دمج مرتكزات المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات للمرحلة الابتدائية من خلال بحث الدرس (Lesson Study)
Integrating the Foundations of the New Mathematics Curriculum in Elementary Education through Lesson Study
عادل سعدي1
1 طالب دكتوراه، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
بريد الكتروني: adels71@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj71/37
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/71/37
المجلد (7) العدد (1). الصفحات: 572 - 583
تاريخ الاستقبال: 2025-12-10 | تاريخ القبول: 2025-12-17 | تاريخ النشر: 2026-01-01
المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى فحص مدى وعي معلمي الرياضيات في المرحلة الابتدائية بمرتكزات المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات، والكشف عن كيفية توظيفهم لهذه المرتكزات في التخطيط والتنفيذ الصفي، وذلك من خلال اعتماد نموذج بحث الدرس (Lesson Study) كأداة للتطوير المهني. استخدمت الدراسة المنهج النوعي، واعتمدت على الملاحظة الصفية والمقابلات المنظّمة مع عيّنة من معلمي الرياضيات في مدرسة ابتدائية. أظهرت النتائج أن مستوى معرفة المعلمين بمرتكزات المنهاج الجديد كان محدودًا في بدايته، وأن التطبيق الصفي لهذه المرتكزات لم يكن كافيًا، مع اعتماد ملحوظ على الكتاب المدرسي. غير أن تطبيق بحث الدرس، القائم على التخطيط التعاوني، والملاحظة، والتحليل، والتأمل، أسهم في رفع وعي المعلمين بالمرتكزات المنهجية، وتحسين ممارساتهم التدريسية، وتعميق الحوار الرياضي، وتوظيف أسئلة التفكير العليا ووسائل الإيضاح. كما انعكس ذلك إيجابًا على مشاركة التلاميذ وفهمهم الرياضي. توصي الدراسة بتعزيز برامج التطوير المهني القائمة على العمل التعاوني، واعتماد بحث الدرس كنموذج مستدام لدمج مرتكزات المنهاج الجديد وتحسين جودة تدريس الرياضيات في المرحلة الابتدائية.
الكلمات المفتاحية: مرتَكزات المنهاج الدراسي، تدريس الرياضيات، المرحلة الابتدائية، بحث الدرس، التطوير المهني.
Abstract: This study aims to examine elementary school mathematics teachers’ awareness of the foundations of the new mathematics curriculum and to explore how these foundations are implemented in lesson planning and classroom practice, using the Lesson Study model as a tool for professional development. A qualitative research approach was adopted, relying on classroom observations and structured interviews with a sample of mathematics teachers in an elementary school. The findings revealed that teachers’ initial knowledge of the curriculum foundations was limited and that classroom implementation was insufficient, with a noticeable reliance on the textbook. However, the application of Lesson Study—based on collaborative planning, observation, analysis, and reflection—contributed to enhancing teachers’ professional awareness of the curriculum foundations and improving their instructional practices. It also led to deeper mathematical dialogue, greater use of higher-order thinking questions and instructional aids, and increased student participation and conceptual understanding. The study recommends strengthening professional development programs grounded in collaborative work and adopting Lesson Study as a sustainable model for effectively integrating the new curriculum foundations and improving the quality of mathematics teaching at the elementary level.
Keywords: Curriculum foundations, mathematics teaching, elementary education, lesson study, professional development.
أُجريت في السنوات الأخيرة دراسات عديدة تناولت مستوى تحصيل التلاميذ في مادة الرياضيات في المدارس الابتدائية، وأشارت نتائجها إلى أن عددًا كبيرًا من التلاميذ لا يتقنون المهارات الأساسية في الحساب والهندسة، كما أن مستوى الفهم المفاهيمي لديهم منخفض.
على ضوء هذه المعطيات، قررت وزارة التربية والتعليم إدخال تغييرات جوهرية على المنهاج الدراسي بهدف تحسين مستوى تحصيل التلاميذ في الرياضيات. وشملت هذه التغييرات الأهداف التعليمية، والجوانب الوجدانية والقيمية. أما التغيير المركزي في المنهاج الجديد فيكمن في المرتكزات التربوية المعتمدة وتسلسل عرض الموضوعات.
تتمثل أهداف المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات :
-
اكتساب المفاهيم والبنى الأساسية في الحساب والهندسة.
-
تنمية مهارات الفهم العددي والسيطرة على المهارات الرياضية.
-
الوقاية من الفشل الدراسي والشعور بالفشل.
-
تعزيز محبة التلاميذ لمادة الرياضيات.
ولتحقيق هذه الأهداف، يشدد المنهاج على ضرورة إثارة اهتمام التلاميذ بموضوعات التعلم من خلال أساليب تطبيقية عملية، باستخدام محتوى ذي صلة بحياتهم اليومية. وتنظم عملية التعلم حول خبرات تعليمية أساسية، عبر دروس تتضمن المبادئ الجوهرية للمنهاج، مع دمج المرتكزات التربوية في تخطيط الدرس، مثل: افتتاح الدرس، اختتامه، المهام التحدّية، البنية الحلزونية، والنقاش الرياضي.
إحدى الغايات المركزية للمنهاج الجديد في الرياضيات هي بناء بيئة تعلم ذات معنى وتعزيز الدافعية لدى التلاميذ، لما لذلك من أثر مباشر في تحسين التحصيل الدراسي (المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات، 2006).
في عام 2006، نشرت وزارة التربية والتعليم المنهاج الجديد وألزمت معلمي الرياضيات في المدارس الابتدائية بتطبيق مرتكزاته. وبما أن كثيرًا من المعلمين يميلون إلى التدريس وفق الكتاب المدرسي المعتمد دون التعمق في وثيقة المنهاج، فقد ارتأيت فحص مدى إلمام المعلمين بمرتكزات المنهاج الجديد، وكيفية تطبيقهم لها في التدريس الصفي.
أ. تطوّر المنهاج الدراسي في الرياضيات في التعليم الابتدائي
تُعدّ إحدى الغايات المركزية للمنهاج الدراسي أن يثير اهتمام المتعلم ويُنمّي لديه محبة التعلّم والمادة الدراسية. وعندما تكون عملية التعلّم إبداعية وذات معنى، فإن ذلك يسهم في رفع مستوى الدافعية لدى المتعلم، وهو عامل جوهري في تحسين التحصيل الدراسي في الرياضيات.
تشير نتائج الدراسات التي أُجريت خلال العقدين الأخيرين، والتي تناولت مستوى تحصيل التلاميذ في مادة الرياضيات في المدارس الابتدائية، إلى أن عددًا كبيرًا من التلاميذ لا يتقنون المهارات الأساسية في الحساب والهندسة، كما أن مستوى الفهم لمفاهيم الرياضيات لديهم منخفض.
شهد المنهاج الدراسي في الرياضيات خلال السنوات الأخيرة تغييرات عديدة، إلا أن التغيير المركزي في المنهاج الجديد يتمثل أساسًا في المرتكزات التربوية المعتمدة وتسلسل عرض الموضوعات، في حين بقيت أساليب التدريس وشروط التعلّم في كثير من الحالات تقليدية. وعلى الرغم من التعديلات المتكررة التي طرأت على المنهاج عبر السنين، فقد بقيت مجموعة من الموضوعات الأساسية ثابتة وتشكل نواة المنهاج، وهي: العمليات الأربع في الأعداد الصحيحة، الكسور البسيطة والعشرية والعمليات المرتبطة بها، المسائل اللفظية، وبدايات الهندسة.
في ستينيات القرن الماضي، كانت الكتب الدراسية الشائعة في الرياضيات هي كتب تسوهر، رخافي، شكيد وغيرهم. وفي سبعينيات القرن، استُبدلت هذه الكتب بكتب مثل “الرياضيات الجديدة”، “الحساب الجديد” و“كتاب الحساب”، ثم تفرعت لاحقًا كتب أخرى مشتقة من “الرياضيات الجديدة”. ولم تقتصر هذه التغييرات على المضامين الرياضية فحسب، بل شملت أيضًا مقاربات التدريس.
خلال سبعينيات القرن العشرين، تأثرت عملية تدريس الرياضيات بنظرية بياجيه المتعلقة بتعلّم الأطفال، والتي تؤكد أن تعلم الرياضيات يتم من خلال الانتقال من المحسوس إلى المجرد، ويرتبط بقدرة التلميذ على التفكير التأملي في أفعاله، وبما يُعرف بـ“النشاط الذاتي”، إلى جانب استخدام وسائل الإيضاح.
في عام 1972، أُدخلت تعديلات إضافية على المنهاج الدراسي في الرياضيات نتيجة التأثر بالإصلاح التربوي في الولايات المتحدة، حيث أُضيفت موضوعات جديدة مثل: البنى الرياضية، نظرية المجموعات كأساس للأعداد، والتحويلات الإيزومترية في الهندسة. وبالتوازي مع ذلك، أُعدّت كتب دراسية جديدة تعكس روح المنهاج الجديد (كوبر، ضمن مجلة “عليه”، 2007).
في ثمانينيات القرن الماضي، أُخرج موضوع “نظرية المجموعات” من المنهاج، وأُدخل موضوعان جديدان هما: الاحتمالات واستخدام الآلة الحاسبة. ورغم إدراج هذين الموضوعين في وثيقة المنهاج، فإن تدريسهما الفعلي كان محدودًا جدًا (نِشر، ضمن “عليه”، 2000).
أما في المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات (2006)، فقد أُلغيت موضوعات الاحتمالات واستخدام الآلة الحاسبة، وأُضيفت موضوعات جديدة، من بينها: تحليل المعطيات، تحليل الاحتمالات، وتنمية الحس العددي. وعلى الرغم من هذه التغييرات، ظلّت الموضوعات المركزية التي تُدرّس في المرحلة الابتدائية محفوظة، وهي ما يُعرف بموضوعات “المنهاج الأساسي”.
يشير المنهاج الأساسي إلى المحتوى الجوهري الذي يجب على كل متعلم اكتسابه ليتمكن من التعامل مع متطلبات الحياة اليومية من منظور رياضي. ورغم وجود توسعات حول هذا المنهاج، فإن الإفراط فيها قد يؤدي إلى إثقال كاهل التلاميذ، وأحيانًا إلى الإخفاق الدراسي.
توجد كذلك مواءمة واضحة بين مضامين مناهج الرياضيات في المدارس الابتدائية في إسرائيل وبين الكتب الدراسية المعتمدة في أنظمة تعليمية مختلفة حول العالم. وكما ورد في المقدمة، فإن التغيير الجوهري في المنهاج الجديد يتمثل في التركيز على المرتكزات التربوية وتنظيم الموضوعات.
ووفقًا للمنطق الذي يستند إليه منهاج الرياضيات الجديد (2006)، وبالمقارنة مع المنهاج السابق، فقد طُبّق تغييرين عامّين في جميع الصفوف:
-
تقييد استخدام الآلة الحاسبة.
-
إلغاء مبدأ الأسبقية، الأمر الذي أدى إلى تقليص عدد الموضوعات التي تُدرّس.
ب. تدريس الرياضيات في المدرسة الابتدائية
ليس كل من يزاول التدريس يُعدّ بالضرورة معلمًا؛ فليس كل من يعلّم هو معلم، وليس كل معلم هو مربٍّ. فعملية التدريس لا تقتصر على نقل المحتوى الدراسي بصورة ناجحة، بل تتضمن بناء علاقة تربوية مع التلميذ، علاقة من شأنها أن تسهم في رفع مستوى الدافعية لديه، وإثارة اهتمامه بالمادة الدراسية، بل والتعلّم بدافع المتعة.
ولتسهيل فهم التلاميذ للرياضيات، والحد من صعوبات التعلّم في هذا المجال، يمكن تعريفهم بتاريخ تطور الرياضيات بوصفها نتاجًا إنسانيًا وثقافيًا (كوبر، 1995). ويُعدّ دمج تاريخ الرياضيات جزءًا مهمًا من المنهاج الدراسي، إذ يمكن من خلاله عرض تطور المفاهيم والموضوعات التي يتعلمها التلاميذ في دروس الرياضيات، الأمر الذي يسهم في رفع دافعيتهم نحو التعلّم. كما أن الإلمام بتاريخ تطور الرياضيات قد يؤثر إيجابًا في طريقة إدراك التلاميذ للمفاهيم المختلفة، وفي الوقت نفسه ينعكس على أساليب التدريس التي يعتمدها المعلمون.
ورد في منشور المدير العام لوزارة التربية والتعليم (1996)، استنادًا إلى توصيات لجنة البروفيسور هراري، تأكيد على أهمية التربية الإنسانية التي تسعى إلى تنمية فهم روح الإنسان في سياقه الاجتماعي والثقافي والقيمي، أي من منظور تاريخي (وزارة التربية والتعليم والثقافة والرياضة، 1996). فالرياضيات مرتبطة بالثقافة، ويُستحسن تطوير خطاب تربوي يربط الرياضيات بثقافة المجتمع، لما لذلك من دور في إثارة اهتمام التلاميذ، ومساعدتهم على اكتساب التقدير والاحترام الاجتماعي، بل وحتى الشعور بالمتعة والانتماء للمجتمع الذي يعيشون فيه.
ولتطوير تعليم الرياضيات في المرحلة الابتدائية، لا بد من تحديد أهداف واضحة وصريحة في المنهاج الدراسي. كما يجب التمييز بين المحتوى الرياضي وطرائق التدريس؛ فالمحتوى الرياضي يشمل المعرفة، والفهم، والتطبيق، والتمارين، وغيرها، في حين أن طرائق التدريس قد تتنوع بين استخدام وسائل الإيضاح، التدريس الفردي، التدريس الجماعي، أو التدريس في الصف الكامل.
من المهم التأكيد على أنه لا توجد طريقة واحدة مثالية لتدريس الرياضيات تصلح لجميع التلاميذ والمعلمين وفي جميع الصفوف ولكل الموضوعات. فكل معلم يدرّس الرياضيات بطرائق مختلفة ووسائل متنوعة. ولكي يكون معلم المرحلة الابتدائية متمكنًا في تدريس الرياضيات، ينبغي أن يمتلك إلمامًا عميقًا بالمحتوى الرياضي، ويمكن تعزيز ذلك من خلال الدورات التدريبية والعمل التعاوني لفريق الرياضيات المدرسي.
إلى جانب ذلك، يجب أن يتمتع المعلم بتأهيل ديداكتيكي واسع، وأن يمتلك مهارات متنوعة في طرائق وأساليب التدريس، بما يمكّنه من مواءمة تدريسه مع احتياجات التلاميذ المختلفة داخل الصف. كما ينبغي أن يمتلك المعلم معرفة منهجية تمكّنه من اتخاذ قرارات تربوية واعية تتناسب مع احتياجات التلاميذ، والظروف الخاصة، والسياقات الصفية المتغيرة (إيدن، 1996).
يشير المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات إلى أنه في مواقف تعليمية معينة يُستحسن عرض الموضوعات باستخدام وسائل الإيضاح، نظرًا لأن غالبية تلاميذ المرحلة الابتدائية يوجدون في مرحلة التفكير المحسوس. ففي هذه المرحلة، يستطيع التلاميذ التوصل إلى تعميمات عندما يتعاملون مع أدوات ومواد محسوسة. لذا، يجب أن تبدأ عملية تعليم وتعلّم الرياضيات بنشاطات تعتمد على المحسوس، على أن يرافق ذلك تأمل (تفكير انعكاسي) في النشاط، مما يتيح الانتقال التدريجي من التفكير المحسوس إلى التفكير المجرد.
وينص المنهاج الجديد على أن لكل صف دراسي مجموعة متنوعة من إمكانات استخدام التمثيلات ووسائل الإيضاح، ويشدد على أهمية توظيف هذه الوسائل عند تدريس أي موضوع رياضي جديد (المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات، 2006).
ج. مقاربات تدريس الرياضيات في المرحلة الابتدائية
تشير المقارنات الدولية إلى أن مستوى تحصيل التلاميذ في الرياضيات في إسرائيل مقلق مقارنة بدول أخرى. ويرى مختصون في مجالات الرياضيات، والعلوم، والتكنولوجيا، والاقتصاد، وصناعة الهاي-تك أن تنمية التفكير الرياضي تُعدّ موردًا وطنيًا من الدرجة الأولى.
في ضوء هذه المعطيات، أطلقت وزارة التربية والتعليم في العام الدراسي 2002 برنامجًا لتطوير تعليم الرياضيات في المرحلة الابتدائية، تمثلت أهدافه في:
-
رفع مستوى تحصيل التلاميذ.
-
تأهيل معلمين متخصصين في تدريس الرياضيات.
-
تطوير طرائق تدريس الرياضيات وأساليب تقويم المتعلمين.
-
زيادة عدد حصص الرياضيات لكل متعلم.
-
ملاءمة التدريس مع احتياجات الصفوف المختلفة.
وقد أظهرت مراجعات معمقة لواقع التعليم الرياضي في المرحلة الابتدائية وجود صعوبات لدى التلاميذ في حل المسائل اللفظية وفي موضوعات الهندسة، وهي صعوبات تنعكس بوضوح في الاختبارات الخارجية (الميتساف). كما تبين وجود اعتماد كبير على مواد تعليمية تمثل مقاربة واحدة محل جدل، إضافة إلى صعوبة التدريس في الصفوف غير المتجانسة وكبيرة العدد. وتشير البيانات كذلك إلى قصور في التأهيل الرياضي لدى بعض المعلمين، وإلى قلة مشاركتهم في برامج التطوير المهني المتخصصة.
تحتل الرياضيات مكانة مركزية في المنهاج الدراسي في إسرائيل منذ مرحلة رياض الأطفال وحتى التعليم الثانوي، وهي مادة إلزامية للحصول على شهادة البجروت (تيروش، 1997).
وعلى الرغم من التعديلات المتكررة التي طرأت على مناهج الرياضيات، فإن هذه التغييرات لم تُحدث تحولًا جوهريًا في أساليب التدريس، إذ لا يزال العديد من المعلمين يعتمدون على الكتب المدرسية كمصدر أساسي للمعرفة، ويواصلون التدريس بأسلوب تقليدي تلقيني دون توظيف استراتيجيات تدريس حديثة (منيس، 1999).
يشير المنهاج الدراسي إلى أهمية بناء بيئة تعلم ذو معنى من خلال أنشطة قائمة على الإبداع والبناء، بهدف إثارة اهتمام التلاميذ وتعزيز دافعيتهم نحو التعلّم، وهو عامل أساسي في رفع مستوى التحصيل الدراسي. وتتوافق هذه الرؤية مع المقاربة البنائية (Constructivist Approach)، التي تسعى إلى تنمية متعلم مفكّر قادر على التوجيه الذاتي.
يمكن تحقيق التطور المهني للمعلمين من خلال العمل التعاوني لفريق الرياضيات المدرسي، ومن خلال تطبيق نموذج بحث الدرس كعملية منظمة تهدف إلى تحسين التدريس ورفع مستوى تحصيل التلاميذ.
يُقصد بالمنهاج الدراسي الإطار الذي يوجّه مسار التعلّم، ويشمل التصور الفكري، والمبادئ، وقوائم الموضوعات، والمضامين، والخبرات، والأنشطة التعليمية. وتوجد أشكال متعددة للمناهج الدراسية، مثل: السِّيلابوس، ودليل المعلّم، والحِزم المنهجية. كما يمكن التمييز بين نوعين أساسيين من المناهج:
-
مناهج مغلقة لا تتيح حرية الاختيار، وتُلزم المعلّم بالسير خطوة بخطوة، ما يحدّ من استقلاليته ولا يسمح له بالإبداع.
-
مناهج مفتوحة تمنح المعلّم حرية ديداكتيكية، وتمكّنه من العمل باستقلالية وإبداع (بن بيرتس، 1995).
يتعيّن على المعلّمين تفعيل الاعتبارات المنهجية بما يتلاءم مع احتياجات تلاميذهم، والظروف الخاصة، والسياقات الصفية المتغيّرة والمتمايزة. وتُعدّ مشاركة المعلّمين في تطوير المناهج ذات أهمية كبيرة، لأنهم الأكثر معرفة بتلاميذهم وبالبيئة التعليمية التي يعملون فيها (شكدي، ضمن بن بيرتس، 1995).
يتوجب على المعلّم تحمّل مسؤولية تنفيذ المنهاج واستخدام المواد التعليمية بصورة واعية ومهنية. فبعض المعلّمين يرون أنفسهم مستقلين ومؤهّلين لاتخاذ قرارات منهجية، ويُدخلون تعديلات تتلاءم مع احتياجات تلاميذهم. في المقابل، يلتزم معلّمون آخرون التزامًا حرفيًا بالمنهاج والكتاب المدرسي، ولا يميلون إلى إجراء تعديلات أو مواءمات.
تتمحور إحدى الإشكاليات المركزية حول درجة استقلالية المعلّم:
هل يُتوقّع من المعلّمين تنفيذ المناهج المطوّرة خارجيًا بأمانة تامة؟ أم يُنظر إليهم كمهنيين مستقلين قادرين على التخطيط، والاختيار، وتطوير مواد تعليمية؟
تُظهر الأبحاث أن عمليات التعلّم ومخرجاتها تتحدد بدرجة كبيرة وفق خبرة المعلّم وقدرته على تفسير المنهاج وتوظيفه (بن بيرتس، 1995).
المعلّم الذي يتعمّق في المنهاج الدراسي يستطيع بلورة طرائق تدريس تتلاءم مع أسلوبه المهني وأنماط تعلّم تلاميذه، وبذلك يعزز فاعلية التدريس. كما يحق له اختيار الكتب الدراسية، وطرائق التدريس، ووسائل الإيضاح، شريطة أن تكون جميعها منسجمة مع مبادئ المنهاج.
إن امتلاك معرفة منهجية يمكّن المعلّم من اتخاذ قرارات تربوية واعية، ويجعله مستهلكًا ناقدًا للبرامج والمواد التعليمية، من خلال الفحص المستمر لإمكاناتها وجدواها في الممارسة الصفية اليومية (زيلبرشتاين، 1994).
تناولت دراسات عديدة، لا سيما في الدول ذات التحصيل المرتفع في الرياضيات، موضوع بحث الدرس كأداة للتطور المهني. ويُعدّ بحث الدرس عملية تشاركية مستمرة نشأت في اليابان، تعتمد على عمل جماعي لمجموعة من المعلّمين يقومون بتخطيط الدرس، وتنفيذه، وملاحظته، وتحليله، ثم تحسينه.
تركّز هذه العملية على فهم تفكير التلاميذ، وتحليل مسار الدرس داخل الصف، وليس على تقليد نموذج معيّن أو عرض درس مثالي. وتشير الأبحاث إلى أن تحسين التدريس في الرياضيات يتحقق بشكل أفضل من خلال العمل التعاوني لفريق الرياضيات المدرسي (Isoda وآخرون، 2007).
عند تخطيط درس في الرياضيات، ينبغي على المعلّم مراعاة:
-
دمج مرتكزات المنهاج الدراسي الجديد.
-
تنمية التفكير الرياضي.
-
إتاحة فرص للتبرير والتفسير من قبل التلاميذ.
-
تشجيع التعلّم الذاتي والفهم العلائقي، بدل الاقتصار على الحفظ والفهم الأداتي قصير المدى.
يمرّ تلاميذ المرحلة الابتدائية بنوعين من المعرفة: المعرفة الإجرائية والمعرفة المفاهيمية، ومن الضروري دمجهما معًا في عملية التعلّم (Wearne & Hiebert, 1993).
خصائص الدرس الجيّد في الرياضيات:
-
افتتاح مرتبط بالمعرفة السابقة.
-
أهداف واضحة قابلة للتحقيق.
-
مهام رياضية ذات معنى وتحدٍّ.
-
حوار رياضي قائم على أسئلة تفكير عليا.
-
مراعاة الفروق الفردية.
-
معالجة التصورات الخاطئة.
-
تقويم مستمر وختامي.
-
تأمل ذاتي (تغدية راجعة) بعد الدرس.
و. مرتكزات المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات
استنادًا إلى وثيقة وزارة التربية والتعليم (2006)، فإن التغيير الجوهري في المنهاج الجديد لا يكمن في المحتوى ذاته، بل في المرتكزات التربوية وتسلسل عرض الموضوعات. ومن أبرز هذه المرتكزات:
-
الحس العددي والهندسي
-
السيطرة على المهارات الرياضية
-
حل المسائل اللفظية
-
التعامل مع مهام بحث واستقصاء
-
استخدام التمثيلات ووسائل الإيضاح
-
فهم العلاقات بين المفاهيم
-
استخدام اللغة الرياضية بدقة
-
البنية الحلزونية في التعلم
-
التقويم التكويني والختامي
تسهم هذه المرتكزات في بناء تعلّم ذي معنى، وتطوير التفكير الرياضي، ومنع الإخفاق الدراسي، وتعزيز محبة التلاميذ لمادة الرياضيات.
الفصل الثاني: المنهجية
يهدف هذا البحث إلى:
-
فحص مدى وعي معلمي الرياضيات في المدارس الابتدائية بمرتكزات المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات.
-
التحقق من مدى تطبيق المعلمين لهذه المرتكزات في تخطيط الدروس وتنفيذها داخل الصف.
-
توظيف نموذج بحث الدرس (Lesson Study) كأداة لدمج مرتكزات المنهاج الجديد في التدريس، وتحسين الممارسات التعليمية.
يسعى البحث للإجابة عن الأسئلة الآتية:
-
إلى أي مدى يعرف معلمو الرياضيات في المدارس الابتدائية مرتكزات المنهاج الدراسي الجديد؟
-
ما تصوّر المعلمين لخصائص الدرس الجيّد في مادة الرياضيات؟
-
هل يطبّق المعلمون مرتكزات المنهاج الدراسي الجديد في عمليات التعليم–التعلّم–التقويم؟ وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يتم هذا التطبيق؟
ينطلق البحث من الفروض التالية:
-
معرفة المعلمين بمرتكزات المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات محدودة.
-
المعلمون على دراية بخصائص الدرس الجيّد في الرياضيات، إلا أنهم لا يطبّقونها بصورة كافية في التدريس.
-
المعلمون لا يطبّقون مرتكزات المنهاج الدراسي الجديد في ممارساتهم التعليمية اليومية.
تكوّنت عيّنة البحث من ثلاثة معلمين:
-
معلمتان تدرّسان في الصفوف الثالث والرابع، تعملان بدوام جزئي، ولكل منهما خبرة تدريسية تبلغ سبع سنوات.
-
معلم واحد يدرّس في الصفوف الخامس والسادس، يعمل بدوام كامل، وله خبرة تدريسية تمتد ست سنوات.
تم جمع المعطيات باستخدام أداتين أساسيتين:
-
مقابلات منظّمة
-
ملاحظات صفية (تَصَوُّرات)
أُجريت مشاهدتان صفّيتان في صف رابع يضم ثلاثين تلميذًا. استغرقت كل مشاهدة نحو 45 دقيقة.
-
أُجريت المشاهدة الأولى في الحصة الثالثة من اليوم الدراسي، قبل تقديم الإرشاد للمعلمتين، وهدفت إلى فحص مدى تطبيق مرتكزات المنهاج الجديد في التدريس.
-
أُجريت المشاهدة الثانية بعد تقديم الإرشاد، وتحليل الملاحظة الأولى، وبناء مخطط درس محسّن بصورة مشتركة. وقد تناولت هذه المشاهدة تنفيذ الدرس المحسّن من قبل إحدى المعلمتين في الصف الرابع.
أُجريت مقابلات فردية مع كل من المعلمتين اللتين تدرّسان في الصفوف الثالث والرابع، واستغرقت كل مقابلة نحو 45 دقيقة. وهدفت المقابلات إلى استقصاء مستوى وعي المعلمات بمرتكزات المنهاج الجديد، وكيفية تطبيقها في التدريس.
تناولت المقابلات الموضوعات التالية:
-
خصائص الدرس الجيّد في الرياضيات
-
تخطيط الدرس
-
أساليب تقويم التلاميذ
-
المشاركة في برامج التطوير المهني المتعلقة بالمنهاج الجديد
-
التصور الفكري للمنهاج الدراسي
-
أهداف تدريس الرياضيات
-
نقاط القوة والضعف في المنهاج الجديد
-
الصعوبات التي تواجه المعلمين في تطبيقه
اعتمد البحث منهجًا نوعيًا، استهدف فحص وعي المعلمين بمرتكزات المنهاج الدراسي الجديد وتطبيقها، من خلال الملاحظات الصفية، والمقابلات، وتطبيق نموذج بحث الدرس.
أُجري البحث في مدرسة ابتدائية في شمال البلاد، بمشاركة فريق الرياضيات المدرسي المؤلف من ثلاثة معلمين. في المرحلة الأولى، أُجريت ملاحظة مشتركة لدرس في الصف الرابع، وتم توثيق مجريات الدرس بهدف فحص مدى تطبيق المرتكزات المنهجية في التدريس. بعد ذلك، تم تحليل الدرس بصورة جماعية.
في المرحلة الثانية، أُجريت مقابلات فردية مع المعلمين للتحقق من مستوى وعيهم وتطبيقهم للمرتكزات.
عقب ذلك، قُدّمت إرشادات تربوية للمعلمين حول مرتكزات المنهاج الجديد وكيفية تخطيط درس في الرياضيات يراعي هذه المرتكزات. وتم تحليل الدرس مرة أخرى، وإجراء نقاش مهني، وتحسين مخطط الدرس بصورة مشتركة.
في المرحلة الأخيرة، خُطّط ونُفّذ درس جديد في موضوع رياضي جديد وفق مرتكزات المنهاج، ثم أُجريت ملاحظة صفية إضافية للدرس، تلاها تحليل جماعي وتعديل مخطط الدرس.
أ. مدى إلمام المعلمين بمرتكزات المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات
سعى هذا البحث إلى فحص مستوى وعي المعلمين بمرتكزات المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات، وذلك من خلال الملاحظة الصفية والمقابلات الشخصية مع معلمتين في مدرسة ابتدائية في شمال البلاد.
بعد إجراء الملاحظة الصفية الأولى وتحليلها بصورة جماعية، تبيّن أن المعلمة الأولى طبّقت جزءًا محدودًا فقط من مرتكزات المنهاج الدراسي الجديد. فعلى الرغم من أن الدرس كان منظمًا وجيدًا من حيث البناء العام، إلا أنه كان قليل التحدي، حيث لم تُدمج المرتكزات المنهجية بصورة كافية.
افتتحت المعلمة الدرس بعرض سؤالين من أسئلة اختبار “الميتساف” على اللوح:
-
بلغ عدد السكان في القدس وتل أبيب وحيفا معًا 1,366,900 نسمة. عدد سكان القدس 719,000 نسمة، وعدد سكان حيفا 267,000 نسمة. كم يبلغ عدد سكان تل أبيب؟
-
خرجت مجموعة من الأطفال في رحلة، وركبوا الدراجات لمدة خمس ساعات. في كل ساعة من الساعات الأربع الأولى قطعوا 10 كم، وفي الساعة الخامسة قطعوا 15 كم. كم كيلومترًا قطع الأطفال بالمجموع؟
ربطت الأسئلة بالحياة اليومية وبعالم التلاميذ، وكانت مناسبة من حيث المحتوى. أدارت المعلمة نقاشًا مع التلاميذ وطرحت أسئلة توجيهية، إلا أن معظم الأسئلة كانت في مستويات تفكير متوسطة، مثل:
– ما المطلوب في السؤال؟
– هل توجد طريقة أخرى للحل؟
لم تُطرح أسئلة تتطلب تفكيرًا عميقًا، مثلا:
– لماذا تعتقد أن الإجابة صحيحة؟
– كيف يمكن التأكد من منطقية النتيجة؟
– برّر طريقة الحل التي استخدمتها.
كما لجأت المعلمة في بعض الأحيان إلى تقديم تلميحات أو أجزاء من الحل، الأمر الذي حدّ من فرص التفكير المستقل لدى التلاميذ. وبناءً على ذلك، يمكن الاستنتاج أن تخطيط الدرس لم يستند بصورة واضحة إلى مرتكزات المنهاج الدراسي الجديد، ما يدل على ضعف معرفة المعلمة بهذه المرتكزات.
مقارنة بين المرتكزات المنهجية والتطبيق الصفي
-
تنمية التفكير الرياضي: لم يكن هذا المرتكز بارزًا في الدرس، إذ لم تُطرح أسئلة تفكير عليا بصورة منهجية، على الرغم من أن المنهاج الجديد يؤكد ضرورة دمج هذا المرتكز في جميع دروس الرياضيات.
-
الحس العددي: لم يتم توظيف هذا المرتكز بالشكل المطلوب، حيث لم يُطلب من التلاميذ تقدير النتائج أو التحقق من صحتها بطرائق مختلفة.
-
السيطرة على المهارات الرياضية: اقتصر التدريس على مستويات تفكير منخفضة نسبيًا، ركّزت على تحديد المعطيات وتنفيذ خطوات الحل دون تعميق الفهم.
-
تنوع الاستراتيجيات: عرضت المعلمة أكثر من طريقة حل، إلا أن هذه الطرق لم تُحفّز التفكير الإبداعي أو استخدام استراتيجيات غير نمطية.
تشير هذه النتائج إلى أن تطبيق المرتكزات المنهجية كان محدودًا، ويعكس ضعفًا في الوعي بها.
ب. تطبيق مرتكزات المنهاج الجديد في عمليتي التعليم والتعلّم
أظهرت المقابلات مع المعلمات أنهنّ يملكن معرفة عامة بأهداف المنهاج الدراسي الجديد، إلا أن معرفتهن بالمرتكزات التفصيلية وكيفية ترجمتها إلى ممارسات صفية كانت محدودة. وقد اعتمدت المعلمات بدرجة كبيرة على الكتاب المدرسي، دون الرجوع المنتظم إلى وثيقة المنهاج.
بعد تقديم الإرشاد التربوي، وتحليل الدرس الأول، وبناء مخطط درس جديد بصورة مشتركة، لوحظ تحسن واضح في تطبيق المرتكزات خلال الملاحظة الصفية الثانية. فقد تضمّن الدرس المحسّن:
-
أسئلة تفكير عليا
-
حوارًا رياضيًا أعمق
-
توظيف وسائل إيضاح
-
إتاحة فرص لتبرير الحلول
-
تعزيز التعلم التعاوني
وقد انعكس ذلك إيجابًا على مشاركة التلاميذ، وعلى مستوى فهمهم للمادة.
الفصل الرابع: الخلاصة، النقاش، الاستنتاجات والتوصيات
تشير نتائج البحث إلى أن مستوى وعي المعلمين بمرتكزات المنهاج الدراسي الجديد في الرياضيات كان محدودًا في بدايته، وأن التطبيق الصفي لهذه المرتكزات لم يكن كافيًا. إلا أن إدخال نموذج بحث الدرس أسهم في رفع مستوى الوعي المهني لدى المعلمين، وفي تحسين ممارساتهم التدريسية.
أظهر العمل التعاوني لفريق الرياضيات المدرسي أن التخطيط المشترك، والملاحظة، والتحليل، والتأمل، تشكّل أدوات فعالة للتطور المهني، وتسهم في تحسين جودة التدريس ورفع مستوى تحصيل التلاميذ.
-
معرفة المعلمين بمرتكزات المنهاج الجديد في الرياضيات محدودة دون إرشاد مهني منظم.
-
الاعتماد المفرط على الكتاب المدرسي يقلل من تطبيق المرتكزات المنهجية.
-
نموذج بحث الدرس يشكّل إطارًا فعّالًا لتطوير التدريس وتحسين التعلم.
التوصيات
-
تعزيز برامج التطوير المهني التي تركز على مرتكزات المنهاج الجديد.
-
تشجيع العمل التعاوني بين معلمي الرياضيات داخل المدرسة.
-
اعتماد بحث الدرس كنموذج مستدام للتطوير المهني.
-
تقليص الاعتماد الحصري على الكتاب المدرسي، والعودة المنتظمة إلى وثيقة المنهاج.
الفصل الخامس: التأمل الذاتي في مسار البحث
أتاح هذا البحث فرصة للتعمق في فهم التحديات التي تواجه المعلمين عند تطبيق منهاج جديد، وأبرز أهمية الإرشاد المهني والعمل التعاوني. كما ساهم في تطوير فهمي الشخصي لدور بحث الدرس في تحسين التدريس، وفي تعميق المعرفة التربوية والمنهجية.
أدركت خلال البحث أن التغيير التربوي الحقيقي لا يتحقق عبر فرض تعليمات جديدة فحسب، بل من خلال مرافقة المعلمين، وتمكينهم من التأمل في ممارساتهم، وتوفير بيئة داعمة للتعلم المهني المستمر.
Craig CJ, Ross V. Cultivating the image of teachers as curriculum makers. In: Connelly FM, editor. The Sage handbook of curriculum and instruction. Thousand Oaks (CA): Sage Publications; 2008. p. 282–305.
Clarke DM, Clarke BA. Teaching children mathematics. Teaching Children Mathematics. 2003;10(4):204–209.
Fennema E, Carpenter TP, Franke ML, Levi L, Jacobs VR, Empson SB. A longitudinal study of learning to use children’s thinking in mathematics instruction. J Res Math Educ. 1996;27(4):403–434.
Greenes C, Schulman L, Spungin R. Developing sense about numbers. Arithmetic Teacher. 1993;40(8):470–475.
Hiebert J, Carpenter TP. Learning and teaching with understanding. In: Grouws DA, editor. Handbook of research on mathematics teaching and learning. New York: Macmillan; 1992. p. 65–97.
Isoda M, Stephens M, Ohara Y, Miyakawa T. Japanese lesson study in mathematics: Its impact, diversity and potential for educational improvement. Singapore: World Scientific Publishing; 2007.
Shulman LS. Knowledge and teaching: Foundations of the new reform. Harvard Educ Rev. 1987;57(1):1–22.
Smith JP. Efficacy and teaching mathematics by telling: A challenge for reform. J Res Math Educ. 1996;27(4):387–402.
Jacobs VR, Ambrose RC. Making the most of story problems. Teaching Children Mathematics. 2009;16(5):260–266.