تقنين مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد على طلبة المدارس الابتدائية الحكومية بمدينة الناصرة من وجهة نظر المعلمين
منار ابوتايه1، دولت سليمان2
1 جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين. بريد الكتروني: Mana110676@gmail.com
2 جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين. بريد الكتروني: Dawlt.suliman@hotmail.com
Standardization of the SWAN Scale for Rating Attention-Deficit/Hyperactivity Disorder Among Public Elementary School Students in Nazareth from Teachers' Perspectives
Manar Abu Tayeh1, Dawlat Suleiman2
1 An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: Mana110676@gmail.com
2 An-Najah National University, Nablus, Palestine.
Email: Dawlt.suliman@hotmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj74/21
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/74/21
المجلد (7) العدد (4). الصفحات: 296 - 315
تاريخ الاستقبال: 2026-02-12 | تاريخ القبول: 2026-02-19 | تاريخ النشر: 2026-03-01
المستخلص: هدفت الدراسة إلى تقنين مقياس SWAN لتقدير اضطراب تشتّت الانتباه والنشاط الزائد لدى طلبة المدارس الابتدائية الحكومية في مدينة الناصرة، من وجهة نظر المعلمين، وذلك لسد الفجوة الناتجة عن غياب أدوات قياس عربية مقننة تساعد المعلمين على التمييز بين السلوك العابر او الاضطراب الحقيقي. استخدم البحث المنهج الوصفي التحليلي. تكوّن مجتمع البحث من معلمي المدارس الابتدائية الحكومية، وتم اختيار عينة متاحة من المعلمين، حيث قام كل معلم بتقدير سلوك أحد طلابه باستخدام مقياس. SWAN تألف المقياس من (18) فقرة موزعة على مجالين، الاول تشتّت الانتباه والثاني فرط الحركة. وللتحقق من الخصائص السيكو مترية للأداة، تم عرضها على مجموعة من المحكّمين للتحقق من صدق المحتوى، كما تم حساب صدق البناء باستخدام معاملات ارتباط بيرسون، وحساب الثبات باستخدام معامل الاتساق الداخلي (كرو نباخ ألفا) وطريقة التجزئة النصفية. أظهرت نتائج البحث أن مقياس SWAN يتمتع بمستويات مقبولة من الصدق والثبات، مما يشير إلى صلاحيته للاستخدام في البيئة التعليمية المحلية. ويوصي البحث باعتماد المقياس كأداة مساندة للمعلمين في التعرف إلى مظاهر تشتّت الانتباه والنشاط الزائد لدى الطلبة، والاستفادة منه لاتخاذ قرارات تربوية سليمة ومناسبة، بما يسهم في تحسين العملية التعليمية.
الكلمات المفتاحية: تقنين، اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد، المدارس الابتدائية الحكومية، معلمو المدارس الابتدائية، مدينة الناصرة.
Abstract: The study aimed to standardize the SWAN scale for rating attention deficit hyperactivity disorder (ADHD) among public elementary school students in Nazareth city from the teachers' perspectives. This was to bridge the gap resulting from the lack of standardized Arabic measurement tools that help teachers distinguish between transient behavior and a true disorder. The research utilized a descriptive-analytical approach. The research population consisted of public elementary school teachers, and a convenience sample of teachers was selected, where each teacher rated the behavior of one of their students using the SWAN scale. The scale consisted of (18) items distributed across two domains: the first is inattention, and the second is hyperactivity. To verify the psychometric properties of the tool, it was presented to a panel of experts to check its content validity. Construct validity was also calculated using Pearson correlation coefficients, and reliability was calculated using the internal consistency coefficient (Cronbach's alpha) and the split-half method. The research results showed that the SWAN scale has acceptable levels of validity and reliability, indicating its suitability for use in the local educational environment. The research recommends adopting the scale as a supportive tool for teachers in identifying the manifestations of attention deficit and hyperactivity among students and utilizing it to make sound and appropriate educational decisions, thereby contributing to the improvement of the educational process.
Keywords: Standardization, Attention Deficit Hyperactivity Disorder (ADHD), public elementary schools, elementary school teachers, Nazareth city.
المقدمة
الحركة هي من اهم مظاهر النمو عند الأطفال، وهي الوسيلة التي تساعد الطفل على اكتشاف ما يدور في عالمه، وبناء معرفته وتطوير قدراته ومهاراته المختلفة، الطفل يتعلم ويكتسب معلوماته من خلال الحركة والتفاعل مع بيئته أكثر من أي طريقة أخرى.
ولكن أحيانا إذا زادت الحركة عن الحد المقبول والمناسب للنشاط المطلوب من الطفل، قد تتحول الى حركة زائدة، مما يؤدي الى تشتت الانتباه وقلة التركيز.
يعدّ اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة (ADHD) من أكثر الاضطرابات التي يمكن أن نلاحظها بين الأطفال في المرحلة الابتدائية. فالكثير من الطلاب يجدون صعوبة في التركيز لفترات طويلة، أو يميلون للاندفاع والحركة الزائدة، وهذه السلوكيات قد تؤثر بشكل سلبي على دراستهم وعلاقاتهم داخل الصف. وتشير بريتس وآخرون (Brites et al., 2015) إلى أن نسبة انتشار هذا الاضطراب عالمياً تصل إلى نحو 5–6%، وهو رقم يجعل التعامل معه ضرورة تربوية وصحية مهمة جدَا.
واضافة الى ذلك، تكشف دراسة خليل والحسيني (2022) أن صعوبات المرتبطة باضطراب ADHD لا تقتصر على الجانب السلوكي، بل تمتد لتشمل صعوبات في التنظيم والانتباه والتركيز في أداء المهام المختلفة، مما يجعل الأطفال أقل قدرة على الاستمرار في المهام التعليمية، أو إدارة سلوكهم داخل بيئة الصف (خليل والحسيني، 2022).
وعلى الرغم من وجود أدوات عدة لقياس أعراض اضطراب ADHD، إلا أن الدراسات العلمية وضحت أن بعض هذه الأدوات—وخاصة المقاييس التقليدية مثل SNAP—لا تعكس دائماً الصورة الحقيقية لسلوك الطفل. فهذه الأدوات تركز على الأعراض السلبية فقط، مما يجعل نتائجها غير دقيقة في بعض الاحيان. وقد أوضحت دراسة سوانسون وآخرون (Swanson et al., 2012) أن مقياس (SNAP) يبين توزيعاً غير طبيعيَا للدرجات، بحيث يظهر معظم الأطفال وكأنهم بلا مشكلات أو على العكس تماماً، مما يؤدي إلى تقدير غير واقعي للأعراض.
وبسبب هذا التحدي، ظهر مقياس SWAN كأداة مختلفة عن المقاييس التقليدية، لأنه لا يكتفي بالنظر إلى الاضطراب من زاوية “النقص”، بل يقيس أيضاً نقاط القوة التي يمتلكها الطفل في الانتباه والسلوك. وتوضح دراسة بريتس وآخرون (Brites et al., 2015) أن هذا النوع من القياس يعطي صورة أكثر شمولية وواقعية عن الطفل، لأنه يتعامل مع السلوك بوصفه امتداداً طبيعياً يختلف من طفل لآخر، وليس فقط قائمة من الأعراض المرضية.
كما دعمت دراسة حديثة نُشرت في مجلة (Frontiers in Psychiatry) هذا التوجه، حيث بينت دراسة فايسز وآخرين (Vajsz et al., 2024) أن المقاييس البعدية مثل SWAN أكثر قدرة على عكس الفروق الدقيقة بين الأطفال، وأكثر ارتباطاً بالعمليات العصبية والمعرفية التي تقوم عليها مهارات الانتباه..
وفي السياق نفسه أظهرت دراسة بيلينديوك وآخرين (Belendiuk et al., 2020) التي نُشرت في مجلة (Journal of Child Psychology and Psychiatry) أن درجات الأطفال على مقياس SWAN ترتبط بشكل واضح بمهارات معرفية أساسية مثل: الذاكرة العاملة، وهي القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات لفترة قصيرة واستخدامها أثناء تنفيذ مهمة معينة، والضبط التنفيذي، وهو القدرة على تنظيم السلوك والتحكم في الاندفاع وتعديل الاستراتيجيات وفقاً لمتطلبات الموقف. وتُعد هذه المهارات من أهم العوامل المؤثرة في التعلم المدرسي، لذلك يشير الباحثون إلى أن الضعف في هذه المهارات قد يكون عاملاً أساسياً في تفسير التشتت والسلوكيات الصفّية المرتبطة باضطراب ADHD.
وفي السياق العربي، اشارت دراسات تربوية متعددة إلى أهمية استخدام أدوات قياس دقيقة عند تقييم سلوك الطلبة. فقد أشارت الهويميل (2023) إلى أن تقييم سلوك الطالبات ذوات ADHD يحتاج إلى أدوات تعتمد على الأدلة العلمية من أجل اتخاذ قرارات صحيحة داخل الصف. كما تُظهر دراسة ملحم (2020) أن وعي المعلمين والمعلمات باضطراب ADHD لا يزال متفاوتاً، وأن غياب أدوات تقييم دقيقة داخل المدارس يؤدي إلى سوء تفسير السلوك، وضعف اتخاذ القرارات التربوية المناسبة.
كما اكدت نتائج دراسة العلي وآخرون (2024) أهمية بناء او تقنين مقاييس لتشخيص اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة تتلاءم مع طبيعة الطلبة وبيئتهم المحلية.
بناءً على ما سبق، من الطبيعي التوجه نحو تقنين مقياس SWAN ليتوافق مع ثقافة مدارسنا وخصائص طلابنا، ولتوفير أداة عادلة وموثوقة تساعد على فهم قدرات الطلبة بشكل ادق وتدعم القرارات التربوية اللازمة لتطوير جودة التعليم.
مشكلة الدراسة
يواجه معلمو المدارس الابتدائية تحديات وصعوبات يومية تتعلق بسلوك وانتباه الطلبة، مما يُصعّب الحكم على طبيعة هذه المشاكل بسبب عدم توفر أداة قياس واضحة وملائمة. وهذا التحدي يظهر خاصة مع الطلبة الذين يُبدون صعوبة في التركيز، أو اندفاعية مفرطة، او نشاطًا زائدًا يمنعهم من الاندماج في العملية التعليمية.
وعلى الرغم من اهمية الكشف المبكر عن اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد، إلا أن عملية التقييم داخل المدرسة ما زالت تعتمد على التقديرات الفردية والاجتهادات شخصية، بسبب غياب مقياس عربي مقنّن يمكن الاعتماد عليه لتقديم حكم مهني دقيق حول مستوى الاضطراب لدى الطلبة.
هذا النقص يضع المعلم أمام تحديات كبيرة؛ فعدم توافر أداة قياس معيارية يجعل من الصعب على المعلم التمييز بين السلوك العابر والسلوك المرتبط باضطراب حقيقي، كما يحدّ من القدرة على توجيه الطلبة نحو التشخيص المهني أو توفير التدخلات التربوية المناسبة. ومن خلال عمل الباحثتان في الميدان التربوي لاحظتا تزايد في الحالات السلوكية التي تتطلب متابعة دقيقة في مدارس الناصرة، حيث تبرز الحاجة الى وجود مقياس مقنّن يتوافق مع البيئة التعليمية والثقافية المحلية، ويعكس الخصائص الفعلية لطلاب المدارس الحكومية في المدينة.
وانطلاقًا من هذه التحديات، والصعوبات التي يواجها المعلمون في غياب أداة موثوقة، تتحدد مشكلة الدراسة في الحاجة إلى تقنين مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد على طلاب المدارس الابتدائية الحكومية بمدينة الناصرة من وجهة نظر المعلمين، بما يسهم في توفير أداة قياس دقيقة تدعم القرارات التربوية والممارسات التعليمية داخل المدرسة.
أسئلة الدراسة
ما دلالات صدق مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد على طلبة المدارس الابتدائية الحكومية بمدينة الناصرة من وجهة نظر المعلمين؟
ما دلالات ثبات مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد على طلبة المدارس الابتدائية الحكومية بمدينة الناصرة من وجهة نظر المعلمين؟
أهداف الدراسة
التعرف على دلالات صدق مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد على طلبة المدارس الابتدائية الحكومية بمدينة الناصرة من وجهة نظر المعلمين.
التعرف على دلالات ثبات مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد على طلبة المدارس الابتدائية الحكومية بمدينة الناصرة من وجهة نظر المعلمين.
أهمية الدراسة
الأهمية النظرية
1.سدّ الفجوة العلمية في مجال اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد ضمن البيئة العربية عامة وبيئة المدارس الحكومية في مدينة الناصرة خاصة، من خلال توفير مقياس مقنّن مبني على أسس سيكو مترية معتمدة.
2.إثراء الأدبيات التربوية والنفسية ببحث يتناول عملية التقنين، وهو مجال ما يزال محدودًا في الوطن العربي مقارنة بالدراسات التي تركز على التشخيص أو التدخل.
3.إتاحة إطار علمي موحد لتقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد، بما يعزز إمكانية إجراء مزيد من الدراسات المقارنة واستخدام المقياس في بحوث مستقبلية.
4.تطوير فهم أعمق للسلوك الطلابي من خلال الاعتماد على تقديرات المعلمين، الأمر الذي يضيف بُعدًا جديدًا للمصادر المتعددة في تقييم الاضطرابات النمائية والسلوكية.
الأهمية التطبيقية
1.تزويد المعلمين والمرشدين التربويين في المدارس الابتدائية الحكومية في الناصرة بأداة قياس مقنّنة، يمكن الاعتماد عليها في رصد حالات الاشتباه باضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد.
2.دعم عملية التشخيص المبكر عبر توفير مقياس معتمد يسهم في تحديد الطلبة الذين يحتاجون إلى تدخلات تربوية أو نفسية متخصصة.
3.تحسين جودة القرارات التربوية من خلال تمكين المعلمين من التمييز بين السلوكيات العادية والسلوكيات المرتبطة باضطراب حقيقي، مما يسهم في التعامل التربوي الأكثر ملاءمة.
4.المساعدة في تصميم برامج علاجية أو إرشادية مبنية على تشخيص دقيق، مما ينعكس على تحسين الأداء الأكاديمي والسلوكي للطلب.
5.تعزيز التواصل بين المدرسة وأولياء الأمور عبر توفير بيانات علمية موضوعية حول سلوك الطالب، الأمر الذي يساعد على اتخاذ خطوات مشتركة في المتابعة والدعم.
6.إتاحة أداة قابلة للتطبيق في مدارس أخرى داخل البيئة العربية، بحيث تشكل خطوة أولى نحو تعميم استخدام المقاييس المقنّنة في تقييم الاضطرابات السلوكية لدى الأطفال.
حدود الدراسة
الحدود الموضوعية: تقنين مقياس (SWAN) لتقدير اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة (ADHD) لدى طلبة المرحلة الابتدائية.
الحدود البشرية: اقتصرت الدراسة على عينة من معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية.
الحدود المكانية: طُبقت الدراسة في المدارس الابتدائية الحكومية في مدينة الناصرة.
الحدود الزمانية: تم تطبيق هذه الدراسة الميدانية خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي (2025/2026).
مصطلحات الدراسة
التعريف الاصطلاحي للتقنين:
هو العملية المنهجية التي يتم من خلالها تحديد المعايير اللازمة لتفسير درجات أداة قياس معينة، وذلك عبر تطبيق الأداة على عينة ممثلة للمجتمع المستهدف، ثم تحليل النتائج إحصائيًا لاستخراج معلومات معيارية مثل المتوسطات والانحرافات المعيارية والرتب المئوية.
وتمكّن هذه العملية الباحث من مقارنة درجة الفرد بدرجات مجموعة مرجعية معيارية، مما يجعل تفسير النتائج موضوعيًا وقابلاً للمقارنة (Renbarger & Morgan, 2018).
التعريف الاجرائي للتقنين:
هو مجموعة من الإجراءات العلمية والإحصائية التي تهدف إلى إعداد المقياس بحيث يصبح صالحًا للتطبيق على الفئة المستهدفة، ويتضمن حساب الخصائص السيكو مترية مثل الصدق والثبات وتحديد المعايير.
التعريف الاصطلاحي لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه:
أنه اضطراب عصبي نمائي تظهر أعراضه على شكل نمط مستمر من تشتت الانتباه أو فرط الحركة – الاندفاعية، مما يؤثر سلبيا على أداء الفرد الاجتماعي أو الأكاديمي أو الوظيفي حيث تتعارض أعراضه مع أداء الفرد وإنجازه ويتم ملاحظة ذلك في بيئتين أو أكثر (المنزل – المدرسة – العمل) وقبل سن 12 سنة (الحربي ،2024)
التعريف الاجرائي لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه:
هو حالة نمائية عصبية تتميّز بظهور أنماط مستمرة من تشتت الانتباه، وصعوبة التركيز، وفرط النشاط، والاندفاعية، بما يؤثر على الأداء التعليمي والسلوك داخل الصف (ADHD).
التعريف الاصطلاحي لمعلمي المدارس الابتدائية:
هم المربون المسؤولون عن تنظيم وتوجيه عملية التعلم للأطفال في مرحلة التعليم الابتدائي (المستوى الأول وفقاً للتصنيف الدولي المقنن للتعليم – ISCED 1). يتولّى المعلم عادةً تدريس مجموعة من التلاميذ وتقديم المحتوى الأساسي في القراءة والكتابة والحساب، إلى جانب دعم الجوانب الاجتماعية والعاطفية لنموهم. ويُعدّ المعلم في هذه المرحلة عنصرًا محوريًا في توفير بيئة تعلم أساسية، منظمة، ومتسقة تتوافق مع الأهداف التربوية لمرحلة التعليم الابتدائي (OECD et al., 2015).
التعريف الاجرائي لمعلمي المدارس الابتدائية:
المعلمين والمعلمات العاملين في المدارس الابتدائية الحكومية في مدينة الناصرة خلال العام الدراسي الحالي، ممن يقومون بتدريس الصفوف من الأول حتى السادس الأساسي، وتم اختيارهم للمشاركة في الدراسة من خلال الإجابة عن مقياس تقدير اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه الخاص بالطلاب.
التعريف الاصطلاحي المدارس الابتدائية الحكومية:
هي مؤسسات تربوية تقدّم المرحلة الأولى من التعليم الرسمي للأطفال، وتركّز على تنمية المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، إلى جانب تطوير المهارات الاجتماعية والمعرفية في سنوات التعليم المبكرة. وتمثل هذه المرحلة المستوى الأول في التصنيف الدولي الموحد للتعليم ISCED، والذي يحددها بوصفها الأساس الذي ينتقل منه المتعلمون إلى المراحل اللاحقة من التعليم الرسمي (UNESCO Institute for Statistics, 2012)
التعريف الاجرائي المدارس الابتدائية الحكومية:
هي المؤسسات التعليمية في مدينة الناصرة التابعة للحكومة، التي تقدم التعليم الرسمي للمرحلة العمرية المبكرة، وتشمل الصفوف من الأول حتى السادس الابتدائي وفق نظام التعليم المعتمد.
التعريف الاصطلاحي مدينة الناصرة:
هي مدينة تاريخية في منطقة الجليل الأدنى شمال دولة فلسطين تُعرف باعتبارها مكان نشأة يسوع المسيح وفق المصادر التاريخية والدينية، وتمتد جذورها التاريخية إلى العصور الهلنستية والرومانية المبكرة. وقد كشفت الدراسات الأثرية عن آثار سكنية من فترات مختلفة تشمل العهد الحديدي والحقب الهلنستية والرومانية، مما يشير إلى استمرار وجود تسلسل سكاني طويل في الموقع، وقد نالت المدينة أهمية كبيرة في الدراسات التاريخية والأثرية لما تمثله من مركز حضري ووطني وثقافي في شمال البلاد (Alexandre, 2020).
التعريف الاجرائي لمدينة الناصرة:
هي مدينة عربية تقع في الجليل، وتُعد المركز الحضاري الأكبر للعرب في المنطقة، وتضم مجموعة من المدارس الحكومية التي تشكل مجتمع الدراسة في هذا البحث.
الإطار النظري للدراسة
1. طبيعة السلوك الانتباهي عند الأطفال:
السلوك الانتباهي لدى الأطفال ليس ثابتاً، بل يتغير بحسب الموقف وحجم الجهد العقلي المطلوب، ومستوى القدرة على التنظيم الذاتي. أن الأطفال يختلفون بشكل طبيعي في مدى قدرتهم على التركيز، ضبط الحركة، والتحكم في انفعالاتهم. وتشير المراجعة العلمية التي قدمتها بريتس وآخرون (Brites et al., 2015) إلى أن هذه الفروق تُعد جزءاً من التنوع الإنساني الطبيعي، وليست نقصًا او دليلاً على اضطراب مرضي.
وتدعم الأدبيات العربية هذا الفهم، إذ تشير دراسة خليل والحسيني (2022) إلى أن الأطفال الذين يعانون من اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة (ADHD) غالباً ما يظهرون ضعفاً في تنظيم الذات والقدرة على الحفاظ على الانتباه لفترات طويلة، مما يجعلهم أقل قدرة على الالتزام بالمهمة التعليمية أو التحكم في استجاباتهم داخل الصف.
من هنا تظهر الحاجة الى أداة قادرة على تقييم السلوك بدقة، فالأطفال الذين يظهر عليهم التشتت قد يمتلكون مهارات معرفية جيدة في مواقف أخرى، بينما يحتاج آخرون إلى دعم إضافي وتدخلات تربوية لضبط سلوكهم وتنظيم تفكيرهم.
2. الإطار المعرفي لفهم الذاكرة العاملة والضبط التنفيذي:
تُعد الذاكرة العاملة من أهم المكونات المعرفية المرتبطة بالانتباه. فهي النظام العقلي الذي يسمح للطفل بالاحتفاظ بالمعلومات مؤقتاً واستخدامها أثناء تنفيذ مهمة ما، مثل تذكّر القاعدة أثناء حل تمرين أو متابعة خطوات تعليمية. تُشير دراسة بيلينديوك وآخرون (Belendiuk et al., 2020) إلى أن الضعف في الذاكرة العاملة قد يجعل الطفل أكثر عرضة للتشتت دون أن يكون ذلك سلوكاً مقصوداً او متعمدَا.
أما الضبط التنفيذي فهو يمثل مجموعة من القدرات التي تمكّن الطفل من التخطيط، وتنظيم السلوك، ومنع الاستجابات الاندفاعية. وتشير الدراسات إلى أن هذه القدرات ليست مجرد مهارات سلوكية، بل ترتبط بمناطق محددة في الدماغ مسؤولة عن التحكم المعرفي، وهو ما يفسر اختلاف الأطفال الطبيعي في هذه السمات (Vajsz et al., 2024).
وتتوافق هذه الرؤية مع الأدبيات العربية، حيث أظهرت دراسة ملحم (2020) أن الوعي المدرسي بخصائص الاضطراب ما يزال محدوداً، وأن فهم طبيعة ADHD كاضطراب نمائي وليس كسلوك مشاغب مقصود، يعد خطوة أساسية لتحسين الدعم المدرسي للطلبة.
أي ان الذاكرة العاملة والضبط التنفيذي هما الاساس لعملية التعلم المدرسي. فهما يساعدان الطفل على متابعة التعليمات واستيعابها، والاحتفاظ بتسلسل الافكار أثناء الشرح، والتحكم في حركته وانفعاله داخل الصف.
3. أهمية تطبيق المقاييس للتقييم المبكر في البيئة المدرسية:
التشخيص المبكر لاضطراب تشتت الانتباه والحركة يساعد في تقديم التدخلات العلاجية التربوية المناسبة، وبما ان المعلمون يقضون اوقاتا طويلة مع طلبتهم فهم اول يلاحظ سلوكياتهم المتنوعة ويقيموها.
لذلك تبرز الحاجة لتزويد المعلمين بمقاييس تقدير مبنية على أسس علمية واضحة لتساعدهم على التمييز بين السلوك العابر والسلوك الذي يعكس صعوبة حقيقية يحتاج تدخلا علاجيا.
4. أهمية التقنين واستخراج الخصائص السيكو مترية في البيئة المحلية:
تؤكد الادبيات التربوية والنفسية انه لا يمكن استخدام مقاييس نفسية وتطبيقها نفسها كما هي في كل بيئة تعليمية، نظرا لان خصائص الافراد الثقافية والاجتماعية تختلف من بيئة الى أخرى.
لذا اشارت دراسة العلي وآخرون (2024) الى ان بناء أو تقنين أدوات قياس محلية تتمتع بدلالات صدق وثبات عالية يعد خطوة ضرورية للحصول على تشخيص دقيق للسلوكيات.
وبناء على ذلك، الدراسة الحالية تسعى للتحقق من دلالات صدق وثبات مقياس SWAN لتقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد لدى طلبة المدارس الابتدائية الحكومية في مدينة الناصرة من وجهة نظر المعلمين، لتزويد المعلمين بأداة قياس موثوقة ومناسبة للبيئة المحلية.
الدراسات السابقة
سعت الدراسة الحالية للتعرف على دلالات الصدق والثبات لمقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، وبناء عليه تم الرجوع الى الدراسات السابقة التي لها صلة بموضوع الدراسة.
الدراسات العربية:
دراسة العلي وآخرون (2024)
عنوان هذه الدراسة ” بناء مقياس لتشخيص اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة وتقدير خصائصه السيكو مترية لدى الاطفال في مدينة حلب”. وقد واستخدم الباحثون المنهج الوصفي التحليلي وكذلك قاموا ببناء مقياس لتشخيص اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة.
وتم تطبيق الأداة على (67) طفلَا أعمارهم تتراوح بين السادسة والثانية عشرة. وقد توصّل الباحثون إلى أن المقياس الذي طوروه يتمتع بصدق وثبات مرتفع، مما يدل على قدرة البيئة العربية على إنتاج أدوات قياس دقيقة تناسب مع خصائص المجتمع، حين تكون مبنية وفق منهجية سيكو مترية سليمة.
دراسة الحربي (2024):
هدفت الدراسة الى التعرف على اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وعلاقته بتقدير الذات لدى طلب المرحلة الابتدائية. واستخدمت الباحثة المنهج الوصفي الارتباطي، وطبقت الدراسة على عينة من (182) طالب ابتدائي، واستخدمت مقياسين: مقياس قياس اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، ومقياس تقدير الذات. واظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية بين أبعاد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ومستوى تقدير الذات لدى الطلبة. مما يدل على أهمية توفير مقاييس دقيقة ومقننة مناسبة للمرحلة الابتدائية.
دراسة الهويميل (2023):
ركزت هذه الدراسة على مستوى استخدام الممارسات التربوية لمعلمات الطالبات اللواتي لديهن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي. وتكونت العينة من (101) معلمة في المرحلة الابتدائية في المدارس الحكومية بمدينة الرياض، وتم استخدام بطاقة ملاحظة واستبانة لتقييم ممارسات المعلمات، وكشفت النتائج عن فجوة واضحة في أدوات التقييم المستخدمة داخل المدارس، وأكدت الحاجة لتوفير مقاييس دقيقة لمساعدة المعلمات على تقييم الطلبة بشكل علمي ومدروس.
دراسة ملحم (2020):
تناولت هذه الدراسة وعي المعلمين والمعلمات باضطراب شتت الانتباه وفرط الحركة، حيث استخدمت المنهج الوصفي المسحي، وكانت العينة عشوائية من معلمي ومعلمات المدارس في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. والاداة التي استخدمت في هذه الدراسة كانت استبانة لقياس مستوى وعي المعلمين بالاضطراب.
وبينت الدراسة ان تقييم المعلمين للسلوك يتأثر بمستوى وعيهم وخبرتهم، وان ضعف الإلمام بخصائص الاضطراب يؤدي إلى تفسير خاطئ للسلوك، وإلى صعوبة في توفير الدعم المناسب للأطفال داخل الصف. واوصت الدراسة بأهمية تزويد المدارس بأدوات تقييم دقيقة تساعد المعلمين على فهم السلوك الانتباهي بشكل أفضل.
الدراسات الأجنبية:
دراسة فايسز وآخرون (Vajsz et al., 2024):
تناولت هذه الدراسة العلاقة بين السلوك الانتباهي لدى الأطفال ودرجات مقياس SWAN. وهدفت استكشاف الخصائص السيكو مترية لمقياس تقدير سلوكيات تشتت الانتباه وفرط الحركة (SWAN). واعتمدت هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي وبلغت العينة 664 مشاركا من المراهقين والشباب، وتم تطبيق مقياس (SWAN) لتقدير الانتباه، إلى جانب مقاييس أخرى للصحة النفسية للتحقق من الصدق التلازمي. اثبتت النتائج ان الأداة تتمتع بخصائص سيكو مترية عالية جدا.
دراسة الشريف وآخرون (Alshareef et al., 2023):
هدفت الدراسة إلى تقييم مستوى معرفة معلمي المدارس الابتدائية باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). واعتمد الباحثون على المنهج الوصفي المسحي، حيث طُبقت الدراسة على عينة بلغت (335) معلماً ومعلمة من المدارس الابتدائية بمدينة مكة المكرمة، تم استخدام الاستبانة لجمع البيانات.
وبينت نتائج هذه الدراسة، أن المعلمين هم اول من يلاحظ أعراض التشتت وفرط الحركة لدى الأطفال بحكم قضاء وقت طويل معهم داخل الصف، وهذا يساعدهم على تقديم معلومات دقيقة تساعد في عملية التشخيص. وهذه النتيجة تدعم توجه الدراسة الحالية في الاعتماد على المعلمين كفئة مستهدفة وموثوقة لتقييم سلوكيات الطلاب.
دراسة بريتس وآخرون (Brites et al., 2015):
قدمت هذه الدراسة مراجعة واسعة حول استخدام أدوات لقياس اضطراب تشتت الانتباه في البيئات المدرسية والتحقق من موثوقيتها. واستخدمت المنهج الوصفي، حيث قامت بتحليل (61) دراسة وبحث، واوصت الدراسة ضرورة إجراء دراسات تقنين إضافية لاستخراج الخصائص السيكو مترية لأدوات القياس في بيئات وثقافات مختلفة لضمان صدقها وعدالتها.
التعليق على الدراسات السابقة
الدراسات الأجنبية والعربية السابقة تناولت اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة (ADHD) والخصائص السيكو مترية لأدوات القياس. واتفقت معظم الدراسات مثل: (دراسة العلي، 2024؛ ودراسة Vajsz et al., 2024) على أهمية استخراج الخصائص السيكو مترية (الصدق والثبات) لأدوات القياس لضمان صدفها وعدالتها، وهذا ما يتوافق مع الدراسة الحالية.
وكذلك اكدت الدراسات مثل: (دراسة الشريف وآخرون، 2023؛ ودراسة ملحم، 2020) ان الاعتماد الاساسي يكون على المعلمين لتقييم السلوك الدقيق للطلاب نظرا لتفاعلهم المباشر والطويل مع الطلبة، وهذا ما يبرر توجه الدراسة الحالية لتقنين المقياس من وجهة نظر المعلمين.
والدراسة الحالية تستهدف طلبة المرحلة الابتدائية وهذا يتوافق مع دراسة (الحربي، 2024) التي اختارت المرحلة الابتدائية لكونها مرحلة أساسية ومهمة، حيث تظهر فيها عراض الاضطراب بشكل واضح وتؤثر على نفسية الطلبة وتحصيلهم.
على الرغم ان الدراسات السابقة تناولت اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة (ADHD) الا ان الدراسة الحالية تسعى الى تقنين واستخراج دلالات الصدق والثبات لمقياس تشتت الانتباه وفرط الحركة في البيئة المحلية (مدينة الناصرة). مما يساهم في سد فجوة بحثية مهمة وتوفير أداة قياس تتناسب مع الخصائص الثقافية والبيئية لتلك المنطقة، بدلاً من الاعتماد على مقاييس تلائم بيئة اخرى.
الطريقة والاجراءات
منهجية الدراسة
اعتمدت الباحثتان في هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي لملاءمته لطبيعة موضوع البحث الذي يهدف إلى تقنين مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة (SWAN) لدى طلاب المرحلة الابتدائية من وجهة نظر المعلمين.
يقوم هذا المنهج على وصف الظاهرة المراد دراستها كما تظهر في الواقع، ثم تحليل البيانات المرتبطة بها تحليلاً كمياً ومنظماً للوصول إلى نتائج دقيقة. ويُعد المنهج الوصفي التحليلي من أكثر المناهج استخدامًا في البحوث التربوية والنفسية المعنية بتقنين المقاييس، نظرًا لقدرته على جمع المعلومات وتفسيرها وفق أسس علمية رصينة (مليح والعسولي، 2020). كما أُثبتت فاعليته في العديد من الدراسات التطبيقية التي استعانت به لتحليل العلاقات بين المتغيرات وقياس الظواهر الإنسانية.
مجتمع الدراسة
معلمو ومعلمات المدارس الابتدائية الحكومية في مدينة الناصرة والبالغ عددهم 648 معلمًا ومعلمةَ وفقا للإحصائيات الرسمية للعام الدراسي 2024\2025
عينة الدراسة
تم اختيار عينة استطلاعية بالطريقة القصدية وبلغ عددها 30 معلم ومعلمة من مدرسة القلعة الابتدائية الحكومية في مدينة الناصرة. وطبقت أداة الدراسة على هذه العينة بهدف التحقق من وضوح العبارات وحساب الخصائص السيكو مترية للمقياس (الصدق والثبات).
اداة الدراسة
في هذه الدراسة تم استخدام مقياس سوان (SWAN)
وهو مقياس موجه للمعلمين لتقدير السلوكيات المرتبطة بتشتت الانتباه وفرط الحركة والاندفاعية لدى الطلبة. ويتكون المقياس الأصلي من (18) فقرة موزعة على مجالين رئيسيين:
المجال الأول (تشتت الانتباه): ويشمل الفقرات (1–9)
المجال الثاني فرط الحركة والاندفاعية: ويشمل الفقرات (10–18)
يعتمد المقياس على تقييم سلوك الطالب في كل فقرة مقارنة بأقرانه من نفس العمر وباستخدام سلم: (لا ينطبق – نادراً – أحياناً – غالباً). كلما ارتفعت الدرجة زادت مؤشرات تشتت الانتباه أو فرط الحركة، ويُستخدم المقياس لأغراض التقدير التربوي وليس بديلاً عن التشخيص الطبي.
خطوات تقنين المقياس
- حصلنا على نسخة من مقياس سوان لتقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد، وهو مقياس يتكون من مجالين: تشتت الانتباه وفرط الحركة، ويشمل 18 فقرة موزعة بالتساوي على المجالين.
- عرضنا النسخة الأولية من المقياس على مجموعة من المحكمين وذلك للتأكد من صدق المحتوى ووضوح فقراته وأنها تعكس بالفعل السلوك الذي صممت لقياسه. وبناءً على الملاحظات التي قدمها المحكمون، أجريت التعديلات اللازمة على بعض الفقرات.
- طبق المقياس على عينة استطلاعية مكونة من 30 معلما، حيث قام المعلمون بتقدير سلوك الطلاب استنادا الى ملاحظاتهم اليومية داخل الصف.
وبعد جمع البيانات (30 استمارة) تم ادخالها الى برنامج spss بهدف فحص وضوح الفقرات وتحليل معاملات الارتباط بينها، وحساب معاملات الثبات.
المعالجة الإحصائية
لمعالجة البيانات وللإجابة عن أسئلة الدراسة، تم استخدام برنامج spss، وللتحقق من صدق البناء، تم استخراج معامل الارتباط لكل فقرة من فقرات المقياس مع الدرجة الكلية لمجالها والدرجة الكلية للمقياس.
اما من اجل التأكد من ثبات المقياس تم استخراج معاملات الثبات من خلال معادلة كرونباخ الفا، ومعامل الارتباط بيرسون، واستخراج الثبات عن طريق التجزئة النصفية، كما استخدمت معادلة سبيرمان براون التنبؤية لاستخراج معامل الثبات المصحح للتجزئة النصفية.
عرض نتائج تقنين المقياس
السؤال الأول والذي ينص على:
ما دلالات صدق مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد على طلاب المدارس الابتدائية الحكومية بمدينة الناصرة من وجهة نظر المعلمين؟
من اجل الإجابة عن هذا السؤال قامت الباحثتان باستخراج صدق المقياس من خلال صدق المحكمين وصدق البناء وذلك من خلال استخراج معامل الارتباط لكل فقرة من فقرات المقياس مع الدرجة الكلية لمجالها والدرجة الكلية للمقياس وفيما يلي عرض النتائج:
أولا: صدق المحكمين:
للتحقق من صدق المحكمين لمقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد، عُرض المقياس بصورته الأولية كما هو موضح في ملحق (أ) على مجموعة من ذوي الاختصاص والخبرة. وبناءً على ملاحظات المحكمين وآرائهم، وقد أجريت التعديلات المقترحة، كما هو مبين في الملحق(ب)
ثانيا: صدق البناء:
من اجل استخراج صدق البناء تم استخراج معامل الارتباط لكل فقرة من فقرات المقياس مع الدرجة الكلية لمجالها والدرجة الكلية للمقياس والجدول التالي يوضح ذلك:
جدول (1): نتائج معامل الارتباط بيرسون (Pearson correlation) لمصفوفة ارتباط كل فقرة من فقرات مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد على الدرجة الكلية للمجال ومع الدرجة الكلية للمقياس.
|
فقرات المجال الأول تشتت الانتباه |
معامل ارتباط الفقرة مع المجال |
معامل ارتباط الفقرة مع الدرجة الكلية |
فقرات المجال الثاني النشاط الزائد (فرط الحركة) |
معامل ارتباط الفقرة مع المجال |
معامل ارتباط الفقرة مع الدرجة الكلية |
|
Q1 |
.535** |
.349** |
Q10 |
.835** |
.796** |
|
Q2 |
.698** |
.650** |
Q11 |
.808** |
.679** |
|
Q3 |
.845** |
.775** |
Q12 |
.908** |
.810** |
|
Q4 |
.761** |
.595** |
Q13 |
.724** |
.638** |
|
Q5 |
.704** |
.548** |
Q14 |
.720** |
.728** |
|
Q6 |
.783** |
.621** |
Q15 |
.714** |
.768** |
|
Q7 |
.702** |
.619** |
Q16 |
.856** |
.768** |
|
Q8 |
.601** |
.640** |
Q17 |
.828** |
.749** |
|
Q9 |
.594** |
.528** |
Q18 |
.738** |
.579** |
** دال احصائيا عند مستوى الدلالة (α=0.01)
* دال احصائيا عند مستوى الدلالة (α=0.05)
نلاحظ من خلال البيانات الواردة في الجدول السابق قيم معاملات الارتباط بين كل فقرة من فقرات اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد والدرجة لمجالها كذلك معامل الارتباط بين كل فقرة والدرجة الكلية للمقياس، ونلاحظ أن جميع الفقرات لديها ارتباط بين الدرجة الكلية لكل مجال والدرجة الكلية للمقياس ككل، وتظهر النتائج ان جميع كانت الفقرات دالة دلالة احصائية، وتشير هذه النتائج ان هناك ارتباط مناسب ما بين كل فقرة مع مجالها والدرجة الكلية للمقياس، وهذه النتيجة تعني أن المقياس يتمتع بصدق بناء.
السؤال الثاني والذي ينص على:
ما دلالات ثبات مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد لدى طلاب المدارس الابتدائية الحكومية بمدينة الناصرة من وجهة نظر المعلمين؟
من أجل الاجابة عن هذا السؤال قام الباحثتان باستخراج معاملات الثبات من خلال معادلة كرونباخ الفا، ومعامل الارتباط بيرسون، لاستخراج الثبات عن طريق التجزئة النصفية، كما استخدمت معادلة سبيرمان براون التنبؤية لاستخراج معامل الثبات المصحح للتجزئة النصفية، والجدول التالي يوضح ذلك:
جدول (2): قيم معاملات الثبات لمجالات الدراسة والدرجة الكلية باستخدام معادلة كرونباخ ألفا التجزئة النصفية وسبيرمان براون.
|
المجال |
عدد الفقرات |
كرونباخ ألفا |
التجزئة النصفية |
سبيرمان براون |
|
تشتت الانتباه |
9 |
0.860 |
0.739 |
0.850 |
|
(فرط الحركة والاندفاعية |
9 |
0.922 |
0.771 |
0.871 |
|
الدرجة الكلية |
18 |
0.920 |
0.550 |
0.710 |
نلاحظ من خلال البيانات الواردة في الجدول السابق معاملات الثبات على مجالات الدراسة والدرجة الكلية وذلك باستخدام معادلة كرونباخ الفا، وطريقة التجزئة النصفية، ومعادلة سبيرمان براون، فقد تراوحت معاملات الثبات حسب معادلة كرونباخ الفا ما بين (0.86-0.92)، في حين تراوحت قيم معاملات الثبات حسب طريقة التجزئة النصفية ما بين (0.55-0.77)، بينما تراوحت قيم معاملات الثبات باستخدام معادلة سبيرمان براون ما بين (0.71- 0.87) وتشير هذه القيم الى ان الأداة تتمتع بمعاملات ثبات مناسبة وتفي بأغراض الدراسة.
مناقشة النتائج
أظهرت نتائج الدراسة أن مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد (SWAN) يتمتع بدرجات مناسبة من الصدق والثبات عند تطبيقه على طلبة المدارس الابتدائية الحكومية في مدينة الناصرة من وجهة نظر المعلمين. فقد بينت نتائج صدق البناء أن جميع فقرات المقياس ارتبطت ارتباطًا دالًا إحصائيًا مع الدرجة الكلية لمجالها ومع الدرجة الكلية للمقياس، وهو ما يشير إلى اتساق الفقرات مع البعدين اللذين صممت لقياسهما، وهما: تشتت الانتباه، وفرط الحركة/الاندفاعية. كما تراوحت معاملات الارتباط في المجالين بين مستويات مقبولة ومرتفعة، مما يؤكد أن الفقرات لم تكن منفصلة عن البناء النظري للمقياس، بل جاءت منسجمة معه ومعبّرة عنه بصورة مناسبة.
ويمكن تفسير هذه النتيجة بأن مقياس SWAN في صورته العربية المقننة قد حافظ على قدرته في تمثيل السلوك الانتباهي والحركي كما يظهر في البيئة المدرسية المحلية، وأن الفقرات كانت واضحة ومرتبطة بسلوكيات يمكن للمعلم ملاحظتها بصورة يومية داخل الصف. كما أن عرض الأداة على المحكمين قبل التطبيق أسهم في تعزيز صدق المحتوى وسلامة الصياغة، وهو ما انعكس لاحقًا على صدق البناء. وتنسجم هذه النتيجة مع ما أشارت إليه الدراسات السابقة التي أكدت أهمية تقنين أدوات تقييم ADHD في البيئات المحلية، مثل دراسة العلي وآخرين (2024) ودراسة Vajsz وآخرين (2024) الواردتين في الدراسة نفسها.
أما فيما يتعلق بالثبات، فقد أظهرت النتائج أن قيم كرونباخ ألفا بلغت (0.860) لمجال تشتت الانتباه، و(0.922) لمجال فرط الحركة والاندفاعية، و(0.920) للدرجة الكلية، وهي قيم مرتفعة تدل على اتساق داخلي جيد جدًا بين فقرات المقياس. كذلك جاءت معاملات سبيرمان-براون في حدود مناسبة، الأمر الذي يعزز موثوقية الأداة وإمكانية الاعتماد عليها في التقدير التربوي. وتشير هذه النتائج إلى أن المقياس يعطي درجات مستقرة نسبيًا، وأن فقراته تعمل معًا بوصفها منظومة متكاملة لقياس السلوك المستهدف.
ويمكن تفسير ارتفاع معاملات الثبات بأن فقرات المقياس صيغت بطريقة سلوكية مباشرة، وبما يتناسب مع الملاحظة الصفية المستمرة من قبل المعلمين، مما يقلل من احتمالات التقدير العشوائي أو التباين غير المبرر في الإجابات. كما أن طبيعة مقياس SWAN، التي تعتمد على تقدير السلوك مقارنة بالأقران، قد تكون قد أسهمت في زيادة دقة الاستجابة واتساقها. وتدعم هذه النتيجة ما ورد في الأدبيات التي أكدت أن مقياس SWAN من الأدوات التي تتمتع بخصائص سيكومترية جيدة إذا ما تم تقنينه داخل البيئة المستهدفة، بخلاف بعض المقاييس التقليدية التي قد تركز فقط على الجوانب السلبية للسلوك.
كما تكشف النتائج عن أهمية الاعتماد على المعلمين بوصفهم مصدرًا أساسيًا في تقدير أعراض اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد؛ لأنهم الأكثر احتكاكًا بالطلبة في مواقف التعلم المنظمة، والأقدر على ملاحظة الفروق الدقيقة في الانتباه، وضبط السلوك، والاندفاعية. وهذا يتوافق مع ما ذهبت إليه الدراسة في إطارها النظري والدراسات السابقة من أن المعلم يمثل طرفًا مهمًا في عملية الكشف المبكر واتخاذ القرار التربوي المناسب.
وعلى الرغم من إيجابية النتائج، إلا أنها ينبغي أن تُفهم في ضوء حدود الدراسة، إذ إن التقنين استند إلى عينة استطلاعية محدودة قوامها (30) معلمًا ومعلمة من مدرسة واحدة، الأمر الذي يجعل تعميم النتائج بحاجة إلى مزيد من الدراسات على عينات أوسع وأكثر تنوعًا. ومع ذلك، فإن النتائج الحالية تمثل مؤشرًا أوليًا مهمًا على صلاحية الأداة في البيئة المحلية، وتشكل خطوة علمية يمكن البناء عليها في دراسات لاحقة لاستخراج معايير أكثر اتساعًا ودقة.
النتائج
توصلت الدراسة إلى النتائج الآتية:
- أظهرت نتائج التحكيم أن فقرات مقياس SWAN تمتعت بملاءمة جيدة من حيث الصياغة والوضوح ومناسبة المحتوى للهدف الذي وضعت لقياسه.
- بينت نتائج صدق البناء وجود معاملات ارتباط دالة إحصائيًا بين جميع الفقرات والدرجة الكلية لمجالها والدرجة الكلية للمقياس، مما يدل على تمتع الأداة بصدق بناء مناسب.
- أظهر مجال تشتت الانتباه معاملات ثبات مرتفعة، حيث بلغ معامل كرونباخ ألفا (0.860)، وبلغ معامل سبيرمان-براون (0.850).
- أظهر مجال فرط الحركة والاندفاعية معاملات ثبات مرتفعة جدًا، حيث بلغ معامل كرونباخ ألفا (0.922)، وبلغ معامل سبيرمان-براون (0.871).
- بلغت قيمة كرونباخ ألفا للدرجة الكلية للمقياس (0.920)، وهي قيمة تشير إلى أن الأداة ككل تتمتع بدرجة عالية من الاتساق الداخلي.
- دلت النتائج بصورة عامة على أن مقياس SWAN بصورته المقننة يصلح للاستخدام التربوي في تقدير سلوكيات تشتت الانتباه والنشاط الزائد لدى طلبة المدارس الابتدائية الحكومية في مدينة الناصرة من وجهة نظر المعلمين.
التوصيات
في ضوء نتائج الدراسة، توصي الباحثتان بما يأتي:
- اعتماد مقياس SWAN بصورته المقننة في المدارس الابتدائية الحكومية بمدينة الناصرة بوصفه أداة مساندة في الكشف المبكر عن الطلبة الذين تظهر لديهم مؤشرات تشتت الانتباه والنشاط الزائد.
- تدريب المعلمين والمرشدين التربويين على كيفية تطبيق المقياس وتفسير نتائجه بصورة علمية سليمة.
- الاستفادة من نتائج المقياس في توجيه الطلبة الذين تظهر لديهم درجات مرتفعة نحو خدمات الإرشاد أو التقييم النفسي والتربوي المتخصص.
- إجراء دراسات لاحقة على عينات أكبر ومن مدارس متعددة في مناطق مختلفة، بهدف التحقق بصورة أوسع من الخصائص السيكومترية للمقياس.
- استخراج معايير محلية للمقياس تبعًا للصفوف الدراسية والجنس، بما يسمح بتفسير أكثر دقة لدرجات الطلبة.
- الإفادة من المقياس في إعداد برامج تربوية وعلاجية وإرشادية تستهدف تحسين الانتباه وخفض الاندفاعية والنشاط الزائد داخل البيئة الصفية.
- تشجيع الباحثين على تقنين مزيد من المقاييس النفسية والتربوية ذات الصلة بالاضطرابات النمائية والسلوكية في البيئة العربية عمومًا والفلسطينية خصوصًا.
- تفعيل التعاون بين المدرسة والأسرة في متابعة الحالات التي تكشف عنها الأداة، بما يعزز التدخل المبكر والدعم المتكامل للطالب.
الخاتمة
خلصت الدراسة إلى أن تقنين مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد (SWAN) على طلبة المدارس الابتدائية الحكومية بمدينة الناصرة يمثل خطوة علمية وتربوية مهمة في سبيل توفير أداة عربية تتمتع بدرجات مناسبة من الصدق والثبات. وقد بينت النتائج أن المقياس قادر على قياس السلوكيات المرتبطة بتشتت الانتباه وفرط الحركة/الاندفاعية بصورة موثوقة من وجهة نظر المعلمين، الأمر الذي يعزز إمكانية استخدامه في الكشف المبكر، ودعم القرارات التربوية، وتحسين جودة المتابعة المدرسية للطلبة. كما تؤكد الدراسة أن نجاح الممارسات التربوية المرتبطة باضطراب ADHD لا يعتمد فقط على الوعي النظري، بل يحتاج أيضًا إلى أدوات قياس مقننة ومناسبة للبيئة المحلية. ومن هنا، فإن هذه الدراسة تمثل أساسًا يمكن الانطلاق منه نحو توسيع تطبيق المقياس، وبناء معايير أكثر شمولًا، وتعزيز ثقافة التقييم العلمي الدقيق داخل المدارس.
قائمة المراجع
المراجع العربية
الحربي، ن. س. (2024). اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه وعلاقتهما بتقدير الذات لدى عينة من تلاميذ المرحلة الابتدائية بمدينة حائل. مجلة كلية التربية بالمنصورة، 125(2)، 1873-1900.
Al-Harbi, N. S. (2024). Attention deficit hyperactivity disorder and its relationship to self-esteem among a sample of primary school pupils in Hail City. Journal of the Faculty of Education, Mansoura University, 125(2), 1873–1900.
خليل، س. إ.، والحسيني، ح. م. (2022). تشتت الانتباه وفرط الحركة لدى الأطفال. المجلة العلمية لكلية التربية للطفولة المبكرة – جامعة المنصورة، 8(4)، 64-80.
Khalil, S. I., & Al-Husseini, H. M. (2022). Attention deficit and hyperactivity among children. Scientific Journal of the Faculty of Early Childhood Education, Mansoura University, 8(4), 64–80.
https://search.mandumah.com/Record/1309653
العلي، ج.، وتايفور، م.، وكسر، م. (2024). بناء مقياس لتشخيص اضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة وتقدير خصائصه السيكومترية لدى الأطفال في مدينة حلب. مجلة جامعة بابل للعلوم الإنسانية، 32(11)، 73-90.
Al-Ali, J., Tayfour, M., & Kassar, M. (2024). Constructing a scale for diagnosing attention deficit hyperactivity disorder and estimating its psychometric properties among children in Aleppo City. Journal of the University of Babylon for Humanities, 32(11), 73–90.
الهويميل، م. س. (2023). مستوى استخدام الممارسات التربوية المستندة إلى الأدلة لدى معلمات الطالبات ذوات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. المجلة العلمية لكلية التربية – جامعة أسيوط.
Al-Huwaimil, M. S. (2023). The level of use of evidence-based educational practices among teachers of female students with attention deficit hyperactivity disorder. Scientific Journal of the Faculty of Education, Assiut University.
ملحم، ط. ي. (2020). وعي المعلمين والمعلمات باضطراب تشتت الانتباه وفرط الحركة: دراسة ميدانية في المنطقة الشرقية بالسعودية. مجلة التربية الخاصة والتأهيل، 10(36)، 1-39.
Melhem, T. Y. (2020). Male and female teachers’ awareness of attention deficit hyperactivity disorder: A field study in the Eastern Province of Saudi Arabia. Journal of Special Education and Rehabilitation, 10(36), 1–39.
https://search.mandumah.com/Record/1059290
مليح، ي.، والعسولي، ع. (2020). المنهج الوصفي التحليلي في مجال البحث العلمي. مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، 29، 36-64.
Mleeh, Y., & Al-Asouli, A. (2020). The descriptive-analytical method in the field of scientific research. Al-Manara Journal for Legal and Administrative Studies, 29, 36–64.
المراجع الأجنبية
Alexandre, Y. (2020). The settlement history of Nazareth in the Iron Age and early Roman period. Atiqot, 98, 25–92. https://doi.org/10.70967/2948-040X.2002
Alshareef, H. H., Elzahrany, S. R., Alharthi, R. A., Alsulmai, A. A., Aljabri, S. G., Alamri, G. E., … & Alkhotani, A. M. (2023). Knowledge of and attitude toward attention-deficit/hyperactivity disorder (ADHD) assessed among primary schoolteachers of Makkah City in Saudi Arabia. Journal of Family Medicine and Primary Care, 12(10), 2230-2236
Belendiuk, K., Willcutt, E. G., & Nigg, J. T. (2020). Working memory, executive processes, and dimensional ADHD traits in children. Journal of Child Psychology and Psychiatry, 61(8), 878–887. https://doi.org/10.1111/jcpp.13032
Brites, C., Salgado-Azoni, C. A., Ferreira, T. L., Lima, R. F., & Ciasca, S. M. (2015). Development and applications of the SWAN rating scale for assessment of attention deficit hyperactivity disorder: A literature review. Brazilian Journal of Medical and Biological Research, 48(11), 965–972. https://doi.org/10.1590/1414-431X20154528
OECD, Eurostat, & UNESCO Institute for Statistics. (2015). ISCED 2011 operational manual: Guidelines for classifying national education programs and related qualifications. OECD Publishing. https://doi.org/10.1787/9789264228368-en
Renbarger, R., & Morgan, G. (2018). Norming. In B. B. Frey (Ed.), The SAGE encyclopedia of educational research, measurement, and evaluation (Vols. 1–4, pp. 1158–1160). SAGE Publications. https://doi.org/10.4135/9781506326139.n477
Swanson, J. M., Schuck, S., Porter, M. M., Carlson, C., Hartman, C. A., Sergeant, J. A., Clevenger, W., Wasdell, M., McCleary, R., Lakes, K., & Wigal, T. (2012). Categorical and dimensional definitions and evaluations of symptoms of ADHD: History of the SNAP and the SWAN rating scales. International Journal of Educational and Psychological Assessment, 10(1), 51–70.
UNESCO Institute for Statistics. (2012). International standard classification of education: ISCED 2011. UNESCO Institute for Statistics. https://uis.unesco.org/en/glossary-term/isced-1-primary-education
Vajsz, K., Paulina, L. R., Trejo, S., Andaverde-Vega, A. A., Swanson, J. M., & Miklósi, M. (2024). Psychometric properties of the self-report version of the Strengths and Weaknesses of ADHD Symptoms and Normal Behavior Scale in a sample of Hungarian adolescents and young adults. Frontiers in Psychiatry, 15, Article 1330716.
https://doi.org/10.3389/fpsyt.2024.1330716
ملحق (أ)
كلية الدراسات العليا
دكتوراه التعلم والتعليم
حضرة الأستاذ الدكتور: …………………………………. المحترم
تقوم الباحثتان بدراسة من أجل استكمال متطلبات الحصول على درجة الدكتوراة في التعلم والتعليم بعنوان:” تقنين مقياس تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد لدى طلاب المدارس الابتدائية الحكومية في مدينة الناصرة من وجهة نظر المعلمين”. لتحقيق هذا الهدف، نعرض على حضرتكم ولما كنتم من أهل العلم والدراية والاهتمام في هذا المجال، فإنني أتوجه إليكم لإبداء آرائكم وملاحظاتكم القيمة في تحكيم فقرات مقياس الدراسة الحالية، من حيث مناسبتها لقياس ما وضعت لقياسه، ووضوح الفقرات وسلامة صياغتها اللغوية، وإضافة أي تعديل مقترح ترونه مناسباً، من أجل إخراجها بالصورة المناسبة لتحقيق أهداف الدراسة.
شاكرةً ومقدرةً لكم حسن تعاونكم،
الباحثتان / منار ابوتاية ودولت سليمان
بيانات المحكم:
|
بيانات المحكم |
|||
|
الاسم: |
التخصص: |
||
|
الدرجة العلمية: |
الجامعة: |
||
|
رقم الهاتف أو البريد الإلكتروني: |
|||
قياس: سوان لتقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد:
مقياس سوان (SWAN) بنسخته العربية، وهو مقياس موجه للمعلمين لتقدير السلوكيات المرتبطة بتشتت الانتباه وفرط الحركة والاندفاعية لدى الطلبة. يتضمن المقياس (18) فقرة موزعة على مجالين رئيسيين:
) تشتت الانتباه (الفقرات (1–9)
(فرط الحركة والاندفاعية (الفقرات (10–18(
تم اختيار مقياس سوان (SWAN) لأنه يُعد من المقاييس الشائعة عالمياً لتقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد، يتميز المقياس بقدرته على قياس السلوكيات المرتبطة بالانتباه والنشاط على متصل طبيعي، ويسمح بتمثيل الفروق الفردية بين الأطفال بشكل ادق مقارنة بالمقاييس الاخرى. (Swanson et al., 2012; Brites et al., 2015). ويتميز المقياس بقدرته على قياس السلوكيات الإيجابية والسلبية المرتبطة بالانتباه والنشاط، مما يجعله مناسبا للاستخدام في البيئة المدرسية ومن وجهة نظر المعلمين. يعتمد المقياس على تقييم السلوك خلال الأشهر الستة الماضية باستخدام سلم تقدير رباعي: (لا ينطبق – نادراً – أحياناً – غالباً).
|
التعديل المقترح إن وجد |
صياغة الفقرة |
ملاءمة الفقرة |
اتجاه الفقرة |
الفقرة |
الرقم |
|||
|
غير مناسبة |
مناسبة |
غير ملائمة |
ملائمة |
|||||
|
المجال: تشتت الانتباه |
||||||||
|
يعطي اهتماما كبيرا بالتفاصيل وٌيتجنب الأخطاء الصادرة عن الإهمال. |
1 |
|||||||
|
المحافظة على انتباهه إثناء قيامه في مهامه ونشاطاته. |
2 |
|||||||
|
يستمع عند التحدث اليه مباشرة. |
3 |
|||||||
|
يتبع التعليمات وينهي المهام الموكلة اليه. |
4 |
|||||||
|
ينظم انشطته ومهامه. |
5 |
|||||||
|
يشارك في المهام التي تتطلب جهدا عقليا مستمرا. |
6 |
|||||||
|
يتتبع الاشياء الضرورية للأنشطة (لا يفقد شيئا منها). |
7 |
|||||||
|
يتجنب المثٌيرات المشتتة. |
8 |
|||||||
|
يتذكر الانشطة اليومية. |
9 |
|||||||
|
المجال الثاني: فرط الحركة والاندفاعية |
||||||||
|
يتحكم بجلسته ويراعي آداب الجلوس. |
10 |
|||||||
|
(يبقى جالسا) عندما تتطلب قواعد الصف أو التقاليد الاجتماعية. |
11 |
|||||||
|
يتحكم بنشاطه الحركي (مثل عدم الركض او التسلق في موقف غير مناسب) |
12 |
|||||||
|
(يلعب بهدوء) يبقى مستوى الضجيج معقول |
13 |
|||||||
|
يأخذ قسطا من الراحة بعد نشاط ما. |
14 |
|||||||
|
ينظم النشاط اللفظي (يتحكم بعدم الحديث المفرط). |
15 |
|||||||
|
يفكر قبل الاجابة عن الاسئلة وليس اندفاعيا بلا تفكير. |
16 |
|||||||
|
يلتزم بدوره في الطابور. |
17 |
|||||||
|
يشارك الاخرين في العابهم دون ازعاج او مقاطعة لهم. |
18 |
|||||||
شكرا لكم على تعاونكم واهتمامكم
ملحق(ب)
عزيزي/تي المعلمـ/ـة
تحية طيبة وبعد،
تقوم الباحثان بأجراء دراسة ميدانية بهدف التعرف إلى “ تقدير اضطراب تشتت الانتباه والنشاط الزائد لدى طلاب المدارس الابتدائية الحكومية بمدينة الناصرة، ومن أجل تحقيق ذلك تم إعداد استبانة مكونه من (18) فقرة حول موضوع الدراسة. لذا نرجو تعاونكم ومساعدتكم في تعبئة الاستبانة بدقة وعناية وموضوعية، علماً بأن المعلومات التي سنحصل عليها ستعالج بسرية تامة ولن تستخدم إلا لأغراض البحث العلمي.
شاكرة لكم حسن تعاونكم
معلومات عن الطالب
احط المعلومات المناسبة:
الطالب في الصف: الثاني\ الثالث\ الرابع\ الخامس\ السادس
جنس الطالب: ذكر\ انثى
|
درجة التقييم |
الفقرة |
الرقم |
||||
|
غالبا |
أحيانا |
نادرا |
لا ينطبق |
|||
|
المجال: تشتت الانتباه |
||||||
|
يعطي الطالب اهتماما كبيرا بالتفاصيل وٌيتجنب الأخطاء الصادرة عن الإهمال. |
1 |
|||||
|
يحافظ الطالب على انتباهه إثناء قيامه في مهامه ونشاطاته. |
2 |
|||||
|
يستمع الطالب الى من يتحدث اليه مباشرة. |
3 |
|||||
|
يتبع التعليمات وينهي المهام الموكلة اليه. |
4 |
|||||
|
ينظم انشطته ومهامه. |
5 |
|||||
|
يشارك في المهام التي تتطلب جهدا عقليا مستمرا. |
6 |
|||||
|
يتتبع الاشياء الضرورية للأنشطة (لا يفقد شيئا منها). |
7 |
|||||
|
يتجنب المثيرات المشتتة. |
8 |
|||||
|
يتذكر الانشطة اليومية. |
9 |
|||||
|
المجال الثاني: فرط الحركة والاندفاعية |
||||||
|
يتحكم بجلسته ويراعي آداب الجلوس. |
10 |
|||||
|
يبقى جالسا عندما تتطلب قواعد الصف أو التقاليد الاجتماعية ذلك. |
11 |
|||||
|
يتحكم في نشاطه الحركي مثل عدم الركض أو التسلق في موقف غير مناسب مناسب. ز غيرمناسب مناسب غيرمناسب) مناسب |
12 |
|||||
|
يلعب بهدوء يبقى مستوى الضجيج معقول. |
13 |
|||||
|
يأخذ قسطا من الراحة بعد نشاط ما. |
14 |
|||||
|
ينظم النشاط اللفظي (يتحكم بعدم الحديث المفرط). |
15 |
|||||
|
يفكر قبل الاجابة عن الاسئلة وليس اندفاعيا وبلا تفكير. |
16 |
|||||
|
يلتزم بدوره في الطابور. |
17 |
|||||
|
يشارك الاخرين في العابهم دون ازعاجهم او مقاطعتهم. |
18 |
|||||
شكرا لكم على تعاونكم واهتمامكم