توجيه الإمام الواحدي لأقوال المفسرين في كتابه »التفسير البسيط» :دراسة نظرية تطبيقية على سورتي الرعد و إبراهيم
Al-Wāḥidī’s Guidance of Exegetical Statements in His al-Tafsīr al-Basīṭ: A Theoretical and Applied Study on surahs Al-Ra‘d and Ibrahim
أ. ضحى بنت فهد عبد العزيز دريني 1
1 باحثة في مرحلة الماجستير بقسم القرآن والدراسات الإسلامية، مسار التفسير وعلوم القرآن، قسم القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، كلية الشريعة والقانون، جامعة جدة، المملكة العربية السعودية.
البريد الالكتروني: Dhoha.alderaini@gmail.com
إشراف: د. حنان بنت لويفي بن علي العمري/ الأستاذ المشارك في التفسير وعلوم القرآن، قسم القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، كلية الشريعة والقانون، جامعة جدة، المملكة العربية السعودية.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj73/23
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/73/23
المجلد (7) العدد (3). الصفحات: 329 - 360
تاريخ الاستقبال: 2026-02-12 | تاريخ القبول: 2026-02-19 | تاريخ النشر: 2026-03-01
المستخلص: يهدف هذا البحث إلى إبراز منهج توجيه أقوال السلف عند الإمام الواحدي في تفسيره البسيط، من خلال دراسة تطبيقية على سورتي الرعد وإبراهيم؛ للكشف عن أسسه العلمية، وبيان دوره في توضيح المعاني التفسيرية وضبط الفهم القرآني. وتكمن أهمية الدراسة في إبراز عناية الواحدي بأقوال السلف، وتحليل طرائق توجيهه لها، وربطها بسياق الآيات وما تقتضيه الدلالات اللغوية والشرعية. اعتمد البحث المنهج الاستقرائي في تتبع مواضع التوجيه في السورتين، ثم المنهج التحليلي في دراسة صيغ التوجيه وأنماطه. وأظهرت النتائج أن توجيه الواحدي لم يقتصر على معالجة الخلاف بين الأقوال، بل شمل كذلك توجيه القول الواحد وبيان معناه، مما يعكس شمولية هذا المصطلح عنده، وكونه وسيلة لتقريب المعنى وتحريره. كما تبين أن منهج الواحدي اتسم بالدقة والمنهجية، واستند إلى مراعاة السياق، والاستفادة من اللغة والقراءات وأسباب النزول، مع العناية بإظهار مقاصد السلف وإبراز وحدة المعنى وتقوية الفهم التفسيري. ويوصي البحث بتوسيع الدراسات التطبيقية في تفسير البسيط، واستقراء جهود المفسرين في توجيه الأقوال؛ لما لذلك من أهمية في تطوير الدراسات التفسيرية.
الكلمات المفتاحية: توجيه الأقوال، الإمام الواحدي، التفسير البسيط، سورتي الرعد وإبراهيم.
Abstract: This study aims to highlight the methodology of directing the statements of the early scholars (Salaf) in the interpretation of Al-Wahidi in his work Al-Tafsir Al-Basit, through an applied study on Surahs Al-Ra‘d and Ibrahim. It seeks to uncover his scholarly foundations and demonstrate the role of this approach in clarifying exegetical meanings and regulating the understanding of the Qur’an. The importance of this study lies in presenting Al-Wahidi’s attention to the statements of the Salaf, analyzing his methods of directing them, and connecting them to the context of the verses and their linguistic and legal implications. The research adopts an inductive method to trace the instances of such direction in the two surahs, followed by an analytical method to examine its forms and patterns. The results show that Al-Wahidi’s approach was not limited to addressing differences among various opinions; rather, it also included directing a single opinion and clarifying its meaning, reflecting the comprehensive nature of this concept in his methodology as a means of refining and facilitating understanding. The study also reveals that his method was characterized by precision and systematic analysis, relying on contextual considerations, linguistic evidence, Qur’anic readings, and occasions of revelation, while emphasizing the intended meanings of the Salaf, highlighting unity of meaning, and strengthening exegetical comprehension. The study recommends expanding applied research on Al-Tafsir Al-Basit and examining the efforts of exegetes in directing interpretive opinions due to their importance in developing Qur’anic studies.
Keywords: Directing interpretive opinions, Al-Wahidi, Al-Tafsir Al-Basit, Surahs Al-Ra‘d and Ibrahim.
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد:
إن من أعظم النعم التي أنعم الله علينا بها، وأجل ما صُرفت فيه الأعمار كتاب الله عز وجل، قراءةً وتعلمًا وتعليمًا وحفظًا وتفسيرًا، كيف لا؟ وهو كتاب الحياة والأحياء، وهو الذي جمع أسس الخير كلها لا تنقضي عجائبه ولا ينطفئ نوره، فقد تولى الله حفظه وسخر له العلماء الذين اعتنوا به حفظًا ودراسةً، وبيانًا لمجمله، وإيضاحًا لمبهمه، فكانت نعم الله علينا تترى واحدة بعد أخرى، فله الفضل والمنة على وافر ما أنعم، وله الحمد في الأولى والآخرة على ما أتم وأكرم.
فمن جملة علوم التفسير التي أعتنى بها علماء السلف رضوان الله عليهم علم التوجيه وما يتصل به من تعليل أو ترجيح أو احتجاج. وتوجيه الأقوال في التفسير من أشرف هذه العلوم وقد اهتم به جمع من أهل العلم، فلا ريب أن هذا الجانب المهم بحاجة إلى تسليط الضوء عليه، وبيان فضله وأهميته، وبسط جهود العلماء فيه فهو “شرحٌ لفهم العلماء للآية، وكيفية تفسيرهم لها، وسبب قولهم فيها بهذا القول، وذلك لغرابة القول، أو لطافته، أو لقوته ” ([1]).
ومن هؤلاء العلماء الذين وطنوا أنفسهم لذلك الإمام الواحدي في كتابه البسيط، الذي غلب عليه الجانب اللغوي الذي كان فيه بارعًا، وفي توظيفه متميزًا، وكان لتوجيه أقوال العلماء نصيبٌ من تأليف هذا الكتاب. ومن هنا جاء هذا البحث ليتناول توجيهات الإمام الواحدي رحمه الله لأقوال المفسرين في كتابه التفسير البسيط ودراستها دراسة نظرية تطبيقية، وقد قُدِّم هذا الموضوع ضمن مشروع علمي عرضه قسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة جدة، وجاءت جزئية هذا البحث بعنوان:
توجيه الإمام الواحدي لأقوال المفسرين في كتابه ” التفسير البسيط” – دراسة نظرية تطبيقية على سورتي الرعد و إبراهيم.
مشكلة البحث:
تتمثل مشكلة البحث في الإجابة عن التساؤلات التالية:
- من هو الإمام الواحدي.
- ما المراد بتوجيه أقوال المفسرين.
- ما الفرق بين التوجيه والاستدراك والترجيح.
- ما أهمية التوجيه وغايته.
- ما المنهج الذي انتهجه الواحدي في توجيه أقوال المفسرين.
- ما منهج الواحدي في الاستدلال والحكم على الأقوال الموجهة.
أهداف البحث:
يهدف البحث إلى تحقيق الآتي:
- التعريف بالإمام الواحدي رحمه الله، وبتفسيره “البسيط” وبيان قيمته العلمية ومكانته بين المفسرين.
- دراسة علم التوجيه وشرح الفرق بينه وبين علوم قريبة منه مثل الاستدراك والترجيح، مع توضيح فائدته في فهم أقوال المفسرين.
- استنباط منهج الإمام الواحدي رحمه الله في توجيه أقوال المفسرين والأسس التي اعتمد عليها.
- إبراز الجانب النقدي في توجيه الواحدي لأقوال المفسرين.
- بيان القيمة العلمية لمنهج الإمام الواحدي رحمه الله في تقويم الأقوال المختلفة للمفسرين وربطها بالمعنى الصحيح للآية .
- نموذج تطبيقي لكيفية توجيه الإمام الواحدي رحمه الله في تفسير سورتي الرعد و إبراهيم، وذلك لتبيين أسلوبه التفسيري والنقدي .
أسباب اختيار الموضوع:
كان لاختيار هذا الموضوع عدة أسباب منها:
- مكانة التفسير البسيط للإمام الواحدي، وجهوده البارزة في إيراد أقوال العلماء في تفسير الآيات، وتوجيهها.
- تميز الإمام الواحدي في تفسيره بالعناية بتوجيهات أقوال العلماء .
- الإسهام في إحياء تراث السلف الصالح وإبراز جهودهم.
- أنه مع أهمية هذا الموضوع وقيمته العلمية، لم تجد الباحثة -حسب البحث والاطلاع- رسالة علمية أفردته بالبحث والدراسة.
- النظر في هذا الباب يسهم في بناء الباحث وتقويته؛ حيث إنه يعتمد على النظر في الأقوال المختلفة الواردة في التفسير، وما يستند عليه كل قول.
- الرغبة في إيضاح توجيهات الواحدي رحمه الله لأقوال المفسرين، من خلال دراستها .
أهمية البحث:
تستمد أهمية هذا البحث من خلال النقاط الآتية:
- أنه متعلق بأشرف العلوم وهو كتاب الله -جل وعلا-، وهذا يمنحه الشرف والمكانة العالية .
- تعد أقوال السلف من العوامل المهمة في فهم التفسير، ويعد توجيهها وتوضيح مقاصدهم و أسباب قولهم باباً هاماً من أبواب فهمها بشكلٍ سليم .
- منزلة التفسير البسيط للإمام الواحدي وماله من أثر واضح على ما ألف بعده من كتب التفسير .
- هذا البحث يبرز القيمة العلمية لتوجيهات الواحدي-رحمه الله- لأقوال المفسرين .
- أهمية تحقيق أقوال المفسرين ، والتمييز بينها .
منهج البحث وإجراءاته:
سيسير البحث على المنهج الاستقرائي التحليلي، وهو كالتالي:
- استقراء كتاب «التفسير البسيط» من خلال سورتي الرعد و إبراهيم، لحصر مواضع توجيه الإمام الواحدي -رحمه الله- لأقوال المفسرين.
- نسبة الأقوال إلى قائليها، وعزوها إلى كتبهم، فإن تعذر الأصل، فتعزى إلى أوثق المصادر المعتمدة والأقرب تاريخيًا للقائل.
- استخلاص منهج الواحدي رحمه الله من مجموع توجيهاته لأقوال المفسرين، مع ذكر الأمثلة والشواهد.
- دراسة المسائل المستخلصة في توجيهات الواحدي لأقوال المفسرين من كتابه “البسيط” دراسة نظرية تطبيقية.
منهج الدراسة التطبيقية:
- تصدير المسألة بموضع الآية التي ورد فيها توجيه الإمام الواحدي -رحمه الله-.
- نقل موضع التوجيه فقط، دون إيراد التفسير كاملًا، تحت عنوان: نص توجيه الإمام الواحدي في القول .
- دراسة التوجيه دراسة تحليلية، بذكر الأقوال الموجهة وغير الموجهة، واستنباط الأصل الذي بُني عليه التوجيه، وبيان الصيغ المستخدمة فيه، تحت عنوان: «الدراسة».
- ذكر توجيهات غير الإمام الواحدي -رحمه الله- – إن وجدت – ممن لهم عناية بتوجيه الأقوال.
- ذكر الترجيح إن وُجد، مع بيان مستنده، وفق قواعد الترجيح المعتمدة.
مع التنبيه إلى أن البحث لم يعتنِ بتوجيه القراءات، ولا بالترجيح بين الأقوال.
- كتابة الآيات بالرسم العثماني، على رواية حفص بن عاصم، إلا إذا كانت الآية فيما اختلفت فيه المصاحف أو القراءات، فتكتب كما كتبها المؤلف، مع عزو الآية إلى موضعها في القرآن الكريم، بذكره في المتن بين قوسين معقوفين […].
- توثيق القراءات، وبيان نوعها، والحكم عليها من كتب القراءات المعتمدة.
- تخريج الأحاديث من مصادرها الأصلية، فإن كانت في الصحيحين أو أحدهما فيكتفى بذلك، وإن كانت في غيرهما فتعزى إلى مصدرها مع ذكر قول المحدثين وحكمهم عليها، ويكتفى بعزو الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين إلى مصادرها الأصلية.
- توثيق الأبيات الشعرية ونسبتها لقائليها، والاعتماد في ذلك على الدواوين الأصلية إن وجدت، فإن لم توجد فتنقل من أقرب الدواوين أو كتب العربية زمنًا لقائلها.
- التعريف بإيجاز بالأعلام والبلدان والطوائف غير المشهورة في حاشية البحث، من خلال الكتب المتخصصة بكل منها.
حدود البحث:
ستقتصر حدود البحث على ماورد من المواضع التي وجَّه الواحدي فيها أقوال المفسرين من خلال سورتي الرعد وإبراهيم في كتابه “التفسير البسيط ” .
الدراسات السابقة:
بعد البحث في الفهارس ومصادر المعلومات، ومواقع الشبكة العنكبوتية، وسؤال أهل الاختصاص، لم تجد الباحثة أي دراسة علمية مستقلة في توجيه الواحدي رحمه الله لأقوال المفسرين من خلال كتابه “التفسير البسيط” .
ويأتي هذا البحث ضمن مشروع علمي بقسم التفسير وعلوم القرآن بجامعة جدة، ولم تُناقَش فيه – إلى الآن – رسالة علمية، ومن الباحثات المشاركات في هذا المشروع:
- تهاني بنت سعيد إبراهيم الزهراني، باحثة ماجستير في التفسير وعلوم القرآن بجامعة جدة وعنوان بحثها: «توجيه الإمام الواحدي -رحمه الله- لأقوال المفسرين في كتابه «التفسير البسيط» في سورة البقرة (دراسة نظرية تطبيقية)»، في طور البحث.
- سهام بنت عبد الرحمن صالح الرويثي، باحثة ماجستير في التفسير وعلوم القرآن بجامعة جدة، وعنوان بحثها: «توجيهات الواحدي لأقوال المفسرين في كتابه «التفسير البسيط» من أول سورة آل عمران إلى آخر سورة الأعراف (دراسة نظرية تطبيقية)» ، في طور البحث.
- أسماء بنت سعد بن أحمد الرزقي، وعنوان بحثها: «توجيهات الواحدي لأقوال المفسرين في كتابه «التفسير البسيط»، من أول سورة الحجر إلى نهاية سورة الحج (دراسة نظرية تطبيقية)» ، في طور البحث.
- حنان بنت عبد الله محمد كيكي، باحثة ماجستير في التفسير وعلوم القرآن بجامعة جدة، وعنوان بحثها: «توجيهات الواحدي لأقوال المفسرين في كتابه «التفسير البسيط» من أول سورة المؤمنون إلى نهاية سورة السجدة (دراسة نظرية تطبيقية)»، في طور البحث.
- جمانة بنت عبد الله فازع السلمي، باحثة ماجستير في التفسير وعلوم القرآن بجامعة جدة، وعنوان بحثها: «توجيهات الواحدي لأقوال المفسرين في كتابه «التفسير البسيط» من أول سورة الأحزاب إلى نهاية سورة ص (دراسة نظرية تطبيقية)»، في طور البحث.
هيكل البحث
يتكوّن البحث من: مقدمة، وتمهيد، ومبحثين، وخاتمة، على النحو الآتي:
مقدمة: وتشتمل على مشكلة البحث، وأهدافه، وأهميته، وأسباب اختياره، ومنهجه، وحدوده، والدراسات السابقة.
تمهيد: ويشتمل على التعريف بالإمام الواحدي -رحمه الله-، وكتابه «التفسير البسيط».
المبحث الأول: الدراسة النظرية لتوجيه أقوال المفسرين.
المبحث الثاني: الدراسة التطبيقية لتوجيهات الإمام الواحدي -رحمه الله- في سورتي الرعد و إبراهيم .
خاتمة: وتشتمل على أبرز النتائج والتوصيات.
التمهيد
التعريف بالإمام الواحدي
اسمه ونسبه وكنيته:
علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، يكنى بأبو الحسن. هذا ما اتفق عليه أكثر المصادر التي وردت فيها ترجمته، ([2]) وزاد بعض المؤرخين كابن خلكان (([3]) في اسمه أنه: علي بن أحمد بن محمد بن علي متويه([4]) .
موطنه :
أصله من ساوه ([5])، ولكن ولد ونشأ وتعلم في نيسابور([6]) لذا نُسِب إليها، وهي مدينة مشهورة في خراسان في بلاد فارس .
ولادته:
يُلاحظ غياب ذكر تاريخ ميلاد الإمام الواحدي رحمه الله في أغلب المصادر التي ترجمت له، وهو أمر شائعٌ في تراجم العديد من العلماء، فنادراً ما يُسجّل تاريخ ميلاد العالم قبل بلوغه مكانةً علميةً تُستحقّ الذكر. لكنّ الواحدي نشأ في بيئةٍ علميةٍ ميسورة، حيث كان والده من أعيان التجار، ممّا هيأ له الظروف الملائمةَ لتفرغ لطلب العلم والسعي فيه ([7]).
وفاته:
بعد حياة حافلة بالعلم والإنتاج الفكريّ، رحل الإمام أبو الحسن الواحدي إلى رحمة الله تعالى في مدينة نيسابور، في جمادى الأخرة من سنة 468ه، بعد مرض طويل ألم به رحمه الله ([8]).
مذهبه الفقهي:
إن الإنسان مهما كان فأنه يتأثر بأهل زمانه ومكانه سواء أكانوا على حق أم باطل، ولا يستطيع إلا أن يكون وليد بيئته، لذا فكان السائد في موطنه المذهب الشافعي ومما يثبت كونه شافعياً؛ أنه ذُكِر بذلك بدون خلاف بين كافة مترجميه، أيضاً ذِكْره في كتب طبقات الشافعية ([9]).
شيوخه:
لم يكن الإمام الواحدي رحمه الله مجرد مفسر، بل كان ابن بيئة غنية بالعلم والتراث، بيئة نيسابور. فأثرت عليه تلك البيئة تأثيرًا بالغًا، فجاءت كتاباته معبرة عن ثراء تلك البيئة، وعن رحلاته التي جال فيها العالم الإسلامي يتتبع العلم من كل مكان، فتعلم اللغة والنحو والأدب والتفسير فكثر شيوخه وصعب عدهم، فمنهم من ذكرهم في تفسيره البسيط ومنهم من لم يذكرهم فيه، فمن الشيوخ الذين ذكرهم في تفسيره:
- تلقى اللغة عن أبي الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العروضي، وكان شيخاً معمَّرًا خدم الأدب طويلًا وأدرك كبار العلماء.
- وأخذ النحو عن أبي الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الضرير، فانتفع بعلمه في دقائق النحو وأسراره.
- درس كذلك على أبي الحسن عمران بن موسى المغربي المالكي، ولازمه حتى استفاد من نفائس علمه.
- قرأ القرآن والقراءات على أبي القاسم علي بن أحمد البستي، فأكثر عليه من الختمات.
- ثم أخذ عن أبي عثمان سعيد بن محمد الحيري وأبي الحسن علي بن محمد الفارسي، وكانا مرجعين في هذا العلم.
- وأخيرًا لازم أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي، صاحب تفسير الكشف والبيان، وأفاد من علمه الواسع ([10]) .
تلامذته:
يعد الإمام الواحدي رحمه الله منارة في العلوم، وقد أثمر جهده العلميّ جيلاً من العلماء البارزين، فهم ورثةُ علمٍ غزيرٍ ورؤى ثاقبةٍ استمدوها من شيخهم، ونقلوها مضيفين إليها للأجيال اللاحقة، فمن تلامذته:
- عبد الجبار بن محمد بن أحمد أبو محمد الخواري، ووصف بأنه من أكبر تلاميذه ([11]) .
- أحمد بن محمد الميداني، تخصص بصحبة الإمام الواحدي والأخذ عنه، وسماع التفسير منه، وقراءة النحو عليه ([12]) .
- علي بن سهل بن العباس أبو الحسن النيسابوري، تبحر في العربية وكان من تلامذته ([13]) .
- يوسف بن علي بن جبارة الهذلي أبو القاسم، روى عنه القراءات ([14]) .
- الحسين بن محمد بن محمود بن سورة، سمع منه التفسير وغيره ([15]) .
- أبو الفضل أحمد بن طاهر بن سعيد الميهني، له إجازة من الواحدي روى بها تفاسير ([16]) .
- عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد الفارسي، قال في كتابه: قد أجازني بجميع مسموعاته ومصنفاته ([17]) .
مؤلفاته:
يُعرف الإمام الواحدي رحمه الله بِكثرة مؤلفاته القيّمة في التفسير، إرثٌ علميٌّ غنيٌّ ما زال يدرس ويستفاد منه حتى الآن. قال عنه ابن خلكان ([18]) : ” رزق السعادة في تصانيفه، وأجمع الناس على حسنها، وذكرها المدرسون في دروسهم ” ([19]). ومن أهم كتبه:
كتب التفسير الثلاثة، التي أصبحت علمًا عليه ولا يترجم أحد إلا ويذكرها.
- البسيط: وهو من أشهر كتبه في التفسير وأكبرها، بل هو أصلها، ويقع في ستة عشر مجلداً.
- الوسيط: وهو وسطًا بين البسيط والوجيز ولهذا قال في مقدمته:” كنت أطالب بإملاء كتاب في تفسير وسيط ينحط عن درجة البسيط الذي تجر فيه أذيال الأقوال، ويرتفع عن مرتبة الوجيز الذي اقتصر على الإقلال “. ([20])
- الوجيز: وهو كاسمه وجيز قال الواحدي في مقدمته: ” فإني كنت قد ابتدأت بإبداع كتاب في التفسير لم أسبق إلى مثله وطال علي الأمر في ذلك لشرائط تقلدتها ومواجب من حق النصيحة لكتاب الله تحملتها، ثم استعجلني قبل إتمامه والتقصي عما لزمني من عهدة أحكامه نفر متقاصرو الرغبات منخفضو الدرجات، أولو البضائع المزجاة إلى إيجاز كتاب في التفسير يقرب على من تناوله ويسهل على من تأمله من أوجز ما عمل في بابه وأعظمه فائدة على متحفظيه”([21])
- أسباب النزول: وهو من أشهر وأوائل الكتب التي ألفت في أسباب نزول القرآن ([22]) .
- تفسير النبي صلى الله عليه وسلم: وذكره بعضهم بعنوان: تفسير أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ([23]) .
- شرح ديوان المتنبي: ذكره أكثر من ترجم له، قد أثنى عليه العلماء قال فيه ابن خلكان ([24]): “وليس في شروحه مع كثرتها مثله” ([25]) .
أقوال العلماء فيه:
تعد أقوال العلماء عن الإمام الواحدي رحمه الله شاهدًا على مكانته العلمية، فقد اعتبره العديد من العلماء من أبرز علماء عصره، وأثنوا عليه، ومن أهم الأقوال:
- قال الفارسي ([26]): ” الإمام المصنف المفسر النحوي أستاذ عصره قرأ الكثير على المشايخ ” ([27]).
- قال القفطي([28]):” الامام المصنف، المفسر النحوي، أستاذ عصره، قرأ الحديث على المشايخ وأدرك الإسناد العالي، وسار الناس إلى علمه، واستفادوا من فوائده “.([29])
- قال ابن خلكان ([30]) : ” كان أستاذ عصره في النحو والتفسير “([31]) .
- قال الذهبي ([32]) : ” إمام علماء التأويل، وكان طويل الباع في العربية واللغات، له شعر رائق، تصدر للتدريس مدة، وعظم شأنه”([33]) .
- قال الصفدي ([34]) : ” كان أبو الحسن إمامًا مفسرًا نحويًا أنفق أيام صباه في التحصيل وأتقن الأصول على الأئمة وطاف على أعلام الأمة “([35]) .
- قال ابن قاضي شهبة ([36]) : ” كان فقيهًا إمامًا في النحو واللغة وغيرهما، شاعراً، وأما التفسير فهو إمام عصره ” ([37]) .
لتعريف بالتفسير البسيط
اسم الكتاب:
اسمه البسيط أشار إلى ذلك المؤلف نفسه في مقدمة كتابه الوسيط حيث قال:” كنت أطالب بإملاء كتاب في تفسير وسيط ينحط عن درجة البسيط الذي تجر فيه أذيال الأقوال، ويرتفع عن مرتبة الوجيز الذي اقتصر على الإقلال “ ([38]) ، وقد أشارت بذلك جميع المصادر التي ذكرته ([39]) .
الباعث على تأليفه:
ويظهر من مقدمة المؤلف أن تأليف هذا الكتاب كان ثمرة رغبة قديمة في نفسه إلى بيان معاني القرآن من جهة الإعراب والتفسير، والكشف عن دقائق القراءات وعللها، غير أن اشتغاله وتقلب الأحوال أخّرا الشروع فيه، ثم اقترن هذا الباعث بإلحاح بعض أهل العلم، فكان ذلك سببًا في إخراجه وتصنيفه ([40]) .
تاريخ البدء والانتهاء منه:
لم يُحدد المؤلف تاريخ بدء كتابة كتابه، بينما ذكر في خاتمته تاريخ الانتهاء منه قائلًا: وقد يسر الله -وله الحمد لحسن توفيق – تحرير هذا الكتاب الذي لم يسبق إلى مثله في هذا الباب… بعد تراخي المهلة، وتطاول المدة، من يوم افتتاحه إلى يوم اختتامه… وذلك عصر يوم الأربعاء لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة ست وأربعين وأربعمائة. ([41])
مصادر المؤلف:
يعد تفسير الواحدي رحمه الله نتاجاً لجهود عظيمة، اعتمد فيها على مصادر متعددة ومتنوعة، فلم يكتف بمصدر واحد، بل استقى معلوماته من مجموعة غنية من التفاسير السابقة، والكتب النحوية واللغوية، والأحاديث النبوية وكتب القراءات. فمن أهم المصادر الرئيسية التي اعتمد عليها في تفسيره:
- تفسير ابن عباس رضي الله عنه .
وقد صرح بذلك الواحدي في مقدمة كتابه البسيط، بأخذه عن ابن عباس رضي الله عنه وإعطائه الأولوية على سواه، بغض النظر عن درجة الرواية من حيث الصحة أو الضعف، وعدم التزامه في منهجه بالصحيح في الرواية جعله يروي أحيانًا عمن لا ترضى روايته عن ابن عباس رضي الله عنه .
- تفسير مقاتل بن سليمان.
يعد تفسيره من المصادر الرئيسية للواحدي، فقد أكثر النقل عنه بالنص تارة وبالمعنى تارة أخرى، ولكن مقاتل بن سليمان كَذَّبه غير واحد، من قَبِل تفسيره ومن استحسنه كان يضعفه.
- تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن.
يعد تفسير ابن جرير الطبري([42]) من أقوم التفاسير وأشهرها، كما يعتبر المرجع الأول عند المفسرين الذين اعتنوا بالتفسير النقلي، استفاد منه الواحدي رحمه الله فنقل عنه كثيرًا من آثار السلف في التفسير، وكثيرًا من المسائل اللغوية والقراءات وغير ذلك، ولكن كان لا يسلم لأقوال الطبري، بل كثيرًا ما يوردها ويناقشها.
- تفسير الكشف والبيان.
يعتبر تفسير الثعلبي([43]) من المصادر الرئيسية عند الواحدي رحمه الله، وذلك أن الثعلبي شيخ الواحدي وقد أخذ عنه التفسير، فأخذ عنه كثيرًا من الآثار المروية عن السلف في التفسير خصوصًا أقوال ابن عباس رضي الله عنه، وغيره كمجاهد وعبد الرحمن بن زيد رضي الله عنهم، كما أخذ عنه بعض الإسرائيليات، وكان ينقل قوله في تفسير الآية وغالبا ما يذكره بعد قوله قال المفسرون. وعلى الرغم من عظم تقدير الواحدي رحمه الله لشيخه، ومن كثرة ما نقل عنه فإنه لا يذكره إلا نادرًا.
- الحجة للقراء السبعة.
يعد كتاب أبي علي الفارسي ([44]) من أفضل كتب الاحتجاج للقراءات وتوثيقها وتوجيهها، اعتمد الواحدي هذا الكتاب اعتمادًا كبيرًا في توجيه القراءات، وكان يصرح أحيانًا ويعزو له، وأحيانًا دون عزو، ولكن لم يقتصر اعتماده فقط على الاحتجاج للقراءات، حيث أن أبا علي في الحجة يستقصي ويتتبع المسائل ويخرج عن مجال الاحتجاج للقراءات إلى بيان أصول بعض الكلمات، أو الوجه التفسيري للآية فنقل عنه الواحدي في ذلك كثيرًا.
- معاني القرآن للفراء.
ألف الفراء ([45]) كتابه “معاني القرآن” وحشد فيه من المسائل النحوية والصرفية واللغوية، ومذاهب العرب وتوجيه القراءات وتفسير القرآن من وجهة عربية لإبراز مذهبه الكوفي في علوم العربية. وقد أفاد الواحدي من كتاب “معاني القرآن” ونقل عنه كثيرًا إما بالعزو إليه مباشرة أو بالسند، وقد ينقل عنه أحيانًا بدون عزو.
- معاني القرآن وإعرابه.
ذكر المؤلف صلته بـ”معاني القرآن” للزجاج ([46]) في مقدمة كتابه البسيط، وقد اعتمد على كتاب “معاني القرآن” اعتمادًا كبيرًا، وأفاد منه كثيرًا، ولا يفسر آية إلا وينقل غالبا عن الزجاج فيها قائلًا: قال أبو إسحاق، أو قال الزجاج، وقد ينقل عنه ولا يعزو له وهذا كثير، وهو يتصرف في كلام الزجاج حين ينقل عنه سواء كان بعزو أو بدون عزو .
- تهذيب اللغة:
يعتبر كتاب أبي منصور الأزهري ([47]) من أهم وأضخم المعاجم اللغوية، ولا كتاب عمدة لما ظهر بعده من المعجمات، هو مصدر هام في مجال اللغة واشتقاق الكلمات، وقد استفاد الواحدي رحمه الله من هذا المرجع الهام كثيرا فكان ينقل عباراته بالسند للأزهري تارة، وتارة بدون سند، ويعزو إليه، وتارة يفيد منه دون عزو، وهو الأكثر ([48]).
منهج الواحدي في كتابه إجمالاً:
ذكر الواحدي رحمه الله في مقدمة كتابه منهجه الذي اعتمده في كتابه بشكل مجمل:
- يفتتح تفسير كل آية بما نُقل عن ابن عباس رضي الله عنه إن وجد له فيا أثر.
- ثم يذكر أقوال من يُعتدّ بهم من الصحابة والتابعين، ساعيًا إلى التوفيق بينها وبين دلالة اللفظ القرآني.
- يعرض عن الأقوال الضعيفة والتفاسير التي لا يسندها ظاهر الآية ولا يشهد لها السياق، فلا يذكرها ولا يعتد بها.
- ويقتصر في القراءات على السبعة المشهورة التي تلقّاها أهل الأمصار بالقبول، دون ذكر أسماء أصحابها.
- ويعتمد في غالب عرضه للقراءات على كتاب أبي الحسن بن أحمد الفارسي ([49]) ([50]). وسيأتي الحديث عن ذكر منهجه بالتفصيل.
منهج الواحدي في الكتاب تفصيلاً:
بعد أن ذكرنا منهجه إجمالاً كما ذكره في مقدمة كتابه نأتي هنا لنذكر منهجه بالتفصيل في عدة جوانب:
- منهجه في تفسير القرآن بالقرآن: يعد القرآن الكريم المصدر الأول للتفسير، فما بدا مفصلًا في موضع قد يرد مختصرًا في آخر، وما بدا مبهمًا في مكان قد يبين في آخر، وقد اعتنى الواحدي رحمه الله بتفسير القرآن بالقرآن، فكثيرًا ما يورد آية لتفسير آية، وقد يورد الآيات الكثيرة للاستشهاد، خصوصًا في المسائل النحوية واللغوية.
- منهجه في تفسير القرآن بالسنة: يعد كتاب البسيط للواحدي رحمه الله أقرب إلى كتب التفسير بالدراية منه إلى التفسير بالرواية، وذلك لإكثاره من المسائل اللغوية والنحوية وتوجيه القراءات، وأقل من الرواية خصوصًا الحديث، فأقل من تفسير القرآن بالسنة وأورد أحاديث ضعيفة وموضوعة. وظهر تفسيره بالسنة في كتابه الوسيط.
- منهجه في تفسير القرآن بأقوال الصحابة والتابعين : تعد أقوال الصحابة والتابعين من المصادر الرئيسية في تفسير القرآن فهم أعلم الناس بالتفسير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لأنهم شهدوا أحوال التنزيل، و عرفوا أحوال من نزل فيهم، وهم أهل اللغة التي نزل بها، فقد اعتمد الواحدي رحمه الله على أقوالهم واعتنى بها، وقدمها على غيرها، ونص على اعتماده قول ابن عباس رضي الله عنه في مقدمة تفسيره، ثم بقول من هو قدوة في العلم من الصحابة وأتباعهم، وأحيانًا يأتي بأقوالهم على وجه الإجمال، وأحيانًا بالتفصيل، أحيانًا يسند، وأحيانًا لا يسند.
- منهجه في الاسرائيليات: لقد وعد رحمه الله في مقدمة كتابه بترك مثل ذلك فقال: ” فأما الأقوال الفاسدة، والتفسير المرذول الذي لا يحتمله اللفظ، ولا تساعده العبارة فمما لم أعبأ به، ولم أضيع الوقت بذكره “ ([51]) ، لكنه وقع في ما وعد تركه فأكثر من الاسرائيليات وأباطيلها، دون تنبيه عليها أو تعليق.
- منهجه في القراءات: ذكر القراءات والاحتجاج بها مسلك المفسرين لتوجيه معاني الكتاب العزيز، لذا اعتنى الواحدي رحمه الله ببيان القراءات السبع وعللها؛ لأنها أحد البواعث الرئيسية لتأليف تفسيره، فتوسع فيها حتى أخذت حيزًا كبيرًا، خصوصًا في مجال الاحتجاج لها، وأنه قد يسمي القراء وقد لا يسميهم فلم يلتزم بما ذكره في مقدمته.
- منهجه في علوم القرآن: أسباب النزول: اهتم به رحمه الله؛ لأنه طريق لفهم معنى الآية الكريمة، اعتنى بهذا الجانب عناية جيدة، فيذكر سبب نزول الآية عند تعرضه لتفسيرها إن وجد لها سبب.
- الوقف والابتداء: أحد العلوم الهامة التي يعرف بها كيفية أداء القرآن، اعتنى بها الواحدي وظهر ذلك في مواضع من كتابه مع بيان أثره في التفسير.
- الناسخ والمنسوخ: اهتم به الواحدي رحمه الله اهتمامًا خاصًا، وتحدث عنه بتوسع في تفسيره، فذكر تعريفه وأنواعه والخلاف في بعضه، ولا يمر بتفسير آية ناسخة أو منسوخة إلا يقف عندها ويذكر ما قيل فيها.
- الربط بين الآيات: أحد علوم القرآن، اهتم الواحدي رحمه الله ببيان الارتباط والمناسبات بين الآيات ولا يتكلف في ذلك.
- منهجه في المسائل العقدية، والرد على الفرق: اعتمد على المذهب الأشعري في تقرير مسائل الاعتقاد، وكان من المدافعين عن أصول الأشعرية، أما بالنسبة للرد على الفرق، فقد تصدى للرد على المعتزلة والقدرية؛ حيث أن المعركة الكلامية كانت قائمة على أشدها بين القدرية والمعتزلة والأشاعرة في تلك الحقبة.
- منهجه في المسائل الفقهية والأصولية: يقرر المذهب الشافعي في عرض الأحكام، ويشير إلى غيره في مواضع قليلة، لكنه يعرض الأحكام بصورة مختصرة، دون توغل في ذكر الفروع والمسائل التي لا صلة للآية بها إلا نادرًا.
- منهجه في اللغة: يعد هذا الجانب من أبرز الجوانب في تفسير الواحدي رحمه الله، لذا عد من مراجع هذا الفن، فقد اشتمل تفسيره على كثير من المادة اللغوية حتى غلبت على تفسيره، فمنهجه في هذا الجانب يقوم على بيان أصول الألفاظ القرآنية واشتقاقها وتصاريفها وما فيها من فروق لغوية مع اعتنائه بالألفاظ الغريبة وبيان مدلولاتها، ومن ثم ربط ذلك بتفسير الآية، ويوجه الأقوال ويرجحها. ([52])
وسيأتي ذكر منهجه في التوجيه في مبحث مستقل.
قيمة الكتاب العلمية:
يعتبر تفسير الواحدي البسيط إضافة قيمة للمكتبة الإسلامية، ويشكل مرجعًا علميًا مهمًا للباحثين والمهتمين بدراسة القرآن الكريم وتفسيره، ومن الأمور التي جعلت له هذه المكانة ثراء محتواه العلمي خاصة في مجال اللغة والنحو والأدب، فقد اعتبرها ركائز أساسية لفهم كتاب الله، فركز على إيضاح المعنى اللغوي للكلمات القرآنية وبيان أصلها، وربط التفسير بالإعراب. وقد جمع الكتاب بين التفسير وفروع اللغة، و من أهم جوانب الكتاب أيضًا اهتمامه بالفوائد والنكات التفسيرية، مما يعزز من قيمته، ومما يعزز مكانته أيضَا اعتباره مرجعًا هامًّا لنصوص كثيرة من كتب مفقودة حيث اعتمد على مصادر عدة ونقل عنها كثيرًا. ([53])
وعلى الرغم من هذه المكانة إلا أنه لا تخلو كتبه من بعض المآخذ، منها: ذكره لبعض الإسرائيليات، التي وقع فيها متأثرًا بشيخه الثعلبي، الإطالة والاستطراد في بعض المباحث اللغوية والنحوية التي لا علاقة لها بالتفسير، وأيضًا عدم ذكره لمصادر بعض النقول ([54]) .
المبحث الأول: التعريف بالتوجيه، والفرق بينه وبين الاستدراك والترجيح، ونشأته.
المطلب الأول: التعريف بالتوجيه:
لغة: أصله من وَجَهَ، مصدر الفعل وجَّه يوجِّه، والوجه: أصل واحد يدل على مقابلة لشيء. والوجه مستقبل لكل شيء، ووجهت الشيء: جعلته على جهة ([55])، ووجه الكلام: السبيل التي تقصدها به ([56])، ويقال: هذا وجه الرأي، أي الرأي نفسه ([57])، ويقال: خرج القوم فوجهوا للناس الطريق توجيهًا إذا وطئوه وسلكوه حتى استبان أثر الطريق لمن يسلكه ([58]).
وهذه المعاني اللغوية أقرب إلى المقصود بالتوجيه في هذا البحث، فهي في اللغة تحمل معنى التبيين والكشف، وجعل الشيء على جهة ومقصد.
اصطلاحًا: التوجيه مصطلح خاص اختلف في معناه عند أهل كل فن، عند أهل البلاغة، والنحو والقراءات، والفقهاء، ووغيرهم.
- فعند أهل البلاغة يُعرَّف بأنه: اعتمادهم على إيراد الكلام بشكل يمكن فهمه من وجهين مختلفين، مما يثير حيرة المتلقي في المعنى المقصود، ومنهم من جعله مرادفًا للتورية ([59]) .
- وذكر الجرجاني ([60]) تعريف آخر وهو: ” إيراد الكلام على وجه يندفع به كلام الخصم” ([61]) .
- عند أهل النحو يقصد به: أن رواية البيت أو القراءة القرآنية لها وجه في العربية، وموافقة لضوابط النحو، فيقولون مثلًا: وتوجيه الرواية أو البيت أو القراءة كذا وكذا ([62]) .
- عند الفقهاء يراد به: جعل الكلام ذا وجه ودليل ([63]) .
- ويطلق عند أهل القراءات بأنه: تبيين وجه ما ذهب إليه كل قارئ وهو فن جليل تعرف به جلالة المعاني وجزالتها ([64]) . وهذا المعنى يشترك مع المقصد من التوجيه في علم أصول التفسير بأن كلاهما بيان لعلة وحجة.
- أما المعنى المراد من التوجيه في علم أصول التفسير: لم يصطلح المفسرون على تعريف له، بالرغم من ممارستهم له وتطبيقه في كتبهم، ولكن جاء التعريف به متأخرًا، إلا أن أقدم تعريف وجدته كان في اصطلاح علماء علوم القرآن؛ حيث عرفه الدهلوي([65]) باعتبار توجيه المشكل من القرآن حيث قال: ” يراد بالتوجيه: بيان وجه الكلام ومعناه”([66]) ، ثم فصل قوله: “وحاصل هذه الكلمة أنه قد تقع أحيانا في الآية شبهة ظاهرة لاستبعاد تلك الصورة التي تدل عليها الآية، أو يبدو في ظاهر الأمر تناقض وتعارض في مفهوم الآية، أو يصعب فهم مدلول الآية على ذهن المبتدئ، أو لا تتمكن من ذهنه فائدة قيد القيود، فإذا قام المفسر بحل هذه الإشكالات اعتبر ذلك ( توجيهاً )”([67]) . وكما عَرَّف معنى التوجيه في موضع آخر من كتابه، حيث قال: “وحقيقة التوجيه: هي أنه إذا وقعت صعوبة في فهم كلام المؤلف – مثلا – فيقف الشارح عند ذلك، ييسر هذه الصعوبة ويحل كل غموض”([68]) ، ويمكن أن نضع هذا القول تعريفًا للتوجيه في التفسير.
وبعد عرض مفهوم التوجيه ومقصده عن أهل كل فن، يمكن اعتباره مصطلحًا مركبًا يشير إلى توجيه أقوال السلف في التفسير. وقد وردت عدة تعريفات في دراسات معاصرة يمكن من خلالها استنتاج التعريف المختار:
- الطرق التي يتوصل بها للتأليف والتلاؤم بين أقوال المفسرين المختلفة وحمل الآية عليها، جميعًا، وتخريجها إلى معان صحيحة يحتملها النص المفسر ([69]) .
- بيان الأوجه التي تتخرج عليها أقوال المفسرين وتُفهم من خلالها ([70]) .
- شرح فهم السلف للآية، وكيفية تفسيرهم لها، وكيف قالوا بهذا القول أو ذاك ([71]) .
- بيان وجه الحجة فيه، باستعمال الأدوات العلمية التي تُظهِر ترتب ذلك القول على الأصل الذي بني عليه ([72]) .
- بيان المقصود من الأقوال التي قالها السلف في تفسير الآية، ودفع ما قد يُشكل فيها، بتلمس الأوجه المحتملة التي تتخرج عليها، من خلال أدوات علمية منضبطة ([73]) .
- الكشف عن مآخذ أقوال السلف في بيان القرآن، ببيان ما بُنيت عليه، أو مرادهم بها، أو علتهم فيها ([74]) .
نلاحظ بعد النظر أن التعريف الأول والثاني تعريفات عامة ومجملة، وأما التعريفات الأخرى فوضحت المفهوم بالتوجيه لكنها اقتصرت على بيانه بنوع من أنواعه، كمن اقتصر التوجيه على بيان دليل القول، ومنهم من جعله مقتصرًا على بيان المراد من القول والمقصود منه، أما التعريف الأخير فجمع بين مفهوم التوجيه وبين صوره.
من خلال ما سبق من تعريفات لتوجيه أقوال السلف، نستنتج من خلال ذلك بأن المقصود به هو:
“بيان معاني أقوالهم في تفسير القرآن الكريم، وكشف جوانبها المختلفة، وبيان دلالاتها، وذلك من خلال استعراض أدلة تلك الأقوال، وتلمّس الأوجه المحتملة التي تتخرج عليها، مع مراعاة سياق النصّ وبيان ما قد يُشكل فيها، باستخدام أدوات علمية منضبطة.”
المطلب الثاني: الفرق بين التوجيه والاستدراك والترجيح:
الفرق بين التوجيه والاستدراك: يُعدّ فهم العلاقة بين التوجيه والاستدراك في دراسة أقوال السلف أمراً بالغ الأهمية، إذ يمثل كل منهما منهجاً مختلفاً في التعامل مع تلك الأقوال. بعد تعريف التوجيه سابقاً، يُعرّف الاستدراك بأنه: “إتباع المفسر من السلف قولاً بقول آخر يُصلح خطأه، أو يُكمّل نقصه، أو يُزيل لبسه”([75]). وبناء على ذلك:
- يهدف التوجيه بشكل أساسي إلى توضيح وجاهة أقوال السلف وكشف مقاصد المفسرين في تفسير النصوص.
- يركز الاستدراك على تصحيح خطأ أو نقص في قول سابق، أو إزالة اللبس والغموض عنه.
- يقتصر الاستدراك على أقوال الرجال بينما يشمل التوجيه كل النصوص.
- يشترط الاستدراك الترجيح بعده لتثبيت القول الصحيح، وهذا الشرط غير مطلوب في التوجيه.
- يجتمع التوجيه والاستدراك في الغاية الأساسية وهي إزالة اللبس وبيان صحة وجاهة الأقوال، وقد يقوم المفسر بالتوجيه أولا لقول مبهم، ثم يستدرك عليه لتوضيحه. ([76])
الفرق بين التوجيه والترجيح: يُعدّ فهم العلاقة بين التوجيه والترجيح في دراسة أقوال السلف أمراً بالغ الأهمية لفهم منهجية كل منهما وعلاقتهما ببعض، بعد تعريف التوجيه سابقًا، يُعرّف الترجيح بأنه: “تقوية أحد الأقوال في تفسير الآية لدليل أو قاعدة تقوية، أو لتضعيف أو ردّ ما سواه” ([77]). وهو يُستخدم في حالتين: إما ترجيح أحد الأقوال، أو ردّ أحد الأقوال وتضعيفها، وذلك وفق قواعدٍ وضعها المفسرون، مستندين إلى أصول الدين والفقه والحديث والقرآن، وإجماع المفسرين.
يُشكّل الترجيح عاملًا مهمًا في التعامل مع الاختلاف في التفسير.
يرتبط التوجيه بالترجيح، حيث لا يتم الترجيح إلا بعد فهم الأقوال وبيان أصولها وأحوالها وعللها، وهو الغرض الأساسي من التوجيه.
لا يمكن إجراء الترجيح بدون توجيه سابق صحيح لفهم الآية، سواءً تم توضيح هذا التوجيه أم لم يُوضح.
غالبا ما يقوم المفسرون بالتوجيه أولًا للأقوال ،ثم يرجحونها بناءً على هذا التوجيه.
يُشكّل التوجيه والترجيح معًا منهجًا متكاملًا للوصول إلى فهم دقيق لأقوال السلف([78]) .
المطلب الثالث: نشأة التوجيه:
يشكل فهم نشأة التوجيه في التفسير أهمية بالغة لفهم تفسير القرآن الكريم وتراث السلف الصالح، فالتوجيه كمنهج علمي دقيق، يساعد على تجاوز الإشكالات التفسيرية، ويكشف عن دقائق المعاني المرادة من النصوص، وحتى نفهم هذا المنهج لا بد من دراسة نشأته، متتبعين جذوره التاريخية، ومراحل تطوره عبر العصور، ومن أشهر من اعتنى بهذا العلم.
تتجذّر بدايات التوجيه في التفسير مع نزول القرآن الكريم، حيث مارسَهُ الصحابة والتابعونَ وأتباعهم، وإنْ لمْ يكنْ واضحاً بشكلٍ مُنَظّمٍ في ذلك العصر، لأن الدافعَ الأساسيّ لظهورهِ كانَ إزالةَ اللبسِ وكشفَ الغموضِ، وهو ما كانت حاجتهم إليه قليلةً، نظرًا لفهمهم العميق للقرآن الكريم، ومعرفتهم بأحوال نزوله وسياقاته. وبالرغم من قلةِ الشواهدِ والآثار من تلك الفترة، إلا أنها تشيرُ إلى اهتمامهم بهذا المنهج، مُبيّنةً حرصهم على فهم القرآن الكريم على الوجهِ الصحيح، ومن ذلك:
ما ورد عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهم، أنه قال في الكوثر: ” هو الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه”، فقيل لسعيد بن جبير: فإن ناسًا يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة، من الخير الذي أعطاه الله إياه([79]) .
لكن برزَ التوجيه في التفسير بشكلٍ أوضح في عصر أتباع التابعين، مُتجاوزاً وضوحَهُ في عصر التابعين أنفسهم. وقد بدأ هذا الظهور الواضحُ في المؤلفاتِ التفسيريةِ([80])، ومن أوائلِ هذه المؤلفات التي تضمّنتْ التوجيه تفسير يحيى بن سلام البصريّ، ومن الأمثلة على توجيهاته في تفسيره:
توجيهه لقول ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى : فاطر [28] أن ابن مسعود قال: ليس العلم رواية الحديث ولكن العلم الخشية، قال يحيى ([81]): نراه أنه، يعني: أنه من خشي الله فهو عالم ([82]).
تلا ذلك مرحلةٌ جديدةٌ في مسار التوجيه في الأقوالِ التفسيريةِ، حيث بدأ ظهورهُ في تفاسيرِ أهلِ اللغة الذين عاصروا مفسرين أتباعِ التابعين. وقد ساهموا بآرائهم اللغويةِ، وتوجيهاتهمِ للقراءات، وتوجيهاتهمِ لما يُذكرُ من معانٍ تفسيريةٍ مبنيةٍ على اللغة. أمّا توجيهُ أقوالِ السلفِ، فكانَ موجوداً، وإنْ كانَ أقلّ وضوحاً، في ثنايا مؤلفاتهم. ومن أبرز هؤلاء:
- أبو عبيدة معمر بن المثنى ([83]) : كتابه مجاز القرآن وهو كتاب في غريب القرآن. ومن الأمثلة على توجيهاته: توجيهه لمن فسر الأترج بالمتكأ، في قوله تعالى: يوسف [31] : أفعلت من العتاد، ومعناه: أعدّت له متكئا، أي نمرقا تتكئ عليه، وزعم قوم أنه الأترج، وهذا أبطل باطل في الأرض، ولكن عسى أن يكون مع المتكأ أترج يأكلونه ([84]) .
- أبو عبيد القاسم بن سلام ([85]) : الذي مثل مرحلة جديدة بتوجيهاته، وهو أول من استعمل لفظ وجه في بعض توجيهاته في كتابه الناسخ والمنسوخ وهو كتاب في علوم القرآن. ومن الأمثلة على توجيهاته: توجيهه لقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه في باب النكاح وما جاء فيه من النسخ: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه مر بابن عباس رضي الله عنه وهو يفتي بنكاح المتعة: أنه لا بأس بها، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر. قال أبو عبيد: فكان بعض الناس يطعن في هذا، يقول: كيف ينهى عن المتعة يوم خيبر إنما كانت رخصتها في عمرته وهي بعد خيبر؟ وإنما وجهه عندنا أن عليا رضي الله عنه أراد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة، فهذا كلام مكتفيًا بما فيه، ثم قال: ونهى عن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر. قال أبو عبيد: ووجه قوله: يوم خيبر إنما هو على نهيه عن لحوم الحمر خاصة يوم خيبر، فأما نهيه عن المتعة فكان بعد ذلك في عمرته التي أقام فيها ثلاثًا بمكة بعد ذلك ([86]) .
- أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة ([87]) : كتابه تأويل مشكل القرآن، الذي اعتمد فيه على أهل اللغة، وأقوال السلف. ومن الأمثلة على توجيهاته: توجيهه لقول المفسرين في كلمة لهواً في قوله تعالى: الأنبياء [17] . قال قتادة والحسن: اللهو: المرأة. وقال ابن عباس: هو الولد. والتفسيران متقاربان، لأن امرأة الرجل لهوه، وولده لهوه ولذلك يقال: امرأة الرجل وولده ريحانتاه ([88]) .
بعد ذلك، شهد توجيه الأقوال التفسيرية تحولاً ملحوظاً في منتصف القرن الثالث الهجري، حيث كان الإمام الطبري ([89]) أول من اعتنى بالتوجيه، إذ عمل على إظهار مسائله بصورة متكاملة ومنهجية منظمة سار عليها من بعده من المفسرين في تفسيره المعروف بـ “جامع البيان”. وقد تميز تفسيره بالعمق والشمولية، بالإضافة إلى استحضار أقوال السلف وتفسيرهم. ومن توجيهاته في تفسيره:
توجيهه لكلمة مهين في قوله تعالى: القلم [10] ولا تطع يا محمد كلّ ذي إكثار للحلف بالباطل؛ وهو الضعيف، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. غير أن بعضهم وجَّه معنى المهين إلى الكذّاب، وأحسبه فعل ذلك لأنه رأى أنه إذا وصف بالمهانة فإنما وصف بها لمهانة نفسه كانت عليه، وكذلك صفة الكذوب، إنما يكذب لمهانة نفسه عليه ([90]) .
ثم بدأ استخدام مصطلح “التوجيه” اصطلاحًا في القرن الخامس الهجري، وظهر في مؤلفات مفسرين بارزين مثل الإمام الواحدي، كما استُخدم في عناوين بعض الكتب. ثم امتد استخدامه إلى علم القراءات في القرن السادس الهجري وما بعده، حيث برز ابن عطية ([91]) كأحد أكثر من استعمله في ذلك. ولا يعني أن استعماله لتوجيه اقتصر على علم القراءات فقط، بل شمل أيضًا تفسير الآيات القرآنية والأقوال التفسيرية. ومن الامثلة على توجيهات ابن عطية في الأقوال التفسيرية:
توجيهه عند قوله تعالى: التوبة [12] ؛ قال: أي رؤوسهم وأعيانهم الذي يقودون الناس إليه، وقال قتادة: المراد بهذا أبو جهل بن هشام ([92])، وعتبة بن ربيعة([93])، وغيرهما. قال القاضي أبو محمد: وهذا إن لم يُـتأوَّل أنه ذَكَرَهم على جهة المثال ضعيف؛ لأنّ الآية نزلَت بعد بدر بكثير ([94]) . وبذلك، نرى أن التوجيه في التفسير قد مر بمراحل متعددة، أسهم فيها العديد من العلماء، تاركين إرثًا علميًا يُبنى عليه ([95]) .
المبحث الثاني: أهمية توجيه أقوال المفسرين، وغايته:
المطلب الأول: أهمية توجيه أقوال المفسرين.
يعد علم التوجيه ركيزة أساسية في فهم التفسير الصحيح للقرآن الكريم، حيث يرتبط ارتباطًا وثيقًا بفهم معانيه العميقة ودقائق ألفاظه واستنباط أحكامه. فلا يمكن الوصول إلى هذا الفهم الدقيق إلا من خلال توجيه الآيات توجيهًا صحيحًا، مما يجعل للتوجيه مكانة وأهمية خاصة في الدراسات القرآنية. وقد بدأ الاهتمام بهذا العلم في وقت مبكر، منذ عهد الصحابة والتابعين وأتباعهم.
وتأتي أهمية توجيه الأقوال التفسيرية من ارتباطه الوثيق بأقوال السلف، التي تُعتبر أمرًا هامًا في فهم القرآن وتفسيره. فالسلف الصالح، بفضل قربهم الزمني من عصر النبوة وفهمهم العميق لنصوص الكتاب والسنة، كانوا أكثر قدرة على تفسير القرآن خاصة وأنه نزل بلغتهم وعاصروا أحداث نزوله وأسبابه. وبذل المفسرون جهودًا كبيرة في الاهتمام بتوجيه أقوالهم، مما ساعد على إزالة اللبس وكشف الغموض الذي قد يحيط ببعض المعاني.
علاوة على ذلك، ساعد توجيه الأقوال التفسيرية في حماية هذه الأقوال من التحريف والتبديل، مما ساهم بشكل كبير في الحفاظ على العقيدة الإسلامية من الانحرافات والبدع. فقد كان توجيه الأقوال وسيلة لتبيين المعاني الصحيحة لأقوال السلف، ورفض ما يتعارض مع النصوص الصريحة، مما منع استغلال هذه الأقوال في بناء الشبهات والاعتراضات. حيث كشف التوجيه عن زيف هذه الشبهات وساعد على فهم الأحكام الشرعية بشكل واضح ([96]) .
كما ساهم التوجيه في تقريب وجهات النظر بين العلماء، وتجنب الخلاف والاختلاف في فهم النصوص الشرعية، من خلال معرفة المقصد والعلة من قول كل مفسر. فالتوجيه يُساعد على فهم الدوافع والغايات التي أدت إلى اختلاف الآراء، مما يُسهم في إزالة سوء الفهم وتقريب وجهات النظر.
وأخيرًا، يتعلق التوجيه بمعرفة الإعجاز البلاغي في القرآن الكريم، حيث إن تدبر القرآن وفهم معانيه يتطلبان معرفة بلاغته. فالتوجيه يوضح صور المعاني لدى المفسر، مما يُعزز من فهمه لمستندها اللغوي وإدراك إعجاز القرآن البلاغي. لذا، فإن التوجيه البلاغي يُعتبر عنصرًا مهمًا في بيان سمات الإعجاز البلاغي، مما يُعمق الفهم القرآني ويُثري الدراسات التفسيرية ([97]) .
المطلب الثاني: الغاية من توجيه أقوال المفسرين:
يهدف علم توجيه الأقوال التفسيرية إلى فهم صحيح لأقوال السلف، وذلك عبر دراسة متأنية لهذه الأقوال. ويتمثل ذلك في:
- إزالة اللبس والإشكال من أقوال المفسرين، وبيان وجه كل قول. .
- معرفة مقاصد المفسرين، والمستندات والمصادر التي اعتمدوا عليها في تفسيرهم.
- فهم أسباب اختلاف المفسرين، والأدلة والتعليلات التي استندوا إليها في أقوالهم.
- حفظ مكانة السلف الصالح، وإعلاء منزلتهم، وبيان فضل علمهم، والدفاع عنهم ضد أي طعن في علمهم أو تفسيرهم.
- يكسب الباحث ملكة النقد المبنية على أسس وقواعد صحيحة.
- يُجنّب هذا العلم الباحث تخطئة قولٍ ما دون فهم أسبابه ومقاصده، إذ يُعدّ توجيه الأقوال مرحلةً أساسيةً قبل نقدها أو تفنيدها ([98]) .
- يكسب ثمرة الصبر والتأني وإحسان الظن بالآخرين ([99]) .
قَالَ تَعَالَى : الرعد [7]
- نص الإمام الواحدي في توجيه القول:
وقال في رواية عطية: الهادي هو الله تعالى، وهو قول سعيد بن جبير والضحاك، والمعنى على هذا: بك الإنذار والتخويف، والله تعالى هادي كل قوم، يهدي من يشاء، قال الضحاك: نظيره: القصص [56] .
وقال الحسن، وعكرمة، وأبو الضحى: الهادي هاهنا محمد ﷺ، والمعنى على هذا ما قاله الحسين بن الفضل: إن هذا على التقديم والتأخير، التقدير: إنما أنت منذر وهاد لكل قوم، وليس إليك من الآية شيء، غير أنك تنذر وتدعو إلى الحق ([100]) .
- الدراسة:
اختلف في تأويل الآية وجاءت على النحو التالي:
- القول الأول: يريد نبيًّا يدعوهم إلى الله تعالى. قال بذلك: ابن عباس في رواية عطاء ([101])، ومجاهد ([102])، وقتادة ([103])، وابن زيد ([104])، واختيار أبي إسحاق ([105])([106]).
- القول الثاني: الهادي هو الله تعالى. قال بذلك: سعيد بن جبير ([107]) والضحاك ([108]) وابن عباس في رواية عطية ([109]) .
وجه الواحدي هذا القول بقوله: والمعنى على هذا: بك الإنذار والتخويف، والله تعالى هادي كل قوم، يهدي من يشاء، قال الضحاك: نظيره : القصص [56] .
استند في توجيهه على القرآن الكريم، ووجه هذا القول ابن عطية ([110]) فقال:” وعلى هذا معناه: مخترع للرشاد، تطلق بهذا المعنى، ويعرف أن الله تعالى هو الهادي من غير هذا الموضع”([111]).
ووافق ابن الجوزي ([112]) الواحدي في توجيهه فقال:” إنما إليك الإنذار، والله الهادي”([113]). وذكر ابن تيمية ([114]) أن هذا القول ضعيف ([115]).
- صيغة التوجيه:
والمعنى على هذا، تدل على التفسير البياني؛ إذ يقصد بها بيان حاصل القول السابق وصياغة معناه الإجمالي وتقريره بصورة مباشرة.
وجه الواحدي القول بما ذكره الحسين بن فضل ([119]) بقوله: والمعنى على هذا ما قاله الحسين: ” إن هذا على التقديم والتأخير، التقدير: إنما أنت منذر وهاد لكل قوم، وليس إليك من الآية شيء، غير أنك تنذر وتدعو إلى الحق” ([120]).
وجه هذا القول ابن عطية ([121]) فقال:” فيكون هذا المعنى يجري مع قوله عليه الصلاة والسلام: (بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود) ([122])، وهاد على هذا في هذه الآية داعٍ إلى طريق الهدى” ([123]).
ووجهه ابن الجوزي ([124]) فقال:” والمعنى: أنت منذرٌ، وأنت هادٍ”([125]). ورجح هذا القول ابن عطية ([126]) بأنه ما تؤول في الآية ([127])، وذكر ابن تيمية ([128]) بأنه قول ضعيف ([129]) .
- صيغة التوجيه:
والمعنى على هذا، تدل على التفسير البياني؛ إذ يقصد بها بيان حاصل القول السابق وصياغة معناه الإجمالي وتقريره بصورة مباشرة.
- ذكر ابن جرير ([130]) معنى الهداية وأنه الإمام المتبع الذي يقدم القوم. ثم رجح جواز تلك الأقوال دون القطع بقول منها ([131])، ورجح ابن تيمية ([132]) قول من قال بأنه نبي يدعوهم إلى الله، مستندًا إلى القرآن، فقال: ” والصحيح: أنّ معناها: إنما أنت نذير كما أرسل من قبلك نذير، ولكل أمة نذير يهديهم، أي: يدعوهم، كما في قوله:
فاطر [24] ، وهذا قول جماعة من المفسرين” ([133]).
- النتيجة:
- توجيهه لقول سعيد بن جبير والضحاك، سلك فيه مسلك توجيه القول باعتبار مراد قائله: ببيان ما تضمنته عبارات المفسر من المعاني التفسيرية.
- توجيهه لقول الحسن وعكرمة وأبو الضحى، سلك فيه مسلك توجيه القول باعتبار مراد قائله: ببيان ما تضمنته عبارات المفسر من المعاني التفسيرية.
- الواحدي لم يرجح أحد الأقوال، لكنه اختار في كتابه الوجيز ([134]) قول ابن عباس في رواية عطاء، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد، واختيار أبي إسحاق، وهو ما رجحه ابن تيمية في هذه الآية.
- رجح الطبري بجواز كل الأقوال المذكورة في الآية دون القطع بقول منها لعدم وجود دليل لتخصيص، ورجح ابن عطية قول من قال: أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قَالَ تَعَالَى: الرعد [9]
- نص الإمام الواحدي في توجيه القول:
قال ابن عباس: يريد علم ما غاب عن جميع خلقه، وما شهد بما علموا الكثير، فعلى هذا الغيب مصدر يريد به الغائب، ومثله الشهادة يريد به الشاهد، ومعنى قوله: مما علموا الكثير؛ لأن الكثير من الشاهد يعلمه الخلق ([135]) .
- الدراسة:
ذكر قولاً واحدًا وجاء على النحو التالي:
- القول الأول: يريد علم ما غاب عن جميع خلقه، وما شهد بما علموا الكثير، قال بذلك: ابن عباس ([136]).
وجه الجزء الأول من القول بقوله: فعلى هذا الغيب مصدر يريد به الغائب، ومثله الشهادة يريد به الشاهد، ووجه الجزء الثاني من القول بقوله: ومعنى قوله: مما علموا الكثير؛ لأن الكثير من الشاهد يعلمه الخلق.
توجيه الواحدي للقول كان على جزئين، الجزء الأول: استند فيه على اللغة العربية، و وافقه في هذا التوجيه الإمام القرطبي ([137]) في تفسيره ([138]) . أما الجزء الثاني غرضه في هذا التوجيه كان لزيادة البيان والإيضاح.
- صيغة التوجيه:
فعلى هذا، جاءت لدلالة على نقل الكلام من تقرير المعنى إلى تنزيله إعرابيًا، وأن الوجه الإعرابي الآتي، وهو حمل اللفظ على المصدر، مبني على المعنى السابق وموافق له.
ومعنى قوله، صيغة تفسيرية بيانية، تدل على المعنى المقصود من اللفظ، دون تعرض لبنيته الإعرابية.
- النتيجة:
- توجيهه للجزء الأول سلك فيه مسلك توجيه القول باعتبار ما انبنى عليه: ببيان الوجه الإعرابي الذي يرجع إليه القول.
- توجيهه للجزء الثاني سلك فيه مسلك توجيه القول باعتبار مراد قائله: ببيان ما تضمنته عبارات المفسر من المعاني التفسيرية.
قَالَ تَعَالَى : الرعد [14]
- نص الإمام الواحدي في توجيه القول:
روى عكرمة عن ابن عباس: قال: لا إله إلا الله، وهذا اختيار الفراء، والزجاج وهو قول قتادة، وابن زيد، والمعنى على هذا: لله من خلقه الدعوة الحق، ولكن أضيفت الدعوة إلى الحق لما اختلف اللفظان، ويجوز أن يكون المعنى: دعوة الدين الحق. وقال في رواية عطاء والضحاك: معناه: هو الذي دعا إلى توحيده والاعتراف بأنه لا شريك له، وتفسير دعوة الحق على هذا القول: له دعاء الحق ة لأنه دعاء إلى [عبادته وتوحيده] ، وكان ذلك حقًّا. ([139])
- الدراسة:
اختلف المفسرون في تأويل الآية وجاءت على النحو التالي:
- القول الأول: أن المراد لا إله إلا الله، قال بذلك: عكرمة عن ابن عباس ([140])، قتادة ([141])، وابن زيد ([142])، واختيار الفراء ([143])([144])، والزجاج ([145])([146]) .
ووجهه الواحدي بقوله: والمعنى على هذا: لله من خلقه الدعوة الحق، ولكن أضيفت الدعوة إلى الحق لما اختلف اللفظان، ويجوز أن يكون المعنى: دعوة الدين الحق.
توجيه الواحدي لهذا القول، وافق فيه الطبري ([147]) في توجيهه؛ حيث قال” إنما عنى بالدعوة الحق، توحيد الله وشهادة أن لا إله إلا الله”([148])، وذكر ابن عطية ([149]) هذا القول عن علي بن أبي طالب وابن عباس، ثم زاد عليه قائلاً: ” ويصح أن يكون معناها: له دعوة العباد بالحق، ودعاء غيره من الأوثان باطل” ([150])، و وافقهم ابن الجوزي ([151]) في توجيهه للآية، وذكر أن هذا المعنى اختيار الجمهور ([152]).
- صيغة التوجيه:
والمعنى على هذا، تدل على التفسير البياني؛ إذ يقصد بها بيان حاصل القول السابق وصياغة معناه الإجمالي وتقريره بصورة مباشرة.
ويجوز أن يكون المعنى، تفيد إيراد وجه دلالي اخر على سبيل الاحتمال دون الجزم به.
- القول الثاني: أن المراد الله الحق، قال بذلك: الحسن ([153]) .
- القول الثالث: أن المراد هو الذي دعا إلى توحيده والاعتراف بأنه لا شريك له، قال بذلك: الحسن في رواية عطاء والضحاك ([154]).
ووجهه الواحدي بقوله: وتفسير دعوة الحق على هذا القول: له دعاء الحق لأنه دعاء إلى عبادته وتوحيده، وكان ذلك حقًّا.
- النتيجة:
- توجيهه لقول عكرمة عن ابن عباس وقتادة وابن زيد، سلك فيه مسلك توجيه القول باعتبار مراد قائله: ببيان ما تضمنته عبارات المفسر من المعاني التفسيرية.
- توجيهه لرواية عطاء والضحاك، سلك فيه مسلك توجيه القول باعتبار مراد قائله: ببيان ما تضمنته عبارات المفسر من المعاني التفسيرية.
- الواحدي لم يرجح أحد الأقوال، لكنه اختار في كتابه الوجيز ([155]) قول عكرمة عن ابن عباس، وقتادة، وابن زيد.
قَالَ تَعَالَى: الرعد [38]
- نص الإمام الواحدي في توجيه القول:
أي لكل أجل قدَّره الله تعالى، ولكل أمر قضاه الله كتاب أثبت فيه، فلا يكون آية إلا بأجل قد قضاه الله في كتاب، والمعنى: لأجل كل أمر ووقته كتابة مثبتة، لا يتقدم ذلك الأمر على وقته الذي كتب له ولا يتأخر عنه، هذا معنى قول أكثر المفسرين، وقال الفراء: جاء التفسير لكل كتاب أجل مؤجل ووقت معلوم، وعنده أن هذا من المقلوب، والمعنى فيهما واحد، وهذا مذهب مقاتل . ([156])
- الدراسة:
اختلف المفسرون في أقوالهم وجاءت على النحو التالي:
- القول الأول: أي لكل أجل قدَّره الله تعالى، ولكل أمر قضاه الله كتاب أثبت فيه، فلا يكون آية إلا بأجل قد قضاه الله في كتاب. هذا معنى قول أكثر المفسرين ([157]) .
وجه الإمام الواحدي هذا القول بقوله: “والمعنى: لأجل كل أمر ووقته كتابة مثبتة، لا يتقدم ذلك الأمر على وقته الذي كتب له ولا يتأخر عنه” ([158])، ووافق الواحدي في توجيهه للآية الطبري ([159]) في تفسيره للآية؛ أن الآية على ترتيبها، وأن لكل أجل أمرٍ قضاه الله، كتاب قد كتبه فهو عنده ([160]) .
- صيغة التوجيه:
والمعنى: تفيد الانتقال من نقل القول أو الرواية إلى كشف المقصود وبيان المراد بيانًا يرفع الاحتمال ويقرب الفهم
- القول الثاني: أن لكل كتاب أجل مؤجل ووقت معلوم، قال بذلك: الفراء ([161])([162]) وهو مذهب مقاتل في الآية. ([163])
وجه الطبري ([164]) هذا القول مستندًا على النظائر القرآنية بقوله: ” وهذا على هذا القول نظيرُ قول الله: ق [19]، وذلك أن سَكْرة الموت تأتي بالحق والحق يأتي بها، فكذلك الأجل له كتاب وللكتاب أجَلٌ” ([165])، وانتقده ابن عطية ([166]) مستندًا إلى الدلالة العقلية بقوله:” وهذا العكس غير لازم، ولا وجه له؛ إذ المعنى تامٌّ في ترتيب القرآن، بل يمكن هدم قولهما بأنّ الأشياء التي كتبها الله تعالى أزلية باقية كتنعيم أهل الجنة وغيره يوجد كتابها ولا أجل له” ([167]).
- النتيجة:
- توجيهه للقول سلك فيه مسلك توجيه القول باعتبار مراد قائله: ببيان ما تضمنته عبارات المفسر من المعاني التفسيرية.
قَوله تَعَالَى: ابراهيم [9]
- نص الإمام الواحدي في توجيه القول:
اختلفوا في تأويل هذه؛ فقال ابن مسعود، عضُّوا عليها غيظًا ([168])، والمعنى: سَبُّوا الرسلَ وأبغضوهم وثقل عليهم مكانهم، وعضُّوا على أصابعهم من شدة الغيظ، وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء ([169]) وابن زيد ([170]) واختيار ابن قتيبة([171])([172])، واعتبروا هذا بقوله: آل عمران [119]
وقال أبو إسحاق ([173]): ومعنى في أفواههم: بأفواههم، أي ردوا تلك النِعَم بالنطق بالتكذيب بما جاءت به الرسل كما يقول: جلست في البيت وبالبيت ([174])، وهذا معنى قول مجاهد: ردوا نعمهم بأفواههم.
وقال أبو عبيدة ([175]): مجاز هذا مجاز المَثَل، ومعناه: كفوا عما أمروا بقبوله من الحق ولم يؤمنوا به، قال: ويقال: ردّ يده في فمه، أي: أمسك ولم يجب ([176]) ويكون المعنى على هذا: لم يجيبوا الرسل إلى ما دعوهم إليه، فعبَّر عن ترك إجابتهم بوضع اليد في الفم؛ وذلك أن الواضع يده في فمه لا يقدر على الكلام. ([177])
- الدراسة:
اختلف المفسرون في تفسير الآية وجاءت أقوالهم على النحو التالي:
- القول الأول: عضُّوا عليها غيظًا. قال بذلك: ابن مسعود وذكر الواحدي أن هذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء ([178]) وابن زيد ([179])وابن قتيبة ([180])([181]) .
وجه الواحدي هذا القول بقوله: والمعنى: سَبُّوا الرسلَ وأبغضوهم وثقل عليهم مكانهم، وعضُّوا على أصابعهم من شدة الغيظ، واعتبروا هذا بقوله: آل عمران [119] وقد مرَّ.
و وافقه في توجيه لهذا القول: البغوي ([182])([183])، وزاد ابن عطية ([184]) على توجيهه بقوله: أن العض من الغيظ مشهور، واستدل بقول الشاعر ([185]):
قَدْ أفْنى أنامِلَهُ أزْمَةً ∗∗∗ ∗∗∗ فَأضْحى يَعَضُّ عَلَيَّ الوَظِيفا،
وقال الآخر ([186]):
لَوْ أنَّ سَلْمى أبْصَرَتْ تَخَدُّدِي ∗∗∗ ∗∗∗ ودِقَّةً في عَظْمِ ساقِي ويَدِي
وبُعْدَ أهْلِي وجَفاءَ عَوَّدِي ∗∗∗ ∗∗∗ عَضَّتْ مِنَ الوَجْدِ بِأطْرافِ اليَدِ ([187]) .
ورجح القرطبي ([188]) هذا القول لصحة إسناده ([189])، ورجحه أيضا الطبري ([190]) في تفسيره بقوله: “وأشبه هذه الأقوال عندي بالصواب في تأويل هذه الآية، القولُ الذي ذكرناه عن عبد الله بن مسعود: أنهم ردُّوا أيديهم في أفواههم، فعضُّوا عليها، غيظاً على الرسل، كما وصف الله جل وعز به إخوانهم من المنافقين، فقال: آل عمران [119] . فهذا هو الكلام المعروف والمعنى المفهوم من “ردِّ اليدِ إلى الفم” “. ([191])
- صيغة التوجيه:
والمعنى، والدلالة على هذه الصيغة هو الانتقال من نقل القول أو الرواية إلى كشف المقصود وبيان المراد بيانًا يرفع الاحتمال ويقرب الفهم.
- القول الثاني: كان إذا جاءهم الرسول سكَّتوه وأشاروا بأيديهم إلى أفواه أنفسهم. قال بذلك: الكلبي ([192]) وابن عباس ([193]).
- القول الثالث: كانوا يأخذون أيدي الرسل فيضعونها على أفواههم ليسكتوهم ويقطعوا كلامهم. قال بذلك: مقاتل ([194]) .
- القول الرابع: ردُّوا عليهم قولَهم، وكذبوهم. قال بذلك: مجاهد ([195]).
ووجه الواحدي هذا القول بما ذكره أبو إسحاق ([196]): ومعنى في أفواههم: بأفواههم، أي ردوا تلك النِعَم بالنطق بالتكذيب بما جاءت به الرسل كما يقول: جلست في البيت وبالبيت، وهذا معنى قول مجاهد: ردوا نعمهم بأفواههم.
و وافق الواحدي توجيه الطبري ([197])حيث قال: “بأن “في” ها هنا بمعنى “الباء”، قال: وقد سمع من العرب: “أدخلك الله بالجنة” يعنون: في الجنة، وقال الشاعر ([198]):
وأرغب فيها عن لقيط ورهطه …………. عن سنبس لست أرغب. يريد أرغب بها. ([199])
و وافقهم ابن كثير ([200]) ورجحه بقوله: ” ويؤيد قول مجاهد تفسير ذلك بتمام الكلام فكأن هذا والله أعلم تفسير لمعنى الآية” ([201]) .
- صيغة التوجيه:
وهذا معنى، تدل على الجمع بين الأقوال وردها إلى معنى جامع، وردّها إلى دلالة واحدة مشتركة.
- القول الخامس: المراد بالأيدي هنا النعم، أي ردوا نعم الرسل. قال بذلك: الفراء ([202]) ([203])والزجاج([204]) ([205]) والأنباري ([206]) ([207]) .
- القول السادس: مجاز هذا مجاز المَثَل، ومعناه: كفوا عما أمروا بقبوله من الحق ولم يؤمنوا به، قال: ويقال: ردّ يده في فمه، أي: أمسك ولم يجب ([208]). قال بذلك: أبو عبيدة ([209]).
ووجه الواحدي هذا القول بقوله: ويكون المعنى على هذا: لم يجيبوا الرسل إلى ما دعوهم إليه، فعبَّر عن ترك إجابتهم بوضع اليد في الفم؛ وذلك أن الواضع يده في فمه لا يقدر على الكلام.
انتقد الطبري ([210]) هذا القول وبين علته مستندًا بذلك إلى سياق الآية، فقال: “هذا أيضًا قول لا وَجْه له، لأن الله عزَّ ذكره، قد أخبر عنهم أنهم قالوا: ” إنا كفرنا بما أرسلتم به”، فقد أجابوا بالتكذيب([211]) .
- صيغة التوجيه:
ويكون المعنى على هذا، تفيد هذه الصياغة إفادة المعنى المترتب على ما سبق ذكره، إذ تستعمل لبيان ما يؤول إليه التوجيه المختار.
- النتيجة:
- توجيهه لقول ابن مسعود، سلك فيه مسلك توجيه القول باعتبار مراد قائله، ببيان ما تضمنته عبارات المفسر من المعاني التفسيرية، واستند فيه على النظائر القرآنية.
- توجيه قول من قال: ردُّوا عليهم قولَهم، وكذبوهم. سُلِك فيه مسلك توجيه القول باعتبار مراد قائله، ببيان ما تضمنته عبارات المفسر من المعاني التفسيرية، واستند فيه على لغة العرب ونثرهم.
- توجيهه لقول مجاز هذا مجاز المثل، سلك فيه مسلك البيان والإيضاح للقول.
- من خلال الدراسة تبين أن الواحدي لم يرجح أو يضعف أي قول، وإنما اكتفى بتوجيهه لبعض الأقوال، لكن ذكر في كتابه الوجيز قول ابن مسعود على غيره ([212])، ولعل توجيهه لقول ابن مسعود من باب اختياره لهذا القول؛ وذلك لأنه ذكر في مقدمته أنه يقدم قول ابن عباس على قول غيره في تفسير الآية، وهنا بدأ بقول ابن مسعود أولًا وبعدها ذكر قول ابن عباس والله أعلم.
وهو أيضًا ما رجحه الطبري والقرطبي في تفاسيرهم.
قَوله تعالى : ابراهيم [14]
- نص الإمام الواحدي في توجيه القول:
قال ابن عباس: خاف مُقامه بين يَدَيَّ. وقال الكلبي: مقامه بين يَدَي رب العالمين يوم القيامة، وهذا قول أكثر المفسرين.
وعلى هذا، هو من باب إضافة المصدر إلى المفعول؛ كما تقول: ندمت على ضربك، وسُرِرْت برؤيتك، ومنه: في ص [24]، و فصلت [49] . قال الفراء ([213]): وإن شئت قلت: ذلك لمن خاف مقامي عليه ومراقبتي، كقوله تعالى: الرعد [33]. وعلى هذا الوجه: المصدر مضاف إلى الفاعل، وفي قوله تعالى : الرحمن [46]، الوجهان ([214]) .
- الدراسة:
ذكر الواحدي ثلاثة أقوال في الآية وجاءت على النحو التالي:
- القول الأول: خاف مقامه بين يدي، قال بذلك: ابن عباس ([215]).
- القول الثاني: مقامه بين يدي رب العالمين يوم القيامة، قال بذلك: الكلبي ([216]).
وجهه الواحدي بقوله: وعلى هذا، هو من باب إضافة المصدر إلى المفعول؛ كما تقول: ندمت على ضربك، وسُرِرْت برؤيتك، ومنه: في ﴿بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ﴾ ص: 24، و ﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ فصلت: 49.
توجيه الواحدي لقول ابن عباس والكلبي: استند فيه على لغة العرب، و وافق الواحدي في توجيهه الطبري ([217]) وزاد الطبري عليه بقوله:” أن العرب تضيف أفعالها إلى أنفسها وإلى ما أوقعت عليه، فتقول: قد سررت برؤيتك” ([218]). واتفق معهم ابن كثير ([219]) واستدل بآية أخرى وهي قوله تعالى: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ النَّازِعَاتِ: ٣٧ -٤١([220]). والبغوي ([221]) في تفسيره ([222]) .
- صيغة التوجيه:
وعلى هذا، تدل العبارة على الإشارة إلى اعتماد هذا التوجيه على ما سلف بيانه من قاعدة لغوية، وذلك بتعيين الإضافة على أنها من إضافة المصدر إلى المفعول، ودفع ما قد يطرأ من شك في تحديد جهة الإضافة.
ووجه الواحدي هذا القول بقوله: كقوله تعالى: الرعد [33]. وعلى هذا الوجه: المصدر مضاف إلى الفاعل.
توجيه الواحدي هنا استند على القرآن الكريم وعلى لغة العرب، و وافقه في هذا التوجيه: ابن عطية ([225])حيث ذكر أنه إذا أراد به المصدر فإضافته إضافة المصدر إلى الفاعل ([226])، والقرطبي ([227]) في تفسيره ([228]) .
- صيغة التوجيه:
وعلى هذا الوجه، تدل العبارة على الإشارة إلى اعتماد هذا التوجيه على ما سلف بيانه من قاعدة لغوية، وذلك بتعيين الإضافة على أنها من إضافة المصدر إلى الفاعل، ودفع ما قد يطرأ من شك في تحديد جهة الإضافة.
- ذكر النحاس ([229]) في كتابه تفصيلاً في المصدر وإضافته إلى المفعول والفاعل، حيث قال: “أن المصدر هنا يضاف إلى الفاعل وإلى المفعول؛ لأنه متشبث بهما” ([230])، وفصل ابن عادل ([231]) في كتابه أيضًا معنى المقام في هذه الآية واحتماله لوجوه منها:
- ” أن المقام مصدر كالقيام، يقال: قَامَ قِيَاماً، ومقَاماً، أي: لمن خاف مقامي، أي: مقام العباد عندي، وهو من باب إضافة المصدر إلى المفعول.
- لمن خاف مقامي، أي: لمن خافني، وذكر المقام هنا، كقولك سلامٌ على المَجْلسِ الفُلاني، والمراد: السَّلام على فلان “([232]).
- النتيجة:
- أن الواحدي في توجيهه للقولين استند على لغة العرب، وسلك فيها مسلك توجيه القول باعتبار ما انبنى عليه: ببيان الوجه الإعرابي الذي يرجع إليه القول، استند على القران الكريم مع استناده إلى لغة العرب.
- تبين من خلال الدراسة أن الواحدي رجح قول الكلبي بقوله إنه قول أكثر المفسرين.
قوله تعالى: ابراهيم [23]
- نص الإمام الواحدي في توجيه القول:
قال ابن عباس: يريد أن الله يُحيِّهم بالسلام من عنده، وبعضهم يُحَيِّ بعضا بالسلام وعلى هذا قوله: مصدر مضاف، فإن جعلته مضافًا إلى الفاعل فهو تحية بعضهم بعضًا، وإن جعلته مضافًا إلى المفعول فهو تحية الله إيّاهم والملائكة، وقد ذكر ابن عباس الوجهين ([233]).
- الدراسة:
ذكر الواحدي وجهان في الآية وجاءت على النحو التالي:
- الوجه الأول: يريد أن الله يحيِّهم بالسلام من عنده.
- الوجه الثاني: يريد أن بعضهم يُحَيِّ بعضًا بالسلام.
وذكر هذه الوجهان عن ابن عباس ([234]).
وجه القولان الذي ذكرهما بقوله: وعلى هذا قوله : مصدر مضاف، فإن جعلته مضافًا إلى الفاعل فهو تحية بعضهم بعضًا، وإن جعلته مضافًا إلى المفعول فهو تحية الله إيّاهم والملائكة.
استند بذلك على لغة العرب، و وافق الواحدي الإمام مكي بن أبي طالب في التوجيه ([235])([236])، و وافقهم في هذا البغوي([237])([238])، وابن عطية([239]) وذكر أنه جائز إضافتها على الوجهين([240])، ومن أهل اللغة: السمين الحلبي([241])،و ابن عادل([242])،واستدلوا على الوجه الأول بقوله تعالى ( وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم ) الرعد: 23([243])، وجعل ابن الجوزي([244]) التحية من الملائكة لا من الله([245])، وهو ما ذكره الطبري([246]) في تفسيره حيث أخرج قولًا واحدًا عن ابن جريج أن التحية من الملائكة يسلمون عليهم في الجنة([247])، وفصَّل الماوردي([248]) والسمعاني([249]) التحية على ثلاثة أوجه:
- أن الله يحييهم بالسلام 2. أن الملائكة يحيونهم 3. أن بعضهم يحي بعضا بالسلام ([250]) .
صيغة التوجيه:
وعلى هذا، تستعمل للانتفال من بيان المعنى المحتمل إلى تفصيل ما يترتب عليه من توجيه نحوي.
- النتيجة:
- إن الواحدي في توجيهه للوجهين استند على لغة العرب، وسلك فيها مسلك توجيه القول باعتبار ما انبنى عليه: ببيان الوجه الإعرابي الذي يرجع إليه القول.
- غرض التوجيه بيان إمكان توجيه المعنى على أكثر من وجه مع سلامة الدلالة، وذلك بجمع القولين في إضافة لفظ (تحيتهم) إلى الفاعل أو إلى المفعول ، دون تعارض المعنى.
قوله تعالى: ابراهيم [43]
- نص الإمام الواحدي في توجيه القول:
قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد خرجت القلوب من مواضعها فصارت في الحناجر، ونحو هذا قال قتادة: انتزعت حتى صارت في حناجرهم، فعلى هذا، الأفئدة: أريد بها مواضع القلوب.
والمعنى في الآية: أن قلوبهم ارتفعت إلى حناجرهم من فزع ذلك اليوم وهوله، وبقي موضعها هواء لا شيء فيه كهواء ما بين السماء والأرض، ولهذا المعنى قالوا للجبان: مُجوَّفٌ هواء، أي أنه لا قلب له، ومنه قول حسان:
فأنْتَ مُجوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ …… وقال زهير يصف ناقة:
كأنّ الرَّحْلَ منها فَوقَ صَعْلٍ … من الظِّلْمَانِ جُؤْجُؤُهُ هَواءُ، أي لا قلب في صدره فهو خال.
وذهب آخرون إلى أن معنى الآية: أن قلوبهم عما ذهلوا من الفزع خلت عن العقول، وهو معنى قول ابن عباس في رواية العوفي، وبه قال مجاهد، ومُرَّة، وابن زيد، واختاره الأخفش؛ فقال في قوله: أي جَوْفٌ لا عقول لها ولا خير فيها، وعلى هذا القول، المراد بالأفئدة: القلوب، وهو الصحيح في اللغة، قال الله تعالى: الإسراء [36] يعني القلب، وقال امرؤ القيس:
رَمَتْني بسَهْمٍ أصابَ الفُؤادَ … غداةَ الرَّحِيل فلم أشهر. يعني أصاب قلبي. ويحتاج في هذا التفسير إلى تقدير المضاف، كأن المعنى: وأفئدتهم ذات هواء؛ أي خالية ([251]).
- الدراسة:
ذكر الواحدي قولان في الآية وجاءت على النحو التالي:
- القول الأول: يريد خرجت القلوب من مواضعها فصارت في الحناجر. قال بذلك: ابن عباس في رواية عطاء ([252]). ونحوه قال قتادة: انتزعت حتى صارت في حناجرهم([253]) .
وجه الواحدي هذا القول بقوله: فعلى هذا، الأفئدة: أريد بها مواضع القلوب. والمعنى في الآية: أن قلوبهم ارتفعت إلى حناجرهم من فزع ذلك اليوم وهوله، وبقي موضعها هواء لا شيء فيه كهواء ما بين السماء والأرض، ولهذا المعنى قالوا للجبان: مُجوَّفٌ هواء، أي أنه لا قلب له، ومنه قول حسان ([254]):
فأنْتَ مُجوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ ([255]) …… وقال زهير ([256]) يصف ناقة:
كأنّ الرَّحْلَ منها فَوقَ صَعْلٍ … من الظِّلْمَانِ جُؤْجُؤُهُ هَواءُ ([257])، أي لا قلب في صدره فهو خال.
استند الواحدي هنا على لغة العرب وما يقولونه من نثر وشعر، و وافقه في توجيهه السمعاني([258]) في تفسيره حيث وجه قول قتادة بقوله: ” فعلى هذا قوله: أي: خالية، ومنه سمي الجو هواء لخلوه، وقيل: خالية عن العقول؛ فكأنها ذهبت من الفزع والخوف” ([259]). واختاره ابن كثير ([260])في تفسيره ([261]).
- صيغة التوجيه:
فعلى هذا، تدل على الانتقال من عرض الأقوال إلى بيان المعنى المختار.
والمعنى في الآية، تفيد على توضيح المقصود من اللفظ القرآني، وبيان المعنى الذي يدل عليه السياق.
- القول الثاني: أن قلوبهم عما ذهلوا من الفزع خلت عن العقول، وهو معنى قول ابن عباس في رواية العوفي ([262])، المجاهد (([263])ومُرَّة ([264])، وازيد ([265])، واختيار الأخفش ([266]) حيث قال: “أي جَوْفٌ لا عقول لها ولا خير فيها ” ([267]) .
وجهه الواحدي بقوله: وعلى هذا القول، المراد بالأفئدة: القلوب، وهو الصحيح في اللغة، قال الله تعالى: الإسراء [36] يعني القلب، وقال امرؤ القيس ([268]) .
رَمَتْني بسَهْمٍ أصابَ الفُؤادَ … غداةَ الرَّحِيل فلم أشهر ([269]). يعني أصاب قلبي.
توجيه الواحدي استند فيه على القرآن الكريم، وعلى لغة العرب وشعرهم. و وافقه في توجيهه ابن الجوزي ([270])حيث وجه قول أبو عبيدة ([271]): أن أفئدتهم جوف لا عقول لها ([272])، بقوله: ” فعلى هذا يكون المعنى: أن قلوبهم خلت عن العقول، لما رأوا من الهول. والعرب تسمي كل أجوف خاو: هواء” ([273]). واختار هذا القول الطبري ([274])استنادًا على لغة العرب وشعرهم([275]).
- صيغة التوجيه:
وعلى هذا القول، تدل على الإحالة إلى قول متقدم، وبناء التفسير عليه، واعتماد هذا القول أساسًا في توجيه المعنى دون تصريح بترجيح غيره عليه.
وجه الواحدي تفسير الآية بقوله: ويحتاج في هذا التفسير إلى تقدير المضاف، كأن المعنى: وأفئدتهم ذات هواء؛ أي خالية.
- صيغة التوجيه:
كأن المعنى، تشير إلى تقدير محتمل لمعنى النص وليس إلى القطع النهائي بمعناه، فهي توضح أن العبارة تحتاج إلى تقدير المضاف لفهمها.
- النتيجة:
- توجيهه لقول ابن عباس في رواية عطاء، وقتادة. استند فيه على لغة العرب، وسلك فيه مسلك توجيه القول باعتبار مراد قائله: ببيان ما تضمنته عبارات المفسر من المعاني التفسيرية.
- توجيهه لقول ابن عباس في رواية العوفي، ومجاهد، ومرة، وابن زيد والأخفش، استند على القرآن الكريم، ولغة العرب، وسلك فيه مسلك توجيه القول باعتبار مراد قائله: ببيان ما تضمنته عبارات المفسر من المعاني التفسيرية.
- توجيهه لتفسير الآية باحتياجها إلى تقدير المضاف، سلك فيه مسلك توجيه القول باعتبار ما انبنى عليه: ببيان الوجه الإعرابي الذي يرجع إليه القول.
- الواحدي لم يرجح أحد الأقوال بشكل صريح، لكنه اختار في كتابه الوجيز قول ابن عباس في رواية العوفي ومن قال معه بهذا القول، وهو ما بينه في توجيه للقول. ([276]).
- رجح الطبري قول ابن عباس في رواية العوفي ومن قال معه بهذا القول، واختار ابن كثير قول قتادة.
الخاتمة
أولًا: النتائج.
- أوضحت الدراسة أن التوجيه عن الإمام الواحدي لم يكن مقصورًا على بيان المعنى، بل تجاوز ذلك إلى الكشف عن الأصول التي بنيت عليها أقوال السلف، وربطها بسياق الآية.
- من خلال التحليل والمقارنة تبين أن العلاقة بين التوجيه والترجيح علاقة تكامل منهجي؛ إذ لا يتحقق ترجيح معتبر إلا بعد استيعاب أوجه الأقوال وعللها .
- توجيه أقوال السلف يُعد وسيلة لحفظ التفسير من سوء الفهم والتحريف، وذلك بالكشف عن مراد القائل ومقصده العلمي.
- تبين أن التوجيه عند الإمام الواحدي يمثل مسلكًا علميًّا مقصودًا، يقوم على بينا وجه القول، والكشف عن مستنده اللغوي أو النحوي أو القرائي، مع السعي إلى رفع التعارض الظاهر بين أقوال السلف .
- ظهر اعتماد الواحدي اعتمادًا ظاهرًا على قول ابن عباس رضي الله عنهما وتقديمه عند التفسير، ثم بناء بقية الأقوال عليه .
- كشفت الدراسة التطبيقية في سورتي الرعد وإبراهيم عن تنوع مسالك التوجيه عنده، بين التوفيق، وبيان اختلاف التنوع، ورد القول الضعيف، أو حمل الأقوال على تعدد المعاني المحتملة.
- كما بيَّن البحث أن الإمام الواحدي أسهم إسهامًا ملحوظًا في حفظ جانب من التراث التفسيري واللغوي المفقود، من خلال نقله نصوصًا و أقوالًا عن مصادر لم يصل كثير منها إلينا مستقلًا، مما أكسب تفسيره قيمة توثيقية إضافية .
ثانيًا: التوصيات.
- إنشاء دراسات علمية تُعنى بضبط، مصطلح التوجيه وتأصيله تأصيلًا دقيقًا ضمن علوم التفسير، وبيان علاقته بالترجيح والاستدراك والجمع.
- العناية بإبراز الجانب الأصولي في توجيه أقوال السلف، وربطه بقواعد التفسير و أصول الترجيح .
- دعوة الباحثين إلى تحقيق المصادر التي نقل عنها الواحدي، خاصة المصادر المفقودة التي نقل عنها .
قائمة المراجع والمصادر
- ابن أبي الإصبع، عبد العظيم بن الواحد العدواني . تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن. تحقيق حفني محمد شرف، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
- ابن أبي حاتم الرازي، أبو محمد عبد الرحمن بن محمد التميمي. تفسير القرآن العظيم. تحقيق أسعد محمد الطيب، ط2، مكتبة نزار مصطفى الباز، 1419ه .
- ابن الجزري، محمد بن محمد. غاية النهاية في طبقات القراء. ط1، مكتبة ابن تيمية، 1351ه .
- ابن الجوزي، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد، زاد المسير في علم التفسير، تحقيق عبد الرزاق المهدي، ط1 – 1422 هـ، دار الكتاب العربي – بيروت، عدد الأجزاء:4.
- ابن العماد، عبد الحي بن أحمد. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. تحقيق محمود الأرناؤوط، ط1، دار ابن كثير، 1406ه .
- ابن الملقن، سراج الدين أبو حفص عمر بن علي الشافعي. العقد المذهب في طبقات حملة المذهب، تحقيق أيمن نصر الأزهري، ط1- 1417ه ، دار الكتب العلمية، بيروت.
- ابن تيمية، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبد السلام الحراني الدمشقي، تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق إياد بن عبداللطيف القيسي، دار ابن الجوزي .
- ابن حجر العسقلاني، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، ط2 ،1392-1396ه ، دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن – الهند . عدد الأجزاء: 6.
- ابن حجر العسقلاني، شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد، لسان الميزان، اعتنى به عبد الفتاح أبو غدة، ط1-1423ه، مكتب المطبوعات الإسلامية-حلب، دار البشائر الإسلامية-بيروت .
- ابن خلكان، أحمد بن محمد . وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان. تحقيق إحسان عباس، دار صادر، 1900م.
- ابن دريد، محمد بن الحسن . جمهرة اللغة. تحقيق رمزي منير، ط1، دار العلم للملايين، 1987م.
- ابن عادل، عمر بن علي الحنبلي. اللباب في علوم الكتاب. تحقيق عادل عبد الموجود وآخرين، ط1، دار الكتب العلمية، 1419هـ.
- ابن عطية، عبد الحق بن غالب. المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز. تحقيق عبد السلام عبد الشافي، ط1، دار الكتب العلمية، 1422هـ.
- ابن فارس، أحمد بن فارس بن زكرياء القزويني، معجم مقاييس اللغة، تحقيق عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، 1399هـ – 1979م، عدد الأجزاء: 6.
- ابن قاضي شهبة، أحمد بن محمد. طبقات الشافعية. تحقيق عبد العليم خان، ط1، عالم الكتب، 1407هـ.
- ابن قتيبة، أبو محمد عبد الله بن مسلم الدينوري، تأويل مشكل القرآن، تحقيق ابراهيم شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، عدد الأجزاء:1.
- ابن قتيبة، عبد الله بن مسلم . غريب القرآن. تحقيق سعيد اللحام.
- ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي الدمشقي، البداية والنهاية، دار الفكر، 1407 ه ، عدد الأجزاء: 15.
- ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر القرشي الدمشقي، تفسير القرآن العظيم، تحقيق سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط2، 1420ه، عدد الأجزاء: 8.
- ابن مالك الطائي الجياني، محمد بن عبدالله، شرح تسهيل الفوائد وتكميل القصائد، تحقيق محمد كامل بركات، دار الكاتب العربي للطباعة والنشر بالقاهرة، 1387ه .
- ابن منظور، محمد بن مكرم. لسان العرب. ط3، دار صادر، 1414ه.
- أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخي، تفسير مقاتل بن سليمان، تحقيق: عبدالله محمود شحاته، الناشر: دار إحياء التراث -بيروت، ط1، 1423ه.
- أبو عبيد القاسم بن سلام، عبد الله الهروي البغدادي، الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن، تحقيق محمد بن صالح المديفر، مكتبة الرشد- الرياض.
- أبو عبيدة، معمر بن المثنى . مجاز القرآن. تحقيق محمد فؤاد سزكين، مكتبة الخانجي، 1381هـ.
- آل عبد اللطيف، عائشة بنت يعقوب، توجيه أقوال السلف في التفسير: دراسة تأصيلية. ط1، دار ابن الجوزي، 2024م.
- امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، ديوان امرؤ القيس، اعتنى به عبدالرحمن المصطاوي، ط2، 1425ه ، دار المعرفة – بيروت .
- الأنصاري، حسان بن ثابت، ديوان حسان بن ثابت، شرحه عبدأ مهنا، ط2، 1414ه، دار الكتب العلمية بيروت.
- الباباني، إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم، هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، دار إحياء التراث العربي بيروت – لبنان، عدد الأجزاء: 2
- البخاري، محمد بن إسماعيل أبو عبدالله الجعفي، الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط: الأولى، 1422هـ، عدد الأجزاء: 9.
- البركتي، محمد عميم الإحسان. التعريفات الفقهية. ط1، دار الكتب العلمية، 1424هـ.
- البغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود، معالم التنزيل في تفسير القرآن، تحقيق محمد عبد الله النمر- عثمان جمعة ضميرية – سليمان مسلم الحرش، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط4 ، 1417 هـ ،عدد الأجزاء: 8.
- الجرجاني، علي بن محمد بن علي الزين الشريف، كتاب التعريفات، تحقيق جماعة من العلماء، ط1، 1403ه ، دار الكتب العلمية بيروت .
- جودة محمد محمد المهدي، الواحدي ومنهجه في التفسير، جمهورية مصر العربية وزارة الأوقاف، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية .
- الجوهري، إسماعيل بن حماد، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية. تحقيق أحمد عبد الغفور، ط4، دار العلم للملايين، 1407هـ.
- حاجي خليفة، مصطفى بن عبدالله القسطنطيني العثماني، سلم الوصول إلى طبقات الفحول، تحقيق محمود عباد القادر الأرناؤوط، مكتبة إرسيكا- استانبول .
- الحربي، حسين بن علي. قواعد الترجيح عند المفسرين. ط2، دار القاسم، 1429هـ.
- الحربي، حسين بن علي، أقوال المفسرين توجيهها ومسالك التوفيق بينها، ط1، دار كنوز إشبيليا، 1433ه.
- الحزيم، زينب سلمان بن جمعة، صيغ توجيه الأقوال التفسيرية عند الطاهر بن عاشور في تفسير التحرير والتنوير، المجلة العربية للدراسات الإسلامية، المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب.
- الحموي، ياقوت بن عبدالله الرومي، شهاب الدين أبو عبدالله، معجم الأدباء=إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، تحقيق إحسان عباس، دار الغرب الإسلامي-بيروت، ط1، 1414ه.
- الحموي، ياقوت، معجم البلدان، دار صادر-بيروت، ط2، 1995م.
- الداوودي، محمد بن علي، طبقات المفسرين. دار الكتب العلمية.
- الدمشقي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي، العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام أحمد بن تيمية، تحقيق محمد حامد الفقي، دار الكاتب العربي.
- الدهلوي، أحمد بن عبد الرحيم، الفوز الكبير في أصول التفسير. ط2، دار الصحوة، 1407هـ.
- الذهبي، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد، تذكرة الحفاظ، دار الكتب العلمية بيروت، ط1، 1419ه، عدد الأجزاء: 4.
- الذهبي، شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أحمد، تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير والأعلام، تحقيق د. بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، ط1، 2003 م، عدد الأجزاء: 15.
- الذهبي، شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أحمد، معرفة القراء الكبار على الطبقات و الأعصار، ط1، 1417ه ، دار الكتب العلمية .
- الذهبي، محمد بن أحمد، سير أعلام النبلاء. تحقيق شعيب الأرناؤوط، ط3، مؤسسة الرسالة، 1405هـ.
- الراغب الأصفهاني، أبو القاسم الحسين بن محمد، المفردات في غريب القرآن، تحقيق صفوان عدنان الداودي، دار القلم، الدار الشامية – دمشق بيروت، ط1 ، 1412 هـ، عدد الأجزاء:1.
- الزبيدي، محمد بن الحسن بن عبدالله، طبقات النحويين واللغويين، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط2، دار المعارف.
- الزجاج، إبراهيم بن السري، معاني القرآن وإعرابه. ط1، عالم الكتب، 1408هـ.
- الزركشي، بدر الدين محمد بن عبدالله، البرهان في علوم القرآن، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط1، 1376ه، دار إحياء الكتب العربية البابي الحلبي وشركائه، ثم صورته دار المعرفة بيروت – بنفس ترقيم الصفحة.
- الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي، الأعلام، دار العلم للملايين، ط15 -2002 م، عدد الأجزاء:8.
- الزهراني، نايف بن سعيد بن جمعان، استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى، دراسة نقدية مقارنة، دار الدليقان – الرياض، دار أجيال التوحيد – جدة، ١٤٤١هـ .
- زهير بن أبي سلمى، ديوان زهير بن أبي سلمى، شرحه علي حسن فاعور،ط1، 1408ه، دار الكتب العلمية.
- الساعي، علي بن أنجب بن عثمان بن عبدالله أبو طالب، الدر الثمين في أسماء المصنفين، تحقيق أحمد شوقي بنين- محمد سعيد حنشي، ط1، 1430ه، دار الغرب الإسلامي – تونس .
- السبكي، عبد الوهاب بن تقي الدين. طبقات الشافعية الكبرى، ط2، هجر، 1413هـ.
- سراج الدين أبو حفص، عمر بن علي بن موسى بن خليل البغدادي الأزجي البراز، الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية، تحقيق زهير الشاويش، ط3، المكتب الإسلامي بيروت.
- السكاكي، يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي، مفتاح العلوم، علق عليه نعيم زرزور، ط2، 1407ه، دار الكتب العلمية .
- سليمان، محمد صالح محمد، الصناعة النقدية في تفسير ابن عطية، ط1، 1437ه, مركز تفسير للدراسات القرآنية .
- السمعاني، أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار، تفسير القرآن، تحقيق ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم، دار الوطن، الرياض – السعودية، ط1، 1418ه، عدد الأجزاء:6.
- السمين الحلبي، أبو العباس شهاب الدين أحمد بن يوسف، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، تحقيق أحمد محمد الخراط، دار القلم، دمشق، عدد الأجزاء: 11.
- السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين، الإتقان في علوم القرآن، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ط1394ه ، عدد الأجزاء 4 .
- السيوطي، عبدالرحمن بن أبي بكر، جلال الدين، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية-لبنان/صيدا.
- السيوطي، عبدالرحمن بن أبي بكر، جلال الدين، طبقات المفسرين العشرين، تحقيق علي محمد عمر، مكتبة وهبة-القاهرة، ط1، 1396ه.
- الشعراء الهذليون، ديوان الهذليين، ترتيب وتعليق محمد محمود الشنقيطي، الدار القومية للطباعة والنشر- القاهرة، 1385ه، عدد الأجزاء 3.
- الشوكاني، محمد بن علي بن عبدالله، البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، دار المعرفة-بيروت، عدد الأجزاء 2.
- الصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله، الوافي بالوفيات، تحقيق أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، دار إحياء التراث – بيروت، 1420ه ، عدد الأجزاء: 29.
- صناعة التفكير في علم التفسير، مجموعة من المؤلفين، مركز تكوين للدراسات والأبحاث، ط1، 1440ه .
- الطبري، محمد بن جرير، جامع البيان في تأويل القرآن. تحقيق أحمد شاكر، ط1، مؤسسة الرسالة، 1420هـ.
- الطيار، مساعد بن سليمان بن ناصر، فصول في أصول التفسير، ط2، 1423ه، دار ابن الجوزي .
- عبادة، محمد إبراهيم، معجم مصطلحات النحو والصرف والعروض والقافية، مكتبة الآداب-القاهرة، ط1، 1422ه.
- العبد اللطيف، صالح بن سعود، توجيه الإمام الطبري لما أشكل من أقوال السلف في التفسير جمعا ودراسة.
- الفارسي، عبد الغفار، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور، انتخبه تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الصيرفني، دار الفكر-بيروت، 1414ه .
- الفراء، أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي، معاني القرآن، ت: أحمد يوسف النجاتي، محمد علي النجار، عبد الفتاح إسماعيل الشلبي، دار المصرية للتأليف والترجمة – مصر، ط1، عدد الأجزاء:3.
- القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش، دار الكتب المصرية – القاهرة، ط2، 1384ه،عدد الأجزاء:20.
- القرطبي، أبو محمد مكي بن أبي طالب حموش بن محمد مختار القيسي، الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره، وأحكامه، وجمل من فنون علومه، تحقيق مجموعة رسائل علمية – جامعة الشارقة.
- القفطي، علي بن يوسف، جمال الدين أبو الحسن، إنباه الرواة على أنباه النحاة، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر العربي-القاهرة، ومؤسسة الكتب الثقافية-بيروت،ط1، 1406ه.
- كحالة، عمر رضا، معجم المؤلفين، مكتبة المثنى – بيروت، دار إحياء التراث العربي بيروت، عدد الأجزاء: 15.
- الماوردي، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري، النكت والعيون، تحقيق السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم، دار الكتب العلمية – بيروت .
- المبرد، أبو العباس محمد بن يزيد، الكامل في اللغة والأدب، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر العربي – القاهرة، ط3، 1417 هـ ، عدد الأجزاء: 4.
- المطيري، عبد العزيز بن داخل، مهارات التفسير.
- المناوي، زين الدين محمد، التوقيف على مهمات التعاريف، ط1، 1410ه.
- النحاس، أبو جعفر أحمد بن محمد، معاني القرآن، ت: محمد علي الصابوني، جامعة أم القرى – مكة المرمة، ط1، 1409، عدد الأجزاء: 6. ذ
- نويهض، عادل، معجم المفسرين من صدر الإسلام حتى العصر الحاضر، مؤسسة نويهض الثقافية للتأليف والترجمة والنشر، بيروت – لبنان، ط3، 1409 هـ، عدد الأجزاء: 2.
- النيسابوري، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري، المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي – بيروت، عدد الأجزاء: 5.
- الهجراني، أبو محمد الطيب بن عبد الله باخرمة، قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر، 3اعتنى به بو جمعة مكري، خالد زواري، ط1- 1428ه، دار المنهاج جدة، عدد الأجزاء 6.
- الواحدي، علي بن أحمد (ت468هـ). الوجيز في تفسير الكتاب العزيز. ط1، دار القلم، 1415ه .
- الواحدي، علي بن أحمد، التفسير البسيط. ط1، جامعة الإمام محمد بن سعود، 1430هـ
- الواحدي، علي بن أحمد، الوسيط في تفسير القرآن المجيد. ط1، دار الكتب العلمية، 1415ه .
- يحيى بن سلام، تفسير يحيى بن سلام. تحقيق هند شلبي، ط1، دار الكتب العلمية، 1425ه .
الهوامش:
-
() ينظر: مساعد الطيار، فصول في أصول التفسير، ص 114 . ↑
-
() ينظر: القفطي، إنباه الرواة على أنباه النحاة، 2/223. الذهبي، سير أعلام النبلاء، 18/340. ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، 1/523. لعبد الغافر الفارسي، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور، 423. عادل نويهض، معجم المفسرين من صدر الإسلام وحتى العصر الحاضر، 1/352. ابن الملقن، العقد المذهب في طبقات حملة المذهب، 86. الداوودي، طبقات المفسرين للداوودي، 1/394. الذهبي، تاريخ الإسلام، 10/264. عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين، 7/26. السيوطي، طبقات المفسرين العشرين، 78. صلاح الدين الصفدي، الوافي بالوفيات، 20/101. الأدنه وي، طبقات المفسرين، 127. ابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية، 1/256. السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، 5/240. السيوطي، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، 2/145. الحموي، معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، 4/1659. أبو محمد الطيب بن عبد الله باخرمة، قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر، 3/456. ↑
-
() أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان البرمكي الإربلي، المؤرخ الحجة، الأدب الماهر، صاحب أشهر كتب التراجم ومن أحسنها ضبطا وإحكاماً كتاب وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، توفي سنة 681ه. (الأعلام للزركلي:1/219). ↑
-
() ينظر: ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، 3/304. حاجي خليفة، سلم الوصول إلى طبقات الفحول، 2/349. ↑
-
() ساوه: مدينة بين الري وهمذان، وهي سنية شافعية. ومازالت معمورة إلى أن جاء التتار فخربوها وقتلوا كل من فيها، سنة617ه . ينظر: الحموي، معجم البلدان 3/179. ↑
-
() نيسابور: بفتح أوله، والعامة يسمونه نشاوور، مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة معدن الفضلاء ومنبع العلماء لم أر فيما طوّفت من البلاد مدينة كانت مثلها، واختلف في تسميتها بهذا الاسم فقال بعضهم: إنما سميت بذلك لأن سابور مرّ بها وفيها قصب كثير فقال: يصلح أن يكون ههنا مدينة، فقيل لها نيسابور، وعهدي بها كثيرة الفواكه والخيرات، وبها ريباس ليس في الدنيا مثله تكون الواحدة منه منّا وأكثر. ينظر: الحموي، معجم البلدان، 5/331. ↑
-
() ينظر: التراجم السابقة في ترجمة الواحدي. ↑
-
() ينظر: التراجم السابقة في ترجمة الواحدي. ↑
-
() ينظر: ابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية، 1/256. السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، 5/240. ↑
-
() ينظر: الواحدي، مقدمة التفسير البسيط، 1/420،417. ↑
-
() ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، 18/340. ↑
-
() ينظر: القفطي، إنباه الرواة على أنباه النحاة، 1/156. ↑
-
() ينظر: الفارسي، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور، 431. ↑
-
() ينظر: ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء، 1/523. ↑
-
() ينظر: الفارسي، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور، 217. ↑
-
() ينظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء، 20/196. ↑
-
() ينظر: الفارسي، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور، 423. ↑
-
() أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان البرمكي الإربلي، المؤرخ الحجة، الأدب الماهر، صاحب أشهر كتب التراجم ومن أحسنها ضبطا وإحكاماً كتاب وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، توفي سنة 681ه. (الأعلام للزركلي:1/219). ↑
-
() ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، 3/303. ↑
-
() الواحدي، مقدمة التفسير الوسيط، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود وآخرون، 1/50. ↑
-
() الواحدي، مقدمة التفسير الوجيز، تحقيق: صفوان عدنان داوودي،85. ↑
-
() ينظر: الزركشي، البرهان في علوم القرآن، 1/22. السيوطي، الإتقان في علوم القرآن، 1/107. ↑
-
() ينظر: الحموي، معجم الأدباء، 4/ 1660، الذهبي، سير أعلام النبلاء، 18 / ٣٤١، الداوودي، طبقات المفسرين، ١/ ٣٩٥. ↑
-
() أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان البرمكي الإربلي، المؤرخ الحجة، الأدب الماهر، صاحب أشهر كتب التراجم ومن أحسنها ضبطا وإحكاماً كتاب وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، توفي سنة 681ه. (الأعلام للزركلي،1/219). ↑
-
() ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، 3/303. ↑
-
() عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر ابن محمد الفارسي، من علماء العربية والتاريخ والحديث، فارسي الأصل. (الأعلام للزركلي،4/31). ↑
-
() الفارسي، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور، 423. ↑
-
() علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي، أبو الحسن، جمال الدين: وزير، مؤرخ، من الكتاب، ولي القضاء في حلب أيام الملك الظاهر، ثم الوزارة في أيام الملك العزيز وأطلق عليه لقب الوزير الأكرم. (الأعلام للزركلي، 5/33). ↑
-
() القفطي، إنباه الرواة على أنباه النحاة، 2/223. ↑
-
() أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي بكر ابن خلكان البرمكي الإربلي، المؤرخ الحجة، الأدب الماهر، صاحب أشهر كتب التراجم ومن أحسنها ضبطا وإحكاماً كتاب وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، توفي سنة 681ه. (الأعلام للزركلي،1/219). ↑
-
() ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، 3/303. ↑
-
() محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، شمس الدين، أبو عبد الله، حافظ، مؤرخ، علامة محقق. له تصانيف كثيرة تقارب المئة. (الأعلام للزركلي،5/326). ↑
-
() الذهبي، سير أعلام النبلاء، 18/341،339. ↑
-
() خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، صلاح الدين: أديب، مؤرخ، كثير التصانيف الممتعة. ولد في صفد (بفلسطين) وإليها نسبته، وتعلم في دمشق فعانى صناعة الرسم فمهر بها، ثم ولع بالأدب وتراجم الأعيان. (الأعلام للزركلي،2/315). ↑
-
() الصفدي، الوافي بالوفيات، 20/101. ↑
-
() أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر الأسدي الشهبي الدمشقيّ، تقيّ الدين: فقيه الشام في عصره ومؤرخها وعالمها، من أهل دمشق. اشتهر بابن قاضي شهبة لأن أبا جده نجم الدين عمر الأسدي أقام قاضيا بشهبة أربعين سنة، من مصنفاته: طبقات الشافعية. (الأعلام للزركلي، 2/61). ↑
-
() ابن قاضي شهبة، طبقات الشافعية، 1/257،256. ↑
-
() الواحدي، مقدمة التفسير الوسيط، تحقيق: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود وآخرون،1/50. ↑
-
() ينظر: الحموي، معجم الأدباء = إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب، 4/1660. ابن خلكان، وفيات الأعيان، 3/303. الذهبي، سير أعلام النبلاء، 18/340. السبكي، طبقات الشافعية الكبرى،3/241. ↑
-
() الواحدي، مقدمة التفسير البسيط، 1/ 394،393. ↑
-
() ينظر: الواحدي، الدراسة النظرية المحققة في التفسير البسيط،1/137. ↑
-
() محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآمليّ الطبريّ أبو جعفر، المعروف بشيخ المفسرين، من أهل آمل طبرستان، أمام المفسرين وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدا، ومن مؤلفاته: كتاب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، كتاب تاريخ الأمم والملوك، توفي رحمه الله عام (310ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191)، تذكرة الحفاظ، للذهبي (2/201)، طبقات المفسرين، للسيوطي، (ص96)، طبقات المفسرين، للداوودي (2/110). ↑
-
() أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري، أبي إسحاق، هو عالم في تفسير القرآن، ومن مؤلفاته: «الكشف والبيان عن تفسير القرآن»، «الكامل في علم القرآن»، وكتاب العرائس، وكتاب ربيع المفكّرين، توفي سنة (427هـ). يُنظر: إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب للياقوت الحموي (4/ 1663)، الدر الثمين في أسماء المصنفين للساعي (ص: 289). ↑
-
() الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبو علي: أحد الأئمة في علم العربية. من كتبه التذكرة في علوم العربية، وتعاليق سيبويه، والحجة، في علل القراءات. (الأعلام للزركلي،2/179). ↑
-
() يحيى بن زياد الدّيلمي، أبو زكريا، المعروف بالفراء؛ لأنه كان يفري الكلام، إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “اللّغات”، “المصادر في القرآن”، واللغة، وتوفي سنة (207ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (4/ 7)، بغية الوعاة للسيوطي (2/ 333). ↑
-
() إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق، المعروف بالزجاج؛ لأنه كان يخرط الزجاج، عالمٌ بالنحو واللغة، لازم المبرّد، ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “الاشتقاق”، “خلق الإنسان”، توفي سنة (311ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (1/ 194)، بغية الوعاة للسيوطي (1/ 411). ↑
-
() محمد بن أحمد بن الأزهري الهروي، أبو منصور: أحد الأئمة في اللغة والأدب، نسبته إلى جده ” الأزهر ” عني بالفقه فاشتهر به أولا، ثم غلب عليه التبحر في العربية. (الأعلام للزركلي،5/311). ↑
-
() ينظر: الواحدي، الدراسة النظرية المحققة في التفسير البسيط، 1/217،140. ↑
-
() الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسيّ الأصل، أبو علي: أحد الأئمة في علم العربية. من كتبه التذكرة في علوم العربية، وتعاليق سيبويه، والحجة، في علل القراءات. (الأعلام للزركلي،2/179). ↑
-
() الواحدي، التفسير البسيط، 1/271. ↑
-
() الواحدي، التفسير البسيط، 1/271. ↑
-
() ينظر: جودة محمد محمد المهدي، الواحدي ومنهجه في التفسير، 356،252. الواحدي، التفسير البسيط،1/323،272. ↑
-
() ينظر: الواحدي، الدراسة النظرية المحققة في التفسير البسيط، 1/339. ↑
-
() ينظر: الواحدي، الدراسة النظرية المحققة في التفسير البسيط، 1/339. ↑
-
() ابن فارس، مقاييس اللغة، 6/88. الراغب الأصفهاني، المفردات في غريب القرآن، 856. ↑
-
() ابن دريد، جمهرة اللغة، 1/498. ↑
-
() الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، 6/2255. ↑
-
() ابن منظور، لسان العرب، 13/558. ↑
-
() ينظر: الجرجاني، التعريفات، 69. السكاكي، مفتاح العلوم، 427. ابن أبي الأصبع، تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر، 268. المناوي، التوقيف على مهمات التعاريف، 112. ↑
-
() علي بن محمد بن علي، المعروف بالشريف الجرجاني، فيلسوف من كبار العلماء بالعربية، توفي سنة 816ه. (الأعلام للزركلي، 5/7). ↑
-
() الجرجاني، التعريفات، 69. ↑
-
() د. محمد عبادة، معجم مصطلحات النحو والصرف، 259. ↑
-
() البركتي، التعريفات الفقهية، 64. ↑
-
() الزركشي، البرهان في علوم القرآن، 1/339. ↑
-
() أحمد بن عبد الرحيم الفاروقي الدهلوي الهندي، الملقب شاه ولي الله، فقيه حنفي من المحدثين، توفي سنة 1176ه. (الأعلام للزركلي، 1/149). ↑
-
() الدهلوي، الفوز الكبير في أصول التفسير، 101. ↑
-
() الدهلوي، الفوز الكبير في أصول التفسير، 102. ↑
-
() الدهلوي، الفوز الكبير في أصول التفسير، 186. ↑
-
() د. حسين الحربي، أقوال المفسرين توجيهها ومسالك التوفيق بينها، 12. ↑
-
() محمد صالح سليمان، الصناعة النقدية في تفسير ابن عطية، 99. ↑
-
() أ.د مساعد الطيار، فصول في أصول التفسير، 114. ↑
-
() عبد العزيز المطيري، مهارات التفسير، 214. ↑
-
() خالد الواصل، صناعة التوجيه في علم التفسير، بحث مطبوع في كتاب صناعة التفكير في علم التفسير، 177. ↑
-
() د. عائشة بنت يعقوب آل عبد اللطيف، توجيه أقوال السلف في التفسير، 46. ↑
-
() نايف الزهراني، استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى، 45. ↑
-
() ينظر: عائشة بنت يعقوب آل عبداللطيف، توجيه أقوال السلف في التفسير، 85. العبداللطيف، توجيه الإمام الطبري لما أشكل من أقوال السلف في التفسير جمعًا ودراسةً، 52_54 . ↑
-
() حسين الحربي، قواعد الترجيح عند المفسرين، 1/29. ↑
-
() ينظر: عائشة بنت يعقوب العبداللطيف، توجيه أقوال السلف في التفسير، 56. ↑
-
() البخاري، صحيح البخاري، كتاب الرقاق، باب في الحوض وقول الله تعالى إنا أعطيناك الكوثر، رقم الحديث 6578، 8/119. ↑
-
() عني عدد من الباحثين ببحث نشأة هذا المفهوم وبيان مسار تطوره، ومن أبرزهم د. عائشة آل عبد اللطيف في كتابها توجيه أقوال السلف في التفسير، وقد استند هذا البحث على دراستها في رصد نشأة المصطلح وتطوره، ويرجع إليها لمزيد من البيان والتفصيل. ↑
-
() يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة التيمي البصري أبو زكريا، مفسر، وفقيه، عالم بالحديث واللغة، أدرك نحو عشرين من التابعين وروى عنهم، ومن مؤلفاته: تفسير يحيى بن سلام، التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهت أسمائه وتصرفت معانيه، وتوفى سنة (200ه). يُنظر: تاريخ الإسلام للذهبي (4/ 1250)، لسان الميزان لابن حجر العسقلاني (8/ 447). ↑
-
() يحيى بن سلام، تفسير يحيى بن سلام، 2/786. ↑
-
() معمر بن المثنىّ، اللغوي، البصري، من أئمة العلم بالأدب واللغة، وأول من صنف غريب الحديث، ومن مؤلفاته: “مجاز القرآن”، “نقائض جرير والفرزدق”، “العققة والبررة”، توفي سنة (209ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (3/ 276)، بغية الوعاة للسيوطي (2/ 294). ↑
-
() أبو عبيدة معمر بن المثنى، مجاز القرآن، 1/308. ↑
-
() القاسم بن سلام الإمام البغدادي، أبو عبيد، عالم لغة وفقيه ومحدث ومن مؤلفاته: «الغريب المصنّف» و«غريب الحديث» ” المقصور والممدود ” و ” القراءات ” و ” المذكر والمؤنث” توفي سنة (224 هـ) ، يُنظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (4/ 60)، تذكرة الحفاظ للذهبي (2/ 5). ↑
-
() أبو عبيد القاسم بن سلام، الناسخ والمنسوخ، 1/75. ↑
-
() عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد، رأساً في اللغة والعربية والأخبار، ومن مؤلفاته: ” غريب القرآن”، “غريب الحديث”، “كتاب مشكل القرآن”، توفي سنة (267ه)، يُنظر: تاريخ الإسلام للذهبي (6/ 565)، طبقات المفسرين للداوودي (1/ 251). ↑
-
() ابن قتيبة، تأويل مشكل القرآن، 104. ↑
-
() محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآمليّ الطبريّ أبو جعفر، المعروف بشيخ المفسرين، من أهل آمل طبرستان، أمام المفسرين وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدا، ومن مؤلفاته: كتاب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، كتاب تاريخ الأمم والملوك، توفي رحمه الله عام (310ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191)، تذكرة الحفاظ، للذهبي (2/201)، طبقات المفسرين، للسيوطي، (ص96)، طبقات المفسرين، للداوودي (2/110). ↑
-
() الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 23/534. ↑
-
() محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، الغرناطي، أندلسي، من أهل غرناطة كان إماما في الفقه والتفسير والعربية، قوي المشاركة، ذكيا فطنا مدركا، من أوعية العلم، ومن مؤلفاته: “المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”، “برنامج”، وتوفي رحمه الله عام (541ه)، ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (11/ 787)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص60). ↑
-
() عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي: أشد الناس عداوة للنّبيّ صلّى الله عليه وسلم في صدر الإسلام، وأحد سادات قريش في الجاهلية، أدرك الإسلام، وكان يقال له” ابو الحكم ” فدعاه المسلمون ” أبا جهل “. شهد بدر الكبرى مع المشركين وكان من قتلاها. توفي سنة2ه. (الأعلام للزركلي، 5/87). ↑
-
() عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، أبو الوليد: كبير قريش وأحد ساداتها في الجاهلية. أدرك الإسلام، وطغى فشهد بدرا مع المشركين. وقاتل قتالًا شديدًا، فأحاط به علي بن أبي طالب والحمزة وعبيدة بن الحارث، فقتلوه. توفي سنة2ه. (الأعلام للزركلي، 4/200). ↑
-
() ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 3/12. ↑
-
() ينظر: خالد الواصل، صناعة التوجيه في علم التفسير، بحث مطبوع في كتاب صناعة التفكير في علم التفسير،182. عائشة بنت يعقوب آل عبد اللطيف، توجيه أقوال السلف في التفسير،264. ↑
-
() ينظر: د. عائشة يعقوب آل عبد اللطيف، توجيه أقوال السلف في التفسير، 275. ↑
-
() ينظر: زينب سلمان بن جمعة الحزيم، صيغ توجيه الأقوال التفسيرية عند الطاهر بن عاشور في تفسير التحرير والتنوير، المجلة العربية للدراسات الإسلامية والشرعية، ص56. خالد الواصل، صناعة التوجيه في علم التفسير، بحث مطبوع في كتاب صناعة التفكير في علم التفسير، 178. ↑
-
() ينظر: خالد الواصل، صناعة التوجيه في علم التفسير، 181. ↑
-
() ينظر: صالح بن سعود العبد اللطيف، رسالة توجيه الإمام الطبري لما أشكل من أقوال السلف في التفسير، 51. ↑
-
() الواحدي، التفسير البسيط، 12/299. ↑
-
() ابن الجوزي في تفسيره 2/484. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره 16/355. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره 16/356. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره 16/356. ↑
-
() إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق، المعروف بالزجاج؛ لأنه كان يخرط الزجاج، عالمٌ بالنحو واللغة، لازم المبرّد، ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “الاشتقاق”، “خلق الإنسان”، توفي سنة (311ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (1/ 194)، بغية الوعاة للسيوطي (1/ 411). ↑
-
() ينظر: الزجاج، معاني القرآن وأعرابه، 3/140. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره 16/354. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره 16/355. ↑
-
() أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 7/225. ↑
-
() محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، الغرناطي، أندلسي، من أهل غرناطة كان إماما في الفقه والتفسير والعربية، قوي المشاركة، ذكيا فطنا مدركا، من أوعية العلم، ومن مؤلفاته: “المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”، “برنامج”، وتوفي رحمه الله عام (541ه)، ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (11/ 787)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص60). ↑
-
() ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 3/297. ↑
-
() عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي أبو الفرج، الفقيه الحنبلي الواعظ الملقب جمال الدين الحافظ؛ كان رأسا في التذكير بلا مدافعة، يعود نسبه إلى محمد بن أبي بكر الصديق، ومن مؤلفاته:: زاد المسير، وتذكرة الأريب، وتوفي رحمه الله عام (597ه).ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 140)، طبقات المفسرين للسيوطي (ص61)، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (1/ 47). ↑
-
() ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، 2/484. ↑
-
() أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحراني، شيخ الإسلام، الإمام المشهور، ومن مؤلفاته: كتاب تَفْسِير سُورَة الاخلاص وكتاب الفتاوي وكتاب تقرير مسائل التوحيد وغيرها، مات مسجوناً بقلعة دمشق سنة 728هـ.له تراجم مستقلة ينظر: الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للحافظ عمر البزار، العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية، لتلميذه ابن عبد الهادي. ↑
-
() ينظر: ابن تيمية، تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية، 4/82. ↑
-
() ابن الجوزي في تفسيره 2/484. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره 16/354. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره 16/354. ↑
-
() الحسين بن الفضل بن عمير البجلي، مفسر معمر، كان رأسا في معاني القرآن. أصله من الكوفة، انتقل إلى نيسابور، وأنزله واليها عبد الله بن طاهر، في دار اشتراها له سنة ٢١٧ ه فأقام فيها يعلم الناس ٦٥ سنة. الأعلام للزركلي، 2/251. ↑
-
() لم أعثر على مصدرٍ مستقلٍّ لأقوال الحسين بن فضل في التفسير، سوى رسالةٍ جامعية بعنوان: (أقوال الحسين بن الفضل في التفسير) للباحثة نادية بنت إبراهيم النفيسة، ولم يرد فيها ـ بحسب الاطلاع ـ شيءٌ من أقواله في تفسير سورة الرعد. ↑
-
() محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، الغرناطي، أندلسي، من أهل غرناطة كان إماما في الفقه والتفسير والعربية، قوي المشاركة، ذكيا فطنا مدركا، من أوعية العلم، ومن مؤلفاته: “المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”، “برنامج”، وتوفي رحمه الله عام (541ه)، ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (11/ 787)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص60). ↑
-
() أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، (1/370) ح (521). ↑
-
() ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 3/297. ↑
-
() عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي أبو الفرج، الفقيه الحنبلي الواعظ الملقب جمال الدين الحافظ؛ كان رأسا في التذكير بلا مدافعة، يعود نسبه إلى محمد بن أبي بكر الصديق، ومن مؤلفاته: زاد المسير، وتذكرة الأريب، وتوفي رحمه الله عام (597ه). ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 140)، طبقات المفسرين للسيوطي (ص61)، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (1/ 47). ↑
-
() ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، 2/484. ↑
-
() محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، الغرناطي، أندلسي، من أهل غرناطة كان إماما في الفقه والتفسير والعربية، قوي المشاركة، ذكيا فطنا مدركا، من أوعية العلم، ومن مؤلفاته: “المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”، “برنامج”، وتوفي رحمه الله عام (541ه)، ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (11/ 787)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص60). ↑
-
() ينظر: ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 3/297 ↑
-
() أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحراني، شيخ الإسلام، الإمام المشهور، ومن مؤلفاته: كتاب تَفْسِير سُورَة الاخلاص وكتاب الفتاوي وكتاب تقرير مسائل التوحيد وغيرها، مات مسجوناً بقلعة دمشق سنة 728هـ.له تراجم مستقلة ينظر: الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للحافظ عمر البزار، العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية، لتلميذه ابن عبد الهادي. ↑
-
() ينظر: ابن تيمية، تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية، 4/82. ↑
-
() محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآمليّ الطبريّ أبو جعفر، المعروف بشيخ المفسرين، من أهل آمل طبرستان، أمام المفسرين وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدا، ومن مؤلفاته: كتاب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، كتاب تاريخ الأمم والملوك، توفي رحمه الله عام (310ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191)، تذكرة الحفاظ، للذهبي (2/201)، طبقات المفسرين، للسيوطي، (ص96)، طبقات المفسرين، للداوودي (2/110). ↑
-
() ينظر: الطبري، جامع البيان في تأويل آي القرآن، 16/358. ↑
-
() أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية الحراني، شيخ الإسلام، الإمام المشهور، ومن مؤلفاته: كتاب تَفْسِير سُورَة الاخلاص وكتاب الفتاوي وكتاب تقرير مسائل التوحيد وغيرها، مات مسجوناً بقلعة دمشق سنة 728هـ.له تراجم مستقلة ينظر: الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للحافظ عمر البزار، العقود الدرية من مناقب شيخ الإسلام ابن تيمية، لتلميذه ابن عبد الهادي. ↑
-
() ابن تيمية، تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية، 4/82. ↑
-
() ينظر: الواحدي، التفسير الوجيز، 566. ↑
-
() الواحدي، التفسير البسيط، 12/302. ↑
-
() لم أقف على هذا القول منسوبًا إلى ابن عباس في مصادر التفسير بالمأثور فيما اطلعت عليه وذكره القرطبي في تفسيره دون عزوٍ إليه، ينظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 9/289. الرازي، مفاتح الغيب أو التفسير الكبير، 19/15. ↑
-
() محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي، أبو عبد الله، القرطبي، من كبار المفسرين صالح متعبد، من أهل قرطبة، توفي رحمه الله عام 671ه. ينظر: الأعلام للزركلي، 5/322. ↑
-
() ينظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 9/289. ↑
-
() الواحدي، التفسير البسيط،12/321. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره 16/398. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره 16/398. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره 16/398. ↑
-
() يحيى بن زياد الدّيلمي، أبو زكريا، المعروف بالفراء؛ لأنه كان يفري الكلام، إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “اللّغات”، “المصادر في القرآن”، واللغة، وتوفي سنة (207ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (4/ 7)، بغية الوعاة للسيوطي (2/ 333). ↑
-
() ينظر: الفراء، معاني القران، 2/61. ↑
-
() إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق، المعروف بالزجاج؛ لأنه كان يخرط الزجاج، عالمٌ بالنحو واللغة، لازم المبرّد، ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “الاشتقاق”، “خلق الإنسان”، توفي سنة (311ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (1/ 194)، بغية الوعاة للسيوطي (1/ 411). ↑
-
() ينظر: الزجاج، معاني القرآن وإعرابه، 3/143. ↑
-
() محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآمليّ الطبريّ أبو جعفر، المعروف بشيخ المفسرين، من أهل آمل طبرستان، أمام المفسرين وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدا، ومن مؤلفاته: كتاب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، كتاب تاريخ الأمم والملوك، توفي رحمه الله عام (310ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191)، تذكرة الحفاظ، للذهبي (2/201)، طبقات المفسرين، للسيوطي، (ص96)، طبقات المفسرين، للداوودي (2/110). ↑
-
() الطبري، جامع البيان في تأويل أي القرآن، 16/397. ↑
-
() محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، الغرناطي، أندلسي، من أهل غرناطة كان إماما في الفقه والتفسير والعربية، قوي المشاركة، ذكيا فطنا مدركا، من أوعية العلم، ومن مؤلفاته: “المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”، “برنامج”، وتوفي رحمه الله عام (541ه)، ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (11/ 787)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص60). ↑
-
() ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 3/305. ↑
-
() عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي أبو الفرج، الفقيه الحنبلي الواعظ الملقب جمال الدين الحافظ؛ كان رأسا في التذكير بلا مدافعة، يعود نسبه إلى محمد بن أبي بكر الصديق، ومن مؤلفاته: زاد المسير، وتذكرة الأريب، وتوفي رحمه الله عام (597ه). ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 140)، طبقات المفسرين للسيوطي (ص61)، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (1/ 47). ↑
-
() ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، 2/488. ↑
-
() لم أقف على هذا القول منسوبًا إلى الحسن إلا عند ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير،2/488. وعند القرطبي، الجامع لأحكام القرآن،9/300. فيما اطلعت عليه. ↑
-
() لم أجد إسناد هذا القول إلى الحسن من طريق عطاء والضحاك إلا في تفسير الواحدي، التفسير البسيط،12/322. بحسب ما تيسّر لي الوقوف عليه. ↑
-
() ينظر: الواحدي، الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 568. ↑
-
() الواحدي، التفسير البسيط، 12/376. ↑
-
() ينظر: الطبري، جامع الطبري في تأويل آي القرآن، 16/476، ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، 2/499، القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 9/328. ↑
-
() الواحدي، التفسير البسيط، 12/376. ↑
-
() محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآمليّ الطبريّ أبو جعفر، المعروف بشيخ المفسرين، من أهل آمل طبرستان، أمام المفسرين وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدا، ومن مؤلفاته: كتاب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، كتاب تاريخ الأمم والملوك، توفي رحمه الله عام (310ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191)، تذكرة الحفاظ، للذهبي (2/201)، طبقات المفسرين، للسيوطي، (ص96)، طبقات المفسرين، للداوودي (2/110). ↑
-
() ينظر: الطبري، جامع الطبري في تأويل آي القرآن، 16/476. ↑
-
() يحيى بن زياد الدّيلمي، أبو زكريا، المعروف بالفراء؛ لأنه كان يفري الكلام، إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “اللّغات”، “المصادر في القرآن”، واللغة، وتوفي سنة (207ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (4/ 7)، بغية الوعاة للسيوطي (2/ 333). ↑
-
() ينظر: الفراء، معاني القرآن، 2/65. ↑
-
() مقاتل، تفسير مقاتل بن سليمان،2/383. ↑
-
() محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآمليّ الطبريّ أبو جعفر، المعروف بشيخ المفسرين، من أهل آمل طبرستان، أمام المفسرين وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدا، ومن مؤلفاته: كتاب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، كتاب تاريخ الأمم والملوك، توفي رحمه الله عام (310ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191)، تذكرة الحفاظ، للذهبي (2/201)، طبقات المفسرين، للسيوطي، (ص96)، طبقات المفسرين، للداوودي (2/110). ↑
-
() الطبري، جامع الطبري في تأويل آي القرآن، 16/476. ↑
-
() محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، الغرناطي، أندلسي، من أهل غرناطة كان إماما في الفقه والتفسير والعربية، قوي المشاركة، ذكيا فطنا مدركا، من أوعية العلم، ومن مؤلفاته: “المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”، “برنامج”، وتوفي رحمه الله عام (541ه) ، ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (11/ 787) ، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص60). ↑
-
() ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 3/316. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره بنصه ونحوه من طرق، 16/533. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره من طريق العوفي، 16/533. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره، 16/533. ↑
-
() عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد، رأساً في اللغة والعربية والأخبار، ومن مؤلفاته: ” غريب القرآن”، “غريب الحديث”، “كتاب مشكل القرآن”، توفي سنة (267ه)، يُنظر: تاريخ الإسلام للذهبي (6/ 565)، طبقات المفسرين للداوودي (1/ 251) . ↑
-
() ابن قتيبة، غريب القران، 230. ↑
-
() إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق، المعروف بالزجاج؛ لأنه كان يخرط الزجاج، عالمٌ بالنحو واللغة، لازم المبرّد، ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “الاشتقاق”، “خلق الإنسان”، توفي سنة (311ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (1/ 194)، بغية الوعاة للسيوطي (1/ 411). ↑
-
() الزجاج، معاني القرآن وإعرابه، 3/156. ↑
-
() معمر بن المثنىّ، اللغوي، البصري، من أئمة العلم بالأدب واللغة، وأول من صنف غريب الحديث، ومن مؤلفاته: “مجاز القرآن”، “نقائض جرير والفرزدق”، “العققة والبررة”، توفي سنة (209ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (3/ 276)، بغية الوعاة للسيوطي (2/ 294) ↑
-
() أبو عبيدة معمر بن المثى، مجاز القرآن، 1/336. ↑
-
() بتصرف: الواحدي، التفسير البسيط، 12/411. ↑
-
() ذكر الطبري قول ابن عباس من طريق العوفي وهو (لما سمعوا كتاب الله عجبوا وجعوا بأيديهم إلى أفواههم)، 16/533. ↑
-
() ذكر الطبري قول ابن زيد في تفسيره (أنه قال: أدخلوا أصابعهم في أفواههم. وقال: إذا اغتاظ الإنسان عضَّ يده)، 16/533. ↑
-
() عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، أبو محمد، رأساً في اللغة والعربية والأخبار، ومن مؤلفاته: ” غريب القرآن”، “غريب الحديث”، “كتاب مشكل القرآن”، توفي سنة (267ه)، يُنظر: تاريخ الإسلام للذهبي (6/ 565)، طبقات المفسرين للداوودي (1/ 251) . ↑
-
() قول ابن قتيبة في غريب القرآن (والمعنى: رَدُّوا أيديهم في أفواههم، أي عضُّوا عليها حنقًا وغيظا)، 230. ↑
-
() الحسين بن مسعود بن محمد أبو محمد البغويّ الفقيه الشافعي، يعرف بابن الفرّاء، ويلقب محيي السنة، كان إمامًا في التفسير، والحديث، والفقه، ومن مؤلفاته: معالم التنزيل في التفسير، وشرح السنة، والتهذيب في الفقه، توفي رحمه الله عام (510ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (2/136)، وتذكرة الحفاظ، للذهبي (4/37)، وطبقات المفسرين، للداوودي (1/161). ↑
-
() ينظر: البغوي، معالم التنزيل في تفسير القرآن، 4/338. ↑
-
() محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، الغرناطي، أندلسي، من أهل غرناطة كان إماما في الفقه والتفسير والعربية، قوي المشاركة، ذكيا فطنا مدركا، من أوعية العلم، ومن مؤلفاته: “المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”، “برنامج”، وتوفي رحمه الله عام (541ه)، ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (11/ 787)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص60). ↑
-
() الشعراء الهذليون، ديوان الهذليون، باب وقال صخر أيضًا، 2/73. ↑
-
() محمد بن يزيد المبرد أبو العباس، الكامل في اللغة والأدب، 1/163. ↑
-
() ينظر: ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 3/326. ↑
-
() محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي، أبو عبد الله، القرطبي، من كبار المفسرين صالح متعبد، من أهل قرطبة، توفي رحمه الله عام 671ه. ينظر: الأعلام للزركلي، 5322.. ↑
-
() ينظر: القرطبي، الجامع أحكام القرآن، 9/345. ↑
-
() محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآمليّ الطبريّ أبو جعفر، المعروف بشيخ المفسرين، من أهل آمل طبرستان، أمام المفسرين وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدا، ومن مؤلفاته: كتاب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، كتاب تاريخ الأمم والملوك، توفي رحمه الله عام (310ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191)، تذكرة الحفاظ، للذهبي (2/201)، طبقات المفسرين، للسيوطي، (ص96)، طبقات المفسرين، للداوودي (2/110). ↑
-
() الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القران، 16/535. ↑
-
() أخرجه البغوي في تفسيره، 3/31. ↑
-
() أخرجه الفراء في معاني القران عن ابن عباس عن أبي صالح، 2/69. ↑
-
() تفسير مقاتل بن سليمان، 2/399. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره، 16/534. ↑
-
() إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق، المعروف بالزجاج؛ لأنه كان يخرط الزجاج، عالمٌ بالنحو واللغة، لازم المبرّد، ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “الاشتقاق”، “خلق الإنسان”، توفي سنة (311ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (1/ 194)، بغية الوعاة للسيوطي (1/ 411). ↑
-
() محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآمليّ الطبريّ أبو جعفر، المعروف بشيخ المفسرين، من أهل آمل طبرستان، أمام المفسرين وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدا، ومن مؤلفاته: كتاب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، كتاب تاريخ الأمم والملوك، توفي رحمه الله عام (310ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191)، تذكرة الحفاظ، للذهبي (2/201)، طبقات المفسرين، للسيوطي، (ص96)، طبقات المفسرين، للداوودي (2/110). ↑
-
() ابن مالك الطائي الجياني، شرح تسهيل الفوائد، 3/158. ↑
-
() الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القران، 16/534. ↑
-
() إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء القيسي البصروي الدمشقي الشافعي الشيخ عماد الدين، الفقيه، ومن مؤلفاته: تفسير القرآن العظيم، وكتاب البداية والنهاية والتاريخ، وتوفي سنة (774هـ). ينظر: الدرر الكامنة لابن حجر (1/ 445)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (8/ 397)، البدر الطالع للشوكاني (1/ 153). ↑
-
() ابن كثير، تفسير القران العظيم، 4/413. ↑
-
() يحيى بن زياد الدّيلمي، أبو زكريا، المعروف بالفراء؛ لأنه كان يفري الكلام، إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “اللّغات”، “المصادر في القرآن”، واللغة، وتوفي سنة (207ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (4/ 7)، بغية الوعاة للسيوطي (2/ 333). ↑
-
() ينظر: الفراء، معاني القرآن، 2/70. ↑
-
() إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق، المعروف بالزجاج؛ لأنه كان يخرط الزجاج، عالمٌ بالنحو واللغة، لازم المبرّد، ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “الاشتقاق”، “خلق الإنسان”، توفي سنة (311ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (1/ 194)، بغية الوعاة للسيوطي (1/ 411). ↑
-
() ينظر: الزجاج، معاني القرآن وإعرابه، 3/156. ↑
-
() محمد بن القاسم بن بشار ابن الانباري، أبو بكر، المقرئ، النحوي، اللغوي، ومن مؤلفاته: “كتاب الوقف والابتداء” “كتاب المشكل” “الأضداد” “عجائب علوم القرآن” وغيرها، توفي سنة (328ه). يُنظر: طبقات النحويين واللغويين للزبيدي (ص: 153)، معجم الأدباء للحموي (6/ 2614)، شذرات الذهب للحنبلي (4/ 152). ↑
-
() لم أقف على كتاب للأنباري بحسب ما وقفت عليه، ولعله من الكتب المفقودة. ↑
-
() أبو عبيدة معمر بن المثى، مجاز القرآن، 1/336 ↑
-
() معمر بن المثنىّ، اللغوي، البصري، من أئمة العلم بالأدب واللغة، وأول من صنف غريب الحديث، ومن مؤلفاته: “مجاز القرآن”، “نقائض جرير والفرزدق”، “العققة والبررة”، توفي سنة (209ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (3/ 276)، بغية الوعاة للسيوطي (2/ 294) ↑
-
() محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآمليّ الطبريّ أبو جعفر، المعروف بشيخ المفسرين، من أهل آمل طبرستان، أمام المفسرين وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدا، ومن مؤلفاته: كتاب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، كتاب تاريخ الأمم والملوك، توفي رحمه الله عام (310ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191)، تذكرة الحفاظ، للذهبي (2/201)، طبقات المفسرين، للسيوطي، (ص96)، طبقات المفسرين، للداوودي (2/110). ↑
-
() الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القران، 16/535. ↑
-
() ينظر: الواحدي، الوجيز في تفسير الكتاب العزيز،578. ↑
-
() يحيى بن زياد الدّيلمي، أبو زكريا، المعروف بالفراء؛ لأنه كان يفري الكلام، إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “اللّغات”، “المصادر في القرآن”، واللغة، وتوفي سنة (207ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (4/ 7)، بغية الوعاة للسيوطي (2/ 333). ↑
-
() بتصرف: الواحدي، التفسير البسيط، 12/421. ↑
-
() ورد في تفسيره الوسيط بنصه، 3/26. وينظر: تفسير ابن الجوزي،2/506. ↑
-
() ورد في تفسيره الوسيط بنصه،3/26. ↑
-
() محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآمليّ الطبريّ أبو جعفر، المعروف بشيخ المفسرين، من أهل آمل طبرستان، أمام المفسرين وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدا، ومن مؤلفاته: كتاب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، كتاب تاريخ الأمم والملوك، توفي رحمه الله عام (310ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191)، تذكرة الحفاظ، للذهبي (2/201)، طبقات المفسرين، للسيوطي، (ص96)، طبقات المفسرين، للداوودي (2/110). ↑
-
() الطبري، جامع البيان في تأويل آي القرآن، 16/542. ↑
-
() إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء القيسي البصروي الدمشقي الشافعي الشيخ عماد الدين، الفقيه، ومن مؤلفاته: تفسير القرآن العظيم، وكتاب البداية والنهاية والتاريخ، وتوفي سنة (774هـ). ينظر: الدرر الكامنة لابن حجر (1/ 445)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (8/ 397)، البدر الطالع للشوكاني (1/ 153). ↑
-
() ينظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 4/415. ↑
-
() الحسين بن مسعود بن محمد أبو محمد البغويّ الفقيه الشافعي، يعرف بابن الفرّاء، ويلقب محيي السنة، كان إمامًا في التفسير، والحديث، والفقه، ومن مؤلفاته: معالم التنزيل في التفسير، وشرح السنة، والتهذيب في الفقه، توفي رحمه الله عام (510ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (2/136)، وتذكرة الحفاظ، للذهبي (4/37)، وطبقات المفسرين، للداوودي (1/161). ↑
-
() ينظر: البغوي، معالم التنزيل في تفسير القرآن، 4/340. ↑
-
() يحيى بن زياد الدّيلمي، أبو زكريا، المعروف بالفراء؛ لأنه كان يفري الكلام، إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “اللّغات”، “المصادر في القرآن”، واللغة، وتوفي سنة (207ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (4/ 7)، بغية الوعاة للسيوطي (2/ 333). ↑
-
() هذا القول الذي نسبه إلى الفراء، لم أجده في معاني القرآن للفراء، وإنما المذكور هو قول الجمهور حيث قال: ذلك لمن خاف مقامه بين يدي. معاني القرآن للفراء 2/71. ولعل الواحدي نقله من كتبه الأخرى، ويؤيد ذلك أن بعض المفسرين نسبوا معنى هذا القول إلى الفراء. ↑
-
() محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، الغرناطي، أندلسي، من أهل غرناطة كان إماما في الفقه والتفسير والعربية، قوي المشاركة، ذكيا فطنا مدركا، من أوعية العلم، ومن مؤلفاته: “المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”، “برنامج”، وتوفي رحمه الله عام (541ه)، ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (11/ 787)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص60). ↑
-
() بتصرف: ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 3/330. ↑
-
() محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي، أبو عبد الله، القرطبي، من كبار المفسرين صالح متعبد، من أهل قرطبة، توفي رحمه الله عام 671ه. ينظر: الأعلام للزركلي، 5/322 ↑
-
() ينظر: القرطبي، الجامع لأحكام القرآن، 9/348. ↑
-
() أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المصري النحوي المعروف بالنحاس، إمامٌ في العربية، وسمع من الزجّاج، وأخذ عنه النحو وأكثر، ومن مؤلفاته: إعراب القرآن، ومعاني القرآن، الناسخ والمنسوخ، توفي سنة:( 338ه)، ينظر: إنباه الرواة للقفطي (1/ 136)، البداية والنهاية لابن كثير (15/ 200-201)، بغية الوعاة للسيوطي (1/ 362). ↑
-
() النحاس، معاني القرآن، 3/520. ↑
-
() عمر بن على بن عَادل الدِّمَشْقِي أَبُو حَفْص الحنبلى النعماني، ومن مؤلفاته: اللّبَاب فِي عُلُوم الْكتاب فِي تَفْسِير، ” كتاب سراي “، توفي سنة (880ه). يُنظر: هدية العارفين لاسماعيل باشا (1/ 794). معجم المفسرين لعادل نويهض (1/ 398). ↑
-
() ابن عادل، اللباب في علوم الكتاب، 11/355. ↑
-
() الواحدي، التفسير البسيط، 12/462. ↑
-
() لم أقف على نسبة هذا القول لابن عباس في كتب التفسير إلا في تفسير زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي، ولكنه جعل التحية من الملائكة لا من الله. ينظر: 2/318. ↑
-
() مكي بن أبي طالب بن حموش بن محمد بن مختار القيسي المغربي، القيرواني ثم الأندلسي القرطبي، العلامة المقرئ، وهو من أهل التبحر في علوم القرآن والعربية، مجودا للقراءات السبع عالما بمعانيها، ومن مؤلفاته: الهداية لبلوغ النهاية، الإبانة عن معاني القراءات، ومشكل إعراب القرآن، توفي سنة (437ه). ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (5/274)، ومعرفة القراء الكبار للذهبي (ص220)، غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (2/309). ↑
-
() ينظر: مكي بن أبي طالب، الهداية إلى بلوغ النهاية، 5/803. ↑
-
() الحسين بن مسعود بن محمد أبو محمد البغويّ الفقيه الشافعي، يعرف بابن الفرّاء، ويلقب محيي السنة، كان إمامًا في التفسير، والحديث، والفقه، ومن مؤلفاته: معالم التنزيل في التفسير، وشرح السنة، والتهذيب في الفقه، توفي رحمه الله عام (510ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (2/136)، وتذكرة الحفاظ، للذهبي (4/37)، وطبقات المفسرين، للداوودي (1/161). ↑
-
() ينظر: البغوي، معالم التنزيل في تفسير القرآن، 3/37. ↑
-
() محمد عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، الغرناطي، أندلسي، من أهل غرناطة كان إماما في الفقه والتفسير والعربية، قوي المشاركة، ذكيا فطنا مدركا، من أوعية العلم، ومن مؤلفاته: “المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز”، “برنامج”، وتوفي رحمه الله عام (541ه)، ينظر: تاريخ الإسلام للذهبي (11/ 787)، طبقات المفسرين، للسيوطي (ص60). ↑
-
() ينظر: ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، 3/334. ↑
-
() أحمد بن يوسف بن عبد الدايم الحلبي، أبو العباس، شهاب الدين المعروف بالسمين، مفسر، عالم بالعربية والقراءات، شافعيّ المذهب، من أهل حلب، ومن مؤلفاته: القول الوجيز في أحكام الكتاب العزيز وكتاب الدر المصون وعمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ وتوفي سنة (756ه). ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (1/ 152)، الدرر الكامنة لابن حجر (1/ 402). ↑
-
() عمر بن على بن عَادل الدِّمَشْقِي أَبُو حَفْص الحنبلى النعماني، ومن مؤلفاته: اللّبَاب فِي عُلُوم الْكتاب فِي تَفْسِير، ” كتاب سراي “، توفي سنة (880ه). يُنظر: هدية العارفين لاسماعيل باشا (1/ 794). معجم المفسرين لعادل نويهض (1/ 398). ↑
-
() ينظر: السمين الحلبي، الدر المصون في علوم الكتاب المكنون، 7/99. ابن عادل، اللباب في علوم الكتاب، 11/378. ↑
-
() عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي أبو الفرج، الفقيه الحنبلي الواعظ الملقب جمال الدين الحافظ؛ كان رأسا في التذكير بلا مدافعة، يعود نسبه إلى محمد بن أبي بكر الصديق، ومن مؤلفاته: زاد المسير، وتذكرة الأريب، وتوفي رحمه الله عام (597ه). ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 140)، طبقات المفسرين للسيوطي (ص61)، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (1/ 47). ↑
-
() ينظر: ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، سورة يونس آية 10، 2/318. ↑
-
() محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآمليّ الطبريّ أبو جعفر، المعروف بشيخ المفسرين، من أهل آمل طبرستان، أمام المفسرين وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدا، ومن مؤلفاته: كتاب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، كتاب تاريخ الأمم والملوك، توفي رحمه الله عام (310ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191)، تذكرة الحفاظ، للذهبي (2/201)، طبقات المفسرين، للسيوطي، (ص96)، طبقات المفسرين، للداوودي (2/110). ↑
-
() ينظر: الطبري، جامع البيان في تأويل آي القرآن، 16/566. ↑
-
() علي بن محمد بن حبيب البصري الشافعي الماوردي أبو الحسن، ولي قضاء بلاد كثيرة، ومن مؤلفاته: “الحاوي الكبير”،” تفسير النكت والعيون”، “أدب الدنيا والدين”، توفي سنة (450ه)، يُنظر: هدية العارفين للبغدادي (1/ 689)، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (5/ 218). ↑
-
() منصور بن محمد بن عبد الجبار، التميمي، السمعاني المروزي، شيخ الشافعية، ولد سنة (426 ه)، ومن مؤلفاته: كتاب الاصطلام، كتاب البرهان، الأمالي، وتوفي رحمه الله عام (489 ه) يُنظر: شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (3/ 393)، هدية العارفين لإسماعيل باشا (2/ 473). ↑
-
() ينظر: السمعاني، تفسير القرآن المعروف بتفسير السمعاني، 3/113. الماوردي، النكت والعيون، 3/131. ↑
-
() الواحدي، التفسير البسيط، 12/501. ↑
-
() ورد هذا القول في تفسيره الوسيط بنصه 3/35. وابن الجوزي في زاد المسير في علم التفسير 2/517. ↑
-
() أخرجه الطبري بنصه في تفسيره 17/34. ↑
-
() حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، الصحابي، شاعر النبي صلى الله عليه وسلم وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام. عاش ستين سنة في الجاهلية، ومثلها في الإسلام. واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة، قبل الإسلام، وعمي قبيل وفاته، توفي في المدينة. الأعلام للزركلي، 2/ 175. ↑
-
() حسان بن ثابت الأنصاري، ديوان حسان بن ثابت، باب: البحر وافر، 1/20. ↑
-
() هو زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني، من مضر: حكيم الشعراء في الجاهلية. وفي أئمة الأدب من يفضله على شعراء العرب كافة. قال ابن الأعرابي: كان لزهير في الشعر ما لم يكن لغيره. ولد في بلاد مٌزَينة بنواحي المدينة، كانت قصائده تسمى الحوليات. توفي عام 609م. الأ52. للزركلي،3/52. ↑
-
() زهير بن أبي سلمى، ديوان زهير بن أبي سلمى، باب: حرف الهمزة، 1/11. ↑
-
() منصور بن محمد بن عبد الجبار، التميمي، السمعاني المروزي، شيخ الشافعية، ولد سنة (426 ه)، ومن مؤلفاته: كتاب الاصطلام، كتاب البرهان، الأمالي، وتوفي رحمه الله عام (489 ه) يُنظر: شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (3/ 393)، هدية العارفين لإسماعيل باشا (2/ 473). ↑
-
() السمعاني، تفسير السمعاني، 3/123. ↑
-
() إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء القيسي البصروي الدمشقي الشافعي الشيخ عماد الدين، الفقيه، ومن مؤلفاته: تفسير القرآن العظيم، وكتاب البداية والنهاية والتاريخ، وتوفي سنة (774هـ). ينظر: الدرر الكامنة لابن حجر (1/ 445)، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (8/ 397)، البدر الطالع للشوكاني (1/ 153). ↑
-
() ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 4/442. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره حيث قال عن ابن عباس: ليس فيها شيء من الخير فهي كالخربة. 17/33. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره حيث قال عن مجاهد: ليس من الخير شيء في أفئدتهم. 17/34. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره حيث قال عن مرة: متخرقة لا تعي شيئًا. 17/33. ↑
-
() أخرجه الطبري في تفسيره حيث قال عن ابن زيد: القلوب هواء كما قال الله، ليس فيها عقل ولا منفعة. 17/33. ↑
-
() سعيد بن مسعدة المجاشعي بالولاء، البلخي ثم البصري، أبو الحسن، المعروف بالأخفش الأوسط: نحوي، عالم باللغة والأدب، وأخذ العربية عن سيبويه، ومن مؤلفاته: “معاني القرآن”، “الأوساط في النحو”، “المقاييس في النحو”، توفى سنة (215 هـ). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (2/ 36)، وفيات الأعيان لابن خلكان (2/ 380). ↑
-
() لم أجد هذا القول في كتابه، لكنه ورد في تفسير الثعلبي بنحو هذا القول 5/325. انظر: تفسير البغوي بنحوه 3/45. ↑
-
() امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل المرار أشهر شعراء العرب على الإطلاق. يماني الأصل. مولده بنجد، أو بمخلاف السكاسك باليمن. اشتهر بلقبه، وأمه أخت المهلهل الشاعر، فلقنه المهلهل الشعر، فقاله وهو غلام، توفي عام نحو 497-545م . الأعلام للزركلي، 2/11 . ↑
-
() امرؤ القيس، ديوان امرؤ القيس، 1/155. ↑
-
() عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي أبو الفرج ، الفقيه الحنبلي الواعظ الملقب جمال الدين الحافظ؛ كان رأسا في التذكير بلا مدافعة، يعود نسبه إلى محمد بن أبي بكر الصديق، ومن مؤلفاته:: زاد المسير، وتذكرة الأريب، وتوفي رحمه الله عام (597ه).ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 140)، طبقات المفسرين للسيوطي (ص61)، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي (1/ 47). ↑
-
() معمر بن المثنىّ، اللغوي، البصري، من أئمة العلم بالأدب واللغة، وأول من صنف غريب الحديث، ومن مؤلفاته: “مجاز القرآن”، “نقائض جرير والفرزدق”، “العققة والبررة”، توفي سنة (209ه). يُنظر: إنباه الرواة للقفطي (3/ 276)، بغية الوعاة للسيوطي (2/ 294). ↑
-
() أبو عبيدة، مجاز القرآن، 1/344. ↑
-
() ابن الجوزي، زاد المسير في علم التفسير، 2/15. ↑
-
() محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الآمليّ الطبريّ أبو جعفر، المعروف بشيخ المفسرين، من أهل آمل طبرستان، أمام المفسرين وكان من الأئمة المجتهدين، لم يقلد أحدا، ومن مؤلفاته: كتاب التفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن، كتاب تاريخ الأمم والملوك، توفي رحمه الله عام (310ه). ينظر: وفيات الأعيان، لابن خلكان (4/191)، تذكرة الحفاظ، للذهبي (2/201)، طبقات المفسرين، للسيوطي، (ص96)، طبقات المفسرين، للداوودي (2/110). ↑
-
() ينظر: الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، 17/34. ↑
-
() ينظر: الواحدي، التفسير الوجيز، 585. ↑