فاعلية استخدام الروبوت التعليمي في زيادة تفاعل الطلاب والتحصيل الدراسي في مادة الرياضيات للمرحلة الابتدائية

Effectiveness of Using Educational Robots in Enhancing Students’ Classroom Interaction and Academic Achievement in Mathematics for Primary School

ياسمين صالح محارب1، زهراء صالح هواش1

1 جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.

بريد الكتروني: yasminmohareb8@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj71/13

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/71/13

المجلد (7) العدد (1). الصفحات: 191 - 209

تاريخ الاستقبال: 2025-12-01 | تاريخ القبول: 2025-12-07 | تاريخ النشر: 2026-01-01

Download PDF

المستخلص: هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن فاعلية استخدام الروبوت التعليمي في زيادة تفاعل طلاب المرحلة الابتدائية وتحسين تحصيلهم الدراسي في مادة الرياضيات، استخدمت الدراسة المنهج شبه التجريبي بتقسيم العينة إلى مجموعتين: تجريبية درست باستخدام الروبوت التعليمي، وضابطة درست بالطريقة الاعتيادية، وبلغ عدد أفراد كل مجموعة (25) طالبًا وطالبة من الصف الخامس الابتدائي في مدرسة النجاح التابعة لمنطقة جديدة المكر ضمن مناطق لواء الشمال في فلسطين ، اعتمدت الدراسة على أداتين: اختبار تحصيلي مكوّن من (20) فقرة من نوع الاختيار من متعدد، ومقياس للتفاعل الصفي مكوّن من (17) فقرة، وتم التحقق من صدق الأدوات عبر المحكمين ومن ثباتها باستخدام معامل كرونباخ ألفا ومعامل الارتباط. أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) بين المجموعة التجريبية والضابطة في الاختبار التحصيلي البعدي لصالح المجموعة التجريبية، حيث بلغ مربع إيتا (0.83)، ما يشير إلى أثر كبير للروبوت في رفع التحصيل الدراسي، كما أظهرت النتائج وجود فروق دالة في مقياس التفاعل الصفي لصالح المجموعة التجريبية، وبلغت قيمة مربع إيتا (0.634)، مما يعكس دور الروبوت التعليمي في تعزيز التفاعل والمشاركة داخل الصف، وتشير هذه النتائج إلى أن دمج الروبوت التعليمي في تدريس الرياضيات يسهم بوضوح في تحسين مستوى الفهم، وزيادة الدافعية، وخلق بيئة تعلم نشطة لدى طلاب المرحلة الابتدائية. وأوصت الدراسة بدمج الروبوتات التعليمية ضمن الخطة الدراسية للرياضيات بشكل منهجي، وتوفير برامج تدريبية للمعلمين حول كيفية توظيف الروبوتات في الدروس اليومية، وتصميم أنشطة تعليمية قائمة على التجريب والتفاعل، إضافة إلى ضرورة دعم المدارس بالأدوات والبرامج اللازمة لاستدامة تطبيق الروبوت التعليمي، كما دعت إلى إجراء دراسات موسعة تشمل مراحل دراسية ومواد مختلفة لبحث أثر الروبوتات التعليمية على مهارات التفكير العليا والتحصيل والتفاعل الصفي.

الكلمات المفتاحية: الروبوت التعليمي، التفاعل الصفي، التحصيل الدراسي، الرياضيات، المرحلة الابتدائية.

Abstract: This study aimed to investigate the effectiveness of using educational robots in increasing classroom interaction and improving the academic achievement of primary school students in mathematics. The study employed a quasi-experimental design by dividing the sample into two groups: an experimental group taught using an educational robot, and a control group taught using traditional methods. Each group consisted of (25) fifth-grade students. Two instruments were used: an achievement test consisting of 20 multiple-choice items, and a classroom interaction scale consisting of 17 items. The validity of the instruments was verified through expert review, and their reliability was confirmed using Cronbach’s alpha and correlation coefficients. The results revealed statistically significant differences at the (0.05) level between the experimental and control groups in the post-achievement test, in favor of the experimental group. The eta-squared value (0.83) indicated a large effect of the educational robot on improving academic achievement. The findings also showed significant differences in the post-classroom interaction measure in favor of the experimental group, with an eta-squared value of (0.634), reflecting the role of educational robots in enhancing students’ interaction and participation during lessons. These results indicate that integrating educational robots into mathematics instruction clearly contributes to better understanding, increased motivation, and the creation of an active learning environment for primary school students. The study recommended integrating educational robots systematically into mathematics curricula, providing comprehensive training programs for teachers on how to effectively use robots during lessons, and designing instructional activities based on experimentation and interaction. It also emphasized the need to support schools with the necessary tools and technical resources to ensure the sustainability of educational robot use. Furthermore, the study called for conducting broader research across different grade levels and subject areas to examine the impact of educational robots on higher-order thinking skills, academic achievement, and classroom interaction.

Keywords: Educational robot, classroom interaction, academic achievement, mathematics, primary education.

المقدمة

تشهد المنظومة التعليمية في السنوات الأخيرة تحولات عميقة في فلسفتها وممارساتها وأساليبها، بفعل التقدم المتسارع في التكنولوجيا الرقمية واتساع حضورها في الحياة اليومية للمتعلمين، فقد أصبحت المدارس أمام تحديات جديدة تفرض إعادة النظر في طرائق التدريس التقليدية التي تعتمد على التلقين والعرض المباشر للمعلومات، خاصة في ظل جيل نشأ في بيئة رقمية تفاعلية وتنوّعت فيها مصادر المعرفة بشكل غير مسبوق، ومع هذا التحول، تزايد الاهتمام بالبحث عن أدوات تعليمية قادرة على جذب انتباه الطلبة، وتحفيز دافعيتهم، وتوفير بيئات تعلم نشطة تسهم في تطوير مهاراتهم العليا، ولا سيما في مادة الرياضيات التي تحتاج بطبيعتها إلى التفكير المجرد، والتحليل، وربط المفاهيم، والتطبيق العملي للحلول الرياضية.

وفي سياق هذه التغيرات، برزت الروبوتات التعليمية كأحد أهم الابتكارات التي أثرت في العملية التعليمية، إذ تمثل هذه الروبوتات وسيلة تعليمية متقدمة توفر فرصًا واسعة للتعلم القائم على الاستقصاء والتجربة والممارسة العملية، مما يعزز دور الطالب بوصفه محور العملية التعليمية؛ فالروبوت لم يعد مجرد جهاز ميكانيكي، بل أصبح أداة تعليمية قادرة على تحويل المفاهيم الرياضية المجردة إلى خبرات محسوسة يتفاعل معها الطالب مباشرة، فيتعلم من خلال البناء، والبرمجة، والتحكم، والتجريب، وتصحيح الأخطاء، الأمر الذي يجعل عملية التعلم أكثر عمقًا واستمرارية، وقد أسهم هذا النوع من التعلم التجريبي في إحداث نقلة نوعية في طرق اكتساب المعرفة، حيث ينتقل الطالب من حالة المتلقي السلبي إلى حالة المتعلم النشط الذي يسهم في بناء معرفته ويشارك في إنتاج الحلول (Ouyang & Xu, 2024).

ولعل مادة الرياضيات تمثل مجالًا خصبًا للاستفادة من إدماج الروبوتات التعليمية، نظرًا لاعتمادها على تطبيق المفاهيم وحل المشكلات، وهو ما يجعل الروبوتات وسيلة مثالية لتقديم المفاهيم الرياضية بطريقة ممتعة وجاذبة، حيث تُستخدم الأنشطة الروبوتية في تصميم تجارب رياضية صغيرة، وحل مسائل برمجية، ومحاكاة الأنماط الرياضية، وبناء النماذج الحسابية، مما يساعد في ترسيخ الفهم وتنمية مهارات التفكير المنطقي والتحليلي. كما أن التفاعل المباشر مع الروبوت يجعل الدرس أكثر تشويقًا ويُبعد الملل المرتبط بالدروس النظرية، فيتحول الصف إلى بيئة تفاعلية مليئة بالحركة والأسئلة والمحاولات (Talan, 2021).

ومن أبرز التأثيرات التي أحدثتها الروبوتات التعليمية في الفصول الدراسية ارتفاع مستوى التفاعل الصفي بين الطلاب، إذ وجدت العديد من الدراسات مثل دراسة (Akyuz et al., 2020) ودراسة العمري (2020) أن إدخال هذه التكنولوجيا يؤدي إلى زيادة مشاركة الطلاب، وارتفاع عدد المبادرات الصفية، وتنامي رغبتهم في المساهمة الفعلية في الأنشطة، ويتجلى ذلك في كثرة النقاشات الجماعية، وتبادل الأفكار، والتعاون أثناء بناء الروبوت أو برمجته، إضافة إلى رغبة الطلاب في الاستمرار في النشاط حتى بعد انتهاء الحصة، وهو ما يعكس مستوى عالٍ من الدافعية، كما تسهم الروبوتات في تعزيز التفاعل بين الطالب والمعلم، حيث يصبح دور المعلم أكثر قربًا من الميسّر والموجه، وليس الملقّن، وهو ما يتيح فرصًا أكبر لتقديم تغذية راجعة فورية، وتشجيع التفكير، ومراقبة كيفية تطور أداء الطلاب في أثناء تنفيذ الأنشطة العملية.

وإلى جانب أثر الروبوتات التعليمية في زيادة التفاعل الصفي، تجدر الإشارة إلى دورها المهم في تحسين التحصيل الدراسي، إذ إن الممارسات العملية التي يكتسبها الطالب أثناء التعامل مع الروبوت تُسهم في تكوين فهم أعمق وأكثر ترابطًا للمفاهيم الرياضية، فالتعلم عبر الروبوت يتيح للطالب تطبيق المفاهيم بشكل مباشر، وربط النظرية بالتجربة، وتكوين تمثيلات ذهنية أوضح لما يتعلمه، الأمر الذي ينعكس على قدرة الطالب على التذكر والفهم والربط والاستنتاج (Da Silva et al., 2025). وقد أظهرت نتائج دراسة عمار (2021) أن الطلاب الذين يتعلمون باستخدام الروبوتات يحققون مستويات أعلى في الاختبارات التحصيلية مقارنة بزملائهم الذين يتعلمون بالطريقة التقليدية، وذلك بسبب الارتباط القوي بين التعلم العملي والدافع الداخلي للتعلم، إضافة إلى انخفاض القلق من الفشل، وشعور الطالب بأن الخطأ هو جزء طبيعي من عملية التعلم وليس مؤشرًا سلبيًا.

وتُعد المرحلة الابتدائية بيئة خصبة لتطبيق الروبوتات التعليمية بفاعلية، إذ تتميز هذه المرحلة بحيوية الطلاب وحبهم للاستكشاف، واستعدادهم للانخراط في أنشطة تعتمد على الحركة والتجربة، كما أن استخدام الروبوتات في هذه المرحلة يساعد في بناء اتجاهات إيجابية نحو الرياضيات منذ وقت مبكر، ويعزز الاتجاهات نحو التفكير المنطقي والتحليلي، ويحسن المهارات الاجتماعية مثل التعاون، وتوزيع الأدوار، والمشاركة، وحل المشكلات، وهي مهارات تُعد جزءًا أساسيًا من مهارات القرن الحادي والعشرين التي تتطلع المنظومات التعليمية لتطويرها. ومن خلال الأنشطة الروبوتية، يكتسب الطلاب أنماطًا جديدة من التفكير تعتمد على التحليل والتخطيط والتنفيذ، وهو ما يجعل من الروبوتات التعليمية رافعة مهمة لإعداد جيل أكثر قدرة على التعامل مع التقنيات الحديثة (Trapero-González et al., 2024).

وتبرز أهمية التفاعل الصفي والتحصيل الدراسي بوصفهما متغيرين محوريين في تقييم جودة أي تجربة تعليمية، فالتحصيل يمثل المخرج الأكاديمي الذي يعكس مدى تحقق أهداف المنهاج، بينما يشير التفاعل الصفي إلى طبيعة المناخ التعليمي الذي يتعلم فيه الطالب، ومن هذا المنطلق، يصبح من الضروري دراسة أثر الروبوتات التعليمية على هذين المتغيرين معًا لفهم ما إذا كان إدماج الروبوت في دروس الرياضيات قد أحدث تغييرًا فعليًا في سلوك الطالب وأدائه. كما تبرز أهمية هذه الدراسة كونها تسعى إلى قياس حجم التأثير وليس مجرد وجوده، مما يضيف قيمة علمية وميدانية تساعد صناع القرار والمعلمين على اختيار الوسائل التعليمية التي تحقق أعلى منفعة ممكنة، وفي ضوء ما سبق، تأتي هذه الدراسة لتبحث في فاعلية استخدام الروبوت التعليمي في زيادة تفاعل طلاب المرحلة الابتدائية وتحسين تحصيلهم في مادة الرياضيات، من خلال مقارنة أداء مجموعة تتلقى تعليمها باستخدام الروبوت التعليمي بأداء مجموعة أخرى تتعلم بالطريقة التقليدية. وتسعى الدراسة إلى تقديم أدلة تجريبية واضحة يمكن الاستناد إليها في تطوير استراتيجيات تدريس الرياضيات، ودعم التوجه نحو دمج التكنولوجيا الذكية داخل الصفوف الدراسية، بما يعزز جودة التعلم ويرفع مستوى التفاعل والتحصيل معًا، وهو ما يجعل نتائج الدراسة ذات قيمة نظرية وتطبيقية على حد سواء.

مشكلة الدراسة

على الرغم من التطور الواضح في طرائق التدريس وتنوّع الوسائل التعليمية خلال السنوات الأخيرة، لا يزال الكثير من مدارس المرحلة الابتدائية يعتمد بشكل كبير على الأساليب التقليدية في تدريس مادة الرياضيات؛ حيث تقتصر الحصص على التلقين والعرض المباشر دون إشراك فعلي للطلاب في عملية بناء المعرفة، مما يؤدي إلى انخفاض التفاعل داخل الصف وانخفاض الدافعية لدى الطلاب، ويظهر ذلك غالبًا في تحصيلهم الدراسي المنخفض في الرياضيات، وتشير الدراسات كدراسة عمار (2021) إلى أن التوظيف الفعلي للروبوتات التعليمية في هذه المرحلة ما زال محدودًا، رغم ما تمتلكه من إمكانية لخلق بيئة تعلم نشطة تعتمد على الاستقصاء والتجريب.

وتشير دراسة (Ouyang & Xu, 2024) إلى أن الروبوتات التعليمية في التعليم الابتدائي تقدم فوائد متوسطة ولكن ملموسة على الأداء الأكاديمي ومواقف التعلم لدى الطلاب، لكنّ استخدامها الفعلي في الفصول ما زال يعاني من محدودية التطبيق المنهجي، وأن التأثير على أداء الطلاب (learning performance) ومواقفهم نحو التعلم (learning attitudes) كان متوسط الحجم مقارنة بأوضاع بدون روبوت.

كما تشير دراسة عبدالله (2018) إلى أن استخدام حقيبة الروبوت التعليمية EV3 في المدارس أسهم في تنمية مهارات التفاعل الصفي لدى الطلبة، مما يدل على قابلية الروبوت للتطبيق في واقع تعليمي محلي، ولكنه غالبًا ما يبقى خارج الاستخدام اليومي المنهجي للمعلمين بسبب محدودية التدريب أو الموارد والتنظيم الصفّي، وهذه الفجوة بين الإمكانات النظرية للروبوتات والتطبيق العملي تُبرز الحاجة إلى دراسات محلية ميدانية تُقيّم فاعليتها في رفع التفاعل والتحصيل لدى طلاب المرحلة الابتدائية في بيئة تعليمية عربية.

ومن واقع عمل الباحثة في الميدان التربوي كمعلمة رياضيات، لاحظت أن المدارس التي تمتلك روبوتات تعليمية غالبًا ما تستخدمها في نشاط مرة واحدة أو ورشة تجريبية بدلاً من دمجها في الدرس اليومي، ومن خلال تجربتها العملية مع طلاب المرحلة الابتدائية، تم تنشيط الروبوتات خلال حصة الرياضيات الخاصة، لكنها لم تعد تدمج في الدروس اللاحقة لأن المعلمين يشعرون بضغط المنهج أو عدم كفاية الوقت أو التدريب لتصميم أنشطة مستمرة، نتيجة لذلك، يختفي الزخم الأولي في التفاعل بعد مرحلة الحماس الأولى، ولا ينعكس ذلك دائمًا على تحسن مستمر في التحصيل، بناءً على ذلك، تكتسب دراسة فاعلية استخدام الروبوت التعليمي في زيادة التفاعل والتحصيل في مادة الرياضيات لدى طلاب المرحلة الابتدائية أهمية كبيرة، لأنها لا تسعى فقط لإظهار وجود أثر، وإنما لقياس مدى استدامته وحجم تأثيره في سياق محلي حقيقي، مما يمكن أن يوجه صناع القرار والمعلمين نحو دمج استراتيجي للروبوتات كجزء أساسي من التعلّم، لا كأداة عرض ترفيهية مؤقتة. ومن هنا تتحدد مشكلة هذه الدراسة في الحاجة إلى التحقق من مدى فاعلية استخدام الروبوت التعليمي في زيادة تفاعل طلاب المرحلة الابتدائية وتحسين تحصيلهم الدراسي في مادة الرياضيات مقارنة بطرق التدريس التقليدية.

أسئلة الدراسة

تسعى الدراسة للإجابة عن السؤال الرئيس الآتي :

السؤال الرئيس: ما فاعلية استخدام الروبوت التعليمي في زيادة تفاعل طلاب المرحلة الابتدائية وتحسين تحصيلهم الدراسي في مادة الرياضيات؟

وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة الفرعية الآتية :

  1. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05=α) بين متوسطات علامات الطلبة في المجموعة التجريبية والضابطة على الاختبار التحصيلي في الرياضيات يُعزى لطريقة التدريس (استخدام الروبوت التعليمي، الطريقة الاعتيادية)؟
  2. هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05=α) بين متوسطات علامات الطلبة في المجموعة التجريبية والضابطة على مقياس تفاعل الطلبة البعدي يُعزى لطريقة التدريس (استخدام الروبوت التعليمي، الطريقة الاعتيادية)؟

أهداف الدراسة

تسعى هذه الدراسة إلى الكشف عن فاعلية استخدام الروبوت التعليمي في زيادة تفاعل طلاب المرحلة الابتدائية وتحسين تحصيلهم الدراسي في مادة الرياضيات، وذلك من خلال تحقيق الأهداف الآتية:

  1. التعرّف إلى أثر استخدام الروبوت التعليمي في تحسين التحصيل الدراسي لطلبة المرحلة الابتدائية في مادة الرياضيات، وذلك من خلال اختبار وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α = 0.05) بين متوسطات علامات الطلبة في المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة على الاختبار التحصيلي يُعزى لطريقة التدريس (الروبوت التعليمي مقابل الطريقة الاعتيادية).
  2. التعرّف إلى أثر استخدام الروبوت التعليمي في زيادة تفاعل طلاب المرحلة الابتدائية داخل الصف، من خلال فحص وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (α = 0.05) بين متوسطات علامات الطلبة في المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة على مقياس التفاعل الصفي البعدي يُعزى لطريقة التدريس (الروبوت التعليمي مقابل الطريقة الاعتيادية).

أهمية الدراسة

تبرز أهمية الدراسة في الآتي :

أولًا: الأهمية النظرية

تكتسب هذه الدراسة أهميتها النظرية من كونها تسهم في إثراء الأدب التربوي المرتبط بتوظيف التكنولوجيا التعليمية الحديثة، وبخاصة الروبوتات التعليمية، في تدريس مادة الرياضيات للمرحلة الابتدائية، ومع التطور المتسارع في استخدام التقنيات التفاعلية داخل البيئة المدرسية، برزت الحاجة إلى دراسات علمية تقوّم أثر هذه التقنيات على تعلم الطلبة ومستوى تحصيلهم، لا سيما في المواد التي تتطلب قدرًا من التفكير التحليلي وحل المشكلات، مثل الرياضيات ، ومن هذا المنطلق، تقدم الدراسة إطارًا نظريًا ينسجم مع الاتجاهات العالمية الداعية إلى الانتقال من التعليم التقليدي القائم على التلقين إلى التعليم المعزز بالتفاعل والتجريب ، كما تضيف الدراسة إلى المعرفة التربوية فهمًا أعمق لطبيعة العلاقة بين استخدام الروبوت التعليمي من جهة، وكلٍّ من التفاعل الصفي والتحصيل الدراسي من جهة أخرى، مما يتيح فرصة لبناء منظومة نظرية أكثر تكاملًا حول هذا النوع من التكنولوجيا التعليمية، ويزيد من قدرة الباحثين والمعلمين على تصميم تجارب تعليمية مبتكرة تعزز التعلم النشط في الرياضيات .

ثانيًا: الأهمية التطبيقية

تظهر الأهمية التطبيقية للدراسة في قدرتها على تزويد معلمي الرياضيات باستراتيجيات تعليمية حديثة يمكن توظيفها بسهولة داخل الصفوف بهدف تعزيز تفاعل الطلبة ورفع مستويات تحصيلهم الدراسي ، كما تقدّم الدراسة نموذجًا عمليًا قابلاً للتطبيق عند إدخال الروبوتات التعليمية إلى الغرف الصفية، الأمر الذي يمكّن المدارس من الاستفادة من نتائجها في تطوير خططها التعليمية، وتحسين أساليب التدريس لتكون أكثر جاذبية وفعالية. إضافة إلى ذلك، تُعين نتائج الدراسة صُنّاع القرار والجهات التعليمية على تقييم جدوى الاستثمار في الروبوتات التعليمية، وما إذا كان إدراجها في المناهج المدرسية ينعكس فعليًا على جودة عمليات التعليم والتعلم، ويمكن أيضًا أن تشكل هذه الدراسة منطلقًا لدراسات مستقبلية تستكشف استخدام الروبوتات التعليمية في مواد دراسية أخرى أو في مراحل تعليمية مختلفة، مما يوسّع نطاق الاستفادة العملية من نتائجها ويعزز تبني التعليم القائم على التكنولوجيا كاستراتيجية تعليمية مستدامة .

مصطلحات الدراسة

تشتمل الدراسة على المصطلحات الآتية :

الروبوت التعليمي : يُعرَّف الروبوت التعليمي (educational robot) بأنه جهاز مبرمج يُستخدم داخل الفصول الدراسية لتمكين الطلاب من تنفيذ مهام برمجية وتجريبية، مما يعزز تعلم المهارات الحاسوبية والمفاهيم العلمية عبر التفاعل المباشر(El-Hamamsy et al., 2021).

في هذه الدراسة، يُقاس الروبوت التعليمي بأنواع الروبوتات (مثل LEGO Mindstorms أو روبوتات برمجية مشابهة) المستخدمة ضمن وحدة الكسور في مادة الرياضيات، حيث يشارك الطلاب في بناء الروبوت أو برمجته لحل مسائل رياضية، ويتم تسجيل هذا الاستخدام من خلال عدد الحصص والأنشطة ومدة التفاعل.

التفاعل الصفي: هو عملية إنسانية بين التلاميذ ومعلميهم، أو بين التلاميذ أنفسهم، بشكل لفظي أو غير لفظي، بهدف تبادل الآراء والمناقشة وصولاً إلى نوع من الانسجام الصفي الذي يسمح بفاعلية عملية التعليم والتعلم(دعميش، 2017).

ي هذه الدراسة، يُقاس التفاعل الصفي من خلال استبيان يحتوي على بنود مثل طرح الأسئلة، التعاون في حل المسائل، المشاركة الجماعية، الاهتمام بالأنشطة، والتغذية الراجعة، تُعطى هذه البنود مقياسًا عدديًا (من 1 إلى 5) ويحسب متوسطها لقياس التفاعل الكلي.

التحصيل الدراسي : يتمثل في المعرفة التي يحصل عليها الفرد من خلال برنامج أو منهاج مدرسي بهدف التكيف مع الوسط المدرسي والعمل الاجتماعي، ويُقاس بأداء الطالب في موضوعات دراسية مختلفة من خلال اختبارات أو تقييمات المعلمين أو كليهما(Zhao et al., 2024).

في هذه الدراسة، يُقاس التحصيل الدراسي في هذه الدراسة بدرجات الطلاب في الاختبار التحصيلي البعدي لوحدة الكسور في مادة الرياضيات، والذي صُمم خصيصًا لقياس المفاهيم والمهارات الرياضية المكتسبة أثناء استخدام الروبوت التعليمي.

حدود الدراسة

تتمثل حدود الدراسة في الآتي:

الحدود البشرية : اقتصرت الدراسة على طلبة الصف الخامس الابتدائي في مدرسة النجاح التابعة لمنطقة جديدة المكر ضمن مناطق لواء الشمال في فلسطين.

الحدود المكانية : تم تطبيق الدراسة في مدرسة النجاح التابعة لمنطقة جديدة المكر ضمن مناطق لواء الشمال في فلسطين.

الحدود الزمنية: تم تطبيق الدراسة في الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي 2025 / 2026 م .

الحدود الموضوعية تقتصر الدراسة على استخدام الروبوت التعليمي كوسيلة تدريسية في مادة الرياضيات وأثره في التفاعل الصفي والتحصيل الدراسي.

الدراسات السابقة

شهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بتوظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية، وبرزت الروبوتات التعليمية كأداة واعدة لتعزيز التعلم التفاعلي، وتحفيز الطلاب على المشاركة النشطة في الصف، وتحسين مستويات التحصيل الدراسي، لا سيما في مادة الرياضيات التي تتطلب فهمًا معمقًا للمفاهيم وقدرة على تطبيقها في سياقات عملية، في ضوء ذلك، تناولت مجموعة من الدراسات الحديثة فاعلية الروبوتات التعليمية في تعليم الرياضيات، مركزة على جوانب التحصيل الأكاديمي، والتفاعل الصفي، وتنمية المهارات الحسابية والهندسية، وتم عرضها على النحو الآتي من الأحدث إلى الأقدم :

هدفت دراسة (Varaman et al., 2024) إلى فحص أثر استخدام الروبوتات التعليمية على تحصيل طلاب المرحلة الابتدائية في مادة الرياضيات، وكذلك على اهتمامهم ومواقفهم نحو الرياضيات. استخدم الباحثون المنهج شبه التجريبي (pre‑test / post‑test)، على عينة تضم 40 طالبًا من الصف الخامس الابتدائي. الأدوات شملت اختبار تحصيلي في الرياضيات، استبيان لقياس الاهتمام، واستبيان لقياس الموقف تجاه الرياضيات. أظهرت النتائج وجود تحسن ملحوظ في تحصيل الطلاب بعد استخدام الروبوت، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في الاهتمام الإيجابي والمواقف الإيجابية تجاه مادة الرياضيات. أوصت الدراسة باستخدام الروبوتات التعليمية بشكل منهجي كأداة فعالة لتحفيز تعلم الرياضيات والتنمية العاطفية والمعرفية للتلاميذ.

وركزت دراسة (Tabieh et al., 2024) على فاعلية استخدام الروبوت التعليمي في تعزيز مهارات الهندسة الرياضية لدى طلاب المرحلة الأساسية. المنهج كان شبه تجريبي مع اختبار قبلي وبعدي، على عينة مكونة من 40 طالبًا من الصف الخامس الابتدائي. واستخدمت الدراسة أنشطة روبوتية موجهة نحو مسائل هندسية رياضية (مثل التصميم الهندسي، الأشكال، الحساب الهندسي) وأدوات تقييم تشمل اختبارات ما قبل/ما بعد لقياس المهارات الهندسية. أظهرت النتائج تحسنًا كبيرًا في أداء الطلاب في المهارات الهندسية المرتبطة بالرياضيات، بما في ذلك التفكير الهندسي وحل المشكلات، بالإضافة إلى تعاون أكبر بين الطلاب خلال الأنشطة. وقد أوصت الدراسة بدمج الروبوتات التعليمية في مناهج الرياضيات الهندسية داخل المدارس الأساسية لدعم التفكير الهندسي التعاوني وتنمية المهارات الحسابية الهندسية.

تناولت دراسة (Flores et al., 2024) كيف يمكن لمجموعات العمل الروبوتية الأكاديمية أن تحفّز الاهتمام الأكاديمي والبحثي لدى الطلاب الجامعيين، لكنها توفر نظرة مهمة قابلة للتوسّع نحو المراحل التعليمية الأصغر. استخدم الباحثون تصميم تجربة تجريبية حيث عمل الطلاب في ورش روبوت بحثية، تتضمن بناء وبرمجة روبوتات، والتحرك نحو مشاريع بحثية. العينة تضمنت طلابًا جامعيين، لكن نتائجها تُبرز مبادئ التفاعل الجماعي والابتكار التي يمكن نقلها إلى التعليم الابتدائي في الرياضيات. الأدوات كانت ورش روبوت، استبيانات دوافع الانخراط، ملاحظات، وتحليل نوعي لتجارب العمل الجماعي. أظهرت النتائج أن المشاركة في أنشطة روبوت بحثية عززت التفكير النقدي، الإبداع، العمل التعاوني، والاهتمام الأكاديمي. وأوصت الدراسة بتوسيع هذا النوع من النشاط إلى مراحل مبكرة في التعليم لتطوير دافعية التعلّم والابتكار.

هدفت دراسة عواده (2023) إلى تقييم مدى كفاءة الروبوت التعليمي في تدريس مادة الرياضيات من وجهة نظر معلمي الرياضيات في مدارس مدينة القدس، اعتمد الباحث المنهج الوصفي الاستقصائي، باستخدام استبيان من 20 فقرة أجيزت من حيث الصدق والثبات، على عينة تضم 52 معلّمًا، أظهرت النتائج أن المعلمين يرون أن الروبوت التعليمي فعال في تدريس الرياضيات وأنه يعزز التفاعل والمشاركة الطلابية، ولم توجد فروق دالة إحصائيًا حسب الجنس أو المؤهل أو التخصص. وأوصت الدراسة بتوفير الروبوتات التعليمية في المدارس وتدريب المعلمين على استخدامها بشكل منهجي.

كما استهدفت دراسة السرحاني (2023) التعرف على تصورات معلمي ومعلمات الرياضيات نحو استخدام الروبوت التعليمي في تدريس طلاب بطيئي التعلّم في المدارس الابتدائية، استخدم الباحث المنهج الوصفي عبر استبانة تتضمن 51 فقرة، وطبّقها على 127 معلّمًا ومعلمة، أظهرت النتائج أن التصورات تجاه الروبوت إيجابية جدًا، إذ يراه المعلمون أداة فعالة لدعم التعلم والتفاعل في الصف، مع وجود بعض التحديات المتعلقة بالمتطلبات الفنية والتربوية. وأوصت الدراسة بتوفير التدريب والتهيئة اللازمة للمعلمين لتوظيف الروبوت بشكل فعّال في التدريس.

وهدفت دراسة (Wingren et al., 2022) إلى استكشاف التفاعل بين التلاميذ والروبوت من خلال لعبة بطاقات رياضية تستخدم مفاهيم الكسر (fractions)، وذلك داخل فصل المرحلة الابتدائية. المنهج كان تجريبيًا مرحليًا يتضمن ثلاث مراحل: تفاعل تلميذ-إنسان، تلميذ‑روبوت يتحكم عن بعد، وروبوت مستقل. العينة كانت مكوّنة من 13 تلميذًا بعمر بين 10‑12 سنة. الأدوات تضمنت لعبة بطاقات رياضيات، روبوت اجتماعي مبرمج، وملاحظات تفاعل وسجلات تنفيذ المهام. وجدت الدراسة أن التلاميذ تفاعلوا بشكل جيد مع الروبوت، وأن وجود الروبوت المستقل زاد من تحدي اللعبة وجعلها أكثر إثارة، لكن بعض المراحل تطلبت تصميمًا تفاعليًا أفضل لتحسين قدرة الروبوت على دعم اللعب المستمر. أوصت الدراسة بتطوير روبوتات أكثر استقلالية وتفاعلية لتطبيق الألعاب التعليمية في الرياضيات بطريقة تزيد من المشاركة والتعلم الذاتي.

هدفت دراسة عسيري (2021) إلى معرفة أثر استخدام الروبوت التعليمي على الاستيعاب المفاهيمي والطلاقة الإجرائية في مادة الرياضيات لدى تلاميذ الصفوف الابتدائية (1‑3)، استخدم الباحث المنهج شبه التجريبي من خلال تقسيم العينة إلى مجموعات تجريبية وضابطة، حيث تكونت العينة من 164 طالبًا موزعين على الصفوف الثلاثة. تم استخدام اختبار استيعاب مفاهيمي واختبار طلاقة إجرائية كأدوات لقياس أثر الروبوت. أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية بعد تطبيق الروبوت التعليمي، مما يشير إلى فعالية الروبوت في تحسين فهم الطلاب للمفاهيم الرياضية وزيادة مهاراتهم الحسابية.

وهدفت دراسة أبو موسى والتخاينة (2021) إلى قياس أثر استخدام الروبوت التعليمي عبر المدخل التكاملي على التحصيل الرياضي لدى طلاب الصف العاشر الأساسي في موضوع الاقترانات المثلثية، اتبع الباحث المنهج التجريبي بتقسيم العينة المكونة من 120 طالبًا إلى مجموعتين تجريبية وضابطة، واستخدم وحدة تعليمية مدعومة بالروبوت واختبار تحصيلي كأدوات قياس، أظهرت النتائج وجود فروق دالة إحصائيًا بين المجموعتين لصالح المجموعة التي استخدمت الروبوت، مما يؤكد قدرة الروبوت على تحسين التحصيل الرياضي لدى الطلاب، وأوصت الدراسة بدمج الروبوتات التعليمية في مناهج الرياضيات بالمدارس.

وهدفت دراسة (Brender et al., 2021) إلى استقصاء كيف يمكن دمج الروبوتات التعليمية في التعليم الرسمي للرياضيات، تحديدًا في الهندسة، وما إذا كان لها تأثير على فهم الطلاب وتفاعلهم. المنهج كان شبه تجريبي، حيث تم تقسيم الطلاب إلى فصلين: فصل يعمل بأنشطة روبوتية وبرمجة باستخدام روبوت Thymio وواجهات برمجة، والفصل الآخر يتلقى تدريسًا تقليديًا. العينة شملت حوالي 26 طالبًا بعمر 15 سنة. استخدمت الدراسة دروسًا هندسية، تمارين روبوتية، واستبيانات لقياس الأداء وتفاعل الطلاب ومواقفهم. النتائج أظهرت أن الطلاب الذين استخدموا الروبوت في التمارين الهندسية وجدوا التمارين أكثر فائدة ومتعة، وكان لديهم رغبة أكبر في مواصلة الأنشطة؛ كما أن التفاعل والمشاركة كانت أعلى، مما يشير إلى إمكانيات الروبوت في تنشيط تعلم الهندسة الرياضية لدى طلاب المرحلة الثانوية المبكرة. التوصية تضمنت توسيع إدماج الأنشطة الروبوتية في الرياضيات الرسمي، خاصة التمارين التطبيقية التي تعزز التفكير الهندسي.

واستهدفت دراسة (Giang & Negrini, 2021) تجربة تنفيذ أنشطة الروبوت التعليمي في بيئة تعلم عن بُعد لطلاب المرحلة الابتدائية، خاصة في زمن جائحة كوفيد‑19، بهدف الحفاظ على التفاعل والتعلم حتى في ظروف لا تسمح بالحضور الطبيعي. المنهج كان تصميم تجريبي لتجربة على مدى أربعة أسابيع، مع مهام روبوتية بسيطة، موارد ورقية، وتواصل عبر وسائل الاتصال الافتراضية. تضمنت العينة 13 تلميذًا من المرحلة الابتدائية. الأدوات اشتملت على مهام روبوتية، تواصل رقمي، ملاحظات التفاعل، وتقييم لاحق للأداء والتفاعل. أظهرت النتائج أن الطلاب تمكنوا من التفاعل فعليًا مع الروبوت عبر بيئة التعلم عن بُعد، وأن الأنشطة حافظت على روح التعاون والتعلم، وأن التلاميذ أظهروا قدرة على متابعة المهام الروبوتية رغم التحديات التقنية. أوصت الدراسة بتطوير أنشطة روبوتية مدمجة للتعلم عن بُعد بحيث تكون ذات استقلالية وتشجع التفاعل، خصوصًا في الحالات التي لا تتوفر فيها الأجهزة بشكل كامل في الفصول التقليدية.

وركزت دراسة السليمان والعمري (2020) على استكشاف أثر استخدام الروبوت التعليمي في تنمية مهارة الاستدلال المكاني لطلاب الصف الرابع الابتدائي ضمن منهج الرياضيات. استخدم الباحثون المنهج التجريبي من خلال تصميم وحدة تعليمية مدعومة بالروبوت ومقياس للاستدلال المكاني، على عينة من طلاب الصف الرابع. أشارت النتائج إلى أن استخدام الروبوت ساهم بشكل ملحوظ في تطوير مهارات الاستدلال المكاني، مما يعكس قدرة الروبوت على تعزيز التعلم الهندسي والتفكير المكاني لدى الطلاب. وأوصت الدراسة بإدماج الروبوتات التعليمية في تعليم مفاهيم الفضاء والمكان ضمن الرياضيات الابتدائية.

وهدفت دراسة البدو (2017) إلى معرفة أثر التدريس المعملي المعتمد على الروبوت التعليمي في تنمية التحصيل الرياضي لطالبات الصف الثاني عشر العلمي في مدارس عمان. اعتمدت الدراسة على المنهج التجريبي، واستخدمت عينة من طالبات الصف الثاني عشر، مع أدوات تتضمن الروبوت التعليمي وأنشطة معملية واختبار تحصيلي. أظهرت النتائج أن استخدام الروبوت في التعليم المعملي ساعد على تحسين التحصيل الرياضي لدى الطالبات، كما عزز التفاعل والمشاركة في الصف. وأوصت الدراسة بتوسيع استخدام الروبوتات التعليمية في التجارب المعملية والمناهج المدرسية لدعم التعلم التفاعلي.

تعقيب على الدراسات السابقة

تُظهر الدراسات السابقة مثل دراسة Varaman et al. (2024) و Tabieh et al. (2024) و Flores et al. (2024) و عواده (2023) و السرحاني (2023) أن الروبوتات التعليمية تسهم في تحسين التحصيل الدراسي وتطوير مهارات التفاعل الصفي والتعاون بين الطلاب، إضافة إلى تعزيز الاهتمام بالمادة ومواقف إيجابية نحو التعلم. وتشير النتائج إلى أن استخدام الروبوت في أنشطة عملية وتطبيقية يزيد من فهم الطلاب للمفاهيم الرياضية، ويحفز التفكير الهندسي، ويُعزز التعلم التعاوني، كذلك أبرزت الدراسات التجريبية مثل Wingren et al. (2022) وعسيري (2021) و أبو موسى والتخاينة (2021) و Brender et al. (2021) و Giang & Negrini (2021) والسليمان والعمري (2020) و البدو (2017) قدرة الروبوت على تحسين التحصيل الأكاديمي عند تطبيقه بطرق منظمة ضمن وحدات تعليمية محددة، بالإضافة إلى دعم مهارات التفكير المكاني والاستدلال الهندسي، والتفاعل النشط بين الطلاب والمعلم.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، إلا أن الفجوة البحثية التي برزت تكمن في محدودية الدراسات التي تركز على المرحلة الابتدائية في مادة الرياضيات ضمن بيئات تعليمية عربية، حيث يظل معظم تطبيق الروبوتات محدودًا على أنشطة عرضية أو ورش عمل قصيرة، وليس ضمن الدرس اليومي المنهجي، كما أن هناك نقصًا في الدراسات التي تقيس حجم التأثير الفعلي للروبوت على التفاعل والتحصيل، وليس فقط على وجود أثر أو تحسن نسبي، ما يجعل الحاجة ماسة لإجراء دراسة ميدانية منهجية تقارن بين مجموعة تستخدم الروبوت التعليمي ومجموعة ضابطة تتلقى التعليم التقليدي، مع قياس التفاعل الصفي والتحصيل الدراسي بشكل موضوعي ومنهجي، وبناءً على ذلك، تهدف الدراسة الحالية إلى سد هذه الفجوة من خلال استكشاف فاعلية استخدام الروبوت التعليمي في زيادة التفاعل والتحصيل لدى طلاب المرحلة الابتدائية في مادة الرياضيات، مع تقديم أدلة تجريبية واضحة يمكن الاستفادة منها في تطوير استراتيجيات التدريس ودمج التكنولوجيا بشكل منهجي وفعّال في البيئة الصفية.

المنهجية والإجراءات

يتضمن هذا الجزء عرضاً لمنهج الدراسة وعينتها وأدواتها وطرق التحقق من دلالات صدقها وثباتها، وإجراءات الدراسة، ومتغيراتها، والمعالجات الإحصائية المستخدمة في تحليل البيانات من أجل الوصول إلى النتائج، وفيما يلي عرضاً لذلك.

منهجية الدراسة

استخدمت الباحثة المنهج التجريبي ذي التصميم شبه التجريبي لكونه منهج البحث الملائم لمثل هذا النوع من الدراسات، والذي يستهدف تحليل الأدب النظري والبيانات التي تم جمعها من الميدان التربوي للكشف عن فاعلية استخدام الروبوت التعليمي في زيادة تفاعل الطلاب والتحصيل الدراسي في مادة الرياضيات للمرحلة الابتدائية ، وذلك وفق التصميم شبه التجريبي التالي:

وذلك وفق التصميم شبه التجريبي التالي:

(EG) Experimental Group: المجموعة التجريبية

(CG) Control Group: المجموعة الضابطة

O1: الاختبار التحصيلي

O2: قياس التفاعل الصفي

X التدريس للمجموعة التجريبية (التدريس باستخدام الروبوت التعليمي):

التدريس للمجموعة التجريبية (الطريقة الاعتيادية): _

EG O1 O2 X O1 O2

CG O1 O2 _ O1 O2

أفراد الدراسة

تكون أفراد الدراسة من طلبة الصف الخامس الابتدائي في مدرسة النجاح التابعة لمنطقة جديدة المكر ضمن مناطق لواء الشمال في فلسطين ، وتم اختيارها بطريقة قصدية، وتم اختيار شعبتين بطريقة عشوائية وتعيين أحدهما لتكون مجموعة تجريبية ستتكون من (25) طالباً وطالبة ستدرس وفقاً للروبوت التعليمي والأخرى ضابطة ستتكون من (25) طالباً وطالبة ستدرس بالطريقة الاعتيادية.

أدوات الدراسة

لتحقيق هدف الدراسة تم تطوير أداتي الدراسة المكونة أحدهما اختبار تحصيلي في الرياضيات، والأخرى مقياس التفاعل الصفي، كأداة لجمع البيانات من أفراد الدراسة وذلك بعد الإطلاع على الأدب النظري، ومراجعة الدراسات السابقة حول موضوع الدراسة كدراسة دراسة Varaman et al. (2024) و Tabieh et al. (2024) و Flores et al. (2024) و عواده (2023) و السرحاني (2023) وفيما يلي عرض لأداتي الدراسة وكيفية التحقق من صدقهما وثباتهما.

أولاً: الاختبار التحصيلي:

لتحقيق هدف الدراسة تم بناء اختبار تحصيلي في مادة الرياضيات (وحدة الكسور وتضمنت الموضوعات الآتية: تحويك كسر اكبر من واحد الى عدد مختلط وبالعكس، جمع وطرح كسور ، مسائل كلامية في الكسور، كسور على مستقيم الاعداد، ومقارنة كسور) في كتاب الرياضيات للصف الخامس الابتدائي ، وتم ذلك من خلال عمل تحليل محتوى الوحدة وعمل جدول مواصفات له وإعداد بصورته الأولية وتكون من 20 فقرة من نوع الاختيار من متعدد لكل فقرة أربعة بدائل.

صدق الاختبار التحصيلي

تم التحقق من صدق هذا الاختبار من حيث انتماء الفقرات للمجالات التي تندرج ضمنه ومدى وضوحها وسلامة الصياغة اللغوية لكل الفقرات، بعرضه على مجموعة من المحكمين ذوي الكفاءة والخبرة والاختصاص في المناهج والتدريس ومعلمي الرياضيات، وذلك لإجراء التعديلات التي يرونها مناسبة.

ثبات الاختبار التحصيلي

تم التحقق منه باستخدام طريقة الثبات بالإعادة (Test-Retest)، حيث تم تطبيق الاختبار على عينة من خارج المشاركين في الدراسة وعددهن (25) طالبة، ثم تم تطبيقه مرة أخرى على نفس العينة بعد أسبوعين. وتم حساب معامل ارتباط بيرسون بين نتائج التطبيقين لتحديد مدى الثبات. بالإضافة إلى ذلك، تم حساب معامل ألفا كرونباخ للتحقق من الاتساق الداخلي للفقرات في الاختبار.

معاملات الصعوبة والتمييز لفقرات الاختبار التحصيلي.

لإيجاد معاملات الصعوبة والتمييز للاختبار التحصيلي تم تطبيق الاختبار على عينة استطلاعية خارج العينة الأصلية، تم اعتماد النسبة المئوية للطلاب الذين أجابوا عن الفقرة إجابة صحيحة كمعامل للصعوبة، بينما تم اعتماد نسبة الفرق بين الطلبة الذين أجابوا إجابة صحيحة من الفئة العليا والفئة الدنيا لإيجاد معامل التمييز، والجدول (1) يوضح ذلك:

جدول (1) : معاملات الصعوبة والتمييز للاختبار التحصيلي

رقم الفقرة

معامل الصعوبة

معامل التمييز

رقم الفقرة

معامل الصعوبة

معامل التمييز

1

.753

.921

11

.335

.929

2

.419

.928

12

.851

.919

3

.881

.918

13

.674

.923

4

.614

.924

14

.557

.925

5

.603

.924

15

.425

.928

6

.800

.920

16

.765

.921

7

.491

.926

17

.796

.920

8

.329

.930

18

.600

.924

9

.522

.926

19

.368

.929

10

.518

.926

20

.763

.921

يتبين لنا من الجدول (1) أن قيم معاملات الصعوبة والتمييز قيم ملائمة ومناسبة لإجراء الدراسة.

ثانيا: مقياس التفاعل الصفي

تم تطوير أداة الدراسة (مقياس التفاعل الصفي)، بالشكل الذي يمكن من اختبار اسئلة الدراسة والتي تم بناءها وتكوينها وعرضها على معلمي الرياضيات لغرض تقييم التفاعل الصفي بعد تطبيق الروبوت التعليمي، وذلك بعد الإطلاع على دراسات سابقة كدراسة) وعسيري (2021) و أبو موسى والتخاينة (2021) و Brender et al. (2021) و Giang & Negrini (2021) والسليمان والعمري (2020) و البدو (2017)) وتكون في صورته الأولية من (18) فقرة.

صدق المقياس

تم عرض المقياس على مجموعة من المحكمين ذوي الكفاءة والخبرة والاختصاص في المناهج والتدريس ومعلمي الرياضيات، للحكم على مدى صلاحيتها، لإبداء رأيهم في مدى مناسبة الفقرات، ودقة الصياغة اللغوية، وذلك لإجراء التعديلات التي يرونها مناسبة، وتم الأخذ بتعديلات المحكمين كصياغة بعض الفقرات وحذف فقرة واحدة ليصبح بصورته النهائية (17) فقرة.

ثبات المقياس:

للتأكد من ثبات مقياس التفاعل الصفي فقد تم حساب معامل الاتساق الداخلي من خلال معادلة كرونباخ ألفا وقد بلغت قيمة معامل الثبات (0.95) وبالتالي هذه القيمة مرتفعة وملائمة لغايات هذه الدراسة.

ثالثاً: دليل المعلم

لتحقيق هدف الدراسة تم إعداد دليل للمعلمين لتنفيذ المحتوى وفقا لاستخدام الروبوت التعليمي لطلبة المجموعة التجريبية، بحيث يتضمن توزيع الحصص الدراسية وكيفية تنفيذ كل حصة دراسية باستخدام الروبوت التعليمي وكيفية التعامل معها مع تحديد التوقيت الزمني لكل جزء في الحصة، حيث صاغت الباحثة نتاجات التعلم المتعلقة بالوحدة في كتاب الرياضيات للصف الخامس الابتدائي والتي بعنوان (وحدة الكسور وتضمنت الموضوعات الآتية: تحويك كسر اكبر من واحد الى عدد مختلط وبالعكس، جمع وطرح كسور ، مسائل كلامية في الكسور، كسور على مستقيم الاعداد، ومقارنة كسور) في كتاب الرياضيات للصف الخامس الابتدائي وفقا لدليل المعلم، وبعد الرجوع إلى الدراسات السابقة تم إعداد برنامج معتمد على الروبوت التعليمي لقياس تحصيل الطلبة وتفاعلهم الصفي وتم تحديد طرق التقديم والتي ستتمثل في استخدم الروبوت التعليمي بما يخدم الأهداف التعليمية الموضوعة، وتم تدريس الطلبة وفقا لها ، وراعت الباحثة ميول ورغبة الطلبة في اختيار الموضوع، توفير الوقت للعمل الجماعي والفردي.

متغيرات الدراسة

تتضمن الدراسة المتغيرات الآتية:

المتغيرات المُستقلة: إستراتيجية التدريس ولها مستويان: الإستراتيجية التدريسية باستخدام الروبوت التعليمي، والتدريس الاعتيادي.

المتغيرات التابعة: درجات التحصيل في مادة الرياضيات، ومقياس التفاعل الصفي.

المعالجات الإحصائية

للتأكد من أسئلة الدراسة تم استخدام الأساليب والمعالجات الإحصائية المناسبة التي تم إجراؤها باستخدام الرزمة الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS)، وعلى النحو الآتي:

للإجابة عن سؤال الدراسة الأول تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد الدراسة على الاختبار التحصيلي وتم إجراء اختبار تحليل التباين المصاحب الأحادي للكشف عن دلالة الفروق بين المتوسطات الحسابية لاستجابات أفراد الدراسة على الاختبار التحصيل

للإجابة عن سؤال الدراسة الثاني تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لاستجابات أفراد الدراسة على مقياس الاتجاه وتم إجراء اختبار تحليل التباين المصاحب الأحادي للكشف عن دلالة الفروق بين المتوسطات الحسابية لاستجابات أفراد الدراسة على المقياس.

عرض النتائج ومناقشتها

يتضمن هذا الجزء عرض لنتائج الدراسة التي تهدف إلى معرفة فاعلية استخدام الروبوت التعليمي في زيادة تفاعل طلاب المرحلة الابتدائية وتحسين تحصيلهم الدراسي في مادة الرياضيات وتم عرض نتائج الدراسة وفقاً لأسئلة الدراسة، وفيما يلي عرض لذلك:

قبل البدء بعرض نتائج الدراسة المتعلقة بأثر استخدام الروبوت التعليمي في تحصيل الطلاب وتفاعلهم الصفي في مادة الرياضيات، من الضروري التحقق من تكافؤ المجموعتين التجريبية والضابطة قبل تطبيق التدخل. وقد تم ذلك من خلال مقارنة المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل من التحصيل القبلي والتفاعل القبلي للطلاب في كل مجموعة، بالإضافة إلى تطبيق اختبار T للعينات المستقلة لتحديد وجود أي فروق ذات دلالة إحصائية. وتوضح النتائج في الجدول (2) ما يلي:

جدول (2) : تكافؤ المجموعتين التجريبية والضابطة قبل تطبيق الروبوت التعليمي

المتغير

المجموعة

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة T

الدلالة الإحصائية (p)

التحصيل القبلي في الرياضيات

التجريبية

25

14.12

2.948

0.654

0.516

الضابطة

25

13.56

3.664

   

التفاعل الصفي القبلي

التجريبية

25

1.82

0.51

1.12

0.268

الضابطة

25

1.63

0.36

   

تشير النتائج الواردة في الجدول أعلاه إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين في كل من التحصيل القبلي والتفاعل القبلي، حيث بلغت قيمة الاحتمالية (p) أكبر من مستوى الدلالة المعتمد (0.05)، مما يؤكد تكافؤ المجموعتين قبل تطبيق التدخل التعليمي باستخدام الروبوت. يضمن تكافؤ المجموعتين أن أي فروق لاحقة يمكن نسبتها إلى التدخل بالروبوت وليس لاختلافات أولية في مستويات التحصيل أو التفاعل.

النتائج المتعلقة بالسؤال الأول: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05=α) بين متوسطات علامات الطلبة في المجموعة التجريبية والضابطة على الاختبار التحصيلي في الرياضيات يُعزى لطريقة التدريس (استخدام الروبوت التعليمي، الطريقة الاعتيادية)؟

للإجابة عن السؤال الأول تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل من المجموعة الضابطة والتجريبية، وكما تم تطبيق اختبار تحليل التباين المشترك (ANCOVA) للاختبار التحصيلي للمجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في الاختبار البعدي، والجدول (3) يوضح ذلك.

جدول(3): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للإختبار القلبي والاختبار البعدي لكل من المجموعة الضابطة والتجريبية

الاختبار

 

القبلي

البعدي

طريقة التدريس

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

طريقة الروبوت التعليمي (المجموعة التجريبية)

25

14.12

2.948

16.60

2.291

الطريقة الاعتيادية (المجموعة الضابطة)

25

13.56

3.664

15.08

2.532

نلاحظ من الجدول (3) وجود فروقات ظاهرية بين المتوسطات الحسابية للمجموعتين الضابطة والتجريبية في الاختبار البعدي، ولمعرفة تلك الفروق تم تطبيق اختبار تحليل التباين المشترك، الجدول التالي يوضح ذلك:

جدول( 4): نتائج تحليل التباين المشترك (ANCOVA) بين المجموعة الضابطة والتجريبية في المقياس البعدي

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

“ف”

الدلالة الإحصائية

قيمة مربع ايتا (2η)

الاختبار القبلي

16.399

1

16.399

16.182

.000*

.256

طريقة التدريس

232.210

1

232.210

229.140

.000*

.830

الخطأ

47.630

47

1.013

 

 

 

الكلي

12854.000

50

 

 

 

 

الكلي المصحح

308.720

49

 

 

 

 

معامل التفسير (0.846R2=)

*دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.05=𝛼)

يظهر لنا من جدول ( 4) أن قيمة “ف” (229.140) وهي قيمة دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة(0.05=𝛼)مما يدل على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05=𝛼) في أثر تدريس الرياضيات باستخدام الروبوت التعليمي، حيث بلغ المتوسط الحسابي لطريقة التدريس باستخدام الروبوت التعليمي (16.60)، بينما بلغ المتوسط الحسابي لطريقة التدريس الاعتيادية (15.08).

ولتحديد نسبة مساهمة الطريقة باستخدام طريقة الروبوت التعليمي في التباين في الأداء على الاختبار فقد تم استخراج مربع ايتا (Effect Size)، حيث بلغَ (0.83)، وهي قيمة مرتفعة نسبياً أي أن الطريقة باستخدام الروبوت التعليمي كانت لها أثر كبير في رفع درجات الاختبار لدى المجموعة التجريبية، ولتحديد الدلالة العملية للفروق بين الاختبارين القبلي والبعدي والتي توضح نسبة مساهمة طريقة التدريس بالروبوت التعليمي في التباين بين المجموعتين الضابطة والتجريبية على الاختبار ، فقد تم استخراج معامل التفسير (R2) حيث بلغت قيمته (0.846) وهي قيمة مرتفعة ، مما يعني أن طريقة التدريس باستخدام الروبوت التعليمي ساهمت بنسبة (84.6%) من التحسّن في درجات أفراد المجموعة التجريبية على الاختبار التحصيلي لمادة الرياضيات، وبالتالي هذا يعني أن هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05=α) بين متوسطات علامات الطلبة في المجموعة التجريبية والضابطة على الاختبار التحصيلي في الرياضيات ، ولمعرفة تلك الفروق تم أيجاد المتوسطات الحسابية المعدلة للمجموعتين الضابطة والتجريبية في الاختبار البعدي، والجدول (5) يوضح ذلك:

جدول(5): المتوسطات الحسابية المعدلة والخطأ المعياري للمقياس لكل من المجموعة الضابطة والتجريبية في الاختبار البعدي

طريقة التدريس

المتوسط الحسابي

الخطأ المعياري

الطريقة الاعتيادية (المجموعة الضابطة)

15.265

.202

طريقة الروبوت التعليمي (المجموعة التجريبية)

16.415

.202

تشير النتائج التي ظهرت في الجدول (5) أن الفروقات بين المتوسطات الحسابية لأفراد العينة في الاختبار التحصيلي لمادة الرياضيات كانت لصالح التدريس بطريقة الروبوت التعليمي.

ويمكن تفسير هذه النتيجة بعدة عوامل تربوية ونفسية تتعلق بأسلوب التعلم النشط والتفاعلي الذي يتيحه الروبوت داخل الصف؛ فالروبوت التعليمي يعمل على تحفيز مشاركة الطلاب بشكل أكبر مقارنة بالطريقة التقليدية، من خلال دمج عناصر اللعب، التجريب، والمحاكاة الواقعية للمفاهيم الرياضية، ما يعزز التركيز والانتباه لدى الطلاب أثناء الدرس، كما أن استخدام الروبوتات يسمح بتقديم المفاهيم بطريقة مرئية وتفاعلية، ما يساعد الطلاب على فهم العلاقات الرياضية بشكل أعمق وتجسيد المفاهيم المجردة، ويعزز التعلم الذاتي والاستكشافي لديهم، هذا يعكس قدرة الروبوت على تحسين التحصيل الأكاديمي بشكل ملموس، ويؤكد فعالية دمج التكنولوجيا التعليمية الحديثة في تعليم الرياضيات، خصوصاً في المرحلة الابتدائية التي يحتاج فيها الطلاب إلى أساليب محفزة وتفاعلية لدعم فهمهم للمفاهيم الرياضية، وبالإضافة إلى ذلك يمكن النظر إلى هذه النتيجة من منظور نفسي تربوي، حيث يعزز الروبوت التعليمي الدافعية الداخلية للطلاب، ويشجعهم على مواجهة التحديات الرياضية بثقة وفضول، كما يسهم في تطوير مهارات حل المشكلات والتفكير النقدي لديهم، وهي مهارات أساسية في الرياضيات وفي الحياة اليومية، لذلك، فإن هذه النتيجة تؤكد أهمية إدماج الروبوت التعليمي في برامج الرياضيات بالمدارس الابتدائية ليس فقط كأداة تعليمية مسلية، وإنما كوسيلة فعالة لتعزيز التعلم، التفاعل، والتحصيل الأكاديمي بشكل مستدام.

وتتفق هذه النتيجة مع نتائج الدراسات السابقة، مثل دراسة Varaman et al. (2024) وTabieh et al. (2024)، التي أظهرت تحسناً ملحوظاً في تحصيل الطلاب ومهارات التفكير الهندسي عند استخدام الروبوتات التعليمية، كما تدعم نتائج هذه الدراسة ما أشار إليه عواده (2023) والسليمان والعمري (2020) حول قدرة الروبوت التعليمي على تعزيز التفاعل الصفي والمشاركة النشطة للطلاب.

النتائج المتعلقة بالسؤال الثاني: هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05=α) بين متوسطات علامات الطلبة في المجموعة التجريبية والضابطة على مقياس تفاعل الطلبة البعدي يُعزى لطريقة التدريس (استخدام الروبوت التعليمي، الطريقة الاعتيادية)؟

للإجابة عن هذا السؤال تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل من المجموعة الضابطة والتجريبية، وكما تم تطبيق اختبار تحليل التباين المشترك (ANCOVA) لمقياس التفاعل الصفي للمجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة في المقياس البعدي،حيث أن المجموعة الضابطة كانت تستخدم طريقة التدريس بالطريقة الاعتيادية، بينما تم تطبيق طريقة التدريس باستخدام الروبوت التعليمي على المجموعة التجريبية، والجداول التالية توضح ذلك.

جدول(6): المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية للمقياس القلبي والمقياس البعدي لكل من المجموعة الضابطة والتجريبية

الاختبار

 

القبلي

البعدي

طريقة التدريس

العدد

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

طريقة الروبوت التعليمي (المجموعة التجريبية)

25

1.82

.51

3.91

.58

الطريقة الاعتيادية (المجموعة الضابطة)

25

1.63

.36

2.20

.71

نلاحظ من الجدول (6) وجود فروقات ظاهرية بين المتوسطات الحسابية للمجموعتين الضابطة والتجريبية في المقياس البعدي، ولمعرفة تلك الفروق تم تطبيق اختبار تحليل التباين المشترك، الجدول التالي يوضح ذلك:

جدول(7): نتائج تحليل التباين المشترك (ANCOVA) بين المجموعة الضابطة والتجريبية في المقياس البعدي

مصدر التباين

مجموع المربعات

درجات الحرية

متوسط المربعات

“ف”

الدلالة الإحصائية

قيمة مربع ايتا (2η)

الاختبار القبلي

2.373

1

2.373

6.205

.016*

.117

طريقة التدريس

31.110

1

31.110

81.351

.000*

.634

الخطأ

17.974

47

.382

 

 

 

الكلي

523.204

50

 

 

 

 

الكلي المصحح

56.822

49

 

 

 

 

معامل التفسير (0.684R2=)

*دالة إحصائياً عند مستوى الدلالة (0.05=𝛼)

يظهر لنا من جدول (7) أن قيمة “ف” (81.351) وهي قيمة دالة إحصائياً عندمستوى الدلالة(0.05=𝛼)مما يدل على وجود فروق ذات دلالة احصائية عند مستوى الدلالة (0.05=𝛼) في مقياس التفاعل الصفي باستخدام الروبوت التعليمي، حيث بلغ المتوسط الحسابي لطريقة التدريس باستخدام الروبوت التعليمي (3.91)، بينما بلغ المتوسط الحسابي لطريقة التدريس الاعتيادية (2.20).

ولتحديد نسبة مساهمة الطريقة باستخدام طريقة الروبوت التعليمي في التباين في الأداء على مقياس التفاعل الصفي فقد تم استخراج مربع ايتا (Effect Size)، حيث بلغَ (0.634)، وهي قيمة متوسطة أي أن طريقة التدريس باستخدام الروبوت التعليمي كانت لها أثر كبير في رفع متوسطات المجموعة التجريبية في مقياس التفاعل الصفي، ولتحديد الدلالة العملية للفروق بين المقياسين القبلي والبعدي والتي توضح نسبة مساهمة طريقة باستخدام الروبوت التعليمي في التباين بين المجموعتين الضابطة والتجريبية على المقياس ، فقد تم استخراج معامل التفسير (R2) حيث بلغت قيمته (0.684) وهي قيمة متوسطة ، مما يعني أن طريقة الربوبت التعليمي ساهمت بنسبة (68.4%) من التحسّن في المتوسطات الحسابية لدى أفراد المجموعة التجريبية على مقياس التفاعل الصفي، وبالتالي وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05=α) بين متوسطات علامات الطلبة في المجموعة التجريبية والضابطة على الاختبار التحصيلي في الرياضيات، ولمعرفة تلك الفروق تم إيجاد المتوسطات الحسابية المعدلة للمجموعتين الضابطة والتجريبية في مقياس التفاعل الصفي، والجدول (8) يوضح ذلك:

جدول(8): المتوسطات الحسابية المعدلة والخطأ المعياري للمقياس لكل من المجموعةالضابطة والتجريبية في المقياس البعدي

طريقة التدريس

المتوسط الحسابي

الخطأ المعياري

الطريقة الاعتيادية (المجموعة الضابطة)

2.247

.125

طريقة الروبوت التعليمي (المجموعة التجريبية)

3.861

.125

تشير النتائج التي ظهرت في الجدول (8) أن الفروقات بين المتوسطات الحسابية لأفراد العينة في مقياس التفاعل الصفي كانت لصالح التدريس بطريقة الروبوت التعليمي .

ويُفسر ذلك بأن الروبوت التعليمي يخلق بيئة تعليمية تفاعلية تحفّز الطلاب على المشاركة النشطة داخل الصف، من خلال الأنشطة العملية والتجريبية التي تدمج اللعب والاستقصاء وحل المشكلات، وهذا الأسلوب في التدريس يعزز الانتباه والتركيز ويشجع الطلاب على التفاعل مع أقرانهم ومع محتوى الدرس بطريقة ديناميكية، مما يزيد من مستوى التفاعل الصفي مقارنة بالطريقة التقليدية المعتمدة على التلقين والعرض المباشر، وهو ما يعكس أثرًا ملموسًا للتدخل التعليمي، ويشير هذا إلى أن الروبوت التعليمي لا يعزز التحصيل الأكاديمي فحسب، وإنما يسهم بشكل كبير في بناء بيئة صفية تفاعلية داعمة للتعلم، حيث يزداد شعور الطلاب بالانتماء والمشاركة، ويتطور لديهم الدافع الداخلي للتعلم المستمر، وبناءً على ذلك، تؤكد هذه النتائج أهمية دمج الروبوت التعليمي في العملية التعليمية بشكل منهجي ومستمر، وليس كأداة عرض مؤقتة، لما له من أثر واضح على التفاعل الصفي، وهو ما يمكّن المعلمين من تعزيز المشاركة النشطة وتحفيز الطلاب على الانخراط الفعّال في تعلم الرياضيات بشكل مستدام وفعّال.

وتتفق هذه النتيجة مع ما أشار إليه عواده (2023) والسليمان والعمري (2020) حول قدرة الروبوت التعليمي على تعزيز التفاعل والمشاركة الطلابية داخل الصف، حيث يتيح الروبوت فرصًا للتعلم التعاوني والتنافس الودي، ويحفّز الطلاب على تبادل الأفكار والتعاون في حل المسائل الرياضية، كما تدعم هذه النتيجة الدراسات التجريبية مثل Wingren et al. (2022) وGiang & Negrini (2021) التي بيّنت فعالية الروبوتات التعليمية في زيادة المشاركة، التفاعل الاجتماعي، وتنمية مهارات التعاون بين الطلاب.

التوصيات والمقترحات

استنادًا إلى النتائج التي أظهرت فعالية استخدام الروبوت التعليمي في تحسين تحصيل طلاب المرحلة الابتدائية في مادة الرياضيات وزيادة التفاعل الصفي، يمكن تقديم التوصيات والمقترحات التالية لتطوير العملية التعليمية وتعزيز نتائج التعلم:

  1. إدراج الروبوتات التعليمية كأداة منهجية ضمن دروس الرياضيات، بحيث تُصبح جزءًا من التخطيط اليومي للحصص وليس مجرد نشاط عرضي أو تجريبي، لضمان استمرار التفاعل وزيادة التحصيل الأكاديمي للطلاب.
  2. توفير برامج تدريبية متكاملة للمعلمين حول كيفية استخدام الروبوت التعليمي بفعالية، بما يشمل تصميم الأنشطة التعليمية، إدارة الصف أثناء استخدام الروبوت، وأساليب الدمج بين الأنشطة التفاعلية والأهداف التعليمية.
  3. اقتراح تصميم أنشطة تعليمية متنوعة ومتدرجة المستوى، تدمج المهارات الحسابية، التفكير الهندسي، وحل المشكلات، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، بما يسهم في تعزيز التفاعل والمشاركة لجميع الطلاب وتحقيق استيعاب أعمق للمفاهيم الرياضية.
  4. متابعة وتحليل نتائج تطبيق الروبوت التعليمي بشكل دوري لتقييم مدى تأثيره على التحصيل والتفاعل الصفي، واستخدام هذه النتائج لتطوير استراتيجيات التدريس وتحسين خطط الدروس المستقبلية.
  5. ضمان توفير الموارد اللازمة لتطبيق الروبوتات التعليمية بفاعلية، بما في ذلك الأجهزة والبرامج التعليمية والدعم الفني المستمر، لضمان استدامة استخدام الروبوت في العملية التعليمية وتحقيق الفوائد المرجوة.
  6. تشجيع المدارس والهيئات التعليمية على تبني الثقافة التربوية المعتمدة على التكنولوجيا التعليمية، بما يسهم في الانتقال من التعليم التقليدي القائم على التلقين إلى التعليم التفاعلي المعزز بالتجريب والاكتشاف، بما يحقق تطوير مهارات الطلاب التحصيلية والاجتماعية على حد سواء.
  7. إجراء دراسات مستقبلية تشمل مراحل تعليمية مختلفة ومواد دراسية أخرى لتحديد إمكانية تعميم النتائج، وكذلك دراسة أثر الروبوت التعليمي على مهارات التفكير العليا، الدافعية للتعلم، وحل المشكلات، بما يعزز المعرفة العلمية حول فعالية التكنولوجيا التعليمية.

قائمة المراجع

المراجع العربية

أبو موسى، مفيد والتخاينة، بهجت .(2021). أثر استخدام الروبوت التعليمي من خلال المدخل التكاملي في التحصيل الرياضي لدى طلبة الصف العاشر الأساسي، المجلة الدولية للأبحاث التربوية، 45(2)، 200-227.

البدو، أمل .(2017). أثر التدريس المعملي اعتمادا على الروبوت التعليمي في تنمية التحصيل الرياضي لطالبات الصف الثاني عشر علمي لمدارس عمان-الأردن. المجلة الدولية لتطوير التفوق، 8(15)، 133-152.

دعميش ,شيماء ,(2017) . طرق التدريس و علاقتها بالتفاعل الصفي لدى تلاميذ كلية العلوم الاجتماعية و الانسانية , علم الاجتماع التربوي , رسالة ماجستير اكاديمي , جامعة محمد بوصاف بالميلة , الجمهورية الجزائرية .

السرحاني، مها .(2023). تصوُّرات مُعلِّمي ومُعلّمات الرّياضيات نحو استخدام الروبوت التعليمي (Educational Robot) في تدريس بطيئي التعلُّم، مجلة جامعة الفيوم للعلوم التربوية والنفسية، 17(8)، 342 – 395.

السليمان، بدر والعمري، معيض .(2020). أثر استخدام الروبوت التعليمي (Educational Robot) في تنمية مهارة الاستدلال المكاني لطلاب الصف الرابع الابتدائي في منهج الرياضيات، مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، 1(57)، 299 – 330.

عبد الله ، لينا .(2018). أثر التدريس باستخدام حقيبة الروبوت التعليمية “EV3” في تحصيل طلبة الصف الثامن الأساسي في الأردن وفي تنمية مهارات التفاعل الصفي في مادة تكنولوجيا المعلومات، رسالة ماجستير غير منشورة، كلية الدراسات العليا، الجامعة الأردنية.

عسيري، مفرح .(2021). أثر استخدام الروبوت التعليمي في تنمية الاستيعاب المفاهيمي والطلاقة الإجرائية في الرياضيات لدى تلاميذ الصفوف الأولية ، المجلة الدولية للمناهج والتربية التكنولوجية، 2(1)، 155 – 193.

عمار، أسماء .(2021). أثر استخدام الروبوت التعليمي في التحصيل الدراسي للمتعلمين في ظل التحول الرقمي، المجلة العربية لإعلام وثقافة الطفل، 4(17)، 25-40.

العمري، معيض (2020) أثر استخدام الروبوت التعليمي (Educational Robot) في تنمية مهارة الاستدلال المكاني لطلاب الصف الرابع الابتدائي في منهج الرياضيات. مجلة العلوم الإنسانية والاجتماعية، 1 (58)، 295-330.

عواده، رائد .(2023). كفاءة الروبوت التعليمي في تدريس مادة الرياضيات من وجهة نظر معلميها في مدينة القدس، مجلة أبحاث كلية التربية الأساسية، 19(2)، 214 – 238.

المراجع الأجنبية

Akyuz, H., Yildiz, I. and Bilgici, G. (2020). An investigation of the effects of robotics programming and 3D design development activities on students’ problem solving and creative thinking skills. Journal of Educational Technology, 17(1), 12–21.

Brender, J., El-Hamamsy, L., Bruno, B., Chessel-Lazzarotto, F., Zufferey, J. D., & Mondada, F. (2021, September). Investigating the role of educational robotics in formal mathematics education: The case of geometry for 15-year-old students. In European Conference on Technology Enhanced Learning (pp. 67-81). Cham: Springer International Publishing.‏

da Silva, M. D. G. T., Araújo Maia, C. J. D. N., Fernandes Curvelo, C. D. C., Garcia, L. T. D. S., & Gonçalves, L. M. G. (2025). Educational robotics as a pedagogical resource for K-12 students with learning difficulties. Scientific Reports15(1), 35923.‏

El-Hamamsy, L., Papaspyros, V., Kangur, T., Mathex, L., Giang, C., Skweres, M., … & Mondada, F. (2021, April). Exploring a handwriting programming language for educational robots. In International Conference on Robotics in Education (RiE) (pp. 268-275). Cham: Springer International Publishing.‏

Flores, G., Mazondo, A., Moraes, P., Sodre, H., Peters, C., Saravia, V., … & Assunção, N. (2024). From Extension to Research: How Robotics Stimulates Academic Interest in Undergraduate Students. arXiv preprint arXiv:2411.05011.

Giang, C., & Negrini, L. (2021, April). Educational robotics in online distance learning: an experience from primary school. In International Conference on Robotics in Education (RiE) (pp. 34-40). Cham: Springer International Publishing.‏

Ouyang, F., & Xu, W. (2024). The effects of educational robotics in STEM education: a multilevel meta-analysis. International Journal of STEM Education, 11, Article 7.

Tabieh, A. A., Fayiz, W., Altawalbeh, M., & Ahmad, F. B. (2024). The effectiveness of using educational robots in enhancing engineering mathematics skills among students in basic school. International Journal of Education12(3), 906-921.‏

Talan, T. (2021). The effect of educational robotic applications on academic achievement: A meta-analysis study. International Journal of Technology in Education and Science (IJTES), 5(4), 512-526

Trapero-González, I., Hinojo-Lucena, F. J., Romero-Rodríguez, J. M., & Martínez-Menéndez, A. (2024, December). Didactic impact of educational robotics on the development of STEM competence in primary education: a systematic review and meta-analysis. In Frontiers in Education (Vol. 9, p. 1480908). Frontiers Media SA.‏

Varaman, P., Kumar, J. A., Rabu, S. N. A., & Osman, S. (2024). The Effect of Educational Robots on Primary Schools’ Mathematics Learning Achievement, Interest, and Attitude. Journal of Educators Online21(2), 1-14.‏

Wingren, M., Braskén, M., Pörn, R., & Andersson, S. (2022, April). Pupil-robot interaction in a math card game: an iterative process of studying the use of social robotics in primary school math education. In International Conference on Robotics in Education (RiE) (pp. 113-123). Cham: Springer International Publishing.‏

Zhao, Z., Ren, P., & Yang, Q. (2024). Student self-management, academic achievement: Exploring the mediating role of self-efficacy and the moderating influence of gender insights from a survey conducted in 3 universities in America. arXiv preprint arXiv:2404.11029.‏