القواعد الفقهية وتطبيقاتها في معالجة مسائل الفقير: دراسة تطبيقية
Legal Maxims and Their Applications in Addressing the Issues of the Poor: An Applied Study
د. خالد بن محمد بامشموس1
1 أستاذ الفقه المشارك بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة الملك عبد العزيز، المملكة العربية السعودية.
بريد الكتروني: bamshmoos@kau.edu.sa
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj66/37
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/66/37
المجلد (6) العدد (6). الصفحات: 537 - 566
تاريخ الاستقبال: 2025-05-07 | تاريخ القبول: 2025-05-15 | تاريخ النشر: 2025-06-01
المستخلص: تتناول هذه الدراسة "القواعد الفقهية وتطبيقاتها في معالجة مسائل الفقير" دور القواعد الفقهية في معالجة قضايا الفقر والفقراء في الشريعة الإسلامية، موضحة كيف تُمكن هذه القواعد الفقهاء من استنباط الأحكام الشرعية للمسائل المستجدة في ضوء القواعد الكلية التي تنظمها. تُبرز الدراسة أهمية تطبيق هذه القواعد في الواقع المعاصر، خاصة في مجالات الزكاة، الصدقات، والرعاية الاجتماعية، مما يسهم في إصدار فتاوى وسياسات شرعية عادلة ومتسقة. كما تركز على جمع وتصنيف القواعد الفقهية المتعلقة بالفقير وتوضيح تطبيقاتها، مع تعزيز فهم العلاقة بين القاعدة الفقهية ومقاصد الشريعة الكبرى مثل حفظ النفس والمال. تتبع الدراسة منهجًا استقرائيًا وتحليليًا، وتُظهر نتائجها أن القواعد الفقهية تمثل أداة هامة لفهم وتطبيق الأحكام المتعلقة بالفقر، مما يساعد في تبني حلول فقهية عادلة ومرنة.
الكلمات المفتاحية: القواعد الفقهية، الفقير، الشريعة الإسلامية، الزكاة، الصدقات.
Abstract: This study explores the role of legal maxims in addressing the issues of poverty and the poor within Islamic jurisprudence, demonstrating how these maxims enable jurists to derive legal rulings for emerging issues based on the general principles they govern. The study highlights the importance of applying these maxims in contemporary contexts, particularly in areas like zakat, charity, and social welfare, thus contributing to issuing more consistent and just fatwas and policies. It also focuses on gathering and classifying the legal maxims related to the poor and clarifying their applications, with an emphasis on understanding the relationship between these maxims and the major objectives of Islamic law, such as the preservation of life and wealth. The study adopts an inductive, analytical approach and reveals that legal maxims serve as vital tools for understanding and applying rulings related to poverty, helping in adopting just and flexible legal solutions.
Keywords: Legal maxims, the poor, Islamic law, zakat, charity.
مقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين:
أما بعد:
فإن من نعم الله العظيمة على عباده أن منَّ عليهم بشريعة سمحاء، كاملة شاملة، صالحة لكل زمان ومكان، مستوعبة لكل حدث يستجد من أفعال العباد، فما من قضية إلا ولها حكم في الشريعة، وهذا من مزايا هذه الشريعة الغراء الخالدة التي خص الله بها هذه الأمة، فنصوص الشريعة وإن كانت محدودة متناهية، إلا أن في طياتها قواعد خصبة، هذه القواعد تُمكّن العلماء من استيعاب مالا حصر له من المسائل المستجدة في كل وقت.
ولكي يستطيع المختصون من استنباط الحكم الشرعي، لابد لهم من معرفة القواعد التي تضبط هذه المسائل، إذ أن القواعد طريقة من طرق ضبط الحكم الشرعي والتعرف عليه، في جزء لا يتجزأ من منظومة الأحكام الشرعية.
قال ابن رجب رحمه الله: “فهذه قواعد مهمة، وفوائد جمة، تضبط للفقيه أصول المذهب، وتطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيب، وتضبط له منثور المسائل في سلك واحد، وتقيد له الشوارد، وتقرب عليه كل متباعد”([1]).
ولـمّا كان للفقير مسائل شتى متفرعة ومتفرقة في شتى أبواب الفقه الإسلامي، حيث وجدت من يقف وقفاً للفقراء، ثم يُبتلى بالفقر فيسأل هل يدخل في هذا الوقف؟ فالجواب عن هذه المسألة بقاعدة فقهية – ستأتي في ثنايا البحث – وهي تضبط مثل هذا الوقائع المتعلقة بالفقير، وإن كانت غير خاصة به، وهي قاعدة: المتكلم داخل في عموم كلامه.
وضبط تلك المسائل بقواعد فقهية توضح الأحكام، وتنير للفقيه أو المفتي طريقة أخذ الحكم، وتعطي للمتفقه وغير المتفقه صورة واضحة لأحكام الشرع الفقهية، ولذا ارتأيت أن أجمع بعض القواعد الفقهية التي تضبط هذه المسائل المتعلقة بالفقير، بل تكون دليلاً عليها، مع بيان أثرها في المسائل الفقهية.
أهمية الموضوع:ـ
- سدّ فراغ علمي في المكتبة الفقهية: لأن ثمة نقصًا ملحوظًا في التأليف الفقهي المتعلق بجمع القواعد الفقهية الخاصة بمسائل الفقير.
- أثر تطبيقي في الواقع المعاصر: تساعد هذه الدراسة على تنزيل القواعد الفقهية على قضايا الفقر المعاصرة، وتُمكّن من إصدار فتاوى وسياسات شرعية أكثر اتساقًا وعدالة في مجالات مثل الزكاة، والصدقات، والرعاية الاجتماعية.
- دعم القرار الفقهي والمؤسسي: تُفيد نتائج البحث صانعي القرار في المؤسسات الخيرية والهيئات الشرعية في تبني حلول قائمة على أسس فقهية منضبطة عند التعامل مع الفقراء وحقوقهم الشرعية.
- إحياء الوظيفة المقاصدية للقواعد الفقهية: توضح الدراسة كيف تخدم القواعد الفقهية المتعلقة بالفقير المقاصد الشرعية الكبرى، لا سيما حفظ النفس والمال، مما يعزز من فهم العلاقة بين القاعدة الفقهية ومآلات تطبيقها.
أسباب اختيار الموضوع:ـ
- ثبت بالتجربة أن الجمع بين القواعد الفقهية وتطبيقاتها العملية يحقق فائدة علمية مضاعفة، إذ يُبرز ثمار القواعد ويكشف عن أثرها في الفروع الفقهية، بخلاف دراستها المجردة التي قد تُغفل مقاصدها العملية.
- تسهيل فهم أحكام الفقير من خلال ربطها بقواعد فقهية جامعة، مما يعين على ضبطها واستيعابها بطريقة منهجية منظمة.
- قلة الدراسات التي تناولت مسائل الفقير من زاوية القواعد الفقهية، رغم كثرة المؤلفات التي عالجت هذه المسائل جزئيًا دون تأصيل قاعدي منهجي.
- إبراز القيمة التطبيقية لعلم القواعد الفقهية، من خلال نموذج عملي يُظهر أثر هذا العلم في استنباط الأحكام وتوجيه الفتوى.
أهداف الموضوع:ـ
- إبراز أثر القواعد الفقهية في استنباط الأحكام المتعلقة بالفقير، سواء كانت قواعد خاصة بباب معين، أو مشتركة بين عدة أبواب فقهية.
- جمع وتصنيف القواعد الفقهية المرتبطة بمسائل الفقير، ولا سيما تلك التي لم تُدرس أو تُجمع سابقًا بصورة منهجية.
- توضيح الفائدة العملية والغاية العلمية من دراسة القواعد الفقهية، من خلال ربطها بالمسائل التطبيقية المتعلقة بالفقير.
الدراسات السابقة:
بالرغم من وجود دراسات وأبحاث تطرقت لمشكلة الفقر من الناحية الاجتماعية والشرعية، إلا أن المتتبع للنتاج العلمي في هذا الباب لا يجد من أفرد القواعد الفقهية بدراسة متخصصة تربطها بصورة مباشرة بمسائل الفقير، أو توظف هذه القواعد في تحليل ومعالجة هذه المسائل تطبيقياً، كما لم أقف على دراسة سابقة تناولت المسائل التي تم اختيارها في هذا البحث كتطبيقات عملية على القواعد الفقهية، ومن ثمّ، فإن هذا البحث يسدّ فراغاً علمياً في هذا المجال من خلال الربط المنهجي بين النظرية الفقهية المتمثلة في القواعد، والواقع العملي الذي يواجه فيه الفقير مسائل فقهية مخصوصة.
المنهج البحثي للدراسة:
تتبع هذه الدراسة منهج البحث الاستقرائي التحليلي التطبيقي، وذلك من خلال تتبع القواعد الفقهية ذات الصلة بمسائل الفقير، واستقراء المواضع التي وردت فيها هذه القواعد، ثم تحليلها وبيان أثرها في استنباط الأحكام الفقهية الخاصة بالفقراء، كما تعتمد الدراسة على المنهج المقارن، لمقارنة تطبيقات القواعد بين المذاهب الفقهية المختلفة، واستظهار الفروق المؤثرة في تنزيل الأحكام، إضافة إلى المنهج الاستنباطي لاستنتاج النتائج الفقهية المبنية على التطبيقات المدروسة، وبيان ما تحققه هذه القواعد من مقاصد شرعية في رعاية حقوق الفقراء وحفظ مصالحهم.
منهج الدراسة:
أما منهجي في هذه الدراسة، فقد سرت فيها على النحو التالي:
- صدرت البحث بذكر بيان مفردات موضوع البحث.
- قمت بتصوير المسألة الفقهيّة قبل بيان حكمها
- اعتمدت على أمهات المصادر والمراجع الأصلية في التحرير والتوثيق والتخريج والجمع.
- ركزت على موضوع البحث، وتجنبت الاستطراد.
- تجنبت ذكر الأقوال الشاذة، إلا أني قد أشير إليها في الحاشية لبيان الشذوذ إن وجد.
- لم أترجم للأعلام والأماكن الواردة في البحث؛ لأن مثل هذه البحوث يُطلب فيها الاختصار.
- قمت بذكر الآيات مع الإشارة إلى اسم السورة وبيان رقمها في الحاشية.
- قمت بتخريج الأحاديث النبوية من مصادرها الأصلية، مع إثبات الجزء والصفحة ورقم الحديث، وبيان ما ذكره أهل الشأن في درجته، إن لم تكن في الصحيحين أو أحدهما، فإن كانت في أحدهما فأكتفي به.
- اعتنيت بقواعد اللغة العربية، والإملاء، وعلامات الترقيم، ومنها علامات التنصيص للآيات الكريمة، وللأحاديث الشريفة، وللآثار، ولأقوال العلماء.
- قمت بوضع خاتمة متضمنة أهم النتائج والتوصيات التي توصلت لها.
- قمت بوضع فهرس للمصادر والمراجع.
التمهيد
التعريف بمفردات عنوان البحث
المطلب الأول:
تعريف الأثر
أثر الشيء، حصول ما يدل على وجوده، يقال: أثر، وأثّرَ فيه تأثيرا: أي ترك فيه علامة، وجمعه آثار، ومنه قيل للطريق المستدَل به على من تقدم آثار، وأَثَرُ الشيء بقيته.
وأَثَرُ الرجل: أثر قدمه في الأرض، وكذلك أثرُ كل شيء، وجئت على إِثْرِ فلان، أي على عقبه، وأثرت الحديث آثره أثرا فهو مأثور، إذا رويته([2]).
فالآثار تكون من الأمور الواضحة، والعلامات التي تدل على تلك الأمور، ومنه قوله: ﴿فَٱنظُرۡإِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ٠﴾([3]).
المطلب الثاني
تعريف القواعد الفقهية
عُرفت القواعد الفقهية، بتعريفات متعددة، لا تخرج في غالبيتها عن معناها اللغوي عند أصحاب المذاهب، من كونها كلّيّة مشتملة على جزئيات في باب من الأبواب، ومن ذلك:
جاء في كشاف اصطلاحات الفنون:”القاعدة هي: الكلية التي يسهل تعرف أحوال الجزئيات منها”([4]).
وجاء في القواعد الفقهية:”ونعني بالقاعدة كل كلّي هو أخص من الأصول وسائر المعاني العقلية العامة، وأعم من العقود، وجملة الضوابط الفقهية الخاصة”([5]).
وجاء في الأشباه والنظائر:”فالقاعدة: الأمر الكلّي الذي ينطبق عليه جزئيات كثيرة يفهم أحكامها منها”([6]).
وجاء في شرح مختصر الروضة:”والقاعدة في هذا الباب كذا: هي القضايا الكلّيّة التي تعرف بالنظر فيها قضايا جزئية”([7]).
وبالجملة يُستخلص مما سبق أن المعتمد عند الفقهاء من كون معنى القواعد الفقهية، موصوفة بالكلّيّة، وأن هذا الوصف لا ينخرم ولا يتعطل بوجود المستثنيات في القواعد.
ومن أهل العلم من وصف القاعدة الفقهية بالأكثرية، كما جاء في غمز عيون البصائر:”إذ هي عند الفقهاء حكم أكثري لا كلي، ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه”([8]).
فهو يرى القاعدة من الناحية العملية؛ حيث لا تكاد تخلو قاعدة من مسائل مستثناة؛ ولهذا عبّر بالأكثرية.
بل هناك من جعل القواعد الفقهية أعم من الأكثرية والكلّيّة، حيث وصفها بالعمومية، كما جاء في مجموع الفتاوى:”بقواعد الفقه التي هي الأحكام العامة”([9]).
ولعلّ التعريف المختار للقواعد الفقهية هو:”حكم شرعي عملي كلّي ينطبق على مسائل من بابين فأكثر”.
فقوله:”حكم”: وصف لبيان موضوع القواعد الفقهية أنها في الأحكام.
وقوله:”شرعي”: قيد أخرج الأحكام غير الشرعية، كأحكام القواعد النحوية وغيرها.
وقوله:”عملي”: قيد ثان أخرج الأحكام الاعتقادية، والأصولية.
وقوله:”كلي”: قيد ثالث أخرج الأحكام الجزئية.
وقوله:”ينطبق على مسائل من بابين فأكثر”: قيد ليخرج الضابط الفقهي.
المطلب الثالث
تعريف الفقير
وَرَدَ الفقر بعدة معانٍ منها: الإعارة، فتقول: أفقَرْته دابةً. أي: أعرته للحمل والمركب.
والمفاقِر وجوه الفقر، يقال: أغنى الله مَفاقِرَه، أي: وجوه فَقره.
والفقير معناه: المفقور الذي نُزعت فِقَره من ظهره، فانقطع صُلبه من شدّة الفقر.
وكل هذه المعاني والدلالات تدل على الحاجة والضعف والنقص، ومنه قوله :
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ أَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُ إِلَى ٱللَّهِۖ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ﴾([10])، أي: محتاجون إليه([11]).
وهذا ما اتفقت المذاهب الفقهية عليه، أن الفقير هو المحتاج على وجه العموم، مع اختلافهم في تحديد حقيقة الفقير([12]).
وأرجح ما يقال في الفقير: هو ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث قال:”كل من ليس له كفاية تكفيه وتكفي عياله فهو من الفقراء”([13]).
مبحث القواعد الفقهية وتطبيقاتها
المطلب الأول
قاعدة: (الفقر في الناس أصل)
- المسألة الأولى: شرح القاعدة:
معنى هذه القاعدة أن الأصل في الناس هو الفقر، وأن الغنى صفة طارئة؛ وذلك لأن الناس يخرجون من بطون أمهاتهم لا يملكون شيئاً([14])، ثم أن الله يرزق من يشاء منهم لحكمة أرادها، قال :﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾([15])، وقال على لسان أحد أنبيائه : ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾([16])، وقوله :”يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم”([17])، وفي رواية:”يا عبادي كلكم فقيرٌ إلا من أغنيته، فاسألوني أعطكم”([18]).
وبذلك يتبيّن أن مدّعي الفقر والإعسار، مع جهالة حاله وعدم اتضاح أمره، فإنه يقبل قوله، وإن أنكر الطرف الآخر؛ لأن الأصل مع مدعيه، جاء في الأم:”الأغلب من أمور الناس أنهم غير أغنياء حتى يعرف غناهم، ومن طلب من جيران الصدقة باسم فقر، أو مسكنة أعطي ما لم يعلم منه غيره”([19]).
وقد اتفق فقهاء المذاهب على اعتبار هذه القاعدة ([20]).
- المسألة الثانية: التطبيق على القاعدة:
ادعاء الزوج الفقر، وادعاء الزوجة أنه غنيّ.
- صورة المسألة:-
إذا ادعى الزوج الفقر والإعسار، وامتنع عن الإنفاق على زوجته، وأنكرت الزوجة ذلك، وادعت غناه، فهل يُقبل قوله؟ أم قولها ؟
- تحرير محل النزاع:-
أولاً: اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أنه متى ما وجدت البيّنة مع الزوج أو الزوجة على ما ادعياه، فإنه يعمل بها([21]).
ثانياً: واختلفوا في قبول دعوى الزوج بالفقر، أو قبول دعوى الزوجة بأنه غني ولا بيّنة، إلى قولين:
- القول الأول:-
قبول قول الزوج في دعوى الفقر، بعدم النفقة، وهو قولٌ عند الحنفية([22])، وقول الشافعية([23])، والحنابلة([24]).
- واستدلوا بأدلة منها:-
= الدليل الأول:-
الآيات والأحـــاديث التي تــدل على أن الأصـــل في الــناس الفـــقر والحــــاجة([25])، وأن الله هـــو من يرزقهم، كقوله:﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾([26])، وقوله:﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾([27])، وقوله :”يا عبـــادي كلكم جائع إلا من أطعــــمته، فاستطـــــعموني أطـــــــعمكم، يا عبادي كلكم عارٍ إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم”([28])، وفي رواية:”يا عبادي كلكم فقيرٌ إلا من أغنيته، فاسألوني أعطكم”([29]).
وجه الدلالة: جاءت هذه النصوص وغيرها، تبيّن أن الأصل في الناس هو الفقر، وأن الغنى طارئ، وعليه يقبل قول من يدعيه، وهو هنا الزوج([30]).
= الدليل الثاني:-
أن النفقة تسقط بالموت؛ لأن النفقة صلة وليس مقابل مال، وعليه يُقبل قول الزوج فيما يدعيه من فقرٍ([31]).
- القول الثاني:-
يُقبل قول الزوجة في ادعائها على زوجها أنه غنيّ، ولا ينظر في دعوى الزوج، وهو قولٌ عند الحنفية([32])، وقول المالكية([33]).
- واستدلوا بأدلة منها:-
= الدليل :-
قالوا: إن إقدام الزوج على معاقدة النكاح، دليلٌ على القدرة، إذ ظاهر الإنسان لا يتزوج حتى يكون لديه ما يستطيع أن ينفقه على نفسه وزوجه، فظاهر الحال شاهد للزوجة في ادعائها بغناه بطريق الدلالة([34]). ويجاب بأن الأصل يقدم على ظاهر الحال؛ لأن الفقر قد يطرأ على الإنسان لأي سبب يعتريه، فيرجع لأصله، فقبل قول الزوج لتمسكه بالأصل وهو الفقر.
- الترجيح:-
والذي يظهر -والله أعلم- القول بقبول قول الزوج في ادعائه الفقر، ويؤيد ذلك أمور منها:-
- العمل بقاعدة: الأصل في الناس الفقر.
- جاء في كشاف القناع: “وإن ادعت الزوجة يساره أي الزوج… فأنكر الزوج اليسار… ولم يكن أقرّ بالملاءة فقوله؛ لأنه منكر والأصل عدمه”([35]).
- عملاً بقاعدة: الظاهر حجة لدفع الاستحقاق لا لإثباته، فادعاء الفقر من الزوج هو الظاهر، فيُقبل منه ذلك دفعاً للاستحقاق([36]).
- سبب الخلاف:-
يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة، إلى خلافهم فيما إذا اختلف الطالب والمطلوب، في يسار المطلوب أو إعساره، فيقبل قول من؟([37]).
المطلب الثاني قاعدة (نفقة القريب مواساة)([38])
المسألة الأولى: شرح القاعدة:-
معنى هذه القاعدة: أن النفقة التي يدفعها الغني للقريب الفقير إنما هي من باب المواساة، فتجب على سبيل المواساة والمعروف والصلة، وقد اتفق الفقهاء على ذلك([39]).
جاء في بدائع الصنائع:”أن هذه النفقة تجب صلة محضة”([40])، وجاء في المهذب:”ولأن نفقة القريب مواساة”([41]).
وجاء في الحديث عن النبي أنه قال:”ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل شيء فلذي قرابتك”([42]).
فالنفقة على الأقارب تكون مشاركة لهم في مطعمهم ومشربهم وملبسهم ومسكنهم وكل ما يحتاجون إليه في معاشهم وأرزاقهم، كل هذا في إطار من المواساة والصلة والمعروف، قال :﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِلَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرّ َوَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِ﴾([43])، فالنفقة على قدر الكفاية([44]).
- المسألة الثانية: التطبيق على القاعدة:-
حكم سقوط نفقة القريب بمضي المدة.
- صورة المسألة:-
إذا احتاج القريب الفقير إلى نفقةٍ، فمضت مدة حاجته للنفقة، ولم يُنفَق عليه، وله قريبٌ غنيٌ، فهل تثبت نفقته الماضية ديناً في ذمة قريبه، أو تسقط بمضي المدة؟
- حكم المسألة:-
أولاً: اتفق الفقهاء على أن نفقة القريب الفقير تسقط بمضي المدة([45]).
جاء في بدائع الصـــنائع:”بيان المــــسقط لنـــــفقة الأقــــارب… هو مضـــــي الزمــــــان من غير قبض”([46]).
وجاء في الفواكه الدواني:”وتسقط عن الموسر بمضي الزمن”([47]).
وجاء في البيان:”وإن مضت مدة ولم ينفق فيها على قريبه سقطت بمضي الزمان”([48]).
وجاء في الكافي:”ونفقة القريب لا تجب لما مضى”([49]).
واستدلوا: بأن استحقاق القريب للنفقة هو باعتبار حاجته، فإذا مضت مدة الحاجة فلا عبرة بأن تكون ديناً في ذمة المنفِق؛ للقاعدة الفقهية بأن نفقة القريب على سبيل المواساة والصلة، هو باتفاق الفقهاء كما تقدم.
ولأن المنفِق من المحسنين بنفقته على قريبه، فإذا مضت الحاجة لقريبه من النفقة، فلا معنى لإيجابها ديناً في ذمته([50])، والله يقول: ﴿مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾([51])، فبالفقر يسقط الأمر، ويُرفع الحرج عن المحسن، الذي ليس عليه مطالبة لا في حق الله ، ولا في حق الخلق ابتداءً([52]). والله أعلم.
• أثر القاعدة:-
تقدم اتفاق الفقهاء على صحة هذه القاعدة والعمل بها، وهو ما قررته من أن نفقة القريب إنما تجب على سبيل المواساة، ويتبيّن به عدم وجوبها عند مضي المدة، بخلاف النفقة الواجبة التي لا تسقط.
المطلب الثالث
قاعدة
(كل شهادة جرّت مغنماً للشاهد أو دفعت مغرماً لا تجوز)
- المسألة الأولى: شرح القاعدة:-
معنى هذه القاعدة: أن الشهادة من البيّنات التي شرعت لإثبات الحقوق وردها لأصحابها، فهي من الأهمية بمكان في القضاء والدعاوى، فقد شُدد فيها بشروط حتى تقبل، فمن ذلك كون الشاهد تتوفر فيه صفات العدالة والأمانة، وعدم وجود التهمة.
ومن تلك التهم أن تكون الشهادة تجرّ للشاهد فائدة إما حسيّة أو معنويّة، أو يَدفع بهذه الشهادة خسارة عليه، فهنا الشهادة ترد ولا تقبل ولو كان عدلاً؛ لوجود تهمة المغنم أو دفع المغرم([53])، وهذا المعنى متفق عليه عند فقهاء المذاهب الأربعة ([54]).
- المسألة الثانية: التطبيق على القاعدة:-
حكم أخذ الفقير أجرة على الشهادة.
- صورة المسألة:-
إذا طُلب من الفقير أداء الشهادة، فطلب على ذلك أجراً، فهل له ذلك أم لا؟
- حكم المسألة:-
اختلف الفقهاء في طلب الفقير أجراً على أداء الشهادة للمشهود له، إلى ثلاثة أقوال:-
- القول الأول: ليــس للفـــــقير أخــذ أجـــــرة على الشـــــهادة، وهـــــو قـــــــول الحــــــــنفية([55])، والمالــــــكية([56])، والشافعية([57])، والمذهب عند الحنابلة([58]).
- واستدلوا بأدلة منها:-
= الدليل الأول:-
استدلوا بعموم الآيات والنصوص التي تدل على فرضية أداء الشهادة وعدم كتمانها، كقوله:﴿وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ﴾([59])، وقول:﴿وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ﴾([60])، وقوله:﴿وَأَقِيمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَ لِلَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا﴾([61]).
وجه الدلالة: بين الله في هذه النصوص، أن أداء الشهادة فرض، ولا يجوز أخذ الأجرة على الفرض، جاء في فتح القدير:” وافتراض الأداء إلا في الحدود مجمع عليه”([62]).
فالأمر بإدلاء الشهادة تقرباً له ، مما يدل على عدم جواز أخذ الأجرة على القربة، فلذا غلّظ كتمان الشهادة، ومن امتنع عن الأداء إلا بالأجر فيعدّ كاتماً لها([63]).
= الدليل الثاني:-
أن أداء الشهادة من فروض الكفايات، إذا قام به البعض سقط عن الآخرين، كصلاة الجنازة، فلم يجز أخذ الأجرة عليها([64]).
= الدليل الثالث:-
أن الشهادة كلام يسير لا أجرة لمثله، فلا يجوز أخذ الأجرة عليها([65]).
- القول الثاني:-
أنه يصـــح للشاهد الفــــقير أن يأخــــذ أجـــراً على شـــهادته، وهو قـــولٌ عند المالـــكية([66])، والشافعية([67])، ووجه عند الحنابلة([68]).
- واستدلوا بأدلة منها:-
= الدليل :-
أن أداء الشهادة من فروض الكفايات، والنفقة على العيال من فروض الأعيان، ومن المعلوم أن انشغال الإنسان بالشهادة، يعطّله عن كسبه، فجاز له الأخذ وخاصة الفقير الذي يتضرر بذلك([69]).
ويجاب عليه بـــأمرين([70]):-
1ـــ أن الشهادة كما سبق مما ألزم بها الشارع، فهي من فروض الكفايات، وعليه فإنه متى طُلبت منه فعليه أداؤها، كصلاة الجنازة فلا يأخذ مقابلها شيئاً.
2ــــ أن أخذ الأجرة على الشهادة يورث تهمة في حق الشاهد؛ لأن الأجرة على الأداء كالرشوة وهو مما يقدح في العدالة.
- القول الثالث:-
قالوا: بالتفصيل بالنظر إلى فقره وغناه، وإلى تعيّن الشهادة عليه من عدمها، وهو قولٌ عند المالكية([71])، والشافعية([72])، والحنابلة([73]).
فقالوا: إن تعيّن عليه أداء الشهادة، لم يجز له أن يأخذ أجرة عليها، وإن لم تتعيّن عليه جاز أخذ الأجرة، وإن لم يكن فقيراً.
- واستدلوا بأدلة منها:-
= الدليل :-
قالوا: بتعيّن الشهادة عليه صارت فرض عين، وعليه لا يجوز أخذ الأجرة على فروض العين، أما إن لم تتعيّن عليه جاز له أخذ الأجرة، لتعطله عن كسبه، وخاصة إن كان فقيراً.
ويجاب بـــ: ما سبق جوابه عن أدلة القول الثاني.
- الترجيح:-
والذي يظهر لي-والله أعلم- أن الراجح هو القول بعدم جواز أخذ الفقير أجراً على أداء الشهادة، ويؤيد ذلك أمور منها:
- تطرق التّهمة إلى الشاهد بدفع الأجرة له، ومع الفقر تقوى التهمة([74]).
- قياس الأجر على أداء الشهادة، بمنع قبول شهادة الأجير الخاص؛ لأن منفعته دخلت في أجرته، فلم يجز قبوله للتّهمة([75]).
- للقاعدة الفقهية:”كل شهادة جرّت مغنماَ للشاهد أو دفعت مغرماً لا تجوز”([76]).
- هناك من أهل العلم من حرّم أخذ الأجرة على الشهادة مطلقاً، جاء في كشاف القناع:”وحرم أخذ أجرة وأخذ جُعْلٍ عليها أي: الشهادة “([77]).
لكن أهل العلم أجازوا بالاتفاق أخذ أجرة النفقة، والركوب مدة ذهابه وإيابه، خاصة للفقير الذي لا يجد نفقة الركوب ونحوه([78]).
جاء في قرة عين الأخيار:”وبه أي بالعذر، بأن كان شيخاً لا يقدر على المشي، ولا يجد ما يستأجر به دابة”([79]).
وجاء في البيان والتحصيل:”لو كانوا لا يجدون النفقة ولا دواب فقال: لا أرى بأساً أن يكري لهم دواباً وينفق عليهم”([80])، أي المشهود له.
وجاء في كفاية النبيه:”لو طلب أجرة مركوب إذا كان القاضي على مسافة يؤويه الليل، أخذها وتكون أجرة عمّا يقطعه من المسافة، لا على أداء الشهادة”([81]).
وجاء في الإنصاف:”فلو عجز عن المشي، أو تأذى به فأجرة المركوب على رب الشهادة”([82]).
• أثر القاعدة:
تبيّن مما سبق ترجيح قول جمهور الفقهاء من عدم جواز أخذ الفقير أجرة على أداء الشهادة؛ وذلك أن هذه الشهادة سوف تجرّ له نفعاً ـــــ وخاصة مع ضعف النفوس في وقتنا الحاضر، وهذا ما قررته القاعدة الفقهية، من أن أي شهادة تأتي بالنفع للشاهد لا تقبل، وعليه لا يحل له هذا النفع من الشهادة غير المقبولة والمردودة.
المطلب الرابع
قاعدة
(الحدود تسقط أو تُدرأ بالشبهات)
- المسألة الأولى: شرح القاعدة:-
معنى هذه القاعدة: أن إقامة الحدود الشرعية من الفروض التي تناط بولي الأمر، فيجب إقامتها على الوجه الشرعي، من غير محاباة لأحد.
ولكن ثمّة أمور تُسقط إقامة هذه الحدود، بياناً لسماحة هذا الدين، وحفظاً لحقوق المسلمين، فمتى ما وجد أمر مُشكل، يكون سبباً لارتكاب الإنسان ما يوجب الحدّ، فإن الحدّ لا يقام عليه ويسقط؛ لوجود هذه الشبهة([83])، وقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على اعتبار هذه القاعدة([84])،وقد جاء في الحديث:”ادرأوا الحدود بالشبهات”([85])، فالخطأ والنسيان والإكراه، كل ذلك مما يحول من إقامة الحدود؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات([86]).
- المسألة الثانية: التطبيق على القاعدة:-
سرقة الفقير من غلةٍ([87]) موقوفةٍ على الفقراء.
- صورة المسألة:-
إذا أقدم فقير على سرقة شيء من غلّةٍ موقوفةٍ على الفقراء والمساكين، فهل يُقام عليه حد السرقة أم يُدرأ عنه الحد بسبب استحقاقه لتلك الغلة من جهة الوقف؟
- تحرير محل النزاع:-
أولاً: أجمع الفقهاء على أن الحدود تدفع ولا تقام مع وجود الشبهة([88]).
ثانياً: واختلفوا فيما إذا سرق الفقير من غلّة موقوفة على الفقراء والمساكين، إلى قولين:
- القول الأول:-
أنه لا يقام حدّ السرقة على فقيرٍ سرق من وقف موقوف على الفقراء والمساكين، وهو قول الحنفية([89])، والشافعية([90])، وقولٌ عند المالكية([91])، وقول الحنابلة([92]).
- واستدلوا بأدلة منها:-
= الدليل الأول: قوله :”ادرأوا الحدود بالشبهات”([93]).
وجه الدلالة: لما كان هذا السارق فقيراً قد سرق مال وقفٍ على الفقراء، كان هذا شبهة له داعية للأخذ من مال الوقف، وهي: استحقاقه من هذا الوقف، فلم يُقم عليه الحدّ لهذه الشبهة، لدلالة الحديث عليه([94]).
واعترض على الاستدلال بهذا الحديث من جهتين:
الأولى: من جهة الرواية: أن الحديث ضعيف لا تقوم به الحجة([95]).
وأجيب: بأنه قد صح هذا الحديث عن عائشة بنت الصديق، موقوفاً عليها([96])، وأن للحديث طرقاً كثيرةً منها آثار عن النبي ، وصحابته بهذا المعنى([97])، ترتقي بمجموعها إلى الصحة، وقد عمل بها العلماء، جاء في موافقة الخبر الخبر:”هذا الحديث مشهور بين الفقهاء وأهل أصول الفقه”([98]).
الثانية: من جهة الدراية: قالوا: إن معنى هذا الحديث إن استعمله الجاني فسوف يؤدي إلى إبطال الحدود جملة، وهو خلاف الدين والنصوص والإجماع؛ لأن كل أحد يستطيع أن يدعي بشبهة فيُدرأ عنه الحدّ، فلا تقام الحدود حينئذٍ([99]).
وأجيب: بعدم التسليم بأن العمل بمعنى هذا الحديث يسقط الحدود، فإن الناظر في هدي النبي يجد القطع بما دل عليه هذا الحديث([100])، فالمعنى مقطوعٌ بثبوته من جهة الشرع([101]).
= الدليل الثاني:-
أن هذا المال ليس له مالك متعين، وإنما يجب القطع لصيانة الملك على المالك، فلا يقطع بسرقة مال لا مالك له([102]).
- القول الثاني:-
أن الفقير سارق الغلّة الموقوفة على الفقراء يقام عليه الحدّ، فيقطع، وهو المشهور عند المالكية([103])، وقول الظاهرية([104])، ومروي عن بعض السلف([105]).
- واستدلوا بأدلة منها:-
= الدليل :-
أنهم استدلوا بعموم نصوص الكتاب والسنة، على إقامة حدّ السرقة على السارق، متى ما توفرت فيه شروط السرقة، دون النظر في استحقاق السارق للمال المسروق من أي وجه.
ويجاب: بأن هذا العموم مخصص بما جاءت به الآثار عن الصحابة ، ومنها ما له حكم الرفع، بل إن بعض أهل العلم ذكر الإجماع على العمل بقاعدة: درء الحدود بالشبهات([106]).
- الترجيح:-
والذي يظهر والله أعلم أن القول بعدم قطع يد السارق الفقير مِن وقف على الفقراء، هو الراجح، ويؤيد ذلك أمور منها:
- ما روي عن بعض الصحابة في عدم قطع يد السارق من بيت المال؛ لأن السارق من عامة المسلمين، وبيت المسلمين للعامة، وخاصة الفقراء([107]).
- أن بعض أهل العلم نفى الخلاف في القول بعدم قطع يد الفقير السارق من وقف الفقراء، جاء في روضة الطالبين:”أو وقف على الفقراء فسرق فقير، فلا قطع بلا خلاف”([108]).
- نقلَ الإجماعَ غيرُ واحد من أهل العلم، على أن الحدود تدرأ بالشبهات، جاء في بداية المجتهد:”اتفقوا على أن من شرط المسروق الذي يجب فيه القطع، ألّا يكون للسارق فيه شبهة مِلك”([109])، وشبهة سرقة الفقير من وقف الفقراء واضحة جلّية.
- الأثر المروي عن عمر بن الخطاب :”لأن أعطّل الحدود بالشبهات، أحب إليّ من أن أقيمها بالشبهات”([110]).
- عملاً بقاعدة: سبب السبب ينزل منزلة السبب، بأن يعدّ الفقير كالمالك من وقف الفقراء، فلا يجب عليه الحد؛ لوجود سبب المطالبة بالتمليك([111]).
- ثمرة الخلاف:-
ينبني على هذا الخلاف في هذه المسألة فروع فقهية منها:
- إذا سرق الموصى له من الوصية: فعلى القول الأول لا يقام عليه حدّ السرقة.
وعلى القول الثاني يقام عليه الحدّ.
- على القول الأول عدم إقام حد السرقة فيمن سرق من مال يدعي أنه ملكه.
وعلى القول الثاني أنه يقام عليه الحدّ([112]).
• أثر القاعدة:-
تأثير هذه القاعدة واضح وبيّن، في مسألة سرقة الفقير من غلة وقف على الفقراء؛ وذلك كونها نصّ في المسألة، وهو مما اتفق عليه الفقهاء في اعتبارها، وعليه فلا تقطع يد السارق الفقير مما كان معدّاً للفقراء والمساكين.
المطلب الخامس
قاعدة
(تَبدُّلُ سَببِ المِلِك قائمٌ مقامَ تَبدُّلِ الذّات).
المسألة الأولى: شرح القاعدة:-
معنى هذه القاعدة: أن الشيء قد يكون محكوماً عليه لصفة تعلّقت به، من حيث الحِلّ أو الحُرمة، فإمّا ألا يصح تملّكه، أو يصح تملّكه، بوجود هذه الصفة المتعلّقة به.
فإذا تغيّرت صفة السببية في ذات الشيء المحكوم عليه، فإن الحكم أيضاً يتغيّر تبعاً لتغيّر السبب، فما كان حراماً لسبب ما، يكون حلالاً لسبب آخر تعلّق به([113]).
وهذه القاعدة من القواعد المعتبرة عند فقهاء المذاهب الأربعة من حيث الأصل ([114]).
ومثال ذلك أن النبي لا تحل له الصدقة، لكنّه يقبل الهدية، فلمّا دخل بيته ووجد برمة على النار، قال: ما هذا؟ قالوا: صدقة تُصدق بها عليها. قال:”هوعليها صدقة ولنا هدية”([115])، فلمّا تغيّر سبب الملك أُبيح له الأكل .
المسألة الثانية: التطبيق على القاعدة:-
قبول الفقير صدقة ممن ماله حرام.
- صورة المسألة:-
هل للفقير أن يقبل الصدقة ممن ماله من الحرام، دون علمه بعين المال الحرام؟
- حكم المسألة:-
اختلف الفقهاء في حكم قبول الفقير الصدقة ممن ماله حرام، ولم يعلم عين المال الحرام على قولين:
- القول الأول:-
أنه يباح للفقير بلا كراهة، قبول ما يُدفع إليه من الصدقة ممن ماله حرام، وهو قول عند الشافعية([116])، وقول الحنابلة([117])، والظاهرية([118]).
- واستدلوا بأدلة منها:
الدليل الأول:
عن رجل من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله في جنازة فانتهينا إلى القبر، قال: فرأيته يوصي الحافر، قال:”أوسع من قبل رأسه أوسع من قبل رجليه” فلما انصرف تلقاه داعي امرأة من قريش فقال: إن فلانة تدعوك وأصحابك، قال: فأتاها فلما جلس القوم أُتي بالطعام فوضع النبي يده، ووضع القوم، فبينا هو يأكل إذ كف يده، قال: وقد كنا جلسنا بمجالس الغلمان من آبائهم، قال: فنظر آباؤنا رسول الله تلوك أكلته فجعل الرجل يضرب يد ابنه حتى يرمي العرق من يده، فقال رسول الله :”أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها”. قال: فأرسلت المرأة: يا رسول الله إني كنت أرسلت إلى البقيع أطلب شاة فلم أصب، فبلغني أن جاراً لي اشترى شاة فأرسلت إليه فنهى، فلم نقدر عليه فبعثت بها امرأته، فقال رسول الله:”أطعموها الأسارى”([119]).
وجه الدلالة:-
أن الرسول أمر بالصدقة من المال الذي أخذته المرأة من غير حق، ولو كان منهياً عنه لما أمر .
يعترض بــــ: أنه أمر بدفعها إلى الأسارى، ومن المعلوم أن الأسارى من الكفار، فلا تتحقق فيها صفة الصدقة على فقراء المسلمين، فلا يكون فيه دليلٌ.
ويجاب بعموم قوله:”في كل كبد رطبة أجر” الحديث([120])، ولفظ الصدقة عام، يدخل فيه التصدق على الغني والفقير والحيوان والأسارى وإن كانوا من الكفار([121]).
الدليل الثاني:-
حديث: أن النبي دخل منزله وبرمة على النار، فقُرب إليه خبز وأدم من أدم البيت، فقال:”ألم أر البرمة؟”، فقيل: لحم تُصدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، قال:”هو عليها صدقة، ولنا هدية”([122]).
وجه الدلالة:-
أن الحكم متعلق بالصفة لا بالعين، وأن العين الواحدة يختلف حكمها باختلاف جهات الملك، فالمال الحرام هو حرام على مَنْ هو في يده، فلما انتقل بطريق صحيح وهو الصدقة أصبح حلالاً على الفقير، فكان له أن يتناوله([123]).
الدليل الثالث:-
أن مصرف هذه الأموال المشبوهة والمحرمة، هو التصدق بها، فيجوز للفقير أن يأخذ ممن ماله من الحرام من جهة الفقر؛ لأن إمام المسلمين لو ظفر بهذا الفاسق وبما معه من الأموال لوجب أن يصرف هذه الأموال في الفقراء، ومصالح المسلمين([124]).
- القول الثاني:-
يكره للفـــقير أن يقـــبل الصــــدقة مـــمن مـــاله مـــن الحرام، وقال بهذا القول الحنفية([125])، والمالكية([126])، والشافعية([127]).
- استدلوا بأدلة منها:
الدليل الأول:
حديث:”إن الحلال بيّن، وإن الحرام بيّن، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب”([128]).
وجه الدلالة:-
أن هذا المال من الأمور المشتبهة، والأصل فيها الورع والبعد عنه كما دلّ عليه هذا الحديث([129]).
ويجاب بــــوجهين:
الأول: أن هذا خارج محل النزاع، فالورع في الأمور المشتبهة التي لم يتبين فيها دليل شرعي، وهو خلاف ما عليه في هذه المسألة، حيث سبقت الأدلة على جواز ذلك.
الثاني: أن كل مكروه يتورع بعدم فعله، وليس كل ما يتورع منه يكون مكروهاً.
الدليل الثاني:-
أنه قد وقع الإجماع على تحريم تناول من عرف عين المال أنه حرام([130])، فمعرفة كون المال من الحرام، يدخل في المكروه شرعاً.
ويجاب بــــ: قوله متحدثاً عن اليهود:﴿سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ﴾الآية([131])، والسحت هو: المال الحرام([132])، ومع ذلك قد ثبت قبول النبي هداياهم وأكل طعامهم([133])، وعاملهم([134])، مما يدل على عدم الكراهة.
- الترجيح:-
والذي يظهر – والله أعلم – جواز أخذ الفقير للصدقة ممن ماله من الحرام، ولم يعلم الفقير عين الحرام، ويؤيد ذلك أمور منها:
- الخلاف في الكراهة وعدمها، مما يدل على جوازه في الأصل.
- حاجة الفقير للمال، والحاجة تنزل منزلة الضرورة.
- أنه قول جماعة من الصحابة ، ومن السلف رحمهم الله، حتى قال بعضهم:”إن هذه المكاسب قد فسدت فخذوا منها ما شبه المضطر”([135]).
- مما يؤيد ذلك مسألة: الحرام لا يتعدى إلى ذمتين([136]).
- عملاً بقاعدة: تَبدُّلُ سَببِ المِلِك قائمٌ مقامَ تَبدُّلِ الذّات([137]).
- ثمرة الخلاف:-
يترتب على هذا الخلاف ثمرة في بعض الفروع، منها:-
- جواز الأكل مِن عند مَن ماله مِن حرام على القول الأول، وعلى القول الثاني يكره([138]).
- أن الفقير لو مات وترك مالاً من جمعه للصدقات ووارثه غني، فإنه يحل لوارثه أخذه على القول الأول، وعلى القول الثاني يكره والله أعلم ([139]).
أثر القاعدة: –
أن تغير أسباب الملك تتغير معه الأحكام، فجاز للفقير قبول الصدقة من أي شخص مطلقاً دون كراهة، حتى وإن علم أن المتبرع ممن اشتهر عنه بأكل الحرام، فدخول المال على الفقير بطريق الصدقة، أحلّت له أخذ المال وأكله.
المطلب السادس
قاعدة (العَادَةُ([140]) مُحَكّمَةٌ([141]))
- المسألة الأولى: شرح القاعدة:-
معنى هذه القاعدة: أن ما جرى به عرف الناس وتعارفوا عليه في معاملاتهم وأوجه معاشهم، حتى استقر في سلوكهم وتكرر في تعاملهم، فإنها معتبرة شرعاً، ويُحتكم إليه في المواضع التي لم يرد فيها نص خاص، فهي من القواعد الكبرى التي يدور حولها الفقه الإسلامي([142])، وقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على اعتبارها، والعمل بها([143]).
فهذه العادات يجب مراعاتها والعمل بها، وخاصة عند المشاحنة والخصومة بين الناس؛ ولذا أمر الله بها في قوله:﴿خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾([144])، فيؤتى بها لإثبات حكم شرعي([145])، جاء في شرح الصحيح:”العرف عند الفقهاء أمرٌ معمولٌ به”([146]).
- المسألة الثانية: التطبيق على القاعدة:-
أكل الفقير من ثمر البستان
- صورة المسألة:-
إذا مرّ الفقير الجائع، على ثمر بستانٍ([147]) محوطٍ، أو له حارس، فهل له أن يأكل من ثمر ذلك البستان بدون إذن؟
- حكم المسألة:-
اتفق الفقهاء على القول بعدم جواز أكل الفقير لحاجة جوعٍ، من ثمر بستان محوطٍ، أو عليه حارس([148]).
جاء في عمدة القاري:”وقال جمهور العلماء وفقهاء الأمصار… لا يجوز لأحد أن يأكل من بستان أحدٍ، ولا يشرب من لبن غنمه، إلا بإذن صاحبه، اللهم إلا إذا كان مضطراً، فحينئذٍ يجوز له ذلك”([149]).
وجاء في الإشـــراف:”إذا مــــرّ بحــــائـــط فيه ثمر، لم يجز أن يأكل منه شيئاً، إلا أن يكون مضطراً”([150]).
وجاء في العزيز:”ومن مرّ بثمر الغير أو زرعه، لم يجز له الأكل والأخذ بغير إذن صاحبه، إلا أن يكون مضطراً”([151]).
وجاء في كشاف القناع:”ولا يأكل من ثمر مجموع ومجنيّ لإحرازه، ولا يأكل من ثمر ما وراء حائط، أو عليه ناطوراً([152])؛ لأن إحرازه بذلك يدل على شحِّ صاحبه”([153]).
وقد استدلوا بعموم الأدلة الدالة على عدم أكل أموال الناس إلا بحقٍ أو رضا، قال :﴿وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰل ِٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾([154])، وقوله في حجة الوداع:”إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، عليكم حرام”([155])، وقوله :”لا يحل لامرئ من مال أخيه شيء إلا ما طابت به نفسه”([156]).
وجه الدلالة: أن الشارع الحكيم قد فرَّق بين الخلق في الطباع وفي الحال، فهناك الكريم، وهناك البخيل، وهناك الغني، وهناك الفقير، وجعل لكل صاحب حق أن يتحكم في ماله كيفما شاء، وليس لأحدٍ أن يتعدى عليه.
فإن للناس علامات تدل على مراد أصحابها في أنفسهم وأموالهم، فمن يضع ثمرة بستانه في مكان محوط، أو يجعل عليه ناطوراً يحفظه، فهي دلالة عُرفية على أن صاحبه لا يرضى لأحد أن يدخل بستانه فضلاً عن الأكل، إلا باستئذان، ومن أخذ والحالة هذه كان متعدياً، جاء في رد المحتار:”أراد أن يمرّ بأرض إنسان أو ينزل، إن كان لها حائط أو حائل، ليس له ذلك؛ لأنه دليل عدم الرضا”([157])، وللقاعدة الفقهية:”العادة محكّمة”([158]).
ولأن الحاجة التي يكون فيها الفقير، لا تبيح الحرام من أكل مال الناس من غير إذن، جاء في الأم:”لأن الحاجة لا تحل لأحد أن يأخذ مال غيره”([159]).
فتبيّن مما سبق أن حاجة الفقير لا تُجيز له أن يأكل من البساتين المحاطة، أو التي عليها حارس، فحاجته أقل من حاجة المضطر، الذي تباح له المحظورات، وقد تقدم تعليق الفقهاء بجواز الأكل في حالة الضرورة، والله أعلم.
• أثر القاعدة:-
يتبيّن بعد دراسة هذه المسألة، أثر القاعدة في الحكم على المسألة، وهو أنه لا يجوز للفقير الأكل من البستان المحاط، أو الموضوع عليه حرس، إلا بالاستئذان؛ وذلك لأن العادة في مثل هذه الحالة، أن أصحابها لا يرضون بأن يأكل منها أحد.
وتبين أن الحاجة ليست مسوغة لأكل الفقير من مال الذي لا يرضى الأكل منه عادة.
المطلب السابع
قاعدة
(المتكلم داخل في عموم كلامه)
- المسألة الأولى: شرح القاعدة:
معنى هذه القاعدة: أن الأصل في ألفاظ العموم استغراقه لجميع ما يصلح له، فالمتكلم متى ما تكلّم بلفظ عام، فإن اللفظ العام يشمله، ويكون داخلاً في مقتضى هذا اللفظ من الحكم([160]).
وبذلك فهم الصحابة من عموم كلام النبي لهم، أنه داخلٌ معهم في عموم كلامه، ولذا كانوا يوجّهون له السؤال في التأكد من دخوله في هذه العمومات([161]).
وقد وقع خلاف بين الفقهاء في إعمال هذه القاعدة، فمنهم من حكم بها مطلقاً في الأمر والخبر، ومنهم من منعها مطلقاً، ومنهم من قصرها على الخبر دون الأمر ([162]).
- المسألة الثانية: تطبيقات على القاعدة:-
إذا أوقف على الفقراء ثم افتقر
- صورة المسألة:-
إذا أوقف رجلٌ داراً على الفقراء، فهل للواقف أن يأخذ من الوقف إذا افتقر؟
- حكم المسألة:-
اختلف الفقهاء فيما إذا أوقف الواقف على الفقراء ثم افتقر، فهل يأخذ من هذا الوقف، على قولين:
- القول الأول:
للـــــواقـــــــــــف أن يأخــــــــــــذ مــــــــــــن وقــــــــــــــفـــــــه عــــــــــــــــلى الفـــــــــــــقـــــــــراء، إذا افـــــــــــــتقر، وهــــــــــــــو قـــــــــول بعــــــــــض الـــحنــــــفيـة([163])، وقــولٌ عــند المالــكــية([164])، والــشافــعيـــة([165])، والصحيح من مذهب الحنابلة([166]).
- واستدلوا بأدلة منها:-
الدليل الأول:-
يستدل بأن الوقف مقصود به التقرب إلى الله ، ومن أعظم التقرب دفع مضرّة الفقر عن الفقير، وفي دفعه عن الواقف من باب أولى.
الدليل الثاني:-
يستدل أيضاً بالقياس: فإن الواقف هنا لم يقصد نفسه في الوقف، فجاز الانتفاع من الوقف، كالوقف العام.
- القول الثاني:-
ليس للواقف أن يأخذ من وقفه على الفقراء إذا افتقر، وهو قول بعض الحنفية([167])، وقولٌ عند المالكية([168])، والشافعية([169])، والحنابلة([170]).
- واستدلوا بأنه لا يحل للواقف الأخذ من وقفه، اعتباراً للانتهاء بالابتداء، حيث لا يصح الوقف على النفس؛ فيكون وقفه قد انتقل من نفسه لنفسه، وهو مخالف لمقتضى الوقف([171]).
ويجاب بأمور:
- عدم التسليم بأن الوقف على النفس لا يصح، فهي مسألة فيها خلاف([172]).
- عدم التسليم أيضاً بأن الواقف جعل ملك نفسه لنفسه، وإنما هو جعل ما انتقل إلى الله إلى نفسه؛ لدخوله في وصف الفقر، وهو عين مقتضى الوقف.
- قياساً على جواز دخول الواقف في الوقف العام، وقد اتفق الفقهاء أن للواقف الانتفاع من الوقف العام، كالمساجد ونحوها([173]).
- الترجيح:-
والذي يظهر – والله أعلم – صحة أخذ الواقف من وقفه على الفقراء إذا افتقر، ويؤيد ذلك أمور منها:-
- أن أولى الناس بالانتفاع بالوقف هو صاحبه، وخاصة إذا اجتمع فيه وصف الموقوف عليهم، وهو هنا الفقر.
- عملاً بقاعدة: المتكلم داخلٌ في عموم كلامه([174]).
- وقد رجّح هذا القول بعض المعاصرين: كالشيخ عبدالله بن جبرين رحمه الله([175]).
- سبب الخلاف:-
يرجع سبب الخلاف في هذه المسألة، خلاف العلماء في مسألة صحة الوقف على النفس، وخلافهم في مسألة المتكلم هل يدخل في عموم كلامه؟([176]).
- ثمرة الخلاف:-
ويترتب على هذا الخلاف ثمرة في بعض الفروع، منها:-
- على القول الأول إذا أوقف الواقف وقفاً على الفقهاء، ثم اتصف بهذا الوصف، له الأخذ من هذا الوقف، وعلى الثاني ليس له الأخذ.
- على القول الأول إذا أوقف على المجاهدين، ثم صار منهم، فله الأخذ من الوقف، وعلى القول الثاني ليس له الأخذ، والله أعلم.
• أثر القاعدة:
تبيّن مما سبق أثر القاعدة في مسألة دخول الواقف إذا أوقف على الفقراء، ثم افتقر، فإنه ينبني على قاعدة: دخول المتكلم في عموم كلامه، على الراجح، جواز أكل الواقف الفقير مما أوقفه على الفقراء إذا افتقر.
الخاتمة
الحمد لله الذي وفقني لإتمام هذا البحث، وأسأله سبحانه أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وقد تناول البحث أثر القواعد الفقهية الكبرى والفرعية في معالجة المسائل المتعلقة بالفقير، واستعراض التطبيقات الفقهية العملية التي تبين فاعلية هذه القواعد في ضبط الأحكام وتنزيلها على النوازل الخاصة بالفقر والفقراء، وقد خلص البحث إلى عدد من النتائج المهمة، من أبرزها:
- أن القواعد الفقهية تمثل أداة مهمة في ضبط الأحكام المتعلقة بالفقير، حيث يمكن من خلالها بيان الحكم الشرعي في صور متعددة دون الحاجة لتكرار التفريع الفقهي في كل نازلة جديدة.
- أن قاعدة “الفقر في الناس أصل” لها أثر فقهي معتبر في مسائل النزاع بين الزوجين حول النفقة، حيث يُقدّم قول من يدعي الفقر عند عدم وجود بيّنة، تأسيسًا على هذه القاعدة.
- أن نفقة القريب على قريبه الفقير تجب على سبيل المواساة لا المعاوضة، وهو ما يقتضي سقوطها بمضي المدة دون مطالبة، مما يميزها عن النفقات الواجبة الأخرى.
- أن قاعدة “كل شهادة جرّت مغنمًا للشاهد أو دفعت مغرمًا لا تجوز” تؤسس لمنع الفقير من أخذ الأجرة على الشهادة، لما في ذلك من مدخل للتهمة، وتأثير في نزاهة الشهادة وعدالتها.
- أن القاعدة الفقهية “الحدود تدرأ بالشبهات” لها تطبيق معتبر في منع إقامة حد السرقة على الفقير إذا سرق من غلة موقوفة على الفقراء، لاتصافه بوجه من وجوه الاستحقاق.
- أن قاعدة “تبدل سبب الملك قائم مقام تبدل الذات” تبين جواز انتفاع الفقير بالمال المتصدق به، حتى وإن كان أصله من كسب محرم للمتصدق، إذا لم يعلم الفقير عين المال المحرم.
- أن قاعدة “العادة محكّمة” تؤثر في منع الفقير من الأكل من ثمر البساتين المحوطة أو المحروسة بدون إذن، إذ يدل ذلك على عرف ملاكها بعدم الرضا.
- أن قاعدة “المتكلم داخل في عموم كلامه” تقضي دخول الواقف في حكم الموقوف عليهم إذا شمله وصفهم، كما في مسألة: من أوقف على الفقراء ثم افتقر، فيكون له الأخذ من الوقف.
التوصيات:
- -الاهتمام بجمع القواعد الفقهية ودراستها على مسائل تطبيقية، في أبواب الفقه.
- حث الباحثين المتخصصين في الفقه وأصوله على إظهار عظمة الفقه الإسلامي؛ وذلك بربط مسائله الفقهية بقواعد تجمع شتاته، وتقرب بعيده.
- إفراد بحوث خاصة بمسائل الفقراء والمساكين، خاصة مع كثرة انتشار الفقر في هذه الأزمنة، وحاجتهم لبيان الأحكام الفقهية التي تمسّ حياتهم اليومية.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
فهرس المصادر والمراجع
- القرآن الكريم.
- الإجماع: لأبي بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر، من إصدارات وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف، المملكة العربية السعودية.
- إجماعات ابن عبدالبر في العبادات: عبدالله بن مبارك آل سيف. دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1420ه.
- الآحاد والمثاني: أبو بكر بن أبي عاصم أحمد بن عمرو بن الضحاك ،تحقيق: د.باسم فيصل الجوابرة. دار الراية – الرياض، الطبعة الأولى 1411ه.
- إحياء علوم الدين: أبو حامد محمد بن محمد الغزالي، دار المعرفة – بيروت.
- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: محمد ناصر الدين الألباني، إشراف: زهير الشاويش. المكتب الإسلامي – بيروت، الطبعة الثانية 1405ه.
- الاستذكار: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، تحقيق: سالم محمد عطا، محمد علي معوض. دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة الأولى 1421ه.
- الْأَشْبَاهُ وَالنَّظَائِرُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِيْ حَنِيْفَةَ النُّعْمَانِ: زين الدين، المعروف بابن نجيم المصري، تخريج: الشيخ زكريا عميرات. دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى 1419ه.
- الأشباه والنظائر: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1411ه.
- إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين: أبو بكر (المشهور بالبكري) عثمان ابن محمد الدمياطي الشافعي، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1418ه.
- الإفصاح عن معاني الصحاح: يحيى بنهُبَيْرَة بن محمد بن هبيرة،تحقيق: فؤاد عبد المنعم أحمد. دار الوطن، طبعة 1417ه.
- الأم: الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس ،دار المعرفة، بيروت.
- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي،دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية.
- أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء: قاسم بن عبد الله بن أمير علي ، تحقيق: يحيى حسن مراد،دار الكتب العلمية، طبعة 1424ه.
- بداية المجتهد ونهاية المقتصد: أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي الشهير بابن رشد الحفيد، دار الحديث القاهرة. طبعة1425ه.
- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: علاء الدين، أبو بكر بن مسعود الكاساني الحنفي،دار الكتب العلمية، الطبعة الثانية 1406ه.
- بدائع الفوائد: محمد بن أبي بكر شمس الدين ابن قيم الجوزية، دار الكتاب العربي، بيروت.
- البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير: ابن الملقن سراج الدين عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري، تحقيق: مصطفى أبو الغيط، وآخرون دار الهجرة للنشر والتوزيع الرياضالسعودية، الطبعة الأولى 1425ه.
- البرهان في أصول الفقه: عبد الملك بن عبد الله الجويني، تحقيق: صلاح بن محمد بن عويضة، دار الكتب العلمية بيروت، الطبعة الأولى 1418 هـ.
- بلغة السالك لأقرب المسالك المعروف بحاشية الصاوي على الشرح الصغير: أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي، الشهير بالصاوي المالكي،،دار المعارف.
- البناية شرح الهداية: أبو محمد محمود بن أحمد الغيتابىالحنفى بدر الدين العينى، دار الكتب العلمية ، بيروت، الطبعة الأولى 1420ه.
- البيان في مذهب الإمام الشافعي: أبو الحسين يحيى بن أبي الخير العمراني الشافعي، تحقيق: قاسم محمد النوري،دار المنهاج جدة، الطبعة الأولى 1421ه.
- البيان والتبيين: عمرو بن بحر بن محبوب الشهير بالجاحظ، دار ومكتبة الهلال، بيروت، طبعة 1423ه.
- البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة: أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي،تحقيق: د.محمد حجي وآخرون،دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثانية 1408ه.
- تاج العروس من جواهر القاموس: محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض، الملقّب بمرتضى الزَّبيدي،ت1205هـ. تحقيق: مجموعة من المحققين. دار الهداية.
- التاج والإكليل لمختصر خليل: محمد بن يوسف بن أبي القاسم الغرناطي، أبو عبد الله المواق المالكي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1416ه.
- تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشِّلْبِيِّ: عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الزيلعي الحنفي، وحاشية: شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد الشِّلْبِيُّ، المطبعة الكبرى الأميرية – بولاق، القاهرة، الطبعة الأولى، 1313هـ.
- التحبير شرح التحرير في أصول الفقه: علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي الحنبلي، تحقيق: مجموعة من المحققين مكتبة الرشد – السعودية، الطبعة الألوى 1421ه.
- تفسير القرآن العظيم (ابن كثير): أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير، تحقيق: محمد حسين شمس الدين. دار الكتب العلمية، منشورات محمد علي بيضون – بيروت، الطبعة الأولى 1419ه.
- التقرير والتحبير: أبو عبد الله، شمس الدين محمد بن محمد بن محمد المعروف بابن أمير حاج، دار الكتب العلمية، الطبعةالثانية 1403ه.
- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: أبو الفضل أحمد بن علي ابن حجر العسقلاني، ت852ه. دار الكتب العلمية. الطبعة الأولى 1419ه.
- التمهيد في تخريج الفروع على الأصول: عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعيّ، أبو محمد، جمال الدين، تحقيق: د. محمد حسن هيتو. مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة الأولى، 1400ه.
- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي، تحقيق: مجموعة من المحققين. وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية – المغرب، 1387هـ.
- تهذيب اللغة: محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور، تحقيق: محمد عوض مرعب. دار إحياء التراث العربي – بيروت، الطبعة الأولى، 2001م.
- جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثا من جوامع الكلم: زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، إبراهيم باجس. مؤسسة الرسالة – بيروت، الطبعة السابعة 1422ه.
- الجامع لأحكام القرآن(تفسير القرطبي): محمد بن أحمد بن أبي بكر شمس الدين القرطبي، تحقيق: مجموعة من المحققين دار الكتب المصرية – القاهرة، الطبعة الثانية 1384ه.
- جمهرة اللغة: أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، تحقيق: رمزي منير بعلبكي. دار العلم للملايين – بيروت، الطبعة الأولى، 1987م.
- جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود: شمس الدين محمد بن أحمد المنهاجي الشافعي، تحقيق: مسعد عبد الحميد محمد السعدني. دار الكتب العلمية بيروت – لبنان، الطبعة الأولى 1417ه.
- حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي، دار الفكر. ومعه: الشرح الكبير للشيخ أحمد الدردير على مختصر خليل.
- حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع: عبدالرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي، الطبعة الثامنة 1419ه.
- الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي شرح مختصر المزني: أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي، تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى 1419ه.
- درر الحكام شرح غرر الأحكام: محمد بن فرامرز بن علي الشهير بملا، دار إحياء الكتب العربية. ومعه: حاشية الشرنبلالي.
- الذخيرة: أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي الشهير بالقرافي، تحقيق: محمد حجي، سعيد أعراب، محمد بو خبزة. دار الغرب الإسلامي- بيروت، الطبعة الأولى 1994م.
- رد المحتار على الدر المختار: ابن عابدين، محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز عابدين ، دار الفكر، الطبعة الثانية 1412ه. ومعه: الدر المختار للحصفكي شرح تنوير الأبصار للتمرتاشي.
- روضة الطالبين وعمدة المفتين: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تحقيق: زهير الشاويش. المكتب الإسلامي، بيروت، الطبعة الثالثة 1412ه.
- سنن ابن ماجه: أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، تحقيق: مجموعة من المحققين،دار الرسالة العالمية، الطبعة الأولى 1430ه.
- سنن أبي داود: أبو داود سليمان بن الأشعث السِّجِسْتاني، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد. المكتبة العصرية، بيروت.
- سنن الترمذي: محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى، تحقيق وتعليق:أحمد محمد شاكر وآخرون،شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، الطبعة الثانية، 1395ه.
- سنن الدارقطني: أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي الدارقطني، تحقيق: مجموعة من المحققين،مؤسسة الرسالة، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى 1424ه.
- السنن الكبرى: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، تحقيق: محمد عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثالثة 1424ه.
- شرح التلويح على التوضيح: سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني، مكتبة صبيح بمصر.
- شرح الزركشي: شمس الدين محمد بن عبد الله الزركشي المصري الحنبلي، دار العبيكان، الطبعة الأولى 1413ه.
- شرح سنن أبي داود: أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد بن حسين الغيتابىالحنفى بدر الدين العينى، تحقيق: أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري. مكتبة الرشد – الرياض، الطبعة الأولى، 1420ه.
- شرح صحيح البخارى لابن بطال: ابن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك، تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم. مكتبة الرشد – السعودية، الرياض، الطبعة الثانية 1423ه.
- شرح صحيح البخارى لابن بطال: ابن بطال أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك، تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم. مكتبة الرشد – السعوديةالرياض، الطبعة الثانية 1423ه.
- شرح مختصر خليل للخرشي: محمد بن عبد الله الخرشي المالكي أبو عبد الله،ومعه حاشية العدوي. دار الفكر للطباعة – بيروت.
- الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية: أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، دار العلم للملايين، بيروت، الطبعة الرابعة 1407 هـ .
- صحيح البخاري: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله وسننه وأيامه: محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي، تحقيق: محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة ،الطبعة الأولى، 1422هـ.
- صحيح مسلم: المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله: مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. دار إحياء التراث العربي – بيروت.
- عمدة القاري شرح صحيح البخاري: أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى الحنفى بدر الدين العينى، دار إحياء التراث العربي – بيروت.
- العناية شرح الهداية: محمد بن محمد بن محمود، الرومي البابرتي، دار الفكر.
- العين: أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي البصري، تحقيق: مجموعة من المحققين،دار ومكتبة الهلال.
- غريب الحديث: إبراهيم بن إسحاق الحربي أبو إسحاق،تحقيق: د.سليمان إبراهيم محمد العايد. جامعة أم القرى – مكة المكرمة، الطبعة الأولى1405ه.
- غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر: أحمد بن محمد مكي، أبو العباس، شهاب الدين الحسيني الحموي دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1405ه.
- الغيث الهامع شرح جمع الجوامع: ولي الدين أبي زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي، تحقيق: محمد تامر حجازي. دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1425ه.
- الفتاوى الهندية: لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي. دار الفكر، الطبعة الثانية 1310ه.
- فتح الباري شرح صحيح البخاري: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، دار المعرفة – بيروت، 1379ه.رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي.
- فتح العزيز بشرح الوجيز: عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني، دار الفكر.
- فتح القدير: كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام، دار الفكر. ومعه: الهداية للمرغيناني. وتكملة فتح القدير:نتائج الأفكار لقاضي زاده.
- فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب المعروف بحاشية الجمل: سليمان بن عمر بن منصور العجيلي الأزهري، المعروف بالجمل، دار الفكر. ومعه: شرح منهج الطلاب لزكريا الأنصاري.
- الفروع ومعه تصحيح الفروع لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي: محمد بن مفلح الحنبلي، تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي. مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى 1424ه.
- فقه المعاملات: عبد العزيز محمد عزام. مكتب الرسالة الدولية للطباعة والكمبيوتر، طبعة 1998م.
- القاموس المحيط: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى، تحقيق: مكتب تحقيق التراث في مؤسسة الرسالة، مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت ، الطبعة الثامنة، 1426ه.
- قرة عين الأخيار لتكملة رد المحتار: علاء الدين محمد بن (محمد أمين المعروف بابن عابدين) بن عمر عابدين، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.
- القواعد: محمد بن محمد بن أحمد المقّري، تحقيق: أحمد بن حميد. جامعة أم القرى.
- القوانين الفقهية: أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي.
- كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم: محمد بن علي ابن القاضي محمد حامد بن الفاروقي الحنفي التهانوي، تحقيق: د. علي دحروج، مكتبة لبنان ناشرون، بيروت، الطبعة الأولى 1996م.
- كشاف القناع عن متن الإقناع: منصور بن يونس بن صلاح الدين البهوتي الحنبلى، دار الكتب العلمية.
- الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية: أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، أبو البقاء الحنفي، تحقيق: عدنان درويش، محمد المصري. مؤسسة الرسالة بيروت.
- لسان الحكام في معرفة الأحكام: أحمد بن محمد بن محمد، أبو الوليد، لسان الدين ابن الشِّحْنَة، البابي الحلبي – القاهرة، الطبعة الثانية 1393ه.
- لسان العرب: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظورالإفريقي، ت711هـ. دار صادر – بيروت، الطبعة الثالثة 1414هـ.
- المبسوط: محمد بن أحمد بن أبي سهل شمس الأئمة السرخسي، دار المعرفة، بيروت، طبعة 1414ه.
- مجلة الأحكام العدلية: لجنة مكونة من عدة علماء وفقهاء في الخلافة العثمانية. تحقيق: نجيب هواويني. الناشر: نور محمد، كارخانه تجارتِ كتب، آرام باغ، كراتشي.
- مجموع الفتاوى: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني، تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم. مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية، طبعة1416ه.
- المجموع شرح المهذب (مع تكملة السبكي والمطيعي): أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، دار الفكر.
- المحيط البرهاني في الفقه النعماني فقه الإمام أبي حنيفة: أبو المعالي برهان الدين محمود بن أحمد بن مَازَةَ البخاري الحنفي، تحقيق: عبد الكريم سامي الجندي. دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى 1424ه.
- المحيط في اللغة: إسماعيل بن عباد بن العباسالطالقاني، المشهور بالصاحب بن عباد.
- مختار الصحاح: زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي، تحقيق: يوسف الشيخ محمد، المكتبة العصرية، الدار النموذجية، بيروت الطبعة الخامسة، 1420هـ .
- المدونة: مالك بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1415ه.
- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: علي بن سلطانمحمد، نور الدين الملا الهروي القاري، دار الفكر، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى 1422ه.
- المستدرك على الصحيحين: أبو عبد الله الحاكم محمد بن عبد الله بن المعروف بابن البيع، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية ، بيروت، الطبعة الأولى 1411ه.
- مسند الإمام أحمد بن حنبل: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الشيباني، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، عادل مرشد، وآخرون، إشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي. مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى 1421ه.
- مسند البزار المنشور باسم البحر الزخار: أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العتكي المعروف بالبزار، تحقيق: مجموع من العلماء. مكتبة العلوم والحكم ــــ المدينة المنورة، الطبعة الأولى 1988م.
- معجم مقاييس اللغة: أحمد بن فارس الرازي، أبو الحسين، تحقيق: عبد السلام محمد هارون. دار الفكر، 1399هـ – 1979م.
- معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام: أبو الحسن، علاء الدين، علي بن خليل الطرابلسي الحنفي، دار الفكر.
- مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج: شمس الدين، محمد بن أحمد الخطيب الشربيني الشافعي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1415ه. ومعه: المنهاج للنووي.
- المغني: لموفق الدين عبدالله بن أحمد بن قدامة ت620ه. تحقيق: د. عبدالله التركي، د.عبدالفتاح الحلو. الطبعة الخامسة 1426ه، دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع.
- المقدمات الممهدات: أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، تحقيق: الدكتور محمد حجي. دار الغرب الإسلامي، بيروت، الطبعة الأولى 1408ه.
- المنثور في القواعد الفقهية: أبو عبد الله بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي، وزارة الأوقاف الكويتية، الطبعة الثانية 1405ه.
- المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، الطبعة الثانية 1392ه.
- المهذب في فقة الإمام الشافعي: أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، دار الكتب العلمية.
- الموافقات: إبراهيم بن موسى بن محمد الشهير بالشاطبي، تحقيق: مشهور بن حسن آل سلمان. دار ابن عفان. الطبعة الأولى 1417ه.
- موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر: أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: مجموعة من المحققين،مكتبة الرشد للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية 1414ه.
- مواهب الجليل في شرح مختصر خليل: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد المغربي، المعروف بالحطاب المالكي، دار الفكر، الطبعة الثالثة 1412ه.
- النتف في الفتاوى: أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد السُّغْدي، حنفي، تحقيق: د.صلاح الدين الناهي. دار الفرقان، مؤسسة الرسالة الأردن، الطبعة الثانية 1404ه.
- نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي: جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي، تحقيق: محمد عوامة. مؤسسة الريان للطباعة والنشر بيروت، دار القبلة للثقافة الإسلامية- جدة – السعودية، الطبعة الأولى 1418.
- نهاية السول شرح منهاج الوصول: عبد الرحيم بن الحسن الإسنوي الشافعيّ، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1420ه.
- نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج: شمس الدين محمد بن أبي العباس الرملي، دار الفكر، بيروت، طبعة 1404ه. معه: حاشية أبي الضياء نور الدين بن علي الشبراملسيالأقهري، ومعه: حاشية أحمد بن عبد الرزاق المعروف بالمغربي الرشيدي.
- النهاية في غريب الحديث والأثر: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن محمد بن محمدالجزري ابن الأثير، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى، محمود محمد الطناحي. المكتبة العلمية، الطبعة الأولى 1399ه.
- نيل الأوطار: محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني، تحقيق: عصام الدين الصبابطي. دار الحديث، مصر، الطبعة الأولى 1413ه.
- نَيْلُ المَآرِب بشَرح دَلِيلُ الطَّالِب: عبد القادر بن عمر بن عبد القادر ابن عمر بن أبي تغلب بن سالم التغلبي الشَّيْبَاني، تحقيق: د.محمد سُليمان عبد الله الأشقر. مكتبة الفلاح، الكويت، الطبعة الأولى 1403ه.
- الهداية إلى أوهام الكفاية: عبد الرحيم بن الحسن بن علي الإسنوي الشافعيّ، تحقيق: مجدي محمد سرور باسلوم. دار الكتب العلمي، مطبوع بخاتمة (كفاية النبيه) لابن الرفعة، طبعة2009م.
- الهداية على مذهب الإمام أحمد: محفوظ بن أحمد بن الحسن، أبو الخطاب الكلوذاني، تحقيق: عبد اللطيف هميم، ماهر ياسين الفحل. مؤسسة غراس للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى 1425ه.
- الهداية في شرح بداية المبتدي: علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الفرغاني المرغيناني، أبو الحسن برهان الدين، تحقيق: طلال يوسف. دار احياء التراث العربي.
- الوسيط في المذهب: أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي، تحقيق: أحمد محمود إبراهيم , محمد محمد تامر. دار السلام – القاهرة، الطبعة الأولى 1417ه.
الهوامش:
-
()تقرير القواعد (1/4). ↑
-
() انظر: العين للفراهيدي(8/237)، وجمهرة اللغة للأزدي(2/1035). ↑
-
() سورة الروم، آية رقم:(50). ↑
-
() كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي(2/1296). ↑
-
() القواعد الفقهية للمقري(ص212). ↑
-
() الأشباه والنظائر للسبكي(1/11)، وانظر: التلويح على التوضيح للتفتازاني(1/34). ↑
-
() شرح مختصر الروضة للطوفي(1/120)، وانظر: كشاف القناع للبهوتي(1/16). ↑
-
() غمز عيون البصائر للحموي(1/51). ↑
-
() مجموع الفتاوى لابن تيميّة(29/167). ↑
-
() سورة فاطر، آية رقم:(15). ↑
-
() انظر: العين للفراهيدي(5/150)، وغريب الحديث لأبي إسحاق(2/360)، والزاهر للأنباري(1/127)، ومعجم مقايييس اللغة لابن فارس(4/443) مادة(فقر). ↑
-
()انظر: الهداية للمرغيناني(1/110)، والذخير للقرافي(1/143)، وروضة الطالبين(2/308)، والفروع لابن مفلح(4/299). ↑
-
() مجموع الفتاوى لابن تيمية(28/570). ↑
-
() إلا أن هناك حالات على خلاف الأصل يكون الطفل فيها غنياً لسبب، وذلك كأن يكون للطفل ميراث، أو وقف، أو وصية. ↑
-
() سورة الذاريات، آية رقم:(58). ↑
-
() سورة الشعراء، آية رقم:(79). ↑
-
() أخرجه: مسلم في صحيحه،(4/1994) برقم(55-2577)، من حديث أبي ذر. ↑
-
() أخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه(6/72) برقم(29557)، وأحمد في مسنده(35/294) برقم(21367)، وابن ماجه في سننه(2/1422) برقم(4257)، والترمذي في جامعه(4/656) برقم(2495)، وقال:”هذا حديث حسن”أ.ه، والبيهقي في الأسماء والصفات(1/320) برقم(246)، وقال:”هذا حديث محفوظ من حديث شهر بن حوشب”أ.ه. ↑
-
() الأم للشافعي(2/78). ↑
-
() انظر: المبسوط للسرخسي(5/195)، والفروق للقرافي(4/84)، وقواعد الأحكام للعز بن عبدالسلام(1/119)، والقواعد لابن رجب(ص339). ↑
-
() انظر: المبسوط للسرخسي(5/193)، والهداية للمرغنياني(3/104)، والبحر الرائق لابن نجيم(4/200)، والمهذب للشيرازي(3/156)، وكشاف القناع للبهوتي(5/475). ↑
-
() انظر: المبسوط للسرخسي(5/193)، وبدائع الصنائع للكاساني(4/25). ↑
-
() انظر: المهذب للشيرازي(3/156)، والتهذيب للبغوي(6/335). ↑
-
() انظر: المبدع لبرهان الدين ابن مفلح(7/163)، كشاف القناع للبهوتي(5/475)، ونيل المآرب للشيباني(2/295). ↑
-
() انظر: المبسوط للسرخسي(5/193)، وجامع العلوم والحكم لابن رجب(2/660و661). ↑
-
() سورة الذاريات، آية رقم:(58). ↑
-
() سورة الشعراء، آية رقم:(79). ↑
-
()سبق تخريجه. ↑
-
()سبق تخريجه. ↑
-
() انظر: الفروق للكرابيسي(1/136و137)، والقواعد لابن رجب(ص339)، والإفصاح لابن هبيرة(2/186). ↑
-
() انظر: الهداية للمرغيناني(3/104). ↑
-
() انظر: بدائع الصنائع للكاساني(4/25)، والهداية للمرغيناني(3/104). ↑
-
() نُسب هذا القول للمالكية؛ لأنهم يطالبون الزوج بإثبات الفقر بالبيّنة، وإلا يُقضى عليه إما بالإنفاق أو الطلاق، مما يُعلم أنهم لا يقبلون قول الزوج بلا بيّنة.
انظر: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي(2/518)، والشرح الصغير وحاشية الصاوي(2/745)، والمختصر الفقهي لابن عرفة(5/33)، ومنح الجليل لعليش(4/405). ↑
-
() انظر: بدائع الصنائع للكاساني(4/25). ↑
-
() كشاف القناع للبهوتي(5/475). ↑
-
()انظر: كشف الأسرار لعلاء الدين(4/216)، والموافقات للشاطبي (2/532)، وشرح السير الكبير للسرخسي(ص321). ↑
-
() انظر: بدائع الصنائع للكاساني(4/25). ↑
-
() المواساة بمعنى: العطاء والمشاركة والمعروف، من أسته أي: أعطيته، ومصدره إياس. والاسم منه الأوس، الذي اشتقت منه المواساة.
انظر: العين للفراهيدي(7/333)، وجمهرة اللغة للأزدي(1/238) مادة:(س أ و ي)، ودرة الغواص في أوهام الخواص للحريري(ص228)، والنهاية لابن الأثير(1/50) مادة:(أسَا). ↑
-
() انظر: الفروق للكرابيسي(1/135)، والذخيرة للقرافي(3/51)، ومواهب الجليل للحطاب(4/212)، وشرح الرسالة للتنوخي(1/330)،وروضة الطالبين للنووي(9/85)، ونهاية المحتاج للرملي(7/220)، والمغني لابن قدامة(8/213)، والمبدع لبرهان الدين ابن مفلح(7/170)، وكشاف القناع للبهوتي(5/481). ↑
-
() أي: نفقة الأقارب. بدائع الصنائع للكاساني(4/38). ↑
-
()المهذب للشيرازي(3/159). ↑
-
() أخرجه: مسلم في صحيحه(2/692) برقم(41-997) من حديث جابر. ↑
-
() سورة البقرة، آية رقم:(233). ↑
-
() انظر: الفروق للكرابيسي(1/135)، وروضة الطالبين للنووي(9/85)، والمغني لابن قدامة(8/213). ↑
-
() انظر: تبيين الحقائق للزيلعي(3/65)، والبحر الرائق لابن نجيم(4/233)، ومواهب الجليل للحطاب(4/211)، وشرح مختصر خليل للخرشي(4/204)، والمهذب للشيرازي(3/159و161)، وروضة الطالبين للنووي(8/392)و(9/68)، والإنصاف للمرداوي(9/403)، وكشاف القناع للبهوتي(5/484). ↑
-
() بدائع الصنائع للكاساني(4/38). ↑
-
() الفواكه الدواني للنفراوي(2/70). ↑
-
() البيان للعمراني(11/262). ↑
-
() الكافي لابن قدامة(3/243). ↑
-
() انظر: لسان الحكام لابن شحنة(ص341). ↑
-
() سورة التوبة، آية رقم:(91). ↑
-
() انظر: لطائف الإشارات للقشيري(2/53)، وأنوار التنزيل للبيضاوي(3/93). ↑
-
() انظر: البحر الرائق لابن نجيم(7/83)، ومعين الحكام للطرابلسي(ص72). ↑
-
()انظر: فتح القدير لابن الهمام(7/424و432)، والبحر المحيط للزركشي(6/373)، والذخيرة للقرافي(10/270و280)، والتاج والإكليل للمواق(8/191)، والقواعد لابن رجب(ص412). ↑
-
() انظر: فتح القدير لابن الهمام(7/405)، والبناية للعيني(9/163). ↑
-
() انظر: بلغة السالك للصاوي(4/10). ↑
-
() انظر: العزيز للرافعي(13/81)، وروضة الطالبين للنووي(11/275). ↑
-
() انظر: الإنصاف للمرداوي(12/6)، والإقناع للحجاوي(4/431). ↑
-
() سورة البقرة، آية رقم:(281). ↑
-
() سورة البقرة، آية رقم:(282). ↑
-
() سورة الطلاق، آية رقم:(2). ↑
-
() فتح القدير لابن الهمام(7/365). ↑
-
() انظر: المغني لابن قدامة(14/138). ↑
-
() انظر: كشاف القناع(6/406). ↑
-
() انظر: روضة الطالبين للنووي(11/752). ↑
-
() انظر: المختصر الفقهي لابن عرفة(8/201)، ومواهب الجليل للحطاب(5/418)، بلغة السالك للصاوي(4/10). ↑
-
() انظر: العزيز للرافعي(13/81)، كفاية النبيه لابن الرفعة(19/94و95). ↑
-
() انظر: الإنصاف للمرداوي(12/6)، وحاشية الروض المربع لابن قاسم(7/584). ↑
-
() انظر: بلغة السالك للصاوي(4/10)، والشرح الكبير لأبي الفرج ابن قدامة(12/5). ↑
-
() انظر: شرح مختصر خليل للخرشي(7/213)، والشرح الكبير لأبي الفرج ابن قدامة(12/5). ↑
-
() انظر: المختصر الفقهي لابن عرفة(8/201)، ومواهب الجليل للحطاب(5/418). ↑
-
() انظر: العزيز للرافعي(13/81)، وكفاية النبيه لابن الرفعة(19/94و95). ↑
-
() انظر: المغني لابن قدامة(14/138)، والإنصاف للمرداوي(12/6و7). ↑
-
() انظر: المنثور للزركشي(3/31). ↑
-
() انظر: فتح القدير لابن الهمام(7/405). ↑
-
()انظر: البحر الرائق لابن نجيم(7/83)، ومعين الحكام للطرابلسي(ص72). ↑
-
() كشاف القناع للبهوتي(6/406). ↑
-
() انظر: البـــحر الرائـــق لابن نجــــيم(7/58)، قــــرة عــــين الأخـــــيار لابنعــــابــــدين(7/480)، وروضـــــة الطـــــالبين للنووي(11/275)، وكفاية النبيه لابن الرفعة(13/81)، والإنصاف للمرداوي(12/7)، وكشاف القناع للبهوتي(6/406). ↑
-
() قرة عين الأخيار لابن عابدين(7/480). ↑
-
() البيان والتحصيل لابن رشد(10/155). ↑
-
() كفاية النبيه لابن الرفعة(19/94). ↑
-
() الإنصاف للمرداوي(12/7). ↑
-
() انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي(ص122)، وغمز عيون البصائر للحموي(1/379)، وفتح القدير لابن الهمام(5/248). ↑
-
() ولم يخالف إلا الظاهرية في إعمال هذه القاعدة، وخلافهم لا يعتد به، لمخافتهم النصوص. انظر: المبسوط 9/37، والمدونة 4/510، والأم 8/481، وقواعد الأحكام 2/161، والإنصاف 10/278، والمحلى (12/95). ↑
-
() سيأتي تخريجه. ↑
-
() انظر: الاستذكار لابن عبدالبر(7/511)، وكشاف القناع للبهوتي(6/97)، والنبذة الكافية لابن حزم(ص49). ↑
-
() الغلّة: هو الدخل من كراء دار، أو أجرة غلام، أو فائدة أرض. انظر: العين للفراهيدي(4/348)، ومعجم ديوان الأدب للفارابي(1/376). ↑
-
() انظر: الإجماع لابن المنذر(ص69)، وفتح القدير لابن الهمام(5/217)، ونيل الأوطار للشوكاني(7/124)، والمغني لابن قدامة(9/57). ↑
-
() انظر: المبسوط للسرخسي(9/188)، والدر المختار للحصفكي(4/94). ↑
-
() انظر: المهذب للشيرازي(3/36)، وروضة الطالبين للنووي(10/119). ↑
-
() لم أجد فيما اطلعت عليه من مصادر مَن ينُصُ من فقهاء المالكية على حكم سرقة الفقير من وقف الفقراء، لكن يستفاد قولهم في هذه المسألة، تخريجاً على مسألة: لو سرق الرجل من بيت المال أو من المغنم وهو ممن يستحقه، فإنه لا يقطع، على قولٍ خلافاً للمشهور.انظر: الفروق للقرافي(3/21). ↑
-
() انظر: المحرر للمجد ابن تيمية(2/158)، والمبدع لبرهان الدين ابن مفلح(7/446). ↑
-
() أخرجه: أهل الحديث بألفاظ مختلفة عن عائشة بنت الصديق، وسيأتي ذكره بعد ذلك. وممن أخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه(5/512) برقم(2850)، والترمذي في جامعه، باب ما جاء في درء الحدود(4/33) برقم(1424)، والدار قطني في سننه(/4/62) برقم(3097)، والحاكم في مستدركه(4/426) برقم(8163) وقال:”هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه”أ.ه، والبيهقي في سننه، باب ماجاء في درء الحدود بالشبهات(8/413) برقم(17057)، وقال الهروي في مرقاة المفاتيح(4/1514):”وقد صح الخبر ادرأوا الحدود بالشبهات”أ.ه. ↑
-
() انظر: المهذب للشيرازي(3/361). ↑
-
() لأن مداره على يزيــد بن زياد الدمشقي، جاء في تلــخيص الحبير لابن حـــجر(4/161):”في إســنـاده يزيد بن زياد الـــدمشقي وهو ضعيف، قال فيه البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك”أ.ه، وقد ضعّف ابن حزم في المحلى(12/59) :”كل الروايات التي تدل على درء الحدود بالشبهات، وأنه ليس فيها عن رسول الله شيء، وأن ما جاء عن أصحابه من طرق كلها لا خير فيها”أ.ه. ↑
-
() كما جاء: عند الترمذي في جامعه، باب ما جاء في درء الحدود(4/33) برقم(1424)، والبيهقي في سننه، باب ما جاء في درء الحدود بالشبهات(8/413) برقم(17058)، وقال:”ورواه وكيع عن يزيد موقوفاً على عائشة… ورواية وكيع أقرب إلى الصواب”أ.ه. ↑
-
() فقد روي عن عائشة بنت الصديق مرفوعاً وموقوفاً، وجاءت آثار أخرى عن الصحابة تدل على هذا المعنى منها: ما أخرجه: ابن ماجة في سننه عن أبي هريرة(3/579) برقم(2545):”ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعاً”.
وابن أبي شيية في مصنفه، باب درء الـــحدود بالشبــهات عن: عــمر بن الخـــطـــاب، وعلـــي بن أبي طـــالب، وعـــبدالله ابـــن عــــمر، ومعاذ بن جبل، وعبدالله بن مسعود، وعقبة بن عامر، والزهري، كلهم بهذا المعنى، بأرقام(28493)،(28496)،(28497)،(28498)، والدارقطني عن علي(4/63) برقم(3098)، والبيهقي في السنن الكبرى عن علي(8/414)برقم(17059)، وكذلك عن عبدالله بن عمر:”ادرأوا الجلد والقتل عن المسلين ما استطعتم” قال البيهقي:”هذا موصول”، (8/414) برقم(17064).
قال ابن حجر في التلخيص(4/161):”ورواه وكيع عنه موقوفاً وهو أصح، قاله الترمذي قال: وقد روي عن غير واحد من الصحابة أنهم قالوا ذلك، وقال البيهقي في السنن: رواية وكيع أقرب إلى الصواب”أ.ه.
وقال أيضاً ابن حجر في كتابه موافقة الخبر الخبر(1/443) بعد أن ساق طريق ابن مسعود قال:”وهذا موقوف حسن الإسناد”.
وقال في التمييز في تلخيص أحاديث شرح الوجيز(6/2741):”ورويناه عن علي مرفوعاً: ادرأوا الحدود ولا ينبغي للإمام أن يعطل الحدود، وفيه المختار بن نافع وهو منكر الحديث ، قاله البخاري، وقال: وأصح ما فيه حديث… ابن مسعود:”ادرأوا الحدود بالشبهات”.
قال المناوي في فيض القدير(1/227) بعد ذلك:” وبه يرد قول السخاوي: طرقه كلها ضعيفة، نعم أطلق الذهبي على الحديث بالضعف؛ ولعل مراده المرفوع” أ.ه. ↑
-
() موافقة الخبر الخبر في تخريج أحاديث المختصر لابن حجر(1/442). ↑
-
() انظر: المحلى لابن حزم(12/59). ↑
-
() كما جاء في قصة ماعز والغامدية ، وكيف كان النبي يريد أن يدرأ عنهم الحد. أخرج ذلك: البخاري في صحيحه، باب الرجم في المصلى(8/166) برقم(6820)، ومسلم في صحيحه(3/1318) برقم(1691). ↑
-
() انظر: مرقاة المفاتيح للهروي(4/1514)، وتحفة الأحوذي للمباركفوري(4/573). ↑
-
() انظر: المبسوط للسرخسي(9/188). ↑
-
() لم أجد فيما اطلعت عليه من مصادر من ينص من فقهاء المالكية على حكم سرقة الفقير من وقف الفقراء، لكن يستفاد قولهم في هذه المسألة، تخريجاً على مسألة: لو سرق الرجل من بيت المال أو من المغنم وهو ممن يستحقه، فإنه يقطع، على المشهور عندهم.
انظر: المدونة(4/549)، والفروق للقرافي(3/21)، والتاج والإكليل للموّاق(8/417)، وغيرها. ↑
-
() انظر: المحلى لابن حزم(12/58-60). ↑
-
() جاء عن: حمّاد، وابن المنذر. انظر: فتح القدير لابن الهمام(5/376). ↑
-
() انظر: الإجماع لابن المنذر(69). ↑
-
() جاء عن: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبدالله بن مسعود . انظر: فتح القدير لابن الهمام(5/376). ↑
-
() روضة الطالبين للنووي(10/119)، وانظر: حاشية الشرواني على تحفة المحتاج(9/132و133). ↑
-
() بداية المجتهد لابن رشد الحفيد(4/234). ↑
-
() أخرجه: ابن أبي شيبة في مصنفه(5/511) برقم(28493)، وذكره ابن عبدالبر في الاستذكار(8/13)، وقال عن إسناده:”هشيم عن منصور عن الحارث عن إبراهيم قال قال عمر بن الخطاب …فذكره، قال أبو عمر: هو الحارث بن يزيد أبو علي العُكلي أحد الفقهاء الثقاة، ومراسيل إبراهيم عندهم صحاح”. ↑
-
() انظر: الفروق للقرافي(3/21). ↑
-
() انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي(ص122). ↑
-
() انظر: المبسوط للسرخسي(9/166)، والعناية للبابرتي(9/214). ↑
-
() مع وجود من خالف في بعض فروع وتطبيقات القاعدة، ومنهم من جعل خلافه من باب الكراهة، كما روي عن بعض المالكية.
انظر: المبسوط للسرخسي(9/166)، والمقدمات لابن رشد(2/159)، وفتح العزيز للرافعي(8/344)، والفروع لابن ملفح(7/250). ↑
-
() وهو حديث بريرة رضي الله عنها المشهور، أخرجه: البخاري في صحيحه، باب الحرة تحت العبد(7/8) برقم(5097)، ومسلم في صحيحه(2/1144) برقم(6504)، كلاهما من حديث عائشة بنت الصديق، بمعناه. ↑
-
() انظر: المجموع للنووي(9/351)، وإتحاف ذوي المروة والإنافة لابن حجر الهيتمي(179). ↑
-
() انظر: الفروع لابن مفلح(7/250)، وكشاف القناع للبهوتي(4/115). ↑
-
() انظر: المحلى لابن حزم(8/113). ↑
-
() أخرجه: الإمام أحمد في مسنده(37/185) برقم(22509)، وأبوداود في سننه، باب في اجتناب الشبهات(3/244) برقم(3332)، والبيهقي في سننه الكبرى، باب كراهية مبايعة من أكثر ماله من الربا(5/547) برقم(10825)، والدارقطني في سننه، باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك(5/514) برقم(4763)، كلهم عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن رجلٍ من الأنصار به، والحديث صحيح، صححه: الزيلعي في نصب الراية (4/168و169)، وابن عبدالهادي في تنقيح التحقيق (4/164). ↑
-
() أخرجه: البخاري في صحيحه، باب فضل سقي الماء(3/111) برقم(2363)، ومسلم في صحيحه(4/1761) برقم(2244). ↑
-
() انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال(1/268)، والمنهاج شرح صحيح مسلم للنووي(14/241)، وفتح الباري لابن حجر(5/42). ↑
-
()سبق تخريجه. ↑
-
() انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال(3/444)، والتمهيد لابن عبدالبر(3/104)، ومرعاة المفاتيح للمباركفوري(6/250). ↑
-
() انظر: بدائع الفوائد لابن القيم(3/107). ↑
-
() انظر: النتف في الفتاوى للسُّغْدي(2/811)، والدر المختار وحاشية ابن عابدين(2/292). ↑
-
() انظر: المقدمات الممهدات لابن رشد(2/159)، والذخيرة للقرافي(17/317و318). ↑
-
() انظر: تحفة المحتاج للهيتمي(7/180)، وفتوحات الوهاب للجمل(2/292). ↑
-
() أخرجه: البخاري في صحيحه، باب فضل من استبرأ لدينه(1/20) برقم(52)، ومسلم في صحيحه(3/1219) برقم(1599)، كلاهما من حديث النعمان بن بشير. ↑
-
() انظر: الذخيرة للقرافي(13/246)، والمجموع (9/343). ↑
-
() انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم(5/132)، ومسائل أبي الوليد ابن رشد(1/567)، والذخيرة للقرافي(13/322)، وتحفة المحتاج للهيتمي(7/180)، والإنصاف للمرداوي(15/297). ↑
-
() سورة المائدة، آية رقم:(42). ↑
-
() انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي(3/348)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير(3/117). ↑
-
() أخرجه: البخاري في صحيحه، باب قبول الهبة من المشركين(3/163) برقم(2617)، ومسلم في صحيحه(4/1721) برقم(2190). ↑
-
() أخرجه: البخاري في صحيحه، باب شراء النبيبالنسيئة(3/56) برقم(2068)، ومسلم في صحيحه(3/1226) برقم(1603). ↑
-
() منهم: عبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر ، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير وغيرهم، انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال(3/508)، وإحياء علوم الدين للغزالي(2/182و183). ↑
-
() انظر: الدر المختار وحاشية ابن عابدين(6/385). ↑
-
() انظر: البحر الرائق لابن نجيم(5/61)، ومجمع الأنهر لشيخي زادة(2/420). ↑
-
() انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده(2/529). ↑
-
() بدائع الصنائع للكاساني(4/146)، والمحيط البرهاني لابن مازة(4/172). ↑
-
() العادة: من يعود عودة وعوداً: إذا رجع، والعادة الدربة على الشيء، وسميت العادة عادة؛ لأن صاحبها لا يزال معاوداً لها، وعُرفت اصطلاحاً ما جاء في التقرير والتحبير لابن أمير الحاج(1/282) أن العادة هي:”الأمر المتكرر من غير علاقة عقلية”أ.ه. انظر: العين للفراهيدي(2/218)، وتهذيب اللغة للهروي(3/83)، الأشباه والنظائر لابن نجيم(ص79). ↑
-
() محكّمة: أي مقضيّ بها، من حكّم، يقال: حكّمه في الأمر تحكيماً أي: أمره أن يحكم، وأصل الحكم المنع.
وعُرفت لفظة محكّمة اصطلاحاً، ما جاء في درر الحكام لعلي حيدر(1/44):”ومعنى محكّمة أي: هي المرجع عند النزاع”أ.ه. انظر: المحيط في اللغة لطالقاني(1/176)، وجمهرة اللغة للأزدي(1/564) مادة:(ح ك م)، وأنيس الفقهاء للقونوي(ص86)، الفروق للقرافي(3/14). ↑
-
() انظر: البرهان للجويني(1/222)، والغيث الهامع للعراقي(ص620)، والتحبير شرح التحرير للمرداوي(8/3851). ↑
-
() انظر: الأشباه والنظائر لابن نجيم(ص79)، وغمز عين البصائر للحموي(1/295)، والأصل الجامع للسيناوني(3/64). ↑
-
() سورة الأعراف، آية رقم:(199). ↑
-
() انظر: مجلة الأحكام العدلية(ص20)، ومغني المحتاج للشربيني(1/154). ↑
-
() شرح صحيح البخاري لابن بطال(6/333). ↑
-
() البستان وهو: الأرض المحوطة بحائط ونحوه على ثمر أو زرع، ويطلق على الحديقة. انظر: والمحكم والمحيط لابن سيدة(25/566) مادة:(ح د ق)، ولسان العرب لابن منظور(7/280)و(10/39). ↑
-
() انظر: عمدة القاري للعيني(12/278)، ورد المحتار لابن عابدين(6/199)، والبيان والتحصيل لابن رشد(17/273)، والمجموع(9/54)، والإقناع للحجاوي(4/314و315). ↑
-
() عمدة القاريللعيني(12/278). ↑
-
() الإشراف لابن نصر(2/923). ↑
-
() العزيز للرافعي(12/168). ↑
-
() الناطور هو: الأمين والحارس للنحل والزرع. انظر: جمهرة اللغة للأزدي(2/760) مادة:(رطن)، والصحاح للفارابي(2/830) مادة:(نظر). ↑
-
() كشاف القناع للبهوتي(6/210). ↑
-
() سورة البقرة، آية رقم:(188). ↑
-
() أخرجه: البخاري في صحيحه، باب قول النبي رب مبلغ أوعى من سامع(1/24) برقم(67)، ومسلم في صحيحه(3/1306) برقم(30-1679)، كلاهما من رواية ابن أبي بكرة عن أبيه. ↑
-
() أخرجه: أحمد في مسنده(24/239) برقم(15488)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني(2/225) برقم(979)، والخرائطي في مساوئ الأخلاق برقم(642)، والدارقطني في سننه(3/423) برقم(2883) وصححه، والبيهقي في سننه(6/160) برقم(11525)، وقال الزيلعي في نصب الراية(4/169):”وإسناده جيد”أ.ه، وساق طرقه ابن الملقّن فيلبدر المنير(6/693-698)، وفيه:”وإذا ضم بعضه إلى بعض صار قوياً”أ.ه، وصحح الألباني في إرواء الغليل بعض طرقه(5/279) برقم(1459). ↑
-
() رد المحتار لابن عابدين(6/199). ↑
-
() انظر: البرهان للجويني(1/222)، والتحبير شرح التحرير للمرداوي(8/3851). ↑
-
() الأم للشافعي(2/83). ↑
-
() انظر: نهاية السّول للإسنوي(ص191و211)، والقواعد والفوائد للبعلي(ص280)، وأصول الفقه لابن مفلح(2/874). ↑
-
() وهذا موجود في السّنّة، ومن ذلك حديث:”أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:لن يدخل أحداً عمله الجنة. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: لا، ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسددوا وقاربوا”. الحديث أخرجه: البخاري في صحيحه، باب تمني المريض الموت (7/121) برقم(5673) واللفظ له، ومسلم في صحيحه(4/2170) برقم(73-2816). ↑
-
() انظر: غمز عين البصائر للحموي(1/164)و(2/237)، والتمهيد للإسنوي(ص102)و(ص155)، وشرح مختصر الروض للطوفي(2/538-540)، وروضة الناظر لابن قدامة(2/54). ↑
-
() ومنهم: أبويوسف. انظر: المحيط البرهاني لابن مازة(6/174)، ودرر الحكام لممحمد ملّا(2/138). ↑
-
() انظر: البيان والتحصيل لابن رشد(12/194)، والمختصر الفقهي لابن عرفة(8/449). ↑
-
() انظر: روضة الطالبين(5/319)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي(6/255). ↑
-
() انظر: الفروع ومعه تصحيح الفروع لابن ملفح(7/364)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير(392و516). ↑
-
() ومنهم: هلال. انظر: كتاب أحكام الوقف لهلال الرأي(150)، والمحيط البرهاني لابن مازة(6/174). ↑
-
() انظر: شرح مختصر خليل للخرشي(7/89)، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي(7/152). ↑
-
() انظر: فتاوى ابن الصلاح(2/633)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي(6/255). ↑
-
() انظر: الفروع ومعه تصحيح الفروع لابن ملفح(7/364)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير(393و516). ↑
-
() انظر: كتاب أحكام الوقف لهلال الرأي(150)، والمحيط البرهاني لابن مازة(6/174). ↑
-
() انظر: المبسوط للسرخسي(12/41)، والفتاوى الهندية(2/371)، والذخيرة للقرافي(6/211)، والحاوي الكبير للماوردي(7/525)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير(16/386). ↑
-
() انظر: الهداية للمرعيناني(3/21)، والذخيرة للقرافي(6/335)، وتحفة المحتاج للهيتمي(6/245)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير(16/393). ↑
-
() انظر: التمهيد للإسنوي(ص347)، والردود والنقود للبابرتي(2/192). ↑
-
() انظر: شرح أخصر المختصرات لابن جبرين(درس:64 ص:7). ↑
-
() انظر: التمهيد للإسنوي(346). ↑