تصورات المعلمين في المدارس العربية في الداخل الفلسطيني حول دمج التكنولوجيا في التعليم: بين القناعة والممارسة

أصالة حجير1

1 جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

بريد الكتروني: asala.hajeer@gmail.com

Perceptions of Arab Teachers in Schools within the Palestinian Interior Regarding Technology Integration in Education: Between Beliefs and Practice

Asalah Hujeir1

1 An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: asala.hajeer@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj75/9

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/75/9

المجلد (7) العدد (5). الصفحات: 141 - 174

تاريخ الاستقبال: 2026-04-05 | تاريخ القبول: 2026-04-12 | تاريخ النشر: 2026-05-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: تتناول هذه الدراسة استكشاف تصورات وممارسات المعلمين العرب في المدارس العربية داخل الداخل الفلسطيني حول دمج التكنولوجيا في التعليم. وتعتمد الدراسة المنهج النوعي، حيث تم إجراء مقابلات شبه منظمة مع خمسة معلمين بهدف فهم خبراتهم وممارساتهم اليومية، وتحديد التحديات التقنية والتنظيمية التي تواجههم، بالإضافة إلى تقييم أثر التدريب المهني والدعم المؤسسي والثقافة المدرسية على ممارسات الدمج. أظهرت نتائج الدراسة أن المعلمين يمتلكون تصورات إيجابية قوية تجاه دمج التكنولوجيا، إلا أن تطبيقها العملي يظل محدودًا بسبب عوامل متعددة تشمل ضعف البنية التحتية، نقص الموارد الرقمية، ضيق الوقت، وكثافة المناهج. كما تبين أن التدريب التطبيقي المستمر والدعم الإداري والثقافة المدرسية المرنة تشكل عوامل حاسمة في تحويل القناعة إلى ممارسة فعلية. وتبرز الدراسة أهمية تطوير برامج تدريبية تطبيقية، وتعزيز البنية التحتية، وبناء مجتمعات تعلم مهنية بين المعلمين لضمان دمج فعال ومستدام للتكنولوجيا داخل الصفوف.

الكلمات المفتاحية: دمج التكنولوجيا، المعلمون، التعليم الرقمي، البحث النوعي، المدارس العربية.

Abstract: This study explores the perceptions and practices of Arab teachers in Arab schools within the Palestinian interior regarding technology integration in education. Employing a qualitative approach, semi-structured interviews were conducted with five teachers to understand their experiences and daily practices, identify the technical and organizational challenges they face, and evaluate the impact of professional training, institutional support, and school culture on their integration practices. The findings indicate that teachers hold strong positive perceptions toward technology integration; however, practical implementation remains limited due to various factors, including inadequate infrastructure, lack of digital resources, time constraints, and curriculum density. The study also highlights that continuous applied training, administrative support, and a flexible school culture are crucial in converting teachers’ beliefs into actual practice. The research underscores the importance of developing practical training programs, enhancing infrastructure, and building professional learning communities among teachers to ensure effective and sustainable technology integration in classrooms.

Keywords: Technology Integration, Teachers, Digital Education, Qualitative Research, Arab Schools.

المقدمة

شهد التعليم في العقود الأخيرة تحولًا جذريًا بفعل التقدم التكنولوجي السريع، حيث أصبح دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية أحد أبرز التحولات التربوية في القرن الحادي والعشرين. لم يعد استخدام الأدوات الرقمية مقتصرًا على توفير وسائل مساعدة للتدريس، بل أصبح يُنظر إليه كإستراتيجية تعليمية متكاملة تشمل الجوانب المعرفية والبيداغوجية والاجتماعية للطلاب والمعلمين على حد سواء. ويعكس هذا التحول الانتقال من نماذج التدريس التقليدية التي تركز على النقل المباشر للمعرفة إلى بيئات تعلم تفاعلية تدعم مشاركة الطلاب كفاعلين رئيسيين في بناء المعرفة واكتساب المهارات (Braun & Clarke, 2021; Creswell & Poth, 2020).

تشير الدراسات الحديثة إلى أن نجاح دمج التكنولوجيا يعتمد بشكل رئيسي على تصورات المعلمين ومعتقداتهم المهنية حول التعليم والتعلم، وعلى مدى دعم المؤسسات التعليمية لهم، بالإضافة إلى الثقافة المدرسية التي تشجع على الابتكار والتجريب ( .( Brown & Green, 2023; Abel, 2022; Li & Ni, 2021 إذ يُعد المعلم العامل الحاسم في تحويل الإمكانات التكنولوجية المتاحة إلى ممارسات تعليمية فعّالة وهادفة، وتُبرز الأدبيات أن وجود تصورات إيجابية لدى المعلمين شرط ضروري لكنه غير كافٍ لتحقيق دمج فعلي ومستدام للتكنولوجيا في الصفوف الدراسية (قدومي، 2023; قدومي، بارترا، وقشمر، 2020).

تواجه المدارس العربية داخل الداخل الفلسطيني تحديات متعددة عند تطبيق التكنولوجيا في التعليم، تتراوح بين ضعف البنية التحتية، نقص الموارد الرقمية، ضيق الوقت، كثافة المناهج، وصولاً إلى غياب الدعم الإداري والتدريب التطبيقي المستمر (ربعة، عاقل، 2024; عمار، إيليان، 2022). لذلك، فإن دراسة تصورات المعلمين وممارساتهم الفعلية في دمج التكنولوجيا تعتبر خطوة أساسية لفهم طبيعة الفجوة بين القناعة والممارسة، ولتقديم توصيات عملية تسهم في تطوير العملية التعليمية بما يتماشى مع متطلبات العصر الرقمي (Lichtman, 2023; Edwards & Holland, 2023).

تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف تجربة المعلمين العرب في المدارس العربية داخل الداخل الفلسطيني فيما يتعلق بدمج التكنولوجيا، مع التركيز على العلاقة بين تصوراتهم القيمية حول التكنولوجيا والممارسات العملية التي يقومون بها داخل الصفوف. كما تسعى الدراسة إلى تحديد التحديات التقنية والتنظيمية التي تعيق دمج التكنولوجيا، ودور التدريب المهني والدعم المؤسسي والثقافة المدرسية في تفعيل هذه الممارسات. ويأمل البحث في تقديم رؤية نوعية معمقة تمكن صناع القرار التربوي والمعلمين من تطوير استراتيجيات دمج التكنولوجيا بطريقة عملية ومستدامة، بما يحقق الفائدة التعليمية القصوى للطلاب.

مشكلة الدراسة

رغم أهمية دمج التكنولوجيا في التعليم، تظل الممارسات العملية للمعلمين محدودة ومتفاوتة. تظهر فجوة واضحة بين تصورات المعلمين حول أهمية التكنولوجيا وما يقومون بتطبيقه فعليًا، مما يؤثر على جودة التعليم وفعالية العملية التعليمية.

السؤال الرئيس:

ما تصورات المعلمين العرب في الداخل الفلسطيني حول دمج التكنولوجيا في التعليم، وكيف تنعكس هذه التصورات على ممارساتهم العملية داخل الصفوف الدراسية؟

أسئلة الدراسة

1. ما التصورات السائدة لدى المعلمين حول أهمية وفائدة دمج التكنولوجيا في التعليم؟

2. كيف يصف المعلمون ممارساتهم الفعلية في توظيف التكنولوجيا؟

3. ما العوامل التي تعزز أو تعيق دمج التكنولوجيا وفقًا لآراء المعلمين؟

4. ما طبيعة العلاقة بين قناعات المعلمين وممارساتهم داخل الصف؟

أهداف الدراسة

استكشاف تصورات المعلمين العرب حول دمج التكنولوجيا في التعليم.

تحليل مدى توافق القناعات مع الممارسات الصفية.

التعرف على التحديات التي تواجه دمج التكنولوجيا في المدارس العربية.

تقديم توصيات عملية لتحسين توظيف التكنولوجيا.

أهمية الدراسة

أولًا: الأهمية النظرية

1. سد فجوة معرفية في الأدبيات حول دمج التكنولوجيا في المدارس العربية داخل الداخل الفلسطيني.

2. تعزيز الفهم الأكاديمي للعلاقة بين القناعة والممارسة لدى المعلمين.

ثانيًا: الأهمية العملية

1. تقديم توصيات لتحسين التدريب والدعم الفني للمعلمين.

2. تحسين البنية التحتية والدعم المؤسسي لتمكين دمج التكنولوجيا بفعالية.

3. دعم التطوير المهني المستمر للمعلمين وفق احتياجات التعليم الرقمي.

ثالثًا: الأهمية التربوية

1. تعزيز التعلم النشط والمشاركة الصفية.

2. رفع جودة التعليم وتحقيق أهداف التعلم الرقمية والتعلم المدمج

حدود الدراسة

المكان: المدارس العربية في الداخل الفلسطيني.

الزمان: الفصل الدراسي الأول 2025–2026.

البشرية: المعلمون العرب.

الموضوع: تصورات وممارسات دمج التكنولوجيا.

المنهج: دراسة نوعية باستخدام مقابلات شبه منظمة.

مصطلحات الدراسة

التصورات

التعريف الاصطلاحي: معتقدات ووجهات نظر المعلمين تجاه دمج التكنولوجيا

التعريف الإجرائي: ما يعبر عنه المعلمون في المقابلات حول أهمية وفائدة دمج التكنولوجيا

دمج التكنولوجيا

التعريف الاصطلاحي: الاستخدام التربوي للأدوات الرقمية لدعم التعليم والتعلم

التعريف الإجرائي: استخدام الحاسوب، اللوحات التفاعلية، الفيديوهات، والبرمجيات التعليمية داخل الصف

المعلمون العرب في الداخل الفلسطيني:

التعريف الاصطلاحي: المعلمون العاملون في المدارس العربية داخل إسرائيل

التعريف الإجرائي: المعلمون المشاركون في مقابلات الدراسة

القناعة والممارسة:

التعريف الاصطلاحي: العلاقة بين ما يعتقده المعلم وما يطبقه فعليًا داخل الصف

التعريف الإجرائي: مقارنة إجابات المعلمين حول قناعاتهم وممارساتهم الفعلية

الفصل الأول:

الإطار النظري والدراسات السابقة

أصبحت عملية دمج التكنولوجيا في التعليم أحد أبرز التحولات التربوية في القرن الحادي والعشرين، حيث لم يعد يُنظر إليها كمجرد استخدام أدوات رقمية داخل الصفوف الدراسية، بل كممارسة تربوية مركبة تتداخل فيها الأبعاد المعرفية والبيداغوجية والسياقية. ويعكس هذا التحول انتقال العملية التعليمية من نماذج التدريس التقليدية إلى بيئات تعلم أكثر تفاعلية تركز على المتعلم بوصفه فاعلًا في بناء المعرفة، لا مجرد متلقٍ لها (Braun & Clarke, 2021; Creswell & Poth, 2020).

تشير الأدبيات التربوية الحديثة إلى أن نجاح دمج التكنولوجيا يعتمد ليس فقط على توفر الأدوات الرقمية، بل يرتبط بدرجة أساسية بتصورات المعلمين ومعتقداتهم المهنية تجاه دور التكنولوجيا في التعليم، وبالسياق المؤسسي الذي يعملون فيه، حيث يُعد المعلم العنصر المحوري في تحويل الإمكانات التكنولوجية إلى ممارسات تعليمية ذات معنى (Brown & Green, 2023; Abel, 2022).

تُعد تصورات المعلمين من المفاهيم المركزية في تفسير السلوك المهني داخل الصفوف الدراسية، إذ تعكس مجموعة المعتقدات والخبرات والقيم التي يكوّنها المعلم حول التعليم والتعلم وأدوارهما. الدراسات الحديثة تؤكد أن المعلمين الذين يمتلكون تصورات إيجابية تجاه التكنولوجيا يكونون أكثر ميلًا لتجريبها داخل الصف، إلا أن هذه القناعة لا تتحول بالضرورة إلى ممارسة فعالة ما لم تتوافر بيئة داعمة تشمل التدريب والمساندة المؤسسية (قدومي، 2023; قدومي، بارترا، وقشمر، 2020).

تشير الأدبيات التربوية إلى وجود ما يُعرف بـ “فجوة القناعة والممارسة”، وهي الفجوة التي تظهر عندما يؤمن المعلم بأهمية ممارسة تربوية معينة لكنه لا يطبقها فعليًا داخل الصف. وتفسر هذه الفجوة عدة عوامل، من أبرزها ضعف البنية التحتية، نقص التدريب المهني المستمر، ضيق الوقت، كثافة المناهج، وغياب الدعم الإداري، إضافة إلى الخوف من الفشل أو فقدان السيطرة على الصف عند استخدام التكنولوجيا (ربعة، عاقل، 2024; Li & Ni, 2021; Smith & Anderson, 2022).

تنطلق النظرية البنائية من افتراض مفاده أن التعلم عملية نشطة يبني فيها المتعلم معرفته من خلال التفاعل مع البيئة والمحيط الاجتماعي، وفي ضوء هذه النظرية تُعد التكنولوجيا أداة داعمة لخلق بيئات تعلم تفاعلية تتيح للطلاب الاستكشاف وبناء المعنى، إلا أن تطبيق التصور البنائي يتطلب معلمين يمتلكون القدرة على تصميم أنشطة تعليمية قائمة على التكنولوجيا، وهو ما يجعل مهارات المعلم وتصوراته عاملًا حاسمًا في نجاح هذا التوجه )Brown & Green, 2023; Abel, 2022).

ويُعد نموذج المعرفة التكنولوجية البيداغوجية للمحتوى (TPACK) أحد أكثر الأطر النظرية استخدامًا، إذ يشير إلى أن الدمج الفعّال للتكنولوجيا يتحقق من خلال توازن المعرفة بالمحتوى والمعرفة البيداغوجية والمعرفة التكنولوجية، فغياب أحد هذه العناصر يؤدي إلى دمج سطحي للتكنولوجيا، وهو ما يفسر استمرار الفجوة بين القناعة والممارسة. ويمثل التعلم المدمج نموذجًا تربويًا يجمع بين التعليم الوجاهي والرقمي لتعزيز التفاعل وتلبية أنماط التعلم المختلفة، إلا أن تطبيقه الفعلي يتطلب بنية تحتية قوية ودعمًا مؤسسيًا وتخطيطًا تربويًا واعيًا (قدومي، 2023; عمار، إيليان، 2022).

تشير الأدبيات إلى أن الثقافة المدرسية تشكل إطارًا حاكمًا لممارسات المعلمين، فالمدارس التي تشجع المبادرة والتجريب وتتعامل مع الخطأ كفرصة للتعلم تخلق بيئة محفزة لدمج التكنولوجيا، بينما غياب الرؤية الواضحة أو التركيز المفرط على الإنجاز الكمي للمنهاج قد يحد من استعداد المعلمين لتوظيف التكنولوجيا (Creswell & Poth, 2020; Li & Ni, 2021).

الدراسات السابقة

أظهرت الدراسات الحديثة أن دمج التكنولوجيا لا يُعد مسألة تقنية بحتة، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بعوامل نفسية ومؤسسية وثقافية تشكّل مجتمعة إطار الممارسة الصفية.

في السياق العربي، ركزت دراسة Qaddumi (2023) على استكشاف تصورات المعلمين حول دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تعليم اللغة الإنجليزية، باستخدام المنهج النوعي مع عشرة معلمين تم اختيارهم قصدياً لضمان تنوع الخبرات والتخصصات، وجُمعت البيانات عبر مقابلات شبه منظمة صممت لتسليط الضوء على فهم المعلمين للتكنولوجيا وأثرها على تعلم الطلاب. أظهرت النتائج أن المعلمين يمتلكون تصورات إيجابية تجاه دمج التكنولوجيا، إلا أن التطبيق العملي ظل محدودًا بسبب نقص التدريب والدعم المؤسسي، وأوصت الدراسة بضرورة تطوير برامج تدريبية مستمرة لتعزيز الدمج التكنولوجي العملي. ويبرز التحليل النقدي أن الدراسة تؤكد وجود فجوة واضحة بين القناعة والممارسة، وأن التدريب العملي والمتابعة الدورية يمثلان عوامل حاسمة لتفعيل التصورات الإيجابية.

كما ركزت دراسة Rabbaa & Aqel (2024) على التحديات التي تواجه المعلمين عند دمج الفيديوهات التفاعلية في الصف السادس، باستخدام المنهج النوعي مع ثمانية معلمين، وجُمعت البيانات عبر مقابلات شبه منظمة صممت لاستكشاف الممارسات اليومية والصعوبات التقنية والزمنية. كشفت النتائج أن المعلمين يدركون أهمية الوسائط التفاعلية، لكن التحديات التقنية والزمنية تعيق دمجها بفاعلية، وأوصت الدراسة بتحسين البنية التحتية وتوفير وقت كافٍ للمعلمين لممارسة الدمج بشكل فعّال، مؤكدة أن القيود التقنية والتنظيمية تؤثر بشكل مباشر على القدرة التطبيقية للمعلمين.

وفي دراسة A’mar & Eleyan (2022)، تم دراسة تأثير القيادة المدرسية على دمج التكنولوجيا، باستخدام المنهج المزيج مع اثني عشر مديرًا وعشرين معلمًا، وجُمعت البيانات عبر مقابلات واستبانات شبه منظمة لتقييم أثر أسلوب القيادة على ممارسات المعلمين. أظهرت النتائج أن القيادة الفعالة تعزز دمج التكنولوجيا، في حين يحد نقص الدعم الإداري منه، وأوصت الدراسة بتدريب الإداريين على القيادة التكنولوجية. ويؤكد التحليل النقدي أن الثقافة المدرسية والبيئة المؤسسية تشكل عوامل جوهرية في تمكين المعلمين من تحويل تصوراتهم الإيجابية إلى ممارسات فعلية.

أما دراسة Qaddumi, Bartram & Qashmar (2020)، فهدفت إلى دراسة أثر دمج التكنولوجيا على تصورات المعلمين والطلاب الفلسطينيين، باستخدام المنهج المزيج مع مئة مشارك من المعلمين والطلاب، وجُمعت البيانات عبر استبانات ومقابلات شبه منظمة لتقييم مستوى دمج التكنولوجيا وتأثيره على التعلم. أظهرت النتائج أن دمج التكنولوجيا لا يزال في مرحلة التطوير ويحتاج إلى متابعة مستمرة لضمان فاعليته، وأوصت الدراسة بتطوير برامج تدريبية دورية لتعزيز المهارات التطبيقية، مؤكدًا أن الفجوة بين القناعة والممارسة تتطلب دعمًا مؤسسيًا مستمرًا وتدريبًا عمليًا مرتبطًا بالواقع الصفّي.

وفي السياق الأجنبي، ركزت دراسة Abel (2022) على تحليل تصورات المعلمين حول دمج التكنولوجيا باستخدام منهج مراجعة تجميعية للبحوث النوعية، وأكدت النتائج أن التصورات الإيجابية وحدها لا تكفي لتحقيق الدمج، بل يلزم وجود دعم مؤسسي مستمر وقيادة تكنولوجية فعالة، وأوصت الدراسة بتوفير الموارد الضرورية وإقامة برامج تدريبية لتعزيز دمج التكنولوجيا بشكل مستمر.

أما دراسة Creswell & Poth (2020)، فهدفت إلى فهم دمج التكنولوجيا في التعليم من خلال البحث النوعي، حيث اعتمدت على مقابلات شبه منظمة وملاحظات صفية مع مجموعة من المعلمين في بيئات تعليمية مختلفة. أظهرت النتائج أن الدعم الإداري المستمر والتدريب التطبيقي العملي يشكلان حجر الزاوية في دمج التكنولوجيا بفاعلية، كما أن الثقافة المؤسسية المرنة والتواصل بين المعلمين يسهمان في تعزيز الممارسة العملية. وأوصت الدراسة بالاهتمام بالجانب التطبيقي للتدريب ومتابعة أثره على الواقع التعليمي، مؤكدًا أن الفجوة بين القناعة والممارسة تتضاءل كلما توفر دعم مستدام.

وفي دراسة Li & Ni (2021)، تم استكشاف تجارب المعلمين في دمج الأدوات الرقمية الحديثة في الصفوف الثانوية باستخدام المنهج النوعي مع اثني عشر معلّمًا، وجُمعت البيانات عبر مقابلات شبه منظمة. أظهرت النتائج أن المعلمين يمتلكون تصورات إيجابية تجاه التكنولوجيا، لكن التحديات المتعلقة بالوقت والضغط الأكاديمي تقلل من تطبيق هذه التصورات، وأوصت الدراسة بجدولة حصص تدريبية عملية وربطها بالاحتياجات الصفية لتعزيز دمج التكنولوجيا.

أما دراسة Smith & Anderson (2022)، فركزت على تقييم تأثير الدعم المؤسسي والتدريب على دمج التكنولوجيا في مدارس مجهزة تقنيًا، باستخدام المنهج المختلط مع 50 معلماً و20 مديرًا، وجُمعت البيانات من خلال مقابلات شبه منظمة واستبانات. كشفت النتائج أن الدعم الإداري والتدريب العملي المستمر هما العاملان الأبرز في تقليص الفجوة بين القناعة والممارسة، بينما غياب هذه العوامل يؤدي إلى تطبيق سطحي للتكنولوجيا، وأوصت الدراسة بإنشاء برامج متابعة مستمرة وتقارير تقييمية لضمان التطبيق العملي للتكنولوجيا داخل الصفوف.

وأخيرًا، تناولت دراسة Brown & Green (2023) تجارب المعلمين في دمج التعليم الرقمي ضمن برامج التعلم المدمج، مع التركيز على الاستراتيجيات التي يستخدمها المعلمون لتجاوز التحديات التقنية والزمنية. استخدم الباحثان المنهج النوعي مع 15 معلّمًا، وجُمعت البيانات عبر مقابلات شبه منظمة وملاحظات صفية. أظهرت النتائج أن التدريب التطبيقي المستمر والتشجيع على الابتكار ضمن بيئة مدرسية داعمة يزيدان من قدرة المعلمين على توظيف التكنولوجيا بشكل فعلي، وأوصت الدراسة بالاستثمار في تطوير المهارات الرقمية للمعلمين وربطها بالممارسات الصفية اليومية.

خاتمة الدراسات السابقة وموقع الدراسة الحالية

توفر هذه الدراسات صورة واضحة عن الطبيعة المعقدة لعملية دمج التكنولوجيا في التعليم. فجميع الدراسات العربية ركزت على التحديات التقنية والتنظيمية التي يواجهها المعلمون في المدارس العربية داخل الداخل الفلسطيني، بينما ركزت الدراسات الأجنبية على الكفاءة الذاتية للمعلم والدعم المؤسسي المستمر كعوامل رئيسية لتحقيق دمج فعال. كما توضح جميع الدراسات أن وجود تصورات إيجابية لدى المعلمين شرط ضروري لكنه غير كافٍ لتحقيق الدمج الفعلي، وأن التدريب العملي المستمر والدعم المؤسسي والثقافة المدرسية الداعمة تشكل عناصر أساسية لتقليص الفجوة بين القناعة والممارسة.

انطلاقًا مما سبق، تتموضع الدراسة الحالية ضمن هذا السياق البحثي الحديث، حيث تهدف إلى استكشاف تجربة المعلمين العرب في المدارس العربية داخل الداخل الفلسطيني لفهم تصوراتهم وممارساتهم الفعلية في دمج التكنولوجيا. وتتميز الدراسة الحالية بتركيزها على العلاقة بين القناعة والممارسة، مع مراعاة خصوصية السياق المحلي، مما يسهم في سد فجوة معرفية في الأدبيات التربوية الحديثة وتقديم رؤية نوعية معمقة حول دمج التكنولوجيا في بيئة تعليمية عربية.

منهجية الدراسة

اعتمدت هذه الدراسة المنهج النوعي بوصفه الأنسب لفهم تصورات المعلمين وممارساتهم الفعلية المتعلقة بدمج التكنولوجيا في التعليم، إذ يسمح هذا النوع من البحوث باستكشاف الخبرات الإنسانية وفهمها داخل سياقاتها الطبيعية، والوصول إلى بيانات معمّقة وغنية تساعد في تفسير الظواهر التربوية بعيدًا عن الاقتصار على الأبعاد الكمية. فالمنهج النوعي يركز على المعنى، والتجربة الحياتية، وكيفية إدراك المشاركين للواقع التعليمي، مما يجعله ملائمًا لدراسة العلاقة بين قناعات المعلمين وممارساتهم الصفية. وتشير الأدبيات الحديثة في البحث التربوي إلى أهمية المناهج النوعية في دراسة القضايا التعليمية المعقدة وتحليلها بصورة معمقة ومنظمة (Tracy, 2020; Lichtman, 2023; Braun & Clarke, 2023).

تمثّل مجتمع الدراسة في جميع المعلمين العرب العاملين في المدارس الأساسية والثانوية في الداخل الفلسطيني خلال الفصل الدراسي الأول من العام 2025–2026، وذلك نظرًا لارتباطهم المباشر ببيئة التعليم المدرسي وسياق استخدام التكنولوجيا. ولغرض التعمق في الظاهرة المدروسة، تم اختيار عينة قصدية مكوّنة من خمسة معلمين يعملون في مدارس عربية متنوعة، بحيث يمثلون تخصصات ومراحل تعليمية مختلفة. وقد روعي في اختيار المشاركين امتلاكهم خبرة فعلية في توظيف التكنولوجيا داخل الصفوف الدراسية، إضافة إلى قدرتهم على التعبير بوضوح عن خبراتهم وتصوراتهم، بما يضمن تنوعًا في وجهات النظر وتعددًا في التجارب. ويُعد هذا النوع من العينات المحدودة ملائمًا للدراسات النوعية التي تهدف إلى الفهم العميق وليس إلى التعميم الإحصائي (Edwards & Holland, 2023).

اُستخدمت المقابلات شبه المنظمة كأداة رئيسية لجمع البيانات، لما تتميز به من مرونة وقدرة على استكشاف أفكار المشاركين وتجاربهم بعمق، مع إتاحة الفرصة لطرح أسئلة متابعة وفقًا لطبيعة إجاباتهم. وقد تضمنت المقابلات أسئلة تغطي محاور متعددة، مثل تصورات المعلمين حول أهمية دمج التكنولوجيا في التعليم، وأساليب توظيفهم العملية لها داخل الصفوف، إضافة إلى التحديات والمعيقات والعوامل المساندة، وكذلك مقترحات التطوير. وتُعد المقابلات شبه المنظمة من أكثر أدوات البحث النوعي استخدامًا وموثوقية في الدراسات التربوية الحديثة لما توفره من إمكانات لفهم التجربة الإنسانية بشكل معمق Tracy, 2020; Lichtman, 2023).)

ولتعزيز صدق أداة الدراسة وموثوقية البيانات، تم عرض دليل المقابلة على مجموعة من المتخصصين في التربية وتقنيات التعليم للتأكد من ملاءمته لأهداف الدراسة ووضوح صياغته، كما أُجريت مقابلة تجريبية مع معلمين من خارج العينة للتحقق من وضوح الأسئلة وإجراء التعديلات اللازمة. إضافة إلى ذلك، تم تسجيل المقابلات صوتيًا بعد الحصول على موافقة المشاركين، ثم تفريغها نصيًا بدقة وإخضاعها لعملية ترميز وتحليل منهجي متكرر لضمان الاتساق في القراءة والتفسير. وقد رُوعيت في ذلك معايير الجودة والمصداقية المعتمدة في البحث النوعي، مثل الشفافية في توثيق الإجراءات وإمكانية تتبع خطوات التحليل (Braun & Clarke, 2021; Lichtman, 2023).

أما فيما يتعلق بإجراءات تنفيذ الدراسة، فقد تم أولًا الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة من إدارات المدارس، ثم ترتيب مواعيد مناسبة لإجراء المقابلات بما لا يؤثر على سير العملية التعليمية. عقب ذلك، أُجريت المقابلات وسُجلت، ثم تم تفريغها وتحليلها وفق منهجية التحليل الموضوعي بهدف استخراج الأنماط والدلالات الرئيسة المتعلقة بالعلاقة بين قناعات المعلمين وممارساتهم الصفية، وربط النتائج الناتجة بالأدبيات التربوية الحديثة ذات الصلة بموضوع البحث.

وقد تم الاستمرار في إجراء المقابلات إلى أن تم الوصول إلى حالة التشبع النظري (Theoretical Saturation)، حيث لم تعد تظهر بيانات جديدة ذات دلالة، مما يشير إلى كفاية حجم العينة لتحقيق أهداف الدراسة.

تم تحليل البيانات باستخدام منهجية التحليل الموضوعي (Thematic Analysis)، حيث تم أولًا تفريغ المقابلات نصيًا، ثم إجراء الترميز المفتوح (Open Coding) لتحديد الوحدات الدلالية، تلاه تصنيف الرموز ضمن فئات رئيسة (Axial Coding)، ومن ثم تطوير المحاور والموضوعات النهائية (Theme Development) التي تعكس أنماطًا متكررة في بيانات المشاركين، مع مراجعة مستمرة لضمان دقة التفسير واتساقه مع البيانات.

الفصل الثاني:

نتائج الدراسة ومناقشتها

تم تحليل بيانات المقابلات التي أُجريت مع خمسة معلمين من المدارس العربية داخل الداخل الفلسطيني باستخدام التحليل الموضوعي ( Thematic Analysis).وقد أسفر التحليل عن مجموعة محاور رئيسة تعكس تصورات المعلمين وممارساتهم الفعلية تجاه دمج التكنولوجيا، مع مناقشتها وربطها بالدراسات السابقة والأطر النظرية.

المحور الأول: التصورات الإيجابية تجاه دمج التكنولوجيا

أظهرت المقابلات أن جميع المعلمين يمتلكون تصورات إيجابية قوية حول أهمية دمج التكنولوجيا في التعليم. فقد عبّروا عن اعتقادهم بأن التكنولوجيا تُسهم في تنويع أساليب التدريس، تبسيط المفاهيم المعقدة، وتعزيز دافعية الطلاب للتعلم. كما أشاروا إلى أن دمج التكنولوجيا لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة تربوية لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة واحتياجات الجيل الرقمي.

وقد دعمت هذه النتائج الدراسات الحديثة العربية مثل Qaddumi (2023) التي بينت أن المعلمين لديهم قناعة إيجابية تجاه استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلا أن التطبيق العملي غالبًا ما يتأثر بعوامل مثل نقص التدريب والدعم المؤسسي. كما تتوافق هذه النتائج مع الدراسات الأجنبية الحديثة، مثل Abel (2022) وBrown & Green (2023)، التي أكدت أن القناعة وحدها لا تكفي، بل يحتاج المعلم إلى كفاءة ذاتية عالية ودعم مؤسسي مستمر لتحويل التصورات الإيجابية إلى ممارسات فعلية.

المحور الثاني: فجوة القناعة والممارسة

على الرغم من التصورات الإيجابية، كشفت النتائج عن وجود فجوة واضحة بين ما يؤمن به المعلمون نظريًا وما يطبقونه عمليًا. فالمعلمين أشاروا إلى أن استخدامهم للتكنولوجيا يظل محدودًا وغير منتظم، وغالبًا ما يقتصر على أدوات بسيطة مثل العروض التقديمية ومقاطع الفيديو، نتيجة عوامل تقنية وتنظيمية، وضيق الوقت، وكثافة المنهاج الدراسي.

ويؤكد هذا المحور ما أشارت إليه الدراسات العربية مثل Rabbaa & Aqel (2024) وQaddumi, Bartram & Qashmar (2020)، التي ركزت على التأثير الكبير للتحديات التقنية والتنظيمية على قدرة المعلمين على دمج التكنولوجيا بفعالية. كما تدعم الدراسات الأجنبية مثل Li & Ni (2021) وSmith & Anderson (2022) فكرة أن الكفاءة الذاتية والدعم المؤسسي المستمر يشكلان عوامل حاسمة لتقليص هذه الفجوة، ما يؤكد أن المشكلة ليست فردية، بل منظومية.

المحور الثالث: التحديات التقنية والتنظيمية

أوضحت المقابلات أن المعلمين يواجهون تحديات تقنية وتنظيمية كبيرة، منها: ضعف البنية التحتية، نقص الأجهزة، صعوبات في الاتصال بالإنترنت، ضيق الوقت، وكثافة المناهج. وقد أشار المعلمون إلى أن هذه العوامل تمثل حواجز رئيسية تحول دون تطبيق الممارسات النظرية على أرض الواقع.

تتفق هذه الملاحظات مع A’mar & Eleyan (2022) التي أكدت أن القيادة المدرسية الفعالة والدعم المؤسسي عاملان أساسيان في تمكين المعلمين من دمج التكنولوجيا، ومع Creswell & Poth (2020) التي أشارت إلى أهمية التخطيط المؤسسي والبنية التحتية لتحقيق دمج فعلي للتكنولوجيا حتى في المدارس مجهزة تقنيًا.

المحور الرابع: أثر التدريب والدعم المهني

أكد المعلمون أن التدريب المهني المستمر يلعب دورًا محوريًا في تعزيز دمج التكنولوجيا. ومع ذلك، أشاروا إلى أن معظم الدورات التدريبية نظرية، ولا ترتبط بالواقع العملي داخل الصف، مما يقلل من فعاليتها. وذكرت بعض المقابلات أن غياب المتابعة بعد التدريب يؤدي إلى نسيان المهارات المكتسبة أو عدم تطبيقها.

تتفق هذه النتائج مع دراسة Qaddumi (2023) التي أوصت بتوفير برامج تدريبية مستمرة مرتبطة بالممارسة الصفية، ومع الدراسات الأجنبية Brown & Green (2023) وSmith & Anderson (2022) التي أكدت أن التدريب التطبيقي والدعم المؤسسي المستمر يمثلان عوامل رئيسية لتقليص فجوة القناعة والممارسة وتحقيق دمج فعّال للتكنولوجيا.

المحور الخامس: الثقافة المدرسية والقيادة التربوية

أظهرت النتائج أن الثقافة المدرسية والقيادة الإدارية تؤثر مباشرة على مستوى دمج التكنولوجيا. فقد أشار المعلمون إلى أن دعم الإدارة وتشجيع الابتكار يعزز التجريب والمبادرة، بينما غياب الدعم أو التركيز على الإنجاز الكمي للمنهاج يحد من توظيف التكنولوجيا بفاعلية.

ويؤكد هذا ما ذكرته A’mar & Eleyan (2022)، كما أكدته الدراسات الأجنبية Creswell & Poth (2020) وLi & Ni (2021)، حيث أن الثقافة المؤسسية المرنة والدعم الإداري المستمر يمكّنان المعلمين من تطبيق تصوراتهم الإيجابية عمليًا.

الاستنتاج

استنادًا إلى تحليل البيانات ومقارنتها بالدراسات السابقة، توصلت الدراسة إلى أن المعلمين العرب في المدارس العربية داخل الداخل الفلسطيني يمتلكون تصورات إيجابية تجاه دمج التكنولوجيا، لكنها لم تتحول بعد إلى ممارسات فعلية منتظمة داخل الصفوف. وترتبط الفجوة بين القناعة والممارسة بعدة عوامل:

عوامل تقنية وتنظيمية: مثل ضعف البنية التحتية، نقص الأجهزة، ضيق الوقت، وكثافة المناهج.

عوامل مهنية ودعم مؤسسي: كغياب التدريب التطبيقي والمتابعة المهنية، ونقص الدعم الإداري.

ثقافة المدرسة والقيادة التربوية: حيث تلعب الثقافة المؤسسية المرنة وتشجيع الابتكار دورًا رئيسيًا في تمكين المعلمين من تحويل تصوراتهم الإيجابية إلى ممارسة فعلية.

تؤكد الدراسة أن دمج التكنولوجيا عملية متعددة الأبعاد، تتطلب توازنًا بين المعرفة التكنولوجية والبيداغوجية والمحتوى وفق نموذج TPACK، مع مراعاة خصوصية السياق المحلي للمعلمين العرب. وتبرز أهمية التدريب

التطبيقي المستمر، والدعم الإداري والثقافة المدرسية الداعمة، لضمان تحويل القناعة إلى ممارسة فعلية.

التوصيات

  1. تطوير برامج تدريبية تطبيقية: تصميم دورات عملية ترتبط مباشرة بالصفوف اليومية، مع متابعة أثر التدريب على الممارسة.
  2. تعزيز البنية التحتية التكنولوجية: توفير الأجهزة، وتأمين الإنترنت، وتحسين الدعم الفني داخل المدارس.
  3. دعم القيادة المدرسية: تشجيع الإدارة على الابتكار، ووضع رؤية واضحة لدمج التكنولوجيا، وتحفيز المعلمين على التجريب.
  4. تخفيف ضغط المناهج: منح المعلمين وقتًا كافيًا لتوظيف التكنولوجيا بفاعلية دون تأثير على الالتزام بالمحتوى الدراسي.
  5. بناء مجتمعات تعلم مهنية: تبادل الخبرات بين المعلمين لتطوير ممارسات دمج التكنولوجيا.
  6. إجراء دراسات مستقبلية: استخدام منهجيات نوعية وكمية لتقييم أثر دمج التكنولوجيا على تحصيل الطلاب ومستوى التفاعل الصفّي.

المراجع

قدومي، ن. (2023). تصورات المعلمين حول دمج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تعليم اللغة الإنجليزية في المدارس العربية. مجلة اللغة والتعليم، 7(2)، 55-77.

Qaddoumi, N. (2023). Teachers’ perceptions of integrating information and communication technology into English language teaching in Arab schools. Journal of Language and Education, 7(2), 55–77.

قدومي، ن.، بارترا، ج.، وقشمر، س. (2020). دمج التكنولوجيا في الصفوف الفلسطينية: تصورات المعلمين والطلاب. المجلة الدولية للتكنولوجيا التعليمية، 17(4)، 89-110.

Qaddoumi, N., Bartra, J., & Qashmar, S. (2020). Technology integration in Palestinian classrooms: Teachers’ and students’ perceptions. International Journal of Educational Technology, 17(4), 89–110.

ربعة، ح.، وعاقل، ر. (2024). التحديات في دمج الفيديوهات التفاعلية في الصف السادس. مجلة الوسائط التعليمية والوسائط المتعددة، 33(1)، 75-98.

Rab‘ah, H., & Aqel, R. (2024). Challenges in integrating interactive videos in sixth-grade classrooms. Journal of Educational Media and Multimedia, 33(1), 75–98.

عمار، م.، وإيليان، د. (2022). تأثير القيادة المدرسية على دمج التكنولوجيا في المدارس الفلسطينية: دراسة منهجية مختلطة. مجلة إدارة التعليم، 10(2)، 115-136.

Ammar, M., & Elyan, D. (2022). The impact of school leadership on technology integration in Palestinian schools: A mixed-methods study. Journal of Educational Administration, 10(2), 115–136.

Abel, T. (2022). Teacher perceptions of technology integration: A systematic review of qualitative studies. Journal of Educational Technology Research, 14(3), 45–62.

Braun, V., & Clarke, V. (2021). Thematic Analysis: A Practical Guide. London: SAGE Publications.

Brown, L., & Green, A. (2023). Digital learning integration in blended learning programs: Teachers’ experiences and strategies. International Journal of Technology in Education, 19(1), 25–48.

Creswell, J. W., & Poth, C. N. (2020). Qualitative Inquiry and Research Design: Choosing Among Five Approaches (4th ed.). Thousand Oaks, CA: SAGE Publications.

Edwards, R., & Holland, J. (2023). What is Qualitative Interviewing? London: Bloomsbury Academic.

Li, X., & Ni, Y. (2021). Secondary school teachers’ experiences with digital tools: Challenges and opportunities. Computers & Education, 165, 104–125.

Lichtman, M. (2023). Qualitative Research in Education: A User’s Guide (4th ed.). Thousand Oaks, CA: SAGE Publications.

Tracy, S. J. (2020). Qualitative Research Methods: Collecting Evidence, Crafting Analysis, Communicating Impact (2nd ed.). Hoboken, NJ: Wiley-Blackwell.

Qaddumi, N. (2023). Teacher perceptions of ICT integration in English language teaching in Arab schools: A qualitative study. Journal of Language and Education, 7(2), 55–77.

Qaddumi, N., Bartram, J., & Qashmar, S. (2020). Technology integration in Palestinian classrooms: Teachers’ and students’ perceptions. International Journal of Educational Technology, 17(4), 89–110.

Rabbaa, H., & Aqel, R. (2024). Challenges in integrating interactive videos in Grade 6 classrooms. Journal of Educational Media and Multimedia, 33(1), 75–98.

A’mar, M., & Eleyan, D. (2022). The impact of school leadership on technology integration in Palestinian schools: A mixed-methods study. Journal of Educational Administration, 10(2), 115–136.

Smith, J., & Anderson, P. (2022). Institutional support and technology integration in schools: A mixed-methods approach. Educational Technology & Society, 25(3), 12–

30.

الملاحق:

تفريغ المقابلات مع المعلمين

المشارك 1

سؤال 1: ما مدى أهمية دمج التكنولوجيا في التعليم بالنسبة لك؟

الإجابة: أرى أن دمج التكنولوجيا أصبح ضرورة حقيقية في التعليم الحديث. فهو يساعد الطلاب على فهم المفاهيم المعقدة بشكل أفضل، ويزيد من تفاعلهم داخل الصف، كما يواكب التطورات الرقمية التي يعيشها الجيل الحالي.

سؤال 2: ما الأدوات التي تستخدمها عادة في الصف؟

الإجابة: أستخدم غالبًا العروض التقديمية والفيديوهات التعليمية، وأحيانًا منصات تفاعلية بسيطة على الحاسوب أو الهاتف المحمول.

سؤال 3: ما أبرز التحديات التي تواجهك عند دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: أبرز التحديات هي ضعف البنية التحتية، نقص الأجهزة، صعوبات في الاتصال بالإنترنت، ضيق الوقت المخصص للحصص، وكثافة المناهج.

سؤال 4: هل تلقيت تدريبًا عمليًا على دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: نعم، لكن التدريب غالبًا نظري وغير مرتبط بالواقع العملي في الصفوف، كما أن المتابعة بعد التدريب ضعيفة جدًا.

سؤال 5: ما اقتراحاتك لتحسين دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: توفير تدريب عملي مستمر، تحسين البنية التحتية، تقليل الضغط على المناهج، وتشجيع المبادرات الابتكارية للمعلمين.

المشارك 2

سؤال 1: كيف تقيم خبرتك في دمج التكنولوجيا في التدريس؟

الإجابة: أملك خبرة متوسطة، أستخدم بعض التطبيقات التعليمية والفيديوهات، لكن لا أشعر أن دمجي للتكنولوجيا متكامل مع خطة الدرس بشكل كامل.

سؤال 2: ما الصعوبات التقنية التي تواجهك؟

الإجابة: الأجهزة محدودة، الإنترنت غير مستقر أحيانًا، وبعض الطلاب لا يملكون أجهزة في المنزل، مما يعيق التعلم المتزامن عبر المنصات الرقمية.

سؤال 3: كيف يؤثر الدعم المؤسسي على دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: الدعم الإداري والمساندة الفنية مهم جدًا. عندما يكون هناك دعم من الإدارة، يصبح دمج التكنولوجيا أسهل وأكثر انتظامًا.

سؤال 4: هل ترى أن التدريب المهني الحالي كافٍ؟

الإجابة: لا، التدريب غالبًا نظري وغير متصل بالواقع العملي للصف، ويحتاج إلى متابعة مستمرة.

سؤال 5: ما اقتراحاتك لتطوير دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: برامج تدريبية تطبيقية، تعزيز التواصل بين المعلمين لتبادل الخبرات، وتحسين البنية التحتية للمدارس.

المشارك 3

سؤال 1: ما مدى شعورك بالجاهزية لاستخدام التكنولوجيا في الصف؟

الإجابة: أشعر أنني مستعد نظريًا، لكن على أرض الواقع هناك بعض القيود التي تمنعني من دمجها بكفاءة.

سؤال 2: ما التحديات التنظيمية التي تواجهك؟

الإجابة: كثافة المناهج، ضيق الوقت، وجدولة الدروس تجعل من الصعب دمج أدوات التكنولوجيا بانتظام.

سؤال 3: كيف تؤثر الثقافة المدرسية على دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: الثقافة الإيجابية والداعمة للابتكار تشجعني على التجريب، أما إذا كانت المدرسة تركز فقط على الإنجاز الكمي، أشعر بالتردد في استخدام التكنولوجيا.

سؤال 4: ما الأدوات الرقمية التي تفضل استخدامها؟

الإجابة: الفيديوهات التعليمية، العروض التقديمية، وبعض المنصات التفاعلية التي تسمح للطلاب بالمشاركة المباشرة.

سؤال 5: ما اقتراحاتك لتحسين دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: دعم الإدارة، تدريب عملي مستمر، تبسيط المحتوى الرقمي، وتحسين البنية التحتية.

المشارك 4

سؤال 1: ما مدى تأثير التدريب المهني على دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: التدريب مهم جدًا، لكنه غالبًا نظري وغير عملي، وأحيانًا يفتقر إلى متابعة ما بعد التدريب.

سؤال 2: ما الصعوبات التقنية التي تواجهها؟

الإجابة: ضعف الإنترنت، نقص الأجهزة، وصعوبات في استخدام بعض البرامج الحديثة.

سؤال 3: هل تشعر أن القيادة المدرسية تدعم دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: في بعض المدارس نعم، الدعم الإداري يجعلنا نشعر بالثقة لتجريب أدوات جديدة، أما في المدارس التي تركز على المنهج فقط، فالتطبيق محدود.

سؤال 4: كيف ترى دور الطلاب في دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: الطلاب متحمسون جدًا للتكنولوجيا، ويستجيبون بشكل أفضل عند استخدام أدوات تفاعلية، لكن بعض الطلاب يواجهون مشاكل في الأجهزة المنزلية أو الوصول للإنترنت.

سؤال 5: ما توصياتك لتعزيز دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: توفير أجهزة كافية، تحسين الاتصال بالإنترنت، تدريب عملي مستمر، وتشجيع المبادرات الإبداعية للمعلمين.

المشارك 5

سؤال 1: كيف تصف تجربتك في دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: التجربة متباينة، أحيانًا أدمج التكنولوجيا بسلاسة، وأحيانًا أواجه صعوبات بسبب نقص الموارد أو ضغط الوقت.

سؤال 2: ما الأدوات التي تستخدمها؟

الإجابة: العروض التقديمية، الفيديوهات، وبعض التطبيقات التعليمية التفاعلية.

سؤال 3: ما التحديات التي تمنع دمج التكنولوجيا بشكل كامل؟

الإجابة: ضيق الوقت، كثافة المنهاج، ضعف الأجهزة، الإنترنت غير المستقر، ونقص الدعم الإداري أحيانًا.

سؤال 4: هل تلقيت تدريبًا عمليًا؟

الإجابة: نعم، لكن قليل جدًا، ويحتاج إلى متابعة مستمرة وتطبيق عملي أكثر في الصف.

سؤال 5: ما اقتراحاتك لتطوير دمج التكنولوجيا؟

الإجابة: برامج تدريبية تطبيقية، تحسين البنية التحتية، دعم الإدارة، وتبادل خبرات المعلمين من خلال مجتمعات تعلم مهنية.