جودة العسل وتأثرها بالمعاملات الحرارية
The Quality of Honey and Its Response to Heat Treatments
مختار محمود السيد¹، حسن ابراهيم التائب¹،محمد مختار عبد الصادق ¹، فرج صالح ابودرهيبة1، باسم الكيلاني علي الفقية2، ميلاد موسى عكاشة2
1 قسم البيئة والأغذية، المركز الليبي لبحوث التقنيات الحيوية، ليبيا.
2 كلية علوم الأغذية، جامعة وادي الشاطئ، ليبيا,
بريد الكتروني:Mukhtaralsayd@gmail.com
DOI: https://doi.org/10.53796/hnsj610/32
المعرف العلمي العربي للأبحاث: https://arsri.org/10000/610/32
المجلد (6) العدد (10). الصفحات: 513 - 523
تاريخ الاستقبال: 2025-09-07 | تاريخ القبول: 2025-09-15 | تاريخ النشر: 2025-10-01
المستخلص: تهدف هذه الدراسة إلى تقييم تأثير المعاملات الحرارية على جودة عسل النحل المنتج في مناطق الجنوب الليبي من خلال قياس مستويات مركب الهيدروكسي ميثيل الفورفورال (HMF) باعتباره مؤشراً أساسياً على سلامة العسل ومعايير جودته. جُمعت خمس عينات من أنواع مختلفة من العسل (السدر، البرسيم، الأثل، السرول، الربيعي) وتمت معالجتها حرارياً عند درجات حرارة (50°م و70°م) ولمدد زمنية متفاوتة، مع استخدام التحليل الطيفي (UV-Visible) لتقدير تركيز HMF. أظهرت النتائج أن تركيز المركب في العينات الخام تراوح بين (17.5–37 ملجم/كجم)، حيث سُجلت أقل قيمة في عسل السدر وأعلى قيمة في العسل الربيعي، وجميعها كانت ضمن الحدود المسموح بها (≤40 ملجم/كجم). عند تعريض العينات لدرجة 50°م لمدة 24 ساعة تجاوزت بعض العينات الحد المسموح، بينما أدى التسخين عند 70°م إلى زيادات حادة في تركيز HMF في معظم العينات متخطياً القيم القياسية، مع تسجيل أعلى حساسية في عسل الأثل وأدنى استجابة في عسل السرول. خلصت الدراسة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة ومدة التعرض لهما يرتبطان طردياً بزيادة تراكيز HMF، مما يشير إلى أهمية التحكم في ظروف المعالجة والتخزين لضمان مطابقة العسل الليبي للمواصفات المحلية والدولية والحفاظ على قيمته الغذائية والعلاجية.
الكلمات المفتاحية: عسل النحل، السكريات المختزلة، الهيدروكسي ميثيل فورفورال (HMF)، المعاملات الحرارية، جودة العسل.
Abstract: This study aimed to evaluate the effect of heat treatments on the quality of honey produced in southern Libya by measuring the levels of hydroxymethylfurfural (HMF) as a key indicator of honey safety and quality standards. Five raw honey samples (Sidr, Clover, Athl, Seroul, and Spring) were collected and subjected to thermal processing at 50°C and 70°C for varying time intervals, with HMF concentrations determined using UV-Visible spectrophotometry. The results showed that HMF levels in untreated samples ranged between 17.5–37 mg/kg, with the lowest value recorded in Sidr honey and the highest in Spring honey, all within the permissible limit (≤40 mg/kg). At 50°C, some samples exceeded the permissible threshold after 24 hours, while treatment at 70°C resulted in sharp increases in HMF concentrations across nearly all samples, surpassing the standard values, with Athl honey showing the highest sensitivity and Seroul honey the lowest. The findings confirm that both temperature and exposure duration are directly correlated with increasing HMF concentrations, highlighting the necessity of controlling processing and storage conditions to ensure Libyan honey meets national and international standards and retains its nutritional and therapeutic value.
Keywords: Honey, Reducing sugars, Hydroxymethylfurfural (HMF), Heat treatments, Honey quality.
المقدمةIntroduction
الإنسان بدأ باستخدام العسل منذ أكثر من 8000 سنة، وهو ما تم تصويره في لوحات العصر الحجري (Bansal, et&al,2005). كما استخدم اليونانيون القدماء والصينيون والمصريون والآشوريون والرومان العسل لعلاج الجروح وأمراض الأمعاء (Manyi-Loh et al., 2011). استخدم المصريون القدماء العسل كدواء شائع جدًا لمختلف الاضطرابات(Al-Jabri,2005). اعتبر النظام الطبي الإسلامي العسل مشروبًا صحيًا للغاية. كما أوضح القرآن الكريم القيم العلاجية للعسل واستخداماته. يقول القرآن الكريم ((وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون))(النحل:68). علاوة على ذلك، أوصى النبي محمد (ص) أيضًا باستخدام العسل لعلاج الإسهال ، وكان قد اقترح ابن سينا استخدام العسل كعلاج عظيم لعلاج مرض السل منذ أكثر من 100 عام.(Asadi-Pooya et al., 2002). ويعتبر العسل من الطب الشعبي لعلاج النقرس وبعض الاضطرابات العصبية. (Bansal, et&al,2005).
و كمرهم شائع للجروح ولوحظ أن غالبية الأدوية المصرية تحتوي على العسل مع الحليب والنبيذ. كما تم استخدام العسل في تحنيط الموتى. بالإضافة إلى ذلك، فإن العسل فعال جدًا في علاج السعال المستمر. كما أنه فعال جدًا في الحفاظ على صحة الفم … لعلاج الأرق. يوصى أيضًا بالعسل لعلاج العديد من الاضطرابات الجلدية (مثل الحروق والجروح)، وآلام القلب وخفقان القلب، وجميع اختلالات الرئة وفقر الدم. علاوة على ذلك، يستخدم العسل أيضًا على نطاق واسع لعلاج العديد من أمراض العين (Eteraf-Oskouei&Najafi,2013).
عسل النحل هو منتج لذيذ يصنعه النحل، من الزهور أو قطرات ندية من النباتات الحية. بحيث يجب أن تكون نسبة السكريات الذائبة قريبة من 60% على الأقل، بينما يجب أن لا تزيد نسبة الماء عن 21% كحد أقصى.Ajlouni and Sujirapinyokui 2010)). علاوة على ذلك، مكونات العسل الكيميائية تتأثر بدرجة كبيرة بنوع الأزهار التي يتغذى عليها النحل بالإضافة الى الموقع الجغرافي والظروف المناخية (Ajlouni and Sujirapinyokui 2010. Mohammad et&al.2023).
الجدير بالذكر، عادة ما ترتبط جودة العسل بعوامل مثل تركيبته ورائحته وملمسه وطعمه الفريد، ومن الصفات الأساسية للعسل هي نسبة الماء الموجودة فيه، وقدرته على توصيل الكهرباء، ومخلفات احتراقه (ارماد)، وأنواع السكر الموجودة المختزلة وغير المختزلة، ، بالإضافة إلى حموضته ، وفعالية إنزيم المدياستيز ، واحتوائه على مادة الهيدروكسي ميثايل فورفورال. (Alvare-suarez and others 2010).
ومما لا شك فيه تدفئة العسل في مرحلة الفرز أو أثناء الإنتاج حفاظًا على صفاته الممتازة. بالرغم من ذا، لوحظ بأن الحرارة الزائدة تؤدي الى تكوين مادة الهيدروكسي ميثايل الفورفورال، وهذا يؤثر بشكل سلبي على صفات جودة العسل. وجود نسبة عالية منه بالعسل تعني تعرضه لحرارة عالية أو غش العسل بالسكرً المحول.( Ajlouni and Sujirapinyokui.2010 ،سلوم وآخرون، 2022، Salman et&al 2024). و من زاوية اخرى، الخصائص الكيميائية للعسل مثل الرقم الهيدروجيني والمحتوى المعدني والحموضة الكلية يكون لها تأثير ايجابي على زيادة محتوى مركب الهيدروكسي ميثايل الفورفورال في العسل (Ajlouni and Sujirapinyokui.2010)
استنادا على ما سبق، الهيدروكسي ميثيل الفورفورال (HMF) هو أحد المكونات الطبيعية للعسل، ويتكون من النشاط الكيميائي للأحماض الموجودة في العسل على السكريات المختزلة وعلى السكروز في درجات حرارة الغرفة (Lee and Nagy 1990, Román-Leshkov et&al 2006).
هذا المرجع غير موجود في قائمة المرجع
بالرغم من ان وجود مركب هيدروكسي ميثايل الفورفورال في الأغذية السكرية ومنها العسل بنسب ضئيلة جدا أمرا طبيعيا الا أنه يزداد تركيزه أثناء المعاملات الحرارية (Taiti et&al 2024, Moreira et&al 2010) فهو يتشكل بفعل التجفيف المباشر الذي تتعرض له السكريات مثل الجلوكوز والفركتوز وكذلك من التفاعلات بين السكريات والبروتنات المعروف بتفاعلات ميلارد إذ تنتج عنها تغيرات في اللون والنكهة خلال التخزين تحت ضروف حامضية ( Basumallick and Rohrer,2016. Yıldız and Bayraç.2024. Shapla et&al 2018) . تشير التقارير إلى أن HMF مؤشرًا جيدًا لغش العسل مع الشراب المقلوب، أو المعالجة الحرارية غير المناسبة، أو ظروف التخزين غير المناسبة . (هلال،2002. Salloum et&al 2022 ). وجد في ألمانيا أن 83% من عينات العسل احتوت أقل من 5 ملجم/كجم، وأن 95% من جميع العينات احتوت على أقل من 15 ملجم/كجم بمتوسط 4.1 ملجم/كجم من مركب الهيدروكسي ميثيل الفورفورال. على الرغم من ذلك، لم تتجاوز الحد المسموح به في المواصفات الأوربية وهو 40 ملجم/كجم. (رمضان الصالحين وأخرون ،2016).
من ناحية اخرى، درس (2005) Ozcan واخرون تأثير تغذية النحل على تركيز الهيدروكسي ميثيل الفورفورال، وبينت نتائج الدراسة أن محتوي جميع العينات من الهيدروكسي ميثيل الفورفورال كانت اقل من الحدود المسموح بها في تركيا 40 ملجم/كجم(Turkish Food Codex, Honey Notification, 2000; 2001/110 EC) ، حيث كانت نسبته في عينات العسل الناتجة من التغذية الطبيعية 1.75 ملجم/كجم، شراب السكروز(SSH) 1.3 ملجم/كجم، بينما شراب الجلوكوز المحول (ISSH) بلغت 28.22 ملجم/كجم، وأعزي السبب إلى تسخين شراب السكروز المحول على درجة 88مْ لمدة ساعتين. تجذر الاشارة الى البحث الذي اجري في العراق (Salman et&al 2023) لثلاث انواع من العسل فكان تركيز مركب الهيدروكسي مثيل فورفو ا رل في العسل الجبلي، عسل الندوة و عسل البصرة ، والمعامل بالحر ارة (70 م°) كانت : 88 ملغم/كغم ، 77 ملغم/كغم، 66 ملغم/كغم، على التوالي ، في حين كانت تراكيز HMF في العسل المخزن لمدة سنة في عينة العسل المحلي 1، 100.11 ملغم/كغم ، وعينة العسل المحلي3 ، 83.21 ملغم/كغم، وكانت أقل قيمة لمركب الهيدروكسي مثيل فورفو ا رل في عينة العسل المحمي2 ، 41.31 ملغم/كغم. وايضا، قام الناجي (1983) بتجميع 32 عينة عسل حديثة الإنتاج من الشمال الشرقي للعراق فأظهرت نتائج الدراسة أن عسل التفاح أحتوي أقل كمية من الهيدروكسي ميثيل الفورفورال (8.19 ملجم/كجم) متبوعاً بعسل أشجار الفاكهة والخضروات (10.35 ملجم/كجم) بينما أحتوي عسل عباد الشمس وعسل الأزهار البرية الربيعية علي 13.36، 13.44 ملجم/كجم علي التوالي. في حين ان كمية هيدروكسي ميثيل الفورفورال في عسل الحمضيات والكافور في الأندلس فكان محتواه في عسل الكافور 0.9 – 28.5 ملجم/كجم، و في عسل الحمضيات 1.1- 53.8 ملجم/كجم. (Serrano et&al 2004).
لذلك فإن هذه الدراسة استهدفت الأتي :
تأثير المعاملات الحرارية عند درجات حرارة مختلفة علي محتوي الهيدروكسي ميثيل الفورفورال في عينات العسل في مناطق الجنوب الليبي, ومدي مطابقة العسل بمناطق الجنوب الليبي للمواصفات القياسية الليبية والدولية.
مواد وطرق البحث Materials and Methods
العينات :
جمعت عينات العسل الخام الخمسة من الآتل، السرول ، البرسيم، الربيع، السدر(الكورنه) والعينات تم الحصول عليها خلال الفترة من بداية (11 – 2022) إلى (4– 2023) وتم الحصول على عينات العسل الخام (غير المعاملة) مباشرة من مزارع النحل (النحالين) في بعض مناطق (الجنوب الليبي) وذلك بالاتصال المباشر مع مربي النحل في مناطق البوانيس ووادي الحياه والشاطئ. وذلك بالاتصال الشخصي مع مربي النحل في مناطق إنتاجها. الجدول (1) يبين نوع العينات، الغطاء النباتي السائد والاسم العلمي
إعداد العينات : بعد جمع عينات العسل تم تصفيتها جيداً بالشاش للتخلص من الشوائب والمواد العالقة وتم تعبئتها في عبوات زجاجية نظيفة محكمة الغلق وخزنت علي درجة حرارة الغرفة لحين أجراء التحاليل.
طرق البحث:
تقدير الهيدروكسي مثايل فورفورال (HMF):
تم تقدير الهيدروكسي ميثيل فورفورال لحسب ما هو موضح في A.O.A.C .980.23‚2000)) باستخدام جهاز الامتصاص الضوئي فوق البنفسجي U.V- Visible SpectroPhotometer) )، حيث استخدم في هذه الطريقة محاليل حديدوز سيانيد البوتاسيوم [K4 Fe(CN)6 3H2O] (محلول كاريز1)، وخلات الزنك [ O2H2 2Zn(OAC) ] (محلول كاريز2) كبريتات الصوديوم [Na HSO4]، حيث يتم اخذ وزنه 5 جم من العسل يوضع عليها 25 مل من الماء المقطر وتنقل إلى دورق معياري 50 مل ويضاف إليه 0.5 مل من محلول كاريز1، ويُرج جيداً ثم يضاف 0.5 مل من محلول كاريز 2 ثم يكمل الحجم بالماء المقطر، ثم يرج ويرشح ويتم التخلص من 10 مل الأولي الناتجة من الراشح ثم نأخذ 5 مل من المرشح وتوضع في أنبوبة اختبار ونكرر نفس الأنبوبة للشاهد (البلانك) وتخفف العينة بحوالي 5 مل بالماء المقطر والبلانك يُخفف بحوالي 5 مل من محلول صوديم باي سالفيت 2%، ثم ترج كلاً من الانبوبتين ويتم تصفير الجهاز بالشاهد (البلانك) ويقدر الامتصاصية عند الطول الموجي 284 نانوميتر و336 نانوميتر، وتحسبت كمية الهيدروكسي ميثايل فورفورال بالمعادلة التالية: ملجم (HMF)/100 جم عسل =
تضرب × 10 للتحويل إلى ملجم/كجم
A284 = القراءة عند 284 نانوميتر.
A336= القراءة عند 336 نانوميتر.
14.97= ثابـــت.
النتائج والمناقشة Results and Discussion
الهيدروكسي ميثيل الفورفورال HMF)) :
يُلاحظ من الجدول (1) أن محتوي الهيدروكسي ميثيل الفورفورال ( HMF) تتراوح بين 17.5 إلى 37 ملجم/كجم حيث كانت أقل قيمة في عسل السدر بينما كانت أعلى قيمة في عسل الربيع، تتشابه هذه النتائج مع ما وجده Youssef and others (2006)و أن نسبة الهيدروكسي ميثيل الفورفورال في العسل المصري تراوحت مابين( 3.8 – 25.7 ملجم/كجم)، كما كانت نسبة الهيدروكسي ميثايل الفورفورال في 38 عينة من العسل البرتغالي في حدود( 1.7- 32.7 ملجم/كجم ) (2009Silva and others )، بينما بينت دراسات أخرى انخفاض كمية الهيدروكسي ميثايل الفورفورال حيث وجد (2003) Fallico and others أن كمية الهيدروكسي ميثايل الفورفورال في بعض أنواع العسل المنتج في صقليةتراوحت مابين (1.2 – 5.9 ملجم/كجم.)
جدول (1) الهيدروكسي ميثيل الفورفورال (HMF) لخمس أنواع من العسل لمناطق الجنوب الليبي (المتوسط ± الخطأ القياسي)
|
نوع العسل |
الهيدروكسي ميثيل الفورفورال (HMF) ملجم/كجم |
|
عسل البرسيم |
c23.9 ± 0.76 |
|
عسل السدر |
d17.5 ± 0.17 |
|
عسل الأثل |
c23.1 ± 0.38 |
|
عسل السرول |
b24 ± 0.23 |
|
عسل الربيعي |
a37 ± 0.32 |
المتوسطات التي تشترك في حرف واحد على الأقل لا توجد بينها فروق معنوية (0.05P ≤ )
كذلك وجد طوير (2000) أن كمية الهيدروكسي ميثيل الفورفورال تراوحت مابين (2 – 19 ملجم/كجم) ، وأيضا وجد في دراسة اخري (2013) Ahmida et&al أن كمية الهيدروكسي ميثيل الفورفورال لبعض عينات العسل المنتج من مناطق مختلفة من ليبيا كانت منخفضة حيث تراوحت ما بين (1.8 – 8.2 ملجم/كجم) . وبمقارنة هذه النتائج بالمواصفة القياسية الليبية التي تنص علي أن لا يزيد الهيدروكسي ميثيل الفورفورال (HMF) عن 40 ملجم/كجم، تبين من هذا أن كمية الهيدروكسي ميثايل الفورفورال في جميع عينات العسل التي شملتها الدراسة كانت ضمن هذا النطاق. وقد يعزي التفاوت في نسبة الهيدروكسي ميثيل الفورفورال(HMF) بين عينات العسل قيد الدراسة إلى احتمال تعرض بعضها إلى أشعة الشمس أثناء عمليات الفرز والتصفية أو نتيجة فعل الأحماض الموجودة بالعسل حيث تودي هذه الظروف إلى اختلاف كمية الهيدروكسي ميثيل الفورفورال(HMF).
تأثير المعاملات الحرارية للعسل على(HMF):
تأثير تعرض العسل لحرارة الجو على محتواه من HMF)):
يتبين من الجدول (2) وجود زيادة معنوية في محتوى الهيدروكسي ميثيل الفورفورال لكل من عينات عسل البرسيم وعسل الآتل اللذان تم تعريضهما إلى أشعة الشمس لمدة 5 أيام درجة الحرارة تراوحت ما بين( 27.5 – 34 مْ) حيث يلاحظ زيادة تدريجية في محتوى الهيدروكسي ميثيل الفورفورال والذي وصل محتواها إلى 25.1 ملجم / كجم بعد 24 ساعة و 32.5 ملجم/كجم بعد 5ايام لعسل الآتل كانت زيادته اعلى نسبيا من عسل البرسيم حيث وصل محتواها بعد خمسة أيام الي 33.1 ملجم / كجم اى بزيادة مقدارها 10 ملجم عن القراءة السابقة ،و يتبين من هذه الدراسة أن عملية بيع العسل في مناطق الجنوب الليبي والتي تتم غالبا على قارعة الطريق ولمدة زمنية طويلة تؤدي إلى تغيرات غير مرغوبة في مكونات العسل مما قد يجعله غير مطابق للمواصفات القياسية الليبية في حالة تجاوز قيمة الهيدروكسي ميثيل الفورفورال 40 ملجم / كجم.
تأثير معاملة العسل بتعريضه لدرجة حرارة 50 مْ على مستويات(HMF):
تم تعريض العينات لدرجة حرارة 50مْ لمدة 72 ساعه حيث يتضح من الجدول (3) حدوث زيادة طردية في قيمة الهيدروكسي ميثيل الفورفورال بشكل شبه منتظم اثناء المعاملة الحرارية. المعاملة الحرارية على 50 درجة مئوية لمدة 12 ساعة لم يكن لها تأثير على قيمة الهيدروكسي ميثيل الفورفورال حيث كانت جميع العينات اقل من 40 ملجم/كجم ولكن بعد 24 ساعة من المعاملة الحرارية وصلت قيمة الهيدروكسي ميثيل الفورفورال فقط في عينة عسل الربيع إلى 41 ملجم/كجم بينما بعد 48 ساعة من المعاملة الحرارية تجاوزت جميع العينات القيمة المسموح بها للهيدروكسي ميثيل الفورفورال (40 ملجم/كجم ) حسب المواصفة القياسية الليبية لعسل النحل رقم 281 لسنة 1988، وقد وصل أعلى تركيز لقيمة الهيدروكسي ميثيل الفورفورال إلى 66.4 ملجم/كجم في عسل الاتل بعد 72 ساعة من المعاملة الحرارية على 50 درجة مئوية.
بينت الدراسة التي قام بها Fallico et&al. (2004) وجود زيادة منتظمة في محتوى الهيدروكسي ميثيل الفورفورال لعينة عسل البرتقال الايطالي عند معاملته حراريا على درجة حرارة 50 درجة مئوية لمدة 144 ساعة حيث ارتفاع محتوى الهيدروكسي ميثيل الفورفورال من 6.0 الي 27.6 ملجم/كجم.
تأثير معاملة العسل بتعريضه لدرجة حرارة 70 مْ على مستويات(HMF):
الجدول رقم(4) يبين وجود زيادة طردية كبيرة في محتوى الهيدروكسي ميثيل الفورفورال في عينات العسل عند معاملتها على درجة حرارة 70 درجة مئوية لمدة 12 ساعة، حيث تجاوزت جميع عينات العسل قيمة 40 ملجم /كجم عدا عينة عسل الاتل والتي وصلت إلى 39.37 ملجم/كجم ولكن بعد 24 ساعة من التسخين على درجة حرارة 70 درجة حدثت زيادة كبيرة في قيمة الهيدروكسي ميثيل الفورفورال في عينة عسل الاتل حيث وصلت إلى 83.9 ملجم /كجم مقارنة 52.7 ملجم/كجم لعينة عسل السرول.
يتضح من هذه الدراسة أن عسل السرول كان اقل تأثر بالمعاملة الحرارية على درجة حرارة 70 درجة مئوية ولمدة 72 ساعة حيث وصل محتواه إلى 151.3 ملجم /كجم يليه عسل البرسيم (230.5 ملجم/كجم) وعسل الربيع (245.5 ملجم/كجم) بينما كان عسل الآتل الأكثر تأثرا بالمعاملة الحرارية حيث وصل محتواه بعد 72 ساعة من التسخين إلى 269.4 ملجم/كجم، تتفق نتائج هذه الدراسة مع الدراسة التي قام بها Fallico et&al. (2004) والذي بين فيها ارتفاع قيمة الهيدروكسي ميثيل الفورفورال في عينة عسل البرتقال من 6.0 إلى 291.0 ملجم/كجم بعد التسخين على درجة حرارة 70 درجة مئوية لمدة 72 ساعة.
جدول (2) تأثير تعرض العسل لحرارة الجو على محتواها من الهيدروكسى ميثايل الفورفورال (HMF)(المتوسط ± الخطأ القياسي)
|
نوع العسل |
القيمة الأولية |
الهيدروكسي ميثيل الفورفورال ( HMF) ملجم/كجم |
||||
|
اليوم الأول |
اليوم الثاني |
اليوم الثالث |
اليوم الرابع |
اليوم الخامس |
||
|
عسل البرسيم |
f23.9±0.76 |
e25.1±0.39 |
d29±0.59 |
c30.7±0.34 |
b31±0.45 |
a32.5±0.64 |
|
عسل الأثل |
e23.1±0.38 |
e26.9±0.46 |
d30.2±0.46 |
c31±0.73 |
b31.9±0.68 |
a33.1±0.39 |
المتوسطات في الصف الواحد التي تشترك في حرف واحد على الأقل لاتوجد بينها فروق معنوية (0.05P ≤ )
جدول (3) تأثير تعرض العسل لدرجة حرارة 50مْ على مستويات الهيدروكسي ميثيل الفورفورال(HMF) (المتوسط ± الخطأ القياسي)
|
نوع العسل |
القيمة الأولية |
الهيدروكسي ميثيل الفورفورال (HMF) ملجم/كجم |
|||||
|
12 ساعة |
24 ساعة |
36 ساعة |
48 ساعة |
60 ساعة |
72 ساعة |
||
|
عسل البرسيم |
g23.9 ± 0.76 |
f27.8±0.50 |
e 29.2±0.59 |
d35.3±0.50 |
44.3±0.55c |
51.3±0.90 b |
a58.7±0.54 |
|
عسل الأثل |
g23.1 ± 0.38 |
f28.7±0.48 |
e32±0.34 |
d49.4±0.45 |
c53.1±0.52 |
b58±0.32 |
a66.4±0.51 |
|
عسل السرول |
g24 ± 0.23 |
f26.1±0.46 |
e29.7±0.46 |
d34±0.63 |
c41±1.06 |
b49.3±0.72 |
a56.2±0.45 |
|
عسل الربيعي |
g 37±0.32 |
f39.2±0.54 |
e41±1.03 |
d48.5±0.71 |
c53.6±0.63 |
b59.3±0.55 |
a64.9±0.60 |
المتوسطات فى الصف الواحد التي تشترك في حرف واحد على الأقل لا توجد بينها فروق معنوية (0.05P ≤
جدول (4) تأثير تعرض العسل لدرجة حرارة 70مْ على مستويات الهيدروكسي ميثيل الفورفورال ((HMF (المتوسط ± الخطأ القياسي)
|
نوع العسل |
القيمة الأولية |
الهيدروكسي ميثيل الفورفورال (HMF) ملجم/كجم |
|||||
|
12 ساعة |
24 ساعة |
36 ساعة |
48 ساعة |
60 ساعة |
72 ساعة |
||
|
عسل البرسيم |
c23.9 ± 0.76 |
a44.16 ± 0.3 |
b66.3 ± 0.36 |
c86.8 ± 0.30 |
c95.3 ± 0.36 |
b 138.1±0.1 |
c 230.5 ± 0.46 |
|
عسل الأثل |
c23.1 ± 0.38 |
d39.37 ± 0.2 |
a83.9 ± 0.30 |
a185.6 ± 0.35 |
a188.6 ± 0.53 |
a 191.6 ± 0.66 |
a 269.4 ± 0.51 |
|
عسل السرول |
b24 ± 0.23 |
b41.6 ± 0.4 |
d52.7 ± 0.36 |
d77.4 ± 0.53 |
d94.2 ± 0.26 |
d 126.6 ± 0.10 |
d 151.3 ± 0.30 |
|
عسل الربيعي |
37a±0.32 |
c40.7 ± 0.3 |
c63.3 ± 0.36 |
b95.8 ± 0.35 |
b98.8 ± 0.10 |
c 128.7 ± 0.36 |
b 245.5 ± 0.50 |
المتوسطات التي فى نفس الصف تشترك في حرف واحد على الأقل لا توجد بينها فروق معنوية (0.05P ≤ ):
مناقشة النتائج (Discussion)
أظهرت النتائج أن مستويات الهيدروكسي ميثيل الفورفورال (HMF) في العينات الخام لجميع أنواع العسل المدروسة تراوحت بين (17.5–37 ملجم/كجم)، وهي ضمن الحدود المسموح بها في المواصفات القياسية الليبية والدولية (≤40 ملجم/كجم)، مما يعكس جودة أولية مرتفعة للعسل المنتج في مناطق الجنوب الليبي. هذه النتائج تتماشى مع دراسات سابقة أجريت في مصر، إيطاليا، والبرتغال، والتي أكدت أن العسل الطازج عادة ما يحتوي على تراكيز منخفضة من HMF، تعكس سلامته ونضارته.
إلا أن التعرض للمعاملات الحرارية، خصوصاً عند 70°م، أظهر تأثيراً واضحاً وسلبياً، حيث ارتفعت تراكيز HMF بشكل كبير وتجاوزت الحدود المسموح بها خلال فترة قصيرة (24 ساعة)، مما يشير إلى أن الحرارة العالية تُعد عاملاً أساسياً في تسريع التفاعلات الكيميائية (مثل تفاعلات ميلارد) التي تؤدي إلى تكوين HMF. وتُعتبر هذه النتيجة إنذاراً عملياً لمربي النحل والمصنعين بضرورة ضبط درجة الحرارة أثناء عمليات الفرز أو البسترة أو التخزين.
أما فيما يتعلق باختلاف استجابة أصناف العسل، فقد لوحظ أن عسل الأثل كان الأكثر تأثراً بالمعاملة الحرارية، بينما أظهر عسل السرول مقاومة نسبية، ويُعزى ذلك إلى اختلاف التركيب الكيميائي لكل نوع من حيث محتواه من السكريات، الأحماض، والإنزيمات، فضلاً عن تنوع الغطاء النباتي الذي يجمع منه النحل الرحيق. هذه النتيجة تتفق مع تقارير سابقة أثبتت أن العسل أحادي المصدر النباتي (Monofloral) يختلف في حساسيته للحرارة مقارنة بالعسل متعدد المصادر (Multifloral).
كما أن الفروق الملحوظة بين الأصناف تعكس دور العوامل البيئية والجغرافية مثل درجات الحرارة المحيطة وأشعة الشمس المباشرة أثناء الجمع والتخزين، حيث أظهرت الدراسة أن التعرض المستمر لأشعة الشمس في الجنوب الليبي أدى إلى زيادات تدريجية في HMF حتى دون تطبيق معالجة حرارية اصطناعية. وهذا يعزز أهمية ظروف التخزين والنقل في التأثير على جودة العسل بنفس قدر أهمية المعاملات الحرارية.
بشكل عام، تدل هذه النتائج على أن HMF يمكن اعتباره مؤشراً موثوقاً ليس فقط على تعرض العسل للحرارة أو التخزين غير المناسب، بل أيضاً على احتمالية غشه بالسكريات المحولة إذا تجاوز الحدود القياسية، مما يبرز أهميته كأداة رقابية لضمان جودة العسل في الأسواق المحلية والدولية.
الخاتمة (Conclusion)
خلصت الدراسة إلى أن جودة العسل الليبي جيدة عند جمعه مباشرة من المزارع، إلا أن تعرضه لدرجات حرارة مرتفعة أو فترات تخزين طويلة يؤدي إلى زيادة تراكيز HMF وتراجع جودته. وعليه، فإن التحكم في ظروف المعالجة والتخزين يمثل عاملاً أساسياً للحفاظ على مطابقة العسل للمواصفات القياسية وضمان قيمته الغذائية والعلاجية.
النتائج (Findings)
- أظهرت النتائج أن جميع العينات الخام المدروسة من عسل الجنوب الليبي احتوت على مستويات منخفضة من الهيدروكسي ميثيل الفورفورال (HMF) تراوحت بين 17.5–37 ملجم/كجم، وهي أقل من الحد الأقصى المسموح به (40 ملجم/كجم) وفق المواصفات الليبية والدولية. هذا يشير إلى أن العسل المنتج محلياً يتميز بجودة أولية مرتفعة ويعكس سلامة عملية الجمع والتخزين المباشر.
- ظهر اختلاف ملحوظ بين الأصناف، حيث سجّل عسل السدر أقل قيمة (17.5 ملجم/كجم)، في حين سجل العسل الربيعي أعلى قيمة (37 ملجم/كجم). ويعزى هذا التباين إلى اختلاف التركيب الكيميائي لكل نوع (نسبة السكريات، الأحماض، والإنزيمات) وكذلك إلى الغطاء النباتي والموقع الجغرافي الذي جُمعت منه العينات.
- عند تعريض العينات لدرجة حرارة 50°م لمدة 24 ساعة، لوحظت زيادة تدريجية في تراكيز HMF وصلت في بعض الحالات إلى ما يتجاوز الحد المسموح به، خصوصاً في عسل الربيع الذي بلغ 41 ملجم/كجم. ومع استمرار التسخين حتى 72 ساعة، تجاوزت جميع العينات القيم القياسية، حيث سجل عسل الأثل أعلى قيمة (66.4 ملجم/كجم).
- كانت الزيادة أكثر حدة عند تعريض العينات لدرجة حرارة 70°م؛ إذ تجاوزت تراكيز HMF الحدود المسموح بها خلال 12–24 ساعة فقط. وبعد 72 ساعة وصلت القيم إلى مستويات مرتفعة جداً، تراوحت بين 151.3 ملجم/كجم في عسل السرول و269.4 ملجم/كجم في عسل الأثل، مما يعكس خطورة المعالجة الحرارية العالية على جودة العسل.
- أظهرت الدراسة أن عسل الأثل كان الأكثر حساسية وتأثراً بالمعاملات الحرارية مقارنة ببقية الأصناف، بينما أظهر عسل السرول أقل تأثر نسبي، وهو ما يبرز أهمية العامل النباتي والبيئي في تحديد مدى استقرار العسل عند التعرض للحرارة.
- أظهرت التجارب أن تخزين العسل تحت أشعة الشمس المباشرة لعدة أيام في مناطق الجنوب الليبي أدى إلى زيادة تدريجية في HMF حتى دون معاملة حرارية صناعية، مما يوضح أن ظروف التخزين والنقل قد تكون عاملاً حاسماً في جودة العسل.
- أكدت النتائج أن كلاً من طول فترة المعاملة الحرارية وارتفاع درجة الحرارة يرتبطان طردياً بزيادة تركيز HMF، الأمر الذي يوضح أن التحكم في هذين العاملين أساسي للحفاظ على جودة العسل.
التوصيات (Recommendations)
- ضرورة تجنب تعريض العسل لدرجات حرارة مرتفعة أثناء الفرز أو التخزين.
- اعتماد طرق بديلة لحفظ العسل مثل التخزين في درجات حرارة منخفضة أو استخدام تقنيات التعبئة الحديثة.
- توعية مربي النحل والمستهلكين بخطورة التسخين المفرط للعسل على جودته.
- إدراج قياسات HMF كمعيار إلزامي ضمن برامج مراقبة جودة العسل في ليبيا.
المقترحات (Suggestions)
- إجراء دراسات مقارنة على أنواع عسل أخرى من مختلف مناطق ليبيا للتأكد من التباين الجغرافي.
- دراسة تأثير طرق التخزين المختلفة (التبريد، الظلام، العبوات المحكمة) على مستويات HMF.
- استخدام تقنيات متقدمة مثل HPLC لتقدير أدق لتراكيز HMF ومركبات أخرى مرتبطة بجودة العسل.
- اقتراح وضع دليل إرشادي وطني لممارسات المعالجة والتخزين الأمثل للعسل.
المـــــــراجع
- الناجي، ل. ك. (1983). دراسات كيماوية وفيزياوية للعسل المنتج في المنطقة الشمالية وعلاقته بالعوائل النباتية والظروف التي أنتج فيها. مجلة زانكو، 8(1)، 17–31.
- الصالحين، ر.، بالليل، ع. ع.، موسى، م. م.، & حميد، إ. إ. (2016). تقدير محتوى السكريات وتأثير المعاملات الحرارية على HMF في عينات العسل في مناطق الجبل الأخضر. مجلة كلية الزراعة – جامعة عمر المختار، 31(2).
- هلال، ر. م. (2002). عسل النحل في ضوء العلم الحديث. دار المعارف، القاهرة.
- طوير، م. أ. ح. (2000). دراسة مقارنة عن العسل المنتج في الجماهيرية (رسالة ماجستير). كلية الزراعة، طرابلس.
- سلوم، ر.، عمران، م.، & سلطانة، ع. (2022). دراسة تأثير المعاملة الحرارية والتخزين على جودة وخواص عسل الحمضيات. المجلة السورية للبحوث الزراعية، 9(4)، 23–31.
- Ahmida, M. H. S., Elwerfali, S., Agha, A., Elagori, M., & Ahmida, N. S. H. (2013). Physicochemical, heavy metals and phenolic compounds analysis of Libyan honey samples collected from Benghazi during 2009–2010. Journal of Food and Nutrition Sciences, 4, 33–40.
- Ajlouni, S., & Sujirapinyoku, L. P. (2010). Hydroxymethylfurfuraldehyde and amylase contents in Australian honey. Food Chemistry, 119, 1000–1005.
- Al-Jabri, A. A. (2005). Honey, milk, and antibiotics. African Journal of Biotechnology, 4(13).
- Alvare-Suarez, J. M., Tulipani, S., Diaz, D., Estevez, Y., Romandini, S., & Giampieri, F. (2010). Antioxidant and antimicrobial capacity of several monofloral Cuban honeys and their correlation with color, polyphenol content and other chemical compounds. Journal of Food and Chemical Toxicology, 48, 2490–2499.
- AOAC. (2000). Official Methods of Analysis of AOAC International (17th ed.). Association of Official Analytical Chemists, Washington, D.C., USA.
- Asadi-Pooya, A. A., Pnjehshahin, M. R., & Beheshti, S. (2002). The antimycobacterial effect of honey: An in vitro study. Rivista di Biologia, 96(3), 491–495.
- Bansal, V., Medhi, B., & Pandhi, P. (2005). Honey: A remedy rediscovered and its therapeutic utility.
- Basumallick, L., & Rohrer, J. (2016). Determination of HMF in honey application. Application Note 270. Thermo Fisher Scientific, Sunnyvale, CA, USA.
- Eteraf-Oskouei, T., & Najafi, M. (2013). Traditional and modern uses of natural honey in human diseases: A review. Iranian Journal of Basic Medical Sciences, 16(6), 731–742.
- Fallico, B., Zappalà, M., Arena, E., & Verzera, A. (2003). Effects of conditioning on HMF content in unifloral honeys. Food Chemistry, 85, 305–313.
- Lee, H. S., & Nagy, N. (1990). Relative reactivities of sugars in the formation of 5-hydroxymethylfurfural in sugar-catalyst model systems. Journal of Food Processing and Preservation, 14(3), 171–178.
- Manyi-Loh, C. E., Clarke, A. M., & Ndip, R. N. (2011). An overview of honey: Therapeutic properties and contribution in nutrition and human health. African Journal of Microbiology Research, 5(8), 844–852.
- Mohammad, N. Z., Abdoulrahman, K., & Karim, A. Y. (2023). Diastase enzyme activity and hydroxymethylfurfural production during thermal processing of honey. Diyala Agricultural Sciences Journal, 15(2), 1–10.
- Moreira, R. F. A., Maria, C. A. B., Pietroluongo, M., & Trugo, L. C. (2010). Chemical changes in the volatile fractions of Brazilian honeys during storage under tropical conditions. Food Chemistry, 121, 697–704.
- Ozcan, M., Arslan, D., & Ceylan, D. A. (2005). Effect of inverted saccharose on some properties of honey. Food Chemistry, 99, 24–29.
- Román-Leshkov, Y., Chheda, J. N., & Dumesic, J. A. (2006). Phase modifiers promote efficient production of hydroxymethylfurfural from fructose. Science, 312(5782), 1933–1937.
- Salman, M. A., Al-fekaiki, D. F., Hameed, S. A., & Mohammed, L. S. (2024). Effect of heating treatment and storage on the hydroxymethylfurfural and pH in Iraqi honey and date molasses. Basrah Journal of Date Palm Research, 23(1), 20–30.
- Salloum, R., Imran, M., & Sultana, A. (2022). Study the effect of heat treatment and storage on the quality and properties of citrus honey. Syrian Journal of Agricultural Research, 9(4), 23–31.
- Serrano, S., Villarejo, M., Espejo, R., & Jodral, M. (2004). Chemical and physical parameters of Andalusian honey: Classification of citrus and eucalyptus honeys by discriminant analysis. Food Chemistry, 87, 619–625.
- Shapla, U. M., Solayman, M., Alam, N., Khalil, M. I., & Gan, S. H. (2018). 5-Hydroxymethylfurfural (HMF) levels in honey and other food products: Effects on bees and human health. Chemistry Central Journal, 12(35), 1–18.
- Silva, L. R., Videira, R., Monteiro, A. P., Valentao, P., & Andrade, P. B. (2009). Honey from Luso region (Portugal): Physicochemical characteristics and mineral contents. Journal of Microchemistry, 93, 73–77.
- Taiti, C., Costantini, L., Comparini, D., Merendino, N., & Garzoli, S. (2024). Physico-chemical properties and chemical analysis of wildflower honey before and after the addition of Spirulina (Arthrospira platensis). Molecules, 29, 4373. https://doi.org/10.3390/molecules29184373
- Yıldız, E., & Bayraç, A. T. (2024). Single laboratory validation of four methods for quantification of HMF in honey. Journal of Advanced Research in Natural and Applied Sciences, 10(1), 45–59. https://doi.org/10.28979/jarnas.1340071
- Youssef, M. C., El-Rify, M. N. A., Ramadan, E. A., & Saleh, A. S. M. (2006). Quality attributes of some types of Egyptian honey. The 7th International Conference for Food Industries Quality Control, Alexandria, Egypt, 12–14 September.