التنظيم القانوني للذكاء الإصطناعي

عمار حسين ترف المسعودي1

1 الجامعة الإسلامية في لبنان.

اشراف الاستاذ لدكتور : محمد عبده

The Legal Regulation of Artificial Intelligence

Ammar Hussein Tarf Al-Masoudi

1 The Islamic University in Lebanon.

Supervision: Professor Dr. Mohamed Abduh.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj75/72

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/75/72

المجلد (7) العدد (5). الصفحات: 1276 - 1301

تاريخ الاستقبال: 2026-04-15 | تاريخ القبول: 2026-04-22 | تاريخ النشر: 2026-05-01

Download PDF

Cite / الاستشهاد

المستخلص: يتناول هذا البحث التنظيم القانوني للذكاء الإصطناعي في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، وما يفرضه من تحديات قانونية وأخلاقية على الأنظمة التشريعية المعاصرة. ويهدف إلى بيان مفهوم الذكاء الإصطناعي وتوصيفه القانوني، وتحليل الإطار القانوني الذي ينظم استخدامه، مع التركيز على مسألة تحديد المسؤولية القانونية الناشئة عن أفعاله، وإمكانية منحه شخصية قانونية مستقلة أو افتراضية. كما يناقش البحث دور تطبيقات الذكاء الإصطناعي في حماية التصرفات والنظريات القانونية، ولا سيما في مجالات تحليل النصوص القانونية، وصياغة العقود، والتنبؤ القضائي، والوصول إلى المعلومات القانونية. ويُبرز البحث أهمية البيانات المفتوحة والذكاء الإصطناعي في تعزيز الشفافية، وتسهيل الوصول إلى المعرفة القانونية، وتحقيق الأمن القانوني. ويخلص البحث إلى ضرورة تطوير أطر تشريعية مرنة وشاملة تنسجم مع طبيعة الذكاء الإصطناعي، وتحقق التوازن بين تشجيع الابتكار التكنولوجي وحماية حقوق الأفراد، مع التأكيد على بقاء العنصر البشري محورًا أساسيًا في التوجيه والرقابة والمساءلة القانونية.

الكلمات المفتاحية: الذكاء الإصطناعي، التنظيم القانوني، المسؤولية القانونية، الشخصية القانونية، حماية الخصوصية، البيانات المفتوحة، المعلومات القانونية.

Abstract: This research examines the legal regulation of artificial intelligence in light of rapid technological developments and the legal and ethical challenges they pose to contemporary legal systems. It aims to clarify the concept and legal characterization of artificial intelligence, analyze the legal framework governing its use, and address the issue of legal liability arising from its actions, including the debate over granting artificial intelligence a form of legal or virtual personality. The study also explores the role of artificial intelligence applications in protecting legal acts and theories, particularly in legal text analysis, contract drafting, judicial prediction, and access to legal information. Furthermore, it highlights the importance of open data and artificial intelligence in enhancing transparency, facilitating access to legal knowledge, and strengthening legal certainty. The research concludes that there is an urgent need to develop comprehensive and flexible legal frameworks compatible with the nature of artificial intelligence, ensuring a balance between technological innovation and the protection of individual rights, while emphasizing the continued central role of human oversight, control, and legal accountability.

Keywords: Artificial Intelligence, Legal Regulation, Legal Liability, Legal Personality, Privacy Protection, Open Data, Legal Information.

المقدمة

يعتبر التنظيم القانوني للذكاء الإصطناعي مجالاً هامًا يتطلب إهتمامًا كبيرًا نظرًا للتطورات السريعة في هذا المجال، يتعين على الدول والمؤسسات التشريعية والقوانين التي تنظم إستخدام وتطوير ونشر التكنولوجيا المتعلقة بالذكاء الإصطناعي.

لذا يجب وضع إطار قانوني يحمي خصوصية المستخدمين ويضمن حماية البيانات الشخصية المعالجة بواسطة أنظمة الذكاء الإصطناعي، ويتعين وضع قوانين تحدد المسؤولية المدنية والجنائية للأفراد والمؤسسات المتعاملة مع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الإصطناعي، وتحديد المسؤولية المترتبة عن أفعال أنظمة الذكاء الإصطناعي والضمانات المتعلقة بالتحقيق والمساءلة[1](1).

ينبغي أن يتضمن التنظيم القانوني للذكاء الإصطناعي مبادئ وقواعد أخلاقية توجه إستخدامه وتطويره، والتدريب في مجال الذكاء الإصطناعي بما في ذلك تعزيز التعاون في هذا المجال وتجنب تكرار الظروف التميزية. لذا يتفاوت التنظيم القانوني للذكاء الإصطناعي من بلد إلى آخر، وتعتمد القوانين المحددة على السياق القانوني والثقافي والأخلاقي لكل دولة.

تهدف هذه القوانين إلى تحقيق التوازن بين التطور التكنولوجي وحماية حقوق الأفراد والمراكز القانونية. إذ مع تطوير نظم الذكاء الإصطناعي وإنتشار تطبيقاتها في المجالات الطبية والمالية والعسكرية والقانونية ووسائل الإتصالات، ومع قدرة هذه الأنظمة على إتخاذ قرارات مصيرية غير قانونية أو إرتكاب أفعال تشعل جريمة، ظهرت الحاجة إلى ضرورة وجودة أطر قانونية جديدة لتحديد المسؤولية القانونية عن الأفعال غير القانونية التي ترتكبها أنظمة الذكاء الإصطناعي[2](2).

فمن الضروري إلى مراجعة التشريعات والقوانين المعنية بتقنية المعلومات بصورة واقعية تنسجم مع الذكاء الإصطناعي على نحو يحقق المصالح المختلفة، من شأنه أن يساهم في سد الفراغ التشريعي من خلال وضع تنظيم قانوني يتماشى مع التصور الحاصل في مجال الذكاء الإصطناعي.

أهمية البحث

تنبع أهمية هذا البحث من الأثر المتزايد للذكاء الإصطناعي في مختلف المجالات القانونية، وما يطرحه من تحديات غير مسبوقة أمام القواعد التقليدية للقانون، سواء على مستوى المسؤولية المدنية والجنائية، أو حماية الحقوق والحريات الأساسية، ولا سيما الحق في الخصوصية وحماية البيانات الشخصية. فقد أصبح الذكاء الإصطناعي عنصرًا فاعلًا في اتخاذ القرار، وتحليل البيانات، وإدارة الأنظمة الإلكترونية، الأمر الذي يستدعي إعادة تقييم مدى كفاية النصوص القانونية القائمة لمواكبة هذا التطور التقني.

وتزداد أهمية البحث في ظل غياب أو قصور التنظيم التشريعي الشامل للذكاء الإصطناعي في العديد من الأنظمة القانونية العربية، ومنها النظام القانوني اللبناني والعراقي، حيث لا تزال المعالجة القانونية لهذه التقنية تعتمد في معظمها على القواعد العامة، بما قد يؤدي إلى فراغ تشريعي أو تضارب في التفسير والتطبيق. كما تبرز أهمية البحث من الناحية العملية، لكونه يسلّط الضوء على الحاجة إلى وضع أطر قانونية واضحة توازن بين تشجيع الابتكار التكنولوجي وضمان حماية الأفراد من الأضرار المحتملة الناتجة عن استخدام أنظمة الذكاء الإصطناعي.

أهداف البحث

يهدف هذا البحث إلى تحقيق جملة من الأهداف العلمية والعملية، من أبرزها:

  1. بيان مفهوم الذكاء الإصطناعي وتحديد خصائصه القانونية في ضوء الفقه القانوني المعاصر.
  2. تحليل التوصيف القانوني للذكاء الإصطناعي وتمييزه عن المفاهيم التقنية والقانونية المشابهة.
  3. دراسة الإطار القانوني الناظم لاستخدام تطبيقات الذكاء الإصطناعي ومدى كفايته في مواجهة التطورات التكنولوجية.
  4. بحث أسس المسؤولية القانونية الناشئة عن أفعال الذكاء الإصطناعي، سواء المدنية أو الجنائية.
  5. إبراز دور الذكاء الإصطناعي في حماية التصرفات والنظريات القانونية وتسهيل الوصول إلى المعلومات القانونية.
  6. تقديم رؤية قانونية تسهم في تطوير تشريعات حديثة تراعي خصوصية الذكاء الإصطناعي وتحدّ من مخاطره القانونية.

إشكالية البحث

تتمحور إشكالية هذا البحث حول التساؤل الرئيس الآتي:

إلى أي مدى تستطيع القواعد القانونية التقليدية استيعاب التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الإصطناعي، وما مدى كفاية التنظيم القانوني الحالي في ضبط استخداماته وتحديد المسؤولية القانونية المترتبة على أفعاله؟

ويتفرّع عن هذه الإشكالية عدد من التساؤلات الفرعية، من أبرزها:

ما هو التوصيف القانوني الدقيق للذكاء الإصطناعي؟

هل يُعدّ الذكاء الإصطناعي مجرد أداة تقنية أم كيانًا يستدعي منح شكل من أشكال الشخصية القانونية؟

على من تقع المسؤولية القانونية عن الأضرار التي تُحدثها أنظمة الذكاء الإصطناعي؟

ما حدود دور الذكاء الإصطناعي في المجال القانوني دون المساس بمبادئ العدالة والضمانات القانونية؟

منهج البحث

اعتمد هذا البحث على المنهج التحليلي من خلال تحليل النصوص القانونية والفقهية المتعلقة بالذكاء الإصطناعي، وبيان مدى ملاءمتها للتطورات التقنية الحديثة. كما تم توظيف المنهج الوصفي لعرض المفاهيم الأساسية للذكاء الإصطناعي وخصائصه القانونية، والمنهج المقارن عند الاقتضاء، لمقارنة بعض الاتجاهات التشريعية والفقهية العربية والأجنبية في تنظيم الذكاء الإصطناعي، بما يساعد على استخلاص نتائج علمية دقيقة واقتراح حلول قانونية أكثر فاعلية

خطة الدراسة

للإجابة على الإشكالية المطروحة سنتناول خطة البحث التالية ونقسيمه إلى مطلبين:

المطلب الأول: التوصيف القانوني للذكاء الإصطناعي.

المطالب الثاني: تطبيق الذكاء الإصطناعي في حماية التصرفات القانونية.

المطلب الأول

التوصيف القانوني للذكاء الإصطناعي

التوصيف القانوني للذكاء الإصطناعي يتعلق بتحديد القوانين واللوائح التي تنظم إستخدام وتطبيق الذكاء الإصطناعي في مختلف المجالات، وتحديد الحقوق والمسؤوليات المتعلقة بهذه التكنولوجيا المتقدمة.

يعتبر الذكاء الإصطناعي مجالاً تكنولوجيًا يستخدم الحوسبة والخوارزميات لتمكين الأنظمة والبرامج من القيام بمهام تشابه مهام الذكاء البشري. ومن خلال التوصيف القانوني. يتم تعيين القواعد والقيود التي يجب على الأفراد والمؤسسات إتباعها عند إستخدام الذكاء الإصطناعي ليتم إدراج الوقائع المماثلة[3](1).

لذلك يستوجب وضع قوانين ولوائح لحماية خصوصية المستخدمين والمعلومات الشخصية التي تجمعها وتعالجها أنظمة الذكاء الإصطناعي. وتحديد المسؤولية المدنية والجنائية للأفراد والمؤسسات المتعاملة مع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الإصطناعي وتحديد العقوبات المناسبة في حالة وقوع أضرار أو إنتهاكات قانونية[4](2).

كذلك يتعين وضع إطار قانوني لتحديد المبادئ الأخلاقية التي يجب أن يتبعها الذكاء الإصطناعي كالعدالة وعدم التمييز والنزاهة وتحديد السلوكيات غير المقبولة أخلاقيًا.

فمن الضروري مراجعة التشريعات المعنية بتقنية المعلومات بصورة واقعية، تنسجم مع ماهية برامج الذكاء الإصطناعي ودورها في القطاعات ذات اللة على نحو يحقق التوازن بين المصالح للأطراف المعنية، بينما يتم إجراء إعادة تقييم التشريعات المتعلقة بتقنية الذكاء الإصطناعي، يمكن تطوير ممارسات ومعايير تقنية وأخلاقية على المستوى المحلي لتنظيم إستخدام تقنية وأخلاقية على المستوى المحلي لتنظيم الذكاء الإصطناعي وزيادة الوعي بجوانبها المختلفة والمخاكر المحتملة المرتبطة بها[5](3). يمكن أن يلعب ذلك دورًا في سد الفراغ التشريعي وضمان قدرة الأطراف المعنية على فهم التأثيرات المترتبة على تلك التقنية بشكل مقبول أو على الأقل منحهم فصة لتدارك أي خطأ في الوقت المناسب. من خلال تطوير ممارسات ومعايير تقنية وأخلاقية محلية. يمكن تحقيق العدالة للفوائد[6](4). يمكن أن تساعد في توفير إرشادات وتوجيهات المؤسسات والأفراد حول كيفية إستخدام التقنية بشكل مسؤول وأخلاقي، ويمكن أيضًا أن تساعد أيضًا في تعزيز الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بإستخدام التقنية وتوفير آليات لمراقبة وتقييم التشريعات والقوانين التي تتولى مراقبة وتنظيم الذكاء الإصطناعي من الناحية القانونية ووفقًا لما تقدم سنتناول في هذا المطلب من خلال الفرعين التاليين:

الفرع الأول: الإطار القانوني لإستخدام الذكاء الإصطناعي.

الفرع الثاني: الشخصية القانونية للذكاء الإصطناعي.

الفرع الأول

الإطار القانوني لإستخدام الذكاء الإصطناعي

يشمل إستخدام الذكاء الإصطناعي توافر مجموعة من القوانين واللوائح والأنظمة التي تهدف إلى تنظيم وتوجيه إستخدام التكنولوجيا الذكية الذي يعتبر جزءًا مهمًا في العديد من فروع القانون، حيث يمكن إستخدام الذكاء الإصطناعي لتحسين الكفاءة والدقة في عدة مجالات قانونية، بالإضافة إلى توفير حلول مبتكرة وتحسين العمليات القانونية[7](1).

يتطلب إستخدام الذكاء الإصطناعي في القانون وضع إرشادات وقواعد لضمان المسؤولية والشفافية والملاءمة القانونية، حيث يجب أن يتم إستخدامه بطرق تحافظ على حقوق الخصوصية وتمنع التمييز وتحافظ على القيم الأخلاقية[8](2).

لذلك عند منافسة العلاقة بين الذكاء الإصطناعي والقانوني يتعين وضع إطار قانوني واضح لتنظيم تطبيقاته، حيث يجب وضع قوانين تحدد المسؤولية عن الأضرار المحتملة الناجمة عن إستخدام الذكاء الإصطناعي. كما يجب وضع قواعد واضحة لحماية الخصوصية وضمان حماية البيانات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الإصطناعي وتكون خاضعة للتشريعات السارية.

مع زيادة إستخدام الذكاء الإصطناعي في حياتنا اليومية، يطرح السؤال المهم حول دور القانون في تنظيم ومراقبة هذه التقنية الحساسة. يواجه الذكاء الإصطناعي تحديات قانونية كبيرة تتعلق بالمسؤولية، والخصوصية، والأخلاق، وحقوق الملكية الفكرية وغيرها من الجوانب المهمة التي يجب تنظيمها بواسطة القوانين والتشريعات المناسبة[9](3).

بالإضافة إلى ذلك ينبغي أن يتم تنمية التشريعات المتعلقة بالذكاء الإصطناعي بمرونة لمواكبة التطورات التكنولوجية وتحدياتها المستقبلية، بحيث يجب أن تكون هذه التشريعات تحقق التوازن بين تشجيع الإبتكار وضمان حماية المصلحة العامة وحقوق الأفراد.

أولاً- الأساس التشريعي للذكاء الإصطناعي:

إنّ التطور السريع في مجال الذكاء الإصطناعي يفرض ضرورة وضع تشريعات وقوانين تنظم إستخدامه وتضع حدودًا أخلاقية وقانونية لحماية البشر ومصالحهم. إذ يعتبر الجانب الأخلاقي والتشريعي جزءًا هامًا من التحديات التي تواجهها تلك التقنية.

من الناحية الأخلاقية ينبغي أن يتم تصميم وإستخدام أنظمة الذكاء الإصطناعي وفقًا لمجموعة من المبادئ الأخلاقية، على أن تكون هذه الأنظمة عادلة وشفافة، وأن تحترم حقوق الأفراد والخصوصية، وأن تتجنب التمييز والتميز، إذ يجب أن يتم تحديد المسؤولية الأخلاقية للمطورين والمستخدمين والشركات المستخدمة لتلك التقنية.

من جانب التشريعات، ينبغي وضع قوانين تنظم إستخدام الذكاء الإصطناعي وتحدد المسؤولية القانونية للأطراف المعنية[10](1).

يمكن أن تتضمن هذه التشريعات متطلبات للحصول على موافقة مسبقة لإستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي في بعض الحالات، وتنظيم إستخدامها في المجالات الحساسة بحيث يجب أن تحمي التشريعات حقوق الأفراد وتحد من المخاطر الناتجة عن سوء إستخدام التكنولوجيا.

تواجه الدول والمنظمات التحديات في وضع تشريعات مناسبة للذكاء الإصطناعي، حيث يجب أن تكون هذه التشريعات مرنة لمواكبة التطورات التكنولوجية المستمرة وضمان حماية المصالح العامة والفردية، إذ يتطلب ذلك تعاونًا دوليًا لتطوير إطار قانوني عالمي للذكاء الإصطناعي.

لذا يعد مبدأ سيطرة البشر على أنظمة الذكاء الإصطناعي أمرًا هامًا لضمان سلامة وسلوك تلك الأنظمة.

يجب أن يظل البشر هم الجهة المسيطرة والمسؤولة عن إستخدام تلك التقنية، بالرغم من القدرات والإمكانيات العالية لأنظمة الذكاء الإصطناعي[11](2).

يتطلب إلتزام أنظمة الذكاء الإصطناعي بعدم إيذاء البشر وعدم تهديدهم، إذ يجب أن تتبع تلك الأنظمة مجموعة من المبادئ والقوانين التي تحظر السلوك الضار أو الجرمي، وتحمي حقوق الأفراد والمجتمع بشكل عام.

يجب أن يتم تصميم وبرمجة أنظمة الذكاء الإصطناعي بشكل يضمن وقوع ضرر على البشر وتجنب أي سلوك للقوانين من الجانب التشريعي أيضًا ينبغي وضع قوانين تنظيم تصميم وصنع وتطوير أنظمة الذكاء الإصطناعي، حيث يمكن أن تتضمن هذه القوانين متطلبات للحصول على تراخيص وموافقات قبل بدء إستخدام التقنية. وأن تتضمن التشريعات آليات للرقابة والمراقبة للتأكد من إلتزام أنظمة الذكاء الإصطناعي بالقوانين والمبادئ الأخلاقية ولمنع إحتمال إرتكاب جريمة في المستقبل[12](1).

إذ تعتبر هذه المبادئ الأخلاقية والتشريعات ضرورية للحفاظ على سلامة البشر وضمان إستخدام فعال ومسؤول لأنظمة الذكاء الإصطناعي. يجب أن يتعاون المجتمع الدولي والمؤسسات الحكومية والخبراء في وضع أنظمة خاصة ومتعلقة بالذكاء الإصطناعي وترعاه.

لكن هذا النوع من القوانين والتشريعات لم يتم وضعها حتى الآن لذلك قد يكون هناك إتجاه عام نحو تنظيم إستخدام الذكاء الإصطناعي وتحديد المسؤولية القانونية للأطراف المعنية وفقًا لكل بلد.

إن إلتزام أنظمة الذكاء الإصطناعي بالمحافظة على بقائها وتحديثها وتطويرها مع مراعاة المبادئ الأخلاقية أمرًا هامًا. يتطلب تقدم تلك التقنية وتطورها الإستمرار في البحث والتحسين، ولكن يجب أن يتم ذلك بطريقة متوافقة مع المبادئ الأخلاقية المتعلقة بالذكاء الإصطناعي[13](2).

لذلك، قد وضعت العديد من التشريعات والقوانين والأنظمة لتوجيه وتنظيم الذكاء الإصطناعي، ففي عام 2018، أصدرت منظمة الذكاء الإصطناعي عددًا من المبادئ والتوجيهات الأخلاقية المتعلقة بالذكاء الإصطناعي. تتضمن تلك المبادئ عدم التحيز والمساءلة والمسؤولية والعدول والصدق، وتهدف إلى ضمان أن تكون تلك الأنظمة جديرة بالثقة وتعمل بطريقة عادلة وموضوعية.

إن مبدأ عدم التحيز يعني أن يتم تصميم وبرمجة أنظمة الذكاء الإصطناعي طريقة تتجنب أي تميزات أو تفضيلات غير مبررة لفئة معينة، حيث يجب أن تتعامل تلك الأنظمة بشكل عادل ومتساوٍ مع جميع المستخدمين بغض النظر عن جنسهم أو عرقهم أو دينهم أو أي خصائص أخرى.

إن مبدأ المساءلة والمسؤولية يعني أن يتم تحميل المطورين والمستخدمين المسؤولية عن إستخدام الذكاء الإصطناعي بطريقة مسؤولية لذا يجب توافر آليات للرقابة والمراقبة للتأكد من إحترام تلك المبادئ والقوانين المتعلقة بالذكاء الإصطناعي[14](3).

ثانيًا- التطور التشريعي للذكاء الإصطناعي:

إن وضع إطار قانوني وتدابير وقائية لنظم الذكاء الإصطناعي ضرورة ملحة، فعندما يتم إستخدام الذكاء الإصطناعي في مختلف جوانب الحياة، حيث يمكن أن تنشأ تأثيرات سلبية على المجتمعات، ولذلك يتعين إستخدامه بطريقة تحمي البشرية وتقلل من المخاطر المحتملة[15](1).

قد يكون التحذير من تهديدات الذكاء الإصطناعي للبشرية بصورة عامة أمرًا مبررًا. لذلك إتخذ العلماء في مجال الذكاء الإصطناعي خطوات لضمان وضع إطار أخلاقي وقانوني يحكم نظم الذكاء الإصطناعي، إذ يهدف هذا الإطار إلى ضمان أن نظم الذكاء الإصطناعي لا تكون مصدرًا كالإيذاء أو التهديد للبشرية في أي وقت.

تتضمن التدابير الوقائية والإجراءات القانونية لنظم الذكاء الإصطناعي مجموعة من السياسات والقوانين التي تحدد كيفية إستخدامه وتوجيهه[16](2).

إذ يتم تنظيم مجالات مثل خصوصية البيانات، والتشخيص الطبي، وقيادة السيارات الذكية، والأمن السبيراني وغيرها الكثير بواسطة هذا الإطار القانوني والتدابير الوقائية.

بصفة عامة، يهدف هذا الإطار إلى ضمان أن يتم تصحيح وإستخدام نظم الذكاء الإصطناعي بطرق آمنة وموثوقة وأخلاقية. يمكن أن تشمل هذه التدابير الوقائية متطلبات تفصيلية للتقارير والشفافية فيما يتعلق بالتقنيات المستخدمة وإحترام الخصوصية والأمان، ومساءلة المطورين والمستخدمين وتحديد المسؤولية المدنية والقانونية عن الأضرار الناجمة عن إستخدام الذكاء الإصطناعي[17](3).

لذا، لا يمكن إغفال أهمية القانون والتكنولوجيا في حياة الإنسان، وتأثيرها المتبادل على بعضهما البعض، فالتناغم والتناسق بين القانون والتكنولوجيا ضروري للسير على الطريق الصريح، حيث يؤثر كل منهما على قدرتنا على إستغلال الفرص المتاحة.

وفي حال عدم وجود توافق وإنعدام التناغم بينهما، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تقييد التطور التشريعي وعرقلة النمو وعدم مواكبة التطورات الحديثة في القوانين[18](4).

يظهر هذا التحدي بشكل واضح عندما تنتقل التكنولوجيا بخطى سريعة في طريق التطور، في حين تبقى القوانين بطيئة في التكيف والتحديث.

ونتيجة لذلك، يجد المجتمع نفسه محاصرًا بين تشريعات بطيئة التطور وأهداف تتباعد منها تدريجيًا، مما يؤدي إلى فقدان الفرص إذا لم يتم تحقيق التوازن بين القانون والتكنولوجيا، ولذلك، يجب بذل جهود جادة لسد الفجوة القائمة في التشريعات لمواكبة تطور الذكاء الإصطناعي. القوانين الحالية لم تتجاوز بعد النظر في الأشياء والأدوات والجوانب المادية البسيطة. ولم تنتقل إلى مستوى المسؤولية الشخصية والأخلاقية.

وعلى الرغم من إستقلالية الذكاء الإصطناعي في إتخاذ القرارات وقدرته على التصرف بناءً على المعلومات والبيانات التي يتعلمها، إلاّ أنه يجب على المشرعين والقانونيين أن يفهموا عمق التكنولوجيا وتطوراتها، وليس فقط مجرد المعرفة السطحية بها.

بالإضافة إلى ذلك يجب على المهندسين والمبتكرين أن يكونوا على دراية تامة بالقواعد القانونية وأن يدمجوا التصحيح الأخلاقي مع التقنية. وعندما يلتقي الجانبات ويعملان معًا بشكل وثيق، يمكنهما بسرعة الإستفادة من معرفتهما ودفع البشرية نحو أهدافها التي تصبوا إليها[19](1).

ولتفادي المشكلات المحتملة، يجب على القانونيين والمشرعين التعمق والتفاعل معًا مما يتطلبه التكنولوجيا الحديثة ومسار تطورها، وعلى الجانب الآخر يجب على التقنيين والمشرعية وخاصة المبتكرين، أن يكونوا على دراية بالقواعد القانونية وأن يعملوا ضمنها، حتى يتمكنوا من إستغلال معرفتهم وتقنياتهم بسرعة وكفاءة، وبما يدفع الجانب الإنساني نحو أهدافه المرجوة[20](2).

إن التكنولوجيا الحديثة لم تشغل بال الأمم المتحدة ودول الإسكوا فحسب، بل أن الذكاء، وبعد أن عزز الفكر المادي والإصطناعي في عقول المهندسين والمبرمجين، حذب إهتمام الناس إليه، وأصبح أحيانًا جزءًا منهم، خفز ذلك عقول المشرعين على مستوى العالم، بحثُا عن آليات وقواعد تفيد إحتواءه وإستيعابه وإبقائه آمنًا مساندًا لنا كبشرـ ومن ضمن هذه الإستراتيجيات تأتي بعض المقترحات حول وضع إطار قانوني تشريعي صارم لإدارة الذكاء الإصطناعي ومواكبة تطوره وتطوير القوانين بشكل يحفظ حقوق المتضررين من إعتداءات هذه التكنولوجيا الخطرة [21](3).

لقد بادرت الدول المتقدمة والمتطورة إلى تطوير التشريعات على المستوى الوطني حيث تم تعديل الدستور الفرنسي[22](1)، حيث تضمن ميثاقًا للذكاء الإصطناعي المادي روبوت والإفتراضي خوارزميات ويكون كالمواثيق والإعلانات المتعلقة بالإنسانية وحمايتها.

إن القانون المدني العراقي لا يتضمن تعريفًا للذكاء الإصطناعي، ويرجح ذلك بسبب تأخر العراق التكنولوجي في مجال الصناعات الذكية والذكاء الإصطناعي.

وعلى الصعيد العملي، رغم وجود نص قانوني وزارة التعليم العالي العراقي لعام 1988 بتشكيل الهيئة العراقية للحسابات والمعلوماتية[23](2)، إلاّ أن التنفيذ الفعلي لا يزال غير منتظم، وذلك بسبب غياب السيطرة على المجال الرقمي العراقي وتفشي إستخدام تطبيقات الذكاء الإصطناعي بشكل غير منظم، يعزى ذلك جزئيًا إلى عدم دقة ربكط تلك الهيئة بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث تركز الهيئة على الجانب النظري والإرشاد التعليمي، ولذلك يتمنى الباحث أن يصدر البرلمان العراقي أنظمة أو توجيهات للحكومة لوضع ضوابط خاصة بالذكاء الإصطناعي وكيفية إستخدام تطبيقاته[24](3).

بالإضافة إلى تشكيل مركز للذكاء الإصطناعي ضمن هيئات وزارة الإتصالات العراقية، يعزى ذلك إلى خطورة التأثيرات التي يمكن أن ينشأ عن إستخدام الذكاء الإصطناعي في الجوانب المدنية والجنائية وغيرها، نظرًا لزيادة التطور التقني وإستخدام الآلات والبرمجيات التلقائية في مختلف الجوانب الحياتية مثل الجوانب المدنية والتجارية والصحية والأمنية والإدارية وغيرها[25](4). لذلك يجب على الهيئة أن تراعي التوازن بين ضرورة الإبتكار وإستخدام التطبيقات الذكي وبين المخاطر التي يمكن أن تنشأ عن إستخدامها في جميع الجوانب الأمنية والإجتماعية والإقتصادية والتجارية وغيرها.

أما في لبنان فقد أقرّ المشرع قانون الهيئة الناظمة للإتصالات[26](5) وقانون المعاملات الإلكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي، إلاّ أن هذه القوانين لم تشمل تقنية الذكاء الإصطناعي، ولم يصدر أي نص تشريعي فيما يتعلق بالذكاء الإصطناعي، وفي ظل عدم تواجد نص تشريعي، عمدت وزارة الصناعة في العانم 2019 إلى وضع خطة إستراتيجية لتطوير وتنظيم قطاع الذكاء الإصطناعي حيث تبنت تشجيع البحث العلمي والتطوير والإبتكار في نطاق الذكاء الإصطناعي وزيادة المنافسة للإنتاج الصناعي الوطني عبر إستخدام أدوات وتطبيقات الذكاء الإصطناعي وحماية وتحصين الأمن التكنولوجي وترسيخ سيادة الذكاء الإصطناعي في حفظ وتطبيق وتحليل البيانات والمعلومات الإحصائية، خلق بيئة عمل تحث على المبادرة والإبتكار في جميع مجالات الذكاء الإصطناعي[27](1).

الفرع الثاني

الشخصية القانونية للذكاء الإصطناعي

يواجه الذكاء الإصطناعي تحديات قانونية كبيرة ومستقبلية واحدة من هذه التحديات هي تحديد المسؤولية القانونية للذكاء الإصطناعي وتحديد من يكون مسؤولاً عن الأضرار التي يمكن أن تنشأ عن إستخدامه. وهذا ينطبق على القطاعات المختلفة التي تستخدم الذكاء الإصطناعي مثل التعليم والصحة والقانون والأمن وغيرها.

بالإضافة إلى ذلك يعتبر الذكاء الإصطناعي تحديًا للتشريعات الحالية، حيث أن مفهومه وتطوره قد تجاوز الأطر التشريعية القائمة، وحتى الآن لا يوجد إطار قانوني مناسب ينظم الذكاء الإصطناعي بشكل شامل.

من الأمور الرئيسية التي يجب معالجتها هي قضية الشخصية القانونية للذكاء الإصطناعي فهل يمكن أن يعتبر الذكاء الإصطناعي مسؤولاً قانونيًا وله حقوق وواجبات مماثلة للأشخاص الحقيقيين[28](2)، ومن المسؤول عن الأضرار التي يمكن أن يتسبب فيها الذكاء الإصطناعي سواء كانت أضرار مدنية أو جنائية، هذه التحديات تتطلب إجراء مناقشات ومنازعات قانونية لتطوير إطار قانوني مناسب يتعامل مع الذكاء الإصطناعي ويحدد المسؤوليات والتشريعات المناسبة.

أولاً: مفهوم الشخصية القانونية:

الشخصية القانونية عادة ما يتم تعليقها على الأفراد وترتبط بهم ككيانات قادرة علة إكتساب الحقوق وتحمل الإلتزامات، ومع ذلك هناك إستثناءات لهذه القاعدة حيث تم إعتبار بعض الكيانات غير بشرية ذات الشخصية القانونية[29](3).

تسمى هذه الكيانات الأشخاص الإعتبارية أو الأشخاص المعنوية وتشمل الشركات والجمعيات والمؤسسات الأخرى التي يتم إعتبارها ككيانات مستقلة تمتلك حقوقًا وواجبات قانونية. ثم إعتبار الأشخاص الإعتبارية كأفراد قانونيين في النظام القانوني ولها القدرة على القيام بالعاملات القانونية وتحمل المسؤولية القانونية[30](1).

ومع ذلك يجب أن يتم توفير أسس قانونية وشروط لإعتبار الكيانات غير البشرية كأشخاص إعتباريين، حيث يتطلب ذلك تشريعات وإجراءات قانونية محددة لتحديد حقوقها وواجباتها ومحدوديتها، وعادة ما يتم تحديد الشروط التي يجب توفرها للأشخاص الإعتبارية في القوانين النافذة[31](2).

إذ تعرف الشخصية القانونية على أنها قدرة الفرد على تحمل المسؤولية ويخضع للإلتزام التي تخص كافة الأشخاص والأفراد الطبيعيين، وفي ظل ظروف مختلفة للأشخاص المعنوية.

وهذه الشخصية القانونية تمنح أصحابها التمتع بالحقوق الأساسية وحق المفاجأة وكافة الحقوق المدنية الأخرى…

وقد تم الإعتراف بالشخصية المعنوية للمؤسسات على الرغم من إعتراض ذلك من قبل بعض الفقهاء في القانون[32](3).

إستمرت الشخصية القانونية بالتوسع وطور مع تطور المفاهيم مما جعل المشرع يحاول مجاراتها عبر إيجاد تشريعات عصرية مواكبة لبي الحاجات المستجدة[33](4).

وفقًا لما تقدم لقد تم الإعتراف بوجود صورتين للشخص القانوني في النظم القانونية السائدة، صورة الشخص الطبيعي وصورة الشخص الإعتباري، حيث يتم الإعتراف بالشخص الطبيعي أي الفرد البشري بالمقابل فإن الشخص المعنوي هو مكون غير بشري، إنما يمنحه القانون حقوقًا وواجبات معينة، وهناك من الممكن إعطاء الشخصية القانونية لصور أخرى مثل الكيانات الدينية والحكومات وغيرها[34](5).

مع دخول الذكاء الإصطناعي إلى الحياة اليومية بشكل متزايد فقد آثار هذا الموضوع جدلاً جادًا حول الذكاء الإصطناعي، الشخصية القانونية، وخاصة فيما يتعلق بالكيانات الإصطناعية بعض الأشخاص يؤيدون فكرة منح الذكاء الإصطناعي الشخصية القانونية، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالكيانات الإصطناعية ذات الوجود المادي الملموس والإستقلالية المتزايدة مع زيادة قدرتها على التعلم الذاتي والتطور العميق.

من جهة أخرى، هناك من يعارض هذا الأمر ويعتبر الذكاء الإصطناعي مجرد آلة[35](1)، وبالتالي لا يجب منحه الشخصية القانونية، إذ يعتبر هذا الأمر أنه مجرد أداة تستخدمها البشرية لأغراض محددة، ولا تمتلك القدرة على الشعور أو الوعي أو الإدراك الحقيقي.

إذًا الشخصية القانونية للذكاء الإصطناعي هي مسألة قانونية معقدة ولا تزال محل نقاش ومنافسة في العديد من الأنظمة القانونية[36](2).

في الغالب الذكاء الإصطناعي ليس مجهزًا حاليًا بالشخصية القانونية كما تكون لدى الأشخاص الطبيعيين.

حيث تتعلق الشخصية القانونية بقدرة الكيان على إكتساب الحقوق والواجبات القانونية، وفي العادة، تخول الشخصية القانونية للأفراد حقوقًا مثل حقوق الملكية وحقوق العقد والمسؤولية المدنية والقدرة على المشاركة في العقود والمعاملات القانونية الأخرى.

ومع ذلك يعتبر الذكاء الإصطناعي في الوقت الحالي أداة تقنية تعمل بناءً على برمجة وخوارزميات محددة، ولا يمكن إعتباره ككيان قانوني مستقل[37](3). وعادة ما يتم إعتبار المسؤولية القانونية عن أفعال الذكاء الإصطناعي تقع على المستخدم أو المالك أو المطور الذي يستخدمه أو يطوره.

ومع ذلك يجب مراعاة أن هناك تطورًا في بعض الأنظمة القانونية لتعزيز الشخصية القانونية للذكاء الإصطناعي. قد يتم إعتبار الذكاء الإصطناعي كيان مستقبل في بعض الحالات الخاصة، مثل الروبوتات المتقدمة التي تتمتع بقدرة على إتخاذ قرارات مستقلة والتفاعل مع البيئة يشكل مستقل[38](4).

إذًا مع تطور التكنولوجيا وزيادة إستخدام الذكاء الإصطناعي قد تظهر الحاجة لتطوير إطار قانوني جديد يعالج قضايا الشخصية القانونية للذكاء الإصطناعي ويحدد حقوقه وواجباته.

ثانيًا: نطاق الشخصية الإفتراضية للذكاء الإصطناعي:

في ظل غياب التنظيم القانوني الكافي للذكاء الإصطناعي في التشريعات المقارنة، يمكننا ملاحظة أن تحديد نطاق الشخصية الإفتراضية يختلف وفقًا للتشريعات القائمة في الدول، في التشريع الأوروبي على سبيل المثال، لاحظنا أن المشرع الأوروبي لم يوصي يمنح الشخصية الإفتراضية لجميع أنظمة الذكاء الإصطناعي بل فقط للبعض منها التي تعتبر أكثر تقدمًا وتعمل بمفاهيم عميقة[39](1).

ومن الواضح أن هناك حاجة ملحة لتطوير تشريعات محددة تنظم الذكاء الإصطناعي وتحدد نطاق الشخصية الإفتراضية بطريقة واصفة ومحددة، لذا يجب أن تراعي هذه التشريعات الأخلاقيات المتعلقة بالإستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الإصطناعي ويحمي حقوق وحريات الأفراد في ظل التقدم التكنولوجي السريع[40](2).

يمكننا القول أن المسألة المتعلقة بمنح الشخصية القانونية، المستقلة للذكاء الإصطناعي يثير تحديات قانونية وأخلاقية معقدة. حيث إذا كان الذكاء الإصطناعي يتمتع بإرادة مستقلة عن البشر، فإن الإجابة على ما إذا كان يجب منحه الشخصية القانونية تكون أقرب للنفي.

لكي يحصل الذكاء الإصطناعي على الشخصية القانونية، يجب أن يتمتع بقدرة على المحاكمة خارج حدود البرامج المحددة له، ويجب أن يكون لديه الوعي والإدراك[41](3).

هذه المرحلة تسمى بالوعي الإصطناعي وهي مرحلة لم يتم الوصول إليها بعد في الوقت الحالي، قد يكون هذا السبب وراء موقف المجلس الإقتصادي والإجتماعي الأوروبي بخضوص منح الشخصية القانونية المستقلة للذكاء الإصطناعي، حيث رأى أن إستخدام مصطلح الشخصية القانونية يمكن أن يساعد في تأمين تطور منطقي ومتدرج لهذه الأنظمة مع الحفاظ على قيودها ضمن إطار الإدارة البشرية المنقادة وفقًا لتوجيهات هذه الإرادة.

يمكن إعتبار رفض فكرة منح الشخصية القانونية المستقلة للذكاء الإصطناعي كرفض لفكرة تمني الذكاء الإصطناعي الحقوق القانونية، وهذا يرتبط بمفهوم الشخصسة القانونية المنفصلة عن الإنسان والتي تتطلب المسؤولية المرتبطة بها[42](4).

بناءً على العناصر التي يتمتع بها الذكاء الإصطناعي، يمكن أن نقول أن الشخصية الإفتراضية للذكاء الإصطناعي بدرجة عالية من الإستقلالية، ويزداد هذا الإستقلال من خلال قدراته على التعلم الذاتي والتكيف على البيئة.

يتجسد هذا الذكاء الإصطناعي في أجهزته وأدواته، وبين هذه الأجهزة يمكن منح الشخصية فقط للأنظمة الأكثر تطورًا والتي تعمل بالتعلم العميق وتحتوي على هيكل مادي يحاكي الجسد البشري[43](1).

وبالتالي يمكن إعتبار الشخصية القانونية المستقلة للذكاء الإصطناعي مرتبط بالأنظمة التي تتمتع بقدرات متقدمة وتكنولوجيا تحاكي الجسم البشري.

يتطلب منح الشخصية القانونية للذكاء الإصطناعي والأخذ في الإعتبار العناصر المحددة التي يتجسدها والتي تتضمن القدرة على التعلم الذاتي والتكيف مع البيئة والوجود الفعلي لهيكل مادي يحاكي الجسد البشري.

من الواضح أن هذه المسألة تدفعنا إلى التفكير في تحديات قانون وحقوق الأفراد وتأمين المسؤولية المناسبة للذكاء الإصطناعي المتطور.

إذًا في ظل تطور وتقدم تقنيات الذكاء الإصطناعي، يصبح من الصعب تحديد المعايير التي يجب أن تستند إليها منح الشخصية الإفتراضية للذكاء الإصطناعي، حيث تطلب الأمر توخي الحذر وبالتالي في إختيار تلك المعايير لتجنب الوصول إلى إستنتاج أن المسألة مستحيلة تمامًا[44](2).

وبالتالي يمكن أن نفترض أن الشخصية الإفتراضية للذكاء الإصطماعي يمكن تصورها على الأرجح فيما يتعلق بالروبوتات المستقلة جسديًا مثل أجهزة الإستشعار أو الروبوتات ذات القدرة على الحركة الذاتية.

يكون التركيز هنا على الأنظمة التي تحتوي على معلومات محددة وتتحرك في العالم الفعلي بطريقة مشابهة للكائنات الحقيقية.

مع ذلك يجب أن ندرك أن المسألة لا تزال تحتاج إلى بحث وتوازن دقيق بين التقدم التكنولوجي والتأثيرات الأخلاقية والقانونية، حيث يجب أن يتم إتخاذ القرارات المناسبة لتحديد المعايير اللازمة لمنح الشخصية القانونية للذكاء الإصطناعي بناءً على التطورات الفعلية والمعرفة القائمة المتاحة في الوقت الحالي.

المطلب الثاني

تطبيق الذكاء الإصطناعي في حماية النظريات القانونية

تسعى التشريعات إلى حماية التطبيقات الإبداعية والإبتكارية التي يطورها البشر، حيث يحدد القانون الشروط الواجب توافرها في التطبيق أو الإبتار ليتم تصنيفه وحمايته قانونًا. وبالتالي ليس كل التطبيقات محمية قانونًا وينطبق هذا الأمر أيضًا على البرامج التي تعتمد على الذكاء الإصطناعي[45](1).

بالذكاء الإصطناعي، يتم إستخدام تطبيقات مبتكرة لحماية التصرفات القانونية، حيث يتضمن ذلك إستخدام الذكاء الإصطناعي في التحليل القانوني للنصوص وإستخلاص العلومات الهامة منها، كما يساعد في تسهيل عمليات البحث القانوني وتقديم نتائج دقيقة وسريعة للإستفسارات القانونية يمكن أيضًا للذكاء الإصطناعي أن يكتشف الأنماط والتصرفات الغير قانونية من خلال تحليل البيانات القانونية الضخمة، مما يساعد في تحسين عمليات الرقابة والمراقبة القانونية. كما يمكن تقديم توجيهات قانونية وتشخيصات للقضايا القانونية المعقدة، وتسهيل عملية التوثيق القانوني وإعداد العقود والوثائق القانونية.

ويستخدم الذكاء الإصطناعي أيضًا في التنبؤ القانوني، حيث يملك البيانات القانونية ويتوقع النتائج المحتملة للقضايا القانونية المعقدة، وتسهيل عملية التوثيق القانوني وإعداد العقود والوثائق القانونية.

وأيضًا يستخدم الذكاء الإصطناعي أيضًا في التنبؤ القانوني من حيث يحلل البيانات القانونية ويتوقع النتائج المحتملة للقضايا القانونية مما يساعد ذلك على إتخاذ القرارات الأفضل ووضع إستراتيجية قانونية مناسبة وفعالة.

إذَا إن إستخدام الذكاء الإصطناعي في حماية التصرفات القانونية يساهم في تحسين الكفاءة والدقة في تحليل البيانات القانونية ويسهل عمليات البحث والتوجيه القانوني، ويحسن عمليات التنبؤ والإكتشاف القانوني، ومع تطور التكنولوجيا، يمكن توقع إستمرار الإستخدام المتزايد للتطبيقات الذكية في حماية التصرفات القانونية وتعزيز العدالة والفعالية في النظام القانوني.

وفقًا لما تقدم سنتناول في هذا المطلب من خلال الفرعين التاليين:

الفرع الأول: إمكانية إعتبار الذكاء الإصطناعي تطبيق محمي.

الفرع الثاني: الحصول على المعلومات القانونية في عصر الذكاء الإصطناعي.

الفرع الأول

إمكانية إعتبار الذكاء الإصطناعي تطبيق محمي

تهدف التشريعات عادة إلى حماية المصنفات الإبداعية والإبتكارية التي تنشأ عن البشر، حيث تحدد قوانين المؤلف شرةحًا يجب توافرها للمصنفات التي تصبح جزءًا من المصنفات المحمية وهذه الشروط تختلف من بلد لآخر وفقًا للشريعات المحلية والإتفاقيات الدولية.

بشكل عام تتطلب حماية المصنفات الإبداعية والإبتكارية وفقًا للقوانين حقوق المؤلف عادة أو وجود العنصرين التاليين:

  • الإبداع الأصلي: يجب أن يكون المصنف نتيجة لجهود إبداعية أصلية من المؤلف أو عدة مؤلفين، حيث يتعين توفير عنصر الإبداع البشري الأصلي في إنشاء المصنف[46](1).
  • التجسيد الثابت: يجب أن يتم تجسيد المصنف في شكل مادي أو رقمي يمكن تعبته وتنفيذه أو إستخدامه.

وفيما يتعلق بالمصنفات التي تنشأ عن طريق التطبيقات العائدة للذكاء الإصطناعي، قد يكون هناك تحديات في توافر هذه الشروط فعلى سبيل المثال، قد يكون من الصعب تحديد ما إذا كانت تطبيقات الذكاء الإصطناعي قادرة على الإبداع الأصلي بمعزل عن المعرفة والبيانات التي يتم تدريبها عليها[47](2).

يمكن أن تختلف القوانين والتشريعات في تقدير مدى تطبيق قوانين حقوق المؤلف على المصنفات التي تنشأ بواسطة تطبيقات الذكاء الإصطناعي ومع ذلك يمكن أن يكون لتطبيقات الذكاء الإصطناعي دور في إنشاء مصنفات قابلة للحماية بموجب القانون الذي يحمي المؤلف إذا توافرت الشروط اللازمة.

لذلك يجب أن يتم تقييم كل حالة بناءً على طبيعة المصنف والقوانين الوطنية أو الدولية المعمول بها، وفي بعض الحالات قد يطلب من المؤلف البشري أو الجهة التي يعمل لصالحها تسجيل المصنف للحصول على الحماية القانونية الكاملة[48](3).

أولاً- تقنيات الذكاء الإصطناعي في القانون:

يمكن إستخدام الذي الإصطناعي وتقنياته في عدة فروع قانونية، ومن بينها عمليات إبرام العقود، حيث يمكن للذكاء الإصطناعي أن يساهم في إنشاء عقود رقمية تتكون من مجموعة من الوعود المحددة بشكل رقمي، ولا يلزم التعبير عنها بشكل كتابي تقليدي[49](1).

تستند هذه العقود الرقمية إلى بروتوكولات تحدد الوعود والإلتزامات التي يتعين على الأطراف العقدية الإلتزام بها. يتم إنشاء هذه البروتوكولات بطريقة قابلة للتنفيذ والمعالجة حاسوبيًا. وهدف هذه العقود الرقمية هو إنشاء سلسلة من الإرشادات التي يمكن تنفيذها بشكل آلي ومعالجتها عادة تستند هذه الإرشادات إلى نية الأطراف المتعاقدة وتوجيهاتهم عند التفاوض وترتيب العقد، ويتعاون الذكاء الإصطناعي مع الأطراف لتمويل هذه النوايا إلى بروتوكولات عقدية رقمية يمكن تنفيذها بشكل فعال وموثوق.

يتيح الذكاء الإصطناعي تطوير نماذج للعقود الرقمية المبتكرة مثل العقود الذكية، التي تعتمد على تقنيات حديثة، إذ تتميز العقود الذكية بتنفيذها التلقائي والتشفير مما يزيد من الثقة والأمان في عمليات العقود[50](2).

يمتلك الذكاء الإصطناعي دورًا مهمًا في مراجعة العقود وتحليل السوابق القضائية، ويتميز الذكاء الإصطناعي بالدقة والسرية في هذه العمليات نظرًا لأنه يعتمد على برمجيات وأنظمة تمكنه من تنفيذ المهام بدقة عالية وبشكل أسرع من البشر.

وفي مجال مراجعة العقود، يمكن للذكاء الإصطناعي أن يقوم بتحليل العقود بناءً على قواعد محددة مسبقًا ومعايير قانونية وتجارية محددة.

يمكن للذكاء الإصطناعي التعرف على الأنماط والمصطلحات القانونية المحددة وإستخلاص المعلومات الرئيسية من العقود بشكل دقيق وفعال[51](3).

بفضل تطور التعلم العميق وتقنيات معالجة اللغة الطبيعية، ويمكن للذكاء الإصطناعي أيضًا أن يقوم بتحليل السوابق القضائية وإستخلاص المعلومات الهامة منها، ويستطيع الذكاء الإصطناعي تحليل القرارات القضائية السابقة والتعامل مع حجم كبير من البيانات بسرعة ودقة عالية، مما يساهم في تحسين فعالية وكفاءة الأبحاث القانونية وتحليل القضايا[52](4).

ومع ذلك يجب الملاحظة أن إستخدام الذكاء الإصطناعي في مجالات القانون يتطلب الحذر والمراقبة القانونية، إذ يجب التأكد من أن النتائج المستخلصة من الذكاء الإصطناعي مطابقة للمعايير القانونية المعمول بها وأنها تستند إلى تفسير قانوني صحيح، كما يجب أن يدرك المستخدمون أن القرارات النهائية والتقييمات القانونية لا تزال تتطلب التدقيق والتقييم البشري[53](1).

وأيضًا يلعب الذكاء الإصطناعي دورًا مهمًا في مجال الخدمة والمراقبة من خلال تصميم روبوتات مبرمجة لأداء مهام خدمة المنزل، يمكن تطبيق الذكاء الإصطناعي في تصميم روبوتات قادرة على تنفيذ مجموعة متنوعة من المهام المنزلية مثل التنظيف وتجهيز الطعام وتوصيل الطرود ومراقبة أنظمة المنزل.

ويلعب الذكاء الإصطناعي دورًا مهمًا في مجال الصحافة الإلكترونية، بفضل التقنيات المتقدمة والتعلم الآلي، ويمكن للذكاء الإصطناعي تحليل البيانات وإستخلاص المعلومات الهامة منها، مما يساهم في تحسين تجربة القراءة وتخصيص المحتوى وفقًا لإهتمامات القراء[54](2).

من خلال تحليل البيانات وتتبع سلوك القراء، يستطيع الذكاء الإصطناعي فهم ميول الأفراد وإهتماماتهم، إذ يمكن للذكاء الإصطناعي تحديد الأخبار التي تثير إهتمام الأفراد وتقديمها لهم بشكل مخصص. هذا يمكن المؤسسات الصحافية من تقديم محتوى يلبي إحتياجات القراء ويعزز تفاعلهم مع المواد الصحفية. بالإضافة يمكن للذكاء الإصطناعي أن يساهم في تحرير الأخبار وتوليد المحتوى، وتقوم بتخليص الأخبار وإستخلاص النقاط الرئيسية من المقالات الطويلة، وتوفير المعلومات بشكل أسر وأكثر فعالية[55](3).

ثانيًا- تقنيات الذكاء الإصطناعي على الخصوصية الشخصية:

إن تقنيات الذكاء الإصطناعي ليست معصومة من القصور أو الأخطاء، ويجب أن ندرك أنها تعتمد على برمجة وتصميم البشر، وقد يحدث خلل في تصميم النظام أو في البيانات المستخدمة لتدريب النماذج الذكاء الإصطناعي مما يؤدي إلى إتخاذ قرارات غير عادلة أو خاطئة[56](4).

بالإضافة إلى ذلك تنتهك تقنيات الذكاء الإصطناعي في بعض الأحيان خصوصية الأفراد.

فعندما يتم جمع ومعالحة كميات كبيرة من البيانات الشخصية قد يحدث تسرب أو إنتهاك للمعلومات الشخصية، يجب أن تتخذ المؤسسات والمنظمات القانونية التدابير اللازمة لضمان حماية خصوصية الأفراد عند إستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي.

لذلك يجب أن يتم تطبيق إطار قانوني صارم لحماية الخصوصية والبيانات الشخصية عند إستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي في المجال القانوني لذا يجب وضع سياسات وإجراءات لضمان النزاهة والشفافية في إستخدام البيانات الشخصية وتحقيق التوازن بين إستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي وحماية خصوصية الأفراد[57](1).

إنّ إحتمال وجود عيوب برمجية في تقنيات الذكاء الإصطناعي وتطبيقاتها وارد وهذا الأمر قد يؤثر على الخصوصية والأمان[58](2).

في الواقع تعتبر التقنيات المرتبطة والمتعلقة بالذكاء الإصطناعي من المجالات الناشئة حديثًا والقابلة للتطور وما زال هناك البحث قائم لتطويرها وتحسينها لتجنب هذه المشاكل، يجب أن تكون هناك ممارسات قوية لضمان جودة وأمان تقنيات الذكاء الإصطناعي. حيث يجب إجراء إختبارات ومراجعات دقيقة للتأكد من صحة وكفاءة هذه التقنيات قبل إستخدامها في مجالات حساسة مثل القانون.

يجب أن يكون هناك تركيز على توفير التوجيه والتدريب المطورين والمهنيين في مجال الذكاء الإصطناعي بشأن المعايير الأمنية والخصوصية[59](3).

علاوة على ذلك يجب أن يلتزم المنظمون والمشرعون بوضع القوانين واللوائح لتنظيم إستخدام تقنيات الذكاء الإصطناعي وتحمي خصوصية الأفراد على أن تتضمن هذه القوانين متطلبات واضحة بشأن حفظ البيانات الشخصية وإجراء الإبلاغ عن إنتهاك البيانات والعقاب للمخالفين.

إن إحدى السلبيات الملحوظة للذكاء الإصطناعي هي الإعتماد الكبير على البرمجيات والخوارزميات دون العنصر البشري.

هذا يؤدي إلى تفضيل بعض أصحاب الأعمال إلى إستخدام هذه الأنظمة بدلاً من القوى العاملة البشرية، وذلك بسبب سرعة أعلى في الأداء ودقة أكبر وتكلفة أقل[60](4).

يعتبر الإعتماد على التكنولوجيا بدلاً من البشر سببًا محتملاً لزيادة البطالة في بعض المجتمعات، فعندما يستخدم الأشخاص التكنولوجيا العائدة للذكاء الإصطناعي لتحقيق مهام وأعمال سابقًا كانت تقوم بها البشر، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تجاهل القوى العاملة البشرية وتقليص فرص العمل وهذا بدوره يشكل تحديًا إجتماعيًا وإقتصاديًا للمجتمعات التي تعتمد بشكل كبير على هذه التقنيات.

مع ذلك يجب أن نلاحظ أن الذكاء الإصطناعي أيضًا يفتح بابًا لفرص جديدة للعمل والإبتكار[61](1).

يمكن للتكنولوجيا أن تسهم في إنشاء وظائف جديدة تتطلب مهارات مختلفة وتعزيز الإنتاجية والكفاءة في العديد من الصناعات.

لذلك على المجتمعات أن تتكيف مع هذه التحولات وتوفر التدريب والتأهيل للعمال لتطوير المهارات التي تتوافق مع متطلبات سوق العمل.

رغم أن تقنيات الذكاء الإصطناعي تتطور بسرعة وتصبح أكثر قدرة وذكاءً، إلاّ أن العنصر البشري لا يزال تواجده ضروريًا[62](2).

تلك التقنيات لا تعمل بشكل مستقل، بل تحتاج إلى تدخل وتوجيه من البشر لتحقيق أداء أفضل وتلبية إحتياجات المستخدمين.

يمكن للبشر أن يلعبوا عدة أدوار في تطبيقات الذكاء الإصطناعي، مثل تصميم وتدريب النماذج، وتحليل البيانات ومعايير النتائج، وتفسيرها وتوجيهها وخاصة المرتبطة بالنظام الخاص، حيث أن فهم السياق وتفاعل البشر مع التقنيات الذكية يمكن أن يساهم في تحسينها وتطويرها. وبالتالي يتعين علينا أن ندمج بين القدرات التقنية والذكاء الإصطناعي وبين القدرات الفريدة التي يتمتع بها العنصر البشري كونه هو من صمم وإبتكر هذه التقنيات القائمة على التكنولوجيا المتطورة من الذكاء الإصطناعي[63](3)، لذلك لا بد من توافر العنصر البشري بقدراته النادرة في القيام بالعمل المشترك مع التقنيات الذكية لتحقيق نتائج أفضل وتقديم حلول أكثر فعالية وتكيفًا مع إحتياجات المجتمع.

بالإضافة إلى ذلك يلعب العنصر البشري دورًا مهمًا في تطوير وتحسين تقنيات الذكاء الإصطناعي، حيث يتم توظيف المتخصصين والخبراء في مجال الذكاء الإصطناعي لتصميم وتنفيذ هذه التقنيات وضمان آدائها الفعال ويقوم البشر أيضًا بتدريب النماذج الذكية وتحسينها عن طريق إدخال البيانات والملاحظات الضرورية[64](4).

لذلك يجب على الشركات والمؤسسات التي تستخدم تقنيات الذكاء الإصطناعي أن تدرك أهمية العنصر البشري وأن تضمن تواجده ومشاركته في عمليات التطوير والتسحين بشكل مستمر.

الفرع الثاني

الحصول على المعلومات القانونية في عصر الذكاء الإصطناعي

إن البيانات هي مجرد مجموعة من الحقائق الأولية ولا تحمل معنى قابل للفهم بدون معالجتها وتنظيمها، حيث عندما يتم معالجة هذه البيانات وتنظيمها ووضعها في سياق معين، تتحول إلى معلومات قابلة للفهم والإستيعاب.

عندما نستوعب ونفهم المعلومات، نكون قادرين على إستعابها وإستخلاص الأفكار والمعرفة منها.

إن إكتساب المعرفة من خلال فهم المعلومات يساعدنا في إتخاذ القرارات الأفضل والأكثر إستنادًا إلى الحقائق والمعلومات المتاحة، عبر فرز القرارات من خلال إستبعاد ما هو غير مهم وإستبقاء القرارات المهمة والمفيدة[65](1).

بمعنى آخر إن المعرفة هي النتيجة النهائية لمعالجة وفهم المعلومات وتساعدنا في فهم الأمور بشكل أعمق وإتخاذ قرارات مستنيرة ومدروسة، وذلك بالإعتماد على المعرفة، يمكننا تحليل الوقائع والمعلومات بشكل أفضل والإستفادة منها في حياتنا الشخصية والمهنية.

في عصر الذكاء الإصطناعي، تكمن القوة في قدرته على معالجة البيانات بسرعة ودقة عالية، مما يساعد في توفير معلومات، منظمة وإستخلاص المعرفة منها بشكل أكثر فعالية.

يمكن إستخدام الذكاء الإصطناعي والتحليلات الذكية والتقنيات المتوافرة لتحويل حجم كبير من البيانات إلى معلومات قابلة للفهم. وإستخلاص المعرفة القيمة منها لإتخاذ القرارات الأفضل والمناسبة([66]2).

إن المواثيق الدولية والعديد من الدساتير تعترف بحق الفرد في الوصول إلى المعلومات كوسيلة لتحقيق الشفافية ومكتافحة الفساد وتعزيز الحوكمة ودولة القانون.

إذ يعتبر حق الوصول إلى المعلومات جزءًا أساسيًا من حقوق الإنسان، حيث يساهم في تمكين الأفراد من إتخاذ القرارات والمشاركة العامة.

إن منظمة اليونسكو تعمل على دعم حق الوصول إلى المعلومات، حيث تعتبر 5 أداة مهمة لتعزيز سيادة القانون وتعزيز التنمية المستدامة، بعد حق الوصول إلى المعلومات جزءًا لا يتجزأ من حقوق حرية التعبير المنصوص عليها في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعتبر توجيهًا مهمًا للدول في ضمان حقوق المواطنين في الوصول إلى المعلومات بإستخدام الحق في الوصول إلى المعلومات في ظل توافر الذكاء الإصطناعي الذي ساهم بشكل كبير في تسهيل عملية جمع المعلومات، فيمكن للأفراد الإطلاع على المعلومات الضرورية لفهم القضايا وإتخاذ القرارات الصائبة والمقيدة[67](1). كما يساهم ذلك في تعزيز المشاركة العامة وتطوير مجتمع المعرفة، بالإضافة إلى ذلك يساهم الوصول إلى المعلومات عن طريق الذكاء الإصطناعي في زيادة الشفافية والمعرفة والحكومة الفعالة في المجتمع.

أولاً- الوصول إلى البيانات والمعلومات القانونية:

إن الجريدة الرسمية تعتبر المصدر الرسمي الأول للوصول إلى النصوص القانونية، والتشريعات الرسمية في الجريدة الرسمية بهدف إعلام الناس بوجودها وجعلها متاحة للجميع. هذا يسمح للمواطنين بالإطلاع عليها والتعرف على القوانين والأنظمة المعمول بها، ويمنع إستدراجهن لجهلهم بها.

أما بالنسبة للإجتهاد القضائي والدراسات القانونية، فإن الدوريات الحقوقية تعد المصدر الرسمي والرئيسي للوصول إلى الأحكام القضائئية والدراسات القانونية[68](2).

تقوم هذه الدوريات بنشر الأحكام القضائية والدراسات القانونية ذات الصلة بمختلف المجالات القانونية، حيث يتمكن الباحثون والمحامون والمهتمون بالقانون من الإستفادة من هذه الدوريات للحصول على معلومات وتحليلات قانونية مهمة.

بالإضافة إلى الجريدة الرسمية والدوريات الحقوقية، يمكن أيضًا الوصول إلى النصوص القانونية والأحكام القضائية من خلال المواقع الرسمية للمؤسسات الحكومية والهيئات القضائية، إذ تسعى هذه المؤسسات إلى توفير معلومات قانونية متاحة للجمهور عبر الإنترنت مما يسهل عملية الوصول إلى المعلومات القانونية ويعتمد الشفافية والمساواة في الوصول إلى القانون.

إذًا مع تطور التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي والتحول الرقمي قد أحدث تغييرًا كبيرًا في كيفية الوصول إلى المعلومات القانونية. إن إنشاء قواعد البيانات القانونية وتوفر الخدمات عبر الأنترنت قد سهل بشكل كبير للمواطنين والأفراد الوصول إلى المعلومات القانونية الموجودة.

من خلال قواعد البيانات القانونية المتاحة عبر الإنترنت يمكن للأفراد البحث وتصفح المعلومات القانونية بسهولة وفعالية.

يمكن الوصول إلى القوانين والأنظمة والتشريعات والأحكام القضائية والدراسات القانونية من خلال هذه القواعد، مما يتيح للأفراد معرفة القواعد التي يخضعون لها وتحديج حقوقهم وواجباتهم.

بفضل هذه التكنولوجيا، أصبح من الممكن لأي شخص معرفة القوانين التي تنظم وضعه والقواعد التي يجب عليه الإلتزام بها إن ذلك يعزز الأمن القانوني[69](1)، ويساهم في تعزيز الشفافية والمساواة في الوصول إلى المعلومات القانونية دون تمييز مع ذلك يجب مراعاة أن التفسير الصحيح والفهم السليم للنصوص القانونية يتطلب الخبرة والتخصص القانوني، إذ قد يكون هناك تعقيدات في فهم بعض النصوص القانونية لذا يجب التفسير من قبل قانوني مختص.

إن إستخدام البيانات المفتوحة في المجال القانوني أدى إلى زيادة كبيرة في حجم البيانات القانونية المتاحة. وهذه الكتلة الضخمة من البيانات تتزايد يومًا بعد يوم، ومع ذلك الهدف الأساسي هو الوصول إلى المعلومة القانونية المطلوبة في ظل هذا الكم الهائل من البيانات.

في سياق المجال القانوني، يصبح من الضروري إتخاذ القرارات الصحيحة إستنادًا إلى معرفة وتحليل النصوص القانونية والأحكام القضائية. ومع وجود كمية كبيرة من البيانات القانونية المتاحة يصبح التحليل والإستخلاص الفعال للمعلومات القانونية من البيانات أمرًا حاسمًا. إن تحليل النصوص القانونية والأحكام القضائية يتطلب إستخدام التقنيات المتقدمة والذكاء الإصطناعي لفهم البيانات بشكل فعال وإستخلاص المعلومات القانونية الأساسية.

بالإعتماد على هذه التقنيات وإستخدام قواعد البيانات القانونية الضخمة، يمكن للمحامين والقانونيين والباحثين في المجال القانوني الوصول إلى المعلومات القانونية المنشودة وتحليلها بشكل أكثر مرونة وسهولة وفعالية[70](2).

ثانيًا- أثر البيانات المفتوحة في الوصول إلى المعلومات القانونية:

بدأت حركة البيانات المفتوحة كجهود لجعل البيانات العامة متاحة ومتوفرة للإستخدام من قبل الجميع دون قيود تهدف هذه الحركة إلى تحقيق مبادئ الشفافقية والمساءلة وتعزيز الفوائد الإجتماعية والإقتصادية والبيئية.

قد إعتمدت العديد من الدول الأوروبية سياسات للبيانات المفتوحة، كذلك الولايات المتحدة الأميريكية ومعظم الدول في الوطن العربي.

لقد تبنّت الدول سياسات البيانات المفتوحة لأنها تدرك أن الوصول إلى البيانات العامة يمكن أن يسهم في تحسين العملية التشريعية وصنع القرار، وتعزيز الشفافية والمساءلة الحكومية[71](1)، وتمكين المواطنين والمنظمات للإستفادة من البيانات في إطار الإبتكار وتطوير الخدمات العامة بالنسبة للولايات المتحدة، إعتمدت البيانات المفتوحة كجزء من سياساتها الحكومية الإلكترونية والشفافية.

تعتبر البيانات المفتوحة وسيلة لتعزيز الشفافية الحكومية وتشجيع المشاركة المدنية وتمكين المواطنين من الوصول إلى المعلومات الحكومية[72](2).

أيضًا في الوطن العربي، إتخذت معظم الدول سياسات للبيانات المفتوحة، حيث يتم تشجيع الحكومات على توفير البيانات العامة للجمهور بشكل شفاف ومتنوع. إذ تحظى البيانات المفتوحة بدعم كبير لنها تعزز الشفافية والمساءلة الحكومية وتمكن المواطنين من المشاركة في عملية صنع القرار وتعزز الإبتكار والتنمية الإقتصادية. بالتالي يمكن القول إن البيانات المفتوحة تلعب دورًا هامًا في تحقيق الشفافية والمساءلة وتعزيز القواعد الإجتماعية والإقتصادية والبيئية في المعلومات القانونية والقوانين المتعلقة بالدول المختلفة[73](3).

لذلك من المهم وضع إطار لحوكمة البيانات القانونية وإدارتها بشكل فعال، إذ ينبغي تنظيم البيانات وتصنيفها وإنشاء روابط بينها بطريقة تضمن الإتساق وتسهل الوصول إليها. يجب إيجاد معايير أساسية لضمان الجودة وتوثيق البيانات وضمان التوافق والملاءمة للأغراض المحددة.

بالإضافة إلى ذلك يمكن إستخدام التقنيات الذكية مثل تحليل البيانات والذكاء الإصطناعي لتمويل البيانات القانونية إلى بيانات ذكية وقابلة للإستخدام بشكل أسهل حيث يمكن إستخدام هذه التقنيات للبحث والتصنيف التلقائي وإستخراج الأنماط والمعلومات القانونية الهامة من مجموعة كبيرة من البيانات.

من خلال تحسين القيمة، يجب علينا ضمان أن البيانات القانونية المتاحة توفر معلومات ذات قيمة فعلية وتساهم في الفهم العميق للمسائل القانونية إذ يجب تصنيف البيانات وتنظيمها بطريقة تمكن المستخدمين من العثور على المعلومات الهامة بسهولة وسرعة. أما بالنسبة للموثوقية، فيجب أن نضمن صحة وموثوقية البيانات القانونية المتاحة.

ينبغي توفير آليات للتحقق من صحة المعلومات وتوثيقها والتأكد من توافقها مع المصادر القانونية الرسمي.

الخاتمة

في ختام هذا البحث، يتبيّن أن الذكاء الإصطناعي لم يعد مجرّد تطور تقني محايد، بل أصبح عنصرًا فاعلًا يؤثر بصورة مباشرة في البنى القانونية التقليدية، ويعيد طرح إشكاليات جوهرية تتعلق بالمفهوم القانوني للمسؤولية، وحدود الشخصية القانونية، وحماية الحقوق والحريات الأساسية. وقد أظهر البحث أن الإطار التشريعي القائم، في معظم الأنظمة القانونية العربية، لا يزال قاصرًا عن مواكبة هذا التطور المتسارع، إذ يعتمد في الغالب على القواعد العامة التي لم تُصمَّم للتعامل مع أنظمة ذكية قادرة على التعلم الذاتي واتخاذ القرار.

كما تبيّن أن إدماج الذكاء الإصطناعي في المجال القانوني، على الرغم مما يتيحه من فرص لتعزيز الكفاءة وسرعة الوصول إلى المعلومات القانونية، يفرض في المقابل ضرورة وضع ضوابط قانونية دقيقة تضمن عدم المساس بمبادئ العدالة، وسيادة القانون، والكرامة الإنسانية. ومن ثمّ، فإن معالجة الإشكاليات القانونية المرتبطة بالذكاء الإصطناعي تتطلّب رؤية تشريعية شاملة تقوم على التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية الأفراد من المخاطر القانونية المحتملة.

أولًا- النتائج

  1. تبيّن أن القواعد القانونية التقليدية غير كافية بمفردها لتنظيم الذكاء الإصطناعي، نظرًا لخصوصية هذه التقنية وقدرتها على العمل بصورة شبه مستقلة.
  2. أظهر البحث وجود غموض في التوصيف القانوني للذكاء الإصطناعي، الأمر الذي ينعكس مباشرة على تحديد المسؤولية المدنية والجنائية الناشئة عن أفعاله.
  3. خلص البحث إلى أن غياب تشريع خاص ينظّم الذكاء الإصطناعي يؤدي إلى تفاوت في التفسير القضائي وإلى ضعف في الحماية القانونية للمتضررين من أفعاله.

ثانيًا- التوصيات

  1. ضرورة قيام المشرّع بوضع تشريع خاص ومتكامل ينظّم استخدام الذكاء الإصطناعي ويحدّد الإطار القانوني لمسؤوليته.
  2. اعتماد مقاربة تشريعية مرنة تواكب التطور التقني المستمر للذكاء الإصطناعي، مع إمكانية تحديث النصوص القانونية دوريًا.
  3. إقرار قواعد قانونية واضحة لحماية البيانات الشخصية والخصوصية عند استخدام تطبيقات الذكاء الإصطناعي.

لائحة المراجع

أولاً: الكتب

  1. أحمد حسن علي، المسؤولية المدنية عن أضرار الروبوت: دراسة استشرافية في القانون المدني المصري، دار النهضة العربية، القاهرة، 2022.

Ahmed Hassan Ali, Civil Liability for Robot Damage: A Prospective Study in Egyptian Civil Law, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 2022.

  1. حسام الدين كامل الأهوائي، الحق في احترام الحياة الخاصة: الحق في الخصوصية، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 1978.

Hossam El-Din Kamel Al-Ahwani, The Right to Respect Private Life: The Right to Privacy, A Comparative Study, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 1978.

  1. دونا إبراهيم حلال، الذكاء الاصطناعي وتحديات القانون الجزائي، دار بلال، بيروت، 2022.

Dona Ibrahim Hilal, Artificial Intelligence and the Challenges of Criminal Law, Dar Bilal, Beirut, 2022.

  1. رشا مصطفى، الحماية القانونية للكيانات المنطقية، دون دار نشر أو سنة نشر.

Rasha Mustafa, Legal Protection of Logical Entities, no publisher or year of publication.

  1. سارة شريف، خصوصية البيانات الرقمية، سلسلة أوراق الحق في المعرفة، مركز دعم تقنية المعلومات، القاهرة، 2014.

Sara Sherif, Digital Data Privacy, Right to Knowledge Papers Series, Information Technology Support Center, Cairo, 2014.

  1. سلطان ناصر، حقوق الملكية الفكرية: حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، براءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية، العلامات والبيانات التجارية، دراسة في ضوء القانون الإماراتي الجديد والمصري، دار إثراء، عمان، 2009.

Sultan Nasser, Intellectual Property Rights: Copyright and Related Rights, Patents, Industrial Drawings and Designs, Trademarks and Commercial Data: A Study in Light of the New Emirati and Egyptian Laws, Ithraa Publishing House, Amman, 2009.

  1. صالح جواد كاظم، التكنولوجيا الحديثة والسرية الشخصية، ط1، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 1991.

Saleh Jawad Kazem, Modern Technology and Personal Privacy, 1st ed., General Cultural Affairs House, Baghdad, 1991.

  1. صلاح زين الدين، الملكية الصناعية، دار الثقافة، القاهرة، 2000.

Salah Zain Al-Din, Industrial Property, Dar Al-Thaqafa, Cairo, 2000.

  1. عائشة بنت بطي بن بشر، مبادئ وإرشادات أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، دبي الذكية، الإمارات العربية المتحدة، 2019.

Aisha bint Butti bin Bishr, Principles and Guidelines for Artificial Intelligence Ethics, Smart Dubai, United Arab Emirates, 2019.

  1. عبد الرحمن جميل محمود حسين، الحماية القانونية لمراجع الحاسب الآلي: دراسة مقارنة، جامعة النجاح، فلسطين، 2008.

Abdulrahman Jamil Mahmoud Hussein, Legal Protection of Computer Programs: A Comparative Study, An-Najah University, Palestine, 2008.

  1. عبد الرشيد مأمون ومحمد سامي صادق، حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في ضوء قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004.

Abdul Rashid Mamoun and Mohamed Sami Sadiq, Copyright and Related Rights in Light of the Intellectual Property Rights Protection Law, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 2004.

  1. عبد الله موسى وأحمد حبيب بلال، الذكاء الاصطناعي: ثورة في تقنيات العصر، المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة، 2019.

Abdullah Mousa and Ahmed Habib Bilal, Artificial Intelligence: A Revolution in Modern Technologies, Arab Group for Training and Publishing, Cairo, 2019.

  1. عمرو محمد المارية، الحماية المدنية من أضرار الصحافة الإلكترونية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2017.

Amr Mohamed Al-Mariya, Civil Protection from the Damage of Electronic Journalism, Dar Al-Jami‘a Al-Jadida, Alexandria, 2017.

  1. كريشيان يوسف، المسؤولية المدنية عن فعل الذكاء الاصطناعي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، دون تاريخ نشر.

Krishian Youssef, Civil Liability for Acts of Artificial Intelligence, Al-Halabi Legal Publications, Beirut, no date of publication.

  1. محمد لبيب شنب، دروس في نظرية الحق، دار النهضة العربية، القاهرة، 1977.

Mohamed Labib Shanab, Lessons in the Theory of Right, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 1977.

  1. نبيل إبراهيم سعد، المبادئ العامة للقانون، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2013.

Nabil Ibrahim Saad, General Principles of Law, Dar Al-Jami‘a Al-Jadida, Alexandria, 2013.

  1. هيثم السيد أحمد عيسى، الإطار القانوني لتطبيق مفهومي الأنظمة الإلكترونية والهندسة العكسية للبرامج المفتوحة لمواجهة احتكار المعرفة البرمجية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2020.

Haitham El-Sayed Ahmed Issa, The Legal Framework for Applying the Concepts of Electronic Systems and Reverse Engineering of Open-Source Software to Confront the Monopoly of Software Knowledge, Dar Al-Nahda Al-Arabiya, Cairo, 2020.

  1. وصفي رؤوف، الروبوتات في عالم الغد، دار المعارف، القاهرة، 2008.

Wasfi Raouf, Robots in the World of Tomorrow, Dar Al-Maaref, Cairo, 2008.

ثانياً: الأبحاث والمجلات العلمية

  1. أحمد علي حسن عثمان، انعكاسات الذكاء الاصطناعي على القانون المدني: دراسة مقارنة، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، جامعة الزقازيق، العدد 76، القاهرة، 2021.

Ahmed Ali Hassan Othman, “The Implications of Artificial Intelligence for Civil Law: A Comparative Study,” Journal of Legal and Economic Research, Zagazig University, Issue 76, Cairo, 2021.

  1. إيناس نصار، الثغرات القانونية في المسؤولية المدنية الناشئة عن أضرار الأجهزة الإلكترونية: دراسة مقارنة، مجلة القانون للدراسات والبحوث القانونية، جامعة بابل، العدد 22، العراق، 2021.

Inas Nassar, “Legal Gaps in Civil Liability Arising from Damage Caused by Electronic Devices: A Comparative Study,” Journal of Law for Legal Studies and Research, University of Babylon, Issue 22, Iraq, 2021.

  1. بلال عبد الله، الوصول إلى المعلومات القانونية في عصر الذكاء الاصطناعي، مجلة الباحث العربي، المجلد 1، العدد 1، جامعة الدول العربية، القاهرة، 2023.

Bilal Abdullah, “Access to Legal Information in the Age of Artificial Intelligence,” Arab Researcher Journal, Vol. 1, Issue 1, League of Arab States, Cairo, 2023.

  1. بن عثمان فريدة، الذكاء الاصطناعي: مقاربة قانونية، مجلة دفاتر السياسة والقانون، المجلد 12، العدد 2، الجزائر، 2020.

Ben Othman Farida, “Artificial Intelligence: A Legal Approach,” Journal of Politics and Law Notebooks, Vol. 12, Issue 2, Algeria, 2020.

  1. سالم بسيوني، إتاحة البيانات المفتوحة وإدارتها: دراسة حالة وزارة التعليم العالي بسلطنة عمان، أعمال المؤتمر الحادي والثلاثين: تطبيقات واستراتيجيات إدارة المعلومات والمعرفة في حفظ الذاكرة الوطنية والمؤسسية، سلطنة عمان، 2020.

Salem Bassiouni, “Providing and Managing Open Data: A Case Study of the Ministry of Higher Education in the Sultanate of Oman,” Proceedings of the 31st Conference: Applications and Strategies of Information and Knowledge Management in Preserving National and Institutional Memory, Sultanate of Oman, 2020.

  1. عماد عبد الرحيم الدحيات، نحو تنظيم قانوني للذكاء الاصطناعي في حياتنا: إشكالية العلاقة بين البشر والآلة، مجلة الاجتهاد للدراسات القانونية والاقتصادية، المجلد 8، الأردن، 2019.

Imad Abdulrahim Al-Dahayat, “Towards a Legal Regulation of Artificial Intelligence in Our Lives: The Problematic Relationship between Humans and Machines,” Al-Ijtihad Journal for Legal and Economic Studies, Vol. 8, Jordan, 2019.

  1. محمد المرجي وموسى الرشيدي، أثر التحول الرقمي في جودة المراجعة الداخلية، المجلة العربية للإدارة، المجلد 43، العدد 1، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، 2023.

Mohamed Al-Marji and Musa Al-Rashidi, “The Impact of Digital Transformation on the Quality of Internal Auditing,” Arab Journal of Administration, Vol. 43, Issue 1, Arab Administrative Development Organization, 2023.

  1. محمد سعد، دور قواعد الملكية الفكرية في مواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي: دراسة تحليلية مقارنة، مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، العدد 75، جامعة المنصورة، القاهرة، 2021.

Mohamed Saad, “The Role of Intellectual Property Rules in Facing the Challenges of Artificial Intelligence: A Comparative Analytical Study,” Journal of Legal and Economic Research, Issue 75, Mansoura University, Cairo, 2021.

  1. محمد سليمان الأحمد، أهمية الفرق بين التكييف القانوني والطبيعة القانونية في تحديد نطاق تطبيق القانون المختص، مجلة الرافدين للحقوق، المجلد الأول، السنة التاسعة، العدد 20، العراق، 2004.

Mohamed Suleiman Al-Ahmad, “The Importance of the Difference between Legal Characterization and Legal Nature in Determining the Scope of Application of the Competent Law,” Al-Rafidain Journal of Law, Vol. 1, Year 9, Issue 20, Iraq, 2004.

  1. محمد عرفان الخطيب، المسؤولية المدنية للذكاء الاصطناعي: إمكانية المساءلة، دراسة تحليلية معمقة، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، السنة 8، العدد 1، العدد التسلسلي 29، الكويت، 2020.

Mohamed Irfan Al-Khatib, “Civil Liability of Artificial Intelligence: The Possibility of Accountability, An In-Depth Analytical Study,” Kuwait International Law School Journal, Year 8, Issue 1, Serial Issue 29, Kuwait, 2020.

  1. محمد عرفان الخطيب، الذكاء الاصطناعي والقانون: دراسة مقارنة، مجلة الدراسات القانونية، العدد الأول، جامعة بيروت العربية، بيروت، 2021.

Mohamed Irfan Al-Khatib, “Artificial Intelligence and Law: A Comparative Study,” Journal of Legal Studies, Issue 1, Beirut Arab University, Beirut, 2021.

  1. مصطفى عيسى، مدى كفاية القواعد العامة للمسؤولية المدنية في تعويض أضرار الذكاء الاصطناعي، مجلة حقوق دمياط للدراسات القانونية والاقتصادية، العدد 5، القاهرة، 2009.

Mustafa Issa, “The Adequacy of General Rules of Civil Liability in Compensating Damage Caused by Artificial Intelligence,” Damietta Law Journal for Legal and Economic Studies, Issue 5, Cairo, 2009.

  1. ياسر محمد اللمعي، المسؤولية الجنائية عن أعمال الذكاء الاصطناعي بين الواقع والمأمول، بحث مقدم إلى مؤتمر الجوانب القانونية والاقتصادية للذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات، 23–24 مايو، 2011.

Yasser Mohamed Al-Lamai, “Criminal Liability for Artificial Intelligence Acts between Reality and Aspiration,” paper presented at the Conference on the Legal and Economic Aspects of Artificial Intelligence and Information Technology, 23–24 May, 2011.

ثالثاً: المواقع الإلكترونية

  1. إطار عمل البيانات الذكية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ج1، مبادئ ومعايير البيانات الذكية، الإصدار 2، تاريخ الوثيقة: فبراير 2019.

Smart Data Framework in the United Arab Emirates, Part 1: Smart Data Principles and Standards, Version 2, document date: February 2019.

  1. سلوان فرنسيس يوسف، الذكاء الاصطناعي ودوره المستقبلي في العراق، منشور على الرابط: www.ozzoman.com، تاريخ الاطلاع: 20/10/2023.

Salwan Francis Youssef, “Artificial Intelligence and Its Future Role in Iraq,” available at: www.ozzoman.com, accessed on 20/10/2023.

رابعاً: القوانين

  1. قانون تنظيم قطاع خدمات الاتصالات على الأراضي اللبنانية رقم 431، الصادر بتاريخ 22/7/2002، المنشور في الجريدة الرسمية، العدد 41، بتاريخ 22/7/2002، ص 3–21.

Law Regulating the Telecommunications Services Sector in Lebanon No. 431, issued on 22/7/2002, published in the Official Gazette, Issue 41, dated 22/7/2002, pp. 3–21.

  1. قانون وزارة التعليم العالي رقم 40 لسنة 1980.

Ministry of Higher Education Law No. 40 of 1980.

  1. قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية العراقي رقم 99 لسنة 2012.

Iraqi Electronic Signature and Electronic Transactions Law No. 99 of 2012.

الهوامش:

  1. (1) بن عثمان فريدة، الذكاء الإصطناعي (مقاربة قانونية)، مجلة دفاتر السياسة والقانون، المجلد 12، العدد 2، الجامعة الجزائرية، 2020، ص 158-160.

  2. (2) كريشيان يوسف، المسؤولية المدنية من فعل الذكاء الإصطناعي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، دون اريخ، ص 39.

  3. (1) محمد سليمان الأحمد، أهمية الفرق بين التكيف القانوني والطبيعة القانونية في تحديد نطاق تطبيق القانون المختص، بحث منشور في مجلة الرافدين للحقوق، المجلد الأول، السنة التاسعة، العدد 20، العراق، 2004، ص 7-8.

  4. (2) إيناس نصار، الثغرات القانونية في المسؤولية المدنية الناشئة عن أضرار الأجهزة الإلكترونية، دراسة مقارنة، جامعة بابل، مجلة القانون للدراسات والبحوث القانونية، العدد 22، العراق، 2021، ص 167.

  5. (3) كريشيان يوسف، المسؤولية المدنية من فعل الذكاء الإصطناعي، الرجع السابق، ص 66.

  6. (4) نبيل إبراهيم سعد، المبادئ العامة للقانون، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2013، ص177.

  7. (1) مصطفى عيسى، مدى كفاية القواعد العامة للمسؤولية المدنية في تعويض أضرار الذكاء الإصطناعي، “مجلة حقوق دمياط للدراسات القانونية، والإقتصادية، العدد 5، القاهرة، 2009، ص 270.

  8. (2) عماد عبد الرحيم الدحيات، نحو تنظيم قانوني للذكاء الإصطناعي في حياتنا، إشكالية العلاقة بين البشر والآلة، مجلة الإجتهاج والدراسات القانونية والإقتصادية، المجلد 8، الأردن، 2019، ص 5.

  9. (3) أسامة عبيد، المراقبة الجنائية الإلكترونية، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية،المرجع السابق، ص33.

  10. (1) ياسر محمد اللمعي، المسؤولية الجنائية عن أعمال الذكاء الإصطناعي، ما بين الواقع والمأمول، بحث مقدم إلى مؤتمر الجوانب القانونية والإقتصادية للذكاء الإصطناعي وتكنولوجيا المعلومات، 23-24 مايو، 2011، ص 830.

  11. (2) عادل عبد النور، أساسيات الذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، ص 87.

  12. (1) ياسر محمد اللمعي، المسؤولية الجنائية عن أعمال الذكاء، المرجع السابق، ص 832.

  13. (2) عائشة بنت بطي بن بشر، مبادئ وإرشادات أخلاقيات الذكاء الإصطناعي، دبي الذكية، الأخلاقيات، الإمارات العربية المتحدة، 2019، ص 6.

  14. (3) عماد عبد الرحيم الدحيات، نحو تنظيم قانوني للذكاء الإصطناعي في حياتنا، المرجع السابق، ص23.

  15. (1) محمد عرفان الخطيب، الذكاء الإصطناعي والقانون، دراسة مقارنة، مجلة الدراسات القانونية، العدد الأول، بيروت العربية، بيروت، 2021، ص 19.

  16. (2) أحمد حسن علي، المسؤولية المدنية عن أضرار الروبوت، دراسة إستشراقية في القانون المدني المصري، دار النهضة العربية، القاهرة، 2022، ص41.

  17. (3) عادل عبد النور، مدخل إلى عالم الذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، ص 39.

  18. (4) عماد عبد الرحيم الدرجان، نحو تنظيم قانوني في الذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، ص 11.

  19. (1) دونا إبراهيم حلال، الذكاء الإصطناعي، تحديد القانون الجزائي، دار بلال، بيروت، 2022،، ص 250.

  20. (2) دونا إبراهيم حلال، الذكاء الإصطناعي، المرجع نفسه، ص 255.

  21. (3) عماد عبد الرحيم الدرجان، نحو تنظيم قانوني في الذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، ص 16.

  22. (1) مصطفى عيسى، مدى كفاية القواعد العامة للمسؤولية المدنية في تعويض أضرار الذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، 113.

  23. (2) المادة 251 من قانون وزارة التعليم العالي رقم 40 لعام 1980.

  24. (3) سلوان فرنسيس يوسف، الذكاء الإصطناعي ودوره المستقبلي في العراق على الرابط. www.ozzoman.com. 20/10/2023

  25. (4) المادة الأولى من قانون التوقيع الإلكتروني والمعاملات الإلكترونية العراقي، رقم 99 لسنة 2012.

  26. (5) قانون تنظيم قطاعات خدمات الإتصالات على الأراضي اللبنانية رقم 431 تاريخ 22/7/2002 منشور في الجريدة الرسمية عدد 41 تاريخ 22/7/2002، ص 3 – 21.

  27. (1) دونا إبراهيم حلال، الذكاء الإصطناعي، تحد جديد للقانون الجزائي، المرجع السابق، ص 267.

  28. (2) محمد سعد، دور قواعد الملكية الفكرية في مواجهة تحديات الذكاء الإصطناعي، دراسة تحليلية مقارنة، بحث منشور، مجلة البحوث القانونية والإقتصادية، العدد 75، جامعة المنصور، القاهرة، 2021، ص 1704.

  29. (3) عماد عبد الرحيم الدحيات، نحو تنظيم قانوني للذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، ص 21.

  30. (1) نبيل سعد المبادئ العامة للقانون، نظرية القانون – نظرية الحق، المرجع السابق 167.

  31. (2) محمد لبيب شنب، دروس في نظرية الحق، دار النهضة العربية، القاهرة، 1977، ص 98.

  32. (3) محمد عرفان الخطيب، الذكاء الإصطناعي والقانوني، المرجع السابق، ص 113.

  33. (4) دونا إبراهيم حلال، الذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، ص 91.

  34. (5) عادل عبد النور، مدخل إلى عالم الذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، ص41.

  35. (1) دونا إبراهيم حلال، الذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، ص 92.

  36. (2) محمد سعد، دور قواعد الملكية الفكرية في مواجهة تحديات الذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، ص 1706.

  37. (3) عماد عبد الرحيم الدحيات، نحو تنظيم قانوني للذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، ص 25.

  38. (4) بن عثمان فريدة، الذكاء الإصطناعي، مقارنة قانونية، المرجع السابق، ص 159.

  39. (1) وصفي رؤوف، الربوتات في عالم الغد، دار المعارف، القاهرة، 2008، ص 17.

  40. (2) محمد عرفان الخطيب، الذكاء الإصطناعي والقانوني، المرجع السابق، ص 77.

  41. (3) وصفي رؤوف، الربوتات في عالم الغد،المرجع أعلاه، 33.

  42. (4) محمد عرفان الخطيب، الذكاء الإصطناعي والقانوني، المرجع أعلاه، ص 78.

  43. (1) محمد عرفان الخطيب، المسؤولية المدنية للذكاء الإصطناعي، إمكانية المساءلة، دراسة تحليلية معمقة، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، السنة 8، العدد 1، العدد التسلسلي 292، 2020، 251.

  44. (2) عبد الرحمن جميل محمود حسين، الحماية القانونية لمراجع المحاسب الآلي، دراسة مقارنة، جامعة النجاح، فلسطين، 2008، ص 12.

  45. (1) عبدالله موسى، أحمد حبيب بلال، الذكاء الإصطناعي ثورة في تقنيات العصر، المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة، 2019، ص 27.

  46. (1) سلطان ناصر،حقوق الملكية الفكرية، حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، براءات الإختراع والمرسوم والنماذج الصناعية، العلاقات والبيانات التجارية، دراسة في ضوء القانون الإماراتي الجديد والمصري، دار إثراء، عمان، 2009، ص 42.

  47. (2) عبد الرشيد مأمون ومحمد سامي صادق، حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في ضوء قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2004، ص 11.

  48. (3) سلطان ناصر، حقوق الملكية الفكرية، المرجع السابق، ص 45.

  49. (1) أحمد علي حسن عثمان، إنعكاسات الذكاء الإصطناعي على القانون المدني، دراسة مقارنة، مجلة البحوث القانونية والإقتصادية، جامعة الزقازيق، العدد 76، القاهرة، 2021، ص 1541.

  50. (2) عبد الرشيد مأمون ومحمد سامي صادق، حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في ضوء قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، المرجع السابق، ص17.

  51. (3) أحمد علي حسن عثمان، إنعكاسات الذكاء الإصطناعي على القانون المدني، المرجع أعلاه، ص 1543.

  52. (4) عبد الرحمن جميل محمود حسين، الحماية القانونية لمراجع المحاسب الآلي، دراسة مقارنة، المرجع السابق، ص41.

  53. (1) عمرو محمد المارية، الحماية المدنية من أضرار الصحافة الإلكترونية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية،2017، ص 36.

  54. (2) عمرو محمد المارية، الحماية المدنية من أضرار الصحافة الإلكترونية، المرجع نفسه، ص 18.

  55. (3) أحمد علي حسن عثمان، إنعكاسات الذكاء الإصطناعي على القانون المدني، المرجع السابق، ص 1544.

  56. (4) سلطان ناصر، حقوق الملكية الفكرية، المرجع السابق، ص 53.

  57. (1) أحمد علي حسن عثمان، إنعكاسات الذكاء الإصطناعي على القانون المدني، المرجع السابق، ص 1548.

  58. (2) رشا مصطفى، الحماية القانونية للكيانات المنطقية، دون دار وسنة النشر والطباعة، ص 22.

  59. (3) حسام الدين كامل الأهوائي، الحق في إحترام الحياة الخاصة، الخاصة في الخصوصية، دراسة مقارنة، دار النهضة العربية، القاهرة، 1978، ص 53.

  60. (4) صلاح زين الدين، الملكية الصناعية، دار الثقافة، القاهرة، 2000، ص 208.

  61. (1) هيثم السيد أحمد عيسى، الإطار القانوني لتطبيق مفهومي أنظمة إلكترونية والهندسة العكسية للبرامج المفتوحة، لمواجهة إحتكار المعرفة البرمجية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2020، ص 150.

  62. (2) أحمد علي حسن عثمان، إنعكاسات الذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، ص 1556.

  63. (3) صلاح زين الدين، الملكية الصناعية، المرجع السابق، ص153.

  64. (4) هيثم السيد أحمد عيسى، الإطار القانوني لتطبيق مفهومي الأنظمة الإلكترونية أو الهندسة العكسية، المرجع أعلاه، ص 153.

  65. (1) صالح جواد كاظم، التكنولوجيا الحديثة والسرية الشخصية، ط1، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 1991، ص70.

  66. (2) سارة شريف، خصوصية البيانات الرقمية، سلسلة أوراق الحق في المعرفة، مركز دعم تقنية المعلومات ، القاهرة، 2014،ص3.

  67. (1) بلال عبدالله، الوصول إلى المعلومات القانونية في عصر الذكاء الإصطناعي، مجلة الباحث العربي، مجلد عدد 1، جامعة الدول العربية، القاهرة، 2023، ص72.

  68. (2) بلال عبدالله، الوصول إلى المعلومات القانونية في عصر الذكاء الإصطناعي، المرجع نفسه، ص 74.

  69. (1) صالح جواد كاظم، التكنولوجيا الحديثة والسرية الشخصية، المرجع السابق، ص75.

  70. (2) سالم بسيوني، إتاحة البيانات المفتوحة وإدارتها، دراسة حالة (وزارة التعليم العالي) لسلطنة عمان، أعمال المؤتمر الحادي والثلاثون، تطبيقات وإستراتيجيات، إدارة المعلومات والمعرفة، في حفظ الذاكرة الوطنية والمؤسسية، سلطنة عمان، 2020، ص 885-886.

  71. (1) بلال عبدالله، الوصول إلى المعلومات القانونية في عصر الذكاء الإصطناعي، المرجع السابق، ص 76.

  72. (2) محمد المرجي، موسى الرشيدي، تأثر التحول الرقمي في جودة المراجعة الداخلية، المجلة العربية للإدارة، المجلد 43، العدد 1، المنظمة العربية للتنمية، 2023، ص 67.

  73. (3) إطار عمل البيانات الذكية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ج1، مبادئ ومعايير البيانات الذكية، الإصدار 2، تاريخ الوثيقة، فبراير، 2019، https://u.se/ar-ae/about-the-4ae/digital-operatibility