنواعها والتعدي على الغابات عاملا مهما من عوامل التغير المناخي لأن الغابات بطبيعتها الغنية بالأشجار والنباتات تقوم بأدوار مهمة في تنظيم توازن الكربون في كوكب الأرض إذ أنها تمتص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي وتخزنه مما يسهم في الحد من ظاهرة الإحتباس الحراري، ويشهد العالم ـ حسب تقارير ودراسات حديثة ـ تزايداً كبيراً في إزالة الغابات وقطع الاشجار بغرض الزراعة والتوسع العمراني والاستغلال التجاري والصناعي مما يؤدي إلى إطلاق كميات ضخمة من الغاز مرة أخرى في الهواء ويقوض قدرة الطبيعة على موازنة النظام المناخي.
3 ـ الممارسات الزراعية: تُعد الزراعة مصدرا رئيسيا لغاز الميثان (c h 4 ) وأكسيد النتروز (n 2 o) وهما من أقوى غازات الإحتباس الحراري، ويؤدي التخميري المعوي للماشية إلى تولد غاز الميثان في حين يطلق استخدام الأسمدة الصناعية أكسيد النتروز، وتساهم هذه الأنشطة مجتمعة في إنبعاثات غازات الإحتباس الحراري العالمية، ويتحمل القطاع الزراعي مسؤولية من يقرب من 10 ـ 12 % من إنبعاثات غازات الإحتباس الحراري العالمية إذ تعد إنبعاثات الثروة الحيوانية المحرك الرئيسي لذلك فيما تنتج حقول الأرز وهو محصول رئيسي في العديد من البلدان الآسيوية إلى إنبعاثات كبيرة من غاز الميثان بسبب التحلل اللا هوائي في الحقول المغمورة بالمياه.
4 ـ العمليات الصناعية: تساهم الأنشطة الصناعية وخاصة صناعة الأسمنت والحديد والصلب والمواد الكيميائية بشكل كبير في إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وتنطوي تلك العلميات غالباً على إحتراق الوقود الأحفوري والتفاعلات الكيميائية التي تطلق ثاني أكسيد الكربون كمنتج ثانوي، ويمثل القطاع الصناعي حوالي 21 % من إنبعاثات غازات الإحتباس الحراي العالمية، ويساهم إنتاج الاسمنت وحده بنحو 8 % من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون العاليمة، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى التكليس وهو عملية كيميائية تستخدم عادة في الصناعات خاصة صناعة الأسمنت وتقوم على تسخين المواد الصلبة إلى درجات حرارة عالية تتراوح عادة ما بين 800 ـ 1000 درجة مئوية دون وجود أو مع وجود محدود للأكسجين وذلك بهدف تحليل المركبات الكيميائية وتغيير خصائصها.
5 ـ إدارة النفايات: تعتبر النفايات وخاصة العضوية التي تلقى في مكبات القمامة دون إدارة سليمة من مصادر التلوث المسببة لإنبعاثات غاز الميثان بكميات كبيرة مما يؤدي للإحتباس الحراري الذي يفوق ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 25 ضعفا خلال فترة تمتد إلى مئة عام، ورغم أن الإنبعاثات الناتجة عن النفايات لا تشكل سوى 3 % من إجمالي إنبعاثات الغازات الدفيئة عالميا إلاّ أنه وفقا لتقديرات البنك الدولي لا يمكن تجاهله لا سيما في الدول ذات الإنتاج المرتفع للنفايات كالولايات المتحدة الأمريكية.
6 ـ إنتاج وإستهلاك الطاقة: يؤدي الطلب العالمي المتزايد على الطاقة إلى زيادة إنبعاثات غازات الإحتباس الحراري وخاصة من توليد الكهرباء والتي لا تزال تعتمد كثيرا على الوقود الأحفوري، وعلى الرغم من التقدم في إنتاج الطاقة البديلة المتجددة إلاّ أن الوقود الأحفوري لا يزال يشكل نسبة كبيرة من مشروع الطاقة العالمي وهذا يؤدي إلى إرتفاع تركيزات غازات الإحتباس الحراري في الغلاف الجوي.
مظاهر تغير المناخ:
تتجلى مظاهر تغير المناخ في التالي(26):
-الإحتباس الحراري: ويعنى به الزيادة المستمرة في درجة حرارة سطح الارض على مدار فترات طويلة، وتعزى هذه الزيادة بشكل رئيس إلى إرتفاع مستوى تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وتشير سجلات درجات الحرارة التي تقدمها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) أن السنوات الأخيرة شهدت بعضاً من أعلى متوسطات درجات الحرارة المسجلة على الإطلاق، ويرتبط هذا الإتجاه بوضوح بأنشطة الإنسان مثل حرق الوقود الأحفوري وإزالة الغابات، كما تظهر ملاحظات الأقمار الإصطناعية حدوث ذوبان متسارع في القمم والأنهار الجليدية مما يؤدي إلى إرتفاع مستوى سطح البحر.
ـ الأحداث الجوية المتطرفة: يترافق تغير المناخ مع زيادة وتيرة وشدة الأحداث الجوية المتطرفة مثل الأعاصير وموجات الحرارة بالإضافة إلى الفيضانات والجفاف، وتعزى تلك الظواهر إلى إرتفاع درجات الحرارة والتغيرات في الأنماط المناخية.
ـ نشاط الأعاصير: يعتبر موسم الأعاصير الأطلسية 2020 بارزاً بسبب الحد القياسي من العواصف المسماة، وذلك بسبب إرتفاع درجات حرارة المحيطات التي تضخ مزيداً من الطاقة للأعاصير، وقد تم خلال هذه الفترة تسجيل (30) حالة عاصفة مسماة من بينها (13) إعصاراً ستة منها من الفئة الثالثة أو أعلى.
ـ موجات الحر: أظهرت الأبحاث زيادة ملحوظة في تواتر وشدة موجات الحر عالمياً، فقد ضربت أوروبا في العام 2019 درجات حرارة قياسية وغير مسبوقة.
ـ تحمض المحيطات: يحدث تحمض المحيطات نتيجة امتصاص المحيطات لكميات مفرطة من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي مما ينتج عنه إنخفاض في مستويات الاس الهيدروجيني، وتؤثر هذه العملية بشكل كبير على النظم البيئية البحرية لا سيما الكائنات الحية ذات الأصداف أو الهياكل العظمية المبنية من كربونات الكالسيوم.
ـ فقدان التنوع البيولوجي: يؤدي تغير المناخ إلى فقدان التنوع البيولوجي من خلال تغير الموائل والنظم البيئية إذ تواجه الأنواع التي تعجز عن التكيف السريع مع الظروف المتغيرة تهديدات متزايدة بالإنقراض حيث انقرضت الضفادع الذهبية في كوستاريكا بسبب إعتمادها على ظروف معينة محددة للتكاثر وذلك نتيجة التغيرات في أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار.
تأثير تغير المناخ على السودان:
يعد السودان من أكثر الدول الإفريقية تضرراً من تغير المناخ حسب تقارير المنظمات المعنية وذلك بسبب موقعه الجغرافي حيث تتخلله العديد من الأنهار والجبال والأودية وتتنوع حالة الطقس فيه على مدار العام(27)، ويتمتع السودان بثروة حيوانية تعتبر الأكبر في العالم إلى جانب الأنشطة الزراعية المتنوعة في مناطقه المختلفة كما أنه يضم الكثير من الغابات والمحميات الطبيعية فيما عرف مبكرا الصناعات التي تعتمد على الطاقة والوقود والمواد الكيميائية كصناعة الأسمنت، وقد شهد خلال العقود الثلاثة الأخيرة حالة من الإضطراب المناخي حيث ارتفعت درجات الحرارة بصورة مستمرة خصوصا في فصلي الصيف والخريف مما أدى إلى إنتشار الأمراض وتراجع الإنتاج الزراعي، وقد ترافق ذلك في تذبذب في مستوى نزول الأمطار وقد كان لذك اثره السلبي على أنشطة الحياة المختلفة لينعكس على الوضع الاقتصادي والمعيشي للسكان وحركة الصادر، وأدى تراجع النشاط الزراعي وإنخفاض مستويات الإنتاج إلى هجرة الآلاف من السكان من الأرياف مما شكل ضغطا على مستوى الخدمات وجودتها، ونتج عن ذلك تحويل آلاف الأفدنة من الأراضي الزراعية إلى أراض سكنية، ونتج عن الهجرة نقصاً في الأيدي العاملة في الزراعة حيث اتجه قطاع كبير من الشباب إلى العمل التجاري والمهن الهامشية بل أن عدد كبير من ترك مقاعد الدراسة مما كان له تاثيره السلبي على البلد ككل، وتعرضت الغابات في السودان إلى القطع الجائر حيث لم تفلح التشريعات والقوانين المحلية في حمايتها وكان نتاج ذلك فقدان ملايين من الأشجار التي كانت تمثل غطاء ومصدات للرياح وتساعد على حماية الأراضي الزراعية مما يساهم في زيادة الإنتاج، وإزداد التلوث البيئي بصورة واضحة نتيجة للمخلفات الصناعية وانتشرت الكثير من الأمراض ومنها أمراض خطيرة تسبب في موت الآلاف، وتحاول الحكومات المتعاقبة في السودان جاهدة التخفيف من تأثير التغير المناخ لكنها تفتقر إلى الأدوات والوسائل التي تساعدها لتحقيق ذلك في ظل ضعف الوعي والثقافة البيئية للسكان، وتحاول وسائل الإعلام كذلك القيام بدورها في تغطية الأنشطة البيئية والإسهام في معالجة قضاياها ومن بينها وكالة السودان للأنباء التي تتصدر المشهد الإعلامي السوداني في الإهتمام بالتلوث البيئي والتوعية بمخاطر التغير المناخي.
رابعاً: الدراسة الميدانية: عرض وتحليل وتفسير البيانات
سعت الدراسة للتعرف على فاعلية وكالات الأنباء الوطنية في تناول قضية تغير المناخ في السودان خلال فترة زمنية امتدت لعام تخللتها الكثير من الأنشطة والفعاليات والمؤتمرات حول القضية داخل وخارج السودان وذلك عبر الطرق العلمية، ووظفت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي وأسلوب وأداة تحليل المضمون حيث تم تصميم إستمارة رصد وفق الخطوات العلمية وتم إخضاعها للمراجعة من خلال محكمين موثوق بهم ولهم رصيد من التجربة في مجال البحث العلمي الأكاديمي، وقد إلتزم الباحثان بالملاحظات وتم تضمينها في النسخة الأخيرة من الإستمارة، وقد تم إختيار العينة وفق أسلوب الحصر الشاملة حيث توفرت (30) مادة إعلامية تم بثها عبر الموقع الرسمي لوكالة السودان للأنباء ـ مجال تطبيق الدراسة غلب عليها الطابع الخبري والتقريري يتم استعراضها وتفسيرها من خلال الجدول التالي:
|
الرقم |
شكل التناول الإعلامي |
التاريخ |
الموضوع |
اللغة المستخدمة |
|
1 |
خبر |
29 يناير 2022 |
التكيف مع التغير المناخي |
إيجابي |
|
2 |
خبر |
19 مارس 2022 |
التكيف مع التغير المناخي |
حيادي |
|
3 |
تقرير |
28 مارس 2022 |
التقرير الثالث للاتصال الوطني حول التغير المناخي |
حيادي |
|
4 |
خبر |
25 أبريل 2022 |
تأثير التغير المناخي على الزراعة |
حيادي |
|
5 |
تقرير |
20 مايو 2022 |
معالجة التغير المناخي وتحسين البيئة المحلية |
حيادي |
|
6 |
تقرير |
18 مايو 2022 |
تأثير التغير المناخي على صحة الحيوانات |
حيادي |
|
7 |
تقرير |
20 مايو 2022 |
تأثير التغير المناخي على الزراعة والمجتمعات الريفية |
حيادي |
|
8 |
خبر |
6 يونيو 2022 |
نفايات التعدين والتغير المناخي |
تحذيري |
|
9 |
خبر |
12 يونيو 2022 |
التغير المناخي والفيضانات |
إيجابي |
|
10 |
خبر |
22 يونيو 2021 |
التغير المناخي والفيضانات والأمطار |
حيادي |
|
11 |
خبر |
22 يونيو 2022 |
تأثير التغير المناخي على صحة الحيوانات |
حيادي |
|
12 |
تقرير |
24 يونيو 2022 |
التكيف مع التغير المناخي |
تحذيري |
|
13 |
خبر |
5 يوليو 2022 |
التغير المناخي في أفريقيا |
حيادي |
|
14 |
خبر |
19 يوليو 2022 |
التكيف مع التغير المناخي |
تحذيري |
|
15 |
خبر |
27 يوليو 2022 |
الهجرة والنزوح والتغير المناخي |
إيجابي |
|
16 |
خبر |
29 يوليو 2022 |
الهجرة والنزوح والتغير المناخي |
حيادي |
|
17 |
خبر |
31 يوليو 2022 |
تأثير التغير المناخي على الزراعة |
حيادي |
|
18 |
خبر |
11أغسطس 2022 |
التأثيرات الاقتصادية والاجتماعية للتغير المناخي |
تحذيري |
|
19 |
تقربر |
23 سبتمبر 2022 |
التأثيرات الاقتصادية للتغير المناخي |
حيادي |
|
20 |
تقرير |
4 أكتوبر 2022 |
الزراعة والتغير المناخي والتكيف |
تحذيري |
|
21 |
خبر |
23 أكتوبر 2022 |
التكيف مع التغير المناخي |
حيادي |
|
22 |
تقرير |
7 نوفمبر 2022 |
التكيف مع التغير المناخي |
حيادي |
|
23 |
تقرير |
8 نوفمبر 2022 |
التكيف مع التغير المناخي |
إيجابي |
|
24 |
تقرير |
8 نوفمبر 2022 |
التكيف مع التغير المناخي |
إيجابي |
|
25 |
خبر |
10نوفمبر 2022 |
التأثيرات الاقتصادية للتغير المناخي |
تحذيري |
|
26 |
خبر |
14نوفمبر 2022 |
التكيف مع التغير المناخي |
إيجابي |
|
27 |
تقرير |
29نوفمبر 2022 |
التأثيرات الاقتصادية للتغير المناخي |
حيادي |
|
28 |
تقرير |
2ديسمبر 2022 |
التكيف مع التغير المناخي |
حيادي |
|
29 |
تقرير |
7 ديسمبر 2022 |
التأثيرات الاقتصادية والإنتاجية للتغير المناخي |
تحذيري |
|
30 |
تقرير |
18 يناير 2023 |
التأثيرات الاقتصادية للتغير المناخي |
تحذيري |
1 ـ يوضح الجدول أعلاه أن وكالة السودان للأنباء (سونا) تغطي قضية تغير المناخ في السودان وفق سياساتها التحريرية التي تتبنى وجهة النظر الحكومية باعتبارها وكالة رسمية للدولة حيث تركز في تناولها للقضية على الأنشطة التي يحضرها ويشارك فيها مسؤولون حكوميون، ويعود ذلك لطبيعة الإعلام الرسمي الذي يعبر عن فلسفة وسياسة الحكومة تجاه القضايا المهمة.
2 ـ يبين الجدول السابق أن وكالة السودان للأنباء تستخدمي فني الخبر والتقرير الصحفي فقط في تغطيتها للأنشطة البيئية وقضية تغير المناخ مع غياب تام للتحقيقات والحوارات الصحفية، وينسجم ذلك مع المساحة التي تخصصها الوكالة لقضية تغير المناخ مقارنة بالقضايا السياسية والقضايا الاقتصادية والثقافية والقضايا الرياضية.
3 ـ يوضح الجدول أعلاه أن وكالة السودان للأنباء (سونا) لا تتناول قضية تغير المناخ في السودان بالشرح والتحليل والتفسير وذلك بسبب عدم وضوح الرؤية الحكومية تجاهها رغم مخاطرها.
4 ـ يكشف الجدول إعتماد وكالة أنباء السودان على الأخبار الجاهزة والتقارير العالمية مع تغطية ضعيفة للفعاليات واللقاءات المحلية بخصوص تغير المناخ، ويرجع ذلك لإفتقار الوكالة للميزانية الكافية وعدم توفر الوسائل والأدوات التي تساعدها في تقديم تغطية حية لأحداث تغير المناخ.
5 ـ يبين الجدول السابق استخدام الوكالة للغة متفاوتة في تناول قضايا تغير المناخ مابين حيادية بنسبة 54 % وإيجابية وتحذيرية بنسب أقل، وهذا يعني ضعف التناول وعدم الإهتمام الكافي بقضايا البيئة وتغير المناخ.
6 ـ يوضح الجدول السابق أن وكالة السودان للأنباء تغطي قضايا متنوعة ذات صلة بتغير المناخ ولا تركز إهتمامها على قضية معينة حيث تناولت عبر الخبر والتقرير تأثير تغير المناخ على الأنشطة الزراعية والصحية والاقتصادية وصحة الحيوان والهجرة والنزوح، ويعود ذلك لترابط وتكامل هذه القضايا التي يقوم عليها العمود الفقري للتنمية في السودان.
7 ـ يبين الجدول السابق عدم إهتمام الوكالة بما يرد في الصحف ووسائل الإعلام المحلية حول قضايا مخاطر تغير المناخ وتأثيره على السودان، ويؤكد ذلك محدودية تناول الوكالة للقضية التي تحكمها السياسة التحريرية خاصة وأنها وكالة رسمية.
8 ـ يوضح الجدول أعلاه عدم توظيف وكالة السودان للأنباء (سونا) لمنصاتها الرسمية عبر مواقع التواصل الإجتماعي لعرض ما تبثه حول قضية تغير المناخ في السودان حيث لم يرد في أي من أخبارها وتقاريرها ما يشير إلى ذلك، ويرجع ذلك لغياب الإهتمام الكافي بالقضية.
9 ـ يؤكد الجدول السابق أن وكالة السودان للأنباء ورغم إفرادها مساحة لتناول قضية تغير المناخ في السودان إلا أنها تركز على نشر الأخبار والتقارير فقط دون تعليق وشرح وتفسير مما يضعف الجانب التوعوي للجمهور المتلقي بتأثير القضية ومخاطرها.
10 ـ يوضح الجدول أعلاه ضعف دور المؤسسات الأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني فيما يتعلق بتنظيم الأنشطة والبرامج التوعوية في مجال تغير المناخ وكشف أبعاده والمخاطر التي يشكلها على السودان إذ لم تتوفر سوى مادة إخبارية واحدة لهذه المؤسسات نظمت فعالية ذات علاقة بالقضية، ويؤكد ذلك تقصير هذه المؤسسات في القيام بدورها تجاه المجتمع.
خامساً: النتائج والتوصيات:
أولاً: النتائج:
- ـ كشفت الدراسة إهتمام وكالة السودان للأنباء (سونا) بقضية التلوث البيئي وتغير المناخ من خلال تناول ما ينشر عنها عبر المنابر والمنصات الرسمية وبما يتوافق مع وجهة نظر الحكومة دون منحها الإهتمام الكافي.
- ـ بينت الدراسة أن الوكالة توظف فن الخبر الصحفي وفن التقرير الصحفي في تغطيتها للأنشطة والفعاليات التي تتناول قضية تغير المناخ مع غياب تام للفنون الإعلامية الأخرى كالتحقيقات والحديث الصحفي.
- ـ أوضحت الدراسة غياب العرض التحليلي والتفسيري وعكس وجهة نظر الخبراء والمختصين في المجال خلال تناول وكالة السودان للأنباء لقضية تغير المناخ.
- ـ أكدت الدراسة إعتماد (سونا) على الأخبار الجاهزة من خلال الفعاليات ذات الصلة بقضية تغير المناخ التي يكون فيها تواجدا رسميا ومتابعة المؤتمرات العالمية التي تتناول القضية عبر وكالات الأنباء العالمية وشبكة الإنترنت.
- ـ كشفت الدراسة توظيف وكالة السودان للأنباء الوسائط المتعددة ووسائل وأدوات الإعلام الجديد في تغطيتها للأنشطة التي تتناول معالجة قضية تغير المناخ.
- ـ بينت الدراسة غياب الفعاليات الوطنية الرسمية التي تتناول مخاطر قضية تغير المناخ مما أثر في رفع مستوى الوعي بخطورتها.
- ـ أوضحت الدراسة إعتماد الوكالة لغة محايدة في تناولها لقضية تغير المناخ والإكتفاء بعرض الأخبار والتقارير دون تعليق.
ثانياً: التوصيات
توصي الدراسة بالتالي:
1 ـ زيادة الإهتمام بقضايا التلوث البيئي والتغير المناخي إعلامياً من خلال الإعلام الرسمي والحزبي والمستقل في السودان للتوعية بمخاطرها وتأثيرها السلبي.
2 ـ توظيف الفنون والاشكال الإعلامية والصحفية المختلفة إضافة للحملات الإعلامية في التوعية وتعزيز الثقافة البيئية والمناخية وتوضيح مخاطرها مما يسهم الحد من خطورتها من خلال التعامل معها وفق الطرق الصحيحة.
3 ـ توظيف أدوات ووسائل الإعلام الرقمي والذكاء الإصطناعي في تناول القضية وعرب أبعادها المختلفة مما يساهم في تحقيق الأهداف التي تساعد على الحد من خطورتها.
4 ـ الإستعانة بالخبراء والعلماء المختصين في قضايا تغير المناخ والتلوث البيئي من خلال الندوات واللقاءات والتعليق على الأحداث ذات الصلة والإهتداء بآرائهم التي تمثل الطريق العلمي لتناول القضية ومعالجة أسبابها.
5 ـ تدريب وتأهيل الإعلاميين في مجال الإعلام العلمي داخليا وخارجيا للإرتقاء وتحقيق الجودة والإحترافية أثناء تناول وعرض الأنشطة البيئية مما يسهم في تقديم الرسالة الإعلامية بدرجة عالية من المهنية والتأثير على المتلقي.
6 ـ توظيف منصات الإعلام الجديد والمواقع الرسمية لوكالة السودان للأنباء لبث الأخبار والفنون والأشكال الإعلامية الأخرى التي تتناول قضايا البيئة والتغير المناخي خاصة تلك التي تؤثر على الأنشطة الإقتصادية والزراعية والصناعية في السودان مما يسهم في التوعية وتعزيز الثقافة البيئية.
قائمة المراجع:
- الحيزان، محمد بن عبد العزيز، (2004)، البحوث الإعلامية: أسسها وأساليبها ومجالاتها، مكتبة الملك فهد الوطنية للنشر، الرياض.
- المصطفى، السيد أحمد، (1994)، البحث الإعلامي، منشورات قاريونس، بنغازي، الجماهيرية العربية الليبية.
- درار، خالد عبد الله (2012)، البحث العلمي في الاتصال الجماهيري، المكتبة الوطنية للنشر، الخرطوم.
- ويكبيديا ـ الموسوعة الحرة.
- الشجيري، سهام حسن علي (2014)، وكالات الأنباء والتحكم الإخباري دار اسامة للنشر والتوزيع، عمان ـ الأردن.
- الموقع الرسمي لوزارة الثقافة والإعلام السودانية على شبكة الإنترنت.
- ويكبيديا ـ الموسوعة الحرة.
- الأسدي، حيدر علي، (2019)، علم الاقتصاد ودوره في تنشيط اقتصاديات البلدان، دار امجد للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.
- حسن، خالد السيد، (2021)، التغيرات المناخية والأهداف العالمية للتنمية المستدامة، مكتبة جزيرة الورد، القاهرة.
- حسن، نسرين حسام الدين (2023)، دلالات التأطير الإخباري والمصور لتغطية قمة المناخ cop 27 في المواقع الإخبارية الدولية، المجلة العلمية لبحوث الصحافة، العدد السادس والعشرون (الجزء الأول) ، يوليو / ديسمبر 2023.
- الشحري، سامح السيد فوزي (2023)، تأثير التعرض للمواقع الإخبارية على الوعي بمخاطر التغيرات المناخية لدى الجمهور المصري، المجلة المصرية لبحوث الاتصال الجماهيري، كلية الإعلام، جامعة بني سويف، المجلد الخامس، العدد الأول، يناير 2023.
- الخولي، سحر عبد المنعم محمود الخولي ، (2023)، معالجة الصحف الإلكترونية المصرية والأمريكية لموضوعات التغيرات المناخية، دراسة تحليلية في ضوء مؤتمر cop 27 ، مجلة البحوث الإعلامية، العدد الخامس والستون، المجلد الثاني. المجلد الثاني، ابريل 2023.
- توفيق ، كريمة كمال عبد اللطيف (2023)، أطر تغطية المواقع الصحفية المصرية لقمة egept cop 27، المجلة العلمية لبحوث الإعلام وتكنولوجيا الاتصال، العدد الثاني عشر، يوليو ـ ديسمبر 2023.
- مصطفى، أسماء محمد بهاء الدين، ورشد الزين، أبو الحسن راشد علي أحمد (2023)، واقع الدراسات الإعلامية العربية والأجنبية الحديثة حول قضايا البيئة والتغيرات المناخية، مجلة البحوث الإعلامية، كلية الإعلام، جامعة الأزهر المجلد 89، العدد الثالث، يناير 2023.
- حنفي، جيهان عبد الحميد عبد العزيز، (2023)، معالجة الإعلام الرقمي لمخاطر التغيرات المناخية ـ دراسة تحليلية للمحتوى الرقمي عب اليوتيوب، المجلة المصرية لبحوث الإعلام، كلية الإعلام، جامعة القاهرة، العدد 80، المجلد 22، الجزء الثاني، يوليو 2022.
- عبد العليم، مصطفى عبد الحي، (2022)، أطر التغطية الصحفية لقضية التغيرات المناخية في المواقع الصحفية المصرية، مجلة البحوث الإعلامية، كلية الإعلام، جامعة الأزهر، العدد 61، الجزء الثالث، أبريل 2022.
- العزب، أمل أحمد حسن وآخرون / (2021)، المعالجة الخبرية للقضايا والإتفاقيات الدولية لمواجهة التغيرات المناخية ـ دراسة مقارنة بين الصحافة المصرية والصحافة البريطانية، مجلة العلوم البيئية، كلية الدراسات العليا، جامعة عين شمس، المجلد 80، العدد العاشر، أكتوبر 2021.
- ـ محمد، مروة صبحي (2020) ، دور الصفحات الرسمية المصرية على وسائل التواصل الإجتماعي في دعم التنمية البيئية المستدامة بالتطبيق على صفحة (إتحضر للأخضر)، مجلة البحوث الإعلامية، كلية الإعلام، جامعة الأزهر، القاهرة، العدد 55، الجزء الثالث، أكتوبر 2020.
- ملياني، خلود عبد الله محمد، (2019)، الإعلام البيئي الرقمي عبر شبكات التواصل الإجتماعي ودوره في تحقيق التنمية المستدامة، المجلة المصرية لبحوث الإعلام، كلية الإعلام، جامعة القاهرة، العدد 66، يناير 2019.
- محمد، بكري المكي، (2021)، الصحافة السودانية، كلية الإعلام، جامعة السودان المفتوحة.
- عبد اللطيف، صلاح (1992) ، الصحافة السودانية تأريخ وتوثيق ـ 1899 ـ 1989، الخرطوم.
- الموقع الرسمي لوكالة السودان للأنباء على شبكة الإترنت.
- ماسلين، مارك، ترجمة أمنية طلعت، (2017)، تغير المناخ، مؤسسة هنداوي للنشر، المملكة المتحدة.
- سياما، إيف ـ ترجمة زينب منعم، (2015)، التغير المناخي، مكتبة الملك فهد الوطنية للنشر، الرياض، المملكة العربية السعودية.
- عبد السلام، عبد الإله محمد الحسن، (2009) الآثار البيئية والصحية المتوقعة لظاهرة التغيرات المناخية في السودان، مجلة أسيوط للدراسات البيئية، العدد الثالث والثلاثون، يناير 2009.