السياحة ودورها في تعزيز جودة الحياة في المجتمعات المحلية: دراسة حالة منطقة كرمة
Tourism and Its Role in Enhancing the Quality of Life in Local Communities: A Case Study of the Kerma Region
د. عبد الفتاح عبد العزيز محمد إبراهيم1
1 أستاذ مشارك، كلية السياحة والفنادق، جامعة الزعيم الأزهري، السودان.
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj612/30
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/612/30
المجلد (6) العدد (12). الصفحات: 432 - 452
تاريخ الاستقبال: 2025-11-10 | تاريخ القبول: 2025-11-18 | تاريخ النشر: 2025-12-01
المستخلص: يهدف هذا البحث إلى تحليل دور السياحة في تعزيز جودة الحياة في المجتمعات المحلية بمنطقة كرمة في الولاية الشمالية بالسودان، من خلال دراسة أثر النشاط السياحي على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للسكان. اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، واستخدمت استبانة ميدانية شملت (272) فردًا من المجتمع المحلي. أظهرت النتائج وجود علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين تطور النشاط السياحي وتحسن جودة الحياة، كما بيّنت أن تحسين البنية التحتية والخدمات السياحية يزيد من رضا السكان، وأن توظيف السياحة الثقافية والتراثية يعزز الهوية والانتماء المجتمعي. كما أوضحت النتائج أهمية مشاركة المجتمع المحلي في التخطيط السياحي، وأن التحديات الإدارية والتمويلية تُعد من أبرز معوقات الدور التنموي للسياحة في كرمة. توصي الدراسة بتعزيز البنية التحتية، وإشراك المجتمع في القرارات السياحية، وتوفير التمويل وتحسين التنسيق المؤسسي.
الكلمات المفتاحية: السياحة، جودة الحياة، كرمة، التنمية المستدامة.
Abstract: This study aims to examine the role of tourism in enhancing the quality of life in local communities, focusing on the Kerma region in northern Sudan. It analyzes the impact of tourism activities on the economic, social, and cultural dimensions of residents' well-being. The descriptive-analytical method was employed, and field data were collected through a questionnaire administered to 272 respondents. The findings reveal a statistically significant positive relationship between tourism development and improved quality of life. Results indicate that upgrading tourism-related infrastructure and services increases residents’ satisfaction, while cultural and heritage tourism strengthens identity and social cohesion. The study also highlights the essential role of community participation in tourism planning and identifies administrative and financial challenges as major obstacles to sustainable tourism development in Kerma. Recommendations include improving infrastructure, enhancing community engagement, securing adequate funding, and strengthening institutional coordination.
Keywords: Tourism, Quality of Life, Kerma, Sustainable Development.
مقدمة:
تُعد السياحة أحد أهم القطاعات الحيوية التي تسهم بفاعلية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لما توفره من فرص عمل، وتحسن من مستوى الخدمات العامة والبنية التحتية، وتعزز من التفاعل الثقافي بين الشعوب. ومع تطور مفهوم التنمية الشاملة، برزت جودة الحياة كأحد المؤشرات الأساسية التي تُقاس بها كفاءة السياسات العامة، بما فيها السياسات السياحية، إذ لم تعد السياحة نشاطًا اقتصادياً فحسب، بل أصبحت أداة استراتيجية لتحسين نوعية حياة الأفراد والمجتمعات عبر تطوير البيئات المعيشية، والارتقاء بالخدمات، وتحقيق الرفاه الاجتماعي.
تمثل منطقة كرمة في الولاية الشمالية بجمهورية السودان نموذجًا سياحيًا متميزًا يجمع بين الأصالة التاريخية والعمق الحضاري، حيث تضم مواقع أثرية بارزة مثل مدينة كرمة القديمة والدفوفة، التي تُعد من أقدم الشواهد على الحضارة النوبية في وادي النيل. وتمتلك المنطقة مقومات متعددة تجعلها مؤهلة لتكون مركزًا سياحيًا واعدًا يسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتحسين حياة السكان من خلال خلق فرص العمل، وتطوير البنية التحتية، والحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز روح الانتماء والهوية.
وانطلاقًا من هذه المعطيات تتناول هذه الدراسة العلاقة بين التنمية السياحية وجودة الحياة في منطقة كرمة، وتسعى إلى تحليل مدى إسهام النشاط السياحي في تحسين مؤشرات الرفاه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للسكان المحليين، مع تحديد التحديات التي تواجه هذا الدور التنموي وسبل تعزيزه.
مشكلة البحث:
على الرغم من الإمكانات السياحية الهائلة التي تمتلكها منطقة كرمة، إلا أن مساهمتها في تحسين جودة الحياة للسكان المحليين لا تزال محدودة نسبياً. ويُعزى ذلك إلى ضعف استغلال الموارد السياحية، وقصور البنية التحتية والخدمات السياحية، وغياب السياسات المتكاملة التي تربط بين التنمية السياحية والرفاه الاجتماعي. ومن هنا تنبع مشكلة البحث في مدى قدرة النشاط السياحي في منطقة كرمة على الإسهام في تعزيز جودة حياة المجتمع المحلي، وتحديد العوامل التي تحد من تحقيق هذا الدور التنموي.
السؤال الرئيس للبحث
إلى أي مدى تسهم السياحة في تعزيز جودة الحياة في منطقة كرمة السياحية بالولاية الشمالية في السودان؟
تساؤلات البحث:
- ما أبرز المقومات السياحية التي تمتلكها منطقة كرمة والتي يمكن توظيفها في تحسين جودة الحياة للسكان؟
- ما أثر النشاط السياحي على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في منطقة كرمة؟
- ما مدى رضا السكان المحليين عن مستوى الخدمات والبنية التحتية السياحية؟
- كيف يمكن توظيف السياحة الثقافية والتراثية في رفع مستوى جودة الحياة في المنطقة؟
- ما أبرز التحديات التي تواجه ربط التنمية السياحية بجودة الحياة في كرمة، وما الحلول المقترحة لمعالجتها؟
أهمية البحث:
الأهمية العلمية: تنبع الأهمية العلمية لهذا البحث من كونه يسهم في إثراء الأدبيات العلمية حول العلاقة بين السياحة وجودة الحياة في السياقات المحلية، ولا سيما في البيئات النامية مثل السودان، حيث تتداخل أبعاد التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، كما يقدم إطاراً نظرياً يمكن الاستفادة منه في الدراسات الأكاديمية المستقبلية التي تتناول دور السياحة في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين مؤشرات جودة الحياة.
الأهمية التطبيقية: تكمن الأهمية التطبيقية في إمكانية الاستفادة من نتائج البحث في تخطيط السياسات السياحية والتنموية في الولاية الشمالية، من خلال إبراز دور السياحة كأداة لتحسين الخدمات العامة، وتوليد فرص العمل، وتشجيع الاستثمار المحلي، والحفاظ على التراث الثقافي في منطقة كرمة. كما يمكن أن يسهم البحث في توجيه الجهات الحكومية والمستثمرين نحو تطوير مشاريع سياحية ذات بعد اجتماعي واقتصادي مستدام.
أهداف البحث:
- تحليل المقومات السياحية في منطقة كرمة وإمكانات توظيفها لتحسين جودة الحياة.
- تحديد المقومات والعوامل التي تؤثر في تطوير السياحة المحلية ودعم رفاهية السكان.
- تقييم أثر الأنشطة السياحية على الاقتصاد المحلي وفرص العمل والخدمات العامة.
- اقتراح سياسات واستراتيجيات لتعزيز دور السياحة في تحسين نوعية الحياة في كرمة.
- تحديد التحديات التي تواجه ربط التنمية السياحية بجودة الحياة واقتراح الحلول المناسبة.
فرضيات البحث:
- توجد علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين تطور النشاط السياحي وارتفاع مستوى جودة الحياة في منطقة كرمة.
- يسهم تحسين البنية التحتية والخدمات السياحية في زيادة رضا السكان المحليين عن جودة الحياة.
- توظيف السياحة الثقافية والتراثية يعزز الهوية والانتماء المجتمعي ويحسن جودة الحياة.
- تمثل مشاركة المجتمع المحلي في التخطيط السياحي عاملاً أساسياً في استدامة جودة الحياة.
- تؤثر التحديات الإدارية والتمويلية سلباً في فاعلية الدور التنموي للسياحة في كرمة.
منهج البحث:
يعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي الذي يهدف إلى وصف واقع السياحة في منطقة كرمة وتحليل علاقتها بمستوى جودة الحياة لدى السكان المحليين. ويقوم المنهج على جمع البيانات الميدانية وتحليلها بطريقة كمية ونوعية، مع الاستفادة من الأدبيات النظرية والدراسات السابقة المتعلقة بمفهوم جودة الحياة والتنمية السياحية المستدامة.
حدود البحث:
- الحدود الزمانية: يغطي البحث الفترة من عام 2018م إلى 2025م، وهي المرحلة التي شهدت اهتماماً متزايداً بتطوير القطاع السياحي في السودان.
- الحدود المكانية: تقتصر الدراسة على منطقة كرمة السياحية الواقعة في الولاية الشمالية، لخصوصيتها الثقافية والتراثية.
- الحدود الموضوعية: يركز البحث على تحليل العلاقة بين السياحة وجودة الحياة دون التطرق للتفاصيل التقنية للمشروعات السياحية.
- الحدود البشرية: تشمل عينة الدراسة السكان المحليين في منطقة كرمة، إضافةً إلى العاملين في القطاع السياحي والإدارات المحلية ذات الصلة.
مصادر جمع المعلومات:
يعتمد البحث على مزيج من المصادر الأولية والثانوية على النحو الآتي:
المصادر الأولية: استبيانات ميدانية ومقابلات مع السكان المحليين والعاملين في القطاع السياحي والمسؤولين في إدارة السياحة والآثار.
المصادر الثانوية: الكتب والدوريات العلمية، التقارير الرسمية، والمراجع الدولية حول جودة الحياة والسياحة المستدامة.
الدراسات السابقة:
دراسة (الرشيد، (2025 هدفت الدراسة إلى قياس جودة الحياة لدى طلاب جامعة الجوف وفق رؤية السعودية 2030 باستخدام المنهج الوصفي التحليلي على عينة من 744 طالباً وطالبة. بينت النتائج ارتفاع جودة الحياة في جميع الأبعاد، وكان بعد الثقافة والتراث الأعلى بمتوسط (4.49). كما وُجدت فروق دالة تبعاً للنوع والتخصص لصالح الذكور والإناث في بعض الأبعاد. وأوصت الدراسة بتعزيز البحث العلمي والابتكار في الجامعات وتوسيع الأنشطة الثقافية والسياحية بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويحسن نوعية الحياة الجامعية.
دراسة (صبيرة، (2024 هدفت الدراسة إلى تحليل أثر السياحة والأنشطة الترفيهية على رفاهية سكان المدن الكبرى باستخدام المنهج الوصفي التحليلي. وأظهرت النتائج أن الأنشطة السياحية كزيارة المعالم والمهرجانات تسهم في خفض التوتر وتحسين الصحة النفسية وتعزيز التفاعل الاجتماعي والانتماء، إضافةً إلى دورها الاقتصادي في خلق فرص عمل وتنشيط الاستثمار المحلي. كما بيّنت الدراسة أن السياحة المدروسة تساهم في الحفاظ على التراث الثقافي والبيئي وتحسين صورة المدن، وأوصت بدمج الأنشطة السياحية ضمن خطط التنمية الحضرية لتحقيق جودة حياة مستدامة وتعزيز الرفاه المجتمعي.
دراسة (العنزي، (2023 تناولت الدراسة مفهوم جودة الحياة من حيث التعريف والأبعاد والمؤشرات والعلاقة بالرضا والسعادة باستخدام المنهج الوصفي التحليلي المكتبي. خلصت الدراسة إلى أن جودة الحياة مفهوم نسبي يختلف باختلاف الأفراد والبيئات الثقافية، وأن تحقيقها يتطلب التوازن بين الجوانب المادية والنفسية والاجتماعية. كما أوصت بضرورة تعزيز الدراسات الميدانية في العالم العربي لتوضيح محددات جودة الحياة، وتبني سياسات تنموية شاملة تدعم الصحة والتعليم والرفاه الاجتماعي لتحقيق بيئة حياتية متوازنة ومستدامة تسهم في سعادة الأفراد ورفع مستوى معيشتهم.
دراسة (الرميدي وأبو زيد، (2020 هدفت الدراسة الى تحديد أثر جودة الحياة الوظيفية على أداء العاملين والفاعلية التنظيمية في شركات السياحة المصرية فئة “أ”، باستخدام المنهج الوصفي التحليلي واستبانة شملت 452 مديراً. أظهرت النتائج علاقة إيجابية بين جودة الحياة الوظيفية والأداء الوظيفي والاستغراق المهني، حيث كان الأخير وسيطاً معززاً للعلاقة بين الجودة والأداء. وأوصت الدراسة بضرورة تطوير بيئة العمل وتوفير نظم حوافز عادلة وفرص ترقية حقيقية لتحسين الرضا الوظيفي ورفع الفاعلية التنظيمية وزيادة تنافسية شركات السياحة في سوق العمل.
دراسة (عاطف وخليل، (2018 هدفت الدراسة البحث في العلاقة بين جودة الحياة الوظيفية وأداء العاملين في شركات السياحة المصرية باستخدام المنهج الوصفي الميداني عبر استبيان للعاملين بفئة “أ”. أظهرت النتائج ضعف الوعي الإداري بمفهوم جودة الحياة الوظيفية وتأثيره الإيجابي على الإنتاجية والرضا. وأوصت الدراسة بتحسين بيئة العمل من خلال تعزيز الأمان الوظيفي، وتوفير نظم عادلة للأجور والحوافز والترقيات، والاهتمام برفاهية العاملين لتحقيق أداء مؤسسي أفضل واستدامة في الكفاءة التشغيلية لشركات السياحة.
جدول رقم (1): الفجوة بين الدراسة الحالية والدراسات السابقة
|
البند |
الدراسات السابقة |
الدراسة الحالية |
|
الهدف من الدراسة |
ركّزت على جودة الحياة في السياقات العامة أو الوظيفية أو الحضرية، أو على السياحة في المدن الكبرى دون الربط المباشر بين السياحة وجودة الحياة في المجتمعات المحلية. |
تهدف إلى تحليل العلاقة بين السياحة وجودة الحياة في منطقة كرمة السياحية بوصفها نموذجاً محلياً فريداً يجمع بين التراث والتاريخ والتنمية المجتمعية. |
|
المنهجية المتبعة |
استخدمت غالباً المنهج الوصفي أو التحليلي الكمي على عينات حضرية أو مهنية، وتركز على قياس مؤشرات الرضا أو الأداء الوظيفي. |
تعتمد المنهج الوصفي التحليلي الميداني الذي يجمع بين التحليل الكيفي والكمّي لدراسة أثر السياحة على جودة الحياة ضمن بيئة محلية محددة (كرمة). |
|
التغطية الجغرافية |
شملت مناطق حضرية كبرى أو دولاً عربية مثل السعودية ومصر، دون تناول مناطق ريفية أو أثرية في السودان. |
تقتصر على منطقة كرمة في الولاية الشمالية بالسودان، وهي منطقة ذات طابع أثري وتراثي فريد لم تُتناول في الدراسات السابقة. |
|
النتائج |
ركزت على أنشطة السياحة الحضرية وجودة الحياة الوظيفية، وأثبتت وجود علاقة إيجابية عامة بين السياحة والرفاه، دون تحديد أثرها في البيئات المحلية. |
تتوقع أن تُظهر النتائج دور السياحة المستدامة في تحسين جودة الحياة اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً في المجتمعات المحلية بكرمة. |
|
التوصيات |
أوصت بتعزيز جودة الحياة عبر تطوير الخدمات والبنية التحتية السياحية، وتحسين بيئة العمل في القطاع السياحي. |
تتجه إلى اقتراح نموذج تنموي محلي يربط بين التراث، والمجتمع، والتعليم (من خلال كلية السياحة بجامعة دنقلا)، والسياحة المستدامة لتحسين جودة الحياة. |
المصدر: تصميم الباحث – 2025م
يتضح من المقارنة أن الفجوة البحثية الرئيسة تتمثل في غياب الدراسات التي تناولت العلاقة بين السياحة وجودة الحياة في البيئات المحلية السودانية، خصوصاً في المناطق ذات الطابع التراثي مثل منطقة كرمة، بينما ركزت الدراسات السابقة على المدن الكبرى أو على جودة الحياة من منظور اقتصادي أو وظيفي، فإن الدراسة الحالية تسعى إلى دمج البعد الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للسياحة في سياق محلي محدد، كما تنفرد الدراسة الحالية بتوظيف منهج وصفي تحليلي ميداني يربط بين المؤشرات الكمية والنوعية لتحليل أثر السياحة في تعزيز جودة الحياة، وتتمثل قيمة الإضافة العلمية في طرح نموذج متكامل للتنمية السياحية المستدامة يستند إلى الشراكة بين المجتمع المحلي والقطاع الأكاديمي ممثلاً في كلية السياحة والفنادق بجامعة دنقلا، مما يجعل هذه الدراسة إضافة نوعية للأدبيات العربية والسودانية في مجال السياحة وجودة الحياة.
الإطار النظري:
مفهوم جودة الحياة
تُعدّ جودة الحياة (Quality of Life) من المفاهيم المعاصرة التي تعكس مدى رفاه الإنسان وتوازنه المعيشي والاجتماعي والنفسي، وهي مفهوم متعدد الأبعاد يرتبط بجوانب الصحة، والتعليم، والدخل، والبيئة، والمشاركة الثقافية، والاجتماعية. وقد عرّفت منظمة الصحة العالمية (WHO, 1997) جودة الحياة بأنها “إدراك الفرد لمكانته في الحياة ضمن السياق الثقافي والقيمي الذي يعيش فيه، وعلاقته بأهدافه وتوقعاته ومعاييره واهتماماته”، مما يجعلها مزيجًا من العوامل الذاتية (مثل الرضا الشخصي والسعادة) والعوامل الموضوعية (مثل الخدمات العامة والبيئة والبنية التحتية). ويرىDiener & Suh, 1997) ) أن جودة الحياة تتجلى في قدرة الإنسان على تحقيق التوازن بين احتياجاته المادية والمعنوية بما يضمن له الإشباع والرضا. وبذلك، أصبحت جودة الحياة مؤشرًا مركزيًا في تقييم السياسات العامة وخطط التنمية المستدامة، خاصة في الدول التي تسعى إلى تحسين نوعية الحياة عبر تطوير الخدمات والبيئات المعيشية.
السياحة ودورها في تحسين جودة الحياة:
تُعد السياحة من أهم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية التي تُسهم في رفع مستوى جودة الحياة عبر خلق فرص العمل، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز الروابط الثقافية والاجتماعية، وتحفيز الشعور بالانتماء والهوية. وقد أكّد (Uysal, Sirgy, Woo, & Kim, 2016) أن السياحة تُسهم في تحسين جودة الحياة من خلال تطوير الخدمات الحضرية، والأنشطة الثقافية والترفيهية، وتعزيز التفاعل الاجتماعي، مما يؤدي إلى زيادة الرضا المجتمعي والرفاه العام. كما تسهم السياحة في تحقيق التنمية المستدامة عبر تحقيق التوازن بين الاستفادة من الموارد الطبيعية والثقافية والحفاظ عليها للأجيال القادمة، وتوفير فرص للنمو الاقتصادي المحلي. لذا أصبحت العلاقة بين السياحة وجودة الحياة محورًا مهمًا في سياسات التنمية، خصوصًا في المجتمعات التي تمتلك مقومات ثقافية وتاريخية.
تجربة المملكة العربية السعودية في تعزيز جودة الحياة من خلال السياحة:
قدّمت المملكة العربية السعودية نموذجًا متميزًا في ربط السياحة بجودة الحياة ضمن رؤية السعودية 2030، حيث أطلقت في عام 2018 برنامج جودة الحياة كأحد برامج تحقيق الرؤية، بهدف تحسين نمط حياة الفرد والمجتمع عبر تطوير قطاعات تشمل الثقافة، الرياضة، الترفيه، والسياحة. وقد ركّز البرنامج على جعل السياحة ركيزةً أساسية في تحسين نوعية الحياة من خلال تطوير البنية التحتية السياحية، وإثراء التجربة الثقافية، وتحسين الخدمات، وتنويع الفعاليات الجاذبة للسياح المحليين والدوليين. وقد حققت المملكة إنجازات ملموسة في هذا المجال، إذ تجاوز عدد الزيارات السياحية 100 مليون زيارة عام 2023م، متقدمةً على مستهدفات 2030، كما ارتفع عدد العاملين في الأنشطة السياحية إلى أكثر من 966 ألف موظف، وأسهم القطاع في تعزيز الرضا المجتمعي وتوليد فرص اقتصادية واستثمارية جديدة، ما جعل السياحة أحد أهم محركات جودة الحياة في وطن طموح يسعى إلى الازدهار والرفاه الإنساني (المديفر، 2025).
منطقة كرمة:
تُعد منطقة كرمة من المناطق ذات الأهمية التاريخية والجغرافية في الولاية الشمالية بالسودان، إذ تمتد بمحاذاة نهر النيل لمسافة تقارب 12 كيلومترًا شمال مدينة دنقلا وحتى جنوب الشلال الثالث، وتتميز بسهولها المنبسطة وموقعها المميز على الضفة الشرقية للنيل (عابدين، 2014م). وتزخر المنطقة بمقومات سياحية متنوّعة تشمل الموارد الثقافية والتاريخية والطبيعية، إلى جانب الاستقرار الأمني وبعض التسهيلات الخدمية، مما يجعلها قاعدة واعدة للاستثمار في قطاع السياحة. ويسهم تطوير السياحة في كرمة بصورة مستدامة في تنشيط الاقتصاد المحلي، وخلق فرص عمل، ورفع معدلات الدخل، والحفاظ على التراث البيئي والثقافي، بما يتوافق مع قيم وعادات المجتمع المحلي. كما يُعد المجتمع المحلي شريكًا أساسيًا في التنمية السياحية من خلال دعمه للبنية التحتية، والمساهمة في الحد من البطالة، وتعزيز مؤسسات المجتمع المدني، وهو ما يعكس التزام المؤسسات الاستثمارية بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع (القرييبة، 2014م).
مقومات الجذب السياحية في منطقة كرمة:
تُعد منطقة كرمة من أهم المواقع الأثرية في السودان لما تمتاز به من إرث حضاري عريق ومقومات جذب سياحية متعددة، إذ تضم آثار حضارة كرمة التي تُعد من أقدم الحضارات في إفريقيا جنوب الصحراء، حيث كشفت الحفريات عن معابد جنائزية وبناء ضخم يُعرف بالدفوفة الغربية، الذي يُعد من أكبر وأقدم المباني الأثرية في القارة، وقد استخدم الطين اللبن في تشييده وظلّ صامداً لأكثر من أربعة آلاف عام (أحمد، 2013م). كما تضم المنطقة الدفوفة الشرقية التي تحتوي على مدافن ملوك ورعايا مملكة كرمة وتُعد شاهداً فريداً على طقوس الدفن والنقوش الجدارية التي تعود إلى الألف الثالث قبل الميلاد (شلبي، 2016م). ويُضاف إلى ذلك موقع “دوكي قيل” الذي يُمثل مجمعاً دينياً يضم معابد وقصوراً شُيدت في الفترتين الكوشية والمصرية الحديثة، ما يعكس تفاعلاً حضارياً واسعاً (أحمد، 2013م). وبجانب هذه المعالم الأثرية، تتميز كرمة بجمالها الطبيعي وتنوعها البيئي والاجتماعي الذي يؤهلها لأن تكون وجهة سياحية متكاملة، خاصة مع ما تمتلكه من تراث نوبي عريق وجزر نيلية خلابة وإمكانات كبيرة للسياحة الثقافية والنيلية والريفية وسياحة السفاري، مما يجعلها مورداً اقتصادياً واعداً إذا ما تم استغلالها عبر تخطيط سياحي متكامل ومستدام (الصادق، 2008م).
السياحة وجودة الحياة منطقة كرمة:
من خلال الإطار النظري وأدبيات البحث يرى الباحث أن السياحة تُعد من أهم الآليات الفاعلة لتحقيق جودة الحياة في منطقة كرمة، لما تمتلكه من مقومات طبيعية وتاريخية وثقافية قادرة على إحداث تحول تنموي شامل في البيئة المحلية. إذ تُسهم السياحة المستدامة في تعزيز الرفاه الاقتصادي عبر خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الأنشطة التجارية والخدمية المرتبطة بها، مما يؤدي إلى رفع مستويات الدخل وتحسين المعيشة للسكان المحليين. كما أن تطوير البنية التحتية والخدمات العامة في إطار المشروعات السياحية، مثل الطرق، والمرافق الصحية، والتعليمية، يعزز من جاذبية المنطقة ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للسكان والزوار على حد سواء. إضافةً إلى ذلك، فإن استثمار المواقع الأثرية والتاريخية في كرمة – مثل الدفوفة الغربية والشرقية وموقع دوكي قيل – يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية، ويجعل من السياحة أداةً لتجديد الوعي التاريخي ونشر الثقافة المحلية. كما أن وجود كلية السياحة والفنادق بجامعة دنقلا في كرمة يُعد رافداً علمياً ومعرفياً مهماً لدعم جهود التنمية السياحية في المنطقة، من خلال إعداد الكوادر البشرية المؤهلة وتقديم الدراسات والبحوث التطبيقية التي تسهم في تطوير القطاع. إن إشراك المجتمع المحلي والمؤسسات الأكاديمية في تخطيط وتنفيذ وإدارة النشاط السياحي يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية ويعزز الانتماء والمشاركة المجتمعية، مما يؤدي إلى تنمية متوازنة ومستدامة. وبناءً على ذلك، يرى الباحث أن تنمية السياحة في كرمة تمثل مدخلاً أساسياً لتحسين جودة الحياة بمفهومها الشامل، الذي يجمع بين الرفاه الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي، في إطار رؤية تنموية تسعى إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الموارد وتعظيم الاستفادة منها لخدمة الحاضر والمستقبل.
منهجية الدراسة وإجراءاتها:
اتبعت الدراسة المنهجية والإجراءات الآتية:
منهج الدراسة:
استخدمت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، لدراسة وتحليل دور السياحة في تعزيز جودة الحياة في المجتمعات المحلية: دراسة تحليلية لمنطقة كرمة.
مجتمع الدراسة وعينتها:
تكون مجتمع الدراسة من المجتمع المحلي لمنطقة كرمة، والذي تعذر على الباحث حصره بدقة، ونظراً لطبيعة مجتمع البحث تم الاعتماد على العينة الميسرة بلغ عدد مفرداتها (272) مفردة.
أسلوب جمع البيانات:
تم استخدام أسلوب الاستقصاء كوسيلة جمع معلومات ميدانية، حيث تم تصميم وتطوير استبانة في ضوء بحوث سابقة، وقد تم إرسال الرابط الإلكتروني اللازم لتعبئة الاستبانة (Google Docs) إلى المبحوثين بمنطقة كرمة، والذين قاموا بدورهم بتسجيل استجاباتهم إما باستخدام الهاتف المحمول أو الحاسب الآلي، وقد أمكن استرداد (272) استبانة صالحة للتحليل الإحصائي.
أداة الدراسة:
أداة الدراسة هي الوسيلة التي يستخدمها الباحث لجمع المعلومات اللازمة عن الظاهرة موضوع الدراسة، حيث توجد العديد من الأدوات المستخدمة في مجال البحث العلمي للحصول على المعلومات والبيانات اللازمة، ولغرض الحصول على البيانات، والمعلومات لتنفيذ مقاصد الدراسة لتحقيق أهدافها لجأ الباحث إلى استخدام قائمة الاستقصاء لجمع البيانات الأولية من عينة الدراسة، وتكونت القائمة من جزأين؛ تضمن الجزء الأول البيانات الشخصية لأفراد عينة الدراسة من خلال (7) متغيرات، والمتضمنة (الجنس، العمر، المستوى التعليمي، الوظيفة، صلة المشارك بالنشاط السياحي، مدى مشاركة في الفعاليات أو أنشطة السياحية المحلية، رؤية المبحوثين عن تأثير النشاط السياحي على مستوى المعيشة في منطقة كرمة)، وأما الجزء الثاني فتضمن مقياس دور السياحة في تعزيز جودة الحياة في المجتمعات المحلية: دراسة تحليلية لمنطقة كرمة عبر (5) محاور مغلقة، والجدول رقم (2) يوضح ذلك:
جدول (2) عدد الفقرات في الاستبانة الموجهة لعينة لدراسة
|
م |
الجزء |
المحور |
عدد المتغيرات/ العبارات |
|
|
رقم المحور |
اسم المحور |
|||
|
1 |
الأول |
– |
البيانات الشخصية |
7 |
|
2 |
الثاني |
الأول |
الفرضية الأولى |
5 |
|
3 |
الثاني |
الفرضية الثانية |
5 |
|
|
4 |
الثالث |
الفرضية الثالثة |
5 |
|
|
5 |
الرابع |
الفرضية الرابعة |
5 |
|
|
6 |
الخامس |
الفرضية الخامسة |
5 |
|
|
7 |
الجملة |
32 |
||
المصدر: من إعداد الباحث، 2025.
لقد تم تصميم الاستبانة بحيث تكون استجابة المبحوث وفق مقياس ليكرت الخماسي (أوافق بشدة، أوافق، محايد، لا أوافق، لا أوافق بشدة)، وأعطيت لكل خيار درجة من (5) إلى (1) (أوافق بشدة (5) درجات، أوافق (4) درجات، محايد (3) درجات، لا أوافق درجتان، ولا أوافق بشدة درجة واحدة)، وقد تم تصحيح المقياس المستخدم في الدراسة كالآتي:
الدرجة الكلية للمقياس هي مجموع درجات المفردة على عدد العبارات = (5+4+3+2+1)/5 = 3
طول الفئة = (الحد الأعلى للبديل – الحد الأدنى للبديل)/ عدد المستويات = (5-1)/5 = 0.80
وبالتقريب لمنزلة عشرية واحدة = (0.79)، والأوساط المرجحة لهذه الأوساط كما بالجدول التالي:
جدول (3) الوزن والوسط المرجح لمقياس الدراسة
|
الخيار |
لا أوافق بشدة |
لا أوافق |
محايد |
أوافق |
أوافق بشدة |
|
الوزن |
1 |
2 |
3 |
4 |
5 |
|
المتوسط المرجح |
1.0- 1.79 |
1.8- 2.59 |
2.6- 3.39 |
3.4- 4.19 |
4.2- 5 |
المصدر: عز، عبد الفتاح، 1982م، مقدمة في الإحصاء الوصفي باستخدام SPSS، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر، ص 540- 541.
الطرائق الإحصائية المستخدمة في الدراسة:
اعتمد الباحث في تحليل بيانات الدراسة، والإجابة عن أسئلتها على مجموعة من أساليب التحليل الإحصائي تضمنها البرنامج الإحصائي (SPSS)، وتضمنت هذه الأساليب:
أ. أساليب الإحصاء الوصفي، والمتضمنة:
- التكرارات والنسب المئوية (Frequencies & Percent) بهدف تحديد مؤشرات القياس المعتمدة في الدراسة، وتحليل خصائص وحدة المعاينة، والتحليل ديموغرافياً.
- المتوسطات الحسابية (Mean) لتحديد مستوى استجابة أفراد عينة الدراسة عن متغيراتها.
- الانحراف المعياري (Standard Deviation) لقياس درجة تباعد استجابات أفراد وحدة المعاينة، والتحليل عن متغيراتها.
ب. أساليب الإحصاء الاستدلالي، والمتضمنة:
- التحليل العاملي الاستكشافي، وذلك للتأكد من أن العبارات تشكل فعلاً محاور الاستبانة.
- معاملات الثبات: وذلك للوقوف على ثبات الاستبانة باستخدام معاملات ألفا كرونباخ، والثبات المركب، ومتوسط قيم التباين المستخرجة.
- اختبار (T) لعينة واحدة (One Sample T Test)، وذلك للتحقق من معنوية محاور الاستبانة المعدة مقارنة بالوسط الفرضي بالنسبة للمحاور، وذلك عند مستوى (α ≤ 0.05)؛ قيمة (T) الجدولية عند مستوى دلالة معنوية (α ≤ 0.05) هي (1.9719).
- اختبار (Independent- Sample T Test)، واختبار (One Way ANOVA)، واختبار (Scheffe)، وذلك لمعرفة الاختلافات بين متوسط استجابات المبحوثين حول دور السياحة في تعزيز جودة الحياة في المجتمعات المحلية في منطقة كرمة.
- اختباري الالتواء (Skewness)، والتفلطح (Kurtosis)، وذلك للتحقق من التوزيع الطبيعي لبيانات الدراسة الميدانية.
التحليل العاملي الاستكشافي:
تم في هذا التحليل الكشف عن قوة عبارات الاستبانة باعتماد أسلوب تحليل العوامل الأساسية، وقد اعتمدت الدراسة على النسب المستخرجة بأسلوب (Principals Component Analysis) باستخدام البرنامج الإحصائي (SPSS Ver. (26)) لبناء نموذج التحليل العاملي الاستكشافي للتحقق من الاتساق الداخلي لعبارات الاستبانة، كما نستطيع من خلاله الحكم على صحة المقياس، فضلاً عن عملية تحديد نسب التشبع لكل عبارة من عبارات الاستبانة، إذ أن نسبة التشبع محددة إحصائياً بـ (0.30) بحسب رأى المحللين الإحصائيين (زغلول، 2003: ص149)، وهي النسب المعتمدة في الدراسة الحالية، كما بالجدول رقم (3) التالي.
جدول (4) نسب التشبع لعبارات محاور الدراسة
|
المحور الأول |
المحور الثاني |
المحور الثالث |
المحور الرابع |
المحور الخامس |
|||||
|
الكود |
نسبة التشبع |
الكود |
نسبة التشبع |
الكود |
نسبة التشبع |
الكود |
نسبة التشبع |
الكود |
نسبة التشبع |
|
A1 |
0.798 |
B1 |
0.752 |
C1 |
0.721 |
D1 |
0.755 |
E1 |
0.661 |
|
A2 |
0.852 |
B2 |
0.805 |
C2 |
0.774 |
D2 |
0.795 |
E2 |
0.800 |
|
A3 |
0.834 |
B3 |
0.809 |
C3 |
0.756 |
D3 |
0.818 |
E3 |
0.730 |
|
A4 |
0.764 |
B4 |
0.816 |
C4 |
0.798 |
D4 |
0.737 |
E4 |
0.717 |
|
A5 |
0.778 |
B5 |
0.737 |
C5 |
0.755 |
D5 |
0.783 |
E5 |
0.753 |
المصدر: من إعداد الباحث من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.
اتضح من الجدول (4) أن جميع عبارات الاستبانة حققت نسب تشبع كافية لكل محور من محاور فرضيات أداة الدراسة، مما يعني أن عبارات المقياس جاءت متناسقة، وأن نسب التشبع تعكس قدرتها على تفسير نتائج التحليل الإحصائي.
صدق أداة الدراسة وثباتها:
أ. الصدق الظاهري: للتحقق من صدق المقياس اعتمد الباحث على الصدق الظاهري باستخدام أسلوب شمولية المحتوى، وذلك بعرض مسودة أداة القياس على مجموعة من المحكمين من أساتذة السياحة والفنادق والآثار وإدارة الأعمال، ملتمساً منهم مراجعة المقاييس التي تشتمل عليها الاستبانة، وذلك للتحقق من صدق مضمونها، وقد أسفر هذا التعديل عن إعادة تعديل صياغة بعض الفقرات لتأخذ الاستبانة شكلها النهائي (Sekaran, 1992).
ب. ثبات أداة الدراسة: تعبر خاصية الثبات عن مدى قدرة الأداة على إعطاء النتائج نفسها إذا ما تم تكرار القياس على الشخص نفسه عدة مرات في الظروف نفسها، وقد اعتمد الباحث في تقييم ثبات أداة القياس على مؤشرات ألفا كرونباخ، الثبات المركب Composite Reliability (CR)، متوسط قيم التباين المستخرجة Average Variance Extracted (AVE)، التي توضح نتائجها بيانات الجدول (5):
جدول (5) نتائج اختبار ثبات المقياس
|
المحور |
ألفا كرونباخ |
الثبات المركب (CR) |
متوسط قيم التباين المستخرجة (AVE) |
|
الأول |
0.864 |
0.902 |
0.650 |
|
الثاني |
0.841 |
0.889 |
0.615 |
|
الثالث |
0.814 |
0.873 |
0.580 |
|
الرابع |
0.835 |
0.885 |
0.605 |
|
الخامس |
0.782 |
0.853 |
0.538 |
المصدر: من إعداد الباحث من نتائج تحليل برنامج (SPSS) و(CR-AVE Calculator)، 2025، الرياض.
اتضح من الجدول (5) أن معاملات الثبات لمقاييس الدراسة قد تجاوزت الحد الأدنى المطلوب لاختبارات الثبات المعروفة 0.5 و0.6 و0.7، وأشارت النتائج أيضاً إلى أن قيم ألفا كرونباخ تراوحت ما بين 0.782 و0.841؛ أي أنها تفوق القيمة القاطعة التي اقترحها (Hair et al, 2010) وتساوي أو تفوق 0.60، وبالمثل أيضاً تراوحت قيم الثبات المركب (CR) ما بين 0.853، و0.902؛ أي أنها تفوق القيمة القاطعة التي اقترحها (Hu & Bentler, 1999) وتساوي أو تفوق 0.70، وبالمثل أيضاً تراوحت قيم متوسط التباين المستخرجة (AVE) ما بين 0.538، و0.650؛ أي أنها تفوق القيمة القاطعة التي اقترحها Malhotra & Dash, 2011)) وتساوي أو تفوق 0.5، وهو ما يشير إلى تمتع مقاييس الدراسة بدرجة ثبات جيدة؛ إضافة إلى صلاحية استخدامها كمقاييس للدراسة الحالية.
اختبار التوزيع الطبيعي:
تم التأكد من خضوع البيانات للتوزيع الطبيعي باستخدام معاملات الالتواء والتفلطح، حيث ترى بعض الدراسات أن قيم معاملات الالتواء يجب أن تكون محصورة بين (±1)، وقيم معاملات التفلطح محصورة بين (±3)، ونجد دراسات أخرى ترى بأن معاملات الالتواء يجب أن تكون محصورة بين (±3)، وقيم معاملات التفلطح محصورة بين (±10) (Malhotra & Dash, 2011: P284)، والجدول رقم (6) يوضح ذلك.
جدول (6) اختبار التوزيع الطبيعي لمحاور الاستبانة الموزعة على أفراد عينة الدراسة الميدانية
|
م |
المحور |
Skewness |
Error |
Kurtosis |
Error |
|
1 |
الأول |
-0.815 |
+0.148 |
+0.268 |
+0.294 |
|
2 |
الثاني |
-0.613 |
+0.148 |
-0.284 |
+0.294 |
|
3 |
الثالث |
-0.712 |
+0.148 |
-0.094 |
+0.294 |
|
4 |
الرابع |
-0.264 |
+0.148 |
-0.700 |
+0.294 |
|
5 |
الخامس |
-0.904 |
+0.148 |
+1.093 |
+0.294 |
المصدر: من إعداد الباحث من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.
يظهر الجدول رقم (6) نتائج اختبار التوزيع الطبيعي (قيم الالتواء، والتفلطح) حيث أن قيم الالتواء لم تتجاوز (±1)، وكذلك قيم التفلطح لم تزد عن (±3)؛ مما يشير إلى أن البيانات تتبع التوزيع الطبيعي، وبالتالي نقبل فرضية اعتدالية بيانات قائمة الاستقصاء، واقترانها بالتوزيع الطبيعي.
نتائج الدراسة ومناقشتها:
التحليل الوصفي لخصائص عينة الدراسة:
تم حساب التكرارات والنسب المئوية للبيانات الشخصية لعينة الدراسة، بهدف فهم طبيعة العينة وتوزيعها، ويوضح الجدول (7) خصائص أفراد عينة الدراسة.
جدول (7) توزيع مفردات العينة وفقاً لبياناتهم الشخصية
|
المتغير |
التكرار |
النسبة المئوية |
المتغير |
التكرار |
النسبة المئوية |
||
|
الجنس |
ذكر |
204 |
75% |
العمر |
أقل من 30 |
66 |
24.3% |
|
أنثى |
68 |
25% |
30 – 39 |
53 |
19.5% |
||
|
المستوى التعليمي |
ثانوي فأقل |
29 |
10.6% |
40 – 49 |
63 |
23.2% |
|
|
دبلوم |
44 |
16.2% |
50 – 59 |
47 |
17.3% |
||
|
بكالوريوس |
140 |
51.5% |
60 فأكثر |
43 |
15.8% |
||
|
دراسات عليا |
59 |
21.7% |
الوظيفة |
قطاع حكومي |
50 |
18.4% |
|
|
صلة المشارك بالنشاط |
العمل في مجال السياحة |
57 |
21% |
قطاع خاص |
82 |
30.1% |
|
|
الاستفادة بشكل غير مباشر |
136 |
50% |
أعمال حرة |
53 |
19.5% |
||
|
سائح/ زائر |
39 |
14.3% |
أخرى |
87 |
32% |
||
|
أخرى |
40 |
14.7% |
الرؤية |
نعم |
186 |
68.4% |
|
|
المشاركة في الفعاليات |
بانتظام |
47 |
17.3% |
لا |
23 |
8.4% |
|
|
أحيانًا |
167 |
61.4% |
إلى حدٍ ما |
63 |
23.2% |
||
|
لم أشارك |
58 |
21.3% |
الإجمالي |
272 |
100% |
||
المصدر: من إعداد الباحث من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.
فقد تبين من الجدول رقم (7) أن 75% ذكور، وأن 25% إناث، وهذا مؤشر على أن مجتمع الدراسة ذكوري النزعة، وأن ما نسبتهم 24.3% تقل أعمارهم عن 30 سنة، وأن 23.2% تتراوح أعمارهم ما بين (40 – 49 سنة)، وأن 19.5% تتراوح أعمارهم ما بين (30 – 39 سنة)، وأن 17.3% تتراوح أعمارهم ما بين (50 – 59 سنة)، وأن 15.8% تزيد أعمارهم عن 60 سنة، وهذا يدل على توزيع المبحوثين على جميع الفئات العمرية، وأن 51.5% مستواهم التعليمي بكالوريوس، وأن 21.7% مستواهم التعليمي دراسات عليا، وأن 16.2% مستواهم التعليمي دبلوم، وأن 10.6% مستواهم التعليمي ثانوي فأقل، وهذا يدل على الكفاءة العلمية للمبحوثين، وأن 32% وظيفتهم (أخرى)، وأن 30.1% وظيفتهم (قطاع خاص)، وأن 19.5% وظيفتهم (أعمال حرة)، وأن 18.4% وظيفتهم (قطاع حكومي)، وهذا يدل على تنوع جيد في وظائف المبحوثين، وأن 50% صلتهم بالنشاط السياحي (الاستفادة من السياحة بشكل غير مباشر)، وأن 21% صلتهم بالنشاط السياحي (العمل في مجال السياحة)، وأن 14.7% صلتهم بالنشاط السياحي (أخرى)، وأن 14.3% صلتهم بالنشاط السياحي (سائح/ زائر)، وهذا يدل على أن معظم المبحوثين لديهم صلة بالنشاط السياحي، وأن 61.4% يشاركون في الفعاليات والأنشطة السياحية المحلية (أحيانًا)، وأن 21.3% لم يشاركوا في الفعاليات والأنشطة السياحية المحلية، وأن 17.3% يشاركون في الفعاليات والأنشطة السياحية المحلية (بانتظام)، وهذا يدل على أن أغلب المبحوثين يشاركون في الفعاليات والأنشطة السياحية المحلية، وأن ما نسبته 68.4% يرون أن النشاط السياحي أثر على مستوى المعيشة في منطقة كرمة، وأن 23.2% يرون أن النشاط السياحي أثر على مستوى المعيشة في منطقة كرمة إلى حدٍ ما، وأن 8.4% لا يرون أن النشاط السياحي أثر على مستوى المعيشة في منطقة كرمة، وهذا يدل على أن النشاط السياحي أثر على مستوى المعيشة في منطقة كرمة، ولدى تفحص الخصائص الديموغرافية لعينة الدراسة يمكن الاستنتاج بأن تلك النتائج في مجملها توفر مؤشراً يمكن الاعتماد عليه بشأن أهلية المبحوثين للإجابة على الأسئلة المطروحة في الاستبانة ومن ثم يمكن الاعتماد على إجاباتهم كأساس لاستخلاص النتائج المستهدفة من الدراسة الميدانية.
اختبار الفرضيات:
لاختبار الفرضيات، تم استخدام المتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، واختبار (T) لمعرفة الفروق بين متوسط استجابات أفراد العينة (المعتمرين السودانيين) (Hair, et al, 2010: P264).
الفرضية الأولى: توجد علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين تطور النشاط السياحي وارتفاع مستوى جودة الحياة في منطقة كرمة:
جدول (8) نتائج اختبار T للتحقق من الفرضية الأولى
|
م |
الفقرة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
التفسير |
قيمة (T) |
مستوى المعنوية |
النتيجة |
|
A1 |
يسهم تطوير النشاط السياحي في تحسين الدخل وتوفير فرص عمل جديدة للسكان المحليين في كرمة |
4.60 |
0.581 |
أوافق بشدة |
45.284 |
0.000 |
قبول |
|
A2 |
يؤدي تطور السياحة إلى تحفيز الأنشطة التجارية والخدمية ورفع مستوى المعيشة بالمنطقة |
4.53 |
0.569 |
أوافق بشدة |
44.446 |
0.000 |
قبول |
|
A3 |
يُعزز النشاط الاقتصادي المتنامي من رفاه السكان وجودة حياتهم الاقتصادية والاجتماعية |
4.44 |
0.617 |
أوافق بشدة |
38.543 |
0.000 |
قبول |
|
A4 |
يسهم ازدياد الحركة السياحية في تحسين صورة المنطقة وجذب الاستثمارات التنموية |
4.56 |
0.593 |
أوافق بشدة |
43.280 |
0.000 |
قبول |
|
A5 |
يمثل تطور السياحة عاملاً محوريًا في تحقيق التنمية المستدامة ورفع مؤشرات جودة الحياة |
4.45 |
0.612 |
أوافق بشدة |
39.158 |
0.000 |
قبول |
|
الكلي |
4.52 |
0.478 |
أوافق بشدة |
52.247 |
0.000 |
قبول |
|
المصدر: من إعداد الباحث من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.
اتضح من الجدول رقم (8) أن أفراد العينة قد أكدوا أهمية نسبية عالية للارتباط بين تطور النشاط السياحي وارتفاع مستوى جودة الحياة في منطقة كرمة، ويظهر ذلك من خلال المتوسطات الحسابية لأفراد العينة حول جميع العبارات، وكذلك من خلال اختبار (One- Sample T Test) حيث أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بالنسبة للفرضية ككل، حيث بلغ متوسط إجمالي العبارات (4.52)، بانحراف معياري (0.478)، كما بلغت قيمة (T) (52.247) بمستوى معنوية (0.000)، واتضح أيضاً أن قيم (T) المحسوبة للعبارات منفردة بمستويات معنوية (0.000)، وهذا يعني أن أفراد العينة أجابوا على جميع عبارات الفرضية الأولى بالموافقة بشدة، مما يؤكد على صحة الفرضية الأولى للدراسة، والتي نصت على: توجد علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين تطور النشاط السياحي وارتفاع مستوى جودة الحياة في منطقة كرمة.
الفرضية الثانية: يسهم تحسين البنية التحتية والخدمات السياحية في زيادة رضا السكان المحليين عن جودة الحياة:
جدول (9) نتائج اختبار T للتحقق من الفرضية الثانية
|
م |
الفقرة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
التفسير |
قيمة (T) |
مستوى المعنوية |
النتيجة |
|
B1 |
سيؤدي تطوير الطرق والمواصلات المرتبطة بالسياحة إلى تحسين سهولة الحركة للسكان والسياح |
4.61 |
0.525 |
أوافق بشدة |
50.587 |
0.000 |
قبول |
|
B2 |
ستسهم المشروعات السياحية في تحسين الخدمات العامة كالصحة والتعليم والبنية الخدمية |
4.50 |
0.654 |
أوافق بشدة |
37.720 |
0.000 |
قبول |
|
B3 |
سيؤدي تحسين المرافق والبنية التحتية السياحية إلى زيادة رضا السكان عن نوعية حياتهم |
4.46 |
0.575 |
أوافق بشدة |
41.961 |
0.000 |
قبول |
|
B4 |
سيساعد تطوير المواقع الأثرية والخدمية في تعزيز البيئة المعيشية ورفع مستوى الرفاه العام |
4.48 |
0.607 |
أوافق بشدة |
40.153 |
0.000 |
قبول |
|
B5 |
سيكون تحسين البنية التحتية السياحية من أهم العوامل المساندة لتحقيق جودة الحياة في كرمة |
4.46 |
0.664 |
أوافق بشدة |
36.163 |
0.000 |
قبول |
|
الكلي |
4.50 |
0.475 |
أوافق بشدة |
52.151 |
0.000 |
قبول |
|
المصدر: من إعداد الباحث من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.
اتضح من الجدول رقم (9) أن أفراد العينة قد أكدوا أهمية نسبية عالية لإسهام تحسين البنية التحتية والخدمات السياحية في زيادة رضا السكان المحليين عن جودة الحياة، ويظهر ذلك من خلال المتوسطات الحسابية لأفراد العينة حول جميع العبارات المكونة للفرضية، وكذلك من خلال اختبار (One- Sample T Test) حيث أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بالنسبة للفرضية ككل، حيث بلغ متوسط إجمالي العبارات (4.50)، بانحراف معياري (0.475)، كما بلغت قيمة (T) (51.151) بمستوى معنوية (0.000)، واتضح أيضاً أن قيم (T) المحسوبة للعبارات منفردة بمستويات معنوية (0.000)، وهذا يعني أن أفراد العينة أجابوا على جميع عبارات الفرضية الثانية بالموافقة بشدة، مما يؤكد على صحة الفرضية الثانية، والتي نصت على: يسهم تحسين البنية التحتية والخدمات السياحية في زيادة رضا السكان المحليين عن جودة الحياة.
الفرضية الثالثة: توظيف السياحة الثقافية والتراثية يُعزز الهوية والانتماء المجتمعي ويحسن جودة الحياة:
جدول (10) نتائج اختبار T للتحقق من الفرضية الثالثة
|
م |
الفقرة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
التفسير |
قيمة (T) |
مستوى المعنوية |
النتيجة |
|
C1 |
تسهم السياحة الثقافية والتراثية في الحفاظ على العادات والتقاليد والهوية المحلية |
4.44 |
0.732 |
أوافق بشدة |
32.557 |
0.000 |
قبول |
|
C2 |
يُعزز استثمار المواقع الأثرية مثل الدفوفة ودوكي قيل الفخر بالتراث النوبي والهوية الحضارية |
4.56 |
0.610 |
أوافق بشدة |
42.224 |
0.000 |
قبول |
|
C3 |
يساهم تنظيم الفعاليات والمهرجانات الثقافية في زيادة التفاعل الاجتماعي والانتماء المجتمعي |
4.49 |
0.589 |
أوافق بشدة |
41.802 |
0.000 |
قبول |
|
C4 |
يؤدي الاهتمام بالسياحة التراثية إلى نشر الوعي بأهمية التراث والتاريخ لدى الأجيال الجديدة |
4.56 |
0.586 |
أوافق بشدة |
43.872 |
0.000 |
قبول |
|
C5 |
يمثل توظيف التراث الثقافي في السياحة وسيلة فعّالة لتحسين جودة الحياة الاجتماعية والروحية للسكان |
4.39 |
0.656 |
أوافق بشدة |
34.869 |
0.000 |
قبول |
|
الكلي |
4.49 |
0.482 |
أوافق بشدة |
50.929 |
0.000 |
قبول |
|
المصدر: من إعداد الباحث من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.
اتضح من الجدول رقم (10) أن أفراد العينة قد أكدوا أهمية نسبية عالية لتوظيف السياحة الثقافية والتراثية يُعزز الهوية والانتماء المجتمعي ويحسن جودة الحياة، ويظهر ذلك من خلال المتوسطات الحسابية لأفراد العينة حول جميع العبارات، وكذلك من خلال اختبار (One- Sample T Test) حيث أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بالنسبة للفرضية ككل، حيث بلغ متوسط إجمالي العبارات (4.49)، بانحراف معياري (0.482)، كما بلغت قيمة (T) (50.929) بمستوى معنوية (0.000)، واتضح أيضاً أن قيم (T) المحسوبة للعبارات منفردة بمستويات معنوية (0.000)، وهذا يعني أن أفراد العينة أجابوا على جميع عبارات الفرضية الثالثة بالموافقة بشدة، مما يؤكد على صحة الفرضية الثالثة للدراسة، والتي نصت على: توظيف السياحة الثقافية والتراثية يُعزز الهوية والانتماء المجتمعي ويحسن جودة الحياة.
الفرضية الرابعة: تمثل مشاركة المجتمع المحلي في التخطيط السياحي عاملاً أساسيًا في استدامة جودة الحياة:
جدول (11) نتائج اختبار T للتحقق من الفرضية الرابعة
|
م |
الفقرة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
التفسير |
قيمة (T) |
مستوى المعنوية |
النتيجة |
|
D1 |
تسهم مشاركة السكان المحليين في القرارات السياحية في ضمان تحقيق التنمية المستدامة |
4.35 |
0.660 |
أوافق بشدة |
33.798 |
0.000 |
قبول |
|
D2 |
يؤدي إشراك المجتمع في تحديد أولويات المشروعات السياحية إلى زيادة فاعليتها ونجاحها |
4.35 |
0.660 |
أوافق بشدة |
33.798 |
0.000 |
قبول |
|
D3 |
تُعزز المشاركة المجتمعية من حماية الموارد الثقافية والطبيعية في منطقة كرمة |
4.44 |
0.566 |
أوافق بشدة |
41.858 |
0.000 |
قبول |
|
D4 |
تمثل الشراكة بين كلية السياحة والفنادق بجامعة دنقلا والمجتمع المحلي دعمًا لتطوير السياحة المستدامة |
4.49 |
0.576 |
أوافق بشدة |
42.521 |
0.000 |
قبول |
|
D5 |
تسهم مشاركة المجتمع المحلي في توجيه عائدات السياحة نحو تحسين الخدمات والبنية المعيشية |
4.39 |
0.622 |
أوافق بشدة |
36.875 |
0.000 |
قبول |
|
الكلي |
4.40 |
0.480 |
أوافق بشدة |
48.261 |
0.000 |
قبول |
|
المصدر: من إعداد الباحث من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.
اتضح من الجدول رقم (11) أن أفراد العينة قد أكدوا أهمية نسبية عالية لتمثيل مشاركة المجتمع المحلي في التخطيط السياحي عاملاً أساسيًا في استدامة جودة الحياة بمنطقة كرمة، ويظهر ذلك من خلال المتوسطات الحسابية لأفراد العينة المبحوثين حول جميع العبارات، وكذلك من خلال اختبار (One- Sample T Test) حيث أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بالنسبة للفرضية ككل، حيث بلغ متوسط إجمالي العبارات (4.40)، بانحراف معياري (0.480)، كما بلغت قيمة (T) (48.261) بمستوى معنوية (0.000)، واتضح أيضاً أن قيم (T) المحسوبة للعبارات منفردة بمستويات معنوية (0.000)، وهذا يعني أن أفراد العينة أجابوا على جميع عبارات الفرضية الرابعة بالموافقة بشدة، مما يؤكد صحة الفرضية الرابعة للدراسة، والتي نصت على: تمثل مشاركة المجتمع المحلي في التخطيط السياحي عاملاً أساسيًا في استدامة جودة الحياة.
الفرضية الخامسة: تؤثر التحديات الإدارية والتمويلية سلبًا في فاعلية الدور التنموي للسياحة في كرمة:
جدول (12) نتائج اختبار T للتحقق من الفرضية الخامسة
|
م |
الفقرة |
المتوسط الحسابي |
الانحراف المعياري |
التفسير |
قيمة (T) |
مستوى المعنوية |
النتيجة |
|
E1 |
يمثل ضعف التمويل أحد أبرز العوائق أمام تنفيذ المشروعات السياحية في كرمة |
4.49 |
0.773 |
أوافق بشدة |
31.689 |
0.000 |
قبول |
|
E2 |
يؤدي غياب الخطط الإدارية المتكاملة إلى الحد من فاعلية التنمية السياحية في المنطقة |
4.42 |
0.719 |
أوافق بشدة |
32.472 |
0.000 |
قبول |
|
E3 |
يسهم ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص في بطء تطوير النشاط السياحي |
4.38 |
0.728 |
أوافق بشدة |
31.136 |
0.000 |
قبول |
|
E4 |
يحد نقص الكوادر الإدارية والفنية المؤهلة من كفاءة الأداء السياحي المحلي |
4.35 |
0.815 |
أوافق بشدة |
27.318 |
0.000 |
قبول |
|
E5 |
تشكل المعوقات الإدارية والبيروقراطية تحديًا رئيسيًا أما تحقيق الدور التنموي الكامل للسياحة |
4.33 |
0.750 |
أوافق بشدة |
29.335 |
0.000 |
قبول |
|
الكلي |
4.39 |
0.554 |
أوافق بشدة |
41.465 |
0.000 |
قبول |
|
المصدر: من إعداد الباحث من نتائج تحليل برنامج (SPSS)، 2025.
اتضح من الجدول رقم (12) أن أفراد العينة قد أكدوا أهمية نسبية عالية لتأثير التحديات الإدارية والتمويلية سلبًا في فاعلية الدور التنموي للسياحة في كرمة، من خلال تطوير الأداء التشغيلي ورفع كفاءة مقدمي الخدمات السياحية الدينية، ويظهر ذلك من خلال المتوسطات الحسابية لأفراد العينة حول جميع العبارات، وكذلك من خلال اختبار (One- Sample T Test) حيث أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بالنسبة للفرضية ككل، حيث بلغ متوسط إجمالي العبارات (4.39)، بانحراف معياري (0.554)، كما بلغت قيمة (T) (41.465) بمستوى معنوية (0.000)، واتضح أيضاً أن قيم (T) المحسوبة للعبارات منفردة بمستويات معنوية (0.000)، وهذا يعني أن العينة أجابت على جميع عبارات الفرضية الخامسة بالموافقة بشدة، مما يؤكد على صحة الفرضية الخامسة للدراسة، والتي نصت على: تؤثر التحديات الإدارية والتمويلية سلبًا في فاعلية الدور التنموي للسياحة في كرمة.
الاختلافات بين متوسط استجابات المبحوثين حول دور السياحة في تعزيز جودة الحياة في المجتمعات المحلية في منطقة كرمة:
لاختبار الاختلاف، تم استخدام (Independent- Sample T Test) و(One Way ANOVA):
جدول (13) نتائج تحليل اختباري (Independent- Sample T Test) و(One Way ANOVA)
|
المتغير الحكمي |
دور السياحة في تعزيز جودة الحياة في المجتمعات المحلية |
القرار الإحصائي |
|
|
قيمة (T) أو (F) |
مستوى المعنوية |
||
|
النوع |
0.667 |
0.506 |
لا يوجد اختلاف |
|
العمر |
1.491 |
0.205 |
لا يوجد اختلاف |
|
المستوى التعليمي |
0.171 |
0.916 |
لا يوجد اختلاف |
|
الوظيفة |
1.944 |
0.123 |
لا يوجد اختلاف |
|
الصلة بالنشاط السياحي |
2.329 |
0.075 |
لا يوجد اختلاف |
|
المشاركة في الفعاليات أو الأنشطة السياحية المحلية |
4.423 |
0.013 |
يوجد اختلاف |
|
الرؤية |
13.536 |
0.000 |
يوجد اختلاف |
المصدر: الدراسة الميدانية، (2025).
اتضح من الجدول (13) توجد اختلافات وفقًا للمشاركة في الفعاليات أو الأنشطة السياحية، ورؤية المبحوثين حول أثر النشاط السياحي على مستوى المعيشة في كرمة، ولمعرفة مواقع الاختلافات تم تطبيق اختبار (Scheffe) كما بالجدولين التاليين:
جدول (14) نتائج تحليل اختبار (Scheffe) لمواقع الاختلافات تبعًا لمتغير المشاركة في الفعاليات أو الأنشطة السياحية المحلية
|
المشاركة في الفعاليات أو الأنشطة السياحية المحلية |
التكرار |
المتوسط |
بانتظام |
لم أشارك |
|
بانتظام |
47 |
4.59 |
– |
-0.229* |
|
لم أشارك |
58 |
4.36 |
0.229* |
– |
المصدر: الدراسة الميدانية، (2025).
اتضح من الجدول (14) أن مواقع الاختلافات بين (المشاركين بانتظام، والذين لم يشاركوا)، وأن الاختلافات لصالح المشاركين بانتظام استناداً على نتيجة المتوسط الحسابي الأعلى، ويعود ذلك إلى مشاركتهم بانتظام في الفعاليات أو الأنشطة السياحية المحلية وانعكاس ذلك على تعزيز جودة الحياة للسكان في منطقة كرمة، ولو بحدودها الدنيا.
جدول (15) نتائج تحليل اختبار (Scheffe) لمواقع الاختلافات تبعًا لمتغير رؤية المبحوثين أن النشاط السياحي أثر على مستوى المعيشة في كرمة
|
الرؤية |
التكرار |
المتوسط |
نعم |
لا |
إلى حدٍ ما |
|
نعم |
186 |
4.54 |
– |
-0.248* |
-0.261* |
|
لا |
23 |
4.29 |
0.248* |
– |
-0.013 |
|
إلى حدٍ ما |
63 |
4.28 |
0.261* |
0.013 |
– |
المصدر: الدراسة الميدانية، (2025).
اتضح من الجدول (15) أن مواقع الاختلافات بين (نعم، لا)، و(نعم، إلى حدٍ ما) وأن الاختلافات لصالح المستجيبين الذين أجابوا تعم على التساؤل هل ترى أن النشاط السياحي أثر على مستوى المعيشة في منطقة كرمة استناداً على نتيجة المتوسط الحسابي الأعلى، ويعود ذلك إلى أن فعلاً أثر النشاط السياحي على مستوى المعيشة في كرمة من خلال توفير فرص عمل، وزيادة الدخل، وإنعاش الحركة التجارية، وانعكاس ذلك على تعزيز جودة الحياة للسكان في منطقة كرمة، ولو بحدودها الدنيا.
النتائج والتوصيات:
النتائج:
- أثبتت الدراسة أن تنمية النشاط السياحي تُعد عاملاً رئيسيًا في تحسين جودة الحياة في منطقة كرمة من خلال دورها في رفع مستويات الدخل وتعزيز الفرص الاقتصادية للسكان المحليين.
- تبين أن تطوير البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالسياحة ينعكس بصورة مباشرة على رضا المجتمع المحلي، ويُسهم في تحسين البيئة المعيشية ورفع مستوى الرفاهية.
- أكدت النتائج أن السياحة الثقافية والتراثية تمثل جزءًا جوهريًا من هوية سكان كرمة، وأن استثمار التراث النوبي والمواقع الأثرية يعزز الانتماء المجتمعي والفخر التاريخي.
- أظهرت الدراسة أهمية المشاركة المجتمعية في التخطيط السياحي، إذ تبيّن أن إشراك السكان المحليين يسهم في استدامة المشروعات السياحية وزيادة فاعليتها.
- كشفت النتائج أن التحديات الإدارية ونقص التمويل من أبرز العوائق التي تُضعف الدور التنموي للسياحة، وتحد من قدرة المنطقة على استثمار مقوماتها السياحية بصورة فعالة.
- أوضحت الدراسة أن مستوى إدراك المجتمع لأثر السياحة يرتبط بدرجة مشاركته في الأنشطة السياحية المحلية، حيث يُظهر المشاركون في الفعاليات فهماً أوسع لفوائد السياحة وأثرها على معيشتهم.
- تبين أن التنمية السياحية في كرمة لا تقتصر على الأبعاد الاقتصادية فقط، بل تمتد لتشمل الجوانب الاجتماعية والثقافية، مما يجعلها رافداً مهماً لتحسين جودة الحياة بأبعادها الشاملة.
- أظهرت النتائج وجود قناعة عامة لدى السكان بأن تطور السياحة يسهم في تحسين صورة المنطقة وزيادة فرص الاستثمار فيها، الأمر الذي يمكن أن يعزز التنمية طويلة المدى.
- أشارت الدراسة إلى أن الحفاظ على التراث والمواقع الأثرية هو عنصر أساسي في نجاح السياحة بالمنطقة، وأن هذا الجانب يمثل قيمة مضافة للمجتمع المحلي وللزوار على حد سواء.
- خلصت الدراسة إلى ضرورة تبني نموذج تنموي متكامل يجمع بين المجتمع المحلي والمؤسسات الحكومية والقطاع الأكاديمي، بما يضمن تعظيم دور السياحة في تحقيق جودة حياة مستدامة في منطقة كرمة.
التوصيات:
بناءً على النتائج والاستنتاجات يوصي الباحث بما يلي:
- تعزيز الاستثمار في تطوير النشاط السياحي بمنطقة كرمة عبر دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لما له من أثر مباشر في تنشيط الاقتصاد المحلي ورفع مستوى جودة الحياة للسكان.
- العمل على تطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية المرتبطة بالسياحة مثل الطرق والمواصلات والكهرباء والمياه، بما يساهم في تحسين البيئة العمرانية ويعزز قدرة المنطقة على استقبال الزوار.
- تفعيل برامج لحماية وتطوير التراث الثقافي والآثار النوبية وتطوير منتجات سياحية مستدامة تُبرز الهوية المحلية، بما يدعم البعد الثقافي والاجتماعي للمجتمع.
- إشراك المجتمع المحلي بصورة مؤسسية في التخطيط السياحي من خلال إنشاء آليات تشاركية تضمن توجيه المشروعات بما يحقق احتياجات السكان ويعزز استدامة التنمية.
- معالجة التحديات الإدارية والتمويلية عبر تبني سياسات واضحة لدعم الاستثمار السياحي وتبسيط الإجراءات وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
- تنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية للسكان المحليين في مجالات الضيافة، وريادة الأعمال، والإرشاد السياحي، بما يزيد من فرص مشاركتهم في القطاع السياحي.
- تنشيط المهرجانات والفعاليات السياحية والثقافية لتعزيز التفاعل الاجتماعي والحفاظ على التراث، مما ينعكس إيجابًا على الرفاه المجتمعي.
- تبني منهجيات للتنمية السياحية المتوازنة والمستدامة التي تراعي الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لضمان تحقيق منافع طويلة الأمد.
- تعزيز برامج التوعية المجتمعية حول أهمية السياحة بوصفها مسارًا للتنمية المحلية وتحسين مستوى جودة الحياة بطرق مباشرة وغير مباشرة.
- بناء شراكات استراتيجية بين مؤسسات التعليم العالي (مثل كلية السياحة والفنادق بجامعة دنقلا) والجهات الحكومية والمجتمع المحلي لتطوير أبحاث تطبيقية، ومبادرات تعليمية، ومشاريع تنموية تسهم في تحسين جودة الحياة واستدامة القطاع السياحي.
قائمة المصادر والمراجع:
المراجع العربية:
- صبيرة، زيتوني (2024)، السياحة والترفيه كوسيلة لتحسين جودة الحياة في المجتمعات الحضرية، مجلة الباحث الاقتصادي (ASJP)، كلية العلوم الاقتصادية التجارية وعلوم التسيير جامعة محمد البشير الابراهيمي ببرج بوعريريج، المجلد 11، العدد 1، ص 484-498.
- العنزي، سالم غزاي (2023)، جودة الحياة “الأنواع والأبعاد والمؤشرات والاتجاهات المفسرة “، مجلة مستقبل العلوم الاجتماعية (FSSJ)، المجلد 15، العدد 1، ص 65-78.
- الرميدي، بسام؛ أبوزيد، رضا (2020)، أثر جودة الحياة الوظيفية على الأداء والفاعلية التنظيمية في شرکات السياحة المصرية: الاستغراق الوظيفي كمتغير وسيط، مجلة كلية السياحة والفنادق، جامعة مدينة السادات، مصر، المجلد 4، العدد 1، ص 1-25.
- الرشيد، بسام بن فهد (2025)، مستوى جودة الحياة في ضوء أهداف التنمية المستدامة لرؤية 2030 للمملكة العربية السعودية “دراسة استطلاعية لدى طلاب جامعة الجوف المتوقع تخرجهم “، مجلة كلية التربية، بنها، المجلد 36، العدد 141، ص 513-552.
- عاطف، هبة الله؛ خليل، رشا (2018)، أبعاد جودة الحياة الوظيفية وتأثيرها على تحسين أداء العاملين في الشركات السياحية، المجلة الدولية للتراث والسياحة والضيافة، كلية السياحة، جامعة الفيوم، المجلد 12، العدد 2، ص 358-384.
- عابدين، عبد الله (2014)، أرخبيل كرمة، قراءة في جماليات مكان نوبي، ط1، مدارات للطباعة والنشر، الخرطوم.
- القرايبة، خالد محمد أحمد (2014)، مدى رضى المجتمع المحلي عن تطبيق المسئولية الاجتماعية لدى شركة أبنوك الإماراتية، مجلة جامعة دنقلا للبحث العلمي، العدد السابع، يوليو.
- أحمد، الرشيد محمد ابراهيم (2013)، حماية وادارة المواقع الأثرية على ضفة النيل اليمنى بين الشلال الثالث ودنقلا العجوز، رسالة دكتوراه غير منشورة، كلية الآداب، قسم الآثار، جامعة دنقلا.
- شلبي، مها محمد (2016)، السمات الحضارية لفترة كرمة (كوش الأولى)، رسالة دكتوراه غير منشورة، قسم التاريخ، جامعة دنقلا.
- الصادق، صلاح عمر (2008)، دراسات سودانية في السياحة، مكتبة الشريف الأكاديمية للنشر والتوزيع، الخرطوم.
- عز، عبد الفتاح، (1982)، مقدمة في الإحصاء الوصفي باستخدام SPSS، دار النهضة العربية، القاهرة، مصر.
- زغلول، سعد، (2003)، دليلك إلى البرنامج الإحصائي SPSS، ط10، المعهد العربي للتدريب والعلوم الإحصائية، بغداد، العراق.
المراجع الأجنبية:
-
- Diener, E., & Suh, E. (1997). Measuring quality of life: Economic, social, and subjective indicators. Social Indicators Research, 40(1-2), 189–216.
- World Health Organization (WHO). (1997). WHOQOL: Measuring Quality of Life. Geneva: World Health Organization.
- Uysal, M., Sirgy, M. J., Woo, E., & Kim, H. (2016). Quality of life (QOL) and well-being research in tourism. Tourism Management, 53, 244–261.
- Hair, J.F., Black, W.C., Babin, B.J. & Anderson, R.E., (2010), Multivariate Data Analysis, 7th Edition, Pearson, New York, United States of America.
- Hu, L. & Bentler, P.M., (1999), Cutoff Criteria for Fit Indexes in Covariance Structure Analysis: Conventional Criteria Versos New Alternatives SEM, Vol. (06), No. (01), P(1-55).
- Malhotra, N.K. & Dash, S., (2011), Marketing Research an Applied Orientation, Pearson Publishing, London, United Kingdom.
- Sekaran, Uma, (1992), Research Method for Business: A Skill Building Approach, John Willy & Sons, United States of America.
- Uma Sekaran, & Bougie R., (2010), Research Method for Business, John Wiley & Sons, United States of America.
المواقع الالكترونية:
- برنامج جودة الحياة (2018)، رؤية المملكة العربية السعودية 2030: برنامج جودة الحياة، الرياض: مركز برنامج جودة الحياة، https://www.alriyadh.com.
- المديفر، فجر (2025، 29 أبريل)، رؤية 2030 جودة الحياة في وطن طموح: مبادرات تعيد تشكيل أسلوب المعيشة في السعودية، موقع أخبار 24: https://www.akhbaar24.com.