المراجعة الإدارية ودورها في كفاءة وفاعلية القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية

Administrative Audit and Its Role in the Efficiency and Effectiveness of Strategic Decisions in Sudanese Banks

د. الصادق محمد ادم علي1، د.مبارك حسن زكريا محمد2، د.نانا محمد سليمان عبدالرحمن3

1 أستاذ مشارك قسم المحاسبة والتمويل جامعة كردفان، السودان. بريد الكتروني: elsadigshubka@yahoo.com

2 أستاذ مساعد قسم المحاسبة والتمويل جامعة كردفان، السودان, بريد الكتروني: mubarakhz@yahoo.com

3 أستاذ مساعد قسم المحاسبة والتمويل جامعة كردفان، السودان. بريد الكتروني: nana27893@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj67/6

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/67/6

المجلد (6) العدد (7). الصفحات: 62 - 77

تاريخ الاستقبال: 2025-06-07 | تاريخ القبول: 2025-06-15 | تاريخ النشر: 2025-07-01

Download PDF

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى التعريف بمفاهيم المراجعة الإدارية والقرارات الإستراتيجية ومعرفة دور المراجعة الإدارية في تحسين كفاءة وزيادة فاعلية القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية. اتبعت الدراسة المنهج الإستنباطي والمنهج الإستقرائي والمنهج والمنهج الوصفي التحليلي. تمثل مجتمع الدراسة في العاملين بفروع المصارف السودانية العاملة بمدينة الأبيض حيث تم إختيار عينة عشوائية بسيطة حجمها 60 مفردة. توصلت الدراسة الى عدد من النتائج منها إهتمام المراجعة الإدارية بالإستغلال الأمثل للموارد المادية والبشرية يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإسترتيجية. وربط المراجعة الإدارية للخطط والسياسات بتحقيق أهداف المصرف يزيد فاعلية القرارات الإستراتيجية. وأوصت بضرورة الاستفادة من المراجعة الإدارية في تحسين كفاءة وزيادة فاعلية القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية.

الكلمات المفتاحية: المراجعة الإدارية، الكفاءة، الفاعلية، القرارات الإستراتيجية.

Abstract: This study aimed to define the concepts of administrative audit and strategic decisions, and to explore the role of administrative audit in enhancing the efficiency and increasing the effectiveness of strategic decisions in Sudanese banks. The study adopted the deductive, inductive, and descriptive analytical methods. The study population consisted of employees working in the branches of Sudanese banks in the city of El-Obeid, with a simple random sample of 60 individuals. The study reached several findings, including that the administrative audit's focus on the optimal utilization of material and human resources helps improve the efficiency of strategic decisions. Additionally, linking administrative audit to the bank’s plans and policies in achieving its goals enhances the effectiveness of strategic decisions. The study recommended utilizing administrative audit to improve the efficiency and increase the effectiveness of strategic decisions in Sudanese banks.

Keywords: Managerial audit, Efficiency, Effectualness, Strategic decisions.

.

أولاً: الإطار المنهجي

مقدمة:

نتيجة التطور في مختلف أوجه الأنشطة الإقتصادية والخدمية والإدارية عبر القرون المختلفة تجد المحاسبة بفروعها ومجالاتها المتعددة أنها في حاجة ماسة لمواكبة هذا التطور بإعتبارها أحد مكونات النظم المالية والإدارية التي تعمل لتلبية إحتياجات الجهات ذات المصلحة بمخرجات النظم المحاسبية والمالية لا سيما في ظل عصر ثورة المعلومات ولغة الأرقام التي جعلت من تطوير وتحديث نظم التشغيل الإدارية والمالية والإهتمام بالتخطيط الإستراتيجية كآلية لتحقيق أهداف المنشآت ولهذا ظهرت المراجعة الإدارية حديثاً نتيجة لتطور المحاسبة والمراجعة مع تطور الفكر الإداري، لذلك جاءت هذه الدراسة حول الدور الذي يمكن أن تقوم به المراجعة الإدارية في كفاءة وفاعلية القرارات الإستراتيجية بالمصارف.

مشكلة الدراسة:

تتمثل مشكلة الدراسة في عدم الإستفادة القصوى من دور المراجعة الإدارية في تحسين كفاءة وفاعلية القرارات الإستراتيجية بالمنشآت الإقتصادية بالسودان.

أهمية الدراسة:

الأهمية العلمية:تنبع أهمية الدراسة العلمية من خلال أهمية معرفة الإطار المفاهيمي والعلمي في أدبيات المراجعة الإدارية والقرارات الإستراتيجية.

الأهمية العملية: حيث تكمن في أهمية الجانب التطبيقي من خلال الممارسة العملية لأساليب المراجعة الإدارية في المصارف السودانية والإستفادة من دورها في تحسين كفاءة وزيادة فاعلية القرارات الإستراتيجية.

أهداف الدراسة:

تسعى هذه الدراسة لتحقيق الأهداف الأتية:

1- التعريف بمفاهيم المراجعة الإدارية والقرارات الإستراتيجية.

2- معرفة دور المراجعة الإدارية في تحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودان.

3-التعرف على دور المراجعة الإدارية في زيادة فاعلية القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية.

فرضيات الدراسة:

إختبرت الدراسة الفرضيات التالية:

الفرضية الأولى: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المراجعة الإدارية وتحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية.

2- توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المراجعة الإدارية وزيادة فاعلية القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية.

منهجية الدراسة:

اتبعت هذه الدراسة المنهج الإستنباطي لتحديد المشكلة والمنهج الإستقرائي لصياغة الفرضيات والمنهج التاريخي لإستعراض بعض الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة والمنهج الوصفي التحليلي لتحليل البيانات وإختبار الفرضيات.

حدود الدراسة:

الحدود المكانية: فروع المصارف السودانية العاملة بمدينة الأبيض ولاية شمال كردفان بالسودان.

الحدود الزمانية: 2023- 2025م.

مصادر جمع البيانات:

المصادر الأولية: الإستبانة

المصادر الثانوية: المراجع والكتب العلمية، الرسائل الجامعية، المجلات العلمية المحكمة والإنترنت.

ثانياً: الدراسات السابقة

فيما يلي استعراض لبعض الدراسات السابقة في مجال المراجعة الإدارية وتحليلها وبيان الفجوة البحثية التي تأمل الدراسة سدها وقد تم ترتيبها تاريخياً على النحو التالي:

دراسة بدري(2004م)

إهتمت الدراسة بدور المراجعة الإدارية في تقويم كفاءة وفعالية الأداء الإداري للوحدات الإقتصادية، وتمثلت مشكلة الدراسة في أن معظم هذه المنشآت تحتاج لتقويم أدائها وذلك لتحقيق كفاءة وفعالية الأداء الإداري، حيث هدفت الدراسة إلى توفير معلومات تفصيلية عن المراجعة الإدارية وتطبيقها في جميع المنشآت الإقتصادية، وتوصلت الدراسة إلى أن المراجعة الإدارية تفيد في تحقيق كفاءة الأداء وتحقيق السياسات الإدارية المرسومة،كما أوضحت أن غياب المراجعة الإدارية في المنشآت الإقتصادية يؤدي إلى تدني الكفاءة والفعالية في الأداء الإداري، وأوصت بأن تسند مهمة المراجعة الإدارية للمراجع الخارجي بالتنسيق مع المراجع الداخلي وذلك لمعرفته بتفاصيل الشؤون الإدارية بمنشأته، كما أوصت بتدريس موضوعات المراجعة الإدارية بالجامعات ضمن مقرر البكلاريوس لطلاب المحاسبة.

يرى الباحثون أن هذه الدراسة ركزت على الدور الذي تقوم به المراجعة الإدارية في تقويم كفاءة وفاعلية الأداء الإداري للوحدات الإقتصادية ولم تتطرق لدور المراجعة الإدارية في القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية.

دراسة: يوسف (2006)

هدفت الدراسة إلى معرفة دور المراجعة الإدارية في رفع الكفاءة الإنتاجية للقطاع العام والقطاع الصناعي في الإقتصاد السوداني، وتوصلت الدراسة إلى الأهمية البالغة للمراجعة الإدارية في قياس وتقويم الأداء العام للمشروع، كما أكدت على أن إنخفاض العائد على الإستثمار للشركة، ويعود إلى خفض الكفاءة التشغيلية وخفض الرقابة على التكاليف وإنخفاض هامش الربحية وأوصت برفع كفاءة الإنتاج وخفض التكاليف من خلال تطبيق أساليب المراجعة الإدارية بهذه القطاعات.

يلاحظ أن هذه الدراسة السابقة اهتمت ببيان دور المراجعة في رفع الإنتاجية لمشروعات القطاع العام بينما ركزت الدراسة الحالية على بيان دور المراجعة الإدارية في كفاءة وفاعلية القرارات الإستراتيجية.

دراسة: عبد الملاك(2013)

هدفت الدراسة الى تقديم مقترح للمراجعة الإدارية الإستراتيجية بهدف دعم القدرة التنافسية لمنظمات الأعمال، وتمثلت مشكلة الدراسة في السؤال التإلى: إلى أي مدى نجحت منظمات الأعمال و أفرادها أو عملياتها في تنفيذ القرارات؟، وأهم نتائج الدراسة أن المراجعة الإدارية الإستراتيجية تساعد على تنفيذ الأهداف والسياسات وقرارات التخصيص للموارد في منظمات الأعمال، وأوصت الدراسة بدعم وتطوير المراجعة الإدارية الإستراتجية لتعالج قضايا و مشكلات الأداء في منظمات الأعمال.

يتضح أن هذه الدراسة رغم إهتمامها بتطوير المراجعة الإدارية الإستراتيجية إلا أنها لم تهتم بدور المراجعة الإدارية بالقرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية حيث ركزت على منظمات الأعمال بجمهورية مصر. دراسة مسار(2017):

هدفت للتعرف على دور المراجعة الإدارية في ترشيد القرارات الإدارية وتحقيق الحكم اللامركزي الراشد، وتمثلت مشكلة الدراسة في ما دور المراجعة الإدارية في رفع الكفاءة والفاعلية وتقييم وتقويم الأداء لترشيد القرارات الإدارية وتحقيق الحكم اللامركزي الراشد بولاية جنوب كردفان في السودان؟ توصلت الدراسة إلى أن هنالك علاقة إرتباط موجبة و قوية بين تطبيق المراجعة الإدارية في الوحدات الحكومية ورفع الكفاءة والفاعلية في مستويات الحكم اللامركزي، وكما أنه توجد علاقة إرتباط إيجابيه قوية بين تطبيق المراجعة الإدارية في الوحدات الحكومية وترشيد القرارات الإدارية وأوصت الدراسة بضرورة تفعيل المراجعة الإدارية لرفع الكفاءة والفاعلية وتقييم وتقويم الأداء لترشيد القرارات الإدارية في مستويات الحكم اللامركزي.

يلاحظ الباحثون أن الدراسة السابقة رغم أنها هدفت للتعرف على دور المراجعة الإدارية في ترشيد القرارات الإدارية إلا أنها طبقت في الوحدات الحكومية واقتصرت على الدور في القرارات الإدارية على مستوى الحكم المحلي ولم تغطي فجوة الدراسة في رفع كفاءة وفاعلية القرارات الإستراتيجية بالمنشآت الإقتصادية بالسودان.

دراسة (Peter Gallo & Others,2017):

تناولت الدراسة تقنيات وتحليل عمليات التدقيق الإدارية وأشارت الى أنه تتضمن الإدارة السليمة للمؤسسة مجموعة من الأنشطة المعقدة التي تتطلب في ظل عالمنا الحالي سريع التغير، تبني متطلبات السوق الحديثة. وهدفت الدراسة إلى تحديد وتقييم التقنيات المحددة المفيدة للحصول على معلومات لعمليات التدقيق في تقييم الإدارة، وتدرس تعديلات وتطبيقات نموذج ماكينزي، “نموذج 7S”، مع “مصفوفة IFE”. وتوصلت من خلال الممارسة العملية إلى أنه يُعد نهج “نموذج 7S” حتى الآن الأداة الأكثر استخدامًا لتقييم الوضع الحالي للمديرين التنفيذيين في قطاع الأعمال. وأوصت الدراسة بأنه يمكن استخدام النماذج المقترحة بشكل فردي أو من خلال دمج نموذجين منفصلين لإنشاء “نموذج 7S تكيفي ثنائي المرحلتين.

يتبين للباحثين أن هذه الدراسة السابقة هدفت لإستخدام تقنيات المراجعة الإدارية في تقييم أداء الإدارة ولم تهتم بدور المراجعة الإدارية في القرارات الإستراتيجية في المصارف العاملة بمدينة الأبيض في السودان.

دراسة: حسن (2020)

ناقشت الدراسة دور المراجعة الإدارية في التقليل من مخاطر الإستثمار المالي، حيث تمثلت مشكلة الدراسة في ضعف تطبيق المراجعة الإدارية في المصارف السودانية وهل تعمل المراجعة الإدارية على تخفيض المخاطر الإستثمارية للمشاريع المالية، هدفت الدراسة إلى تناول مفهموم المراجعة الإدارية وأهدافها ومجالاتها وأنواعها ومعايير وجودها. ودراسة دور المراجعة الإدارية وتقليل المخاطر غير المالية للإستثمار، وتوصلت الدراسة إلى وجود علاقة إحصائية بين المراجعة الإدارية وتقليل المخاطر غير المالية للإستثمار.أوصت الدراسة بضرورة الإهتمام بتفعيل تقارير المراجعة الإدارية وأن يتم إتخاذ قرارات الإستثمار بناءاً على هذه التقارير في القطاع المصرفي، وقيام المنظمات المهنية بوضع معايير للمراجعة الإدارية.

يلاحظ رغم إهتمام الدراسة السابقة بدور المراجعة الإدارية في المصارف لكنها لم تتناول دورها في رفع كفاءة وزيادة فاعلية القرارات الإستراتيجية بالمصارف حيث ركزت على دورها في تقليل مخاطر الإستثمار المالي.

دراسة: Khachatryan (2024)

هدفت هذه الدراسة إلى تحليل سبل تحسين الرقابة الداخلية على النتائج المالية في منظمات تصنيع الأغذية من منظور تطبيق التدقيق الإداري.وأفادت نتائج الدراسة إلى أن يُعد تطبيق نظام التدقيق الإداري على النتائج المالية للنشاط الاقتصادي من أهم سبل تحسين القدرة التنافسية للمنظمات واقترحت الدراسة بتخصيص منهجية لتقييم تقديرات التكاليف وانحرافاتها التي تُحددها مراكز المسؤولية المالية للمنظمة في إطار التدقيق الإداري.

يتضح للباحثين أن الدراسة السابقة اهتمت بدور المراجعة الإدارية في تحسين الرقابة الداخلية ولم تهتم بجانب وظيفة القرارات الإستراتيجية في المنشآت الإقتصادية العاملة في السودان مما نتج عن ذلك فجوة علمية في هذه الجزئية سعت الدراسة الحالية لسدها.

ثالثاً: الإطار النظري

مفهوم المراجعة الإدارية:

تتعدد تعريفات المراجعة الإدارية من خلال عدة محاور وإهتمامات الباحثين وعليه فقد تم تعريف المراجعة الإدرية بأنها هى تحليل وفحص مستقل للأنشطة والعمليات والأنظمة والسياسات والبرامج والوسائل الرقابية الإدارية بهدف قياس وتقويم فعالية تشغيله والعمليات وإستخدام الموارد المتاحة وإصدار التوصيات للإدارة بهدف ترشيد قراراتها المتعلقة بالتخطيط والرقابة(سليمان،2014،ص 386).

أيضاً عرفت بأنها فحص تحليلي وإنتقادي لأداء الوحدة يتضمن تقيماً لحفظ السياسات والإجراءات والتقارير المالية والأداء ونظام الرقابة بهدف الحكم على فعالية الإدارة في عملية التخطيط والرقابة، وذلك بإستخدام معايير كمية أو نوعية، ثم إبداء الرأي حول كفاءة قيام الإدارة بوظائفها وإقتراح ما يراه لإصلاح أوجه القصور إن وجدت في المستقبل (مصطفى زآخرون،2014،ص73).

من الجدير بالذكر تعتبر المراجعة الإدارية إحدى نتائج تطور المراجعة الداخلية وتشتمل المراجعة الإدارية بعض أو كل الأمور التالية(توماس وهنكي،1989،ص45):

– أنظمة الرقابة الداخلية

– تنفيذ تعليمات ودائع الشركات والتقيد بسياستها.

– دقة البيانات المالية وقيمة المعلومات المتعلقة بعمليات المشروع بحيث يمكن الإعتماد عليها.

– الإقتصاد والكفاية في إستخدام المواد وتحقيق الأهداف المعلنة للبرامج والأعمال.

يرى الباحثون أن المراجعة الإدارية هي مجال حديث من مجالات تطور المراجعة تستخدم الأساليب والسياسات المتختلفة لتوفير المعلومات التي تمكن الإدارة من تقييم الأداء وتنفيذ وظائفها المختلفة بهدف تحقيق أهداف المنشأة وذلك من خلال تمكينها من إبداء رأي فني محايد وفق أسس علمية.

أهداف المراجعة الإدارية:

تسعى المراجعة الإدارية إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الرئيسية ومجموعة من الأهداف الفرعية يمكن ذكرها على النحو التالي(متولي،ص19):

– الأهداف الرئيسية:

الهدف الأول: تقويم آداء الهيكل التنظيمي للمنشأة بمستوياته المختلفة.

الهدف الثاني: فحص وإختبار السياسات التي وضعتها الإدارة والتعرف على أهداف وطرق وأساليب تنفيذ هذه الخطط والسياسات.

الهدف الثالث: قياس وكفاءة فعالية الآداء الإدارية للمنشأة من خلال مجموعة من المقاييس والمؤشرات للتعرف على مدى نجاح الإدارة في تحقيق الأهداف والسياسات.

الهدف الرابع: إبداء رأي فني محايد يستند على مجموعة من الأدلة والقرائن لإثبات عن مدى إستخدام إدارة المنشأة لمواردها على الوجه الأمثل.

الأهداف الفرعية:

– رفع الكفاءة الإدارية لمنشأة عن طريق ترشيد القرارات الإدارية من خلال مراجعة المعلومات المالية المرتبطة بالتشغيل ومراجعة المعلومات المالية وغير المالية الخاصة بسياسات الإنتاج والتسويق والتمويل والإستثمار والأفراد وسياسات توزيع الأرباح.

– تقديم آداء العاملين في المستويات الإدارية المختلفة من خلال مقارنة معدلات الآداء الواجب تحقيقها بالآداء الفعلي للمهام التي تم آداؤها في كل هذه المستويات.

– مساعدة الإدارة في تقويم طرق ووسائل الرقابة بقصد تحقيق أكبر كفاية إنتاجية وإدارية ممكنة على كافة المستويات الإدارية.

أن المراجعة الإدارية يمكن أن تساعد الإدارة في المجالات التآلية(William,1961,pp41-46):

في المجال السياسي يساعد المراجع الإداري في تجميع وتبويب وتحليل البيانات المحاسبية والإقتصادية اللازمة للإدارة من أجل وضع السياسات الملائمة في مجال إتخاذ القرارات و يساعد المراجع الإداري في فحص القرارات الإدارية فيما يتعلق بإستراتيجية تحديد الأهداف والتأكد مما إذا كانت البيانات والمعلومات تنساب إلى الأهداف العليا بشكل سليم وملائم لإتخاذ القرارات.في مجال التخطيط يساعد المراجع الإداري في وضع مراجعة نظام التخطيط ذاته فهو يساعد في عملية وضع الخطط حيث يقوم بفحصها فحصاً وثيقاً وعميقاً لتفادي إحتمال الفشل في المستقبل في مجال تفويض السلطات وتحديد المسؤوليات، و يساعد المراجع الإداري على توفير نظام سليم لتفويض السلطات وتوزيع المسؤوليات وذلك بإشراكه مع الإدارة العليا في القيام بهذا التحديد حيث يقدم المساعدة في تقوية وتوسيع وتدفق المعلومات بين مراكز المسؤولية.

بينما في مجال الإتصالات يلعب المراجع الإداري دوراً هاماً في تحسين نظام الإتصالات داخل المشروع ويساعد في تصميم قنوات الإتصال الملائمة فيما بين الإدارات العليا والوسطى والدنيا في الإتجاهين وكذلك فيما بين الإتجاهات الأفقية والرأسية كما أنه يعمل على تحسين وتوحيد لغة الإتصال لتصبح محددة ومفهومة لجميع الأطراف.أما في مجال قياس النتائج يساعد المراجع الإداري في تحديد المناطق أو العمليات التي تسهم في تحسين صورة الربحية مع العمل على وضع نظام سليم لتقييم الأداء.كما أنه توجد مجالات أخرى قد يسهم المراجع الإداري في تقديم المشورة لتحسين وتطور شكل ونوع التعليمات المتعلقة بالموازنات والإيرادات والمصروفات ولكل مركز مسؤولية، وفحص أو تقديم الرؤى في إعداد قوائم معايير الأداء ووحدات القياس التي يمكن تطبيقها في منطقة رئيسية للقرار أو الأداء، ويساعد في عملية تصحيح الإنماط غير السليمة وكذلك يقوم بالفحص الإنتقائي لوحدات القياس المستخدمة في كل مركز من مراكز القرار وكذلك يساعد في تصميم أنماط واقعية للأداء تساير مسؤوليات العمل لكل فرد من الأفراد (William,1961,pp41-46) .

كفاءة وفاعلية القرارات الاستراتيجية:

حيث يقصد بالكفاءة مدى تحقيق الأهداف وهى تقاس بالعلاقه بين النتائج المحققه والأهداف المرسومه، ويقصد بالفاعليه القدره على تدنية مستويات إستخدام الموارد دون المساس بالأهداف المسطره التى تقاس بالعلاقه بين التنائج والموارد المستخدمه(مزهودة،2001،ص85).

مفهوم القرارات الاستراتيجية:

هي قرارات تؤخذ على مستوى قمة الهيكل التنظيمي، بواسطة الإدارة العليا في المؤسسة، وهي قرارات تعطي مدى زمني اطول مقارنةً بالقرارات السابقة وتتعلق القرارات الإستراتيجية بالوضع التنافسي للمؤسسة في السوق، وهي اغتنام الفرص وتجمع مخاطر البيئة وهذا النوع من القرارات يحتاج الى معلومات خاصة بالبيئة اكثر من غيرها، كما تهتم القرارات الاستراتيجية بتحديد اهداف المؤسسة والموارد اللازمة لتحقيقها والسياسات التي تحكم عمليات التنظيم والاستخدام لهذه الموارد(بلجوز،،ص105).

ويمكن تعريف القرارات الاستراتيجية بانها قرارات غير مبرمجة، غير روتينية، ومعقدة تحدد اتجاه المنظمة في الاجل الطويل وذات حساسية عالية لمتغيرات البيئة، كما يترتب عليها اعادة تخصيص الموارد الاساسية للمنظمة، ويتم اتخاذها بصفة اساسية في المستويات الادارية(الجارجي،2000،ص464). تتعلق القرارات الاستراتيجية بتحديد مستقبل المنظمة كما أنها ترتبط بالمدة الطويلة ومن أمثلة هذه القرارات يكون لها تأثيراً كبيرا على نجاح المنظمة او فشلها(ماهر،2007،ص34).

مفهوم اهمية وخصائص وابعاد وخطوات تحسين القرارات الاستراتيجية

ويعرف الجارحي القرارات الاستراتيجية:

هي القرارات التي تناول التجميع طويل المدى للموارد الحالية، وتنمية موارد جديدة لضمان النمو المستمر والصحي للمنظمة، ومن خلال ما سبق نجد انه

أهمية القرارات الاستراتيجية:

ان صنع القرارات الاستراتيجية يعد جزء اساسي في ادارة المنظمة حيث تحقق القرارت الاستراتيجية ما يلي(الحاج،2017،ص 69).

  1. يعتبر القرار الاستراتيجي قانونياً ونظاماً ووسيلة من وسائل الإدارة لتحقيق اغراضها واهدافها حيث يقوم بدور كبير في مجال الادارة.
  2. تحدد القدرارات الاستراتيجية الوسائل التي ستتبعها المنظمة لتحقيق اهدافها.
  3. تعد القرارات الاستراتيجية جوهر العملية الإدارية والوسيلة الأساسية في اهداف المنظمة من خلال مشاركتها بشكل أساسي في تمكين المؤسسة من مواصلة أنشطتها الإدارية بكفاءة وفعالية.
  4. القرارات الاستراتيجية تساعد كذلك على تقليل عدم التأكد الموجود لدى اعضاء المنظمة والمساعدة في التنسيق بين القرارات التي تؤدي في الداخل فالفمم الواضح لاستراتيجية المنشأة يساعد الاعضاء على تكوين وجهة النظر عامة عن الموقف الذين يعملون في ظله.
  5. يوجد نوع من التناغم بين كافة العاملين في المنظمة حيث يسير الجميع في اتجاه واحد لتحقيق اهداف متفق عليها، كما ان المنظمات التي تبني مدخل الادارة الاستراتيجية عند وضع القرارات الاستراتيجية تتفوق في الاداء على المنظمات التي لا تبني هذا المدخل.
  6. تلعب القرارات دوراً حيوياً وفعالاً في القيام بكافة العمليات الادارية مثل التخطيط والرقابة والتنظيم وغيرها.

رابعاً: الدراسة الميدانية

مجتمع الدراسة:

يتكون مجتمع الدراسة من الموظفين بالشؤون الإدارية والمالية بفروع المصارف السودانية العاملة بمدينة الأبيض وعددهم 120 مفردة.

عينة الدراسة:

تم إختيار عينة عشوائية بسيطة مكونة من 60 مفردة وتمثل نسبة 50% من مجتمع الدراسة المستهدف.

الأساليب الإحصائية المستخدمة:

تم استخدام الأساليب الإحصائية التالية:

1-مقياس ليكرت الثلاثي لحساب المتوسطات والأهمية النسبية لعبارات فرضيات الدراسة.

2-معامل ألفا كرنباخ لقياس الثبات والصدق لأداة الدراسة.

3-الوسط الحسابي والإنحراف المعياري والأهمية النسبية لتحليل البيانات.

4- اختبار مربع كآي لجودة التوفيق لإختبار فرضيات الدراسة.

أداة الدراسة:

الاستبانة كانت الأداة الرئيسية التي اعتمدت عليها الدراسة في جمع البيانات الأولية حيث تم تقسيم الاستبانة إلى أثلاثة أجزاء، الأول تناول أربعة أسئلة تمثل البيانات الشخصية التي تعمل على وصف عينة الدراسة وهي المؤهل العلمي، التخصص العلمي، المركز الوظيفي وسنوات الخبرة. والجزء الثاني تناول 8 عبارات متعلقة بالفرضية الأولى؛ أما الجزء الثالث تناول 8 عبارات متعلقة بالفرضية الثانية.

مقياس ليكرت لحساب المتوسطات:

عبارات الدراسة صممت على أساس مقياس ليكارت الثلاثي، وتم وضع أوزان للمقياس على أساس 3 أوافق و2 محايد و1 لاأوافق.وبما أن مقياس المتغير ترتيبي والارقام تعبر عن الأوزان، يتم حساب الوسط المرجح بالأوزان ويتم أولاً حساب طول الفترة وهي عبارة عن قسمة حاصل 2 على 3، حيث 2 تمثل مجموع الفروق بين مسافات المقياس حسب مقياس ليكارت، و3 تمثل عدد الاختيارات. وعند قسمة 2 على 3 ينتج طول الفترة ويساوي 0.67 ويصبح التوزيع كالتالي:

المتوسط

المرجع

من 0.99 إلى 1.65

من 1.66إلى 2.32

من 2.33 إلى 3

مستوى

الموافقة

لا أوافق

محايد

موافق

عليه إذا كان المتوسط للفرضية يتراوح بين 2.33 و3 يتم قبول فرضية الدراسة.

الأهمية النسبية:

تُعبر الأهمية النسبية عن مدى أهمية عبارات أداة الدراسة وتحسب النسبة المؤية للأهمية النسبية عن طريق المعادلة التالية:

حيث 3 تمثل وزن أوافق ويتم حساب طول الفترة للأهمية النسبية عن طريق قسمة حاصل 0.67 على 3، حيث 0.67 تمثل مجموع الفروق بين مسافات المقياس، و3 تمثل عدد الاختيارات. وعند قسمة 0.67 على 3 ينتج طول الفترة ويساوي 0.22 ويصبح التوزيع كالتالي:

جدول رقم (1) الأهمية النسبية لعبارات فرضيات الدراسة

النسبة المؤية للأهمية

88 – 100

66 – 87

44 – 65

درجة الأهمية

عالية

متوسطة

ضعيفة

المصدر:إعداد الباحثون من بيانات الدراسة الميدانية

يلاحظ من الجدول أعلاه أن نسبة درجة الأهمية عالية إذا كانت ما بين 88% و100% وعليه هذا يعني وجود دلالة إحصائية لعبارات الفرضية مما يعني قبول فرضية الدراسة.

ثبات وصدق أداة الدراسة:

تم حساب معامل الثبات ومعامل الصدق لعبارات فرضيات الدراسة بإستخدام معامل الثبات ألفاكرنباخ كما في الجدول التالي.

جدول رقم (2)معامل الثبات والمصداقية ألفا كرنباخ لعبارات فرضيات الدراسة

الفرضية

عدد

العبارات

معامل الثبات

ألفا كرنباخ

معامل

الصدق

الفرضية الأولى

8

0.77

0.88

الفرضية الثانية

8

0.69

0.83

كل العبارات

16

0.73

0.85

المصدر: إعداد الباحثون من بيانات الدراسة الميدانية

من الجدول رقم (2) بلغت قيمة ألفا كرنباخ (0.77) لعبارات الفرضية الأولى و(0.69) لعبارات الفرضية الثانية و(0.73) لجميع عبارات الدراسة وتعنى هذه القيمة توافر درجة مقبولة من الثبات الداخلي للاستبانة وأنها تُعطي نفس النتائج إذا تم التكرار. وتعتبر القيمة المقبولة إحصائياً لمعامل ألفا كرنباخ 60% مما يمكن من الاعتماد على هذه الإجابات في تحقيق أهداف الدراسة وتحليل نتائجها. أما مقياس المصداقية فهو الجذر التربيعي لمقياس الثبات الذي كانت قيمته (0.88) لعبارات الفرضية الأولى و(0.83) لعبارات الفرضية الثانية و(0.85) لعبارات الدراسة مجتمعة وتعتبر الأداة ذات مصداقية عالية لأن قيمة مقياس المصداقية قريب من الواحد الصحيح.

تحليل البيانات:

لتحليل البيانات اعتمدت الدراسة على الإحصاء الوصفي لعبارات فرضيات الدراسة بالتركيز على الأهمية النسبية والمتوسط الحسابي والإنحراف المعياري وذلك على نحو مايلي:

تحليل عبارات الفرضية الأولى:توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المراجعة الإدارية وتحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية.

جدول رقم (3)تحليل الإحصاء الوصفي لعبارات الفرضية الأولى

م

العبارات

الانحراف

الوسط

مستوى

الموافقة

الأهمية

درجة

المعياري

حسابي

النسبية

الأهمية

1

إهتمام المراجعة الإدارية بالإستغلال الأمثل للموارد المادية يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإسترتيجية

.37

2.88

موافق

%96

عالية

2

إهتمام المراجعة الإدارية بالإستغلال الأمثل للموارد البشرية يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية بالمصارف

.40

2.80

موافق

%93

عالية

3

تركيز المراجعة الإدارية على عملية التخطيط السليم يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية

.42

2.83

موافق

%94.3

عالية

4

تركيز المراجعة الإدارية على عملية الرقابة السليمة يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية

.43

2.82

موافق

%94

عالية

5

قيام المراجعة الإدارية بالمراجعة المالية والإدارية يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية

.48

2.80

موافق

%93

عالية

6

قيام المراجعة الإدارية بمراجعة العماليات التشغيلية يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية

.36

2.85

موافق

95%

عالية

7

تحليل المراجعة الإدارية لنقاط القوة والضعف يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية

.42

2.83

موافق

94.3%

عالية

8

تحليل المراجعة الداخلية لتحسين بيئة العمل الداخلية يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية

.36

2.85

موافق

95%

عالية

المصدر: إعداد الباحثون من بيانات الدراسة الميدانية

من الجدول رقم (3) يتضح الآتي:

  1. العبارة الأولى من عبارات الفرضية الأولى ذات أهمية نسبية عالية، لأن درجة الأهمية النسبية 96% وهي أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافق لأن المتوسط المرجح يساوي 2.88 وهذه القيمة أكبر من 2.33 مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة على العبارة الأولى للفرضية الأولى وعليه يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  2. العبارة الثانية من عبارات الفرضية الأولى ذات أهمية نسبية عالية 93%، لأن درجة الأهمية أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافق لأن المتوسط المرجح يساوي 2.80 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وعند النظر إلى الإنحراف المعياري 0.40ضعيف مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، لذلك أن العبارة الثانية للفرضية الأولى يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  3. العبارة الثالثة من عبارات الفرضية الأولى ذات أهمية نسبية عالية 94%، وهي أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافق لأن المتوسط المرجح يساوي 2.83 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وعند النظر إلى الإنحراف المعياري صغير 0.42مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، ومن ذلك أن العبارة الثالثة للفرضية الأولى يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  4. العبارة الرابعة من عبارات الفرضية الأولى ذات أهمية نسبية عالية 94%، لأن درجة الأهمية أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافق لأن المتوسط المرجح يساوي 2.82 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وأن الإنحراف المعياري بين إجابات عينة الدراسة 0,43مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، لذلك هذه العبارة يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  5. العبارة الخامسة من عبارات الفرضية الأولى ذات أهمية نسبية عالية 93%، وهي أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافق لأن المتوسط المرجح يساوي 2.80 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وأن الإنحراف المعياري 0.48 مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، لذلك أن العبارة الخامسة للفرضية الأولى يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  6. العبارة السادسة من عبارات الفرضية الأولى ذات أهمية نسبية عالية 95%، لأن درجة الأهمية أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافقلأن المتوسط المرجح يساوي 2.85 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وعند النظر إلى الإنحراف المعياري 0.36 مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، لذلك هذه العبارة يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية الأولى.
  7. العبارة السابعة من عبارات الفرضية الأولى ذات أهمية نسبية عالية 94.3%، وهي أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافقلأن المتوسط المرجح يساوي 2.83 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وأن قيمة الإنحراف المعياري 0.42 مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، ولذلك أن هذه العبارة للفرضية الأولى يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  8. العبارة الثامنة من عبارات الفرضية الأولى ذات أهمية نسبية عالية 95%، لأن درجة الأهمية أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافقلأن المتوسط المرجح يساوي 2.85 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وعند النظر إلى الإنحراف المعياري كان 0.36 مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، على هذه العبارة للفرضية الأولى يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.

تحليل عبارات الفرضية الثانية: توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المراجعة الإدارية وزيادة فاعلية القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية.

جدول رقم (4)تحليل الإحصاء الوصفي لعبارات الفرضية الثانية

م

العبارات

الانحراف

الوسط

مستوى

الموافقة

الأهمية

درجة

معياري

حسابي

النسبية

الأهمية

1

تهتم المراجعة الإدارية بتوفير المعلومات الملائمة لإتخاذ القرارات الإستراتيجية

0.47

2.77

موافق

%92

عالية

2

توفر المراجعة الإدارية معلومات دقيقة ذات صلة وثيقة بفاعلية القرارات الإستراتيجية

0.57

2.67

موافق

%89

عالية

3

تعمل المراجعة الإدارية على توفير معلومات تساعد في تحليل مراحل القرارات الإستراتيجية

0.53

2.77

موافق

%92

عالية

4

ربط المراجعة الإدارية الخطط والسياسات بتحقيق أهداف المصرف مما يساعد فاعلية القرارات الإستراتيجية

0.51

2.67

موافق

%89

عالية

5

ربط المراجعة الإدارية الخطط والسياسات بتحقيق أهداف المصرف مما يساعد فاعلية القرارات الإستراتيجية

0.50

2.77

موافق

%92

عالية

6

ربط المراجعة الإدارية الإمكايات المادية بأداف المصرف يساعد في فاعلية القرارات الإستراتيجية

0.36

2.85

موافق

%95

عالية

7

ربط المراجعة الإداية الإمكانيات البشرية بأهداف المصرف يساعد في تحسين فاعلية القرارات الإستراتيجية

0.56

2.77

موافق

%92

عالية

8

تهتم المراجعة الإدارية بتوفير المعلومات الملائمة لإتخاذ القرارات الإستراتيجية

0.37

2.88

موافق

%96

عالية

المصدر: إعداد الباحثون من واقع بيانات الدراسة الميدانية م

من الجدول رقم (4) الذي يبين الإحصاء الوصفي لعبارات الفرضية الثانية يتضح الآتي:

  1. العبارة الأولى من عبارات الفرضية الثانية ذات أهمية نسبية عالية 92%، لأن درجة الأهمية أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافق لأن المتوسط المرجح يساوي 2.77 وهذه القيمة أكبر من 2.33. والإنحراف المعياري 0.47 مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، لذلك العبارة الأولى للفرضية الثانية يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  2. العبارة الثانية من عبارات الفرضية الثانية ذات أهمية نسبية عالية 89%، لأن درجة الأهمية أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافق لأن المتوسط المرجح يساوي 2.67 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وعند النظر إلى الإنحراف المعياري 0.57مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، ولذلك العبارة الأولى للفرضية الثانية يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  3. العبارة الثالثة من عبارات الفرضية الثانية ذات أهمية نسبية عالية 92%، لأن درجة الأهمية أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافق لأن المتوسط المرجح يساوي 2.77 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وعند النظر إلى الإنحراف المعياري 0.53مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، ومن ذلك أن العبارة الثالثة للفرضية الثانية يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  4. العبارة الرابعة من عبارات الفرضية الثانية ذات أهمية نسبية عالية 89%، لأن درجة الأهمية أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافق لأن المتوسط المرجح يساوي 2.67 وهذه القيمة أكبر من 2.33 وعند النظر إلى الإنحراف المعياري 0.51 مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، لذلك فإن هذه العبارة للفرضية الثانية يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  5. العبارة الخامسة من عبارات الفرضية الثانية ذات أهمية نسبية عالية 92%، ولأن درجة الأهمية أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافق لأن المتوسط المرجح يساوي 2.85 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وعند النظر إلى الإنحراف المعياري 0.50 مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، لذلك أن العبارة الخامسة للفرضية الثانية يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  6. العبارة السادسة من عبارات الفرضية الثانية ذات أهمية نسبية عالية 95%، ولأن درجة الأهمية أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافق لأن المتوسط المرجح يساوي 2.85 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وعند النظر إلى الإنحراف المعياري صغير جداً 0.36 مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، لذلك نجد أن العبارة االسادسة للفرضية الثانية يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  7. العبارة السابعة من عبارات الفرضية الثانية ذات أهمية نسبية عالية 92%، وهي أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافق لأن المتوسط المرجح يساوي 2.77 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وعند النظر إلى الإنحراف المعياري كان 0.56 مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد الدراسة، لذلك فإن العبارة السابعة للفرضية الثانية يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.
  8. العبارة الثامنة من عبارات الفرضية الثانية ذات أهمية نسبية عالية 96%، ولأن درجة الأهمية أكبر من 88%، ومستوى الموافقة موافقلأن المتوسط المرجح يساوي 2.88 وهذه القيمة أكبر من 2.33. وعند النظر إلى الإنحراف المعياري كان 0.37 مما يعني عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد عينة الدراسة، ولذلك هذه العبارة يمكن الاعتماد عليها في مناقشة الفرضية.

اختبار الفرضيات:

لإختبار فرضيات الدراسة تم استخدام إختبار مربع كاي لجودة التوفيق والوسط الحسابي والأهمية النسبية ودرجة مستوى الموافقة وذلك لكل فرضية على النحو التالي:

اختبار الفرضية الأولى:توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المراجعة الإدارية وتحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية.

جدول رقم (5) نتائج إختبار الفرضية الأولى للدراسة

الوسط الحاسبي

الأهمية النسبية

مستوى الموافقة

قيمة مربع كاي

درجة الحرية

مستوى المعنوية

2.83

92%

عالية

56.45

59

0.00

المصدر: إعداد الباحثون من بيانات الدراسة الميدانية

يتضح من الجدول (6) أن نتيجة إختبار فرضية الدراسة أظهرت وسط حسابي 2.83 وهي أكبر من الوسط الفرضي 2.33 وأن الأهمية النسيبة كانت 92% وأن درجة مستوى الموافقة عالية وقيمة كاي تربيع 56.45 وبمستوى معنوية 0.00 وهي أقل من مستوى المعنوية 0.05 عند درجة حرية 59 وهذا يدل على عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد عينة الدراسة على جميع عبارات فرضية الدراسة الأولى مما يعني رفض فرض العدم وقبول الفرض البديل الذي ينص على: (توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المراجعة الإدارية وتحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية).

اختبار الفرضية الثانية:توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المراجعة الإدارية وزيادة فاعلية القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية.

جدول رقم (6) نتائج إختبار الفرضية الثانية للدراسة

الوسط الحاسبي

الأهمية النسبية

مستوى الموافقة

قيمة مربع كاي

درجة الحرية

مستوى المعنوية

2.77

92.13%

عالية

52.44

59

0.00

المصدر: إعداد الباحثون من بيانات الدراسة الميدانية

يتضح من الجدول (6) أن نتيجة إختبار الفرضية الثانية للدراسة أظهرت وسط حسابي 2.77 وهي أكبر من الوسط الفرضي 2.33 وأن الأهمية النسيبة كانت 92.13% وأن درجة مستوى الموافقة عالية وقيمة كاي تربيع 52.44 وبمستوى معنوية 0.00 وهي أقل من مستوى المعنوية 0.05 عند درجة حرية 59 وهذا يدل على عدم وجود فروق معنوية بين إجابات أفراد عينة الدراسة على جميع عبارات فرضية الدراسة الثانية مما يعني رفض فرض العدم وقبول الفرض البديل الذي ينص على أنه: (توجد علاقة ذات دلالة إحصائية بين المراجعة الإدارية وزيادة فاعلية القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية).

النتائج:

-إهتمام المراجعة الإدارية بالإستغلال الأمثل للموارد المادية والبشرية يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإسترتيجية.

-تركيز المراجعة الإدارية على عملية التخطيط السليم والرقابة السليمة يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية بالمصارف.

-قيام المراجعة الإدارية بالمراجعة المالية والإدارية والتشغيلية يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية.

-تحليل المراجعة الإدارية لنقاط القوة والضعف وتحسين بيئة العمل الداخلية يساعد في تحسين كفاءة القرارات الإستراتيجية بالمصارف.

-تهتم المراجعة الإدارية بتوفير المعلومات الملائمة لإتخاذ القرارات الإستراتيجية بالمصارف.

-ربط المراجعة الإدارية الخطط والسياسات بتحقيق أهداف المصرف يزيد فاعلية القرارات الإستراتيجية.

-ربط المراجعة الإدارية الإمكايات بأهداف المصرف يساعد في زيادة فاعلية القرارات الإستراتيجية.

التوصيات:

-ضرورة الإستفادة من المراجعة الإدارية في تحسين القرارات الإستراتيجية بالمصارف السودانية.

-على المصارف الإهتمام بالمراجعة الإدارية لزيادة فاعلية القرارات الإستراتيجية.

-العمل على تذليل أي معوقات تحد من تطبيق المراجعة الإدارية بالمصارف السودان.

-تعزيز تفعيل المراجعة الإدارية في تقييم وتقويم المنشآت الإقتصادية وغير الربحية بالسودان.

-إجراء المزيد من الدراسات في مجال المراجعة الإدارية في السودان والدول العربية.

المراجع:

بدري،عصام الدين أحمد محمد، دور المراجعة الإدارية في تقويم كفاءة و فعالية الأداء الإداري للوحدات الإقتصادية، رسالة ماجستير في المحاسبة غير منشورة، جامعة النيلين، 2004م.

بلجوز،حسين،(2008)، نظرية القرار مدخل إداري وكمي، مؤسسة باب الجامعة، الإسكندرية،مصر.

توماس،وليم وهنكي،أمرسون،(1989)، المراجعة النظرية والتطبيق، ترجمة أحمد حامد حجاج، وكمال الدين سعيد،دار المريح، الرياض،المملكة العربية السعودية.

الجارجي،ابراهيم ابو النور،(2000)، مبادئ الادارة الاستراتيجية،دار النهضة العربية، القاهرة،مصر.

الحاج،فاطمة محمد احمد،(2017)، محاسبة التكاليف البيئية ودورها في القرارات الاستراتيجية، رسالة ماجستير في المحاسبة غير منشورة،كلية الدراسات العليا جامعة النيلين،الخرطوم، السودان.

حسن،إسراء المهدي،(2020)، دور المراجعة الإدارية في التقليل من مخاطر الإستثمار المالي، رسالة ماجستير في المحاسبة غير منشورة،كلية التجارة، جامعة النيلين، الخرطوم،السودان.

سليمان،محمد مصطفى،(2014)، الأسس العلمية والعملية لمراجعة الحسابات،الدار الجامعية،الأسكندرية،مصر.

عبدالملاك،أشرف موسي خير،(2013)، مدخل مقترح للمراجعة الإدارية الإستراتيجية بهدف دعم القدرة التنافسية لمنظمات الأعمال، رسالة دكتوراه الفلسفة في المحاسبة غير منشورة، كلية الدراسات العليا، جامعة بور سعيد،مصر.

فال النبي،علي التوم مسار،(2017)،دور المراجعة الإدارية في ترشيد القرارات الإدارية في مستويات الحكم اللامركزي – دراسة تطبيقية ميدانية – ولاية جنوب كردفان – السودان. أطروحة دكتوراه الفلسفة في المحاسبة غير منشورة،عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي جامعة كردفان،السودان.

ماهر،احمد،(2007)، اتخاذ القرار بين العلم والابتكار، الدار الجامعية،الإسكندرية،مصر.

متولي،عصام الدين محمد،(2006)، دراسات في الإتجاهات المعاصرة للمراجعة، جامعة أم درمان الإسلامية، الخرطوم،السودان.

مزهودة،عبدالمليك،(2001)،الأداء مفهوم وتقييم،مجلة العلوم الإنسانية،جامعة محمد خيضر، العدد الأول،بسكرة،الجزائر.

مصطفى،الصادق حامد وأخرون،(2014)، دراسات في المراجعة، دار النهضة العربية،القاهرة،مصر.

يوسف، مبارك إسحق محمد،(2006)، دور المراجعة الإدارية في رفع الإنتاجية في القطاع العام،رسالة ماجستير في المحاسبة غير منشورة، جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، الخرطوم،السودان.

المراجع الأجنبية:

Khachatryan, Q. (2024). MANAGERIAL AUDIT IMPROVEMENT OF FINANCIAL PERFORMANCE IN FOOD PROCESSING COMPANIES. Economics, Finance and Accounting1(13), 98. https://doi.org/10.59503/29538009-2024.1.13-98

Peter Gallo, 1 Romana Píchová,2 Anna Šenková,3 Daniela Matušíková, 4 Jana Mitríková5,(2017), TECHNIQUES AND ANALYSIS OF MANAGEMENT AUDITS, CBU INTERNATIONAL CONFERENCE ON INNOVATIONS IN SCIENCE AND EDUCATION, MARCH 22-24, 2017, PRAGUE, CZECH REPUBLIC WWW.CBUNI.CZ, WWW.JOURNALS.CZ

William.Compfield.(1961),Trends in Auditing Management: Plans and operation, The Journal of Accountancy.