مدى استعمال معلمي المرحلة الابتدائية لأنواع الذكاء الاصطناعي في تدريس مادة التاريخ

The Extent to Which Primary School Teachers Use Types of Artificial Intelligence in Teaching History

أ.م.د. ذكرى فاضل محل1

1 الجامعة العراقية، كلية التربية للبنات، العراق.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj72/11

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/72/11

المجلد (7) العدد (2). الصفحات: 159 - 172

تاريخ الاستقبال: 2026-01-01 | تاريخ القبول: 2026-01-07 | تاريخ النشر: 2026-02-01

Download PDF

المستخلص: هدفت الدراسة إلى الكشف عن مدى استعمال معلمي المرحلة الابتدائية لأنواع الذكاء الاصطناعي في تدريس مادة التاريخ، وتحديد دلالة الفروق الإحصائية في هذا الاستعمال تبعًا لمتغيري الجنس (ذكور/إناث) والعمر (أقل من 30 سنة/أكثر من 30 سنة). اعتمدت الباحثة المنهج الوصفي الارتباطي، وطوّرت مقياسًا لقياس “أنواع الذكاء الاصطناعي” مكوّنًا من (30) فقرة موزعة على أربعة مجالات: قبول التكنولوجيا في مجال العمل، الفائدة الملموسة، الجودة المدركة، والمنفعة الشخصية، وفق تدريج ثلاثي. طُبّق المقياس على عينة طبقية عشوائية قوامها (400) من معلمي مادة التاريخ للعام الدراسي (2024–2025) بواقع (160) معلّمًا و(240) معلّمة. أظهرت النتائج أن معلمي المرحلة الابتدائية يتمتعون بمستوى دال من استعمال أنواع الذكاء الاصطناعي في تدريس التاريخ مقارنة بالوسط الفرضي، كما بيّنت عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تُعزى للجنس أو العمر أو للتفاعل بينهما. وتخلص الدراسة إلى أن تبنّي الذكاء الاصطناعي في تدريس التاريخ يعد توجهًا عامًا بين المعلمين، بما يستدعي دعمًا مؤسسيًا وتدريبًا مهنيًا منظمًا لتعزيز الاستخدام الفاعل والآمن لهذه التطبيقات داخل البيئة المدرسية.

الكلمات المفتاحية: أنواع الذكاء الاصطناعي، معلمو المرحلة الابتدائية، تدريس التاريخ، التكنولوجيا التعليمية.

Abstract: This study aimed to investigate the extent to which primary school teachers use types of artificial intelligence (AI) in teaching history and to examine whether there are statistically significant differences in this use according to gender (male/female) and age (under 30 years/over 30 years). The descriptive correlational approach was adopted، and a scale measuring “types of artificial intelligence” was developed، consisting of 30 items distributed across four domains: acceptance of technology in the workplace، tangible benefits، perceived quality، and personal benefit. The scale employed a three-point Likert-type response format. It was administered to a stratified random sample of 400 history teachers during the 2024–2025 academic year (160 males and 240 females). The findings indicated that primary school teachers demonstrate a statistically significant level of AI use in teaching history compared to the hypothetical mean. Moreover، no statistically significant differences were found in AI use attributable to gender، age، or the interaction between them. The study concludes that the adoption of artificial intelligence in history teaching represents a general trend among teachers، underscoring the need for institutional support and structured professional training to promote effective and safe integration of AI applications in the school environment.

Keywords: Types of artificial intelligence، primary school teachers، history teaching، educational technology.

الفصل الاول التعريف بالبحث:

اولاً: مشكلة البحث:

يعد توظيف أنواع الذكاء الاصطناعي في المؤسسات التعليمية اتجاهاً متنامياً أحدث تحولاً واضحاً في أساليب تطوير أداء المعلمين فبفضل الإمكانات التي يوفرها هذا المجال بات بامكان كل من المعلم والطالب تحقيق مستويات أعلى من الكفاءة والنتائج التعليمية، كما يمكن الذكاء الاصطناعي المعلمين من اعتماد استراتيجيات تدريس أكثر فاعلية من خلال توفير خبرات تعليمية مصممة بما يتناسب مع أنماط التعلم الفردية للطلبة، فضلاً عن إتاحة مصادر متنوعة من المعلومات والبيانات التي تساعدهم على تعميق الفهم وتحسين استيعاب المحتوى الدراسي، ومع ذلك فإن إمكانية الوصول إلى أنواع الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع وخاصة اختصاصي مادة التاريخ ليسوا محصنين ضد العديد من المخاوف المتعلقة بأنواع الذكاء الاصطناعي وبصفتنا مدرسين يجب أن نضع في اعتبارنا أيضا المخاطر المحتملة الذكاء الاصطناعي في التعليم، وأفضل الطرق للتعامل مع هذه المخاطر والأضرار الذكاء الاصطناعي(ابو زيد، 2022: 145)، إذ شارت دراسة (Alzahrani، A. 2024) إلى أن غياب التدريب المهني الكافي للمدرسين وضعف البنية التحتية التكنولوجية يشكلان أكبر عائق أمام إدماج الذكاء الاصطناعي في تدريس المواد الإنسانية ومنها مادة التاريخ، تقوم العديد من المنصات والأدوات المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي بجمع كميات كبيرة من البيانات المتعلقة بالطلبة والمعلمين، الأمر الذي يثير مخاوف مرتبطة بمدى أمان هذه المعلومات. فإذا لم تُتخذ التدابير الكافية لحمايتها، فقد تصبح البيانات الحساسة عرضة للوصول غير المشروع أو الاستخدام غير السليم في بعض الحالات (سالم، والبارز، 2015: 33)،كذلك اظهرت دراسة (Hinojo-Lucena، et al. 2023) أن مواقف المعلمين من الذكاء الاصطناعي تتراوح بين الحذر والإيجابية، إذ يرونه أداة لتخفيف أعباء الإعداد والتقويم، لكنهم يتخوّفون من قضايا الغش والتحيز وضعف الإشراف التربوي(Hinojo-Lucena، et al. 2023: 88)، يمكن استغلال البيانات التي تجمعها تقنيات الذكاء الاصطناعي في تشغيل أنظمة المراقبة، الأمر الذي قد يشكل تهديداً للحرية الفكرية ولخصوصية الطلبة. فعلى سبيل المثال، شهدت بعض المدارس في الصين انتشاراً متزايداً لاستخدام كاميرات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وأجهزة لرصد الموجات الدماغية، بل وحتى أقلام ذكية تتابع سلوكيات الطلبة وتوجهها بهدف تعزيز النزاهة الأكاديمية والانضباط. ورغم أن أنواع الذكاء الاصطناعي تتيح فرصاً لتجارب تعليمية أكثر تخصيصاً، إلا أنها تفتقر إلى الجانب الإنساني القائم على التعاطف والدعم النفسي الذي يوفره المعلمون. كما أن اعتماد هذه الأنواع على البيانات في عملية التدريب قد يسهم في إعادة إنتاج التحيزات الموجودة وتضخيمها، مما يؤدي إلى خلق امتيازات أو عراقيل غير عادلة لفئات معينة من الطلبة، وبالتالي تقويض مبادئ العدالة الأكاديمية والمساواة في البيئة التعليمية (عبد الهادي، 2015: 31).

إذ اشارت دراسة (OECD، 2024) أن تبني المعلمين لأنواع الذكاء الاصطناعي يتوقف على توافر التدريب والدعم المؤسسي، وأن غياب السياسات التعليمية الواضحة يجعل الاستخدام محدودًا وغير مستدام.

ومع سهولة الوصول إلى الراحة في متناول أيدينا ومن السهل علينا التراخي والاعتماد بشكل كامل على أدوات الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك فإن الاعتماد المفرط على أنواع الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تقليص دور المعلمين والمساس بتطوير المهارات المهمة مثل مهارات التفكير الاجتماعي والعاطفي والنقدي، إن الإفراط في الاعتماد على أنواع الذكاء الاصطناعي قد يسهم في تراجع روح الإبداع والأصالة لدى كل من المعلمين والطلبة، إذ إن إنتاج مخرجات الدروس أو إنجاز الأعمال التعليمية غالباً ما يتم عبر أنظمة الذكاء الاصطناعي بدلاً من الجهد البشري المباشر (العريش، والغامدي، 2020: 39).

ومن أجل تحقيق هذا الهدف سيحاول البحث الحالي معرفته، من خلال الإجابة عن التساؤل الاتية.

مدى استعمال معلمي المرحلة الابتدائية لأنواع الذكاء الاصطناعي في تدريس مادة التاريخ؟

ثانياً: اهمية البحث:

في ظل الثورة المعلوماتية والتغيرات المعاصرة للتقنيات الحديثة نشاهد أن مادة التاريخ تأثرت مع هذه التغيرات تغيرا واضحا من خلال تأثرها بها، إذ تغيرت استراتيجيات التدريس واصبحت تركز على الفهم والاستيعاب والتحليل والتفكير، مع امتلاكها الدقة والسرعة في عرض المعلومات الاساسية والقدرة على حل المشكلات التي تمثل من أهم الأهداف الأساسية للتعلم (البدو، 2017: 136)، إذ وأضحت عملية التطوير في تطبيقات التعليم هي الأساس في استراتيجيات الارتقاء بعملياته لأقصى درجات الفاعلية والمرونة لمساعدة الطالب في التعلم، إذ يتاح له التقدم في العلم والمعرفة حسب امكانياته واحتياجاته الخاصة (النجار 2012: 2)

ويؤكد (العمري، 2013)، اهمية المواضيع الانسانية بشكل عام والمواضيع التي تتعلق بمادة التاريخ بشكل خاص، يرى الكثير من أهل الخبرة والمعرفة في مجال التربية والتعليم أهمية توظيف أنواع الذكاء الاصطناعي بصورة خاصة التي أصبحت عنصرا لابد منه في عملية التعليم والتعليم، والتأكيد على البحث عن كل ما هو جديد من هذه التقنيات الذكية وإدخالها في المدارس وتوظيفها في عملية التعليم، وفقاً لرؤية تكنولوجيا التعليم الحديث المستقبلي (العمري، 2013: 24)

ويشير(التوردي 2001) ان دمج التكنولوجيا وأنواع الذكاء الاصطناعي بعملية التعليم ينتج عنه تغير في دور المعلم، بخلاف ما يتصور البعض من إن التعليم باستخدام أنواع الذكاء الاصطناعي سيؤدي بنهاية المطاف إلى الاستغناء عن المدرس والغاء دوره كليا، لكن في الحقيقة هكذا نموذج تعليم لا يحتاج لشيء بقدر الحاجة للمعلم المتمكن الذي يتقن الأساليب والمهارات اللازمة لتوظيف أنواع الذكاء الاصطناعي في التعليم، والمتمكن من المادة المطلوبة منه المتشوق إلى المعلومة الحديثة في تخصصه العلمي، والمتيقن يقيناً تاماً بأهمية توظيف أنواع الذكاء الاصطناعي في عملية التعليم (التوردي 174:2001).

وفي السياق نفسه يشير (الفرا، 2013) ان دمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة بصورة عامة وأنواع الذكاء الاصطناعي بصورة خاصة يحتاج إلى المعلم الذي يعي بأنه في كل يوم لا تزداد فيه خبرته ومعرفته في مجال عمله فإنه يتأخر أكثر فأكثر في العطاء ولسنوات، لذا ينبغي على المعلم الناجح والكفوء أن يواكب التغيرات التي تطرأ على كل حديث على المؤسسات التربوية وذلك عن طريق التدريب على استخدام أنواع الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في إجراءات التعلم ودمجها بالعملية التعليمية لتحقيق الأهداف المبتغاة من التعليم (الفرا 2003: 24)،

كذلك يشير (وشتوح، 2019)، ان التطبيقات المستقبلية الحديثة التي أصبحت تجذب أنظار التربويين والقائمين على المؤسسات التربوية هي تقنيات توظيف أنواع الذكاء الاصطناعي، إذ بإمكان هذه أنواع محاكاة الذكاء البشري باستخدام انظمة واجهزة تقنية متطورة، وهناك استخدامات عدة لأنواع الذكاء الاصطناعي في التعليم منها على سبيل المثال التعلم الفردي التفاعل اللغوي البصري، المدرسة الرقمية، الواقع المعزز السبورة الذكية (الشرقاوي، 2011: 132)، إذ تكمن اهمية البحث من خلال الاهمية العلمية والعملية وكما يلي:

  • الأهمية النظرية:

تكمن أهمية الدراسة الحالية في أهمية المتغيرات التي تتناولها:

الأهمية العلمية: تتمثل الأهمية العلمية للدراسة فيما يأتي:

1 – قد تسهم الدراسة في لفت النظر إلى أهمية أنواع الذكاء الاصطناعي.

۲- تشخيص واقع استعمال أنواع الذكاء الاصطناعي في عمليتي التعليم والتعلم.

3-إبراز بعض مجالات الإفادة من أنواع الذكاء الاصطناعي في عمليتي التعليم والتعلم.

الأهمية العملية تتمثل الأهمية العملية للدراسة فيما يأتي:

1- إفادة الباحثين في تعرف واقع استخدام أنواع الذكاء الاصطناعي.

2- مساعدة أعضاء هيئة التعليم في تعرف مجالات توظيف أنواع الذكاء الاصطناعي في عملهم.

3-المساهمة في توظيف أنواع الذكاء الاصطناعي في التعليم.

ثالثاً: اهداف البحث:

يستهدف البحث الحالي التعرف على:

1-أنواع الذكاء الاصطناعي لدى المعلمين.

2- دلالة الفروق الاحصائية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي تبعاً لمتغيري: الجنس (ذكور – أناث) و العمر (اقل من 30 سنه – اكثر من 30 سنه)

رابعاً: حدود البحث:

يقتصر البحث على الحدود الآتية:

  1. الحدود الموضوعية: يحدد البحث بأنواع الذكاء الاصطناعي من وجهة نظر معلمي مادة التاريخ

2-الحدود البشرية: اقتصرت هذه الدراسة على عينة من معلمي مادة التاريخ للمرحلة الابتدائية.

الحدود المكانية: تم تطبيق أداة الدراسة على معلمي المرحلة الابتدائية

الحدود الزمانية: تم تطبيق الدراسة من العام الدراسي (2024-2025ـ).

خامساً: تحديد المصطلحات:

اولاً: الذكاء الاصطناعي: عرفه:

(رجاء، 2020):

بأنه سلوك وخصائص معينة تتسم بها البرامج الحاسوبية تجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها، ومن أهم هذه الخواص القدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل على أوضاع لم تبرمج في الآلة (رجاء، ۲۰20: 31).

ثانياً:أنواع الذكاء الاصطناعي عرفه:

يُعرَّف الذكاء الاصطناعي بأنه مجال علمي وتطبيقي يُعنى بتصميم وتطوير أنظمة حاسوبية قادرة على محاكاة السلوك الذكي للكائن البشري أو تجاوزه، من خلال امتلاكها قدرات مثل التعلم، والاستدلال، وحل المشكلات، وفهم اللغة، واتخاذ القرار، والتكيف مع البيئات المختلفة، سواء كان ذلك في نطاق مهام محددة.(Bostrom، 2014،p42)

التعريف الاجرائي: ويعني الدرجة التي يحصل عليها المستجيب على المقياس المعد من قبل الباحثة

الفصل الثاني الإطار النظري والدراسات السابقة:

اولاً: الذكاء الاصطناعي:

منذ ظهور الحاسوب والإنسان يسعى إلى تطويره ليحاكي القدرات العقلية البشرية بمختلف أشكاله ووظائفه، الأمر الذي أدى في العصر الحديث إلى ابتكار برامج وتطبيقات ذكية تحاكي أنماط التفكير والسلوك الإنساني. فالذكاء الاصطناعي يعنى بدراسة الخصائص والقدرات التي تتيح للأنظمة الحاسوبية إمكانية التعلم والاستنتاج واتخاذ القرارات، بحيث تبدو وكأنها كائنات ذكية قادرة على التفاعل مع بيئتها، ويستهدف هذا المجال بالأساس تصميم برمجيات وأجهزة يمكنها التفكير والتصرف على نحو مشابه للإنسان، وذلك عبر محاكاة اللغة الطبيعية، وتنفيذ مهام متنوعة بأسلوب منسق، إضافة إلى استخدام الصور والأنماط الإدراكية في تنظيم السلوك وتوجيهه، كما تتميز هذه الأنظمة بقدرتها على تخزين الخبرات والمعارف البشرية المتراكمة واستدعائها في الوقت المناسب لتوظيفها في دعم عملية صنع القرار بكفاءة أعلى (عثامنية، 2021: 14).

ويتوقع الخبراء أن الذكاء الاصطناعي المتصل بالشبكة سيزيد من فعالية الإنسان لكنه يهدد أيضا استقلاليته وقدراته فقد تتطابق أجهزة الكمبيوتر مع الذكاء البشري في بعض الأحيان وقدراته أو أنه تتجاوزها في مهام مثل، اتخاذ القرارات المعقدة، والاستدلال، والتعلم والتحليلات المتطورة، فالأنظمة الذكية في المجتمعات والمركبات والمباني والمرافق والمزارع، والعمليات التجارية ستوفر الوقت والمال والجهد وتوفر فرصا للأفراد للاستمتاع بمستقبل أكثر تخصصا ورفاهية (زهران، وآل مالك، 2021: 344).

وتضم عائلة الذكاء الاصطناعي تطبيقات رئيسية متنوعة مثل معالجة اللغة الطبيعية والنظم الخبيرة، الشبكات العصبية، المنطق الغامض (الضبابي)، استخدام الحالات، والوكيل الذكي، هذا ويمكن سرد أنواع عديدة أخرى من التطبيقات المختلفة في حقول العلوم والتكنولوجيا خاصة وأن حلقات الابتكار التكنولوجي في مجال الذكاء الاصطناعي متجددة ومفتوحة على التطوير والإبداع، (غالب 2017:133)

  • أنواع الذكاء الاصطناعي:

بينت دراسة كل من (Bowen، 2020) Juliana. 2016).) أنواع الذكاء الاصطناعي وهي:

النوع الأول: على أساس القدرات Based on Capabilities

١- الذكاء الاصطناعي الضعيف Narrow Al أو الذكاء الاصطناعي الضيق: هو نوع من الذكاء الاصطناعي قادر على أداء مهمة مخصصة بذكاء، وهو الأكثر شيوعا والمتاح حاليا، إذ يتم تدريبه فقط على مهمة واحدة محددة ومن ثم يطلق عليه أيضا اسم الذكاء الاصطناعي الضعيف وبعد Apple Sirii مثالاً جيدًا على Narrow Al، ولكنه يعمل مع نطاق محدود من الوظائف المحددة مسبقا ويأتي حاسوب Watson العملاق من IBM أيضًا ضمن Narrow Al، إذ يستعمل نهج النظام الخبير جنبا إلى جنب مع التعلم الألى ومعالجة اللغة الطبيعية وبعض الأمثلة على الذكاء الاصطناعي الضيق هي الاقتراحات على مواقع التجارة الإلكترونية والسيارات ذاتية القيادة والتعرف على الكلام، والتعرف على الصور.

٢ – الذكاء الاصطناعي القوي أو العام: General Al or stong al

هو نوع من الذكاء يمكنه أداء أي مهمة فكرية بكفاءة مثل الإنسان ويمتاز بالقدرة على جمع المعلومات وتحليلها والتي تؤهله أن يتخذ قرارات مستقلة وذكية ولدية القدرة على التفكير وحل اللغز وإصدار الأحكام والتخطيط والتعلم والتواصل بمفرده.

3-الذكاء الاصطناعي الفائق: Super Al:هو مستوى متقدم من ذكاء الأنظمة حيث يمكن للآلات أن تتفوق على الذكاء البشري، ويمكنها أداء أي مهمة بشكل أفضل من الإنسان بخصائص معرفية ولا يزال تطويره قيد التجارب.

النوع الثاني: يعتمد على الوظيفة: Based on functionality

1. الآلات التفاعلية: Reactive Machines لا تقوم أنظمة الذكاء الاصطناعي هذه بتخزين الذكريات أو التجارب السابقة لاتخاذ إجراءات مستقبلية، وإنما تركز فقط على السيناريوهات الحالية وتتفاعل معها حيث يعد نظام Deep Blue الخاص بشركة IBM و AlphaGo من Google مثالاً على الأجهزة التفاعلية.

2-الذاكرة المحدودة: Limited Memory: تقوم بتخزين التجارب السابقة أو بعض البيانات لفترة قصيرة من الزمن، وتعد السيارات ذاتية القيادة أحد أفضل الأمثلة على أنظمة الذاكرة المحدودة.

3-نظرية العقل: Theory of Mind: وفقا لهذه النظرية فإن تطبيقات الذكاء الاصطناعي لديها القدرة على فهم المشاعر الإنسانية والأشخاص والمعتقدات وأن يكون قادرًا على التفاعل اجتماعيا مثل البشر، هذا النوع من الآلات للذكاء الاصطناعي لم يتم تطويره بعد، لكن الباحثين يبذلون الكثير من الجهود والتحسينات لتطوير مثل هذه الآلات.

4-الوعي الذاتي: Self-Awareness: ستكون هذه الآلات فائقة الذكاء وسيكون لها وعيها ومشاعرها ووعيها الذاتي وهذه الآلات ستكون أذكى من العقل البشري، وحتى الآن وهو مفهوم افتراضي.

النوع الثالث: على أساس التقنيات on Technologies Based (مثل التعلم الألى (ML). ومعالجة اللغات الطبيعية، وعلم الروبوتات، والنظم الخبيرة، والرؤية البصرية وتحليل الصور)

ثانياً: الدراسات السابقة

1-دراسة الكحلوت والمقيد ((2017):

((توظيف الذكاء الاصطناعي في عملية التعليم في جامعات دولة فلسطين))

هدف هذه الدراسة هو للتعرف على المتطلبات اللازمة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في عملية التعليم في جامعات دولة فلسطين، تكونت عينة الدراسة من عدد من ذوي الخبرة في مجال التربية والتعليم وأنظمة الحاسوب، وبلغ عندهم (100) تدريسي من العاملين في كلية التربية وأنظمة الحاسوب في جامعات دولة فلسطين واستخدمت الدراسة اسلوب المنهج الوصفي المسحي ولتحقيق هدف البحث تم استخدام الاستبانة أداة لجمع المعلومات وكانت الاستبانة اداة الدراسة، وتم اجراء الصدق والثبات لفقرات الاستبانة، وبعد معالجة البيانات والمعلومات احصائيا و باستخدام برنامج spss توصلت الدراسة الى جملة من النتائج وهي حصول فقرة الأبنية والمعدات اللازمة الى نسبة (84) إذ تمت المطالبة بتوفير القاعات المناسبة والمعدات اللازمة لتوظيف التعلم الذكي، في حين حصلت البرامج والتقنيات على نسبة (85) وركزت مطالب التدريسين على توفر البرامج التفاعلية، وحصلت فقرة متطلبات المنهج على نسبة عالية (96) إذ أكدت عينة البحث على التنويع في اساليب التقويم (الكحلول، والمقيد، 2017: 42).

2- دراسة الغامدي والفراني (2020)

((حقيقة مدرسي التربية الخاصة فيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي ومدى تقدم ذلك من وجهة نظر معلمي التربية الخاصة في جدة))

يهدف هذا البحث إلى معرفة حقيقة مدرسي التربية الخاصة فيما يتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي ومدى تقدم ذلك من وجهة نظر معلمي التربية الخاصة في جدة. يتكون مجتمع البحث من جميع مدرسي التربية الخاصة في منطقة جدة في المملكة العربية السعودية. بينما تم اختيار عينة البحث (27) مدرسة تم اختيارها قصديا من بين المجتمع الأكبر ولتحقيق هدف البحث تم استخدام المنهج الوصفي المسحي للوصول إلى النتائج المرجوة.، ولتحقيق أهداف البحث تم إنشاء أداة وهي الاستبانة التي ستقوم بجمع معلومات وبيانات حول (40) فقرة التي تنقسم إلى أربعة مجالات. وبعد اجراء الصدق والثبات لعينة البحث، تم توزيع الاستبانة على عينة البحث وجمع البيانات ومعالجتها احصائيا من خلال برنامج spss، أظهرت نتائج البحث إن مجال أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية حصل على أعلى تقدير، في حين حصل مجال التحديات المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في التدريس). حصل على تقدير متوسط، بينما حصل مجال (معرفة ومهارة معلمي التربية الخاصة في تطبيق الذكاء الاصطناعي على تقييم (محايد). وخرج البحث بعدد من التوصيات والمقترحات التي هدفت إلى دعم العملية التعليمية من خلال الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي (الغامدي والفراني، 2020: 66)

الفصل الثالث منهجية البحث واجراءاته

منهج البحث:: Research

نظرا لطبيعة هذه الدراسة والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها فقد تم استخدام المنهج الوصفي الارتباطي، لكونه من أنسب مناهج البحث العلمي لأهداف البحث الحالية.

مجتمع البحث: Research Population

يتكون مجتمع البحث من معلمي مادة التاريخ للمرحلة الابتدائية للعام الدراسي (2024-2025).

عينة البحث:

تم اختيار عينة البحث من معلمي المرحلة الابتدائية، إذ بلغت عينة البحث (400) معلم ومعلمة بواقع (160) معلم و(240) معلمة اختيروا بالطريقة الطبقية العشوائية من مجتمع البحث.

ادوات البحث: الغرض تحقيق اهداف البحث كان لابد من توفر مقياس لقياس لأنواع الذكاء الاصطناعي لدى معلمي المرحلة الابتدائية وبالرجوع الى الادبيات والدراسات السابقة وبعض المقاييس التي لها علاقة بالمتغيرات بالإضافة إلى الدراسات والرسائل العلمية التي استطاعت الباحثة ان يحصل عليها، وكالآتي:

وصف مقياس لأنواع الذكاء الاصطناعي:

تم إعداد مقياس لأنواع الذكاء الاصطناعي لدى معلمي المرحلة الابتدائية بعد مراجعة الدراسات السابقة، إذ لاحظت الباحثة ندرة المقاييس التي أعدت لقياس أنواع الذكاء الاصطناعي لدى عينة الدراسة الحالية من المعلمين (وذلك في حدود اطلاع الباحثة)، مما دفع الباحثة إلى ضرورة إعداد مقياس أنواع الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع طبيعة الدراسة ومع العينة الحالية، إذ تكون المقياس من (30) فقرة موزعة على اربع مجالات هي (قبول التكنولوجيا في مجال العمل، الفائدة الملموسة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، الجودة المدركة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، المنفعة الشخصية لتطبيقات الذكاء الاصطناعي) بتدرج ثلاثي (تنطبق بشدة، تنطبق احياناً، لاتنطبق).

صلاحية الفقرات المقياس:

قامت الباحثة بعرض فقرات مقياس أنواع الذكاء الاصطناعي المكون من (30) فقرة على عدد من المحكمين في كلية التربية جامعة بغداد كان عددهم (10) محكم لبيان مدى صلاحية الفقرات، إذ بلغ نسبة الاتفاق 86% إذ تم الابقاء عليها جميعاً ولم يتم الحذف فقط التعديل.

التحليل الإحصائي للفقرات:

تمييز الفقرات: Items Discrimination

يشير التمييز الى تحليل الفقرات احصائياً ليتم التمييز لكل فقرة، إذ بلغ افراد عينة البحث (400) من مدرسي المرحلة الاعدادية تم تقسيم العينة الى مجموعتين وهي المجموعة العليا وتمثل نسبة (27%)، والمجموعة الدنيا وتمثل (27%)، إذ بلغ عينة المجموعة العليا والدنيا (216)، لكل مجموعة (108)، وتم استعمال الاختبار التائي للتمييز بين المجموعتين، حيث بلغت القيمة التائية (1،96)، عند مستوى دلالة (0،05)، وبدرجة حرية (214)، إذ تبين ان جميع فقرات المقياس تتمتع بقوى تميزية عاليا.

جدول رقم (1)

معامل القوة التمييزية لفقرات مقياس أنواع الذكاء الاصطناعي

لسم المجال

الفقرة

المجموعة العليا

المجموعة الدنيا

القيمة التائية

 

المتوسط

الانحراف

المتوسط

الانحراف

المحسوبة

الجدولية

الدالة

قبول التكنولوجيا في مجال العمل

ف1

3،78

1،376

2،67

1،440

5،796

1،96

دالة

ف2

3،64

1،384

2،85

1،521

3،977

دالة

ف3

4،10

1،297

3،04

1،516

5،548

دالة

ف4

3،75

1،121

2،94

1،409

3،687

دالة

ف5

4،51

952،

3،65

1،369

5،366

دالة

ف6

2،48

1،377

2،13

1،246

2،969

دالة

ف7

3،46

1،410

2،58

1،276

4،806

دالة

ف8

4،12

1،166

3،41

1،523

3،864

دالة

الفائدة

الملموسة

لأنواع الذكاء الاصطناعي

ف9

3،63

1،272

2،57

1،217

6،231

1،96

دالة

ف10

2،48

1،377

2،13

1،246

2،969

دالة

ف11

3،46

1،410

2،58

1،276

4،806

دالة

ف12

3،89

1،263

2،85

1،221

6،134

دالة

ف13

4،21

1،208

2،94

1،327

7،399

دالة

ف14

4،46

754،

1،218

218،1

14،645

دالة

ف15

3،60

1،360

2،63

1،107

5،761

دالة

الجودة

المدركة

لأنواع

الذكاء الاصطناعي

ف16

3،17

1،140

1،080

080،1

7،536

1،96

دالة

ف17

4،65

646،

1،176

176،1

12،910

دالة

ف18

3،38

1،258

1،314

413،1

7،247

دالة

ف19

4،46

754،

1،218

218،1

14،645

دالة

ف20

3،220

0،789

4،300

1،147

3،670

دالة

ف21

3،60

1،360

2،63

1،107

5،761

دالة

ف22

3،17

1،140

1،080

080،1

7،536

دالة

ف23

3،060

0،818

4،320

1،058

4،911

دالة

المنفعة الشخصية

لأنواع

الذكاء الاصطناعي

ف24

3،380

0،635

4،720

1،212

4،409

دالة

ف25

3،640

0،920

2،080

0،829

4،196

دالة

ف26

4،660

0،798

3،760

1،079

3،740

 

دالة

ف27

4،55

702،0

3،184

184،1

16،222

 

دالة

ف28

4،12

0،030

2،244

244،1

9،711

 

دالة

ف29

4،660

0،798

3،760

1،079

3،740

 

دالة

ف30

3،38

1،258

1،314

413،1

7،247

 

دالة

الاتساق الداخلي (أرتباط درجة كل مجال بالدرجة الكلية للمقياس):

تم حساب الاتساق الداخلي للمقياس عن طريق حساب معاملات الارتباط بين الدرجة الكلية لمقياس تطبيقات الذكاء الاصطناعي ودرجة كل مجال من مجالات المقياس، والجدول التالي يوضح جدول (2) معاملات الارتباط بين الدرجة الكلية للمقياس ودرجة كل بعد ذلك.

جدول (2) قيم معاملات أرتباط فقرات كل مجال بالدرجة الكلية لفقرات مقياس أنواع الذكاء الاصطناعي

رقم المجال

اسم المجال

عدد

الفقرات

معامل الارتباط

رقم

المجال

اسم المجال

عدد

الفقرات

معامل الارتباط

1

قبول

التكنولوجيا

في مجال

العمل

8

0،553

3

لجودة

المدركة

لأنواع

الذكاء

الاصطناعي

8

0،421

0،122

0،126

0،367

0،234

0،476

0،439

0،387

0،238

0،270

0،459

0،342

0،415

0،416

0،221

2

الفائدة

الملموسة

لأنواع

الذكاء

الاصطناعي

7

0،259

4

لمنفعة

الشخصية

لأنواع

الذكاء

الاصطناعي القرار

7

0،288

0،410

0،260

0،624

0،509

0،517

0،551

0،442

0،621

0،597

0،618

0،587

0،550

الخصائص السايكومترية لمقياس لأنواع الذكاء الاصطناعي

الصدق الظاهري:

وللتحقق من صدق المحكمين تم عرض الصورة المعربة للمقياس والمكونة من (30) فقرة، على (10) محكمين من المختصين في جامعة بغداد، وقد اتفقت آراؤهم على جودة فقرات المقياس وباتفاق (85%) فأكثر عن كل مجالات.

  • صدق البناء: إذ تم التحقق، من هذا النوع، من الصدق، عن طريق، القوة التمييزية، والاتساق الداخلي.
  • ثبات المقياس

قامت الباحثة بحساب الثبات بطريقة إعادة تطبيق الاختبار بفاصل زمني قدره اسبوعين على العينة الاستطلاعية (50) مدرس ومدرسة وبلغت قيمة معامل الثبات (0،73) وهي قيم دالة عند مستوى (۰.۰5)، مما يدل على ثبات مناسب للمقياس ويدعو إلى الثقة في النتائج التي يمكن التوصل إليها، تم حساب الثبات من خلال استخدام معامل الفاكرونباخ للدرجة الكلية للمقياس، فكانت قيمة معامل الفاكرونباخ (0،73) ويشير ذلك إلى ثبات مناسب للمقياس.

  • المقياس بصيغته النهائية:

تكون المقياس في صورته النهائية من (30) فقرة عند تدرج ثلاثي (تنطبق بشدة، تنطبق احياناً: لاتنطبق).ويقوم المستجيب على المقياس بوضع علامة أمام الفقرة التي تناسب إجابته، إذكان المتوسط الفرضي للمقياس (60).

الفصل الرابع: تفسير النتائج ومناقشتها:

في الفصل الحالي نقدم نتائج البحث الحالية التي تم الكشف عنها من خلال التحليل الإحصائي، والإجابة على أهدافها وتفسير نتائجها في ضوء الإطار النظري وتقديم التوصيات والاقتراحات والاستنتاجات.

نتائج الهدف الاول: التعرف على أنواع الذكاء الاصطناعي لدى معلمي المرحلة الابتدائية.

لتعرف على أنواع، الذكاء الاصطناعي، لدى معلمي المرحلة الابتدائية تم استخدام، المتوسطات الحسابية، والانحراف المعياري وكما يتضح من خلال الجدول رقم (4).

جدول رقم (4) الاختبار التائي لعية واحدة لمقياس أنواع الذكاء الاصطناعي

أنواع

الذكاء

الاصطناعي

المتوسط

الحسابي

الانحراف

المعياري

الوسط

الفرضي

ت المحسوبة

الدلالة

المحسوبة

الجدولية

الدرجة

الكلية

63،04

14،075

60

3،070

1،96

دالة

تشير النتائج الى تمتع معلمي المرحلة الابتدائية باستعمال أنواع الذكاء الاصطناعي، إذ بلغت القيمة المحسوبة (3،070) وهي اكبر من القيمة الجدولية البالغة (1،96)، عند مستوى دلالة (0،05).

وتعزو الباحثة بإن تمتع معلمي مادة التاريخ باستعمال أنواع الذكاء الاصطناعي يعكس وعياً متزايداً بدور التكنولوجيا في دعم العملية التعليمية، ويعود ذلك إلى إدراكهم لقدرة هذه أنواع على تبسيط المعلومات التاريخية المعقدة وتحويلها إلى وسائط بصرية وخرائط ذهنية أكثر قرباً لاهتمامات الطلبة، كما أن هذا التوجه يعبر عن رغبة المدرسين في التجديد التربوي ومواكبة متطلبات العصر الرقمي، ومن جانب آخر فإن تقبلهم لهذه التقنيات يعكس دافعاً ذاتياً لديهم لتطوير مهاراتهم المهنية وتحقيق التنوع في أساليب التدريس، كذلك يسهم استعمال الذكاء الاصطناعي في تعزيز التفاعل الصفي وتقليل الملل لدى الطلبة مما يدفع المدرس للشعور بالرضا والتمتع باستعماله، إضافة إلى ذلك فإن هذه النتيجة قد ترتبط بزيادة الدورات التدريبية والبرامج التطويرية التي تشجع المعلمين على دمج التكنولوجيا بالتعليم، كما أنها تعكس انفتاحاً ثقافياً وتربوياً نحو الابتكار في بيئة التعليم العراقية، وفي ضوء ذلك يمكن القول إن تمتع المعلمين باستخدام هذه أنواع يمثل مؤشراً إيجابياً على تقبلهم للتغيير واستعدادهم للانتقال من النمط التقليدي إلى أساليب تدريس حديثة.

الهدف الثاني: التعرف على دلالة الفروق الاحصائية في أنواع الذكاء الاصطناعي تبعاً لمتغير الجنس (ذكر/انثى) والعمر (اقل من 30 سنة واكثر من 30 سنه)

ولمعرفة دلالة الفرق في مقياس أنواع الذكاء الاصطناعي تبعا لمتغيري الجنس والعمر.

إذ اشارت النتائج بانعدام الفروق بين الجنسين، وان الدرجة (1،32) المحسوبة، وهي اقل من الدرجة الجدولية (1،96)، كذلك اشارت النتائج بانعدام الفروق وفق متغير العمر، وان درجة (010،) المحسوبة اصغرمن الجدولية البالغة (1،96)، وعدم وجود، فرق بين الجنس والعمر، إذ تبين القيىمة المحسوبة للتفاعل بين الجنس والعمر (542،)، أصغر من القية الجدولية البالغة (1،96) عند مستوى دلالة(0.05) ودرجتيَ حرية(398)، وجدول (8) يوضح ذلك

جدول رقم (8) الاوساط الحسابية والانحرافات المعيارية للجنس والعمر لمقياس أنواع الذكاء الاصطناعي

مصدر التباين

مجموع مربعات

درجة الحرية

متوسط المربعات

قيمة ف

الدلالة

المحسوبة

الجدولية

الجنس

10،023

1

10،023

1،032

1،96

غير دالة

العمر

095،

1

095،

010،

غير دالة

الجنس*العمر

5،269

2

5،269

542،

غير دالة

الخطأ

3846،379

396

9،713

   

الكلي

3866،177

398

     

تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن معلمي مادة التاريخ في المرحلة الإبتدائية سواء من الذكور أو الإناث، يتقاربون في مستوى استعمالهم لأنواع الذكاء الاصطناعي مما يدل على أن التوجه نحو تبني هذه التقنيات لم يعد مرتبطا بالفروق الجنسية بل أصبح سلوكا عاماً يشمل الجميع، كما أن عدم وجود فروق بين الفئات العمرية (أقل من 30 وأكثر من 30 سنة) يوضح أن الفارق العمري لم يعد عاملا حاسما في تقبل التكنولوجيا، إذ إن توفر الدورات التدريبية والبرامج التطويرية وفرص التعلم الذاتي عبر الإنترنت جعلت جميع المعلمين قادرين على التعامل مع التطبيقات الرقمية بفاعلية متشابهة، وهذا يعكس أن الدافعية المهنية والفضول التربوي، والدعم المؤسسي يؤدي دورا أكبر من العمر أو الجنس في تفسير هذا التوجه، كذلك يمكن القول إن هذه النتيجة تشير إلى نجاح البيئة التعليمية في إزالة الحواجز التقليدية أمام استعمال التكنولوجيا مما يسهم في تكافؤ الفرص المهنية بين المعلمين ويوحد مستوى الأداء التكنولوجي لديهم.

الاستنتاجات: Conclusions

  1. استعمال معلمي المرحلة الابتدائية لأنواع الذكاء الاصطناعي
  2. ان العلاقة ذو الدلالة الاحصائية بين المعلمين في أنواع الذكاء الاصطناعي لا تختلف” بأختلاف، جنس المعلم وعمره.

التوصيات:

لتوصيات التربوية للبحث:

بناء على ما أسفرت عنه نتائج البحث الحالي، يمكن توجيه بعض التوصيات التربوية، التي يتوقع أن الأخذ بها سيسهم في تحسين العملية التعليمية بالمجتمع، وهي:

1- تصميم برامج تدريبية موحدة لجميع المعلمين دون تمييز حسب الجنس أو العمر، بما يعزز العدالة في فرص التطوير المهني.

2-توظيف الموارد التكنولوجية بشكل أوسع داخل المدارس بما يضمن بيئة تعليمية محفزة تدعم الدمج الفعال للذكاء الاصطناعي في تدريس التاريخ.

3-تعزيز الدافعية الذاتية للمعلمين عبر تشجيع الابتكار التربوي وإبراز قصص نجاح لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم.

4- إجراء دراسات أعمق مستقبلية للكشف عن العوامل الحقيقية المؤثرة في تبني المعلمين لهذه أنواع، مثل الخبرة التقنية أو الدعم الإداري، بدلا من التركيز على الجنس والعمر.

المقترحات: Suggestions

المقترحات في ضوء ما توصل اليه البحث تقترح الباحثة إجراء الدراسات الآتية:

1. اجراء دراسة مماثلة للدراسة الحالية على طلبة المرحلة المتوسطة.

2- إجراء دراسة تتناول علاقة أنواع الذكاء الاصطناعي بمتغيرت أخرى لم يتناولها البحث الحالي، اساليب التعلم، الأساليب المعرفية، السعة العقلية

3-إجراء دراسة تتناول أنواع الذكاء الاصطناعي لدى مدرسي المرحلة المتوسطة.

المصادر العربية والاجنبية:

  • أبو بكر، خالد (۲۰۱۷): تطبيقات الذكاء الاصطناعي في خدمة المصارف العربية، مجلة الدرسات المالية والصرفية الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية مج ٢٥، ع۲.
  • أبو زيد، أحمد الشورى. (2022): الذكاء الاصطناعي وجودة الحكم. مجلة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، مج 23.
  • باعشن، نادية. (2011): دور الذكاء الاصطناعي في إدارة الأعمال، المجلة العلمية للبحوث والدراسات التجارية، ع3.
  • البدو امل (2017): اثر التدريس المعملي اعتمادا على الروبوت التعليمي في تنمية التحصيل الرياضي لطالبات الصف الثاني عشر العلمي المدرس، عمان رسالة دكتوراه المجلة الدولية لتطوير التفوق المجلد 133.
  • التوردي عوض (2001)، المدرسة الالكترونية وادوار حديثة للمعلم الرياض مكتبة رشد.
  • حامد محمد،واخرون، (۲۰۲۱): برنامج إثرائي قائم على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتنمية التحصيل لدى طلاب المرحلة الثانوية الأزهرية، مجلة كلية التربية جامعة دمياط، ع۷۹.
  • زهران أيمن رمضان سليمان؛ وآل مالك، مهيرة حمير (2021): مدخل إلى علم النفس الحديث: رؤية مستقبلية لما بعد 2020. دار آفاق للنشر والتوزيع، الشارقة.
  • سالم، عماد والباز، محمد أنس (2015): استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي والكتابة الاكاديمية بالادوات.
  • الشرقاوي، محمد (2011): الذكاء الاصطناعي في الشبكات العصبية، اصدارات جامع الامام جعفر الصادق الواق، بغداد.
  • صباح عيد رجاء (۲۰۲۰): واقع استخدام أعضاء هيئة التدريس بجامعة نجران لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، مجلة كلية التربية في العلوم التربوية كلية التربية، جامعة عين شمس، مج ٤٤، ع ٤.
  • عبد الهادي، زين (2015) الذكاء الاصطناعي المكتبة الاكاديمية.
  • عثامنية، أمينة (2021): تطبيقات الذكاء الاصطناعي كتوجه حديث لتعزيز تنافسية منظمات الأعمال المركز الديمقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية، برلين، ألمانيا.
  • العريشي، جبريل بن حسن والغامدي، فوزية بنت صالح (2020): استخدام البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في مواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد. المجلة العربية للدراسات الأمنية مجلد 36 عدد 2.
  • العمري وصال (2013): تصيرات معلمي العلوم للمرحلة الاساسية لعملية دمج التكنولوجيا بتدريس العلوم وعلاقتها ببعض المتغيرات قسم المناهج والتدريس جامعة اليرموك الادن.
  • غالب، ياسين سعد غالب (2017): نظم مساندة القرارات دار المناهج للنشر والتوزيع، عمان، الأردن.
  • الغامدي والواني سامية، لينا (2020): واقع استخدام معلمات القربية الخاصة لتطبيقات الذكاء الصناعي والاتجاه نحوها من وجهة نظر المعلمات بمحافظة جدة المملكة العربية السعودية، بحث منشور مجلة الدولية للدراسات التربوية والنفسية المملكة العربية السعودية 2020 المجلد الثامن العدد الأول (76-57).
  • الفرا، يحي (2003): التعليم الالكتروني رؤية في الميدان ورقة عمل مقدمة لندوة للتعليم الالكتروني خلال الفترة 21 – 23 /4/ 2003 مدارس الملك فيصل الرياض http://www.).
  • الكحلوت، أحمد والمقيد، سامر (۲۰۱۷): متطلبات توظيف الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية في الجامعات الفلسطينية، مؤتمر التعلم الذكي ودوره في خدمة المجتمع جامعة القدس المفتوحة فلسطين.
  • مجاهد، فايزة أحمد الحسيني (2020): تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات الحياتية لذوي الاحتياجات الخاصة نظرة مستقبلية International Journal of Research in Education Sciences.
  • محمد،أشواق دحمان (۲۰۲۰): تصميم تطبيق إلكتروني قائم على التعلم المتنقل وتقييمه وفق معايير محدودة، المجلة التربوية كلية التربية جامعة سوهاج، مج ۷۲.
  • محمود عبد الرازق مختار (2020): تطبيقات الذكاء الاصطناعي مدخل لتطوير التعليم في ظل تحديات COVID-19 جائحة فيروس كورونا International Journal of Research in Education.
  • النجار، محمد (2012): فعالية ونامج قائم على تكنولوجيا الذكاء الصناعي في تنمية مهوات بناء المواقع الالكترونية التعليمية لدى طلاب شعبة تكنولوجيا المعلومات في ضوء معايير الجودة الشاملة، رسالة ماجستير معهد الدراسات والبحوث التربوية قسم تكنولوجيا التعليم.
  • Alzahrani، A. (2024): Critical Reading of AI Integration in History Education.
  • Bowen، S. A. (2020). Communication Ethics as a Foundational Construct in Applied Communication Theory، Research، and Practice. In The Handbook of Applied Com- M. Abdikarimova et al. DOI: 10.4236/ojml.2021.111007 89 Open Journal of Modern Linguistics munication Research (1015 p.). Hoboken، NJ: Wiley VCH. https://doi.org/10.1002/9781119399926.ch33.
  • Bostrom، N. (2014). Superintelligence: Paths، Dangers، Strategies. Oxford University Press.
  • Hinojo-Lucena، F. J.، et al. (2023). AI-Based Assessment in History Education. Journal of History Education.
  • Juliana. (2016). Communication skills for undergraduates. Amoud university faculty of computing and ICT: electronic itub for peace &development. Avehicher for peace and development.
  • Goertzel، B. (2014). Artificial General Intelligence: Concept، State of the Art، and Future Prospects. Journal of Artificial General Intelligence، 5(1)، 1–48.

  • Russell، S.، & Norvig، P. (2021). Artificial Intelligence: A Modern Approach (4th ed.). Pearson.
  • OECD (2024). AI in Schools: Teachers’ Perspectives and Policy Implications.