Article 46

أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس: الدور الوسيط لمستوى الدافعية

هيام مصطفى عبد العزيز جبر1

1 طالبة دكتوراه في التعليم والتعلم، كلية الدراسات العليا، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

بريد الكتروني: s12597439@stu.najah.edu

The Impact of Using Artificial Intelligence Applications on Developing Emotional Intelligence among Secondary School Students in East Jerusalem Schools: The Mediating Role of Motivation Level

Hayam Mustafa Abdulaziz Jabr¹

¹ PhD Student in Teaching and Learning, Faculty of Graduate Studies, An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: s12597439@stu.najah.edu

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj77/46

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/77/46

المجلد (7) العدد (7). الصفحات: 802 - 831

تاريخ الاستقبال: 2026-06-15 | تاريخ القبول: 2026-06-20 | تاريخ النشر: 2026-07-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى التعرف إلى أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كل من دافعية التعلم والذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس، إضافة إلى الكشف عن الدور الوسيط لمستوى الدافعية في العلاقة بين استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والذكاء العاطفي. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي الارتباطي، وتكوّن مجتمع الدراسة من طلبة المدارس الثانوية في شرقي القدس، وشمل مدارس: أبو غوش الشاملة، عين رافة وبيت نقوبا، مدرسة التكنولوجيا، ومدرسة الرواد، من الصف العاشر حتى الصف الثاني عشر. تم اختيار عينة الدراسة بطريقة العينة العشوائية، حيث تراوح حجمها (200) طالب وطالبة، ولتحقيق أهداف الدراسة تم تطوير استبانة لقياس متغيرات الدراسة، وأظهرت النتائج أن مستوى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى الطلبة جاء مرتفعاً، كما جاء مستوى كل من دافعية التعلم والذكاء العاطفي مرتفعاً أيضاً، إضافة إلى وجود أثر دال إحصائياً لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كل من دافعية التعلم والذكاء العاطفي، ووجود دور وسيط للدافعية في تعزيز العلاقة بين استخدام الذكاء الاصطناعي والذكاء العاطفي. أوصت الدراسة بضرورة دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية بشكل منهجي داخل المناهج الدراسية، مع أهمية تدريب المعلمين على توظيف هذه التطبيقات في التدريس بما يعزز التعلم التفاعلي والتغذية الراجعة الفورية.

الكلمات المفتاحية: الذكاء الاصطناعي، دافعية التعلم، الذكاء العاطفي، طلبة المرحلة الثانوية، شرقي القدس.

Abstract: This study aimed to identify the effect of using artificial intelligence applications on both learning motivation and emotional intelligence among secondary school students in East Jerusalem schools, as well as to examine the mediating role of motivation in the relationship between the use of artificial intelligence applications and emotional intelligence. The study adopted the descriptive-analytical correlational approach. The population consisted of secondary school students in East Jerusalem, including the following schools: Abu Ghosh Comprehensive School, Ein Rafa and Beit Naqouba School, Technology School, and Al-Ruwad School, from grades ten to twelve. The sample was selected using a random sampling method, with a total of (200) male and female students. To achieve the study objectives, a questionnaire was developed to measure the study variables. The results showed that the level of using artificial intelligence applications among students was high, and both learning motivation and emotional intelligence were also high. In addition, there was a statistically significant effect of using artificial intelligence applications on both learning motivation and emotional intelligence, and a mediating role of motivation in strengthening the relationship between artificial intelligence use and emotional intelligence. The study recommended the necessity of integrating artificial intelligence applications into the educational process systematically within curricula, along with training teachers to employ these applications in teaching in a way that enhances interactive learning and immediate feedback.

Keywords: Artificial intelligence, learning motivation, emotional intelligence, secondary school students, East Jerusalem.

الفصل الأول: مقدمة الدراسة والادب النظري والدراسات السابقة

المقدمة:

مع التطور التقني والتكنولوجي المتسارع، أصبح الذكاء الاصطناعي أداةً أساسيةً في المؤسسات التعليمية المعاصرة، يُمثل الذكاء الاصطناعي نظامًا معرفيًا متكاملًا يتجاوز التعليم التقليدي بمراحل عديدة، ويعتمد على تدريس المفاهيم باستخدام أساليب حديثة متعددة من خلال تطبيقات تفاعلية تُسهم في بناء مسارات تعليمية وتعزيز التفاعل المعرفي، وصولًا إلى نتائج تعليمية عالية الجودة.

أشارت دراسة الشقصي (2025) إلى أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يُسهم في تطوير البيئة التعليمية ورفع كفاءتها، ويساعد في تحليل الجوانب النفسية والاجتماعية للطلاب، لذا، تحظى تطبيقات الذكاء الاصطناعي باهتمام كبير من المؤسسات والمنظمات التعليمية الساعية إلى تطوير أساليب ومناهج التدريس، وضمان بيئة تعليمية آمنة، وإجراء التخطيط والتطوير الرقمي.

كما أظهرت دراسة الجعفاني والكعبي (2024) أن الذكاء الاصطناعي التعليمي هو أداة المستقبل، لما يتمتع به من إمكانات هائلة من خلال تكييف هذه التطبيقات وفقاً لاحتياجات المتعلم والمعلم والعلوم التربوية، في ضوء التطورات التقنية والعلمية، أصبح تطوير الذكاء العاطفي لدى الطلاب أحد أساسيات التعليم، إذ أشار العديد من العلماء والباحثين إلى أن الذكاء العاطفي يُسهم في تعزيز تفاعل الأفراد مع الآخرين، وبالتالي يُعد مؤشراً على نجاح العملية التعليمية.

وقد أوضحت دراسة الفريحات (2018) أهمية تطبيق نظريات الذكاء العاطفي في برامج ومناهج الطلاب لجعلهم أكثر وعياً بذواتهم وبخصائص معلميهم العاطفية، ستدرس هذه الدراسة تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي على الذكاء العاطفي بناءً على مستوى الدافعية لدى طلاب المرحلة الثانوية في مدارس القدس الشرقية، وتُعتبر دافعية التعلم متغيراً وسيطاً، وشرطاً أساسياً لتحقيق الأهداف التعليمية من خلال تحفيز الطلاب، واهتمامهم بالمعلمين، وانخراطهم معهم.

الأدب النظري والدراسات السابقة

مفهوم تطبيقات الذكاء الاصطناعي

يساعد الذكاء الاصطناعي على تعزيز الصحة العاطفية لطلاب المدارس بمساعدة تقديم الدعم الشخصي من خلال روبوتات الدردشة لتخفيف التوتر إلى جانب اكتشاف الضيق من خلال تحليل اللغة أو السلوك للتدخل المبكر بالإضافة إلى تكييف التعلم مع الحالات العاطفية، بالإضافة إلى ذلك، فهو يساعد في تعزيز المرونة والتنظيم الذاتي إلى جانب الشمولية مع الاستخدام المتوازن وهو أمر مهم لتجنب التعب الرقمي إلى جانب تقليل التفاعل البشري، كما تطبيق الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في توفير موارد مخصصة يمكن أن تساعد في تحسين المعرفة العاطفية وكذلك مهارات التأقلم، مع الاستخدام المتوازن الذي يعد أمرًا بالغ الأهمية لتجنب العجز في المهارات الاجتماعية والتعب الرقمي. تكمن أهمية الذكاء الاصطناعي في الدعم القابل للتطوير وغير القضائي، بينما تتضمن التطبيقات روبوتات الدردشة المستندة إلى العلاج السلوكي المعرفي وتطبيقات تتبع الحالة المزاجية بالإضافة إلى أنظمة التعلم التكيفية التي يمكن أن تساعد في ضبط المحتوى ليناسب الحالات العاطفية. يمكن أن يساعد دمج الذكاء الاصطناعي في تقديم تعليقات فورية، والوصول إلى الموارد المخصصة التي يمكن أن تساعد في بناء المرونة وكذلك إدارة القلق مما يساعد على جعل التعليم أكثر دعمًا. KUMAR YADAV. 2025.32)).

إن استخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم لا يخلو من التحديات يتطلب التكامل الفعال للذكاء الاصطناعي في التعليم فهمًا شاملاً لكل من التكنولوجيا وعملية التعلم. ويتفاقم هذا التعقيد بسبب المخاوف الأخلاقية، خاصة في سياق الاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي التوليدي، وعلى سبيل المثال، خطر إساءة استخدام الطلاب لأدوات الذكاء الاصطناعي بطرق غير شريفة أو غير مصرح بها، مثل استخدام المحتوى الذي تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي لإكمال المهام دون الإسناد المناسب، بالإضافة إلى ذلك، فإن المخاوف بشأن تطبيق الذكاء الاصطناعي في ممارسات المراقبة والتحكم والتقييم قد تؤدي إلى تقويض الثقة والاستقلالية في البيئات التعليمية. يجب على مؤسسات التعليم العالي أن تحدد بوضوح دور ومدى الذكاء الاصطناعي في تعليم الطلاب لمواجهة هذه التحديات بشكل فعال Vieriu and Petrea.2025.3)).

أحد التطبيقات الرئيسية للذكاء الاصطناعي هو التعلم الشخصي، حيث تقوم الخوارزميات بتحليل بيانات واسعة النطاق لتحديد أنماط التعلم والتفضيلات والفجوات، مما يتيح تكييف المحتوى مع وتيرة وأسلوب كل متعلم. تربط الأدلة مثل هذا التخصيص بدافع أعلى ونتائج أكاديمية أفضل، بالإضافة إلى ذلك، فإن قدرة الذكاء الاصطناعي على تقديم ردود فعل فورية تسمح للمتعلمين بتصحيح الأخطاء على الفور، والتفكير في التقدم، والبقاء منخرطين. تعمل منصات الذكاء الاصطناعي الممتعة وبيئات الواقع الافتراضي الغامرة على تعزيز المشاركة من خلال تجارب تعليمية تفاعلية وممتعة. ( Geetha and Shahana.2025.89).

مع تغلغل الذكاء الاصطناعي في البيئات التعليمية، تنشأ أسئلة بشأن مدى توافقه مع المشاعر الإنسانية والديناميكيات الاجتماعية، يزعم المنتقدون أن التركيز على الكفاءة التكنولوجية والأتمتة قد يهمل عن غير قصد الجوانب الاجتماعية والعاطفية للتعلم، مما يؤدي إلى تجربة تعليمية غير إنسانية، يؤكد هذا الانقسام بين التقدم التكنولوجي والقيم الإنسانية على أهمية دمج الذكاء العاطفي في الأدوات التعليمية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. العلاقة التكافلية بين البشر والتكنولوجيا في التعلم، مستمدة من نظريات مثل أطروحة العقل الممتد والاتصال، وتسلط الضوء على أهمية الذكاء العاطفي في التنقل عبر منصات التعلم عبر الإنترنت بشكل فعال في التعليم العالي. (Abdullah .2024.52)

يعتمد دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات التعليم والتعلم على خمسة مبادئ أساسية:

  1. الإدراك: تدرك أجهزة الكمبيوتر العالم من خلال أجهزة الاستشعار.
  2. التمثيل والاستدلال: تقوم أجهزة الكمبيوتر بإنشاء رموز باستخدام هياكل البيانات لتمثيل المعرفة وإجراء الاستدلال.
  3. التعلم: تتمتع أجهزة الكمبيوتر بالقدرة على التعلم من البيانات.
  4. التفاعل الطبيعي: الأنظمة الذكية قادرة على التواصل باستخدام لغات بشرية مختلفة.
  5. التأثير المجتمعي: يساهم الذكاء الاصطناعي بشكل إيجابي في المجتمع من خلال زيادة الإنتاجية وتمكين أنواع جديدة من الخدمات وخلق فرص عمل جديدة (رجب والقريني،2026، 435).

مفهوم الذكاء العاطفي

يعد الذكاء العاطفي بمثابة حجر الزاوية في فهم المشاعر الإنسانية والتعامل معها، مما يؤثر بشكل حاسم على العلاقات الشخصية والتنمية الشخصية والنجاح المهني، يتم تعريف الذكاء العاطفي على أنه القدرة على التعرف على مشاعر الفرد وفهمها وإدارتها، بالإضافة إلى إدراك مشاعر الآخرين والتأثير عليها، ويشمل الذكاء العاطفي عدة مكونات رئيسية: الوعي الذاتي، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، والمهارات الاجتماعية، والتحفيز. في السياقات التعليمية، يلعب الذكاء العاطفي دورًا محوريًا في تشكيل العلاقات بين المعلم والطالب وديناميكيات الفصل الدراسي. يمكن للمعلمين ذوي الذكاء العاطفي العالي التعاطف مع مشاعر الطلاب والتواصل بشكل فعال وإدارة التفاعلات في الفصل الدراسي بحساسية وبصيرة (Yogeesha.2017.889).

حظي الذكاء العاطفي باهتمام كبير في المجالات الأكاديمية والعملية بسبب تأثيره العميق على السلوك البشري وصنع القرار والعلاقات الشخصية. تم صياغة الذكاء العاطفي من قبل سالوفي وماير في عام 1990 وتم ترويجه من قبل دانييل جولمان في منتصف التسعينيات، ويشمل الذكاء العاطفي المهارات المتعلقة بإدراك وفهم وتنظيم واستخدام المشاعر في الذات والآخرين. في السياق التعليمي، يلعب الذكاء العاطفي دورًا محوريًا في تشكيل النجاح الأكاديمي للطلاب، والتفاعلات الاجتماعية، والرفاهية العامة. لقد أثبتت الأبحاث باستمرار أن الأفراد الذين يتمتعون بمستويات أعلى من الذكاء العاطفي يظهرون قدرًا أكبر من المرونة والقدرة على التكيف وقدرات حل المشكلات، وهي صفات أساسية للتغلب على تعقيدات التعليم العالي وما بعده. (Abdullah .2024.53)

يشير الذكاء العاطفي إلى القدرة على مراقبة مشاعر وعواطف الفرد والآخرين واستخدام هذه المعلومات لتوجيه التفكير والعمل، تعتبر مفاهيم جولمان الخمسة للذكاء العاطفي ذات أهمية كبيرة للقيادة المدرسية، اثنتان منها عبارة عن كفاءات شخصية (الوعي الذاتي والتنظيم الذاتي) وثلاثة منها عبارة عن كفاءات اجتماعية (الدافع والتعاطف والمهارات الاجتماعية). وفي البيئات التعليمية، ظهرت مؤخرًا دراسات تبحث في دور الذكاء العاطفي في عمل قادة المدارس، باستخدام أدوات لقياس مستويات الذكاء العاطفي، واستكشاف التغييرات في برامج تدريب الذكاء العاطفي بعد القيادة المدرسية Kyomugisha.2025.44)). ويساهم الذكاء العاطفي بشكل كبير في النجاح الأكاديمي من خلال تأثيره على التنظيم والتحفيز والتفاعل الاجتماعي ومع تطور التعليم العالي نحو التنمية الشاملة للطلاب، يمثل الذكاء العاطفي مجالًا حيويًا لمزيد من البحث والاستثمار التعليمي. إن تعزيز الكفاءات العاطفية للطلاب يمكن أن يعزز ليس فقط التميز الأكاديمي ولكن أيضًا التعلم مدى الحياة والرفاهية. Alhur.2025.1030))

إن الدافع الذي يحركه الذكاء العاطفي يتجاوز المكافآت الخارجية، فهو يتضمن دافعًا أساسيًا تغذيته القيم والأهداف والاهتمامات الشخصية. إن الطلاب الذين يتمتعون بذكاء عاطفي قوي هم أكثر عرضة للاستمرار في مساعيهم الأكاديمية، حتى عندما يواجهون العقبات، لأن لديهم إحساسًا واضحًا بالهدف والالتزام بأهدافهم. التعاطف، وهو عنصر حاسم آخر في الذكاء العاطفي، هو القدرة على فهم ومشاركة مشاعر الآخرين. تسمح هذه المهارة للطلاب ببناء علاقات إيجابية والتواصل بفعالية وحل النزاعات سلميًا. يتم تجهيز الطلاب المتعاطفين بشكل أفضل للتعاون مع أقرانهم، وإظهار اللطف والتفاهم، والمساهمة بشكل إيجابي في ديناميكيات الفصل الدراسي. كما يتم تعزيز المهارات الاجتماعية، التي تشمل التواصل الفعال والعمل الجماعي والقيادة، من خلال الذكاء العاطفي. تعتبر هذه المهارات ضرورية لإدارة التفاعلات الاجتماعية والتواصل وتطوير علاقات ذات مغزى داخل الفصل الدراسي وخارجه. Butler.2024.1))

يرى الباحث نظراً للارتباط المتزايد بين الذكاء العاطفي والنجاح الأكاديمي، فليس من المستغرب أن يكون هناك زيادة في الاهتمام بالبرامج والأنشطة التي تستهدف تطوير أو تعزيز كفاءات الذكاء العاطفي المختلفة لدى الأطفال والشباب في المدارس الابتدائية والثانوية. لقد أصبح تنفيذ البرامج التي تستهدف الكفاءات العاطفية والاجتماعية أولوية في العديد من المدارس ولكن حتى وقت قريب، لم يكن هناك سوى القليل من الأدلة التي تدعم إدراج مثل هذه البرامج داخل المدارس.

ومن أهم الاختبارات التي تقيس و تحليل الذكاء العاطفي بأسلوب علمي هو مقياس Bar-on (Emotional quotient inventory)، يفسر اختبار بارون المختلط للذكاء العاطفي معنى الذكاء العاطفي من خلال دمج مجموعة واسعة من خصائص الشخصية بشكل صريح. وبشكل أكثر تحديدًا، تم بناء نموذج بارون المختلط للذكاء العاطفي من خلال مفهوم الذكاء العاطفي الاجتماعي. يمكن تفسير على أنه مقطع عرضي من الكفاءات العاطفية والاجتماعية المترابطة التي تحدد مدى فعالية فهم الأفراد لأنفسهم والتعبير عنها، وفهم الآخرين والتواصل معهم، ومن ثم التعامل مع المتطلبات اليومية. وعليه، فإن الأوصاف والتعريفات والمفاهيم الحالية للنموذج المختلط للذكاء العاطفي تضمنت المكونات الرئيسية التالية:

  1. القدرة على التعرف على المشاعر والعواطف وفهمها والتعبير عنها.
  2. القدرة على فهم مشاعر الآخرين والتواصل معهم.
  3. القدرة على إدارة العواطف والتحكم فيها.
  4. القدرة على إدارة التغيير والتكيف، وحل المشكلات ذات الطبيعة الشخصية والتفاعلية.
  5. القدرة على توليد التأثير الإيجابي والتحفيز الذاتي.and othrs,2015) L. DeFi)

مفهوم الدافعية

يشير الدافع إلى الدوافع الداخلية أو الخارجية التي تبدأ السلوك وتوجهه وتدعمه نحو تحقيق هدف ما، في السياقات التعليمية، يحدد الدافع مقدار الجهد الذي يرغب الطلاب في استثماره، ومدة استمرارهم، ومدى فعالية تفاعلهم مع مهام التعلم. يتم تصنيف الدافع على نطاق واسع إلى نوعين:

1. الدافع الداخلي، الذي ينبع من الرضا الداخلي، أو الفضول، أو الاهتمام بالموضوع.

2. الدافع الخارجي، والذي يتم دفعه من خلال المكافآت الخارجية مثل الدرجات، أو الثناء، أو تجنب العقاب. كلا الشكلين من التحفيز لهما صلة بعملية التعلم المنهجي، حيث يؤثران على مراحل مختلفة من تطور المتعلم، من تحديد الأهداف إلى التأمل والتحسين. (Thomas.2025.1)

إن الدافع يكمن في قلب التعلم الناجح، سواء كان مدفوعًا بأهداف خارجية أو رضا داخلي. في حين أن الدافع الخارجي قد يبدأ رحلة التعلم، إلا أنه غالبًا ما يكون الدافع الداخلي الذي تعززه بيئة الفصل الدراسي واستراتيجيات التدريس ومشاركة الطلاب هو الذي يدعمها بمرور الوقت، يلعب المعلمون دورًا محوريًا ليس فقط في خلق تجارب تعليمية محفزة وداعمة ولكن أيضًا في توجيه الطلاب نحو قدر أكبر من الاستقلالية والمسؤولية الذاتية. ومن خلال إشراك المتعلمين في صنع القرار، وتقديم المهام الصعبة بشكل مناسب، وتشجيع التفكير، وتوفير الوصول إلى موارد التعلم، يمكن للمعلمين مساعدة الطلاب على أن يصبحوا أكثر توجيهًا ذاتيًا وتحفيزًا. ومع ذلك، ينبغي أن يكون تعزيز الاستقلالية عملية تدريجية، حساسة لخلفيات الطلاب واستعدادهم. وفي نهاية المطاف، ورغم أن المعلمين قادرون على الإلهام والدعم، فإن الدافع الحقيقي يجب أن يأتي من داخل المتعلم. إن تمكين الطلاب من تولي مسؤولية تعلمهم ليس ضروريًا للنجاح الأكاديمي فحسب، بل أيضًا لتعزيز عادات التعلم مدى الحياة. Nuri A.2025.263))

الدراسات السابقة

وضحت دراسة (KUMAR YADAV,2025) إلى دراسة تأثير استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير الذكاء العاطفي للطلبة، من خلال شرح وتوضيح الأليات التي يمكن الاعتماد عليها من خلال ذكاء الاصطناعي تساعد في بناء مرونة وإدارة المشكلات النفسية التي قد تواجه الطلبة خلال العملية التعليمية، توصلت الدراسة إلى أنه من المهم فهم المشكلات التي يواجهها الطلاب والتي يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي في تخصيص مرافق دعم الصحة العقلية. تجدر الإشارة إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون مثمرًا لطلاب المدارس الثانوية لأنه يقدم بشكل إيجابي الدعم الخاص وكذلك الدعم على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع والذي يوفر دعمًا خاليًا من الأحكام.

كما شرحت دراسة Vieriu and Petrea.2025)) تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على عمليات التعلم والأداء الأكاديمي للطلاب، مع التركيز على تصوراتهم والتحديات المرتبطة بتبني الذكاء الاصطناعي. تم إجراء هذا البحث في الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا في بوخارست، وشمل طلاب السنة الثانية الذين لديهم خبرة مباشرة في بيئات التعلم المعززة بالذكاء الاصطناعي. كشفت النتائج أن الذكاء الاصطناعي يوفر فوائد كبيرة، بما في ذلك التعلم الشخصي، وتحسين النتائج الأكاديمية، وتعزيز مشاركة الطلاب.

كما شارك الباحثان (رجب والقريني،2026) من خلال دراسة اعتمدت على مرجعة الأدبيات التي ناقشت دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية وتحليل المحتوى لهذه الدراسات توصلت إلى مساهمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز دور المعلمين وجعله شامل ومتكامل والمساهمة في إثارة دافعية الطلبة، وتحفيزهم على استمرارية التعلم.

كما أوضحت دراسة (Geetha and Shahana.2025) تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المشاركة الأكاديمية بين طلاب المرحلة الجامعية في مدينة بيون، مع التركيز بشكل خاص على تحفيز الطلاب ومشاركتهم وتجارب التعلم الشخصية في التعليم العالي، اشارت النتائج إلى أن اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي يعزز بشكل كبير مشاركة الطلاب في التعليم العالي. أفاد أكثر من 78% من المشاركين بزيادة الحافز والمشاركة، لا سيما من خلال الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي مثل اللعب وروبوتات الدردشة ومنصات التعلم التكيفي التي تقدم تعليقات ومحتوى تفاعلي في الوقت الفعلي.

شرحت دراسة Alenezi.2024)) العلاقة المعقدة بين الذكاء العاطفي والذكاء الاصطناعي والتعلم الإلكتروني في التعليم العالي. استناداً إلى نهج متعدد التخصصات، تبحث هذه الدراسة في العلاقة بين كفاءات الذكاء العاطفي لدى الطلاب ومشاركتهم في منصات التعلم الإلكتروني المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. تشير نتائج هذا البحث إلى أن الذكاء الاصطناعي يحمل إمكانات كبيرة لتعزيز الأداء الأكاديمي والفعالية والإنتاجية في البيئات التعليمية على الرغم من التحديات المرتبطة بالتحيزات الخوارزمية والآثار الأخلاقية.

ودرست دراسة Kyomugisha T.2025)) كيفية تأثير القيادة الذكية عاطفياً على ثقافة المدرسة، ومشاركة المعلمين، وحل النزاعات، واتخاذ القرار. استناداً إلى النماذج النظرية التي وضعها جولمان، وسالوفي، وماير، وآخرون، يدرس البحث كفاءات الذكاء العاطفي مثل الوعي الذاتي، والتعاطف، وإدارة العلاقات ضمن السياقات التعليمية، وتؤكد النتائج على التأثير الإيجابي للذكاء العاطفي على معنويات الموظفين ونتائج الطلاب والأداء المدرسي العام.

بينما ناقش الباحث (Thomas.2025) كيف يؤثر الدافع الداخلي والخارجي على مراحل مختلفة من عملية التعلم المنهجي، بما في ذلك الانتباه، والمشاركة، وتحديد الأهداف، والمثابرة، والتنظيم الذاتي، وتمت مناقشة استراتيجيات تعزيز دافعية الطلاب في الفصول الدراسية، مع الآثار المترتبة على المعلمين وصناع السياسات الذين يسعون إلى تعزيز التعلم المنهجي والهادف.

كما أشارت الباحثة (حراحشة،2023) في دراستها حول ضرورة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم ودرجة انهماك طلبة المرحلة الثانوية في تعلم اللغات، حيث لاحظت الباحثة وجود تأثيرات متفاوتة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل عام على مستوى انهماك الطلبة في تعلم اللغة وعلى درجة كما شاركت الدافعية والمثابرة التي يتحلون بها أثناء الأنشطة المختلفة لمادة اللغة.

وضحت دراسة (عبد الله،2025) أهمية تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، وشرح أهم التحديات التي تواجه استخدام هذه التطبيقات من وجهة نظر طلاب كلية التربية في جامعة عين شمس، حيث توصلت الباحثة إلى ضرورة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في كافة المراحل التعليمية بسبب مساهمته في تعزيز مهارة التفكير الإبداعي وتكوين اتجاهات إيجابية لدى الطلبة تجاه حل المشكلات.

الفرق بين الدراسات السابقة والدراسة الحالية

تختلف الدراسة الحالية عن الدراسات السابقة من خلال العديد من النقاط من خلال تخطيها مرحلة دراسة العلاقات الثنائية البسيطة مثل أثر الذكاء الاصطناعي على التحصيل أو الدافعية بشكل منفصل بل سعت لبناء نموذج متكامل يدرس التأثير الغير مباشر لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث ركزت أغلب الدراسات السابقة حول البعد المعرفي أو الأكاديمي مثل دراسة تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الوصول إلى مخرجات تعليم جيدة ، في حين تتجه الدراسة الحالية حول دراسة البعد الانفعالي و العاطفي المتمثل بالذكاء العاطفي والذي يعتبر من المفاهيم الحديثة في مجال تكنولوجيا التعليم. كما ساهم استخدام متغير مستوى الدافعية إضافة تساعد على فهم الكيفية التي تؤثر بها التقنيات على المشاعر وكيف يساهم الحافز الداخلي للطالب دور أساسي في فهم هذه العلاقة. وتتميز الدراسة خصوصيتها من البيئة التي تم تطبيق الجانب العملي بها، مدارس شرقي القدس حيث تتميز البيئة بمتغيرات اجتماعية واقتصادية تقدم سياق مختلف عن الدراسات التي أحريت في بيئات أخرى.

  1. مشكلة الدراسة (أسئلة الدراسة وفرضياتها)

تتمثل مشكلة الدراسة في فهم التأثيرات الناتجة عن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، في ظل تطور الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية في القطاع التعليمي لا تزال الدراسات التي توضح الأثر محدودة لا سيما في البيئة التعليمية الفلسطينية، حيث أوصت دراسة ( أبو مقدم، 2024) بضرورة إجراء دراسات لتحديد أثر استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير مهارات الطلبة، بالإضافة لوجود ضبابية في فهم و تطوير الذكاء العاطفي لدى طلاب المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس، خاصة وأن الذكاء العاطفي من المؤشرات على نجاح العلمية التعليمية، لذلك من الهام معرفة تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لطلاب و العمل على دمج هذه التطبيقات ضمن العملية التدريسية مروراً بدافعية الطلاب للتعلم.

أسئلة الدراسة

جاءت هذه الدراسة للإجابة عن السؤال الرئيس الآتي: ​”ما أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس: الدور الوسيط لمستوى الدافعية؟”

ويتفرع منه الأسئلة الفرعية الآتية:

​1. ما مستوى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟

2. ما مستوى الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟

​3. ما مستوى دافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟

4. ما أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟

5. ما أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟

فرضيات الدراسة

  1. لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) في دافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس تُعزى لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
  2. لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس من خلال مستوى الدافعية.

أهداف الدراسة

تم تحديد أهداف الدراسة كالتالي:

  • تحديد أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس: الدور الوسيط لمستوى الدافعية.
  • توضيح أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى كلبة المرحلة الثانوية في مدراس شرقي القدس
  • أثر تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس.
  • دراسة أثر دافعية التعلم في العلاقة بين تطبيقات الذكاء الاصطناعي والذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدراس شرقي القدس.

أهمية الدراسة

الأهمية النظرية: تتمثل في العمل على سد الفجوة البحثية في فهم تأثيرات استخدام الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي مروراً بالدافعية لدى طلاب المرحلة الثانوية، من خلال فهم كل متغير من المتغيرات، وعرض الدراسات السابقة والأبحاث التي تناولت المصطلحات وتوضيحها.

الأهمية التطبيقية: تساهم الدراسة من خلال الدراسة العملية في تحديد أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية وتنمية الذكاء العاطفي للطلاب مروراً لدافعيتهم للتعلم، من خلال تحديد فئتان ضابطة وتجريبية لقياس تأثير استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي علة نمية الذكاء العاطفي، وتوزيع استبانة وقياس إجابات الطلبة.

مصطلحات الدراسة

تطبيقات الذكاء الاصطناعي:

تطبيقات: هي مصدر للفعل “طبَّق”، وتعني لغةً: إخضاع الشيء لقاعدة أو قانون، أو جعله مطابقًا لغيره، أو تنفيذه على أرض الواقع. (ابن منظور.1883ه)

الذكاء: لفظة “ذكاء” في اللغة العربية ترجع إلى جذر ثلاثي هو(ذ ك و) أو(ذ ك ي)، وتأتي بأشكال متعددة تحمل دلالات متقاربة و قدرة الإنسان على الفهم والاستنتاج والتحليل والتمييز بقوة فطرته وذكاء خاطره.(ابن منظور.1883ه)

الاصطناعي: الاصطناعي لغةً (باعتبار اشتقاقه من “اصطَنَعَ”) يعني: ما عُمِلَ وأُحْكِمَ صُنْعُهُ، واتُّخِذَ وأُعِدَّ لغايةٍ خاصة، على غاية من الإتقان والإحكام. (ابن منظور.1883ه)

التعريف الاصطلاحي: مجموعة من التطبيقات والأنظمة الحاسوبية المتطورة التي تستطيع محاكاة جوانب من الذكاء البشري، مما يمكنها من إنجاز مهام معقدة كاكتشاف الأنماط، صناعة القرارات، معالجة المشكلات، والقدرة على التعلم والتكيف مع المتغيرات المختلفة وفي المجال التعليمي يعبر عن توظيف الخوارزميات والنظم الذكية لتطوير العملية التعليمية، تطوير تجربة الطلاب التعليمية. (الشقصي، 2025).

تطبيقات الذكاء الاصطناعي إجرائياً: الاعتماد على خوارزميات تقنية توضح المفاهيم العلمية بأسلوب يتسم بالمرونة لطلاب المدارس المرحلة الثانوية.

الذكاء العاطفي:

العاطفي لغةً (باعتبار اشتقاقه من “عَطَفَ” و”العاطِفَة”) يعني ما كان من شأنه المَيْلُ والانْحِناءُ بالرحمة والإشفاق، واللِّينُ والهَوَانُ في التعامل. (ابن منظور.1883ه)

ويعرف اصطلاحاً: الذكاء العاطفي يشير إلى الديناميكيات العاطفية والعاطفية القائمة بين الطلاب والمعلمين والمحتوى التعليمي فلا تؤثر هذه التفاعلات على تحفيز الطلاب ومشاركتهم فحسب، بل تؤثر أيضًا على قدرتهم على التعلم بفعالية. ومن خلال تقديم الأدوات التي تضفي طابعًا شخصيًا على التجربة التعليمية. Flores and others,2024) )

الذكاء العاطفي إجرائياً: هو الجانب الذي يحفز الطلبة على المشاركة في العملية التعليمية من خلال عيش تجربة تعليمية فريدة واكتساب مهارات تفاعلية.

الدافعية:

الدافعية لغةً (باعتبار اشتقاقها من “دَفَعَ”) القوة المحركة التي تدفع الإنسان نحو الفعل، وتزيل ما يعترض سبيله، وتُعطيه الحافز للحركة والإنجاز (ابن منظور.1883ه).

الدافعية اصطلاحاً: حالة داخلية تحرك أفكار ومعارف المتعلم وبنائه المعرفي ووعيه وانتباهه وتلح عليه لمواصلة أو مواكبة الأداء للوصول إلى حالة توازن معرفية تمثل بناء المتعلم المعرفية. (بقاعي، 2024)

الدافعية إجرائيا: هو الحالة التي تمكن الطلبة من الالتزام في العملية التعليمية وبالالتزام بها معرفيا وسلوكيا للوصول إلى الخبرات والمهارات المعرفية.

حدود الدراسة

  • الزمانية: تم إجراء هذه الدراسة في الفصل الثاني من العام الدراسي 2025/2026.
  • المكانية: اقتصرت الدراسة على مدراس المرحلة الثانوية في شرقي القدس.
  • البشرية: تمثلت الحدود البشرية للدراسة من طلبة المرحلة الثانوية لمجموعة من مدراس شرقي القدس للعام الدراسي 2025/2026.
  • الموضوعية: تقتصر الدراسة الحالية على تحديد أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي مروراً بمستوى الدافعية لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس، من خلال توزيع استبانة على طلاب المرحلة الثانوية في شرقي القدس وقياس الإجابات لقياس التأثير بين المتغيرات.

الفصل الثاني: منهجية الدراسة

منهج الدراسة

تم الاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي الارتباطي، من خلال شرح وتوضيح متغيرات الدراسة كمفاهيم علمية، ومن خلال الجانب العملي الذي يتضمن دراسة تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي على مجموعة من طلبة المدارس الثانوية شرقي القدس: الدور الوسيط لمستوى الدافعية، من بناء استبانة والمساعدة في قياس كل متغير ومدى تأثيره على المستوى التعليمي للطلبة، وتحليل البيانات التي تم جمعها من خلال مجموعة من الاختبارات الإحصائية.

عينة ومجتمع الدراسة

يتكون مجتمع الدراسة من مدراس ثانوية شرقي القدس وهي: مدرسة أبو غوش الشاملة، مدرسة عين رافة وبيت نقوبا، مدرسة التكنولوجيا، مدرسة الرواد، من الصف العاشر للصف الثاني عشر، من خلال توزيع الاستبانة على الطلبة، حيث بلغ عدد الطلبة في كل صف من الصفوف في المدارس يحتوي على 30 طالب. بمعدل 3 صفوف من كل مدرسة من المدراس التي تم تحديدها.

وقد تم اختيار عينة ممثلة من الطلاب باستخدام طريقة العينة العشوائية لضمان التمثيل المناسب من كل مدرسة من المدارس حجم العينة يتراوح بين (150-200) طالب لضمان موثوقية النتائج.

أدوات الدراسة

اعتمدت الدراسة الحالية على مجموعة من الأدوات البحثية التي تم إعدادها بعد الاطلاع على الأدبيات والدراسات السابقة ذان الصلة باستراتيجيات الذكاء الاصطناعي، وتمثلت أدوات الدارسة فيما يلي:

أولا: مقياس بار-أون للذكاء العاطفي: لتقييم القدرات العاطفية والاجتماعية التي تساعد الطلاب على فهم أنفسهم. من خلال دراسة الأبعاد الخمس: الذكاء الذاتي، الذكاء الاجتماعي، إدارة الانفعالات، التكيف، المزاج العام.

ثانياً: الاستبانة: تم تصميم استبيان موجه للطلبة واشتمل على 3 محاور هما:

  • المحور الأول: الذكاء الاصطناعي، ويقيس مدى مشاركة الطلاب باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
  • المحور الثاني: الذكاء العاطفي، يقيس مدى امتلاك الطلاب للذكاء العاطفي وفق نموذج بار-أون.
  • المحور الثالث: الدافعية، يقيس مدى فعالية الدافعية لدى الطلاب للاستمرار في العملية التعليمية.
  • يحتوي الاستبيان على أسئلة مقيّمة بمقياس ليكرت الخماسي )من 1: لا أوافق بشدة إلى 5: أوافق بشدة) لتحديد مدى تأثير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي مرورا بالدافعية لدى الطلبة.

الصدق والثبات لأداة الدراسة

تم التحقق من صدق وثبات أدوات الدراسة من خلال عرضها على مجموعة من المحكمين المختصين، الذي أبدوا رأيهم العلمي بكل محور من محاور الاستبانة، موضح من خلال الملحق رقم (2).

صدق مقياس استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي قي تنمية الذكاء العاطفي مرورا بمستوى الدافعية

بهدف التحقق من صدق المقياس تم استخدام صدق الاكتشاف العاملي، للكشف عن قدرة كل فقرة في المقياس على الإسهام في الدرجة الكلية، أو درجة البعد التي تنتمي له، على عينة استطلاعية مكونة من (110) طالب وطالبة، من خارج عينة الدراسة، وتم استخّدام صدق الاكتشاف العاملي ،لاستخراج قيم التشبع لكل فقرة، كما هو مبين في الجدول (1).

جدول 1 : الصدق العاملي لمقياس استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي قي تنمية الذكاء العاطفي مرورا بمستوى الدافعية

العامل الفقرة درجة التشبع
العامل الأول: استخدام الذكاء الاصطناعي F1 0.696
F2 0.686
F3 0.734
F4 0.770
F5 0.688
F6 0.746
العامل الثاني: الذكاء العاطفي F7 0.704
F8 0.719
F9 0.714
F10 0.706
F11 0.730
F12 0.661
العامل الثالث: الدافعية F13 0.702
F14 0.736
F15 0.674
F16 0.703
F17 0.717
F18 0.707
  KMO 0.963 ; <0.001

أظهر تحليل العوامل لمقياس استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي قي تنمية الذكاء العاطفي: الدور الوسيط للدافعية مستوىً عالياً من الصلاحية العاملية. تراوحت معاملات التحميل بين 0.661 و0.770، متجاوزةً الحد الأدنى المقبول وهو 0.40. ونتيجةً لذلك، كان لكل بند تأثيرٌ كبيرٌ على تمثيل العامل الكامن، وهو مؤشرٌ رئيسيٌ على تجانسٍ عالٍ في قياس البنية النظرية. إضافةً إلى ذلك، يُعدّ انخفاض عدد معاملات التحميل دليلاً على توزيعٍ متوازنٍ للبنود، وعدم وجود بنودٍ ضعيفةٍ أو هامشية.

عند تقييم كفاية البيانات لتحليل العوامل، بلغت قيمة مؤشر كايزر-ماير-أولكين (KMO) 0.963، وهي قيمةٌ عاليةٌ للغاية تُشير إلى كفايةٍ عاليةٍ في حجم العينة. أظهر اختبار بارتليت للكروية قيمةً ذات دلالةٍ إحصائيةٍ (p < 0.001)، مما يُثبت وجود ارتباطاتٍ كافيةٍ بين البنود لتبرير استخلاص العوامل.

تُظهر النتائج الإجمالية لهذه الدراسات أن المقياس يتمتع بمستوى عالٍ من الصلاحية العاملية، وأن بنوده تتسم بدرجة عالية من الاتساق في القياس ضمن سياق الألعاب الإلكترونية على الهواتف الذكية. وهذا يُسهم في صحة الإطار النظري، ويُثبت قابلية تطبيق الأداة في البحوث الميدانية.

الصدق البناء لمقياس استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي قي تنمية الذكاء العاطفي: الدور الوسيط لمستوى الدافعية.

جدول 2: صدق البناء لمقياس استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي قي تنمية الذكاء العاطفي: الدور الوسيط للدافعية

  F2 F3 F4 F5 F6 F7 F8 F9 F10 F11 F12 F13 F14 F15 F16 F17 F18
F1 .419** .484** .512** .462** .523** .459** .439** .446** .492** .467** .439** .491** .521** .426** .456** .478** .463**
F2   .474** .549** .451** .504** .458** .445** .464** .424** .462** .378** .418** .479** .471** .447** .506** .481**
F3     .522** .478** .533** .476** .511** .535** .551** .546** .442** .502** .502** .453** .490** .494** .527**
F4       .483** .528** .538** .536** .520** .496** .517** .498** .516** .529** .502** .525** .541** .554**
F5         .493** .452** .476** .474** .479** .470** .415** .456** .497** .457** .440** .441** .499**
F6           .447** .555** .488** .495** .526** .459** .444** .568** .511** .513** .509** .470**
F7             .518** .478** .448** .515** .437** .507** .501** .464** .439** .508** .451**
F8               .486** .535** .537** .437** .441** .509** .398** .480** .450** .489**
F9                 .433** .431** .457** .472** .533** .439** .522** .484** .490**
F10                   .491** .473** .469** .492** .399** .444** .444** .487**
F11                     .461** .464** .478** .447** .529** .530** .502**
F12                       .422** .503** .381** .423** .455** .383**
F13                         .498** .397** .492** .516** .474**
F14                           .484** .402** .447** .501**
F15                             .460** .499** .471**
F16                               .459** .518**
F17                                 .437**

يُبين الجدول 2 صحة البناء لمقياس استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي قي تنمية الذكاء العاطفي مرورا بمستوى الدافعية باستخدام مصفوفة ارتباط بيرسون بين البنود. جميع معاملات الارتباط موجبة ودالة إحصائيًا عند مستوى 0.01 أو 0.05، مما يكشف عن نمط متسق للعلاقة بين البنود.

تتراوح معاملات الارتباط في الغالب بين 0.383 و0.568 تقريبًا، مما يشير إلى وجود علاقات متوسطة ولكنها دالة إحصائيًا بين البنود. على سبيل المثال، توجد ارتباطات قوية بين البنود رقم 6 والبند رقم 14 (r=0.568)، والبند رقم 3 والبند رقم 10 (r=0.551)، تُثبت هذه الارتباطات المتوسطة إلى العالية صحة التقارب، حيث تُظهر أن البنود متسقة في قياس بناء واحد.

تجدر الإشارة إلى أن جميع معاملات الارتباط بين البنود أقل من 0.85، مما يعني عدم وجود ارتباط خطي متعدد أو تكرار. يعزز هذا من صحة التمييز على مستوى البنود، لأن البنود ذات الصلة لا تتداخل في المحتوى بشكل كبير.

وبشكل عام، يُعدّ اتجاه الارتباطات الإيجابية القوية ذات الدلالة الإحصائية دليلاً قوياً على صحة بناء المقياس. ويمكن ملاحظة تماسك داخلي في البنود، وهو في الوقت نفسه ليس شديد التباين، مما يشير إلى إمكانية استخدام الأداة بثقة لقياس استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي قي تنمية الذكاء العاطفي الدور الوسيط لمستوى الدافعية.

الثبات

يوضح الجدول رقم 3 معامل كرونباخ الفا للقياس مع ابعاده

جدول 3: توزيع فقرات استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي قي تنمية الذكاء العاطفي الدور الوسيط للدافعية على الأبعاد الفرعية مع قيمة كرونباخ الفا

كرونباخ الفا أبعاد المقياس عدد الفقرات
0.834 استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي 6
0.837 الذكاء العاطفي 6
0.819 الدافعية 6
0.938 القياس الكلي 18

كما هو موضح في الجدول، يتمتع مقياس استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي قي تنمية الذكاء العاطفي الدور الوسيط للدافعية بموثوقية اتساق داخلي عالية بين أبعاده الفرعية. تتراوح معاملات ألفا للمقاييس الفرعية الثلاثة بين 0.819 و0.837، وهي أعلى من الحدّ المُعتمد عادةً وهو 0.70. وبالتحديد، بلغ معامل ألفا لمستوى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي 0.834، والذكاء العاطفي 0.837، والدافعية 0.819. تُشير هذه القيم إلى وجود اتساق داخلي عالٍ، مما يعني أن بنود كل مقياس فرعي متجانسة، وأنها جميعًا تقيس ما صُمم كل مقياس فرعي لقياسه.

علاوة على ذلك، حقق المقياس الكلي معامل ألفا كرونباخ 0.938، وهو مستوى موثوقية ممتاز. يُشير هذا المعامل المرتفع إلى اتساق داخلي قوي بين جميع البنود (18). حيث أن قيم ألفا الكبيرة تُشير في الغالب إلى أن بنود المقياس متماسكة للغاية لتقييم المفهوم الأوسع لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي قي تنمية الذكاء العاطفي مرورا بمستوى الدافعية.

تُؤكد هذه النتائج مجتمعةً أن المقياس يتمتع بمستويات عالية من الموثوقية على مستوى المقاييس الفرعية والدرجة الكلية، مما يجعله مناسبًا للاستخدام في الدراسات التجريبية، وتُشير إلى قوة خصائصه السيكومترية.

إجراءات جمع البيانات

  • الدراسات والأبحاث السابقة التي تم الاعتماد عليها لدراسة المفاهيم العلمية بشكل دقيق.
  • الاستبيان لتقييم مدى الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي ودوره في تنمية الذكاء العاطفي من خلال الدور الوسيط للدافعية لدى طلبة المراحل الثانوية.
  • تحليل المحتوى من خلال الاعتماد على البيانات والمعلومات التي تم جمعها من الدراسات السابقة والاستبانة التي تم توزيعها.

الأساليب الإحصائية

  • التحليل الوصفي: المتوسطات، النسب المئوية.
  • التحليل الاستنتاجي: دراسة الاختلافات حسب المتغيرات المستقلة باستخدام اختبار t لعينتين مستقلتين واختبار تحليل التباين الأحادي واختبار LSD لدراسى الفروق البعدية وكذلك تحليل الارتباط والانحدار لتحديد العلاقة بين استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتأثيره تنمية الذكاء العاطفي مرورا بمستوى الدافعية.
  • استخدام برنامج SPSS لمعالجة البيانات.

الفصل الثالث: نتائج الدراسة

نتائج السؤال الرئيس

والذي ينص على “ما أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس: الدور الوسيط لمستوى الدافعية؟”.

للإجابة عن السؤال الأول وضعت الفرضية الآتية: لا يوجد أثر ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (α≤0.05) لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس من خلال مستوى الدافعية.

ولاختبار الفرضية تم استخدام تحليل الانحدار الخطي المتعدد واختبار الوساطة (Mediation Analysis)، من خلال نموذج PROCESS Macro والجدول (4) يوضح نتائج التحليل.

جدول (4): نتائج تحليل الانحدار الخطي المتعدد واختبار الوساطة

النموذج المتغير المعاملات الخطأ المعياري قيمة (ت) مستوى الدلالة فاصل الثقة (95%) مربع الارتباط الارتباط قيمة (ف) مستوى الدلالة
النموذج (1) التنبؤ بالدافعية (الثابت) 0.33 0.25 1.31 0.19 -0.16-0.82 0.50 0.71 197.75 0.00
استخدام الذكاء الاصطناعي 0.87 0.06 14.06 0.00 0.59-0.72        
النموذج (2) التنبؤ بالذكاء العاطفي مع الدافعية (الثابت) 0.14 0.23 0.59 0.55 -0.32 – 0.60 0.63 0.79 165.25 0.00
استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي 0.21 0.08 2.62 0.009 0.05 – 0.37        
الدافعية 0.71 0.06 10.86 0.00 0.58 – 0.85        
النموذج (3)التأثير الكلي الثابت 0.37 0.29 1.27 0.20 -0.20 – 0.96 0.40 0.63 133.49 0.00
استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي 0.84 0.07 11.55 0.00 0.69 – 0.98        

يتضح من نتائج الجدول أن النموذج الأول الخاص بالتنبؤ بالدافعية من خلال استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي كان دالاً إحصائياً، حيث بلغت قيمة (ف) (197.75) عند مستوى دلالة (0.00)، كما بلغ معامل الارتباط (R=0.71)، وهي علاقة ارتباط مرتفعة نسبياً، في حين بلغ معامل التحديد (R²=0.50)، مما يعني أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفسر ما نسبته (50%) من التباين في مستوى الدافعية لدى طلبة المرحلة الثانوية، كذلك أظهرت النتائج وجود أثر دال إحصائياً لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الدافعية، إذ بلغت قيمة المعامل (B=0.87) عند مستوى دلالة أقل من (0.05).

كما تشير نتائج النموذج الثاني الخاص بالتنبؤ بالذكاء العاطفي بوجود الدافعية كمتغير وسيط إلى أن النموذج كان دالاً إحصائياً، حيث بلغت قيمة (ف) (165.25) عند مستوى دلالة (0.00)، وبلغ معامل الارتباط (R=0.79)، وهي علاقة قوية، بينما بلغ معامل التحديد (R²=0.63)، مما يدل على أن المتغيرات المستقلة فسرت ما نسبته (63%) من التباين في الذكاء العاطفي، وأظهرت النتائج وجود أثر دال إحصائياً لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الذكاء العاطفي، حيث بلغت قيمة المعامل (B=0.21)، كما تبين وجود أثر دال إحصائياً للدافعية في الذكاء العاطفي بقيمة معامل بلغت (B=0.71)، مما يشير إلى أن ارتفاع مستوى الدافعية يسهم في تعزيز الذكاء العاطفي لدى الطلبة.

أما النموذج الثالث الخاص بالتأثير الكلي، فقد أظهر وجود أثر كلي دال إحصائياً لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الذكاء العاطفي، حيث بلغت قيمة المعامل (B=0.84) عند مستوى دلالة (0.00)، كما بلغ معامل التحديد (R²=0.40)، ما يعني أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفسر ما نسبته (40%) من التباين في الذكاء العاطفي، وبمقارنة التأثير الكلي بالتأثير المباشر في النموذج الثاني، يتبين انخفاض قيمة التأثير بعد إدخال الدافعية كمتغير وسيط، مما يؤكد وجود دور وساطة جزئية للدافعية في العلاقة بين استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس.

نتائج السؤال الأول

ما مستوى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟

وللإجابة عن السؤال الأول حسبت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس والجدول (5) يوضح ذلك.

جدول (5): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي

المستوى النسبة المئوية الانحراف المعياري المتوسط الحسابي الفقرات رقم الفقرة الرتبة
مرتفع 81.4 0.96 4.07 تساعد تطبيقات الذكاء الاصطناعي الطلاب على اتخاذ القرارات التعليمية المناسبة. 3 1
مرتفع 80.2 0.95 4.01 تساعد البرامج التي تدعمها تقنية الذكاء الاصطناعي على تعلم الطلاب المهارات الأساسية 5 2
مرتفع 79.8 0.94 3.99 توفر تطبيقات الذكاء الاصطناعي نمط تعليم لكل طالب وفقاً لميوله واتجاهاته، واحتياجاته 2 3
مرتفع 79.2 0.97 3.96 يساعد استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عرض المادة العلمية 1 4
مرتفع 79.0 0.93 3.95 تساعد تطبيقات الذكاء الاصطناعي تحديد أجزاء المنهج التي يواجهون صعوبة فيها 4 5
مرتفع 78.6 0.96 3.93 تمكن تطبيقات الذكاء الاصطناعي الطلاب من التفكير في كيفية استخدام المعلومات بدلا من البحث عنها فقط 6 6
مرتفع 79.6 0.75 3.98 تطبيقات الذكاء الاصطناعي

يتبين من النتائج أن مستوى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس جاء بمستوى مرتفع، حيث بلغ المتوسط الحسابي الكلي (3.98) وبنسبة مئوية (79.6%)، مما يشير إلى وجود استخدام جيد وملحوظ لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.

أما على مستوى الفقرات، فقد جاءت الفقرة ” تساعد تطبيقات الذكاء الاصطناعي الطلاب على اتخاذ القرارات التعليمية المناسبة.” في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي (4.07) ونسبة مئوية (81.4%) وبمستوى مرتفع، بينما جاءت الفقرة ” تمكن تطبيقات الذكاء الاصطناعي الطلاب من التفكير في كيفية استخدام المعلومات بدلا من البحث عنها فقط ” في الترتيب الأخير بمتوسط حسابي (3.93) ونسبة مئوية (78.6%) وبمستوى مرتفع أيضاً.

نتائج السؤال الثاني

والذي ينص” ما مستوى الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟”

وللإجابة عن السؤال الثاني حسبت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية للذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس والجدول (6) يوضح ذلك.

جدول (6): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية للذكاء العاطفي

المستوى النسبة المئوية الانحراف المعياري المتوسط الحسابي الفقرات رقم الفقرة الرتبة
مرتفع 76.0 1.14 3.80 هناك مشاعر من الغضب و الضيق عند رؤية الزملاء يتعرضون للظلم أو الضيق في الفصول الدراسية 2 1
مرتفع 75.0 1.21 3.75 التعاون مع الزملاء في أنشطة اجتماعية وفعاليات مدرسية، وبناء علاقات إيجابية معهم 5 2
مرتفع 74.8 1.12 3.74 عند مواجهة مشكلة محددة، يتم اللجوء للتفكير في عدة حلول قبل اتخاذ أي قرار 1 3
مرتفع 74.8 1.17 3.74 في حال الحصول على علامة منخفضة في مادة معينة، يمكن تحديد الأخطاء بدلاً من إلقاء اللوم على المعلم أو صعوبة المادة 4 4
مرتفع 74.6 1.16 3.73 دعم الزملاء في الصف الذين يواجهون مواقف عصبية بسبب مواد دراسية ومحاولة دعهم 3 5
مرتفع 73.8 1.15 3.69 الشعور بالرضا عند التغلب على صعوبة في مادة محددة، والإمكانية على النجاح فيها مثل باقي المواد 6 6
مرتفع 74.8 1.00 3.74 الذكاء العاطفي

يتضح من النتائج أن مستوى الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس جاء بمستوى مرتفع، حيث بلغ المتوسط الحسابي الكلي (3.74) وبنسبة مئوية (74.8%)، وعلى مستوى الفقرات، جاءت الفقرة” هناك مشاعر من الغضب والضيق عند رؤية الزملاء يتعرضون للظلم أو الضيق في الفصول الدراسية” في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي (3.80) ونسبة مئوية (76.0%) وبمستوى مرتفع،

بينما جاءت الفقرة” الشعور بالرضا عند التغلب على صعوبة في مادة محددة، والإمكانية على النجاح فيها مثل باقي المواد” في الترتيب الأخير بمتوسط حسابي (3.69) ونسبة مئوية (73.8%) وبمستوى مرتفع أيضاً.

نتائج السؤال الثالث

​والذي ينص على “ما مستوى دافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟”

وللإجابة عن السؤال الثالث حسبت المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لدافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس والجدول (7) يوضح ذلك.

جدول (7): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والنسب المئوية لدافعية التعلم

المستوى النسبة المئوية الانحراف المعياري المتوسط الحسابي الفقرات رقم الفقرة الرتبة
مرتفع 77.0 1.04 3.85 يتم بشكل دائم متابعة وضع كل طالب والاهتمام بدرجاته للتحسن 4 1
مرتفع 76.8 1.10 3.84 يوجد دعم مطلق من المعلمين في التجاوب وحل المشكلات خلال الفصول 3 2
مرتفع 76.2 1.13 3.81 هناك رابط بين الدراسة الحالية وطموحاتك المستقبلية 1 3
مرتفع 76.2 1.06 3.81 يوجد نشاطات ترفيهية ضمن الفصول لخلق علاقات مرنة بين الطلاب والمعلمين 6 4
مرتفع 76.0 1.08 3.80 يوجد العديد من المحفزات خلال العملية التعليمية من قبل الإدارة 2 5
مرتفع 75.6 1.11 3.78 يتم عرض الدروس بطرق تفاعلية تشجع على الانتباه والالتزام بالمادة المعطاة 5 6
مرتفع 76.2 0.93 3.81 دافعية التعلم ككل

يتبين من النتائج أن مستوى دافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس جاء بمستوى مرتفع، حيث بلغ المتوسط الحسابي الكلي (3.81) وبنسبة مئوية (76.2%)، وعلى مستوى الفقرات، جاءت الفقرة” يتم بشكل دائم متابعة وضع كل طالب والاهتمام بدرجاته للتحسن” في المرتبة الأولى بمتوسط حسابي (3.85) ونسبة مئوية (77.0%) وبمستوى مرتفع، بينما جاءت الفقرة ” يتم عرض الدروس بطرق تفاعلية تشجع على الانتباه والالتزام بالمادة المعطاة ” في الترتيب الأخير بمتوسط حسابي (3.78) ونسبة مئوية (75.6%) وبمستوى مرتفع أيضاّ.

نتائج السؤال الرابع

والذي ينص” ما أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟”

وللإجابة عن السؤال الرابع تم حساب الانحدار الخطي البسيط (Simple Linear Regression) لمعرفة أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دافعية التعلم، كما يظهر الجدول (8).

الجدول (8) نتائج الانحدار الخطي البسيط لمعرفة أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دافعية التعلم

نموذج1 المعاملات قيمة بيتا المعيارية قيمة (ت) مستوى الدلالة مربع الارتباط الارتباط قيمة (ف) مستوى الدلالة
(الثابت) 1.80 11.29 0.00 0.50 0.70 197.76 0.00
الدافعية 0.57 0.70 14.06 0.00        

تشير نتائج الانحدار الخطي البسيط الموضحة في الجدول إلى وجود أثر دال إحصائياً لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس، حيث بلغ معامل الارتباط (0.70)، وهو ما يدل على وجود علاقة ارتباطية قوية وإيجابية بين المتغيرين.

كما أظهرت النتائج أن قيمة مربع الارتباط بلغت (0.50)، مما يعني أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفسر ما نسبته (50%) من التباين في دافعية التعلم لدى الطلبة، وهي نسبة تفسير مرتفعة تدل على أهمية المتغير المستقل في التأثير على المتغير التابع.

وبالنظر إلى نتائج اختبار (ت)، فقد بلغت قيمة (ت) للمتغير المستقل (14.06) بمستوى دلالة (0.00)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (α ≤ 0.05)، مما يؤكد وجود أثر إيجابي ذي دلالة إحصائية لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي على دافعية التعلم.

كما يتضح أن قيمة (ف) بلغت (197.76) وبمستوى دلالة (0.00)، مما يعزز دلالة النموذج ككل ويشير إلى جودة ملاءمته للبيانات.

وبشكل عام، تدل النتائج على أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يسهم بشكل فاعل في رفع مستوى دافعية التعلم لدى الطلبة، ويعد من العوامل المؤثرة بقوة في تحسينها.

نتائج السؤال الخامس

والذي ينص على “ما أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟”

وللإجابة عن السؤال الرئيس تم حساب الانحدار الخطي البسيط (Simple Linear Regression) لمعرفة أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي، كما يظهر الجدول (9).

الجدول (9) نتائج الانحدار الخطي البسيط لمعرفة أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دافعية التعلم

نموذج1 المعاملات قيمة بيتا المعيارية قيمة (ت) مستوى الدلالة مربع الارتباط الارتباط قيمة (ف) مستوى الدلالة
(الثابت) 2.20 13.74 0.00 0.40 0.63 133.49 0.00
تنمية الذكاء العاطفي 0.47 0.63 11.55 0.00        

تشير نتائج الانحدار الخطي البسيط الموضحة في الجدول إلى وجود أثر دال إحصائياً لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس، حيث بلغ معامل الارتباط (0.63)، وهو ما يدل على وجود علاقة ارتباطية متوسطة إلى قوية وإيجابية بين استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والذكاء العاطفي.

كما أظهرت النتائج أن قيمة مربع الارتباط بلغت (0.40)، مما يعني أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يفسر ما نسبته (40%) من التباين في الذكاء العاطفي لدى الطلبة، وهي نسبة تفسير جيدة تشير إلى دور مؤثر لكنه أقل مقارنة بدافعية التعلم.

وبالنظر إلى نتائج اختبار (t)، فقد بلغت قيمة (ت) للمتغير المستقل (11.55) بمستوى دلالة (0.00)، وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى (α ≤ 0.05)، مما يؤكد وجود أثر إيجابي ذي دلالة إحصائية لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي، كما يتضح أن قيمة (F) بلغت (133.49) وبمستوى دلالة (0.00)، مما يعزز دلالة النموذج ككل ويشير إلى ملاءمته للبيانات وقدرته على تفسير العلاقة بين المتغيرين.

وبشكل عام، تشير النتائج إلى أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يسهم بشكل ملحوظ في تنمية الذكاء العاطفي لدى الطلبة، وإن كان تأثيره متوسط القوة مقارنة بأثره على دافعية التعلم.

الفصل الرابع: مناقشة النتائج

مناقشة نتائج السؤال الرئيس

وينص على” “ما أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس: الدور الوسيط لمستوى الدافعية؟”.

تشير نتائج تحليل المسار/الانحدار المتعدد إلى وجود نموذج تفسيري متكامل يوضح العلاقة بين استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي والدافعية والذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس، حيث برزت الدافعية كمتغير وسيط جزئي في هذه العلاقة.

يمكن تفسير هذه النتيجة (وجود أثر غير مباشر للذكاء الاصطناعي في الذكاء العاطفي عبر الدافعية كمتغير وسيط جزئي) من خلال مجموعة من العوامل التربوية والنفسية المرتبطة بطبيعة التعلم باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إذ إن هذه التطبيقات تتميز بقدرتها على تقديم بيئات تعلم تفاعلية وشخصية تراعي الفروق الفردية بين الطلبة، من خلال التغذية الراجعة الفورية والمحتوى التكيفي، هذا النمط من التعلم يسهم في زيادة اندماج الطلبة داخل العملية التعليمية ويجعل التعلم أكثر تشويقاً وارتباطاً باحتياجاتهم، مما يؤدي بشكل مباشر إلى رفع مستوى الدافعية لديهم.

كما يمكن تفسير ارتفاع الدافعية الناتج عن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بأنه يعود إلى قدرتها على تقليل الضغوط النفسية المرتبطة بالتعلم التقليدي، حيث توفر هذه التطبيقات بيئة آمنة نسبياً تتيح للطالب التعلم دون خوف من النقد أو الفشل المباشر، إضافة إلى إمكانية التعلم الذاتي المتكرر، هذا الشعور بالأمان يعزز الثقة بالنفس ويزيد من الإقبال على التعلم، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستوى الدافعية لدى الطلبة.

وتبرز الدافعية هنا بوصفها آلية نفسية وسيطة تفسر انتقال أثر الذكاء الاصطناعي إلى الذكاء العاطفي، فارتفاع الدافعية يؤدي إلى زيادة انخراط الطلبة في المواقف التعليمية والاجتماعية، ويجعلهم أكثر قدرة على التفاعل مع زملائهم ومع المعلمين، كما يعزز من قدرتهم على فهم الانفعالات وضبطها، وبذلك فإن الدافعية لا تعد مجرد نتيجة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بل عنصراً فاعلاً يساهم في تطوير الجوانب العاطفية والاجتماعية لدى الطلبة.

كما يمكن إرجاع هذه النتيجة إلى طبيعة المرحلة العمرية لطلبة المرحلة الثانوية، حيث تتميز مرحلة المراهقة بالحاجة العالية إلى التحفيز والتجديد في أساليب التعلم، إضافة إلى الميل نحو استخدام التكنولوجيا الحديثة، لذلك فإن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملاً محفزاً قوياً لهؤلاء الطلبة، مما يرفع دافعيتهم بشكل ملحوظ، ويجعلها أكثر تأثيراً في تشكيل خبراتهم الانفعالية والاجتماعية.

ومن جهة أخرى، فإن الظروف التعليمية في مدارس شرقي القدس قد تسهم في تعزيز هذا الدور الوسيط للدافعية، إذ إن التحديات التعليمية والضغوط المحيطة قد تجعل الطلبة أكثر حاجة إلى أدوات تعليمية داعمة ومرنة مثل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وبالتالي فإن هذه التطبيقات لا تعمل فقط على تحسين التعلم الأكاديمي، بل تسهم أيضاً في دعم الاستقرار النفسي وتحفيز الطلبة للاستمرار في التعلم، وهو ما ينعكس في النهاية على تنمية الذكاء العاطفي لديهم.

تتفق نتائج هذه الدراسة مع دراسة Kumar Yadav (2025) التي أكدت دور الذكاء الاصطناعي في دعم الصحة النفسية وتعزيز المرونة العاطفية، وهو ما ينسجم مع أثره في رفع الذكاء العاطفي مباشرة أو عبر الدافعية، كما تتوافق مع دراسة Vieriu and Petrea (2025) التي بينت أن الذكاء الاصطناعي يعزز التعلم المخصص ويزيد من مشاركة الطلبة، الأمر الذي يفسر ارتفاع الدافعية كحلقة وسيطة في هذه الدراسة.

وتنسجم النتائج أيضاً مع دراسة Geetha and Shahana (2025) التي أظهرت أن أدوات الذكاء الاصطناعي ترفع الدافعية والمشاركة بشكل ملحوظ، إضافة إلى دراسة رجب والقريني (2026) التي أكدت دوره في إثارة الدافعية وتحفيز استمرارية التعلم، مما يدعم وجود الدافعية كمتغير وسيط مؤثر.

كما تتفق مع دراسة Alenezi (2024) التي أوضحت أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تحسين الانخراط والأداء الأكاديمي، ومع دراسة Kyomugisha (2025) التي أكدت العلاقة الإيجابية بين الذكاء العاطفي والبيئات التعليمية الفعالة، بما يدعم تفسير تعزيز الذكاء العاطفي عبر رفع الدافعية.

وتتوافق كذلك مع دراسة Thomas (2025) التي أبرزت دور الدافعية في تعزيز المثابرة والانتباه والتنظيم الذاتي، ومع دراسة حراحشة (2023) التي أشارت إلى تأثير متفاوت للذكاء الاصطناعي على الدافعية والانخراط، وأخيراً تدعم دراسة عبد الله (2025) هذه النتائج من حيث مساهمة الذكاء الاصطناعي في تعزيز الاتجاهات الإيجابية والتفكير الإبداعي، بما ينعكس على الدافعية والذكاء العاطفي.

مناقشة نتائج السؤال الأول

وينص على” ما مستوى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟”

تُشير النتائج إلى أن مستوى استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس جاء بمستوى مرتفع، مما يعكس وجود وعي مرتفع واتجاه إيجابي نحو توظيف هذه التطبيقات في العملية التعليمية، ويمكن تفسير ذلك بانتشار الأدوات الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بين الطلبة وسهولة الوصول إليها، إضافة إلى دورها في تبسيط المحتوى التعليمي وتقديم الدعم الفوري، وهو ما يجعل استخدامها جزءاً من الممارسات التعليمية اليومية لدى الطلبة.

كما يمكن أن يُعزى هذا الارتفاع في مستوى الاستخدام إلى قدرة تطبيقات الذكاء الاصطناعي على توفير تعلم مرن ومخصص يتناسب مع احتياجات الطلبة، حيث تتيح هذه التطبيقات إمكانية الحصول على إجابات فورية، وتقديم شروحات مبسطة، ومساعدة الطلبة في اتخاذ القرارات التعليمية المناسبة، وهو ما يفسر تصدر الفقرة الخاصة بمساعدة الطلبة على اتخاذ القرارات التعليمية للمرتبة الأولى، وهذا يدل على أن الطلبة يدركون القيمة العملية لهذه التطبيقات في تحسين تعلمهم وتوجيه اختياراتهم الدراسية.

وفي المقابل، جاءت الفقرة المتعلقة بتمكين الطلبة من التفكير في كيفية استخدام المعلومات بدلاً من البحث عنها فقط في المرتبة الأخيرة، على الرغم من بقائها ضمن مستوى مرتفع، ويمكن تفسير ذلك بأن استخدام الذكاء الاصطناعي لدى الطلبة لا يزال يتركز بشكل أكبر على الحصول على المعلومات الجاهزة والدعم المباشر، أكثر من توظيفه في تنمية مهارات التفكير العليا مثل التحليل والتأمل النقدي، وهو ما يشير إلى أن توظيف هذه التطبيقات ما زال في مرحلة الاستخدام الوظيفي أكثر من الاستخدام التوليدي أو التأملي.

وبشكل عام، تعكس هذه النتائج أن طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس يمتلكون مستوى جيداً من التفاعل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلا أن هذا الاستخدام يحتاج إلى تعزيز توجيه تربوي يركز على الانتقال من الاستخدام الاستهلاكي للمعلومة إلى الاستخدام العميق الذي يدعم التفكير النقدي والإبداعي.

تفق هذه النتيجة مع دراسة Geetha and Shahana (2025) التي أكدت أن أدوات الذكاء الاصطناعي تعزز مشاركة الطلبة وتحفزهم على استخدام التقنيات التعليمية الحديثة، وهو ما ينسجم مع ارتفاع مستوى استخدام الذكاء الاصطناعي لدى طلبة الدراسة الحالية. كما تتوافق مع دراسة Vieriu and Petrea (2025) التي أشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم في التعلم المخصص وتحسين التجربة التعليمية، مما يفسر وعي الطلبة بأهمية هذه التطبيقات في دعم قراراتهم التعليمية.

وتنسجم أيضاً مع دراسة رجب والقريني (2026) التي أوضحت أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تعزيز دور المتعلم وتحفيزه على استمرارية التعلم، وهو ما يدعم ارتفاع مستوى الاستخدام في هذه الدراسة، كما تتفق جزئياً مع دراسة حراحشة (2023) التي أشارت إلى تأثير متفاوت لاستخدام الذكاء الاصطناعي على انهماك الطلبة، وهو ما ينسجم مع كون الاستخدام الحالي مرتفعاً لكنه ما زال يتركز على الجانب الوظيفي أكثر من التفكير العميق.

مناقشة نتائج السؤال الثاني

وينص على” ما مستوى الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟”.

تُشير النتائج إلى أن مستوى الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس جاء بمستوى مرتفع، مما يعكس امتلاك الطلبة لقدرة جيدة على فهم مشاعرهم والانفعالات المرتبطة بالمواقف التعليمية والاجتماعية، ويمكن تفسير هذا المستوى بأن الطلبة في هذه المرحلة العمرية يمتلكون قدراً متنامياً من الوعي الانفعالي نتيجة تفاعلهم اليومي داخل البيئة المدرسية، وما يرافقها من مواقف تتطلب التعاطف وضبط الانفعالات والتعاون مع الآخرين.

كما يمكن أن يُعزى ارتفاع مستوى الذكاء العاطفي إلى طبيعة البيئة التعليمية والاجتماعية التي تفرض على الطلبة التفاعل المستمر مع زملائهم ومعلميهم، مما يسهم في تنمية مهارات التعاطف والتعاون وإدارة المشاعر، ويُلاحظ أن الفقرة المتعلقة بالشعور بالغضب والضيق عند رؤية الزملاء يتعرضون للظلم جاءت في المرتبة الأولى، مما يدل على ارتفاع مستوى التعاطف والاستجابة الانفعالية تجاه المواقف الاجتماعية، وهو مؤشر إيجابي على الوعي العاطفي لدى الطلبة.

في المقابل، جاءت الفقرة المتعلقة بالشعور بالرضا عند التغلب على صعوبة في مادة محددة في المرتبة الأخيرة، على الرغم من بقائها ضمن مستوى مرتفع، ويمكن تفسير ذلك بأن جانب تنظيم المشاعر المرتبطة بالإنجاز الأكاديمي قد يكون أقل وضوحاً مقارنة بالمشاعر الاجتماعية المباشرة مثل التعاطف والانفعال تجاه الآخرين.

ويمكن تفسير ارتفاع مستوى الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس بعدة عوامل تربوية ونفسية واجتماعية، من أبرزها طبيعة التفاعل اليومي داخل البيئة المدرسية، حيث يفرض الواقع المدرسي على الطلبة التعامل المستمر مع زملائهم ومعلميهم في مواقف متنوعة تتطلب التعاون والتعاطف وضبط الانفعالات، هذا التفاعل المستمر يسهم بشكل مباشر في تنمية مهارات الوعي العاطفي والاستجابة الانفعالية الإيجابية.

كما يمكن أن يعود هذا الارتفاع إلى طبيعة المرحلة العمرية التي يمر بها الطلبة، إذ تتميز مرحلة المراهقة بزيادة الحساسية الانفعالية وتطور القدرة على فهم المشاعر الذاتية ومشاعر الآخرين، ومع التقدم في العمر والخبرة المدرسية، يصبح الطلبة أكثر قدرة على تفسير المواقف الاجتماعية والانفعالية بشكل أفضل، مما ينعكس على ارتفاع مستوى الذكاء العاطفي لديهم.

ومن جهة أخرى، يسهم وجود علاقات إيجابية داخل المدرسة بين الطلبة ومعلميهم في تعزيز الذكاء العاطفي، حيث توفر البيئة الداعمة مناخاً يساعد على التعبير عن المشاعر والتعامل معها بطريقة أكثر نضجاً، كما أن وجود مواقف تتطلب التعاون والعمل الجماعي يعزز من مهارات التعاطف وتحمل المسؤولية الاجتماعية.

إضافة إلى ذلك، يمكن تفسير ارتفاع الذكاء العاطفي في ضوء التجارب التعليمية اليومية التي يتعرض لها الطلبة، مثل مواجهة الضغوط الدراسية أو التحديات الأكاديمية، والتي تساهم في تطوير قدرتهم على إدارة الانفعالات والتكيف مع المواقف المختلفة، مما يعزز من نضجهم العاطفي.

تتفق هذه النتيجة مع دراسة Kumar Yadav (2025) التي أكدت أن الذكاء الاصطناعي يسهم في دعم الصحة النفسية وبناء المرونة العاطفية لدى الطلبة، وهو ما ينسجم مع ارتفاع مستوى الذكاء العاطفي في هذه الدراسة، كما تتوافق مع دراسة Kyomugisha (2025) التي أوضحت أن الذكاء العاطفي يرتبط إيجابياً بالبيئات التعليمية الفعالة، مما يدعم وجود مستوى مرتفع لدى الطلبة، وتنسجم أيضاً مع دراسة Alenezi (2024) التي أشارت إلى أن بيئات التعلم المعززة بالذكاء الاصطناعي تسهم في تحسين التفاعل والانخراط، وهو ما ينعكس على تنمية الجوانب العاطفية والاجتماعية لدى الطلبة، كما تتفق جزئياً مع دراسة Geetha and Shahana (2025) التي بينت أن أدوات الذكاء الاصطناعي تعزز المشاركة والمشاعر الإيجابية داخل العملية التعليمية، مما يدعم ارتفاع الذكاء العاطفي.

مناقشة نتائج السؤال الثالث

وينص على” ما مستوى دافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟”

تُشير النتائج إلى أن مستوى دافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس جاء بمستوى مرتفع، مما يدل على أن الطلبة يتمتعون بمستوى جيد من الدافعية نحو التعلم، ويظهرون اهتماماً ومثابرة في متابعة تحصيلهم الدراسي، ويمكن تفسير ذلك في ضوء البيئة التعليمية التي توفر قدراً من الدعم والتشجيع، إضافة إلى وعي الطلبة بأهمية التعليم في تحقيق طموحاتهم المستقبلية.

كما يمكن أن يُعزى هذا الارتفاع في الدافعية إلى دور المتابعة المستمرة من قبل المعلمين والاهتمام بتحسين أداء الطلبة، وهو ما يفسر حصول الفقرة المتعلقة بمتابعة وضع الطالب والاهتمام بدرجاته على المرتبة الأولى إذ إن هذا النوع من الدعم يعزز شعور الطالب بالاهتمام والانتماء، مما يرفع من مستوى دافعيته للاستمرار والتفوق.

في المقابل، جاءت الفقرة المتعلقة بعرض الدروس بطرق تفاعلية تشجع على الانتباه والالتزام في المرتبة الأخيرة، على الرغم من بقائها ضمن مستوى مرتفع، ويمكن تفسير ذلك بأن الأساليب التفاعلية في التدريس قد لا تكون مطبقة بشكل كافٍ أو موحد في جميع الصفوف، مما يجعل أثرها على الدافعية أقل مقارنة بعوامل الدعم والمتابعة المباشرة. يمكن تفسير ارتفاع مستوى دافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس بعدة أسباب تربوية ونفسية مترابطة. يتمثل السبب الأول في وجود مستوى جيد من الدعم والمتابعة المستمرة من قبل المعلمين، حيث إن اهتمام المعلمين بتحسين أداء الطلبة ومتابعة درجاتهم بشكل دائم يسهم في تعزيز شعور الطلبة بالأهمية والانتماء داخل البيئة الصفية، مما يرفع من دافعيتهم نحو التعلم والاستمرار في التحصيل الدراسي.

كما يمكن أن يُعزى ارتفاع الدافعية إلى ارتباط الدراسة الحالية بطموحات الطلبة المستقبلية، إذ يدرك العديد من الطلبة أن التحصيل الأكاديمي يمثل وسيلة لتحقيق أهدافهم المهنية والشخصية، هذا الإدراك يعزز الدافعية الداخلية لديهم ويجعلهم أكثر التزاماً بالمهام التعليمية وأكثر استعداداً لبذل الجهد لتحقيق النجاح.

ومن جهة أخرى، يسهم وجود أنشطة مدرسية ودعم إداري ومحفزات تعليمية في تعزيز الدافعية لدى الطلبة، حيث تعمل هذه العوامل على خلق بيئة تعليمية إيجابية تقلل من الملل وتزيد من التفاعل داخل الصفوف الدراسية. كما أن الدعم الاجتماعي من المعلمين ووجود علاقات إيجابية داخل المدرسة يعزز الشعور بالراحة النفسية، مما ينعكس إيجاباً على مستوى الدافعية.

إضافة إلى ذلك، يمكن تفسير هذه النتيجة في ضوء طبيعة المرحلة العمرية للطلبة، حيث يتميز طلبة المرحلة الثانوية بحاجتهم العالية إلى التشجيع والتحفيز الخارجي، إلى جانب رغبتهم في تحقيق الذات وإثبات الكفاءة. لذلك فإن أي دعم أو تعزيز إيجابي داخل البيئة التعليمية يكون له تأثير مباشر وواضح على مستوى دافعيتهم.

وبشكل عام، تعكس هذه النتائج وجود مستوى جيد من دافعية التعلم لدى الطلبة، مما يشير إلى تفاعل إيجابي مع البيئة التعليمية، مع إمكانية تعزيز هذا المستوى أكثر من خلال تطوير استراتيجيات التدريس التفاعلي وتحسين أساليب التحفيز داخل الصفوف الدراسية.

تتفق هذه النتيجة مع دراسة Geetha and Shahana (2025) التي أكدت أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات التعليمية الحديثة يسهم في رفع دافعية الطلبة وزيادة مشاركتهم، وهو ما ينسجم مع مستوى الدافعية المرتفع في هذه الدراسة، كما تتوافق مع دراسة رجب والقريني (2026) التي بينت أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تحفيز الطلبة وإثارة دافعيتهم نحو التعلم واستمرارية المشاركة التعليمية.

وتنسجم أيضاً مع دراسة Thomas (2025) التي أوضحت أن الدافعية الداخلية والخارجية تعد عاملاً أساسياً في تعزيز الانتباه والمثابرة وتنظيم التعلم، وهو ما يفسر ارتفاع مستوى الدافعية لدى الطلبة في هذه الدراسة. كما تتفق جزئياً مع دراسة حراحشة (2023) التي أشارت إلى وجود تأثير متفاوت للتقنيات الحديثة على الدافعية والانخراط، مما يدعم فكرة أن الدافعية المرتفعة تحتاج إلى ممارسات تعليمية تفاعلية لتعزيزها بشكل أكبر.

وبشكل عام، تؤكد هذه الدراسات أن ارتفاع الدافعية يرتبط بالدعم التعليمي والتقنيات الحديثة وأساليب التدريس المحفزة، بما في ذلك استخدام الذكاء الاصطناعي.

مناقشة نتائج السؤال الرابع

وينص على” ما أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟”

تشير نتائج الانحدار الخطي البسيط إلى وجود أثر إيجابي قوي ودال إحصائياً لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دافعية التعلم لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس.

يمكن تفسير هذا الأثر القوي للذكاء الاصطناعي على دافعية التعلم من خلال التحول النوعي الذي أحدثته هذه التطبيقات في طبيعة التعلم، حيث لم يعد التعلم تقليدياً قائماً على التلقين، بل أصبح تفاعلياً يعتمد على الاستجابة الفورية والتعلم الذاتي الموجه، هذا التحول يولد لدى الطلبة شعوراً بالتحكم في عملية التعلم، وهو أحد أهم مصادر الدافعية الداخلية.

كما أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تتيح للطلبة تجربة تعلم أكثر تخصيصاً، حيث يتم تقديم المحتوى وفق مستوى كل طالب وسرعته في التعلم. هذا التكيف الفردي يقلل من الإحباط الناتج عن الفروق الفردية داخل الصف التقليدي، ويعزز شعور النجاح التدريجي، مما يرفع مستوى الدافعية بشكل واضح، ومن جهة أخرى، يمكن تفسير هذه النتيجة بأن أدوات الذكاء الاصطناعي توفر نوعاً من “التغذية الراجعة الذكية الفورية”، والتي تساعد الطالب على تصحيح أخطائه بشكل مباشر دون تأخير، هذا النوع من التعزيز الفوري يعزز الإحساس بالتقدم ويزيد من الاستمرارية في التعلم، مما يرفع الدافعية بشكل مستمر.

كما أن استخدام الذكاء الاصطناعي يخلق بيئة تعلم أقل توتراً وأكثر مرونة، حيث يقل فيها الخوف من الخطأ أو التقييم السلبي المباشر، مما يشجع الطلبة على التجريب والتعلم الذاتي. هذا الشعور بالأمان النفسي داخل العملية التعليمية يعد عاملاً مهماً في رفع الدافعية.

وتتفق هذه النتائج مع دراسة Geetha and Shahana (2025) التي أكدت أن أدوات الذكاء الاصطناعي تعزز بشكل كبير مشاركة الطلبة وتحفزهم على التعلم، حيث أشارت إلى ارتفاع الدافعية بنسبة كبيرة نتيجة استخدام أدوات تفاعلية مثل روبوتات الدردشة والتعلم التكيفي، كما تتوافق مع دراسة رجب والقريني (2026) التي أوضحت أن الذكاء الاصطناعي يسهم في إثارة دافعية الطلبة واستمرارية تعلمهم من خلال توفير بيئات تعليمية أكثر تفاعلية ومرونة، وهو ما ينسجم مع ارتفاع معامل التفسير في هذه الدراسة (R²=0.50)، وتنسجم أيضاً مع دراسة Vieriu and Petrea (2025) التي بينت أن التعلم المعزز بالذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تحسين المشاركة والنتائج الأكاديمية من خلال التعلم الشخصي، وهو ما يدعم فكرة أن التخصيص والتفاعل هما من أهم محفزات الدافعية، كما تتفق مع دراسة Thomas (2025) التي أكدت أن الدافعية تتأثر بشكل مباشر بمدى الشعور بالتحكم والمشاركة في التعلم، وهو ما توفره تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل واضح.

مناقشة نتائج السؤال الخامس

وينص على ” ما أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس؟”

تشير نتائج الانحدار الخطي البسيط إلى وجود أثر دال إحصائياً لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي لدى طلبة المرحلة الثانوية في مدارس شرقي القدس، يمكن تفسير هذا الأثر بأن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تسهم في خلق بيئات تعلم رقمية تفاعلية تعتمد على المحاكاة والتفاعل المستمر، مما يتيح للطلبة التعرض لمواقف تعليمية تتطلب قدراً من التنظيم الذاتي للمشاعر والتكيف مع التغذية الراجعة المستمرة، هذا النوع من التفاعل غير المباشر مع المحتوى التعليمي يعزز تدريجياً مهارات الوعي الذاتي والانفعالي لدى الطلبة.

كما أن الذكاء الاصطناعي يوفر للطلبة مساحات آمنة للتعلم الذاتي دون ضغط اجتماعي مباشر، مما يقلل من التوتر المرتبط بالمواقف الصفية التقليدية، هذا الانخفاض في التوتر يتيح للطالب فرصة أفضل للتفكير في مشاعره وإدارتها بشكل أكثر هدوءاً، وهو ما ينعكس على تطور الذكاء العاطفي بصورة تدريجية.

ومن زاوية أخرى، فإن بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي تتضمن أدوات تفاعلية قائمة على المحاكاة والسيناريوهات التعليمية، والتي تضع الطالب في مواقف تتطلب اتخاذ قرارات وتحمل نتائجها، مما يساهم في تنمية مهارات التعاطف، وفهم وجهات نظر الآخرين، وإدارة العلاقات داخل السياقات التعليمية.

كما يمكن تفسير التأثير المتوسط (R²=0.40) بأن الذكاء العاطفي بطبيعته يعد من السمات النفسية العميقة والمعقدة، والتي لا تتشكل فقط من خلال أدوات تعليمية رقمية، بل تتأثر أيضاً بعوامل أسرية واجتماعية وثقافية وتجارب حياتية طويلة المدى، مما يقلل من حجم تأثير الذكاء الاصطناعي المباشر عليه مقارنة بالدافعية.

وتتفق هذه النتائج مع دراسة Kumar Yadav (2025) التي أكدت أن الذكاء الاصطناعي يسهم في دعم الصحة النفسية وبناء المرونة العاطفية لدى الطلبة من خلال توفير دعم مستمر وغير حكمي، وهو ما ينسجم مع تنمية الذكاء العاطفي في هذه الدراسة، كما تتوافق مع دراسة Alenezi (2024) التي أشارت إلى أن بيئات التعلم المعززة بالذكاء الاصطناعي تسهم في تحسين التفاعل والانخراط، مما يدعم تطور الجوانب العاطفية والاجتماعية لدى الطلبة، وتنسجم أيضاً مع دراسة Kyomugisha (2025) التي بينت أن الذكاء العاطفي يرتبط إيجابياً بالبيئات التعليمية الفعالة، وهو ما يفسر وجود علاقة دالة بين الذكاء الاصطناعي والذكاء العاطفي في هذه الدراسة، كما تتفق جزئياً مع دراسة Geetha and Shahana (2025) التي أوضحت أن أدوات الذكاء الاصطناعي تعزز المشاركة والتجربة التعليمية، وهو ما قد ينعكس على تنمية بعض جوانب الذكاء العاطفي، وإن كان بشكل غير مباشر وأقل قوة من تأثيره على الدافعية.

وبشكل عام، تؤكد هذه الدراسات أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تنمية الجوانب الوجدانية لدى الطلبة، إلا أن تأثيره على الذكاء العاطفي يبقى متوسطاً مقارنة بتأثيره على المتغيرات التحفيزية والسلوكية مثل الدافعية.

التوصيات

  1. دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم بشكل منهجي داخل المناهج لما لها من أثر في رفع الدافعية وتنمية الذكاء العاطفي لدى الطلبة.
  2. تدريب المعلمين على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التدريس بما يعزز التعلم التفاعلي والتغذية الراجعة الفورية وتحفيز الطلبة.
  3. تطوير بيئة مدرسية رقمية داعمة توفر البنية التحتية المناسبة لاستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وفعال.
  4. توجيه الطلبة للاستخدام التربوي الإيجابي للذكاء الاصطناعي بحيث لا يقتصر على الحصول على المعلومات بل يمتد لتنمية التفكير والمهارات الوجدانية.

المقترحات

  1. إجراء دراسات تتناول أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على متغيرات نفسية أخرى مثل القلق الأكاديمي، الرضا الدراسي، والاتجاهات نحو التعلم.
  2. دراسة متغيرات وسيطة إضافية مثل الكفاءة الذاتية، التعلم المنظم ذاتياً، أو التفكير الناقد في العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والنتائج التعليمية.
  3. تنفيذ دراسات مقارنة بين مراحل تعليمية مختلفة (ابتدائي، أساسي، ثانوي، جامعي) لمعرفة اختلاف أثر الذكاء الاصطناعي عبر المراحل.
  4. إجراء دراسات نوعية (مقابلات أو ملاحظات) لفهم أعمق لتجارب الطلبة مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي وانعكاسها على الجانب النفسي.

مراجع

مراجع اللغة العربية

ابن منظور، محمد بن مكرم. (د.ت.). لسان العرب. تحقيق: عبد الله علي الكبير، ومحمد أحمد حسب الله، وهاشم محمد الشاذلي. القاهرة: دار المعارف.

Ibn Manzur, Muhammad ibn Mukarram. (n.d.). Lisan al-Arab. Edited by Abdullah Ali Al-Kabir, Muhammad Ahmad Hasab Allah, and Hashim Muhammad Al-Shadhili. Cairo: Dar Al-Maaref.

أبو مقدم، رشا عبد المجيد. (2024). درجة استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعلم الذاتي لدى طلبة الدراسات العليا في الجامعات الأردنية. رسالة ماجستير غير منشورة، كلية العلوم التربوية، جامعة الشرق الأوسط، عمّان، الأردن.

Abu Muqaddam, Rasha Abdul Majeed. (2024). The Degree of Using Artificial Intelligence Applications in Self-Learning among Graduate Students at Jordanian Universities. Unpublished master’s thesis, Faculty of Educational Sciences, Middle East University, Amman, Jordan.

بقاعي، جياد. (2024). تأثير الفعاليات اللاصفية على دافعية التعلم لدى طلاب المدارس الثانوية في منطقة الشمال. مجلة شباب الباحثين في العلوم التربوية، كلية التربية، جامعة سوهاج، ع. 25، ج. 1.

Baqa‘i, Jiyad. (2024). The effect of extracurricular activities on learning motivation among secondary school students in the Northern Region. Journal of Young Researchers in Educational Sciences, Faculty of Education, Sohag University, No. 25, Part 1.

جعواني، عفاف، والكعبي، سليمان بن محمد بن خلفان. (2024). أثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية. المجلة الدولية للدراسات التربوية والنفسية، 13(4)، 786-796.

Jaaouani, Afef, & Al-Kaabi, Sulaiman bin Mohammed bin Khalfan. (2024). The impact of artificial intelligence applications on the development of the educational process. International Journal of Educational and Psychological Studies, 13(4), 786–796. DOI: 10.31559/EPS2024.13.4.9.

الحراحشة، نوال ناصر عودة الله. (2023). استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم وعلاقتها بالانهماك في تعلم اللغة الإنجليزية لدى طلبة المدارس الثانوية الحكومية بقصبة المفرق. مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية، 24(2)، 291-326.

Al-Harahsheh, Nawal Nasser Ouda Allah. (2023). The use of artificial intelligence applications in education and its relationship with engagement in learning English among public secondary school students in the Mafraq District. Journal of Social and Human Sciences, 24(2), 291–326.

رجب، عبد الستار، والقريني، لهية بنت حمد. (2025). دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الاستراتيجيات التعليمية في التعليم المدرسي: مراجعة الأدبيات. مجلة ابن خلدون للدراسات والأبحاث، 5(6).

Rajab, Abdul Sattar, & Al-Quraini, Lahia bint Hamad. (2025). The role of artificial intelligence applications in enhancing educational strategies in school education: A literature review. Ibn Khaldoun Journal for Studies and Research, 5(6).
DOI: 10.56989/benkj.v5i6.1490.

الشقصي، وليد بن زاهر بن سليمان، والشقصي، يعقوب بن زاهر بن سليمان. (2025). أثر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم على التحصيل الدراسي ورضا الطلاب والمعلمين وكفاءتهم الذاتية. مجلة الشرق للعلوم الإنسانية، 1(3)، 22-36.

Al-Shaqsi, Waleed bin Zaher bin Sulaiman, & Al-Shaqsi, Yaqoub bin Zaher bin Sulaiman. (2025). The impact of using artificial intelligence applications in education on academic achievement, student and teacher satisfaction, and self-efficacy. Al-Sharq Journal of Humanities, 1(3), 22–36.

عبد الله، أمينة عبد الفتاح. (2025). أهمية استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم والتحديات التي تواجه استخدامها من وجهة نظر عينتين مختلفتين من طلاب كلية التربية بجامعة عين شمس. مجلة الإرشاد النفسي، 81(1)، 65-122.

Abdullah, Amina Abdel Fattah. (2025). The importance of using artificial intelligence applications in education and the challenges facing their use from the perspectives of two different samples of students at the Faculty of Education, Ain Shams University. Journal of Psychological Counseling, 81(1), 65–122. DOI: 10.21608/CPC.2025.399793.

الفريحات، باسم محمد. (2018). فاعلية برنامج تدريبي لتنمية مهارات الذكاء العاطفي عند طلبة مدرسة الملك عبد الله الثاني للتميز في محافظة عجلون. مجلة العلوم النفسية والتربوية، 4(2)، 248-267.

Al-Frehat, Basem Mohammed. (2018). The effectiveness of a training program in developing emotional intelligence skills among students at King Abdullah II School for Excellence in Ajloun Governorate. Journal of Psychological and Educational Sciences, 4(2), 248–267.

المطاوع، ملكة مرضي، والشمري، بشاير نواف، والصحيفي، أبرار عيد. (2025). دافعية التعلم وعلاقتها بالتحصيل الأكاديمي لدى طالبات كلية التربية في جامعة حائل. مجلة العلوم التربوية والنفسية، 9(13)، 68-85.

Almutawaa, Malkah Murdhi, Al-Shammari, Bashayer Nawaf, & Al-Suhaifi, Abrar Eid. (2025). Learning motivation and its relationship with academic achievement among female students of the College of Education at the University of Hail. Journal of Educational and Psychological Sciences, 9(13), 68–85.DOI: 10.26389/AJSRP.B040825.

مراجع اللغة الإنجليزية

Alenezi, A. (2024). The effect of emotional intelligence on higher education: A pilot study on the interplay betFeen artificial intelligence, emotional intelligence, and e-learning. Multidisciplinary Journal for Education, Social and Technological Sciences, 11(2), 51-77. https://doi.org/10.4995/muse.2024.21367

ArFa Ali Alhur. (2025). The Role of Emotional Intelligence in Academic Success: A RevieF of Contemporary Studies. Forld Journal of Advanced Research and RevieFs, 2025, 27(01), 1027-1032.

AsiimFe Kyomugisha T.)2025). The Role of Emotional Intelligence in School Leadership.IDOSR JOURNAL OF BANKING, ECONOMICS AND SOCIAL SCIENCES 10(1):42-47, 2025.

Flores Hinostroza Elizeth Mayrene and Amparo Cazorla Basantes Magda Francisca Cejas Martínez and Francisco Paul Pérez Salas,(2024), Emotional Interaction and Artificial Intelligence in Educational Research, Journal of Ecohumanism 3(8).

Geetha Rajan and Shahana Khan. (2025). ARTIFICIAL INTELLIGENCE IN EDUCATION: ENHANCING MOTIVATION AND SUSTAINABILITY IN HIGHER EDUCATION. 2 Allana Management Journal of Research (AMJR) 15 (02).2025 pp 088 -103.

Justine butler.(2024). The Importance of Emotional Intelligence in Student Development. RRJ Educ Stud. 2024; 10:007.

Nafiz A. Ali-Ahmad, (2025), Using Artificial Intelligence to Enhance Social-Emotional Learning in Kindergarten, ISRG PUBLISHERS, Volume – III Issue -II (March – April) 2025.

Nayiri Keshishi and Sarah Hack, (2023), Emotional intelligence in the digital age: Harnessing AI for students’ inner development, Journal of Perspectives in Applied Academic Practice, v:11, Issue:3.

Nuri A, Ismailli T. (2025). The Importance of Student Motivation. Science, Education and Innovations in the Context of Modern Problems, 8(6), 260-262; doi:10.56352/sei/8.6.27.

Phillip Thomas. (2025). The Role of Motivation in Enhancing Systematic Student Learning Processes.

RAHUL. KUMAR YADAV. (2025). ARTIFICIAL INTELLIGENCE AND ITS APPLICATIONS IN ENHANCING EMOTIONAL FELL-BEING AMONG SECONDARY SCHOOL STUDENTS. Naveen International Journal of Research in Education (NIJRE) 1(2):31-41 DOI:10.71126/nijre.v1i2.09.

Vieriu, A. M., & Petrea, G. (2025). The Impact of Artificial Intelligence (AI) on Students’ Academic Development. Education Sciences15(3), 343.

https://doi.org/10.3390/educsci15030343.

Vistorte AOR, Deroncele-Acosta A, Ayala JLM, Barrasa A, López-Granero C and Martí-González M (2024) Integrating artificial intelligence to assess emotions in learning environments: a systematic literature revieF. Front. Psychol. 15:1387089. doi: 10.3389/fpsyg.2024.1387089.

Yogeesha. C. (2017). THE ROLE OF EMOTIONAL INTELLIGENCE IN TEACHER-STUDENT RELATIONSHIPS. IJRAR May 2017, Volume 4, Issue 2.

Zahrasari L. DeFi and Magdalena S. Halim and Jan Derksen,(2015), The BarOn Emotional Quotient Inventory (EQ-i): Development and Psychometric Adaptation in Bahasa Indonesia, Journal of Psychological Betty Jones & Sisters Publishing ,October 2015, Vol. 1, No. 2, 47-61.