أسباب ظاهرة تسرب الأطفال من مدارس الأساس في الريف: دراسة حالة قرية الحريراب- محلية المتمة بولاية نهر النيل، السودان
Causes of School Dropout among Children in Basic Schools in Rural Areas: A Case Study of Al-Hareerab Village, Al-Matamma Locality, River Nile State, Sudan
د .أحمد إدريس أحمد محمد1، د .مشاعر عبدالمنعم عباس1
1 قسم الإجتماع والأنثروبولوجيا- كلية الدراسات التنموية- جامعة شندي- السودان.
بريد الكتروني: ahmedidris09127@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj69/25
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/69/25
المجلد (6) العدد (9). الصفحات: 376 - 390
تاريخ الاستقبال: 2025-08-07 | تاريخ القبول: 2025-08-15 | تاريخ النشر: 2025-09-01
المستخلص: تتناول هذه الدراسة ظاهرة تسرب الأطفال من مدارس الأساس في الريف من خلال دراسة حالة قرية الحريراب بمحلية المتمة بولاية نهر النيل، السودان. انطلقت الدراسة من فرضية وجود علاقة وثيقة بين التسرب الدراسي وتدني الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للأسر، بالإضافة إلى تأثير العوامل المدرسية والبيئية. اعتمد الباحثان المنهج الوصفي التحليلي ومنهج المسح الاجتماعي، وشمل مجتمع الدراسة المعلمين وأعضاء المجلس التربوي ولجان الخدمات بالقرية، بنسبة عينة بلغت 35%. أظهرت النتائج أن معدل التسرب في المنطقة مرتفع، وأن العوامل الاقتصادية ـ مثل ضعف الوضع المعيشي للأسرة واضطرار الأطفال للعمل لتلبية احتياجاتها ـ تعد من أبرز أسباب الظاهرة. كما برزت عوامل اجتماعية مؤثرة، منها عدم الرغبة في التعليم المختلط، والزواج المبكر للفتيات، وضعف متابعة أولياء الأمور لأبنائهم. كذلك بيّنت النتائج أن للبيئة المدرسية دورًا بارزًا في تفاقم الظاهرة، مثل غياب الأنشطة الثقافية والترفيهية، وعدم وجود مرشدين تربويين ونفسيين، واعتماد العقوبات البدنية، إلى جانب قصور طرق التدريس وعدم مواكبتها للتكنولوجيا الحديثة. أوصت الدراسة بضرورة توعية المجتمع بأهمية التعليم، وتطبيق سياسة مجانية التعليم لتخفيف العبء الاقتصادي عن الأسر، وتهيئة بيئة مدرسية جاذبة من خلال توفير الأنشطة والبرامج الداعمة، بالإضافة إلى تعيين مرشدين اجتماعيين ونفسيين، ومنع العقاب البدني، وتعزيز التواصل بين الأسرة والمدرسة. وخلصت إلى أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب تضافر الجهود الحكومية والمجتمعية لضمان استمرار الأطفال في التعليم وتحقيق التنمية الريفية المستدامة.
الكلمات المفتاحية: التسرب المدرسي، الأطفال، مدارس الأساس، الريف، السودان.
Abstract: This study examines the phenomenon of school dropout among children in rural areas through a case study of Al-Hareerab Village in Al-Matamma Locality, River Nile State, Sudan. The research was based on the hypothesis that there is a strong relationship between school dropout and the deteriorating economic and social conditions of families, in addition to the influence of school and environmental factors. The researchers adopted the descriptive-analytical method along with the social survey approach. The study population included teachers, members of the educational council, and community service committees in the village, with a sample size of 35%. The findings revealed that the dropout rate in the area is high, and that economic factors—such as poor living conditions and children’s involvement in work to support their families—are among the main causes. Social factors also play a significant role, including reluctance to attend mixed-gender schools, early marriage of girls, and weak parental follow-up of their children’s education. Furthermore, the study highlighted the impact of the school environment, such as the absence of cultural and recreational activities, lack of educational and psychological counselors, and the use of corporal punishment, alongside outdated teaching methods and the absence of modern technology. The study recommended raising community awareness about the importance of education, implementing a policy of free education to reduce the economic burden on families, and creating an attractive school environment by providing activities and supportive programs. It also emphasized the need to appoint social and psychological counselors, prohibit corporal punishment, and strengthen communication between families and schools. The study concluded that addressing this phenomenon requires coordinated efforts between governmental and community stakeholders to ensure children’s continuity in education and to promote sustainable rural development.
Keywords: School dropout, children, basic schools, rural areas, Sudan.
المقدمة:
تعد ظاهرة التسرب المدرسي من أصعب المشكلات التى تعانى منها المجتمعات والدول علي حدٍ سواء لما لها من أثار سلبية تؤثر في تقدم المجتمع وتطوره، فهي لم تعد مشكلة تعليمية فحسب بل تحدياً إجتماعياً وإقتصادياً يؤثر علي التنمية ومستقبل الأجيال، نظراً لأنها تمس فئة كبيرة من الأطفال الذين هم في أعمار صغيرة مما يعرضهم لكثير من المشكلات الإجتماعية الناتجة عن التسرب، لا سيما الأمية وعمالة الأطفال وعدم اندماج الافراد في التنمية بحيث يصبح المجتمع الواحد خليط من فئتين فئة الاميين وفئة المتعلمين مما يؤدى الى تأخر المجتمع عن المجتمعات الاخرى، وذلك نتيجة لصعوبة التوافق بين الفئتين فى الافكار والآراء فكلاً يعمل علي شاكلته، كما أن ظاهرة التسرب تعتبر شكلاً من أشكال إهدار الموارد البشرية ورافداً يغذي التخلف لذلك تستوجب دراسة شاملة للوقوف علي تداعياتها وإمكانية تقديم مقترحات تسهم في حلها.
مشكلة الدراسة:
تشكل مشكلة تسرب الأطفال من المدارس في الريف تهديداً لمستقبل الكثير من الاطفال الذين وجدو أنفسهم خارج المدارس في واقع يجعلهم يمتهنون الحرف الاخرى كالرعى والزراعة وهم في العمر الدراسي.
وقد يعزى تسرب الاطفال من المدارس في الريف للأسباب تتعلق ببيئة التعليم وأسباب أخري أسرية. وتظهر مشكلة الدراسة بصورة أوضح في السؤال التالى: ماهى أسباب ظاهرة تسرب الاطفال من المدارس في الريف؟
أهمية الدراسة:
تكمن أهمية الدراسة في أهمية الموضوع وفي أهمية التعليم للنشء ومساهمته في التربية والتوجيه لدي الاطفال وتحسين سلوكهم وتطوير أدائهم في الحياة بالاضافة الى أهمية موضوع التسرب الذي يحتاج الى تضامن وتضافر الجهود المحليه والحكومية لوقف ظاهرة التسرب واكمال العملية التعليمية لدي الأطفال في سن الدراسة.
أهداف الدراسة:
الهدف العام:
التعرف على أسباب ظاهرة تسرب الاطفال من المدارس في الريف.
الأهداف التفصيلية:
التعرف على العوامل الاجتماعية التى المؤدية الى تسرب الأطفال من المداس.
التعرف على العوامل الاقتصادية التى أدت الى التسرب الدراسي.
التعرف على العوامل البيئية التعليمية والبعد المؤسسة عن اماكن سكن التلاميذ.
فروض الدراسة:
1/ هنالك علاقة بين التسرب الدراسي وتدنى الأوضاع الاقتصادية للأسرة.
2/ قد يتأثر الاطفال بزملائهم المتسربين من الدراسة من هم في.
3/ عدم وجود برامج ثقافية وترفيهية يؤدى الى ضعف الرغبة الأطفال في التعليم.
منهجية الدراسة:
استخدم الباحثان المنهج الوصفى التحليلى في وصف وتحليل الظاهرة المدروسة ومنهج المسح الإجتماعي لدراسة الظاهرة موضوع الدراسة.
مصادر جمع البيانات:
المصادر الأولية: المقابلة والملاحظة والاستبيان.
المصادر الثانوية: الكتب والمراجع والمجلات والدراسات السابقة والانترنت.
مجتمع وعينة الدراسة:
يتكون مجتمع الدراسة من المعلمين، المجلس التربوي، لجان الخدمات بالقرية، إعتمدت الدراسة المسح الشامل للمستهدفين بالدراسة البالغ عدد 35 مستهدف من مجتمع الدراسة.
حدود الدراسة:
الحدود المكانية: اقتصرت هذه الدراسة على منطقة الحريراب بمحلية المتمة بولاية نهر النيل السودان.
الحدود الزمانية:
الفترة من 2020 إلي 2025م.
الدراسات السابقة:
الدراسة الأولي: دراسة محمد، عمر عثمان عمر (2019م):
تناول البحث العوامل الإجتماعية وعلاقتها بالتسرب الدراسي وكانت أهم أهدافه الوقوف علي على العوامل الاجتماعية والاقتصادية التى تؤدى إلي تسرب تلاميذ مرحلة الاساس محلية كررى، كما هدف الى تقديم نتائج علمية تعين الجهات ذات الاختصاص لمعالجة الظاهرة، إستخدم البحث فروض تهدف إلي الوصول إلي نتائج أهمها أنه كلما كانت العوامل الإجتماعية والإقتصادية للأسرة مستقرة كلما قل تسرب التلاميذ من المدرسة والعكس صحيح، أن إرتفاع مستوي التعليم للوالدين يحفز أبنائهم علي الإستمرار في الدراسة. إعتمد البحث علي المنهج الوصفى التحليلي بجانب المنهج التاريخى، بلغ عينة البحث من (70) متسرب ، استخدم الباحث الاستبانة والملاحظة كأدوات لجمع البيانات، وتوصل البحث الى نتائج وتوصيات أهمها: أن أغلب التلاميذ المتسربين من الصفوف النهائية في مرحاة الأساس، وان عدم الاستقرار السكنى من اهم أسباب التسرب، وان عدد كبير من المبحوثين ترك الدراسة لضعف المقدرة المالية. أهم التوصيات تطبيق سياسة مجانية التعليم وتشجيع فتح مراكز التعليم الموازى.
الدراسة الثانية: دراسة حبيب الله، عصام محد الخير (2009م):
هدفت الدراسة الى التعرف على ظاهرة التسرب وأسبابها الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، يتكون مجتمع البحث من معلمى ومعلمات ومديري مدارس مرحاة الاساس بمحلية المتمة ولاية نهر النيل والتلاميذ المتسربين من مدارس مرحلة الاساس بالمحلية، تم اختيار عينة قصدية قوامها (100) معلم ومعلمة، اضافة الى (60) متسرباً، وقد استخدم الباحث الاستبانة كأداة أساسية لجمع المعلومات والمنهج الوصفي التحليلى، وتوصل الباحث الى عدة نتائج منها: توجد أسباب اجتماعية تدفع الطلاب الى التسرب منها مصاحبة رفقاء السوء، كثرة المشاكل الاسرية، عدم التفرغ للدراسة، الحالة الصحية للطالب، كما توجد أسباب مدرسية تؤدى الى التسرب منها البيئية المدرسية غير صالحة، عدم استخدام المعلمين للوسائل التوضيحية، العقاب البدنى.
الدراسة الثالثة: دراسة محمد، نهي محمد كمال (2023م):
تتعد ظاهرة التسرب المدرسي من أصعب المشاكل التي تعاني منها الدول بصفة عامة وجمهورية مصر العربية بصفة خاصة، ويقصد بالتسرب الدراسي أن يترك التلميذ المدرسة قبل إتمامه المرحلة التعليمية، وينجم عن هذا عدم انتفاع المتعلم بالمعارف والخبرات والمهارات التي تؤثر في نضجه الجسمي والعقلي والاجتماعي والوجداني )أحمد عبيدات، 2011 ص ، 40) وهناك بعض المؤشرات للتسرب منها عدم شعور الطالب بالاكتفاء، والتقصير في أداء الواجبات والانقطاع المتكرر عن الحضور إلى المدرسة )عمر عبد الرحيم نصر الله ، 2004ص، 478) ويعد عامل الفقر من أحد الأسباب الرئيسية وراء ظاهرة عمالة الأطفال، حيث ترسل الأسر ذات الدخل المنخفض أطفالها للعمل. ولقد قامت الباحثة بإجراء الدراسة على عينة قوامها(232) فردا من معلمي المدارس الإبتدائية بمحافظات المنيا وأسيوط وسوهاج، كذلك قامت الباحثة بتحليل الوثائق والسجلات الخاصة بمديريات التربية والتعليم بمحافظات الصعيد، كما قامت باستخدام استبيان يهدف إلى التعرف على واقع التسرب والأسباب المؤدية إليه، ثم أدرجت مقترحات الوقاية والعلاج من ظاهرة التسرب من وجهة نظر المعلمين.
النظريات المفسرة للدراسة:
سنتناول فيما يلي أبرز النظريات التي يمكن من خلالها تفسير الدراسة وهي نظرية التنشئة الإجتماعية، ونظرية التعلم لأن موضوع التسرب حسب الفهم العام يمكن تفسيره من خلال التنشئة الإجتماعية غير المحفزة للطفل علي التحصيل الدراسي، أو أو قصور في البنية التعليمية التي تمكن الطفل من مسايرة الحياة التعليمية والإجتماعية بالمدرسة.
التنشئة الإجتماعية:
ويتزعم هذه النظرية العالم “سيجموند فرويد”، الذي يرى أن جذور التنشئة الإجتماعية عند الإنسان تكمن في ما يسميه “بالأنا الأعلى” الذي يتطور عند الطفل نتيجة تقمصه لدور والده الذي هو من نفس الجنس وذلك في محاولة من الطفل لحل عقدة أوديب عند الذكور، وعقدة إلكترا عند الإناث، وتمثل غرائز الجنس والعدوان عند الطفل ذاته الدنيا التي يسميها فرويد “الهو” في حين تمثل قوانين المجتمع وأنظمته بعد أن يأخذ بها الطفل ويتقبلها ذاتها العليا التي تسمى بالآنا الأعلى، والتي يشكل الضمير جزءاً أساسياً منها (الفلاح، 1989م).
نظرية التعلم:
أثناء التنشئة الاجتماعية يتعلم العلم تدريجياً سلوكيات تمكنه من مسابره حياته الاجتماعية بصورة جيدة فمن بين أهم المكونات الاساسية لعملية التنشئة الاجتماعية، ما يسمى بالتعلم الاجتماعى والذي ينقسم الى التعلم المباشر وغير المباشر: اما بخصوص التعلم المباشر: فيتبع عن طريق إكساب وتلقين الكبار للصغار ما ينبغى وما لا ينبغى القيام به وذلك بطريقة مباشرة، أما التعليم غير المباشره: فيتجلى في إكتساب الفرد لسلوكيات ومعارف بطريقة غير مباشرة وغير مقصودة إنطلاقاً في محيطه وذلك عبر اللعب والتقمص والتقليد. أما بخصوص التقمص: فقد اكد سيوارد SEWARD على أهميته في التعلم الإجتماعى وهذا ما يسرع عملية اكتسابه للقيم والمعايير السلوكية، اما بخصوص التقليد: فيرى كل من ميلرودولارد أنه نمط من الاستجابات المتعلمة ويلعب دوراً كبيراً في عملية التنشئة الاجتماعية.(محمود عودة، 1995).
التسرب المدرسي:
التسرب لغةً:
(تسرب) تسرباً اى دخل خفيه مثل تسرب الرجل في البلاد اى دخلها خفية وفى سرية، السارب هو الهائم على وجهه على غير هدى، سرب الاناء سال ما فيه من ماء، خرج من الارض الى وجهها فهو سارب ويقال (تسرب) الماء سال داخل الحجرة. من سرب يسرب سروباً فالسارب هو المتوارى عن الانظار والذاهب على وجهه في الارض قال تعالى (ومن هو مستخف باليل وسارب بالنهار) ويطلق على ذهاب الشيء بعد اخر منه وسرب الابل أى أرسلها قطعه قطعة(ابن منظور، 1990م).
التسرب في الاصطلاح التربوى:
فهنالك عدة تعريفات وهى تختلف من قطر إلى أخر ومن مؤسسة لأخرى فقد يقصد به ترك الطالب الدراسة قبل اتمامها، أو ترك الدراسة لفترات أو التأخر عن المدرسة. وهو إنقطاع التلاميذ عن الدراسة أو عن المدرسة سواء أثناء العام الدراسي أو في نهاية العام الدراسي.(الجوهري ، 1987م).
التسرب يعني كل تلميذ يترك دراسته قبل نهاية المرحلة يعتبر متسرباً.(حسان، 1993م).
يقصد به انقطاع التلميذ عن الدراسة أو ترك الدراسة قبل ان يصل نهاية المرحلة التعليمية.(منير، 2004).
تعريف أخر للتسرب بأنه: انقطاع التلاميذ عن المدرسة إنقطاعا جزئيا أو إنقطاعا تاماً، مادياً أو معنوياً، بالشكل الذي لا يستطيع معه التلاميذ المتسربين أن يتموا دراستهم بنجاح محققين الأهداف المنوطة بالتعلم (القلا، 1977).
يمكن القول بأن والتسرب هو مصطلح تربوى يشير الى أولئك التلاميذ الذين لم يتمكنوا من مواصلة تعليمهم الدراسي في سن المدرسة نتيجه للظروف الإجتماعية أو الإقتصادية أو المؤسسية.
أسباب التسرب المدرسي:
إتضح أن أسباب التسرب وتربوية وإجتماعية وإقتصادية وثقافية وصحية ويمكن إجمالها على النحو التالى:
أ/ الأسباب التربوية: وتتخلص هذه الأسباب في تدني القدره علي الدراسة والرسوب المتكرر وعدم الرغبة في التعليم الأكاديمي.
ب/ الأسباب الأقتصادية: وترجع لضعف الحالة المادية لأسرة التلاميذ، الامر الذي يدفع التلاميذ إلي ترك المدرسة بحثاً عن أعمال بأجور منخفضة رغبة منهم في إعانة أسرهم.
ج/ أسباب إجتماعية وشخصية: تعود للطالب كعدم الرغبة في التعليم المختلط أو الإعاقات النفسية والجسمية للطالب أو عدم الرغبة في الدراسة بمكان بعيد عن مكان السكن (اليعقوب، 2010م).
مفهوم الاطفال :
الطفولة: هى الفترة العمرية التى تبدأ من لحظة الولادة وتمتد حتى يصبح هذا المخلوق بالغاً ناضجاً وتعد هذه الفترة أطول فترة يحتاج فيها الانسان الى عائل يكفله ويهتم به ومرحلة الطفولة عند الانسان أطول منها عند الكائنات الحية الأخرى فهى تمتد من لحظة الولادة حتى الثامن عشر من العمر(أحمد، 2006م).
الطفل: هو انسان يحتاج لحماية من أجل نموه البدنى والنفسي والفكرى، حتى يصبح بمقدورة الانضمام الى العالم البالغين.(عبدالفتاح، 2001م).
يقسم العلماء مرحلة الطفولة الى ثلاثة مراحل: (أحمد مصدر سابق، 2006م).
فترة الطفولة المبكرة: وتمتد من لحظة الولادة حتى السادسة.
فترة الطفولة الوسطى: وتمتد من سن السادسة حتى الثانية عشرة.
فترة الطفولة المتأخرة: تمتد من سنة الثانية عشر وحتى الثامنة عشر او العشرين.
أهمية أدب وتعليم الأطفال:
أدب الأطفال وتعليمهم مهم جداً لأنه يأثر بطريقة مباشرة وغير مباشرة في عقل الطفل ووجدانه، ومثل هذا التأثير الذي يستجيب له الطفل بسهولة يحقق أهدافه المبتغاه منه، ولاسيما أن عقل الطفل هذه المرحلة خامه لينه يمكن تشكيلها بالصوره التي نريد، لأن نفسية الطفل أيضاً كالصفحة البيضاء يمكن أن نخطو عليها ما نشاء والطفل في مراحلة الأولي يقنع بكل جواب، ويصدق كل ما يسمع من والديه وبيئته، كما أنه يثلد ما يراه من حركات وتصرفات، ولهذا كانت مسؤولية الوالدين أولاً والمربيين والمعلمين كبيرة بتأثيرهم علي الطفل (بريغش، 1996).
أهمية مرحلة الطفولة:
مرحلة الطفولة المبكرة من أهم المراحل التى يمر بها الانسان في حياته واخطرها وهى نمو القدرات والمواهب ورسم التوجيهات المستقبلية.
الطفولة هى الغرس المأمول لبناء الامة والاطفال هم ثروة الحاضر والمستقبل، لذلك كان على كل المجتمعات أن تجعل من الاطفال والطفولة الاهتمام الاول ولا تقبل باى شكل من الاشكال أن تجعل اهتماماً يأتى من الدرجة الثانية لان هذا الامر سيؤدى الى تداعيات خطيرة ستظهر نتائجها فيما بعد ، وأول ما ستدفع هو عدم قدرتها على مواكبة العصر ومتابعة التطورات وستصبح مع مرور الزمن خارج التاريخ.(عبدالسلام بشير ، 2010م).
أبرز مشاكل الاطفال في المرحلة الابتدائية:
لكل مرحلة عمرية مشاكلها التي تتأثر أمور اولاً: شخصية الطفل نفسه، ثانياً: الأهل وعلاقتهم الإجتماعية ببعضهم البعض، وثالثاً: التربية المدرسية التي لا تنجح في تنظيم سلوك الطفل إلا بالتعاون مع أهله. وهناك مشاكل تخص المدرسة نفسها نلحظها في أي مرحلة، ولاسيما الإبتدائية ومنها ظاهرة العدوانية في المدارس التي هي سلوك يؤدي إلي إلحاق الأذي بالتلاميذ أو بالمعلمين كالإهانة أو الشتم أو الضرب والعراك. كما نجده يتطور عند بعض الطلاب إلي أسلوب تخريبي عدواني يطال ممتلكات المدرسة، أو الممتلكات الخاصة بالتلاميذ (المرابعة، 2022م).
مدارس الأساس:
المدرسة: هى المؤسسة الاجتماعية التى أنشاها المجتمع لتقابل حاجة من حاجاته الأساسية وهى تطبيع أفراده تطبيعاً إجتماعياً يجعل منهم أعضاء صالحين (منير موسي، 1981م).
المدرسة: هى احدى مؤسسات الخمسة(البيت، المدرسة، مؤسسة الدين، الاعلام والعمل) أنشاها المجتمع لنقوم في الاساس على التنشئة الجسمية والعقلية والاجتماعية(عوض ، 1987م).
المدرسة: هي المؤسسة التربوية التي تسلمت مهام بالغة التنوع والأهمية والتي كان عليها أن تقوم بعملية نقل وتحويل التراث الثقافي للمجتمعات الإنسانية، ثم العمل علي تحقيق التحول الشامل في جميع جوانب الحياة الاجتماعية (أسعد، 1998).
وهى أيضاً المؤسسة المتخصصة التى أنشاها المجتمع لتربية وتعليم الصغار نيابة عن الكبار الذين شغلتهم الحياة وتعقد وتراكم التراث الثقافى(أحمد كمال، 1985م).
يمكن القول بان المدرسة هي إحدى مؤسسات التنشئة الإجتماعية التي أنشئت لتقابل حاجيات المجتمع التربوية والتعليمية متمثل في الدمج الإجتماعي وتحسين السلوك.
مفهوم التعليم الأساسي:
هو تعليم موحد توفره الدولة لجميع الأطفال ممن هم في سن التمدرس، ويجمع بين المرحلة الإبتدائية والمرحلة الإعدادية ويقوم علي توفير الإحتياجات التعليمية الأساسية من المعلومات والمعارف والمهارات، فالمنظمة العالمية للتربية والعلوم والثقافة(اليونسكو) تري ان التعليم الاساسي (صيغة تعليمية تهدف إلي تزويد كل طفل مهما تفاوتت ظروفه الإجتماعي والإقتصادية والثقافية بالحد الأدنى الضروري من المعارف والمهارات والإتجاهات والقيم التي تمكنه من تلبية حاجاته وتحقيق ذاته وتهيئته للإسهمام في تنمية مجتمعه (منظمة اليونسيف، 2023).
التعليم الأساس:
هو تعليم يتصف بالشمولية من حيث تنمية جميع جوانب شخصية المتعلم في إطار متوازن ومتكامل، وهو تعليم يهتم بالربط بين النظرية والتطبيق والفكر والعمل والتعليم والحياة وفق مبدأ تكامل الخبرة (عبد، 2023).
الريف:
الريف: هو المناطق الزراعية الواقعة خارج مناطق الحضر أو علي حدود المدينة التي يغلب عليها الطابع الزراعي والتي يكون أغلب سكانها الفلاحون الذين يقومون بعملية الزراعة في الريف (الديلمي، 2009).
المجتمع الريفي: حاول العلماء الوصول إلي تعريف المجتمع الريفي فهنالك من عرفه إحصائياً بعدد السكان، وهنالك من أعتمد تعريفه علي التقسيم الإقتصادي، فقد عرف مكتب الإحصاءات القومية بالمملكة المتحدة الريف: بأنه ذلك الذي يشمل المدن الصغرى والقري الصغيرة أو المشتته التي يقل عدد سكانها عن 10 اَلاف نسمة (حبيب، عالية، وأخرون، 2008).
من الهيئات التي وضعت المعايير الكمية في إعتبارها عند التمييز بين الريف والحضر، منظمة الامم المتحدة، منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية التي حددت المعايير الكمية التي يمكن إستخدامها لتمييز وتصنيف المناطق الريفية في : نسبة النشاط الزراعي في القوي العاملة، الكثافة السكانية، التقسيمات الإدارية داخل المنطقة، حجم السكان في التجمعات السكانية (حبيب عالية واخرون، المصدر السابق).
ويري الباحثان، بان الريف هو عباره عن المناطق الجغرافية التي تقع خارج نطاق الحضر ويمتهن سكانها الزراعة والرعي، مع محدودية الخدمات الإقتصادية والثقافية والتعليمية.
نبذه تعريفية عن منطقة الدراسة
قرية الحريراب: تقع بمحلية المتمة بولاية نهر النيل، يحدها من الجنوب مشروع الكمير طيبة، ومن الشرق قرية طيبة الخواض، ومن الشمال قرية قوز بدر، ومن الغرب طريق أمدرمان أم الطيور. أما سكان الحريراب هم الحريراب والحسانية والفادنية والجعليين ويرجع نسبهم الى عبدالله البهكور (عبدالله أبو خميسه) ابن ضواب بن عرمان بن ابراهيم جعل جد الجعليين وأبناء عمومتهم من القبائل .الكتياب، الجريفاب، البلياب ضواحى بربر والادارقة ضواحى قوز الحاج وأم حطب ومن قرى وفروع الحريراب: ممتدة وهى العريضة والمفرعة جوار كمير الجادلاب وهنالك حريراب في منطقة العالياب شرق وهناك قرية الحريراب في ود حامد قلعة الحريراب، والحريراب في منطقة القطينة ولاية النيل الابيض وقرية الشوال النيل الابيض. فهم مجتمع علي مستوى عالٍ في الترابط الأسري والإجتماعى مع كل المجتمعات المجاورة الاخري، أما المهنة السائدة: الزراعة والرعى والتجارة وبعض الحرف الهامشية. أما من الناحية الثقافية: توجد رابطة أبناء الحريراب التى تقوم بعمل إجتماعى متكامل لأهالى الحريراب بالعاصمة والقرية ورابطة ابناء الحريراب بالمملكة العربية السعودية وعدد من الروابط الاجتماعية التى تقوم باعمال خيرية في المنطقة، أما المستوى التعليمى: وهناك مدرسة أساس مختلطة ومدرسة متوسطة للبنين والبنات بالمنطقة تأسست عام 2013م، كما توجد روضة أطفال ودار مؤمنات ودار للشباب. كما يوجد بالمنطقة عدد 2 مسجد ودار لتحفيظ القران الكريم والسنة النبوية ذلك لاهتمام اهالى المنطقة بتعاليم الدين الاسلامى (مقابلة أجريت مع سعد، 2025م).
عرض وتحليل الدراسة الميدانية:
البيانات الأساسية:
جدول رقم (1) يوضح النوع:
|
النوع |
التكرار |
النسبة % |
|
ذكر |
16 |
45.7 |
|
أنثى |
19 |
54.3 |
|
المجموع |
35 |
100% |
المصدر: الدراسة الميدانية، 2025م.
نلاحظ من الجدول أعلاه ارتفاع النسبة الإناث من المستهدفين بالدارسة حيث بلغت نسبة 54.3% من جملة عينة الدراسة، وبلغت نسبة الذكور 45.7%، وهذا الجدول يوضح أن نسبة المعلمات بمدارس الأساس اعلي من نسبة المعلمين الذكور.
جدول رقم (2) يوضح العمر:
|
الفئات العمرية |
التكرار |
النسبة % |
|
25- 34 |
4 |
11.6 |
|
35- 44 |
12 |
34.2 |
|
45- 54 |
7 |
20 |
|
55- سنة فأكثر |
12 |
34.2 |
|
المجموع |
35 |
100% |
المصدر: الدراسة الميدانية ، 2025م.
من الجدول أعلاه يلاحظ بأن أعلي الفئات العمرية بين المبحوثين تنحصر في الفئة العمرية (35-44)- 55 فأكثر حيث بلغت نسبة 34.2%، ثم تليها الفئة العمرية (45-54) بنسبة بلغت 20%، بعدها الفئة العمرية من (25-34) بنسبة 11.6%، مما يعني ذلك جل المدرسين والتربويين من أهل الخبرة والدراية من خلال قراءة الأعمار.
جدول رقم (3) يوضح المهنة:
|
المهنة |
التكرار |
النسبة % |
|
معلم |
18 |
51.4 |
|
مجلس تربوي |
10 |
28.6 |
|
لجان مجتمعية |
7 |
20 |
|
المجموع |
35 |
100% |
المصدر: الدراسة الميدانية، 2025م.
من الجدول أعلاه يلاحظ إرتفاع نسبة المعلمين مرحلة الأساس من بين المبحوثين حيث بلغت 51.5%، ثم يليه المجلس التربوي بنسبة بلغت 28.6%، وأخيراً اللجان المجتمعية (لجان القري) بنسبة 20%، يلاحظ من الجدول أن النسبة الأعلى من المبحوثين هي من نصيب المعلمين بالمدارس.
جدول رقم (4) يوضح معدل تسرب الاطفال من المدارس:
|
معدل التسرب |
التكرار |
النسبة % |
|
عالي |
18 |
51.4 |
|
متوسط |
12 |
34.4 |
|
ضعيف |
5 |
14.2 |
|
لايوجد |
– |
– |
|
المجموع |
35 |
100% |
المصدر: الدراسة الميدانية، 2025م.
الجدول أعلاه يوضح معدلات تسرب الاطفال من المدارس حسب إفادات المبحوثين، منهم من يري أن نسبة التسرب عالية أوساط الأطفال بنسبة بلغت 51.4% ثم يليه نسبة المتوسطة للتسرب بنسبة 34.4%، منهم من يذهب علي أن نسبة التسرب ضعيفة حيث بلغت نسبتهم 14.2%، بالنظر للجدول أعلاه فإن نسبة التسرب المدرسي لدي الأطفال سواء أكانت عالية أو متوسطة تبرز المشكلة وتلفت الانتباه لضرورة دراسة الظاهرة.
جدول رقم (5) يوضح: الأسباب الإجتماعية التي تؤدي إلي تسرب الأطفال من المدرسة؟
|
الأسباب الإجتماعية |
التكرار |
النسبة % |
|
عدم الرغبة في المدارس المختلطة |
15 |
42.8 |
|
الزواج المبكر |
7 |
20 |
|
يتأثر التلاميذ بزملائهم المتسربين |
10 |
28.6 |
|
الشعور بعدم جدوي التعليم في المستقبل |
2 |
5.8 |
|
أخري تذكر |
1 |
2.8 |
|
المجموع |
35 |
100% |
المصدر: الدراسة الميدانية، 2025م.
الجدول أعلاه: يوضح الأساب الإجتماعية المؤدية للتسرب المدرسي، نلاحظ من الجدول أعلاه أن الطلاب لا يرغبون في الدراسة في التعليم المختلط حيث بلغت نسبتهم 42.8%، أما تأثر التلاميذ بزملائهم المتسربين من المدرسة بلغت نسبتهم 28.6%، ثم يليها الزواج المبكر للتلميذات بنسبة بلغت 20%، وأخيراً شعور بعض أفراد الأسر بعدم جدوي التعليم حيث بلغت بنسبهم 5.8%. من خلال الجدول (6): يمكن القول بأنه تلعب العوامل الإجتماعية دوراً كبيراً في تسرب الأطفال من المدارس.
جدول رقم (11) يوضح: ضعف العلاقة بين الاسرة والمدرسة يؤدي إلي تسرب الأطفال:
|
أسباب شخصية |
التكرار |
النسبة % |
|
عدم متابعة أولياء الأمور لأبنائهم |
17 |
48.6 |
|
ضعف العلاقة بين المنزل والمدرسة |
10 |
28.6 |
|
عدم حضور أولياء الأمور لمجالس الأباء |
7 |
20 |
|
أخري تذكر |
1 |
2.8 |
|
المجموع |
35 |
100% |
المصدر: الدراسة الميدانية، 2025م.
الجدول أعلاه يوضح: العلاقة بين الأسرة والمدرسة بحيث نجد أن 48.6% يعزي اسباب التسرب لعدم متابعة أولياء الأمور لأبنائهم، بالإضافة لضعف العلاقة بين المنزل والأسرة بنسبة بلغت 28.6%، يري بعض المبحوثين 20% من أسباب التسرب يعزي لعدم حضور أولياء الامور لمجالس الآباء للوقوف علي مستوي المدرسة والتلاميذ.
جدول رقم (7) يوضح: هل ضعف قدرة الأسرة مادياً يلعب دوراً في التسرب المدرسي:
|
الإجابة |
التكرار |
النسبة % |
|
نعم |
25 |
71.4 |
|
لا |
10 |
28.6 |
|
المجموع |
35 |
100% |
المصدر: إعداد الدراسة الميدانية، 2025م.
يوضح الجدول بجلاء أن ضعف القدرة المادية للأسر يُعد من أهم العوامل التي تسهم في تسرب الأطفال من المدارس، حيث أقرَّ (71.4%) من أفراد العينة أن الوضع الاقتصادي يلعب دورًا مباشرًا في هذه الظاهرة، مقابل (28.6%) فقط رأوا أن الجانب المادي لا يُمثل سببًا رئيسيًا. تعكس هذه النتيجة ارتباط التعليم في الريف بالظروف الاقتصادية للأسر، إذ غالبًا ما يُضطر الأطفال لمغادرة مقاعد الدراسة والانخراط في سوق العمل للمساهمة في سد احتياجات أسرهم الأساسية. كما تُشير النسبة المرتفعة إلى قصور السياسات التعليمية والاجتماعية في معالجة الأعباء المالية التي تتحملها الأسر، خصوصًا تكاليف المستلزمات الدراسية. ومن ثم، فإن هذه النتائج تدعم التوجه نحو تبني سياسات مجانية التعليم وتوسيع مظلة الدعم الاجتماعي، باعتبارها آليات ضرورية لتقليل الفاقد التربوي وتحقيق العدالة التعليمية بين مختلف الفئات الاجتماعية.
جدول رقم (8) الاسباب الإقتصادية المؤدية للتسرب الدراسي:
|
الأسباب الإقتصادية |
التكرار |
النسبة % |
|
تدني الوضع الإقتصادي للأسرة |
5 |
14.3 |
|
التكاليف الباهظة للمصروفات الدراسية |
10 |
28.6 |
|
عمل الطفل ليسهم في تلبية إحتياجات الأسرة |
20 |
57.1 |
|
أخري تذكر |
– |
– |
|
المجموع |
35 |
100% |
المصدر: الدراسة الميدانية، 2025م.
الجدول أعلاه يوضح: العوامل الإقتصادية المؤدية للتسرب حيث بلغت أعلي نسبة رغبة الطلاب في ترك المدرسة ليسهموا في تلبية إحتياجات الأسرة بنسبة بلغت 57.1%، بحيث تشير الدراسة إلي أن 28.6% من أفراد التلاميذ يتركون الدراسة بسبب التكاليف الباهظة للمصروفات الدراسية، كما يعتبر تدني الوضع الإقتصادي للأسرة من الاسباب المؤدية للتسرب بنسبة بلغت 14.3%، من خلال الجدول فإن العوامل الإقتصادية لها تأثير فاعل في أسباب تسرب الأطفال من المدارس.
جدول رقم (9) يوضح: يوضح أسباب البيئة المدرسية المؤدية للتسرب:
|
البيئة الدراسية |
التكرار |
النسبة % |
|
عدم وجود الأنشطة الثقافية والترفيهية |
10 |
28.6 |
|
بعد المدرسة عن سكن التلاميذ |
3 |
8.5 |
|
قلة إهتمام المدرسة متابعة مشاكل الاطفال |
10 |
28.6 |
|
عدم وجود مرشدين تربويين ونفسيين |
12 |
34.3 |
|
المجموع |
35 |
100% |
المصدر: الدراسة الميدانية، 2025م.
الجدول أعلاه يوضح أسباب البيئة المدرسية المؤدية للتسرب منها: عدم وجود الأنشطة الثقافية والترفيهية بنسبة 34.3%، ثم يليها عدم وجود الأنشطه الثقافية والترفيهية بنسبة بلغت 28.6%، قلة إهتمام المدرسة بمتابعة مشاكل الأطفال بنسبة 28.6% وأخيراً بعد المدرسة عن سكن بعض التلاميذ بنسبة بلغت 8.5%، إذا تشكل البيئة المدرسة أحد أهم الاسباب لتسرب الأطفال من المدارس.
جدول رقم (10) يوضح: الأسباب التي تتعلق بالمدرسين تؤدي إلي التسرب:
|
أسباب تتعلق بالمدرسين |
التكرار |
النسبة % |
|
قلة الخبرة |
4 |
11.4 |
|
العقوبة |
12 |
34.3 |
|
عدم القدرة علي فهم مشكلات التلاميذ |
18 |
51.4 |
|
أخري تذكر |
1 |
2.9 |
|
المجموع |
35 |
100% |
المصدر: الدراسة الميدانية، 2025م.
الجدول أعلاه يوضح: الأسباب المتعلقة بالمدرسين المؤدية لتسرب، أعلي هذه الأسباب نسبة هي القدرة علي فهم مشكلات التلاميذ حيث بلغت 51.4%، ثم يليها عدم مراعاة الفروق بين مستويات الطلاب بنسبة 34.3%، وتأتي قلة الخبره بنسبة ضئيلة بلغت 11.4%، أم اخري تذكر فمها عدم مراعاة الفروق بين التلاميذ 2.9%.
جدول رقم (11) يوضح: الأسبباب المتعلقة بطرق التدريس المستخدمة:
|
ماهي الأسباب |
التكرار |
النسبة % |
|
عدم إستعمال الوسائل التعليمية الجاذبة |
20 |
57.1 |
|
عدم وجود تكنولوجية |
12 |
34.3 |
|
أخري تذكر |
3 |
8.6 |
|
المجموع |
35 |
100% |
المصدر: الدراسة الميدانية، 2025م.
الجدول أعلاه يوضح الأسباب طرق التدريس التي يؤدي للتسرب بحيث تأتي 57.1% من إجابات المبحوث نتيجة لعدم إستعمال الوسائل التعليمية الجاذبة، بينما 34.3% منهم ذهبوا إلي عدم وجود تكنولوجية حديثة، ويري 8.6% من المبحوثين بأن هنالك أسباب أخري منها عم توفر الإنترنت.
جدول رقم (12) يوضح: يوضح: الأسبباب المتعلقة بالتلاميذ:
|
ماهي الأسباب |
التكرار |
النسبة % |
|
عدم الرغبة |
18 |
51.4 |
|
الرسوب المتكرر |
6 |
17.1 |
|
كثرة مغريات العصر كالانترنت والالعاب |
10 |
28.6 |
|
اخري تذكر |
1 |
2.9 |
|
المجموع |
35 |
100% |
المصدر: الدراسة الميدانية، 2024م.
الجدول أعلاه يوضح الأسباب التي تؤدي للتسرب تتعلق بالتلاميذ، بحيث تأتي 51.4% من إجابات المبحوث لعدم رغبة التلاميذ بمواضلة الدراسة، بينما 28.6% منهم ذهبوا إلي كثرو مغريات العصر كالألعاب الأكترونية ووسائل التواصل الإجتماعي، ويري 17.1% من المبحوثين بأن أسباب التسرب تعود إلي الرسوب المتكرر لطلاب، بينما تمثلت أخري تذكر في الإنشغال بأعمال أخري خارج المدرسة.
النتائج والتوصيات
أولاً : النتائج
1/ يتعبر معدل التسرب المدرسي عالٍ بنسبة حسب إفادات المبحوثين.
2/ هنالك أسباب إجتماعية تؤدي إلي التسرب المدرسي منها:
عدم الرغبة في التعليم المختلط، تأثر التلاميذ بزملائهم المتسربين، ضعف العلاقة بين الأسرة والمدرسة، عدم متابعة أولياء الأمور لأبنائهم بالمدرسة.
3/ هنالك أسباب إقتصادية تؤدي إلي التسرب المدرسي منها:
عمل الطفل لتلبية إحتياجات الأسرة، تدني الوضع الإقصادي، التكاليف العالية للمصروفات ومستلزمات الدراسة.
4/ تلعب البيئة المدرسية دوراً في تسرب المدرسي منها:
عدم توفر الأنشطة الثقافية والترفيهية بالمدرسة، عدم متايعة المدرسة لمشاكل الأطفال خارج المدرسة، عد وجود المشرفين الإجتماعيين والنفسيين، العقوبات البدنية التى يستخدمها المعلم علي التلاميذ.
5/ عدم إستخدام الطرق التدرسية الحديثة
6/ كثرة مغريات العصر كألعاب الإنترنت وعدم إستخدامها لصالح التعليم المدرسي.
ثانياً التوصيات:
1/ توعية المجتمع بأهمية التعليم واقامة الندوات والمحاضرات لاولياء الامور والشباب والاطفال والنساء.
2/ تطبيق سياسة الدولة حول مجانية التعليم لحل مشلة الأسرة إقتصادياُ
3/ إلغاء نظام التعليم المختلط في المدراس الأساسية.
4/ تهيئة البيئة المدرسية لتكون جاذبة، وتوفير الانشطة الثافية والترفيهية لتنمية موهبة التلاميذ.
5/ تعيين مرشدين نفسين وباحثين إجتماعيين بمدارس الأساس.
6/ منع العقاب البدنى والنفسي بالمدارس وخلق علاقة تواصل تقوم علي الثقة بين التلاميذ.
7/ تحديد يوم للتعليم في العام يجتمع فية المدرسين وأسر التلاميذ.
قائمة المراجع والمصادر:
أولاً/ المراجع العربية:
1/ الجوهري، الامام اسماعيل بن حماد(1987): مجمع الصحاح، ط4، دار المعرفة ، بيروت، ص3.
2/ الديلمي، محمد دلف أحمد (2009): جغرافية التنمية، ط1، دار الفرقان للغات، حلب، ص32.
3/ القلا، فخرالدين (1977): مستوى التعليم الابتدائي وانعكاساته على مشكلة الأمية، الشركة المصرية للطباعة والنشر، القاهرة، ص10.
4/ ابن منظور (1990): لسان العرب، الطبعة الثالثة، دار صادر للنشر، بيروت ج1.
5/ أحمد، سمير عبدالوهاب (2006): أدب الاطفال – قراءات نظرية ونماذج تطبيقية، الطبعة الأولي، دار المسيرة للنشر، عمان، ص22.
6/ أسعد، علي (1998م): علم الإجتماع التربوي وقضايا الحياة التربوية المعاصرة، ط2، مكتبة الفلاح، العين ص7.
7/ أمانى عبدالفتاح (2001م) :عمالة الاطفال كظاهرة إجتماعية ريفية ، ط1، دار عالم الكتب، ص16.
8/ بريغش، محمد حسن (1996م): أدب الأطفال- أهدافه وسماته، الطبعة الثانية، مؤسسة الرسالة، بيروت، ص43.
9/ بشير، عبدالسلام (2005): الطفولة وفقدان السند العائلى، ط1 الدار العربية للنشر والتوزيع، القاهرة، ص 18
10/ حبيب، عاليه وأخرون (2008): علم الإجتماع الريفي، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، ص78.
11/ حسان، محمد حسان واخرون (2011م): الاصول الاجتماعية للتربية، ط1، دار الكتاب الجامعي، العين، ص18.
12/ عودة، محمود (1995): أسس علم الاجتماع ، دار النهضة العربية للطباعة، بيروت، ص47.
13/ عوض، السيد حنفى (1987): علم الاجتماع التربوى ، ط2، مكتبة وهبة، القاهرة، ص14.
14/ فلا، حسان شفيق(1989): أساسيات علم النفس التطوري ، مكتبة الرائد العلمية، عمان، ص71.
15/ مرسي، محمد منير (2004): الادارة التعليمية أصولها وتطبيقاتها، ط1، عالم الكتب، ص7.
ثالثاً/ المجلات العلمية:
1/ محمد، مني كمال محمد (2023): ظاهرة التسرب من المدرسة في المدارس المصرية، مجلة أبحاث المعرفة الإنسانية الجديدة، مجلد1، العدد1، ص1
رابعاً/ الرسائل الجامعية:
1/ حبيب الله، عصام محمد الخير(2012م): أسباب ظاهرت تسرب التلاميذ من مدارس الاساس من وجهة نظر المعلمين دراسة حالة محلية المتمة، ولاية نهر النيل، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، كلية التربية ، رسالة ماجستير غير منشورة.
1/ محمد، عمر عثمان عمر (2019): العوامل الإجتماعية والإقتصادية لتسرب تلاميذ مرحلة الأساس الحكومية بولاية الخرطوم، دراسة حالة محلية كرري، جامعة النيلين، كلية الدراسات العليا، رسالة ماجستير منشورة.
خامساً/ المقابلات:
1/ سعد، شمس الدين محمد، رئيس اللجنة الشعبية، مقابلة أجريت يوم الاثنين الموافق 2/5/2025م ، الساعة 12:00 ظهراً
سادساً/ الإنترنت:
1/ المرابعة، سوسن (2022): أبرز مشاكل الأطفال في المدرسة الإبتدائية، مجلة منهجيات الالكترونية علي الموقع www. Manhajiyat.com .
2/ اليعقوب، منال (2010م): ظاهرة التسرب من المدرسة الأسباب والعلاج، علي الموقع،
https//alrai.com
4/ عبد، إشراق عيسي، التعليم الأساس، جامعة ديالي، كلية التربية الاساسية، علي الموقع،
Baiscedu.uodiyala.edu.iq.com
3/ منظمة اليونسيف (2023): التعليم الأساسي ماهو وماهي إستراتيجياته، علي الموقع www.yscohools.com.