مواقف الأهل ومدى معرفتهم حول استخدام الريتالين وأثره الاجتماعي على الطفل، وأعراضه الجانبية كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط

Parents' attitudes and their knowledge of the use of Ritalin, and the social effect on the child, and its side effects as a treatment for ADHD

أ. شريهان مصاروة1؛ و د. هيام صندوقة2؛ و أ.د. خالد أبو عصبة3

1 المركز التكنولوجي، بيت بيرل، فلسطين.

2 مديرية التربية والتعليم، محافظة القدس، فلسطين.

3 الجامعة العربية الأمريكية، فلسطين.

DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj611/25

المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/611/25

المجلد (6) العدد (11). الصفحات: 428 - 448

تاريخ الاستقبال: 2025-10-07 | تاريخ القبول: 2025-10-15 | تاريخ النشر: 2025-11-01

Download PDF

المستخلص: هدفت الدراسة إلى فحص مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط. وفحص الفروق لمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لهذا الاضطراب، تم استخدام المنهج الكمي الارتباطي في الدراسة. تكون مجتمع البحث من ثلاث مدارس من الصفوف الأولى حتى الثالثة في مدينة الطيبة، وقد تم اختيار 200 من الآباء والأمهات لطلاب ذوي اضطراب التركيز والنشاط المفرط من هذه المدارس بطريقة عشوائية، ولتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام الاستبانة كأداة لجمع البيانات، وتم التحقق من صدقها بواسطة عرضها على محكمين، ومن ثباتها من خلال معامل كرونباخ ألفا، وتم تحليل النتائج بالطريقة الإحصائية. أظهرت النتائج أنّ مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط جاءت بدرجة متوسطة، وعدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بمواقف الأهل تعزى للمستوى الثقافي والجيل والوضع الاقتصادي للعائلة، ووجود فروق ذات دلالة إحصائية بمواقف الأهل تعزى لجنس الأهل لصالح الآباء.

الكلمات المفتاحية: الريتالين، الأثر الإجتماعي، اضطراب التركيز والنشاط.

Abstract: The aim of this paper is to test parents' attitudes on using Ritalin to treat Attention Deficit Hyperactivity Disorder, most commonly known as ADHD on their children. The paper also examines the socio-economic, gender and age factors among parents that lead to different stands on using Ritalin for their children. The quantitative method was used in this research. A proper tool that matches the study's targets. Data was collected from 200 parents of children diagnosed with ADHD from the first till the third grade. The schools were randomly selected and the school counselors provided a list of pupils diagnosed with ADHD that we chose according to their age.After the data was collected; it was statistically analyzed using the research's question, main and sub hypotheses. The results showed that: Parents standpoints were average on the use of Ritalin in all parameters and general stance. Socio-economic and age factors showed no apparent differences with statistical significance. The parents' gender played a factor on prescribing Ritalin to their children as statistics showed that the male parent (AKA the father) inclined towards using Ritalin more than the mother. It can be deduced from the research results that parents' attitudes concerning Ritalin use are not positive but tend to be more reluctant and disapproving. Furthermore, despite the fact that ADHD is a major concern for parents with children suffering from the disorder; Ritalin use is not agreeable or likeable solution. This can be contributed due to parents' insufficient information on Ritalin, the proper use and dose for their children and not following up the treatment with a doctor. A future study is recommended to answer this research question: Are there any differences towards the use of Ritalin for children with ADHD between parents who have taken parental workshops and doctor's follow-up and between parents who have not participated in parental workshops.

Keywords: Ritalin, social impact, Attention deficit hyperactivity disorder.

المقدمة

يعتبر اضطراب التركيز والنشاط المفرط من أكثر الاضطرابات شيوعا، ولهذا الاضطراب تأثير بارز (سلبي على الأغلب) على النواحي التعليمية، الاجتماعية والعاطفية، إلاّ أنّ قضية الجدل الدائر حول تقديم دواء الريتالين للأطفال الذين يعانون من هذا الإضطراب لم تحسم نهائياً، فهناك من يؤيد وهناك من يعارض اعطاء هذا الدواء ولكل فريق منهما توجد الاسباب والتعليلات لمواقفه.

هناك من يؤيد تقديم دواء الريتالين لعلاج مشكلة الطالب الذي لم ينجح في دراسته بسبب اضطراب الانتباه والنشاط المفرط لديه، اذ أن الدواء يحد من هذا الاضطراب ويجعله منشغلاً في نشاطه التعليمي في المدرسة. بالمقابل، هناك من يعارض تناولها بسبب ضررها وآثارها الجانبية الجسدية والنفسية، أو بسبب القضية الاخلاقية التي تثار حول الموضوع، حيث أننا غير مخولين للتدخل في نفسية الطفل ولا يسمح لنا حتى لو كنا آباء، أن نتدخل في شخصية الطفل وتكوينه المولود.

هدفت الدراسة التعرف لموقف الاهل إزاء اللجوء لاستخدام الرتالين لعلاج اضطراب التركيز والنشاط المفرط، والتطرق للأعراض وكيفية التشخيص والعلاج، وانعكاس استخدامه على الطالب والاهل على حد سواء وتأثيره على الاصعدة النفسية، الاجتماعية والطبية؛ نظراً للمواقف المتضاربة حول استعمال الرتالين لعلاج هذا الإضطراب؛ لما فيها ضرر وتأثير سلبي على الطالب ونموه الجسدي والعقلي.

بالنسبة للسياق الثقافي الاجتماعي لهذا الموضوع، يصنف ذوي اضطراب التركيز والنشاط المفرط كفئة من فئات ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي مجتمعنا العربي هناك نظرة سلبية تجاه هذه الفئة، حتى الأهل يخجلون بأبنائهم ذوي الاحتياجات الخاصة ويتوجهون لهم بشكل سلبي، فتشير نتائج دراسة القشاعلة (אלקשאעלה, 2007) أن مواقف الأهل من أبنائهم ذوي الاحتياجات الخاصة سلبية جداً، كما أن المعلمين لديهم اتجاهات سلبية نحوهم باستثناء معلمي التربية الخاصة (תאיה, 2004)، كما أن للطلاب العاديين اتجاهات ونظرة سلبية أيضاً تجاه هذه الفئة من الطلاب للمجتمع العربي عامة (السبيعي، 2009)، هذه الاتجاهات السلبية للمعلمين والطلاب تؤثر سلباً على وضع ذوي الاحتياجات الخاصة الاجتماعي داخل المدرسة وخارجها (العزة، 2002). وتشير دراسة الروسان (2000) لأهمية مواقف الطلاب والمعلمين في المدارس العادية اتجاه الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة المُدمجين وتقبلهم لهم؛ فهذه المواقف تؤثر على الطلاب العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة من ناحية اجتماعية وتحصيلية.

من ناحية أخرى، فإن ذوي الاضطراب في التركيز والنشاط المفرط يستخدمون الرتالين وهو نوع من السموم، ومن الناحية الدينية السموم محرمة وتؤدي للإدمان، وهذا سبب آخر يجعل نظرة المجتمع تجاه الذين يستخدمون الرتالين أكثر سلبية (الدوسري، 2009)، وهناك حركات اجتماعيه ودينيه ترفض التدخل الطبي والنفسي، وترى في استخدامه وبقيه الأدوية النفسية وسيلة مرفوضة؛ لاعتقادهم أن علم النفس لا يصل لمستوى العلم المثبت، من بين هذه الأوساط الرافضة للفكرة نجد رابطه حماية حقوق الإنسان والتي تدير لوبي ضد استخدامه (Silveira, Lejderman, Ferreira, & Rocha, 2014).

وفقاً للصعوبات والصراعات التي تواجهنا كمعلمين وأخصائيين في التربية الخاصة في علاقتنا وتعاملنا اليومي مع طلاب ذوي اضطراب التركيز والنشاط المفرط، تم الإنطلاق لدراسة هذا الموضوع والتوسع فيه بشكل عميق، من خلال بحوث ودراسات ونتائج سابقة، وللإجابة على الاسئلة التالية:

  • ما هي مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط؟
  • هل توجد فروق بمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط تعزى لمتغيرات: المستوى الثقافي، الجيل، الجنس والمستوى الاقتصادي؟

الخلفية الّنظرية

اضطراب الإصغاء والنشاط المفرط واستخدام الريتالين

يمكن أن نفقد في بعض الأحيان القدرة على التروي والتركيز والتحكم في تصرفاتنا واندفاعتنا، خاصة إذا كنّا مرهقين ووقعنا لضغوطات حياتية، ولكن تلك المشاكل تتفاقم لبعض الأطفال وتصاحبهم في فترة المراهقة وتستمر معهم حتى البلوغ، لدرجة تؤثر على قدرتهم لأداء واجبات حياتهم اليومية المنوطة بهم، وعند التوقف أمام تلك الحالات يمكننا التعرف لوجود إعاقة تٌعرف باضطراب نقص الانتباه والنشاط الحركي المفرط “Attention Deficit and Hyperactivity Disorders” اضطراب ADHD.

يعرف اضطراب الاصغاء والنشاط المفرط بأنه اضطراب عصبي يؤدي لخلل في التركيز والاصغاء وحركة زائدة أو بدونها، الخلل في الاصغاء يعني عدم قدرة الفرد لاختيار المحفّز الأساسي والمهم من مجموعة المحفّزات المحيطة به، وعدم القدرة على التركيز للمحفّز الأساسي والرد عليه بصورة إيجابية، بمعنى أن تفكير الطالب الذي يعاني من اضطراب في الاصغاء ينحرف من الموضوع المركزي الأساسي المتناقش في وقت معطى( Morton & Stockton, 2000).

التعريف السلوكي لقلة الانتباه وفرط الحركة، عرفه باركلي “في نظريته عن قلة الانتباه وفرط الحركة على انه:” اضطراب في منع الاستجابة للوظائف التنفيذية حيث قد يؤدي إلى قصور في تنظيم الذات وعجز في القدرة على تنظيم السلوك تجاه الأهداف الحاضرة والمستقبلية مع عدم ملائمة السلوك بينيا”. يعرف برجن الأطفال ذوي قلة الانتباه وفرط الحركة على أنهم :”لم يحصلوا على اهتمام من الوالدين، فحدث لهم هذا الاضطراب السلوكي”. يعرفه تشير نومازونا على انه “اضطراب نتيجة النشاط الحركي البدني والنشاط العقلي للطفل عندما يكون في حالة هيجا ثورة لانتصاره على أي شيء ممنوع عنه،وأكد جوردن بأنّ الأطفال ذوي قلة الانتباه وفرط الحركة الذين يعانون مشاكل متعلقة بالوظيفة التنفيذية أثناء التعلم قد تكون السبب لإعاقة نموهم الأكاديمي ومعاناتهم من صعوبات العمليات اللفظية المتصلة باللغة (اليوسفي، 2005).

مما سبق، نجد أن قلة الانتباه وفرط الحركة عبارة عن اضطراب سلوكي، والطفل المصاب قابل للتشتت مما يؤثر على تركيزه، الحركة الزائدة تظهر للتلميذ عندما يرد حركياً على كل محفّز، وتكون كمية حركاته أكثر من المقبول ويكون غير مطمئن وغير هادئ، ويعاني من الفعالية الزائدة، حيث يكثر من القيام من مكانه والالتفاف داخل غرفة التدريس، ولا يكون متمحوراً بالمهمة أو الفعالية داخل الصف؛ لذلك يميل لمضايقة زملائه، كما أنّ حركته الزائدة تعيق مهاراته التعليمية وتمس بالمهمات التي تتطلب المواظبة، وقد تؤدي للإستضدام بينه وبين معلميه أو أبناء صفه لإثارتها الانتباه الآخرين، وقد يفسرها المعلمون بأنها عبارة عن عدم طاعة التلميذ لنظام المدرسة، مما يؤدي لعلاقات متوترة بين التلميذ والمدرسة (Parkes et.al ,2015).

لهذا، فالطالب المصاب بالاضطراب لا يصل للتحصيل الدراسي المطلوب، ويسبب المشاكل لزملائه ومعلميه في الصف، والازعاج لوالديه واخوته في اطار العائلة والمجتمع، مما يؤثر على حياته ومن حوله يشمل الاباء والمعلمين (Partridge & Hall, 2013).

من جهة ثانية أشارت البحوث أن اضطراب ADHD ينشأ عن تلف في المخ أو اضطراب الجهاز العصبي المركزي؛ لوجود تشابه بين أعراض هذا الاضطراب وأعراض اطفال مصابين بآفات دماغية؛ لذلك ساد الاعتقاد الشائع أن نقص الانتباه والنشاط الزائد وضعف التحكم بالدوافع يعد علامة للإصابة الدماغية (

ورغم تعدد المصطلحات المستخدمة لتوضيح طبيعة هذا الاضطراب؛ الاّ أن هناك اتفاقا بين العلماء بخصوص الخصائص والصفات السلوكية المميزة لهذا الاضطراب، والأعراض الثانوية المصاحبة له مثل: التحصيل الدراسي المنخفض اضطراب المزاج، القلق والاكتئاب، وعدم التوافق النفسي والاجتماعي(בארקלי، 2003).

يعتبر الرتالين من أكثر العلاجات شيوعًا لعلاج هذا الإضطراب فهو العلاج المركزي، ويعتبر علاجا سريعاً وفعّالا، تجدر الإشارة أن هذا العلاج لا يستهدف الاضطراب نفسه بل يعالج إعراضه، وذلك للتخفيف على المصاب ليتمكن من الدراسة والعمل وممارسة النشاط الاجتماعي(Cohen,& Shlafman, & Ifergane, 2015).

تفيد المنبهات العصبية في علاج النشاط المفرط وقلة التركيز على عكس ما هو متوقع، فهي تؤدي لزيادة فترات التركيز، ولا تعطى هذه المنبهات الّا للأطفال في سن المدرسة وما بعدها، ومن أهم هذه الادوية الريتالين-ميثيل فيندات، ولتناول هذا النوع التوفير بين كافة التدابير العلاجية واتباع البرنامج العلاجي بدقة لتحقيق افضل النتائج الممكنة للمدى البعيد.

الرتالين هو الاسم التجاري لمادة ميثل فيندات وهي مادة فعاله نفسيا، تنتمي هذه المادة لمجموعة مثيل امينات، وتركيبتها الجزئية الكيماوية (C14H19NO2) تشبه تركيبة مخدرات الكوكايين، مادة الأدرنالين، الدوبامين وغيرها، تسوّق هذه المادة تحت أسماء تجارية مثل: ريتالين (أو ريتالينSR أو ريتالين LA ) وكونسيرتا وأسماء أخرى، من الناحية القانونية فالمادة مدرجة في قائمة المخدرات الخطيرة (الفئة C)، وبهذا فهي ملزمه بوصفة طبيب مختص (Hammerness, Fried, Petty, 2014).

يعمل الرتالين على تنشيط جهاز الاعصاب المركزي ويستعمل كعلاج نفسي لاضطرابات الاصغاء والنشاط المفرط، واضطرابات النوم نركولبسيا (גולן, 2004; לוקוב,2007). مما لا شك فيه أنّ الرتالين يندرج تحت قائمة المواد المنشطة، لمعالجة الاضطرابات الناتجة عن قلة الانتباه وزيادة النشاط عند الأطفال، فعند تناوله يصبح الطفل المفرط النشاط أقل نشاطًا لما يحتويه من مواد كيميائية كعنصر الهيدروكلوريد في حالة النشاط المفرط يكون للمادة تأثير مهدئ رغم كونها ذات تأثير منشط على الدماغ، مما يساعد المخ على التحكم في الانتباه والسلوك(Babcock & Byrne, 2000;& Beyer et al,2014).

من المعروف أن الرتالين مستعمل منذ سنوات الخمسين من القرن العشرين، وقد وجدت له استعمالات أخرى ليست بالضرورة في أوساط الأطفال، كتحسين الذاكرة لأولئك الذين لا يعانون من اضطراب الإصغاء، كما استعمل في حرب الغفران عام 1973 في أوساط الجيش المصري كماده منشّطه ومنبهة (Silveira, et al., 2014).

حسب القانون الإسرائيلي فإن مادة مثيل فيندات معرّفة كمسببة للإدمان، ولهذا تسري عليها قواعد صارمه، إذ يُسمح باستعمالها فقط لأغراض طبية، وهي ملزمة بوصفة من طبيب مختص، والعمر الأدنى لإعطاء الدواء هو ست سنوات، وهناك ضرورة للتشخيص في الصيدلية، بالرغم من هذه القواعد الصارمة، فهناك ادعاء أنّ الاستعمال فوضوي ومبالغ فيه، فقد وجد من يخرق القانون بناء على قرار رابطة طب الأطفال الأمريكية التي قررت سنة 2011 تقديم الدواء ابتداء من سن 4 سنوات، اذا تم تشخيص الاضطراب لتحسين احتمالات نجاح الطفل في سن الروضة (לוקוב ופרידמן,2007(.

يعتبر مثيل فيندات بأنه مضادات نفسية، ويوصف لزيادة نشاط الجهاز العصبي المركزي، وينتج تأثيرات للحفاظ عاليقظة ومكافحة التعب وتحسين الاهتمام، ويوصف أيضا للاستخدام خارج التسمية في حالات مقاومة العلاج من الاضطراب الثنائي القطب والاضطراب الاكتئابي الرئيسي(גולובצ’יק, סבר, וויצמן, 2011).

تشير التحليلات التلوية والمراجعات المنهجية لدراسات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أن المعالجة طويلة المدى بمنبهات ADHD (على وجه التحديد، الأمفيتامين والميثل فيندات) تقلل التشوهات في بنية الدماغ والوظيفة الموجودة للأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (גאבר, ריגלר, שופר ודיאמונד, 2017).

علاوة على ذلك، فإن مراجعات البحوث المنشّطة السريرية حددت سلامة وفعالية الاستخدام طويل المدى لمنشطات ADHD للأفراد المصابين، حيث أثبتت فعالية العلاج المستمر وسلامة كل من الأمفيتامين والميثل فيندات في تجارب المخدرات للرقابة منذ عدة سنوات، ومع ذلك، فإن الحجم الدقيق للتحسينات في أعراض ADHD ونوعية الحياة التي يتم إنتاجها من قبل العلاج لا يزال غير مؤكد اعتبارا من نوفمبر 2015 تمت الموافقة على مثيل فيندات من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لعلاج هذا الإضطراب.

إن إضافة علاج تعديل السلوك (كالعلاج السلوكي المعرفي CBT) يمكن أن يكون له فوائد إضافية على نتائج العلاج باختلاف الجرعة المستخدمة بشكل كبير بين الأفراد، وبالتالي يجب معايرة الجرعة على وجه التحديد (גולובצ’יק ועמיתיו, 2011)، توحي النماذج الحالية من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بأنها مرتبطة بضعف وظيفي في بعض أنظمة الناقل العصبي في الدماغ، لا سيما التي تشمل الدوبامين والنورادرينالين.

العلاج بواسطة الريتالين

من المعتقد علميًا أنّ اضطراب الاصغاء والنشاط المفرط يتعلق بقلة نشاط النواقل العصبية مثل الدوبامين، النويروافينبرين في الدماغ، وبهذا يكون العلاج بالرتالين بهدف المحافظة على مستويات عالية من النواقل في الدماغ، ومن المثير حقاً أنّ للمواد المنشطة مثل الرتالين يوجد تأثير مهدئ لذوي النشاط المفرط؛ فهو يقلل من مستويات النشاط الزائد والميل لعدم التركيز (Otram, 2010).

يشير Hallahn & Kauffman (2006) أنّ الأبحاث التاريخية الطبية دلت أنّ أسباب الاصابة بهذا الإضطراب تعود لوجود تلف في الدماغ، وقد أخذ الباحثون بدراسة جميع العوامل البيولوجية المتعلقة بالاضطراب، ولكن لا يوجد دليل قاطع لوجود خلل في الدماغ والمخيخ، فمن خلال فحوصات طبية وجدوا أنّ أحجام المناطق الثلاثة لدى الاطفال ذوي الإصطراب أصغر مقارنة بالأشخاص العاديين (الزراع،2007).

وكأي دواء، للريتالين مزايا وحسنات عديدة كونه انجح علاجلهذا الإضطراب، ومن أبرز هذه المزايا صعوبة الإدمان عليه. ورغم الحسنات العديدة، يواجه العلاج بالنقد؛ فقد يتسبب ببعض الاضطرابات مثل القلق وعدم النوم، الغثيان، انعدام الشهية للطعام والام الرأس، ولا تُعرف بالضبط ما هي الآثار طويلة المدى لتناوله(.(Habibzadeh, et, 2011

إضافة لذلك، فقد يسبب الدواء أبلغ الضرر للطفل عند التشخيص الخاطئ لحالته، وإعطاءه الدواء دون حاجة، فقد يعاني من عدم تطور الدماغ على المدى الطويل، وقد أثبتت التجارب على الحيوانات بأن تناوله دون حاجه يصبح حساسًا وعصبيًا (זלצמן, 2008).

قد تكون مضادات الاكتئاب مثل مثيل فيندات وامفيتامين فعالة في علاج ADHD لزيادتها نشاط الناقل العصبي لهذه الأنظمة ما يقرب من 70٪ من أولئك الذين يستخدمون هذه المنشطات يرون تحسنا في أعراض ADHD، عادةً ما يكون لدى الأطفال المصابين بهذا الإضطراب الذين يستخدمون الأدوية المنشطة علاقات أفضل مع الأقران وأفراد العائلة، ويكون أداءهم أفضل في المدرسة وأقل تشويشًا ولديهم اهتمام أطول(גאבר ועמיתיו, 2017).

تشير بعض الدراسات أن تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه يتزايد بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، فتعاطي العقار قد يتسبب بضرر أكثر مما ينفع في بعض المجتمعات المصابة، ينطبق هذا على أشخاص لديهم الأعراض نفسها لكن تم تشخيصهم خطأ، يمكن للأشخاص في هذه الفئة أن يواجهوا الآثار الجانبية السلبية للدواء التي تزيد من حالتهم سوءًا، ويجعل من الصعب عليهم تلقي الرعاية الكافية، حيث قد يعتقد مقدمو الرعاية من حولهم أن الأدوية كافية وأن المشكلة تقع على عاتق المستخدم (גולובצ’יק ועמיתיו, 2011).

وعن فاعلية استخدام أدوية كهذه للحد من أعراض هذا الاضطراب، تؤكد بعض الأبحاث بأن الاطفال الذين استخدموها قد تحسن أدائهم وتنشيط مراكز التحكم والانتباه من خلال تنشيط المخ، وأوضحت دراسة ليرنر (2000،Lerner) لاختبار فعالية العلاج بالأدوية النفسية المنبهة للأطفال ذوي الإضطراب ويعانون من القصور في الاداء الحسابي، تحسّنت سرعتهم المعرفية وحسنت من ادائهم على المهام الحسابية. وأغلب الباحثين اظهرت نتائج ابحاثهم ان اعطاء الريتالين للأطفال بنظام جرعات ثابتة ومتدرجة زمنياً، يؤدي لتحسن السلوك وأعراض الاضطراب بصورة ايجابية، على صعيد تحسين مستوى الذات وتقليل المظاهر للسلوك العدواني والانفعالي.

كما أجرى جنيفر ووليم (1995) دراسة بهدف معرفة تأثير العقار الميثيل فينيدات على التحصيل الدراسي للأطفال المصابين في مرحلة الطفولة المبكرة، وتم تقسيم مجموعتين، حيث تلقت المجموعة الاولى علاجا طبيا من الريتالين، والمجموعة الثانية لم تتلقى اي دواء، أشارت النتائج أنّ دواء مثيل فينيدات كان فعالا في خفض الاعراض لاضطراب ال ADHD، ولم يكن له تأثير على التحصيل الدراسي لأفراد العينة (ممادي، 2015).

تجدر الاشارة الى أنه لا يوجد بين جميع الادوية المستخدمة لخفض أعراض الإضطراب ما يساعد على الشفاء التام، فبعضها يساعد على تحسن الاداء الاكاديمي والاجتماعي في إطار الصف والمنزل على المدى البعيد؛ لذلك وجهت عدة انتقادات للاعتماد على العلاج الطبي بسبب الفاعلية النسبية التي يقدمها، ولاستغراقه زمنا طويلاً لظهور النتائج الفعالة، والسبب الآخر هو احتمالية إدمان العقاقير المهدئة والكحوليات.

المواقف تجاه استعمال الريتالين في الأوساط المختلفة

هناك من يؤيد استعمال الرتالين في قسم من الحالات، لكن الواقع يشير للميالغة في الاستعمال عند عدم التدقيق في التشخيص، وأحيانًا في حالات الحاجة لدواء آخر، ففي أوساط الإدارة التربوية والقانون، هناك من يدّعي وجود تشخيص مفرط وبالتالي ازدياد عدد حالات استعمال الريتالين، بهدف فرضه حتى لو كان على حساب صحة الطفل وقضايا أخلاقية أخر، فهؤلاء يطالبون بالكف عن تقديم الدواء حتى لو تكررت قضايا عدم الانضباط، فهناك طرق اخرى مثل الدعم والتعزيز أو ايجاد طرق بديلة لتعليم هذه الفئة من الطلاب أو التوجيه لإطار التعليم الخاص(.(Morton & Stockton, 2000, Outram, 2010

في الأوساط التربوية هناك من يعارض استعمال أية أدوية كوسائل مساعده في التدريس والتعليم؛ وذلك من منطلق مبدأي (Outram, 2010)، هؤلاء يدعون لا يجب التخفيف على المعلم بواسطة الادوية، بل على المعلم أن يلائم نفسه وطرق تدريسه لمثل هؤلاء الطلاب المضطربين، وعليه إيجاد طرق بديلة وفريدة كي يتمكن من تعليمهم، وعدم استعمال الدواء والتنشيط لساعات المدرسة المحدودة، مما يؤدي عمليا للهدوء وليس لعلاج المشكلة من أساسها، حيث يمكن علاج الاضطراب من خلال العلاج المعرفي الذي يتضمن تدريب على التنظيم والضبط الذاتي، التعزيز الذاتي، وحل المشكلات الشخصية ذاتيا، واتباع هذه الاستراتيجيات تعمل على زيادة وعي وادراك الفرد المصاب بسلوكياته السلبية وادراك الاستجابات التي تصدر منه تجاه المهام الدراسية والاجتماعية ومختلف الانشطة التي يمارسها وذلك بناء على ادارة الذات (גולובצ’יק ועמיתים, 2011، الزراع،2007).

كما أن هناك أوساط من رجال الفكر التي تعارض التشخيص والطب النفسي لأسباب فكرية وأيديولوجية وتعتمد في معارضتها على التحليل الفلسفي وعلم الأخلاق والمنطق وفلسفة ما بعد الحداثة، حيث أنها ترى في هذا تلاعب في الوعي وسير ضد الطبيعة الإنسانية (Silveira et al., 2014).

حتى في أوساط النفسانيين هناك معارضة لاستعمال الدواء لعدم وجود مشكله اصلاً وفقا لهم، فهناك أشخاص ولدوا مع نشاط مفرط وعدم اصغاء تام او مثالي، وهذا بحد ذاته ليس مشكلة تحتاج العلاج، فالمشكلة هي اجتماعيه واستغلت طبيًا ونفسيًا، فالتعلق المستمر بالدواء سوف يزيد المشكلة بدلا من حلها (Morton & Stockton, 2000). وهناك من يثير قضية العلاقة الاقتصادية والتعاون بين شركات الأدوية والأطباء النفسانيين لتسويق الأدوية والربح على حساب صحة الجمهور (Silveira et al., 2014).

وتتفق الجمعية البريطانية لعلم النفس مع الجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA) بأن اضطراب عجز الانتباه المصحوب بالنشاط الحركي الزائد هو اضطراب عصبي نفسي يتمثل بضعف الانتباه والنشاط الحركي الزائد والاندفاعية، ويسبب خللاً في التفاعل الاجتماعي، والتحصيل الدراسي، وعجزاً في تنظيم السلوك(Chu, 2003) في حين أشارت المؤسسة الوطنية للصحة النفسية (National Institute of Mental Health, 2014) الأمريكية المتحدة بالولايات أن الطلاب المصابين غالباً ما يواجهون صعوبات في الاحتفاظ بأفكارهم ويشعرون بالملل بعد بضع دقائق من القيام بمهمة ما، وعدم القدرة لأداء الواجبات الدراسية؛ لذلك فالأساليب العلاجية السلوكية من أنجح الطرق لمساعدة هؤلاء الطلاب، يتميز العلاج السلوكي بسهولة ضبطه للسلوك، وسهولة تطبيقه من قبل أولياء الأمور والمعلمين، وفي تقديم معززات مادية رمزية (Dills,2003) ويستخدم بشكل كبير مع فئات التربية الخاصة.

وهناك حركات اجتماعيه ودينيه ترفض التدخل الطبي والنفسي، وترى في تناول الريتالين وبقيه الأدوية النفسية وسيلة مرفوضة، وذلك لاعتقادهم أن علم النفس لا يصل الى مستوى العلم المثبت. من بين هذه الأوساط الرافضة للفكرة نجد رابطه حماية حقوق الإنسان (עמותת מגן לזכויות אנוש) والتي تدير لوبي ضد الريتالين (Silveira et al, 2014).

كما نجد اوساط طبيه بديله تقدم طرقًا بديله للعلاج الدوائي ولا تعتمد على السموم والادوية التحليلية،العلاج الطبيعي برأيهم أفضل وانبل، وهم ينظرون الى من يعانون من اضطراب الاصغاء والنشاط المفرط كذوي طاقه كبرى نافعه في الرياضة والحركة مثل فنون القتال، رقص الأيروبيك، التمرين المستمر والرياضة المكثفة التي تستنزف النشاط المفرط وتشمل طرق الانضباط بأنواعها، لها نتائج ايجابيه على المدى المتوسط والطويل (Silveira et al., 2014).

بالنسبة لمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين، فإن العامل المؤثر الرئيسي على مواقف الأهل هو فاعلية الريتالين في تحسين أداء الابن السلوكي، الاجتماعي والتعليمي (Reimers et al, 1992)، أعراضه الجانبية على ابنهم (Gorman,et al, 2006) ومستوى المعرفة والمعلومات التي لدى الأهل حول هذا العقار (טרגין, 2009)، وطريقة استخدامه، ففي دراسة طرجين (טרגין, 2009) بينت النتائج أن الأهل الذين استخدموا الريتالين مع أبنائهم بشكل سري كانت مواقفهم إيجابية ولاحظوا نتائج إيجابية وفاعلية أكثر، بينما الذين استخدموه بالشكل المعتاد كانت مواقفهم سلبية، كذلك دمج العلاج بالريتالين مع العلاج السلوكي يعطي نجاعة أكبر من العلاج بالريتالين فقط.

كما بينت نتائج دراسة طرجين (טרגין, 2009) بأن زيادة المعلومات حول الريتالين وطريقة استخدامه تزيد مواقف الأهل إيجابية تجاه استخدامه، وهذا يتفق أيضاً مع نتائج مك-كويد (2007, Mc Quaid) بأن الأهل الذين يتلقون الإرشادات والمعلومات حول الدواء (اليتالين) تتحسن مواقفهم تجاه استخدام الريتالين وتصبح إيجابية أكثر.

دور الأهل

في كل عام، يتم تشخيص 2-3٪ من الأطفال في إسرائيل على أنهم يعانون من مزيج من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه وفرط الحركة والعدوانية والاندفاع، ولكن وفقًا للبيانات الدولية يتجلى هذا الاضطراب في سلوك ما لا يقل عن 5-10٪ من الأطفال حتى سن 18 عامًا، وعادة ما يتم تشخيص هذه المتلازمة فوق سن الثالثة، وتتميز بصعوبات كبيرة في التركيز واضطرابات السلوك غير المضبوطة في مرحلة المدرسة وماقبلها والمنزل(גאבר ועמיתיו, 2017).

يجد الآباء والأمهات أنفسهم محبطين وعاجزين في مواجهة الأطفال ذوي الإمكانات والقدرات المجردة الذين يجدون صعوبة في الاستماع أو التركيز بمرور الوقت، لتجنبهم ورفضهم أداء المهام التعليمية والاجتماعية التي تُطلب منهم، ويجدون صعوبة في كبح غضبهم وبأن يكونوا متسامحين، وغالبا ما يتصرفون بقوة وقلة الأدب تجاه والديهم، والأشقاء والأصدقاء (גולן, 2004).

مع مرور الوقت فإنّ استمرار وجود الصعوبات السلوكية لدى الأطفال، يُحبط قدرتهم على التعلم مما يؤدي لنُشوء حالة توتر صعبة مؤلمة لأفراد العائلة للآباء أنفسهم والمربين للطفل في الإطار التعليمي الذي ينتمي إليه، الفشل المستمر من الآباء والمربين المعنيين بمساعدة الأطفال في التغلب على الاضطراب من خلال الأدوات التعليمية يجلبهم إلى عتبة مهنة الطب والدواء لمعالجتها (גאבר ועמיתים, 2017).

في الواقع، اليوم الملايين من الأطفال في جميع أنحاء العالم الذين يعانون من هذا الأضطراب يأخذون الدواء يومياً وخاصة الريتالين؛ لتخفيف المعاناة والسماح لهم بالتخلص من هذه الصعوبات إن أمكن، وهناك جدلاً واسعاً بين الآباء المعارضين لاستخدام الريتالين والآباء الذين يرون أنه دون دواء ليس هناك فرصة للمساعدة بشكل كبير (מנור ועמיתים, 2012)، فيجب على الآباء الخروج من الإرتباك والسير بأمان نحو الحل التعليمي الأمثل لأطفالهم:

1. الأدوية تساعد

عندما يعطى الأخصائي الدواء المناسب الذي يأخذ بعين الاعتبار عمر الطفل، في طبيعة صعوبات السلوك والآثار الجانبية المتوقعة (كما هو الحال مع أي دواء آخر) وافتراض تناول الطفل الدواء في الأوقات المحددة، من المحتمل أن يجعل الطفل يتعامل بشكل جيد في الحالات التي يكون فيها من الصعب دون الدواء. ويجب التذكر أن التحسن في أداء الطفل وسلوكه ومشاعره الجيدة لن يستمر إلا عندما يكون الطفل تحت تأثير الدواء (סרוף ועמיתיו, 1998).

  1. التدخل التعليمي الصحيح ضروري

إن الاضطراب في عملية الانتباه قد يقف عائق وراء العديد من أشكال صعوبات التّعلم كالعجز في الإدراك أو الذاكرة أو صعوبات التّعلم المدرسي وفي المجالات الأكاديمية، والتي قد تستمر معهم على مدى سنوات دراستهم، كما يؤكد زينتال وجود علاقة بين اضطراب عجز الانتباه وصعوبات التّعلم، وأنّ هذه الصعوبات تتمحور في ضعف تكوين الانتباه، أو الاحتفاظ به في ظل وجود العديد من المشتتات، ومواجهة قصوراً في الانتباه الانتقائي ((Zentall.2005.

حتى المحترفين الذين يدعون إلى توفير الدواء للأطفال الذين يعانون من اضطرابات السلوك يفضلون لتفادي ذلك والرضا عن تعليم والدي الطفل والمربين في تنفيذ برنامج تدخلي تعليمي فعال. وبالفعل، وتوجيه الكبار كبير في حياة الطفل من قبل خبراء في التحليل تعديل برنامج التدخل الطفل السلوك التطبيقي، وبالتالي القضاء على الحاجة للدواء، تكمن المشكلة في أن مثل هذا التدخل التعليمي يتطلب ويستند إلى تغيير سلوك الطفل من خلال تغيير الطرق التي تفاعل بها الآباء والمعلمون، ومن هنا التعقيد والصعوبة وأحيانا التردد في اختيار هذا الطريق، ليس من السهل على الكبار أن يغيروا طرقهم المتعلقة بسلوك أبنائهم، ومن ثم التوجه نحو الصيدلية والأمل في أن يأتي الخلاص من هناك (מנור ועמיתים, 2012).

  1. دمج العلاج الطبي والتربوي

وفي مجال العلاقة بين صعوبات التّعلم واضطراب عجز الانتباه المصحوب بالنشاط الحركي الزائد، فقد أكّدت بعض الدراسات وجود علاقة بينهما من خلال الاستناد إلى نسبة الانتشار، فقد أشار جينسن وآخرون (Jensen,2001) أن 40-60% من الطلاب الذين لديهم صعوبات في التّعلم قد يظهر لديهم اضطراب عجز الانتباه المصحوب بالنشاط الحركي الزائد، والذي قد يؤثر في تحصيلهم الدراسي فقد يواجهون صعوبات تعلمية في القراءة أو الرياضيات أو الاستيعاب. (Massetti et al, 2008; Hart et al, 2010)، كما ان الانتباه قد يؤثر في المهارات الاجتماعية لدى الطلاب ذوي ADHD، مما يحول دون تكوين علاقات بينهم وبين أقرانهم العاديين؛ نتيجة لذلك يعتبر المزج من التدخل التعليمي مع الدواء هو مزيج من التآزر العملية والفعالة لتأثير الدواء على قدرة الطفل على الاستماع، والتركيز والسلوك المندفع معتدل يخلق نقطة انطلاق ملائمة للعمل التربوي بشكل صحيح مع الطفل.

تحت تأثير الدواء، هناك احتمال أكبر أن يكون لدى الوالد فرصة ذهبية لتحويل تركيزه واهتمامه من مشكلات سلوك الطفل إلى سلوكياته الصحيحة وأداء مهام أكثر تعقيدا وتعزيز التحسن ووقف السلوكيات غير المرغوب فيها، وسيكون أسهل للتعامل والتوجيه من قبل الآباء والمعلمين لأداء ثابت وصحيح (גולן, 2004).

البحث الحالي

يدور الجدال منذ عقود حول قضية علاج الاطفال الذين يعانون من اضطراب الإصغاء والنشاط المفرط عن طريق الريتالين، وينقسم المتحاورون ما بين مؤيد ومعارض ولكل من الفئتين تعليلاتها المختلفة، من خلال ما جاء في هذه الدراسة نستنج أنه من أهم الاضطرابات السلوكية لدى الاطفال التي يجب البحث فيها، ويمكن ملاحظة هذا الاضطراب من الحركات الجسمية والسلوكيات فوق الحد المقبول والمسموح، فهو عبارة عن مجمل اعراض جسمية واجتماعية وتعليمية، يمكن أن تكون راجعه لأسباب وراثية وعضوية ونفسية اجتماعية وبيئية، ومن الممكن تشخيص هذا الاضطراب بناء على اختبارات نفسية لبناء استراتيجية للخفض من حدة الاضطراب، وارشاد الاهل الى السبل السليمة للتعامل مع هذه الفئة، لخلق بيئة من الراحة النفسية والامان للطفل في محيطه الاسري والاجتماعي، ويتوافق ويتكيف على الصعيدين النفسي والاجتماعي، وقد ظهرت بحوث وتجارب تدعم رأي كل من الجهتين، وبهذا بقي الانقسام قائماً حتى اليوم.

استعرضنا اعلاه أبحاث عديدة حول موضوع العلاج بالرتالين وقدمنا كل من الرأيين وجاءت هذه الخلفية النظرية، مقدمة لسؤال البحث الرئيس التالي:

ما هي مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط؟

انبثق عن السؤال الرئيس الأسئلة الفرعية التالية:

  1. ما هي مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط؟
  2. هل توجد فروق لمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط تعزى لمتغيرات: المستوى الثقافي، الجيل، جنس الأهل والمستوى الاقتصادي، جنس الطفل.
  3. هل توجد علاقة بين المعلومات التي يملكها الاهل عن الريتالين وموقفهم من استعمال الريتالين؟
  4. ما مدى تأثير الريتالين على الحياة الاجتماعية للطفل؟
  5. هل لموقف الاهل من الريتالين تاثير على مدى استمرارية استعماله؟
  6. هل استعمال الريتالين يؤثر على سلوكيات الطفل؟

فرضيات البحث:

  1. للأهل مواقف إيجابية تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط.
  2. هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين موقف من الأهل باستخدام الرتالين وذلك حسب المتغيرات: المستوى الثقافي، الجيل، جنس الأهل، المستوى الاقتصادي للعائلة، جنس الطفل.
  3. هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين معرفة الاهل للريتالين، وبين موقفهم من استعمال الريتالين.
  4. هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين موقف استعمال الريتالين بين الأطفال، وبين الحياة الاجتماعية للطفل.
  5. هناك علاقة ذات دلالة إحصائية بين موقف الاهل من الريتالين وبين الاستمرارية في استعمال الريتالين بين الأطفال.
  6. موقف الاهل من استعمال الريتالين وبين سلوكيات الطفل.

منهجية البحث

لتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام المنهج الكمي الارتباطي، وذلك لجمع البيانات كما هي دون تدخل.

مجتمع البحث

تكون مجتمع البحث من أهالي طلاب لديهم اضطراب في التركيز والنشاط المفرط، من ثلاث مدارس ابتدائية مختلفة موزّعة في مدارس الطيبة، بناءً على عينة عشوائية لقوائم الطلاب الذين يعانون من هذا الإضطراب لدى مستشاري هذه المدارس.

عينة البحث

اشتملت عيّنة البحث على 200 أب وأم لأولاد يدرسون في صفوف المرحلة الابتدائية، من الصفوف الأولى وحتى الصفوف الثالثة لطلاب يعانون اضطراب في التركيز والنشاط المفرط، تم اخيارهم بالطريقة العشوائية، مع الاخذ بعين الاعتبار مقاربة النسب بين المشتركين من كلا الجنسين.

وصف متغيرات أفراد عينة الدراسة

يبين ( الجدول رقم 1) توزيع أفراد العينة حسب متغير الجنس ، ويظهر أنّ عدد الأمهات أعلى من عدد الآباء المشتركين في البحث (الأمهات 107 والآباء 93)، بحسب متغير الجيل فإن أعلى نسبة من الأهل تتراوح أعمارهم ما بين ( 31- 35)، وأقل فئة الذي أعمارهم فوق 50 عاماً، بالنسبة للمستوى الثقافي أعلى نسبة لفئة الذين أنهوا المرحلة الثانوية وأقل فئة الحاصلين على الدكتوراه، بالنسبة لمتغير المستوى الاقتصادي فإن غالبية الأهل بمستوى اقتصادي جيد (جيد 117، متوسط 61، دون المتوسط 22)، بالنسبة لمتغير جنس الطفل أعلى عدد من الأهالي لفئة الذكور الذين يعانون من ADHD (ذكور 129 إناث 71).

 

جدول رقم 1: توزيع عينة البحث بحسب المتغيرات الديمغرافية n=200

المتغير

الفئة

العدد

جنس الأهل

آباء

93

أمهات

107

الجيل

25-30

40

31-35

49

36-40

44

41-45

25

46-50

17

أكثر من 50

11

المستوى الثقافي

إنهاء المرحلة الإعدادية

18

إنهاء المرحلة الثانوية

85

لقب أول

53

لقب ثاني

36

دكتوراه

8

المستوى الاقتصادي

جيد

117

متوسط

61

دون المتوسط

22

جنس الطفل

ذكر

129

أنثى

71

     
   

أدوات البحث

تم بناء استبيان لتحقيق أهداف الدراسة، وقد تكونت الاستبانة من قسمين:

القسم الأول: تضمن المعلومات الشخصية الخاصة بالمبحوثين، وهي: (جنس الأهل، الجيل، المستوى الثقافي، الوضع الاقتصادي، جنس الطفل الذي لديه اضطراب تركيز ونشاط مفرط، جيل الطفل).

القسم الثاني: تضمن (31) فقرة، تناولت العبارات السلوكيات التي تميز أعراض هدا الاضطراب في البيئة المدرسية : 1. ضعف القدرة على الانتباه، 2. زيادة النشاط الحركي، 3. الاندفاعية، وبذلك فإن العبارات تفحص 6 أبعاد لمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط:

  • البعد الأول: معرفة الأهل “معلومات عامة عن الريتالين.
  • البعد الثاني: “مواقف الأهل من الريتالين.
  • البعد الثالث: “الآثار على الحياة الاجتماعية للطفل”.
  • البعد الرابع: “مواقف الأهل من استخدام الريتالين”.
  • البعد الخامس: “الآثار الجانبية وجودة العلاج”.
  • البعد السادس: “مواقف الأهل من الاستمرار بالريتالين”.

عبارات الاستمارة مرتبة على مقياس ليكرت خماسي الاستجابة،تدريج العلامات في هذه الاستمارة يتراوح من 1 الى 5، حيث أن “1” يمثل عدم موافقة بالمرة، في حين أن “5” يعني موافقة تامة أي بنسبة مرتفعة جدا.

المصداقية والثبات

لفحص ثبات الاستمارة تم حساب معامل الثبات ألفا كرونباخ، قيمة معامل “كرونباخ ألفا” الكلي للاتساق الداخلي لمواقف الأهل (=0.89α) وهي تشير لدرجة ثبات عالية، بالنسبة لقيمة معامل “كرونباخ ألفا” للبعد الأول “معلومات عامة عن الرتالين” (=0.91α) وهي تشير لدرجة ثبات عالية، قيمته للبعد الثاني “مواقف الأهل من الرتالين” (=0.47α) وهي درجة ثبات منخفضة، لذا تم حذف العبارة 5 لتصبح قيمة معامل ألفا كرونباخ لهذا البعد (=0.54α) وهي درجة ثبات عالية نسبياً. قيمة معامل الثبات للبعد الثالث “الآثار على الحياة الاجتماعية للطفل” (=0.82α) وهي تشير لدرجة ثبات عالية، بينما جاءت للبعد الرابع “مواقف الأهل من استخدام الريتالين” (=0.78α) وهي تشير لدرجة ثبات عالية، وجاءت للبعد الخامس “الآثار الجانبية وجودة العلاج” (=0.72α) وهي تشير لدرجة ثبات عالية، والبعد السادس “مواقف الاهل من الاستمرار بالريتالين” (=0.56α) وهي تشير لدرجة ثبات عالية كما هو موضح في ( الجدول رقم 2).

جدول رقم 2: معامل الثبات ألفا كرونباخ لأبعاد الاستمارة

البعد

العبارات

قيمة α

معلومات عامة عن الريتالين

1-4

0.915

مواقف الأهل من الريتالين

5-9

*0.478

الاثار على الحياة الاجتماعية للطفل

10-14

0.828

مواقف الأهل من استخدام الريتالين

15-18

0.784

الاثار الجانبية وجودة العلاج

19-26

0.724

مواقف الاهل من الاستمرار بالريتالين

27-31

0.566

الموقف العام

1-31

0.898

* إذا تم حذف العبارة 5 يرتفع معامل ألفا كرونباخ 0.541.

أما صدق الأداة فقد بلغ الصدق لمقياس مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط(0.947)وهي قيمة مرتفعة وتدل على صدق المقياس.

تحليل النتائج

تم استخدام برنامج الحزم الإحصائية (SPSS) لمعالجة البيانات ولفحص فرضيات البحث المختلفة، وتم استخدام تحليل الثبات من أجل فحص قيمة الثبات من نوع الاتساق الداخلي، وتحليل التباين الأحادي (One Way Anova) للفرق بالمواقف بحسب المستوى الثقافي، الجيل والوضع الاقتصادي للعائلة، تحليل t-test للفرق بالمواقف بحسب الجنس، بالإضافة لمعامل الارتباط بيرسون.

نتائج البحث

النتائج المتعلقة بالسؤال الأول:

ما مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط؟

لفحص هذا السؤال تم حساب المعدلات والانحرافات المعيارية، كما يظهر في الجدول رقم (3) والرسم البياني رقم (1)، تبين أن مواقف الأهل من استخدام الريتالين موجودة بالمستوى المتوسط في جميع الأبعاد وفي الموقف العام، في بعد “معلومات عامة عن الريتالين” المعدل 3.17 مع انحراف معياي 1.27، في بعد “مواقف الأهل من الريتالين” المعدل 3.38 مع انحراف معياري 0.58، في بعد “الاثار على الحياة الاجتماعية للطفل” المعدل 3.01 مع انحراف معياري 0.91، في بعد “مواقف الأهل من استخدام الريتالين” المعدل 3.23 مع انحراف معياري 0.92، في بعد “الاثار الجانبية وجودة العلاج” المعدل 2.67 مع انحراف معياري 0.63، في بعد “مواقف الاهل من الاستمرار بالريتالين” المعدل 2.80 مع انحراف معياري 0.65، أما في الموقف العام المعدل 3.002 مع انحراف معياري 0.62.

جدول رقم 3: المعدلات والانحرافات المعيارية لمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط

البعد

المعدلات

الانحرافات المعيارية

معلومات عامة عن الريتالين

3.17

1.27

مواقف الأهل من الريتالين

3.38

0.58

الاثار على الحياة الاجتماعية للطفل

3.01

0.91

مواقف الأهل من استخدام الريتالين

3.23

0.92

الاثار الجانبية وجودة العلاج

2.67

0.63

مواقف الاهل من الاستمرار بالريتالين

2.80

0.65

الموقف العام

3.002

0.62

رسم بياني رقم 1: مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط

مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب متغير المستوى الثقافي

لفحص الفروق بمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب المستوى الثقافي تم إجراء تحليل التباين الأحادي (One Way Anova)، كما يظهر في الجدول رقم (4)، بحيث يظهر عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط تعزى للمستوى الثقافي (F= 1.28, P>0.05).

جدول رقم 4: تحليل التباين الأحادي لمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب متغير المستوى الثقافي

 

مجموع المربعات

معدل المربعات

F

مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط

4.39

1.09

1.28

166.30

0.85

170.70

مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب متغير الجيل

لفحص الفروق بمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب الجيل تم إجراء تحليل التباين الأحادي (One Way Anova)، كما يظهر في الجدول رقم (5). بحيث يظهر عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط تعزى للجيل (F= 1.25, P>0.05).

جدول رقم 5: تحليل التباين الأحادي لمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب متغير الجيل

 

مجموع المربعات

معدل المربعات

F

مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط

5.33

1.06

1.25

165.37

0.85

170.70

مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب متغير الجنس

لفحص الفروق بمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب جنسهم تم حساب المعدلات والانحرافات المعيارية واختبار t لمجموعتين مستقلتين، كما يظهر في الجدول رقم (6)، تُبين النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط تعزى لجنس الأهل (t=0.19, P<0.01) لصالح الآباء، حيث أن مواقف الآباء إيجابية (معدل 3.44 وانحراف معياري 0.80) أكثر من مواقف الأمهات (معدل 3.05 وانحراف معياري 0.98).

جدول رقم 6: المعدلات والانحرافات المعيارية وقيم t لمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب جنسهم

البعد

آباء (N=93)

أمهات (N=107)

قيمة t

المعدلات

الانحرافات المعيارية

المعدلات

الانحرافات المعيارية

 

مواقف الأهل من استخدام الريتالين

3.44

0.80

3.05

0.98

**3.02

**P=0.01

رسم بياني رقم 2: الفروق بمواقف الآباء والأمهات تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط

مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب متغير المستوى الاقتصادي للعائلة

لفحص الفروق بمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب المستوى الاقتصادي تم إجراء تحليل التباين الأحادي (One Way Anova)، كما يظهر في الجدول رقم (7). بحيث يظهر عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط تعزى للمستوى الاقتصادي (F=0.19, P>0.05).

جدول رقم 7: تحليل التباين الأحادي لمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب متغير المستوى الاقتصادي

 

مجموع المربعات

معدل المربعات

F

مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط

0.33

0.16

0.19

170.37

0.86

170.70

العلاقة بين المعلومات التي يملكها الاهل عن الريتالين وبين موقفهم من استخدام الريتالين

لفحص العلاقة بين المعلومات التي يملكها الاهل عن الريتالين وبين موقفهم من استخدام الريتالين، تم حساب معامل الارتباط بيرسون، كما يظهر في الجدول رقم (8)، حيث بينت النتائج وجود علاقة ارتباط إيجابية ذات دلالة إحصائية بين المعلومات التي يملكها الاهل عن الريتالين وبين موقفهم من استخدام الريتالين (r=0.67, p<0.001).

جدول رقم 8: معامل الارتباط بيرسون للعلاقة بين المعلومات التي يملكها الاهل عن الريتالين وبين موقفهم من استخدام الريتالين n=200

 

معلومات عامة عن الرتالين

(1)

مواقف الأهل من استخدام الرتالين

(2)

(1)

 

(2)

***0.67

*** p<0.001

علاقة موقف الاهل من الريتالين بمدى استمرارية استعماله

لفحص العلاقة بين موقف الاهل من الريتالين ومدى استمرارية استعماله، تم حساب معامل الارتباط بيرسون، كما يظهر في الجدول رقم (9). حيث تُبين النتائج عدم وجود علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين موقف الاهل من الريتالين ومدى استمرارية استعماله (r=0.13, p>0.05).

جدول رقم 9: معامل الارتباط بيرسون للعلاقة بين موقف الاهل من الريتالين ومدى استمرارية استعماله n=200

 

مواقف الأهل من استخدام الرتالين

(1)

مدى استمرارية استعمال الريتالين

(2)

(1)

 

(2)

0.13

العلاقة بين جنس الطفل (ولد- بنت) واستخدام الاهل للريتالين

لفحص الفروق بمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب جنس الطفل تم حساب المعدلات والانحرافات المعيارية واختبار t لمجموعتين مستقلتين، كما يظهر في الجدول رقم (10). تُبين النتائج أن مواقف أهالي الأطفال الذكور تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط متوسطة (معدل 3.17 وانحراف معياري 0.98) ومواقف أهالي الإناث (معدل 3.34 وانحراف معياري 0.79) وهذه الفروق بين معدلات المجموعتين غير دالة إحصائياً (t=-1.20, P>0.05).

جدول رقم 10: المعدلات والانحرافات المعيارية وقيم t لمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب جنس الطفل

البعد

ذكور (N=129)

إناث (N=71)

قيمة t

المعدلات

الانحرافات المعيارية

المعدلات

الانحرافات المعيارية

مواقف الأهل من استخدام الريتالين

3.17

0.98

3.34

0.79

1.20-

رسم بياني رقم 3: الفروق بمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب جنس الطفل

مواقف الأهل من تأثير الريتالين على سلوكيات الطفل

لفحص مواقف الأهل من تأثير الريتالين على سلوكيات الطفل تم حساب المعدلات والانحرافات المعيارية لعبارة 30 في الاستمارة “استعمال الريتالين يحسن من سلوك الولد”، كما يظهر في الجدول رقم (11)، تُبين النتائج أن مواقف الأهل من تأثير الريتالين على سلوكيات الطفل متوسطة (معدل 3.36 وانحراف معياري 1.28).

جدول رقم 11: المعدلات والانحرافات المعيارية لمواقف الأهل من تأثير الريتالين على سلوكيات الطفل

 

المعدل

الانحراف المعيارية

استعمال الريتالين يحسن من سلوك الولد

3.36

1.28

العلاقة بين جيل الطفل وبين موقف الأهل من استخدام الريتالين

لفحص العلاقة بين جيل الطفل وبين موقف الأهل من استخدام الريتالين، تم حساب معامل الارتباط بيرسون، كما يظهر في الجدول رقم (13). حيث بينت النتائج وجود علاقة ارتباط إيجابية ذات دلالة إحصائية بين جيل الطفل وبين موقف الأهل من استخدام الريتالين (r=0.14, p<0.05).

جدول رقم 13: معامل الارتباط بيرسون للعلاقة بين جيل الطفل وبين موقف الأهل من استخدام الريتالين n=200

 

جيل الطفل

(1)

مواقف الأهل من استخدام الرتالين

(2)

(1)

 

(2)

*0.14

* p<0.05

تحليل ومناقشة

سيتم في هذا الفصل مناقشة النتائج من خلال المادة النظرية ومقارنتها مع نتائج الدراسات السابقة وإظهار جوانب اتفاقها وتعارضها معها.

مناقشة نتائج الفرضية الأولى “ للأهل مواقف إيجابية تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط”

أظهرت النتائج أن مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط متوسطة في جميع الأبعاد وفي الموقف العام، هذه النتيجة دحضت فرضية البحث الأولى، وهذا يعني أن هناك تردد لدى الأهل في استخدام الريتالين، ويمكن عزو هذه النتيجة المعلومات السلبية التي يعرفها الأهل عن الريتالين، كما جاء في (Hammerness et al.,2014)، والأعراض الجانبية للدواء والتي يلاحظها الأهل على أبنائهم نتيجة تناولهم الريتالين، وفق (זלצמן, 2008)، وبالرغم من أن العديد من الدراسات أثبتت فاعلية وإيجابيات الريتالين كما أوضحت دراسة ليرنر (2000،Lerner).

هذه النتيجة تتفق أيضاً مع بعض رجال قكر الذين، حيث أنها ترى في كل هذا تلاعب في الوعي وسير ضد الطبيعة الإنسانية (Silveira et al., 2014)، كذلك بعض النفسانيين الذين يعارضون استعمال الدواء، كما أشار كل من (Morton & Stockton, 2000).

مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط بحسب المتغيرات: المستوى الثقافي، الجيل، الجنس والمستوى الاقتصادي للعائلة، جنس الطفل، جيل الطفل ونوع المدرسة التي يدرس بها

أظهرت النتائج عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بمواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط تعزى للمستوى الثقافي، الجيل، المستوى الاقتصادي للعائلة، جنس الطفل، ويمكن تفسير هذه النتائج من كون العامل المؤثر الرئيسي على مواقف الأهل هو فاعلية الريتالين في تحسين أداء الابن السلوكي، الاجتماعي والتعليمي (Reimers et al, 1992)، أعراضه الجانبية على ابنهم (Gorman et at, 2006) ومستوى المعرفة والمعلومات التي لدى الأهل حول هذا العقار (טרגין, 2009)، كذلك طريقة استخدام هذا العقار حيث أظهرت دراسة طرجين (טרגין, 2009) أن الأهل الذين استخدموا الريتالين مع أبنائهم كانت مواقفهم إيجابية، بينما الذين استخدموه بالشكل المعتاد كانت مواقفهم سلبية، كذلك دمج العلاج بالريتالين مع العلاج السلوكي يعطي نجاعة أكبر من العلاج بالريتالين فقط.

من جهة أخرى، أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بمواقف الأهل العامة تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط تعزى لجنس الأهل لصالح الآباء، وأن المعلومات العامة عن الريتالين لدى الآباء أعلى منها لدى الأمهات ويمكن عزو ذلك كسبب للفروق في المواقف بين الآباء والأمهات، وهذا ما بينته نتائج دراسة (טרגין, 2009) بأن زيادة المعلومات حول الريتالين وطريقة استخدامه تزيد مواقف الأهل إيجابية تجاه استخدامه.

كما بينت النتائج وجود علاقة ارتباط إيجابية ذات دلالة إحصائية بين جيل الطفل وبين موقف الأهل من استخدام الريتالين، يمكن عزو هذه النتيجة إلى تخوفات الأهل من تناول أبنائهم في جيل كبير للريتالين وبالتالي انحدارهم إلى الإدمان على الدواء بالإضافة إلى نظرة المجتمع السلبية تجاههم (الدوسري، 2009)، في هذه الحالة ممارسة الرياضة والتخلص من الطاقة الزائدة أفضل (Silveira et al., 2014).

علاقة المعلومات التي يملكها الاهل عن الريتالين بموقفهم من استخدام الريتالين

بينت النتائج وجود علاقة ارتباط إيجابية ذات دلالة إحصائية بين المعلومات التي يملكها الاهل عن الريتالين وبين موقفهم من استخدامه ، وهذه النتيجة تدعم فرضية البحث الثالثة، هذه النتيجة تتفق مع نتائج (2007, Mc Quaid) أن الأهل الذين يتلقون الإرشادات والمعلومات حول الدواء (الريتالين) بمتابعة إرشادية ومعلوماتية حول كيفية الاستمرار بالعلاج، مواقفهم إيجابية أكثر، كما تتفق ونتيجة دراسة طرجين (טרגין, 2009) التي بينت أن زيادة المعلومات حول الريتالين وطريقة استخدامه تزيد مواقف الأهل إيجابية تجاه استخدامه.

علاقة مواقف الاهل من الريتالين ومدى استمرارية استعماله

أظهرت النتائج عدم وجود علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين موقف الاهل من الريتالين واستمرارية استعماله، هذه النتيجة تدحض فرضية البحث الخامسة، فمواقف الأهل كما بينت نتائج البحث غير إيجابية إلا أن الأهل ما زالوا يستخدمون الريتالين بغض النظر عن مواقفهم تجاه استخدامه، ويمكن عزو ذلك لإحباط الأهل لأبنائهم الذين يجدون صعوبة في الاستماع أو التركيز، ويتجنبون ويرفضون أداء المهام التعليمية والاجتماعية، ويجدون صعوبة في كبح غضبهم، وغالبا ما يتصرفون بقوة وقلة الأدب تجاه والديهم، والأشقاء والأصدقاء (גולן, 2004).

من هنا يمكن أن نستخلص أن مواقف الأهل تجاه استخدام الريتالين كعلاج لاضطراب التركيز والنشاط المفرط غير إيجابية بل تميل بعض الشيء إلى السلبية، ويمكن عزو ذلك للمعلومات غير الكافية لدى الأهل حول الريتالين، كيفية استخدامه مع الأبناء وعدم المتابعة مع الطبيب خلال فترة العلاج.

قائمة المراجع

الدوسري، س. (2009). اتجاهات الطلبة نحو استخدام العقاقير المنبهة ودورها في السلوك الدراسي: دراسة تطبيقية على طلبة كلية الآداب والعلوم بوادي الدواسر. دراسة ماجستير، جامعة مؤتة.

الروسان، فاروق. (2000). دراسات وأبحاث في التربية الخاصة. عمان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

الزراع، ن. (2007). اضطراب الانتباه والنشاط الزائد دليل عملي للآباء والمختصين. عمان: دار الفكر.

السبيعي، ج. (2009). الفروق بين اتجاهات المعلمين في مدارس التربية العادية (مدارس الدمج). المملكة العربية السعودية: د.م.

العزة، س. (2002) المدخل إلى التربية الخاصة للأطفال ذوي الحاجات الخاصة: المفهوم، التشخيص، أساليب التدريس. عمان: الدار العلمية الدولية.

ممادي، ش. (2015). فعالية برنامج لتدريب المعلمين في خفض النشاط الزائد عند تلاميذ المرحلة الابتدائية. عمان- الأردن: دار عالم الثقافة.

موريس، ش. (1986). التطور المعرفي عند جان بياجيه. بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

اليوسفي، م. (2018). النشاط الزائد لدى الأطفال، أسبابه وبرامج الخفض. المنيا: المركز العلمي للتعليم والتنمية.

المراجع الأجنبية

Babcock, Q., & Byrne, T. (2000). Student perceptions of methylphenidate abuse at a public liberal arts college. Journal of American college health, 49(3), 143-145.‏

Bell, S., Partridge, B., Lucke, J., & Hall, W. (2013). Australian university students’ attitudes towards the acceptability and regulation of pharmaceuticals to improve academic performance. Neuroethics, 6(1), 197-205.‏

Beyer, C., Staunton, C., & Moodley, K. (2014). The implications of Methylphenidate use by healthy medical students and doctors in South Africa. BMC medical ethics, 15(1), 20.‏

Cohen, Y. G., Segev, R. W., Shlafman, N., Novack, V., & Ifergane, G. (2015). Methylphenidate use among medical students at Ben-Gurion University of the Negev. Journal of neurosciences in rural practice, 6(3), 320.‏

Dills, R. (2003). Diagnosis and treatment of attention deficit hyperactivity disorder. Pharmacy Times, 69(9), 66.

Gorman, E. B., Klorman, R., Thatcher, J. E., Borgstedt, A. D. (2006). Effects of Methylphenidate on Subtypes of Attention-Deficit/Hyperactivity Disorder. Journal of the American Academy of Child & Adolescent Psychiatry (45), 808-816.

Habibzadeh, A., Alizadeh, M., Malek, A., Maghbooli, L., Shoja, M. M., & Ghabili, K. (2011). Illicit methylphenidate use among Iranian medical students: prevalence and knowledge. Drug design, development and therapy (5), 71.‏

Hallahn, D. P., & Kauffman, J. M. (2006). Exceptional learners: An introduction to special education (10th ed.). Boston: Allyn & Bacon.

Hammerness, P., Fried, R., Petty, C. (2014). Assessment of Cognitive domains during treatment with OROS methylphenidate in adolescents with ADHD. Child Neuropsychology, 20(3), 310-327.

Hart, S., Perril, S., Willcutt, E., Thompson, L., Schatschneider, C, Deater-Deckard, K., & Cutting, L. (2010). Exploring how symptoms of attention deficit/ hyperactivity disorder are related to reading and mathematics performance: General genes, general environments. Psychological Science (21), 1708-1715. Frome: http://www.nimh.nih.gov/health/topics/attentiondeficit-hyperactivity-disorder-adhd/index.shtml.

Jensen, P., Hinshaw, S., Kraemer, H., Lenora, N., Newcorn, J., Abikoff, H., Vitiello, B. (2001). ADHD Comorbidity findings from the MTA Study: Comparing comorbid subgroups. Journal of the American Academy of Child Adolescent Psychiatry, 40(2), 147-158.

Lane, J., Finlay, F., & Marcer, H. (2015). G505 (P) Medical students buying methylphenidate online.‏ BMJ Journals. 24/5/2018 From: https://adc.bmj.com/content/100/Suppl_3/A217.1

Maier, L. J., Liakoni, E., Schildmann, J., Schaub, M. P., & Liechti, M. E. (2015). Swiss university students’ attitudes toward pharmacological cognitive enhancement. PloS one, 10(12), e0144402.‏

Massetti, G., Lahey, B., Pelham, W, Loney, J., Ehrhardt, A., Lee, S., & Kipp, H. (2008). Academic achievement over 8 years among children who met modified criteria for attention-deficit/ hyperactivity disorder at 4-6 years of age. Journal of Abnormal Child Psychology (36), 399-410.

Mc Quaid, E. (2007). Guiding patients and families toward treatment compliance. The Brown University Child and Adolescent Behavior Letter (23), 1-6.

Morton, W. A., & Stockton, G. G. (2000). Methylphenidate abuse and psychiatric side effects. Primary care companion to the Journal of clinical psychiatry, 2(5), 159.‏

National Institute of Mental Health. (2014).What is attention deficit hyperactivity disorder (ADHD,ADD). 24/5/2018 From: https://www.webmd.com/add-adhd/guide/attention-deficit-hyperactivity-disorder-adhd#1

Outram, S. M. (2010). The use of methylphenidate among students: the future of enhancement?. Journal of medical ethics, 36(4), 198-202.‏

Parkes, Aisling, Shore, Conor , O’Mahony Caroline and Kenneth ,Burns (2015) ‘The right of the child to be heard? Professional experiences of child care proceedings in the Irish District Court’. Child and Family Law Quarterly, 27 (4):423-444

Reimers, T.M., Wacker, D.P., Cooper, L.J., De Raad, A.O. (1992). Acceptability of behavioral treatments for children: analog and naturalistic evaluations by parents. School Psychology Review (21), 628-643.

Silveira, R. D. R., Lejderman, B., Ferreira, P. E. M. S., & Rocha, G. M. P. D. (2014). Patterns of non-medical use of methylphenidate among 5th and 6th year students in a medical school in southern Brazil. Trends in psychiatry and psychotherapy, 36(2), 101-106.‏

Tarnowski, K. J., & Simonian, S. J. (1992). Assessing treatment acceptance: The abbreviated acceptability rating profile. Journal of Behavior Therapy and Experimental Psychiatry, 23(2), 101-106.‏

Zentall, S. (2005). Theory – and evidence – based strategies for children with attention problems. Psychology in the schools, 42(8), 821-836.

المراجع العبرية

אלקשאעלה, ב. (2007). “הקשר בין סגנונות ההורות ושיטות החינוך המשפחתי לבין ההערכה העצמית אצל ילדים בכלל וילדים בעלי צרכים מיוחדים בפרט במגזר הבדואי”. ג’אמעה (11), 1-8.

בארקלי, ר’ (2003). לשלוט ב – ADHD, המדריך השלם והמוסמך להבנת הפרעות קשב וריכוז. [ל.מ]: צא לאור ע”י הוצאת דיונון.

גאבר, ל’, ריגלר, ש’, שופר, א’ ודיאמונד, ג’ (2017). אפידמיולוגיה של מתן מתילפנידאט (ריטלין) לילדים בני 18-6 שנים בישראל – עת לשינוי מדיניות. הרפואה, 7(156) ,  460-464. הורד ב- 12/7/2018 https://www.ima.org.il/medicine/Download.aspx?fi=121153

גולובצ’יק, פ’, סבר, י’, וויצמן, א’ (2011).  יעילות ובטיחות של טיפול במעוררים ולא מעוררים בקרב מבוגרים הלוקים בהפרעת ליקוי בקשב עם פעלתנות יתר (ADHD)  . הרפואה, 10(150), 788-790. הורד בתאריך 12/7/2018 מ-: https://www.ima.org.il/medicine/Download.aspx?fi=13687

גולן, נ’ (2004). יחסי הגומלין בין הפרעת קשב וריכוז (ADHD) להפרעת שינה ועוררות. הרפואה, 143, 679-676.

גרין כ’ וציי, מ’ (2001). להבין ולטפל ADHD. הוצאת שמעוני.

טרגין, ד. (2009). עמדות הורים כלפי הטיפול במטילפנידת (ריטלין) בקרב ילדים להם הפרעת קשב וריכוז, השוואה בין מערך כפול סמיות והגישה המסורתית. עבודת תזה.

זלצמן, א. (2008). בעד/נגד: מתן ריטלין לילדים בעלי הפרעות קשב וריכוז. שיעור חופשי (83).

ישי-קרין, ‏נ’ (2005). אבחון פסיכולוגי בגיל הגן, בהתיחס לליקויי למידה והפרעת קשב, פסיכולוגיה עברית. הורד ב- 2/6/18: https://www.hebpsy.net/articles.asp?id=568

לוקוב, ל’, ופרידמן, נ’ (2007). השפעת הרטלין על ביטויין של דיסלקציות שונות. שפה ומוח (6), 99-97. הורד בתאריך 2/6/2018 מ-: http://www.language-brain.com/journal/docs/Lukov_Friedmann_LanguageBrain6_dyslexia_rytalin.pdf

מנור, א’, וטיאנו, ש’ (2012). לחיות עם הפרעת קשב, ריכוז והיפראקטיביות. תל אביב: דיונון.

סרוף, א’, קופר, ת’, ודהארט, ג’, (1998). התפתחות הילד: טבעה ומהלכה. תל אביב: הוצאת האוניברסיטה הפתוחה.

שינין, כ’ (1990). עמדות כלפי חריגות של תלמידים ומוריהם בבתי ספר יסודיים. מחקר לשם קבלת התואר דוקטור לפילוסופיה, אוניברסיטת חיפה.

שלו-מבורך, ל’, וסיטבון-פרחי, מ’ (2011). הפרעת קשב וריכוז. בתוך מור, נ’, מאיירס, י’, מרום, צ’, וגלבוע – שכטמן, א’, (עורכים). טיפול קוגניטיבי התנהגותי בילדים: עקרונות טיפוליים (עמ’ 267-286). ת”א: דיונון.

תאיה, ע’ (2004). עמדות מורים משלבים מהחינוך המיוחד והרגיל כלפי שילוב תלמידים בעלי צרכים מיוחדים בכיתות רגילות במגזר הערבי. עבודה לתואר שני, אוניברסיטת בר-אילן, ביה”ס לחינוך.