تأثير الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي على جودة الإفصاح المحاسبي: مقاربة تحليلية في ظل نظام التقدير الذاتي

The Impact of the Tax Auditor's Professional Competence on the Quality of Accounting Disclosure: An Analytical Approach under the Self-Assessment System

هناء بشير نورالدين بشير*1، د. محمد المعتز طه2

1 السودان - وزاره المالية والتخطيط الاقتصادي - ديوان الضرائب- الإدارة العامة للعمليات الفنية.

بريد الكتروني: Hanaatax2000@gamil.com

2 السودان - جامعه النيلين - كليه التجارة. بريد الكتروني: moutaztaha2@gmail.com

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj68/18

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/68/18

المجلد (6) العدد (8). الصفحات: 276 - 294

تاريخ الاستقبال: 2025-07-07 | تاريخ القبول: 2025-07-15 | تاريخ النشر: 2025-08-01

Download PDF

المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى تحليل أثر الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي على جودة الإفصاح المحاسبي الضريبي عند تحديد وعاء ضريبة أرباح الأعمال في السودان، وذلك في ظل تطبيق نظام التقدير الذاتي. ترتكز الدراسة على تقييم قدرة الفاحص الضريبي في فحص القوائم المالية واستخلاص البيانات الضريبية بصورة دقيقة وموثوقة، وتختبر ثلاث فرضيات رئيسة تتعلق بالكفاءة المهنية وجودة الإفصاح. استخدمت الباحثة مناهج علمية متعددة، منها الاستنباطي والاستقرائي والتاريخي والوصفي التحليلي، وتم تطبيقها على دراسة حالة واقعية. خلُصت الدراسة إلى أن الكفاءة المهنية العالية للفاحص تسهم بشكل فعال في تحقيق الإفصاح المحاسبي الضريبي السليم وتقلل من النزاعات بين دافعي الضرائب وديوان الضرائب. وأوصت الدراسة برفع كفاءة الفاحصين من خلال التدريب الفني المستمر وتطوير أساليب الفحص.

الكلمات المفتاحية: الكفاءة المهنية، الفاحص الضريبي، جودة الإفصاح المحاسبي الضريبي.

Abstract: This study aims to analyse the impact of the tax auditor’s professional competence on the quality of tax accounting disclosure in determining the taxable base for business profits in Sudan, particularly under the self-assessment system. The research focuses on assessing the auditor's ability to examine financial statements and derive accurate and reliable tax data. Three main hypotheses regarding professional competence and disclosure quality were tested. The researcher employed multiple scientific methodologies including deductive, inductive, historical, and descriptive-analytical methods, applied to a real case study. The study concluded that a high level of professional competence significantly enhances the quality of tax accounting disclosure and reduces disputes between taxpayers and the tax authority. It recommends enhancing the auditors’ competence through continuous professional training and development of auditing techniques.

Keywords: professional competence, The tax examiner, quality of tax accounting disclosure.

المحور الأول: الإطار المنهجي:

تمهيد:

تعتبر الضرائب من أهم مصادر الإيرادات العامة للدولة وتلعب دوراً كبيراً في توجيه الأنشطة الاقتصادية وإعادة توزيع الدخول وتحقيق التنمية، وفي إطار الإستراتيجية العامة للدولة والرامية للإصلاح الاقتصادي الشامل تهدف إستراتيجية ديوان الضرائب للتطوير والتحسين المستمر في العملية الضريبية وذلك من خلال تبني مفاهيم الإصلاح الضريبي الشامل الذي يؤدي إلى خدمة المجتمع الضريبي وبناء جسور الثقة مع المتعاملين. تنقسم الضرائب إلى نوعين رئيسين، ضرائب مباشرة وهي تلك الضرائب التي يتم تحصيلها من الشخص ويتحمل أعباءها مباشرةً، وضرائب غير مباشرة وهي الضرائب التي لا يتحمل أعباءها من يقوم بدفعها انما ينقله إلى شخص آخر لذلك يسعى الباحث الى الوقوف على الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي وأثرها في جودة الإفصاح المحاسبي الضريبي عند تحديد وعاء ضريبة ارباح الاعمال في السودان.

مشكلة الدراسة:

تكمن مشكلة الدراسة في تعديل المعلومات المحاسبية الواردة بالحسابات المراجعة من قبل ديوان الضرائب حيث تفترض الإدارة الضريبية أن المعلومات المحاسبية الواردة بالقوائم المالية المراجعة لا تعكس بصدق وعدالة حقيقة الموقف المالي لدافعي ضريبة إرباح الأعمال وبالتالي لا تفي بمتطلبات تحديد الوعاء لضريبة أرباح الأعمال وفي الجانب الآخر يرى دافعي الضريبة أن الإجراءات والأسس المتبعة في قياس وتحديد وعاء ضريبة أرباح من واقع القوائم المالية المراجعة ليست عادلة وصحيحة.

أهمية الدراسة:

  1. تأتي أهمية هذه الدراسة من خلال النزاعات الكبيرة التي تحدث بين الممولين وديوان الضرائب فيما يتعلق بتحديد الوعاء الضريبي لضريبة أرباح الأعمال بصورة سليمة وإيجاد الثقة المفقودة بين المتعاملين مع الديوان،
  2. رفع الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي وأثرها في قبول أو رفض الحسابات المراجعة والإقرارات الذاتية كأساس للتحاسب الضريبي.
  3. رفع كفاءة الفاحص الضريبي الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي وأثرها في جودة الإفصاح المحاسبي الضريبي

أهداف الدراسة:

تهدف الدراسة إلى مجموعة أهداف منها:

1-بيان أهمية الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي لكل من الادارة الضريبية ودافعي الضريبة.

2- بيان أهمية كفاءة الفاحص الضريبي الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي وأثرها في جودة الإفصاح المحاسبي الضريبي

3- دراسة أهمية الالتزام بمعايير الافصاح المحاسبية في عرض القوائم المالية.

فرضيات الدراسة:

لتحقيق أهداف الدراسة تم اختبار الفرضيات الآتية:

الفرضية الأولى:

تمكن الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي من تحديد وعاء ضريبة أرباح الأعمال بصورة سليمة ودقيقة في ظل نظام التقدير الذاتي.

الفرضية الثانية:

القوائم المالية المعدة وفقا للالتزام بمتطلبات الافصاح المحاسبي الضريبي تمكن الفاحص الضريبي من تقدير ضريبة أرباح الأعمال بصورة سليمة.

الفرضية الثالثة:

رفع الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي يؤثر ايجابيا في جودة الإفصاح المحاسبي الضريبي.

منهجية الدراسة:

اعتمدت الدراسة على مجموعة من مناهج البحث العلمي منها:

1- المنهج الاستنباطي: في تحديد أبعاد المشكلة وصياغتها واختيار الفرضيات.

2- المنهج الاستقرائي: لاختبار صحة الفرضيات.

3- المنهج التاريخي: لتتبع الدراسات السابقة التي لها علاقة بموضوع البحث.

4- المنهج الوصفي التحليلي: بإتباع أسلوب دراسة الحالة للتحقق من فرضيات البحث.

المحور الثاني: الدراسات السابقة:

دراسة: حسن، 2008م:

تمثلت مشكلة الدراسة في ان استخدام الحاسوب في ادارة البيانات المحاسبية المحوسبة في المنشآت الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة والتي يقوم ديوان الضرائب بفحصها ومراجعتها، أدى الى غياب مسار المراجعة وتغيير شكل المستندات والملفات التقليدية التي كان الفاحص الضريبي يعتمد عليها في عمليات الفحص والمراجعة والى صعوبة استخدام طرق المراجعة والفحص الضريبي التقليدي. اختبرت الدراسة الفرضيات الآتية: يساعد تطبيق نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة على تخفيض تكلفة قياس وعاء الضريبة على القيمة المضافة، تؤثر نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة قياس وعاء الضريبة على القيمة المضافة من ناحية الاجراءات والوسائل، تمكن نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة قياس وعاء الضريبة على القيمة المضافة بصورة دقيقة. توصلت الدراسة الى عدد من النتائج منها: هنالك عدد من المنشآت المسجلة بالضريبة على القيمة المضافة تستخدم نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة ذات البرامج الجاهزة ‘لما تمتاز به من انخفاض التكلفة واختصار وقت التنفيذ، استخدام نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة يقلل من الفترة الزمنية المطلوبة لعمليات قياس الوعاء الضريبي للضريبة على القيمة المضافة.

دراسة: التجاني، 2010م:

تناولت الدراسة تطبيق التقدير الذاتي وأثره على الايرادات الضريبية حيث تمثلت مشكلة الدراسة في مشاكل تطبيق التقدير الذاتي فيما بتعلق بتحديد وعاء ضريبة أرباح الأعمال والتي تتمثل في عدم توفر المعلومات وعدم وجود معايير لاختيار الملفات ذات المخاطر العالية وتأخير تقديم التقرير مما يؤثر سلبا الايرادات الضريبية

دراسة: حسن، 2010م:

تناولت الدراسة تعارض بعض نصوص القوانين الضريبية ذات الصلة بتطبيقها مع المبادئ المحاسبية وقواعد الضريبة للشركات، وتمثلت مشكلة الدراسة في ضعف الانظمة المحاسبية المطبقة في بعض الوحدات الاقتصادية ممادى الى انخفاض الايراد حسب ما يراه المكلف في السودان. هدفت الدراسة الى بيان العوامل التي تؤدى نجاح تجربة التقدير الذاتي الذي يساعد على اصلاح نظام ضرائب ارباح الاعمال في السودان، وبيان اوجه النقد التي تواجه النصوص المتعلقة بالنواحي المحاسبية والفحص الضريبي في القوانين الضريبية ذات الصلة بتطبيقها والتي تتعارض مع المبادئ المحاسبية وقواعد الضريبة. توصلت الدراسة الى عدد من النتائج منها: التقديرات الإدارية لضريبه ارباح الاعمال والتي كانت تقوم بها الإدارات السابقة في ظل غياب المعلومة ساهم في اتساع الفجوة والنزاعات بين الديوان والمكلفين، يعتبر نظام التقدير الذاتي مجموعة من الواجبات والمسؤوليات على الادارة الضريبية والمكلفين- من اهمها الوعي المستمر وتبسيط الاجراءات.

دراسة: هناء،2012م:

تمثلت مشكلة الدراسة في تعديل المعلومات المحاسبية الواردة بالقوائم المالية المراجعة من قبل ديوان الضرائب، حيث تفترض الإدارة الضريبية أن المعلومات المحاسبية الواردة بالقوائم المالية المراجعة لا تعكس بصدق وعدالة الموقف المالي لدافعي ضريبة أرباح الأعمال وبالتالي لا تفي بمتطلبات تحديد الوعاء لضريبة أرباح الأعمال. هدفت الدراسة إلى عرض مزايا توفير المعلومات المحاسبية بالقوائم المالية المراجعة لكل من الإدارة الضريبية ودافعي الضريبة وبيان أهمية إدخال نظام التقدير الذاتي كأحد الوسائل الرامية للإصلاح الضريبي.

تحليل الدراسات السابقة:

تمثل الدراسات السابقة الخلفية المعرفية التي يُبنى عليها الإطارين التحليلي والنظري وتعتبر الركيزة الأساسية لأي بحث علمي. تطرقت مجموعة من الدراسات الى موضوع الإفصاح المحاسبي والضريبة، كان تركيز تلك الدراسات متفاوتًا من حيث التناول المنهجي والمفاهيمي، نتج عن ذلك ثغرات معرفية مهمة لا تزال بحاجة إلى معالجة علمية.

ركزت دراسة حسن (2008) على استخدام نظم المعلومات المحاسبية المحوسبة وأثرها الواضح في فحص ضريبة القيمة المضافة. تعتبر دراسة قيمة لتناولها موضوع ربط التقنية بالعمل الضريبي، وتركيزها بشكل أساسي على النظم التكنولوجية دون الربط المباشر بين مستوى الإفصاح المحاسبي وكفاءة الفاحص الضريبي، مما أضعف من فاعلية نتائجها في السياق المهني البشري. أما دراسة التجاني (2010) فقد تطرقت إلى مشاكل تطبيق التقدير الذاتي وأثره على الإيرادات الضريبية، غير انها اهتمت بالجوانب الإدارية والتنظيمية للمنظومة الضريبية، ولم تنظر إلى أداء الفاحصين الضريبيين ضمن العوامل المؤثرة في نجاح هذا النظام، رغم أن الممارسة الميدانية تشير إلى أن العامل البشري هو من يقود التطبيق اليومي ويحدد مدى نجاح أو إخفاق النظام. ركزت دراسة حسن (2010) على الجانب التشريعي مما اضفى طابعًا قانونيًا على الدراسة كما وناقشت تعارض بعض القوانين الضريبية مع المبادئ المحاسبية المتعارف عليها. ولكنها تجاهلت دور الفاحص الضريبي تماما، الذي يعتبر المنفذ العملي لتلك التشريعات، وذلك جعلها تفتقر إلى التكامل بين الإطار القانوني والبعد التنفيذي المهني.

تُعد دراسة هناء (2012) الأقرب لمجال هذه الورقة البحثية، حيث ناقشت مدى التزام القوائم المالية المراجعة بمتطلبات تحديد وعاء ضريبة أرباح الأعمال. وأكدت أهمية تلك القوائم في تعزيز الشفافية وتخفيف النزاعات الضريبية. ولكنها لم تتعمق في تحليل الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي، ولم تقدم معالجات منهجية للعلاقة بين تلك الكفاءة وجودة الإفصاح المحاسبي.

اذن يتضح جليا أن معظم الدراسات السابقة قد ركزت على الجوانب التقنية أو التشريعية أو النظامية في العمل الضريبي، بينما أغفلت بدرجات متفاوتة الدور الحاسم الذي تلعبه الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي في تعزيز جودة الإفصاح المحاسبي وتحقيق عدالة التقدير الضريبي. طبقا لذلك، يمكن تحديد الفجوة البحثية الأساسية التي تسعى هذه الدراسة لسدها في كونها واحدة من الدراسات القليلة – إن لم تكن الأولى في السياق السوداني – التي تربط بشكل مباشر بين الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي وجودة الإفصاح المحاسبي الضريبي عند تقدير وعاء ضريبة أرباح الأعمال. إذ تعتمد الدراسة على تحليل العلاقة السببية بين مهارات الفاحص من جهة، ودقة التقديرات الضريبية وشفافية البيانات المحاسبية من جهة أخرى، مستفيدة من إطار نظري متين وتحليل حالة تطبيقية واقعية. تُسهم هذه الدراسة في إثراء الأدبيات المحاسبية والضريبية من خلال تقديم منظور جديد ومتكامل يدمج بين المهارات المهنية والنتائج المالية، ويوفر توصيات قابلة للتطبيق لتحسين نظام التقدير الذاتي وتحقيق العدالة الضريبية.

المحور الثالث: الإطار النظري للكفاءة المهنية للفاحص الضريبي:

أولاً: مفهوم الكفاءة المهنية:

عرفت الكفاءة المهنية بأنها تحمل المسؤولية المهنية والإنصاف والأهلية، لذلك ينبغي على الشخص الممارس للمهنة بذل قصارى جهده لإتمام العمل المنوط به على أحسن وجه، ولا يتحقق ذلك الا قام الشخص الممارس للمهنة بتأهيل نفسه علميا وعملياً (نعمة احمد متتابط، 2006م، ص29).

عرفها آخر بأنها المحافظة على المعرفة والمهارات المهنية بالمستوى المطلوب لضمان حصول العملاء على الخدمة المهنية الكفؤة وتأدية المهام بكل اجتهاد وعناية وفقا للمعايير المهنية المعمول بها عند تقديم الخدمات المهنية (أحمد حلمي جمعة، 1999م، ص301).

عرفت بأنها الوسيلة الرئيسية لتعزيز قدراتهم ومهاراتهم خاصة في ظل ما تشهده بيئة الأعمال والمراجعة من متغيرات ومستجدات وتطورات تكنولوجية وأزمات مالية (محمود الناغى، 1996م، ص510).

يعرف لوك بايور الكفاءة المهنية بأنها القدرة على تنفيذ مهام محددة، وهي قابلة للقياس والملاحظة في النشاط وبشكل أوسع، وهي استعداد لتجنيد وتجميع ووضع الموارد في العمل، والكفاءة لا تظهر إلا أثناء العمل.

هي مجموعة من المعارف والمهارات والخبرات، التي تترجم إلى تصرفات أو أعمال أو نشاطات في ميدان العمل، أو أثناء تأدية وظيفة ما، في إطار محدد وقابل للملاحظة والقياس، وذلك من أجل مواجهة تحديات العمل المفروض، أو الخروج من مواقف عملية حرجة في إطار المهنة المنوطة به.

يعرف الفاحص الضريبي بأنه الشخص القائم بعملية الفحص بغرض الوصول إلى قياس دقيق للدخل الخاضع للضريبة، وبالتالي فإنه لابد من توافر المؤهلات العلمية والعملية لديه والتي تؤهله للقيام بعمله بأفضل صورة ممكنة (جمعية المجمع العربي للمحاسبين القانونين، 2007م، ص16).

ينص معيار التدقيق الدولي رقم (910) في الفقرة الرابعة من المعايير الدولية لممارسة اعمال التدقيق على انه يجب أن يلتزم المدقق بقواعد السلوك المهني للمحاسبين القانونيين الصادر عن الإتحاد الدولي للمحاسبين، وتعتبر اخلاقيات السلوك المهني هي المبادئ والصفات الاخلاقية الواجب العمل بها اثناء عملية التدقيق المالي والضريبي التي تحكم المسؤوليات المهنية للمدقق كما يلي: الاستقلالية، الامانة والموضوعية، الكفاءة والعناية المهنية، السرية، السلوك المهنية، المعايير الفنية.

مما تقدم يتضح للباحثة أن الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي يمكن التعبير عنها بأنها قيام الفاحص الضريبي بفحص ومراجعة الاقرارات الضريبية والقوائم المالية ودراسة السجلات والمستندات المؤيدة للعمليات بغرض تحديد وقياس الدخل الخاضع للضريبة بناء على خبرته المعرفية والعملية.

ثانياً: مفهوم كفاءة الإدارة الضريبية:

1- بالنسبة للإدارة: هي قابلية الجهاز الاداري على انتاج الخدمات العامة بالكميات والنوعيات المطلوبة، وتوزيع هذه الخدمات وفقا لمعايير محددة. وذلك بأقل قدر ممكن من المجهود البشري والمصادر المادية وبأقصر وقت ممكن.

2- بالنسبة للفرد العامل: اما بالنسبة للفرد العامل في هذا الجهاز، فيمكن تعريف الكفاءة بالنسبة له بانها درجة اسهامه فعلا في القيام بمهام وظيفته العمومية في الجهاز الاداري من انتاج وتوزيع للخدمات العامة وذلك بأقل قدر ممكن من المجهود البشري والمصادر المادية وبأقصر فترة زمنية ممكنة.

3- الكفاءة المؤسسية: تعرف بانها فعالية المؤسسة وكفاءتها في استخدام مواردها المتاحة لتحقيق اهدافها بشكل أمثل (زينب بخيت بوش، 2012م، ص105).

ثالثاً: العوامل المحددة لكفاءة الإدارة الضريبية:

تتوقف كفاءة الجهاز الإداري الضريبي على ما يلي:

1- النواحي التنظيمية: يجب أن تكون الهيكلية كاملة للدائرة مصممة بحيث تمنع التهرب الضريبي من قبل المكلف وهذا يتطلب أن يكون المكلف في موضع يرى فيه حقيقة كفاءة الدائرة ويجب ألا تكون الإدارة والسلطة مسألة ذات أهمية واعتبار لتحقيق كفاءة الإدارة وقدرتها الوظيفية أو في حالة عدم تخصيص الموظفين بعناية. أو في حالة تسيير الجهاز الإداري بشكل غير كفء أو العمليات الوظيفية غير معرفة بدقة.

إضافة لذلك هناك حاجة لقطاع مهم داخل وحدة التدقيق للتحقق من التقصير والخداع من قبل المكلف بالنظر لتنفيذ الالتزام، ولتمييز وتعزيز طاقم الوحدات بأفراد مدربين جيدا ولديهم الخبرة من خلال عمليات التدريب المستمرة في المكاتب وفي حقل التدقيق ومراجعة الحسابات، العلاقات العامة ووظائف أخرى متنوعة (علاء سعيد حسين، 2014م، ص23).

2- العنصر البشري: يعتبر العنصر البشري المورد الأساسي في المنظمة والذي يتوقف على كفاءته تحقيق الأهداف المرسومة للمنظمة بفعالية لذلك فإن الاهتمام بهذا العنصر ورفع كفاءته وتطويره وتنميته ضرورة حتمية لنجاح المنظمة وللارتقاء بأداء أفراد الجهاز الإداري للضريبة ولابد من الاهتمام بعملية الانتقاء أو الاختيار ثم الاهتمام بإلية التدريب واستمرارها.

يتضح للباحثة من خلال العرض السابق لمفهومي الكفاءة والفاعلية أن كفاءة وفاعلية الفحص الضريبي تعني قيام الإدارة الضريبية باستخدام مواردها المادية والبشرية الموجهة نحو عملية الفحص الضريبي الاستخدام الأمثل في تحقيق الاهداف المرجوة كما ان كفاءة وفاعلية الفاحص الضريبي تعني درجة اسهامه فعلا في القيام بمهام وظيفته العمومية في الجهاز الاداري من انتاج وتوزيع للخدمات العامة وذلك بأقل قدر ممكن من المجهود البشري والمصادر المادية وبأقصر فترة زمنية ممكنه.

رابعاً: المبادئ الأساسية للكفاءة المهنية:

هناك جملة من المبادئ والمقومات التي يجب أن توفرها حتى يستطيع المجتمع بصفة عامة والمؤسسة بصفة خاصة الحصول على كفاءات مهنية عالية، وتتدرج هذه المبادئ من المراحل الأولى للتكوين وتمتد إلى ما بعد التقاعد، ونوجز بعض هذه المبادئ فيما يلي:

1- المستوى التعليمي الجيد: إن الاستثمار الحقيقي هو ذلك الاستثمار في رأس المال البشري، وهذا الاستثمار يكون في مراحل التكوين الأولى أي المرحلة الدراسية، حيث أنه لا يمكن الحصول على عامل كفؤ دون أن يتحصل على التعليم الجيد.

2- الاختيار الجيد للعمال: أول أساس أو قاعدة يمكن من خلالها بناء كفاءة مهنية هي القدرة على العمل والرغبة فيه (مرابط عياش عزوز، 1999م، ص9-10).

خامساً: العوامل المؤثرة في قرارات الفاحص الضريبي ضريبة الدخل:

يوجد العديد من العوامل التي تؤثر في قرارات الفحص الضريبي، منها العوامل المرتبطة بالإدارة الضريبية، والعوامل المرتبطة بالفاحص الضريبي، والعوامل المرتبطة بالمكلفين، والعوامل المرتبطـة بالتشريعات الضريبية، والعوامل المرتبطة بالمفوض عن المكلف، ويمكن توضيح هذه العوامل كما يلي (رلي عبد الرزاق حسين،2010م، ص50-53):

1-العوامل المرتبطة بالإدارة الضريبية: وهذه العوامل تتمثل في رغبة الإدارة الضريبية في زيادة التحصيلات الضريبية، من أجل تحسين صورتها أمام الإدارة العامة، وذلك بالضغط على الفاحص الضريبي مما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالأهداف الاجتماعية، والاقتصادية والمالية لعملية الفحص الضريبي.

2-العوامل المرتبطة بالفاحص الضريبي: تشمل رغبة الفاحص في إنجاز أكبر عدد الملفات في سبيل إرضاء الإدارة، الأمر الذي يدفعه لإنجاز العدد المطلوب، ولكن بقرارات متسرعة، وبعيدة عن الموضوعية المطلوبة.

كما يمكن أن تلعب رغبة الفاحص الضريبي بتحقيق أكبر قدر من الضريبة، فيقوم الفاحص بفحص كشوفات التقدير الذاتي إحساسا منه بأنه يمكن أن تكون هناك تحصيلات ضريبية أكبر يمكن الحصول عليها.

3-العوامل المرتبطة بالمكلفين: تتمثل في رغبة بعض المكلفين بعدم التعاون مع الفاحص، وذلك من خلال احساسهم بان الفاحص الضريبي جاء ليأخذ اموالهم، فمنهم من يعمل كل جهده لعدم دفع الضريبة المترتبة عليه، مما يؤدي الي عدم الثقة بين المكلف والفاحص الضريبي.

4- العوامـل المرتبطـة بـالتشريعات الضريبية: التشريعات الضريبية تتميز عن باقي التشريعات الأخرى بانها تتعدل باستمرار مما يؤدي الي تعدد النصوص وتعقيدها وصعوبة تفسيرها وهذا قد يسبب ارباكا للفاحص الضريبي.

5- العوامـل المرتبطـة بـالمفوض عن المكلف: يجب على الفاحص أن يكون على مستوى عال من المسؤولية تجاه خزينة الدولة وخاصة فيمـا يتعلق بالعلاقة الشخصية بين الفاحص والمفوض، فلا يجوز للمفوض أن يُخفي بعض الحقـائق عن مصدر دخل المكلف لأن هذا يضر بمصلحة الخزينة.

كما يشمل ذلك رغبة المفوض بتقليل الضريبة المفروضة على المكلف الي اقل مستوي ممكن، وذلك كمحاولة منه في المحافظة على استمرارية تفويضه من قبل المكلف، باعتبار المكلف راغب بكل دائم في الوصول بالعبء الضريبي الي اقل مستوي ممكن.

من العوامل المرتبطة بالمفوض استخدامه لثغرات القانون، فلا يوجد في الدنيا أي قانون وضعي كامل، ويسعى المفوض دائمًا لاستغلال أي ثغرة في القانون لمصلحة المكلف، لكي تكون الضريبة المفروضة أقل ما يمكن، حيث يحاول المفوض أن يحول هذه الثغرات لمصلحة المكلف.

المحور الرابع: الإفصاح المحاسبي عن القوائم والتقارير المالية:

أولاً: مفهوم الإفصاح:

1- الإفصاح لغة: الإفصاح لغة هو البيان، وأفصح عن الشي إفصاحاً إذا بينه وكشفة (أبى الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور، 2000م، ص186).

-2مفهوم الإفصاح في القوائم المالية: يشير مصطلح الإفصاح في القوائم المالية إلى اتباع سياسة الوضوح الكامل وإظهار جميع الحقائق المالية الهامة التي تعتمد عليها الأطراف المهتمة بالمشروع ،وهذا يعنى أن تشمل القوائم المالية الملاحظات والتحفظات والمعلومات الإضافية المرفقة بها كل المعلومات المتعلقة بالشركة لتجنب تضليل تلك الأطراف، كما يجب الإفصاح عن المعلومات الهامة والتي يترتب على عدم الإفصاح عنها تغير واختلاف جوهري في اتخاذ قرارات مستخدمي القوائم المالية (موفق عبد الحسين محمد، 2012م،ص13-14).

مما سبق يلاحظ الباحث ان الإفصاح في القوائم المالية يعتبر غاية أساسية لتزويد مستخدمي تلك القوائم بمعلومات تكون مفيدة لهم في اتخاذ القرار. بشرط أن تكون هذه المعلومات غير مضللة ولا تؤثر على كفاءة المعلومات الواردة في التقارير المالية.

3- مفهوم الافصاح التام: يشير هذا المفهوم إلى ضرورة أن تفصح القوائم المالية الختامية عن السياسات والمعلومات المحاسبية بصورة كاملة وشاملة وواضحة بالإضافة إلى الإيضاحات المتممة لهذه القوائم وذلك بهدف تمكين الأطراف تعامله مع هذه القوائم المالية من اتحاذ القرارات ولهذا السبب قامت المنظمات والجمعيات المهنية الدولية والمحلية بإصدار المعايير المحاسبية، فالهدف من إصدار المعايير المحاسبية يتمثل في الافصاح عن السياسات والمعلومات المحاسبية بالقوائم المالية)1.(والافصاح بالتقارير المالية يشتمل على قسمين، معلومات كمية تتضمنها القوائم المالية )المركز المالي، الدخل، التدفقات النقدية(، ومعلومات وصفية بجانب معلومات كمية يتضمنها تقرير الإدارة والإيضاحات المرفقة عن إدارة المخاطر والسياسات المحاسبية وأي معلومات أخرى متعلقة بأرصدة المركز المالي، وتكمن المشكلة في الافصاح في ماهية أو حجم المعلومات التي يجب الافصاح عنها للأطراف الخارجية.

يتضح للباحثة من مفهوم الإفصاح التام أن الافصاح التام عن السياسات والمعلومات المحاسبية يمكن الأطراف المتعاملة مع هذه القوائم من اتخاذ القرارات الصحيحة وهو يشتمل على معلومات كمية ومعلومات وصفية بالإضافة الي معلومات أخري متعلقة بأرصدة المركز المالي.

ثانياً: أهمية الإفصاح في القوائم المالية:

الإفصاح والشفافية في القوائم المالية وثقة المتعاملين مع الشركات تعتبران وجهان لنفس العملة وقيام الشركات بالتوفيق بين المعايير المحاسبية المحلية التي لا تتعارض ومعايير التقارير المالية الدولية، وتبنيها لتطبيقها من قبل الشركات المحلية ويحقق الشفافية في القوائم المالية ورسم الصورة الحقيقية للمراكز المالية ونتائج الأعمال والتدفقات النقدية وبالتالي تعزيز ثقة المتعاملين، يرى بعض الباحثين أن قائمة التدفقات النقدية من القوائم المالية التي توفر المعلومات الممكنة لترشيد قرارات المستثمرين عن طريق المساهمة فى الاتي (مؤيد محمد على الفضل، 2002م،ص111):

1- تحديد قدرة المنشاة على توليد تدفقات نقدية موجبة في المستقبل.

2- إيجاد مقاييس لتقييم جودة أرباح المنشاة وسيولتها، وذلك لتوفير الفهم لطبيعة مسببات التغيرات الحاصلة فيها.

3- تقديم مؤشرات عن توسع ونمو المنشاة، حيث أنه كلما زادت التدفقات النقدية الخارجية للأنشطة، كلما كان ذلك دليلا جيدا على نمو وتوسع أنشطة المنشاة وربحيتها.

4- اعطاء صورة واضحة ووافية عن السياسات المالية لإدارة المنشاة مثل سياسة توزيع الأرباح وسياسة الائتمان والتمويل وغيرها.

ترى الباحثة أن مفهوم القوائم المالية هي كشف يوضح كل المعلومات عن نشاط الشركة والقوائم المالية هي الجوانب الأساسية في عملية الإفصاح المحاسبي لما تحتويه من معلومات وبيانات، وتهدف إلى إشباع حاجة مستخدمي القوائم المالية بالمعلومات.

ثالثاً: أهداف الإفصاح المحاسبي:

إن المتتبع للدراسات المحاسبية يواجه بصعوبات نتيجة للتداخل والترادف الشديدين بين كل من أهداف الافصاح المحاسبي وأهداف القوائم المالية، وقد تعاظم هذا التداخل عندما تطور أهداف الإفصاح من الدور الوقائي الى الدور الإعلامي، وان عناصر ومضمون البحث في موضوع أهداف الإفصاح وأهداف القوائم المالية واحد، فكلاهما يستهدف المنفعة من المعلومات المحاسبية، كذلك فان الإفصاح والقوائم المالية لهما نفس الهدف، فكلاهما أصبح يركز على وجهة نظر مستخدمي المعلومات الأمر الذى يجعل التمييز بينهما غامضا الا أنه يمكن القول أن الهدف الرئيسي من الإفصاح المحاسبي هو إشباع حاجة مستخدمي القوائم والتقارير المالية من البيانات والمعلومات المحاسبية، وبالتالي فان تصرفات هؤلاء المستخدمين تتأثر بكمية ونوعية هذه البيانات والمعلومات التي يتم الإفصاح عنها (طلال ابراهيم عرابى سجينى، 1996م،ص 123).

هدف الإفصاح هو أن تشمل القوائم المالية معلومات تساعد مستخدميها على توجيه مدخراتهم نحو الاستثمار في المنشآت ذات العائد الحقيقي المجزي، الأمر الذي يترتب عليه التوزيع الامثل للموارد الاقتصادية المحدودة (محمد فداء الدين وعبد الله قاسم، 1990م، ص66).

كما يهدف الإفصاح المحاسبي الى إزالة الغموض وتجنب التضليل في عرض المعلومات المالية والمحاسبية، هذا بالإضافة الى مساعدة متخذي القرارات على صنع قرارات سليمة مبنية على معلومات دقيقة وبالذات في الجانب الاستثماري، لذا يتطلب أن تكون قيمة وحجم المعلومات المحاسبية المفصح عنها ونوعيتها يتناسب مع أهمية القرارات المزمع اتخاذها على ضوء توفير تلك المعلومات، وعلى أن يكون الاهتمام بالإفصاح أمر مرتبط زمنيا بتحليل نتائج الماضي وفهم واستيعاب الحاضر والتنبؤ بالمستقبل (كمال عبد العزيز النقيب،2004م، ص204).

أيضاً يهدف الإفصاح المحاسبي الى تقديم معلومات من أجل:

1- وصف العناصر المعترف بها وتقديم المقاييس ذات العلاقة بهذه العناصر بخلاف المقاييس المستخدمة في القوائم المالية مثل تقدير القيمة العادلة لقائمة المركز المالي.

2- وصف العناصر غير المعترف بها وتقديم مقاييس مفيدة لهذه العناصر مثل مبلغ الضرائب المؤجل غير المعترف به ووصف للضمانات التي على المنشاة مقابل الديون.

3- توفير معلومات لمساعدة المستثمرين والدائنين لتقييم المخاطر والاحتمالات للعناصر المعترف بها وغير المعترف بها.

4- تقديم المعلومات المهمة التي تسمح لمستخدمي القوائم المالية بعمل المقارنات بين السنوات لتقديم معلومات عن التدفقات النقدية الداخلة والخارجة والمستقبلية.

5- مساعدة المستثمرين لتقييم العائد على استثماراتهم.

6- الهدف الرئيسي من الإفصاح هو تقديم معلومات مفيدة للمستثمرين للمساعدة على اتخاذ قرارات اقتصادية رشيدة (محمد فداء الدين وعبد الله قاسم، 1990م، ص66).

يتضح للباحثة من خلال ما تعرض له الكتاب والباحثين حول أهداف الإفصاح المحاسبي في القوائم المالية المنشورة في الآتي:

أ- تساعد مستخدمي القوائم المالية على توجيه مدخراتهم.

ب- تهدف الى كيفية عرض وشكل التقارير المالية وما تحتويه من معلومات حتى يتمكن مستخدميها من اتخاذ كافة القرارات المختلفة لتحقيق أهدافهم وكيفية التعامل مع المنشآت الاقتصادية المختلفة.

ترى الباحثة أن هذه الأهداف ساعدت في مد جسور الثقة بين الممول ومفتشو الضرائب حول العناصر المعترف بها وغير المعترف بها في عرض القوائم المالية بكل شفافية والوصول الى الرقم الحقيقي لضريبة أرباح الأعمال.

رابعاً: أساليب وطرق الإفصاح في القوائم المالية:

يوجد العديد من وسائل وطرق الإفصاح المحاسبي والتي يمكن أن تساعد مستخدمي المعلومات على فهمها واتخاذ القرار الصحيح، وتتوقف المفاضلة بين طريقة وأخرى على طبيعة المعلومات المطلوبة وأهميتها النسبية، والآتي أكثر هذه الطرق شيوعاً في الاستخدام (موفق عبد الحسين محمد، ص19):

1- الإفصاح من خلال القوائم المالية.

2- استخدام المصطلحات الواضحة والمتعارف عليها.

3- المعلومات بين الأقواس.

4- الملاحظات والهوامش.

5- التقارير والجداول الملحقة.

6- تقرير رئيس مجلس الإدارة.

لقد أهتم معيار العرض والإفصاح العام بالطريقة التي يتم بها عرض المعلومات التي يتم الإفصاح عنها، وحدد المجموعة الكاملة للقوائم المالية التي تشكل الإطار العام للإفصاح بما يلي (محمد فداء الدين وآخرون، ص69):

1- قائمة المركز المالي.

2- قائمة الدخل.

3- قائمة التغيرات في حقوق أصحاب رأس المال او قائمة الأرباح المتبقية، نص على أن هذه القوائم وما يرتبط بها من إيضاحات تمثل الحد الادنى الضروري لعرض المركز المالي ونتائج الأعمال ومصادر واستخدام الأموال، ووضح معيار العرض والإفصاح الأسس العامة لعرض المعلومات في القوائم المالية على النحو التالي:

أ- عند إعداد القوائم المالية يجب اختيار الشكل واستخدام المصطلحات وتبويب عناصر القوائم المالية بطريقة تكفل تسهيل استيعاب المعلومات الهامة التي تشملها تلك القوائم.

ب- تكتسب القوائم المالية فائدة إضافية إذا ما قورنت نتائج كل مدة مالية بنتائج المدة أو المدد المالية السابقة لذا يجب عرض القوائم المالية المقارنة.

ج- يجب أن يعطى لكل قائمة عنوان يعبر عن محتوياتها ويوضح اسم الوحدة المحاسبية التي أصدرتها وشكلها النظامي والمدة المحاسبية التي تغطيها.

كما يجب إيضاح عناوين للإيضاحات المرفقة بالقوائم المالية بحيث يوضح كل عنوان ما يحتويه الإيضاح عن معلومات، كما يجب ترقيم هذه الإيضاحات وأن يشار الى كل منها في القائمة المالية التي ترتبط بها.

هناك مجموعة من الأساليب العامة للإفصاح التي تتمتع بدرجة عالية من القبول والاتفاق بين أوساط المحاسبين والمستخدمين للقوائم المالية منها:

1- إعداد القوائم المالية وترتيب بنودها: إن جزءاً مهما من الإفصاح المحاسبي يتمثل في عرض القوائم المالية وترتيب مكوناتها وفق القواعد والمبادئ المحاسبية المتعارف عليها يسهل عملية قراءتها وفهمها وإمكانية مقارنتها من قبل المستخدمين واستخلاص المعلومات.

2- الملاحظات الهامشية: تستخدم لتوضيح أو تفسير وإضافة معلومات أقل أهمية والمتعلقة بعناصر القوائم التى يمكن إظهارها فى صلب القوائم المالية، ويجب الاشارة الى أن الملاحظات الهامشية يمكن أن تحتوي على معلومات كمية أو وصفية.

3- الملاحق: وتشمل الملاحق على قوائم إضافية ترفق مع القوائم المالية الاصلية، يتم من خلالها إعطاء تفاصيل عن بعض البنود الواردة بالقوائم المالية والتي لا تستوعبها الملاحظات الهامشية.

4- المعلومات الموجودة من خلال الأقواس: تستخدم الأقواس في القوائم المالية لتوضيح بعض الأرقام الظاهرة بالقوائم المالية والتي يصعب فهم طرق احتسابها أو سبب ظهورها من قبل المستخدمين غير الملمين بالمحاسبة (محمد جار النبي مختار محمد، 2017م):

تستنج الباحثة تعدد أساليب وطرق الإفصاح المحاسبي في القوائم المالية تتمثل في الآتي:

1- الإفصاح من خلال القوائم المالية، واستخدام المصطلحات الواضحة والمعلومات بين الأقواس والملاحظات والهوامش والتقارير والجداول الملحقة، وتقرير مجلس الإدارة.

2-هنالك معلومات تعتبر أساسية ويجب إظهارها ضمن المكونات الأساسية للقوائم المالية، وهنالك معلومات أخرى ثانوية يتطلب الإفصاح عنها في ملحقات القوائم المالية أو في الهوامش.

خامساً: الإفصاح في التقارير المالية:

يعتبر الإفصاح المحاسبي الوسيلة الرئيسة والأداة الفعالة لإيصال نتائج الأعمال للمستخدمين في دعم قراراتهم خصوصاً المتعلقة بمجالات الاستثمار والتمويل، ونظراً للاهتمام المتزايد لأصحاب الفكر والاختصاص من أكاديميين ومهنيين في مجال المحاسبة والمراجعة حول أهمية الإفصاح المحاسبي والشفافية في التقارير المالية، فإن ذلك يؤدي إلى استمرار الضغوط على المهنة لتطوير أدائها في خدمة قطاعات الأعمال من ناحية ودعم نظام الرقابة والمساءلة فيها(عصام الدين محمد متولي، 1991م، ص 114 – 115).

لكي يكون للإفصاح قيمة وفعالية، فلا بد من الإفصاح عن المعلومات في الوقت المناسب وبدون تأخير حتى لا تفقد هذه المعلومات قيمتها واهميتها، وادراكا لأهمية التوقيت الملائم فقد أكد مجلس مبادئ المحاسبة الأمريكي أن مبدأ التوقيت الملائم يقتضي ايصال المعلومات المحاسبية المالية في وقت مبكر بصورة كافية حتى يمكن استخدامها في القرارات الاقتصادية التي يمكن أن تتأثر بها وحتى يمكن تجنب أي تأخير في اتخاذ القرارات.

نص المعيار المحاسبي الدولي رقم (5) الصادر عام 2011م على المعلومات الواجب الإفصاح عنها في البيانات المالية وهي (أبوبكر عبد الباقي محمد الطيب، 2001م، ص29):

1- المعلومات التي يتوجب الإفصاح عنها في التقارير المالية التي تتألف من قائمة المركز المالي وقائمة الدخل وقائمة التدفق النقدي والإيضاحات حول القوائم المالية.

2- استخدام القوائم المالية لإجراء الدراسات واتخاذ القرارات المالية المختلفة ولذلك يجب أن تكون المعلومات المالية واضحة ومفهومة من أجل سلامة قرارات المستثمر وغالبا ما تتضمن القوائم المالية معلومات تفرضها المتطلبات المحلية لكل دولة وذلك بالإضافة إلى الحد الادنى الذى تفرضه المبادئ المحاسبية المتعارف عليها، وذلك لتكون المعلومات الواردة فيه أكثر إفصاحا، فقد أصبحت للقوائم المالية التي تقوم بنشرها الوحدات المحاسبية مجموعة من المستخدمين المهتمين باقتصاديات الوحدة المحاسبية بشكل مباشر أو غير مباشر(عبدالرازق قاسم الشحادة واخرون،2011م،ص 211).

تلاحظ الباحثة أن الالتزام بتطبيق الإفصاح المحاسبي تساعد مستخدمي المعلومات بالقوائم المالية من اتخاذ قراراتهم، وأن هذا الإفصاح يساعد الإدارة الضريبية في الوصول الى البيانات المالية للممولين عن دخولهم السنوية ومما يعزز الثقة بينهم.

سادساً: جودة الإفصاح بالقوائم المالية:

إن الجودة العالية للتقارير المالية تعتمد على البنية الأساسية المساعدة التي تعمل على ضمان تفسير وترجمة وتطبيق تلك المعايير بطريقة دقيقة، وعلى تحديد الموضوعات والمشاكل وحلها بسرعة وتتضمن هذه البنية الأساسية ما يلي:

1- تفعيل دور التنظيمات المهنية لمهنة المحاسبة والتدقيق مع وضع نظم رقابية فعالة لجودة الافصاح.

2- وجود معايير محاسبية ذات جودة عالية للعملية المحاسبية

3- ضرورة وجود شركات مهنية متخصصة ومستقلة للتدقيق مع وضع رقابة قومية فعالة للجودة.

4- ضرورة اشراف لجنة الأوراق المالية على وضع المعيار المحاسبي.

5- ضرورة إشراف لجنة الأوراق المالية على عمليات الترجمة والتفسير والتطبيق للمعيار من خلال عملية اعادة النظر والتعليق التي يقوم بها قسم تمويل الشركات المساهمة.

سابعاً: الإفصاح المحاسبي الضريبي:

تتم عملية ربط الضريبة من واقع البيانات التي يقدمها الممول والمضمنة في إقراره الضريبي عن نتيجة أعماله من ربح أو خسارة لمصلحة الضرائب والتي تقوم وبناء على إقرار الممول بعد فحصه والتأكد من صحة البيانات المرفقة طي الإقرار بربط الضريبة المقررة والتي يجب على الممول أن يلتزم بسدادها (أبوبكر عبد الباقي محمد الطيب، 2001م، ص123).

بناءً على ما سبق أنه يمكن تقسيم الإفصاح من وجهة النظر الضريبية إلى نوعين (عصام الدين محمد متولي، 1991م، ص 114 – 115):

1- إفصاح من جانب المكلفين بدخله الحقيقي الخاضع للضريبة من واقع إقراره الذاتي: وهذا النوع تحكمه المعايير المحاسبية الدولية بالإضافة إلى المعايير المحاسبية المحلية.

2- إفصاح من جانب المشرع الضريبي: وهذا النوع تحكمه القوانين الضريبية.

المحور الخامس: تحليل البيانات واختبار الفرضيات:

حالة عملية

جدول (1)

قائمة المركز المالي للشركة س المنتهية في 31/12/2007ن

الأصول

الإيضاحات

العام 2007/ جنيه

العام 2006/جنيه

الأصول المتداولة

     

أرصدة النقدية والبنوك

3

4.980.360

751.492

أوراق قبض

4

3.142.921

9.706.393

مخزونات

5

10.500.138

21.700.011

مدفوعات مقدمة

أصول أخرى

6

1.575.702

20.199.121

1.062.427

33.220.323

الأصول الثابتة:

     

الممتلكات والمعدات

7

9.115.478

2.866.349

مشروعات تحت التنفيذ

8

0

5.840.248

مجموع الأصول

 

29.314.599

41.926.920

الالتزامات

     

الالتزامات المتداولة:

     

مصروفات مستحقة والتزامات جارية أخرى

9

1.900.395

3.276.743

مستحقات للأطراف ذات العلاقة

10

25.509.767

31.111.825

مجموع الالتزامات

 

27.410.162

34.388.568

الالتزامات طويلة الأجل

     

التزامات طويلة الأجل أخرى

11

583.817

522.389

مجموع الالتزامات

 

27.993.979

34.910.957

حقوق المساهمين

     

رأس المال

12

25.000

25.000

أرباح مرحلة

 

6.990.963 (5.695.343)

4.700.264

2.290.699

صافي الدخل للعام

 

1.320.620

7.015.963

إجمالي الالتزامات وحقوق المساهمين

 

29.314.599

41.926.920

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على بيانات الشركة س, 2018م

جدول (2) قائمة الدخل عن السنة المنتهية في 13/12/2007م

البيــــــــــان

إيضاح

جنيه

جنيه

المبيعات: –

     

صافي المبيعات = إجمالي المبيعات – (خصم مسموح به + مردودات المبيعات)

   

21.442.942

مبيعات الصادر

   

إجمالي المبيعات

   

21.442.942

تكلفة المبيعات: –

     

بضاعة أول المدة

 

22.038.271

 

(+) تكلفة المشتريات المحلية خلال السنة

 

533.552

 

(+) تكلفة المشتريات المستوردة خلال السنة

 

7.648.149

 

جملة المشتريات

 

30.219.972

 

(-) بضاعة آخر المدة

 

10.770.195

 

تكلفة المبيعات

   

19.449.777

إجمالي الأرباح

   

1.993.165

هامش الربح كنسبة مئوية من تكلفة المبيعات %

   

10.25%

(+) الإيرادات الأخرى

1

 

858.834

(-) المصروفات العمومية والإدارية

2

 

8.547.342

صافي الربح / الخسارة

   

(5.695.343)

المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على بيانات الشركة س, 2018م

جدول (3) الإقرار الضريبي للنشاط التجاري لشركة س عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2007م

البيان

إيضاح

جنيه

جنيه

صافي الربح / الخسارة

   

(5.695.343)

يضاف إلى صافي الربح ويخصم من صافي الخسارة المحاسبية البنود التالية:

     

التبرعات والإعانات

3

23.713

 

أي ضريبة على الدخل

4

22.526

 

أي احتياطات أو مخصصات فيما عدا التي يسمح بها القانون

5

3.248.289

 

الغرامات والتعويضات

6

2.074

 

الديون المعدومة غير المستوفاة لشروط الخصم

7

   

مكافأة مجلس الإدارة الظاهرة بالحسابات

     

مبالغ لم تدرج ضمن قائمة الدخل وتعد من الإيرادات الخاضعة للضريبة

 

44.946

 

قيمة استهلاكات الأصول الثابتة المادية والمعنوية

8

741.796

 

أي مصروف من رأس المال أو أي خسارة أو تخفيض أو استغراق لرأس المال

     

تكلفة الاقتراض غير المستوفاة لشروط الخصم

9

   

أي مصروفات أو الخسائر مما يجوز تغطيته بموجب أي تامين أو عقد أو تعويض

     

المصروفات الشخصية

10

29.000

 

أتعاب المديرين المتفرغين غير المستوفاة لشروط الخصم

     

الخسائر المرحلة غير المستوفاة لشروط الخصم

11

   

إجمالي البنود المضافة لصافي الربح أو المخصومة من الخسارة المحاسبية

 

4.112.344

4.112.344

إجمالي الربح/ الخسارة الضريبة

   

(1.582.999)

بنود تخصم من إجمالي الربح الضريبي أو تضاف لإجمالي الخسارة الضريبية: –

     

قيمة الاستهلاكات المحسوبة طبقا للنسب الواردة في اللائحة ووفقا للقيمة التاريخية وعلى طريقة القسط الثابت.

 

483.976

 

ديون معدومة تتوافر فيها شروط الخصم وتم خصمها من المخصص

12

4.403

 

مخصصات سبق خضوعها للضريبة

13

   

المستخدم من المخصص لمواجهة تكاليف واجبة الخصم

14

238.111

 

التبرعات والإعلانات المسموح بها

     

مكافأة مجلس الإدارة وفقا للقانون

15

   

الخسائر المرحلة والمستوفاة لشروط الخصم

     

إجمالي بنود تخصم من إجمالي الربح الضريبي أو تضاف لإجمالي الخسارة الضريبية

 

726.490

726.490

صافي الربح الضريبي أو الخسارة الضريبة المعدلة

   

(2.309.489)

المصدر: بيانات الإقرار الضريبي لنشاط الشركة المقدمة لديوان الضرائب عن السنة المنتهية في 31/12/2007م

المحور السادس: تحليل البيانات والنتائج والتوصيات:

أولاً: تحليل البيانات المالية للشركة س للعام 2007م:

الحسابات المراجعة عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2007وهى سنة الأساس لتطبيق نظام التقدير الذاتي هذا وقد تم قبول الإقرار الضريبي الذاتي المدعم بها.

تم مراجعة وفحص الميزانية للعام 2007م وقائمة الدخل وقائمة الأرباح والخسائر والإيضاحات المرفقة مع الميزانية. وتم أيضا فحص الإقرار الذاتي للشركة للعام 2007م وذلك بواسطة الفاحص الضريبي المختص وقد أسفرت نتائج الفحص والمراجعة عن الاتي

1. إن الشركة لديها نظام محاسبي آلي جيد يمكن الاعتماد على الا ان الإجراء المحاسبي المتبع عند تعديل القيمة الدفترية للمخزون لا يتميز بالإفصاح المحاسبي وتوجد أخطاء عبارة عن أخطاء محاسبية وفنيه ولا يوجد تهرب ضريبي وقد تمثلت هذه الأخطاء في الآتي: –

ا. معالجة المخزون ومخصص هبوط أسعار المخزون في الحسابات المراجعة بصورة غير سليمة وعدم إتباع طريقة واضحة ومحددة، هذا وقد قامت الشركة بإظهار المخزونات الصافية بعد خصم المخصص المتراكم في قائمة الدخل حيث بلغت المخزونات في 31/12/2007 مبلغ 15.936.134 جنيه مخصوماً منها مخصص هبوط الأسعار (تقادم مخزونات) بمبلغ 5.435.996 جنيه كذلك تم إدراج الزيادة في رصيد المخصص في قائمة الدخل والبالغ قدره 3.248.289 جنيه.

هذا وبالرجوع إلى طرق معالجة الانخفاض في القيمة السوقية للمخزون السلعي عن تكلفة الشراء الأصلية لهذا المخزون تعتبر طريقة تقويم المخزون السلعي على أساس التكلفة أو سعر السوق أيهما تحولا هاما عن المبدأ المحاسبي المتعارف عليه (التكلفة التاريخية) حيث انه يجب تسجيل الخسائر الناتجة عن هبوط قيمة المخزون بسبب التلف أو الضياع أو تغير الأسعار القياسية أو التقادم في حساب الدخل وتخفيض قيمة المخزون السلعي لتعكس القيمة الواقعية بدلا عن التكلفة الأصلية للحصول عليه.

القاعدة المحاسبية العامة هنا تنص على الآتي:

(يجب التخلي عن مبدأ التكلفة التاريخية عندما يفقد الأصل منفعته المستقبلية (المقدرة على إنتاج الإيرادات) حيث تفوق تكلفته الأصلية تلك المنفعة).

إن الإجراء المحاسبي المتبع عند تعديل القيمة الدفترية للمخزون والذي يتميز بالإفصاح الشامل عن الخسائر الناتجة من هبوط القيمة السوقية للمخزون خلال الفترة هو أن يتم فتح حساب مستقل لتسجيل الفرق بين القيمة الدفترية والسوقية باعتباره مخصص لهبوط القيمة السوقية للمخزون فيتم جعل حساب المخصص دائنا وفقا للقيود التالية:

من /حساب المخزون السلعي.

إلى /حساب تكلفة السلع المبيعة (أو حساب الدخل).

(تسجيل المخزون السلعي بالتكلفة آخر الفترة المحاسبية)

– خسارة هبوط القيمة السوقية للمخزون.

– مخصص هبوط القيمة السوقية.

(تسجيل هبوط القيمة السوقية للمخزون ويعتبر حساب المخصص أحد الحسابات المقابلة ويطرح من تكلفة المخزون في الميزانية)

هذا ويمكن اعتبار الفرق بين الرصيد الدائن لحساب المخصص أول الفترة والرصيد في نهاية الفترة خسائر تخص الفترة الحالية وتؤثر على حساب الدخل.

ب. عدم الالتزام بخصم ضريبة على القيمة المضافة vat بعد الـخصم discount في فواتير بيع الأسيرات وذلك عدم الإفصاح عن المبيعات والخصم بصورة واضحة وفقا لقانون الضريبة على القيمة المضافة لسنة 2001 ولائحته لسنة 2000حيث تقبل الخصومات التجارية المتعارف عليها والخصم النقدي المعلق على شرط عند تحديد قيمة السلعة أو الخدمة الخاضعة للضريبة أو إجراء التسويات الخاصة بها، وذلك في حالة ما إذا كان البيع من مكلف إلى مشتر مستقل كل منهما عن الآخر بحيث يكون وعاء الضريبة هو القيمة الحقيقية للسلعة أو الخدمة.

ج. معالجة الضريبة على الأتعاب technical management بصورة غير صحيحة.

حيث أن الشركة تتحمل الضريبة المدفوعة على الأتعاب للإدارة التقنية (مدفوعات لجهات خارجية) وبالتالي يجب أن تكون المعالجة باعتبار أن الضريبة المدفوعة تعتبر ضريبة للجهة المدفوعة وبالتالي يفترض أن يضاف مبلغ الضريبة ويخضع الوعاء بما فيه الضريبة.

هذا ويرى الباحث ان الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي تمكن من تحديد وعاء ضريبة ارباح الاعمال بصورة سليمة وذلك لوجود معالجات محاسبية تتعلق بالإفصاح المحاسبي الضريبي مثال المعالجة التصحيحية للمخزون ومخصص هبوط أسعار المخزون في الحسابات المراجعة في البند (1) اضافة لوجود معالجات فنية تتعلق بالإفصاح المحاسبي الضريبي عند تحويل الربح المحاسبي إلى ربح ضريبي وفقاً لقوانين الضرائب مثال المعالجة التصحيحية للبند (2) و(3).

مع اعتماد مفتشي ديوان الضرائب على المعلومات المحاسبية الواردة بالقوائم المالية المراجعة والمؤيدة بالمستندات بصورة أساسية في تقدير ضريبة أرباح الأعمال عند تطبيق نظام التقدير الذاتي

. وهذه النتيجة تثبت صحة الفرضية الاولي التي تنص على: تمكن الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي من تحديد وعاء ضريبة أرباح الأعمال بصورة سليمة ودقيقة في ظل نظام التقدير الذاتي.

والفرضية الثانية التي تنص على: الحسابات المراجعة المؤيدة بمتطلبات الافصاح المحاسبي الضريبي تمكن الفاحص الضريبي من تقدير ضريبة أرباح الأعمال بصورة سليمة.

والفرضية الثالثة التي تنص على: رفع الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي يؤثر ايجابيا في جودة الإفصاح المحاسبي الضريبي.

ثانياً: النتائج:

توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج منها:

1- تحديد وعاء ضريبة أرباح الأعمال في ظل نظام التقدير الذاتي يعتمد بشكل أساسي على الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي والمقدرة على الفحص والتدقيق للمعلومات الواردة بالقوائم المالية.

2- عدم اعتماد كثير من البنود الواردة بالقوائم المالية لعدم الإفصاح المحاسبي الضريبي التام.

3- عدم وجود دفاتر المالية المنتظمة والمكتملة المؤيدة للقوائم المالية وعدم تقديم المستندات المؤيدة لها عدم الإفصاح المحاسبي الضريبي عن ذلك يضعف الثقة بها وان كانت حائزة على كافة الشروط القانونية.

4- عدم التزام المراجعين بالمعايير والمبادئ المتعارف عليها عدم الإفصاح عن عدم التزام الادارة بتطبيق معايير الإفصاح المحاسبي.

5- إتباع أساليب الفحص والتدقيق لضريبة أرباح الأعمال في ظل نظام التقدير الذاتي والتي تقوم علمياً وعملياً على تدقيق المعلومات الواردة بالقوائم المالية وعلى المستندات والدفاتر المؤيدة لها تغلق الباب أمام أي تقديرات إعجازية.

ثالثاً: التوصيات:

من خلال النتائج توصي الباحثة بالآتي:

1- رفع الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي من خلال التدريب المستمر في فحص الانشطة المختلفة ومعايير الافصاح المحاسبي الضريبي.

2- الحاجة إلى وجود جهاز فني محايد للفصل النهائي بين المنازعات التي تحدث بين ديوان الضرائب والممولين والمراجعين وذلك في حالة عدم الالتزام بمعايير الافصاح المحاسبي الضريبي ويكون من اختصاصه التحقق من مدى الالتزام بهذه المعايير.

3- العمل على تدريب وتأهيل مفتشي الضرائب في الجانب المهني وخلق الكوادر المتخصصة والمؤهلة تأهيلاً رفيع المستوى في مهنة المحاسبة والمراجعة للاستفادة منهم في مجال فحص القوائم المالية.

4- ضرورة إنشاء شبكة للمعلومات وذلك لتوفير المعلومات الجيدة والتي تمتاز بالملائمة والدقة وإمكانية الاتصال في الوقت المناسب والاقتصادية وذلك حتى تتمكن إدارة الضرائب من اتخاذ القرارات السليمة.

5- وضع معايير للأداء الضريبي موضع الدراسة والبحث واسنادها لأسس علمية واضحة مع توحيد المعايير والمعالجات على مستوى المكاتب والأنشطة والعمل بها

6- ضرورة تعميم تطبيق تجربة نظام التقدير الذاتي على جميع الاشخاص.

7- تطوير أساليب الفحص بحيث تركز على الكيف بقدر تركيزها على الكم.

الخاتمة

تُعد الكفاءة المهنية للفاحص الضريبي من العوامل الجوهرية في تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ودافعي الضرائب، وتمتلك هذه الكفاءة دورًا مباشرًا في تحسين جودة الإفصاح المحاسبي الضريبي. بينت الدراسة، من خلال التحليلين العملي والنظري، أن وجود فاحص مؤهل مهنيًا وأكاديميًا يقود إلى تقدير دقيق لوعاء ضريبة أرباح الأعمال وتقليل الفجوات والتعديلات الضريبية الناتجة عن ضعف الإفصاح. وقد أوصت الدراسة بعدد من التوصيات الجوهرية منها، تطوير أساليب الفحص وضرورة التدريب المستمر للفاحصين، كما اوصت على تطبيق شبكة معلومات محاسبية دقيقة وموحدة. وقطعا ستسهم معالجة الخلل في كفاءة الفاحص بشكل مباشر في تحسين نظام التقدير الذاتي ورفع كفاءة التحصيل الضريبي وتحقيق العدالة الضريبية.

قائمة المراجع:

أبوبكر، عبد الباقي محمد الطيب. (2001). إطار علمي لتحديد أثر التوسع في الإفصاح المحاسبي على ترشيد عملية التحاسب الضريبي بالسودان (رسالة دكتوراه غير منشورة). جامعة النيلين، كلية الدراسات العليا.

ابن منظور، محمد بن مكرم. (2000). لسان العرب (المجلد 11). بيروت: دار صادر.

التجاني، سعيد حسب النبي. (2010). مشاكل تطبيق التقدير الذاتي وأثرها على الإيرادات الضريبية (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، كلية الدراسات العليا.

جمعة، أحمد حلمي. (1999). التدقيق الحديث للحسابات. عمان: دار الصفاء للنشر والتوزيع.

جمعية المجمع العربي للمحاسبين القانونيين. (2007). إصدارات المعايير الدولية لممارسة أعمال التدقيق.

حجير، حسن عمر صابون. (2010). أثر تطبيق نظام التقدير الذاتي في إصلاح نظام ضريبة أرباح الأعمال في السودان (بحث دبلوم عالي غير منشور). جامعة جوبا، مدرسة العلوم الإدارية.

رلى، عبد الرزاق حسين. (2010). مدى التزام الفاحص الضريبي الفلسطيني بمعايير المراجعة الدولية وأثر ذلك في الحد من والكشف عن حالات التهرب الضريبي (رسالة ماجستير منشورة). جامعة النجاح الوطنية.

زينب، بخيت بوش. (2012). أثر التوعية الضريبية على رفع كفاءة أداء ديوان الضرائب (رسالة ماجستير منشورة). جامعة النيلين.

سجيني، طلال إبراهيم عرابي. (1996). أصول المحاسبة في الإسلام. القاهرة: مكتبة وهبة.

التهامي، عبد اللطيف عبد الرحمن. (2009). دور التقدير الذاتي في الإصلاح الضريبي في السودان (بحث تكميلي غير منشور). جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، كلية الدراسات العليا.

الشحادة، عبد الرازق قاسم، وآخرون. (2011). نظرية المحاسبة. عمان: زمزم ناشرون وموزعون.

متولي، عصام الدين محمد. (1991). نظرية المحاسبة الضريبية. القاهرة: دار النهضة العربية.

حسين، علاء سعيد. (2014). تقييم دور نظم المعلومات الإلكترونية في الحد من ظاهرة التهرب الضريبي من وجهة نظر مكاتب المحاسبة والدوائر الضريبية (رسالة ماجستير). الجامعة الإسلامية، غزة.

النقيب، كمال عبد العزيز. (2004). مقدمة في نظرية المحاسبة. عمان: دار وائل للنشر والتوزيع.

الفضل، مؤيد محمد علي. (2002). أهمية الإفصاح عن المعلومات الخاصة بالتدفقات النقدية في التقارير المالية الخارجية: دراسة اختبارية في العراق. مجلة العلوم والاقتصاد والإدارة، جامعة بغداد، كلية الإدارة والاقتصاد، 18(1)، 111.

محمد، جار النبي مختار. (2017). أثر الفحص الضريبي للقوائم المالية في تحقيق أهداف نظام التقدير الذاتي بالسودان (رسالة دكتوراه غير منشورة). جامعة الزعيم الأزهري.

فداء الدين، محمد، & قاسم، عبد الله. (1990). الأثر المتوقع لمعيار العرض والإفصاح على مستوى الإفصاح في القوائم المالية المنشورة في الشركات المساهمة السعودية. مجلة العلوم الإدارية، 1(1)، 66.

الناغي، محمود. (1996). دور الإدارة الضريبية في مجالات الاستثمار. في المؤتمر الضريبي الثاني لمديري ضرائب أفريقيا (ص. 105).

عزوز، مرابط عياش. (1999). الكفاءة المهنية. القاهرة: دار اقرأ.

العكر، معتز برهان جميل. (2010). أثر مستوى الإفصاح المحاسبي في البيانات المالية المنشورة على تداعيات الأزمة المالية في القطاع المصرفي في الأردن (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة الشرق الأوسط، كلية الإدارة.

محمد، موفق عبد الحسين. (2012). مدى التزام الشركات العامة بمتطلبات الإفصاح في التقارير المالية. مجلة دراسات محاسبية ومالية، المعهد العالي للدراسات المحاسبية والمالية، جامعة بغداد، 7(18)، 13–14.

متتابط، نعمة أحمد. (2006). دراسة تحليلية للعلاقة بين التكوين الأخلاقي والسلوكي للمحاسب وجودة التقارير المالية (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة الإسكندرية، كلية التجارة.

هناء، بشير نور الدين. (2012). مدى وفاء البيانات المالية المراجعة بمتطلبات تحديد وقياس وعاء ضريبة أرباح الأعمال بالسودان (رسالة ماجستير غير منشورة). جامعة النيلين، كلية الدراسات العليا.